***لحن*** بلحظة انسد حلكي ونرفعت ليفوك، قمت أرفس وأصرخ بنفس مكتوم. أضرب بكل حيلي وأخرمش بيه أريده أتحرر، ما أقدر، قبضته قوية. دفرته برجلي وضربته بعكسي بنص صدره، إجت صوت ضحكته بأذني، قال: -مفترسة! باسني ونزلني، انداريت شهقت. -ههههههه عيش يا عمري، لا لا بنتي بجت. -ليش هيج خوفتني؟ إجيت أموت. -أنجعل يومي قبل يومك. -اطلع يله، بعد لا تجي. -ول ول يابه، تطرديني؟ عيش يابه عجل مشتاقتلك، وشوكت تجي وينهن؟
وأنا اللي إجيت من نص الموت ما مصدق، يا متى أصل وأدحق هالعيون الجنهن شمس ضاوية. مسحت دموعي ورحت يم الصوبة كعدت، إجه كعد كدامي نص كعدة، كمش وجهي: -رعبتك يا روحي؟ -أي، وقفت قلبي، قلت ما أقدر أجي، لبالي حرامي. -آها حرامي؟ شنهو يولي؟ منهو كالج تاركج بدون تأمين؟ وإجيتج ما هان عليه ضايجة وظليتي بالبيت بسبتي. -شلون دخلت ما حسيت عليك؟ -إذا انتي خالة هالخشبة بحضنج وواكعتلها دك مخابيل، وين تسمعين؟ وخرت إيده ومسحت وجهي.
-يابه محكوك لج، أفصل تاخذين ديتج من هالشارب. -شنو يعني؟ -اللي يرضيج ويمسح هالدموع اللي شعلن أبو أبويه بكبره، دخيل محمد، الخدود وردن. أنا اللي جبتها لروحي، أستاهل زلمه محترم روحك وكاعد بدارك، تنطك على جهامتك وتجي عيش. -ما فهمت. -أنوب أتفهي يا محمد، منين أجيب اللي يفهمج ويكضبني عنج؟ ضحكت ودنكت. -أنجعل محد يضحك غيرج، أندار لك فدوة ونذر للوجه الضّاوي. -أركان! -يا بعد الروح وأهله، تحجين يولي؟ -سوي لي المرجوحة مادام إجيت.
-شنهو يابه؟ -هياتها وراك، قوم اربطها، سويها، أسبابك اتفلشت، أنا كملتها، يله قبل لا ترد ماما. -جاي زحف على ركبي ومجازف بالموت، وصلت هينه سالم بمعجزة، حتى أسوي لك المرجوحة؟ -لعد شرايد، جاي على شنو؟ -أتزنح بشارعكم، هي خربانة خربانة باينة من الفجر، قومي يولي، أسوي لك المرجوحة وأنجلع. قام وانطاني إيده، كمشتها، قومني وسحبني لحضنه، دخلني بيه وخلى راسه بركبتي، أخذ نفس طويل وياها حسرة. -ليش دتتحسر؟ -أتحسر على عملته بروحي.
-تستاهل. -ما جاسج قلبك يولي؟ ما تحسين على غيابي بالليل؟ -أنت طلقتني، ما تركتك أنا. -سبحان اللي ما يغلط، ربي يغفر، وأنتِ قلبك محجر، شأعمل حتى ترضين؟ بالقرآن نشف ريقي من التوسل. -انتظر شويه. -لحد ما يولي؟ والخلق الكون قلبي طك، ما ظل حيل بعد، ارحميني دخيل دينك. وخرت راسي من حضنه، باوعتله، كمش وجهي بجفوف إديه، قال: -مشتاقلك بكد جر النفس. -تحبني؟ -وعشقك وروح أخوي، قلبي ما دك ولا راح يدك لغيرك.
-أحلف كل الفترة اللي مرت ما حظنت غيري. -وحق اللي خلق السماوات العليا، ما دحقت موش قربت لغيرك يولي، حرمت عليه حريم الدنيا من ساعة اللي دخلتك بحضني. -ومرتك؟ -ما صارت ولا تصير لي حرمة بعدك. -وإذا ما رجعت لك شلون؟ وعمه تريد جهال. -الجهال إذا موش منك ما رايدهم، ولا تقولين ما أرد لحن، بداعتك أميمتك لا تسديها بوجهي، وروح أخوي كافيني حرقة على العملته، كوة جاي أصبر نفسي، أقول يجي يوم ويحن قلبها وترد لحضنك.
-لعد انطيني مجال أختار صح حتى ما أندم. -لك الوقت كله بس بروح أخوك لا تظلميني بكلمة زتيتها بدون وعي، وقطعت إصبعي وراها ندم. -ما أعرف. -لا تقولين هيج، بالقرآن أتسودن لحن، اللي يرضيك أنتِ وأهلك، إن جان رقبتي ومحمد ما راح أتردد، دخيل الخالقك لا تورين قلبي وتخليني الليل ما أنامه بهذا حجيك. -شتعرف عني؟ -أعرف أول انسان دخل قلبك أنا، أول واحد نخيتي وصرتي بظهره، طالبتي حمايته أنا.
-وأول واحد بجيت بحضنه وشكيت له أنت، وأول واحد قدملي الحب وخلاني أتعلق بيه وكسرني أنت. -ما راح تنسين ولا راح تثقين بيه بعد؟ -أجذب عليك إذا أقول لك لا. -حتى وإن قلت لك عايش بيك دامجك ويه روحي، أخذك ويه النفس، ما أنام إذا ما أتخيل ضحكتك، وأسولف ويه صورتك، وأتخيلك يمي، أدخلك بحضني وأغمض على طاري عطرك. -إذا اتزوج غيرك شتسوي؟ باوعلي عاقد حاجبه، خفت ونعلت نفسي شلون حجيت.
وخرت أيدي عني ورجعت لورا بحركة سريعة، كمشني من رقبتي، سحبني إله، حجه من بين أسنونه: -والخلق السماوات السبع أدفنج عدلة قبل لا تصيريين باسمه، لحن لا تلعبين بأعداد عمرك. -أركان خنقتني. -شنهو الصاير؟ أحجييي! -ماكو شي بس هيج دا أشوف صدك تحبني لو بس حجي. -إن جان حجي لو صدك، إذا سمعتك مرة لخ نطقتي بس مو جبتي طاري العرس أذبحج، سمعتييي. -أي أي وخر. جرني لحضنه، ضغط عليه، دنك باسني من رقبتي، همس: -لا تجبريني أذيك.
-تره جنت دا أتشاقى. -حتى بالشقة لا تحجين لحن، بالقرآن أذيك بدون لا حس. -لا شقة تحجين ولا تباوعين أحد، وحتى من أموت ما تتزوجين. -يولي، ناويين من أموت تتزوجين وراي؟ يابه غير أتخبل. -عزه أركان، أنت ميت شمدريك؟ -لا بروح أخوك لحن لا تسويها، لا تخلين أحد يلمسك غيري، شنو يلمسك؟ لحننن! وجهك محد يدحكه غيري. -يعني ألزم عدة؟
-عمرك كله تلزمين عدة لمن تجيني، وراح أوصي الولد يدفنوك بقبري، أعرف أهلك نواقص ما عندهم مانع يدفنوك قرب الزلمة. وخرت راسي، تفتحت عيوني على وسعهن أباوعله. -عيونك يولي، لا أفكسهن. -حتى وأنا ميتة تغار؟ -شنهو أغار؟ كل عقلك يابه؟ أنتِ ملكي، تعرفين شنهو ملكي؟ يعني مالتي، جزء مني، سامعة من قبل واحد دفنوه من غير قلبه؟ -هئ. -عجل وين تردين تنطمرين؟ -على قلبك يدفنوني؟ -أي بمحمد هيج، يفتحون الجفن يدخلوج بحضني ويشمرون علينا تراب.
-أظل عمري كله محرومة من كل شي، وأموت هم تحرمني من الراحة، تخنقني بحضنك؟ -خالك أملاك تعيشك ملكة زمانك، وإذا عالجهال هم من حقك، ما أحرمك منهم. -أييي يعني أتزوج؟ -أنجعل لك تتزوجين التابوت بجاه محمد. -لعد شلون أجيب جهال؟ -ناي تخلف وأنتِ اتبني. -عزه، آخذ ابن ناي خطية؟ -ولك هم حاسبتها أم وعدها مشاعر هاي؟ كل قوتها إذا جمعت مشاعرها على إحساسها وقالت لواحد أحبك، بالقرآن عيطيها ثانيتين وتلكيها مسلبتو.
-تعال سوي لي المرجوحة، بطلت ما أريد طفل. عصرني بحضنه حيل، حسيت عظامي تكسرت، أخذ نفس طويل وباسني، وخر عني، نزع سلاحه شمره. طلع جكارة ورثها، خلاها بحلكه ودنك عالخشبة، كعد نص كعدة، شالها يقلب بيها، باوعلها وأخذ نفس من الجكارة، نفخ الدخان وقال: -ما تفيد، أول فره تكعين. -أركان ما تروح إذا ما تسوي لي وحدة. -عشر دقايق أجيب لك أحلى وحدة تلوك لهالعيون اللي جنهن لمعة شمس ضاوية. -وشأقول لماما إذا شافتها؟ -طلعت لك بالجبس.
-دتتشاقى. -لا يولي أحجي صدك لحن، ما تجين نسوي لنا جاهل أحسن لك من هالعبه مال الزعاطيط؟ -يعني ما حتسويها؟ -ما تضبط يولي، ومحمد تكع. برطمت. مسح وجهه وقام، كمش وجهي، كز على سنونه. -شلون أقرضك يابه، كوة كاضب روحي لا تطيرين الباقي من عقلي. -أريد مرجوحة. -يولي أصير لك مرجوحة. -عرفت، جيب تاير سيارتك وسويها. -وأرد للبيت شايل السيارة على متوني؟ -أركاااان! -يابه فداك أركان وسيارته، أنعل أبو السيارة لأبو راعيها.
أخذ له بوسة سريعة من شفتي وطلع، شلعت الخشبة شمرتها، وشلعت الحبل. دخل بيده تاير كامل هو وحديدته، وبيده الثانية حدايد، سد الباب برجله، شمرهن بالحديقة، نزع تيشيرته ورث جكارة لخ خلاها بحلكه، دنك عالتاير فتح الهوا مالها. داسها، ثبتها بين ما فرغت، وشال الحديدة وبلش يفتح بيها. وكفت يمه، انطاني جكارته كمشتها. وهو يدك بالتاير حتى يوخر الويل منها، فتحها من جهة، قال: -يولي عطيني الرافعة.
دنكت ردت أشيله بايد ما قدرت، خليت الجكارة بحلكه وشلتها باثنين أيديه، هو مدنك انطيته، شاف أيديه رفع راسه باوعلي. قام اتخصر، قال: -شنهو هذا؟ -مم. -مم يولي، تدخنين؟ -هئ مم. أريد أحجي ما أقدر، أخاف توكع والحديدة بيدي، أشرله أخذها. أخذها شمها وعصر وجهي، أخذ الجكارة جرني، عض شفتي الجوه، دفعته زاد ضربته، سحبها حيل قمت أكمز، وخر باسها وعصرها بصابيعة. دفعته ومسحتها بظهر أيدي، ضايجة من تصرفه.
سحب نفس من الجكارة نفخه بوجهي وضحك. -كملها يلا وروح بعد لا تجي. -تآمرين، تاخذينها من عيني هاي قبل هاي، بس شبي وجهك؟ عيش ورد. -أنت جعصته. عض شفته وهمس: -تجبرك عالرذيلة بت المسموطة. -أركان! -عيونه. -يله كملها. شمر جكارته سحكها وكمل فتح التاير، أخذ الحبل شكله من الجوانب، ضبهن وربط التاير ثبته، أشرلي: -تعالي. رحت أركض، رفعني من خصري كعدني، كمشت بالحبل، دفعني، ضحكت فرحانة. ضحك على ضحكتي وقال: -صوتك يولي، العالم تسمع.
-فرني حيل. -أكثر من هالفره قلبي ما يتحمل، آخذك وأطلع بيك، وأنعل أبو أمك إذا حجت. -فرني فدوة، وين توديني هناك إذا أنت عايش عند العالم؟ -بس تعالي وياي، وكلام الله الهوا ما أخلي يمر بيك. -مو تقول ما ظل هواي؟ وبعدين بنفسي ألبس بدلة بيضة وأطلع من أهلي عروس. -من هذا الشارب، اعتبريهن تمن، بس كم يوم بين ما نفصل العالم. -تأخر الوقت، أخاف تجي ماما.
-رايح بس نزلي، تعالي خلي آخذ نفس من هالرقبة اللي تلالي، أقلها تصبرني على ما بلاني بين ما تفرج. نزلت رحت حضنته، شبكني، دخلني بحضنه، كد الضغط أحسه يريد يدخلني جواه. -راح أشتاقلك. -امشي وياي وكلام الله الهوا ما أخليه يمر بيك. -مو تقول ما ظل هواي؟ وبعدين بنفسي ألبس بدلة بيضة وأطلع من أهلي عروس. -مثل ما تردين، لأسوي لك زفة ما صايرة بالسلف بكبره. -غرفة بيضة جيب لي وملابس اشتري لي بنفسي، ما تعترض. -عجل قولي آخذ لي بيت.
-يصير؟ -وعش ما يصير؟ أحسن بيت أجيب لك ولبسي اللي ترديه، بس من تطلعين تتنقبين، لا تقولين لا تخنقني لو تجبرني، هالحسن محد يدحكه غيري. هزيت راسي، ضحك ورجعني لحضنه، أخذ نفس طويل وباسني، همس: -تهيئي الخميس أجي آخذك. -هذا عقب باكر. -لا اللي بعده، الثلاثاء أجيب أهلي والخميس تردين تنامين بين أذراعي. -راح أنتظرك. وخرت راسي، دنك باسني بشفتي، أخذ له مشوار وهو مستمر، حسيتها حركتني، دفعته.
وخر، عصر خدودي وراح، أخذ تيشيرته لبسه، شال الحدايد، استوه يشيل قميصلته وسمعنا الباب تنفتح بالمفتاح. ***ناي*** هو يتقدم وأنا أرجع. كامش الحبل يلف بيه على جف إيده. وصل يمي صار الحايط وراي، ماكو مجال أرجع بعد. ردت أشرد، كمشني، باوعتله بتوسل. كمش أيديه ودار وجهي عالحايط. قمت أطفر أريده يتركني، ما قدرت، جانت عاصرني حيل. بجيت بقهر وهو يلف بأيديه، عرفت نيته شنو.
كمل ودفعني، كعدني بالكاع يم الجرباية، وكعد نص كعدة، ربط الحبل بالحديدة مال التاج. قام فتح الكنتور، طلع إبرة ما أعرفها شنو، طك الكزازة وسحب العلاج، إجه يمي، زحفت للخلف ماكو مجال، كمش أيدي، وخر البلوزة وضربني. -شنو هاي الإبرة؟ -نفس السم اللي تاخذيه. -كذااااب، مو مهدأ هذا، أعرف شكله ذاك. -كلامك وزنيه قبل لا تزتيه، لخاطر لا أحرمك حتى من هاي. -شنو راح تسوي بيه؟ -ساعة وتعرفين وحدك. -لا غيث أنا ما سويت وياك هيج.
-لو أريد أرد العملتيه بيه، جان هسه جثتك حدر التراب. -والله أموت، أنت مار بهالشي وتعرف الوجع ما ينحمل. -وهذا اللي رايده، تتصارعين ويه الموت. -حرمتني من ابني ودمرتني بالإدمان، كافي تريد تذلني؟ طلقني وشمرني بالشارع مثل كل مرة. -الشارع ما يحوي ضعفاء. -اقتلني، حرام عليك هيج تسوي بيه. رفع حاجبه وقام، طلع جكارة ورثها، رجع انتجه عالميز، أخذ نفس ونفخه، باوعلي وضحك باستهزاء. -شتهجسين؟ -خايفة غيث، لخاطر عاشق دخلني مصح.
-أول يوم بالمصح راح تموتين، عجل وين حقك وابنك هيج تنازلتي عنهم ببساطة؟ -أي أنا ضعيفة ومتنازلة عن كل شي، اقتلني هم ترتاح وهم تاخذ حقك. -وأنا ما متنازل، والموت لاحقين عليه. أباوع للساعة وأرجف، لأن جسمي من أنا وبالسيارة بده عندي الأعراض، لميت رجلي لحضني، مجرد التفكير بهذا الشي خوف وحده. طفى الجكارة وراح للباب، فتحها راد يطلع، همست بترجي: -ظل وياي. -اتعلمي شلون تتغلبين على الألم بروحك.
-غيث خايفة والله، لا تتركني وحدي، ما تركتك أنا. ما رد، طلع وسد الباب، جريت أيديه ردت أحررهن، ماكو، مشدودات عدل. انداريت منا منا، أريد شي أحرر روحي بيه، ماكو. الرجفة كثرت، خليت راسي بين رجلي، ناي أنتِ قوية تتحملين، كلها كم يوم وتتعودين. يريد يأذيك ويخليك ترقعين يم رجليه، لا تنطيه اللي رايده. بديت أعرق وراسي بلش صداع شويه، مسحت وجهي برجلي. ياربي ساعدني، انطيني القوة.
إحساس بشع مثل اللي يدفنوه وهو عايش ويشوف شلون يرشون عليه تراب بالظلمة، رعب على خوف على خذلان. بعد ما أسيطر على روحي، أباوع رجلي ترجف وسنوني وحدة طك بالثانية، دكات قلبي أسمعها. كلما جايه يكثر الألم، شكد ما أقدر أفكر بغير شي حتى أتجاوز الخوف بس يزيد أكثر، غمضت وأندعي برجفة وأتوسل بربي. أقل من ساعة وبده الألم الحقيقي، الإبرة اللي انطانياها ما فادتني بنسبة كلش قليلة. بديت ألوج، ضربات براسي متتالية، كل دقيقة يزيد أكثر.
بديت روحي تنعصر وعظامي توجعني، ربع ساعة وبعد ما أسيطر. أعصر روحي وأعض رجلي بكل حيلي حتى النفس أقطعه. الرجفة بعد ما أسيطر، لا إرادية صارت. راسي مثل الواحد كامش مطرقة ويضرب بقوة بيه. ما تحملت، حسيت طاقة التحمل خلصت، صرخت بعلو صوتي وقمت أرفس برجلي. كل صوت يطلع من قلبي لمن انبح صوتي، محد دخل. رقعت راسي بالجرباية، أريد يخف الألم لو ينفجر وأخلص، لأن بعد ما أقدر أتحمل. على صوت الضرب انفتحت الباب، دخل غيث، قلت له:
-كافي غيث، أبوس أيدك. -بعدك بالبداية، هاي شنو استسلمتي بسرعة؟ ما عرفتك. -ما أقدر والله غيث، راح أموووت. -قبل لا أدفنج، ابنك راح يكون باسم أسماء. -اقتلنييييي! اقتلنييي! لا تعذبني هيج. سحب الدوشك وجرني خلاها وراي، سد الجرباية وقام يريد يطلع. صرخت: -لا لاااا غيث لا لاااا لا تروح، والله راح أموت، ارحمني. رد وكف يباوعلي. -أبوس رجلك بس هالمرة، انطيني راسي غيث راح ينفجر.
كعد يمي نص كعدة، كمش راسي، وخر شعري عن وجهي، مسح دموعي. -كل مرحلة ألم تمرين بيها راح تموت جزء من روحك وتزيد الحقد بقلبك. بجيت. -البجي ما لايك لك. -مختنقة ما أقدر أتنفس، نص جرعة انطيني. -دحكي الساعة، تمر أربع ساعات راح يروح الألم وحده. -ما أقدر، ما أقدر حتى أتنفس غيث، انطيني حتى لو حباية وحدة وشمرني. -راح تقدرين. قام، صرخت: -لاااا لا لا غيث بس ربع جرعة، أي شي ولك راح أمووووت. ما رد، طفى الضوة وطلع. -غيييييث!
لج يمممممه لحقنيييي راح أموت! ولكم راسيييييي راح ينفجررررررر! أصرخ وأدفر برجلي، أريد شي أقتل روحي بيه، أريد بس أخلص، ألم الموت أهون. اتخبلت ما أعرف شأسوي، مرت ساعة وأنا على فد صرخة لمن راح صوتي، تعبت والألم بعده، جسمي صار مي. نمت بالكاع لميت رجلي لحضني، أطك سن بسن وأضغط عليهن، حالة مثل الصرع بهسترة. انقلبت على وجهي، رفعت ظهري، وجع عظامي ما ينحملن، بعد ما أعرف شأسوي.
رجعت انقلبت على ظهري، أدير براسي منا ومنا، ورجلي أصعد وأنزل بيهن باستمرار. ضرب براسي فرو جوّاي ما يشفي قلبي. هذا الألم كله مو بكد ما إجتني الضربة الأخيرة، فقدتني كل شعور، انداريت ضربت وجهي بكل قوتي بالكاع لمن حسيت الدم من خشمي وحلكي يطلع. دخلت سماهر تركض، قالت: -سودة بوجهك بس لا هذا صوت الضربة براسك يالمصگوعة. لميت روحي مثل الجنين بس صوت الونة طالعة مني. إجت يمي شافتني وطلعت تركض وتصيح: -غيث لحق، البنت ماتت.
ما أعرف شوكت دخل، لأن فقدت الإحساس بس حسيت من رفعني، نيمني عدل وضربني إبرة بأيدي. بين فاقدة بين لا، أحس يمسح الدم بوجهي. -يخوي ودها للمصح، زتها غادي عش تبلي روحك. -عاشق وين؟ -شبل قصدك يم جدتي ماترضه تعطي لأحد. غيث ترا أبوي إجه وسواها هوسه، شلون جسرت جلمتو ودخلت هاي لبيتنا وهيه مهدور دمها؟ يحلف بس يگضبها يكتلها بعد هالعملة العملتها. -لخاطر احركُه هو عايش. -تكتل أبوك لخاطر هاي؟ وعش جايبها هينه؟
شبلاك يخوي اشوكت تصحى لزمانك؟ وين السبع الجان يدفن شكو واحد يفكر يغدور؟ موش يعلمها شلون ساكت إلها بعد المصيبة العملتها؟ -أنتي كلتلها بعد العملتو، جبتها لخاطر أخذ حقي منها، وهاي جدامچ، أتصور ماكو أنكس من هيج موته بتعذيب. -يا تعذيب وأنت كاعد ورا الباب اتعضض بديك على صوت صرختها؟ -أفاا! موش أني الي يرف كلبي لمثل هاي، أعض بديه لأذكر روحي بالوجع العملتو بيه لخاطر أزيد وجعها. -عجل شنهو هالابرة العطيتها؟ موش مهدأ؟
-لا، جرعه تزيد السم الي بداخلها، بدل ما تتعالج اتسلمها لربها. -شراح تعمل ويه أبوي؟ تراه السالفه طشت بالسلف، غيث رد حرمتو المهزومه. -نفسُه الطش السالفه راح يسولف عالكاعد يصير، بالقرآن الكفو لو يطير للسما، إذا ما لبستُه شيله وكعدُه بين الحريم لخاطر يهتر براحتُه ما تسمى عالزلم. -اهدي يخوي وكوم انزل، زهبتلك الزاد، اكلك لكمه تاتنام اشويه، انهد حيلك مارتاحيت من وصلت لسه.
-روحي يم جدتي وخلي عينج بشبل، تراها ماتكدر وحدها، دقايق وأنزل وراج. أسمعها راحت وهو كام قفل الباب، رد كعد يمي، وخر شعري عن وجهي، دنگ أحس أنفاسه صارت بركبتي، أخذ نفس طويل وباسني عالكيف. ردت أفتح عيوني ما كدرت، مفعول العلاج جان مبنجني، ثواني وبعد ما أدري بروحي. كعدت صاير الليل، الدنيا ظلمه، مصدعه وخشمي يوجعني. جريت أيدي بعدها مربوطه، ردت أكوم ماكدرت، ضليت على نومتي.
بطني توجعني وغثيان عندي رغم منطيني الجرعه بس مامرتاحه، أحس الألم بعد، عيوني تريد تطلع. لميت رجليه بردانه والرجفه بجسمي، شي مثل النغز بي. أسحب رجل وأرد الثانيه بس مستمر ياكل بيه، ضلت بالساعه أحوس. انفتحت الباب، شلت راسي لقيته غيث دخل وسد الباب، همست: -شنو نطيتني؟ -جرعه. -لاهاي مو جرعه، جسمي ديحركني. -عجل مغشوشه، مثل ماتعرفين احنه بالعراق. -افتح أديه داروح للحمام. -بعد وكت. -ولك بطني حطگ. -يولي لسانج كضبي لابترو.
عصرت رجليه ولميتهن لبطني، غمضت. إجه يمي دنگ فتح أديه، سندني حتى أكوم، دفعته وكعدت وحدي. ضحك وراح يم الميز وكف. كمت سندت نفسي بالجربايه بس راسي يفتر. رحت للحمام كوه أمشي، دخلت غسلت وجهي، وجعني خشمي حيل، باوعت بالمرايه كله دم وراسي مجروح من فوك اشويه. خلصت من الحمام طلعت، رفعت شعري ردت أشده مابيه حيل تركته، لقيته بعد واكف مدنگ على فونه، فركت أديه أثر الحبل بيهن. -تاكلين؟ -ما اشتهي بس انطيني حبايه. -مال شنهو؟
-غيث والله داحترك نار جوايه، دتاكل بلحمي. -لحمج خبيث راح يگضي عليه. جانت صينيه يمه شالها خلاها بالكاع وجرني شمرني يمها. كعدت عدل، شلت المي شربته، صار الحبل كدامي، دنگ شاله حتى نفسي انسدت عن الأكل، باوعتله والدمعه بعيوني همست: -كافي. -اتسممي يولي بساعچ، لاتخليني اربطچ بدون أكل. -ما اطلع أقفل الباب بس لاتربطني فدوه. -تاكلين لولا؟ -لاتربطني أديه يوجعني. -أكلي وأنطيچ جرعه.
-ما أكل لكمه إذا ما تنطيني، والنبي اموت جوع قبل لا يشفي غليلك بتعذيبي. باوع بساعته ودنگ، سحب أديه حيل، بجيت بصوت موجع بس خوف من أذكر ما اكدر أتنفس من يرجع الألم وأني لا حول ولا قوه. ربطهن كام طلع. رجعت اتمددت بالكاع، خليت رجليه بحضني، اشكد ما كدرت رفعت ركبتي أوصلها لسنوني حتى أعضها وأرتاح.
صار الليل وحالتي زادت بالأكثر، عرفت منطيني مو جرعه مهدئ لأن ما استقريت، وجع يجي أكثر من وجع، لحم يتگطع بنفس الوقت اكو خدر يمنعني أذي نفسي. صارت العشره وأني كمت أتحرك بدون شعور مثل المخبل. سمعت صوته بره يسولف ويزمخ ما اعرف بيمن، بس صوت أركان يكله: -ساعه ويمك. -ما رايدُه، خلو خاتل يم خالو، بس أفرغ وعمه الساده إذا ما زينت شابُه أطلع امعتب. -اتركُه يخوي، كافي عليه هيج خاتل جنُه حرمه يخاف يحرك. هو يحجي وأني روحي تطلع،
ما تحملت صحت: -غيييث. إجه فتح الباب، دخل سدها وراه. -لاتكول أتحملي، ما اكدر بعد، روحي دتطلع. -انجعلها ترفرف بجهنم عش ما كلتي. -انطيني جرعه زياده وخلص مني، ماراح يشفي غليلك تعذيبي. مارد، نزع حذائه راح لفراشه كعد. عصرت رجليه وكزيت على سنوني حيل، كطعت النفس لمن شهكت، كام عالصوت إجه يمي، كمت أتنفس عالسريع ودموعي تنزل. -ارحمني كافي والله تعبت. -ماعندي جرعه، نطمري للصبح ما ضل جثير. -اكتلني أبوس أيدك، ما اكدر أضل للصبح.
-بس الليله تحمليها وراح تتعودين، موش هذا كلامج؟ -ماسويت وياك هيج ولك، للصبببببح اكعد بالبرد حتى أنت اتنام، اتمرضت حتى أنت تشفى، غيث لخاطر أبنا اكتلني، أني دا اطلب ما عليك ذنب، ارحمني دخيلك بعد ما اتحمل. راح لبالي يجيبلي جرعه بس شال باكيت جكايره، كمت أرفس وأصرخ، إجه يمي كمشني رفعني كعدني وكعد يمي. -بس حبايه بداعت عاشق. مارد. -مو تريدني اموت، بعد ليش هيج تسوي؟ -من هو كالج أريدج تموتين؟
لا يولي أريدج تشفين تاتحسين بوجع الراح أعملُه بيج. -انطيني وسوي التريده. -ماعندي. -لاتكووووول ماعندي، يمه راسي راح ينفجر، ولج يماااااا لحكينيييي. دنكت عضيت رجلي لمن طلع دمها وأني ما حاسه. عصر وجهي وفتح اسنوني، مدد رجليه وثبتهن برجلي. باوعتله بكسره أتوسل ينطيني. خذ راسي لحضنه عصره، بجيث بصوت، ضل يضغط عليه بس ما يفيد يزود ما يقل الألم، اشكد اتوسلت وبجيت حتى غلط غلطت، ما خليت أحد ماسبيته بعشيرته، جان مكتفي بالسمع.
لوجه الصبح، الموت شفته يتخطه بين عيوني، بعد ما اكدر آخذ نفس حتى عيوني ما اكدر أفتحهن، يضرب بوجهي بعد ما أحس بس جسمي عرگان. كام فتح الكنتور طلع ابره، نفس الكل مره اليضربها، مو نفس أبرتي، إجه ضربني، خففت بس بنسبه كلش قليله، يا دوب كدرت أغمض عيني. حسيت غطاني وكعد يمي، يمشي أيده على شعري، أسمع ضربة جداحه وراها ريحة جكاير، رحت بالنوم. مرن يومين والثالث جسمي اتحطم من الوجع، فوك الم الإدمان ما أتحرك مجرد للحمام.
حتى الأكل كطعته، خلصت كل طاقتي، لاهو الراحمني وتاركني مدمنه ولاهو الي يخلصني من هالشي، لمن يشوفني اتشاهد يالله ينطيني وبنسبه قليله. مثل اليصارع الموت ضاله. نايمه بعد ما انطاني المهدئ، كعدت على صوت نسوان يمي، فتحت عيوني لقيت سهيله شايله طفل ويمها أسماء واكفه، باوعلي ضحكن. سهيله: -والله وكعتي بيدُه حيل، شجنتي اتفكرين من انهزمتي ما يگضبچ؟ أسماء:
-بعد أيدي أيدُه خوش عامل بيها والله رباها، يكلج نسبة الإدمان الكاعد يعطيها تنهش لحم أوحوش. -عطّي مجال ودحكي النتيجه، إذا ما سودنها وزتها يم أمها بنفس المستشفى ماني أختُه. -كعدي خيه خلي انسليها اشوي كسرت كلبي وحدها. -وين غيث؟ -ويه أركان راحوا يحضرون السلاح يمكن اليوم يفصلون. -موش خذوا عطوه بين ما يزفوا؟ -ما اعرف حالي من حالج، أني متهيره أش وكت ما كال اليوم الزفه البس البدله وأزهب روحي. -يمكن مناطرين عمي أبو حمزه يجي.
-أي عمتي سماهر كالت بس يجي نزف، صدك ما دحگتي غرفتي أني وغيث، بس وين تشوفيها وأنتي مربوطه هينا مثل المواشي ههههه. غمضت اشكد صعبت عليه نفسي، ضلن يسولفن ويضحكن، والطفل الزغير نايم بي عمر ست اشهر أكثر، عرفته ابن ريحانه، خلته يم رجليه، لميت رجليه عن لا يتعور. أخذن بالنص ساعه اتسولف عن غيث وشنو انطاها مهر واشلون راح ياخذها لتركيا هيه وعاشق يعيشون هناك، مبين محد يدري بموتت ساره غير أركان وسماهر. بجه الطفل، خلت بحلكه اللهوه،
دخلت أم عامر كالت: -هاي شنهو هينه انتن وتاركاتني وحدي التح بالشغل؟ سهيله: -هسه نكوم، جنّه نسلي هالعاهره كسرت خاطرنه. -أووف يمه برد كلبي، لبالي صدك برد دمه وراح يعفي عنها ويردها لحضنه بعد العملته. أسماء: -هاا عمه تره حضنه محجوز الي، ما أرضه تحجين هالحجي. -بالعافيه عليج يا بعد عمتج، وين وأحصل چنه مثلج هيج تترس بيتي جهال. -بس خلينا نخلص منها هيه وبزرتها، وأني نذر عليه لا أترس السلف مجانهم.
-تخلصين يا عمه، ما طوّلوا منعهم يكتلوها وجابها زتها هينه حالها حال الحيوان يعذب بيها، ما طوّل جثير. سهيله: -عجل لبالج غيث هين بشغلت الشرف؟ كافي الصخام أمُه لسه عايش بعارها وما كاضبها، تجي وحده مثل هاي تكملها ويسكت، وأنوب عندُه ابن منها أكيد خاف يعيش معاناتُه. أسماء: -وأخيرًا راح يصير من نصيبي وأنام بحضنه، بالقرآن مامصدكه هيج واكف بصفُه وأدحگ بوجهي وهو حلالي. أم عامر:
-ما ضل كثير، هو مستعجل أكثر منك، يلّا قومن نزلن جوه، زهّبن الزاد، راح يجون الزلم، ما ضل وقت. سهيلة شالت الطفل وقامت هي وأسماء، رادن يطلعن، أخذته منها أم عامر، رادت تحچي قالت لها: "اطلعي مالك شغل." "يمه، جاهل هذا ماله ذنب، كافي الندم ينهش بروحي، خليتيني أحرك الغترة." "وإحنا شعملنا؟ ردنا نخلصها من الغترة لخاطر تصحى، هي مسودنة حرّكت روحها، مالنا ذنب بالصار."
"أني مالي دخل بكلشي، كافي إيديّ اتشوهت بسبب الصار، وروح أمّه تحوم علَيّ." "وإنتي شكو بروح أمّه؟ شنو قابل إنتي اللي سبّحتيها بالنفط لو إنتي اللي شعلتيها؟ موش زين من خلصنا من عارها ولمّينا الفضيحة، اطلعن يلّا واللي تحچي منجن وروح أبوي أسوّد عيشتها وخلّيها بدل ما تنام بحضن زلمتها تنام بالكبر." راحَن بس سهيلة ما راضية، عينها بالطفل. أجت أم عامر خلّته يم رجلَيّ وباوعتلي ضحكت. همست بصوت رايح: "ليش خليتي هنا؟
"إلك هدية اتسلّى بيه." "أخذي منّا، أذي وما أحس." "يلعب حدر رجليج لا ترفسين هههههههه." "حرام التسوي، هذا طفل إذا أجتني النوبة أضربه وما أدري بروحي احتمال يموت." "ما عليه جنو صل يلّا يا الشريفة عينج بيه عود." أريد أصيّح صوتي ما يطلع من كثر ما صرخت. طلعت وسدّت الباب. أباوعله دبدوب يخبّل، يلعب برجلي ويسولف ويه إيديه. حنّ قلبي حسّيته عاشق، ردت أقوم ما قدرت، رجعت حاولت اتسندت على إيدي، قعدت اتقرّبت منه همست:
"ها حبيبي تركوّك." ضحك. "صدقة لمحمد ربي يحفظك، أبوك انطى عمره إلهم وتركك ينهشون بلحمك." "بباااا." "يمه فدوة للبابا، أني نايم بالقاع ما عندك أم اتخليك بحضنها وتحميك، ما لحقت تشتم عطرها ولا تحس بحنانها. عادي لا تهتم، أني هيج مثلك، عمرها أمي ما خلتني بحضنها ولا حسستني بحنيتها، هياتني دتشوفني كدامك عايشة ما متّت." "أبببا." "تريد أبوك؟
صدق أني وياك، الأبو ينراد، من بعده ماكو سند، تنكسر وتعيش عمرك بحسرة، الأمان ما راح تغمّض عينك براحة أبد. تدري من جنت زغيرة أذي الناس وأركض لحضنه يضمني ما يخلي أحد يوصلني، كبرت ونسيت هو مو يمي، أذيت واحد وركضت بس ما لقيت حضن يحميني، كمشني ما رحمني دمّرني." "بابا بابا با."
"إذا أبوك يحبك كون يجي يأخذك قبل لا تكبر، لأن ما راح تعيش، يأكلون بلحمك، راح تتعذب، راح يأكلون حقك ويضيعوك، والأصعب من هذا من تلقى أحد ويسندك بصدره ويخليك تغمّض عينك بهدوء فجأة يصحيك بطعنة بنص قلبك." أخذت حسرة وهو يضحك، رغم تعبي وألمي بس ضحكت على ضحكته.
"يريدوني أذيك حتى يخلصون منك، حتى يوصل السرة لعاشق. أنت يتيم الأهل، عاشق يتيم الأمان، بس أوعدك آخذكم سوّه ما أخليك يمهم، ابن ريحانة وشاهين ابن أصدق حب من كثر ما عشقوا بعض فضّلوا ينجمعون سوّه ويتخلّون عن أعز شي عدهم اللي هو أنت." نقنق لأن ممّته واقعة، ردت أدنق بعيد عني، مدّيت رجلي سحبتها بأصابعي خليتها بحلكه، شقد هادئ بسرعة أخذها، كم مصّة وغفِى. سحبت الحاف برجلي غطيته، تمنيت أحضنه وأعوضه شوية عن حنان أمّه.
مرت ساعة ومحد سأل عنه، حتى هو غافي ماكو صوت، الطابق مال غيث ولا نفس بيه، مانع واحد يصعدله. بدى جسمي يأكلني والمهدئ يروح. اشقد ما قدرت أبتعد عنه أخاف أفقد السيطرة وأرفسه، صغير يموت بدون لا حس. مرت نص ساعة بديت أفقد السيطرة على نفسي، أني لو يوقع بيدي شي أقتل نفسي ما أهتم، مو يمي أحد. أصك بأسنوني وأهمس: "ريحانة ابنك، بعدي عني." "دخيلك يا رب الطفل ما حمل ذني روحه ارحمني."
أباوعله وأتخيله عاشق، دخلت لعقلي بأي وسيلة حتى أسيطر، بس هم وقت، انتهت كل تخيلاتي قمت ألوّج. زحفت للجهة الثاني عكس إيدي حتى لا ألوح الطفل، استلمني الوجع يضرب براسي، قمت أرفس أشيل روحي وأرقعها بالقاع، الحبل عكس الاتجاه. دقايق وجسمي بدأ يعرق والنفس ينقطع، أريد أسحبه ما أقدر، بحركة لا إرادية من كثر الألم جريت إيدي حسّيتها طقت وروح وراها طلعت، عضيّت زندي ولمّيت روحي بس صوت الونة تطلع مني.
انفتحت الباب دخل غيث ويا سماهر، جانوا يسولفون من شافوني سكتوا عينهم بالطفل. سماهر ركضت شالته، ما انتبهت شنو حچت لو شسوت لأن وجعي تعبان، بس أسمعها قالت: "ما بيه شي الحمد لله." أجه غيث راد يگومني صرخت: "تركني." قال لها: "مقص بسرررعه." "شبيها؟ "احتمال زايح العظم." "صخام، البت راح تموت غيث يخوي استهدي بالرحمن وتركها يكفي." "سمااااااااهر اطلعي وجيبي الاستغفر الله."
طلعت وهو يحاول يردني لمكاني حتى يقدر يفتح إيدي، شافني بعد ما بيه حتى آخذ النفس تركني. دخلت بيدها مقص، فتح الحبل وقعدني لو شلع روحي، دخل جف إيده بين أسنوني وبإيده الثانية سحب إيدي، من كثر الألم عضيّته عضّة لمن طبقت الجلد عالجلد وحسيت بطعم الدم، ما تركتها لمن هدئ الألم. وخر إيده فركها خلّى مخدة نيّمني عليها، همست: "كافي غيث." ما ردّ. "والله أخذت جزاتك وأكثر، تعبت ارحمني." "منهو جان يمك؟ "انطيني جرعة." سماهر:
"لو قاتلة الجاهل شنقول لأهله؟ "أبوچ الكلب فتح إيديها تاتنزل اتجيب الجاهل واتخلو حدر رجليها." "غيث ما تحس هاي خطرة، قعدتها هينا، ودّها مصح، مريضة نفسياً تقتل بدون لا تحس." قام باوعلها وضحك قال لها: "روحي جيبي لها أكل." "ما تأكل أسجب وزت بالزبل." "سماهر اكو زمال قايلچ صاير أعيد الطلب." "يخوي شبلاك من وصلت لسه تتكاوم حتى ويه روحك؟
سمعتك وردت جدام السلف وهاي دمها اتلوث ما تشفى بعد ألف سنة، هاي جدامك لو تموت وتخلص هواي أحسلها." دنق حك خشمه، سكتت وطلعت بسرعة عرفت راح يسوي لها شغلة، أجه يمي قعد نص قعده قال: "منهو جان يمك؟ "انطيني ابرررره." "إبرة شنو ناي؟ باوعتله نزلت دمعتي مسحها وقعدني، تجاني على ظهر الجرباية. قام جاب إبرة نفس كل مرة، أجه يمي همست: "ما أريدها." "عش مو تقولين رايدتها؟ "هاي تزيد الألم غيث بعد ما بيه أحمل."
ما رد ولا اهتم، جر إيدي ووخر الردَن ضربني وقام شمرها، راح يغسل إيديه، هدّت شوية بس أعرف دقايق وأرجع أنكس ما أعرف مال شنو. أجه يمسح بإيديه ووقف كدامي. "ابن شاهين إذا مات ابني وراه يروح." "احمي لعد ما هاي مهمتك." "منهو خلاه يمك؟ "مرت أبوك." "خوش حچي، چني ما سألت ولا إنتي جاوبتي." "وين بدعة عنه؟ "مشغولة بعد القبور التحفر بيها، سماااااهررر وين الأكل؟ "ما أريد لا تجيب."
ما ردّ، قعد يمي طلع جكارته ورثها، دخلت سماهر خلت الصينية كدامي. "شيلي ما تريد." غيث: "ما تريدين اتحگين عاشق؟ باوعتله ما مصدقة لكاله، رفع حاجبه أشر شنو. "أريده." "عجل أكل وإنتي روحي جيبي لي الها." سماهر: صدك يخوي تحجي، خاف تخنگو؟ ابنها، عسى ما تذبحو. غييث صدك تحجي يخوي، وبعدين جدتي ما ترضى تعطي لواحد. كليلها غيث طالبه، يلّه لا تضلين تلغثين انقلعي.
طلعت وهيه ضايجه، اشر أكلي. دنكت أريد أكمش الخاشوكة، ما أگدر، إيدي ترجف والثانية توجعني. كوه شلت بالخاشوكة، قبل لا أوصلها لحلگي وگعت، كرهت نفسي وضعفي، كرهت نظرته إلي. رجعت الخاشوكة. شكلج هونتي؟ ما أريده، لا تجيبه. عش يولي. فاقدة عقلي والإحساس، أخاف أذيه وما أحس. خلي يم أمه الي اختاريتها إله. آها، هيه الجانت يمچ؟ الله ينتقم منك، إذا اكو بشر كرهته بعد كاتل عاشق فهو أنت.
لالا، هذا الكره سطحي موش من جوه، يروح بطگة حظن وحده. أريد كره من جوه گلبچ. ليش دتسوي بيه هيج؟ تاتشوفين الضعف وين يوصلچ إذا إجه الوقت واختفيت من حياتچ. بعدت وگدرت أحمي روحي وجنت مستعدة أصير أحسن أم بالدنيا وأكمل حياتي بعيد عنك. غبية وجاهلة، وبذرة عگل ماكو براسچ. أسهل من طريج لقفچ ماكو، طرية بأقل حيلة تنلگفين وابنچ ينوخذ منچ، وتعس من هالحالة تصيرِين إذا ما انمحى اسمچ أنتي وياه.
لا غبية، مو مكان بعدي. غبية لأن چنت أنام مرتاحة ومتاكدة اكو من اليحميني إذا اتعرضت لشي، وشما أسوي بيه راح يسامحني. وهذا الزمال اليسامحچ ويحميج، ما موقع كفالة ويه رب العالمين، لو ساعة يسلمها شراح تعملين وكتها؟ باوعتله وسكتت. خر شعري، لمه ليوره وربطه بالقراصة. عدل كعدته وسحب الصينية، أخذ الخاشوكة ملاها تمن وشالها. وخرت راسي، عصر وجهي ودخل الخاشوكة بحلگي. ردت أرجعها، دخلت سماهر. شاليته كالت هذا ابنك.
اكفي مجانچ، وأنتي يولي تاكلين لو نردوا. أكلتلها بسرعة وأني عيني بي. رد الثانية والثالثة، كلما أريد أبطل يرفع حاجبه. خفت يكلها روحي، أرد أكل رابع خاشوكة، حسيت معدتي تقلب. شافني هيج تركني، شال المي يشربني. سماهر: غيث دحگ عيون شبل. شبيهن؟ ما اعرف، بس چنهن بيض ما بيهن لون. كالوا بس يطلع الأربعين يبينن، أشُو ماكو راح يعبر الشهر الثاني. ينتبه لو لا؟ إي ينتبه، بس جدتي كالت أحجزله يم دكتور تاشوف أخاف بي شي. جيبي ليه.
إجت يمه وهو كام، خله جكارته بحلگه وأخذه منها. راح بالظلمة زغير عيونه، باوع بيهن وضحك. رجعه إلها، وخر الچكارة ودنگ باسه. ها هسه نحجزله؟ لا ما بي شي، يكبر يضح لونهن. ههههه، صدقة دحگ من يضحك خدوا ينطبر. أخذ نفس وطفه الچكارة. أخذه منها باسه وإجه يمي، گعد نص گعدة. ردت أخذه، بعده. مو كلت أكلي وخليچ اتشوفي؟ إي وأني على جلمتي، دحكي شكلو حتى لا تگولين حرمتني شوفتو. بس أشيله شوية. الطمع موش حلو.
أباوعله يجنن شكله، يشبه غيث بس عيونه وغمازته عليه. ابتسمت ودموعي نزلت. غيث: متساوين؟ قبل، هسه أكرهك بگد حبي إله. نفس الشعور إذا مو أكثر. وروح أخوي أول شخص راح انتقم منه هو أنت، إله أخليك تكتل روحك بس حتى ترتاح. الكره موش كافي، بعد عوزچ چثير لخاطر تحچين بثقة. حدري يولي أخذي. بس أحضنه. ما رد، كام انطاه لسماهر. عدل على جدتي، إذا لمحت خدش بي أحرك أبهاتكم. تآمر يخوي. وين علي؟ عطيته لجدتو تنيمه.
گليلها عينها بي، ولا تأمن بانتها چثر لخاطر ما ننفلع راسها چدامها. وروح زلمتي تگول بس خليتوه عالفراش دگايگ، خذت عيني نوم. صحيت ما شفته، سألت سهلية كالت يم أسماء تلعبوا بره، وأسماء تحلف تگول ما گربت يمه. حلو، ردي عاشق لحضن جدتي وزتي هالحچي يمها. هزت راسها وراحت، اتلكف بي وتبوس. اتمنيت أشتمه مره وحده. خليت إيدي على گلبي. إجه يمي جر إيديه ربطهن حتى ما حجيت. أول ما كمل خليت راسي بالگاع وغمضت.
كام طلع وقفل الباب. فتحت عيوني أباوع للغرفة، صار منظره گدامي من يلعب رياضة وأني أتحرش بي. لو عرفت هذا حبك هيج وجع، چان ما باوعت بوجهك. لليل وأني حتى النفس آخذه بهدوء، بلكي عاشق يبچي وأسمع صوته. من كثر ما كاتمة النفس وگلبي يحركني، إجتني النوبة. بعد حتى ما صرخت لأن تعب جسمي وطاقتي خلصت. دقايق وبعد ما حسيت فقدت. گعدت على الچرباية، امشكلين سيروم بإيدي وبدعة واگفة يمي تحچي ويه غيث. انتبهتلي كالت صحت يجده.
أخاف أتأخر اليوم. هذه الإبرة تنطيها بعد أربع ساعات، وهذا المحلول تخليه بالسيروم الثاني بعد هذا مباشر، وإذا ما رديت اعملي مثل ما گلتلچ. گول يا الله يجده، أخلي أركان يروح مجانك. إنجعل الله ياخذني جدة، عينچ بعاشق. أبو گلب الارهيف شبل يجده شبل مفضوح. إنجعلچ بالثول، يمته تطلعون؟ نص ساعة، الشباب طلعوا گدامنا ما نتأخر بس نجيبه ونرد مسافة الطريج. ربي يحميكم، شعملت ويه أم عامر؟ ماكو شي، ردت لبيت أخوها طلكها أبوي.
غييييث بس طلكتها؟ ما تموت لا تخافين، جرة إذن خبرت الشباب يردوّها لبيت أخوها قبل طر الفجر، بس كون ابنچ يصير زلمة ما يرد بجلمته ويردها من وراي. تركك من أبوك الأغوث جدة، غيث دير بالك على رويحتك ترا بعدهم بعازتك. ما رد، دنگ وخر شعري عن وجهي. چان يباوع بعيوني، درت راسي للجهة الثانية كارهة شوفته. كام راح لكنتوره، طلع حزام مال سلاح لبسه وخله بي السلاح.
طلع شماغ لفه على راسه وطلع بندقية. طلع صارت بوجهه سماهر شايلة عاشق. إجت يمه دنگ باسه ومشه إصبعه على خده. أباوعله أشلون يباوع ويضحك فرحان بي، لعد ليش حرمتني من هالفرحة؟ راحت يمه جدتي تسولف وتضحك. انتبهت فونها عالميز، أخذته بسرعة خليته جوه المخدة. عين بيهم وإيدي جوه المخدة أغلق بي. اندار غيث يباوعلي، طلعت إيدي سويت روحي اطلع شعري من جوه راسي، درت وجهي. چنت متوقعة يربطني بس اتفاجأت من تركني وراح بس قفل الباب.
انتظرت اشويه، أمنت نزلوا. فتحت الفون بسرعة، أندعي كون ما مغيره الرقم السري إيدي ترجف. طلب الرمز، دگيته وگلبي يدگ ويا. انفتحت الشاشة، غمضت عيوني براحة. دگيت رقم ماما، اتصلت مغلق. رجعت دگيت رقم لحن القديم هم مغلق. عصرت مخي شنو الرقم الجديد ما ذكرته. دگيت رقم غسق وگلبي يريد يطلع، أخاف تدخل وتاخذه مني وأدري انتهى أمري بالاخص إذا مات غيث، وكتها بعد ما أگدر اطلع منا غير وأني محملة وابني يروح مني. ردت كالت نعم.
غسق، أني ناي. هلو ناي وينچ مختفية؟ خبري أهلي خلي يخبرون الشرطة يلحگوني. بعدني أحچي ودخلت سماهر، أركضت أخذت الفون، ردت مكاني. دحگي لج، لو ما تخبرون الشرطة لو تجيبون الدنيا، ناي ما تطلع من هينا غير هيه ومحملة. اسمعي لج، جلمة والثانية نسي السمعتيه، إذا تردينها تضل عايشة وداعت أمي أنضيع خبرها. سدت الفون، باوعتلي كالت هيج الحچي هينه يبت أنهار دحگي الراح أعمله بيچ. ***لحن***
الباب يطگ بالمفتاح وأركان ما هامه، مستمر يلبس بتشيرته. بعد ما أعرف شسوي، ما لگيت روحي غير أركض أسلگي الباب. صاحت ماما من ورا: لحن، ماما هاي أحنه. إي إي ماما أدري. شبيچ، اكو أحد يمچ؟ لابس مسويتلك مفاجأة، انتظري بس دقايق. ولچ فتحي الباب، كاتلنا التعب يا مفاجأة. بس شوية فدوه، هسه جاية ثواني. أني أطفر وما أعرف شأحچي وأركان يضحك. ركضت كمشته من تشيرته، أباوعله بتوسل أريد أبچي. دنگ كمش وجهي همس: شبيچ يولي؟
روح من ورا البيت فدوه. حلفي. والمسيح الحي. بعدني يولي خلي اطلع شتريد تعمل؟ "خلي تستر على بنتها وتردها لحضني" "ترضى أتعاقب وأنحبس بالغرفة؟ "اللي يوصلج أطره بالنص، لو موش أمج ما تكفّ بعيني." "أركان، بس هالمرة فدوة لخاطري، لا تخليني بعد ما أتصل بيك ولا أحكي وياك." "يولي، كل عقلك تالي عمري أطفر بيوت توالي الليل؟ "وجنت أم حاتم؟ "اشتعلت أم حاتم وجنتها اللي صيتها واصل عبر الصين، يولي تبنا وكبرنا على طفر الحياطين."
"آخر مرة، أخاف أتخرب الزواج علينا، لخاطري أركان محد يشوفك، ظلمة فدوة لا تخليني أتوسل." رد يحكي، انّدقت الباب وصاحت ماما: "ولج لحن، كل عقلك ماما فتحي الباب." قمت أطفر ضحك. "يله يابه نطفر، بس شنو تنطيني؟ "أي شيء، يله فدوة." "بوسيني." كمشت وجهه، رفعت رجلي وهو دنگ حتى اللوحة. بسته بخده، عدّل وقفته ورفع حاجبه. "تعال دنگ دابوسك بخدك الثاني." "عش ما تخليها براسي موش أحسن، بعدي لج، خلي أفتح الباب أمج تعبت." "لا لا دنگ يله."
رجعت رفعت رجلي، ردته يدنگ. رفعني من خصري وقربني إله، يطبع بوساته على خدودي وشفّتي، أخذ نفس طويل مني. "كافي أركان، ماما دتدگ." "بلكي التعب يرّج عظامها ويصحّي ضميرها تاتحس بمعاناة غيرها." "شلون حتروح والسيارة بلا تاير؟ "هذه سبير يولي، يالله روحي فتحي الباب طالع اني."
قالها، باسني حيل ونزلني. دنگ شال الحديدة وراح خلف البيت، شمر الحداد من الحايط. عود رحت أجيب له كرسي، أشوف هذا بس خلى إيديه عالحايط وطفر بخفة مال واحد متمرس بهالسالفة. رجعت ركض لماما، فتحت الباب قالت: "صدق تحجين؟ "مفاجأة باوعي." "وين مفاجأتك؟ "هياتها ماما، المرجوحة كملتها." "وهاي صار ساعة واقفين، وأم سروان راحت تصيح سمار يطفر يفتح الباب. لابنة بيكِ شيء؟ وبعدين منين لكِ تاير؟
"دا أروح أصيح لسمار يشد لي الحبل، لقيت طفل دي يلعب به. أخذت ألف من الكاونتر واشتريته منه." "دكمشي ذني دخليهن، دا أروح ورا المرة أصيحه. والله سوالفك ما تنحكي أنتي." أخذت العلاليك وهي راحت. أخذت نفس، الحمد لله من أجتني هيج فكرة، جان زوجتني اليوم عالنت ما عندها مانع. دخلت الأغراض، فتحت العلاليك ما خالات شيء ما جايباته. دا أسدهن وأجه عطر أركان بملابسي. رفعت بلوزتي اشتميتها وغمضت، أحس روحي ردت.
كل عقلهم يردوني أبدل عطر حضنه بسهولة. فززني صوت دخلت بيبي وماما، قالت: "صدق تحجين يا ماما، أخذتِ قلبي." "بيبي مو قلت لكم مفاجأة بس أنتن ما تصبرن." "شبي وجهك حساسية؟ ليش هيج خدودك حمر؟ "ها يمكن من الصابون تحسست." "حتى شفايفك، هذا مو صابون، ماكلة شيء؟ "أكلت فلفل مال طرشي." "ليش يا بيبي مو زين؟ يلا كومي قيسي وشوفي شنو نقص لأن ما ضل هواي ويجون حتى محضرين كلشي." "منو يجون؟
"بيت بنتي راح تجي هي وابنها، أول ما يوصلون نفس اليوم نزوجكم، ما نأخركم لأن تريد ترجع بس هو يضل." باوعت لماما، قالت: "يوصلون سالمين بس الغرفة وكم شغلة بعد نشتري." "باچر نطلع ناخذها تختار وحدة هي وفرشاتها فرد مرة حتى نفض كلشي، وإحنا هم ناخذ قريولات للغرفة الثانية لنا." "ربي بعد ما رايدة منك بس ترد ناي لحضني. الحمد لله والشكر لك جبرت بخاطري وأمنتني على بنيتي، بس طالبة شوفت ذيج حتى أموت مرتاحة."
"لكِ طولت العمر داده، دتشوفي أحفادك، فرحي بيهم بعد وقت الموت." "ما رايدة كلشي، قلبي نار داده على بنيتي، بس أريد أعرف خبر أحس بيها شيء." "ما عليها، تجي وتعيش ويانا ويكملن دراستهن، وأنتي تربين ابنها وتتلقيهن من الباب رادات مفرحاتك بنتيجتهن." "الله يسمع منك، مو بعيدة يم ربي." أسمع أحلام ماما بسيطة، موجودة عند أبسط الناس، بس تريد تستقر ببيت وتلمنا يمها بأمان، وهذا حقها. ما عاشت براحة ولا شافت فرحة.
بس قلبي شيقنعه ويخليني أسوي اللي تريده؟ هزيت راسي مجرد تفكير، قلبي رف لأركان. ما أتخيل روحي غير وأنا بين إيديه، أسمع غزله وأشوف نظرة الحب والغيرة بعيونه حتى من روحه. شلت الأغراض خليتهن بالغرفة، منتظرة أي فرصة أحكي وياها بهدوء بلكي أقدر أقنعها أركان مو مثل ما مفكرة. مرن أربع أيام، كل يوم أتحجج بشيء حتى ما أطلع أشتري الغرفة.
ظالة بس أفتر ورا ماما أريد أتفاهم وياها، بس أم سروان دوم ويانا وأخجل أحكي قدامها، ما تستاهل أكسر فرحتها بدون مقدمات وهي استقبلتنا بسوء أيامنا. أركان اتصل ويا بالخفي من تطلع ماما، ساعات حب وساعات عركات، ما يبطل من خباله، طبع بيه إذا ما يزعلني ما يرتاح، ياخذ له شوية وما ينطي قلبه، يظل يتغزل ويوزع لي العشيرة فدوات، آخر شيء يلعن ناي. ما أسيطر أضحك ونرجع للسالفة من البداية.
هاي كلها بس لأن صوت ضحكتي عالية، يخاف واحد يسمعها من الجوارين، ما أعرف شسوي إذا ما صار نصيبنا. قاعدة بالمرجوحة أدفعها برجلي وأعيد كلام أركان وأضحك وحدي. أجت أم سروان تركض قالت: "هاي وحدة تقول صديقة ناي أريدها بسرعة." قمت أخذت الفون، أجاني صوت غسق قالت: "وينك يا معودة؟ "ناي صاير لها شيء؟ "أخذها غيث ويا للعراق بيت أهله، اتصلت بيه قالت خلي أهلي يتصلون بالشرطة، ما أعرف شصاير وياها." "يا أمي قلبي، أختي وين؟
يا بيت اللي بالجنوب لو بالغربية؟ "ما أدري لحن بس لا لا بالغربية، لأن من قالت لكرم اتصل بغيث، بيتهم بالغربية. قاله ما بيها شيء تهتر هاي ولا تدخل، ما أعرف شصاير بس ناي صوتها تعبان وتستنجد." "هسه أروح لها يله." شمرت الفون ودخلت أركض، ما أعرف شسوي بعد، ما أشوف. وقفت بس دموعي تنزل، أباوع لإيدي. دخلت ماما قالت: "شبيك؟ أختك شبيها؟ أم سروان قلقتني." "وين بيتهم بالغربية؟ أحكي ماما." "وأنتي شتسوين بيه؟
"ماما، ناي ما أعرف شبيها، اتصلت تستنجد صوتها تعبان تريدنا نلحقها." "منو يروح لها؟ شكدر أسوي لها؟ سودن بوجعي بنيتي، والله قلبي حسني مخنوق عرفتها بيها شيء." "وين بيتها مامااااا؟ "ما أدزكِ هناك، كعدي أني أروح للشرطة بس شيسوون لنا الشرطة ذوله حتى الدولة ما يخافون منها." "شنو يعني؟ "لعددد شسوي؟ وين أروح؟ ألمن أشتكي؟ يا ربيييي ألمن؟ لا أخ ولا عم ولا أهل عندكِ. من أقول لكِ كعدن استرن علينا محد تسمع."
"تريديني أتركها وأنا السبب اللي هي بيه؟ باعت روحها حتى تعالجني." "شقد حكيت وياها ما سمعت." "لا سمعت وأخذتنا واستقرينا، بس بسببك خبرتي خالي ورجعتينا دمرتينا. كافي ماما بعد لا تدخلين بحياتنا. أختي رايحة وأجيبها، محد يوقف بوجهي لو أعرف أقتلها وأقتل روحي بس ما أخليهم يعذبوها." "كل عقلك تحجين؟
"أييي كل عقلي، ناي انطتني روحها. صح أحبك بس أجذب عليك إذا أقول لكِ أعزكِ أكثر منها. هاي روحي مو أختي، ما أعيش وراها ساعة وحدة لو نموت سوى لو نعيش سوى. وين بيت عيالها؟ "ما ندله." "دخيلكِ ماما بروح عاشق أدري تحبه أكثر منه ترى هاي عزيزته ما راح يرضى عليكِ إذا تتخلين عنها." "ما تخليت عنها بس ما بيدي شيء أسوي. اللي تشوفيه قدامكِ لا فايدة ولا زايدة، ظالة بس أباوع لكِن شلون تضيعن." "وين عيالها؟
"سمار يندلهم، كان يروح يجيب فلوس منهم." ركضت للكنتور، ما عندي عباية ولا جبة. طلعت سويتر أبو الكلاو، بنطلوني لبستهن. شلت حذائي هو الشال والجزدان مال ماما وطلعت أركض. لبيت عمي، دقيت الباب طلعت مرة عمي قلت لها: "وين سمار؟ "جوه خير؟ ما رديت، دخلت أركض لغرفته لقيته منتجي على الجرباية ويحكي بالفون، أشر: "شكو؟ "أركان رايدني ويقول خلي سمار يجيبكِ بسرعة." "شكو رايحة؟
"ما أعرف هذا اللي قاله وقال إذا اعترض لو ما رضى، تتركِ شغله يمي." "لا أوصلكِ بس شنو الصاير؟ "ناي مريضة، قوم بسرعة." أباوع له قام بسرعة، الجبان الناقص غيرة مو تقول ابن عمي حتى ما اعترض وهو شباقي بيه حتى يعترض. بين ما بدل، لبست حذائي، شلت شعري بإهمال، لبست الشال حتى ما أعرف شلون أشده ظل هيج. طلعنا أشر لي بإيده. "شنو؟ "فلوس التاكسي لو هم تلبسيهن براسي؟
"لا جايبة وياي هسه بنطيك بس فدوة كبل على بيتهم، شقد ما يطلب لا تعترض." "جيبي شقد عندكِ، وإذا سألكِ رجلكِ لا تقولين له أخذت، ما لي خلق لغوته هسه يصير براسي رجال وتعال أتحمل أخلاقه الزفت، ولا تتمادي أخ لو ما بابا محذرني ما أضربه." ما رديت، فتحت الجزدان انطيته كل الفلوس. أخذنا السيارة كبل لبيت غيث. ساعات تمر، ألف فكرة براسي. أجت كل شوية أتخيل شيء، مو طريق صار عليه، أخذ سنين من عمري. وصلنا منطقة،
قال السايق: "لهنا بعد ما أقدر أدخل أكثر." نزلنا، رحنا نمشي المكان بعيد. أخذنا تاكسي ثاني كان ولد أنباري، أول ما قاله سمار على البيت والمن صفن شوية وأشر: "أيي." وصلنا مكان مو بيوت، بي قصور ما تنعرف شنو. دخلنا منطقة كلها بساتين، نص الطريق وقفونا مسلحين. دنگ على السايق قاله: "أمر، يول منين أنتوا؟ قبل لا يرد قلت له: "عمو جايين لبيت أبو غيث." "منهو أبو غيث؟ "بيت الـ... وأخو الـ...
"ما موجودين، فر السيارة يول وردوا منين ما جيتوا." قالها وراح رد لمكانه يسولف ويه شباب هم مسلحين. نزلت قلت له للسايق: "ارجع أنت أني رايحة." سمار. -ما خليكِ وحدك، جاي وياكِ، انتظري لأنزل. جذب أركان، ما قال خلي يجيبكِ، وإذا شافك يموتكِ. بعدني أحكي، سد الباب مال السيارة وكله اطلع، فر السيارة ومشى. إجه الولد قال: يبه ما تفهمين أنتِ؟ -لا تتجاوز رجاءً، ودليني وين بيت أركان. -منو أركان؟
-لا تظل منو ومنو، ترى أني زوجته وأختي مرة غيث. رفع حاجبه مامصدق. -تمام، أنتم واقفين هنا حتى تحرسوهم لأن يدورون على عمو أبو حمزة؟ -هووووب، حدري يولي، تاشوف شنو سالفتكِ. -خابر أركان، يقول لكِ. -عجل ما طولكِ حرمته، ليش ما تخبريه أنتِ؟ -ما جايبة فوني وهو ما يدري أني اجيت. -عدل الحكي، عجل فري وردي منين ما اجيتِ، بين ما يسمح لكِ زلمتكِ بالجيّة. -وين أروح، ما أندل، خلي ادخل زين، بس خابره. -ما عندي تواصل وياه ومو هنا.
-والله هنا، حتى غيث هنا، إجه قبل كم يوم جاب ناي وياه. -هووووب يول، أبو إسلام، ما تخبر لي الجماعة؟ تعرف لي هالمصيبة منين؟ خبر الولد اللي يمه، وأني واقفة أعدل حجابي، منّا يفلت منّا، الولد كلها تباوع لي متعجبين على وضعي، ما مصدقين مرة أركان، ببالهم وحدة من صاحباته. قال الولد: منو أنتِ يولي تحكي؟ -لحن. رد قال بالفون: اسمها لحن بت حدثه مفرّعة، تمام عمي هاي وياك. انطاني الفون، خليته على أذاني، اجاني
صوت عمي أبو أركان قال: منو وياي؟ -هلو عمو، أني لحن، ما يخلوني ادخل. -شجابكِ يبه؟ -أبو التكسي عمو، حاجزيني، كلهم خلي يخلوني ادخل. -عطيني الزلمة اللي يمكِ. رجعت الفون، خبر وأشر لي: ادخلي. رحت ورا، مشينا مسافة اشكبرها، وصلنا يم سيارة عالية، قال: صعدي. صعدت وياه. صعد وشغلها، مشينا بعد مسافة، أبعد مكان كله زرع، منظره حلو. وصلنا بيت كانوا محاوطين كومة شباب مسلحة، دگ هورن، فتحوا له الباب، دخلنا جوه، نزل وأشر: انزلي.
فتحت الباب نزلت، لقيت عمي وسماهر واقفين، باوعت لي وهزت إيدها. رحنا يمهم، سلم الولد، رد عمي وكله: الله يقويك يبه. -هاي الأمانة عمي. -وصلت يبه مشكور، بس عينكم خلوها على الباب، موش كل اللي يجي يدخلوا هيج، الولد يروحون بالرجلين. -أفَا، رقبتي لهم، اللي يوصلهم أدفنه، ما كانوا بس قالت حرمة أركان، ما قدرت أردها. سماهر: موش حرمته، وحدة كانت عنده دخليه وردت لهلها، شلون صدقت ياخذ له مثل هاي؟ باوعت لها، قلت لها: قصدكِ جذابة أني؟
-أي وشكو جاية؟ موش طردكِ لهلكِ، شنو لزقتِ؟ -أول شيء ما جاية لكِ، جاية أشوف أختي اللي هيَّ مرت أخوكِ، وثانيًا مو أني اللي أجذب، عيب. وهذا اللي تقولين شمركِ، كل يوم يجي يتوسل بماما حتى ترجعني له، وماما اطرده، تقوله: أنت مو كفو. -انكتمي وبسج جذب، لا يسمعكِ بالقرآن يدفنكِ بقاعكِ. -وينه خلي يجي، دايسولف لكِ شلون يطفر الباب ويدخل للحديقة، بالساعات يظل بالبرد يتوسل حتى بس أطلع أشوفه.
عمي حك قَصته، والولد كوه كاتم ضحكته. جرتني سماهر، دفعتني قدامها، تمشي وتدردم: الله يخزيكِ مثل ما خزيتنا، منين طلعن ذني، سودنن ولدنا. دخلت جوه، كان هواي بنات قاعدات، ما أعرف منهم بس رنو وأسماء. قالت: شجابكِ؟ -ما جاية لبيتكِ، وين ناي؟ -موش هنا، عمة غيث تراه ما يرضى، خليها ترد منين اجت. -هسه أخبره وندحق شيقول. شفتها جرت فونها، وعرفت غيث ما يرضى، اتذكرت من ناي كانت تحكي لي غرفتها بالطابق الثاني.
تركتهن ودخلت أركض، صار درج قدامي، صعدت أركض، أول باب يم نهاية الدرج فتحتها وأشوف ناي نايمة لا حول ولا قوة، السيروم بيدها. جرتني سماهر، دفعتها وصرخت بجوهها. قعدت على صوتي ناي، فتحت عيونها كوه، مدت إيدها تريدني. دخلت دموعي تنزل، وصلت يمها، كمشت إيدها وأخذتها لحضني، أشهق. -تعبت لحن. -الله ياخذني أني السبب. -خذوا ابني من حضني. -راح أرده لكِ مثل ما رديتيني للدنيا.
خلت راسها بصدري وحضنتني حيل، سماهر تخابر مخبوصة، وأني على فد شهقة من أشوف ناي ضالة جثة بلا روح. أسماء: ها عمة شكال؟ سماهر: يقول رداين، اتركوها يمها، يله طلعي. رجعت ناي على المخدة، وخرت شعرها عن وجهها اللي ما بيه قطرة دم، هلقد ما أصفر. شعرها متكفش، جوه عيونها أسود، شفافها بيض. سدن الباب، كمشت إيدي. -لحن، روحي منّا قبل لا يجي أركان، ما راح يخليكِ تطلعين، ليش اجيتِ؟ -ليش هيج مسوين بيكِ؟
-يطلعون بيه اللي سويته، ما كفاهم، أخذوا ابني. قومي طلعي، ما أقدر بعد أحميكِ، شوفي حالتي، حتى نفسي ما أقدر أعينها. -مو بشر، مستحيل ذوله يكونون مثلنا. قومي روحي وياي. -محد يخليني أتحرك لحن، أحنه ما عدنا أحد ولا نقدر لهم، يسحكونه بأقل غلطة. قومي وروحي أخذي ماما، لا تخلي يندلِكِ، لا تكررين الغلط مالتي. أدري بيكِ تحبي، بس حياتهم ظلام ما يرحمون.
-أنعل أبو قلبي إذا حن على واحد يأذيكِ ناي. قومي اتسندي عليه وطلعي وياي، فدوة أروح لكِ. -أني أخلص روحي لا تخافين، بس روحي منّا. -ما أروح، وخلي يرد، ليش كلكم حاسبيني ضعيفة وروح عاشق؟ وداعتكِ اللي ماكو بقلبي غيركم، إذا ما خلاكِ ترحين وياي أندمه. -لا لا لحن، اتركي الانتقام. قومي أخذي الهوية مال الراتب، وأخذي ماما وروحي، عيشوا بعيد، مالكن شغل بيه، أني أدبر روحي. -هاي كلها لأن انهزمتِ، مو أخذ عاشق بعد، شرايد؟
-رايد أركع جوه رجلي وأقول له أصير لكِ خدامة أنتِ ومرتكِ. -اتزوج؟ -لا راح يتزوج. -يعني راضية؟ -كل وقت إله أذان، أهم شيء أمن عليكن حتى أقدر أعين نفسي. -وأني ما عندي غيركِ، راحت ماما قدرت أعيش وراها، بس أنتِ لا أموت وراكِ ناي، لخاطري صيري قوية وقومي. -تعبت، ما أقدر بعد، انهد حيلي وراح كل أمل لي بالدنيا. -تتذكرين بشنو مرينا وشلون حاربنا ورجعنا وقفنا؟
راح تقدرين، ما عرفتكِ هيج أنتِ ناي. من جنت أبكي خايفة تضربيني، تتذكرين شنو جنتِ تقولين؟ -المرة هيَّ مرة بنفسها، مو بألف رجال، عمره الرجال ما صار مثل للقوة. -لعد وين ذيج ناي؟ -كسرها الوقت. -لا ما تنكسرين، إيدكِ بإيدي راح نتجاوزها سوة ونتحرر منهم، ناخذ عاشق ونعيش مثل ما نريد.
ظليت يمها قاعدة، ساعة تعصر روحها وتبكي، ما أعرف شنو يوجعها، وساعة تهدأ بس عيونها بيهن كسرة والألم. أعرف شقد ما تقدر تتحمل لخاطر لا تخليني أشوف وجعها، مهما يكسر الوقت بيها تظل ناي نفسها. انفتحت الباب، دخلوا غيث وأركان، كانوا شايلين أسلحة ولافين على راسهم غتر. شمر غيث سلاحه وإجه يمي، قمت أشر: وخري.
دنق على ناي، فتح عينها من جوه، باوع بيها. عدل وكفته، شلع السيروم من إيدها، طلع من الجرارة إبرة، سحبها وجر إيدها ضربها، رجع راسها عدله على المخدة وغطاها. -ببالكِ ما عدنا أحد ومستغل هالشي. -أركان، أخذ حرمتكِ واطلع من هنا. -ما أطلع إذا ما آخذ ناي. -لحن روحي، واصلة لخشمي، كف واحد أنيمكِ يمها، انكتمي أفضل لكِ، ويلا بنتي على أمكِ ولا تردين هنا حتى لا أدمر ملامح وجهكِ. أركان: منو وصلكِ الخبر وشلون اجيتِ؟
-لا بنات النهار، إمكانيات يعجبنكِ، أسرع من البرق بالمصايب. بالقرآن لو تخلي روحكِ بشيشة هم يقبضنكِ ويطلعن أسرار أمكِ من عبها. -أحكي وياكِ، منو جابكِ؟ باوعت له بقهر، قلت له: هذا الهامكِ؟ أركان: يولي لا تسودنيني، اللي وصلكِ الخبر منو وشلون قدرتِ توصلين؟ أكيد عرفوكِ تابعة لي، لا ياااا الله شلون أحميكِ؟ غيث: لا تخليها تطلع، ودها يم جدتي، بين ما نطلع من جهنم اللي زتنا عمكِ بي.
-ما راح أظل يمكم، وأختي راح آخذها، لسه ما انخلق اللي يجبرنا على شيء عيب، وأحنا خوات عاشق. غيث: بالقرآن قمت أغار من عاشق على الهيبة اللي حاملاتها، الو يا أخي، تحسوه شيخ مضايف قابض الديوان من صدره. -تاركين المضايف لكم، كافي ربّانا وعلّمنا شلون نحافظ على روحنا وناخذ حقنا بإيدينا وما نذل روحنا لأحد. -عافية بالبطلة، يله طلعي وروحي حدر أمكِ، تعلمكِ شلون تذبحين وتعجل بمهمتها وتكمل بيكن.
-رايحة بس والله راح أندمكن، أخليكم تدفنون روحكم بس حتى تخلصون نفسكم. رحت بست ناي، ابتسمت، مدت إيدها مسحت دموعي وأشرت: روحي. طلعت وأني بالي ألف شغلة أحرقهم بيها وآخذ ناي. نزلت من الدرج، سحبني أركان من نهاية شعري، وقفت. قال: حجابكِ يولي. -ما راح ألبس، مالكِ حق تحكي وياي حتى... نزل وصل يمي، خله الشال على راسي لفه. -هدّي يبه، نصل ونتفاهم. -إذا طلعت منّا من غير أختي اعتبر كل شيء انتهى بينا.
-ناي أمرها موش بيدي، دخلت بلعبة ما وراها غير الحرق، ابتعدي حتى لا تاخذكِ بطريقها. -أني ريحة برجلي، بدون لا تطلب هيَّ مني هالشي. -لحن، طلعتكِ وجيتكِ لهنا هذا بحد ذاته تمرد، أحبكِ وما أريد أأذيكِ، لا تستغلين هالشي. -ظلمها. -هيَّ ظلمت حالها. -راح يتزوج عليها. -ما أقدر أمنعه. -أخذ ابنها. -موش ابنها، ابن حفيد بدعة هذا. هزيت راسي، عرفت وقتها معتبرينه لا شيء، يتحكمون بمصيرنا بمزاجهم، وأني ما راح أخليهم يسوون اللي براسهم.
مسح دمعتي وخله إيده ورا ظهري نزلني. هم يجي وقتي وراح يكون مصيري أسوأ من ناي. فتح الغرفة، دخلني. أشرت: شنو؟ -خليكِ هنا لحد ما أأمن الطريق تا أوديكِ. سماهر. -وين توديها؟ خلّي الشباب يزتوها. -إنتكمي أحسن ما أكتِمِج نهائي، وإنتي لا تتحركين من هِنا، نص ساعة وراجع لج. طلع، سدّ الباب، بس عبر الصالة، اتصلت سماهر جانت تحجي ويا واحد. طلعت من الغرفة، ضلت أسماء يمي، باوعتلي وضحكت، قالت: ما باركتيلي؟
باوعتلها وقلبي يغلي نار، ناي تموت وأني عاجزة حتى أدافع عنها. -الخميس زواجنا. -مبروك. -قالوا لج شبل راح يتسجّل باسمي؟ -تتهنين. -وأختج راح تصير خدامة جوه رجليه، مثل ما إنتي راح يردج أركان تخدمين جوه رجلين سهيلة، وهم تخلفين وياخذوه يسجلوه باسم حرمته. أشرت "إي"، دخلت سماهر قالت: قومي بسرعة. قمت وياها بدون ما أسأل، طلعتني من باب ثاني كان ورا. رحنا بحديقة عبرناها، طلعني كان ولد مسلح، قالت: أخذها ودّيها لبغداد. -حاضر عمة.
-وقفل الموبايل. -أخاف يتصل عمي أركان. -كله مخلص شحن، وعمي أبو غيث اللي قال: وصّلها، وأني راح أحجي ويه عمي. -تأمريني، يلا خويه صعدي. صعدت وعيني فوق بغرفة ناي، سدّيت الباب، دموعي تنزل بقهر. طلعنا من البيت، خلصنا المزرعة، مو مثل الطريق اللي أجينا بيه، غيره كان ترابي مو شارع. سوى مثل ما قالت له، غلق جهازه. عيني بالشارع وقلبي يم ناي، ما أعرف شلون وصلت. قبل ما أنزل،
قال: أمانة خويه، لا توصّليها لأركان، أني عبد المأمور تتقطع عيشتي. -لا تخاف، أني أصلاً بعد ما أرد لهناك ولا راح ألتقي بيه، روح بس لا تسمع منهن ترى يورطنك ذني. دنّق، مبين مجبور خطية على الراتب ضال لا يقطعوا عليه. نزلت وهو راح، قبل ما أدق الباب فتحته ماما، حال الضيم حالها، قالت بتعب: ها وينها أختج؟ -ما بيها شي زينة ماما. -لا تضحكين عليه لحن. -لا ماما لو بيها شي ما أجي أصلاً. -يم الناقص، تاجر الأسلحة حاجزها مو؟
-إي ماما، بس زينة صحتها، لا تقلقين. -أخو راح ياخذج ويخليج بصفها، وأني يردوني للمصح حتى ما أقدر أردجن لحضني. -ما يقدر ماما، بعد شوفتي لناي لو يبقى أركان آخر واحد بالدنيا ما آخذه. -لعد برّدي قلبي وقولي إي عاللي سويته. -شنو سويتي؟ -ما أقولج إذا ما تحلفين بروح عاشق توافقين وما تقولين لأحد لمن تخلص السالفة، لو هسه أنتحر حتى أخلص من وجع القلب. -اتصلتي بأهل سروان وراح يجون نتزوج سكتاوي بدون لا أحد يدري؟
-لحن، لخاطر أختج، دق صدر يقدر ياخذ ناي منهم بجنسيته غصباً عنهم، هذا الدولة وياه، بس قال: أول لحن تصير مرتي. -منو يقول صدق يقدر يطلعها؟ -يقدر يشتكي بجنسيته بالسفارة، الدولة وياه، راح ياخذوها وحتى احتمال يحبسوهم، وإذا على أركان لا تخافين، ما راح يعرف إذا ما تكونين متزوجة وحدة راح تجز نفسه ويبطل. باوعتلها ما أعرف شأرد. -لحن، تذكرين ناي شلون ضحت بروحها وباعت ابنها علمودج؟
هيج نسيتي وصرتي أنانية، تفضلين نفسج عليها وإنتي تقدرين تنقذيها، راحت أختج انتهى أمرها؟ -خلص ماما، أني موافقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!