الفصل 24 | من 66 فصل

رواية لبوة على شفا الثار الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Leo Alfatlawi

المشاهدات
26
كلمة
11,034
وقت القراءة
56 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

وها أنا اليوم أكثر صلابة ونضجًا، ما عدت أنكسر بسهولة. ما عاد يعنيني إرضاء الآخرين. تعلمت وكبرت وفهمت. أن لا أكرر نفس الأخطاء القديمة. وأن العقرب الذي لدغني مرة، لن يتحول أبدًا إلى حمامة السلام. من يحكم علي من الخارج حتمًا لا يعرف حجم الخراب الذي مررت به. فدروس الحياة لا نتعلمها إلا بعد أن ندفع الثمن. وأنا دفعت الكثير. انفتح باب الشقة، دخل جود شافني.

قال: كلنا إلها، قولي يا الله، والله راحت للجنة، صح الفراق صعب، بس هي أحسنلها ارتاحت من العذاب. وخرت راسي من حضن غيث. -على منو تحكي؟ صفن بوجه غيث اللي جان يأشرله اسكت. -شنو غيث، على منو يحكي؟ -ماكو شي، تعالي وياي. -شنو أجي وياك؟ منو الماتت؟ أحكيي! -محد، هذا يهتر وحده. -غيث منو؟ منو؟ لحن لو ماما؟ باوعلي وأكل شفته، ضربت على صدره، كتله: أحكيي منو؟ مسح وجهه وباوع لجود. -غيث منو؟ -أهدي، مو ميتة، متعارضة.

-جذب، ميتة، بس منو؟ أحكي غيث فدوة. قلتها وكمشته من تيشيرته، أحس رجليّ ما تشيلني. أباوع لحركة شفايفه منتظرة أعرف لمن فقدت، بعد منو اللي قرر يتركني هالمرة. أشرتله أحكي. أخذ نفس وقال: أمج. الدنيا افترت بي، بعد ما حسيت بشي. فتحت عيوني عالجرباية وغيث يمي گاعد يمسح على شعري، شافني فتحت عيوني، دنگ باس راسي، قال: شتحسين؟ -ماما وينها؟ -الله يرحمها. -لا تقولها، قول جذب، قول دتشاقه وياج حتى أضوجج مثل كل مرة، غيث ماما ما تتركني.

أحس اختنقت، گعدني مسح على ظهري، شهقت، أخذني لحضنه. -ارتاحيت تراها متعذبة ورا أخوج. -شنو ارتاحت؟ أول البارحة ما بيها شي، أكيد هاي جذبة منهم، وخر عني. قلتها وكمت واختل توازني، كمشني دفعته. أخذت فوني، إيدي ما أسيطر عليها. گوه قدرت اتصلت بلحن، خليته على أذاني أرجف منتظرة ترد وتقول جذب، منتظرة ماما ترد علي وتصارخ بوجهي مثل كل مرة. ردت لحن صوتها تعبان، قالت: ها ناي. ما قدرت أحكي، صدري ضاق علي.

-راحت يا ناي، راحت ماما وهي ميتة عليج، راحت وهي تبكي وراج، كله بسببج أنتي، أتمنيتج ما موجودة، أتمنيت ما جيتي للدنيا، كله بسببج، ارتاحي سوي البراسج هسه، بعد محد يمنعج. -شلون ماتت؟ -ليش تسألين هسه؟ جاية تقولين شلون؟ من ورا عرامتج، من وراج ضحت بروحها، ندمت على كل شي سويته لخاطرج، هاي راحت صفيت وحدي، ارتاحي هسه. -جذب، ما ماتت، ماما ما تتركني وحدي.

-لا تركتج وتركتني بسببج، خالي أخذها دفنها بدون حتى لا أشوفها ولا أعرف وين راحت، بدون لا أودعها. گعدت بالگاع همست: شلون ماتت؟ -تردين تعرفين شلون؟ شافت عينج مضروبة، اتخبلت بعد ما تعرف شتسوي، الليل كله ما نامته، للصبح تنوح عليج، قالت بنتي تنضرب وعايشة بضيق بسببي، شكد ردت أهديها ما قدرت، سودة عليّ للصبح تبكي عليج. -لحن كملي، ما بيّ بعد أسمع.

-راحت لخالي داعي بحصتها حتى تاخذها وتدفعهن لرجلج وردج إلها، ضربتها سيارة بالطريق، اتصل خالي خبرنه بالصار. -ما انضربت ماما، قلتلها خالي. -لا، لكوها عالم مضروبة وجابوها إله، ولج ما رضى يسويلها فاتحة حتى تغسيل ما خلاني أحضره، دفنها بدون ما ندري. -ماما ما تسويها وتتركنا، قالت أمن عليجن وأني هاي بعدني ضايعة. -راحت تركتنه، صفينه بروحنا ناي، راحت ماما وهي تقول ناي ضلت غصة بروحي ما عرفت أحميها. -لعد ليش تتركني إذا ضليت غصة؟

ليش ما سألت عني؟ ليش ضحت بيّ من الأول؟ ليش خلتني أضيع روحي لخاطرها؟ ماما دمرتني، تركت كسرة بروحي. -ما ضيعتج، رادتج تبعدين وتشيلين شغلة الثار من راسج، رادتج تكرهيها وتعيشين لروحج، كل يوم تموت ألف موتة وراج بس تضم بكلبها بس حتى لا تباوعين وراج. -وشنو الصار؟ ضيعتني بوجودها وروحتها، ولج بعدني ما شبعت منها، ولج ما حضنتها ولا ودعتها، يعني هاي هي أول البارحة جان آخر شوفة إلها، بعد ماكو ماما، لعد وين أذب همي؟

-لج ماتت وهي شايلة همج، راحت وهي دمعتها على خدها، راحت وهي ميتة على شوفتج وردتج لحضنها. -هسه جاية تقولين هيج؟ ليش وين جنتي من جنت أنام للصبح آكل بروحي وأدور على شي ما مسويته وخالها هيج تكرهني، أدور على غلطة غلطتها وخلتها هيج تبتعد عني. -بس لخاطر نحميج من عقلج وتفكيرج بدم عاشق.

-انتوا ما حميتوني، انتوا كرهتوني بنفسي، خليتوني ما أثق حتى بروحي، أشهر وأني أعضض إيديّ بألم، ولج جنت أتمنّى دقيقة أخلي راسي بحضنها، جاية بعد ما راحت تقولين نحميج وراحت هي تبكي، بعديش؟ وين تروح؟ شلون أعاقبها؟ -ناي سامحيها وحلليها، وروح عاشق كل السوينا لخاطر تكرهينه وما تفكرين تردين، سامحيها. ناي حتى فاتحة ما سوالها ولا نعرف وين دفنها. انسحب الفون من إيدي، قال: كافي يولي، لا يوكف قلبج. -لعد لمن عايشة؟

-عايشة لتشيلين اسمهم وتمددين ذكرهم بالرحمة. باوعتله بكسرة همست: بقيت وحدي غيث. دنگ كومني أخذني للجرباية، گعدني وخر شعري عن عيوني. -راح أكون وياج مثل الظل أحميج بروحي. -راحوا أهلي كلهم تركوني بروحي. -عيشي يولي وحدج، عجل لحن والولد شنو؟ موش أخوتج؟ -غيث قلبي يوجعني. -تردين نرجع للعراق؟ هسه أحجز. -ما مسويلها فاتحة. -أسويلها ببيتي. -أريد مي. أشر إي، كام طلع يجيب مي، قمت وراه قفلت الباب، گعدت وراها، ردت انعزل بروحي.

قلتي ما أتركج لمن أمن عليكم، لعد ليش تركتيني؟ رحتي يم عاشق، ارتاحيتي هسه؟ من الأول هو حبيب قلبج، من الأول تفضليه علينا؟ ليش خليتيني؟ لمن ماما مشتاقتلج من قبل لا ترحين. اندكت الباب وصوت غيث يقول: افتحي. هو يدق وأني أعض بإيدي، أريد أطلع اللي بداخلي، شكد حاولت أبكي ما قدرت، اللي جوّايه جان أكبر من دمعة تنزل لو صوت صرخة تطلع. خليت راسي بحضني غمضت، أحس جسمي بارد مثلك، حسيت رجع دق الباب قال: قومي هسه أحجزلج لا تضلين هيج.

-غيث روح منا. -يولي رحمة لدينج، لا تكتمين، قومي كسري، ابكي، هطري راسج بالحايط بس لا تعملين هيج ناي. -تعبانة أريد أرتاح. حسيته گعد ورا الباب بضهري. -طلعي اللي بداخلج وأنتي ترتاحين. -مخنوقة، شي كاتم على نفسي ما أقدر أتنفس. -ولا راح تتنفسين ولا تعرفين تعبرين بحرف عن إحساس الكسرة اللي جوّاچ. -صح جانت بعيدة عني بس من أخلي راسي عالمخدة وأغمض جان اكو شي يأمني، شي يكلي وراچ أحد يندعيلج ويترجى ربج لسعادتج.

-وما راح تبطل تترجى ربها، روحها بدين الخالقها ورفه قلبها حد تركتهم يدحگون وراها. -جان شي بداخلي يتأمل يجي يوم وأرد لحضنها، ما جنت مستعدة لفقدانها، بعدني معتازة حنانها، معتازة حضنها. -لو يعدي العمر قرنين يضل بداخلج ذاك الطفل نفسه اللي يناطرها لتركض لحضنها بس حتى يحس بالأمان، ناي بروح أخوج افتحي الباب.

مر أكثر من أسبوع وأني قاضيتها نوم، حتى أكل ما أقدر آكل، جنت شبه فاقدة عن الواقع، أحس العالم فارغ حولي بس أني بي، رغم غيث جان كل لحظة وياي، خالي بحضنه، يعاملني مثل ما يعامل الطفل بس إحساس جوّايه بالوحدة يخنق، وبي كسرة تعادل وجع الدنيا بكبرها. الولد ما قصروا، ملازميني ليل نهار يجبروني أكعد وياهم بأي طريقة، رادوا يطلعوني من اللي أني بي.

ما يدرون بس جسد مبنج گاعدة بينهم، عقلي يم ذاك المكان اللي جنت أكعد ورا بابا وأتسنط لعاشق شلون يسولف عن الناس اللي يشكوله وهمه يضحكون. أغمض أشم عطر الجاي وأسمع صوت الاستكاين وهي تنطي لكل واحد بيده والبسمة ماليه وجهه. أفتح عيوني أشوف بعيونهم الكسرة وهمه يباوعولي، هاي نظرتهم تصحيني أنو ضليت بروحي، من دون سند ولا أهل، ولازم أواجه الدنيا وحدي. گاعدة لامة رجليّ لحضني وهو يمي نايم، رن فونه، گعد سحبه باوع بي، عگد حاجبه،

قال: يولي هاي لحن تتصل. -تركها لا ترد. -صار أسبوعين البنت تتصل، عيش تتعاملين وياها هيج، تراها تضل أختج. -اللي جانت تجمعنا ماما، وراحت، كافي الوجع اللي حسيته، ما قصرت وياها، بعد خلي تعتمد على نفسها. -مثل ما تردين، قومي لبسي لأوصلج للمطعم يم رويدة. -ليش؟ -عندي شغل لازم أطلع، وأنتي ما مليتي من العزلة وحدج؟ طلعي دحگي العالم غيري جو. -غيث شنو نهاية علاقتنا؟ -من أي ناحية؟

-من كل النواحي، هاي دتشوفني كدامك، بعد ما عندي طاقة أتحمل ألم ولا قلبي بي مكان للكسر. -اللي رايدته شنو؟ -شتقول أنت مثل شنو؟ سحبني خلاني على إيده، باس راسي، همس: طلبي وأني أنفذ. -أعرف ما قصرت وياي وسويت أكثر من اللي طلبته، وأعترف أجه وقت حبيتك بي، بس أجذب عليك إذا أقولك أقدر أكمل وياك بهذا الوضع لأن ما انخلقت حتى أكون عبدة. -سارة ما أقدر أتركها.

-لعد أني اللي انسحب قبل لا تفكر تحجي لو تتخيل روحك تجبرني، خليك ببالك ما ضل عندي شي أخاف أخسره. -بعد شوفتي الج وأنتي بحضني وما قدرتي تتخطين الوجع، أول واحد يفكر يبعدج عني هو أني. -راح طلقني. -أريد طفل وبعدها أحررج. -وأني ما أرجع بكلمة نطيتها، راح أسوي بس ما راح أنتظر لمن تتعالج. -ما راح أتعالج جربت وأول بشر أذيته هو أنتي، طگيتج بدون لا أحس، شكد ما أحاول أكضب روحي، لسانج وتصرفاتج يجبرني أفقد وأتحيون.

-أول ما يصير الطفل ننفصل، أريد أكمل دراستي وأعيش مثل باقي البشر، أكون لي حياة خاصة بي. -وحياتج ما تكمل إلا وأنتي بعيدة عني؟ حقج يولي، أني بروحي ما مفتهم شي، ضال أتلاوى ويا الموت، أي غفلة أنتهي، هاي هي مثل ما تردين، بس اكو شرطين. -شنو هنه؟ -مثل ما سجلتج باسمي تحافظين عليه.

لبس مستور واللي أقوله يتنفذ بدون مناقشة، وسارة تبتعدين عنها لسلامة راسج لحد ما يصير الطفل، وبعدها الج كامل الحرية، وهذا شاربي مو علي إذا رجعت بحرف واحد. -يعني أطيع وأسكت حتى لو أهان؟ اكو واحد ضاحك عليك قايلك أني عبدة؟ -حلو ما طول هيج صار الحجي، يعني صحيتي، عجل اسمعي يولي، ذني اللي قلتهن يتنفذن إجباري، ما طلبت قص رقبتج بس أريدج تنهجبين وتركدين، أتحملي كلها وقت وبعدها طلعي شكو خبال وسوادين براسج محد يعترض.

ردت أحكي سد حلگي. -ما أريد أسمع صوتج لأن أنتي تعبانة، وأني أعصابي واصلة حدها، واقع بشغلة إبليس بشطارته ما ينفذ منها، ناي بروح عاشق لا تجبريني أذيج. دفعته، دنگ باسني، سحب إيده من جوّا راسي وگام فتح الكنتور طلع ملابسه وگف يلبس. -أريد أراجع دكتورة. -ما بيج شي ما يعتازه. -إذا تعطل شلون غيث؟ ما أريدني أتحمل إهانات وأسكت، أجذب عليك. -ما عاش اللي يهينج، أنتي بس گضبي لسانج ومحد يگرب صوبج.

-ما أريد منك لا شقة ولا راتب، بالمقابل ما تلمس وحدة غيري منا لمن يصير الطفل وتطلقني. -المفروض أفلش وجهج على هذه الكلمة، بس هم خلي أريحج، صح ما بي شي عدل ولا اكو صلة بيني وبين البشر، بس ما وصلت بيّ أفكر أوسخج بالعاهرات. ردت أحكي رن فونه، شاله رد بالتركي، بباله ما أعرف لغة، حجه براحته، جان اكو بضاعة واصلة وأبو سارة اللي يأمن المكان ويسهله التسليم. فتح باب الغرفة وهو الفون على أذنه يحكي،

أشرلي على الأكل: قومي أكلي، وطلع. لميت رجليّ لحضني وخليت راسي عليهن، أقنع بروحي السويته صح، لازم أدوس على قلبي حتى أقدر أرجع وآخذ حق عاشق. أقل من ساعة وأسمع الباب انفتحت وصوت سماهر ورنود دخلن، اجت سماهر للغرفة دخلت وصلت يمي دنكت عليّ باستني، قالت: البقية بحياتج. -حياتج الباقية. -حسبيني أمج، شتعتازين أني موجودة. -تعلمت ما أطلب ولا أعتاز أحد. -أووف يا لسانج. رنو. -ماما، خالو راح يجيب دليفري، كال لا توصلن للمطبخ.

-هلو ناي، شلونج؟ أشارت زينة: -ليش كاعدة وحدج؟ -أبوي أطلعه من گبره وأكعد وياه. سماهر: اشبيج خاله، جاي أحاجيج مثل البشر ردي عليها، وبعدين لا تظلين هيج كاعدة مو زين على الطفل، كومي شوفي بيتج، رجلج لا الميت رد ولا الدموع تخلص. مسحت وجهي لأن ما بيه أحجي مو أرد. قمت بدون ما أرد، فتحت كنتوري، أخذت ملابس، رحت للحمام سحبت وغيرت، طلعت حتى شعري ما نشفته، رفعته شلون ما كان، أخذت فوني وطلعت صاحت: "وين موليه؟ ما رديت.

نزلت رحت للموقف، أنتظر المكان مزدحم، وأنا أحس هوسة براسي والدلمش اتأخر. تركت المكان ورحت أتمشى. لـ نص الطريق واجت السيارة، صعدت ووقفت يم الجام، أباوع للشارع. ما ضل شي أفكر بيه لو خايفة عليه، خلص ناي، هسه صدك كلبج ما ضل بيه نبض، ماكو شي يمنعج، ما ضل عندج غير ثارج. وصلت للمطعم، نزلت لقيت قدامي كرم يمسح بالمقدمة، شافني ضحك قال: "أي وأخيرًا نور المكان، ولو شكلج يحسسني ببعيد الهالوين، بس شنسوي لازم نتقبل." "هلو كرم."

"عيون الغثيث، شلونج؟ "الحمد لله، منو يمكم؟ "الحيوانات المفترسة ماكو بس العمال، أحسن شي سويتي من عرفتج لهسه من هاي جيتج." "لو ما حسيت دخول سماهر مثل عزرائيل عليه ما جان اجيت." "احمدي ربج تأخرت، لسه غير كل يوم عركة بالفون وتنتهي بالقرآن يا سماهر إذا دحقت وجهج بالمطار أحرك جدج بقبره." "جود هنا؟ "أي والله وشلون اشترالج مجموعة مال نساتل وجباسه بذاك الحساب، أوف وأنا أتوسل على حب الشمس من البارحة لليوم ما ينطيني اشتري."

"هذا شوكت يقتنع أنا مو طفلة؟ "من تبطلين تبجين بالختلات حتى ما نشوفج، تعالي ندخل." دخلنا، لقيت جود مشغول حتى ما انتبه لي، تركته رحت ويه كرم جوه، كان ميز فارغ قعدت فوقه. "ولو قعدتج مو مال تقديم بس أنضيفج، أمري." "شكرًا ما أريد والله بس اجيت أغير جو." "ناي بهيج مواقف ما أعرف شنو أحجي، حمار، بس شلون أكلج أمي حسبّيها مكان أمج، هي اذاناتها مثل اذاناتي يعني شتكولين عادي تتقبليها."

"الله يحفظها الك، اكتفيت وحدي ما أريد أحد بحياتي." "لعد طلّقي غيث." "أول شغلة أسويها أتركه، بس خلي أسويله زمال مثله حتى نسل السقط لا ينقطع، رويدة وين؟ "منو رويدة؟ "كررم ما بيه أجادل وياك." "وداعت هالغمازة اللي ما أعرف شمحلاها بوجهج، ما أدري ولا أريد أعرف وينها." "هاا هيج رويدااااا! "صوتج يمعودة احنا بمطعم محترم." "مبين من أنت وجماعتك تشتغلون بيه، والزبائن الغثيث وصاحبته، لج رويداااا!

"هاي وراج، أنعل وجهج المزروف هسه يشحطونه." انداريت لقيتها وراي واقفة تباوع لي بحزن، سلمت عليها وحضنتها، رجعت قعدت قالت: "والله متفشلة منج بس ما قدرت أوصل جود ما رضة، ناي لا تزعلين." "ما زعلانة لأن صدك داخلة صدمة، البارحة يالله قدرت شوية أتحرك، يلا هياتني اجيت." "شلونج؟ "بخير ولا تسأليني شي ثاني، لأن تعبانة وما أريد أذكر شي." "يلا صدك تعالي نشرب قهوة ونطلع برا، بس خلي آخذ زمنية من جود."

"لا ما بيه أطلع خليني هنا وحتى شكلي مو مال طلعة." "تريدين الصدك والله صايرة أحلى بدون مكياج وشعرج مرفوع جنك طفلة، دنزلي من الميز كعدي على الكرسي." "هيج مرتاحة أكثر، جيبيلي قهوة بلكي أصحصح راسي يفتر." "راح كرم طلب لج." "بعدكم ما تحجون سوى؟ "لا أبد ولا كأنما قدامه موجودة، نتركج منه، بشري اطلقتِ لو مو وقت هالحجي؟ "لا مبين ما بيها طلاق، شو عوجة جاية وياي منين ما أدير وجهي." "ليش شنو التغيير، مو جنتوا متفقين على الطلاق؟

"الجلب يريد طفل ومصر ما يطلق إذا ما اجيب له، خلي أحمل وأتركه، وأنتِ شنو ما رجعتِ؟ "المن أرجع؟ هو أبويه يا دوب محتار بمرته وأطفاله، أول ما قلت له راح أظل ألم فلوس الجامعة رضى بساعة، صدك اجت ويانا بنية عراقية بنفس الغرفة كلش حبابة، أعرفج فد يوم عليها." "الله كريم، هاي بعد ظليت هنا ماكو رجعة للعراق." "تستقرين؟ "امم، عندي شغلة أخلصها هناك، بس خلي أستعدلها وأرجع هنا أستقر لمن أسلمها للباري."

"أووو شوفي منو اجى، كلش مو وقتها، حبيبي ناي تعالي وياي للمطبخ." "منو اجت اشبيج انخبصتِ؟ "سارة منو غيرها، نزلي دتباوع لج قعدتج مو تمام." "شنو مضوجتج؟ "هو بس أنا مسببة إزعاج للمطعم كله، حتى بوجه جود تصرخ، تعالي وياي لا تلغي وتضوجج." "غير الله جابها، عندي طاقة ما أعرف شلون أطلعها." "ناي فدوة، والله أنرفض، هسه يجي أستاذ غيث لا تسويلنا مشاكل." هي تحجي واجت سارة قالت: "هلو ناي شنو طلعتِ من القعر مالتج، خلص حزنج؟

"يقول حذر ونذر ثم خذ حقك بيدك." "شنو يعني؟ "يعني ردي مكانج، ونفس يطلع منج أسحل بيج المطعم كله وأنعل أبو اللي يطلع وراج." "نزلي من الميز واتعلمي الاحترام، ولو أنتِ منين تعرفيه، كلك خلق وحدة منظفة شجابج للاتيكيت." "مم سارة، وصلت للإنذار ردي مكانج." "شنو تسوين هسه، جاي غيث تره يدوسج برجله بس تتنفسين وياي، وسواها قبل نسيتي قولي حتى أذكرج." قمت تدنيت يمها وأنا أصفق برداناتي، قالت: "اقعدي لا أخبر البوليس عليج."

"ليش خايفة تعالي." "ناي والله أخلي غيث يردج للزبالة اللي طلعج منها." "إذا ضربج يخلصني من الصخام مالتج، تعالي إلي." قلتها وركعتها بوكس بنص وجهها. خلت أيديها على وجهها، جريتها من شعرها، دخل غيث شافنا اجى يركض، فتح أيديه ووخرها مني ومسكني، حاجزني عنها. سارة: "شفتهاااا شلون ضربتني، والله لأخبر البوليس." غيث: "اطلعي منا كافي صوتج، العالم تباوع." "شنوو أطلع؟ هالمسترجلة الحيوانة أأدبها." "انكتمي واطلعي، وأنتِ تعالي وياي."

"شنووو تعالي وياي غيث؟ قلت أمها ولت للقبور وتكسر الخاطر بس لهنا كافي." دفعت غيث حيل ورحت قبل لا أسحلها، رفعني صرخت: "غيييث نزلني! "اشتعل أصل غيث صوتج." انداريت من حركتي، ضربته بصدره وقمت أرفس أريد يحررني. عصرني بحضنه وسد حلقي، رفعني من بطني وطلع للسيارة، شمرني بيها وقفل البيبان حتى ما أنزل، اندار يركض صعد. "نزلنييي غيث." "اهدي يول راح تنجلطين." "مالك شغل نززززززلني." "مرض صوتج وعمة السادة، أطرج نصين انكتمي أحسن."

"لو تطير للسما ألقفها وأموتها." "ميخالف بس اهدي شوية." درت وجهي للجام، انفت، أنطاني بطل ماي، دفعته. تركه وشغل السيارة، حركها ورجعنا للعماره، على طول الطريق أذكر شلون قالت ولت أمها للقبور، وأرجف لمن وصلنا، ركنها ونزلنا. صعدت قبله، ردت أدخل لشقة الولد، سحبني من تيشيرتي قال: "منا." "ما أدخل، أختج وبنتها هنا." "اسمها خالتي ناي ولسانك كظبيه."

فتح الشقة ودفعني جوه، دخلت لقيتهم قاعدات، تركتهم ودخلت لغرفتي، سديت الباب، شمرت حذائي ورحت أتمددت، أسمعها تقوله: "وين لقيتها الرعنة؟ "بالمطعم وين تروح؟ "ولك قلت لها لا ترحين ولا وياها، هاي بس لاهينة بكيفها تطلع وتدخل." "خويه اطلعي من راسي، ما تطلع حدها للمطعم يم الولد وترد وياهم، وشكو وشصاير بالبيت منهو متكاون؟ "رفيج عامر طلب ريحانة، شلون زلمة معدل وأخو خيته." "أي وين المشكلة؟

"يا غير الزلمة قاعد وما نشوف غير شاهين فات متسودن، قابض سلاحه وهاد على الزلمة يريد يقتله، لو ما الوجوه الطيبة والشيوخ القاعدة تقبضه جان سواها دمايه." "يابه عطوا البت وفضوها، موال ما راح نخلص، لا ريحانه تتزوج ولا شاهين يركد." "ياع شبلاك يخوي هيج بلاد الغرب غيرت طريقة تفكيرك ونستك عاداتنا." "بويه يا عادات؟ الزلمة عاشقها وهي أصلاً من حقه، أكبر واحد بالسلف ما يكدر يحجي نص كلمة."

"حرمة أخو هاي، وهو أول بختُه عش حتى يكسر خاطر أبوه، وياخذ أرملة أخوه، حتى عرس وفرحة ما يكدر يعمله." "أوو أنتم وين عايشين بعدكم؟ يولي عاشقها تعرفين شنو يعني؟ طلعوا من راسكم واحد ياخذها من حضنه، لو موش أبوك وعمك لو الدنيا وكفت بوجوه ما راح يكدرون يلمسون شعرة منها." "عجل خلي يصير زلمة ويروح يقول لأركان هالحجي."

"وهو زلمة ومشهودتله، صقر السلف ما يخاف من أكبر واحد، بس اللي قابضه والكاسر ظهره أخوته متفاشل بسبب أبوه اللي بعده عايش بأحلامه اليقظة، كل عقله بهاي سالفته، يسيطر على الورث أبو عقل المحجر." "تكاون ويا أبو وقال له هالمرة عملتها الثانية أرميك، خلي البت تروح بفالها، بس شيقنعه، قوم الدنيا ما قعدها بحجة الزلمة موش تمام، قام أركان صف ويا وطردوا العالم." "أحسن شي سواه، أي وعامر شصاير وياه؟

"هناء تخبلت علينا، زتت بناتها وتريد الحاضر والغايب تقول أريد أشوف حياتي بعد ما أرد لعامر حتى لو طلق سجى." "علقتها أخت عاشق حلو والأغم شعمل؟ "يبوو يشيل روحه ويركعها بالقاع، متخبل ضال بس يتوسل ويبجي جنه حرمة." "غبي، أول ما جرب بالمحارم هاي البنات تارسة الدنيا." "غير أخيك عجل ما علمته، لو هم صدك شتعلم، فار الدنيا وتاليت قلبك صفى بيد رعنة." "فري السالفة فري."

"هاي أنا أفرها، يلا هم ما قلنا شي، عش ما رحت على الموعد، مو منطي كلمة لأبوي ترد الخميس." "خلي ناي تهدأ أعصابها وأرد." "ولك يخوي شصاير لك، البت كلت عقلك؟ "سماهر صوتج وشنو البت، تراها مرتي." "من شوكت صارت مرتك؟ "من يوم اللي صارت باسمي." "تحبها يا غيث؟ قول يخوي خلي أفهم." "لا." "عجل شصاير لك ما تقولي، سارة شوكت تاخذها؟ "هاي شنو حولتِ لسارة، شنو التغيير؟

"والله أرحم البت، جنت ظالمتها، ملاك يم هالعرمة، أقلها تسمع حجي وتريد بس رضاتي، هاي لا نعرف نقبضها شلون ولا واحد قادر على لسانها." "أستغفر الله ربي، سماهر خويه تراها بكد بنتك، طفلة ما تفهم ولا عندها حكم على تصرفاتها." "تخسى تصل لبنتي." ردت أقوم أطلعها بس سمعت غيث عاط ونزل عليها نزلة، من يمي خجلت، ردت تتوسل وتتعذر. شفت فوني يرن شلته، لقيت رويدة تتصل، رديت: "ها رويدة." "ناي غيث شيصير منج؟ "زوجي ليش؟

"الله عليك، الكلب اللي ساحله بيه الدنيا ذهابًا وإيابًا نفسه أستاذ غيث؟ "شلزقتِ بصخام أستاذ، أي الكلب هو، رايد شي منه؟ "لا بس تفاجئت، لعد إذا زوجج ليش جنتي تشتغلين عنده؟ "وين عنده؟ "بمطعمُه." "شنو هذا مطعمُه؟ عليك الله يا كلب يا ساقط، هالوقت كله يذل بيه ومشتغلني، اشتعل أبو أشهر وأنا أشتغل بنص أجرة." "سارة علقت الجو وراج، بچت لمن الله كلها، بس كوة سكتها جود، تريد تشتكي، قال لها علي غيث يعلقج بالباب لا تجربين حظج وياه."

"حرامات ما تركتها تشتكي حتى أسحلها هي وحبيب القلب وياي للمركز." "صدك سمعتها الصبح تتفق باجر يرحون للبحر لأن عطلة أحد، تعالي فدوة." "رويدة تره أمي ما طلع أربعينها." "الله يرحمها، وأنتِ شنو راح تسوين قابل وين رايحة، هو غدة نتغدى ونرجع، والله هي تفرح لج." "والله تعبانة ومالي خلق." "لا لا حبابة، أنا هم ضايجة وجود قال لي تعالي بس أستحي وحدي، تعالي ويانا أدري حزينة بس هم لازم تعيشين، ما يفيدها البجي، تريد منج الدعاء هي."

"هو منو خلاني أحزن، شو المشاكل حشك بحشك تجيني، والله حتى بجي ما بچيت، قلبي مخنوق وفارغ أحس بيه." "حقج، مارة بهالشعور قبلج، بس بعد الوقت قدامج، لا بالبال تبجين يوم ويخلص عمر، ما راح تنشف دمعتج، بس ما راح يفيد بشيء بس وجع القلب ودمار صحتج، لخاطري ناي تعالي حتى أجيب صديقتي وياي تتعرفين عليها." "الشهرية قربت، متكسرة ومحجرة ما أكدر أتحرك، قولي لي روحي افتحي ماي الحار واقعدي جوه الدوش هواي أحسن."

"زيت دافي دهني جسمج ساعة واغسلي، وخلي على بطنج كيس دافي، واخذي حب أوجاع راح تصبحين كلشي ما بيج، ناي منتظرتج حبابة لخاطري والله حابة أروح." دخل غيث شمر مفتاحه، قلت لها: "تمام بليل أتصل بيج وأخبرج، يلا باي." سلمت وسديته، أشر: "ويامن؟ "رويدة تريد تروح للبحر تقول تعالي وياي." "باجر رايحين، خلي تأجلها تجي ويانا." "ما أروح أنا." "عش ما ترحين؟ "ما بيه حيل تعبانة، صدك أريد علاج مال أوجاع." "عش؟

قالها ورفع حاجبه، باوعت له صفنت، شكله بالله هذا أشر أحجي. "بطني دتوجعني." "هاا بطنك؟ هين أتصور كيس حار يكفي بالغراص." خزرته، ضحك، اجى يمي قال: "موش بعدها يومين لو أنا غلطان؟ "شنو غيث؟ "عيونه، حتى عيب بحقي تأخذين علاج وأنا موجود." "ما فهمت، شتقصد؟ "ثبتي وأنا أفهمج، شرط ربع ساعة وتقومين مثل الفرَسة بكامل نشاطج." "غيث وخر دا أقوم أتعشى جوعانة." "صوتج يولي، هسه طلبت أكل راح يوصل." "أي وخر." "شوفي هذا الحزام شنو فوائده."

"غيث كلش ما فايخ لك، وخر دا أقوم أسبح، أيدك وخرها عني." "بس عطيني أيدك لحظة وحدة، خلي أدحگ كم طوية تفر عليج." "وبعدين شنو يعني؟ أشر جيبي وسحب معصم أيدي، سد الحزام بيها وجر الثانية، قلت له: "شَتسوي؟ سحبتها، جرها حيل وخلاها ويه الثانية: "هسه تمام." "كملت، يلا افتحهن، تريد تضرب تره ما يعتاز لهيج شي." "والله عجزت حرمتي، شايلة رعونة ماكو بشر شايلها وهسه وين أنوديهن؟ "غيث أيديه." "انكتمي لج."

قالها ورفعهم، ربطهم بحديد تاج الجرباية، شدهن حيل وقام. "صدك دتحجي؟ شنو هذا اللي سويته؟ "أشش صوتج يول." "افتح أيديه تره ضابّهن حيل دَيوجعني." "هسه أفتحهن بس لا تلغين." قالها وطلع سد الباب. "شنو هذا، عاقل لو براسه شي؟ جريت أيديه مربوطات حيل، قعدت عدل، عضيت الحزام بسنوني، سحبته حيل ما ينفتح، شلون شاده هذا الخبل؟ المن أصيح هسه، بس لا طلع كلشي يسوي والله.

ظليت أحاول لمن دخل بيده سفري أكل، خلاه على الميز، بدل الإضاءة مال الغرفة، ذب قميصه راح للحمام. وأنا صافنة، أقص أيدي إذا طلع براسه عقل. أخذ له شوية طلع ينكث بشعره، اجى يمي قعد. "كملت لعب، افتحهن يلا." "هو جاي خصيصًا أفتحهن." قالها وخلى أيده على دكم قميصي يفتح. "غييث أيديه مو الدكم." "صوتج يولي، نايمات تعبانات من السفر." "أي وأنا شكو، افتح أيديه." هز راسه وفتح الدكم، دخل أيديه ورا ظهري فتح الـ...

"غيث لو تموت ما أخليك تلمسني، أخاف ببالك نسيت اللي سويته بيه ذاك اليوم، لو تنقلب آية ما راح أخليك تقرب لي." "لا تنسين أصلاً، وصوتج إذا سمعته راسج أفلعه." "خليك رجال وقد كلمتك، احفظ كرامتك لا تخليني أهينك." عصر وجهي همس: "هسه أعلمج الزلمة اللي تهينيه منهو، وهذا لسانج إذا ما توبتج منه ما أطلع ابن أبوي." سد حلقي، فتح القميص وشلع الحمالات، صفر همس: "خرب بشكلج، منحوتة بت الأذينة."

صحت ما يطلع مني بس الونة مخنوقة، ضغط أكثر. ونزل على صدري، خلاني أطفر من الألم، هنه محجرات وهو يتعامل وياهن بقساوة، قمت أرفس، حجز رجليه بين رجلي ورجع لهن. ملخهن تمليخ، فحط قلبي، أكثر من ربع ساعة بهتت، تعبت من المقاومة والألم، ما تركهن لمن صدك بعد ما أحس بيهن. شافني هديت ووخر أيده وصعد، جريت أيديه بحركة ما انفتحن. همس: "أشش لا تتحركين." "كافي بعد والله تعبت، افتح أيديه." "موش زلمة ولا عندي كرامة مو؟

"لا لا لا غييث فدوة أروح لك." ما رد، صعد لشفتي، كرهني بنفسي، يأكل أكل بيها، تقول أول مرة يشوف مرة. شهقت لأن حسيتها انشعلت بسنونه. ولا تقول يسمع، ما تركني لمن شبع من وحدة. ونزل على رقبتي، منها لبطني، خلاني أتشاهد وألعن الساعة اللي غلطت بي عليه. فتح أيديه، مسحت دموعي وقمت ضربته حيل بصدره، مسكني قال: "ما تتوبين؟ "حيوان." "منهو هذا لج، عش تخليني أرد وأطيح حظج؟ "حتى الحيوان عنده كرامة أكثر منك."

دفعني رجعني للفراش وصار عليه، نبتت أظافيري بظهره، ملخته وعضيته بصدره حيل، عصر وجهي، رادني أبطل، ظليت صاكة أسنوني، قال: "كافي لا تخليني أذيج." "ناااي كافي." "رب الحلوو كافي." قالها وعَت وجهي، وخرت شفت الدم طالع منه، قعد فركها وباوع لي، مسحت حلقي، عصر حلقي قال: "تتفلين يولي لا تبلعين." شهقت. "ناااي لا تتخبلين." "وخر دا أقوم أغسله."

مسح خدي، دفعت أيده، قمت لفيت روحي بالجرجف، رحت للحمام، فتحت الدوش ووقفت جوه أسبح وأمسح بدموعي، متوجعة، ليلة عرسي ما سوى هيج وياي وأذاني. ظليت جوه الدوش لمن هديت، نشفت، تذكرت بدون ملابس، دقيت الباب. "هااا يولي شنو ناسّي لي مكان؟ "الله يلعنك غيث، ملابس جيب لي." "اطلعي ماكو غريب." "غيث جيب لي شي ما أطلع." "بس لا خجلانة، حلفي على العموم أمني ما شفت شي، بس اكو وحمة ما عرفتها مال شنو بين... "غيييث." "عيونه أمري."

سكتت أسمعه يضحك، وانفتح الكنتور، ثواني واجى دق الباب قال: "ذني جبتهن أخذيهن." فتحت الباب أخذتهن، بس تيشيرت طويل وشورت. أخذتهن بدون ما أحجي، لبست وطلعت. لقيته متمدد يدخن، شافني نفخ عليه. شلت شعري بدون تمشيط ورحت أتمددت، درت وجهي للحايط، مد أيده على خصري، عصره ودَنك باس رقبتي، بچيت، أخذ نفس طويل مني وقام. راح للحمام يسبح، ماخذ راحته، الله يأخذه وأنا أتحلوص، كله محترك يسعر عليه.

تقلبت بالفراش أدور مكان بارد يهدئني شوية، رفعت التيشيرت وخليت جسمي على الفراش، أنعم شوية وبيه برودة، ارتاحيت. سمعته طلع، نزلت الملابس. نشف، اجى يمي تمدد، وحضني من وراي همس: "أذيتج يولي؟ "وخر غيث." "باجر راح ترتاحين، ما تحسين بشي، ما تعتازين أي علاج بعد." "شاكيت لك؟ "بدون لا تشكي لي، اشتغل لوجه الله بس جيب اللي يقدر." "تره أذيتني غيث، أنت ما تحس بالفرق اللي بينا."

"أكل رحمة من الله موجود، محد مانعج، وبالنسبة للطول ما بيه فائدة بهيج مواقف، الغلط موش من يمي." باوعت له، قايمتني العبرة، ضحك وأخذني لحضنه، دفعته ورجعت درت وجهي. "قومي خلي نطلع." "أريد أنام." "قومي اتعشي، مو شاطرة بس للحسد." "ما أشتهي أريد أنام." قام جاب الأكل خلاه على الجرباية قال: "ولو ما مسويها بحياتي وما آكل هيج مكان، بس يلا لأجل عين تهون ألف عين، قومي." "قلت لك ما أريد."

"ناي وعمة السادة، لك ثانيتين قومي أفضل لك، كوة قابض روحي عنج، بالأخص هسه باقي بس أدحگ على الدعامات ومفول مال أسبوعين." "حتى أشمر روحي من البالكون والله." "ما تموتين بس تتكسرين، أوووف وروح أخوي هيج بعد حتى ربط ما أعتاز، آخذ راحتي باللعب." "غيث تره أنا مرتك مو من الشارع، ليش هيج تتصرف وياي؟

"لا يسمعج واحد ويصدك، ولك لو أقرأ لصاحبي نص اللي أقوله لج جان اجاني بدون اعتراض، بت الأوادم أم دافَر وطراقات يالله أحصل بوسة يا حرمتي." "أنا ما منعتك بس تعبانة." "لحد متى إن شاء الله، تفكين ومن أروح ويه وحدة صحتي، خاني ساقط ما بيه حظه، قومي تسممي يلا." "ما أريد." "عجل رايدة غير شي وخجلانة، قربي." طفرت قعدت رجعت ليورا، أشر: "عفية." سوالي لفة أنطاني، أخذتها أكلتها.

قبل لا أخلصها سوالي وحدة، ردت أحجي أشر على الحزام، أخذتها أكلتها، رد يسوي بعد، أشرت: "كافي." "بس هاي لا تردين أيدي." "لا تنطيني كولا." "مو زين بارد، أخذي هاي مكانه." "شبعت أريد هذا." "ناي أنتِ من زمان بنية لو متحولة بالفترة الأخيرة؟ شلون ما أريد أرهمها وأقتنع ما جاي تجي." "ما فهمت." "يولي لو تتركين سوالف العنف والطراقات وتلتفتين شوية لأنوثتج موش أفضل؟ "منو قال لك أنا ولد؟ "حشى ظلمتي الاسم والله، قربي يولي لا تبردين."

"محتركة." وخر الصينية وسحبني لحضنه، دفعته عصر خصري حيل همس: "حركة بعد لكِ وحدة وروح أخوي للصبح ما أهدج." خنست، دخلت راسي بحضنه، عدل أيده جوه راسي والثانية دخلني بيها زايد، غمضت، ظل يلعب بشعري لمن غفيت. قعدت على صوت طقطقة، فتحت عيوني لقيته يم المراية واقف يسشور شعره، دخلت جوه الغطة، بعدها النعسة بعيني، كمل واجى دنك باسني قال: "يلا يولي تأخرنا." "ما أروح."

"لا تورين قلبي ناي، مال أتركج هين وحدج، جذب قومي ويانا، هو بس اليوم راح أرد للعراق واشبعي من قعدتج هاي." "ليش ترجع؟ "عدنا شغل." "ما تتوب غيث." "شتوب عش شنو اكو هو؟ "أقول لكم تريدون تموتون، روحوا سوى، لا كل يوم واحد، تره بعد ما ضل بقلبي مكان للوجع." "عش تبجين، مو على الأساس مغصوبة وظالة وياي؟ "مو عليك، على ابنك من يجي للدنيا، تره اليتم شعور بشع."

"رب العالمين ما يترك أحد مكسور، قبل لا يأخذ الأهل يدز واحد مكانهم يعادل أضعاف حبهم وخوفهم للشخص." "وهذا الشخص شوكت راح أشوفه لو يدخل حياتي؟ "قومي يلا تأخرنا." دنك باسني وقام، رد يم المراية يكمل تعديل بجهرته، ثواني وقال: "سارة." "شبيها؟ "لا توصلين يمها، وهاي آخر مرة أحذرج." "تدري مرات أصفن على روحي شلون تخيلت روحي أحبك؟ "تخيلتي؟ "وكرهت روحي على ذاك الإحساس." "شعور متبادل، على سالفتج نزوة وراحت وقتها." "شوكت نسوي طفل؟

"خلي أعصابج ترتاح، كافي الجينات الوراثية راح تلعن أبو أبوي بقبره، يلا فضينا تأخرنا." شلت فوني لقيت أربع مكالمات من رويدة، وهاي أعرفها تريد علاقتها بكرم. دزيت مسج: "حضري نفسج راح أجي." قمت غسلت وغيرت ملابسي، رفعت شعري كباية عالية فوق راسي. طلعت لقيت جود قاعد يحك بقصته، رحت يمه قلت له: "صباحو." باوع لي وكوة كتم ضحكته. "شبيه؟ "بس دفعتها مو؟

باوعت لرنّو سادة حلقها لأن سنونها القدام ماكو وراد لها وقت يالله تتركبّهن، وجهها بيه زراك بعده، أمها تباوع لي بغضب تريد تأكلني. "كرم وين؟ لا تقول يدور على جواريبه." "لا ما يرضى يجي." "مو بكيفه." "والله ذاك وينه بالشقة، بعد أنتِ وهمتج." سماهر. -وين تروحي؟ -رايحة لكرم، ليش اكو اعتراض؟ -ولد بالشقة وحده ترحين، شنهو؟ -هذا اللي تقولين عنه عشت وياه وحافظت عليه أكثر من أخوج، حتى قليل بحقه من أقول مثل أخوي.

-ناي تنعدلين لا أجي أعدل فجج. رنو: ماما قولي لخالي وهو يتصرف وياها هالساقطة. جود: شنو هالحكي بابا؟ عيب هاي مثل أختج ومرت خالج. -اللي ما عندها أهل وتعيش بين ولد شنو تتسمى؟ -تتسمى بنت أبوها، واقفة بوجه الوقت، صاينة سمعتها ورافعة راس أهلها بغيابهم. لا كل اللي عندها أهل شريفة، ولا اللي بدونهم مو خوش. اللي بيها حظ لو تظل بين ضبّة شوارب راح تظل نظيفة. -ليش تدافعين عنها؟ -لأن ربت على إيدينا، حالها حال أخواتنا.

-جود ما أقصد، لا تعصب عليّ، ترى جاي أتشاقى وياها. سماهر: لا ما نتشاقى، تركد وتنجب، بدون زلمتها ما تتحرك من الباب أحش أرجولها. تركتها وطلعت، آخر زمن جايتني سماهر وبنتها يحكمني. دخلت للشقة لقيت كرم متمدد يباوع بالفون، رحت يمه وقفت متخصرة. أشر: شكو؟ -كوم ويانا. -ناي من الأخير، بدون لا تلحين ولا نتخارب، ما أروح وياكم. -لعد أنا هم ما أروح، ما بيّ حيل أظل يمك. -ليش، روحي غيري جو.

-أنت مواعدنا طلعة للبحر وناكل عرنوص سوا، تذكر أول ما التقينا؟ وأنا منتظرتك، ما أروح لهناك إذا مو وياي. -نروح غير مرة، هسه روحي وياهم والمرة الثانية أنا وياج. -ما بيّ حيل، ورويدة هم ما ترضى تجي، راح تكون مملة. أرجع غرفتي أحسلي، أقلها هناك وحدي بدون هوسة أرتاح. -قومي ناي جاي وياج، بره بره منج بره. -لا تعصب، أذاناتك وكفن. -تنمري تنمري، بعد شيسوي بيج رب العالمين أكثر من غيث. -راح يروح للتسليم.

-والحمزة ما يبطل لمن يردوا بتابوت، صاحبي وأعرفه. إحنا نحكي وهو دخل، قال: منو يول يرد بتابوت؟ -أبوي. -بواحد ردوا عجل، أذاناته شلون رهموهن؟ -غير يوم أدزوهن. بطل تنمر، شيسوي بيك الرب أكثر من ما سمطك بناي. قالها وراح رافع راسه، مر من يم غيث دمغه، كمل طريقه يفرك براسه. باوعت لغيث: -والله هسه قال لي نفس الحكي. -اتركج من الخبل، ماكو شي وراهم منا منا أفششه الج. ضربته على صدره، بهالأثناء طلع كرم شافنا وفتح حلقه. أجا ضايج،

كمش إيد غيث قال: محزوزة وملبوسة، ليش تضربي؟ لو لأن فقير؟ تعال خويه تعال. -ياا مو هسه كفخك؟ -ما لج شغل، إحنا إخوة بيناتنا لا تدخلين. وإذا ضربتي بعد نشكيج لسماهر. غيث: وإشلون محترمة سماهر؟ هي روح خويه كمل لبس، وأنتي يلا انقلعي قدامي صعدي بالسيارة. طلعت، أردت أنزل كمش إيدي، قال: روحي غيري ملابسج. -ما عندي أسود غيرهن. -ناي ضيق هذا مقسم جسمج. -لعد شلون، ألوان ما ألبس؟ -عجل خليج، لا تجين. -بعد أحسن، هو أصلاً ما أريد أجي.

رجعت لشقتنا، دخلت لقيت جود يشيل بالأغراض. دخلت عدل على غرفتي، شمرت حذائي وتمددت. أسمعهم حجوا ويا غيث، ما أعرف شرد بس طلعوا وسدوا الباب. ما اهتميت لأن من البداية مو مال روحة. سحبت الفون فتحته أقلب بيه، راحت إيدي على صفحة لحن، غمضت. أتصل بيج أسأل على منو بعد؟ غلقت الفون خليته. حضنت المخدة، ضميت وجهي، دموعي تنزل بدون شهقة. قلبي يوجعني، ليش كل جرح وألم لازم أحمله وحدي؟

محتاجة حضن أشمر روحي بيه، أبجي من خاطري، أطلع شكو حرك بقلبي. أقل من ربع ساعة وأسمع الباب تنفتح، قمت مسحت عيوني بسرعة، عرفته غيث. دخل باوع لي وأكل شفته الجوه، أخذ نفس قال: قومي جبت لج ذني غيري وتعالي ويانا. -ما أروح. -البنات منتظراتج، فشلة لا تخربين السفرة عليهن. -غيث تعبانة أريد أنام. أجا يمي قعد، كمش وجهي قال: وعمة السادة أموت ولا أشوفج هيج قدام أحد. ولج شي يصعد براسي. -لبسي مستور بس أنت تدور شي حتى تذلني بيه.

-ناي حجاب وما غصبتج عليه، قلت ما يخالف ويا الوقت تتعلم. بس ملابسج لا، ذني ممنوع. -ما أظل أعيد بالكلام غيث، أنت ما لك دخل بيه، كله وقت وننفصل. -عفية منا لمن ننفصل تحترمين نفسج، ما طولج باسمي تلزمين حدج ولسانج سوا حتى لا أتصرف تصرف أندمك عليه. -بعد هذا الحكي هسه لازم أقوم؟ -غصباً عنج تقومين. يلا الولد محضرين المشاوي، فضينا نازل لج خمس دقايق، ما نزلتي أصعد أسحلج من كفشتج وأعلمج شلون يصير العناد. قالها وقام طلع.

مسحت وجهي، ربي اطلعني من مصيبة تشمرني بمصيبة أكبر. هذا شلون التقيت بيه؟ الحظ شلون خلاه قدامي؟ قمت فتحت الجيس لقيت قمصان اثنين، أخذت واحد لبسته ما بيه عرض كل شي بس رب العناد. نزلت لقيته منتظر بالسيارة، صعدت شغل بدون لا يحكي. رحنا للساحل، ركن سيارته نزلنا نتمشى. اتكلت لنا سارة بالمايو، باوعت له قال: مرض لا تدحكين هيج. -قميص شبعت رزايل، بس هم صدق شمبين منها؟ أشوف جنها ماسحة كرم. -انكتِمي.

-والله هاي أحسن عقاب لك، ترس على وجهك. -شلون راح أحطم وجهج. رويدة: ناااي تعالي هنا. -جاية، أصلاً خنقة هنا النفس مقطوع. غيث: أكفي يولي دحكي، لج عينج منا منا، طفرة بالماي تزنح مثل الجهال، رجليج أكسرهن. -معقد. -احكي بصوت عالي خلي أسمع. -أقول لك حاضر. -ولي يلا. رحت أدردم، قوا كامشة لساني لأن ما عنده مانع يسحلني حتى هنا. خبل، حرمات على الشكل، ربي منطي جمال بدون عقل.

لقيت بنية قاعدة حلوة رشيقة، خدودها مليانة، شعرها جوه وركها، قامت مبتسمة قالت: أنا غسق. -هلا حبيبتي وأنا ناي، أتشرفنا. اتفضلي ليش قمتي؟ ها روشة شو معزولة قاعدة وحدج؟ -أحسن، أخجل من أخت أستاذ غيث وسارة ما أطيقها. -شوفي سارة شلونها مصلخة. -دوم هيج هي عادي. شوفي رجلج وراج شلون ذب ملابسه. غسق: هذا زوجج؟ -إي صخامي. -هذا صخام؟ لعد أنا شنو؟ ما شاء الله ربي يحفظه لك. -قصدج لسارة لأن ذيج حبيبته. -وأنتي شلون راضية هيج؟

أنا لو منج أكلها بسنوني، مثل هذا شلون هيج مفرطة بيه وساكتة؟ -يحبها، خو مو أذل روحي وأظل أركض، خلي بالعافية عليها. -وذاك منو اللي بصفه؟ -جود صديقنا، هذا درة مال الله، غلطته الوحيدة مصاحب هذا. -ههههههه اللي هو زوجج. إمم أقول لك متزوج لو لا؟ -لا سنكل وترف مثقف وسبروت، تخليه بقلبج، داقعدي. رويدة: شنو ما تروحين يم حماتك؟ -حمة اللي حمحمها، قولي آمين. غسق: علاقتكم مبينة قوية.

-كلش فوق ما تتصورين. ولجن جوعانة بلا ريوق، شنو جايبين؟ -إحنا هم منتظريهم، عازمينا على مشاوي. مددت رجليّ بالرمل، أباوع للبحر شلون يسبحون متونسين. وسارة حشگ ويا غيث، اللي خايف عليها من الماي، كل شويه وساحبها حتى لا تروح للغميج. أباوع له شلون يوخر شعرها عن وجهها ويضحك وياها، أتمنيت أنا مكانها وهيج مداريني وخايف عليّ. فززتني رنو وهي تقول: لايقين واحد للثاني مو؟ -قصدج بوباي وزيتونة؟ لربج مصورتهن سوا.

-تتجنن أصلاً، وشوفي خالي شلون يباوع لها صدقة، يريد ياكلها. -أو يمكن يريد ينظف أذانه بيها. -موتي بغيرتج، ما معبرج، شامرج هينه. الحضن والبوس والدلال لها، وأنتي الأوامر والضرب والإهانات لك. كمشتني رويدة أشرت: اسكتي. غسق: ناي شنو هذا صوت بحيح؟ -مرت حية منا نيبانها واقعة. -إي هم حسيت من نفخت، أثثثث. -وإذا ما لمت روحها أخليها تشيل راسها بيدها وتزحف ليورا. -اتركها وقومن نلعب بالماي شويه، ولج أول مرة أجي للبحر.

-يلا أنا هم ما داخلة للبحر، بس أطبگ بنطلوني من جوه. طبّقناهن وقَمنا رحنا للبحر، دخلة الماي بارد والموج حلو مو عالي، شعور يخبل. ظلينا وحدة تشمر على الثانية ماي وميتين ضحك. ما حسيت غير غسق دفعتني بنص الماي، غطيت لراسي. عين بيها وعين بغيث، أخاف ينتبه. قمت باوعت نفسي فضيحة، رجعت بسرعة. رويدة: ها ناي شو رجعتي قعدتي؟ -القميص صار ثوب نوم بين شكو جوا. -عزا شراح تسوين؟ -رويدة لحقيني.

-هههههههههه خليج والله يا غيث يذبحج اليوم بس تطلعين. غسق: يا ما يرضى، لعد ما هاي بالمايو ليش؟ رويدة: هاي متاحة للكل، هاي خاص. فرقي بنتي. إي ناي هسه شنو؟ -إلا أظل لليل هنا ما أطلع، ماكو غيرها. -لا راح أروح له أعفس وجهي وأسوي روحي أتبجبج، بلكي أكسر خاطره أقول له زلقت ووقعت. -روحي بدون لا تبجين، شريد يسوي لا تخافين. -متأكدة؟ -خليه يطير، روحي بنتي، شايف نفسه. -رايحة ونشوف. -رويدااا لا تعفسي وجهج فدوه.

راحت تضحك وأنا أترقب ردت فعله. وصلت يمه، طلع من الماي أجا يمها لأن هوسة ما ينسمع الصوت، دنّگ حجت ويا، اندار لجهتنا أشر: إي. طلع من الماي راح جاب منشفة وأجا، أشوف وجهه يتلاطم، تقول قالوا له أبوك مات مو ناي بالماي. دخل للماي وصل يمه قال: ارتاحيتي، دخلتي؟ -وقعت. -شوصلج لهينه؟ شقلت لج أنا؟ حدري يولي. -خلي أظل شويه ما طول اتبللت محد يشوف. -خبلة أنتيييي ما تشوفين متروس زلم؟ كوميييي. -لعد مو ذبج سارة؟

-أنعل أبو سارة لأبو اللي يدحگ جهرتها، كوميييي. قمت بسرعة، لفني بالمنشفة تقول دولمة. طلعت رحنا يم سماهر قالت: قوية ما ينكدر لها. -اسكت أختك. -راح تجيج دفره تسكتج من الحياة كلها. -بردت غيث. -اشتعل أصل غيث، منين أجيب لج ملابس؟ قعدي هينه لمن تنشفين، بلكي أنا ميت وخلصان. -أروح يم صديقاتي بالشمس، باردة هنا. -انتظري خلي أشوف شلبسج. خرب بأصلج راح تتمرضين، خويه سماهر تيشيرتي. سماهر: يااا وأنت تظل هيج؟ وهاي شنو بصدرك دامية؟

-ماكو شي، البارحة اتماطلت ويا كلبة. دجيبي التيشيرت البنت راح تجمد، وجيبي هاي المنشفة جود هم. ناولته بس قالبة خلقتها. أخذتهن، نشف راسي بس حيل بعصبية. قوا كاتمة ضحكتي، خلى تيشيرته براسي. -فتحي الدكم ونزعي من جوه المنشفة. -والشسمه؟ -أخ بويه ما يطيح حظي غيره. نزعي الاستغفر الله وياهن قبل لا ينتبه أحد. فتحت الدكم، نزعت القميص وهو كامش المنشفة. همست: ترى ما ألوح القفل مال الشسمه. مد إيده من ورا المنشفة فتحه. بطكة وحدة.

-خبرة حضرتك؟ -أعجبك؟ انطيني دقيقتين أزعّلج نص بنات البحر. -دروح اكمش الصفرة مالتك لا تطوف بالبحر. -أوف يا الصفرة شكد كاتلتج. -أصلاً مو كدامي ولا دا أشوفها. -بس لا تحلفين مصدكج. -غيث بنطلوني! -أنعل أبو غيث منين أجيبلك واحد هسه. -خلي أخلعه والله يبرد مبلل. -حتى أخلع راسج من جسمج. محزوز ملبوس، قلتها وضميت وجهي بسرعة، وما حسيت شي، وخرت ايدي على كيفي لكيته عاض شفته ويباوعلي. -تره مو غلطة. -ناي يم صديقاتج عدل.

-عيونك لا تضل اتباوع للبنات تره عيب متزوج. -بس لا واحد يسمعج ويصدق، ولي يلا وهاي المنشفة لفي رجليج حتى لا يدخل هوى وضلي مقابيل الشمس. رجعت يم البنات لكيتهن يسولفن بصوت ناصي، كعدت يمهن: -شنو دتحجن؟ رويدة: ماكو شي بس شكلكم يجنن وأنتو سوه. -لو جايه وسامعة الرومانسية الجنه نحكي بيها جان حبيتينه أكثر. غسق: أوووي أريد. -شنو التردي؟ -من لبسج تشيرته ولافج بالمنشفة خايف لا أحد يشوفج، أوووي يخبل أريييد.

-هههههههه ضلت عليج، كومي أخذيلج فره وياه. -لا أريد جود هادئ مبين عليه. -الله ويدج، حركي هالجبل وأني وياج أساعدج بس حتى أحرك هالعرنصة أدزلج رقمه وأنتي سحبي إذا بيج حظ. -ناااي رجلج شوفي ديحجي ويه البنات. -هسه يرقم وحدة ويبات يمها اليوم. -الله عليج. -والله هذا غيث بس تحجين يكلج: أريد أكسب ثواب، عجل ذني خطية يضلن هيج. -ههههههههه مبين متفاهمين كلش. -أووو فوق ما تتصورين قمة التفاهم والانسجام.

ضليت كاعدين نسولف وهمه يسبحون، أدور اتسابقوا، كرم نص الطريق وانسحب. غيث وجود نفس السرعة وصلوا واختلفوا، أتماطلوا بالماي، غيث أقوى من جود، خطية غط راسه بالماي خنقه، واشتغل الرفس، اتضاربوا اتدافعوا لمن تعبوا، طلعوا اثنينهم ينفتون. وسماهر اتصلي على محمد أخاف على أخوها من الحسد. نكث شعره كال: -لا منشفة ولا ملابس، هسه مو مال واحد يهفج بالبحر. جود: منشفتي ويين؟ -يم المصيبة. سارة: حبيبي هاي منشفتي جايبه غيرها.

أخذها خلاها على متونه، لبس بنطلونه وكعد. حشكت بي سارة. جود وكرم ضلوا يم المنقلة يشون، وأني يم البنات، باوعتلي رنود تضحك وتأشر على سارة وغيث شلون كاعد يهمسله وهيه تضحك. رويدة: ناي لا تهتمين تركيها. -مو بحالهم أصلاً. -هههههه مبين من أكلتي شفتج يمعود خلصت بدون لا تدرين. -كومي دنروح يم جود. -هذا اختصاص غسق. -كومي أنتي هم ذوله كلهم مالاتي ما أنطي منهم واحد لهالعرنصة. رحنا يم جود كعدنا، باوعلي وابتسم دنك: -ليش دتضحك؟

-شعرج ويه ملابس غيث طالعة توب. -دتتهزل مو؟ أدري مو حلوة ما يحتاج تكول. -والله أحلى وحدة موجود، يكفي لون عيونج كلبن ويه لون البحر وشعرج الي مغطيهن زايدج جمال. -لعد غيث ليش أثول ما يشوف؟ -يشوف ومغلس لسلامة وجهج، امم تركج منه، أخذي هاي استوت. غسق: وأني هم أريد جوعانة. -عيوني الج تأمرين، هاي ترديها؟ -لا الجناح مستوي أكثر. -جودد خلي اشوي مكانك. كرم: ناي نريد ناكل وخري. -منو حجه وياك؟

مو على الأساس صاير اثكيل وما تتحاجه ودتقلد الحيوان؟ -غييث. -جذب اسكت انطيني هاي الكماشة فدوة. جود: لا ناي ابتعدي لا تنجوين، هفي كافي. أباوع لرويدة كاعدة كامشتها العبرة لأن ما معبرها كرم أصلاً ما حاسبها موجود. أخذت المكمشة من ايده بسرعة، شلت جمرة شمرتها يم رجلها، صرخت ويه صرختها طفر كرم ركض لها. باوعلي جود صفح: -لا تباوعلي لازم تصير ضحية حتى يتصالحون. كرم: ناااي أبربج أنتي عاقلة؟ -ييي لا تصرخ لا والله اشوه وجهها الك.

-جيبي مي بسرعة. دنك عليها: تأذيتي؟ نزلت دموعها، عرفتها جذب بس لأن شافت خوفه عليها، ضحكت وديتلهم مي، أخذه وهو يباوعلي ضايج، غسل رجلها. رجعت كعدت يم جود: -الحب شي حلو مو؟ -شتكولين أنتي؟ -هههههه أني كلبي مثل قلب غيث كل اليجي يخش بي فما أحس ولا عندي شعور. -هههههههه سبحان الجمعكم. غسق: أتمنى أحب، ليش ما يصير عندي حبيب عود؟ -جود خطية حبها حرام ترضاها هيج ضالة؟ ضحك ودنك، راحت يمه غسق، دنكت باوعتله فاتحة عيونها، كالتله:

-ها شنو كلت؟ -هههههههه شكول خويه. -ناي سمعتي كال شنو؟ -عادي أني هم غيث كال خويه أول مرة، لا تهتمين، بس هاا من هسه إذا تريدين تلعبين كولي مو تعلقي وتركي. -لا لا أتزوجه. -هاي هيه مبروك، حسبي صار الج. جود: حلفن. -شبيك أنت منو وياك؟ أني وصديقتي دنحجي. -غيييث تعال شيل مرتك وصاحبتها من يمي. كام غيث أجه يمنا، أخذ من اللحم ياكل وعيونه تتجول ويه الرايحة والجاية، ضربته بالصيخ، باوعلي أشر: -شكو؟

-سلامتك بس خلصت الأكل دنريد ناكل. شمر الأكل وكام، خله أيديه وره ضهره طكه وصفر، باوعت لعينه وين متجهه، لكيت لوحدة نايمة على البحر اتسوي مساج. جود: ههههههههه لا تتعبين روحج أكلي أحسن. غيث: شكو شبيكم؟ كررررم وينك تعال جيب الدومنة خلي آخذلي كم داس بيكم بين ما يستوي الأكل. جود: منو يشوي؟ -رنو حبيب خالج تعالي على الشوي. سماهر: لا أني ما تعرف اتسوي هاي.

اجت سماهر والولد كعدوا بلشوا باللعب، كعدت بين جود وغيث وكرم كدامي، أباوع أشرله بأصابيعي. وهو يشمر لمن دومن عليهم، باوعله غيث: -شلون؟ كرم: ليش ما تريد تعترف أني أحسن منك؟ -أحسن مني تمام العب. -ويييين سجل لا تغلس. -انطيني من هذا الفحم يمك. شمرله فحمة وفر الدومنة، كمشني من شعري: -شكوو غيث؟ -ثبتي يول لا أهفج دفره. -غيييث وجهي. عصره حيل وخزرني، كتب كرم وسجل الرقم على خدي. -إذا مسحتي أمسح خلقتج، دفعني ورد يلعب.

أشر كرم: ميخالف. غسق كعدت يم جود قفلت عليه. وأني اتقربت يم غيث واثنينه ننقل معلومات لكرم، بقت آخر وحدة أشر: -طفري وشمرها كال حطوا البيديكم. كمت بسرعة، كمشني من شعري رجعني: -لا تتحركين. -غيث ما ينغسل خدي صار أسود. -الثاني. -عزززه لا لا خلي بس واحد. -انكتمييي، كالها وكتب على الثاني. -هسه صرتي حلوة حتى لا تغششين العالم مرة ثانية يلا كومي. فركت خدودي وباوعله عوزي أبجي. أول ما وزعوا كمت، كلتلهن:

-بيده يك بجهار وبنج وعنده أربع بياضات. شمرهن وكام، وأني بعد ما أندل طريقي، شردت بعدت عنه، أشر: -لا تجين خليج. رحت غسلت وجهي، اتمشيت شوية على البحر كدامهم، شفت مدوا السفرة وغيث أخذ سارة راحوا ما عرف وين. غسلت أيديه ورجعت لكيتهم ياكلون، كعدت يم كرم. سماهر: عجل وينج صار ساعة؟ -هنا جنت دا أتمشى كدامكم تره. -نسيتج حتى أكل ما خليتلج. -ما يحتاج مو جوعانة. جود: ليش خويه؟ شنو ما خليتي وين اللحم جبنا هواي.

-أي كثير بقى، أنطيته لذيج العائلة. -غير تشوفين اشكد يكفي يالله تنطين الباقي. -شبلاك يخوي انخبصت، هاي أكلي ما أريد خلي تاكله. -لا هاي تكعد ويه البنات وأني وكرم ناكل سوه. كمت كلتله: -ما أريد بالعافية ما اشتهي والله. تركتهم ورحت، رجعت كعدت على البحر، شوية ورن فوني، شلته لكيت لحن تتصل، فصلته ورجعته. واجت غسق كعدت يمي: -عيع هاي حماتج والله عينها ضيقه. -تركج منها كملوا.

-هو منو أكل أصلاً بس هيه وبتها، وأنوب عينها بجود تتخاز ويا لأن ترك الأكل وراج وهم كام راح. -وكرم وينه؟ -ذاك شوفي. انداريت وأشوف كرم كاعد منتجي على الشجرة، صافن على رويدة الي تلم الغراض. غسق: همه واحد يحب الثاني مو؟ -الي أعرفه أي، بس شنو البينهم وفرقهم ما أدري. -كرم راسه يابس، رويدة كم مرة اتنازلت وحجت وياه بس هو يدير وجهه ما يرد يفشلها، مع العلم رويدة حلوة ما تتفوت.

-ما طولها حلوة سفطيها وخليها بجيبج، ما يكعد حظها لو الملائكة تنثر عليها ورد. -أوووي هم اجت هاي، لا ديرين وجهج ولا تعبريها. عرفتها قصدت على رنو، سويت مثل ما كالت لمن وصلت: -هاي شنو كاعدات هينه عجل منهو يلم الغراض؟ غسق: أني رايحة، يلا ناي هم يالله نرجع. -روحي هسه جايه وراج بس أخبر أختي دتتصل. رنو: يمه فديتهم، دحكي خالي وسارة شلون واحد لايق للثاني جنهم عصافير حب. انداريت لكيت غيث لابس قميص جديد واكف يطبك بردانه.

وسارة تضحك حاضنته من ضهره، دنك باسها وسحبها من خصرها خلاها كدامه يباوعلها ويسولف على كيفه. رنو: أكيد جاي يسمعها غزل، يمه شلون يريد ياكلها. -الله يحفظهم. -عجل ما ترحين عنهم، عيش تريدين تخربين علاقتهم؟ والبارحة أسمعه يتوسل بيها سودة عليه لأن زعلانة، كالها خليها يمج واعتبريها ما موجودة، خطية ما عدها أحد خلصوا أهلها وين تروح. -هو هيج كالها؟

-وكلها خالها: بس أجيب منها جهال، ما معتبرها حرمة، مشتريها بفلوسي حالها حال الجارية، ما تكدر تكلمج كلمة وحدة بس أخلف منها وأردها للشارع، وهاا صدق تره جاي تعالج يمكن حتى طفل ما راح يسوي منج، خالج اسبير لحد ما تخلص علاجها ويردج للشارع. -خوش حجي، كملتي؟ روحي دا أخابر أختي. طلعت الفون لأن لحن خبصتني مستمرة بالاتصال، رديت صوتها مبحوح كالت: -وينج؟ -اشصاير لحن؟ -ضربنييي موتنييي ناي ولج ضربني بالصوندة ولج راح أموتتت.

-مو هذا الي اختاريتي؟ هسه جاي دتشكيلي. -ناي لا تتخلين عني ما عندي غيرج ولج صفيت غريبة، ولج يكعدوني ويكوموني بضربة. -ليش شنو الصاير وهيج كلبوا عليج؟ -ما عندي سند ما عندي أحد يوكف بوجهم، ناي والله جسمي بعد ما يتحمل راح أموت. -شنو الطايح بيدي؟ تره أني أضرب من حالتج، أقلها أنتي بين أهلج.

-يا أهل الي كل شغلة ويدفروني لو الي مشغليني خدامة وكل دقيقة معيريني بيج، ناي والله تعبت، جانت ماما الي أمونه عليه وراها حتى نفس للدنيا ما ظل. -المطلوب مني شنو؟ -لا تحجين وياي بجفاف، أني جايه أذب همي يمج، ناي لا تقسين عليه، كافي الوكت ماخذ مني، تعبت ناي، أتمنيت أني الميته مكان عاشق، ما ظل عندي حيل أحمل كل هالقهر. -كلمن يتحمل نتيجة اختياره. -ما اختاااريته أخذته غصباً عني، ماما جبرتني حتى لا تردين اتضلين هناك.

-ليش ما ترودوني؟ أرد أنتوا شنو الضامي بس دا أفهم؟ -مو أني ماما الضامته ورادتج ما تعرفين لأن خافت تنسى العلاج وتحجي كدامج وتعرفيهم. كمت أحس رجليه ما تعيني، جسمي كمشته الرجفة، صوتي راح كوه حجيت: -منو الكتل أهلي؟ -عاشق منو الذبحه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...