الفصل 45 | من 66 فصل

رواية لبوة على شفا الثار الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم Leo Alfatlawi

المشاهدات
25
كلمة
10,640
وقت القراءة
54 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

صداع قوي، صوت بجي، وجهي أحد يحرك بي. عيوني غواش عليهن ما أشوف. فتحت ورجعت سديتهن، صوت رويدة وهي تقول: "ناي فدوة أروحلج بس اصحي." غسق تصيح: "ما نلحگ، انتهت، خليها نايمة أحسن." الصوت تلاشى، رجعت بغير عالم. فتحت عيوني والشمس بوجهي، مسحت عيوني، ردت أقوم الدنيا افترت، رجعت نمت. فركت راسي، درت وجهي، غسق نايمة وهي وقاعدة لامة رجليها لحضنها، ورويدة تباوعلي صافنة، كامشة ممة عاشق وعيونها حمر.

انداريت لكريوك عاشق فارغ، كَمزت رحتله، ماكو بس جاروبته ومدالية الصليب ع المخده. شلتهن، أريد أحجي انشل لساني. بكت رويدة بصوت. كعدت غسق، مسحت وجها وكامت اجت يمي همست بكسرة: "وينه؟ "ما ندري." "اترجّيته، أتوسلت، بجيت، گلتله أموت إذا سويتها." "ناي اهدي." "ابني بعده صغير، ما لحگت أشبع منه." "بس اهدي، وين يروح قابل؟ هسه نلگيه، تلگيه أخذه لشقّته وين قابل؟ ركضت للفون، طلعت رقم غيث، إيدي ترجف. اتصلت، ماكو خارج التغطية.

دخلت على صفحته اتصلت: "رد رد غيث أبوس إيدك رد ردددددددد." شمرت الفون. كَمشت راسي كعدت: "راح ابني أخذه." غسق: "شدراج هو أخذه؟ ما رديت، كمت لبست حذائي وطلعت أركض. نزلت ع الدرج نسيت حتى عمليتي، ما أشوف گدامي، بالي يم غيث، أركض مثل المخبله وأتوسل ويه روحي. وصلت للشارع وكفت أجر تكسي، وصعدت وياي غسق. گلتله: "اسنيورت." أريد أسيطر على رجفة جسمي ما گدرت، غمضت، ماكو بلساني بس: "غيث دخيلك لا تسويها بيه." غسق.

-ناي بطنك دتنزف، انفتحت عمليتك. -شكد صار لي نايمة؟ -ولج بطنك! -شكد صار لي نايمة؟ -من البارحة، أصلًا ما ندري. هو اللي أخذه لبنى، قعدناك ما تقعدين. رويدة خبرت كرم، قال لها: "ا أخذه غيث بس ما متأكد". -هو جان محضر كلشي. دخيلك يا رب، كلشي اختبرني بس ابني ما أتحمل أخباره صعيبة يا رب. شنو الذنب السويته؟ ليش هيج دتعاقب؟ -نلكيه، ما يلحق يروح، بس هدئي وكمشي بطنك. -هذا يمشي على الكيف، قولي له خلي يوقف أنزل أركض بلكي ألحق.

-راح نوصل بس اصبري. أكل بظافيري وأباوع للشارع. لساني انشل ما أعرف أدعي. وصلت للعماره، نزلت ركض. دقيت الجرس على شققهم وأدق بالباب حيل. انفتحت، دخلت، صعدت الدرج على السريع. لقيت كرم واقف بالباب، شافني دنّق. نزلت دموعي، قلت له: -لا تقول راح. نزل كمشني. -ابني وين كرم؟ -ما عليه، أهله ما يأذوه. -لا لا، غيث ما يسويها بيّ، ما ياخذ ابني مني، يدري بيّ أموت وراه. -تعالي ادخلي، ملابسك كلها دم. -ووووولك ابنييييي!

يما وليدي، أخذوه من حضني، يما بعدني ما شبعت من ريحته. دفعته، رحت لباب شقته أدق حيل وأصرخ. -افتح غيث! لا تسوي بيّ هيج، ولك أمووووت! غيث افتح الباب، عاقبني بأي شي بس مو ابني. كرم: -قلت له: "تموت لا تسويها". -ليش ما قلت لي؟ مو تقول إني أختك؟ شلون خليته ياخذه؟ يما ابني صغير أخاف حتى أكمشه، كرم! أريد ابنييييي، رجعه لي كرم، ابني أمووت والله. -كافي! راح تموتين. -راح عاشق، هاي هي، بعد ما أشوفه. حسيت الدنيا افترت وصارت ظلام.

فتحت عيوني بالمستشفى، يمي جود. ابتسم، قال: -الحمد لله على سلامتك. شهقت، دنّق مسح دموعي. -يرجعه والله. -ما لحقت أشبع منه. -بس صيري زينه وروحي أخذيه من بين عيونه. -جود خبره يحبك، راح يسمع منك. -والله خبرته وتعاركت وحجزت، راح أروح له. -أخذني وياك، أروح. -ما تقدرين تتحركين، عمليتك مفتوحة ردوا كبسوها. -صيّح لكرم خلي يحجز لي، أروح وحدي. -ممنوع تطلعين منا ليومين، ناي عقلي. إني رايح بلكي أقدر أقنعه. -شنوووو؟

وروح أهلي أطلع، وخلي أحد يمنعني! وخرررررر. دفعته وكمت أحس بطني انشقت. عصرت روحي. كام طلع يركض. دخل وياه اثنين دكتورة وطبيب. كمشوني هو والطبيب، وإني أصرخ وأرفس أريد بس يهدوني. رجعوني سحل للسرير، أتللوى وياهم. ما تركوني لمن ضربوني إبرة، ثواني وبعد ما أحس. يومين وإني على هاي الحالة ما يخلوني أصحى، مهدئ ورا مهدئ؛ لأن حالتي تعبت كلشي وعصابي انهارت. ما تركوني لمن انهديت صدق وما بيّ بعد حتى أحجي، بس دموعي تنزل.

فتحوا الخياط والعصر سجلوا لي خروج. طلعني جود وغسق كوه أمشي. رجعت للشقة، دخلت صار قدامي كريوكة. أحس روحي شاطت، ردت أكمشه. جرتني غسق رجعتني لفراشي. قعدت وعيني بيّ. غسق: -ناي ارتاحي شوية وخبري بلكي يحن قلبه. -ما راح يحن. قال: "مكان أمك وأنت جاي دورك". -شعرفه ولدتي؟ وشلون سوى صورة للجواز؟ -أخذوا له صورة قدامي، جوازه كامل من زمان بس زوّر صورته يمه. صدري مورم، ابني جاع، ولج غسق جاع ابني.

-مثل ما هو عزيز عليك هم عزيز عليه. هذا ابنه ما راح ياخذه بذنبك. -راضية كلشي يسوي بيّ، خليه يعذبني، يضربني، يحبسني، يطلع شكو غل بداخله، بس لا يعاقبني بيّ. ولج، استوني حسيت إني عايشة، استوني ضحكت براحة وإني أشوف ربي رجّع لي عاشق بحضني. -صح انكسرتي، بس هو يحبك ما راح ينطي قلبه يعذبك، كم يوم ويردّه. -ما راح يرجعه؛ لأن ما يقدر يعاقبني غير بهاي الطريقة، وإني ما أنتظر بلكي يحن ويرجعه. -شراح تسوين؟

ما رديت، قمت لكنتوري أدور على الجواز. طشرت الملابس، هوست الدنيا ما حصلته. اندريت لرويدة، جانت تبجي. -وينه؟ -ماكو، ماخذه غيث بس هويتك موجودة. -ليش ياخذه؟ شنو هالظلم؟ ربييييي تعببببت. -سوي غيره. -اشوكتتتتت؟ اشوكتتتت قولي لي؟ ابني راح بعد ما أشوفه. ولج يقتلوووااا، أم عامر ما تخليه عايشششش، هسه تموته. -ما يخليها غيث. -ما يدري غيث، ما يدري. منو يقول بعده عايش؟ يجوز مات. أي، اللي ما يرد على الاتصالات يجوز ميت.

رحت لكريوكة اتلمسته. -وين أنت يا ماما؟ عايش؟ لحقت اللي راحوا؟ هم بكيت؟ هم جعت ودورت صدري؟ آآآخ يمه تعالي قولي لي شسوي؟ شلون أبرد النار اللي بداخلي؟ شلت جاروبته، اشتميتها وخليتها بصدري. قعدت يم الكريوكة بس الميدالية والجاروبة بحضني، كل من ترك لي ذكرى تأخذ روحي. مرت عليّ أيام ما تمر حتى بالأحلام. جنت بكابوس عيني ما تغمض، كامشة الفون منتظرة غيث يفتح جهازه لو واحد يرد.

لكمة ما أقدر أخلي بحلقي. وصلت لمرحلة ما أقدر حتى أتنفس. عيني بملف عاشق، أحلم رجع لي ونايم بيّ. صار الفجر، قلبي أحسه انفطر ما بيّ أتحمل بعد. البنات نايمات. قمت على كيفي، لبست قمصلي وطلعت. نزلت من العمارة، رحت أمشي بدون شعور ما أعرف وين بس أريد أتنفس مخنوقة. ما شفت روحي غير قبال عمارة غيث. قعدت يم الباب لميت رجليّ، أباوع لها. -اشوكت ترجع؟ اشوكت يحن قلبك وتقول كافي هل قد أعذبها؟

ارجع وسوي بيّ كل اللي يخطر على بالك، والله أتحمل منك أي شي بس رجّع لي ابني. فركت قلبي أحسه يريد يطلع. كل أنواع الألم مريت بيّ، بس مثل هذا لا. إحساس صعب موت على البطيء. لو أعرف هيج معزة الطفل تصير ما جان أتوسلت وأترجيته بس حتى نسويه. أتخيلت شي عادي مثل حبي للباقين، ما تخيلت راح أكون مستعدة أنطي روحي بس لشوفت وجهه. وجه الصبح ووقفت سيارة. نزلت منها سارة، باوعت لي وضحكت، قالت: -ها فر الطاولة بيك، خلاك تقعدين قعدته.

-جنتي تدرين؟ -لا للأسف، غيث شغله كله دفن بس أدري ناوي يرجع ويطلقك بس يطلع الأربعين مالتك. -اشوكت يجي؟ -ما أعرف، بس أعرف محضر لك مفاجأة راح يطلع شكو قهر شافه من عينك. -لا تقولين يأذي ابنه. -لا لا مو لهل الدرجة. البارحة حفلة الطهور والعالم عازمها كلها، صح سكتاوي لأن حزنانين، بس هذا ولي العهد صاحب الأملاك العايشين بيها كلها جدته سلمت كلشي له. -عندك صورة؟

-اممم عندي وحتى فيديوات مال الاحتفال. فدوة لحبيبي غير باللبس العربي طالع يجنن وهو يلعب جوبي ويه أركان فرحان بابنه. قلت لها بتوسل: -خلي أشوف ابني، فدوة أروح لك. والله قلبي ميت على لمحة وجهه. -قومي بسرعة تعالي وياي لا يشوفك كرم تالي يخبر غيث دخلت شقته ما يرضى. قمت وياها، دخلت على السريع متلهفة على شوفته. انطتني فونها، قعدت أباوع شلون بيبي شايلته وتهلهل وتطش جكليت عليه هو وغيث.

صوت الرمي خابص الجو، عيني بابني صغير ملفلف ما مبين منه شي. خالته بحضنها وتضحك وغيث يمها يمسح على خده ويصور. جابت لي مي سارة، أخذته وشربته بدون لا أنتبه. بقد ما جنت مختنقة دقايق ارتاحيت. راح كل قهر عن قلبي، تمددت مرتاحة وطايرة. رحت بالنوم ما قعدت إلا نص الليل، صدري يوجعني من الحليب. قمت قعدت، راسي مصدع. شلت فوني الساعة ٣ بالليل. طلعت صفحة غيث، لقيته متصل. ما صدقت بسرعة دقيت طلب. فتح كام، فتحت باوع لي وضحك بكسرة.

-ليش غيث هيج سويت بيّ؟ رفع حاجبه. -وينه بس أشوفه؟ -من هو هو؟ -غيث جوعان، صدري ديدر. -شبعان ونايم بحضن عمتو. -أبوس رجلك سوي اللي تريده. مستعدة لأي عقوبة بس ابني لا، دخيلك أدري غلطت واستحق أي شي بس مو عاشق. -من هو عاشق يا ولي؟ -غيرت اسمه؟ -طبعًا غيرته. غير ابني بس عاشت إيدك من غير تعب وتفكير حصلت ولد على الجاهز. -خلي أشوفه الله يخليك. -ما راح تدحقين وجهه لمن تموتين. نزلت دموعي، قلت له بكسرة:

-بس هالمرة قلبي يوجعني غيث، والله بعد ما أتحمل. -أويلي يا به بالقرآن شلون جنت ناوي لك نية أربيك بيها بس حظ خرب بأهلك. شايلة بخت انحجزت هين ما قدرت أرد لك هم هينة. لا تفرحين كثير ما طول راد لك تعلمك شلون تنهزمين. -غيث بداعت كل غالي على قلبك، والله راح أموت. -هذا الموت ما يحجي بي غير اللي دخل وعاش كل وجعه. -تندمت والله وروح عاشق، جنت ناوية أرجع لك.

-هه كثير متأخرة، والندم بعده لسه ما دحقيت منه شي. أريد أشوفك الندم على أصوله وراس ابني، كل ليلة سهرتها وإني عيني بالباب بلكي يرف قلبك وترحميني راح أطلعها من عيونك يلا ولي. -لا لا لا غيث! غيث بس أشوفه هيج من بعيد، الله يخليك بس ألمحه. أخذ حسرة. شهقت أباوع له بتوسل. غلق الفون أحسه شق قلبي. رجعت اتصلت، غلق فونه. بكيت بصوت أحس الخنقة بقلبي. طلعت سارة على صوتي، قالت: -شقعدك؟

-توسلت بس أشوفه حتى لو من بعيد ما يرضى، ما يرررضى. -ناي لا توقعيني بلوة، درة أنت يمي. -ولكم حسوا بيّ، دا أموووت، نار بقلبي مشتعلة. -اوو أنت راح تظلين تنوحين وإني راسي يوجعني. قومي اطلعي رجعي لمكانك. -اشوكت يرجع؟ مو أنت تدرين. -والله هالايام على الأساس بس صارت مشكلة ويه أهل المقتول ومحجوزين كلهم. -ما راح أبجي خليني هنا، فدوة أخاف يرد وإني ما أدري بيّ. خليت إيدي على صدري، غمضت.

-ربي احمي، ربي والله قلبي بعد ما بيّ. فَقْد كلشي ولا ابني. أخذ من عمري وخلي على عمره. -هاك اشربي مي. -ما أريد. -راح ترتاحين بيّ، مهدئ أحسن ما ظالة تنوحين، العالم نايمة لا يشتكون علينا لو تقومين تطلعين. جنت بحالة ما أميّز بين الغلط والصح، قلبي خالي ردت أي شي يهدئني. أخذته منها بدون لا أعارض، شربته. صدق ماكو دقايق ونمت. أسبوع ماكو غيث من آخر اتصال، قطع كل برامج التواصل.

حالتي ساءت أكثر. قاعدة بغرفتي القديمة، لا ألتقي بأحد ولا أحجي ويه بشر، منتظرة جية غيث بالثواني. المي اتحول لحبوب، مرتين آخذ باليوم بدون وعي. إذا أتأخر شوية أتخبل ما أعرف شسوي، أملخ روحي بدون لا أحس. سارة خالت لي شريط مهدئ بالمجر. كلما أحس راسي صدع آخذ منه، ثواني وأعيش غير شعور حتى ابني أنساه.

مر أسبوعين، حتى تمشيط بعد ما أمشط، حتى السبح أسبح وقت ما آخذ علاج على السريع وأطلع أرجع أقعد ورا الباب. لا أفتح لباب للبنات ولا أحجي ويه أحد. يسولفون من ورا الباب لمن يملون ويروحون. قاعدة وقت العصر، كامشة ميدالية والجاروبة بيدي أباوع لهن آخر ذكرى بقى لي منهن. -شلون صار شكلك هسه؟ أكيد اتغيرت وكبرت. قمت تفطن تباوع بعيونك. أبوك ديلعب وياك، أكيد فرحان بيك. هم مكتوب لي أشوفك بيوم لو صرت حلم لي؟

كمشت راسي، رجعت لي النوبة. قمت بسرعة للمجر، لقيت الحب خالص وسارة ماكو. قمت أفتر بالبيت مثل المخبلة ما أعرف شبيه. ظليت أروح وأجي بس أريده يهدأ. ما صدقت سارة فتحت الباب ودخلت. رحت لها أركض، أشرت شكو. -راسي راح ينفجر. -وشرايدة؟ -سارة انطيني من هذا الحب. -ما عندي خلص. -لا لا فدوة أروح لك، ولج راح أموت. -قلت لك ما عندي وهذا غالي وأنت ما شاء الله قاعدة لا شغل ولا عمل. هم أكلك وهم علاج منين أجيب؟

-أشتغل وأرجع لك كل دينار أخذته منك بس ارحميني، راسي راح ينفجر. -عندي إبرة وها بس هالمرة غالية هاي. -شنو هذا إدمان اللي دتنطيني إياه؟ -أي إدمان، ما تريدي اتركيه مو لازم. كمشت راسي ورجعت قعدت أفرك بيّ. غمضت. -ناي شتسوين بروحك؟ راح تصير مدمنة. بطلي، تحملي بس يوم وراح تتعودين. اشقد حاولت أضغط على نفسي بس كلما جايه يزود ما قدرت أصبر أكثر. بس هالمرة آخذه وأبطل بعد ما آخذ، أي بس اليوم. قمت رحت لها للغرفة، لقيتها اتبدل.

شافتني قالت: -ها شقررتي؟ -بس اليوم انطيني. -ناي حتى لو أجيت اتوسلتي بعد ما أنطي. تدرين سعر الوحدة بيش؟ -لا لا ما أطلب. -وغيث ما يوصله الحجي، والنبي يحرقنا إني وياك. -هو أصلًا ما ديتصل شلون يوصله؟ -غير بسببك تورط واحد من أهل القاتل شامر له حجاية عليك وهو منهي ما خال عظم صاحي بيّ وردت الهوسة من جديد. -قلت له طلقني ليش ما طلقني؟

-أي مو هو أبو الجبان بدل ما يدور مرته ويعاقبها على السوته، يقوم يطلقها. صار أشهر لا يعرف ليله شنو ولا نهاره حتى للعراق ما نزل ما يقدر يراويهم وجهه. -يمه راسي راح ينفجر، فدوة بسرعة راح أموت. -تعالي دأعلمك شلون تاخذيها، أخاف تعتازين وإني ما موجودة. -لا ما آخذ آخر مرة. -قبلك كلناها. دتعالي قعدي. قعدت جسمي كله يرجف. وخرت أرداني، مديت إيدي شدتها.

ودخلت الإبرة ثوانٍ لا أكثر، وعشت في قمة السعادة، شعور كأنما طفل في صباحية العيد. تمددت وأنا مبتسمة، ضحكت وقالت: ها، حلوة الدنيا؟ تريديني أبطل لما شفتِ السعادة؟ -نعست. -لا تنامين، حرام تضيعين راحتها بالنوم. -راح أبطل بس اليوم. -بعد ما تقدرين تبطلين، جسمك اتشبع، بس لا تقولين لغيث أني علمتك. -ما راح يرجع ولا راح يدري. -لا راح يرجع بس يصفي السالفة، كل يوم يتصل يسأل عنك، آخ أتمنيت روحي مكانك، ليش فضلك عليه؟ شنو بيك يختلف؟

-حتى يزيد عذابي وحياتي المظلمة. -والله لو ماخذني مكانك جان صنته، أبد ما سودت وجهه قدام أهله، جان ات حجيت وصرت له جارية، جان عبدته وحبيته أكثر مما أنا أحبه هسه. -شنو الفرق؟ مو متزوجك هو؟

-بالخفي، محد يعرف هذا الشيء بس أصدقائه وأنا، والله تركت كل شيء حتى بابا، وأبد ما خنته حتى بتفكيري، أشقد عذبني أبد ما اعترضت، قبلت بأبسط الأشياء، حتى من دخلك لحياتنا صح أكرهك وأتمنى تموتين، بس أتقبلتك لخاطره، لأن عرفته عا شقك من جواه، بس أنتي ما تستاهليه. -راسي يفتر.

-أنا بس اللي أستاهله، أنا حبيته أكثر من روحي، عايشة بس لأنه هو موجود، ما خليت أحد يلمسني، وتركت كل عيشتي القديمة واكتفيت به، والله تبريت حتى من بابا وقطعت اتصالي بماما مثل ما طلب، ظليت بدون أهل بس حتى يرضى عني. -سارة، ده أحس شيء على عيوني وجسمي خدران، ما ده أحس بشيء. -غيرت لبسي، صرت ألبس محتشم، وإذا طلب مني أتحجب راح أتحجب، وحتى من الشقة ما راح أطلع، ما أريد حتى صديقات، أدري به يحبني بس ليش ما ده يعترف بي؟

أنا ما لي ذنب أنولد بهيج عائلة، ولا ذنبي أبوي مو خوش آدمي، ليش ده يحملني مسؤولية هالشيء وما راضي يخليني باسمه؟ أعرفه يحبني بس ما ده يقبلني زوجة قدام الكل. -ابني أشلونه؟ هم سولفلج عنه؟ -ما عرف، ما أسأله، وها إذا تريدين علاج راح أنطيك رقم غيداء، هي تنطيك، أنا بعد ما عندي وأخاف غيث يدري والله يذبحني. -قلت لك ما أريد، راح أبطل.

قمت أحس الدنيا تروح وتجي، سندت نفسي قوة، وصلت لغرفتي، دخلت وقعدت على الكرسي، أخذت لي بالربع ساعة، تحول الخمول لنشاط مو طبيعي، حتى قلبي بارد ولا تقول اكو شيء. باوعت وجهي تعبان صاير، سحبت المشط ومشطت، قمت أخذت قمصيلتي وطلعت، نزلت لقيت كرم على الدرج قال: وين رايحة؟ -للكوافير، أريد فلوس. -ناي، بيك شيء؟ -لا بس ضايجة، أريد أغير من روحي شوية، بلكي أطلع من الحالة اللي بيها. -ناي، شصاير وياك؟ -ههههههه ولا شيء، شبيك؟

بس مرتاحة وده أحس بطاقة إيجابية، ما أريد أفوت هالشعور، أعرف مزاجي متقلب، هسه شوية وأرجع للحالة، خليني أستغل وضعي. -ولو خايف من هالحكي، بس هم زين تسوين، أشقد تردين؟ -ما أعرف أي شيء، أنطيني وروح لرويدة خلي تسحب وتنطيك. -الله يطيح حظك على حظ رويدة، امشي أنا وياك رايح ده أشوف وين تولين. -هياته هنا، كرم شبيك؟ -ميخالف، اكو عالم خاتلة بحضن أهلها، وسالكة آباءنا بالأوامر، امشي. رحنا للكوافير، دخلت وهو ظل قاعد بالباب.

سويت وجهي وعدلت شعري، سويت أظافيري، أتصرف تصرف أنا ما أعرفه، شنو يجي طيف عاشق بعيوني وأضيعه، ما أريد أذكره. خلصت، طلعت، صفن بوجهي كرم، ابتسمت، قلت له: ترى مو مخبلة، شبيك؟ -والله لو تتخبلين هواي أحسن، أقلها واحد يشمرك بالمستشفى ويأمن. -جوعانة. -يخسى الجوع يا أم عاشق. باوعت له بكسرة، همست: وينه عاشق؟ -ناي ناي، ده أريد أحكي وياك بخصوص رويدة. مسحت عيوني: شبيها؟ -أريدك تسأليها إذا أخذت أهلي ورحت خطبتها تاخذني؟

-وين جنت هالوقت كله؟ -ناي، ما تعرفين بيمن ده أمر، بس بعد ما أقدر، مجاهلتني صار لها أشهر ما تحكي وياي، والله قلبي خلص ما ظل صبر. -كرم، أنت مصعبها، تقدر تغير دينك وتتزوج، ما طلبت منك غير تصير باسمك وتعيش وياك هنا. -لا راح أخطبها من أهلها، أريدها برضاهم، أطلعها منهم بدلتها قدام الكل، ما أريدها بالختلة. -أحكي وياها اليوم، أكيد راح توافق.

-ماكو، حاضرتني، وبالمطعم تقول غريبة ما تحكي وياي، كلما أجي أفاتحها تصدني وتفشلني، تخليني أخجل وأبطل وحدي. -تعبت ترى، أهلها مستغلينها راتبها وشغلها كله الهم وهمه ما معتازين، وأنت شالع قلبها، البنية ملت كرهت روحها. -تجين وياي نروح الها نحكي أنا وياك؟ -ما بيي والله، أريد أرجع أنام. -لعد أختك وأختك وين أم تك غمازة؟ يلا أختي الوردة، أعزمك على عرنوص يلوق للعيون اللي جنهن عيون بزون مصدوم. -يلا واعزمني على لفة، ميتة جوع.

-استغلي استغلييي، أمداج من دون الخوات قفاصة. رحنا للسكن، دقينا الباب، فتحت الباب رويدة، باوعت لي وضحكت، حضنتني حيل، ما مصدقة، بستها وهمست: كرم وياي. -ليش جاي؟ -ده ندور على عروس له، قلنا بلكي تعرفين وحدة من هنا من هنا بت حلال. صوت غسق إجه من جوه: أنييي، خوش بنية والله مترباية، مرتين موافقة. -ههههه لكرم مو لجود. -شوف التفرقة، غير أخت نعال أنتي، ولج غير تزوجيهم سوه؟ ليش تكسرين بخاطر جود؟

يلا ميخالف أنا أخذه ونزوجهم بنفس اليوم. طلعت من الغرفة، ضحكت ركضت حضنتني. -مشتاقتلك صخلة. -والله أنا أكثر، أشلونجن؟ شنو ماكو تفضلوا؟ -خلي تلبس حجابها القديسة، تعالوا هنا أدخل كررم، أوي لعبتي غير أنت. دخل سلم مدنك، إيديه بجيوبه خجلان. -هلا بالنسيب وصديق الكيكة، أدخل ده أسويلك قهوة بالملح. -راضين يابا، بس كون صاحبتك ترضى. -أنا أخليها ترضى غصبًا عنها، بس خبر صاحبك وقمعه ياخذني وياها على الواهس.

-ما بيجن وحدة تشتغل لوجه الله، شطلعن وأنت صديقات القفاصة، يلا لج وين نقعد؟ -غير عريس أنت، أخجل ابني، عيببب هيج تحجي. باوع لها رافع حاجبه. -أبوس أمك، خبر جود خلي يجي يخطبلك ونلبسه بيه. -لو تأذنين أذانين وتصلين بالكنيسة ما ياخذك جود. -ليش عيني؟ وين يحصل مثلي؟ أشوف جمال وهدوء وكياتة. -منو هاي أمج؟ -ناااااي، أحجي وياااا، راح يطير العريس. دفعت كرم، قعدنا بأمكان الضيوف، دخلت رويدة سلمت وقعدت بعيد مدنكة ما تحجي.

راحت غسق تحضر القهوة، كل عقلها، نص ساعة وأنا متربعة على القنفة، خالة إيدي على خدي وأباوع لهم، منتظرة أشوكت يبلشون. اندقت الباب، راحت غسق فتحتها وإجت تدفع بجود من ظهره، قالت له: مفاجأة. -هههههه خير مجتمعين. -أي ده يخطبولك أنا. -أهاا خير إن شاء الله. -ما قلت وافقت لولا؟ اللي هي أنا. -بنتي بعدك طفلة، لا تحجين هيج حكي. -شنووو؟ مو هاي ناي بقدي، معرسة صار قرن. -هذا القرن انكسر، روحي سويلي جاي يلا بابا حبابة.

دخل قعد وهي تخصرت تباوع له بغضب، ضحك ودنق، راحت تسوي جاي، شوية وإجت دخلت قالت: قطعوا الغاز ما مسددين الفواتير. -جذبتي، قعدي ما أريد، بطلت. -أي هم زين، صدق جود أنا أتعاجز من الشغل، شلون إذا تزوجنا منو يشتغل؟ -أمي، بس سكتي رحمة لدينك. -سمعتووواا راح يتزوجني، عيب أنت رجال وأنطيت كلمة، ما يصير ترجع بيها. -لا حول ولا قوة إلا بالله. -أنت ما تجي إلا باسم أمك والقميص. -حلوو كملت غسق، بابا قومي جيبيلي مي.

قعدت وتربعت، دارت وجهها، هز إيده وقام راح للمطبخ، صاحت: جووود جيب وياك مي لهنا حباب والله ميتة عطش. -من عيوني. -وسوي جاي، عيب عندنا خطار. -ما عندكم أماعين أغسلهن ما طولني واقف بالمطبخ؟ -لا رويدة ده تغسلهن أول بأول. -لعد ما تتعلمين. -أبرد، المي بارد ترضى أتمرض؟ -اسم الله بكرم ولا بيك. كرم: لا يا ناقص. -بالمبارك، لقيت حلكك أحجي ما طولك حصلة قبل لا تيه. غمزت لغسق تقوم. قمت وقامت هي، رحنا للمطبخ خليناهم يحجون براحتهم.

دخلنا للمطبخ لقينا جود صدق واقف يم الطباخ يسوي جاي. راحت يمه غسق بحجة علمني شلون أسوي، وأنا وقفت أحضر أماعين الجاي، طلعت كعك من الحافظة خليت بالصينية. انداريت لقيتها شابكة إيديها وراء ظهرها، واقفة تصعد برجليها وتنزل، تحجي وياه منسجمة. وهو رافع حاجبه يتصنت بتركيز، ما سمعت شكالت له لأن تحجي على الكيف. بس هو عض شفته وكرص خدها، رد للقوري طفاه. شكلهم حلو ينكرطون كياتة. جاب القوري ووخرني وقف يصب، قال: ليش جوه عيونك أسود؟

-من السهر. -يهون وتصير أسولف؟ تجين تشتغلين وياي تلتهين شوية؟ -ما أدري، خلي أرتاح شوية وأشوف. -هدوئك كلش ما مطمني، وراها مصيبة. -هه، لا تخاف، راحت ناي القديمة، ما راح تشوفني غير وأنا هيج. خلص صب وواقف يباوع لي، قال: خبرج. -لا صاير شيء. -لا بس ده أسأل. -جود، والله قلبي بعد ما بي يتحمل، قول شنو اكو ما طولني داخل صدمة حتى فرد مرة أتجاوز كل شيء سوه. -وداعة عيونك ماكو شيء، بس وضعك وطريقة كلامك مال وحدة عايشة بهدوء وراحة.

-ليش قطع اتصاله؟ -ما قطعه، مخبوصين أهل القاتل محاصريهم، صح ماخذين عطوة بس هم مو أمان على ساعة يغدروهم، ظالين حذرين، وإلا هو جان ناوي يرد ثاني يوم. -يعني أي ساعة يدخلون للبيت ويكتلوهم؟ -أكيد، لأن عمه الناقص ضام راسه، يخاف يسلم روحه، وكم مرة رادوا يفصلون رفضوا، ذولاك يريدون دم، وصايرة هوسة، ظالين مناوبات محد ينام، امم ما قلتي شنو سبب الراحة؟ -ما عندي شيء أضوج عليه، ليش حتى ما أرتاح؟ أخذ حسرة وابتسم، خربط شعري.

شال الصينية وغسق ماعون الكعك تمشي وتكرط وراه. دخلنا للغرفة الضيوف، لقينا كرم يم رويدة قاعد شابك إيديه ومدنك، ورويدة تمسح بدموعها. غسق: نقول مبروك. كرم: أي أبوك عرس جود والحمزة، صدق أتفل بوجهك إذا خالها بعقلك وناوي تاخذها. -ليييش هاااا لييييش؟ خاف ربك، راح أعنسسسس، رويدة لا تاخذي ما يفيدك، طردي مو خوش ولد ذاك اليوم شفته ده يحجي ويه وحدة. -لا يا كلبة، أشوكت؟ -ذاك اليوم نسيت يم أبو الطماطة.

-هسه جذبتي، جذبي عدل، ما لقيتي غير أبو الطماطة تتواعدين يمه، غبية وجذابة وقزمة وكسلانة وفاهية، ما خالة صفة رذيلة ما مكتسبتها. -وصديقتك نسيتها؟ -تف عليك ناي، منين لقيتها هاي؟ -جود، ترضى هيج يحجي وياي؟ جود: صدك أنتم تحجون يابه زعاطيج إشبيكم؟ أي كرم ما افتهمنا شقررتوا؟ أخذكم وأروح لأهلها نخطب. حاجيت غيث؟ أي، قال: "إشوكت ما قررت إحنا جاهزين نطلع لأهلها نطلبها". وخطيبها؟ هاا، مو شسمه من ذاك الشهر، أه هو!

غيث سلك له الطريق. لابس حكى وياه واتفاهم هو وفسخ الخطبة. واضح بذيج الحالة، وبس حكى وياه! بعلي لا تكعدون أنتم، إذا ما تسوون لكم مصيبة ما تطلعون منها غير بروسكم. خليتهم يحجون ورحت للغرفة. دخلت، كاريوك عاشق على حطته، رحت له شلت مخدته اشتميتها وأخذتها لحضني. غصة بقلبي محد يحس بيها غير ربي. مشيت أصابعي على فراشه، إشلونك حبيبي؟ تدري لحد هسه ما تغمض عيني إذا ما أتخيلك بحضني بعدك، وألوليلك وأحكي وياك.

حسيت إيد على متني، انداريت لقيت جود. قال: مو كافي؟ شهقت، كمش وجهي مسح دموعي. وعلي يرده؟ ما راح يرجعه. وخرت إيده وطلعت رجعت لشقتي بسرعة، لأن أحس مفعول اللي أخذته خلص. دخلت ركضت لغرفة سارة. فتحت الكنتور لقيت كم شريط وأكو اثنين إبر. أخذت واحد من الأشرطة، طلعت حباية أخذتها ورحت لفراشي. صار شهر على غيابه، ما منه لا خبر ولا اتصال. بدل الحباية قمت آخذ اثنين، والإبر كل يوم وحدة بليل.

الراتب يا دوب يجيب أربع إبر. كم مرة أخذت من كرم، مرتين من جود، والباقي من سارة بالدين، لأن خفت قاموا يسألوني وين أودي الفلوس، بالأخص جود أكثر من مرة اتعارك وياي، حس بسبب الهدوء اللي بي. نسبة الثلوت بدمي صارت تعادل أضعاف المدمنين من سنوات. مو بيدي، غصبًا عني انجرفت لهذا الشيء، بالأخص من سمعت راديهم على الثأر. حسيت ابني راح يكون الثمن هالمرة، وإذا خطته غيث يموت وابني يقتلنه ورا.

صارت الساعة العشرة بليل، وأني أروح وأجي بالبيت منتظرة سارة رايحة تجيب لي الإبرة. أخذت حباية ما فادتني، مفعولها قليل. طلعت بالبالكون أعصر براسي، كل دقيقة أتخيل أشمر روحي حتى أخلص من الألم، وكوة أصبر روحي. انفتحت الباب ركضت لها قبل حتى لا تحكي. طلعت إيدي وربطت الواير. ناي هاي آخر مرة. ميخالف بس ضربيني. كل مرة تقولين وتردين تبجين وتتوسلين، قلبي ما ينطيني أتركك. ترى الطلب صار هواي.

سارررره سااااره راح أموت ضربييييني وبعدين احكي. جود اتعارك وياي، قال أبلغ غيث. وتدرين غيث ما راح يرحمني إذا عرف. ما راح يبلغه، ما يدري أخذ. انطيني ياها أبوس إيدك. ناي تعرفين أني بدون شغل، وغيث يدز لي الفلوس. ما أقدر آخذ أكثر، لأن راح يشك والطلب صار عليه هواي قاموا يداعون. بس هالمرة بعد ما أقول لك جيبي. ولك غيداء تقول أريد فلوسي، خلي أدبرهن لي لو آخذهن بطريقتي. أني أنطيها. منين تنطيها وأنتِ بلا شغل؟

وحتى لو اشتغلتي عشر سنوات ما توفيها. سارة راح أموووت. راحت لغرفتها، رحت وراها. طلعت نيدل، سحبت الدواء. قعدت ضربتني. ثواني واختفى أي ألم، اتحول لراحة. تمددت غمضت عيوني. قالت: ناي؟ راح أوفيها الفلوس. منين توفيها؟ لا بالبالج تطلبين من غيث راح يعرف وبدل العقاب اللي كان ناوي راح يعلقنا إحنا الاثنين من شعرنا ويحرقنا. ما آخذ من غيث. لعد منين؟ تريديهن باجر؟ شسووووي؟ أبوك انطوني مهلة.

اشتغلي وياها بظرف يومين بس تسددين كل الدين وتلمين علاج مال شهر. بيكِ شيء أنتِ؟ شأشتغل؟ أقول لك أني مالي شغل بعد، تريدين علاج روحيلها. راح أحول لك رقمها اتصلي بيها واتفقي وياها. هذا غيث ديتصل، صوتك لا تطلعين راح أرد. قالتها وردت: ها حبيبي؟ لا جنت نايمة استوني قعدت، إشوكت تجي؟ شنو الشهر الجاي؟ ترى اتأخرت شعدك؟ أووو ما خلصت لسه؟ لا بالشقة مالتك هههههه مشتاق لك. قمت من يمها فتحت الباب، طلعت وسديته. بس السدة اجت قوية.

أسمعها تقول له: وداعة بابا ما بيها شيء، أصحى مني. رجعت لغرفتي اتمددت على الجرباية حضنت مخدتي. اشوية وانفتحت الباب. اجت يمي قالت: شوف هاي ناي النايمة. صارت صورته قدامي. باوعت له كوة أفتح عيوني، لقيته نايم بغرفته وبإيده جكارة. ضحك قال: كافي لو بعد شتقولين؟ هه ما أريده بعد، خليه يمك. أووف هيج قلبك قوي؟ مسحت خشمي وغمضت. ندمتي؟ أني ما أندم بس عينك بي حتى لا تفقده مثلي. العناد ما وراه بس وجع القلب. وجعك قلبك. كبر.

امم وقام ينتبه. هم يدور عليه. أول الأيام كان يدور على صدرك. ما دق قلبك وحسيت بي وهو يدور أمه؟ للأسف لا. قلبي وقف عن النبض من ذيج الساعة. بس قلبي لا، غيث تعبانة. بعد وقت التعب. حكيت رقبتي وحضنت المخدة. شماخذة ناي؟ إذا طلبت منك أشوفه راح تخليني أشوفه؟ ناااااااااي شماخذة؟ أريد أشوفه. إشقد النسبة اللي تاخذيها؟ ومنين؟ مسحت خشمي. من بعيد بس ألمح شكله إشلون صار. شنهو نوع اللي تاخذيه؟ ويا قلب ابن كلب انطاك؟

وين الزماييييل عنك؟ والله راح أموت على شوفته. بس هيج بسرعة راح أكتفي. وعد ما راح أطلب بعد شوفته، بس اشوية، الله يخليك. سسساااااره! سارة: حبيبي ما أدري، هي تطلع من الصبح ما ترد لليل. شأدخلني؟ أنعل أبو أبوك. شنهو اللي تاخذه؟ مهدأ مو شي قوي. شفت الشريط الصبح بإيدها وهسه جنت ناوية أبلغك. أخذت الفون فركت عيوني حتى أقدر أفتحهن وأحكي وياه. ناي سحبي عينك من جوه. ما آخذ شيء، لأن ما نايمة هيج ما أقدر أفتحهن.

عجل خليكِ مساهرة لمن تبطلين جذب. لا لا آخذ آخذ مهدأ حتى شافته سارة. مهدأ امم. طلعي إيدك ولا تجربين حظك وتعترضين، بالقرآن أسدُّه وأخلي شوفته حسرة بقلبك. قعدت، خليت الفون سحبت البلوزة إيدي ترجف. راويته إيدي الزينة. سحب نفس من جكارته بحرقة وأغلق الفون. رجعت اتصلت، رد: نعم. آخذ حبوب. من إشوكت؟ ما أعرف. يا نوع إبر تاخذين؟ مثل اللي جنت تاخذه. الله يلعنك، عشر سنوات مدمن يا الله وصلت لهاي المرحلة. خبلة أنتِ!

قلت راح أشوفه لك. منين لكِ فلوسهن؟ راتب بابا. نااااي سعر الإبرة براتب أبوك. منين لكِ فلوسهن؟ بس أشوفه أبوس إيدك، أبطل أبطل ما آخذ بعد. رد يغلق الفون. بجيت بصوت أسمعه يلعن ويستغفر. قام طلع من الغرفة، دخل لغرفة سماهر. راح يم كاريوك، حول الكام. نايم صفح، خدوده مدبدبة صايرة، لام روحه. أحسه أخذ قلبي. وخر الكام همست: بس اشوية والله ما شبعت منه. لا تبجين، تهيري جاييك. إشوكت؟ ما رد، أغلق الفون.

قمت ما قدرت أنام من الفرحة من قال راح أجي. مجرد ما خطر على بالي راح أشوف عاشق، ما أعرف شأسوي. قمت طلعت ركض نزلت بره العمارة، وقفت يم الباب أنتظر، أتقول هسه راح يجي. رغم برد الجو بس من آخذ العلاج أفقد كل إحساس. قعدت لميت رجلي، عيني بالشارع. تذكرت الأطفال اللي كانوا يلعبون ونوقف أني وغيث نباوع لهم ونضحك، أقول له: إشوكت يصير عندنا أطفال؟ درت راسي للدرج. منا جنت أصعد ركض وهو يضحك عليه. وين وصلتنا؟

ليش خليتني أشوفك عدو بوجه حبيب؟ بعدني أحبك ما كرهتك. بعدني أشتاق لك وأحن لدفء حضنك. خليت راسي على الحايط. أباوع للنجوم. شضامت لي الدنيا بعد؟ ما تعبتي؟ ما مليتي مني؟ ليش هيج خالتني بالج؟ للصبح وأني على قعدتي لمن انفتحت الباب وطلع كرم شافني. اجه قال: خبلة أنتِ! شكو قعدة بالبرد؟ الجو دافي. حلو يعني اتخبلتي رسمي. قومي باجر جاي غيث. هو قال لك؟

اتعاركت إشقد حاولت أمنعه حتى جود اتصل بي. مصر الغبي بس يطلع يقتلوه وهو قافل مثل الزمال. راح يجيب عاشق؟ راح يجيب جوازك وتقدرين تخليه يردك تشوفيه. ما راح يخليني أشوفه. أعرف شناوي بهاي جيته. وأني هم ما أريده بعد راح أذي بدون لا أحس. شبكِ ناي؟ اللي يشوفكِ يقول أول مرة تتعرضين لمصيبة. كرم شي ما تحس بي لا تحكي بي. قعد قدامي قال: والمسيح حاس وأعرف ماكو أعز من الابن، بس شأسوي لكم إذا كل واحد يحارب الثاني بأعز شيء؟

ما تركني، مو تركته أني. ليش أخذ ابني؟ لأن يدري ابنك أعز منه وأنتِ أعز من ابنك عنده. هم يجي يوم وأشوفه؟ راح تربيه وتكبريه وتسجليه مدرسة. بس قولي لي: ما لحقت أشوفه لمن يشبه؟ هه يشبه لي حتى غمازته. لا بربك حيييييل والحمزة يستاهل منو تاخذه هذا. بالله وين نحصل زوج مثل غيث ويرضى بي؟ ابتسمت. قومي وياي نروح للمطعم. ما أقدر تعبانة ونعسانة. يابه صار أسابيع نايمة. يا نعسانة؟

قومي وذاك اليتيم جود ضال بس يتهدد، تقول كلب شالعين ذيله. تالي راجدي واحد من الغثيث ينكتم. إشوكت شفته؟ كل يوم يجي للمطعم يسأل عنكِ. ما يريد يوصل للعمارة الكلب رجلك، وكلما يوصل يسويها هوسة ويه سارة، شاك تنطيكِ مهدئ. ما تنطيني لا يخاف، هي تستمتع بعذابي. قومي خلينا نلعب بحلال الغثيث رجلك، نفتح اليوم مجاني على روح أبو. هه ما ينطيك قلبك تقول على روحه. هذا أخوي. وأني؟

أنتِ أعز من أختي والحمزة. صح صايرة جنك أبو بريص سالقي حذاء، ما أريد أدمر شخصيتك بس ناي وجهك يقطع الرزق. من حلات أذاناتك ودا تصنف كرم اللي عنده وجهك ما يحكي. اتعطلت رايح. أرجع ألقى ملابسي مغسولة والدولمة تبقبق. راح أجيب جود وياي ياكل، يلا لج. قام انطاني إيده، كمشتها وقمت. راح وأني دخلت صعدت لشقته مهوسة. ردتها من الله شي يسليني ويلهيني لحد ما أشوف غيث قدامي.

وقعت تنظيف وجلف لمن انهد حيلي. طبخت أربع أنواع أكل اللي جمدته واللي خليته ياكله للعصر وأني على فد وقفة لمن بعد ما بي أتحرك وراسي وجعني. طفيت الطباخ باوعت للشقة. لا ما أدخل، لازم أبطل إذا أريد أرد ابني لحضني. كون أتحمل. أي أتحمل شنو يعني أصعب منه وتحملته. ***لحن*** سديت الاتصال ويه ناي، رجعت لفراشي، رن فوني فصلته بسرعة لا ينتبه أحد. شلت راسي كلها نايمة. اجه مسج ثاني فتحته مكتوب:

"طلعي يا غضب الله، لا بالقرآن أطفر وأسحلج من نص البيت." همست: "شرايد أركان؟ صاح: "أنعل أبوچ لا أبو أركان لحنننن طلعي." "ما أطلع روح منا." "هيج الحچي؟ عجل انتظري ودحگي الراح أعملو." قمت بسرعة سلقيت باب المطبخ ورجعت ركض للغرفة، فتحت الشباك رفعت رجلي أباوع بالحديقة أخاف طفر صدگ. رن الفون فصلته، رجع رن رديت قبل لا يگعد أحد على صوت الاتصال، همست: "شتريد أركان؟ صاح: "اشتعل أصلچ، وين وليتي؟

"دا قفل بالبيبان والشبابيج حتى متگدر تدخل." "أهااا حلو، دحگي يولي الج دقيقتين إذا ما طلعتي أدخلچ وأفشگ جهامتچ بالنص." "ما أطلع روح لا أصرخ وأخلي العالم تلتم وياخذوك للسجن، عزه يحبسوك وبيبي بدعه تجي تزورك وتجيبلك أكل وأمك توگف تدعي عليه." "لحن! "همم." "طلعي ما أسويلچ شي، بي أحچي وياچ." "گول والله مرتين، لبالك ما أدري شتريد تسوي، وهاا صدگ شلون تضرب سمار وتكسر أيده مو خطيه؟

"الي تنمد أيدو على حلال غيرو موش بس تنكسر أيدو لا تنبتر من الأصل، وأنتي أكضبچ لولا وروح أختي أطرچ بالنص." "متباهي عندك عضلات؟ ترى أصغر طفل بمنطقتنا يكتلك، وحتى سمار لا بالبالك خاف منك وما ضربك، لا أني گلتله أخذه على گعد عقله خطيه وحيد أمه لا تضربه." صاح: "أووويلي يابه إذا گضبتچ شأعمل بيچ! تطلعين مصلخه لحن مو هينه." "أي أطلع وأفتر وأسوي اللي أريده، مالك دخل مو خلق غيري روحي ألها يا أخي لا تلطش، أشگد لزگه." أخذ حسرة.

همست: "ههه ضل بس أتحسر، كلشي ما تگدر تسوي لأن أشتكي عليك." "ضحكي يولي إذا ما طلعت حليب أمچ من خشمچ ما أتسمى عالزلم." "منو گلك أنت زلمه؟ تذكر لو أذكرك من گتلتك ناي." "الصبر يا صاحب الصبر." "وين أنت؟ "عش يولي تردي تتأكدرين تا تهترين براحتچ مو هينه، يولي كلامچ هذا حرف حرف راح أطلعه من بين عيونچ ولسانچ أكضبه أبتره من نص حلگچ." "ما أتلحگ لأن راح أرجع لذمة سمار وبعد مالك حق تحچي."

"كونچ مره وتعمليها ما أگلچ أطلگچ منو، لااااا هذه شغله أفشل من وجهرتچ، بالقرآن أحول زلمتچ حرمه وأربطكم ويه الحلال غادي تگملون حياتكم." "ميت غيره لأن أحلى منك وكيوت وهم أرجعله ما أخاف من تهديدك الي بس حچي." صاح: "لحن لحننن صبري بده ينفذ، والقرآن أطفر الباب وأدفنچ بمچانچ وأنعل أبو اليگف بوجهي." "ما تگدر واحد جبان." سكت ما رد، عضيت شفتي أضم ضحكتي عرفته فول. سمعت باب السيارة انركع حيل، سديت الشباك بسرعة همست:

"وروح بابا يا أركان بس تطفر أصرخ." "موش جاهل وأطفر وخلچ گد كلمتچ من أگضبچ لا تضلين تتوسلين." "مم عود ميخالف يله روح." "رايح يبت أنهار بس وروح أخيي إذا دحگتچ طالعه مچان بدون ستر لو شعره وحده باينه من راسچ راح تكون نهايتچ." "أهووو هم رد يهدد، أبني مو طلگتني مالك دخل ألبس بكيفي." "حلو عجل أعمليها ودحگي اليصيرلچ." "بعد اكو أوامر؟ "تهتزلين يولي هين ما ضل چثير، عود وگتها خلي حضن أمچ يحميچ."

"أي والله ذكرتني بحضن ماما يسوه حضنك ألف مره، دافي وناعم أشگد چنت مظلومه وياك." "لا بالبالچ جوه البيت وما أعرف شتعملين لحن أو لاااا ما راح أحلف ولا أهدد على سالفتچ، بس سمعي يولي بنفس الدقيقة الي تخلين راسچ بحضنها أعتبرها مدفونه." "مرييض." "عفيه مريض خبل! گولي التريدي وداعت أبوي أصغر غلطه تگفلچ، چثير ديري بالچ على نفسچ حتى لا تبچين."

سديت الفون مو عاقل، خفت من حچيه، رجعت لفراشي نمت، ردت أكمش أيد أمي بعدين أتراجعت، خفت صدگ يسويها أعرفه مو عاقل ولا يخاف من القتل. مر كم يوم غالقه الفون وما أطلع من البيت مو خوف بس ما أريد مشاكل، أعرف ياخذله فتر ويمل بعد ما يسأل. ناي بعد آخر مخابرة هم غلقت فونها، ما نعرف عنها شي وتعودنه هاي حالتها من چانت فارغه مو هسه عدها طفل. گعدت الصبح على صوت بيبي أم سروان، فتحت عيوني گالت: "گومي بيبي أتريگي راح الوكت." "وين ماما؟

"راحت ويه بيبيتچ، عدها مراجعه بالمستشفى، يلا حبيبتي دا أروح للسوگ، گومي سدي الباب وراي." گعدت لميت شعري، گمت وراها سديت الباب، رجعت جوه، رن الفون شلته مكالمة فيديو من ابنيه رديت، مرية متوسطه محجبه حلوه، شافتني ابتسمت گالت: "شلونچ يحلوه أكيد لحن؟ "أي لحن والحمد لله." "أني ساري بت أم سروان." "هلا خاله بس بيبي ماهي طلعت استوها للسوگ."

"خليها براحتها من ترد أخبرها، شلونچ أنتي ماما سولفتلي عليچ هواي بس ما تخيلتچ هيچ حلوه." "شكرًا خاله أنتي الأحلى." "ما رجعتي لأهلچ بعدچ يم ماما؟ "أي بس حنطلع أني وماما د تدور بيت بس كم يوم." "وليش تطلعن؟ هيه منو عدها؟ خليكم وياها تلهوها خطيه فرحانه بيكم." "لا ثگلنه عليها خطيه زين منها المره أستقبلتنا بيتها كل هالفترة." أجت وحده تقريبًا بگدي لو أصغر يمها أشرت سلام. "هلو عيني." ردت بالانكلش، ضحكت أمها گالت:

"هاي بنتي د تگلچ شلونچ." "ما تعرف عربي؟ "لا الصغار ما يعرفون بس ولدي الكبار يعرفون لأن صاروا ببغداد قبل لا أهاجر، أي لحن شدتسوين؟ "دا أرتب البيت وأحضر غراض الطبخه حتى تجي بيبي تلگي چاهز." "عفيه بالشاطرة يا عيني، خليكم وياها والله تسولفلي بيكم وطايره مامصدگه، سوده عليه من يوم الي لحگني أخوي وهيه بروحها ضاله مگابله الحيطان." "ما أعرف والله ماما التحدد هالشي مو بكيفي."

ظلينه نسولف أكثر شي هيه تسأل وأني أجاوب عن حياتي. خليت الفون عالستاند أشتغل وأحچي وياها لمن صار الظهر سلمت لأن أريد أسبح. خبرت ناي هم ماكو وغسق حاضره، ما عندي غير أدعي تكون بخير. تركت الفون ورحت سبحت وطلعت لگيت ماما وبيبي رادت بس وجهها مگلوب، أجيت يمها گعدت گلتلها: "خير شكو ماما قلقتيني؟ بيبي:

"ماكو شي حبيبتي بس رجلچ خبرنه گال أريد أحچي وياكم، عاد گلتله أحنه بالمستشفى عندك شي مهم تعال هنا لأن ما نگدر نستقبلگ بيت العالم." "أي شنو الصار؟ "أمچ انغثت ليش گلتله تعال." "أجاكم؟ "أي أجه بالبداية گال حقكم عليه ومن هالحچي، أشگد حلوه أسوالفه من يحچي بهدوء رزن وكل عقل مبين رجال تابع للعرب، أنوب طلب يردچ على ذمته، أمچ گالتله ما أردها ألك اله إذا مخبله بعد السويته بيها." "شگال؟ ماما: "وليش مهتمه لحن ماما أشبيچ؟

صدگ تسألين أركان شيلي من راسچ ما أردچ اله لو ينقلب ذهب ذوله عرب ماما." "لا ما أرجعله بس دا أعرف شنو مال." "ما گال بس خليها بحضنچ منا لمن تموت، الي ما تصير الي ما تصير لغيري، وهاا ممنوع تطلعين للباب بس لگيتها طالعه أشلع راسها، والله شايف روحه لو حقه ما لاگي واحد عدنه." "لا هو حتى من أبو وعمامه ما يخاف هم يوگف بوجههم ويسوي الي براسه بس أمني ما يضرب مره بس يدفنها هيه وعايشه." "وفرحانه حضرتچ؟

"لا ماما دا أگلچ على أطباعه، بيبي بدعه تگول مسودن أبوه يگلها ترباتچ ما يعرف شنو رحمه يشتغل بدون ذمه." "لو يموت ما أردچ، أنوب يباوع لبيبيتچ يگلها هسه شلون أوصيچ على لبسها، وأنتي راد واحد يلبسچ شلون چنتي عايشه ويا؟ "هو حباب بس مريض يغار حتى من نفسه، عمو يگله طگ روحك طلقه بلكي نخلص من أسوادينك." "لحن ماما أني لو موجوده فلا أزوجچ مثل هذا سمار الفاهي براسه."

هزيت راسي أي بس گلبي معصور ما أگدر أحچي لأن أشوفها معصبه أخاف تعيط بيه. دخلت مرت عمي وبيبي أم سروان، تركتهن ودخلت للغرفة أضوج من جيتها، أسمعها تتعذر من بيبي وتبوس بيها. للعصر أجه عمو هم يتوسل بيبي لأن صارلها كم يوم عدنه زعلانه، ما تركوها لمن رضت عنهم ورجعت وياهم، ظليت بس أني وماما أشگد گمت أحس روحي ثگيله وخجلانه من وضعنه. الشغل كله شايلته عنها وماما الطبخ ما نخليها أي شي تسوي، نخلي الصينية گدامها ونشيلها من تخلص.

أشگد العوز صعب ومذله بس ما چان عدنه مكان نروحله مجبورين. گاعده بليل بالحديقة أباوع للنجوم وأحچي وياهن، أجت أم سروان گالت هاي وحده متصله عليچ. "صديقة ناي؟ "ما أعرف ردي عليها." أخذت الفون گلت: "ألو." ردت صوت سهيله گالت: "شلونچ؟ "هلو أم حسام." "منو يمچ؟ "ماكو بس بيبي وراحت جوه ليش؟ ما ردت ثواني وأجاني صوت أركان، گلتله: "ما طلعت ولا شفت أحد ولانمت يم ماما." "عفيه ببنيتي الي تسمع الكلام، عش أتصل مغلق."

"مو مغلق بس هذا جهاز بيبي ودوم عالصفحة مالتها، ليش صاير شي ناي بيها شي؟ "لا ما صاير شي لحن محجوز بمچان بس أتحرك أنچتل، ما أگدر أجيچ بروح أخوي لا تطلعين بالقرآن، عقلي راح يختل وأني أتخيلچ طالعه والنكس يدحگ لشكلچ." "شرايد أركان؟ "عيونه لأركان، رايدچ وروح أخوي، ما ضل بالگلب حيل يحمل كل هالشوگ." "ما أرجعلك." "عش يولي." "تسأل ليش؟ لعد منو صرخ بوجهي تذكر من ردت تشوهني بالجگاره؟ "أنچعل أيدي بالكسر." "وهنتني."

"أنچعل لساني بالشل." "وطلگتني." "چلمه نطقتها وعضيت أصابعي ندم وراها والخلق الكون أحبچ أحبچ، شنهو وحگ كلام الله أعشگچ." أخذ حسرة وهمس: "مشتاگ لحضنچ وشمة عطرچ." هو يحچي وأني أحس حلگي انشگ من الفرحه. "أمچ الله هداها تردچ لحضني؟ "تگول حيوان هذا مو مال مره خلي يدورله حيوانه مثله حتى تگدر تتحمل خباله." "حيوان؟ "هيه تگول أني أش دخلني." "وأنتي گلبچ ما حن وعفيتي عني؟ "سويتها مره وندمت ما أعيدها."

"حگچ يولي عبني موش أزلمه، حرمات الشوارب على وجهي وأني ما عرفت حتى أحميچ، بس وحگ اليعلم الغيب كلها أجت عكس وياي، لحن." "همم." "مشتاگلچ وكلام الله بس أدحگ وجهچ ما ألمس شعره منچ وروح أخوي، روحي عطشانه لشمة عطرچ." "مو تگول مكان خطر ما أگدر أطلع؟ "بس گولي أي أطلعلچ لو بنص الموت." "حچي لسان هذا." "حگچ النايم الليل مو مثل الي مناطر يطر الفجر تا يروح لدرب ولفو بس حتى يدحگ عتبة الي داستها أجدامه."

"لعد ليش من چنت أسألك تحبني تگول لا؟ "لأن ما أحبچ." "أركااان." "يولي أشگد مشتاگ لأسمي بلسانچ، اشتعل أبو أركان على ذيچ الساعة الكشره الي نطقتها بيها." "بيبي د تباوع روح دا گوم." "انتظري شنهو الي يرضي أمچ؟ "ماما تگرهك تگول لو أنطيچ لچلب ولا أرجعچ لأركان." "الچلب أحسن مني، يله نعبرها شنسوي، سلميلي عليها وگلها خلى تخفف شوي من هالكلمات العسل، تركچ من أمچ أنتي شرايده؟ "كلشي ما أريد لأن ما أرجعلك."

"أجيب أهلي وأجي لهلچ أطلبچ منهم وأدفع ثگلچ مهر وأگضب شاربي لراحتچ، التطلبي گبل لا تگولي نافذ." "ما أريد أرجعلك ولا أعيش وياك." "عش يولي." "أركان والله أچذب عليك إذا أگلك تخطيت السويته بيه، لو نسيت الخوف المريت بيه كل أنواع العذاب چربته بيه." "وإذا گلتلچ أشيل گلبي وأخلي مكانه الي يگرب يمچ أمحي من الوجود؟ "حتى ماما ما ترضى." "المهم أنتي ترضين لحن، لا تردين الجواب أخذي كل وقتچ منتظرچ لآخر العمر." انسحب الفون من أيدي شلت

راسي ماما گمت وهيه ردت: "أنت لو عندك صدگ شرف ونخوه ما تضحك على عقل طفله، ما كفاك السويتيه بيها." قاطعها أركان: "أسكتي خليني أحچي." قالت الأم: "لا حچتلي على كلشي انضربت ونحبست، هذا كله وسكتنا بس مال تتختل نص الليل وتسولف وياها، هاي ما يسويها بس الما عنده شرف، زواجكم غلط چان." انتوا ناس همج ما عدكم غير الموت، شيلها من راسك ما أنطيها إلك لو أعرف تظل عمرها بدون زواج. -شنو بكيفك هي؟

لو بحضنك لو بحضن الكاع. لا، أشوف أزوجها ودا أشوف شتسوي. سدت الفون وخزرتني. -آسفة ماما ما أعيدها. -لحن، آخر مرة أسمعج تحجين ويا مرة لخ، أوديج لخالج. كافي ناي، ما أعرف أراضيها، وين ضيعوها إلي. -ما أحجي ويا بعد. -ماما، ما يفيدج إنتي، حياتج تختلف، عربي مزاجه صعب، ما تقدر على عيشته بس اللي رابيه وياه. -أعرف. -لعد وعديني ما تحجين وياه بعد، لا تنطي مجال يضحك على عقلج ويعلقج بيه. -لا، آخر مرة بعد ما أحجي وياه.

-يلا دخلي جوه، الجو بارد، ودنشوف باجر مكان نكعد بيه. فشلة من المرة هالكد ضالين عدها. حتى لو نظل بالإمام لحد ما تفرج. دخلنا جوه. رجعت الفون لأم سروان. كعدنا هن بسولفن وأني قلبي يم أركان. أحس ماما قست عليه هواي، صح صعب مزاجه بس مو ذنبه، حياتهم هيج خلتهم. كطع تفكيري بكلام ماما، كالت: لحن ماما، تكدرين تسوين كبة؟ -أي أقدر بس المن؟ -حتى أروح للأسواق أفتر عليهن، خو مو نظل هيج المرة تصرف علينا.

أم سروان: أزعل عليج داده صدك تحجين. -والله خجلانة، وأدري ثقال عليج وزودناها. بس إن شاء الله بس هالايام ونشوفلنا مكان. والله ما قصرتي وما أعرف إشلون أردها. -تردين ترديها؟ أنطيني لحن لابن بنتي. ***ناي*** طلعت بره كعدت نفسهم الجهال، بعدها تلعب. ظليت أتفرج عليهم وأضحك على ضحكتهم. حرّكني راسي فركته حيل وهزيته، أضيع الألم حتى أنسى. ظليت لليل على كعدتي، ألهي روحي حتى لا أرد وأضعف كدام العلاج.

أتعدى الوقت، فرغ الشارع وأني ساعة أفرك براسي وساعة أقوم أفتر. كرم اتأخر ما أعرف ليش. الفون فوك. صارت العشرة وهو ماكو. بعد ما اتحملت حتى ما أشوف. استوني أقوم وانفتحت باب العمارة، طلعت ساره بيدها فون تخبر. شافتني ضحكت، كالت له: شوف هاي من البارحة لسه كاعدة منتظرتك بالباب. لا مو صاحية. وين حتطلع أنتظر دا أحجي وياك. تمام راح أنتظر اتصالك يلا باي. قفلت الفون كالت: مصدقة يرد. -أريد حباية. -ما عندي.

-بس وحدة، من باجر راح أتعالج. -كلت لج ما عندي. -اتصلي بغيث هو ينطيني. -غيث كال: حبسوها فوك، لا تخلوها تنزل، أني جاي. يعني أيّسي، ما تحصلين منه كلشي، غير هو متمني تتعذبين. -ساره، راسي راح ينفجر، أبوس إيدج، آخر مرة أطلب. -عندج رقم غيداء اتصلي بيها. -ما عندي فلوس، وهاي إلها فلوس. أنطيني إنتي الله يخليج، وداعت ماما راح أنطيج كل فلس أخذته منج.

-ما عندي لا حبوب ولا فلوس ولا أبر. وهسه رايحة آخذ من غيداء فلوس بسكوت عن غيث، لأن خلصت فلوسي عليج. هااا اللي موالج لا تفكرين. -بس اليوم ما أقدر، ولج راسي رايح يطك. -انتظري خلي أخبرها إذا أدايني. اتصلت بيها وأني أفتر أفرك براسي، ما أقدر أوكف من الألم.

ردت: ها حبيبتي غيوو. هههههه لا جايتج بس هاي ناي تريد منج خدمة. لا لا تريد فلوس تشتري إبرة وراح توفيهن لج. أعرف والله كلت لها كثر دينها بس شسوي كاعدة بلاشغل. هاا أمم تمام هسه أكلها وإذا رضت أجيبها وياي. يلا باي لا تشغليني منتظرة مكالمة من غيث. -هاا شكالت لج؟ -سمعتي؟ كالت دينها كثر وما أقدر أداينها أكثر. بس اكو طريقة. -لا تكولين أشتغل عدها. -مم لا بس تعالي وياي، اكو يمها أحد من سمعج كال: خلي تجي أني أنطيها. -المقابل؟؟

-هسه بلا مقابل. انكسر خاطره ينطيج بلاش، بس المرة الجاية ما أعرف إنتي تقررين. -ما أروح. -لعد خليج. راحت لسيارتها فتحت الباب، صعدت أريد أتبلعم ما أقدر. الموت هواي أقل من الدا أحس بيه. مثل الذابحني عالنص وخالني لا أني ميتة ولا أني العدلة أترجى الرحمة. أحس روحي تنملخ، شيء ينهش بجسمي. لا إرادي بدون شعور جان تصرفي. ركضت للسيارة وهي استوها تتحرك، ما لحكت غير عالباب الأخير. فتحته، شحطت السيارة وكفت.

صعدت باوعت لي وضحكت كالت: أي عقلي شلعتي قلبي. -أرحميني راح أموت. -تعالي كدام. -ساااااره امشي بسرررعة، راسسسي راسسي راح يطك. -غيث إذا درى بالمكان اللي راح آخذج بيه يضيعج سمعتي؟ -خلييي يدري بلكي يكتلني وأخلص. -بس هاي المرة أروح وياج. وإذا دريت كايلة لغيث أني اللي وديتج عليه، وعلى أعدائي أكتلج وأكتل روحي. -سوي اللي ترديه، أبوس إيدج اتحركي دمووووت.

-عندي شغل، أوصلج مقابل الشقة وأرد. إنتي اتصلي بيها تطلع تنطيج الإبرة، خو تندلين تردين. -أندل بس استعجلي ولج راسي راح ينفجررررر. من كمية الألم قمت أضرب راسي بباب السيارة بس أريده يهدأ حتى أتمنى ينفجر وأرتاح. شحطت سيارتها لأن شافتني وصلت آخري، بعد ما أحس شسوي. بالطريق وفونها رن، خلت البلوتوث بأذنها وأشرت: إشش.

ردت: ها حبيبي. طالعة رايحة للشقة مالتي مو كلت لك. تمام حبيبي هياتني قريبة عالمطعم، خمس دقايق وأني بابه وصلت يم الجسر. أوك هسه أتصل بعثمان يطلع أنطي الأمانة. هي تحجي وانتبهت اكو شريط بالتابوت اللي يمها. فتحته بسرعة، اندارت كمش ايدي، دفعتها وأخذته، جرته مني. كمشت إيدها، عضيتها حيل حتى أتهدأ. صاحت: لااااا ناااااااي. فلت الاستيرن من إيدها، صارت سيارة كدامنا رادت تضربها، شحطتها ودارتها.

ما نسمع غير صوت هورن. درنا وجهنا ونشوف وحدة صفحت من جهة ساره، إجت بكل سرعتها، دخلت بسيارتنا وشيء حار اخترق جسمي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...