لبوة على شفا الثأر بقلمي: leo Alfatlawi بارت السادس عشر هي قالتها وأنا صارت عيني بماما، أريدها تجذب الخبر، أشرت لها بكسرة: "قولي لا." ضمت وجهها وشهقت. "شنو تبكين؟ احكي لحن، شلون تزوجت ومتى؟ "اليوم كان العقد مالتهم، ما لحقت حتى تكمل فرحتها." "يا عقد ماما؟ فرحة شنو؟ شلون ومتى صار هذا الشيء؟ زين أنا وين؟ وين عنكم؟ أتركك مني، هي مو خطر عليها؟ شلون تجازفين بيها؟ أكيد غصبتوها." أم سيمار: "وليش عيني؟ منو غصبها؟
هي قتلت روحها عليه وبرضاها، صار أسبوع حتى نوم ما تنام، قاضيتها جهاز وطلعات ويا سمار، بس ما رادت تقول لك حتى لا تجين وترجعين هوستك وتخربين الزواج." "يعني شنو؟ "يعني قالت يخلص العرس وأقول لها حتى أجروا بيت، راح ياخذون بيبيتك ويعيشون سوى." باوعت لماما تبكي، يعني البدلة اللي دزيتها، هاي كانت لزواجها. "ليش ماما لعد ما قلتوا لي؟ كان فرحت والله، كان شاركتها يومها، كان وقفت لها، ليش ماما وأنا بنتكم؟ ليش هيك تكرهوني؟
أنتم تفرحون وتاركين لي الهم، خايفين أخرب العرس، هيك أنا بنظركم؟ زين شنو اللي سويته وهيك أستحقه منكم؟ غلطت، انهزمت، كان لخاطركم، ردتكم تعيشون بمكان أحسن. ما رجعت لبالكم؟ نسيتكم؟ لا وروح عاشق، كنت أشتغل حتى آخذ شقة وأجيبكم." "ناي خلي أفهمكِ." "شنو تفهميني ماما؟ أنا شمرت روحي بالموت حتى ترتاحن." مسحت دموعي، ضحكت، قلت لها: "يعني رادت بدلة حتى تتزوج وتفرح وما رادتني أعرف حتى أخرب العرس؟ تعرفين هاي البدلة شنو كان ثمنها؟
تعرفين تحملت الإهانة وكسران الخاطر؟ تدرين ظليت للصبح قاعدة بالشغل بس حتى أقدر أجيبها لها؟ ما ردت، دنقت بس دموعها تنزل. "ليش تبكين؟ على شنو؟ ردت أقوم، اختل توازني، أجه بسرعة غيث سندني، وأخذني لحضنه. "يكفي يولي." "لا خلي أعرف بشنو قصرت أنا، ليش هيك ديساوون بي؟ تقول لك مستأجرين بيت وراح يستقرون، وأنا شنو؟ ترى أنا بنتهم والله." قالتها بكسرة. "اهدي بنيتي."
"أنا مو بنتك ولا بنت أحد، كلكم مستغليني، كلكم تريدون مني، أنا مجرد آلة بينكم بدون مشاعر، تستخدموها وقت عازتكم. الغلط وين؟ ليش هيك دتعاملوني؟ انداريت لماما: "قولي إذا سويت شيء بدون لا أدري، أدري بروحي عرمة وما أسمع لأحد، بس كان نبهتيني مو تشمريني، ما تسألين عني، ترى أنا هم بنتك، ليش هيك دتسوين بي؟ سمار: "ناي صوتكِ، خلي تطلع لحن بالسلامة وإلنا غير حكي." "يا حكي؟ شتتحجي أنت؟
دتقول متزوجين وراح تطلعون بيت وحدكم، يعني هاي العملية مخططين لها من زمان، وأنا اللي أجيت دربي ما أدله وآكل بروحي شلون أهملت أختي وصلتها لهاي النقطة." "هذا مو يمي، أمك متفقة ويا أبوي، لا توجهي لي الكلام." انداريت لماما، قلت لها: "تدرين إيش سويت أنا؟
بعت روحي ماما، دست على كرامتي وبست حتى رجله وقبلت بكل الإهانات بس حتى أحصل فلوس، تدرين كنت مفكرة أبيع الكلية بس اللي وقّفني الفلوس ما ينطوهن بسرعة. ماما بعت نفسي، دتفتهمين أنا شنو سويت؟ بعت روحي." أشارت لا وبكت بصوت. قعدت يمها، كمشت رأسها. "احكي، دتنتقمين مني؟ فهميني، ليش تكرهيني هالقد؟ ليش تحبين أذيتي وكسر قلبي؟
"ما أكرهكِ، بس تعبت أنا، أريد أستقر، ما أقدر لكِ، رحتي وما رجعتي، وأنا ما أقدر ألحقكِ، أريد أظل يم قبر عاشق، وأنتِ أدري ناوية تظلين." "يا عاشق هذا اللي تركتِ أختي بين الغرب مصيرها مجهول؟ "ما تركتكِ أنا، بس كان لازم نسوي العملية، أختكِ بعد ما تتحمل، وأنتِ درتِ وجهكِ." "أنا درت وجهي؟ ايش وقت؟ يا يوم طلبتوا شيء وقلت لا؟ يا يوم ما دزيت لكم الراتب بكامله حتى فلوس أكل ما كنت أبقي منهن، وتقولي لي درتِ وجهكِ؟ "نااي، انسي."
"شنو الأنساه؟ من كان أكبر أمنية عندي أنام لي ساعة من التعب، لو من كنت أنام بدون أكل؟ تعرفين وين كنت أشمر نفسي وبمن اشتغلت؟ كم ليلة قضيتها بالبرد جوا المطر بس حتى أحصل أكثر؟ "كافي ناي يا ماما، ما أحد غصبكِ."
"لا غصبتوني، من يتصل بي ويقول بين الحياة والموت، من يقول إذا اتعطلت بعد ساعة تموت، وأنتِ راح تكونين السبب. من يخليني أتواصل شغل نهار وليل ويخليني أذل روحي للراح والجاي، وإذا اتعطلت دقيقة قال لحقت عليها آخر نفس بسبب إهمالكِ." "تركي القديم، تريدين ترجعين هاي بعدنا بمكانه؟ تعالي ويانا مكانكِ موجود بينا." "بعد إيش؟ دأقول لكِ بعت روحي ماما، دتفتهمين علي؟
أنا بعت روحي وطفلي الأول ضحيت به لخاطركم، ضحيت به وهو بعد ما جاي للدنيا." "شوفي حتى بذركِ بعتيهم وهم ما شايفين الضو، شلون تريدين أأمن أخلي أختكِ وياكِ؟ أدري تضيعيها مثل ما ضيعتِ روحكِ، ناي أنتِ كلكِ غلط وما ترضين واحد يقول لكِ لا." "أنا مو ما أرضى، أنا ضايعة، أنا حملت مسؤولية بعمر طفلة ماما، كسرتِ جنحي وتخليتِ عني بكل سهولة، جاي تحكمين على تصرفي؟ باوعي لي، تعرفيني أنا منو؟ تتذكرين اللي سويته علمودكم؟
كمشني غيث، قومني. "يله يولي، كافي، تركيها." "غيث دتسمع؟ ذوله اللي بعت روحي علمودهم، ذوله اللي كنت ما أنام لخاطرهم؟ ماما: "والله قلبي مكسور عليكِ، والله أنا أحبكِ، أنتِ هم من روحي، بس يا ناي أغلاطكِ كثرن، بعد ما تتحملين، وما أحد يقدر يكمشكِ. دمرتِ نفسكِ وتريدين تدمرين أختكِ وياكِ." "أنا أغلاطي هواي، ليش ما سألتِ روحكِ ليش أغلط هالقد؟ "لا تقولين لخاطركم، من زمن أبوكِ وأخوكِ ما قدروا لكِ، مو هسا بروحي تريدين أقدر لكِ؟
أنا مرة كبيرة باقية بشمة الهوا على ساعة أموت. تزوجتِ تركتيني، روحي الله يسهل لكِ، لا تردين بعد، تركي لي أختكِ يمي، لأمتني بحضنها أكمل باقي عمري وياها." ابتسمت، ردت أحكي، سحبني غيث، أشار "أشش". باوعت له، حكيت بكسرة: "غيث ما قصرت والله، ليش هيك رجعوا لي إياها؟
"أدري ما قصرتِ، وعملتِ اللي عليكِ، بنت حمولة ونعم من أصلكِ، أديتِ أمانة أبوكِ، وقفتِ وقفة زلم إلهن، سندتيهن وقت عوزهن، وصلتيهن لطريق الأمان، لا تقولين كلمة تضيع تعبكِ، هاي اثنينهن اتعافن وصار إلهن مكان." "وأنا وين صفيت من هذا كله؟ لمن باقية؟ "باقية لنفسكِ ومستقبلكِ لحياتكِ الخاصة، يله يبه امشينه." "ما أقدر أروح، أختي هاي الجوا، خلي تطلع، أشوفها وأأمن عليها."
"ما طايرة أختكِ، امشي يله." قالها وسحبني ويا، أخذني لغرفة الاستراحة، دخلنا، أحس روحي بحلم، ديتخيل اللي صار. أمشي متبنجة، قعدنا. أريد أبكي، أريد أطلع اللي بقلبي ما أقدر، بس الرجفة كامشتني، كمشت مداليتي وغمضت، أريدها تمدني بالقوة، أريدها توخر وجع قلبي اللي أحس به، أريدها تصحيني لزماني. همست: "لحن مستحيل تسوي هيك، أختي أعرفها ما تنطي بي ولا تستغلني." "ماكو أحد ينغصب على شيء ما رايده."
"لا إلا لحن، ما أحد يعرفها قدي، اكو شيء صاير وما يرضون يقولون، ضامين علي." "بقد ما نحب الشخص، بقد ما نبرر له ونخترع له أعذار تشفع له، بس حتى نرضي نفسنا، من تجين للواقع تلقين روحكِ أنتِ أكبر عذر اتخذوه حتى يخذلكِ بنفسكِ." "ليش ما قلتي لي؟ أدري بيك تدري." "ردتكِ تدحكين حقيقتهم حتى تجتازين أخطائكِ بنفسكِ وما تكررين الغلط." "غيث كسروني." "قوية، اتخطيتِ الأصعب منها، ما يتأثر عليكِ مثل هالشيء." "ذوله كل عائلتي، صفيت وحدي."
"عجل أنا شنهو؟ " قالها وسحبني لحضنه. شهقت بقهر، باسني من رأسي، همس: "لا تظهرين ضعفكِ لأحد، ارفعي رأسكِ." "قلبي يوجعني." "امسحي دموعكِ بحضني وزتي حملكِ علي، راح ترتاحين." عصرني، مسحت دموعي بصدره، باس رأسي. عدلت قعدتي. دخلوا كلهم لغرفة الاستراحة، مبين مسوين إزعاج اللي طلعوهم منكِ. صارت عيني بعين ماما، شفت بيها كسرة ودموع مستمرة تنزل، بس متأخرات هواي.
دخل خالي من برا يسحل بروحه، خشمه مبين طاك دم، خاله أكلنس وعينه زركة، ويا كان سامر اللي يمشي مدنق، باوع لي خزرني، شال رأسه غيث بسرعة، دنق وقعد يم ماما. أجه سمار ويا دكتور، وقفوا يسولفون. صفن علي غيث وهمس: "وعمة السادة أحلى من أختي." "غيث ما بي أضحك." "على شنهو تضحكين يولي؟ مجذب أنا؟ دحكي عيونه شلون فاتحين بفهاوة، دخيل ربه." "أستغفر الله." باوع لي وعقد حاجبه: "معقولة صاير اشتباه بينكم؟
"إي غيث، أحنا نتشابه فصار خربطة بالأنوثة، راحت يمه بالغلط." "احتمال." قالها وعدل قعدته. "يلا بالله خلصنا من البنات." اندار للولد. الوقت يمر، وإحنا كل من باله وقلبه بمكان، ما أحد يحكي ويا الثاني. ماما فرشت سجادتها تصلي. ومرت عمو قاعدة تندعي. خالي قاضيها يتخاز وياي ويهمس بينه وبين روحه، ما أسمع شنو.
تعبت، لميت رجلي صعدتهن لحضني، ومغمضة، ماكو بشفايفي بس الدعاء، بذيك اللحظة حتى اللي سوته بي انمحى بثواني، قلبي يفور عليها وأحسب الدقائق لطلعتها. انفتحت باب الاستراحة، دخلت مرت خالي تسحل بعباتها وياها مرة ما أعرفها، سلمن، قالت: "ها ما طلعت؟ أم سمار: "لا ياداده بعدها، منتظرين، ادعي." "ما تموت عار، لا تخافين، على من تطلع؟ أبو سامر ما تقوم توصل مرت أبو صلاح للكراج، ما طولنا كملنا زيارة." "وأنتِ إيش جابكِ لهنا؟
ومنو خلاكِ تدخلين؟ "سامر خابرني قال تعالي، وهو اللي دخلني، بس هسا يقول ما أقدر أردكِ، خلي أبوي يوصلكِ للكراج." "بعدين يا مرة، اقعدن هسا، خلي تطلع البنت ونشوفها أنوب نروح سوى." "هم صدق، إذا ماتت إيش يردنا؟ أقلها نغسل وندفن ونروح بطريقنا." باوعت لماما، ردت أشوف جوابها شنو، وشلون تأخذ حقها من بعدي، ما لقيتها غير تدنق وتسبح. أخذت نفس وغمضت، ما تتغير، مضيعة كل شيء بيدها. جت تتمشى مرت خالي، وصلت يمنا، وقفت، قالت:
"ياا هاي ناي إيش جابكِ يا مصخمة؟ والله عين صلفة وكحة." ما جاوبتها، ظليت على وضعي، متجيه على متن غيث. "إي لا تسلمين، سوي روحكِ ما تعرفيني، وجه الغسل، من يومكِ مغسول حظكِ." غيث: "حجيه اتوكلي بالله، ما عدنا خرده." "يااا، أنوب رجلها مثلها مغسول حظ بعدها ما مكملة، قام غيث، صاح: "ول يابه كضبي لسانكِ لا أبتره، وأنت يا السبع تعال اربط حلالكم." أجه خالي، قال لها: "يلا قومي." "ياا يهيني، ما ترده؟
"لا حشاكِ، ما يقصد، يله أم سامر." رادت تحكي، سحبها حيل، راحوا يم ماما، يتوسل بيها لا ترد ولا تقول، مرته انهانت، أثاري عضلاته كانن بس علينا يطلعن. قعدها وخنس، جنة خنفسانة يتراجف. غيث: "يولي تقومين نطلع برا تاخذين نفس؟ "تعبانة ما بي اتحرك." "بعدكِ بداية العمر، بعد ما دحكتِ شيء من صدمات الحياة، راح تمر عليكِ كثير من هالمواقف، كوني مستعدة لتعرفي تواجهين صح، وبدل الضربة ما تكسركِ تقويكِ."
"شوفهم شلون ملتمين وصايرين إيد وحدة، من ايش وقت؟ شنو الصار وخلاهم يتفقون؟ معقولة غيابي هيج أثر؟ -بعده عظمج طري وتفكيرج محدود. -شنو يعني؟ -لا تعبين عقلج كثير، انتظري شوي. أي شيء تريديه، ما عرفتُه، وحدة يصل حدج. -شنو الصاير ماما ولحن؟ شلون قدروا يغيرون تفكيرهن ويكرهونهن بيه؟ لحن شلون اتغيرت؟ معقولة اني ظالمتها وما أدري بروحي؟ غمضت أرد أتذكر لحظة لو موقف طلبن مني شيء ورديتها، ماكو.
جبتها من صغري بذكرياتي وياها لحد هالحظة، ماكو أي موقف يشفعلها يمي، عمري ما رديتلها طلب. لعد ليش هيج سويتي بيه؟ تذكرت ضحكتها وفرتها بالبدلة، لعد ليش استكثرتي عليّ الفرحة وياج؟ فززني غيث وهو يكول: -يولي، راح أطلع، محتاجة شي؟ -وين تروح؟ بس انتظرني تطلع لحن وأرد وياك. -لا، أركان بالباب راسلني، رايح يمه. أكف أي أحد يحاجج، اتصلي بيه. هزيت راسي بـ "أي". راح، وأني خليت راسي بين إيديه مدنكة. شوية واجت يمي مرت خالي كعدت كالت:
-هذا رجلج. شلت راسي: -الله ياخذج. -ليش الدعاوي؟ فوق ما ورطتينا بأبو صلاح، راحت بيها بنتي لو تشوفينها شلون صايرة تقول أم السبعين سنة، وأنتي ماخذتلك شلون واحد! -هاي نتيجة أعمالكم، أنتم اللي جبتوها. -يلا والله ربي فدوة لاسمه ما قصر، عرف شلون يردها بيج. هاي أختج أخذت ورث أبوج من بيبيتج، أجروا بيت وجهزوا، وهسه سوت العملية براسج وتزوجت بين أهلها وعزوتها. -يا ورث؟
-لعد شعبالج مرت عمج هالعرنصة تخليها تصير لابنها لو ما تدري وراها جكة فلوس؟ -يا فلوس؟ ورث منو؟ منين إجانا؟ -اتركج من الورث. أمج وقلنا هبشة وعقلها ماكو، كل دقيقة برأي وكل اللي يكللها كلمة تقنع مثل الزعطوط وتروح وراها، بس أختج شلون وافقت؟ شنو الضامته؟ وليش خذت الذهب والفلوس بس إلها؟ معقولة الطمع عماها؟ بس تستاهلين، حيل بيج. هاي نفسها اللي جنتي تاكلين الضرب بس حتى تحميها. -اشدراج اكو ورث ومنين إجانا؟ -بس على كيفج.
-احكي منين عرفتي ويا ورث دتحجين عنه؟ -قبل فترة رحت أخطب لحن لسامر، قلت مهما يكون بتنا ولازم نستر عليها، لقيتهم يجهزون لبيتهم الجديد وأختج لابسة الحلقة. قالوا انخطبت لابن عمها، حتى قلتلهم مسيحي شلون؟ قالوا دخل للإسلام، والورث مال بيبيتج طلعت حصة أبوج شالتها انطتها لأمج. -قبل مرضت ماما لو بعدها؟ -لا بعدها، ما صار كم يوم. هاي حوبة بنتي اللي ببالج تروح بالبلاش. يمه سامر هاك هذا الموبايل شحنه إلي.
صفنت بوجهها متفاجئة من اللي كالته. انداريت لماما اللي لحد هسه عينها ما شالتها عني، تباوعلي مكسورة. إجه سامر مدنق أخذ منها الجهاز كال: -شلونج ناي؟ -سامر ابتعد، حتى روح ما ظلت عندي أتحمل بعد بلوة جديدة. -بس أسأل عنج. -شتكول أنت؟ شلون؟ -والله ألف مرة ردت أتصل بيج وأكلج بس أنتي ما تنطين مجال. -روح سامر، أنت هم ما قصرت، جان الك حصة بدماري. -محد كلبه وجعه غيري ناي، بعدني أحبج وهاويج، اطلقي ورديلي وأني أوقف بوجه أبوي وآخذج.
-كل عقلك ولك؟ هذا زوجي بالباب. -هذا واحد ما بيه حظ، مطلوب للدولة، ماكو مكسورة ما مسويها، باجر عقبه حتى يبيعج. -هذا الما بيه حظ بروسكم كلكم. -منو بروسنه؟ هذا صاحب السوابق أخاف ضاحك عليج بفلوس؟ ترى مو خوش آدمي ومجرم ومنحط، والله ما يستاهلج. -شرايد سامر؟ -اطلقي وأني راح أسامحج عالسويتي، وداعة أبوي أعوضج على كلشي شفتيه بحياتج، بس تركي هالخسيس. أم سامر:
-لو تموتين ما أخليها تدخل بيتي هالرعنة، الناس لحد الآن تاكل بوجوهنا ما سكتت، تريدني أدخلها بيتي وفوقاها مطلقة من واحد سقط أكثر منها. -يمه بس سكتي، خلي أحجي وياها وما يكون خاطرك إلا طيب. ردت بفشورة استحيت حتى أباوع بوجه سامر، درت وجهي. إجه خالي يمي حجه بين أسنونه: -توكعين بيدي وروح أبوي، إذا ما شوهت خلقتج بالصيخ ما أتسمى رجال، إلا أخليج عبدة جوه رجلين نسواننا. -روح خالي، اللي بيه كافيني.
-بت الخبلة، بت الديوث، تخليين رجلج يطكني؟ -جان دافعت عن روحك، ليش تبرز عضلاتك عليّ؟ -أني أبرزهن بت القندرة، تطلكين وترديلي لو لا؟ إذا ما غطيت راسج بالمجري ما أتسمى رجال. أم سامر: -يمه هذا هو الطاكَج، طبعًا شتاخذين غير مثلها بايع ومخلص. دنكت خليت راسي بين إيديه، أحس كلبي عليه جبل من الهم. هي مستمرة بالغلط والحجي، ما خلت غلطة مستترة من يوم اللي انهزمت أمي لهاي اللحظة، ورجلها يساعدها بالسب.
الحمد لله محد بمكان الاستراحة وغيث ماكو، جان انفضحت كدامه بالزايد. انفتحت الباب دخل غيث، شافته إجه وهي طفرت راحتله، وكفت بصدره: -اكمش مرتك إذا أنت هيج سبع مو تلطش بالرايح والجاي وأنت ما قادرلها. ما رد بعدها وكمل مشيته، كمشته من إيده نترها صاح: -إيدج يولي! -لا رجال صدك، ما طولك هيج ما تكمش مرتك عن ابني، النهار كله تخابر بيه وتحرضه عليه تريده يجيها، لو عرضك مطشر من سمعتك ما تهمك؟ سامر: -والله جذب.
-لا تحلف يا الطرم يا الما بيك خير، اللي ببالك الظهر ما سمعت؟ وأنتي تدكَين سوالف وياها وشلون تسحبين بيه تريدج تجيها. غيث على وكفته ساكت وسامر يحلف جذب يريد يسكت أمه اللي انفتحت، لا خلت غلط ولا شغلة عاطلة ما شمرتها عليه، خلطت الماضي والحاضر. خليت راسي عالكرسي غمضت. انتحر وأخلص، ماكو غيرها. سحب إيد سامر عصرها، أخذ الفون منه، فتح البصمة ودفعه لطشه بالحايط. وكف يكلب بيه وسامر يرجف ومستمر بالحلف.
ما طول دقايق وشمره عليه، وكع بالكاع، دكَدك على متنه: -دير بالك على روحك يول. -لا اللي ببالك، خايف هسه أشتكي. -اشبيك تتراجف؟ منهو واصل صوبك؟ -كلها شهود إذا لمست شعرة مني أضيعك، وهاي كدام الكل. ما رد، ابتسم وبعده عنه، إجه يتمشى. سامر دنك شال فونه وطلع بسرعة وراه أمه. أبو رد لمكانه. وصل غيث يمي لميت روحي، كعد واتجه عدل ظهره. جان كلش هادئ، ولا كأنما صاير شيء، طلع جكارته ورثها ودنك اتجه على رجليه.
بكد ما جنت خايفة من ردة فعله، زاد خوفي بسكوته. همست: -غيث. -إشش صوتج. -أمه تجذب. -اشوكت تطلع؟ أستغفر الله. -والله ردت أسأله عن ورث ماما. شال راسه باوعلي، عكد حاجبه: -على شنو تحجين؟ باوعتله بهتانه وخايفة بنفس الوقت. جانت نظرته كافية دخلتني برعب. بهالأثناء دخلت مرة تتهلهل كالت: -الحمد لله نجحت العملية. وردت هلهلت. الخبر نساني شكو خوف، الفرحة ملت كلبي، أول فرحة أحس بيها بعد موتة أهلي. كام غيث جرني من تيشيرتي كال: -يله.
باوعت لماما لقيتها تبجي، اشكد ما ردت أكمش روحي ما كدرت. رحت ركض حضنتها وشهكت: -لحن بعد ما بيها شيء، وأخيرًا صارت طبيعية مثل البنات. -ناي سامحيني وروح ابني، دست على كلبي بس حتى تظلين عايشة. -ماما ديري بالج عليها، ولا تكللها ناي إجت، أخاف تنتكس حالتها إذا درت أني دريت من غيرها. -لا تروحين ناي. -خلص ماما، كلمن اختار حياته، أني وياكم لهنا. ديري بالج على روحج وعلى لحن، سلميلي على عاشق من توصلين كبره كليله ناي ما ناسيتك.
-ظلي وياي، ما أكدر بدونج. بست راسها وانداريت ردت أمشي، كمشت إيدي كالت: -لا تتركيني. رجعت حضنتها حيل وهمست بذنها: -مسامحتج ماما، عينج بلحن، لا تنسيني بدعائج. انسحبت من وراي، انداريت لغيث، غيث عتني أشر: -فضيني. باوعت لماما، ردت مرة وحدة تعترض، مرة توقفلي، تكللهم هاي بنتي تركوها، لا تاخذها. خلي ترد وياي، ما أنطيها. منتظرة بس كلمة منها. ما ردت منها تعترض بس تكلله دير بالك عليها. شفتها شهكت، عرفت الجواب.
عرفت مالي وجود بينهم بعد. سحبني غيث حيل ودفعني كدامه. مشيت وأسمع صوت بجيتها شكت كلبي. عضيت إيدي ردت أكتم شهكتي، وما ردت أدير وجهي وأباوعلها وراي، أعرف روحي راح أضعف وأركض لحضنها. خلصنا الممر طلعنا بالباب، أحس حيلي انهد. انتجيت عالباب وهو راح كدامي، لأركان واكف يم السيارة. مسحت دموعي ورحت أمشي بدون شعور، أشرلي عالسيارة صعدت. صعدوا حركوا السيارة، انطاني شال كال: -خلي على راسج. أخذته خليته على راسي بدون ما أحجي. غيث:
-كضبتوا؟ -راح شاهين وخبرت الولد، لا يظل بالك، نروح هسه. -لا، خلي أوصل هالمصيبة بالأول، لاحك عليه. -من ذيج المرة قلتلك خلي ننهي الموضوع، ما رضيت، شعمل هالمرة؟ -ما عمل شيء، طفل يلعب بعداد عمره، إذا ما ينبترن أصابيعه ما يركد. -عليها ولا يهمك، حتى راسه أنبتره الك. -عطيها بنزين، لو تنزل تخليني أكمل مكانك؟ -أفا وأنه أخوك. كالها وداس بنزين انطلق.
على طول الطريق جان يخابر، ما أعرف لمن بس يوصي ويدلي أماكن، وأركان يشارك بالحديث. شفايفي يبسن من الخوف. لميت روحي اشكد ما فرحت بنجاح العملية، اشكد ما ندمت برجوعي. أخذوا لهم نص ساعة مخابرات لمن اجتهم مكالمة. رد غيث: -كله هلا بالجبير، حي الله. حصلتوا؟ أيوووه كفو من شاربك. أبشر، اللي تطلبه من هالشارب يمك. ما أتأخر بالطريق جاي. كالها وسد الفون. أركان. گضبوا. -أي، أخذوا طلعوا قدامنا. -ما قلتلهم يزتوه بالمخزن؟
-يعرفون شغلهم الولد. أحس جسمي جمد من سمعته، تذكرت من شمروني بالبيت. شناوي هالمرة غيث؟ شنو ينهي؟ بس لا يقتله! تخيلت شكله ميت، انعصر قلبي. صح ناقص وما بيه خير، بس خطية شاب بعده صغير، كل ذنبه أهله مو خوش. الطريق صار شطوله. وصلنا، كان شاهين بالباب. دق هورن وأشر له. فتح الباب، دخل السيارة. اتلقتنا سماهر يم البوابة الرئيسية. نزل، فتح باب السيارة، سحلني شمرني عليها، قال لها: -صعديها لغرفتي. سماهر: -شكو غيث؟
ما رد، دخل يمشي بسرعة. -شجابك؟ وغيث شبيه؟ شاهين: -سماهر خويه، خذي البنت صعديها. السالفة يم غيث مو يمها. -غير أفهم، أخاف هم مصخمة شيء، غيث شبلاه دخل متسودن؟ -عسى ما حارقة بيت أبوك، لا تدخلين. قلت لك خذيها فوق، تنفذي الطلبوا ونص، كلمة ما تحكين وياها. -يعني إطلابة؟ -يبه موش يمها، واحد من أزلامه اتقاون. -لا تجذب علي. -سماهرررر، كلمة ثانية أكتم نفسك. يله جوا. باوعت لي ما مصدقة، أشرت شكو؟
-ماكو شيء، أجينا عملية أختي، ومن البارحة لليوم على فد وقفة، وهسه خابروا على شغلة. أكيد تعبان وهيج اتصرف. -دتعالي خوفتوني، نسيت حتى أسلم. سلمت عليها ودخلت وياها، أجر بروحي الخوف قاتلني، بس خفت أقول لها، أدري راح توقف ضدي وتلومني. دخلنا، كان هدوء الكل نايم. صعدنا للغرفة، نزل غيث يعدل بالمسدس مستعجل. كمشته سماهر قالت له: -وين رايح؟ -ما أتعطل، شغلة سريعة وأرد.
-غيث، مصيبة من مصايبك، لا تبلّينا. أبوي بعد ما بيه حيل للوقفة ولا للفصل. ما رد، دفعها ونزل بسرعة. -شصاير نااااي؟ لا تقنعيني بسالفة شاهين. افترت الدنيا، قعدت على الدرج. -سودة بوجهي شبلاك يا خالة؟ -ما بيه بس تعبانة. -قومي، سودة بوجهي، راح يخبلج هذا. أدري بيه مسودن ويسودن كل واحد يمه. قومَتني، أخذتني للغرفة. دخلت، ذبيت حذائي، رحت للحمام غسلت وجهي وهي طلعت. رجعت للفرشة تمددت، حتى تفكير بعد ما أقدر أفكر.
وأنا ليش هيج خايفة؟ شنو وإذا قتلني؟ من زين حياتي أصلاً. يسوي لي فضل إذا خلصني. دخلت سماهر بيدها الفون تخبر، وبيدها الثانية تراك شمرته علي، تأشر بدلي وتحكي بالفون. قالت له: -أركان، لا تلعب علي، أقول لك وين ولى هذا؟ -لا تجذب، أخذ سلاحه وطلع. ولكم ركدوا، ولكم شلون نظل يومين مصيبة؟
-أووو، لا تحلف روح أركان، بس وداعة أبوي هالمرة إذا غيث دخلنا بسالفة من سوالفه العوجة، أول وحدة أنا أوقف بوجهه وما أخلي أبوي يطلعه ولا يفصل. خليه ياكل المقسوم، بلكي يتأدب وراكد. دروح يلا. قالتها وسدت الفون. أنا قعدت أغير بملابسي. -ناي يمه، أزهب لك الزاد؟ -لا خالة بس تعبانة، أريد أنام وأريد شيء لراسي راح ينفجر. -هسه أجيب لك شيء تأخذيه. أمانة ناي، بداعة أمك، ما تعرفين غيث شبلاه؟ -لا خالة ما أعرف.
-أووف، هذا الولد إذا ما موتني ناقصة عمر ما يرتاح. طلعت، وأنا كملت تغيير. أحس راسي يريد ينفجر، ما أعرف من اللي صار لو خوف من غيث. انخبطت يمي المصايب تجيني فوق فوقه. خليت راسي جوا المخدة أريده يهدأ، الصداع موتني. سماهر اتأخرت ما أجت تنطيني علاج، أكيد التهت بأخوها ما تعرف وين. أقل من نص ساعة وانفتحت الباب. وخرت المخدة على بالي سماهر. صار غيث قدامي، دخل وسد الباب. قعدت لميت روحي.
شمر المفتاح، كان طبيعي ومرتاح، ما مبين عليه أي شيء. عيني تترقب تصرفاته، وقلبي يتحرك وياه حركة رجليه. كل خوف انجمع بقلبي بذيج الدقيقة. شمر قميصه، دخل للحمام غسل راسه جوا المغسلة، طلع ينكث بشعره. راح للميز سحب موبايله، راسل ما أعرف منو وشمره. طلع جكارة ورثها، أخذ نفس نفخه بالجو. أجه يمي للجرباية. ادنيت، تمدد. رحت أنزل، كمشني سحبني يمه، دخلني بحضنه. راسي على إيده وإيده الثانية يدخن بيها.
حتى النفس قطعته، منتظرة شنو راح يحكي. باس راسي وضمني لصدري حيل. -اللي تنام بحضن زلمتها وتفكر بغيره، شنو عقوبتها؟ قلت له بصوت يرجف: -والله غيث أنا مو هيج. ما رد، أخذ نفس طويل من الجكارة ونفخه. انقلب علي، باسني من رقبتي، وخر شعري عن وجهي. همس: -من تكونين مسجلة باسمي وتخبرين واحد ثاني حتى تقضين وقت، شنو تسمي هاي؟ -غيث! -أششش، قالها وخلى إصبعه على شفتي يحرك بيها.
بحركة سريعة سد حلكي وخلى الجكارة ببطني، شاطت روحي قمت أرفس. وخرها، سحب نفس منها حتى يلحق لا تطفي. بس صوت الشهقة تطلع مني. وخر إيده من حلكي، رجع باسني من رقبتي وهمس يم أذني: -شنو حكيتوا بنص ساعة اتصال؟ قالها باسني على الخفيف. أريد أحكي ما أقدر، انخرست. مسح خدي بطرف إصبعه، وخر دموعي ودنق باسها. -أكيد ذكرتوا الماضي، أيام الختلات وحنيتوا. -لا لا والله غيث، خابرت حتى أطل... ما خلاني أكمل، باسني من شفتي همس: -لا تجذبين.
-والله ما أجذب والنبي، ردت منه يحاجي أبوي حتى آخذ ورث ماما غيث. والله ما أجذب، قلت لها وشهقت. -أششش، قالها وانقلب ردني لحضنه، ضغط علي، سحب إيدي فتحها يحرك بأصابعي قدامه. سحب نفس من جكارته نفخه. -تريدين تنهزمين ناي؟ ردت أسد إيدي ما أقدر، فاتحها. خليت راسي بحضنه وغمضت عاصرة نفسي. أحس يمشي طرف جكارته على أصابعي خفيف، بهت روحي من الألم. رن فونَه، خلى الجكارة على الكوميدي اللي يمه. سحب الفون رد، قال:
-بشر. عافيه. لا من ناحيته بطل فهو بطل، بس بالختلات الحرمة. -لا شوية تعديل بسيط، لا تنهي بس توبوا. عفيه بأخوي، وحدة كافي عليه، شي يعمل بالاثنين؟ عود ندز له واحد من جهالنا يتبناه. يلا ربي يقويك، اتزحمت يا أخوي مردودة. في أمان الله. قالها وسد الجهاز. ردت أسحب روحي من حضنه، ضغط أكثر، عدّل نومته باوع لي. -ليش خايفة؟ -غيث، قبل لا تأذيني اسمع. -ليش آذيچ؟ قالها وحرك طرف أصابعه على وجهي همس:
-بنيتي صغيرة ما تعرف الغلط من الصح، هو اللي حاول يوسخها. أريد أتبلعم لو أتوسل ما أعرف، شفافي يبسن من الخوف. دنق باسّهن وحرك شفافّه عليهن همس: -لا تخافين. انفتحت الباب حيل وصوت سماهر قالته: -غييث! رجع على ظهره باوع لها. -شلون تدخلين هيج؟ -من تكون صاحي ذاك الوقت تحكي. بعددد، انطيني ناي. -ووين وين ناي؟ شنو سماهر، طلعي منا. ما ردت، أجت سحبتني من يمه وأنا ما صدقت، كمشت بيدها بس دموعي تنزل وأرجف.
قام جرني وشمرني على الجرباية. -طلعي سماهر، لا تخليني أتجاوز عليك وأندم. -ليش أنت صاحي وتعرف شجاي تعمل؟ ولك ليش يمه هيج تعمل بروحك؟ -لا توكلين يمه، لا تجيبين طاريهااا. وناي ما تاخذيها، طلعي يله. -من تصحى وتكون بعقلك تعال أخذها. -سماهر طلعي. ما ردت، دفعته وجرتني بسرعة، نزلت من الجرباية كمشته بيها. دفعتني من الباب، طلعت ركض لغرفتها وهي بقت تدافع وياه. دخلت للغرفة، سديت الباب ووقفت كمشت قلبي يريد يوقف. اسمع هوستهم
ترزل بيه وهو يقول لها: -رديها. تركتهم، رحت قعدت على الجرباية لميت نفسي أريد أهدأ. قمت آخذ النفس بصعوبة وأدعي كون يهدأ. أخذوا لهم شوية وصار هدوء. اندفعت الباب، دخلت وقفلتها وراها، أجت قالت: -شمسوية يا مصخمة وخالته هيج متخبل؟ -ما سويت شيء، هو من أجينا ما أعرف شبيه. -نااي، عيونه حمر، تعرفين إيش قد مأخذ جرعة؟ يعني يقتلك وهو ما حاس. -ما سويت شيء، ليش ما تصدقين؟
-تربات إيدي وأعرفه ما يأخذ هيج جرعة ويأذي نفسَه إذا ما يكون قلبه ملجوم من عزيز وما يقدر يأذيه. -ما أدري، واحد خابره وهو فجأة اتغير. -أستغفر الله، أذاك؟ -إي، جواني بالجكارة ببطني، وكان ديجوي أصابعي بس ما لحق لأن خبره أركان. -أويلي يا يابه، يعني مصيبة أكيد حاصري لهم واحد. ذوله ما يجتمعون إذا ما وراهم كارثة. شو طلعي بطنك خلي أشوف. -لا ما بيها شيء، مو قوية الجوية، تركيها بس انطيني شيء آخذه، راسي راح ينفجر والله.
قامت جابت لي حباية أخذتها وتمددت. وخرت تشيرتي وشهقت. -تقول ما بيها شيء؟ والله من سمعتك تتوسلين وهو ساكت عرفت سوالفه. ولك يا مصخمة، اصرخي، احكي، شلون تسكتي له؟ -سد حلكي ما خلاني أصرخ. -ناي من تشوفينه مرة ثانية وصل لهالحالة، انهزمي لو ادخلي للحمام وغلقي، اصرخي ترى ما يحس، عقله موش بمكانه. أشرت إي وأنا أفرك براسي. جابت كريم قعدت تدهن ببطني وأنا مغمضة. خلصت، سألت إذا أريد شيء أشرت لا. قامت طفت الضوء وتمددت يمي.
انقلبت، صار السقف قدامي شبه ضوء علي. ابتسمت قالت: -ها يمه تسودنتي؟ -هه، تذكرت من جنت أنام بالمخزن وأرسم أحلام عليه. -شلونهم أهلك؟ -ما عندي أهل، كانت مهمة خلصت. -هاي هي يعني بعد ما تفكرين بيهن ولا تشيلين همّهن؟ -لا، بعد ماكو شيء اسمه أقعد الصبح أخبر لحن أمن عليها ولا أسأل عن ماما أخذت العلاج لو بعدها. -ليش يمه ذوله أهلك؟ عجل وين؟ أزت روحي بجهنم بس لأشوفهم مرتاحين.
-هذا الحكي من كان عندي أم وأحلام، من كنت أتخيل نفسي أخلي راسي بحضنها يلمنا بيت دافي. -متقاونة وياهن؟ -لا ويا روحي. شلون يقدر البشر يتغير ويقسى قلبه؟ -لأن أصلها حجر ما بيها محنة. أخذت نفس وغمضت، أجه بعيوني غيث. شلون راح تكون حياتي وياك؟ هم لك نصيب بعذابي؟ هم راح تعلقني بيك وفجأة تدير وجهك؟ لو تخصمها من البداية؟ انداريت لجهة الشباك، رحت بالنوم وأنا أردد: -ظل عندي بس ثار الدم. ما قعدت غير على صوت رنو تحكي ويا أمها.
فتحت عيوني قالت: -صح النوم عيني صارت الوحدة. -صباح الخير. -أقول لها بالوحدة تقول صباح الخير، وشكو هنا؟ ليش مو يم خالي؟ سماهر. خال ماهو طلع من الفجر، وتخاف تنام وحدها، اجت يمي. مم بس خالي دحقتو جوه يحجي ويه أركان، عيونه صايرات براسو وأركان يهدي بي، يكلو جاهل وتأدب على منهو يحجون. على ابوج، نبشو كبرو وطلعو تا يعيدون ترتيب حياتو. رنوو انهجبي ولا تدخلين وشعندج هينه خير. ريحانة اجت ويه خالتي من الصبح. وشنهو الجديد؟
يمه تره اختنق من شوفت وجهه هاي ما تحس، كل يوم عدنه. كلنا اتزوجت وخلصنه، كمعت الزلمة وردت على اوجوهنه. يااا اتكول خاشه بيت ابوها. رنو اذا سمعج خالج لو أركان يدفنوج. عش ما يدفنوها بصف اختها مثل ما د -رنووووو. سكتت، يله كومي نزلي وياي، شاهين هينه، وهذا خالني بمزاجه بس يريد يكبض شغلة تا يطكني. من اصخامج ولسانج الزفر، بعدي عن ريحانة وكضبي لسانج ونعدلي تا ما يطرج بالنص. وعش ريحانة؟ هو شدخلو بيها؟
وروح ابوي اروح اكول لأركان اخليه يفلش فجو. بالقرآن يرنو يدفنج وانتي عايشه، تعرفين كلش زين ما ينطي بأبن عمو ولا ياخذ كلمة من راس حرمه، ما تعميين غير على نفسج. ولج يمه بعدي عن البت كافي كسرتها. وعش مكسوره شنهو؟ اول وحده تترمل من سبعت عرسها. وبعدين هيه فكر وجه بومة كمعت زينة الشباب بأسبوع. تركتها تلغي وكمت للحمام مبين الغيرة ناطه من عيونها. دخلت غسلت وجهي وطلعت لكيتها طالعه وسماهر كاعده كالت:
تلكطي عليه ناي اريد احجي وياج. قبل لا تحجين، غيث اني مو حمل جرامة واحد بايع روحه، واني اللي بيه مكفيني، الكم طفل يمي اسوي وبعد ما تشوفون وجهي. اخاف مثل القبلو مو حامل ورحتي نزلتي. ما جنت اعرف روحي حامل ومو اني نزلته، وكعت من الدرج. البارحه الصبح خابرني كال: راح اطلق العصر. شنهو التغير ورجعج؟ ما تغير شي رد بكلامه كال: اريد طفل ثاني مكان ذاك، اني دفعت فلوس وكلشي ما استفاديت.
تمام دتعالي كعدي يمه، عش واكفه وتشمرين بالكلام؟ كاعده احجي وياج بهدوء. رحت كعدت يمها: اجيبلج ريوك لو بعد ربع ساعه نزهب الزاد تاكلين ويانه. لا جوعانه وما انزل جوه. لا تخافين ماهو طالع، اتركيه منه. انتي اشبيج يمه متكليلي؟ بعدج طفلة عش هيج تعبانه وهامله روحج. سكتت. شكلج جنت وين اشتغل. ناي يمه ادري ظروفج مو عدله، بس هذا ما يمنع انو انتي بنيه لازم تعتنين بروحج، مو كل وقتج وصحتج هاملتها، شنهو والله لازم اعين اهلي؟
هم نفسج الها حق عليج. اشرت "أي". شنهو أي؟ ناي ما طولج مرت غيث لازم تعتنين بروحج، اخوي عنده اهم شي الشكل، انتي ما قاصرة الله منطيج جمال، عش مضيعتو بهيج شغلات؟ لا تزعلين مني بس انتي اتشمرين بالكلام ملوتعه وحتى تصرفاتج مو مال بنات. المطلوب؟ اتركيلي روحج ولا تعترضين، وداعت بتي ازتّج يم غيث هو يتولاج. تره بطني بعدها توجعني.
ههههه استغفر الله ربي، دكومي غيري ملابسج هاي جبتلج من رنو حتى تاكلين، لأن راح يجن امهات الصالون دزيت وراهن. اكلها بطني توجعني تكلي ام الصالون، اكلها غيث ضارب فيوزاته، تكلي تصرفاتج مال ولد. غييييث. جذب اتشاقه، اشبيج ما تتحملين شقه. اخذت ملابسي، عائله شافطه ما بيهم عاقل. دخلت للحمام غيرت وكفت يم المغسله اباوع وجهي، صدك هامله روحي بشرتي تعبانه، شلت اديه اضافيري تلفانة من كثر الشغل شعري منتهي.
ناي مو بس ذني انتي حتى مستقبل ماكو. سويتي طفل واخذ غيث وبعدين؟ اهلج تركوج ونكرو كل تعبج، حملوج بس العار. ورث واختفى، صفيتي بالشارع حتى هدف تكملين علمود ماكو. همه ضيعوني لو اني ضيعت روحي؟ لا مو اني اللي اضيع ولا اني اللي انكسر، لأني ما عندي اهل. ألف مره وكعت وكدرت اكوم واكمل طريقي. وهسه صار لازم اسند نفسي بنفسي. ابني مستقبلي اكمل دراسه واثبت وجودي، راح اراويهم العاهره بت ابو الناي شكد كدرت تسوي من غيرهم.
ارجع اخذ بثار اهلي واسحك شكو واحد ظلمني. اخليهم يتمنون الرحمة. غسلت وجهي وطلعت، لكيت الريوك جاي كعدت اكل. استوني خلصت دخلن ثنين بنات ويه سماهر سلمن. ها خلصتي؟ اشرت "أي" وكُمت كعدت عالكرسي، فتحت شعري كلتها: خالة صبغ ما اريد ليكدام. ما تنعدلين ابد، اتعلميني بيج، تركن الصبغ بس سرحنه وعالجنه. عود ليش منروح للصالون لازم هنه يجن؟ هينه ممنوع نطلع، اللي نريده يجينا للبيت هاي قوانين. بلشن يشتغلن كل وحده كمشت جهة. اندكت الباب،
دخلت رنو كالت لام الصالون: تركيها وتعالي عدليلي اضافيري. بس اكمل شعرها ميصير خليتلها المادة. ناي خالي وين اتصل ميّرد؟ ما ادري. جود اشلونو؟ ما ادري صار خمس اسابيع ما شايفته. عش موش عايشين سوه؟ لا اتعارك ويه غيث وطرده، طلع سكن غير مكان وحتى شغله هم تركه، احتمال سافر غير دوله لأن ما شفته. شنهو عش اتكاونوا؟ عمرهم ما اختلفوا. لأن اتزوج بدون لا يكلنا. جود اتزوج؟ مرته حامل هم. اباوعلها اتغير شكلها كامت طلعت بسرعه. اجت سماهر
تباوعلي صفح كعدت كالت: جود يكول اسبوعيتها مال المسائي جابها كرم الصبح، احوله لأهلها لو اضمه الها؟ لا كليله خلي يضمه يمه لمن اجي. صدك خاله اريد كتب. يا مرحلة انتي وتركتي؟ اخذت شهادة الثالث وبطلوني، اريد كتب سادس ادبي. منهو يكول تنقبلين هالسنه بالامتحانات الخارجية؟ مو اشكال ادرس حتى السنه اللي تجي اقدم. ميخالف بس خو مو تأثرين على بيتج وتلتهين بالدراسة. شنو أثر خاله؟ الكم طفل اذا صار بهذا الاسبوع فحنه منفصلين. عش عيني؟
شنو ليش شرايده لعد؟ اضل واكفة مقابيل المراية اراقب بطني اشلون تكبر لو اكابل غيث واشتغله جارية حتى ترضين؟ رعونه بطليها ناااي، انتي بنيه كم مره اكولج لا تشمرين بالكلام، احجي بهدوء. مو رعنه اني بس انتي تكولين شي محد يقتنع بيه، اخوج عالثواني يتغير مزاجه، واني حياتي مو رخيصة، كل ثانيه وكال انتي باسمي ويسحلني وراها.
لو ما مدحك عليج شي ما يعملها، ولبالج البارحه ما ادري الصار بس ما حبيت احرجج واطلعج جذابة. ناي سامر ابتعدي عنو، ما طول غيث خلاه براسو بعد ما يتركو لمن يدفنو ويبلينه. اني مو من الشارع حتى اتهميني ويه احد، ما اسمحلج، وهاي صارلي اشكد عايشه ويه الولد واطلع اشتغل، اتحده اذا شاف عليه شي. ناي يعرف كلبج وين، لا تجربين حظج ويا، تريدين ترحين بعد ما تولدين محد يعترض، بس ما طولج باسمو ركدي منا لمن الله يسهل.
ما رديت، درت وجهي، ذوله لبالهم اهلي اتبروا مني راح انكسر واضل خاضعه الهم ولاوامرهم. للعصر وهنه يشتغلن بس صدك طلعلي وجه ثاني. خلصت كمت سبحت طلعت نشفت شعري، دخلت ريحانة شافتني ضحكت، اشكد بشوشة هالبنيه، حجت بهدوء: اشلونج ناي؟ الحمد لله بخير. اشتاقينه الج عش ما تجين ويه غيث من يرد؟ ما يرضى يكول تأخر. سماهر: يمه خلصن بساع ونزلن نزهب الزاد. ريحانة: اي عمه ما نتأخر هسه نازلين. طلعت سماهر وهي اجت يمي.
انشفلج شعرج اخاف تعبانه. لا يا عمري تسلمين، شنو بيتكم قريب منا؟ اي اشويه لغاد يم الزرع احنه يعني نفس المكان كل بيوتنا بس بيت جدتي بدعه موش هينه. صار عندي فضول اشوف بدعه اشلونها. دحكي غيث واركان نفس الشكل والطبع. وشاهين؟ لا شاهين صح موش قاصر بس اهدأ منهم، ذوله مسودنين رسمي يشتغلون بدون عقل. وزوجج هم جان هيج؟ حمزة الله يرحمه ما جان مثلهم متهور وما عنده صاحب صديق، يبيع امه وابوه عالدينار، مو كفو حتى موته صارت غدر.
اذا هيج مو خوش اشلون اخذتي وليش لابسه اسود عليه؟ اوووو سالفة طويله بعدين احجيلج عنها، بس دخيلج لا تكولين هيج حجيت عنو. لا يا معوده همه كلهم شافطين، وينه الزين حتى اميزه واحجي ويا. هههههههه وين اركان عنج؟ من الفجر كال: لحكي حرمة غيث روحي يمها وخلي عينج عليها لا تعمل مصيبة. والله شما اشوف شكلج مو منهم، ما اصدق اخت اركان وبت عم ذوله. مم شنهو موش حلوه؟ لا والله اول ما شفتج استغربت، حلوة وناعمه هادئة تختلفين عنهن.
وهذا الشكل اللي دمر حياتي، لو جنت مثلهن يمكن عشت سعيده ما انظلمت ولا انكسرت هيج. هاي انتي عايشه بين ابوج واخوج هيج تحجين؟ اكو من اللي يظلم ويدوس الروس بدون رحمة، ربي يبعدج عن شرها وطغيانها وكون ما تلتقين بيها ولا دحكي شكلج. بدعه؟ كولي جدتي، بالقرآن اذا سمعوج تجيبين طاري اسمها هيج، هذا لسانج يفلعوه من اصله بالاخص غيث واركان ذوله ولد كلبها. هم تجي هنا؟
مرات من ينكضب واحد من ولدنا لو تسليم ما يتم او تصير مصيبة تجي هي تحلها. مره تحل كل ذني؟ هههه حقج تحجين هيج، دحكي كل هذا العز وكوة ازلامنا كله هي وراه، بإشارة منها تطير روس اشكد ما احجي عنها ما راح اوصل الفكرة، يجي يوم وان شاء الله ما يجي ودحكين شرها. يله خلي ننزل. منين طلعتولي انتم؟ شنو اخاف معوزة اطياح حظ واتكملوا.
وعش يجوز ربج يحبج وخلاج حرمة السبع حفيد بدعه، حضج من السما اذا حبتج على محبة غيث راح تخلي رجليج على روس زلام بشواربهم. شوقتيني اشوفها. بس يا خوفي تكرهج، وقتها راح دحكين عذاب الكبر بالدنيا، تخلين تتمنين حر جهنم ولا عيشتها. يله خيه خلي نطلع. بس اشيل شعري دقايق. خلي طبيعي لأن بخدج اثر عضه، فشلة لا يشوفه احد. اشرت "أي" وكملت عالسريع. نزلت وياها لكيت ام عامر كدامي واكفه ويه سماهر باوعتلي بغل، كمشتني الضحكة.
ربي شنو من نور زارع بوجهي اللي كل اللي يشوفني هيج يحبني من اول نظره. سلمت عليها، اجت هناء كالت: من اشوكت اجيتي؟ من البارحه. شو ما ندري. كلتله لغيث اول ما وصلنه خلي ندك الباب على مرت اخوك نستأذن حتى ندخل، كال لا اخاف تنزعج الصبح نستسمح منها. سماهر: ناي يمه تعالي وياي للمطبخ، وانتي هناء بنواتج وين؟ عمه بالحديقة والعشه زهبتو، بقت كم شغلة اني واختي هسه نسوي. ام عامر: وعش اختج؟ مو هاي جنتنه اخذيها وياج لنشوف طبخها.
للأسف ما اعرف اطبخ. هناء: استلم عجل اشتاكلين خيه؟ اكثر الأوقات من بره، ومرات اذا اشتهي اكل بيت غيث ما يقصر بس اكله يطبخ. سماهر. آخ يمه تعالي ليه ولج ناي امشي وياي. درت وجهي ورحت ويا سماهر. وصلت للمطبخ كرصتني من ايدي، طفرت أفرك بيها. كالت: غيث يطبخ مو؟ لعد ما تسمعيهن شلون يحجن؟ ولج مكسورة الرقبة، كالن لك ساعدينا طفرتي فريتي السالفة ودخلتي لغيث بالنص، اش يمه؟ ما أجذب، صدق يطبخ. البارحة وروح عاشق هو طبخ لي أكل.
مسحت وجهها مأيسة. وأسمع واحد وراي يضحك. انداريت لقيته أبو أركان. كال: ها صكت النجرة. هلو عمو شلونك؟ هلا بيج يبه. شلونج؟ غيث شلون وياج؟ ولو ما يحتاج نسأل. الحمد لله عمو. سماهر يبه، زهبتوا العشا؟ سماهر: إي عمي كامل، بين ما تغسل يكون جاهز. يبوي راح يجينا ضيوف. الزاد دزي بيد الولد للديوانية وخليهم يتهيأون تا نروح نشوف الحجية. غيث وشاهين يمها من الصبح، استوهم ردوا.
تمام، خبري بس أركان وحسام تا نطلع لغاد، اكو طلابة. عجل ريحانة أبوها وينها؟ هو كالها واجت ريحانة تركض. حضنها يشم بيها ويكلها: يبعد أبوچ فقدتچ. غصباً عني ابتسمت. أتذكرت بابا من جان يحضني من يرجع من الشغل. أخذها جوه أيده راح لغرفته يسولفون. انداريت لسماهر كلتلها: أكلج اشو كل واحد لهجة؟ من صارت ذيج السالفة ما كدروا يلمون الفضيحة. طلعنا من السلف رحنا عشنا بالجنوب وظلينا سنين غاد. أخذ لسانه.
مواكول غيث مرات يكول كلمات ما أعرفها؟ تركي اللهجة وروحي ساعدي البنات. هاي أخت هناء دوم عدكم؟ ناي هاي بالذات لا توصلين صوبها. هي وخالتها حيايه البيت. يرسمن لبعيد، إذا خلنج براسهن يشردنج بليلة سوده. ليش يعني؟ أني إيش جابني يمهن؟ ولا تكولين يردن غيث تره عيع. عيب تكولين على زوجج عيع؟ ولا مو مهمهن غيث، مهمهن ابن غيث لا يصير من الغريبة أو أصلاً ما يردنه يجي للدنيا. يعني لاطشة يمكم مو؟
هم بت عمنا وهم عايشة يم أختها هين. ما عدها أخوه بس بنات هنه وخواتها كلها متزوجة وأمها يم وحدة من خواتها. آها لعد ليش ما أخذتوها لغيث مو بت عمه؟ ناي حبيبتي، أخذي المواعين وديهن للحديقة. أخذت المواعين. اجت أخت هناء دفعتني لطشتني بالطباخ. كالت: بعدي من كدامي. إيش بيج بنتي هدي؟ شنهو هدي؟ مسودنة شايفيني؟ لا حشاج، أني خبلة انعديت من عالم. أخذي راحتج عمري. راح آخذ الجدر وأنتي لا تافهين شيلي المواعين كلها.
ما أكدر أسويهن دربيين. أدري وين لقاچ غيث؟ شلون أخذچ؟ استغفر الله بنتي. أعرفج من قبل. إيش بيج هدي؟ ترى الضغط عالي بعمرج مو زين. قصدج جبيرة مو؟ وبعدين على شنهو أنضغط؟ بس أريد أعرف إيش شاف بيج غيث وتزوجج. سحل روحه وراي. كل ما يشوفني يضيع روحه. يكول مو مرة شاردة من الجنة. يحلف بجمالي وبأنوثتي. سمبتيك، أجنن. هزيت أيدها وراحت ما عاجبها الحجي. شلت المواعين طلعت وراها، ضخمة لابسة كلبية وكيلو ذهب، تكول أول طيحته.
وكفت سطرت المواعين، سحبت الكرسي كعدت. سجى: وين كعدتي؟ قومي جيبي الباقي. جبت اثنين تعبت، آخذ استراحة وأجيب الباقي. تعرفيني ترفة وحبيبي ما معلمني على التعب. أنتي ترفة؟ متأكدة؟ جنچ سلبوح فواكه. ليش سلبوح الفواكه شيختلف عن باقي السلابيح؟ بس وجه منفوخ وعيونه تزرزر. آها حلو. الرشيقة سلبوح والسمينة هي التوب؟ مفهوم الجمال عدكم بالمكلوب. بس هم صدق حتى يستفادون، هم لحم وهم كثرة نسل. إيش قصدج لج؟ يعني إحنه بقر؟
أنوية. لو موش خطار أدوس راسج. منو الخطار بنتي؟ ترى أني مرة ابنهم جبير يعني هنا الكل بالكل. شنو اشو هنا كله بالمكلوب؟ وها مو أني اللي أنسحل. دخلي أكضبج وأعلمج على السحل يا المرعوصة. كمت وكفت طبكت أرداناتي. بعدني ما متحركة واجت سماهر تمشي على السريع. كالت: شكووو؟ إيش بيجن؟ ماكو شي خالة. أرداناتي مضايقاتني. ناي كعدي وأنتِ عمة سجى شوفي هناء وينها خلي تحضر الباقي. راحت وسماهر جرتني كالت: تعالي وياي عود وصيتج. إيش بيج؟
قابل ما كذبت، ترى الردان ضيق. اش نازلة من غير حجاب؟ أني مو محجبة ليش حتى ألبس؟ ولا تكولين هنا لازم لو أتحجب صدق لو ما أضحك على ربي. أني مو مثل ذولاك الناس. أوف يمه. وين ذولاك الناس؟ يكضبوج يطلعون حليب أمج من خشمج. للأسف راضعة حليب قواطي، ما راح يطلع مني شي. يمه شأقول عليك غيث؟ أش وقت جبت لي شي ريحت قلبي بي؟ ناي تعالي خالة الله يهديك، امشي وياي. دخلنا للمطبخ لقينا سجى واقفة تبكي وتشكي لأم عامر،
وذيج تكولها: هانت لا تبكين يمه هذا بيتج. دخلت أخذت باقي المواعين وسماهر شالت قدر ويانا ريحانة. طلعنا رجعنا للحديقة لقينا أبو غيث وغيث كاعدين يسولفون. وكفت كمشت دشداشتها. كلتلها: شو إجه؟ اش موش هذا السحل روحه وراي وخادمني؟ امشي لا تخافين. أخاف يسحلني ويفشلني كدامهن. لا تخافين عمي موجود بفصم راسه. امشي يالا. لعد وأبوچ شنو؟ ما محسوب من حكام الحبشة؟ أووف يمه، شلون راح تخلص وياچ.
رحنا خلينا المواعين. باوع لي عدل ظهره على الكرسي. سحب الكرسي اللي يمه وأشر: تعالي. رحت وأني أنقط كياته وهدوء. كعدت يمه. سحب ماعون أكل خلاه كدامي واندار بدون لا يعبرني يسولف ويا أبوه على تسليم شي ما فهمته لأن يحجون بالألغاز. بس مبين كوه كاعد ما يريد يبين كدام أهله المشكلة اللي صارت. بدت العائلة تلتم كعدوا. إجه عامر شافني اتفاجئ. كال: هاي اش جابها هين؟ غيث: هاي منهو على منهو تقصد يول؟ حرمتك. أنت گلت لها حرمتي؟
بعد شنهو هالغوه الزايدة؟ لو تعلمت على الطك. أبو غيث: جان حشمتوا مجاني بينكم. عامر: آسفين يا الغالي، مجانك فوق روسنا. بس كالوا طلقها أتفاجأت بوجودها. ما يطلقها. مريتو وأنت لا تحشر خشمك. خليك بعويلتك. وأنت يبه شنهو ما راضي تستقر بعد؟ غيث: أني مستقر. وين مستقر؟ ما كفاك بعد؟ وتارك حلالنا بيد الغرب. لحد متى هيج تظل؟ سالفة وراحت وقتها. ارجع يبوي هذا بيتك وهاي مريتك وربي يرزقك بفرخ يشيل اسمك واسم العائلة.
يرزقني إن شاء الله وأجيبه خلي يمك ربي مثل ما تريد. أني شيل أيدك مني لا تتأمل وراي شي. أني رايدك الك أنت ابني جبير غيث. يبوي أني تعبت وكبرت. لحد متى أظل أتحلطم ورا مصايبك؟ تراك كبرت وهاي مريتك. وين أهلها؟ موش كلت كم يوم ونروح نتعرف عليهم؟ كلتلكم أهلها مسيح. وإن كان مسيح لازم نتعرف ونسأل. شلون أهل أحفادنا ما نعرفهم؟ لا يكون ولك جايبها مناك مثل سوالفاتك القديمة وتمشيها علينا؟
بويه أنت رايد حفيد وأني نفذت طلبك. غير هيج مالك يمي. بعد أبوك قوم أخذ لك طراك، عيبني جاهل. محشوم يبه. كالها وقام باس رأسه. دفعه. كله: من تنفذ اللي أريده ذاك الوقت تجي تحجي وياي. ابتعد عني. ما رد كعد مدنك. أني هم دنكت على الماعون. بدأوا ياكلون بس الوجوه مجفية. ناس حاقدة على ناس. وغيث ولا يهمهم ياكل مدنك. اجت بنت سماهر تركض شبكت جدها وباستها. كالت: جدو حبيبي ولو أني زعلانة. هلا يا جدي. بعدي تعبان بعدين نحكي. أش وقت؟
مو راح أرجع لبيت أهلي وأنت كاسر بخاطري. عيون جدك كعدي أكلي واللي تريديه يجرالج. ما عاش اللي يكسر خاطرج. يعني راح تجيب لي السيارة؟ يبوي والله خايف عليك وما راهي. لا حباب والله أتنقب. هاي صديقاتي كلها عندهن أش بس أني. أنت وعدتني. شوفي أمج إذا رضت تاخذيها من عيوني. باوعت لسماهر اللي ضايجة. كالت: رضت رضت جدو. ههههه طلعي ويا خالج واختاري اللي تريديه. باسته واجت حضنت غيث من ورا. كلت له: خالو بعد هديتك.
حبيبي أطلع واشتريها وياج. ما اختلفنا. بس سياقة دخلي يم مدربة. أريد أرد لتركيا ما فارغ. اش كد ضال هين؟ بهاليومين علمني بيهن الله يخليك. يعني لو ناي الطالبة ما جان رديتها. مقتنعة بهذا الحجي؟ وجهها مال سيارة هاي؟ هههههه خالو أنت ذوقك بالأخير كلش ضرب. آسفة ما كدرت أتحمل أكثر. كالتها وضحكت بصوت عالي وهو ضحك على ضحكتها. سكتت عرفته يريد يستفزني.
أبو غيث: جدو عيب وهاي اللي ما عاجبتج. وكفت خالج على تكك رجل. صدق يا السبع كالوا طبخك طيب. اندار غيث باوع لي. بسرعة دنكت على الماعون. سويت روحي مو وياهم. قام أبو دكدك على متني. كله: كمل وتعال وراي عندي شغيلة وياك. راح ورنو كعدت مكانه. كالت: خالو باجر نطلع؟ أشر: إي. خالو لا تزعل بس أريد أكول لك شي. اسمع يبعد خالك احجي. ناي كلش ما لايقة لعائلتنا. والله سألني صديقاتي منو أخذ خالك وبت منو؟
خجلت أكول لهم وحدة تشتغل عنده حتى عشيرة ما عدها. كملتي؟ عجل اسمعي يولي. هالمرة حجيتيها. الثانية أغط راسج بالمنجاسة اللي كدامج. سماهر: وإيش بيها ما عدها عشيرة؟ اش جاية من كوكب فضائي؟ وإذا على الشغل ماكو واحد ما يشتغل. مرة كد حالها قابل مثلج أكل ونوم. أم عامر: إي بس شنو ذنب حفيد راجح الـ... أمه ما معروفة؟ كرعة أبوها منين؟ غير يكول لنا لو بس يلبسنا بفرخ منها.
هنا: والله يا خالة لو على الأهل ما يخالف. لو شايفتها الصبح اتخزي جنها نسوان الفلاليح اللي عندنا. خلف الله على سماهر جابت لها اثنين جلفنها حتى لا نندحكها بهالمنظر. حظ عجل إيش بيهن بناتنا؟ تركتهم ورحت للي ما عدها أصل لو العرك دساس. هي كالتها وهو قام غيث قلب سفرة الأكل بيهم. خلاها كلها تتطافر. باوع لها وكال: المرة الثانية أعدمك العافية وروح الغوالي. عامر: شمالك يا خوي؟
أنت انكتم وركد مكانك حالك حال الحريم. وأنتِ خلصي وصعدي فوق. أشر: إي. هو راح. عدلوا الطاولة. دا أقوم ودخل شاهين. كال: إيش صاير؟ ردت ريحانة بهدوء: غيث اتكاون وين عمي؟ أنتي ياهو اللي حجي وياج؟ دنكت أباوع لها. عيونها دمعت حك خشمه. كوه كامش ضحكته. أخذت نفس رفعت راسها تباوع له بنرفزة. غمزلها وضحك. راح كمل طريقه للديوانية بدون لا واحد ينتبه. سماهر: ما يصير إلا تسمموا للولد وتالي من يهج كولوا صايع ما يركد. عامر: ومنهو كذب؟
عجل هو ما يركد. كاضيها شرب ونسوان. وحتى حرمته ما ندري منين جابها. من نحجي نطلع مو خوش أوادم. عامر روح احجي هالشي يمه لا تتختل وتهوبز بينا. أني ما أخاف منه بس احتراماً لأبوي ما أرد. وإلا واحد مثل هذا عرضه كله سقط وهو بعد أنعل من عرضه. المفروض ما يفتح حلقه ويركد مكانه. كافي علينا فضايح أمه وإنوب هاي ما ندري شنهو سالفتها. سالفة شنو عامر؟ لا تظل تشمر حجي. حشم روحك. البت يتيمة ومرة أخوك يعني عرضك. لا تجيب طاريها بالعاطل.
أني أجيب طاريها؟ يالا أني مو خوش زلمة. اندار لي كال: احجي اش غيث دز وراك وخلاني أجيبج مثل المعزة سحل حتى يذبحج؟ سماهر: -ما تدخل، أنت هو ومرته اختلفوا وتعرف غيث من يعصب يفقد. -ما طولوا، سبع ما غسل عاره وخلصنا من الشغلة القديمة بدل ما يلم السالفة ويسدها جاب وحدة تكملها، نفس الطينة وذني ما يسويهن بس النغل. -شقصدك يا عامر؟ -تعرفين قصدي كلشي زين بس ما جاي تقنعون، أنوب تردون تزودون النغولة.
-عجل عابنك هيج زلمة، خليك مكانك وأنا قايمة أندهله وشنشوف الحجي شلون يصير. قامت تريد تروح وركضن عليها أم عامر وهناء كمشنها يتوسلن تظل، قالت لهن: لا هذا إذا ما نقص لسانه يظل يهتر بكلام أكبر من حجمه. -يمه سماهر، أخيك صغير وعصبي وما يفتهم، هيج يشمر الحجي بدون عقل اتركيه. -لا ما أتركه، إذا ما خليتوه يقطع لسانه ويعلموه من هو النغل ما أطلع أنا أخته.
-أبوس إيدك والله يذبحه لو يطقه طقة تسقطه، دخيلك بنياته صغار لخاطر هالبنات، غيث خبل والله يموته وما يحس. -عجل من تعرفوه هيج، ليش تسمحوا له يحجي حجي أكبر من حجمه، ما يعرف وراها دم. -عجل هي هم تصير دمايه إذا عرف غيث الببالك، يخلي بحاله والله يسقطه يمه، ليش تخربين إخوتك وتخسرين واحد منهم بسبب هاي. -خالة هاي شعاملتكم، البت يتيمة كافية خيرها شرها.
-ما نريدها بينا، أحنا بيت مليان بنات ولا تزعلين بس وخوك مشيه بطال، كوة انسد سوالفه وأنوب جاب وحدة ما نعرف منين هم حقنا نخاف على سمعتنا يمه، كلها بيدك ليش تخسرين عزوتك، ترى المرة تنهان من غير إخوانها. -المطلوب شنو؟ -قنعيه يخليها تردها لأهلها، هاي إذا عندها أهل مو من الشارع، وأنتم تردون مرة وولد، هاي سجى أقلها بنتنا وتربيتنا ومعدلة وبت حسب ونسب، عشيرتها عشيرتكم تسد عين الشمس. راح
عامر باس راس أخته قال لها: والله أحبنكم وما عندي بالدنيا غيركم، بس شوفي تصرفات غيث يدوس بالبطن ما شايف واحد قدامه، وهذا تعبنا وحلانا لمن يروح، تعرفيني ما عندي ولد وأريد سند لبنياتي غير هو أخوي ومنو نريد النسل. -عجل شنو نعمل بعد موش هذا اللي تزوج؟ -هاي زواجة مقتنعة أهل وكلنا ما عندها أمرنا لله، البت مفرعة وتتزاكط ولسانها مال عواهر، هاي تصير أم أحفادنا، ترى أنا عندي بنيات وأنتِ هم ولازم نحسب حساب هيج شي.
مسحت وجهي وقمت ردت أروح، كمشتني رنو قالت: الله لا يوفقك خربتي خوالي. دفعتها ردت جرتني، قالت: ايش قد تردين وتتركين خالي؟ -روحي قولي له هالشي. -طمعة وجشعة بس حقك وين لاقيتها، من الشارع دخلتك هيج بيت طبعًا تكضبين بسنونك. ما رديت، انداريت كملت طريقي، قالت: لا ببالك أتركك، أطلعك منا وشرط بفضيحة حتى الكل يعرف شلون كان مخدوع بيك. كملت طريقي، أحس خنقة بصدري، عضيت إيدي حيل حتى أكتم نفسي ما أريد أبكي.
صعدت للغرفة، فتحت الباب أخذت نفس، قعدت ورا الباب، لميت رجلي وخليت راسي عليهن، نزلت دموعي غصبًا عني، طلعت شهقتي. حسيت إيد على شعري، قال: ليش تبكين؟ شلت راسي لقيت غيث، مسحت دموعي. -شتقول أنت مو جنت قاعد وانهانيت قدامك، ما سمعت اعترضت، جنت تضحك عالحجي. -ليش اعترض، وحدة رخيصة تستاهلين كل اللي تسمعيه.
قمت قلت له: أنا مو رخيصة، لو مثل ما تقول ما تعبت كل هالتعب ولا ذليت نفسي واجيت طلب الحلال منك، كان رحت بطريق ثاني وحصلت أكثر. كلشي سويت غلط بحياتي بس شرفي ما وصلت يمه، تعرف ليش؟ لأن كان عاشق بين عيوني، ما أريد أحد يجيب طاريه. قول ما عندي أهل، قول عائلتي تبروا مني، قول ما عندك سند ومو من مستواي، بس ما أسمح لك تقول رخيصة، أنا مو رخيصة غيث، أنا أحسن منك ومن عائلتك.
-اشش، قالها وسحبني لحضنه، عصرني أضرب بيه أريد أدفعه ما أقدر، كمش إيدي وضمني حيل، همس: لا تكونين ضعيفة. -أنا مو ضعيفة. -لا ضعيفة، القوي ما يبكي، ياخذ حقه بيده، اللي يسمعه كلمة يردها له بشي يوجع بيه قلبه. وخرت راسي من حضنه، مسح دموعي وباس راسي، قال: ناي ما أحب أذيك ولا من طبعي أذي مرة. -أذيتني هواي، قلتها ونزلت دموعي. رجعني لحضنه وخلى راسه بركبتي، أخذ نفس طويل وباسني خفيف، همس شي ما فهمته.
وخرت راسي من حضنه، باوع لي ودنق على شفتي باسها، حسيت إحساس بنجني ما أعرف شنو الصار لي. دفعته ردت أروح، رجع سحبني. -ليش تمنعين روحك مني؟ -غيث ما لازم يصير بينا شي بهاي الطريقة. -ليش يا ولي، قالها واقترب مني. -غيث بس شوية ابتعد فدوة، قلتها ودفعته. ما درى، دنق شالني، عصرني بحضنه وخلى راسه بركبتي يحرك شفايفه عليها وباسني بهدوء. أول مرة أحس بهيج شعور، كان غريب وبنفس الوقت حبيته، ايش قد ردت أمنع روحي ما قدرت.
خلاني عالجرباية وبدأ يطبع بوسات خفيفة على شفايفي. حسيت إيده اتسللت دخل تيشيرتي. كان عنده طريقة قدر يتملكني بيها بثواني. يعرف شلون يتعامل ويا المرأة ويسيطر على مشاعرها. بعد ما كنت رافضته اتفاعلت وياه ونسيت روحي. نسيت هذا غلط ولازم ما أتعلق بيه. نسيت إنه مو لي وأنا قلبي ما ظل بيه مكان للكسر. ما حسيت بروحي لمن اقترب لي، الألم مثل الصحاني لوقتي. ردت أدفعه كمش إيدي وهمس: لا تتحركين، قالها وأخذ شفتي بين سنونه و
-نايمة بحضنه وهو يلعب بشعري، رن فونه. عدل نومته على ظهره وسحب الفون ورد. -ها يا ولد شعدك قاعد لحد الآن، صاير شي؟ -لا باجر احتمال نرجع. -تمام ولا يهمك هسه أطلع أشوف لك إذا موجود أجيب وياي. -لا ماكو زحمة، انقلع. قالها وسد الفون، شلت راسي، قلت له: جود؟ -إي يريد شغلة منا أجيبها. -باجر نرجع؟ -تريدين تظلين أكثر؟ -لا لا نروح، شكو ظالة، ايشو صفيت بروحي بعد ما عندي شي. -هاي اللي بروحك ما تقوليها، قالها ودنق باس شفتي.
-غيث غيث شوف دا أحجي وياك. أخذ نفس، قال: احجي. -راح أكمل دراسة. -إي، أي شي بيه فايدة لمستقبلك سوي، وأي شي تردين أصير لك بس ناي لا تغدريني. -مو من طبعي الغدر، ومن نرجع راح أظل يم الولد مو؟ -إي وأنا بشقتي والطفل نسويه عن طريق المسج. -لعد وسارة؟ -راح نتزوج وهذا الشي كافي عندها، وهم ابتعدي عنها لمصلحتك. -لأن تشتغل بمافيا مو؟ -ما تشتغل ولو مو هي لحد الآن أنتِ بعدك غادي منتهي أمرك، كثير بنات مثلك طلعت مناك، سارة قلبها طيب.
-تمام وصل التاك، صدق ليش جازفت بروحك وأنقذتني؟ -زمال، ببالي تستاهلين، انضربت بوي طلعتي هب بياض. -عزا، لعد من شوية شنو جنت دا تسوي؟ انقلب علي، قاعد حاجبه، قال: اشوكت ذكريني؟ -غيث وخر اختنقت فدوة. -اضحكي. -ما هي غمازتي، شفطتها أنت. -متأكدة؟ قالها وحرك أصابعه ببطني، الضحكة طلعت غصبًا عني من قلبي. كمشت إيده، ضحك على ضحكتي وأخذني لحضنه، ضغط علي، أخذ نفس مني، قال: دخيل ربك وتحسر. شلت راسي، همست: ايش بيك؟ -بيه أنتِ.
-شنو يعني ما فهمت؟ -لا تفهمين خليك هيج أحسن، قالها وباسني عالسريع وقام. أخذ الخاولي وراح للحمام، دخلت جوه الفرشة، دقايق من التعب ورحت بالنوم. بعد ما عرفت اشوكت طلع وين راح، ما قعدت غير على صوت أم عامر يمي وهي تقول: قومي لج. فتحت عيوني بسرعة، سحبت الغطا لفيت روحي، قلت لها: خير خالة؟
-تخلل أضلاعك، قولي آمين، شوفي ناي أنا جنت مفكرة غير تفكير بس جسرتي قلبي، قلت يتيمة وأنا هذا بيتي دفعت عمري حتى يظل واقف هالوقفة وما أنتظر وحدة مثلك تجي تهده بسهولة. -شنو سويت؟ -ما سويتي ولا راح تلحقين تسوين، ذني فلوس جبت لك والسيارة جوه ناطرتك، قومي بسرعة من سكات تروحين منا تختفين، ما أريد ألمح شكلك. -وليش حتى هيج أسوي، أترك زوجي وأنهزم، شنو اتخبلت؟ -لا ما اتخبلتي بس دحقي قدامك وانطيني رأيك.
قالتها وفتحت الفون، لحن نايمة عالسدية عليها جهاز الأوكسجين تتنفس ويمها واحد يصور بيده آلة حادة مال عملية. -هي مسوية عملية وطالعة بالسلامة بس هذا ما يمنع خطأ طبي متأخر يخليها خلال دقيقتين تسلم لربها. باوعت لها متفاجأة. -وهااا أخاف تقولين إي وتوصلين حدر البيت، لو تنخين أحد لا من شاف ولا من درى، ثواني وأختك تسلمها وجيبي اللي يثبت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!