عامر: هيه مسوية عملية وطالعة بالسلامة، بس هذا ما يمنع خطأ طبي متأخر يخليها خلال دقيقتين تسلم لربها. باوعت لها ابتسمت، أشرت برأسها: شنو؟ -لحن شذنبها؟ -أنتِ أختها وماكو أحن من الأخت، وهاي كاعد تتخلين عنها، مو تريديني أنا أحن عليها؟ -أطلع منا مثل ما تريدين، بس خلي أطلق مو أنهزم. -ما أريدج تطلقين، ما يفيدني طلاقج بعد، الج ثانيتين ما أنتظر أكثر.
وها، لا بالچ تروحين منا تقولين لغيث وتلعبين الأطفال ذني، ترى حياة أختج بيدي، أي غلطة تسلِّمها أختج، عود ضلي ابجي عليها العمر كله. -ما تكدرين تسوين شي. -تجربين؟ قالتها وشالت فونها، بسرعة قلت لها: انتظري. نزّلته. -هسّه شنهو؟ -غيث راح يلزمني.
-حتى لو لزمچ، أهم شي تطلعين هسّه من البيت، وإذا جربتي تقولين أو تخبرين أنا اللي سويتها، اعتبري أختج ما مخلوقة، وهم محد راح يصدقچ لأنك انهزمتي، وصاحبچ أخذ غرضه وتخلى عنچ، بالأخص إذا درى أبو غيث أهلچ متبرين منچ. -تعرفين غيث إذا لزمني راح يذبحني، أنا شذنبي بثاراتكم؟ -ذنبچ حذرتچ وأنطيتچ فرصة، بس أنتِ مبين طمعانة. -مو طمعانة، الطفل صار ونزّلته مثل ما قلتي، وأتعهد لكِ إذا صار بعد واحد هم أنزله، ما أخلي يجي للدنيا.
-الجاهل بعد ما يهمني، أنا أعرف شلون أخلص منه إذا أجه، المهم أنتِ أريدچ هسّه تطلعين من هينه. وها، أعرف شي يدور برأسچ، محد يخسر غيرچ، هم فضيحة منهزمة، وهم أختج منتهي أمرها، وهم تنقتلين لأن محد يصدقچ، بالأخص غيث قلبه لاعب من هالشغلة، فلا تفكرين تردين أو تخبرين، روحي وعيشي بعيد، وأختج بأمانتي، محد يقرب يمها. -انطيني مهلة.
-ولا ثانية، السيارة واقفة بالباب، تقومين هسّه تروحين وياها، وإذا تردين تخبرين وتقولين له بكيفچ، بس وقتها موتچ على إيده، لأن أبو السيارة أكبر ساقط موجود، هذا ما يترك البنت إذا ما يحبلها، لو تحلفين بالكتب السماوية كلها، محد راح يصدقچ. -لعد شلون أأمن أروح وياها إذا سوت لي شغلة بالطريق؟
-لا أنا موصيته ما يلمسچ لحد ما توصلين للمكان البعيد، وأخلي أزيدچ معلومة، ترى اكو تصوير وأنتِ تطلعين من الباب وتصعدين ويّاها، وذني الفلوس اللي بيدك مالات خزنة أبو غيث، يعني شافطة كلشي ومنهزمة، لا تجربين حظچ وتلعبين. -ما راح أطلع ولا أسوي اللي تقولين عليه، واللي تقدرين تسوينه سويه، وأصرخ وألم عليكِ الدنيا وأفضحچ وأقول لغيث كلشي صار. -تمام. قالتها ورفعت جهازها. قبل لا أفكر أصرخ، وأجانا صوت رجال، كلها: تم على أمرچ.
طفرت قلت لها: لا لا، راح أسوي اللي تريدي. -البسي، الله يخزيچ ساقطة. انتبهت لروحي بلا ملابس، قايمة من خوفي ما حسيت. دنكت شلت التراك أنا ألبس وهي تحكي، يا تقول له: انطرني، خليك مكانك. رد عليها: أمرچ عمة. -أمنت المكان؟ -الولد برا قاضبين المكان، والمسؤولة عن حالتها حدي، وهي ما صار أكثر من عطوها المهدئ ونامت، ممنوعة الزيارة عليها، محد يخش هينه، لا يظل بالچ حاسبين حساب كلشي.
-أنتظر الأوامر مني، راح أغلق. إذا ما اتصلت خلال خمس دقائق، معناها انقضبت، خلص كلشي من يمك ولا تتصل بي أبد، اختفي. -هاي هي عمة، مثل ما تأمرين. مسحت كل اللي قالته، وراوتني الفون، عرفتها مسيطرة على كلشي وما راح أقدر لها، أي غلطة راح أخسر لحن. -أول ما ينفتح الباب اصرخي وخبريهم، ما أوصيچ، بس ها، قبل لا تحچين ويفتهمون السالفة، قاضية الدقائق، وأختج منتهية. -ما أسويها.
-لا راح تعمليها، أعرفچ عرمة وما تخافين، بس خلي أزيدچ من الشعر بيت، الكل عرف أختج غدرتچ، وأولها غيث، يعني إذا ماتت، محد له مصلحة بقتلها غيرچ، هاي إذا اثبتوا هي مقتولة موش خطأ طبي، وهذا جهازي أخذيه، إذا حصلتي بيه شي يدل على اللي صار حلال عليچ. -راح يشوفوني وأنا طالعة. -ماكو أحد راحوا بيت أبو أركان، بس هناء وسجى هينه باقين، يلا استعجلي، خلص الوقت. لبست البيجامة وعقلي قفل، أريد أفكر شلون أخلص روحي ما أعرف.
واقفة بين لحن، أي غفلة مني تموت وتروح حياتها، مهما سوت وزعلت منها، تظل بنت روحي، ما راح أقدر أدفنها بيدي. وبين غيث اللي وقف وياي بأصعب وقت وما تخلى عني وترجاني ما أغدر بيه، راح أرجعها له بفضيحة. كملت، باوعت لها بترجي، خزرتني وقالت: يلا. عيني بالفون بعيد عني وعين بالساعة، خلص الوقت.
-كضبي لج ذني فلوس، تنزلين من الدرج عدل عالسيارة، أي حركة أو تراجع راح تعطلين الاتصال وتروح أختج، لا تلوميني بعد، استعجلي، ما ظل دقيقتين الج. طلعت رجليه وحدة تتقدم وحدة تتأخر، بعيوني ضحكة لحن وبجسمي عطر غيث. وصلت للدرج، انداريت لباب الغرفة أباوع لها، إذا أجيت وعرفتني منهزمة شلون راح تكون حالتك. -يلا استعجلي حتى أتصل، بسرعة راح يقتلها.
خليت رجلي على أول درجة، ماكو غير هالحل، حتى لو أتكّسر بس ما أنولها اللي ببالها، مو أنا اللي أغدر ولا أتخلى عن أعز ناسي. غمضت وفلتت رجلي، رحت بالخالي. انقلبت على راسي، أسمعها صرخت وراي، رادت تلحق تمسكني، بس كانت وقعتي سريعة من باية لباية. كل وحدة أحس روحي تطلع وياها، لمن وصلت للأخيرة صارت الضربة بين ظهري ورأسي. أريد أفتح عيوني ما قدرت. شي حار ينزل من خشمي وحلقي. باوعت لها أريد آخذ نفس، أريد أترجاها.
أحس شي بداخل رأسي حرقني، حار ونزل على عيوني، بعدها بردت ما حسيت بشي. فتحت عيوني نايمة على السدية، رأسي يفتر، عيوني مغوشة. غمضت وفتحتهن من جديد، اتوضحت الصورة، سماهر قاعدة يمي وسيروم معلق بيدي. تذكرت لحن، طفرت قلت لها: لحن؟ -يمه الرحمن شبلاچ يمه؟ -أختي خالة، أختي، أختي راحت. -ارجعي لمكانچ، رأسچ لا يرد ينفتح. هي قالتها كأنما نبهتني، أحس ظهري نصين صاير ورأسي يريد ينفجر، بس ما همني بقد قلبي أحسه يريد يطلع من خوفي عليها،
قلت لها: أختي، وبكيت. -ناي حبيبتي، أختج يم أهلچ، وأنتِ وقعتي من الدرج وفقدتي، اصحي يمه. فركت رأسي أريد الوجع يروح، فتحت عيوني حيل قلت لها: انطيني فونچ بسرعة. -هاچ يمه وهم أريد أحچي وياچ. أخذته ودقيت رقم لحن، ويدي ترجف خليته على أذني ودموعي تنزل، شفايفي ترجف خايفة يرد أحد يقول: راحت. رد سمار قال: نعم اتفضلوا. -سمار أنا ناي. -هلو ناي، شلونچ؟ -لحن، لحن وينها؟
-بمكانها بعدها، بس الحمد لله اليوم زينة، من صحت سألت عنچ، قلنا لها ما تدري ولا خابرت. -سمار طلعها من المستشفى بسرعة. -ليش شنو ناي؟ -اتعاركت ويا زوجي وراح يوقف فلوس العلاج، والمستشفى راح تسحب منكم أي ساعة إضافية تظلون بيها. -شقد حقيرة وما عندچ رحمة، أختج مريضة ما نقدر نطلعها. -سمار طلعوها هسّه، كملوا علاجها بالبيت. -ولج تموت ما نقدر. -لا ما تموت، طلعوها وجيبوا لها كادر طبي يمكم، ما عليها. قبل لا ترد انسحب الفون،
ردت ماما قالت: ليش هيچ ولج ناي؟ ولج أختج هاي. -ماما طلعوها، أنا ما مجبورة بيكم، ما أدفع ولا دينار بعد، هسّه راح أتصل بالمستشفى تنحسب عليكم الفواتير، عود دفعوا. -منو يدفع؟ ولج شريط الحب ما عدنا نشتري، ولج شنو من قلب عندچ أنتِ؟ مستحيل تكونين بشر، عايشة عالغل والحسد، هيچ قتلتچ الغيرة ما تانيتيها تقوم على رجليها، تريدينها تنتكس وتروح، استكثرتي الفرحة. عضيت يدي حيل حتى لا تطلع شهقتي،
أخذت نفس وقلت لها: الكم بس هالساعة، خلصوا الإجراءات أحسن لكم، ترى حتى الحساب القديم ما أدفعه، وأذبكم سجن. -روحي ربي لا -ولج قلبي ما ينطيني أدعي عليچ، بس ما تنعدلين، من صغرچ وأنتِ شايلة بقلبچ حقودة وعينچ ضيقة. -وما راح أبطل هالعادة، يلا أخذوها وطلعوا. -كلشي قلت تسوين، بس ما حسبت حساب تتمنين الموت حتى لأختج، روحي ناي لا تسمعيني صوتچ بعد، أختج راح نطلعها، خلي الفلوس والحقد يفيدنج، بلكي يترسن عينچ وينظفن قلبچ.
همست: ماما ديري بالچ عليها وعلى نفسچ. -أنتِ بس ابتعدي عنه أحنا بخير، سبحانك ربي شنو حكمته من أخذ عاشق وتركچ، روحي وانسى عندچ أمچ، لا تتصلين بعد ولا تراوينا شكلچ. قالتها وسدت الفون. أحس أخذت قلبي، اتكّيت عالسدية، قالت سماهر: ليش هيچ سويتي ناي؟ ما عرفتچ بهالحقد. -حتى تعيش. -يا تعيش، جاي تقول لكِ تموت إذا طلعت. -لا إذا ظلت تموت، لازم تطلع، صيحي لي غيث. -ناي طلبتچ لا ترديني.
-لا تطلبيني ولا أطلبچ، غيث صيحي، سكتت قبل وتندمت، كان راحت حياة أختي. -اسمعي وبعدين قرري. -شأسمع ما تقولين لي؟ أنا جنت عايشة ويا خالي اللي هو أخوكِ، وأقول قصتي إذا حچيتها لأحد ما راح يصدق اكو هيچ ظلم، أنتِ شنو شلون عايشين؟ -كضبي لسانچ أول نتفاهم، وش بينا احنا ناس سمعتنا وهيبة أزلامنا سادة السلف. -يا هيبة يا اسم؟ ترى عرفت شنو تشتغلون، أنا وين ورطت نفسي؟
شلون دخلت بيتكم وأنا اللي جنت متعجبة على غيث شلون هيچ عايش برا، المفروض أحزر هيچ أهله. -وشنهو شغلنا؟ حالنا حال العالم، ربي فاتحها علينا، موش كل اللي الله عاطيه معناتها يشتغل شغل ممنوع. -وأنا ما لي دخل، عسى ما تشتغلون مكان عزرائيل اللي يمكم، روحي وروحي مو رخيصة خالة، رجاءً صيحي غيث، ما تعرفين شنو اللي صار حتى تمنعيني أحچي. -لا أدري ودخلت وسمعت اللي قالته، رادت ألحق بس جنتِ أسرع مني، وقعتي. -وهيچ سهلة تقولينها؟
-ناي ترضين غيث يموت لو يضيع تعب عمره ويتبرون منه؟ -وهاي إيش جابها لهاي؟ -إذا عرف باللي صار ما راح يسكت، وبالأخص هو ملجوم قلبه، راح يربط الأحداث ويقول نفسها اللي عملت هيچ بأمي. -وبالفعل هي اللي سوت هيچ سمعتها. -لا أنا واعية وكبيرة وجنت حاضرة ذيچ الليلة ودحقت كلشي بعيني، بس سدينا السالفة وكل واحد اختار طريقه. -يعني أمك انهزمت صدق؟
-ناي لا تجيبين طاري هالموضوع، راحت لحال سبيلها واحتمال كبير ماتت من عشرين سنة، آخر خبر وصل منها، بس لا تحچين قدام غيث بروح أهلچ، محد يدري التقيت بيها. -المطلوب شنو؟ لا تقولين لا تحچين. -غيث يروح بيها بالقرآن، يقتل أم عامر، ويروح أخيي، ولج ناي ما عندي غيره، ما راح يسكت، أعرفه تربات بدعة، ما يرف له جفن ولا يحسب حساب للموت، ما عنده مانع يقتل وينعدم بعدها.
-لعد شوفينا قدامچ، لو ما شمرة روحي وتكسرت، كان الله أعلم شلون حالي هسّه. -وروح زلمتي ووداعة بنتي، أنا جنت أراقبچ بكل دقيقة ما تاركتچ، لأن عرفت أم عامر خلتچ براسها وناوية هيچ تعمل، ناي أبوس إيدچ طلبتچ وأنتِ بنيتي ما قصرت وياچ، لا ترديني. -يعني شنو؟
-أختج بأمان ما عليها، وأنتِ كم يوم وتردين ويا غيث لتركيا، بعد ما راح أقبضچ، دخل الله ودخلچ، سكتي فاقدة أخو وتعرفين اللجمة شنهو، لا تخليني أخسر أخيي، ولج ما عندي غيره بهالدنيا، أضيع بلياه. -آسفة ما أقدر، هاي شيطان، وهالمرة عرفت أتصرف، المرة الثانية منو يقول اطلع منها؟ جرت يدي دنكت رادت تبوسها، سحبتها بسرعة بكت. -دخل الله ودخلچ، خدمة ما راح أنساها طول عمري، لا تحچين. -لو بتج كانت مكاني هم تخليها تسكت عن حقها هيچ؟
-وروح زلمتي ووداعة نظر عيني، غيث اللي ما عندي أعز منه، راح أجبرها تسكت لأن بيها روحه خويي، مسودن ما راح يسكت، راح ياخذ روحها وينتهي أمره ناي، هذا عرض وشرف أنتِ ما تعرفين شلون عايشين وشنهو عاداتنا. -كلشي طلبي مني، بس مال أسكت عن حقي وأدوس على كرامتي، ذني الاثنين آسفة ما أقدر. -بروح عاشق، ولج ترضينها بعد ما وقف لكِ هالوقفات تذتين للموت بيدج؟
ولج يعطيچ قلبچ توقفين على قبره وتشوفينه تحت التراب بس لأن ما قدرتِ تسكتين ورادتِ تخليه ياخذ حقچ؟ عيشي يمه هيچ روحه رخيصة عندكِ؟ -يعني هسّه اللي رايدته ما أقول؟ -ولج طخيت شيباتي وذلّيت روحي ودنكت على يدج بستها وترجيتج هيچ ترديني؟ -جنت متصورتج قوية.
-من تصل حد غيث، ما أريد لا قوة ولا أريد شي من عمري، بس رأيته هذا ابني ربيته بحضني، ناي إذا راح أخوي أنا انتهيت، دحقي كل مصايبه راضية بيها وعلى قلبي مثل العسل، بس كونه يمي أدحق طوله وأسمع ضحكته، دخيلج طلبتج يمه. -وليش حتى يقتلها؟ خو يأدبها ويطلعها من بيتكم.
-ولج ما عنده رحمة هذا مسودن ما يفكر، هو متمنيها من رب العالمين يلقى شغله على أم عامر حتى يذبحها، وأجته هاي، لو السلف بكبره يوقف بوجهه ما يقدر له، راح ياخذها ويدفنها هي وعايشة، ويسلم كلشي لأركان لأن يقتلوا أهلها ما يخلوا عايش. -تمام افترضنا سكتت، شنو اللي يثبت ما راح تتعرض لي؟
-لكِ كلمة مني، راح أظل صوبچ ما أتركچ ولا دقيقة، منا لحد ما تردين، وإذا لمحت شي أو حسيت وروح زلمتي أنا اللي أقول هالمرة وأحچي كلشي من يوم اللي دخلتِ للبيت، ها شكلتِ يمه؟ -تروحين تحچين وياها باللي صار وتسجلي كلشي تحچي بالفون ودزي على فوني، بس حتى أضمن سلامتي، وقتها بس راح أسكت. -ما يخالف، هسّه أقوم أصيح غيث لأن ناطر برا من ساعات، وبالنسبة لأختج خليها، أنا أخلي غيث يدز جماعة يحموها بين ما تشفى.
-لا خليها تطلع، خلي مرة وحدة هم يشيلون مسؤوليتها، كافي سويت اللي عليّ، بعد محد يستحق أضحي بروحي علموده. ردت أنتچي حسيت ظهري طگ. قطعت النفس، عصرت نفسي، قامت عدّلت قعدتي. -شبلاكِ؟ ما تقولين لي؟ من جهة تحكين واللي يسمعك يقول صدق اللي تقولينه، ومن جهة تبكين عليهن. نمت ومسحت دموعي. -أريد غيث. -طالعة أنده له، بس لا تتحركين راح تفتحين الجرح. -ما أتحرك بس صيحي بسرعة. أشرت "إي" وراحت. غمّضت أسترجع الكلمات اللي قالتهن ماما.
آه ماما لو الله ماخذني وتارك لكِ عاشق، ليش لمتيني وما سمعت منك هالكلمة؟ كارهة أختي، وأنا اللي شمرت روحي ما أعرف أموت لو أسقط حتى أحميها. من صغري حاقدة عليكم، وأنا اللي بعت روحي بالرخص حتى تعيشين. انفتحت الباب مسحت دموعي، دخلت سماهر قالت: هسه يجي يم رفيقه. هزيت راسي بـ"إي"، قعدت يمي. رن فون بجنطتها طلعته قالت: هذا جهازك ثالث مرة يرن. -منو؟ وش وصله يمك؟
-موش رحت جبت الهوية حتى ندخلك، لقيته قدامي، خفت لا وحدة تلعب بيه وتعمل مصيبة. دَكضبي ودحقي منو يتصل. أخذته لقيت كرم. رديت وفتحت كام، قال: ها نانوو شلونك؟ -هلا كرم الحمد لله. -دوم، أمريني نانوو. -كرم حبيبي أنت المتصل. -ها أنا؟ إي صدق تذكرت، اتصلي بجود رزّلي، شامر الشغل كله براسي، أمسح وأغسل المواعين وملابس. -ليش اتصل بيه؟ هياته وراك دا أشوفه ودا يسمعك.
-لا لا تحجين وياه من جهازي، هسه يقول حالها عليّ. شنو هاي وين أنتِ وأرى صور ملائكة، شنو متِّ بدون لا تكلين؟ -لا بالمستشفى تقريبًا متت ورجعت للحياة بضربة حظ. -ليش شبكِ؟ -اتعاركت ويا غيث، شمرني من الطابق الثاني. -صدق تحجين؟ شقد متحيون هذا. هو قالها وجود أخذ الفون، جان بالمطبخ واقف عالطبخ، قال: ليش هيج سوى وياكِ؟ -لأن يعرف محد يحاجيه. من رجعنا لحد الآن ما خلّا لا إهانة ولا ضربة ما جرّبها بيه. آخر شي اليوم دا نحجي،
قلت له: أرجع يم الولد إذا ما تريدني. قال: لو تموتين لو تضلين خدّامة جوه رجليه. -إي وش صار؟ أكيد تجاوزتي كالعادة. -لا بس أخته قالت له: هاي عار تجيب لنا الفضيحة. قام شمرني من الطابق الثاني، شوف راسي وهذا السيروم جود محطّمه، قلتها وبكيت. -أنعل شرفه اليوم، قالها وشمر الفون على كرم. مسحت عيوني أسمع سماهر تضحك. كرم: -مو مال احترامات، أخوات الثولات يشوفون صاحبهم زين يأكلونه بعدين. -شنو هذا كرم؟ -مرات من أضوج يطلع وياي شعر.
-هذا شعر؟ حبيبي كرم خليك بالمواعين أفضل. بعد أحجي وأسمع الباب انفتحت حيل، دخل غيث يغلق بجهازه بعصبية، قال: منو زعّلك يا المصيبة؟ -منو؟ شبك غيث؟ غير وقعت أنا. -أنتِ وقعتِ ومخبرة جود تشكيليه؟ -عزّا، جود ديجذب، شقد عيب شاب إشكبره. أجه قبل لا يوصل، صحت: -جوود الحقنييي، ضربنييي راح يموتني. وقف صافن فاتح حلگه، وسماهر مغطية وجهها بالشيلة تضحك. سحب الفون غلقه. -حتى مكان للطگ ما ضال بيكِ، هاي الوقعة ما عالجت هرمون الجذب يمكِ.
-ما أجذب أنا، بس صار عندي فقد ذاكرة شوية، اتخيلت أنت اللي شمرتني. -تمام، سماهر خويه من رخصتكِ بلكي تطلعين شوية أريد أحجي وياها. سماهر: -مو وقت هالحجي غيث، نرجع للبيت وأعرف شلون وقعت. -ما وقعت شوفوا لكم غيرها. -يا غيث لا تسوي لنا مصيبة، منو وصل لغرفتك فوق؟ اندار باوع لي، أجه يمي رجعت ليورا أحس ظهري تقلّص، صحت: آآآه. -لا تتحركين يا ولي. قالها وقعد يمي،
رد قال: أحجي منو اللي وصلكِ ولا تجذبين، ترى جان بينكِ وبين الموت شعرة، منو اللي دفعكِ وعش هيج عمل؟ أحجي لا تخافين محد يلمس شعرة منكِ. صارت عيني بعين سماهر واقفة ورا تباوع لي بترجي، أخذت نفس باوعت له. -محد، أنا وقعت. -ناي لا تضيعين حقكِ بلحظة غباء وخوف، أحجي، وهذا شاربي مو عليّ إذا ما عدموا العافية وادفنوه بمكانه. -محد غيث عطشت قمت دا أشرب مي، زلقت رجلي من الدرج. -تمام لا تحجين. أختكِ عش، تريدينها تطلع من المشفى؟
-أحسن، هنّ غدرن بيّ، أنا ما مجبورة بيهن، خليهن يدبّرن روحهن، أريد أشوف شلون راح يمشّن روحهن بدوني. -يعني أكنسل الحساب بالمستشفى هسه؟ -إي بس. -بس شنو؟ -أنطي فلوس العلاج لسمار، خلي يجيب لها دكتور للبيت أخاف تتأذى لأن عمليتها بعدها. -فهمت. كمشت إيده قلت له بترجي: غيث لخاطري لا تسوي شي، ماكو شي من اللي براسك، خليهم يأخذوها للبيت. هز رأسه "إي" وقام طلع. سماهر: -ناي بروح أخوكِ، بالقرآن تصير دمايا للركاب ويروح بيها غيث.
-لا تخافين، أنا من جازفت بروحي جان في سبيل ما يتأذى. -أعرفكِ بت حمولة ما تنكرين الجميل، وألف رحمة للبطن اللي حملتكِ، وراح أردها لكِ أضعاف. -ما رايدة شي، كافي وقفتكم ويا أهلي، وغيث ما يستاهل مني غير الخير، كم مرة طلعني من الموت ووقف لي بأصعب الظروف. صدق أريد أسألكِ، أمكِ جانت فقيرة لو وكحة؟ -عش هالسؤال ناي؟ شنو حجينا؟ -لا والله بس دا أسأل.
-ماكو بحنيتها ولا بطيبتها، متحملة مزاج أبوي الصعب اللي محد يحمله، لا تدحقيه هيج هسه جان ما ينحمل بس انكسر بروحها. وهذا غيث، شقد جان حرك وماذي، مورّم قلبها ومرضها من وكاحته وتتحلف عليه، بس من يجي أبوي يريد يطگه تنسى كل شي وتخليه بحضنها وتحصل الطگ مكانه. -يعني غيث جان يحبها؟
-ما ينام إذا ما يخلي راسه بحضنها وتعلب بشعره لمن يغفى، بيوم اللي تروح لخوالي مع العلم جان جبير بس يظل كاعد للصبح يناطرها بالباب لأن أبوي ما يرضى نروح وياها. اتعذب هواي غيث، انكسر وراها بس ما يبين عليه، يضم بقلبه. ولا مرة شفته يبكي بس جنت أشوف بعيونه الحزن بكل صفنة، وأعرفه من جوه قلبه ينزف وراها بس ما يراوينا يتصنع القوة، وأعرفه هو أضعف واحد بهالشي. -ليش هيج سوت وشلون قدرت تترككم؟ -سكتي يمه، خليها بالقلب تجرح ولا...
أووف سكتي يمه لا تذكرينه. -يعني غيث حزن وراها لو اجتاز السالفة عادي؟ -جان ما يبين بالبداية، ماخذها بقوة وأبوي يملي براسه: أنت زلمة، والزلمة يصير سبع وقلبه ميت، وأمك هيج وأمك هيج، كرهه بيها لحد ما تزوج وصار عامر، بده معاناته ورجع جرحه من يدحق عامر بحضن أمه يتحامى وهو يأكل الطگ بالعاطل. -يعني سافر وترككم لأن هيج؟ -لا لأن رجعت السالفة، كبر عامر وصارت أمه
بالطالعة والنازلة تعايره: ابن المهزومة محد ينطيك حرمة سمعتك بالحضيض، سوت عنده عقدة. -ما خطبتوا له؟ -خطب زينت البنات السلف وبنت عمه، ما تتخير عنكِ بت حمولة وأبوها من أول ما فتحت حلگي شالها بعباتها، تالي أم عامر ربي يسامحها دخلت له بدرب: هسه تنهزم وهسه تفضحك وبس تحجي تعايرك بأمك ما تقدر تردها بعد، خلته يكره شكو بت بالدنيا، شال إيده من الزواج. -غيث يكره البنات، شلون رهمتيها؟
-مثل ما رهمتيها وخليتيه يطلبكِ وينسى عقدته، وهسه نريدج تشدين حيلكِ وتجيبين لنا ولي العهد، والله يا ناي أخليكِ ملكة على روسهن، شنو اللي تحلمين بيه أنفذه لكِ. -منين يصير؟ ترى أخوكِ ما معتبرني مرة. -إي من هاي رقبتكِ وشفتكِ المفطورة، ناي خالة الجذب الأهواي يتعب. -هم صدق، إش وقت نطلع؟ -خلي تتحسن حالتكِ يمه، تطلع تحاليلكِ والمفراس نشوف أخاف بكِ شي.
لثاني يوم وأنا بالمستشفى، الحمد لله تحاليلي ما بيهن شي بس رضوض وشوية فتحة براسي حتى ما معتازة خياط بس ضمّدوها. غيث وسماهر وياي ما تركوني، صح ما أشوف غيث ما يدخل بره ضال بس ويانا. عامر أجه من الباب ورجع ما دخل، بس جان أركان ملازم باب الغرفة ويا غيث، عرفت علاقتهم قوية وضال يروح ويجي بينه وبين جود. نايمة وأحس واحد يحرك بالسيروم، قعدت لقيت الممرضة تغير لي الكانولة لأن أوتت وغيث أبو القلب الحنين يساعدها.
بالله اللي يشوف شكله وهيبته يصدق هيج واقف لها ومفهي عليها. فتحت عيوني نغزتني، صحت: آآآه. الممرضة: -آسفة وجعتكِ. غيث: -اشتغلي يا ولي ما لكِ شغل بيها. -عزّه غيث إيدي دتمرمط بيها. -انكتمي لچ لا أفلّش حلگكِ، قالها واندار كمل: أساعدكِ إذا تعبتِ، تركها أنا أسويها عنكِ. -شتسوييي غيث؟ شتريد تجرب بيّ؟ ما رد، جان ظهره إليّ ويباوع لها، مد إيده من ورا سد حلگي وقال لها: تركيها إذا تعبتكِ، أنشربها السيروم مو شرط أنخلي بإيدها.
الممرضة: -ههههه لا ما يصير لازم أخلي لها الكانولة بس ما أعرف يمكن وريد ما عندها، ما دا أشوف، قالتها بتنعوص. اندار لي عصر وجهي وخزرني، قال: وين وريدكِ لچ؟ أريد أوخر إيده من حلگي ما أقدر بس أرفس كاثم نفسي. اندار لها كلها: تعبتِ يا بعد هلي؟ -هئ هذا حصلته، قالتها ودخلت الكانولة. غمضت: بت الچلب دخلت لها بقلبي. وهو يعرفني راح أغرد كاثم نفسي، لمن خلصت وخرها قال لها: عاشت إيدكِ عالشغل وداعة كرم أنتِ مكانكِ مو هينة.
-ههههههه لعد وين؟ -بقلبي، آه قصدي بمكان المدير، صدق راسي يفتر ما تشكلين لي وحدة وتنطيني جرعة عش... ضربته بظهره بدل بسرعة قال: مهدئ. -ههههه تقرب يمي تشكلكِ؟ -تعالي بره اكو فايروس مضر بالصحة هينة ما ينفع. ضحكت وطلعت تهز بجسمها قدامه وهو يحك بڭصته. سدت الباب اندار لي، لقاني صافنة أباوع له. -شكو يا ولي؟ -جان انطيتها رقمكِ. -وما ناطركِ إش وقت تصحين وتنصحيني؟ يلا لچ إش وقت تقومين؟ ترى طولتِ.
-هسه غيث ما بيّ شي، خلي نطلع لا تسوي لكِ صخام وتالي نطلع بطفل منا، ولو مأمنة ما بكِ خلفة. -أهاا متأكدة؟ تجين نجرب ندحق العطل منين؟ -بدون تجربة مبين العطل منكِ، أنا ما بي شي، هاي أول تجربة إليّ بس أنت الفار الدنيا شلون ما صار عندكِ لسه؟ هسه تطلع عقيم وتورطت بكِ. زغر عيونه ودنق عليّ، خلى إيديه من الجوانب. -ويفضح المرة من زلة لسانها. باوعت له عرفت بروحي جفصت. عض شفته. -والله بكِ عضّة شرط أتوبكِ من الجذب. ضميت خدودي.
دَنق باسني وعدّل وقفّته. -بس ابن الأصل اللي يعطي بروحكِ لخاطر رفيقه. -لعد سماهر وين؟ شو ما شفتها. -هسه تجي، راحت اتصلي يلا، إذا تقدرين تقومين قومي، هذا السيروم ما تحتاجيه أصلاً. -لعد صار ساعة أتمرمط بيه ما حجيت؟ -خطية تريد تتعلم، عجل تريدينه أكسر بخاطرها؟ -لا أفّا، لعد لمن موجود فار التجارب؟ -لا والله فار المصايب، قومي ناي، قالها وساعدني قعدت حسيت الدنيا تفتر، قعد يمي خلى إيده ورا ظهري. -بكِ شي يا ولي؟
-لا بس راسي ديفتر ويوجعني. -هسه نوصل للبيت أسمطكِ بحباية أخليكِ تطيرين. -غيث ما بيّ شي وفرهن للحبابة مالتكِ. دار وجهه وأخذ نفس. همست: مشتاق لها مو؟ اندار لي باوع لي وكرصني من خشمي وابتسم، قال: يلا قومي. طلعنا، هو راح سجل لنا خروج وسماهر وأركان صعدوني بالسيارة. قبل لا تتحرك السيارة قال: خويه سماهر، الغطا يمكِ. سماهر: -وينه؟ -وراكِ خليته بالگشم. -غير الله يهديها وتلبسه.
-تركيها على راحتها، زلمتها راضي لا تضغطون عليها، وهيه الله يستر عليها حدها بالسيارة تلبسه قبل لا تحدر تزته. قلت له: عافيه خلي يمكِ لا تشمره لأن مبين راح تستمر الشغلة يومين صاعدة بسيارتكِ بمصيبة جديدة. -هههههه غير تركدين يا خوي، سودتني الزلمة وراكِ تطفرين من مكان لمكان. صعد غيث، كله: هذا أتسميه تطفر؟ حقكِ أنت لو مار لتركيا، حتى تعلمكِ على دين التطفر والمصايب الصدق. -لا هه، قول غيرها، عجل بلد قانون ومحاسبة.
-وعمّة السادة حطمت القانون على إيدها، لطمت بأم الدولة. -يا الله تكبر وتركد بعدها صغيرة، الحمد لله على سلامتها. سماهر: -الله يسلمك يا خوي، أي والله الحمد لله إني طلعت سالمة، والله الدرج عالي. -اشلون وقعت من الدرج وهو أمان؟ أخاف أحد زتها. غيث: لا تعب روحك، رب اللي رفعوها فلقة وما اعترفت، تريدها بهالسهولة تحصل منها الجواب. قالها واندار باوع لي رافع حاجبه: -والله العتب عليّ، اتحملت كتلة مرتبة في سبيل ما أعترف على شغلك.
أركان: هههههههه، والنعم من أصلك يا خوي، أخت سباع معدلة. غيث: من حيث أخت زلام، أنا وياك لاهي الزلمة بذاته. أي حجزت لي لو بعدك؟ -لا حجزت باكر إن شاء الله، بس أمّن حرمتك أول لو تجيبها يم الأهل. -الله كريم نوصل ويصير خير. وصلنا. ساعدتني سماهر نزلت، نزعت الشال خليته عالكرسي، انتبه لي أركان ضحك ودنّق دار وجهه. دخلت الصالة، ردت أصعد الدرج، قال غيث: اكفي. -شكو غيث؟ -أم عامر ويينج؟
سماهر: كافي يا خوي، مو البارحة للصبح الهوسة ما شبعت؟ -لا تدخلين، أم عامررررر وينج؟ اجت مرت أبو تركض، قالت له: شكو؟ شافتني لوّت حلكها قالت: حمد لله على سلامتج. سكتت ما رديت. -بناتك وجنتك هينه بسرعة. -شكو غيث؟ -زبالتك وييين؟ شنهو حجيت؟ -صوتج خالة، شمالك؟ هسه يجن. ولج هناء سميرة جيبي أختج وتعالي. على صوته التمن، طلع عامر وأبو غيث، قال: شصاير؟ -سلامة راسك يا الجبير، ماكو شي مهم. تركت حرمتي عشر دقايق، رجعت لقيتها مكسرة.
أبو غيث: منهو وصل صوب حرمتك؟ -هذا السؤال أتوجهه لحريمك. -لا تقول حريمي، ذني خواتك وهاي بمقام أمك. هو قالها وغيث دفر الطاولة اللي قدامه، قال له: لا تجيب طاريها، وحق مرتي آخذه من عيونهن. -يبّه منهو قرب صوبها؟ شمالك متسودن؟ يبّه ناي، منهو قرب لك؟ احكي. صارت عيني بعين مرت أبوهم، أشرت وسماهر عصرت إيدي، قالت: احكي عش ساكتة؟ -عمو أنا وقعت.
غيث: جذب، تركتها نايمة أقل من عشر دقايق، نازلة بملابسها مقلوبة وبدون نعال، شنهو رايحة للإعدام؟ أم عامر: كلنا نجيب كلام الله ونحلف، وخلصنا من هوستك من البارحة لليوم، خبلتنا حتى نوم ما شفناه. -بدون لا تحلفين، وعمة السادة مرتي إذا شعرة اتحركت منها أحرك البيت بيكم. أبو غيث: حشم روحك تحرق منهو؟ -لك الحشيمة بس، واللي رفع السماوات أمحي البيت عالي بي، وأنا عند كلمتي. هالمرة راح أعديها لكم، مرة ثانية غير حكي يصير.
عامر: وشكو تبلينه؟ شوفها عش نزلت مستعجلة وراء ما طلعت، شعدها؟ ما رد، راح يمشي اتجاهه، أمه صارت قدامه بسرعة، دفعها وسحب عامر من وراءها، خنقه وحكى من بين أسنانه: -قدها كلمتك؟ جره أبوه وأمه تسحب بعامر وتعيط. وهو ضاغط عليه، دخل أركان من بره يركض، سحب غيث حيل، دفعه، قال له: شمالك يا ول؟ قتلت الزلمة. عامر: حاكي يطقني لخاطر وحدة ما معروف أصلها.
هو قالها وغيث دفع أركان من قدامه وركض، سحب عامر ضربه بوكس بنص وجهه خلى دمه يتنافر قدامه. عمي قام يعيط وأركان صار حاجز بينه وبين عامر يهدي الوضع. ما نشوف غير دفرة ببطن عامر نهته بمكانه. دفعه أركان بكل قوته ووقف بوجهه يمنعه، اندار لسماهر أشر لها تصعدني. سحبتني بسرعة، صعدنا، تركناهم مخبوصين ناس تدافع وناس تهدّي، وصلنا لغرفتها دخلنا، باستني قالت: ما راح أنسى لك هالمعروف. -يا معروف؟ حطم الولد.
-على الطق يستاهله، لو معترفة همّو اللي سووها جان علقت نار بينهم ما نعرف شلون نطفيها. -ليش بغرفتك؟ -يمه بين ما يبرد غيث، هسه شياطينه ترقص، خاصة بعد ما جذبتي قدامهم، وهم راد لك مداراة. دتعالي للحمام سبحي حتى ترتاحين. -والعركة جوه اشلون؟ -ما عليّ، هسه أركان ياخذ غيث، وعامر بعد الكتلة ما يفتح حلكه، هذا جبان شاف أبوي قدامه زت الكلمة اللي بباله، غيث يسكت له؟ دمشي يمه أسبحك وجهك أصفر.
رحت للحمام، ساعدتني أسبح بس ولا عظم صاحي، قوة واقفة، بالاخص ظهري الوقعة صارت عليه متحطم. غسلت شعري وحتى جسمي. أباوع لها وأتخيلها ماما اللي ولا مرة حسستني بحنيتها. دوم حاسبتني كبيرة وتعاملني بقسوة. عكس بابا اللي جان ينيمني بحضنه وما يرد عليّ إلا يقول: بعد أبوك ودنيته. غمضت همست: بابا، ياهو اللي تحبه، أنا لو لحن؟ -وحدة القلب ووحدة الكبد. -وعاشق؟ -الهوا اللي أشمّه.
-تطشرنا بابا، كل من بجهة، اللي جوه التراب واللي تحت الأوكسجين فاقدة، واللي جوه إيدين الغربة متحطمة منتظرة يحنون عليها. شفت دنيتك وين صفى بيهم الوقت؟ سماهر: يلا يمه قومي، خلي أنشف لك وبطّلي بكي، ترى أنا هم أمك لا تخجلين مني. باوعت لي وشهقت، أخذتني لحضنها قالت: عش يا يمه هالبكي؟ والله صرتي بمعزة غيث ورنود. وخرت عنها مسحت عيوني همست: شكرًا خالة، والله ما أعرف شلون أرد لك الجميل.
-رديتي من صنتي غيث وحميتي، وما سويتي اللي رادته، هاي كافية عندي، تخليني العمر كله أخليك بعيوني. سندتني ولفتني بالمنشفة. طلعنا لقيت رنو متخصرة قالت: شعلتيها ارتاحيتي؟ سماهر: -انقلعي لج. -عُش، ها شنهو صارت ناي الكل بالكل؟ روحي شوفي خالي ردت علگت بينه وبين جدي. -يمه صخام شصار ولج؟ -يكله إنتَ ما تحشم لا صغير ولا جبير، ما متربي ناقص أصل. العرگ دساس. تالي خالي انهد بيهم فلش البيت، لو ما يلزمه أركان چان حتى ضربهم نار.
-وينو هسه؟ -طلعوا ما أدري وين. كله منها شكو دخلت بيتنا. -واشلون هو بيت چان قبل لا تدخل؟ اشو بس من يرد لتركيا يهدأ. من يوصل لمن يروح يوگفوله سلّة بالحنجرة يغصصوا بالعيشة. -شكو نايمة هينه؟ عجل أني وين أنام؟ -روحي يم سجى خمدي. نفس الصنف إنتن. -مامااا، شطلعت؟ وبعدين سجى حبيبتي ما أرضى عليها. مو مثل عالم من الخدم لمرته. أحسن واحد بالعشيرة. صدگ حظ أكـ... -تفو عليج وعلى تربيتج!
طلعي من وجهي لا أصيح خالج أخليه يعدل فچچ ويعلمج شلون تحچين. طلعت وأني متلفلفة بالغطة، ميتة برد. التبريد يصكع بوجهي. جابتلي ملابس لبستهن، اتمددت. گالت: -لا تزعلين والله ذني يملن براسها. -لا خاله، زغيرة ما تفتهم. -لاموش صغيرة، تنينتج. هاي إنتي عين الله عليج شايلة عائلة على متونج وصاينة زوجج. گولي ما بيها خير ومغسول حظها. -خليها تدلل بجاهكم. الله يحفظكم إلها وتظلون إلها سند. أني شحصلت من حملي وگفتي؟ بس التعب والخذلان.
-بعدج بأول العمر ما تعرفين الدنيا شضامة. تره غيث خوش زلمة راح يصونج. -غيث مو إلي، لا نضحك على روحنا. يحب سارة. خالني هنا لخاطرج بس حتى أجيبلكم الطفل، بعدها كلمن بطريقه. وهم أعرف الدنيا شنو ضامتلي أمني. -ألف عمامة تتبدل بالدقيقة لا تگولين أعرف شضامة. -ما أريد لا تضملي ولا أضملها. أني إلي ثار دم بس أوگف على رجليه آخذه وهاي هيه. خلصت مهمتي بالحياة.
-ييمه الثار ما وراه بس الدمار. راح ترحين بيها إذا فلتِ من إيديهم. راح تنسجنين وتضيعين عمرج، حتى إعدام تنحكمين. شستفاديتي وقتها؟ حتى ذكرة ما تظلج. -هههههه عود قبل لا أنعدم أكتب قصتي. مو اشكال. المهم أموت مرتاحة. ما خليت دم أبوي ولا شباب أخوي يرحن بالبلاش. -اووف ربي إنتي تگولين أنعدم، وغيث يگول أيامي معدودة لا تتعلقين بيه أكثر. إنتوا ما تگوليلي شنو من عقل شايلين؟ -هههه عود نتركلج أطفالنا ربيهم وذكرينا بيهم.
-يمه شهالفال؟ كافي يمه. يلا نامي خلي أكوم أخابر غيث أشوفه وين راح هذا الثاني. مر أسبوع وأني بغرفة سماهر، قايمة بكل واجبي. حتى أكلي وغسلي هيه متوليته. وريحانه جابها يمي أركان خايف عليها. غيث سافر ثاني يوم. عرفته مشتاق لسارة ما يگدر يصبر أكثر. ما رضى ياخذني گال: -منو يداريها؟ خلي حالتها تتحسن وأرجع عليها.
رنو وگفتلي وگفة بالطالعة والنازلة، كرهتني بعيشتي أكثر ما أني كارهتها. صافه ويه سجى ومرت أبوهم، حتى أمها ما عاجبتها تصرفاتها باقية تأكل بروحها. مرت أبوهم خافت بعد ما وصلت يمي لأن أبو غيث محرض عليها. مرات أحس أدبرلي مصيبة جديدة لأن نظراتها مو طبيعية و دوم أدز رنو حتى تسحب معلومات مني، لبالهن ما منتبهة. جود وكرم ونعم الإخوة. ما يمر يوم إذا ما أتصل بيهم وأسولف وياهم. طبعًا بليل وغيث ماكو، دوم يمهم.
اتحسنت حالتي بس گلبي بعده يشتاق للحن وماما. اشگد ما أريد أقسي گلبي وما أفكر، بدون لا أحس ألگي إيدي ماخذة الجهاز وداخلة على صفحتها. وأگلب بالصور وگلبي يرف. أتذكر سوالفنه وضحكنه، شلون چنه؟ خليت صورتها على گلبي عصرتها، نزلت أدموعي. اشوية وأسمع صوتها تعبان گالت: -ناي مشتاقتلج. رفعت الفون منصدمة. لگيت روحي متصلة من الماسنجر. أريد أسد الإتصال ما گدرت، وأني أسمعها شلون تعبانة. خليته على أذاني وسديت حلگي حتى لا تسمع شهگتي.
گالت: -نانو حبيبتي لا تزعلين مني، والله أعز من روحي إنتي. لا تصدگين بكل التسمعي. مسحت خشمي گلتلها: -شنو الي ما أصدگه لحن؟ -ما تزوجت بس حتى ترتاحين. -أرتاح لحن من شنو أرتاح؟ ليش شكيتلج من شي؟ گلتلج تعبانة وريحيني؟ لحن چانت راحتي وجودكم ودفوا حضنكم. -ردتج تعيشين، تشوفين روحج. كافي الضاع بسببنا، كافي التحملتي لخاطرنا. أريدج تبتعدين منا، ما أريدج تردين. -ليش لبالج هيچ سهل من أتبعدوني؟
لحن ضعت من بعدكم. النوم ما گدر أنامه. أني مو مثلج أدور راحة. أني انخلقت حتى آخذ من عمري وأخلي لأعماركم. -زعلانة مني مو؟ -لا ليش أزعل؟ شنو مسوية غلط؟ تزوجتي وهذا من حقج. بس قهرتيني لحن، أدزلج بدلة عرسج بيدي وما أدري هاي المن؟ -أگدر آخذ من الفلوس مال بابا وأشتري، بس والله ردت أشم عطرچ بيها. ردتج أتشارگيني بهذا اليوم. ردتج قريبة. -هيچ صرت قريبة منج؟ شنو حسيتي من لبستيها؟ حسيتي اشگد عانيت حتى أوصلها الج؟
حسيتي بقهره گلبي من سمعت بيچ متزوجة بسكوت عني بس حتى ما أخربط زواجج؟ أني هيچ بنظرج لحن؟ -إي أني راح أتمانعيني ما تخليني، وأني لازم أخفف حملنا عليچ ناي. والله أعز من روحي إنتي ناي، لا تتصورين سويت شي لسعادتي وروح عاشق لخاطرچ ردتج ترتاحين. -وهيچ أني أرتاحيت لبالج؟ -ميخالف كرهيني ولا تتصلين. بس خليج بعيدة عنه وتشتمين هوا. كافي أسمع إنتي موجودة بهالدنيا، وأشوكت ما احتاجيتج أجيج أركض لحضنج. -يا حضن لحن؟
بعد ماكو. صار من حق واحد غيرج. بعته لخاطرچ لحن ليش كسرتيني؟ گلتها وشهگت. بچت گالت: -والله وروح بابا ردتج تعيشين. ردتج اتشيلين فكرة الرجوع للعراق. ردتج تنسين الدم والثار. ناي چنت ناوية ما أكلمج لبالي أموت وتخلصين، وحتى لو الله أنطاني عمر أعرف راح تكرهيني. وكيفت من طلعوني للبيت گلت خلص ناي أخذت قرار وأعرفها ما ترجع بي بس... -بس شنو؟ أني حيوانة ما أحس؟ مو رجعت دزيت فلوس حتى تكملين علاج؟
-عرفت قرارج بس على أذية نفسج. والي براسج راح أتسوي وما راح تتنازلين عن حق عاشق. راح تضيعين روحج. أعرفج حيوانة ما تفكرين بروحج. كل همج تأمنين علينه وتردين أدورين عالكتلوا. -روحي لحن ربي يسعدج. ديري بالج على ماما والحمدلله على سلامتج. -ناااااااي. ما ردت، سديت الفون حضرتها وبچيت بحرگة. اشگد مرت عليه حزن وضيق واشگد انكسرت بس مثل كسرتهم ماكو. أحس النفس ضاگ عليه وصدري اختنگ.
مسحت دموعي وگمت. طلعت من الغرفة نزلت طلعت للحديقة گعدت. رفعت راسي للسما: -ربي بأمانتك أظلّن، أني بعد ما أگدر أكمل وياهن. أجت ريحانه گالت: -وينج؟ تركتج دقيقتين لگيتج مختفية. -ضجت أجيت هنا أشم هوا اشوية. -يمه خفت صارلج شي. گلت شيخلصني من أركان؟ أي عُش دتبچين؟ احچي لا تضمين بگلبتج. -چنت دا أعتذر من بابا. أگله آسفة. كافي لهنا حملك ثگيل كسر ظهري. أستوني بديت أوگف على رجليه ضربني ضربة جابن نهايتي.
-سويت العليچ. ما نقصتي عليهن شي بعد. لازم تهتمين بروحج وزوجج. -لا أعالج جرحي حتى أگدر أگوم من جديد وآخذ حق الراح وتركني بكسرة وراه. -چثير تشبهين أطباع غيث، سبحان الجمعكم. -تركيج من غيث وشوفي ذاك الدخل من الباب عينه وين راحت. اندارت شافت شاهين أستوه يدخل بيده سلاحه. انتبه انباوع دنّگ وكمل طريقه جوه. -مبين حب من طرف واحد. -چان يحبني أكثر ما أني أحبه. بيوم زفتي من چتل روحو ومامات، بده حياة جديدة خالية من كل الماضي.
-عززه وليش ما خطبج بدل ما يكتل روحه؟ -من زغرنه وإحنه عاشقين. اليوم ما يمر إذا ما أسمع صوتو لو ما أشم عطر حضنو. نجازف ونلتقي بالختلات رغم الخوف بس چانت يا محلى ذيچ الدقايق بينه. ننسى شكو خوف وإحنه نتأمل بعض. -لعد شنو المانعكم تتزوجون؟ -چان يدرس وأخو حمزة أكبر منو. چان ما ناظره يتزوج قبلو تا يخطبني. من تأخر أخو لأن چان صاحب مكسرات ومشيه أعوج. هو قرر يخطبني بي يستلم الشهادة، واستلمها والدنيا ما گدرت تلم فرحتنا بس...
-بس شنو؟ أخو طلع يحبج؟ -لا أخو طلع نذل. وبيوم الي فتح الموضوع جدام الأهل طفر حمزة طلبني من أبوي گبل لا يحچي. -ما اعترضتي؟ -شعترض؟ إذا هو گال لأبوي عاشقها من زمان چنت ما ناظرها تكبر وراح أخليها بين عيوني وبنت عمي من حگي. -وشاهين ما حچه؟ -تره أخوه هذا الحچي سهل بس الفعل صعب. من يعرف أخوه خالي عينه على بنت عمو وعاشگها لو تذبحيه ما راح يحچي. وجدتي بدعة گبل گالتلو: -وأني عطيت آخذها بعباتها. -أرفضي تره محد يگدر يجبرج.
-لا جبروني وغصبًا عني. تمرضت لطمت ما خليت شي بس عدنا بنت العم لابن العم. الغريبة ما تخش بيتنا. من أهد عمتي أم غيث بطلوا هالشي. هاي إنتي أول غريبة تخش من بعدها. -لو أعرف أحرك روحي ما أخلي أحد يغصبني على شي. لا تذبها براس أهلج إنتي جبانة.
-الجبانة ما تروح تترجاه يچتلني بيوم زفتي بس تا ما أفضح هلي وأچسر چلمتهم. لأن أبوي أنطى چلمة بدون لا ياخذ شوري. وهم بعد ما يفيد رفضي، لأن ما يتقدملي جدام العالم وكلها عرفت أخو عاشگني. گلت أروح بچيلة تايهة أثناء الرمي، وهيچ راح أرتاح وأريحه وياي. -طلبتي من شاهين؟
-إي. لأن طلب مني ننهزم ونتزوج وأني كسرته، كسرت گلبو ورفضت. بس والله ما هان عليه أدحگ الحزن بعيون أركان وأخلي راسو بالطين بين ربعانو. ما يستاهل أخوي. فضلت أموت ولا أعملها. -بس سهل عليچ تتزوجين أخو گدامه؟ -ما رضيت أنزف لمن عطاني چلمة ما راح يتم العرس. كل عقلي رضى يرميني. بس من دحگتو رمى روحو جدامي بحجة غلط داس الزناد. انمحى كل حلم. ضاع كل أمل ويا. عرفته كرهني من لحظة السكتت بيها ورفضت أنهزم ويا. -اشگد ظل وياچ حمزة؟
-أسبوع بس. وروح أخوي ما خليتو يلمسني. چنت مقررة أنهي حياتي. اشگد طگني اشگد عذبني ما سلمت روحي لمن انچتل. -شنو سبب گتلة؟ -چان اكو تسليم. طلعوا هو وأخوي أبو حسام وأبو رنو وكم زلمة منا وبعدهم طلعوا غيث وأركان وشاهين چان أستوه متعافي تأخر لخاطره. بس چانت تأخيرتهم بيها صالح. لأن چان مسويلهم كمين والسيارة البيها حمزة انتهت، كلها اتچتلوا بلحظة. -ما رد شاهين طلبج وره موتت أخو؟ -طلبني وره سنة من جدتي بدعة گالت:
-تنطي أختك لغيث لو لأركان وأنطيك ريحانه. اتفاشل ورد لأن لا غيث ولا أركان رضوا ياخذون أخته. -شنو هالقانون العدكم؟ يعني ما يردوهم شنو گوه؟ -هههه هذا قانون جدتي بدعة. الي يرفض بت عمو ينحرم من كلشي. والي تموت زلمتها وهي حامل بس تولد يزوجوها لواحد من الولد ما يخلوها ترد بيت أهلها. -شنو إجباري؟ وإذا ما رضت تتزوج؟ -موش بكيفها يزوجوها غصبًا عنها ما تطلع من هينه غير عالگبر. -زين غيث وأركان راح ينحرمون من الورث؟
-محد يعرف. بس الأعرفة إذا ما كل واحد يخلي بحضن بدعة حفيد مكانو ما يستلم دينار من الورث. -عادي من غريبة؟ -لا من بنت عمو. -لعد غيث ليش اتزوجني؟ -يمكن متفق ويه جدتي وسامحتله ما أعرف. -والي ما يتزوج شلون؟ -ماكو واحد ما يتزوج. كلها فترة بس يتقسم الورث. كل واحد ينطو وحدة من البنات إجباري تا ياخذ حصته. -بس لا تصير رنو لأركان. حرمات أركان حلو وشكله رجولي كلش. -أي وإنتوا شلون مصيركم؟
-ضالين مناطرين رحمة ربي. بس گلبي لاچمني لا يزوجه أبو وحدة غيري. لأن كبر وماكو شي يمنعه عالزواج بالأخص من تزوج غيث ما ظل عذر. -إذا اتزوج غيرج شراح تسوين؟ -إذا ما صار من نصيبي بالدنيا يصير بالآخرة. أروح أنتظرو غادي لحد ما يخلص عمره بالدنيا ويجي وراي. باوعلها بعيونها هواي حچي. مبينة كاتمة ألم بگلها. أتمنيت أشوف بدعة الي هيچ مسيطرة شلون شكلها وشلون گادرة تدير زلم بإشارة منها. مسحت دموعها وگامت دخلت جوه.
ضليت گاعدة أتأمل بالحديقة شلون مرتبينها. لمن أجت سميرة گالت: -شكو گاعدة هينه؟ لا يصيرلج شي وهم يجي زلمتج يخبصنه. -لا تخافين ما بيه شي. رجعت أحسن من قبل. -ما طول هيچ ما تگومين تساعدينه؟ -سهلة بس دا أشم هوا اشوية. إحنه نحچي واجه أركان مدنّگ گال: -يابه شلونهم الجماعة؟ -هلو أركان تره كلشي ما سويت. گاعدة بالغرفة. -هههههه لا هالمرة جاي أشوفكم أخاف معتازين شي. سميرة. وش تعتاز قابل مقصّرين وياها؟
لا حشى خيركم سابق، بس غيث قال مر شوف الجماعة. اشوكت يرجع؟ ما أدري، إذا اتعطل احتمال نوصل ناي للمطار، مناك يستقبلها. أجن بنات عامر يركضن، شافنا كعد يضحك ويبوس بيهن، التهِى وياهن يسولف. سميرة همست: أكلج صدق جود اتزوج؟ لا، منو قَلج؟ رنو سمعتها قبل كم يوم. اتجذب هاي، تريدج تيأسين منه حتى تاخذه، ترى عينها بيه وهو ما معبرها، لأن زعطوطة، يريدله وحده جبيرة تفهم عليه. شعرفج؟
من جنت بتركيا قال أريدج اتخطبيلي وحده على معرفتج، بس كون مؤدبة وجبيرة بالعمر حتى تفهم عليه وما تسويلي مشاكل، يعني تتحمله. وأنتِ خطبتيله؟ لا بعدني دا أدور، أشوفلي وحده حبابة مطيعة خدومة. أني قلتها وأركان رفع حاجبه باوع لي، كوه كتمت ضحكتي، هو هم ضحك وهز راسه بيأس ورد يسولف ويه البنات. باوعت قدامي حدايد على شكل تسلق، قلت لها: أكلج شنو ذنيج الآلات؟ ذني مالات غيث يلعب عليهن من يجي هينه. يعني بس هو لو أنتم هم؟
لا يمعودة، ما تشوفيهن مالات زلم. حلو يعني لعبتي. قلتها وكمت، صاحت: وين تقعين وتتجسّرين؟ ما رديت، رحت يمهن، ردت أرفع روحي ما قدرت. طفرت وجعني ظهري، بطلت. أباوع لها حلوة وشكلها ممتع، صابني الفضول شنو ردت أحس بالشعور من أصعد عليها. رحت للجهة الثانية، اتسلقت باية وره باية، أخذني الواهس، وصلت للقمة. كمشت عدل، نزلت رجليه بالهوا، ردت أسحب روحي ليفوق مثل ما يسوون، حسيت ظهري طق ما قدرت أكمل.
ظليت محتارة، لا أقدر أقمز القاع بعيدة ولا أقدر أرد أصعد أرد لمكاني. صحت: سميرة! شي دا أنزل عليه. أركان: اشتعل أصلك غيث، تركت حريم السلف وجبت هاي. أركان! دا أسمعك. إي يولي وش راح تعملين؟ بس خلي أنزل أول، ولكم إيديه اتشلعن، انطوني شي دا أنزل. خلج معلّقة مثل القردة بلكي ترقدين. لا أركان والله إيديه وجعني فدوة. أنتِ موش جنتِ مطمورة قبل كم يوم متحطمة، يبه عش ما ترقدين.
إي والله بعدني متحطمة، راح يتشلعننن إيديه لحقونِي سميرة والنبي أقول لغيث! سميرة إذا جبتيلها شي أفلش جهامتج، بعدي عنها يلاااا. عزا بعينك غيث، أركان مو أني مرت ابن عمك إذا اتكسرت هو الراح يبتلي. وهسه على الأساس ما مبتلي، انكتمي لج. أركان والمسيح إيديه اتشلعن راح أقمز وبسببك إذا اتكسرت. طِفري ما طولج هيج نجرة، عش تتهددين؟ لا أحباب فدوة، أصلاً ما راح اتسمعولي صوت بس جيبولي شي. خلي أخبر زلمتج يجوز عنده غير رأي.
لا لا تخبره، خليني فوق بطلت. سميرة: لا خلي يدحَق حرمته شلونها، بلكي لنه راد معلمج على دينج. يا دين؟ أني مسيحية وبابا مسيحي، تركت دينكم أصلاً زواجنا باطل، خليه هناك لا يرد. راحت سميرة وضل أركان مدنق يقلب بفونه، مو يمنا، قلت له: أركان صدق دتحجي؟ شسويلج خويه طفري. عزه ابن أخوك هسه ينطعج. من أنعل أبو أخوي لأبو ابنه على هاي عملته، قالها وراح، تركوني. رجعت أحاول ماكو، لمن أجه شاهين يضحك قال: ها يالنجرة. شاهين أختك. حلِفي.
شاهين والله تعبت والنبي راح أبجي. ول يابه صدق تحجين، لا ناي تبجي يولي، قولي ازتكم بمصيبة أصدق بس بجي لا هاي جديدة. هو يحجي واجت ريحانة بيدها سلم درج خلته، نزلت عليه أحس عظامي متحطمة وظهري نصين. كعدت بالقاع أفرك بيه، قالت: ناي متوجعة؟ لا يا عمري بس ليش ما جبتي من وكت خليتيني أتكسر؟ ما أدري، دخلت جوه هسه طلعت انتبهت لخالتي أم عامر تصور بيج هي وسميرة من بعيد، وأركان قال: روحي ودي السلم للهتره لا توكع وتبلينه.
حلو كملت، آآخ أيديه، اشتعل أصلك غيث، ولج هذا ابن عمج شلون يلعب عليهن. هاي سهلة، روحي لذيج بالحديقة الثانية دحقي شلونها. لا خليها لباجر، تكسرت هسه. شاهين: بالقرآن خبله موش صاحية. ريحانة: هههه لو صاحية ما تاخذ حفيد بدعة. متأكدة؟ رفع حاجبه باوع لها بنظرة ما عرفت أفسرها، بس جانت كافية تخليها تقلب مزاجها وتترس عيونها دموع. راح وأني كمت، كمت لا إرادي صحت لأن رجع وجع عظامي أكثر من قبل، بعد ما صرت زينة دخلنا
جوه، لقيت سميرة وأمها واقفات يسولفن. سميرة: يا الشريفة قدام الزلمة مفرعة وتتشلبين وملابسج هيج ملزقة. منو ضحك عليك وقال الشرف بالحجابة؟ يصل غيث لو لا وندحَق الحجي شلون يصير إذا ما خليته يطلقج ويردج للشارع. عادي آخذ جود، قلت لها وغمزت، كملت مشيتي خليتها اتشيل روحها وتركعها وراي. عفيه جود تقول بس هو مخلوق الكل عينها بيه ومتأملة تاخذه. صعدت فوق ردت أروح لغرفة سماهر بس صارت غرفته قدامي، حسيت شي يسحبني إلها.
رحت فتحت الباب دخلت، شفت الفرشة تذكرت آخر ليلة من جنت بحضنه، أعرف هالشي غلط بس اكو شعور غصباً عني يتحرك بداخلي. سوالفه، ضحكته، حركاته كلهن تركن أثر بيه. رحت لكنتوره فتحته، قمصانه وجاكيتاته معلقة، سحبت ردن القميص اشتميته وغصت عطره صار بقلبي. ليش ممنوع أفكر بيك لو أحبك؟ ليش مستكثرتك عليه؟ لأن مو من مستواك لو أعرف قلبك مو إلي؟ طلعت الجاكيتة باوعتها وابتسمت، تذكرت من يلبسها شلون يطلع بيها. ناي اصحي مو لك، لا تتعلقين بيه.
رجعت الجاكيتة ومشيت أيدي على الباقيات مرتبات حسب اللون. جريت المجر كلشي مرتب. أسوارات ومداليات أشكال غريبة. سديت الكنتور ورحت للفرشة تمددت، اشتميت عطره بالمخدة، حضنتها وخليت راسي عليها. أكيد هسه نايم بحضن سارة. اندقت الباب، صوت رنو قالت: ناي هينه أنتِ؟ شرايدة؟ فتحت الباب قالت: أريد أحجي وياج وشكو بغرفة خالي؟ يمكن هذا زوجي مو لو أني غلطانة؟ سدت الباب وجت كعدت قالت: صدق جود ما متزوج؟
يا طلابت جود الما راح تخلص، بتني جود ترى ولد تعبان وروحه طالعه، كاضيها شغل وركض، فكن عنه. شبيه انفعلتِ؟ أووف إي غردي شرايدة من أبو حظ المايل؟ قالت سميرة موصيج تخطبيله. هاي شنو الأخبار عدكم أسرع من الشرقية، إي طلب مني أخطبله. وليش طلب منج؟ لأن أني أخته وأعرف أكثر شي شنو التناسبه وهو واثق من ذوقي. وأني ويا ذوقج يخبل، ما اختاريتيله وحده؟ لا والله دا أفكر. اشوكت عجل؟ خالي راح يجي ما ضل شي واحتمال ترجعون هالايام.
شدراج راح يجي؟ هسه خبره أركان جان كاعد يم جدو، سمعتهم جايتهم بضاعة ولازم يجي هو يستلمها لأن باسمه. وليش باسمه مو باسم أركان؟ لا دوم أركان يروح بس هالمرة التسليم ضخم والرؤوس الكبار محد يعرفهم غير خالي وهمه هم يرحون ويا أكيد، بس الكل خايف الله الستار وتعبر سلامات. أسلحة مو؟ ما أعرف ما ندخل بهيج أمور، المهم اشوكت تختارين؟ بـ 12 يسوون حفلة، أقعد جوه وأنتن نزلن من الدرج وأشوف. تتهزلين حضرتك؟ شوفي هذا الحجي اللي ما أحبه.
لا أشاقة وياج، غير أختج صدق، خلي أجي وياكم لتركيا. حلووو كملت. شنهو ما ترضين؟ لا يا عمري تعالي، شنو تركيه أبوي هي واعترض؟ يلا اتكومين نطلع نتمشى بالحديقة ما ضجتِ من الحبسة؟ لا والله تعبانة وعظامي متحطمة أريد أنام. باستني وكامت فرحانة، كوه كمشت ضحكتي، لو أدري من زمان مسوية هيج، والله وطلع جود سلاح فتاك. طلعت وأني تمددت، صدق تعبانة، شلت الفون أقلب بيه، دخلت على صفحة غيث بالفون، دزيت: اشوكت تجي؟ ورجعت أقلب بالبرامج،
دقايق ورد: الاسبوع الجاي، عش صاير شي؟ لابس هيج دا أسأل، اشتاقيت لكرم. لكرم؟ إي لعد لمن قابل؟ امم على العموم ما فارغلج، انقلعي، حبيبة قلبي جايتني وأريد أحضرلها أجواء تلوق بمقامها. شلونها هسه عاد هي صفره؟ صفره؟ إي صفره تقول كتكوت ضاربته شمس البصرة وتتنعوص. يندارن بنات السلف فدوة لنعوصتها، تمتلك أنوثة توقّع أكبر زلمة، ترفة وهدوء تاخذ عقلي قبل قلبي. (يارب تجيك صاعقة تطير عقلك اتخليك ما متذكر غير كرم وهو يكفخ بيك)
وين رحتي يولي؟ أريد أنام، روح غيث وهاا إذا ما جيت منا ليومين أني أرجع لتركيا ترى مليت لحد من أظل؟ لحد ما يصير الطفل اتصور هذا اتفاقنا لو نسيتي؟ وشلون يصير بأي طريقة إذا أنت راكني هنا، إن شاء الله تخليني العمر كله هيج معلّقة بحجة الطفل؟ بس هدي أعصابج. أصلاً هادية ولا مهتمة، وعلى ما تظل العمر كله بتركيا ما راح أسأل عنك.
لا ما طول اشتاق لأهلي احتمال شهر وأرد لأن أريد آخذ سارة لأنطاليا أغيرلها جو أميرتي، أشوفها ضايجة والصراحة يمكن نسوي أنابيب لأن جهرتج اتسد النفس. هذا وجهي يسد النفس مو؟ غيث خليك بحضنها لا تجي أصلاً، راح أرد لخالي حتى تركيا بطلت ما أردلها. يله لج الباب تندك يمكن وصلت. قوم بسرعة خطية تتعب رجلين نعوصتك من الوكفة أم الوجه الحلو. وداعت كرم أحسها واقفة على قلبي موش على القاع، أووف حتى رجليها تنكرط، يله لج انقلعي.
شمرت الفون، عضيت أيدي حيل من الحرقة. أخذت نفس أحس روحي تفور، قمت للحمام غسلت وجهي. أني وجهي يسد نفسك وما تقدر اتقربلي، وسارة أميرتك اتفرفر بالدول، مو سهلاً غيث تجي لو ما تجي. شنو السهلاً ناي، شتقدرين تسوين؟ لا أقدر طفل وأسوي أنابيب وما أخلي يقربلي، خليه نايم بحضن سارة بلكي يشبع. رجعت للفرشة شمرت روحي، خليت راسي على المخدة. غمضت، ناي ليش هيج تحسين، لا يكون غرتِ؟ لا على شنو أغار؟ ومن منو؟ من سارة الصفره؟ سارة صفره؟
اتضحكين على روحج ناي، شوفي شلون ميت ويتغزل بيها. ناي لا تحبيه ديري بالج، ترى أنتِ مجرد آلة اتجيبيله طفل يتركج، لا تورطين قلبج ويا، عمره ما راح يفكر بيج. مسحت وجهي، أصلاً مو بالي ولا أفكر بيه، واحد استفزازي وأبو بنات. ياربي طلعه من قلبي وعقلي، ما بيه أتحمل كسرة ثانية. أني ما تعلقت بيه يمكن دا أحس هيج، لأن أول رجال بحياتي وأول واحد لمسني وسمعني كلمة حلوة، إي يعني شي عابر أقدر أتخطاه.
أحس راسي صدع من التفكير فركته ما فاد، سحبت الجرارة طلعت مهدئ أخذت وحدة. رجعت راسي أفرك بيه منتظرة العلاج ياخذ مفعوله. أباوع الباب ما مقفولة، تعاجزت أقوم أقفلها، جان همي أنام وأخلص. خليت وجهي بالمخدة، دقايق ورحت بالنوم. ما قعدت إلا على حضنة قوية شلت حركتي، ردت أصرخ كتم نفسي وخله راسه برقبتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!