اتصنمت وأنا أشوفها واقفة تحچي ويا سارة. باوعت لي، ابتسمت، قالت: ناي! غيداء؟ مم غيداء، ما نسيتيني يعني، حلو. بس والله حليانة أكثر وصايرة أحلى. قالتها واجت يمي تعدل بياقة القميص. غيداء: شبيچ اصنمتي؟ شنو هيچ شوفتي ترعب؟ لأ بس اتفاجئت من وجودچ، شلون طلعتي؟ منو گالچ إني جنت محجوزة حتى شلون طلعت؟ إيش وصلچ لسارة؟ ليش ما حچت لچ سارة عن صديقة عمرها؟ صديقتچ؟
مو بس صديقتي، أختي وحبيبتي وصاحبة فضل، وأنا صاحب الفضل ما أنكره ولا أنساه. أشرت إي. عرفتها تقصدني. خفت، وجهها شيطاني وتباوع لي بنظرة تخوف. رقبتها چانت امشخطة، أباوع ليديها هم نفس الشي. أكيد چانت ويا هذا الموزين اللي عليها آثار تعذيب. انداريت، ردت أفتح الشقة. انتظري، خلينا نسولف. على شنو مستعجلة؟ ماكو بينا حچي، وخري غيداء. لأ اكو وهواي، مشتاقت لچ تره. غيداء دخيلچ، عتقيني. عندي هم يكفيني أضل أتصفن بيه ألف سنة. شنو همچ؟
يجوز أقدر أزيله عنچ. تعالي خلي نحچي، إيش بيچ لزقتي بالباب؟ قالتها وسحبتني حيل. سارة چانت واقفة يم شقة غيث، قالت: اتفضلن، خو شقة زوجچ ما راد لچ بعد ترحيب. لأ ترحيب ولا أريد أدخل من الأساس، وخّرن مستعجلة عندي شغل أريد أروح. سارة: لمن ترحين؟ إنتي لحد ما تظلين عايشة بين الشباب؟ شنو ما تخجلين؟ كلنا مكسور خاطرهم بس ما تحسين روحچ عالة عليهم؟ ليش شأقول لچ مني؟
بدون لا يشكوا لي أصدقائي، وأنا أكثر وحدة أعرفهم شلون يخجلون يحچون، بس شنقول للي ما عنده إحساس؟ ولو حقچ، وين محصلة هيچ عيشة؟ من الخدمة لهيچ مكان راقي، حقچ تلزقين. غيداء: وليش عايشة بينهم؟ ما عندچ مكان خاص؟ سارة: منين؟
هي أصلاً چانت تخدم بالعمارات، يا دوب توفر أكلها. وهسه حتى تشتغل كوه حصل لها جود، وهم اليوم حچيت ويا مدير الشغل گال راح أطردها لأن عرف چانت مسجونة بقضية قتل، ومطعمنا هم راح أطلعها منه. گلت لجود أتفهم الأمر. وليش مبهذلة روحها؟ خلي تجي وياي، بظرف شهر أخليها ملكة تلعب بالفلوس لعب. شتگولين ناي؟
يا ريت، كاسرة خاطري. أخاف ترجع تلم نفايات لأن محد يستقبلها، وهم الشباب ملّوا يريدون ياخذون راحتهم. بالأخص اليوم راح يطلّقها غيث، بعد حتى گعدتها تصير مو حلوة بيناتهم. وعلى شنو هيچ ذالة روحها؟ شنو المتعة بالحياة لو ما تكون شقتها حلالها وتدخل وتطلع بمزاجها وحريتها؟ يا وحتى السكن الطلابي هم حچيت ويا المسؤولة، گالت ما ندخل سوابق بس رويدة خجلت تگول لچ ما ترضى المؤسسة. غيداء: وهي هم ما راح تعتازهن، شتگولين ناي؟
ما أگول شي، تعرفيني مو مال هيچ أشياء، وإنتي شمرتي سمچ. طلعتيني من شغلي، ارتاحيتي هسه؟ يلا وخّرن عني. غيداء: انتظري، أعرف تريدين حلال. عندي خليجي هسه طالب نفس مواصفاتچ، أسبوع مو أكثر جاي سياحة يونّسچ طلعات ونسات ويترسچ فلوس. وين تحصلين أكثر من هالعرض؟ هم حلال وهم فلوس. سارة: -طبعًا توافق، هذا خليجي يغرقها بالفلوس، وهي هسه بعازتهن. أباوع لها وساكنة، هاي إيش جابها على سارة؟ معقولة يشتغلن سوى؟ يعني سارة بمافيا؟
بس لا، غيث ما يحب هيك وحدة، مستحيل. صح ما به شغلة عدلة، بس ما توصل به لهيك شغلة. جود يكرهها ودوم يحذرني منها، أكيد يعرفها. غيداء: هاا ناي، إيش قلتي؟ وإذا تريدين يأجر لك شقة ويدفع ست أشهر مقدمة هم موافق. -كل شيء ما أريد، مرتاحة بعيشتي. -ليش خايفة؟ انسي اللي شفتيه، ما تردين لذاك المكان؟ شغلك وياي يصير، ما حد راح يعرف، بس قولي أي أغرقك بالفلوس. -ما أريد فلوس، ما معتازة، وأصلاً باكر راجعة للعراق بعد ما أجي.
-إيش بيك راجعة؟ انتظري أحكي وياك، شوفي أي مقدمة اطلبيها راح ننطيك، وحتى إذا ما تردين أصدقائك يدرون هم ما حد راح يعرف، وبالأخص غيث. -أنا متزوجة، إيش بيك أنتِ؟ -راح يطلقك، والخليجي ما يتفوت. اليوم أول ما قال مواصفات اللي يريدها اجيتي على بالي، العمر والشكل كأنما وصفك، وحتى كبير ما يتعبك، أي مبلغ راح ينطيك. -غيداء، هذا الحكي روحي قوليه لغيث إذا هيك واثقة من روحك.
-غيث أحسن زبون عندي وصاحب أفضال عليّ، وما حد يعرفه غيري. ما يظل ويا البنية أكثر من أربع أيام، صاحب مزاج يعني يمل منك ويشمرك، وقتها ما راح تحصلين هيك عرض مثل اللي قاعد أعرضه لك. حسيت بخوف وهي تحكي. دولة رغم ما بها أمن، والنظام منتشر يحرسهم، بس ما عندهم سيطرة على هيك نماذج. ما حد يعرف منين مسنودين لو لمن تابعين، واللي يوقع عندهم ما يطلع بعد، وذول خلوني براسهم أكيد ما راح يتركوني.
بدون لا أرد، تركتها ورجعت للشقة، فتحتها ودخلت بسرعة سديتها. اجت دقتها، أسمعها قالت: ناي بس نتفاهم. -غيداء، روحي أنا راجعة للعراق، ما أفيدك، عندك سارة نفس المواصفات. -ناي، راح تندمين وتجيني تتوسلين بس حتى أشغلك. -ذاك الوقت عود طرديني، روحي منا، والنبي أخبر غيث. -ترى غيث مل منك، بالبداية كان راغبك، هسه ما يهمه بعد، ليش تظلين بالشارع؟ تعالي وياي ما تخسرين شيء بكد ما راح تكسبين.
ما رديت، ظلت تدق بالباب وتحكي ويا سارة، فترة ما شافت أحد رد بطلت، صار هدوء يمكن راحن. شمرت فوني وقعدت، كل شغلة تمر تشجعني على الرجوع أكثر. كل مصيبة أمر بها أقول ما أطلع، هسه يالله عرفت كلام جود صح من قال: ارجعي أحنا زلم وما مدبريها. معقولة غيث ما يدري بسارة مصاحبة هاي؟ لا إيش لون وهو چنه إبليس، وتقول أحسن زبون عندي؟ يعني يعرفها صدق؟ لو ما يعرفها ما كان طلعت مناك. عزا بعيني! يعني جنت محجوزة يم أبو سارة.
يعني سارة وغيث هم بالمافيا تشتغلون لو شنو؟ تذكرت كرم من قال لي: ابتعدي عن غيث. وغيث مرة سألني: تعرفين إيش أشتغل؟ بس هي تقول زبون. صفنت، وين الصدق؟ منو يشتغل عند منو؟ أنا جنت مرت واحد بالمافيا يبيع بشر. منو يقول لي؟ كرم وجود أكيد ما ينطون بصديقهم. رويدا... قلت لها وشلت الفون اتصلت بها، أول رنة ردت، قالت: ها ناي، والله بعدها ما جاية، أم الملك منتظرتها.
-اترككِ من الغرفة، راح أسألك سؤال، الله عليكِ إذا تعرفين قولي، وروح عاشق ما أقول أنتِ اللي قلتي. -شنو ناي؟ خوفتيني، احكي. -غيث وسارة شنو يشتغلون غير شغلهم اللي نعرفه؟ -أستاذ غيث ما أعرف، بس سارة حبيبته وما تشتغل، أبوها عندها ملهى بالتقسيم كلش مشهور وجبير. -تعرفين وحدة اسمها غيداء؟ -ما أعرف، شنو أوصافها هاي؟ -بنية عراقية حنطاوية أكبر مني بالعمر، طويلة ضعيفة. -ما عندها هيك صديقة، أكثر أصدقائها أعرفهم، وين شفتيها أنتِ؟
-هاي كانت وياي بالحجز بالملهى تشتغل مو زين، وكانت تريدني وياها. هسه لقيتها ويا سارة وهم نفس الشيء تريدني وياها، قالت صديقة عمري وصاحبة فضل. -هنا الحكي حبيبتي، هاي لا صديقتها ولا تعرفها، بس ذني بنات يشتغلن بالملاهي، يأخذن إيش كو وحدة ما عندها أهل، إيش كو وحدة معتازة هيك شيء يلقطن ويستفادن. -وإيش عرفها أنا جنت محجوزة بهذا الملهى وهاي كانت وياي؟ إيش طلعها؟
-إيش لون عرفت ما أدري، بس أكيد اكو من اللي قال لها، وهاي مو محجوزة. ذني يزرعوهن بين البنات داخل الملاهي حتى يقنعن البنات الجدد، هاي اللي تحجين عنها تتنقل من ملهى لملهى، هواي منها منتشر حتى يستأجروهن من يردون يأخذون وحدة لو يعلموها يودوهن حسب الجنسيات. -إيش عرفك؟
-أووه كومة رادن يأخذني، إيش قد تعرض لي أيام ما جنت أشتغل بالمطعم، بالأخص صديقات سارة. تالي شكيت لأستاذ غيث، خلصني منهن ونصحني لا أروح ويا وحدة لو أدخل لهيك أماكن لأن ما راح أطلع منها. -وغيث شنو اللي جبره يظل بهيك مكان هو وجماعته؟ -صح أستاذ غيث صاحب وكفة وأخو خيته، بس ترى هو صاحب هيك أشياء وهم يشتغل بالممنوع. كل فترة كان يجي ويا وحدة شكل، إيش لون تقولين صاحب مزاج. -وسارة أكيد هم تشتغل هيك مو؟
-لا والله أبد، إيش قد ظليت وياهم، أصلاً هي بسبب شغل أبوها أدمنت لأن ما ترضى وتشوف أشياء أكبر من تحملها، قامت تأخذ هيك شيء حتى تنسى بعدين ما قدرت تبطل. -يعني هاي الدنيا هيك صغيرة اللي جابتني يمها؟ -لا مو صغيرة، على الأساس أنتِ رايحة للصين، هنه كم واحد موجود بالتقسيم وهيا ته يمنا. شوفي ناي منين ما تديرين وجهك هنا تلقين من هالنماذج منتشرة.
ترى المنطقة اللي موجودين بها أحنا مشهورة بهيك شيء، إيش لون عندنا منطقة بغداد مخصصة لهذا الشيء، هنا هم وناس أكثرهم يشتغلون هيك. -ليش ما تزوجها غيث وبعدها عن هذا المكان إذا يحبها؟ -ما أعرف والله شنو السبب به. من ناحية يحبها يحبها ويخاف عليها من روحه، بس ليش ما أعرف. تلقين الجواب يم جود، اكو لغز اللي متحمل كل هالشي، وإلا هو يقدر يأخذها لأهله وهناك يخلصون من كل هذا القرف. -جنت أتصور بس دولتنا ما بها أمان.
-لا حبيبتي غلطانة، أكثر دولة تحس روحك مأمن بها رغم العوز والظلم إلا اكو شيء يحسسك بالأمان، هنا ماكو غير الضياع والاستغلال، بس يشوفوك ضعيف ينهشوك. -احتمال غيث مسولف لها على الملهى اللي طلعت منا، وأكيد صديق أبوها اللي طلعت غيداء وجابتها حتى ترجعني لهناك وتخلص مني. -أستاذ غيث ما يسويها، وإذا درى راح يحاسبها. لا ببالك يسكت لها. ناي ابتعدي عنها، وإذا ردت مرة لخ روحي أشكيه له، هو يعرف إيش لون يوقفها عند حدها.
-أنا منين ما أجيبها عوجة، يلا روحي قاعد أحضر نفسي راح يجي الشفيه حتى نروح للشيخ. -روحي موفقة ههههه. ضحكت وسديت الفون. شلت راسي لقيت الوقت متعدي وهذا راح يجي. شمرت فوني وركضت للغرفة، أخذت ملابس رحت للحمام سبحت وتحضرت. عدلت وجهي، مكياج خفيف حتى ما يظل يصنف، أكيد هسه يجي بكامل أناقته أبو البنات. خلصت، تعدى الوقت وهو ماكو.
تمددت على التخت، قلبت بالفون شوية مليت شمرته، طبقت الكوشة خليت راسي عليها، عود أنتظر تالي من التعب والإرهاق راحت عيني بالنوم بدون لا أحس. حسيت أحد يغطيني بس ما جنت أقدر أفتح عيوني من التعب. ما قعدت غير على صوت فوني يرن. فتحت عيوني لقيت غيث قاعد مقابلي على التخت، متكئ خال رجله على الميز ويقلب بفونه. قمت فركت عيوني، باوع لي قال: صح النوم، ورد يباوع للفون. -شنو صار لي هواي نايمة؟ شال ساعته باوع بها. -ساعتين ونص.
-عزا، لعد ما قعدتني؟ -ما صار شيء، يلا قومي تهيئي. هذا قميصك غيريه وشوفي لك بنطلون، تنورة شيليها من قاموسك. -ليش يعني؟ باوع لي وأكل شفه الجوه، أخذ نفس قال: ناي أنتِ طفلة ما تفتهمين لو تتعافين على العناد؟ كم مرة نبهتك وياك شباب بالشقة وأنتِ مثل الثولة تنامين، چفي طالعة حتى -قاطعته قلت له: افتهمت كافي ما ألبس بعد. صدق غيث أنت قايل لسارة جنت بالملهى؟ -إيش، إيش صاير؟
-اليوم لقيت وياها غيداء البنية اللي جنت وياها محجوزة، ورادتني أرجع وياها أشتغل. عقد حاجبه متفاجئ، أشر كملي. -ماكو بس طلبت مني أرد لأن رايحة للمكان اللي أشتغل به، مراويتهن البلاغ وهم طارديني. -حلو، خوش حكي. تمام، ربع ساعة وأجي، تهيئي لا تأخريني. قالها وطلع. قمت وخرت الغطا، لا شريف مغطي زنودي وتارك الـ -يتفرج الساقط ما يصير له جارة أبد.
يلا هو هم صوجي، القميص طافر وبطني منورة، والتنورة صاعدة. صدق ثولة ما فكرت الولد يجون، كل همي أكشخ. أمداكِ أنتِ أنكس منه. قمت غسلت وجهي، غيرت ملابسي وعدلت مكياجي، أسمع الفون يرن برا. طلعت بيدي شيشة العطر بعدني أرش، شلته لقيت. لحن، ابتسمت هاي تريد ترويني العرس. رديت: ها لحون. اجاني صوت ماما مخنوق، قالت: ناي لحقيني يا ماما. -إيش كو ماما؟ إيش صاير؟ احكي. -لحن راحت. -شنو راحت ماما؟ شنو إيش صار لها؟
قبل كم ساعة كانت تحكي وياي. -لحن وقعت من طولها وهسه بالمستشفى، الدكتور يقول لازم يدخلوها عملية مستعجلة، قلبها بدأ يتوقف، ولج على قولها وايرات، لحن ما تتنفس. -ههه، إيش تحجين أنتِ؟ -راحت أختكِ ولج. قعدت منهبطة أحس إيدي نملت، همست: ماما قولي عايشة، لا تقولين ما تتنفس. قولي لها ناي تقول خلصت كل شيء وباكر جاية تريد تسوي لك مفاجأة. -وين ناي؟ تجين لمن؟ لحن انتهت، راحت بنيتي.
-لا تقولين ماما هيك، قاعد أحسب الدقايق إيش وقت أوصل وأحضنها، لا تقولين راحت دخيلكِ. -سودة بوجهي ولج، أختكِ راح تلحق عاشق وتتركني، ظليت بروحي، كلكم رحتوا. شلت إيدي أمسح رقبتي أحس روحي اختنقت، همست: ماما وينها؟ لا تكذبين علي. -دخلوها بالعناية المركزة، منتهية، راحت يا ناي. كانت منتظرتكِ تجين وتشوفكِ، كل يوم تقعد بالساعات تذكر أسولفكِ وتضحك.
قالتها وشهقت، أسمع بجيتها بقهر، ما أعرف ماتت وما ترضى تقول لو بها روح ومأيسة منها. كان صوت بجيتها كافي يوصل لي إنو ما راح ألحق عليها. خليت الفون على قلبي، قمتني الرجفة. أسمع واحد يقول لها: لا توقعين أنتِ الثانية يا معودة. أخذ الفون قال: ها ناي خويه. رجعت الفون على أذني. -سمار، بداعة أمك، لحن عايشة؟ -والله إيش أقول لكِ. -لا تقول سمار، الظهر ما كان بها شيء، ليش وقعت؟ منو تعرض لها؟
-والمسيح ما حد، استونا خلصنا مراسيم الزفاف وكانت فرحانة ترقص، على ساعة وقعت لبالنا إغماء، جبناها للمستشفى، قالوا وين جنتوا؟ قلبها تعبان من زمان. همست بكسرة: -افتح كام قاعد أشوفها. -خليكِ وياي. فتح الكام راح يم الزجاج، أشوفها جوه الأجهزة نايمة، بدلتها ومكياجها، تذكرت فرحتها وهي تفتر بهن. أحسها أخذت روحي. طلعت الشهقة من قلبي وأنا أشوفها حتى نفس بالآلة تأخذه، منتهية. -ليش ما مكتوب لنا الفرح؟ استوها ضحكت.
-صار يومين أشوفها تعبانة بس كل ما أسألها تنكر. -سمار، لحن أمانتكِ بين ما أوصل، سوي كل اللي تقدر عليه، لا تخليها تموت دخيلكِ، هسه جاية. -إيش أقدر أسوي ولج؟ مستشفى أمراض القلب غالية ومعتازة مستشفى خاصة ودكاترة وعلاج، وأحنا تعرفين حالتنا، لو بيدي ما أقصر تعرفيني. -أداين سمار، أنا أسدد، استعجل لحق عليها قبل لا يوقف قلبها. -هسه أشوف أحد بلكي ينطيني. -شنووو تشوووف؟ مو تقول حالتها تعبانة؟
ولك استعجل روح لأصدقائك لخوالك أي بشر بين ما أجي سمار لا تتفاهى فدوة أروح لكِ، وأنا هسه أحجز وأجي. -تمام ناي، لازم أروح هسه يلا، وأنتِ دبري لي فلوس استعجلي أخاف ما حد يدايني. -روح وأنا هم راح أشوف منين أحصل. سديت الفون أحس قلبي يريد يسكت ونفسي ضاق. بلحظة الدنيا تفتر تقلب كل الموازين. وين أروح؟ منين أطلب؟ لغيث اللي البارحة ما خلى شيء ما قاله وأنا وقفت بوجهه؟ لجود اللي كوه مدبر روحه. حتى كرم مبتلي بعائلة. وين أروح؟
الله يطيح حظي من انطيت ذهب بيارق، مو قالت لحن وأنا فرطت به؟ ليش كان هسه أنقذتها به؟ راسي مصدع يفتر ما أعرف إيش أسوي. قمت أفتر بالشقة، وين أروح وإيش لون أحصل فلوس؟ أروح لسامو يشوف لي واحد يشتري أي عضو مني بس أكيد راد له وقت. قعدت غمضت وين أروح؟ ماكو غير ورث ماما، أي آخذه غصبًا عنهم، لعد إذا هسه ما ينطوا إيش وقت نأخذه؟
شلت الفون طلعت إيدي ترجف، عقلي متوقف حتى عن التفكير بخيالي بس لحن، كل ثانية أتخيلها بتابوت مثل عاشق وهز راسي أريد أبعد الفكرة. كوه لقيت صفحة سامر، كان محظور. فتحت الحظر واتصلت به، أتحلف إذا قالوا ما ننطي راجعة وأطلع الماضي والحاضر كله من عيونهم لو أعرف أصفى بالسجن. رن إيش قد يالله رد، قال: إيش رايدة ناي؟ هسه متصلة بعد وقت.
-ما رايدة شيء منك، كافي اللي صار لي دمرتني، رجعتني مئة سنة لورا بعد ما مشت بيّ الدنيا، مو وقت هالحكي، أسمع سامر. -اسمعي أنتِ، أنا ما دمرتكِ، أنا حبيتكِ من داخل روحي. -واللي يحب هيك يسوي؟ تروح تقول لزوجي نريد ننهزم؟ -أي رادته يطلقكِ، رادتكِ ترجعي لي بأي وسيلة، ولج مشتاق لكِ، ودعت كل يوم مر بينا، وداعت كل ليلة سهرناها للصبح ميت بدونكِ. قالها وبكى. أنا وين وهذا وين؟ قلت له: سامر أبوك وين؟
-ناي أحبك والله، والله ما شفت النوم من رحتي لهسه، ارجعي لي دخيلكِ. -أنت ضعيف وجبان وتعرفني أكثر صفتين أكرههن بحياتي هنه ذني، ومستحيل أربط روحي بواحد ما عنده كلمة ويخاف. انسى سامر، كمل حياتك بعيد عني. سامر خالي وين؟ انطيني إياه بسرعة. -ناي ظلمتيني، أملتيني بالحب ونهزمتي من دوني، حوبتي راح تظل تلاحقكِ طول عمركِ، ما راح تتهنين أبد، كل يوم الفجر أدعي عليكِ بقلب محروق.
-أنا ما ظلمتكِ ولا غدرت بكِ، أكثر من مرة طلبت منكِ وأكثر من چانس انطيتكِ. أنت تخليت بسبب جبنكِ، وهذا الحكي صار ماضي، وأنا على ذمة رجال بس الناقص يفكر بعرض غيره. -هيك العيشة برا نستكِ حبنا وخلتكِ تحجين بقساوة قلب؟ وين الناي اللي كانت عيونها تلمع من تشوفني؟ وين لهفتكِ أحبكِ اللي كلها تبخرت بس شفتي الفلوس؟ هيك طلعتي طماعة، كان قلتِ لي ليش خليتيني أحبكِ هيك وأتأمل يجي يوم وترجعي لي، اكو مغصوبة هسه تتطلق وترد لحضني.
-أنت لو جنت تحبني صدق ومعاشرني صح كان عرفت مو أنا اللي أنغصب على شيء ما رايدته. غلطان أنا ناي تذكر لو أذكركِ أيام من جنت أنام محبوسة ومتعاقبة بس حتى ما أسوي شيء أنا ما رايدته. على العموم أترك هالسالفة، أنا باكر راجعة للعراق. -إيش عندكِ؟ مو تقولين ما أرد. -رايدة لخاطر ورث ماما، روح قول لأبوكِ خليه يحضر حصتها لو أشتكي عليه بالقانون وأذبه سجن. -يا حصة ناي؟ يا ورث تحجين عنه؟ -بيت جدو ومحلاته.
-صار أكثر من سنة ونص مبيوعات، هاي أنتِ وين تحجين؟ -شنو مبيوعات؟ على أي أساس وهنه مالات ورث ماما؟ ما وقعت على شيء، إيش لون باعهن؟ -ما أعرف بس انباعن من زمان. أتذكر عمتي راجحة أخذت حصتها من بابا وقتها، وعمتي سهام هم اجى زوجها أخذت حصتها. -لعد وحصتنا وينها؟ ليش ما حجيت وقتها سامر؟ -لأن أعرفكِ ما راح تسكتين، راح اداعين وكل شيء ما تحصلين غير الضرب، لأن أبوي أخذ أمي وقتها وقعت مكان أمكِ من سوى قسام شرعي، يعني أي حق ما لكِ.
-حسبي الله ونعم الوكيل، وأنت أجبن منكِ ما شفت بحياتي. -شنو كان بيدي أقدر أسوي وما سويته؟ تعرفين أمي مسيطرة على كل شيء وما حد يقدر لها. -حرمات تتسمى رجال، روح سامر. -أترجاكِ بس لا تحظريني، ما رايد شيء بس أسمع أخباركِ من بعيد، دخيلكِ ناي، والله ما أرسل لكِ بس شيلي الـ غلقته وحظرته، شمرت الفون، خليت راسي بين إيدي، وين أروح هسه؟ إيش أسوي؟ أرجع للعراق بس شنو الفائدة؟ أظل هنا أشتغل لعد ولحن وعمليتها إيش لون؟
ومنو يقول تتحمل بين ما ألم لها فلوس؟ ماكو غير أخبر عمو يأخذ فلوس بالفايز وأنا أسدد، أي ماكو غير هالحل. بس إيش قد راح تتراكم عليّ دين وإيش لون أسدد؟ أشتغل كم شفت لعد؟ إيش لون أخلي أختي تروح لخاطر حضرت جنابي ما أتعب روحي. قمت شلت الفون، دقيت رقم عمو، أول رنة رد قال: ها عمو إيش سويتي؟ استعجلي. -كل شيء ماكو حتى فلوس ما قدرت أدبر بس اكو حل. -شنو قولي. -آخذ فلوس بالفايز وأنا أسدد. -أنا باسمي ما أقدر ما أورط روحي بهيك شيء.
-لا باسمي آخذ على جوازي، راح أدز لكِ صورة وخابر مباشر وأنا جاية باكر أوقع، سووا العملية وأنا راح أسدد كل شهر حسب الموعد. -عمو ترى العملية مكلفة من هسه أقول لكِ، وراها علاجات مو مال فايز، يعني المبلغ كلش جبير، ليش شنو زوجكِ ما انطاكِ؟ -لا عمو ما رضى بس أنا راح أشتغل. -انتظري هسه خلي نحصل مستشفى ونشوف إيش وقت ندخلها تتحمل لو لا. -لا دخيلكِ لا تقول ما تتحمل عمو، استعجل روح شوف لكِ أحد ينطيكِ.
-ترى تروحين بها ناي إذا ما سددتي كل شهر يتضاعف. -أعرف بس استعجل لا تظل واكف. -لا راح سمار يسأل على مكان المستشفى وإجراءات الدخول. -تمام، أنا يمكن اليوم أجي بالليل إذا كلش ما حصلت باكر أوصل. -يلا الله يسهل، روحي هسه خلي أخابر وأشوف بلكي أحصل واحد ينطيني. سديت الفون رحت للمطبخ غسلت وجهي، باوعت بالمراية: ناي تعرفين إذا ما حصل بالفايز إيش راح يصير؟ تلحق عاشق. وأنتِ شنو سويتي؟ كل شيء ماكو بس بعدتي عنها هالأشهر كلها.
كانت متأملة ترجع بحضنكِ، هسه راح تروح جوه التراب وأنتِ واقفة تباوعي لها. غمضت عيوني أحس الدنيا افترت بيّ، ما أقدر أوقف بعد. قعدت بالقاع لميت رجلي، شنو أقدر أسوي يا ربي؟ أخذ بيدي وقول لي والله بعد ما أقدر أفقد أحد ثاني، قلبي بعد ما يحمل. أهلي راحوا غدر ما بكيت لأن جنت حاسبة حسابي آخذ بثارهم وأبكي بعدها. هسه أختي منين آخذ ثارها؟ من نفسي لأن ما عرفت أحافظ عليها. من الوقت اللي كل ما جاية يضربني ضربة أقوى من اللي قبلها.
خليت راسي بحضني منتظرة عمو يخابر ويبشرني. ربع ساعة مرت وأنا على قعدتي صافنة حتى تفكير توقف، دعاء أريد أدعي ما أعرف. أباوع للحايط وأحسب الثواني. رن فوني، شلته بسرعة لبالي عمو بس لقيت غيث، فصلته ورجعته. رجعت خليت راسي بحضني. شوية رجع رن، شلته شفت عمو رديت بسرعة: ها عمو بشر؟ -والله عمو ما حد قبل ينطيني، هواي خابرت وشفت ناس المبلغ جبير. -يعني شنو؟
-يعني خليها ورا رب العالمين، نحجز لها بالحكومي وإيش وقت يوصل لنا السرة نسويها. -يعني ماتت قولي. -لعد إيش واقع بيدي يا عمو؟ والله حملكن صعب، دروحي خلي أفتهم إيش لون أحجز. قالها وغلق الفون. اتكأت على الكاونتر متبنجة، عاجزة. أنا لمن عايشة؟ شنو فائدتي بالحياة؟ لا ثار أهلكِ أخذتي ولا طلعتيهن وخليتهن يعيشن براحة بدون عوز. فلوس عملية ما قدرتي تدبرين، لمن ظالة لعد؟ انفتحت باب الشقة، دخل غيث سدها واجى وقف قال: خير؟
ما رديت مسحت وجهي. -إيش تحسين يا ولي؟ هزيت راسي: ماكو شيء. -تمام، يلا خابرت الشيخ منتظرنا. اتكأت ردت أقوم خانتني قوتي ما قدرت، رجعت قعدت. باوع لي واجى يمي، دنق لزمني. -إيش بكِ يا به؟ -ما أقدر أقوم، قاعد أحس روحي تعبانة. كمش إيدي سندني، قمت وياه بس وقفت بعدني ما متحركة افترت الدنيا بيّ، بسرعة كمشني ودنق شالني. طلع من المطبخ، نيمني على التخت مسح وجهي أشر إيش صاير؟ نزلت دموعي همست: غيث ما عندي غيركِ.
-خير إن شاء الله. قالها وقام. مسحت دموعي، قمت قعدت أحس راسي يفتر وعيوني غوشت، فركت راسي. باوع لي منتظر أحكي، شافني ساكتة طلع جكارة ورثها، سحب نفس نفخه وأنا بعدني أفرك براسي أريد أركز حتى أقدر أحكي. -زتي اللي عندكِ. مسحت دموعي باوعت له خايفة أحكي وأعرفه راح يردني. -مبينة هالمرة الشغلة جايدة. -غيث. قلتها وأخذت نفس. -اسمع. إيش قد ما حاولت أحكي، إيش قد حاولت أدوس على كرامتي بس ما تطلع مني الكلمة، بس أباوع له أخذ
نفس من الجكارة هز رأسه: كملي. -أعرف تجاوزت عليكِ وأعرف روحي ما أستاهل. -يا ولي بلشي بالموضوع، الزلمة منتظرنا. -لا طلقني. رفع حاجبه. -أها، إيش يا به؟ إيش التغير؟ -ردت طفل وراح بس أقدر أسوي لكِ واحد لخ. -لا بطلت بعد ما أريده، أصلاً رقعت روحي ألف قندرة على ذاك الطلب. قمت كمشت إيده.
-والله وروح عاشق راح أصير لكِ زوجة مطيعة وكلمتكِ تمشي عليّ، حتى لو قلت لي موتي حموت، وطفل راح أسوي لكِ من أول يوم أتنازل عنه لكِ. أي شيء تريد تسوي ما راح أعترض، كل شيء تطلب راح أنفذ. -ناي إيش صاير؟ -أختي. -لعبة جديدة ناي؟ يلا ما طولكِ صحيتي خلي نكمل وأخلص من مصيبتكِ. -لا فدوة أروح لكِ. -أجل كرامتكِ اللي ذبحتِ أبوي بها وين؟ قلت لكِ طفل ما أريد وطلاق راح أطلقكِ لو موش تترجيني ما أريدكِ، غلطة أنتِ غلطة.
تركت إيدي ورجعت قعدت، صدق حسيت روحي مكسورة، دنقت خليت راسي بين إيدي. -إيش هو مطولة؟ -غيث أ -قاطعني قال: لا دخيل ربكِ لا آخر طلب ولا مروتكِ مرة ما أريدكِ لي، ويلا فضيني. -راح تموت. قلتها وشهقت. -منو هاي اللي تموت؟ -لحن. -بنتي اصحييي، لحد من تظلين غشيمة؟ ما بيهن شيء، أصحى مني وروح الأعزاز.
-بالمستشفى ظالة على الأجهزة عايشة غيث، ما عندي غير ربي وغيركِ، لا ببالكِ سهلة اللي قاعد أسويه، والله قاعد أحس روحي ميتة بس عاجزة ما أقدر أنقذها غير بهالطريقة، لا تردني دخيلكِ. -ناي أنا لا بحال فلوس ولا ناقص أرد واحد طلبني بس بنتي، كافي يستغلوكِ كل يوم لعبة، مدخلّكِ وأنتِ تزتين روحكِ بالموت لخاطر ناس ما تسوى. -أختي هاي غيث، ما عندي غيرها، كل عائلتي هاي كل اللي بقى لي، ما أريد أفقدها مثل عاشق، والله أموت وراها.
-منو قال لكِ مريضة؟ -أنا شفتها بالمستشفى، وقف قلبها بعد ما تتحمل، لازم اليوم يسووا لها العملية غيث، الله يخليكِ. ما رد قعد وسحب نفس من الجكارة وأنا أترقب شنو راح يقول، شفاهي ترجف أحس قلبي أنا اللي راح يوقف. نفخ الدخان وفر الجكارة بيده يباوع لها. قمت قعدت يم رجليه، كمشت إيده قلت له بتوسل: آخر طلب وراح أنفذ اللي تقول عليه، أكتب لكِ ورقة بهن، وإذا تريد أردهن لكِ بفائدة، أي شيء تقول عليه موافقة بس انطيني فلوس.
-ناي أنتِ مو تشلين القلب لا أنتِ تفلعينو وتلعنين أبو أبو بتمردكِ. -ما أعيدها. -شنو اللي يثبت ما راح تلعنين سلفاي بسوالفكِ؟ -أي شيء تقول عليه وتخلي شرط، أنا موافقة. طفى الجكارة وباوع لي مسح وجهه. -إيش تعرفين عن عيشتي؟ -ما أريد أعرف شيء لأن ما يهمني أي شيء راضية. -راح تتعبين وتتندمين. -لا التعب متعودة عليه ما أندم. -ما راح تقدرين تتخلين عن ابنكِ. -لا أقدر غيث وروح عاشق ما راح أشلع قلبكِ ولا أرجع بالاتفاق.
-تمام، مستعدة تقعدين بالبيت والباب ما تعبريه؟ -أي. -تعرفين حياتي إيش لون صايرة؟ أطلع أدخل أسهر أشرب كل أسبوع بمكان. -ما راح أحكي ولا أدخل بحياتكِ الخاصة. -ناي لسانكِ طويل وأنا صبري نفذ، عجزت إيش لون أتعامل وياكِ، إيش قد ما أريد أقبض روحي وما أذيكِ تجبريني أمد إيدي، كرهتيني بروحي. -وروح عاشق ما راح تسمع مني كلمة. -سارة خط أحمر، كل شيء يمكن أتحمل منكِ وتتجاوزيه بس سارة، إذا سمعتكِ واصلة صوبها راح أندمكِ. هزيت راسي بأي.
-إيش وقت ما أردتكِ تكونين حاضرة، ماكو اعتراض، والطفل أول ما يصير ما تفكرين حتى بحركته، عدل لأختي ملابس مستورة. -أي. -أنا لا تخليني ببالكِ لا تتأذين، حياتي على كف شيطان ما أعرف أي ثانية أنقتل. -إن شاء الله ما تموت وأنا أصلاً ما عندي مشاعر اتجاهكِ ولا راح تصير. -تمام، إيش قد تردين فلوس؟ -ما أعرف اتصل بعمو وشوفه، أنا هسه راح أحجز. -وين وين يا ولي؟ بعدنا ما قلنا يا الله يا حجز. -لعد إيش لون أسوي العملية وأنا مو يمها؟
منو يوقف لها؟ -يمها أمها وعمكِ وسبع الزلام اللي عايش على تعب حرمة. -بس يوم غيث ما أتأخر، أول ما تطلع من العملية راح أجي. -لا. -ليش فدوة؟ قلتها ونزلت دموعي. -موش أعرفن راح آكل تبن من وراكِ وما أجوز أرجع للطياح الحظ من جديد. -لا لا وروح عاشق، قلت لكِ راح أسمع كلامكِ بس والله ما أقدر أخاف تموت وما أشوفها. -هم صدق إذا ماتت لا سامح الله إيش هو راح يكون؟ -لا اسم الله.
-قلت لا سامح الله، تظلين على الاتفاق لا ببالكِ كلمة تضحكين بها عليّ وما أقدر لكِ، لا حبيبة تارككِ بمزاجي وعمة السادة يا ناي أطلعكِ من حدر القاع وأطلع روحكِ بيدي أي غلطة. -أي. -انقلعي يلا. -أسافر. باوع لي، كمشت إيده عصرتهن. -فدوة غيث بداعة سارة خليني أروح. -إيش تعلو هلكِ؟ أظافيركِ نبتن بنص قلبي. وخرت إيدي، صدق لقيت أظافيري مسويات حد بكف إيدي.
-بعدي لشوف الشفيه عمكِ وين حاجز لها، وها ما أحول ولا دينار راح أدز لهم واحد من ربعي هو اللي يتكفل لأن عمكِ ناقص وطماع. -سوي اللي تريده. قلته وقمت، افترت الدنيا اختل توازني كمشني. قعدني يمه مسح وجهي. -الله يلعنكِ على هذا العناد. همست: لا تلعن. -روح أخوي ما تصير لكِ جارة. أخذ نفسًا وباوع لي: "أكلتي شي؟ "ما أشتهي." "ميخالف، قومي اتسممي أي شغلة تگضب روحج." "ما بيه حيل، أريد أنام."
خليت راسي عالكوشة وغمضت، لأن صدق بعد ما أحس. نزع الجاكيت وغطاني وكام، راح للمطبخ أسمعه يطقطق ويخابب. فلش المطبخ ما أعرف شيسوي، جان يكسر ويحجي ويا واحد بنفس الوقت. ينطي العنوان وذاك ما يندل ويرجع يوصف، آخر شي كله: "يول أهل عاشق أش بلاك؟ "أي أخو الحرمة." "وين أركان خليه يروح مجانك؟ "دخيل ربك عالغباء، يلا انگلع." قالها وسد الفون. طلع بيده صينية وكعد يمي: "قومي تالي تعمري، أخدم لا والحظ."
كعدت، لقيت بيضة يمكن استوها خالها بالطاوة وقوطية مشروب، باوعت له. "مرض شكو تزرزرين بعيونج، أكلي وانكتمي." "غيث البيضة نية." عقد حاجبه، باوع لها ورد باوع لي، قال: "اشربيها." "عزا وهذا مشروب طاقة! "ناي أروح أرد أدحگ الصينية فارغة، لا وروح أخوي لألبسها براسج." "وين رايح؟ "أحجز لج أنتي وجود لليل تروحون، لأن عندي شغل هينه ما أقدر أتركه، وسارة ما تبينين قدامها، ردينة تضلين هينه بغرفتنا." "ميخالف."
"أول ما تحبلين تروحين يم سماهر غادي تكملين حملك وتولدين." "تمام." شال فونه وطلع. لميت رجلي. راح أتحمل كل الأوامر وأنفذ، حتى لو كان على حساب كرامتي، ليش؟ بس لأنه عنده هو الفلوس وآني المعتازتهن. مسحت وجهي وقمت رحت حضرت نفسي، رديت اتصلت بماما ما ردت، مغلق. كملت عالسريع، لميت جنطتي كم شغلة وظليت قاعدة منتظرة خبر. انفتحت الباب دخل كرم بيده علاكة وباوع لي: "أطلگ، أررعن مابي خير ومكعدتنه من أحلى نومة." ما رديت، سكتت،
شمر العلاكة: "اتسممي بفلوسي، وين هذا أبو الأذبح وأسلخ؟ انسحل أو الأغسل، بحال كلمة والثانية قال گطف جكارة ما تقدروا لها، وينه وين خاتل؟ أني منه أطم روحي ما أراوي وجهي." "شكو كرم، اش بيك؟ "أفلوسي، أفلوسي مكسورة الركبة، مواكو خيار ما قرطتي له لفة! "منو قال لك تجيب؟ "الغثيث اتصل يبجي، كاتله الفقر ابن الأطعة أذنها، وصل أكل لناي يحجيها بعين صلفة عود مسيطر، شابع كفخات من أم تك غمازة وجاي يمشيها علينا." ما رديت، دنقت.
أجا يمي: "شكو نانو؟ ترى أتشاقه جذب، بگتهن من جود، أكلي." "أختي فاقدة بالمستشفى." "ما عليها، لا تخافين، ما طولها أختج يعني قوية مثلج راح تقوم." "إن شاء الله، ادعي لها كرم." "قومي نروح للكنيسة نشعل شمعة، بعد موعد الطيران مو هسه." "حجز غيث." "هو يقدر يقول لا؟ قومي خويه حتى أم عباس ما لحقتج بهالسرعة." "دا أفكر أسوي لك شي أرجعك لذولاك الناس." دنق وكام من يمي: "يلا ناي خلي نروح ما ضل وقت." "أخاف ما يحصل حجز."
"لا تخافين يحجز، رجال أعمال خاص، إذا مو اليوم باجر الفجر." قمت وياه، شال اللفة مد إيده أشر: "الزمي." "شنو كرم؟ "يا معودة، إذا صار لج شي غيث ينيمني يم أختج." "ما أشتهي." "هم زين والله، أني جوعان." قالها وطلع اللفة قسمها بالنص: "... هاج أكلي نص، ومن يجي الغثيث قولي أكلتها كلها." "ضايج مو لأن ما طلقني؟ "منو غيث؟ أي كلش بعد، وجهي قاعد باب المطعم أسباله ودموعه تنزل سوه، ألا أقل لك غسلت باب المطعم بيهن." "عيع كرم!
"امشي ناي يلا، أني منج أنحر روحي على هالرجعة، أختج راح تعيش وأنتي تعلقين ويا الملائكة." ابتسمت، طلعنا رحنا للكنيسة، كعدت وهو راح شعل شمعة وكعد يمها يقرا. أباوع للصليب وللتشبيه مال العذراء وأترجاهم بقلبي يدعوا لي يم ربي. مر وقت وكرم بعده قاعد يم الشموع، ما أعرف شنو يقرا لو شلون يدعي، لمن رن فونه. قام أجا يمي قال: "يلا ناي غيث يتصل." "جود ح يجي وياي؟ "ما أعرف احتمال، يلا صدق ناي بروح أهلج جيبي لي وياج طرشي."
"من عيوني." "روحي للشمال جيبي لي جوز." "تمام." "مري بالنجف جيبي لي دهين." "البصرة بيها خوش تمر كرم، ما تريد؟ صفن بوجهي قال: "تلحقين تروحين؟ "كرم غيث ديتصل، امشي." طلعنا رجعنا للشقة، ما لقينا أحد، صار الليل وهم ماكو. للصبح أني وكرم واحد صافن بوجه الثاني، لمن رن فونه. رد وأشر لي: "نزلي." قمت ركض من الاستعجال، كلشي ما أخذت غير فوني. نزلنا لقيناهم واقفين، جود وغيث يسولفون، وصلنا أسمع كله: "لا تنطيها مفتاح الشقة."
"ولا يهمك، بس جنك ثقلت عليها شوية." "يطبها مرض حتى تحترم نفسها، لا تطاول مرة ثانية." "غيث تعرف شلون عايشة هي، وتدري غصبًا عنها تتصرف هيج، وبالأخص من تزوجت وتركتها معلقة وراك." "يول شبلاك؟ أربز هذا قلبك الرهيف ما يسندك." "خليني أنطيها مفتاح الشقة تظل بيها وهم عين عليها." "أربطك وزتك منها، جود انهجب ونفذ القلتو." "إذا أجو الجماعة شنو أقول لهم؟ "عثمان يتولى الشغلة، لا تضر روحك بهيج سالفة بعد يا خوي." اندار لي قال:
"يلا شكو صافنة، ولي صعدي." "أنت راح تجي وياي؟ ما جاوب، رد يسولف ويا جود. رحت صعدت. دقايق وأجا صعد، أشر لهم بيده يسلم، قالوا له: "الله وياك." هاي كلها وجود أصلا ما شافني قدامه، تقول ما موجودة. جان يمسح بقصته ويباوع للجهة الثانية. اتحركت السيارة، دق هورن غيث ورحنا. "أكلتي؟ "أي، شنو حتجي وياي؟ "لا أسيبج وحدج ناي، انكتمي أفضل لك." ما رديت، شغل أغنية جانت أجنبية يغني ويدندن وياها. رن فونه، طلعه من جيبه، باوع له وابتسم،
أشر لي: "نصي صوت الأغنية." وهو راد قال: "نعم." وسوى شكله جدي. أجا صوت سارة تبجي: "وينك؟ "رايح للعراق." "ليشششش؟ "عندج اعتراض؟ عيشي يولي موش هذا الرايدتو؟ "آسفة والله غيث أرجع." قالتها وبجت. "وصلت للمطار روحي سارة، أريد أفوت." "لاااا غيث والله أموت، ليش هيج دتسوي بيه؟ مو اعتذرت وتعهدت لك، والله بعد ما أوصل يمها، آخر مرة غيث." "عيونو." "أرجع." "راجع يومين ما أطول حبيبي، لا تبجين." "ليش رحت مو البارحة أجيت؟
"أجتني مصيبة عالطاير، ربي يجزيك شرها." قالها وباوع لي، درت وجهي للجام العب بالقفل أفتح وأسد بيه. "شنو من مصيبة خوفتني؟ "لا يا روحي موش يمك، ربي جاي يطلع سوء أعمالي بالدنيا، دز لي ابليس يلعب بعداد عمري، اله ساعة يجلطني." قالها وقرصني من زندي، درت وجهي خزرني وأشر عالباب. ضربتها حيل بحيث انسدت بصوت عالي، شحط السيارة، مد إيده أشرت له: "أصرخ." سدها ردها عضها حيل، وسارة قالت له: "شكو حبيبي؟
"لا يضل بالك يولي، قسمة سودة كلبة مزنجرة طلعت قدام السيارة ردت أعمل حادث." فتحت الباب بسرعة وسديتها بكل قوتي. غمض ودنق عالاستيرن، صاحت سارة: "شكو غيث؟ شال راسه مسح وجهه: "ماكو شي، نزلت أتأكد الكلبة ميتة لو لا." "ماتت؟ "لا راح أرجع أسحكها وألعن أبو أصلي من فكرت أرد لطياح حظي من جديد." فتحت الباب بسرعة، شال إيده يأشر: "لا." قال: "غير طلعت غزالة موش كلبة." "شنو غيث شارب حبيبي؟ "أي واكسباير، شراب مضرووووب." انتجيت أشر:
"اصبري." ردت أمد إيدي قال: "لا لا أتشاقه." "غيث وين أنت؟ "يا روحي جاي أحجي ويا البوزرجي حتى يعبي لي بترول." "تمام، أخذ راحتك ودير بالك على نفسك." رسل لها بوسة وسده. ردت أفتح الباب أفلت ما لحقت، كمشني من شعري قال: "وين؟ "غيث أنت تجاوزت والله، يعني أني كلبة ترضاها؟ "ناي سيارتي إذا انخدشت أخْدش وجهج سمعتييي؟ "عززززززززززززززززززززه كرم ديتصل رد شوف شصاير." دفعني ورد قال: "ها يول؟ "أم تك غمازة ناسيه جنطتها."
"يا جنطة يابه، خليه تلحق عالخبث على العرامة، شنهو ملابس؟ "يلا خوش راح أبيعهن، أستقطع فلوس اللفة." "يا طلابة الما راح تخلص قسمتي، وأعرفها شكو سقط ربي يزته بطريقي، كرم روح ابني." "غيث جيب لي وياك زبيب أحس رجع لي فقر الدم." "كرم حبيبي، أول جرارة أفتحها تلقى شريط حب أخذ وحدة راح يفول عندك الحديد." هو قالها وأجا صوت جود قال: "غيث يا معود وين أولّي بهذا الليل؟ هسه يطلع للعالم يخطب عليهم ويفضحنا."
"هفّه من البالكون وقول انتحر." همه يحجون وأني ألعب بالجكمجة أتهي، طفرني صوت غيث قال: "رحميهااا ناي، أربطج لو شلون؟ كرم: "جان شمرت ناي لو ما تقدر، كل كلمة وهفتك بدمغة سكتتك." "شلون راح أرد أهفك بطراق أتيهلك حلقك بيه، روح كررررم خلي أدحگ مصيبة ربي نااااي إيدج." قالها وكمش إيدي عصرها وخّرها من القفل. جود. -خير، شكو، شبيهة ناي؟ -من أنعل أبوك لأبو أمها لأبو القسمة اللي جابتكم وخلتكم قدامي. ضحك جود وسلّم عليّ،
قفل الفون وقال: -ناي، سيارتي! -تره ما صار شي، هيج دا أمسحها. -شتمسحين لخاطر ربك؟ أنظف من وجهكِ، تركيها. هاكِ التهِي هينه. قالها ونزل المراية الأمامية، كمش وجهي قال: -دحقي عيونكِ يولي، شوفيهن. ما صار نفس اللون. باوعت له ودرت وجهي للجام، آخ بس خلي أمن على أختي وأنا أعلمك شلون تتنمر. -كم مرة أقول لكِ لا تدردمين، احكي بصوت واضح. -دا أقول شلون تحصل حجز بسرعة، لو هم واسطة وعرف؟ -واسطة وعرف ذني بدولتك موش هينه.
-يعني طيارة خاصة حاجز؟ -أي بهذا خدكِ المزروف، تريدين طيارة خاصة؟ -ظل صنف، شوف ربي شلون راح يطلع ابنك. -ماااا أريد، بطلتتتت. أنعل أبو وأمه اللي يفكر يخلف منكِ. تبت توبة نصوحة بلكي ربي يرحمني. شغل سيارته، كملنا طريقنا، وصلنا للمطار. نزلنا، أجا واحد من جماعته سلم عليه وأنطاه المفتاح، سلمه التكتات. دخلنا للمطار، جان موعد الطيارة، قبل دخلنا وقعنا الجوازات ورحنا صعدنا.
ساعتين وأنا أحسب الدقايق أش وقت نوصل، وأدعي كون ألحق عليها أشوفها ما بيها شي. غيث ينام ويرجع يكعد، هو هم تعبان ما نام من البارحة. خليت راسي عالجام وأدعي عاصرة قلبي. عدّل كعدته وجر راسي، فتحت عيوني، قال: -خلي راسكِ على متني نامي اشوية. -لا، هسة نوصل، ما ظل شي. -ميخالف ارتاحي حتى تكدرين تستقبلين الصدمات بطاقة. -شنو اكو؟ لا تقول ماتت. -وداعتكِ أصحى مني، ما ردت أجيبكِ بس قلت بلكي عقلكِ يشتغل وتصحين لزمانكِ. -شنو يعني؟
ما فهمت. -سلامتكِ يالذيبة، نامي ومن نصل أكعدكِ. قالها وسحب راسي لحضنه. صدق جنت معتازة نوم عدل، كعدته خلاني على صدره، لاف أيده عليّ، غمضت بسرعة غفيت. ما كعدت غير على أيده يمشيها على وجهي، فتحت عيوني أشر يله. فركت عيوني وكمت وياه، نزلنا حتى جنط ما عندنا تأخرنا. أخذنا سيارة للمستشفى، وصلنا وأنا بعد ما أعرف شلون أنزل، ما مصدقة أش وقت أشوف ماما. نزلت أركض، دخلت للمستشفى، جان وقت ليل منعوني بالباب. قلت له:
-أختي هنا دتسوي عملية. -آسف، ما يصير، وقت الزيارة بعده. أجا وراي غيث بيده فون يخابر، وصل يمنا قال سلم وأنطاه الفون. أخذه الحارس رد، ما فهمت شنو حكى بس قال: -تامر، هلا بيك عمي. سد الفون ورجعه لغيث، فتح الباب دخلنا. ركضت ليجوه، رحنا للاستعلامات دنسأل وأشوف ماما واقفة يم مرت عمي تمسح بدموعها. أريد أركض رجليّ ماتت، نزلت دموعي ما مصدقة، صحت: -ماماااا! اندارت لي وبجت بصوت عالي.
ركضت لها حضنتها وبجيت، حزن على اشتياق على عتاب، خليت راسي بحضنها والشهقة تطلع من قلبي. حضنتني حيل وباستني قالت: -شلونكِ يا ماما؟ -ترككِ مني، لحن شلونها؟ -دخلوها للعمليات صار ساعة، أندعي لها ناي، أندعي لها أم القلب الطيب. -وين غرفتها؟ -ما أكدر أروح، خليني هنا خايفة تموت ويطلعها قدامي. -لا تقولين هيج، هسة تطلع أعرفها. قالت ما أترككِ. وين الغرفة ماما؟ أم سمار: -تعالي أنا آخذكِ.
بست ماما وكمت رحت وياها، دخلنا للممر وصلت للغرفة، جان سمار كاعد نص كعدة، عرفت هاي غرفتها. رحت يم الباب كمشته وخليت راسي عليه، نزلت دموعي. لحن، أجيت، قومي بروح عاشق لا تتركيني. تحملي لخاطري والله مشتاقت لكِ، والله ميتة على حضنكِ، ولج لحن أموت إذا صار لكِ شي، قومي أختي لخاطر نكمل حلمنا سوّه، لا تتركيني أنتي هم، كافي عاشق لا تخلوني وحدي بهالدنيا.
لحن، دفعت عمري كله هالمرة صدق بعت روحي لا تكسريني بموتكِ، أكثر مما أنا مكسورة. آسفة لأن تركتكِ بس والله مو بيدي، والله حاولت هواي حتى أجيبكم لو أرجع ما قدرت، لا تقولين أختي تخلت عني، والله سويت أشياء واتحملتها أكثر من طاقتي، لا تضيعين تعبي قومي. سمار: -ناي كافي. -سمار، هاي آخر أمل بقت لي بهاي الدنيا. قلتها وشهقت. أسمع خالي قال: -شجابكِ لج؟ بصوت ناصي. اندريت لقيته هو وسامر. أباوع له عيونه طالعة، رجعت لي ورا.
-جاية لأختي. -صوتكِ بت الخرة نصي. أخت ما عندكِ، وحدة مثلكِ ساقطة ما توصل يمنا بعد، ردي منين ما أجيتي، لو وروح أبوي أفصم راسكِ من جسمكِ. -تخلص العملية وأمن عليها وأرجع. سمار: -عمو أعصابكِ، اتركها هسة تروح. -أنعل أبوك لأبوها، ناااي روحي أحسن ما أفصخكِ نصين. أجت ماما تركض قالت له: -يا خوي خليها بس أشوفها، والله قلبي ميت عليها. تفل عليها ورجع حكى بصوت ناصي:
-مرض اللي لفجن وخلصني من شرجن. ولا كلمة، هاي العار تنسيها، لأروح أمي أدوس راسجن اثنينجن. بت الفاسق فضحتيني، ارتاحيتي؟ رحتي بعتي شرفكِ بالشوارع وجاية بكل عين صلفة. -أشرف من عشيرتكِ كلها. -أشرف من عشيرتي الساقطة؟ مو تدزين الكوّاد مالتكِ يتهجم علينا؟ -ما دزيت أحد، تعرف كلش زين أنا آخذ حقي بيدي ما أستنجد بأحد.
-بت الخرة، أنعل أبو أبوكِ لأبو ترباتكِ. خليتي سمعتي على كل لسان، وهسة جاية أنتي والنغول اللي محملتهم وجاية تكملين فضيحتكِ علينا. -شوف، وروح أخوي لو ما أختي داخل الغرفة وأحسب حساب هيج شي، جان رديت عليك رد أخليك عمركِ كله تتصفن ما تعرف شتحكي. -تفو عليكِ وعلى أبوكِ الساقطة. قالها وشال أيده، رجعت بسرعة لي ورا حميت وجهي. صارت ماما بوجهي، ردت تكمشه، جرها من شالها ودفعها ضربها بسمار.
أجاني وجهه محتقن، صاك على سنونه يريد يضربني. اندريت بسرعة ركضت. خلصت الممر، شفت غيث واقف على جهة، خالي سماعات بأذانه، منتجي يدخن، شافني عدّل وكفته وخر السماعة، أجيت صرت وراه قال: -شكو؟ -خالي يريد يضربني. -تعالي. قالها وسحبني من ورا، صرت قدامه. -شعملتي؟ -والله ماكو بس يقول أنتي والكوّاد مالتكِ لموا النغول ورجعوا منين ما أجيتوا. -عش، خايفة؟ -أخاف يضربني لأن معصب.
-حرمة السبع ما تنطك ولا تخاف، روحي واللي يفكر يصل صوبكِ أدفنه بمكانه. -أجا هياته غيث، لا تخليه يطلعني، أريد أشوف أختي. أنا أحكي وهو وصل يمنا، كله: -أخذها واطلع لا أسحلها. رجعني ورا سحب نفس من الجكارة وأنطاني ياها، أشر كمشيها، أخذتها، أدنى يمه نفخ بوجهه كله: -يول تسحل منهو؟ -احترم نفسك أنا كد أبوكِ. -أتخسى تتلكط عليّ، لا ترد، خلكِ أزلمة. -غصبًا عنكِ زلمة، أخذها واطلع منا هالعار، تبرينا منها وأنت تدري شكو جايبها.
-دتعال نتفاهم بره هينه عالم راكده. -ما أطلع، وأخذ مرتكِ ولي. -أووو لا سبع، عجبتني ثقتكِ بنفسكِ، دتعالي غير ربي زتكِ من السما إليّ. قالها وجره من دشداشته، هو يسحل بيه وخالي يدفع يريده يتركه لمن طلعوا بره. أمنت رجعت يم ماما، لقيتها تحكي ويه الدكتور وسمار يمهم، وقفت أسمعها أطمنها وماما تبكي، أشرت شنو؟ -الحمد لله، تقول ما ظل شوية ونطلعها، العملية ناجحة.
-أوووف الحمد لله ربي ما قصر ويانا، كافي ماما أنتي هم مريضة لا توقعين. -وين رجلكِ؟ -هاا، أخذ خالو يعزمه على عصير حتى يهدأ. -الله يهديهم و... بعدها تحكي وقطعها سامر بركضته طلع وراهم. هي هم بطلت حكي، كمشتها أخذتها يم باب الصالة كعدتها وكعدت يمها، عينها للباب، اشوية وأجا غيث وحده يعدل بقميصه، باوع لي غمز وكعد بمسافة عنه.
مرت أكثر من ساعتين وأنا محتارة بين ماما خالة راسها بحضني أهدأ بيها، وبين الباب أش وقت تنفتح وتطلع لحن. كل اللي بعقلي أقوم أركض آخذها لحضني وأبشرها خلصت من المرض واتحقق أول حلم إلنا. سمار جان يروح ويجي متوتر. عمو ما أجا بس مرته كاعدة قدامنا تباوع لي بطرف عينها. بالي مو وياها، جان يم لحن أتخيل أش وقت تطلع، وشلون أقنع غيث وآخذهن يمي وأقول لبابا وأخيرًا نفذت وصيتكِ ما ضاع تعبي. قامت مرت عمي جابت عصاير، أجت يمنا قالت:
-هاكِ أم عاشق عيني. -لا داده، ما أكدر أشرب إذا ما أشوف بنيتي قدامي. -راح تطلع هسة ما عليها، دشربي لا توقعين يا عيني. أتعجبت شنو هالحنية على ساعة؟ يالله الله يحنن القلوب شرايدة. أنطتني واحد قالت: -ولو ما تستاهلين بس يلا علمود لحن، مهما يكون أنتي أختها وخالة الجهال. -شنو خالة منو؟ يا جهال؟ -سمار، ماما يريدوكِ بالاستعلامات، مرتكِ راح تطلع، أخذ نسيبكِ خلي يوقع على حجز غرفة خاصة.
هي قالتها وأنا اندريت لماما اللي تباوع لي ودموعها تنزل. -لحن اتزوجت؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!