الفصل 43 | من 66 فصل

رواية لبوة على شفا الثار الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم Leo Alfatlawi

المشاهدات
24
كلمة
12,442
وقت القراءة
63 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

ماشوف غير النار ماخذتها وصوت صرختها ترست البيت. ركض أركان يجيب بطانية وعمتي أم أركان كامشة سهيلة كوه تريد تروحلها. عمي انخبص ما يعرف شلون يطفيها، يضرب بإيديه عليها. دخل أركان، حضنها بالبطانية ما تطفي لأن شبعانة نفط. طلعت بره قمت أصرخ فزعت الشباب، دخلوا ويه أركان طفوها، شالوها وطلعوا يركضون بيها. صار المصايح والعالم التمت. بيبي وكعت وأم أركان طلعت بره اتلمخ بروحها.

قعدت يم الحايط، هبطت روحي وأنا أشوف المكان أسود من الحرك وريحة اللحم طالعة. أقل من نص ساعة واشتعل البيت، انقلبت علينا أمة لا إله إلا الله. دخلوا بنات بيت عمي أبو غيث ونسوان المنطقة، اللي يبكي واللي منتظر خبر، بنصهم سهيلة تلطم. ضليت على قعدتي بعيني ريحانة هي ومشتعلة نار. اجت رنو تركض كالت: "قومي مي للعالم." ما رديت، لميت روحي الرجفة كامشتني. أسماء: "ولك هاي خوثة وفاهية، وين سهيلة خلي تساعدج؟ "يا سهيلة؟

البت محترقة إيديها ما تقدر تتحرك." "سودة عليّ، عود رادت تحميها، ماخذة الغترة منها مطفيتها بالسنج وذيج الخبلة قايمة دايرة النفط عليها." "كم مرة قنالهم ربطوها تعمل مصيبة، قسمتنا خيه. دروحي انخي سميرة خليها تساعدج." "ما نلحق، دحقي العالم ترسو البيت." "أنا لو أقدر جان ساعدتج، بس هاي حالي، خالج سقطني وزتني، ظالة بس أدحج ما أقدر أتحرك." "لحننننن، قومييي يلا، بالقرآن أخبر أركان يرد يطرج بالنص." اجت مرة كالت:

"تركها يا خالة، ما تدحجين وجهها شلون أصفر؟ البيت متخربطة." "لا موش صفرة، هي تتدلع أصلاً. ريحانة متعودة لها كلشي، بس عيارة هاي." "أنا أساعدجن، وين المطبخ؟ "هينه يا لحن، شغلنا خطارنا وأنتي راكدة مكانج، يجي لولا إذا ما خليته يدوس راسج ما تتسمى بت أبوي." سكتت عنهن، شلت راسي للسما أدعي ريحانة كون يلحقون عليها. للظهر وإحنا ما نعرف أي خبر، لمن وقفت السيارات بره ونزلوا، أم حمزة دخلت للبيت ضمت وجهها وصاحت.

قامت سماهر شقت قلبيتها وأم أركان قامت تلطم على وجهها. ماتت ريحانة وراح كلشي حلو وراها. العالم تلطم وأنا عيني بالباب، شريط ينعاد قدامي من دخلنا أول مرة واتلقيتنا أنا وأركان تضحك، حضنتنا فرحانة بينا. هنا أشرت لي: "تعالي حتى أتراويني حاجات جايبتهن." هناك تصب الأكل وشاهين يأكل بعنادها حتى يعصبها. راحوا مثل الحلم. دخلن أخواتها قعدن بنص البيت، قابلن أمها شققن ملابسهن ولطمن، الموقف يقشعر.

دخلوا عمي كامشيه عمامي منا ومنا يسحل بروحه للغرفة. قامت مرته اتلقته، كمشت دشداشته من صدره: "راحت بنيتي، راحت ريحانة البيت، راحت عزيزتك يا أبو أركان." حضنها وبكى بصوت عالي. قعد بالقاع قام يصيح: "يبعد أبوج يا بوي، تصيحين من وجع الحرك، ما عرفت أكضبج أطفيج بروحي." أبو حمزة: "قول يا الله يا خوي، قدم." "راحت بنيتي يا خوي، راحت أروحتي، هاي ريحانة اللي تنتظرني حد الباب لخاطر تستقبلني بضحكة، هاي اللي تقولي الله يقويك يا بوي."

"آااخ يا بعد أبوج يا بويه، كسرت قلبج ما رحمتج." "ربي عاقبني وخذج." أبو غيث: "قوم يا خوي العالم منتظرتنا، تريد تدفن." "خلص قلبي وأنا أدفن، عجل أش وقت يوصل سراي؟ أش طولك يا روح! "أستغفر الله، قوم يا خوي." قوموا دخلوا للحمام، سبح وطلع. نصبوا الجوادر بره البيت، انقلب عالم، تدخل روجات فاتحة كبيرة سووها، أول مرة أشوف هيج عالم لأن فاتحة شاهين سووها بيت أبو غيث.

رغم الحزن والعبرة شاقة قلبي، بس ريحانة تستاهل الواحد يخدمها ويستقبل الجايين لخاطرها. قمت غيرت قلبية ولفيت شالي لورا ورحت إيدي بالشغل وياهن. أمها اتخربطت، ودوها للمستشفى، كمشن الفاتحة أخواتها ما أعرف ولا واحدة منهن. لليل فد وقفة، ركض ماي وجاي، الزلم طبخت بس الخفاف إحنا. جنت واقفة بإيدي صينية جاي أوزع ودخل أركان شايل شي بإيده، اتلقوه يصارخون، صاح بيهم صوت رجّ البيت سكتهم. سماهر: "قول يا الله يا خوي، غير عزاء."

"بعدي سماهر، لا أدفرج وصيحي لحن." "شرايد منها؟ قول يا خوي." "لحنننننن." ركضت رنو قدامي كالت له: "جيبوه، أني أخذه." "يول أنتِ خوّاثات لو قوم حيوانات ما تفهمن؟ قاعد أقول استغفر الله، لحن ويييينن؟ تركت الصينية ورحت له، عيونه حمر تعبان، شال طفل صغير: "خلوه يمك وعينك بيه." "منين هذا؟ "ابن شاهين." نزلت دموعي، أخذته صغير كلش، حضنته وبكيت. خلى إيده على راسي: "ما أوصيك بيه، ابنهم لا تغفلين عنه، لمن تفرغ أم حمزة تأخذه."

هزيت راسي. "يولي ما بيّ أحكي ولا ألح وراكِ، روحي كوه كاضبها وأحكي." "شنو؟ "حجابك لفي عدل، الزلم فايتة طالعة." "مو لابسة أركان." مسح وجهه بيأس وأخذ نفس. أجه يمي، جره من رأسي، نزعه منّي ورد لبسني إياه عدل ولف رقبتي، شده من ورا: "لا تنزعيه بعد." "لا، شنو أنطي للطفل إذا بكى؟ "أبوي حلبي و... أستغفر الله ربي وأنا إيش أعرفنيييي؟ "لا تصارخ، الطفل يخترع." "لحن، أخواتي ما توصلين يمهن، وأي بشر ما أريده يعرف أنا مطلقتج، سمعتي؟

"أي." "يلا أخذي الجاهل وصعدي فوق، لا تنزلين لمن تخلص الفاتحة." اجت أخته رادت تشبكه، دفعها ودخل صعد فوق يغير ملابسه. سهيلة: "جيبي الجاهل." "ما يرضى أركان، قال لحد يكمشه." "أنتي منهووو وتحجين؟ "أركان." "أشِشِشِش، انكتِمي، ما نريده هو نغل." "دخيل ربي، لعد صار ساعة تبكين ويديك محترقة، عليمن؟ أعوذ بالله منك." "جدتي نشدت عليك، روحي تريدك." رحت لغرفة بيبي لافة الطفل بحضني، دخلت لقيتها قاعدة على السجادة تسبح، قالت: "جابوه؟

"أي بيبي، بس صغير خطية." "اتيتمت قبل لا تنده اسمهم يا جدة." "سبحان الله، مات أبو بيوم زواجه وأمه بيوم ولادته، محد لحق يتهنى بالثاني." "مكتوب علينا ما تعبر سنة إذا ما ندفن جزء من أرواحنا، دعوة وحدة مظلومة هججوها بليلة بدون قمرية، ما راح نرتاح أبد." "شنو حتسموه؟ "أسميه على الأمير علي، حتى يحمي أبو اليتامة ويظل يدحج عليه، هذا جبارتنا، جيبي ليه." أنطيتها إياه وقعدت يمها، خلته بحضنها ونعت، بكيت من خاطري.

مسحت دموعها، باستها من رأسه ورجعته، أخذته خليته بحضني، بشرته ناعمة ما مبين من ملامحه لأنه أبو السبع أشهر. ش راح تشوف من حياتك من غير أهل يحموك؟ ضليت قاعدة وياه ما نمت، صح ما قعد بس خفت عليه، حسيت ريحانة وشاهين يباوعولي خايفين على ابنهم. لنص الليل فز يبكي، شلته هزيته ما سكت، قمت افتريت بيه هم ماكو. خمس دقايق مستمر وهو صوته ناعم، خفت يصير له شي.

اجيت لبيبي لقيتها قاعدة مدنقة على عصتها تضغط عليها وتغمض بحرقة وتضربها بالقاع. خفت أحاجيها، طلعت بره، احتاريت وين أروح بيه، صعدت فوق دقيت الباب على سهيلة، قالت: "تعالي ماما." "أنا لحن مو توتة." "شرايدة لحن؟ فتحت الباب لقيت أركان نايم بالقاع وهي على الجرباية، أشرت: "ها؟ "الطفل دا يبكي." "وأنا إيش لي؟ "ما جاية لك، أركااان! قمز قال: "شكو يولي؟ "دا يبكي." "منهو؟ "الطفل، بس هسه سكت." "وشرايدة لحن؟ "قوم جيب له حليب جوعان."

"لحن، الساعة وحدة الصبح، ارحميني من ثولك." "لعد شنو أنطي؟ "جاي." "عزّه فرد مرة، قول قهوة." خلى رأسه بين إيديه دنق. وسهيلة: "أي جاي خفيف قليل سكر، سكتيه للصبح، عجل شيجيب لك بهالليل؟ سديت الباب وتذكرت الغيارات، فتحت الباب. سهيلة اتربعت وأركان شال المخدة خلاها على وجهه. "أركااان! "اشتعل أبو أركان، احكي يولي." "أريد أغير له ما عندي ملف." شال دشداشته شمرها عليّ، قال: "بس خلصيني." "ألفه بالدشداشة؟ وين تكفي؟

"لا أقوم أجيب لك الجادر اللي بره هم يلا يكفيك، لحننننن." "يلا ما يخالف، أسويها قطع وألفه، بس قوم وياي للمطبخ." وباع عليّ صافن. "إيش بيك صافن؟ أخاف أنزل وحدي والطفل جوعان." سهيلة: "البيت متروس حريم، تخافين منين؟ "منجن لعد، أنتن سعالوا. أركان، يأخذون الطفل مني وهم أخاف وحدي، بسرعة بس أسوي جاي فدوة وارجع نام." سهيلة: "خلي مرتاح، أنا قايمة وياكِ." "لا أنتي محترقة إيديك يخوفن، وشعرك منفوش، المطبخ ظلمة، قوم أركان."

"عود أضم جهرتي؟ لحن خلي الزلمة يرتاح له ساعة وراه قعدة ويه طر الفجر." أركان: "ضلت راحة؟ اطلعي يبه جاي وراكِ." شلت الدشداشة وطلعت، وصلت للدرج أجه وراي جر الدشداشة لبسها. "كل عقلكِ تردين تسوينها حظاين؟ "الطفل اتبلل خطية." "أنطيكِ الغترة، حجابك عش، هيج زايح." "حتى الجني نايم هسه، منو يشوفني؟ ولا تحكي بصوت عالي عليّ يقعُد." "جدتي سمته؟ "أي على اسم الإمام علي." "بلكي حظه يطلع أحسن من حظنا، انزلي يولي على كيفكِ لا توقعين."

أشرت: "أي." وصلنا للمطبخ سحب الكرسي قعد، خليته بحضنه ورحت خليت القوري على النار. أباوع له، شاله اشتم رقبته وباسه، ظل يحرك بطرف إصبعه على خده، نزلت دمعته مسحها بسرعة. "نربيه إحنا." "أنا راجعة لأهلي." "ترككِ مني، أنا مو خوش آدمي أعرف نفسي، هالطفل محتاج أم، محد يحن عليه ولا يحس بيه غير مثله." "أم حمزة طيبة راح تعوضه." "لمن تردين؟ "حتى لو للشارع." سكت ما رد، كملت الجاي اجيت يمه، شلت بالخاشوقة دا أنفخ، دخلت أخته الكبيرة،

قالت: "شجاي تسوون؟ "دا أشربه جاي." "يا أمي، ناويين تقتلون الجاهل؟ "سهيلة قالت." "نجعلها بالمرض ما تقوم، قولوا آمين." "آمين." "الجاهل سبيعي، وينه وين الجاي؟ ما عندكم حليب؟ "بس بالبقر يصير نشرب منه." "أي عفيه، من الجاموس جيبي له فرد مرة." أخذت طاسة صغيرة أنطيتها لأركان، باوع عليّ أشر: "شنو؟ "قوم جيب حليب دنرضع الطفل." خلى إيده على وجهه وأخته كوه ضمت ضحكتها. "الله يهديك يا خوي، منين جبتها هاي؟ أركان:

"قسمة أخوك الكشره، عجل ما تعرفيها." "جيبي الجاهل، أنا عندي حليب بصدري دا أرضعه." دنقت أخذته من أركان، خليته بيدها، قعدت على الكرسي ترضعه. دخل طفل بالتسع سنوات تقريباً يركض حضن أمه، قال لها: "جوعان." "هسه حرمة خالكِ تزهب لك أكل." "هاي اللعابة؟ "انكتم وروح بوس إيد خالكِ." أجه الطفل، كمشه أركان من رأسه باسه وقام جرني من طرف شعري وطلع، جارني ورا، طلعنا بره، دفعني قدامه، قال: "ارتاحيتي هسه؟ "شنو؟

"يولي أخلي جيلة براسكِ وأخلص، بس فهميني يا أي طريقة تجين؟ "رايحة لأهلي ما يحتاج تقتلني." بعدني أحكي وعصر وجهي كمشت إيده. "هالمرة سمعتها، الثانية أكضب لسانكِ أقصه، شعركِ ما يطلع لا أزينه صفر لك." دفعت إيده. "ترا طفل." "وهذا الطفل عنده لسان يتحكي بيه، يروح لغادي ويقول لهم عند القرن حرمة ويقعد يوصف، لحن، صبري نفذ وياكِ، على ساعة أسوي لكِ عاهة أكسحكِ بيها." "شعركِ ضميه، لبسكِ عرضيه، وجهكِ امسحيه، ليش ما تحبسيني مو أحسن؟

"والله أفضل حل وياكِ من هنا لحد ما تخلص الفاتحة." فتحت عيوني. "عيونكِ لكِ، وهذا شالكِ إذا دحقتُه نازل شوي أشوهه لوجهكِ، سمعتيييي؟ يلا ادخلي جيبي الجاهل." دفعني، دخلت للمطبخ، أفرك بمتني من الدفعة، لقيت الطفل بعد يرضع، باوعت لي ابتسمت ودنقت. لبست شالي عدل: "خلص لو بعده؟ "أي شبع، بس لازم أغير له، هذا بعده لحم، راد له عناية كثيرة." "تجين لغرفة بيبي؟ "لا، نروح لغرفة أمي، هناك أغراض جهالي." قامت رحت وراها.

جان أركان بره واقف بالمزرعة يدخن. شافته اتحسرت، قالت: "ولا رف قلبه ولا يسامح أبد." "هو ما عنده مشاعر، واحد ظالم." "موش ظالم بس قلبه قوي يكتم بيه لمن يكره، رباه بدعة على الكسوة." "صدق قاتل وحدة منجن؟ "منهو قال لكِ؟ "سماهر قالت لي وقالت يجي يوم ويقتلكِ أنتِ وأختكِ." "لو هيج القتل سهل جان قتلوا أمها، موش تركوا ديرتهم وأجوا هنا يتسترون، بس الظاهر أنتن لاجمات قلبها وتتمنين يوصلكن السرة." "يعني قاتل صح؟

إحنا نحكي وأجانا صوت أركان، قال: "شكو مسطورات هنا؟ جرتني أخته ودخلنا للغرفة بسرعة سديت الباب. خلته يم الصوبة، كان عندها طفل أقل من سنة نايم. فتحت عليه غيرت له، شالته شمته وبكت، قعدت أمها على صوتها، قابلتها أخذته خلته بحضنها وقامت تنوح. اليوم المصباح مالها، عندهم بالعاده يروحون. طلعنا من الفجر للمقبرة، وصلنا كانت خاصة بيهم. لافة عليّ بطانية، خايفة عليه من البرد.

وصلنا لقبر شاهين، كانوا تارسينه ورد ومقابيله قبر ريحانة، بعده قاعه مبللة. أجه عمي أخذ الطفل مني، خلاه بين القبرين وقعد يمه. أمنيتهم اتحققت، انجمعوا أخيراً، إيش قد لاقوا صعوبات وما قدروا بالدنيا ربي حققها لهم بالآخرة. ابنهم بينهم صاير منظر يفجع. جوه التراب ما ظل بس خيال ضحكتهم وشقاهم قدامنا. ما تحملت المنظر أحس قلبي يحرقني. رحت قعدت.

بعيد لميت روحي أشهق بسكتة وأنا أسمع صوت بجيهم ترس المقبرة، وخيال ريحانة واقفة ويمها شاهين يباوعون لابنهم. خليت إيدي على قلبي أفرك بيه مغمضة أسمع أركان يحكي بصوت عالي. فتحت عيوني لقيته جاي لجهتي، غترته على متنه وبيده فون يخابر، بس تعبان كلش وعيونه حمر دم. وصل يمي وخر الفون كال: "بس أعرفج جذبتي أدفنج بصف ريحانة." ***ناي*** جسمي خدران وراسي يفتر أحس أحد يضرب على وجهي حيل، وصوت غسق يمي وهي تقول: "ناااي، اصحي بسرعة."

فتحت عيوني كوه أشوف وجهها. "ناي، ناااي، اصحي ولج راح ترحين بيها يمعودة قومي." "وين أنا؟ "بعدين أقولج وين، بس قومي وياي ناي فدوه صحصحي ولج راح يوصل." خليت إيدي على بطني أتلمستها، باوعتها بكسرة همست: "راح مو؟ "أكو بعد واحد ببطنج، جنتي حامل بتوم." قمت بسرعة حسيت ظهري طق والدنيا افترت، رجعت خليت راسي على المخدة، الدموع اتحولت باللحظات من قهر لفرح. "غسق، لا تجذبين عليه أبد، أبدعت أبوج."

"والله حامل بتوم جنتي، واحد راح والثاني تعبان، الجارة مفطومة لازم ما تتحركين لأن خطرة حالته، بس ما عليه، بس محد يدري، ما قلت لكرم حتى لا يوصلها لغيث." "غيث وينه؟ "ولج جاي، قومي هسة خبر كرم كله بالمطار، بس نبرة صوته وطريقة كلامه خوفتني، أسمعه يكله عينك بيها ساعة ويمك، هاي إذا صحت تنهزم." "خايف أنهزم مو؟ والله لأدبك."

"لا حبيبتي هو الراح يأدبج، بباله إنتي متعمدة تنزلين الطفل، يكله وعمة السادة لأندمها وأطلع السوته من عيونها، لأخليها تتمنى الموت وما محصلته، بس جان يذكر اسم وحدة مو أسمج." "أمه؟ هذا انجن، راح يطلعهن بيه، ماضيها والحاضر مالتي. الناقص، جنت أريد أموت ميتة خوف، أقوله بردانة، يكلي البرد تلكيه جوه التراب من أرش على قبرج مي." "ناي، مو وقت حجي، كوه قدرت أخلي كرم يروح للكافتريا يجيبلي أكل، قومي طلعي منا بسرعة ما ضل وقت."

"وين أروح ولج، إندلوا مكاني؟ "على شقة صديقة عمة، هناك رويدة منتظرتج، وخبرتهن بس استعجلي." "ما أقدر أقوم والله جسمي خدران." "أنا أساعدج بس إنتجيه علي، راح أوديج للحمامات ومناك إنهزمي حتى محد يمنعج من الخروج." قمت كوه بملابس المستشفى، ركضت جابت ملابس غيرتلي ع السريع. راحت للباب طلعت تتأكد وإجت تركض كومتني، أريد أتحرك الدنيا تفتر وأتسود. "ناي، فدوة اصحي مو وقتج." "بس على كيفج ما أقدر أمشي بطني دتتقطع من جوه."

"لعد خليج هنا جايج ويعلمج، والنبي هالحركة الشايلها بكف واحد ينيمج بالقبر، ناي لو سامعة صوته وهو يحجي بدون لا تشوفين وجهه تنجلطين من الخوف." "منين نطلع منا لو منا؟ "تعالي منا بس أمشي حيل شوية." "كرم راح يعرفج إنتي اللي مشردتني." "لا لا راح نوصل، هيا ته الباب، أخليج وروح يمه للكافتريا أكل حتى لا يحس، لا تخافين أعرف أدبر روحي." أحرك رجلي كوه كل شوية أريد أوقع، عل ما وصلنا للباب روحي خلصت. كعدتني على الاستراحة وكالت:

"داخلة إنتي، أجري تكسي، ما أقدر أتأخر أكثر، وهذا فونج راح أحولج العنوان." دخلت تركض وأنا عيني بالباب أخاف غيث وصل. إنتجيت وقمت كوه، وقفت ع الشارع، إجت تكسي أشرت لها بدون لا أقوله وين، صعدت خليت راسي ع الكشن، حرك مشى شوية لقدام، إجاني مسج بالعنوان راويته إله وأغلقته. غمضت وإنتجيت راسي، إيدي على بطني، دموعي تنزل من الفرح. وصلنا للعماره وقف، قلت له: "بس أصعد وأنزل لك الكروة."

نزلت من السيارة، دقيت الجرس، العمارة ع الشقة، فتحت الباب دخلت، صعدت كوه جان طابق ثاني أحس بطني متشنجة. وصلت للشقة استوني أدق الجرس وإنفتحت وحدها، لقيت رويدة قدامي ضحكت حضنتني. "الحمد لله على سلامتك، عود مسويتلج مفاجأة البارحة ودا أجيك تالي فاجأتيني بشي أكبر." "ولج سنديني ما أقدر أوقف." "تعالي داده، صاير بيج ليش وكع الطفل؟ "طحت ع الدرج بسبب الغثيث، اكتشف مكاني." "وهاي أنتم تظلون مثل الفأرة والبزون، أوقفوا أتواجهوا."

كعدت على فرشتها، ذبيت القمصلة، نزعتني الحذاء، شالت رجليها خلتهن ع الفراش، وخلت مخدة جواهن، اتمددت غطتني. "تريدينه نتواجه؟ تذكرين غيث قبل لا أجي إشلون؟ هسة وضعه مضاعف بالأخص بباله أنا نزلت أبنه حتى أطلق غيابي." "عزة بعينج، ولحد متى تظلين هيج؟ "بعد ما أطلع منا لمن أولد انتهت، وراها الله كريم، بس نزلي حاسبي السايق." قامت طلعت وأنا عدلت المخدة ورا راسي، غمضت من التعب، دخلت سدت الباب إجت يمي كالت: "وين غسق؟

"ما أعرف، ظلت بالمستشفى، خبريها شوفيها وين وشسوت، أخاف لقفوها، هذا خبل يأذيها بدون لا يحس." "ولج ملابسها يمج أكيد حيعرفون." "أي مو هي غبية مثلج، احترامًا لحضرة غبائج بس محضرة كلشي قبل لا أكعد، يلا خبري دا أشوف." "محد يدري بيه وصلت لتركيا." "حلو، لعد قوليلها أنا بالمطار استوني وصلت تعالي علي لأن نسيت مفتاح الشقة." اتصلت أول رنه وإجى صوت غسق كالت: "ما فارغة بعدين أخبرج."

"غسق أنا وصلت تركيا بالمطار هسة تعالي لأن نسيت مفتاح الشقة بالعراق." "الحمد لله على سلامتك، والشقة بيها طالبة تلكين وصلت البارحة، روحي دقي الجرس تفتحه الج، ما فارغة أجيج خلي أشوف المصيبة الصارت." "شكو شصاير؟ "ولج رويدة، ناي اختفت سقطت طفلها وانجنت عليه، وهسة ما نعرف وينها." "عزة وين تروح قابل؟ "ما أعرف ولج، تركناها دقيقة جانت فاقدة بسبب البنج، رحنا دناكل أنا وكرم، رجعنا مالقيناها، هم عدها صديقة أحد تعرفه؟

"ما أعرف هي منو تعرف هنا." "المشكلة ناي ما تنحزر، ما تعرفين إشكد مصادقة روحها رياضية، كل اللي تشوفه يصير قريب." "يجوز ما طلعت بالحمامات." "غبائج، وفري أكلها اختفت، تكلي حمام؟ ولج غيث من وصل لهسة ما خلى واحد ما خبره، دزززز سمعتي؟ دز جماعته بكل مكان، روحي يلا دا أخبر جود بلكي يعرف أحد قريب منها." سدت الجهاز وباوعتلي رفعت حاجبها. "صديقتي الكفو هاي وصلت مسج بدززز، يعني احتمال حتى هنا يجون."

"لا محد يعرف مكان عمتها، أصلاً مو أنوب صديقتها، وهاي استوها مشترية الشقة تريد تستثمرها للطلبة هي عايشة بافيون." "تمام، قفلي الشقة وطلعي دوري وياهم، حتى يتأكدون ما تعرفين مكاني، وخليج شوية قلقة لا تفضحيني." "أجيب لج شي تاكلي؟ "أي والله أحس بطني خالية." قامت جابتلي لفة ولبست طلعت بالبرد، خطية ربي رزقني بأصدقاء يسوون أهلي ألف مرة.

أكلت شوية ونعست، إشكد ظهري يوجعني بس من أتذكر لازم أظل عليه، ما تحركت أتحمل كلشي بس أحافظ عليه. بالليل كعدت على صوت البنات دخلن وياهن بعد كم وحدة بس أجنبيات جانن، أسرة كل غرفة بيها أربع أسرة. إجت غسق تضحك كالت: "دمرت لج شخصيته." "عفية بالكفو إشسوى الغثيث؟ "أووي قولي شنو ما سوى، ولج يعصر إيده ويعضها بكل حيله عالحركة، والله إذا كمشج يسويج أربع وصل." رويدة: "ليش ما ترجعيله؟ غسق:

"يا ترجعيله مخبلة، يخابر أركان يكله خلوا الجوادر لا تشيلوهن بس ألقفها أذبحها." رويدة: "عزة ناي، صدق يذبحج؟ "أي مخابيل يذبح ما عنده مانع، أركان قاتل أخته ما أعرف على شنو، بس عادية الشغلة عدهم ما يهتمون." "وهيج تحجين ببرود؟ "لا يابو راح أموت، ضمنيني خايبة، ما تنجبين وتولين عني، وإنتي الضلعة ما عرفتي هذا شيطان يراقبجن، إشلون إجيتن لهنا؟

"لا حبيبتي رحنا لشقتنا من الغروب، أمناهم ما طلعنا لمن شفت الساعة عشرة والشارع فارغ ما بيه فأرة مو بشر." "عفية بالذيبة، علاجي شنو؟ "سكتي، كوه بكت الوصفة أخذت لها صورة خفت أخذها ويشكون." "الكفو راح أكافئج، أزوجج جود." "أبوسج والله، ولج راح أدز وحدة من البنات تشتري، ما يتأمن هذا رجلج شاك حتى بروحه، يباوعلي صفح ومن أحجي يزغر عيونه خلاني أتيه حلقي." "بالج ما شاك؟ لا حبيبتي بس قولي يريد يتأكد حتى يسوي مداهمة يسحلنا."

"عالموت معك عالموت." رويدة: "... والله مو عاقلات انتن، أروح أسوي عشا أتعشى وأنام، هواي أحسن. -بعدج تشتغلين ويه كرم؟ -لا، تركت الشغل. -لا دخيلج، روحي وجيبيلي الأخبار لخاطري، ولج شلون نعرف تحركاتهم؟ أخاف يكشفون مكاني، والله عقوبتي ياخذ ابني مني، أدري. مر الأسبوع وأني ما أتحرك بس للحمام، وهنه ما إجن أبد. مرتين دزّت غسق بيد عمتها أكل، أكثره معلبات، وشكو شي أعتازه. تقريبًا حالتي صارت أحسن ويه العلاجات.

عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم. بگد ما بجيت وضاقت الدنيا بعيني بروحة طفلي، بگد ما فرحت من عرفت السكر تقريبًا أتحسّن وضعه شوية. غيث أكثر من مرة داز جماعة يتأكدون من مكان البنات، أخاف موجودة وياهن، ما تركهن لمن أتأكد ما يعرفن أي شي عني نهائيًا. عاد أمنت وعرفت أستبعدهن وبلش يدور بغير أماكن. دفعن إيجار غرفة الطلبة لعمة غسق وصارت النه.

شرحت حالتي للطالبات، هنه بس اثنين أتعاطفن وحلفن يوگفن وياي وميخلن أي مخلوق يعرف عايشة وياهن. بيومها نص الليل طلعنه أني وغسق رحنه حتى أكون أكثر أمان بينهن وهم أعتاز أحد يساعدني لأن الگومة والگعدة صعبة عليه. نومتي على ضهري وتعبي ما منعني أكمل هدفي وأقرأ، كلما تمر ظروف أعرف أنو الشهادة هيه اللي راح آخذ ثاري بيها.

رويدة ويه كرم ردت تشتغل حتى تعرف الأخبار، كلما ترد نتلاگاها تسولفنه ع اللي يصير ويزيد خوفي أكثر من تحجيلي على غيث شلون متخبّل ومتحول إنسان متحيوّن هو وجماعته، ما خالين لا منطقة ولا مكان ما يدورون بي. وكت المغرب نايمة وغسق تقرا بصوت عالي حتى أحفظ وياها الآية. دخلت رويدة تركض، كالت: ولجن سمعن الصار! غسق: -شكووو؟ أحجي لا تگولين غيث كشف غبائج.

-وخري، دأگعد أول. ولا أمني من يشوفني خايفة وأشارك وياهم بالاحتمالات، مستبعدني وهم يگولون مامعقولة ناي بهالغباء تظل يمي كل هالقرب. -أحجي وتركي ذكائج الزايد بالاكتشافات، شصاير؟ -سمعن، دأنظف بالمطعم، دخل غيث شارب بس مكثر مبين. گعد على طبلته، سارة وياه طلبت قهوة ورث جگارته. ما أعرف شكالتله سارة وهو اتخبّل. أنوب گالتله: انساهااا، تركتك ليش متحس؟

ما نشوف غير گام شال الطبلة رگعها بالگاع فلشها. رد على سارة جرها من شعرها، كتَلها كتلة گوه طلعوها من ايده. -حيل، بعد ايدي. -بس هيج؟ اسمعي الصار. شال نرگيلة، لا خلى جام ما كسّره، لا خلى طبلة ما فلّشها، انجن مو أستاذ غيث هذا اللي تشوفيه. ما بطّل لمن دخلوا الشرطة كمشوه، ظل تلاوه وياهم. ضربوه يجعب السلاح على رأسه، گعد بالگاع كامش رأسه، عاد گدروله كلبشوه. -وبعدين؟ -بجيت عليه والله. ولج يريد يگومه الشرطي،

يگوله: أكتلني بداعة غواليك ارحمني. ولج دمعته نزلت، عيونه صارن حمر، يمسح بمتنه وترجع تنزل. گوموا أخذوه گوه وطلعوا. هيه تحجي وأني ايدي على گلبي، حسيت بغصته وقهره. دموعي نزّلن بدون لا أحس. كالت غسق: ولج خطية رجعيله. مسحت دموعي: -راح ياخذ ابني، وإذا ما كتَلني راح يخليني بغرفة حتى ضوه ما بيها جوه الگاع. -يحبج ولج، ما يأذيج. -فات الأوان هسه، بعد ما يشوف غير دمي وكرامته. راح يعذبني بابني، أعرفه راح يطلّع ماضي امه بيه.

-ابنج إذا صار شلون؟ -خليه يجي، والله كريم. رويدة اتصلي بكرم شوفي شلون صار، أخاف يسوي بروحه شي. رويدة: -خبر جود راح وراه للمركز، وسارة أجه أبوها أخذها لأن وگعت متخربطة. -أريد تسويلي صفحة على رقمج حتى أخابر لحن براحتي، الرصيد يكلف. -تخبرين لو تراقبين غيث؟ سكتت. بالفعل اشتاقيتله وگلبي يرف يريد بس يشوف وجهه ويسمع صوته. أجذب على روحي من أگول أبعد وأنسى، كلما يذكرون اسمه گلبي يدگله أكثر.

سوتلي صفحة على رقمها، لليل كملنه دراسة، الكل نايم. شلت الفون دخلت على صفحته على حطتها ما ناشر شي جديد. گلّبت صوره، كل صورة تشوقني اله أكثر. غمضت عيني، شگد مشتاقة لحضنتك. شلونك بدوني؟ أدري هم مشتاقلي، بس أعرف رجعتي راح تظلمني بيها وتخليني أكرهك وأندم. دخلت صفحتي القديمة حتى أخبر لحن وأگلها عالجديدة، لگيت كومة مسجات واصلاتني من غيث، اللي يتوسل أرجع واللي يتوعد.

قريتهن، دموعي تنزل وضحكت بنفس الوقت. متناقض، گلبه يحن وعقله رافض هالشي. كتبت:

مشتاقتلك بگد حضناتك وحبك بگلبي. أدري أذيتك بس أنت أذيتك أكبر إلي. غيث انساني بداعة كل كلمة حب صادقة جانت بينه. أحنه طريقنه مختلف من البداية. لا آني أگدر أعيش وياك ولا أنت تتقبلني بعيوبي. أعرف تتمنى موتي وأدري أستاهل، بس گتلك أرجع بس گول منو همه، ما رضيت. أنت اللي وصلتنه لهذا الطريق. أعرفك جنت ناوي تعقد على أسماء وتسجل ابني باسمها، أعرف شكو شي جان يدور براسك لذاك، بعدت وكتفيت بيك كذكرى. تدري گمت أگدر أنام بدونك، گمت أضحك من أذكر اسمك بعد ما أبجي.

مسحت أدموعي ورجعت كتبت: اكتشفت الغياب حل كل مشكلة بينه. بعد ما أحن لحضنك ولا گلبي يظل مخنوگ إذا ما أشكيلك همي. غيث أعلن موتي گدام أهلك وطلّقني غيابي، كافي تدور وراي ما راح تلگاني. ربي يوفقك بحياتك ويرزقك بالطفل والبيت الدافي الجنة نتمناه. دست إرسال وضميت الفون بحضني، أحس روحي اللي دزيتها مو مسج. رويدة: -شبيج ناي؟ -أتمنيت حياتنا عادية مثل كل اثنين، أتمنيت بدل ما أبجي وخايفة منه يكمشني أركض لحضنه وأشكيله من مخاوفي.

-يحبج والله. -وأني أتنفسه، بس طريقنه مسدود. بدل ما يحضني راح يعذبني، بدل ما يسمعني وأني أسولفله وجع غيابه عني راح يزيد الوجع وياخذ ابني. -أحجي بس لا تزعلين. -أعرف السويته صح وغيث شغله مو خوش، وإذا ما أنهزمت منه هسه راح أتندم طول عمري، أصير عبدة لبيت كله ظلم ما بي رحمة. -هواي نصحج جود. -لو سامعة نصيحته جان هسه لحن جوه التراب. ميخالف أتحمل كلشي ومستعدة أعيد الغلط للمرة الألف وأظل طول عمري مهزومة، بس أختي تظل عايشة.

-وجع گلبج. -أتعودت أعيش بعيدة عن اللي أحبهم، أتعودت أخلي راسي عالمخدة ما أغمض إذا ما أسولف وياهم كلهم بخيالي وأضحك چذب حتى لا يحسون بوجعي. -راح يجي ابنج ويعوضج. -ما راح أحبه أبد، راح أكرهه. وكل يوم أدعي عليه حتى لا يتركني ويطول عمره ويظل بحضني. أحنه نحجي وگعدت غسق على صوت فونها، قامت شالته فتحته، قرت شي وعگدت حاجبها باوعتلي. -شكو شبيج؟ شوصلج؟ -مسج وصلني باسم عاشق أخوج. -شنو عاشق؟ شمكتوب بالمسج؟

-لحگي ناي، عاشق راح يطلع ويه أصدقائه ويتركج -***لحن*** گمت ما مفتهمه، حجه من بين أسنونه: -ناي وين؟ -شنو؟ -لحن وداعة تراب أختي إذا ما حجيتي وگتي وينها أدفنج يمها. -بالمستشفى من البارحة. -بالمستشفى؟ دحگي يولي لا راح أطگج ولا أحجي وياج من الأصل كلمة ورد غطاها. تگولين وينها، تردين وياي تنكرين مثل كل مرة وتطلعيني جاهل گدام أخوي، أردج لهلج.

-وأني ما أريد أرد وياك، مو لأن ما أريد أنطيك مكان أختي، لأن وروح عاشق ما أدري هالمرة صدگ. بس لو تنقلب أنت وبيتك من ذهب ما أباوعلك بعد، لو أعرف أهلك وعيشتكم هيج جان ظليت بالشارع ولا نخيتك. أجه أبو أركان كال: شكوو يبه صوتكم؟ ما رد، عينه بيه والفون على أذنه، اكو واحد يحجي وياه مستمر. تركنه وراح بسرعة لجهة السيارات، صعد سيارته وشحطها. أبو غيث: -ذني راح يسودن وجهنه. ودها لبيت أهلها وجفينه شرها، خلنه بمصيبة ذيج كافيتنه.

-خير شصاير هسه؟ غير نعرف. -ما صاير شي يخوي. أخذ البت وردها لأهلها قبل لا زلمتها يرد ويجتلها ويعمل مصيبة. -شنهو هيج السالفة چايدة؟ -أي وبيها گص ارگاب. ما طول ابنك راح استعجل قبل لا يرد. -عمو، توديني لبيت أهلي لو أروح آخذ تكسي؟ أبو غيث: -أني أوصلج، أمشي وياي. أبو أركان: -وين يخوي؟ غير نتفاهم ويه أهلها، تراها جانت دخيلة وأحنه دكينا صدر وخذيناها.

-أني أحجي وياهم. ذني ما متربايات وراح يطينن روسنا، مبين تربية غجر وما عندهن چبير. -لا ما رضيتها، بنات أوادم والنعم من تربيتهن. عاشن عندي وعرفت طينتهن. بس يخوي الدنيا ما تخلي بشر بحاله ورهن الوكت ور.. -الزلمة من أشوكت طلقها وگلتوا لأهلهن؟ وينهم حتى لحمهم ما يندلوا؟ شمناطر من هيج عالم؟ أصبحت البت مسوية مجسورة لو منهزمة، المن نعتب؟

-لحن ما تنهزم، تربية ايدي وبيتي، هو بيت أبوها من أول ثانية خشت بي وأحنه أهلها، محد يتعتب غيرنه. -يخوي لا تبلينه رحمة لولدك، كافينه مشاكل. وأنت يابوي ترحين لهلج، لا تظلين منكتمة تره ابنه مطّلگج. سماهر: -طبعًا ترد، عجل من تعرف الناس وتجي تسأل بت مطلّقة خاليها يمنه، شنهو وضعنه؟ أبو أركان: -محد يحجي نص كلمة. البنت بنتي وأني المسؤول عنها، والما راضي يهطر رأسه بالحايط. باوعت لعمي أبو أركان، أشرت لا.

-يا بوي مالج شغل بالحجي، أني أبوج وبيتي بيتج، واللي يحجي وياج نص كلمة أدفنه. -ما أريد أبقى، أريد أرجع لبيتنا. -يجي زلمتج وهو يردج بيده. -لا عمي أبو غيث يوديني، عمو فدوة خليني أروح كافي السمعته. -وروح گبر بنيتي، أنتي بمعزتها. وأخاف تشوفين أركان خبل ويطفر يتهدد عليج، تراه جذاب متسودن بيج، واللي بي حظ ابن سباع يگرب صوبج وتراب ولدي يدفنه. -ما أريد ابنك بعد وهو طلقني.

-طلقج وأكل تبن، كل إشوية جاي يبوس ايدي لخاطر أرضه أردج إله، بس أني المانع هالشي لأن أريد أجر أذنه لخاطر يتربى ويبطل رعونة. -ما أگدر أعيش وياكم، الكل ديهين بيه. -يخسى اللي يجيب طاريج، تسوين روسهم. ما عليج منهم، زلمتج شرالج بيت وگاعد يجهزه لخاطر ياخذج تعيشين بعيد عنهم. -هو كال بعد ما أرجعج، روحي لهلج. أبو غيث:

-وبالفعل ما يريدج، تورط بيج. دگ صدر وتندم، بت حتى أهل وعزه ما عندها، متفاشلين ويه العالم من يسألون على أنسابنه منو. أبو أركان: -ما رضيتها منك يخوي، ذني يتامه. عيش هيج تحجي، تراك عندك حريم وكسر الخاطر جبير يم ربك. -يخوي بالقرآن مسود وجهي گدام العالم، وحده منهزمة وحده مطلّقة، وماكو واحد من أهلهم طلع يسأل وين بنواتنه. تراكم زوتوها، كافي. وأنتي يلا. أشرت أي. أبو أركان: -شنو أي ما تتحرك؟ أبو غيث:

-العالم ضَحَك، يخوي لا تطوّلها وهي قصيرة. البت طردها زلمتها، قال ماريدها ببيتي، ولا راح أردّها لذمتي، إيش كاضب بيها؟ -موش بكيفه يطرد، هذا بيتي. -يخوي ما اختلفنه، خليني أرد البت لبيت أهلها، ومن يرد أحجي وياه بلكي ينكسر خاطره ويقول ما عدها أحد، بذاك الوكت أنا أروح وياكم أطلبها من أهلها مرة ثانية. راد يحجي عمي. -كافي يخوي رحمة لدينك! الفاتحة تاركيها ورانا وضالين نتكاون لخاطر هاي!

خليني أودها لأهلها بين ما تتفاهم ويه زلمتها. أقول لك طردها وأنا واكف، قال ماريدها ردوها، بعد إيش مناطر متكلي؟ وأنتِ فضّينه يلا. باوعت لي أشرت "أي". جر راسي باسه، قال: الله يحميكِ يا بوي، روحي لهلِك بس أصل وأشوف إيش بلاه زلمتك تسوّدن إيش هيج عمل. -لا تحجي وياه عمو، أنا بعد ماريد أرجع له. شكرًا على الأيام اللي استقبلتني بيهن. -لا بيوي، هذا بيتج. إشوكت ما ضاقت الدنيا بيكِ تعالي بدون لا تفكرين. بيت أبوج مفتوح.

ابتسمت، صعبت عليّ نفسي، العبرة كمشتني، ما حجيت، خفت تنزل دمعتي وأنكسر أكثر. رحت بدون لا أرد. قلبي مخنوك، صدري ضايق. حتى بيبي ما ودعتها قبل لا أجي، ما عرفت راح يصير وياي هيج. وصلنا للسيارة، صعدت بالورا. صعد أبو حمزة لأن بس هو يندل بيتنا. شغلها طلع بينا. قلبي نغزني، خليت إيدي عليه: إجيتك حتى تحميني، تاخذ قلبي وتردني؟ لحن، لا تحنين عليه. اللي يعرف ما عندكِ أحد ويتخلى عنكِ، هذا حتى ما يستاهل تذكريه.

خليت راسي عالجام أباوع للطريق، إيش سويت بروحي؟ إشلون راح تكون حياتي بعد الصار؟ راجعة لنقطة البداية بعد ما محيت حتى مكانها. أباوع لأبو حمزة الضحكة بحلقه، فرحان ولا تقول ابنه اللي كان يمه من ساعة، هاي بس لأن رادني لأهلي. هم اكو بشر هيج الحقد عاميهم؟ على طول الطريق والرجفة بجسمي. خايفة من رد فعل عمي وابنه، خايفة يرجعني لخالي، ووقتها صدق حكمت على روحي بالإعدام.

لو ذاك اليوم ما جاي ولّا داخلين علينا وذبحوا أهلي، جانت ما عشنا كال هالقهر. باوعت للسما: ربي سلمتك أختي وروحي، أنت تحمينا، خلقك ذلونا وكسرونا. وصلنا للمنطقة مالتنا. دخلنا بالشارع، مكان اللي كان أركان واقف لي بيه وأنا إجيته أركض فرحانة باللي يحميني. لو أعرف الذل اللي شفته منك والندم اللي حسيت بيه، فلا خطيت هيج خطوة. وقف بالباب، قال: نزلي يلا.

فتحت الباب نزلت، تفل وراي وشحط السيارة راح. ضحكت من هيج ربي أخذ منك شاهين، حرمات بيك. رحت للباب وقفت: شنو هسه أدق؟ أظل بالشارع؟ شكلهم رحت خزيتكم ورجعت لكم. قعدت يم العتبة، لميت رجليّ لحضني: وينك بابا؟ تعال شوف بناتك، وحدة يركضون وراها يردون يذبحوها، والثانية بالشارع محتارة وين تروح؟ مر وقت وأنا قاعدة صافنة إيش أسوي. انفتحت الباب، قمت بسرعة. طلعت بيبي بيدها علاكة مسواك. شافتني بجيت ورحت حضنتها. قالت: إيش ردّج يا بيبي؟

-طلكني وأهله شمروني بابكم. -سودة بوجهي! ولج روحي أي مكان لا تجين هنا. -ما عندي غيركم وين أروح؟ صار ساعة بيبي قاعدة والله محتارة وين. بيبي مخنوكة راح أموت. ضعنا وانكسرنا، محد يرحمنا. -دتعالي وياي بسرعة لا يعرفون رجعتي، بعد ما أقدر أخلصك منهم، إحميها يا العذراء. -ليش إيش صاير؟ -ولج عمك من البارحة خبر خالك كله: تعال أخذها، اتطلقت. رد بس توصل خبرني. -عزة بعيني يموتني هذا، وين أروح بيبي؟ فدوة أروح لكِ خلصيني.

-دتعالي بسرعة لبيت أم سروان، اركضي قدامي ما بيه أمشي قبل لا يطلع أحد ويشوفكِ. سدت الباب عالكيف وكمشت إيدي. البيت كان بعد عنه بيتين، رحنا عالسريع. وصلنا يمه مفتوح لأن مرة كبيرة ما تقفله، دفعته ودخلت، سدته وراها. طلعت أم سروان قالت: ها داده أم أرزيد هاي أنتِ. -أي عيني فدوة أروح لكِ ما عندي وقت، لازم أرجع قبل لا يحسون، هاي لحن ابنيت أرزيد أمانة يمكِ خليها بين ما أدبّر لها مكان، بس يكمشوها يكتلوها.

-يا ليش إيش مسوية البنية؟ -أووف داده هي تحجي لكِ، ما أقدر أظل، يعرفون تالي بليل أجيكم، فدوة داده لا تفتحين الباب ولا تخلين أحد يدري، والله يكتلوها. -لا عيني شنو أقول؟ تعالي بيبي يمي، فدوة جنها لعبة يكتلوها شنو؟ باستني بيبي ومسحت دموعي، قالت: ما أخلي واحد ياخذكِ مني، لا تخافين. -لا تتركيني فدوة. -وين أترككِ يا بيبي؟

بس أجهز كم شغلة وآخذكِ بالبسكوت وأروح يم أخوي بالشمال هناك، يلا أروح قبل لا يشوفوني، روحي لا تخافين أجي لكِ بليل. -لا تتأخرين. طلعت بسرعة وأنا رحت لأم سيروان سلمت عليها، بستها. قالت: تعالي دخلي يمي لا تخافين، والعذرا أخبر سيروان أخليه يشمرهم بالسجن، شنو يكتلوكِ. -لا بيبي لا تخبرين أحد، بس كم يوم أظل يمكِ لحد ما أختي تاخذني لو بيبي تاخذني للشمال. -بعيوني يا بيبي، تعالي واحجي لي شنو الصاير لكِ؟ ليش هيج ديعاملوكِ؟

دخلنا جوه قعدت، راحت تجيب مي. أباوع بيتها، صح أجي لها مرات أكل بيبي تشتهي لها بس من الباب ما أدخل. المكان دافي نظيف، غرفتين وصالة مربعة مفروشة كاربت، بيوت بغداد القديمة. بي صوبة نفطية على جهة، قنفات خشب عليهن جرجف وتلفزيون قديم عليه تلفون تحفة. اللي أعرفه عنها عايشة وحدها، عدها بس ولد وبنية متزوجين خارج القطر. إجت خلت صينية قدامي بيها فواكه وكلاص مي، قعدت قالت: نزعي ماكو أحد. -أي بيبي، دافي بيتج. -شنو أنتِ مسلمة؟

شو محجبة. -أي لعد مو تعرفين ماما مسلمة وبابا هم أسلم. -ماكو فرق ديننا واحد. احجي شنو ذوله؟ ليش يردون يكتلوكِ؟ مو جنتِ عايشة عندهم وماخذة سمار. ذبيت الجبة والشال، قعدت يمها أحجي لها من انقتل بابا لحد ما وصلت، وهي صافنة قالت: اكو بشر هيج بعد؟ -أي بيبي أهلي. -عزة بعينهم، بس أختكِ بيها حظ زين اتسوي بيهم، قولي لها لا ترد لزوجها، رجاجيل ما بيهم حظ.

-أي والله بيبي، موت ابني وكان يريد يموتني لو ما أنطي الرمز، وآخر شي أهله شمروني بالباب. -خلي يولي، صغيرة وحلوة، ذوله عرب بيبي إيش وداكِ لهم. -ناي الهتره. -شنو يعني؟ -ما أعرف بيبي، همه يقولون هيج وأنا يكلون لي عثره. -تركيهم خلي يولون. قومي للحمام بيكِ تراب، دأنطيكِ ملابس من جنى بت ابني ضالات هنا، يلا بيبي وأروح أقفل الباب لا يجي أحد. -هم عندكِ أحد يجي؟

-لا بيبي، بس الجوارين ما عندي أحد، بس للأمان أحسن، ولا تتقيدين اعتبريه بيتج، خطية أم أرزيد راحت قلقانة عليكِ. -تعرفهم ينطوني لخالي وذاك راح يبيعني، وهي ما تقدر تحميني منهم. -يحميكِ الرب يا بيبي لا تخافين. يلا قومي ذاك الحمام. قمت للحمام صدق بيه تراب، المقبرة كلها. هي راحت ما أعرف إيش سوت بس شوية ودقت الباب عليّ، ناوشتني تراك ومنشفة. سبحت وطلعت، لقيتها خالة قوري جاي عالصوبة وقاعدة. ركضت قعدت يمها.

-قومي جيبي المشط أول وقعدي بعدين. -لا بيبي أدفا أول باردة. -خلي أسرح لكِ شعركِ لا يتعقد، تدفين ما عليكِ. قمت، كان المشط عالرازونة أخذته ورجعت. أخذته من إيدي، مشطت شعري وضفرته. قالت: يلا دأصب لكِ جاي وهذا كعك أكلي لا تخجلين، حالكِ حال جنى أنتِ. سبحان الله من شوية جنت قاعدة محتارة وين أروح، ربي ما يقطع. صبت لي جاي وانطتني كعك نفس محنة بيبي الطيبة، ربي سخرها لي.

خلصت، أخذت الأواعين قمت غسلتهن لها، ما رضت بس أنا ما أعرف أقعد، بعد علمني عالشغل. مسحت الكاونتر، كان شوية متوسخ. وقفنا هي تطبخ وأنا أسولف لها على حياتي يمهم إشلون جانت والصار بريحانة. اتأثرت وقامت تبجي على شبابهم وقصة حبهم إشلون انظلموا بسبب عادات وتقاليد. خلصنا الطبخ، قعدنا بالصالة، شغلنا تلفزيون، اتربعت يم الصوبة أباوع وياها وبالي يم ناي وين اختفت؟ إشلون قدرت تنهزم منهم؟

اترخصت من أم سيروان، أخذت فونها، اتصلت بغسق سألتها، قالت: ما نعرف عنها شي بعدنا ندور. لليل فرشت لي وفرشت بصفي، جانت متابعة مسلسل، خلت كرزات وكولا وقعدت يمي تباوع. اندقت الباب، قامت طلعت تفتحها. دقايق ودخلت هي وبيبي، سدن باب الممر وقعدن. قالت: إشلونكِ؟ -بيبي والله مرتاحة بس قلبي يم ناي ماكو. -عزة بعينها العرمة منهزمة من زوجها، وإجى أركان خبصنا خبص، قوم البيت ما قعده. -يااا ليش؟ فوق ما شمرني؟

-أنا أدري من طلعت منكم رجعت من السوق، لقيتها واقفة براس الشارع يم سيارتها، بس شافتني إجى سلم وقال: صيحي لحن أريد أحجي وياها. -إيش قلتِ له؟ -قلت له: ليش هي عدنا؟ ما أدري جنت بالسوق، ليش ما قلت لي حتّجيبها؟ جان ما طلعت. -عفية عليكِ بيبي، تجذبين وأنا أقول ناي على من طالعة؟ -ولج شكله يخوّف، عيونه حمر ومعصب، بطول العامود وأعرض من الباب، وأدور لابس سلاح على متنه، شنو ماكو دولة تكمشه هذا؟

-بيبي مرخص ما عليه. احجي وبعدين إيش سويتي؟ -ولج عيني دخلت للبيت عود فرحانة راح أشوفكِ، سألتهم قالوا: ماكو ما وصلت. طلعت أركض له، قلت له: ما إجت لحن وين وديتها؟ قال: لا عمي نزلها بالباب. قلت له: عزة بعينك لعد انخطفت هاي؟ -إيش سوّه؟ -خابر عمه بسرعة، ما أسمع شنو ديحجون بس هو نزل عليه عزة.

ولج لحن يقول له: لليل إذا ما ظهرت حرمتي أدفنكم من صغيركم لكبيركم. وصوته خبل المنطقة، طلعوا عمكِ وسمار ظل يسأل بيهم وين احتمال يلكاكِ. عاد أنا سويت روحي أتخربطت ووقعت. -عفية عليكِ جدة ناي العرمة. -وين أختكِ ولج؟ -بيبي ما أدري، ورطتني بذوله الناس وانهزمت، بس ولا يهمكِ دمها انهدر. -شنو يعني؟ -يعني أي واحد يلكاها يكتلها، مواله زوجها مسموح للكل، وبعدين يفصلون عمو مكانها. -عزة بعينكِ وفرحانة. -إيش عرفني؟

همه فرحانين، قلت أحجي بطريقتهم حتى تفرحين وياهم. -الرب يحميها، شنو بكيفهم؟ -للأسف بكيفهم، ماكو دولة تقدر لهم ذوله دين وقانون خاص، بس لا تخافين ما يقدرون يحصلوها أبد، بس خطية فقدت طفلها البارحة. -همزين خلصتوا من جهالهم، مو خوش ناس ذوله. أم سروان، ولو أزحمكِ داده، بس تشوفين إشلون معقدة شغلتهن، بس كم يوم بين ما يولي هذا حتى أقدر آخذها وأروح. أم سروان.

-يا داده صدق تحجين، والله وونستيني اليوم، خليها عسى ما العمر كله، تدرين باقية وحدي هنا كل يوم قاعدة وحدي أباوع، هسه إشقد حلو متونسة وياها. هذا الملعون أخذ سمار سحل من ملابسه، شمره بسيارته حتى يدلي بعماتها بلكي رايحتلهن. -ولويش أبو سمار سكت ما عرف يكله اترك ابني؟ -يا داده اتخبل، قام يدفر بسيارته، عقجها، قلت راح يتسودن هالقد ما معصب، يعضض بيديه ويرد يضرب السيارة، ويندار لي يگلي ما عدها فلوس وثولة، وين يعني تروح؟

-بس ما انكسر قلبك عليه وقلتي؟ -لج لا عيني، عاد أنا سويت روحي متت، غمضت وراحت روحي، دخلني ابني للبيت، استوه رد سمار قال ما حصلناها، ما خلينا لا إمام ولا مستشفى ولا مركز، عماتي كلهن رحنالهن ماكو. -لعد شغلتكم حامية، بعد لا تجين هنا، أنا أجيكم وأمنج عليها أخاف يشكون. -أي والله داده، يلا دا أقوم حتى أروح أنام، قلتلهم أروح أسأل الجوارين بلكي أحد شافها. قمت شبكتها وبستها، راحت وطلعت وراها أم سروان وصلتها.

مر كم يوم، كنت مرتاحة كلش، رجعلي نشاطي بس بالي يم ناي، ما عرف إشلون أتواصل وياها. بيبي بعد ما تجي، بس كل كم يوم تروح أم سروان يمها وتقول أركان بعد يدور، حتى عمج قال أنا متبري منها، بعد لا تجي دور وحدك، بس شاك أنو ناي الماخذتج لو مدبرتلج مكان. تجي تسولفي متعجبة على شكله وتصرفاته. هاي لو تدري مرة راد يتغزل بيه، ضربني طلقة جان طردتني.

الطلعة صارت صعبة علينه، ما قدرت بيبي تتحرك، وأنا مكيفة يم أم سروان وأشوفها هم مرتاحة وفرحانة بوجودي. واقفة أرتب الغرفة وياها، فتحت الكنتور طلعتلي كومة ملابس، قالت شوفي ذني يصيرن عليج. -مالات حفيدتج؟ -أي بس والعذرا كلهن جديدات، هاي من تجي تشتري كومة والوزن ما يكفي، تخليهم، أنا قلبي ما ينطيني أنطيهم لأحد، خالتهم من ريحتها أقول لا بد يجون فد يوم وتعتازهم، بس أنتِ هم حفيدتي. -حلوات بيبي بس إشلون تلبس هيج؟

-لويش مو كنتي تلبسين أنتِ هم هيج؟ -أي والله تذكرين من جنت أجيج بالشورت، الله ياخذك أركان خلاني أمشي وأتلفت خايفة أحد يشوف شعري. -دلبسي مو طلقج المعزة، بعد شنو خايفة، بعدج صغيرة لا تخلين شي بنفسج، وهاي الباب هم أخذيها الج، وأنا حأجيبلج باجر مكياج وشامبوات. -راح تخليني يمك؟ -لعد شعدج رايحة، مو تشوفيني قاعدة بروحي، خليج وياي وحدة تونس الأخ، وهم أم أرزيد تتبهذل، أعرفها ما تقدر تعيش غير يم أبو سمار.

-بس أعرف أختي وين أرتاح، والله أظل العمر كله يمك، ما عندي شي أكيف غير الله دزك نعمة إلي. -لا بد ما تخبرك. -ما عندي فون وتخاف أحد يندل مكانها بسببي، لأن مرة فتنت عليها عود أنطتني شفره تالي قتلوني وعرفوها. -دروحي بدلي خلي أشوفج بذني إشلون تطلعين وتخبرك، لا تخافين، أهم شي بخير، خليها براحتها. أخذت بنطلون ودورت بين القمصان كلها قصيرات مال بطن، حصلت واحد إشويه مستور أخذته لبسته، أجن قياسي.

ظليت أنزع وألبس، حسيت روحي بعدني الطفلة الفرحانة بملابس القام يجيبهن بابا النه. أكثرهن على قياسي بس اكو منهن ضيقات، ما أعرف هيه ضعيفة لو أكل بيت أركان جان دسم سمني. رتبتهن بالكنتور ولبست تراك، طلعت للصالة لقيتها محضرة العشة، قعدنا ناكل ونباوع مسلسل لأن تابعتهن وياها. خلصت، تأخر الوقت، قمت غسلت المواعين حتى الصبح أظل نايمة أعوض الحرمان العشته يمه. جذب حتى ما قعد واشتاق لدفئ حضنه ولمساته القام يقعدني بيها.

خلصت، رجعت لفراشي اتمددت، خليت راسي نمت مرتاحة، هسه خلصت مني. خليت بحضنك مرتك وتغزلت بيها مثل ما كنت تتغزل بيه. بستها وشتميتها همست بأذنها، اندار فدوة لهالترافة. فززتني أم سروان وهي تقول: -لحن بيبي لويش قاعدة؟ -دا أفكر بناي وينها هسه. -خابري صديقتها. -حتى لو تندل مكانها ما راح تكلي، تخاف أحد يمي. -أكثر شي تحبه بطفولتها شنو؟ -عاشق. -ماكو لغز جان بينكم لو شي تكرره بصغرها ويا؟

-لا اكو من جان كل ما تجلب بشي ماما تكلها عاشق راح يطلع، الحقي حتى تنسى الشي المجلبه بي وتركضله. -لعد دزي رسالة لصديقتها، أكيد راح تعرف لغز وبس تشوفها تكللها. أخذت الفون وتربعت كتبت الرسالة ودزيتها، بسرعة دقايق وتم الاستلام. أباوع وآكل بأضافيري. ***ناي***. -هاي لحن جيبي الفون بسرعة. -إشلون عرفتها يجوز كمين؟ -لا لا من هاي كلمتها ما حد يعرفها غير ماما وعاشق.

أنطتني الفون، اتصلت ردت، قلتها إشحده يروح غير أكسر غراض غرفته كلهن. بجت قالت راح ناي. -تركني ورا أباوع بكسرة. شهقت ضميت الفون بقلبي لمن حسيت روحي تعبت. أخذت نفس مسحت دموعي. -لحن حأطلب صداقتج بس أي صفحة عندج. -أم سروان حدزلك صورة لحسابها على غسق. -تمام يلا لأن هذا رصيد يخلص. سديته، دزت اسم الحساب دخلت عليه، طلبت صداقتها قبلته واتصلت قالت وينج؟ -بجهنم على قولة الغثيث، منو هاي أم سروان ولج؟

-ولج ما دريتي أركان طلقني وأهله شمروني بالشارع. -نواقص، وهسه وينج؟ -يم جوارين أم سروان، ما تذكريها المرية المسيحية الحبابة؟ -للأسف أنا معرفتي كلها بالجلاب، ما يمر علي ناس طيبين، المهم إشلون خالك الدثو وعمك المفهي يم المرأه؟ -ما حد يدري خاتلة يمها، وهيه حبابة كلش، ما عدها أحد بس أركان مسوي هوسة ودا يدور ما عرف شيريد. -أنعل شرفه الناقص غيره، لا تخليه يندلك، خليك مكانك منا لمن تخلص العدة، هذا يريد يردك لذمته.

-ما أرد بعد ذللني ناي. -أعرفه كلب وناقص مثل أخوه، يردون يوكلونه تبن ونسكت، أنا إله إذا ما خبلته ما أطلع بنت أبوي. -ولج لا تحجين ترة دمك هدروه وهم شاك أنا يمك، يريد يندل مكاني. -غير لعبتي، والله ضايجة دا أريد أتسلى، ربي جابه، إذا ما ربيتهم هو وأخوه وأخليهم يمشون يتلفتون مثل الجاهل البايل على روحه وخايف أمه تشوفه ما تسمى العرمة. -عرمة قصدي نااااي. -تف أمداج احجي أم الفهاوة. -ريحانة ماتت.

-لاااااااااا لا خطية يمه قلبي، راحت ريحانة صدق؟ -أي والله حرقت روحها لأن سهيلة حرقت غترة شاهين، ركضت للمطبخ بين ما صحت عمي حرقت نفسها. -والطفل مات؟ -لا جابت ولد. -لعد سهيلة الحرقتها مو هيه حرقت روحها؟ -لا أنا شفتها بيدها الجداحة وسهيلة جانت واقفة ع السنك تطفي بالغترة حتى يديها انصلخت من النار، ما تقدر بعد تحركهن لحمهن طالع.

-لا يا قلبي الدارت النفط سهيلة، لأن عرفت عدها ولد رادت تخلص بس ما اجت عدله، وحتى الطفل تتموته هسه تشوفين. -لعد قولي لعمي خطية خليه ياخذ ثارها وهو مكسور خاطره على سهيلة لأن يديها محترقة. -لعد ما قاللها منين وهو قدامه احترقت؟ -أي قالتله عمي أول حركت الطرف مال الغترة لأن خلص العطر مالته، خفت النار تصعد جرتها بين ما طفيتها دارت النفط عليها.

-وأنتِ أكيد كالعادة ما شهدتي، وهل يخفى القمر، رب الجنت انصلخ قدامك وأنتِ بس مخاطك تجري لا حظ ولا ثمر. -خفت والله ولج يسوولي شي، أنا مو كدهن ريحانة، ربي ياخذ حقها وعندها أهل، أنا حتى ما حد يكلهم وينها، فدوة قولي لأركان. -ربي رحمتك، ما رايدة بس حبة عقل لراس أختي، ولج من أقوله وأنا بعيدة إشلون دريت لحن، رحميني من غبائك. -انقبي، أنا مو غبية، حرمات والله كنت ضايجة عليك. -عاشق يسلم عليك. -الله عليج ناي ناي صدق ما مات؟

-ههههه لا الغثيث طلع بي حظ، مسويلي توم ابن الأطعة، أذنها لحن إذا درى أحد أفصم راسك وأشمرك بأقرب حاوية، سمعتي حتى بيبي لا تكللها. -لا والله أبد. -منو عدكم بالبيت وياكم عايش؟ -بس أنا وأم سروان لأن جهالها بالخارج. -حلو، أنا ضالة وياج ع الاتصال، ما تطلعين منا لمن أقولك، سمعتي أي شغلة لا تسوين بدون لا ترديلي، خليك نبهة أبوس يدك. -أبد ما أطلع بس ما راح تاخذيني؟

-آخذك يولي إشلون أخليك، بس خلي أجيب ما أقدر أتحرك، لعد من يثول ابني ويعلمه ع الغباء غيرك؟ -هههههه مشتاقتلك يا العرمة على قولة بيبي بدعة. -الله يغسل حظ بيبيتك على تربيتها السقط، ولي لج خلي أروح أتسلى بأحفادها الفرحانة بيهم وتريد تسلمهم الورث. -ناي فدوة تركيهم إذا كمشوك يفصخوك. -وع الأساس إذا تركتهم ما راح يفصخوني، روحي بنتي لحن مو زين السهر على ذكائك. سديته منها، رجعت صفحتي القديمة، دخلت على أركان لقيته متصل.

اتصلت بي أول رنة رد بصوت عرفه ضاغط على سنونه قال وينك يا غضب ربيييي. -هذا الشي ما يخصك يمكن أركان تعبانة وكوة أحجي، أنطيني لحن. -حلفي جاهل قدامك يولي؟ -خلي مايك مفتوح يمك لا تخاف ما أحرضها عليك. -ناااااااااااااي لا تخبلينييييي. -لا تصرخ، صح مشاكل أنا وغيث واصلة للظالين بس هذا ما يمنع أمن على أختي، مو من حقك تمنعني. -وينها؟ -ما أطول بالحجي بس أسلم وأمن، ما أمأذيها. -وينهااااااا؟

-شنو وينها أهاااا لعبة جديدة بس والله قديم كلش. -نااااي لحن وييين أحجييي، هاي ثولة ما تتأمن تظل وحدها بكلمة وحده تخاف وتجي بدون ما تعترض، أحجييييي وين مكانها؟ -لحن انهزمت، ولحن بخطر وقلقي راح يصيرلها شي، ردي حتى تدوريها قبل لا خالك يلقاها وياخذها. حييييل أركان، تعدينا هالمرحلة من زمان، وين كنت أنت من طلعنا المحطة، تريد أرد عليك أخذك لطريق الوصلناله. -لحن ما هيه، وصلها عمي لباب بيت أهلك بس مختفية صار كم يوم.

-عزة انخطفت لأن منطقتهم كلها خطف وذبح بالاخص الطائفية مممم، شوف لو دحك أحسن حتى تفهم عليه ولا نظل نلعب شطرنج. شوفلك دراما غير هاي أقنعني بيها، صح ماكو شي زين عندك بس تصير ناقص وتتخلى عن لحن وأنت تحبها وتعرف ما عدها غيرك ما راهمه. -لا ناقص مروه ومو زلمة ورميت اليمين.

-رده ما راد من الأخير، وسلملي على غيث كله دوروا غير لعبة لأن مكشوفة، دير بالك على لحن لا تأخذها بذنب غيرها ترة ترفة هاي ما تتحمل أركان، لحن تحبك وآمنت روحها يمك لا تكسرها. سديت الفون قبل حتى لا يرد وطلعت من الصفحة. يلا أحمل، ردت أتأدبها حتى تظل تخاف وتسمع كلامك وتحبسها يمك من كثر الأخبال الشايله، غبييي روح دق راسك بالحايط هسه. شمرت الفون ونمت، أحس براحة نفسية من أفر الطاولة وأقلب اللعبة بيهم.

اتصالاتي مستمرة بلحن كل يوم بالليل نظل بالساعات، تحجيلي عن أركان إشلون يجي يخبص بيت عمي وخالهم متخبلين، كلمن يدور بجهة وأهله كل إشوي جايين يتوسلون بيبي بلكي تعرف شي عنها، عرفت حاصرهم وناعل والديهم. صح حالتي تحسنت بس ما أتحرك، ضالة بفراشي بس اشتياقي لغيث كل يوم يكبر، بالاخص من عرفت بي مريض. إشقد أحاول أنساه وأكمل بدونه بس ألقى روحي أكبر فاشلة بهذا الشي.

دراستي مستمرة بيها بالليل غسق، أنا زينة بالدروس بس العربي صعب علي لهيج نشترك بدرسه ونتساعد عليه، وجان اختصاص جود أي شي يصعب علينه تتصل بي. قاعدة أراجع اقتصاد وهيه إنجليزي يمي، اجت رويدة قالت أساعدكم بشي؟ -لا يا قلبي تسلمين، إشلونهم ذولاك العالم؟ -ما أدري صار يومين ما يجون مختفين، بس سارة تمر ع المطعم يمكن رد للعراق بس اكو شي صار. أباوع عيونها مدمعة وتلعب بالأقلام. خليت الكتاب يمي قلتلها احجي رويدة. بجت.

-عزا ليش تبجين إش صاير؟ -كرم خطب. -إش وقت؟ -اليوم أجه جود للمطعم باركله، أخذ مسيحية مثله. -رويدة تحبيه؟ سكتت ما ردت. -تركي خطيبك. -ما أقدر. -لا تقدرين، وقبل لا تركي عرضي على كرم إذا وافق سوي الي أقولك عليه. -شنو؟ -جيبي فونك لأن أنتِ ثولة ما تحجين، قاتلتك المستحى وتالي تنامين بحضن واحد تكرهين نفسج بي. -ناي لا تقللين من قيمتي، أدري يرفض. -أنطيني داده غير لعبتي هاي. غسق. -أني هم حچيت ويا جود، گليله غسق راح تنتحر.

-أنتي انجبي، يلا رويدة الفون اشبيچ خيه. أخذت الفون، دخلت على صفحة كرم، دزيت. ورا دقايق واجاني مسج: أمريني رويدة. -منو يمك؟ -بس الغثيث وهم شارب عصير عنب، يدخل لشقته يفلشها ويرجع يدخل شقتي يفلشها، وعلى هاي الحالة من الصبح. والحمزه حاضن جاروبتي وگاعد عالدرج، منتظر اشوكت ينهد وينام حتى ادخل. -مبروك عالخطوبة. -يا خطوبة منو گلچ؟ -شحسيت كرم وأنت تخطب؟ گلبك مادگ؟ ماجيت على بالك؟ -ما خطبت ولا راح أتزوج.

-تره سمعت جود وهو يباركلّك. -هاي والدتي خاطبتلي بت خالتي ومخبره جود حتى يقنعني وارد أكمل مراسيم الخطوبة، تدرين ما أحب ولا أتزوج غيرچ. -لحد من؟ -لحد ما أموت. -كرم! -روحه. -أترك خطيبي مقابل تحول دينك، نترك كل شي ورانا ونتزوج هنا، نكمل حياتنا مانرجع بعد. سكت مارد بس تم المشاهدة. حسبت للعشرة. -كتبت: وصلني الجواب، الله يهنيك كرم وحضرته. رويدة: ناي صدك تحچين؟

-أي كافي عايشين بدور المظلومين، خلوا حد لهلشي، الحضرة ماتشيلي نهائيًا وترحين شغلچ ونص كلمة لاتحچين ويا، لا تنطي مجال، خلي يصير رجال وياخذ قرار صح. -ما راح يترك دينه ولا أهله. -من يعرف راح تضيعين من إيده وهو السبب، كل شي يسوي بس أنطي مجال، ما طول شمرتيها براسه هالمرة وحملتي مسؤولية حبكم، شوفي اشلون راح يتصرف. -لاهو راح يگدر يتخلى عن أهله ودينه، ولا أني أگدر أخطي خطوة بدون رضاة أبوي، أنتي مدا تفتهمين اللي دنمر بي.

-أني من نوع اللي ما أفهم بنتي، خليها طگ بطگ، الحياة هيچ تتطلب منّه، تريدين تعيشين صيري ذيبة، يا تعضين يا تنعضين، اهجمي بدون تفكير. -أنتي اشلون عايشة بهذا تفكيرچ؟ -أني ما أفكر، أگعد الصبح، هالموجود گدامي أروح بي، مصيبة كارثة، أطلع گبل، هي وحدها تصفي. -أني مو مثلچ. -أنتي جبانة، تشتغلين وتدزين لأهلچ، وشنو المقابل باعوچ كم مرة، بنتي اصحيي لو خطيبچ يطلب منهم هسه تركين الدراسة يجيبوچ سحل. -أعرف. -لعد شمنتظرة؟

-اشلون أخلص منه بدون لا يبلغ بابا ويرجعني؟ -يمي يومين مو أكثر، أخليه يروح يتوسل بأبوچ بس حتى يتركچ. غسق: بلا هم بلا رجال، ناخذ شقة ونعيش وحدنا ونكمل دراسة ونشتغل ونشتري سيارة، الله والله نعيش أحلى عيشة، وأنتي ناي جيبي أختچ ويانا. -الله كريم، عينكم بأبني، ديرن بالچن علي وحسبن لحن مكاني. -ليش وين تردين؟ -كل شي بوقته حلو، يلا ردي كملي دراستچ. -حأتصل بجود. -عزا لعد وين الحرية؟

-لا تفهميني غلط، دا أراجع القواعد والأدب باچر امتحان مركزي بالعربي عندي. قامت رويدة تسوي عشى وغسق اتصلت بجود، قام، رادن نايم عالقنفة، شعره على عيونه مخربط، مسح وجهه باوعلها، گالها شعندچ نص الليل؟ -چنت تحچي ويه وحدة مو؟ خنتني عرفتك گلبي حسني. -بنتي شبيچ يا أحچي ويا خيانة؟ غسق روحي مالي خلق أحچي، راد تعبان. -راح أنتحر ودمي برگبتك. -أستغفر الله منين طلعتيلي بابا؟

-فديت البابا أني، جود كوم صحصح عندي امتحان مركزي باچر وكل شي مامفتهمة. -ههههه خبله وعلي، يلا بس أغسل وجهي داشوف شنو المامفتهمته. خلت ستاند وأني عدلت گعدتي حتى ما أبين. وحضرت كتابي وياهم أقره، رجع گعد گدام الكاميرا يمسح بوجهه، عدل شعره باوعلها گال: غسق تعبان انتبهي مابيه حيل أعيد الشرح، گعدت لخاطر امتحانچ. صفنت. -لا واضح الانتباه، غسسسق، بنتي وياي؟ -أنت ليش هلكد حلو؟ -أستغفر الله أروح أنام. -لالا راح أنتبه وياك أحچي.

گالتها وأخذت حسرة طويلة. بده هو يشرح، عنده ظالات كتبي القديمات ما جبتهن منه اشتريت جديد. واحنه نتصنت ونكتب، خلص موضوع بالقواعد بده بالأدب. بلش يشرح عالشعراء حتى يوصللها الفكرة، گال الشاعر قبل لا يكتب يغمض ويبدأ يتخيل، كسبيل المثال يريد يكتب عن الحب، يتخيل أجمل شيء بالحب ينقله بصورة من قلبه لداخل عينه وينقشه بالورق. مثلاً ناي كل ما تغمض تتخيل مصيبة قبل لا تفكر تفتح عينها تلگها منفذتها.

غسق: أني كلما أغمض أتخيلك قبل لا أفتح عيني أتصل بيك. -عفية أنتِ شفتات تتناوبن بالمشاكسة، والچن يوم تلگفن وتنسحلن، يلا بنتي خلي عقلچ وياي. -كلما قلت متى ميعادنا ضحكت هند وقالت بعد غد. -دتضحك عليه؟ -لا حول الله. -اشوكت تسأل أمك؟ -عن شنو أسألها بنتي؟ -عن صحتها، گلبي عدها صار هواي مامخبرتك. -أمي صحتها زينة وكل يوم تتصل. رد يشرح وصلنه إلى موضوع: "يامن هواه أعزهُ وأذلني كيف السبيل إلى وصالك دلني" أعربي (كيف)

-أنت الذي حلفتني وحلفت لي وحلفت أنك لا تخون فخنتني. -غسق، أعربي كيف مو غنييي. -أنعذر ليلى بالهوى أم نلومها؟ -يلا بالله وين طفرت، شتگولين أنتي نعذرها لو نلومها؟ -لا نكتل غيث الخبل. ضحك ومسح وجهه، رد گال: قالوا أجننت بليلى قلت ويحكم مالذا العيش إلا للمجانين. -لعد متتعلم يحضي اشبيك؟ -جعت أگوم أكل، روحي كملي دروسچ، يلا بنتي. سد الفون، گالت: سمعتي اشلون اعترف يحبني؟

-بنتي ثگلي خبلتي الولد، يلا ساعديني دا أگوم ظهري انطبگ من النوم. -يا خوفي بعد هالتعب ياخذه غيث عالجاهز. -حتى أكتله وأكتل روحي، گومي لچ لا تخوفيني. مرت الأشهر، دخلت بالسابع لحد الآن ما طلعت، حتى جنس الجنين ما عرفته، أخاف أتحرك من الباب، زرع بيه رعب، أعرف بكل مكان إله عين. المغرب واگفة بالمطبخ، حسيت بوجع قوي، لزمت بطني، شافتني غسق گالت: ما ترتاحين لمن تجيبين من وكت وتكتلين الثاني.

-ولچ صارلي يومين على هذا الألم ما أعرف ليش. -هلكد ما تفترين، دتعالي للغرفة يمعودة، رويدة تكمل الطبخ مكانچ. لزمتني، رجعنه للغرفة ما گدرت أنام لأن الألم يروح ويجي، ظليت أفتر بلكي من الحرگة يخف اشوية، وصلت يم البالكون وغسق صرخت: نااااي، البردة رديها. -شكو كمزتيني ولچ؟ -باوعيلي بس بدون لا تبينين، ذاك منو؟ -لا تگولين غيث فدوة والله هسه أجيب. -لا صاحبه كرم گاعد بالبرد گدام الشباچ.

-اشش صوتچ، لا تسمع رويدة، خلي هيچ بلكي گلبه يوجعه ويتحرك ياخذ قرار يفيدهم. -مثلكم هيچ؟ -أحنه قرارنا بيه هلاكنا اثنينه، خلّينه هيچ بعيدين واحد ميعرف عن الثاني شي أحسن. -والله الفضول كتلني فدوة بس أشوف شرد ورا ما راسلتي ذيچ المرة. -مو گلتنه خلّينه بعاد. -لا تفتحين الرسالة، نباوعلها من الإشعارات فدوة، أحب تهديده وعصبيته من يحچي بس من بعيد لخاطري نانووو. شلت الفون، متدري الفضول يمي أكثر من العدها، فتحت الصفحة.

لگيته مشاهد الرسائل بس ماراد، داز فيديو فتحته ويا ريتني ما فاتحته. ماما وهيه گاعدة يم سرير حديد، لامة رجليها يمها، غيث لزم وجهها عدله، باوعت للكاميرا گالت: ناي تعالي أخذيني منا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...