لبوة على شفا الثأر ناي هي تحكي وأنا وخرت من حضنها، أريد أسيطر على رجفتي ما أقدر، حسيت مثل الصاعقة اللي صابتني. نزلت دموعي، أباوع لها بترجي أريدها تجذب اللي قالته. همست: "لا تقولين يا ماما، اللي كنت آكل من إيده وأنام بيته هو نفسه اللي ذبح عاشق. ما يخاف الله؟ "منو اللي ما يخاف الله؟ هو لو أنتِ اللي أخذتيه وخليتيه نعيش بحضن اللي قتل أهلنا، اللي حرمنا من حضن أبونا؟ ليش ماما هيج ظلمتينا؟
سنين وأنتِ تشوفينه متعذب بيده ويعايرنا بموتتهم، وهو بيده دمهم! سنين وأنا أنام بدمعتي ما أعرف أبرئهم لو أحميكم. شلون هين عليكِ هيج؟ "لعد وين أروح بيجن؟ ما عندي أحد." "ما عندددج احدددد! تعيشيناااا بحضن اللي ذبح أهليييييي! ليييش ماما ليششش؟ "لأن أعرفجن ما بيجن خير، إذا طلعت بيجن هاي نهايتي. تركني بيت الغرب والعالم تتصدق عليَّ." "يا عالم منو تركج؟ دمرتينا ماما!
ظلمتينا أكثر مما أخوج ظلمنا. زين تركج منا، أحنه ما بينه خير. أنتِ! أنتِ شلون تباوعين بوجه اللي ذبح ابنك؟ اشلووون؟ شلون أنتِ أم؟ متأكدة؟ "إي أم، وجنت أريد أحميجن ومضطرة أتحمل شوفته كل يوم حتى أقدر أعيشجن. وأنتِ! أنتِ بسببج أعرفج ما راح تسكتين وتضيعين نفسج." "وهسه ما ضعت، شايفتني كدامك. شتعرفين عن حياتي؟ شتعرفين بيش مريت لو شنو حملت؟ "ما قدرت ولج، جرعت المر بس حتى أخليج تعيشين. صرتي أم وتعرفين شنو معزة الجهال." "معزة؟
أنتِ آخر وحدة تحجين بهالشي. يا معزة تحجين بيها وكت اللي كان ينيمني بعز البرد بالحديقة للصبح، لو من كان يربطني ويكتلني؟ تعرفين جنت أحس وقتها من أعرف بلا سند لازم أتحمل وأسكت حتى لا يأذون لحن بعنادي." "ولج والله جنت أموت من أشوفج بس ما واقع شي بيدي. من أعرف وراج موت وعلى ساعة تروحين من إيدي أقول لأهون الضربة." "ههه تهون! وجايه تحجين عالمعزة؟
تدرين ابني من ينضرب بالشارع وأعرفه هو اللي مأذي، بس اكو شي بداخلي ما يقدر يتقبل هالشي. أروح وأتعارك وآخذ فوق حقه بزيادة وهم ما أنام بالليل، أخليه بحضني للصبح أراقبه أخاف تنزل دمعته وأنا ما أدري." "أنتِ ما دتفتهمين ولا دتقتنعين. لو طالعة بذاك الوقت جان ضيعتجن." "هاي طلعنه منه. شنو صار لنا عايشين؟
ولو ما أنتِ تغدرين بيَّ جان هسه أختي بحضني وعايشين أحسن عيشة، ما كان شفت كل هالعذاب. آآآخ يا قهر قلبي، أتمنيتك مو أمي وأفرغ الغضب بيج." "وعالأساس معتبرتني أمج؟ وين عايشين براحة؟ وأنا لو ما المنظمة تصرف عليَّ جان الله أعلم ايش صار بحالي." ضحكت ودموعي تنزل، أحس رجليَّ بعد ما تعيني. قعدت يم الحائط خليت راسي بين إيديَّ. آآآخ يا خويه جنت آكل وأنام بيت الذابحك. "ناي يمه، الله ياخذ حقه منه."
شلت راسي باوعت لها أشرت: "ليش يمه؟ "بداعة جهالج لا تبجين، شوفي بتج شلون خايفة. يا ماما يأذون جهالج، سلميهم بيد الله." "جنت أتمنى أعرفهم وحلمت هواي بهاي الساعة، بس هسه أتمنيت ميتة ولا سامعة منج. منو همه ماما؟ كرهت نفسي وحقدت عليكِ." "حقدي وغلطي وادعي شنو اللي بنفسج سوي، بس أهم شي عايشة كدامي." "هاي عيشة تسميها؟ "هددني يغتصبج كدامي ناي! راح يأذوج كدامي وأنا ما أقدر أحميكِ وبعدها يكتلوج."
اجت قعدت يمي أخذت راسي لحضنها، شهقت بحرقة قلب بدون شعور أبكي بصوت عالي، شيء بداخلي مختنق. على صوت بجيتي فحطت هيا، وخرت من ماما، قمت شلتها حضنتها أمسح بدموعها، بس أنا منو يمسح دموعي؟ منو يشيل النار اللي بداخلي؟ اجت أم سروان أخذتها من إيدي، راحت غسلت وجهها وظلت تسولف وياها. أباوع لماما عينها بيها دموعها تنزل وتباوع لي بكسر مهضومة، حسيت بكسرة قلبها. رجعت قعدت يمها مسحت دموعها وبستها من راسها همست: "لا تبجين."
"ما قدرت ناي لبالك سهلة عليَّ من أشوف اللي ذبح ابني كدامي وما أقدر أحكي." "أعرف ماما بس انفعلت. ابنك راح للجنة والله عوضنا مكانه." "وينه ليش ما جبتيه؟ هيج مستخسرة تشوفين الفرحة بعيني؟ "ما أريدك تشوفيه إلا وأنتِ ببيتكِ وتسمعين اسم عاشق بالشارع مرة ثانية." "ناي لا تروحين للنار ما راح تقدرين لهم." "ما أروح، أمني الشغلة شلتها من بالي. تنازلت عن كل شي اكتفيت بيجن أنتن وجهالي." "ناي كذابة."
"ههههه تره صرت أم لا تقولين هيج كدام أطفالي." أخذت راسها لحضني بستها منه وأخذت نفس طويل أدور ريحة عاشق بيها، رفعت راسي للسما ابتسمت، ما ظل شي يا خويه وأعلق مداليتك على قبرك. قمنا دخلنا جوه قعدنا، أخذت هيا تتلكف بيها وتضحك لأن تشبه لحن. اجت بيبي قمت سلمت من بعيد، هي هم ما تقربت عليَّ، تعرفني ما أطيقها ولا هم خلوني أحبهم، بالعكس كرهوني بيهم أكثر مما أنا كارهتهم.
ساعة ونص وأمي حتى اللي ما حكت وياي ملتهية بهيا، ما مصدقة عندها حفيدة، ساعة توكل ساعة تغسل طايرة بيها. أتمنيت آخذها وياي بس أعرف راح تعرقل شغلي ما تخليني براحتي. اندقت الباب، عرفته أركان. قمت قالت: "ها وين؟ "أركان أجه عليَّ لازم أروح." "صار كم سنة ما شايفتج تالي ساعة جيتج، ليش هيج قلبج قاسي؟ "حقج والله ماما. وعدتك بس تتحملي هالأيام راح آخذج وياي تعيشين وتشبعين من أحفادج، وها عندي بعد ولد." "منين لكِ؟
"هاي عطية الله اشكبرها، متفاجئة بطفل! المهم اسمه علي بس نسمة مو طفل تخليه عالجرح يشفى، يذكرني بهدوء عاشق وحنيته." "الله يحفظهم لكِ." "ويحفظك لي. انتظريني ما أتأخر عليكِ ولا تنسيني بدعائج ماما، ادعي لي من قلبك." "قلبي وربي راضي عليكِ، ربي ينور طريقج ويبعدج عن الشياطين وبشر السوء." "لا دخيلك الجملة الأخيرة حاولي تشيليها، هاي دعوتك تطير راس رجلي."
ضحكت، رحت شبكتها بستها، أخذت هيا. طلعت لقيت أركان مدنق يدخن، وجود بالسيارة مدنق على فونه. دا آكله طلعت وألمح سمار واقف ببابهم. فتحت الباب شمرت هيا على جود ورحت أمشي بسرعة، أسمع أركان صاح وراي: "نااااي وين يولي! ما رديت لما وصلته، كان يرش بالباب. شافني ابتسم قال: "شلونج ناني؟ "هلا بخوي النشم تعال لك! قلتها وسحبته من ياخته. "على كيفج شمسوي؟ "تسأل يا الخسيس! شلون ضارب لحن؟ "شوكت؟ العذرة ما شفتها."
"حاسبك روحك زلمة وتستسبع على بنية! من أدوس راسك اكو واحد يطلع من أهلك ويعترض؟ "لا تتجاوزين." "أتجاوز! أنعل أبو أبوك بكبره، حذرتك لو لاااا؟ احكي يوول! جرني أركان من نهاية قصيبتي، كمشت إيده ردت أصرخ سد حلقي، قمت أرفس. رفعني من بطني أخذني للسيارة، جود فتح له الباب نزلني وبعده ساد حلقي، دفعني للداخل وركع الباب بكل قوته. اندار صعد قلت له: "هاي كل قوتك؟
"نفس ما أسمع لكِ بالقرآن أهفج دفره أطلع العرامة من خشمج وأنعال أبو اللي ما أخذج." "أقتله وين ما ألكفه! "عششش يابه عش! أطكييي لو هو سوادين والسلام؟ جود: "ايش صاير متعرض لكِ؟ أركان: "لا يا خوي بس العثرة من كثر عرامتها بعد ما تنقبض، رايحة تطق الزلمة باب بيته." "لبالك راح أتركه؟ إذا ما سحلته ما تسمى بنت أبوي." "خببببله! الحجييي صار له خمسسس سنوااات! "لو مية سنة. وأنت لو رجال جان كتلتَه وأخذت حق مرتك."
اندار فاتح عيونه، ادنيت يم الباب كمشه جود كله: "بس اهدأ." "أهدأ يول! هاي نقمة موش مرة، بالقرآن تسودن سلف بكبره." كمشت يد الباب حتى أول حركة أطفر. "قربي يولي، ما أطقج! أنتِ شنو اكو براسكِ؟ بس احكي لأفتهم شلون أتعامل وياكِ." "ضرب لحن." "شوكتتتت! لا تكفرينييي ناي! بالقرآن أنزلج وأخليج جوه التاير أسحگ راسج الما بي بس الطلايب." "قدرتك عليه." ضم وجهه
مسحه وأخذ نفس بيأس قال: "ما لها جاره، وروح أخوي إذا ما جلطتني أطلع معتب وناقص غيرة." جود. هههههههه لا جهال أتعقلها ولا عمرها يكبرها، تظل نفسها. الله يلعنك يا غيث على هاي المصيبة، وين أخوي؟ هسة عالمطار. أي والله إذا ما تصير زحمة. عش ما تتفضل اليوم يمنا وباچر روح على راحتك. لا والله، كرم منتظرني وما أگدر أتأخر، لازم أرد أفتح المطعم وأحضر أمور غيث قبل لا يطلع. شغل سيارة، شحط السيارة، دگ هورن لسمار وطلع كبل.
اتچيت عيني بالشارع وأفكر منين أبلش أول خطوة، وشلون ألحگ قبل لا يطلع غيث. جود خال هيا بحضنه يسولف وياها، وأني عقلي ياخذني لذاك المكان ولذيج الساعة ويردني للواقع. أخذت نفس، عدلت گعدتي، صارت عيني بالمراية لقيت أركان عينه بيَّ عاگد حاجبة. درت وجهي، كال: عش عيونچ حمر! ماكو شي وصلني، أني أول. ناي شصاير أحچي يولي، اكو أحد وياچ؟ لا بس ماما طلبت تجي وياي وأني صديتها. لا تلعبين بكيفچ، أنطري زلمتچ يطلع.
شلعب شنو أركان، اكو شي ضامه؟ الله يحركچ إنتي ورجلچ بساعة وحدة، چنكم شياطين ما ينعرف صدقكم من چذبكم، نفس الطينة بس الله يشگفنه من تفكيركم. ما رديت، اتچتفت أباوع لجود موگف هيا بحضنه يباوع لعيونها ويضحك. وصلني لراس الشارع، نزلت، فتح الباب جود ناوشني هيا، گلتله: توصل بالسلامة. راح أفتح شقتكم أحضرها الكم، لا تتأخرون. إن شاء الله. غرفة غيث راح أحولها للأطفال. سوي اليعجبك.
سلمت وشلت هيا، رجعت للبيت، كالعادة عاشق عودته ويفتر يتعارك ويه الهوا، شافني اجه يركض، دخلت جوه اتلگتني عمتي اتسوي دولمة، گالت: أتأخرتي يعمه. أي والله رحت لماما شفتها. اشلونها عجل؟ ما جبتيها وياچ، عش ضاله وحدها؟ لا عمه، خليها بعيدة عني أفضل، بس تجي ترجعني لنقطة الصفر، ما تعرفيها شلون تلح وتخاف. يمّه اليخاف يفقد، كلما تخلين گلبچ قوي تجتازين. مو بيدها مريضة، هي عقلها على ساعة يشمر.
الله يكون بعونها ويساعدها، عجل هو فگد الضنه هين؟ ربي يجبر بخاطرها. هاي هيا نعسانة، نيميها فدوة تعبانة ما أگدر أتحرك. جيبيها لجاي وروحي تمددي، شوية وأزهب الأكل. انطيتها هيا ورحت للغرفة، شمرت حذائي، فتحت الكنتور، طلعت الفون، فتحته، بحثت، طلعت رقم دكتور ذو الفقار. شلت راسي صار عاشق گدامي يلعب ويه علي، درت وجهي للباب، عمتي اتنيم بهيا.
أنتم سعادتي وأنتم الرجعتوا الضحكة بعد ما فقدتها، بس ما أگدر، هذا أخوي الچان ينيمّني على متنه إذا نعست ويمسح دمعتي إذا نزلت. كمشت مداليتي، صح غالين على گلبي بس أنت أغلى. دست اتصال خليته على أذني وإيدي ترجف، كم رنة واجاني صوته كال: تأخرتي بالاتصال، منتظرچ صار هواي. موافقة عالزواج. *** لحن.
نزلت الصينية بالگاع، رحت أمشي وأندعي كون مو الي بالي، وصلت للغرفة، خليت إيدي عاليدَة، فتحتها ودخلت، غمضت عيوني وأني أشوف گدامي متچتف ونايم صفح منطي ضهره لسهيلة، وهيه وراه منتجية عالمخدة إيدها جوه راسها بثوب النوم تباوعله. بدخلتي طفر نزل من الجرباية، وهيه سحبت الغطا غطت جسمها. أريد أوگف ما أگدر، حسيت بشلل، الدنيا افترت.
كمشت يدة الباب، ركض كمشني، ضربته، كمش إيدي، سحبتها ورجعت أضربه بكل قوتي، افترت الدنيا، فقدت ما أحس بعد. فتحت عيوني بغرفتي، خالني بحضنه يغسل بوجهي، باوعتله، نزلت دموعي همست بكسرة: ليش أركان؟ بالقرآن موش الي أبالچ. هيج ما أسوه بنظرك؟ هلگد كسري هين عندك؟ أتنميها بحضنك أركان وأني مثل الحيوانة منتظرتك. بروح أخوچ اهدي، بس أفهمچ. دفعته وگعدت. فهمني، گلي حابسچ مثل العبدة حتى أخذ راحتي وياها، زين ليش؟ بشنو قصرت وياك؟
ولك سويت كل الردته مني، ولك چنت أضغط على نفسي بس حتى ما أضوجك. أول مرة أفوت للغرفة وروح ريحانة. نمت وياها؟ سويت الي بنفسك؟ أخذتها لحضنك؟ شبعت غريزتك الحيوانية؟ أرتاحيت؟ لحن. لا تگول اسمي بلسانك القذر، أحقر بشر شفته بحياتي، چان گلتلي أريدها بنفسي، ليش هيج تستغفلني؟ ولك أنطيني وعد، خليتني أثق بيك أركان، أني ثقيت بيك، تركت أهلي وأمنت روحي يمك، ولك حتى أمي گطعت وياهااا، ليش كسرتني؟ لأن حيوان وما أستحقچ. طلگني أركان.
اهدي يولي، غلطت وهسه أصلحها. وأني ما أريدك بعد، لو أموت ما أظل وياك وروح أخوي. سد حلگي كال: لا تحلفين بيه، أطلگها هيه واليرضيچ أني حاضر. دفعته. راح أطلگني وغصباً عليك، غلطت من رضيت بواحد مثلك، لبالي صدگ رجال وگد كلمتك. مسح وجهه أخذ حسرة رد يباوعلي. ضجت لأن گلتلك مو رجال؟ فعلاً أنت مو رجال وحرمات ضيعت هالسنين وياك وأنت ما تسوه فلس، همزين صحيتني نبهتني على طينتك، بالعافية عليك هيه هاي مستواك، أشبع بيها نفس القذارة.
ميخالف بس اهدي، راح توگعين. الله ياخذك ويصيبك بحرگة گلب أضعاف حرگة گلبي. گمت كمشني كال: وين يولي؟ ضربته بصدره بكل قوتي ودفعته، رحت للباب فتحته، نزلت وأسمعه يكسر ويصيح: الله يلعنج نااااي! أركضت لغرفة بيبي، دخلت لقيتهم گاعدين. شافتي بيبي گالت: ها يچدة صدتي؟ عمي گوم رجعني لهلي. دگعدي أرتاحي لا تموتين، لاحگة على أهلچ. والنبي أحرك روحي هسه گوم وديني. أركدي يبه شبلاچ أتسودتني؟ غير نفهم الصاير.
أم أركان: ما صاير شي بس عيارة نسوان، دخل الزلمة لحرمته الثانية، اليسمعها يگول زنه. عمي رجعنيييي، وروح أخوي أكتل نفسي تعرف شنو؟ أذبح روحي هسه. أبو غيث: شنهو هيه لعب؟ جيبوني رجعوني؟ إنجعبي وأركدي، حرمته حالها حالچ. هو يحچي وأني عرفت متفقين على كل شي راح يحبسوني، گمت ألطم على وجهي وأملخ بروحي وأصرخ، الصرخة تطلع من گلبي، كمشني عمي أبو أركان. هدي يبه شبيچ تخبلتي؟ عمي خلي الله بين عيونك، لو بتك رضيت عنها؟
لو لأن ما عندي أحد تستغلوني؟ حاسبيني حيوانة ما عندي مشاعر. ما گلنا هيج يا بويه، بس أنتي التطلبي موش شي سهل، گبل تزنحتي للطلاق، خلينا نتفاهم. ودوني لأهلي، وروح أخوي إذا ما طلگتوني هسه أنتحر. راح تموتين يبه؟ أستغفر الله، نردچ بس اهدي وينو؟ صيِحوا خليه يجي، وأنتي گعدي التردي يجرالچ. گومني گعدني يم بيبي. جسمي يرجف ودموعي تنزل بدون لا أحس بيهن، رادت بيبي تسحبني لحضنها ووخرت إيدها، كلهم يسوون روحهم حنان وهمه الي دمروني.
لميت رجليه لحضني والشهگة تطلع من گلبي، شي يسعر بداخلي، نار تطلع من روحي، أعصر برجليه بحرگة أتمنى أگوم أملخ روحي وأصرخ گد الوجع البگلبي. گالت بيبي: يكفي يچدة لا تبچين، أخذي حقچ من بين عيونو. ما أريد حقي ولا أريد أظل عايشة وياكم، خلي يطلگني وأرجع لأهلي. سماهر: حتى من أحچي محد يلومني، شنهو الزلمة محجوز حصرياً إلچ؟ هم عندو حرمة ثانية ومن حگو يروحلها.
أم أركان: هم حارمته من الجهال وهم من العرس، وأنوب حتى حرمتك لا توصللها، خوش والله شايخة بت أنهار. عمي: إنكتمن ويلا طلعن، صيحن الأغوث، خلو بچيمي وين أندفن. نغصتوها عليه، أتركها تبچي وتسكت، شطلعت هيج مخبوصين بيها؟ يوم يومين تتعود، تره الحرام عليك إذا منعته عن ذيج هم حقها بعدها زغيرة وتريد حقها، وأني كافي صبرت چثير، أريد أحفاد وهاي عاكر ما بيها. چلمة ثانية أرمي اليمين. هاي تاليتها لخاطر بت شوارع تطلگني؟
وأنعل أبو أصلچ، فارچيني لا أگوم أدوس راسچ يلاااا. گامت طلعت ودخل أركان، شافني دنگ، أحسه خله سچينة بنص گلبي، أتمنيت أگوم أذبحه وأشرب دمه عالحرگة الحسيتها. گعد، گاله عمي: البت تريد تطلگ. ما أطلگ، غلطت وأصلح غلطي. تمام، راح أودها لهلها، خليها ترتاح كم يوم، وأحچي براحتكم حتى تاخذون قرار صح. ما تطلع من هينا، والتطلبو أني حاضر. بيبي: سمعتي چدة؟
استهدي الرحمن، أنچلب وقرر من راسو، ولا ترديلو إذا ما تدوسين على چهامتو وتعديلها. أم عامر: وعش غلط العملو صح؟ يمه لحن أنتي أبنيتنا وهو هم ولدنا، مو نكسر بيچ بس هم يريد چاهل، صبر چثير عليچ. أم أركان: راح يعدل بينچن، وأنتِ أختي لا تطوليها، طگ گلبه وهو منتظر. باوعتله لقيته مدنگ يتنفس بسرعة، گلتلهن: من حقه وأني ما معترضة. شال راسه باوعلي.
أني عاكر ما أفيدك، كمل وياها والله يرزقك منها ويعوضك عالسنين الي إنحرمت بيها، بس طلگني. عمي: يبه عش تستعجلين؟ خلينا نصل لحل. عمو هو يريد جهال واختار الي أتجيبله، أني مريضة ما يصير عندي، وما أرظاها على نفسي أعيش عبدة بس أخدم وأنفذ أوامر. سماهر: وطلگچ وين ترحين وأنتي ما عندچ أهل؟ عسى ما أظل بالشارع مالكم شغل. لو ما مسجلچ مهر يكسر الضهر وشاريلچ بيت بذاك الحساب ما حچيتي هيج براحة وطلبتي؟
أتنازل عنه كل شي ما أخذ، أطلع مثل ما دخلت. أبو أركان: البيت بيت أبوها، الكل يطلع وهيه تظل، وأنتي سماهر أنگلعي من هينا، إذا سمعتچ جايبة طاري هالموضوع بيتي يتعذر أستقبالچ. أتركها عمي، أني الي ما أظل هنا. بيبي غمزت وأشرت لعمي على أركان الي مدنگ يهز رجله بتوتر، أتحمم وگال: البت التزعل تروح بيت أبوها، وأني أبوچ أركان، يطلگچ غصباً عن شاربو، وسوي اليريحچ، وإذا اكو زلمة يگف بوجهچ بالقرآن أطرو بالنص وأدفنو مكانو.
شال راسه يباوعله متفاجئ. ومرض موش چتلت روحك عالفرخ وگلت ما يتقسم الورث لحد ما أخلف وأختاريته؟ محد اعترض، بالمبارك عليك. بيبي: بت عمك أحسلك، نفس وسخ گلبك يازين ما أختاريته، بالعافية عليك، خليك زلمة وطلگها لا تستطمع حتى لا نكسر راسك. عمي: شنو بكيفو؟ لا بالو يتيمة ومحد يگف بوجهو؟ وروح أبني بس يفكر يصلها لو يحچي چلمة زايدة وياها أفرغ الفشك براسو أحسب الله ما خلقو.
لاهو مل من لحن من زمان، شبع منها بس جاسرة خاطرو، هسه طفح بيه الشوگ لحرمتو القديمة، بعد ما يگدر يگضب نفسو، ردلها بس چان گلت عش هيج تصدمنا لو رايحة البت بيها. لحن تظل بيت أبوها وأنت تطلگها، أشوفلها زلمة معدل يگدرها ويكون گد گلمتو، ما يدور وراها جهال وروح يتمعشگ بالختلات. أهم شي ابن شيوخ شهم وصغير من گد عمرها، كافي انظلمت ويه ثور بلا فهم وعقل يلتح وره غريزتو يتعافه عالمكاوم. ها يبه لحن شكلتي؟
هذا بيت أبوچ وتظلين حالچ حال بنواتي بحضن جدتچ لمن الله يدز نصيبچ. أباوع لأركان وجهه صار أحمر من الحرگة ويباوع لأبو يريد يگوم ياكله. شالت بيبي گلاص المي شمرته، المي بوجهه گالتله: أطفي لا تحرگ الغرفة. أركان: كملتوا عجل؟ سمعوا لا بالكم بهذا شغلكم فريتوا السالفة ورطتوني وطلعتوا منها، وحگ أبو الخيمة الزرگة إذا بس فكرتوا بيها مو چربتوا حظكم وياي، وحگ كلام الله أحرك البيت بيكم وأني موش زلمة إذا ما عملتها.
بيبي: عاد شرمتها ويه حرمتك لو فشلتني گدامها يا لذيب؟ ولو باينة ما يعتاز نسأل. ضغط على سنونه وگام دفر الباب بكل قوته لمن رجله دخلت بيها وطلع يريد ينفجر، گام عمي طلع وراه يضحك، لحگهم أبو غيث وجهه محتقن. -خذينه حقج لو لا؟ تره إحنه اللي حصرناه وخلينه شروط تكسر ظهور. -مالي دخل لا بشروطكم ولا بعيشتكم، أروح لأمي.
-لحن يا جدة، تراه كبر وضال من دون إخوته، بس يدحگ عالجهال. كم مرة أبوه تعارك وياه راد يزوجه، ما رضى، كال عاطيها كلمة ماخذ عليها مرة. -وشسوه هسه؟ -ولج هاي هم حاسبتها مرة؟ جنها جاموسة صارلها سنين جدامه. ما دحگ بخِلقتها، وهيه لو بيها خير ما رضت تروح وياه بالختلة، وبشرط بس يصير الجهال يتركها. -يعني شنو؟ ترديني أضل وياه وأتقبل الوضع هيج بكل بساطة؟ -عجل وين تردين؟
بالقرآن بس تطلعين من هنيّا يردج سحل. اركدي يا جدة، لا تلعبين بعداد عمرج. كلها كم يوم تحملي، بلكي الله يرزقه بجهال. سماهر: -وحتى لو الله رزقه بعد، يقسم حالها حال ذيج. هاي جان شايل هم تعرف وما تتحمل، هاي خلصت السالفة. مسحت دموعي، ردت أطلع. دخلت هناء كالت: -لا تعبين نفسج، صعد أخذ جهازج وحذر الزغير قبل الجبير، إذا اتحركتي من العتبة يرميهم. كعدت بجيت بصوت عالي. -أوووف ربي يفرها بيهن ويطلع حرگة گلبج بيهن. سماهر: -شقصدج لج؟
-ما قصدي يا بنت عمي، بس خليها براسج، دمعة اليتيم ما تخطي، والعملتوه ربي يطلعها بعزاز گلبكم. ضحكت باستهزاء، وصلت يمي دنكت كالت: -سلميلي على أختج وگليلها وصل سراها. طلعت وهناء سدت الباب وكعدت يمي. لميت رجليَّ خليت راسي عليهن، بجيت بحرگة گلب. أحس روحي بغابة والكل يريد ينهش لحمي، وأني لا حول ولا قوة إلا بالله. لليل وأني على نفس الشهگة، أحس حتى حيلي انهد، بلعومي يحركني. هناء گدامي كاعدة، دموعها تنزل.
دخلت سهيلة بيدها صينية أكل لبيبي، شافتني عضت شفتها تكتم ضحكتها، خلت الأكل. -گومن للوهاد، زهّبنه العشة. بيبي: -زلمتج وين؟ -ما رد بعده بره. -من يرد خلو يجييني، عندي حچي وياه. -تآمرين جدة، بس ادعيلي الله يرزقني بجهال أفرح گلبه. -الدعاء هين يا جدة، بس كون اكو فعل موش بعد هالهوسة والخرب بس حچي يفرها علينا ويلبسنا الخزي. -بس ضلي كاضبته بنفس الشرط وتركي الباقي وراي. هناء: -يله طلعينه وبطلي تهرتين، تامايزل لسانج ويفشگ راسج.
طلعن وبيبي كعدت يم الصينية كالت: -گومي جدة أكلي. رجعت راسي بحضني، شگد هين الموضوع عدهم. وينج ناي تجين تشوفين حالي؟ تجين تشوفين هذا اللي آمنتيني بيده شسوه بيه؟ ظلت بيبي تتوسل وأني على نفس دمعتي. لبالهم سهل، محد يحس بالنار اللي تاكل بگلبي. شافتني ما أرد، حتى ما كلت وصاحتهم، شالوا الأكل سدوا الباب. قامت شمرتلي دوشك وبطانية وراحت نامت بقريولتها، گوه تجر بروحها.
غمضت، إجه بعيوني شلون جان يمها. تخيلت شلون خلاها بحضنه مكاني. لو أحس روحي شاطت وگلبي انفطر. عضيت رجلي حتى ما يطلع صوتي، وشهگت بحرگة گلب. هالگد ما بجيت بعد حتى عيوني ما أشوف. كامشة راسي ودموعي تنزل بس صوت الشهگة تطلع. لتالي الليل وأسمع صوت عمتي كالت: -أنجعلها بالمرض ما تگوم منه، ربي راويني عجائب قدرتك بيها وريح گلبي. أركان: -كملتي يمه؟ روحي لا تكفريني بيج.
-ولج راح يطر الفجر وأنت على گعدتك بالباب، شنهو أتخبلت لو اللي خلقها ما خلق غيرها؟ -دخيل محمد، شلون راح أگوم أذبحهم وأخلص من غضب رب العباد اللي بلاني بي. بس حقكم، أني لو صدگ زلمه ما نفذت اللي ردتوه. -ولك شعملت؟ اللي يسمعك يگول زاني حرمتك ودخلت عليها. عش مكبر السالفة ومكبر راسها؟ بعد خلصنه سالفة وصارت، بجت شويه وانكتمت. -شنكتمت؟ راح تموت من الظهر لسه على فد بجية. أني شلون عملت هيج؟ اللي يموت يطبه مرض. وين جان عقلي؟
بشنو جنت أفكر من أنعل أبو ورثكم لأبو نسلكم، لأبو اللي يلعب بعداد عمره! -شارب ولك أركان؟ رديت للسم مرة ثانية؟ -ما شارب يمه، دخلي سكتيها أبوس إيدج. گليلها أعمل اللي تريده، بالقرآن لو تطلب روحي عطيتها، بس خليها تسكت، بالقرآن راح يوكف گلبها. -يطبها مرض بلكي الله يفكني منها ويردك لعقلك. ما سمعت شگال بس هي عاطت: -وبالقرآن أخلي أبوك يدفنك يا أركان إذا عملتها، لا يمه أني أحچي وياها لا تتسودن.
انفتحت باب المزرعة، اختفى صوته بس هي ظلت تدعي. خليت راسي بالگاع غمضت عيوني تحركني. لميت رجليَّ لحضني أدفي روحي. لأذان الصبح قامت بيبي تصلي، شافتني كالت: -ما هديتي ولج؟ ما رديت. -گومي يا جدة نعلي الشيطان، هسه يهدي ويجي يگول خليها تتهير أردها لأهلها. -ما راح يخليني أروح أعرفه، راح يحبسني هنا لأن يدري محد عندي يوگف بوجهه. -موش بكيفه، عجل أنخليج تموتين هيج؟ گومي نامي بفراشي دافي. -گلبي يوجعني.
-عفية بلكي ردلج المرض ولنج مجلوطة. -يا ريت أموت، ادعي بيبي أروح أرتاح يم بابا، ما شفت من الدنيا شي غير الظلم. استغفرت وطلعت. كعدت انتچيت عالحايط أفرگ بگلبي لأن صدگ أحس اكو نغزة. انفتحت الباب، دخلت هناء بسرعة كعدت يمي كالت: -الليل كله منتظرة شوكت تطلع الله ياخذها. -وين أركان راح لسهيلة مو؟ -مصدگه بالصار أنتي؟ وين عقلج؟ شگد خوثة. -انطاني كلمة خلاني أصدگ بي وكسرني.
-ما رد بيها ولا راح يرد لو يخلون چيلة براسه. گومي دحگي شلون يفتر بالمزرعة مسودن يشرب ويتكاون ويه روحه. -الله ياخذه. -لحن، تردين أتردين لأهلج وتخربطين عليهم الخطه وتاخذين حقج من الكل وتوبين أركان؟ هزيت راسي. -أخذي هاي العشبة بسرعة. -شنو هاي؟ -وداعة بناتي ما تأذيج، بس تصعد حماوتج وتخليج تهذين. -وليش هيج أسوي؟ -ما عندي وقت أگلج بسرعة أخذيها، بس أحصل مجال أگلج بسرعة. -وليش حتى أثق بيج؟
-لأن أريد آخذ حقي قبل حقج منهن. نفسهن اللي خربن بيتي مثل ما ناويات يخربن بيتج. صح هو ساحگهم وما يعمل غير اللي براسه، بس هنه يوهمنج ويخبلنج لحن راح ترد جدتي يلا. أخذت منها شي أسمر مثل الطحين ناعم، خليته بحلگي أشرت أي وطلعت بسرعة. بلعته ومسحت حلگي، بهيج ساعة ما جنت أفكر غير أريد أخلص من الألم اللي بداخلي. دخلت بيبي فرشت سجادتها ووكفت تصلي. بعدها ما مكملة أحس راسي دخن، فركت عيوني وانتچيت. خلصت كعدت تتسبح، أشرت تعالي.
قمت يمها كعدت، خليت راسي بحضنها. خلت إيدها على راسي كالت: -يا العثره ولج، دواية نار عش يا جدة هيج؟ -بيبي أريد ماما. -يا جدة عش تعملين بروحج هيج؟ نگص منه شي لو بطل يحبج؟ وداعة غيث كاعد بالبستان بالهبرد وياكل بگلبه. ولو ما متكاونين ويه عمامه لأجل يقسمون الورث وهددوا بجهال أختج ما عمل هيج. -ما أريده بعد، كرهته وكرهت نفسي شلون جنت مصدگه بي. بيبي بروح شاهين گليله خليه يرجعني لماما ويطلكني، والله كرهته وما أكدر أتقبله بعد.
-يا جدة گولي يا الله نامي ارتاحي هسه والصبح نحچي بالسالفة. -أعرفج ما راح تحچين وراح اتخلوني أروح وراح أضل مثل العبدة أسمع وأسكت. بس وروح أخوي مستعدة أموت ولا أرجعله لو أسوي اللي ناوين عليه. -ما نريد منج شي، لبالهم عاگله وتحبين زلمتج وراح تفتهمين وتگولين خطية هم حقه. بس ما تگدرين تگوليله روح، گال مسودنة ما راح تسكت، خشوا بعينه وگولوله صدر ما يوصلج خبر. -مثل ما سمع منكم وقبل راح يطلكني.
-ميخالف الصبح أخلو يطلكج بس اهدي وجرتي من الحماوة. غمضت عرفت تجذب. انحكم عليَّ أعيش مجبورة هنا ما أتحرك. بس هم حقهم، منو عندي يخافون منه ولا يگلهم ليش هيج تسوون؟ المفروض اللي يموت أبوها تموت ويا ما تضل، لأن راح تنسحگ بدون رحمة. فتحت عيوني گوه، دايخة والدنيا تفتر. لگيت نفسي بحضن أركان يمسح بوجهي بشي مبلل. أريد أحچي ما أگدر، رجعت غمضت. أسمع بيبي تگله: -گوم يا جدة ودّها للمستشفى، ولك البت مواته. -لا ما أوديها هسه تصحى.
-ولك العقدة البيك شيلها، لا تموت بيدك وتتخبل وراها. -جدة رحمة لربج كافيييي، مستشفى ما أوديها يچتلوها. -ولك ذيج تختلف مو هيج جانت، ماتت خوف موش من وره الصخونة. -لا نفس الشي هم انصدمت. حسيت روحي انرفع وطلع من المكان اللي جنت بيه. شويه أحس مي بارد على جسمي. فتحت عيوني لگيت فاتح الدوش وواگف جواه شايلني. -لحن بالقرآن أعمل اللي تريده بس لا تغمضين. أحس حلگي ناشف وعيوني ثگال والمي بارد حيل. غمضت وعصرت نفسي. حضني حيل.
لفني بالمنشفة، رجعني للغرفة خلاني عالقريولة مالت بيبي وطلع. بيبي تمسح على راسي وتقره وصوت أم أركان يمها تگلها: -بجاه محمد كون الله ياخذها منه مثل ما حرمني من بنتي. -أنجعلج بالگبر بصف بنتج ونرتاح منج. هو شكو لبستوه دمها براسه؟ موش خذت أبره بالغلط؟ -موش بسبب الأبره وأنت تعرفين هو اللي حبسها وراح يدور عالزلمه تا يدفنهم سوه. يومين مصخنة فاقدة ما تحملت ماتت خوف، الأبره اللي عطوها الها مال صخونة ما عليها.
-عجل ما عرفتي تگضبينها وتسترينها من تعرفين ابنچ مسودن؟ تاركتها سارحة شلون تريده يدحگ أخته مرافگه فلاح عنده ويسكت؟ -وهو من رافگ هاي وراح جابها من الشارع ما ضاله بنفس أحد حلال؟ -لبالج راح يضل صاحي إذا صابها شي؟ بالقرآن يخلي طلقة براسج أنتي وأبوه عالعملتوه ويچتل روحه وراها. -طبعًا مشبعتوه سحور يا بنت انهار.
-السحور يمچ اللي شبعتي بيها ابني وخليتي يسوي اللي براسج وهو مثول. طلعي لا أگوم أرفس بطنج وأطلع شكو خياس من حلگج. تفووو عليج نكسة من دون حريم السلف. طلعت شويه ودخل أركان قفل الباب وإجه سندني گعدني. نزعني ملابسي غيرهن. جنت بيده مثل الطفل لا حول ولا قوة، لا أگدر أحچي ولا أفتح عيوني بس أسمع وأحس اللي يسويه بيه. أخذني لحضنه لفني بالغطا وحضني. بيبي: -يا جدة عطيها مجال تتنفس. -بلكي أخذ الحماوة منها تخف عليها.
-لليل إذا ما صارت زينة أني أخذها. -محد ياخذها، هسه تنزل حرارتها. عصرني أحس برجفة جسمه، يتنفس بسرعة. رحت بالنوم. كعدت على ضرب على خدودي حيل وصوت أركان يصيح: -لحن دخيل ربج اصحييي. بيبي: -بعد، ولك خليني أدهن صدرها بزيت البنت الزرقة. -ما يفيد جدة، دبّريني شاعمل؟ -صار يومين أنبح وأنت ولا يمي، هيك أحسن، هاي سكتت. -أسبحها. -راح تموت من المي، الجو بارد، بعد عني شو يا جدة.
أحس روحي مختنقة، ما أقدر أجر النفس، فتح دكم التروكة يفركون بصدري رجع كعدني. سندني على إيده، دهنوا ظهري. شهقت، لفني بالغطة، رجعني على صدره، باسني ومسح وجهي، إيده ترجف، فتحت عيوني كوه رجعت سديتهن. دخيلك يا رب كلشي أخذ مني بس لا تأخذها، أخذ عمري مكانها. بيبي: -ما عليها جدة لا تخاف. -شارت ربي نخيته وحلفت ما أأذيها، بس يردها إلي، بعد ما أردها وجعت قلبها، أعرفها ما تتحمل، بس من كثر حيونتي ما فكرت غير بإبليس.
-أنذر وادفع كفارة كسران حلفانك. كمش راسه، حضنه بصدوه، خلى راسه على راسي همس: وحق كلام الله ما لمستها يا لحن، وروح أخوي على وعدي وياج، لا ترحين وتخليني، وروح شاهين وريحانة ما صارت ولا تصير حرمة إلي غيرج. أردج لأمج، أي شيء تطلبيه أنفذه بس اصحي. ... فتحت عيوني، راسي ثقيل بس واعية. درت وجهي، بيبي نايمة بالقاع. أركان منتجي عالحايط متكتف، ماد رجل والثانية طابقها، مغمض عيونه مبين عليه التعب.
انفتحت الباب دخلت هناء، باوعتلي وضحكت، اجت كعدت يمي همست: الحمد لله على سلامتك. -الله يسلمك. -شتحسين؟ -بس راسي دايخ شوية. -أجيب لك شيء تأكليه؟ -لا ما أشتهي، بس أريد أروح للحمام. -كومي خية أسندك. قمت وياها، الدنيا تفتر طلعت للحمام، دخلتني وضلت منتظرة بالباب لمن طلعت، صعدت لغرفتي دخلنا قفلت الباب رحت لفرشتي كعدت، راسي يفتر وبي مثل الشيء الحار، كمشته دنكت أفرك بي، اجت يمي قعدت، قالت: شلونك هسة بعدك تحسين بحرارة؟
-شنو هذا اللي أنطيتينياه؟ -قرصة أذن لأركان وأهله، خلته يعض أصابعه ندم، جنت ناوية أنطيك بعد بس عفية زلمة لا ينهد ولا يمل، صار ثلاث أيام على فد كعدة خالج على صدره ويسوي كمادات، دقيقة ما غفت عينه. -اجيت أموت. -بس شلونو؟ -هم ما رجعني لهلي. -مو قلت لك شيليها من راسك، ولج يتكاون ويه الموت وطلعك من حلقه، تردين يتنازل عنك بسهولة ويعطيك لأمج؟ -ما أظل وياه بعد اللي سواه.
-غيث لاعب بالأملاك، وناي لعبت بعداد عمرها ولبسها، أركان لو ما عامل هيج ومسايرهم جان اتقسم الورث وعرفوا المصيبة، ووقتها لو يحط روحه ما يقدر يحمي أختك. -وراح ركض نام وياها. -أنت صاحية؟ لا اللي ببالك صدق عبرها. -شفته نايم يمها وهي بثوب النوم. -لو تصلخ جلدها هم ما يدحك عليها، فكرة براسه ينفذها ويطفر، تركك من هذا كله خليك وياي ودحك واسمع اللي راح أقوله. -شنو بعد؟
-أنت موش مريضة، أصحى مني لا عاكر ولا بيك شيء، هاي عشبة سهيلة وعمتي جانن ينطنج منها حتى ما تحبلين ويرد لسهيلة لخاطر الجهال. -شدرات؟ -جنت شاكة بس البارحة تأكدت، شفتها وهي تخليلج بالمي اللي عطته لأركان تا يشربك. -وشعرفك تمنع الجهال؟ -أني جنت أعطيها بيدي لناي أول ما تزوجت حتى ما تحبل، عمتي تحضرها إلي وأني أخليها إلها بالأكل، وصدق ما حبلت لمن ردت لتركيا ونظف جسمها منها. -يعني ما بي شيء؟
-لا بس لازم ما تأكلين أي شيء من أيديهن ولا تشربين، ما تعرفين بيمن يخلن، مدة شهر أركان لا تخليه يقرب لك حتى لو غصبك، أبد لا تخليه. -لعد شلون آكل إذا ما يرضى يخليني أروح لهلي؟ -دبري روحك، اللي علي قلت لك. ردت أحجي، انندقت الباب، قامت فتحتها، طلعت صوت أركان قالها: شلونها؟ -زينة، سخونتها راحت بس تعبانة، اتركها خليها ترتاح. -خليك وياها لا تتركها، لا تروحين وأني أحاجي عامر.
-لا تحجي وياه، أني ضالة بس روح أطلب لنا أكل من بره أركان، بيدك أنت وعطيهن، لا تخلي أحد يقضبه. -أيش صاير شيء؟ -لا أخوي ماكو شيء بس ينفس وهي مريضة، ما صدقنا تفتح عينها. -هنا هم بكت؟ -لا ساكتة بس تتصفن، ما أعرف شتفكر. -هناء بداعة بناتك، جهاز ما تعطيهن. -لا أبد والله، أمن يله جيب لنا وياك هم حبشكلات وصندوق مي. يومين وأني بفراشي للصبح ما أقدر أنام، رغم اللي سواه بي والكره اللي حملته بعد ما شفته شلون نايم يمها.
بس أذني بالغرفة الثانية، خايفة يدخل لها بالأخص من يجي بالليل يدق الباب ويظل يحجي ويه هناء يسأل عني. علما ينزل روحي تطلع، مو بيدي قلبي ما ينطيني ولا عقلي يستوعب اللي صار، وهيك أقدر أتقبل وأتنازل عنه بسهولة وبهالسرعة. هو مجرد أندار وأشوف مكانه خالي يمي ألم بصدري ما ينوصَف. كاعدين أني وهناء ع الفرشة، تحجي لي شلون مرت بهيك موقف وجانت أكثر ظلم لأن انحرمت على زوجها.
انفتحت الباب دخلت سهيلة وياها سجى، اجن سلمن وتحمدن ع السلامة، كعدن وأني عدلت كعدتي كعدت، قالت سجى: أي هناء مطولة كثير هنا؟ -وأنت شكو؟ أروح وأرد بالوقت اللي يعجبني، لك شيء يمي؟ -بناتك ضالات بالضيم، عجل أنت هم تنحسبين أم؟ -والله ربي فدوة لاسمه عطاني وحرم ناس عالنية. سهيلة: -هههههههه بس على كيفك، اكو ناس تتحسس. -ذوله الناس ربهم عالي، رب اللي يخلي زلمتها صاحي للصبح بالمزرعة يتراجف خايف تغمض عينه وتنهزم نص الليل.
-لا هو أركان متعود عالسهر، مشغول بقضية غيث، ولو صدق خايف عليها ما يجي يكلي راح أقسم بالعدل، يكفي ظلمتك كل هالوقت لخاطر هالعاكر اللي بلا نفع. سجى: -خلها خيه يحلمن لا ينجلطن، يكفي انركنن على جهة، ضلن للخدمة، هاي ضالة تتلطلط من مكان لمكان، لو ما البنات جان عامر هفها من زمان. وهاي مخلصتها مريضة حتى تكسر خاطره لا يردها للشارع اللي جابها منه.
-هم صدق، قومي يله ما ضل ع الحجز كثير، يا دوب نلحق نروح للصالون، أركان بعد عيني عينه يريد أغير لون شعري يكول الخصل تلوق لك أكثر. -شلونو وياك؟ -أوف غير النومة بحضنه تموت، ما جنت هيج متخيلتها، ربي يحمي الي من شر النكسين. ردت أحجي، عصرت إيدي هناء. قامن طلعن، قالت: لا تحجين يا الثولة، شغلي عقلك. -لا أشغل ولا أريده بعد، الله ياخذهم، أرجع لهلي لو يبقى آخر يوم بعمري.
-عفية، اعملي اللي يريدونه، عجل هاي جيتهن وحجيهن من بلاش، تلقين أمه زاتتهن عليك تا تثيرك. -على شنو يدزهن؟ ترى دا أشوف التفرقة، تاركها تلبس وتسوي اللي بنفسها وأني دافني بالغرفة، كلشي ممنوع. -أنت خوثة، أني عندي كل هالجمال وضامته لمن؟ مو تريدين تتركيني؟ كرهي بي، سوي أي شيء يضوج منك، لمن يطق يعجز ويردك لهلك وهو الممنون. -خايف من ناي تجي تاخذني مو؟ بس والله لأخلي هو يتصل بيها ويكلها راح أردها لك.
-هسة عجبتيني، بديت تفكر صح، ذوله حيوانات، إذا ما يتحيون الواحد مثلهم ما يعيش. ضلت قاعدة تنصح بي وتحجي، بس حرقة قلبي ما تخليني أشوف أي شيء قدامي غير منظره بغرفتها. ضهري طق من النوم والخنگة عاصرة صدري. تعبت من النوم والبجي حتى وجهي اتغير، عرفت ورا هالأسوي ما راح أحصل نتيجة. قررت أسوي كلشي يجي براسي ويطبها مرض اللي يحجي. قمت دخلت للحمام، سبحت، لبست فستان دلع من فوق وكلوشة من جوه وطلع، شافتني هناء ضحكت،
قالت: اشتغل الكيد. -مو كيد بس أني مو عبدة لازم أطيع وأسكت، حبسني هنا، هاي أني على طبيعتي، كافي اتحملت سنين وياه أسوي بس اللي يعجبه، خايفة لا أغلط. -هسة بديت تفكر. -وروح بابا إذا ما خليته يقتل روحه بس حتى يخلص مني ما أطلع بنت أبوي. -تعالي آخذ لك خيط وأخلي لك مكياج أعدل وجهك، واسحقي لا تتنازلين عن حقك، وبنفس الوقت لا تهتمين اللي يوجع قلبك، اسحقي. -وأتفل عليه، ما تلام ناي من انهزمت وعاشت مثل ما تريد، مو بشر حيوانات.
-أخ يا ناي بمية رجال بالقرآن، ورتهم ورا خلتهم يفترون داير ما داير روحهم. -رب اللي خبلت خالي ومرته، خلتهم يبوسون الأيدين بس حتى واحد ياخذها ويخلصون منها، ما تقدر لذوله. -أولادها حلوين. -عندها بنية بعد محد يدري بيها، تشبه لي بس عيونها عليها. -ما شاء الله يعني جمال، إذا هيك خيعونك غيث، بدون تعب اجته حاضرة للحلق، الورث والجهال ومرة تسوى سلف بكبره. -تعالي يله دا أنزل أحس روحي مخنوقة.
كعدت سوت لي وجهي وسرحت لي شعري، صاير شطوله بس ما يهون لي أقصه، لونه حلو. خلت لي مكياج خفيف، لبست ربطة صغيرة بس اسم، لفيتها من ورا بس اسم، تركت شعري مفتوح. أباوع لوجهي بالمراية، من شوكت فاقدة هيك شعور، نسيت روحي وياه، نسيت أني أنثى ومن حقي كلشي خلاني ما أشوف غيره. قمت جريت الجنطة، لميت أغراضي، كم شغلة من ملابسي، سديت الجنطة، سحبتها، طلعنا. نزلنا لغرفة بيبي دخلت، جانت قاعدة، سوت صلوات، قالت: هيك أريدك، عفية بحفيدتي.
-أريد باب أخلي أغراضي. -ياك؟ ليش يا جدة تاركة غرفتك؟ -بيبي والنبي حجاية ثانية أطلع بالشارع، لو مو حفيدك الخبل يوكف بوجهي، لو الزلم كلها هم أروح. -كافي جدة لا تحرين برويحتك، ماعون تصحين، اتركيه يطبها حريشة، أخذي الباب اللي تريدينها. أخذت هناء الجنطة، أني كعدت وهي ترتب، دخلت سماهر شافتني لوت حلكها. كعدت. بيبي: -ما اجوا الزلام؟ -لا والله يا جدة بعدهم وكلبي نار، عمي أبو أركان يروح ويجي بالثنية، خايفة يوكف قلبه.
-وأبوك الأخوث موش ابنه عادي. -لا هم ضايج بس تعرفين عمي أبو أركان قلبه حنين وحاسبهم كلهم أولاده. -ألف رحمة على روحك يا جدة، آآوف يا نار قلبي شطفيها. -كافي جدة بروح أهلك لا تردين توكعين، ماعون تردين لصحكتك. -صحة من غير شوفة وجهه ما أريدها، عجل هو الموت اللي ليش راح هو بيها، آآخ يا جدة إخوتك تطشروا من بعدك والحيل راح يبعد هلي. -الله يرحمه.
ما ردت، دنكت على عصتها، خلت راسها، مكسورة أشوفها شلون عصرت عصتها بحرقة ودمعتها نزلت. سماهر: -اتصل على أركان ما يرد، ما أعرف شصاير وياه. شالت راسها مسحت وجهها أخذت نفس قالت: -الله كريم، نذر علي إذا صارت أذبح سبع عجول وأوزعها للفقراء وأسوي عشاء يسد السلف بكبره. -أي والله جدة، بطلنا، رضينا بـ 15 سنة يقضن، ما ضل عشر سنوات نصبر، خايفة يزيدوهن.
خليتهن يسولفن ما افتهمت على شنو، قمت ويه هناء حتى أندل وين أخليهن، بعدنا ما مكملين دخل عمي يركض، أخذ سلاحه سحب أقسام وطلع يضرب بالجو. قامن طلعن وأني وراهن وأشوف أركان سلاحه بيده يضرب ويضحك وعمي أبو أركان يبجي. هللت بيبي وسماهر وياها، والجو اشتعل بالضرب، انخبصوا خبص. بيبي خفض ضغطها، كعدت بالباب، أجه أركان يركض، دنك عليها أخذها لحضنه وهو يضحك قالها: جدة براءة براءة. سماهر: -عليك النبي يعني موش نفس الحكم؟ -لااا البراءة.
-شلون براءة أركان دخيلك تحجي صدق؟ -هههههه حرمته طلعتو. -نااي؟؟ بيبي: "موش كلتلكم حليبتهن طاهرة ذني البنّوات، هاي البت بشواربكم كلكم." قال أحدهم: "أي بالقرآن عملت شغلة بلمح البصر، سنين نتزنّح ما قدرنا نعملها." "عجل وينو؟ "بعد إجراءات كم يوم ما يطول، قومي وياي." "قرّت عينك بردت عضيدك." "ههههه رد رد جده سبع السلف."
سندها وهو طاير من الفرح، وهي مو أقل منه، ما مصدقين، تحسهم ردوا للحياة من جديد. أول مرة أشوف هيج فرحة على وجوههم بعد موتت شاهين. قومها، راد يدخل شافني كدامي، ضاعت ضحكته، عقد حاجبه، درت وجهي ما اهتميت. خلّاها على قريولتها، كال: "شهاللبس يا لحن؟ البيبي: "تركها يا جده بعدها مريضة." "أي جدده ما قلنه شي، بس العالم هينا هذا لبسس مقتنعة بيي لحن؟ روحي غيري." "معترض لأن لبست هيج؟ لعد أنت شنو سويت؟
رحت نمت بحضنها، أركان بعد ما معتبرتك زوجي حتى أسمع كلامك." "لحن وداعة أبوي، لا أعرف مريضة ولا أعرف نفسيتج تعبانة، أسحلج أصعدج فوق وأحبسج، أمنع حتى الهوا عنج. اكضبي لسانج واحترمي روحج وروحي غيري." "الله ياخذك." "دخيل الله! أنا وين أحجيييييي؟ لحن غيري ملابسج لا أدفنج." "الله ياخذك." "حتى وإن خذني وروح أخوي ما أتركج، أطلعلج من كبري وأدفنج وراي." "ما أغير، سوي التريده، ما عجبك رجعني لماما."
ضغط على سنونه، ركضت انضميت ورا بيبي، اندار للكنتور دفره، عصر جف إيده، إجه حجه من بين أسنونه: "تقومين لو شلون؟ هزيت راسي بلا. "لحنننننننن لحن لحن! البيبي: "ومرض أنكتم صوتك طرشني! "لحن بالقرآن كوه قاضب روحي، قومي لا أهفج دفره عدل بالقبر." أشرت: "ماااا." راد يسحبني، صاحت بيبي: "هدمتها هينا بالكنتور وراك، جيبيلها شي لا تتسودن." "شنهو هدمتها هينا؟ "عجل ما دريت؟ نقلت غراضها وتركتلك الغرفة تاخذ راحتك بيها."
باوعتله قلتله: "وبس أحصل فوني أخبر ناي أطلقني منك." "بالقرآن أنتِ وناي ورجل ناي فرد شاجور أفرغوا بيكم، لحن لا تختبرين صبري. قلتلج أكلت تبن ونعل أبو أصلي وراح أصلح النعلت بي أبو أبوي." البيبي: "من جعل المرض يكضب لسانج بجاه محمد، ولك زلمتي عش تشتمو؟ "أطلعوا من كبرو وأنعل اليوم الأخذج بي وكثر النسل الخرة، بعدي عنها." "طالع صكارك ويفرك حلكج الأعوج يبن الأعوج، مشي لك وهاي تظل يمي، وإذا أنت زلمة افتح حلكج."
دخل عمي كال: "شكو؟ "ماكو شي يبه." "روح للشباب وجيب طباخ، الحريم ما تلحگ، ذبحنا كثير. وأنتِ يبه النعم منج ومن أختج، الجن دين بركبتي، ألف رحمة على ذاك الأب اللي ربى هيج بنوات." "ما رايدين شي، بس تركونا بحالنا، خلونا نعيش مثل البشر." "ذيج هي وزلمتها يتفاهمون، بس أنتِ يمي اللي تطلبي تاخذي من هالشارب." "طلقني منه."
"أطلقج بس عطيني وقت، ما ترهَم أخيج طالع وفرحانين بي وعالم جايتنا يسألون عنج. انتظري كم يوم بس تهدأ العالم ولكِ ما طلبتي." أركان: "لبسني شيلة وخلني بصف الحريم تا تاخذ راحتك أكثر." "انكتم نص كلمة ما أسمع منك وروح وليدي، أودها هسه لأختها، انضب واركد أفضلك." "شنهو شايفني جاهل قدامك لو مركب قرون؟ العالم داخله طالعه يبه لا تخبلنييي! "تعال آخذلك اطراك مني، كم أنعل أبوك على هالتربية." "لحن آخر مرة أحجي أنوب." ما خلاها يكمل،
عمي قاطعه وكله: "أي أنوب شنو؟ ولك تكسر كلمتي؟ لا أنت انغسل حظك." دفعه طلعه بره، وأركان يصيح: "سوي التريده بس لحن إذا طلعت من الغرفة أكسر رجليها." عمي يرد وأركان يهوس متخبل، صارت أصواتهم شعلاتها لمن طلعوا من البيت. ضحكت بيبي كالت: "خبل متسودن بيج." أم أركان: "قومي ويه البنّوات ما طولج راويتينا طولج." البيبي: "سمعتي أركان؟ تركي البت."
"آمني ما راح يخلي أحد يدخل، راح يقضب حراسة بالباب مثل الخبل مناطر النجمة تضوي دربه تايتزنّح." "وهاي النجمة مضويتلو وما يدحك غير لمعتها، أتهيري جاي دورج." "شعملت؟ "ولا شي يحرمة ابني، أبوي اللي طلع من كبره ونبش سالفة الورث." "الله وأكبر شعملنا؟ الحرمة من حقها زلمتها، وأنا من حقي حفيد، وهاي تنجب وتسكت غصباً عنها ترضى وانتهى، سددي السالفة." "قومي يا جده لحن روحي وأنتِ حدري ليه." "دخيلج عمة زلت لسان وروح ابني هاي انكتمت."
"أتلقطي عليه." قمت أباوع لعمتي، صفرت انحشكت يم الباب، وبيبي منتجيه تباوعلها بنظرة من يمي انغلست، بس طريقة كعدتها وهي كامشة العصا وحده ترعب، مو عقابها اللي محد يعرفه شنو. طلعت بسرعة وأسمع عمتي تبجي وتتوسل، تركتها ورحت للمطبخ، دخلت لقيتهن كلهن مخبوصات حتى رنو كامشة الخضرة تنظف، كعدت يمها، باوعتلي صفح. "صدق خالة ابنك شراح تسمي؟ "شاهين، أركان كال إذا ولد وإذا بنية هناء: "لحن أكيد ما تقره غلط." ضحكت رنو بصوت،
قلتلها: "على شنو تتضحكين؟ "مو عليج." "أكيد مو عليه، سمعتي الهوسة من شوي؟ كلها بس لأن حجابي مو عدل، المثلج تضحك على روحها ماخذتها طفل كلما ينضرب يكعد بالساعات يبجي." "انكتمي بالقرآن أخلي أركان يسحلج." "أي قومي منو كامشج؟ ذاك أركان صيحي له دنشوف شيكدر يسوي غير التوسل بلكي أرد أحجي وياه." سهيلة: "مصدقة روحج؟
"طبعاً مصدقة وباصمة بالعشرة، هاي صار كم يوم تاركته، ضال مثل اليتيم بالباب يتوسل أدخله، وأقص إيدي إذا بس باوع بوجهج." "هه لا يقلبي، شغلته يم أختج جانت، خاف تخبريها وتخرطين كلشي، كلك أتحملها كم يوم انتظري اليوم واسمعي اللي راح يصير." "هههههه الفرق بين الصدق والجذب أربع أصابع، أنا ما أسمع أحب أشوف حتى أصدق. وأنتِ يا حلوة اشوكت تتزوجين؟ رنو: "راح أسوي عرس يتحجى بي السلف بكبره، مو مثل عالم ضالة بنفسها." "بنفس منو غير؟
دخل على أهلي فادى روحه بالموت وزني بالذهب ونفذ كل شروطهم وأخذني، بدلتي بزفة سدت الشوارع، وهذه الزفة الثانية لي." هناء: "ومن وصلتوا بروح أخيج شسوى؟ يعني اعتبرج عروس جديدة لو هيج؟ "المفروض ما أجاوب لأن أشياء خاصة، بس حلفتيني بالغالي وروح الغالي أقول: أول مرة يشوفني بيها، لهفته مال عاشق وانطوا اللي يحبها." دخل حسام كال: "وين الملح؟ رنو: "يمك عالكاونتر." "قومي لج عالكاونتر، بعد ما تريدين أنظف الخضرة مكانج."
"قومي لحن عطيه الملح." "لا أنتِ تقومين، وكونج مرة تريديني لحن لا تقومين." "وعش يعني هي تشتغل وأنا أشتغل؟ شالفرق؟ "عجل هم حاسبة روحج حرمة وتقارنين روحج بيها؟ قومي يولي لا تتحجين قدام واحد فشلة." سماهر: "حسام إذا ما كضبت لسانك وتحجيت من البشر أخلي أركان يدوس راسك." "أتخسين وبتج حرمتي، لو أتفل بوجها ما تحجين، هالمرة دخلتي، الثانية أطردج." دخل أركان كال: "شكو يولي؟ صوتكم، وأنت شدخلك هينه؟ شلغثت؟ أنا ابن الزمال."
"عمي رادوا ملح، وأنت محرم أحد يفوت حتى الجهال، عجل شلون يصل لنا؟ "دحك لك ضال، إذا لمحتُ هينه هير رقبتك ويه الحلال لمباركة خالك." أشر: "أي ودنق راد يطلع، صاحت سماهر: "انطر لك، وأنت يا خوي اسمع واحكم." رنو: "يكلي أنتِ لا تقارنين روحج بلحن، فرق بينجن من السما للقاع." قمت قلتله: "جذابة، راد الملح وهي كالتله خلي لحن تقوم، كالها لا مريضة تركها." سماهر: "ياع يمه الكذب!
أركان: "اطلع يبه، روح يم الربع وكضب الملح عدل دير بالك عليه." راح حسام يركض ويعثر. سهيلة: "وروح زلمتي يجذبن، أصلاً ما حجه شي بس كال البت مريضة لا تشغلوها." أشر: "أي وباوعلي ياكل بشفته، لأن حتى الحجاب نازل من راسي وشعري على خدودي نازل." سويت روحي أنظف، مسح وجهه، أخذ نفس، وكف متخصر يباوعلي وأنا مو يمه أصلاً. أم أركان: " يمه دروح هسه ولاتخلي أحد يفوت لحدر البيت.
اتحسر آخذ دبة الملح، طلع مانسمع بس صوتها وين واصل، طلع حرگته بالشباب البره وصدك لليل ماكو بشر دخل للبيت غير عمي. دخلوا الخبز جابوا من المخبز، قمت بسرعه أخذت منه، وأكو طماطمة غسلتها سويت لفة. قالت سهيلة: عش تاكلين هيج هسه انزهب عشانه؟ -اشتهيت أكل هيج. -وانتي مريضة وين يگضب گلبج هالأكل؟ تركي هسه أسويلج لحم وخبز. -ماأحبه وهاي هيه شبعت، بس أكمل البيدي ماأريد لاتسوين.
أكلتها عالسريع وطلعت لغرفة بيبي، دخلت لگيت أركان قاعد يقلّب بأوراق ويه بيبي، وهيه تگله: عينك بحرمة أخوك لاتخليهم يوصلون ليها. شافتني سكتت. قعدت يم توته جان بيدها نستلة، همست: انطيني. -انطيني فلوس وأجيبلج. -ماعندي، جيبي هاي وروحي أخذي من أركان. -عندي بعد بغرفة أمي، هاج هاي واني آخذ منها. أخذتها نص باقيه بس ردت أسد جوعتي، لأن ماكفتني اللفة، وأخاف ينتبهون اني عرفت وتالي يسوولي الي أنكس منها.
أخذ ورقة وقام يقرأ بيها، طبّقها، شال راسه باوعلي، درت وجهي ماحجه، طلع وسد الباب وراه. لليل نايمه، انفتحت الباب دخل، سويت روحي غافيه، أسمع بيده طقطقة علاكة. أجه يم بيبي قالها: هاي خليها يمج. -شنهو هاي يا جده؟ -حبشكلات، أخاف يجوكم عالم عدهم جهال عطوهم منهن. -امم يا جده، جيب عنده جاهلة تكعد نص الليل تبجي، أقلها انسكتها بيها، وأنت روح لغريفتك لاتظل بالمزرعة مساهر جنك جلب مسعور. -ماأسهر، أدخن جم جكارة وأفوت أنام.
-جده أركان، البت ماتنهزم لاتخاف، هاي عثرة موش مثل ذيج هتره. -ماتعرفين شيدور براسها وره هالهدوء، لابد اكو شي يجسر روس. -عجل خليك مناطر بالباب تحرسنا لمن تطگ وتموت، بعد مالك لازمه رد السبع. همس ماسمعت شنو، بس تقريبًا سب، لأن بيبي شمرته بشغلة، طلع بسرعه. مرت الأيام واني على وضعي بغرفة بيبي، هو هم ماحاول يحجي وياي رغم أشوف لهفته بس جان خايف من رد فعلي لو أرجع أنتكس مرة ثانيه، صارت بيه خوفة.
أكثر الأوقات من أنام بليل أحس بيه يدخل يوخر شعري على كيفه بطراف أصابعه، ويدنّگ يطبع بوسات خفيفة حتى ما أگعد، يضل بالساعات يمي. نايمه وأهيس نفس حار بركبتي، أخذ نفس طويل وهمس: رجعتيني أسهر للصبح أدحگ بشكلج. ارتاحيتي من حرمتيني النوم لو بعده گلبج شايل؟ اشوكت أترحَميني كلبي طگ وبالقرآن بعد ماأحمل. اتحركت عدلت نومتي، قام بسرعه سحبت الغطا، أسمع فتح الباب طلع.
أعرفه يضل بالمزرعة للصبح، ناي خلت بيهم عقدة يخاف هم أنهزم مثلها واختفي. قلة الأكل سوت عندي دوخة بس مصابره، حتى المي قمت ماأشربه منهم قبل من البوري، أتحمل الجراثيم ولا السم الي ينطونياه. الظهر قاعده يم عمتي بالمزرعة، وكالعادة تقنع بيه أصالح أركان، واني أقنعها وأطلب منها يروح لسهيلة وتتعهد بس تحبل ويتركها، مانسمع غير صوت رمي علگ الجو. ***ناي*** -موافقة عالزواج. -على بركة الله. -بس عندي شروط. -اعتبريهن نافذات.
-محد يعرف حتى غسق، وماأطلق لمن يطلع غيث حتى أرجعه لجهاله وأأمن عليهم وأرجع لعلاء أشتغل وياه. -واني هم ماأريد الزواج علني، ماأقلل من شأنك لا والله أنت تاج أخليك على راسي، بس تعرفين أم الجهال ماأريد أخرب بيتي لخاطر أطفالي. -هاي هيه موافقة، اشوكت تحجي ويه علاء؟ -اليوم اذا حبيتي. -ياريت أكون ممنونة منك، ودير بالك يعرف اني جنت مرة غيث. -ماراح يعرف، أي گليلي شنو طلباتك حتى أجهزهن ومانتأخر بالزواج.
-ماأريده أي شي بس رجعني أشتغل ويه علاء ويكمش قضيتي. -من هاي العين قبل هالعين، واني هم عندي شقة بمكان راقي راح أجهزها أحلى جهاز يلوگ لعيونك الحلوة. قوة قمت روحي لاتقيأ، اتشكرت بسرعه وسديته وهو بعده يحجي. اجاني عاشق قال: فوني يولي. قعدت قدامه نص قعدة، قمت أديه يباوعلي بعيونه التلمع منتظر شأطلب منه. -اذا تركتك شتسوي؟ -عش تركيني بعد ماأضوجج. -أتحبني؟ -لا بس لاترحين واحنا نصير حبابين.
-منين تطلب الحقارة ابن غيث، دير بالك تعترف تحبني. -أبوي هم مايحبك. -أول شي يگولون بابا مو أبوي، ولايحبني بس يگابر، لباله اذا قال أحبك ينقص. -انتي تحبيه؟ -لا. -وينو اشوكت يجي؟ -ماضل هواي راح يجي وياخذكم. -مانريده، أحنا نظل وياج صح انتي وكحة وطگينه بس علي وهيا يحبوك خطيه. -واذا خذوني شتسوي؟ -اليصل حدك أطره بالنص، محد يگرب صوبك. -راح دير بالك على أخوتك. أباوعله ساكت بس أمبينة الكسرة بعيونه والعبرة كامشاته،
همس: لا ماما لاتعوفينا. نزلت دموعه، أخذته لحضني، حسيت بكسرة غيث بعمره من تركته أمه. بسته وخرته من حضني، مسحت دموعه. اليبجي شنو؟ -جبان وضعيف. -لعد لاتِبجي بعد. -ماأبجي بس انتي ظلي ويانا. -روح ويه أبوك، عنده مزارع وعنده حصان وسيارة وسلاح، شكو شي أتحبه. -ماأريد بس انتي. أخذت حسرة وبسته مسحت وجهه، قعدت خليته بحضني. -ماراح أتركك بس ردت أشوفك أتحبني لولا. -ماأحبك. -أعرف نذل مثل أبوك. ضحك وباوعلي، دنكت بسته من غمازته،
دخل أصبعه بخدي قال: طالعه عليه هم عندك. -ترى انتي طلعتي عليه مو اني، دا أحجيك على أبوك اشلون جان يتنمر عليه وكل ما شافني يصنفني يگلي مو حلوة، خدك مزروف وعيونك كل وحدة لون. -وانتي ماتردين؟ -أي اني جنت فقيرة وحبابة وأخاف منه، أبد ما أرد أسمع وأظل أبجي وحدي، عاد الله شور بيه طلع جهاله يشبهوني. -هو حباب لولا؟
-كلش حباب ومسالم وخجول، مايفوت فرض بالنهار صايم وبالليل يصلي، خو عيونه مايشيلهن من الگاع، اذا مرة وحده كدامه يعثر الله يعثره دنيا وآخره. أي المهم مضرب عن النسوان من كثر ما تقي. -انتي صرتي حرمته. -أي جان يحبني كلش، يضل يبجي للصبح بالباب بس حتى أرضاه أتزوجه، واني أطرده كل يوم ويوم لمن أتمرض، كسر خاطري أتزوجته. -خطيه.
-أي كلش سودة عليه الصالح مبتلى، وهو جان من رجال الله الصالحين، آخ يمه أحس روحي احتريت، قوم صيّح أخوتك داشغلك كارتون أتباوعون. وخرته طلع واني نزعت الجاكيت، اثاري الجذب يصرف طاقة. دخلت عمتي شايلة هيا نايمه، خليتلها مخدة نيمتها، أتمددت بصفها غطتنا، تركت الجهال يباوعون كارتون. ما قعدت غير على ايد علاوي وهو يگول: ماما يتصلون بيك. قمت المغرب صاير، رديت بدون لا أباوع، اجاني صوت الدكتور قال: بشارة. -رضا أرد للشغل؟
-بعد ما أخذت واسطة نسيبه وياي، وتعهدنا وكفلناج يمه، أي غلطة أحنا نتحمل المسؤولية. -باجر أداوم يمه يعني؟ -إن شاء الله، بس هم اني الي حق يمك، لازم نطلع ونتعرف واحد على الثاني حتى نخطط لمستقبلنا. -آسفة دكتور، ما دمت على ذمة رجال ثاني ما أگدر أسويها، انتظر ماضل هواي أتحرر والتريده اني حاضرة. -هاي هيه براحتك ما أضغط عليك، يله أخذي راحتك. غلقت الفون، حرمات عالشهادة العده هذا، لو عندي ما أنطي أمية مو دكتورا.
قمت طلعت لگيت عمتي بره قاعده بالباب مال الشارع تسولف ويه أم محمود والجهال يمها يلعبون، رحت غسلت صبيت أكل، رجعت للغرفة أكل وأبحث على قضايا مختلفة أكثرها بالاجرام ونوع العقوبات. مرت الأيام ورجعت للمكتب، بالبداية جان الأستاذ ما يحجي وياي، وكل دقيقة يشمر كلمة تجيني بالعظم، أتحملت ما رديت. كم يوم وانشغل بقضية غيث، مخبوص يريد بس يحسمها لأن صارتله مشاكل ويه أهل المقتول.
أضغط على نفسي حتى أخلص الشغل الي ملتزمة بيه بأسرع وقت، وأروح لمكتبه أقعد أراجع وأدرس القضايا مالته القديمة، قدر الإمكان أحاول أكتسب خبرة وأجمع معلومات. الأيام تمر واني أفتر من مكان لمكان، أريد بس خيط أكمشه عليهم، تعبت وما حصلت شي، لاعبينها صح ما خاليين أي أثر. أهملت نفسي وأطفالي، أكثر وقتي بالمكتب حتى بعد ما تطلع الموظفين نظل اني والحارس لتالي العصر.
آخر قضية جانت بيدي من الي مخصصتهن اليوم خلصتها، أحس ظهري طگ، عدلت قعدتي انتجيت خليت راسي عالكرسي، غمضت أفكر. اشلون راح أفتحها؟ شنو راح يكون دليلي؟ أسمع صوت الأستاذ قال: التفكير ما يجيب نتيجة، المحامي الشاطر يشغل عقله. فتحت عيوني لگيته كدامي كامش فايل يقلّب بيه، قمت ووقفت. -حصلتي شي يفيدك؟ -لا بعدني بديت أيأس. -هاي بعدك بالبداية، لا واضح راح تكونين محامية شاطرة.
-القضية صارلها سنين وما عندي أي دليل، حتى شهادات الوفاة ما بيهن أي دليل يدل على أنو قتل متعمد. -هاي سهلة، الشهادة تتغير والطعن يصير رصاص والسلاح يطلع من جوه كنتور. القاتل بس -المطلوب أستاذ -الورقة اللي كانت بالفايل -اللي تخص المتهم غيث؟ -نعم -ما أعرف أقول لك إيه أستاذ، بس ثق لو عندي كان من ساعة ما طردتني جبتها وخليتها قدامك على المكتب، ما رحت ووافقت على الزواج من الدكتور وهو كبر أبوي بس لخاطر أرجع -مين أخذها؟
-أنا كنت قاعدة يمك، ماكو أحد مد إيده ولا واحد اقترب. زين شنو بالورقة؟ ما نقدر نزورها؟ -من المستحيل تتزور بخط إيده، وجابوا مكانه واحد شال القضية -شلون شالها؟ هو مو معترف ومحسومة؟ -فروها طلع معترف تحت التهديد، وحتى القاضي مشتريه. ماكو غير هالورقة نقدر ناخذ الحكم بيها -تمام، أنا عندي طريقة خاصة أقدر أدخل بيها لغسق وأحمد، هذا إذا عندهم مو رايحة من داخل المكتب -تركيها، ما يحتاج. بعد راح يوكلون غيري،
وهاي أول قضية أخسرها هيج -آسفة جدًا أستاذ -لا تتأسفي، بل تعلمي من الأغلاط وكوني أكثر حذرًا. لا تكوني مغفلة وترمي بالأسف فقط من أجل النجاة، فالجبان هو اللي ما وصل الرسالة كاملة هزيت راسي ابتسم، دخل للمكتب. رحت وراه، قعد على المكتب، فتح فايل يكتب بيه. رحت يمه، شال راسه قال: -اتفضلي بابا -عندك وقت؟ -ما عندي شي بس أوقع وأحضر ملف قضية بكرة، استريحي
قعدت. وقع ورتب كم ورقة، سفطهم، خلاهم قدامه. نزع نظارته خلاها قدامه، شابك إيديه وحدة بالثانية وخلاهم قدامه. أشر: -احكي -وقت العصر ناخذ أغراضنا ونروح للمتنبي، نقعد يم بابا كان عازف ناي. عندي أخ اسمه عاشق وأخت لحن، إحنا عائلة مسيحية دخلت الإسلام. أمسح بدموعي وأحكي بشهقة، الضحكة مرسومة على شفتي ترفض تعلن انكساري. شلت إيديه فتحتهن إله. -ذني ما خَلّن شي ما اشتغلن بيه، منظفة لم نفايات بقهوة شبابية، بيع أكل على الناس و...
ما يأست، بعت نفسي أكثر من مرة بس بالحلال. استحملت أسوأ أنواع العذاب والظلم بس ما رضيت بالذل. دفنت أكثر من عزيز وبكل واحد أوكف وأنا بأشد حزني بس حتى ما أتأخر وأخلي الوقت يغلبني. جازفت ولعبت بالنار، حسيت بلسعتها، غمضت وكتمت الألم بداخلي. ابتعدت عن أمي وأختي سنين وأنا أباوع لهن من بعيد. حتى قبور أهلي ما دورتها ولا بجيت عليهم. نزعت مداليتي خليتها قدامه: -كل اللي سويته لخاطر هاي أعلقها بقبر أخوي.
-أعرف عن حياتك كل شي من قبل لا أدخلك للمكتب وعجبني ثقتك بنفسك وطموحك، مع العلم أنت الزوجة السابقة لخصمي بس اتعهد لي دكتور ذو الفقار. سكتت ودنقت. -خسرتيني هواي، مو قضية ولا مادة، لا خسرتي ثقتك يمي وخنتي الأمانة، وأنا ما أشغل يمي هيج واحد. بالنسبة لقضية غيث محسومة من البداية ومعروفة راح يطلع إن بهاي أو بغيرها، ولا هامتني من الأصل، آلاف القضايا تجيني غيرها. أخذت نفس بقهر وأنا أباوع له بكسرة.
-أقدر أسحب هويتك وأحرمك منها، بس خفت إيدك ونباهتك بالوقت المناسب عجبتني، أحب المحامي اللي ما يخاف ويجازف، وأنت عجبتني ثقتك بنفسك. راح أساعدك لخاطر دكتور ذو الفقار بس بعدها مكتبي يتعذرك، لو ما يترجاني ويعتذر مني ما كان دخلتك من الأصل. -حتى مهنتي أتركها؟ -وهذه أكبر غلطة راح ترتكبيها بحياتك، هيج راح تسحبين إعجابي بيك. -ما عندي أي دليل عليهم، شلون؟
-خليني أدرس قضيتهم زين، أشوف أي حادث نقدر نركب عليهم بدون لا نسجل علينا نقطة مو بصالحنا. اللي أريده منك تقعدين تكتبين لي بالتفاصيل اللي حكيتي عنهم مع المعلومات الكاملة عن خالك وأخ زوجته، أي معلومة تعرفيها اكتبي حتى لو مو مهمة، ما تعرفين يمكن تفيدنا. -تمام أستاذ. -تراقبي لي طلعات خالك وساعات دخوله للبيت وأسماء اللي يرافقوه واللي يسهرون وياه. -هينة، أسبوع بالأكثر وكل شي جاهز على المكتب بس انطيني إجازة.
-هينة يا الأنبارية. -هههه، ابني يحكي أنباري راح تسمع مني هواي كلمات هيج. -الله يخلي لك، مبين عليه محظوظ ابنك عنده أم مثلك. -شكرًا أستاذ، راح تنطيني إجازة؟ -من بكرة إجازة مفتوحة لك، يلا بابا روحي على بيتك. قمت دموعي تنزل من الفرح، ضحك، قام، إجا خلى إيده ورا ظهري حركها قال: -سباعية وذكيه متأكد راح تاخذين حقهم، يلا بنتي روحي موفقة.
سلمت وطلعت، لساني عاجز عن شكر رب العالمين، حسيت تعب السنين كله انزاح. أمشي وأبكي بالشارع ما مصدقة، أحس أخذت بثأرهم، مو استوني راح أبلش وما أعرف أقدر لو لا. بيومها للصبح ما نمت، أكتب مثل ما قالي المحامي، ما فوتت أي شي، كل شي أعرفه وأقعد أعصر مخي حتى ما أغلط بشي. ثاني يوم اجتني غسق، دخلنا للغرفة الداخلية وقفلنا الباب. ساعدتني هواي تقرأ، اكو أشياء متكررة أرجع أمسح وأعدل بيها. لليل وإحنا في كعدة لما إجا أبوها قامت قالت:
-يلا بكرة أمر عليكِ. -أريد أطلب منكِ طلب بس مستحية. -أمداكِ والله، إذا مني تستحين قولي ناي شتريدين، معتازة فلوس؟ -أي، أريد أروح للحلة لازم أراقب خالي. -مو مشكلة الفلوس أنطيكِ، بس خالك والمنطقة مو أمان ناي، لا تجازفين والله إذا حس يذبحك أنت هم. -ماكو غير حل لازم أروح. -انتظري، خلي أحكي ويا بابا بلكي نحصل أحد يراقبه بفلوس.
-محد يجازف، هاي مسؤولية، إذا صار له شي راح يروح بيها. هسه انطيني فلوس وأنا بس أسأل من بعيد ما أجازف وأدخل جوه. -الله، مغامرة! لعد أروح وياكِ بكرة بس خلي أدبر لي جذبة يم أهلي. -أطلع بالستة الصبح ترا. -خلي أشوف أهلي وأرد لكِ خبر. وصلتها للباب، سلمت على أبوها ورجعت لشغلي لتالي الليل، قمت نمت لأن طاقتي خلصت. قعدت على اتصالها، رديت كالت: -تعالي، قلت لهم نطلع معزومين يم رويدة.
على السريع غسلت وغيرت ملابسي، رحت لها لقيتها منتظرتني، طلعنا للحلة. كلما أقرب من منطقته كلما أحس روحي تنقبض أكثر، ماكو بقلبي بس أدعي كون أقدر أصبر وأتحمل، ما يخلص صبري وآكله بإيدي. وصلنا قريب عليهم نزلنا ما نقدر نقترب أكثر لأن ننكشف. رحنا بيوت صح بعيدة بس سمعته الساقط غالبته. وصلنا يم بيت دقيناه، طلع ولد شاب قال: -اتفضلوا. -إحنا من جمعية مساعدة العوائل المتعففة. -أهلًا بيكم اتفضلوا.
-لا ما عندنا وقت لأن هواي اكو أماكن لازم نفترها، بس نريد مساعدتك إذا تعرف بالمنطقة أحد معتاز. -اكو ذاك البيت قدامكم يتامى، واكو مشتمل بظهره هم. -اكو ناس مسجلة يمنا باسم سعد الـ... أبو سامر بس ما ندل بيتهم. -هذا واحد سكير، يمتى معتاز حتى حرام المساعدة! -لعد هاي مسجل باوع بالفايل هو وشخص اسمه جابر الـ... وذوله ما واضح أسماؤهم الباقين بس ساكنين عنده بغرفة كلهم لأن ما عندهم سكن.
-يا خويه يا ما عندهم سكن، ذوله يجون يمه يشربون، واحد اسمه... و... و... وتريدين أثبت لكِ؟ الساعة الثامنة بليل خلي تجي المنظمة وأنا آخذهم بإيدي لبيتهم يشوفوهم بعيونهم. -تمام، إذا تعرف معلومات عنهم انطيني وشنو شغلهم وأي ساعة يدخلون حتى نبحث عنهم، إذا صدق نحذف أسماءهم ونسجل مكانهم غير عوائل. -ترا إحنا هم فقرا، عايش على الستوتة الله وكيلك وعندي أطفال كومة.
-تمام لعد اسمك راح أدرجه بس أي شي تعرفه عن ذوله الأشخاص قلي حتى أنطيهم للمسؤول يتأكد ونبدل أسماءكم مكانهم.
بعدني أحكي وهو ما صدق حتى كم مرة يتسوق بالاسبوع هم ذكرهم، ما خلى لا ليل ولا نهار، ونسابتهم من ذكر أبو صلاح باوعت له ضحكت ورجعت أكمل كتابة. خلصنا من رحنا كم بيت ونفس السالفة، عيني بيهم أخاف نلقف، كلمن شفقتها منزلتها على عيونها ونفتر للظهر لما أخذنا كل المعلومات. رجعنا قبل للبيت حتى بدون أكل، هم زين عمتي طابخة صبت لنا قعدنا ندون باللي حصلناه. أسبوع والثاني وأنا لا ليلي ليل ولا نهاري نهار، أحس طاقتي خلصت، وكلما
أنطي للمحامي يقرا يقول: -مو كافي، نحتاز شي أقوى. قاعدة خالة راسي بين إيدي أحس دأفقد حتى شغفي بالقضية لأن ما أقدر أدبرها صدق. رن فوني شلته لقيت دكتور ذو الفقار رديت. -ها حبي. -نعم دكتور. -شنو شو كلامك جاف؟ شوكت تتعودين عليه؟ ترا تعبت وشنو دكتور، قولي ذو الفقار. -راح أتعود انطيني مجال. -يا مجال؟ ترا طولتي وأنا بديت أفقد صبري ناي، شوكت تعرفين أنا أحبك ومستعجل على زواجنا؟ -ترا بعدني على اسم غيث. -نروح لشيخ يفصلك.
-مو قلت لكِ من يطلع غيث. -وأنا ما أثق فيكِ الصراحة ناي، من الأخير كلمة وهسه نحسم الأمر، توافقين نروح للشيخ هسه حتى يطلقك من غيث لو كلمن يروح بطريقه؟ بس ها، مثل ما دخلتك للمكتب أطلعك، يعني تعتبرين من بكرة أنت مفصولة، شقلتي؟ -شنو يعني ما أدا أفتهم؟ -مثل ما سمعتِ. -بس انطيني مجال. -هذا اللي عندي وأنتظر وهم راح أنطيكِ مجال لليل، الجواب أريده منكِ، ما أنتظر أكثر، يلا خذي راحتك.
سد الفون شمرته وضميت وجهي. ليش كلما جايها تصعب بإيدي؟ شسوي يا ربي دخيلك دليني على الطريق الصح. إذا رفضت يعني تعبي كله ضاع والخساير اللي خسرتها راحت. رفعت راسي للسما: -أفرجها يا ربي عاد مو حتى الصبر خلص. حسيت صدري ضاق، كلما أقول فرجت أرجع لنقطة الصفر. قمت طلعت برا لقيت عمتي بالشارع قاعدة ويمها الجهال تلعب. شافتني قالت: -هم زين طلعتي، خليكِ يم الجهال أروح لأم أحمد جنتها جابت. -تمام، خذي وياكِ هيا مالي خلق نعوصتها.
-ما أتأخر، عينك بعاشق لا يسوي لنا مكسورة. -لا أنا واقفة روحي. دنقت شالت هيا وراحت. انتجيت على الباب أباوع لهم يلعبون طوبة، أتذكرت إسحاق من جنت ألعب وياه، ضحكت. رفعت شعري دنقت طبقت بجامتي من جوه، رحت يمهم صحت: -عاشق، الطوبة. -تعرفين يولي؟ -أفا غير لعبتي، اشمر يول ودحگ عدل.
شمرها عليه محمود هو وزوجته كانوا واقفين يم ابنهم هم شاركوني صرنا قسمين، عاشق من فريقهم وعلي فريقي. نسيت شكو هم وأنا ألعب، ما أذكر غير وأنا طفلة بس أريد أركض. مر الوقت أصواتنا وين واصلة ومنفعلين ويا الجهال، اشتغلت بحماس، شوتت اجت هدف، صاح عاشق: -تسلل! -ابن الكلب يمتى تسلل؟ هددف! -وعمة السادة تسلل ما محسوب! -لك عاشششششق والنبي أسحلك هدف يعني هدف!
اجتني ضحكة من وراي أخذت روحي انداريت اتبنجت مكاني. غيث واقف إيديه بجيوبه يباوع لنا ويضحك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!