الفصل 47 | من 66 فصل

رواية لبوة على شفا الثار الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم Leo Alfatlawi

المشاهدات
26
كلمة
11,230
وقت القراءة
57 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

هيه ثواني بس ردتني لسنوات مرت بتعب ووجع. أباوع للدم اللي ينزل وهو كامش صدره من فوق. إيدي ترجف، أريد أكمشه ما أقدر. قعد بالقاع. دنقت متبنجة، كمشت إيده. شال راسه باوع لي. همست: "غيث لا تموت." ابتسم. "قوم، قوم أوديك للمستشفى." عصر إيدي. "راح تموت! قوم غيث! غمض. تركته وقمت ما أعرف شأسوي. ركضت طلعت من الشقة لشقة كرم، دقيتها حيل. ورجعت للشقة على وضعه، منتجي ومغمض. رحت يمه دنقت كمشت وجهه. "اصحى غيث لخاطر ابنك!

لا تتركني غيث، والله أموت وراك! افتح عيونك فدوة." قمت رديت طلعت لشقتهم، قمت أدفر بالباب وأصيح كرم بعلو صوتي. إجه صوته من ورا الباب: "أجيييت." "كرم الحگني! غيث ماتتتت! فتح الباب بسرعة متفاجئ. "غيث؟ غيييث؟ الحگه! "شسويتي؟ "ما أدري، مات، ماااات! دفعني ودخل يركض، دخلت وراه لقيته يسحب بغيث ويضرب بوجهه. فتح عيونه بتعب. "اتسند عليه يخوي خلي أقومك." "لا خليني هينه." "وين؟ دتنزف والسجينة بصدرك! "كرم لا تتعبني، اتركني يخوي."

"لا تعاندد ياااخي اتموووت! "إذا رحت ياخذوها وهيه مدمنة راح تتأذى." "ولك تموووت يا زمااال! "ما أموت، بس جيب منشفة." سنده عدل قعده، وركض سد الباب وراح للحمام أخذ منشفة. إجه أنطاها لغيث، أباوع له سد عيونه وعصر نفسه، سحب السجينة بسرعة وخلى المنشفة يسد الجرح. "رادلها خياط شأسوي، لمن أروح؟ جود جود يعرف." "أني أخيط بس ارتاح شوية." "وين الفون؟ ناااي وينه؟

شلت الفون جان على الميز انطيته رد لغيث، سحب إيده وفتح البصمة واتصل بجود، عين بغيث وعين بالفون، يرن وجود ما يرد. تمدد غيث بالقاع، إجه صوت جود. "أمر أستاذ غيث." كرم: "جود الحگ، غيث منصاب." "خير؟ شكوووو؟ وين انت؟ "بالشقة مالته، ناي كتلته، تعال بسرعة ما أعرف شأسوي." "انت زمااااال! ضال لسه؟ ولك أخذه للمستشفى! "ما أقدر أشيله، تعال لا تضل اتصارررخ." "جاي، طلعت من الشقة، خبر الإسعاف بين ما أوصل." "ما يرضى يقول ياخذون ناي."

"وينه؟ صاحي لو فاقد؟ "ما أعرف بس يتنفس، طلع السجينة من صدره." "اضغط على الجرح، جاااي، وين ناي؟ "يمنا هاي، استعجل يخوي." سده وركض لغيث، وخر إيده شفايفه بيض وجهه أصفر. ضغط على الجرح حيل. قعدت يم الحايط لميت رجلي لحضني، غمضت أتخيل دم عاشق، أفتح عيوني أشوف غيث. ضميت وجهي بحضني وأني مفتحة. أقل من عشر دقايق واندقت الباب حيل وصوت جود يقول: "فتحوووااا! قام كرم فتحه، دخل يركض شافه، كله: "مخبل مو عاقل وعلي! ابتسم غيث.

"زمااااال راح تموت وأنت مستحيلة مو طبيعية، انجنيت رسمي! غيث: "غبية، شكد علمتها بس تضل ثولة، ما تنشن عدل." "غيث قوم يخوي." "شبلاك قلبك رهيف، ما بيه شي." "ولك تعتاز خياط، دمك خلص! "ما ينقض دمي لا تخاف، جيب لي إبرة وخيط وطلع هالأخوث منا لا يوقع." "كرم الإسعافات بسرعة وإبرة وخيط بين ما أنزل أجيب مخدر." غيث: "ما أعتاز تخدير، جيب لي مشروب وحمي السجينة جمرها عدل."

راح كرم جاب الغراض وجود جاب مشروب، سند غيث قعده، وخر المنشفة رجع الدم ينزل بسرعة. ساعده نزع قميصه. أخذ القوطية دارها على متنه، وعصر نفسه حركة، رد شرب الباقي، أخذ له دقايق ضاغط على عيونه، أخذ نفس وفتحهن بتعب، قال: "السجية وين؟ "هسه دتحمى." "عقم الإبرة." "منو يخيطك ترى أخاف أني." "أني أخيط بس جمر الإبرة." جاب السجية وشال الكوشة أنطاهيا. "جيب السجينة وأنت عض المخدة بدالي يالحرمة."

خلى السجينة صوت جويته إجه بأذني، غمضت عيوني وأني أشوفه شلون بلش يخيط بصدره. نص شغل واختل توازنه، ترك الخياط. ودنق كمش راسه يفرك بي. جود: "أكمله مكانك." "لا ما يعتاز هسه أكمله." "كرم مي وملح، انخفض ضغطه." "ما ماخذ سم، ضغطي عدل بس بعد تراك قاضبني من حنجرتي ما تخليني أشتغل عدل." "يابه كمت يلا خيط." رد كمل الباقي وشلع الإبرة شمرها على كرم اللي جان وجهه أصفر وضحك.

"شبلاك يول تراني المجروح مو أنت، يله كمل ربطه عدل لا أربطك مجانو." دنق جود لف الجرح شده حيل، اتمدد باوع لي. "حظًا أوفر بت أنهار." كرم: "تخبلت أكيد، شبيييج متقليلي تمشين وتذبحين بالعالم؟ "لا تضل اتهتّر لا أقوم أدوس فجك وأنزل أجيب مداليها جوه العمارة المقابلنا." "كل عقلك كاتلته لأن ماخذ مداليتج؟ وأنت شبيك ما لقيت غير أصخامها؟ "هاي صخامها براسك أنت ورفجانك، لو ما هيه جان هسه مذبوحة ولاحقه أهلها الغبية." لميت روحي.

جود جان مدنق حتى ما باوع لي. طلع كرم وجود جاب عصير لغيث، دنق خلاه كدامه. "قوم اشرب، وجهك اتغير لونه." "يول اشبلاك عجل لو تطلع ويانا جان شعملت؟ "الشغلة الها رجالها وأني حرمة على قولتك." "عفية بالسبع لا تنسى روحك يخوي." خلى الكلاص على الميز وطلع من الشقة. بطني وجعتني وخرت إيدي دنقت لقيتها راده تنزف، ردت أقوم اختل توازني رجعت قعدت. "عرفتي وين وصلتي نفسك؟ "ليش ما خليتني أقتل روحي؟

"لأن روحك موش من حقك، أنت ملكي وأني اللي أقرر شكد تعيشين وشوكت تموتين." "وسارة ماتت بسببي." "اللي يلعب بعداد عمره ما له حق يمي غير حق العشرة وتخلص بحزن." "لعد ليش دتعذبني؟ "لأن ضعيفة وما تستحقين الرحمة، شكد أريد أدوس على روحي وأقول قويت أعفي عنها، بس كلما يمر وقت تثبتين العكس، أضعف إنسانة عرفتها بحياتي، وإذا ما سحقت أحلامج ما راح تكفين." "بطلت أحلم، ما أريد لا بيت ولا عائلة، اتنازلت عن كلشي، أريد بس ابني."

"وذني إذا ما صارن من حق غيرج راح تضلين بمجانج، أي ضربة تكسرج وهيج راح ترجعيني ألف سنة للخلف، أروح وأني مضيع تعب حق سنين من غيرج أنت وصاحب كل هالحلال." كمشت بطني وقمت كوه، رحت ردت أقعد ما قدرت لمن خليت إيدي على صدره كمشها، ساعدني قعدت يمه، وخر شعري عن وجهي وباوع لي. قلت له: "منو اللي قتل أهلي؟ "نفسه اللي راح ياخذ الباقين."

"غيث كافي، أخذت ابني مني ودمرت شكو حلم حلمت بي، اجيتك تصير لي سند كسرت آخر شي أتوكز عليه، وهاي كدامك بعد ما بيه أي فايدة، قلي منو همه؟ "دخلتج قلبي قبل بيتي، سلمتج رقبتي، وقفت بوجه الكل، متباهي بيج، كسرتيني كسر لو أتسنّد عمري بطوله ما راح أقدر أوقف بعده." "منو القاتل وليش قتلوهم؟ "لنفس السبب الناوي يخلص منك بي، وبهذا جبنك وضعفك ما راح تكلفي كثير."

انفتحت الباب، دخل كرم بيده المدالية شمرها عليه، وقعت بالقاع شلتها وعيني بغيث، ابتسم وخرني وقام راح للقنفة اتمدد. كرم: "وين راح جود؟ "لجهنم." "ضايع بوجهك حتى الحذاء." "هذا الحذاء نفسه راح أقوم ألبسه براسك." "راح أخبر رويدة، مرتك بطنها تنزف." "زتها بالبالكون، برودة الجو توقف النزف وأدمغها بلكي تصحى لوقتها." إجه يمي دنق، قال: "اتقدرين تقومين لو أسندج؟ غيث: "كررررررم! "لعد شلون أقومها؟

"وحق كتاب ربي إذا قضبت شعرة منها أدفنك مجانك، بعد عنها أشرف لك." همس: "تموت أي؟ تكمش إيدها لا؟ بس أعرف عقولكم من شنو مخلوقة. -عطيني عشر دقايق بس أصحصح واني أگلك من شنهو مخلوقة. كمشت بطني، خليت راسي وغمضت. يعرف منو كتلهم بس شلون عرف، من ماما أكيد. ابني وراح حياتي ومابيها أي فايدة، لمن ضالة بس شلون أخلي يكلي بيهم؟ أتشافه وأشربه هواي، أخليه يكلي منو همه، آخذ جوازي وأرجع أقلها أموت واني محققة حلم واحد.

مرت ربع ساعة أباوعله بده يرجع يفقد، مبين صخونة الضربة صعدت عنده، وكرم يمه يتوسل يجيبله الدكتور وهو مصر مابي شي. صرخ: ياخي راح تموت منو يگول الخياط صح؟ -كرم كوم اطلع. -أتركك من روحك، مرتك بطنها مفتوحة خليني أجيب دكتور. -أيد الزمال اليمدها على حرمتي نفسها أخليها تنمد على روحك وتسحبها. -ناي أجيب لج إسعافات تعرفين تغيريهن؟ -أتركها غبية تأذي روحها بس أخذ نفس دقايق وكوم، أغيره الها بعد عنها.

أباوعله هو نفسه ما گادر يعينها، گوه يجر النفس، عينه بيه جانت تغمض، ياخذله اشوية ويفتحها، مبين يفقد ويرجع للوعي حتى لون شفايفه اتغيرت صارت بيض. بدت طاقتي تخلص وكرم يروح يجي خايف يحجي، لأن صدك بس يجي الدكتور راح يعرف حالتي بالإدمان وهو هم طعنته مبينة فعل فاعل. ردت أگوم ما گدرت، لأن بده الخدر يروح عن جسمي وكمت أحس بوجع العملية مفتوح. شلت ايدي لگيتها كلها دم، استوني يالله استوعبت وبديت أفقد الخدر الجان مسيطر حتى إحساسي.

حتى أريد أحجي ما گدر، روحي رايحة، رجعت اتسندت عالحايط، وگفت فلتت أيدي وگعت ما حسيت بعد. فتحت عيوني على فرشتي الدكتورة اتلف بطني ورويدة يمي گاعدة. كمشت أيدها باوعتلي. -شوكت أجيتي؟ -جود خبرني ومر عليه بس أتأخرنا حتى نحصل دكتورة الج، لأن يدري غيث ميخلي دكتور يوصلج. -وغيث شلون خلاج تدخلين؟ -ما حجه أصلاً، شالج دخلج هنا وراح لشقة كرم هناك نام بغرفته. -عزه وجرحه.

-لعد شنسويله، گله جود اني أشيله والله النظرة الباوعلها بيها اني من يمي بلت على روحي، تالي دنگ شالج وهو عاصر روحه لمن وصلج طگ وجهه. -هاي الدكتورة شدتحجي ما أفهم. -خياطج مفتوح ما گدرت تعيده، صار ساعة أتعالج بيج شمسوية بروحج؟ شنو متحسين بالألم؟ -لا ما أحس بأي شي. -بسبب الإدمان، حتى الدكتورة دتگول كتبت لج مراهم وعلاجات حتى يلتم الجرح. -من تخلص خلي تروح لغيث تشوف خياطه. -لا جابله جود دكتور هسه ديعالجه.

كملت ربط الجرح وضربتني إبرة، انطت الراجيته لرويدة وطلعت. دخل كرم شافني ضحك گال: كريمة الحفافة مضوجتني، متگومين تاخذيلج فرة بيها بما انو صرتي صاحبة إجرام وكذا. -غيث شلون؟ -گتلي مرته وگولي شلون گتلي وهم نفس السؤال، لج أم تك غمازة لمي روحج مو طايحتلنا كتل وذبح، تره ما تاييهين عدنه أهل والرب أگول لأمي عليج. -متأذي مو؟

-لا ابن الأطعه إذنها خبره، شافه الدكتور گله تمام خياطك، بس شلون تگولون حادث الابنية جرحها قديم وهذا حديث. -عزه وتالي بس لا اعترف عليه؟ -يعجبج رب الهدوء والتفاهم! جره من ياخته گاله: من أگول حادث يعني شنو؟ رد الدكتور، حادث گله عفيه بالبنجر توكل يله وأخذ حسابك من الزمال الجابك وتنسى هاي العمارة أحسن ما نسيك نفسك. -جود زعل من حجي غيث سمعه كلام يسم القلب.

-جود قلب بشه ينطرد ويرد مثل الأثول فوكاها لبسه بفلوس العلاج. ليش گتلتي؟ -والله مو قصدي أكتله بس استفزني. -وكل اليستفزج تكتلي هيج بسهولة؟ ناي لا تزعلين مني بس انتي تعتازين طبيب نفسي، أعصابج تعبانة وماتسطرين على روحج. -بدون لا تگول متأكدة من غيث راح يردني ويشمرني بمصح هناك من هيج سكت عالصار.

-لا لأن مار بهذا المرض ويعرف الواحد يتصرف بدون وعي، حتى الجرعات جان يأخرهن عليج حتى يگدر يسحبج اشوية للعلاج، ونطاني المفتاح وعلمني عالاوقات الي انطيج الجرعة بيها. -شعجب لازم حصل شي يحاربني بيه غير الجرع. -ما أعرف بعد هاي ظلت بينكم، بس بداعة الخوة ابتعدوا عن الأسلحة الثقيلة اكو اختراع اسمه راجدي دفره جلاق. -لااا يمعود خلينا على الحرب النفسية أرحم من راجدي غيث.

-هم صدگ مرة هفني راجدي لسه أذني أتوش، ليش أگلج هاي أذاناتي منين كبرت. -من حب رويدة. خجل دنگ ورويدة عصرت أيدي، حك رأسه وگال: أگلج شوكت تاخذين الجرعة؟ -من أشوف نايمة على رويدة أخنك بيها. -رويدة گومي روحي لشقتج نشكر جهودج وتعبج نجازيج بعرسج، صدگ ناي شنو هاي بأيديج ليش متجرحة؟ -جنت دا أجرب السجينة قبل لا أضربه، خفت مو حادة. -ناي خويه ردي للعراق والله متفيدج تركيا. -لو أعرف هيج راح أشوف بتركيا ما جنت فكرت أصلاً.

-المفروض أول ما شفتي غيث بالسيارة تنزلين. -هههههه تدري هو الجابني بيده. أخذ حسرة وگال: وهو الراح يردج بيده، يلا اني موجود بشقتي شوكت ما صار وقت الإبرة خلي تخبرني رويدة. سلم وطلع، مر عشر أيام واني بالفراش ما تحركت أبد، رويدة ملازمتني بليل وغسق تمر بالنهار يمنا. غيث ما شفته ولا سمعت صوته حتى العلاج يوصلني قبل موعده، عرفت ورا شي جبير ضاميليا بس منتظر أطيب.

فتحت الخياط وأخيرًا دخلت سبحت، طلعت گعدت مشطتلي رويدة وغسق واگفة بيدها فونها صافنة بيه، أجها اتصال رفضته وغلقت الجهاز. -غسق شبيج؟ -كلشي مابيه هم يالله أروح. -ظلي يمنا اليوم ولج، أول يوم بعد هالايام العصيبة أتحرك بحرية. -لعد خلي نطلع. -حتى غيث طلع راسي من جسمي. -ما يدري استوا راح تدرين بيه شغله بليل ما يرد للصبح، يلا فدوه ما نتأخر كلشي ضايجة وقلبي مختنگ. -ههههههه لعد لو أنطيج قلبي شتسوين؟

-أكتل جود بلكي يگوم يحبني مثل ما يحبج. -جود يحبني مثل أخته لا تتمادي، غسق تخليني أسمعج كلام يخرب صداقتنا. نزلت أدموعها وگعدت. -بس اني دا أشوف غير شي ناي والله أحبج بس دا أموت من أشوفه يباوعلج وعيونه بيهن لمعة الج. -ما گلتيله يفسرلج هالشي بلكي تقتنعين؟ -گلتله يحلف بداعة أمه يحبج مثل أخته. -لعد انكتمي وإذا عدتيها مرة لخ بعد ما أحجي وياج طول عمري. سكتت ودنگت. ادنيت يمها خليت أيدي على ظهرها.

-غسق جود يحبج بس ما يعرف شلون يعترف، إذا تشوفيه وياي هيج فهو مو أخوي لا أكثر والله، جود توأمي يحس عليه قبل لا أحجي مثل ما اني أحس شنو بداخله، الكل فاهم نظراتنا غلط بس وروح أخوي أحنه ما شايفين غير حب الأخوة. -بداعة عاشق ما اعترف لج فد يوم؟

-غير كلمة خويه ما سمعني، عكس هسه من اسمعه يگلج حبيبي وعمري، تره جود خجول وما عنده غيري يفتح قلبه اله، لأن دخلتله بطريق أخت صديقه بنت أم بكل الطرق، جنت اله سند وأيد تكمش كل ألم يحس بيه. -يعني يحبني؟ -لا يحبني وإذا سمعته گال أحب غسق السجينة الخليتها بغيث أنبتها بقلب جود وكرم، ذوله انخلقوا الي ممنوع يحجون ويحبون غيري. -ههههه يحبوج والله، كل ما يخابر أول سؤال شلونها الخبلة أخذت علاجها.

رويدة: حمدي ربج يگلج الخبلة، لعد كرم يگلي شلونها الحاته يحرك قلبي. -گليله راحت الحاته صارت مومياء تلتقط آخر أنفاسها، وانتي لج إذا سمعتج مضوجة جود أسحلج ما أسمحلج والنبي أروح أخطبله رنو عاد ما تصدق كبل توافق. -ولي ولي أمداج مو جنتي خامدة مريضة، شگعدج يلا گومي دنطلع. -هسه خلي آخذ السم أخاف بالطريق تجيني الحالة. -ليش ما تبطلي؟

-مو هو سهل وأبطل، غيث بقوته أشهر بالمستشفى يتصارع ويه الموت وكل أحنه وياه يالله، اني يمكن من أول ليلة أموت. -الله لا يرحمها السوت بيج هيج، أگلج صدگ هذا ما يخاف للصبح يفتر بالأزقة ملثم وجماعته تخوف أكثر منه. -يشرب ما يحس. رويدة: لا ما يشرب وبطل هالشغل، بس كرم يگول بسبب حضرتج رد لخاطر يسدد دين لأبو سارة بدل تنازله عن قضيتج. غسق: يله طلع شي بيه زين يله گومي.

گمنا لبست قميص لأن برد وكلاو لفيت وجهي بالمشمر، طلعنا وقت الغروب. رغم من زمان ما طالعة والأجواء حلوة صديقاتي وياي، بس مابيها أي متعة عيني بعاشق أتخيل شكبره صار. لگينا الدلمش يريد يتحرك، ركضت غسق صعدت وأحنه وراها صعدت، ظلت رويدة ما لحگت تتحرك صاحت غسق: بوسسسسايددد بوردا يا حماررر. -غسق طفري ميوگف هذا الزمال اله للموقف. -ثولان مطبقين القوانين براس العالم.

-ذوق ماكو فوگ ما راضين وساكنين دولتهم، منو يقلبهم غيرنه المعفنين. -يلااا لج الله يلعنك يا زماااال. شحط السيارة اندار گال: لا الله يلعجن هلا بخبر البوليس استنن. فتحت الباب هيه طفرة وهيه ركضة وراي، غسق وصلنه يم رويدة عبرناها وصحنه ركضيييي. ما تدري شكو بس ركضت، وصلنه للشارع الثاني آخر نفس، همزين ما يگدر يتوقف لو يفر السيارة ممنوع. دنگت على رجليه أخذ الهوا، وغسق گعدت بالگاع.

رويدة: شنو سويتن گطعتن نفسي الله يخزيجن نركض بنص الشارع مثل المخبلات. -ولج طلع عربي واحنا واگعيله غلط ما خلينا حيوان بالحديقة ما شبهنا بيه. غسق: ناي حجت حتى على تركيا. : عفية بلكي يبلغ ويسحلونه يشمرونه عالحدود. : كله من غسق، هي بدت. لبالي تركي ما يفهم عربي. : شعرفني؟ شفت كفشته ثخينة وشواربه تقول مكنسة أمي. قعدت بالقاع يم غسق.

هزت إيدها رويدة، مدت إيديها قومتنا، رجعنا نمشي. دخلنا بالماركت اشترينا كرزات، ردينا نكرز وحدة تشمر عالثانية. أخذنا بالساعة نفتر بالشوارع. اتأخر الوقت، خفت يرد غيث. باوعت ساعتي، أشرت: شكو؟ : أرد أني. غسق: وياج اليوم أنام، أكيد آخر يوم غيث يبات هناك، لأن فتحتي الخياط. : حلو يعني أستعد. : برد عنج. : كلش من فرته لسه بالشوارع. يلا دادة، شيصير أكثر من الصار لي. رويدة: ناي، ما ناوية تتعالجين؟

: شقد جنت أشجع غيث وأتعارك وياه، هسة مجرد فكرة ترعبني. يمكن اللي ما حاس بالشي يشوفه سهل، بس هو الموت أرحم منه. : بس كرم قال غيث راح يعالجها. ما قلتلج بس متصل بأركان وقايله تحضر كل اللي طلبته. : مو بكيفه، ما أروح لمصح. هو ماله دخل بيه، أني ما أجبرته عالعلاج، هو هم مو من حقه يجبرني. : يعالجج غصباً عنج ناي، شبيج؟ وين ناي القديمة؟ ليش اتغيرتي؟

: ما تغيرت، بس أنتم ما تحسون بالألم وداعت ابني. شايفة من واحد يقعد ياكل بلحم جسمه؟ هيج الشعور وأكثر. من تجيني النوبة والإبرة مو يمي، أتمنى اكو سكينة وأجرح بروحي وأشرب من دمي بس حتى أموت وأرتاح. : يدخلج مصح. : المصح أنكس، ما يرحمون. مو جنت أشوف غيث حتى يخلوا يستجيب للعلاج أسرع، يحرموا أكثر. واللي يدخل ما يطلع بعد، عسى ما يموت. ما يهمهم أهم شي يكون يخلصون السم من داخله. كم حالة انتحار صارت داخل المصحات؟

منو حكى لو اعترض؟ : كافي بطلنا، شبيج ترجفين يمعودة؟ اهدي. دمعت عيوني. : ناي غيث ما راح يتركج. مو جان محضر لسارة جرعات تكفيها عمرها، أكيد راح هم يحضر لج مثلها. : خايفة يجبرني عالعلاج، والله أموت ما أقدر. : بس هيج تأذين نفسج أكثر، كل يوم يمر يزيد رغبتج بالإدمان وصعب علاجج يصير. : لا راح أقلل، بس قولي لكرم خليه يحكي وياه ما يجبرني. أني أترك من وحدي. لا يعاقبني بالعلاج، كافي أخذ ابني من حضني.

: ميخالف اهدي، راح توقعين. جسمج كله يرجف. إحنا راح نوقف وياج، ما نخلي يدخلج مصح. يلا خلي نرجع، مسحي دموعج ونسي اللي حجيناه. مسحت وجهي بس جذب إذا هدأت. بس أتخيل روحي بدون علاج، شي بداخلي ينعصر. البنات حسّن عليّ، حاولن يطلعني من الجو. ضلن يسولفن ويضحكن لمن وصلنا للعمارة ونشوف هوسة قريبة. رحنا وقفنا وما نشوف غير جود كامشة واحد أسود يضرب بوكسات، وهو لا حول ولا قوة، وكرم يضرب بظهر الأسود.

بدون شعور ركضت قبل للعمارة. صعدت للشقة، دخلت أدور شي. ما لقيت غير الماسحة، شلتها ورديت نزلت ركض لهم. كمشتني رويدة كالت: لا تدخلين هسة. خبروا الشرطة راح تجي. : وخر لج! ضرب جوددددد! : ناااي! والله ضربة يموتج هذا أفريقي. هاي هدو، ديحجون هسة تجي الشرطة تاخذ حقهم. فتحت الماسحة، أنطيت الحديدة لغسق، قلت لها: احمي ظهري. كمشتها وأني رفعت عودتي، مستعدة أخاف يرد يضرب.

ما أدري أشكل، وجود دفع الأفريقي من صدره. رد ذاك بطحه بالقاع ونام على بطنه يضرب بي. دفعت رويدة ودخلت ركض لهم. عليّ وعلى أعدائي. ما أشوف لمن أضرب. غمضت وكمت أضرب شامي عامي اللي ليّ واللي عليّ حتى لا أنطي مجال واحد يقدر يضربني مثل ما علمني غيث. أجاني صوت جود صاح: ااااخ! ما اهتميت لمن واحد سحلني من وراي. انداريت له وبكل قوتي هفيته بصد ره. صاح: خرة بأصلج بت الثولة! وبعديييي!

نجريت وانشمرت على غسق، وقعنا سوى. أباوع قدامي غيث شال الأفريقي من جود وركعه. كله من يمي، راسي وجعني. كرم. كومن، لا تنسحكن. انتظر، أخاف يعتازونا. لاتخافين، اجته من الله، راح يطلع ضيم معرفتج بيهم، كومي. أباوع لغيث صدق طلع حرقة الصار بيهم، اتولاه الأفريقي كلات وبوكسات، وجود حامي ظهره. بهالأثناء اجت الشرطة، دفعه واندَر لنا، صاح: كرررم، اخذها بسرررعة.

جرني كرم، أخذت عودتي وصعدنا للعماره ركض ويانا البنات، وصلنا، دخلنا للشقة، راح للميز أخذ جنسية غيث والجواز ونزل وهو يخابر بالمحامي. كعدنا بالصالة ميتين تعب، واتذكرت، قلت لها: ياااااا غسق، وين الماسحة؟ شمرتها على واحد بس اجت براس جود. سمعته خطيه صرخ: ثووول اشبيج، غبية ماتنشنين عدل. وعالأساس انتي أحسن مني، إشوا تركتيهم وكتلتي غيث. رويدة: والله مو صاحيات، ولجن جنجن كتكوت مصلحة تطفرن بالنص شكووو.

غسق: لعد نخلي زلمنا ينكتلون؟ لاحبيباتي، كتلتنهن بيديكن يالفالحات. باوعت لغسق، ضحكت احنا الاثنين. قامت رويدة سوت قهوة وجابتها، ضلينا نشرب ونسولف لتالي وقت، مرت الساعات وإحنا على كعدتنا، لمن انفتحت الباب انشمر كرم بنص الشقة، إجا يوگع كوة سيطر ووقف. دخل غيث وجود وجهه مدمي. قمنا، صرت ورا رويدة. راد يحكي كرم، كله غيث: إششش، انكتم ماسمع صوتك، يول وسفة على الشوارب الشايلها. إجا جرني من شعري، طلعني من ورا رويدة، عصر وجهي:

تتكاونين ويا الزلام بت أنهااار. همَّه ضربوني، انت ما تدري، اتولوني راجديات وغلط حتى عليك غلطوا. نااااااااي، نااااي، وين أربطج وأخلص من شرج. بدل ما تنزل تكتلهم لأن ضربوني، تجي تكتلنييي. بت الثولة، أفريقييي أفريقييي، كف واحد يجيب آخرتج، نااااااااااي بالقرآن إذا ما تهبشتي وركَدتي مكانج لأفلق راسج. جره جود وكرم جرني ورا، كله: بس اهدأ، انحلت السالفة وهاي ما بيها خدش. وأني أظل ألم بقروني لحد ماتنخدش بت أنهار. ما تعيدها.

بعد جود، هاي إذا ما تندفن ما تبطل، تربيتي أعرفها. غيث اهدأ يا خوي. مخبل وأهدأ، أمم، وانت يا النجر تتكاون ويا ذوله، مالقيت غيرهم لو إلا يطيح حظك يالله تركد. هو تجاوز، أني مو يمه. واليتجاوز أطقه قدام العالم يا الزماااال. ما ضربته وعلي، هو اللي بلش بالضرب، خو ما أسكتله حتى لو رحّلوني. عيال إش عندك ضال ما تولي، منهو قابضك لو إلا تنزت حالك حال الحيوان. منو منجن ضربتني؟

لاذني واصلات مرحلة، حدري يولي لا وعمة السادة أزتج ويا من الشباچ. جود: يعني انتي الضربتيني؟ لا والله، ضربت غيث، انت ضربتك غسق. اجت غسق تركض، هم انضمت ورا كرم. ووقف غيث متخصر يباوع لنا صافن. ضميت راسي. ضحك جود، دفعه، طلعوا للشقة الثانية، راد يطلع كرم وراهم، كمشنا: شكو بعد، حميتكن؟ الماسحة نسيناها جوه، انزل جيبها. غييييث! دفعنا، طلعنا من الشقة وسديناها ورانا.

رحنا للغرفة اتمددنا، ورويدة سوت لفات جابت لنا، أكلنا، ضلينا نسولف ونشتاق، إشقد أريد ألهي نفسي حتى أنسى، بس كذب، أكذب على روحي، كل ما يخمشني قلبي أقول بچى. تأخر الوقت، نامن وأني أتقلب ما جايني نوم، قلبي لهفان على شوفة ابني. أباوع للساعة بالـ 2. قمت، أخذت المفتاح، رحت لشقة كرم، فتحته بهدوء. دخلت، لقيتهم ماكو بالصالة، المكان هادئ بس قواطي شرب بالقاع وكرزات، عرفت غيث شارب.

سديت الباب، رحت لغرفته، فتحتها على الكيف لا يحس، فتت لقيته مجتف ونايم بدون تي شيرت، بعده صدره ملفوف والغطة صاير بس على رجليه. مشيت على طراف أصابعي، وصلت يمه، مهما صار بينا قلبي بعده يحن له. كعدت يمه، ريحة الشرب وين واصلة، حتى نومته ثقيلة ما يحس، شلت فونه، ردت أدخل أشوف صور عاشق، لقيته صورتي الخلفية، قفلته، رجعت شغلته، اتغيرت الصورة هم الي بس أضحك منتچية على السيارة بحركة عفوية ما أعرف إش وقت ماخذهن.

باوعت له يمه جان تي شيرته الي دوم ألبسه. ابتسمت، وخر شعره عن وجهه، ما يحس هالقد ما شارب. دنكت بسته من خده وحضنته، أخذت نفس منه طويل، همست: وجعت قلبك وآذيتك هواي أعرف، بس وروح أخوي ما كتلتها. صح ردتك الي وحدي، وهيه ما قصرت آذتني هواي، بس ما سويتها. أعرف كسرتك بس خفت عليه مو بيدي، الغريزة جبرتني أسوي هيچ، تدري أتمنيت وياي واقف من أجى للدنيا، أتمنيتك انت أول واحد يشيله ويشاركني فرحتي، ردتك تشوف نتيجة حبنا شنو.

ما جنت أعترف بالحب ولا حابه الدنيا من الأصل، عايشة بس حتى أنتقم، بس من شفتك اتغير كل شي، قلبي دق حبيت الحياة، حبيت روحي اللي جنت كارهتها بس لأن انت بيها. اتقول تركتيني وخذلتيني. لو ما تاركتك أتأكد ما أحبك، وأنتي هم ما قصرتِ ووجعتِ قلبي بابني. وخرت راسه من حضني على نومته، كمشت وجهه بإيدي دنكت بسته أحبك وداعت ابننا. أتمنيت أمتلك مثل قلبك وأقدر أكرهك مثل ما سويت بيه.

عالمنا مختلف، حياتنا مختلفة، راح نتعب هواي وما نقدر نكمل سوا بس راح تظل بداخلي. دنكت بسته وقمت، بعدني أستوني أتحرك، كمش إيدي، انداريت باوع لي بتعب: تردين تنهزمين ناي، ما توبين لمن تندفنين. *** لحن *** وقفت متصنمة وأني أشوف ماما قدامي كاعدة منتظرتني. ضميت الفون وراي قبل لا تنتبه. شبعتي منه إن شاء الله وطيتي راس أبوك وأخوك. ما سويت شي. صار بالساعات كاعدة بحضنه وماكو شي، لعد شنو ناوين تسوون بعد.

إجا بالصدفة، جنت دا أسأله عن ناي. الله ياخذك انتي وناي ويريح قلبي منكن، عيب غسلت إيدي منكن ما أقدر لكن أني. ماما وأني وعدتك ما أسوي شي مو زين. إششش، نفس ما أريد أسمع لكِ. أني تالي عمري كاعدة أترقب بنتي ويا واحد، لا أقدر أتحرك خايفة تكعد المرة وتصير فضيحة، ولا أقدر أسكت وأشوفها تضيع نفسها. ليش ولچ قصرت وياكن، حرمتكن من شي؟ إشوا ربيتكن بدموع عيوني. أحبه. حبك مرض لحن، لو أذبحك وما أردك له، شيلي من راسك.

ما أقدر ماما والله هو حباب والصار غصبًا عنه، إشقد ضليت وياه لا يوم ضربني ولا يوم نقص عليه شي، جان مدَللني حتى على حساب روحه ويغار عليه حتى من نفسه. وهاي هيه الزواج هيچ بعينك يدللك ويغار عليك، ولچ لا تخبليني، بيت وعشرة وأطفال وذني كلهن ما يقدر يوفرهن لك واحد قطاع طرق، زاعته القاع ما يعرف غير الكتل والتسليب. هم قالت قطاع طرق، ماما ما يشتغل هيچ. إشلون ما يشتغل، غير بعيني شفته هو وجماعته السقط مسلحين ويحكون كل حكي يخوف.

إي، جانوا يشتغلون شغل خطر، وبعد الصار بطلوا. منو يبطل ولچ؟ ذوله متوارثيها أجيال، يجي يبطل لخاطر لحن المفهية، كافي احترق قلبي. بس يخلصون شغلهم يجيب أهله ويجي يعتذر منكم ويسوي اللي تطلبونه، حتى بيت مشتري لي، وانتي تجين تعيشين وياي. لو أموت، لو أنام جوه التراب بصف أبوك، ما أعيش عنده، لحن على جثتي تاخذيه. ليش هيچ تكرهيه، مو جنتي تقولين خوش ولد، إش بدلك؟

ما تبدلت أركان، ما تروحين تعيشين وياه، وحتى ناي راح أروح أجيبها أردها ويانا حتى ابنهم ما نريده، خليه ياخذوه بس يخلصونا. ليش بس أريد أعرف، والله ما آذونا همَّه بكد ما آذيناهم، إشقد ساعدونا لو ما أركان چان هسّه أني مرت أخو باچي. يسوى راسه، أقلها تظلين عايشة، راح يمل كم يوم ويطلقك، تردي لي. وليش حتى أموت ويا أركان، إش تعرفين انتي؟

ما أريد أعرف ولا أشوف ولا أريده يوصل لحن، ترديني أظل وياك وأختك تظل عايشة، ابتعدي عن أركان. قبلها قلتِ: أخذي سمار حتى أختك تظل عايشة، وخليتي ناي تكرهني، وهسه ابتعدي عن أركان، ما تقولين لي شنو اكو؟ ماكو كدامك ناي، شوفي إشقد سوت لكِ وتعبت، باعت روحها حتى تنقذك، وانتي راح توديها للموت بيديك. ليش حتى أوديها، شنو اكو غير تفهميني.

ماكو شي ينفهم، أركان إذا رجعتي له أني أقتل روحي، لأن قلبي بعد ما يحمل أشوف دم واحد من بزرتي، كافي اللي راح مني. هاي هيه ماما، ما راح أحكي وياه. لا تاخذين حفيد أم سروان. ما أقدر ماما، أنطيك وعد ما أحكي وياه أبد حتى إذا إجا ما أطلع. ما راح يتركك لمن يشوفك بحضن غيره، وأني اللي راح أخليه يروح وما يفكر بعد يباوع لك. سكتت، رجعت لفراشي، دخلت بيه، اتغطيت وغلقت الجهاز بسرعة خليته جوه المخدة.

صار الصبح وأني ما نايمة، أحس ماما وراها شي كبير ضامته، وأركان يدري بيه اللي تريده هيچ يبعد. من الصبح كعدن يسولفن وماما تقنعها تتصل بيهم تعجل الزواج. تركتهن وغمضت نعسانة، نمت ما كعدت غير الظهر على صوت بيبي يمي، قمت لقيتها كاعدة، ضحكت وبستها، خليت راسي بحضنها اتمددت. قومي اتريقي صار الظهر، راح يصبون الغدا. ما أشتهي. ليش يا بيبي أخاف مريضة؟ تعبانة وقلبي يوجعني. يمه اسم الله، قومي أخذك للمستشفى. لا مو هذا الوجع.

آه، العرس. ما أريد أتزوج. أمك تخاف عليك وتريدك تستقرين وترتاحين، هم حقها عينها بيك، تسولف من جانت محجوزة تقول: اليوم بألف سنة وأني أفكر بيهن. بس هيچ ما راح تخليني أرتاح ولا تأمن علي، راح تخليني أتعذب وأكره روحي. راح تحبيه ويصير عندك طفل، وأم سروان مو معرفة اليوم عمر يمي ماكو منها، تخليك بعيونها وداريك، وهم قريبة وأمك يمك تربي جهالك والرب تسعدين يا بيبي. سكتت ما رديت، إش أحكي إذا مقتنعين.

مرن أربع أيام، ماما مراقبة الباب، مراقبة حتى بليل تنومني يمها وتقفل البيت حتى لا أطلع، تحسب للعرس يوم يوم. الفون مال أم سروان أول ما تكمل مكالمة تضمه بحجة لا يتصل خالي ويخرب العرس. كلما يتقرب موعد العرس كلما قلبي ينقبض أكثر، محتارة ما أعرف إش أسوي، من جهة أشوف كلام ماما صح لازم نستقر بهدوء، ومن جهة حبي واشتياقي لأركان ما أقدر أتخطاه بسهولة. أركان من يوم اللي إجا ما سمعت صوته ولا شفته، أريد آخذ قرار صح حتى لا أندم.

خلصت شغلي، الشمس حلوة، كعدت على الدرج صافنة بالحديقة وماما قدامي تعدل بيها وتباوع لي، أعرفها شاكة بيه عندي طريقة اتصال ويا أركان بس ما دتكدر تلزمها. صاحت أم سروان يلفن كبة، دخلت للمطبخ، ركضت صعدت على السطح، طلعت الفون من المرزاب، شغلته وعيني جوه. دقيت رقم ناي، ردت بصوت تعبان كوة تجر الحكي، قالت: ها لحن حبيبتي. وينك ما تقولين لي، قلبي يمك، أشهر تسدين الفون وتفتحي ساعات. مشغولة يا عمري، ماما إشلونها، هم سألت عني؟

كل يوم تقول إشلونها بس هسّه مانعة الفون علي بعد ما تسأل. ليش إش صاير؟ تريدني أترك أركان وأتزوج حفيد أم سروان. وإشلون هذا حفيد أم سروان؟ ناي مهما يكون بيه مميزات مستحيل آخذه، أصلاً أفكر أنهزم وأرجع لأركان. لا لحن لا تسويها، ديري بالك والله تتندمين. ناي ماما دتغصبني، ما دتحس بي، أتوسل أحكي أقول لها ما أقدر، مستعملتني وسيلة حتى تعيش براسي.

ماكو أم تستعمل جهالها وسيلة حتى تعيش، مهما قست لو دعت حتى لو ضربت وجبرت بس تظل أم وقلبها على جهالها، مستعدة تنطي عمرها بس حتى تشوف فرحة بعينهم. لعد ليش دتسوي وياي هيچ، مو تشوفني أحبه. تخاف عليك، تريدك تستقرين، وتعرف أركان ما وراه استقرار، إشقد ما حبك وإشقد ما سوى لك أشياء تسعدك، ما تجي واحد بالمية من أمان بحضن أمك. ناي لا تشوفين الناس بعين طبعك، ولبالك مثل حنيتك تره ماما تختلف.

حتى لو اختلفت، محد يحبنا ويخاف علينا غيرها، إش ما سوت بينا ما نقدر نقول كلمة، لأن من غير حضنها ودعائها نضيع. وأني ما أقدر أتزوج وماما مقتنعة ومصرة، نصحيني إش أسوي، أني ما أقدر لها، وأنوب مهددتني إذا ما رضيت راح تروح ما أعرف لها طريق. لحن إشقد دقات ناقصة سويت بماما، وكم مرة خذلتها، وإشقد شلعت قلبها، هسّه إذا شافتني راح تفتح إيديها وتحضني تنسى كل شي. ذوله يدورون لك على زلة يعاقبونك عليها وما يسامحك إلا ما ياخذ فوق حقه.

يعني شنو، ترديني أتزوج؟ لا أكيد الزواج مو كل شي، عندك مستقبل أهم، ارفضي وكملي حياتك مثل ما تردين، ترَى انتي چبيرة ولا تقولين ما أقدر بدون أركان، لا تقدرين. ناي أني مو مثلك أخاف أخطي بره هذا الباب لأن أعرف روحي جبانة، وهو وعدني يسوي كل اللي أريده.

ما أقول لك جذاب، لا أركان خوش ولد وصاحب كلمة، بس الحيايه اللي عايش وياهن ما تقدر لهن، يدبر لك ألف شغلة يفرونها عليك، وهو يتحكمه عادات تخلي غصبًا عنه يتركك، وإذا ما تركك يأذيك، وقتها ما راح تلقين أحد يحميك وتتندمين. لعد إش أسوي يالله نصحيني، مصرة تبيعني لو تنهزم. ما أعرف لحن، أني أريد أحد ينصحني هسّه، وهاي ماما ما ترتاح إذا ما تشوفنا متبهذلات ومذلولات قدامها.

ناي خايفة، هذا اللي راح يزوجني له ما عنده رجولة بكل شي، راضي خايفة يجي خالي وياخذني ويبيعني للمتعة، وبذاك الوقت محد يقدر يعترض بعد، لأن زوجي خنثى وموافق. تمام، إشقد ما تقدرين أجلي الزواج، وخلي أركان يجي يطلبك من ماما ويتعهد محد يوصل يمك، وينطينا كلمة أي غلطة منه تجي تاخذك وما يعترض. كون تطلعين من الباب برضاها، حتى يعرف وراك أحد ويخاف تتركيه وترد لها.

ماما قافلة ناي، قافلة ما أعرف ليش، جانت تحبه هسّه دتشوفه حيوان تقول أموتك ولا أنطيك. تخاف تفقدنا، أركان وغيث يعرفون اللي قتلوا أهلنا، إشقد ما تقدر تريد تبعدنا حتى لا نعرف. إش عرفهم؟ لا تنسين أخذوها من المصح، حالتها تعبانة، الله أعلم إش سوى لها غيث خلاها تعترف وتكول لهم. مستحيل، صحتها تمام. هاي ورا العلاج، اقطعي العلاج وشوفي إشلون تصير، نسيتي من جانوا يمنعوا عنها الحيوانات إشلون عايشة بالقديم.

لو تعرفهم جان قالت منو همَّه. ما تقول لأن من تجيها النوبة تتذكر بس القديم ويوم الذبح، ذوله عرفتهم بعد السالفة ما تقول عنهم، بس ما طول السالفة صارت بيد أكثر من واحد ما يظل هواي يطلع. عاشق إشلونة؟ سكتت ما ردت، رجعت كررت السؤال، ردت بصوت مخنوق: أخذوه مني. ليش منو أخذه؟ مو أقول لكِ ما عندنا أحد ومستضعفينه، هاي ابني ما أعرف وين لو إش كبره صار، ظالة بس أحلم بيه لحن، ابتعدي عنهم، دوسي على قلبك، إحنا مو كدهم.

إشلون ساكتة ناي، بيك شي؟ ما بيه خية، هياتني كاعدة ومرتاحة، اتقبلت الأمر وسكتت. جذابة، جذاااابة ناي، إش دتفكرين قولي. ههه، لا تخافين، راحت ذيچ ناي، صارت أضعف من إنه تنزل دمعة منها قدام أحد. راح أخبر أركان يرده لكِ. روحي خبري، بس لا تنصدمين من اللي راح تسمعينه، روحي لحن تعبانة ما أقدر أحكي، من أصحى إشويه أخبرك، دا أحس راسي يفتر، بعدين أتصل بيك. سديته منها، ركضت اتأكد ماما ماكو، رجعت اتصلت بأركان، أول رنة رد:

هلا بالعمر وأهلو. وين عاشق؟ منهو عاشق يولي؟ أركااان، ابن ناي وين؟ عش، هي عندها ابن أول مرة أسمع. أركاااان! يا عمري، هيچ أمور لا تدخلين بيها. صدق من قالت انتم ما منكم غير وجع القلب، روح أركان وابن ناي ناخذه غصبًا عنكم. لسانك يولي، وإش هالقصفة. ما قالت شي، وهذا جهازك راح أخليه على الحايط عود تعال أخذه. لحنننن، انتظري يبه إش بيك، انهديتي وحسمتي الأمر بدون تفاهم. ابنها وينه؟

يم جدتي، ما عليها، وأبوه يم ناي، راح يردها، وينك صار كم يوم مناطر الجهاز جني چاهل بليلة العيد. ماما لقفتني. حلو، وإش عملت؟ عاقبتني وظلت تصرخ علي، وحتى انت غلطت عليك إشقد. من غير ما تقولين عرف لسانها اللي ينقط عسل، إي يولي، وانتي أكيد فرحتي سحلت بيه القيعان. ههههههه، والله كوة كمشت روحي لا أضحك، أتخيل شكلك انت واقف وهيه دتسمعك الغلط. اندار فدوة للضحكة، إنعل محد يضحك غيرك، مشتاق لك يا روح أركان. لعد ما تجي؟

بس لحظة، دحكي وين كاعد وحكمي. ثواني وأجتني صورة، فتحتها لقيته كاعد ما مبين منه بس رجليه وسلاح يمه، وأكو زلم كومه يمه، وأبعاد كلهم مسلحين. شنو وين هاي، وليش كلكم مسلحين شنو حرب؟ بيت عمي أبو غيث، إي يولي حرب بس بالتحديث الجديد، أي غفلة تصير منخل. لعد إشلون راح ترجعون ناي؟

خرب بحظي الردي، يبه أني الكاعد بنص الموت وهيه معترضة على العثرة، يولي هاي هيه ينخاف منها، بالأخص ورا ما أخذنا چاهلها صارت لبوه مفترسة، اللي بيه حظ يفلت من قبضتها قبل لا تنهشه. لا تقول علي هيچ ما أرضى. يابه فدوة العشيرة تندار لناي وأختها، بعد أمري. راح أطلع ويا ماما اليوم. لحن مو قلت لك ما أقدر، أصلا لعبتي يولي، بالقرآن على ساعة تلاقيني على راسك، وإذا قبضتك مفرفرة لو واصلة حدر الباب راسك أفشقه.

ما لك حكم علي أركان، مو سمحت لك تحكي وياي تقوم تستغل الوضع. مالي حكم، عدل الحكي، عجل دحكي اللي راح أعمله وإشلون أخليك تحت الحكم انتي وعائلتك. ما أخاف بعد. متأكدة؟ امم. دخيل ربي يولي، روحي كوة قابضها الشوق، نافر من عيوني، لا تلعبين بأعصابي، تحكي عدل. ضايجة والله. أجيب لك الدنيا وأخليها بيدك، شنو اللي تتمنيه بس اطلبي، إذا ما نفذته قبل لا تغمضين عينك ما تسمى على الزلم. أريد أطلع والله مخنوقة.

هاي هيه، ناطريني بليل أجي أفرك بغداد بكبرها. مو دتقول ما أقدر أطلع أنكتل. تهون الروح وصاحبها لخاطر ضحكتك. بطلت ما أريد أطلع، لا تجي راح تكشفك ماما، وأني واعدتها، يلا روح دا أنزل أسوي المرجيحة أقلها أتسلى بيها. هاي بعدها ما مسويتها لحد هسّه. قوية كلما أسويها تفلت. تركيها لا توقعين وتتأذين، أجيب لك وحدة مكانها. راح أجرب أسوي بيها، ما طول ما أطلع راح أظل وحدي بالبيت، أقلها ألهي لحد ما يردن، يلا باي ماما دتصيح لي.

سلمت وغلقت الفون، رجعته بالمرزاب، نزلت أركض، لقيتها واقفة على الدرج، قالت: ويا من تحكين؟ ويا ربي ماما، دا أدعي لناي ربي يردها لنا. الله كريم إن شاء الله، يلا يا ماما نزلي لبسي دنروح للكاظم نزور، ومناك نشتري النقص. أم سروان وين تروح من ندخل للإمام؟ تدخل ويانا، المرة ما تقول شي، تظل كاعدة لحد ما نزور بسرعة ونطلع، والله قلبي لهفان على ناي، أروح أطلبها منه بلكي يحن علي ويردها لحضني. ما أقدر أروح. وليش ما تقدرين عيني؟

مو علي الدورة الشهرية وظهري ديوجعني حتى رجليه ديصلن برد. لعد ادفي عدل وروحي يم بيت عمك. لا دا أسوي المرجيحة، زين إذا خلصت بالليل صدق جيبوا لي كوشة لها، كون وردية. يلا عود كملتها ورادت كوشة، دنزلي. راحت تكمل الكبة وأني للحديقة أسوي، منا تفلت منا، شلت قلبي تركتها ودخلت ضايجة، شافتني ضحكت، قالت: المفهية ما سويتي شي، وين يا ناي تجين تشوفين أختك. كله من عاشق، جان ياخذها وياه للنادي وأني حابسني.

غير يخاف عليك مريضة، وذيك عندها طاقة مكبوتة، إذا ما طلعها تفلش البيت على رؤوسنا. عاشق ابن ناي يشبه أمه، هم وكح وعيونه ملونة. يمه صدق وين صورته؟ ما عندي والله، بس أركان ذاك اليوم قال لي: ما نقدر نكمشه، الطفل مجلوب مثل أمه يتصارع ويانا. يعني هيه يمهم؟ ما أعرف يمكن أركان رايح لتركيا ما دققت كلش، بس ظليت أسأله على عاشق وعنده غمازة وحدة.

فدوة ربي يفرح قلبها وينسيها اللي تفكر بيه ويعوضها بيه، بلكي ترد ضحكتها وهيه تشوفه بحضنها مكان أخيها. إش وقت تروحون؟ ساعة ونطلع، روحي سبحي بسرعة حتى آمن عليك من أطلع. رحت للحمام سبحت وطلعت نشفت لي شعري، ماما أباوع لها وأتذكر كلام ناي، صدق عيونها بيهن لمعة وهيه تضفر شعري وتنشف، خايفة علي من البرد. آه يا قلبي إشلون بيك، كل خيارة أصعب من الثاني. خلصت، قالت: لفي شعرك وجواريب بسرعة. ماما ترى مو طفلة.

لحن لا تشلعين قلبي ماما تتمرضين، يلا حبيبتي لبسي وطلعي بالطارمة كعدي بالحديقة ما نتأخر إحنا. لا عادي براحتكم، بس أكمل المرجيحة أروح لبيبي، أظل يمها. خوش عافية باللي تسمع الحكي وما تشلع قلبي. ما أعرف ليش تحسبيني طفلة وأني متزوجة مرتين ومسقطة، إش كبرني بعد أصير حتى تعرفين كبرت، ترى دخلت العشرين من قرن. يلا أم القرن، من أجيب طفلة أم الأربع سنوات تسكتك وتفر عقلك. سكتت وقمت لبست ورحت للمرجيحة أشتغل بيها وهنه قفلن وطلعن.

مر وقت وأني أشتغل بيها. آخر شي نزلتها بالقاع وجبت چاكوج وبسامير اليوم لو أني لو انتي. اتربعت، خليتها بالقاع منسجمة أدق، ما حسيت غير واحد سد حلقي ورفعني. *** ناي *** سحبت إيدي حيل. من أريد أنهزم ما آخذ الإذن منك، وهم آمن ما طول عندي شي يمك ما أروح بدون لا آخذه. عجل جايه دحكين بجهرتي وتزتين كم چلمة، ما تضحكين على جاهل بيهن. ما أجذب وهذا كله ماضي، هسّه ما يهمني غير شوفة عاشق وإشلون أرده لحضني.

وأني راح أردك والماضي أردّه بس حتى تحترقين بالنار اللي نبشتيها وانسحبتي. غيث لا توجع قلبي صدق تاخذني. دفع إيدي ورد اتچتف، غمض. غيث. اليوم أحجز روحي منا. طلعت وأني طايرة، وأخيرًا راح أشوف ابني ما أصدق. ما عرفت ورا هاي الشوفة راح تنقلب حياتي مية وثمانين درجة، وصار وقت نفتح الدفاتر القديمة وكلمن ياخذ حق دمه. ركضت دخلت للشقة، ما أعرف إش ألم من ملابسي وشنو أحضر. كعدت رويدة، قالت: شكو؟

غيث راح يرجعني للعراق، ولچ راح أشوف عاشق. ناي ترى غيث ناوي لك علي نية بس الله اللي يعلم بيها، ترى اتصالاته مستمرة ويا جدته. إش يريد يسوي أكثر من الصار؟ إش سوى لك لحد الآن ما حاسبك على شي، دا أشوف عينه بيك، يشوفك مستمرة بالغلط وهو يتغاضى عنك ما يحاچيك. عادي أتحمل كل شي، المهم أشوف ابني وأرده لحضني، ما أخليه يحس باللي حسيته بصغري، عسى ما يموتني، أقلها من يكبر ما يكول أمي اتخلت عني سوت كل اللي قدرت عليه.

غسق: تروحين لعيالك بهذا وجهك؟ لا آخذ وجه كرم، غسق قومي لمي وياي الملابس. تركيها رويدة تلمهن لك، وانتي تعالي كعدي دا أجيب العدة أعدل وجهك إشويه. صفنت صدق، رايحة لهناك هسّه يتلقني الحبابات لازم أستعد للمناوشات. كعدت سوت لي وجهي وعدلت قصة شعري من جوه، رتبته الي، أخذت بالساعات شغل لمن تعبت صدق، قالت: هسّه رجعتي ناي القديمة. تعبتك.

اتركك من الرسميات وانطيني هويتك، دا آخذ صورة لها وأدزها لبابا، حتى أول ما ينفتح التسجيل يسجلك على الامتحان الخارجي، أخاف بعد ما نتشاوف. ما أتصور أقدر أدبرها. لا ناي، حرامات السنة على طولها خلصتها قراءة، درخت الكتب كلها، أني اللي قريت نص قرايتك وحفظت الكتب على ظهر خاطري، وهم عندك بعد وقت تقدرين تدرسين. وإشلون يقدر يسجل وأني ما موجودة؟

بنتي غير محامي وهاي شغلته، وهم آمني راح أدز عنوان بيت أمك، إذا تعرقلت الشغلة ياخذها ويا، وشنو اسم مدرستك القديمة؟ متوسطة الـ... هويتي تلقيها يمك بالكنتور أخذيها، وأكو نسخة الأصلية يم لحن ظالة، إذا عتازيتوها قولوا لها دزها بيد بيبي لأبوك. قامت للكنتور وأني دخلت للحمام سويت إعادة ترميم، ساعتين يالله خلصت، طلعت رجعت شسورت شعري وبردت أظافيري.

كملت رويدة الجنطة اللي لمت أي شي الي، ما أعرف أرجع لهنا بعد لو لا، ما أعرف الدنيا إش ضامت لي، وفعلاً جانت ضامت لي تصفية حسابات هواي. ثاني يوم دز خبر بيد كرم نطلع ويا الفجر، ودعت البنات وتواعدنا يجني لبيت غيث قبل خطوبة رويدة ياخذني لأهلها. أروح وأرد قدام الساعة وأحسب الدقايق للفجر، حتى أكل ما أكلت من الفرحة، كل دقيقة أكمش مداليتي وأبتسم.

صارت الساعة 2 بالليل وأني بعد ما أشوف، أخذت الجنطة وطلعت أركض، دقيت الباب على كرم، فتحه بيده لفة، قال: شكو لچ جايه هيچ وقت؟ وين غيث يلا؟ الساعة بـ 2 ناي، وين رايحين، رب الحلو تحتلون إسرائيل؟ وخرر شو. دا أدخل وطلع غيث يطبق بقميصه، شافني ابتسم، قلبي انعصر ما أعرف إش حسيت. أخذتي علاجك؟ إي هسّه ضربت إبرة. إن شاء الله آخر شي تكون هاي. شنو يعني؟ ما رد دنك، شال الجوازات وسلم على كرم، طلع بدون لا يحكي، انداريت لكرم.

من تجي للعراق قول حتى أشوفك. جايين هذا الأسبوع. تخطب؟ لا نزف العالم ونشهد على قلب الطاولة باللي رادوا ينهوكم. منو قصدك؟ ما أقصد، بس كوني هادئة وشغلي عقلك، ولا تصدقين كل اللي تسمعينه ولا حتى اللي تشوفيه، وخلي ببالك غيث آخر شخص يفكر يأذيك، عينك بابنك بس من بعيد لا تقربين له. ليش دتحكي بالألغاز؟ لأن انتي مدمنة، أي كلمة منك بدون شعور لو بحالة نرفزة راح تخرب حياة غيث وترجعه لنقطة الصفر، وابنك راح يكون الضحية.

كرم لا تخوفني على ابني. بس لا تقتربين منه، هو بأمان ولا تخافين عنده أبو يفدي بروحه، روحي الرب يحميك أختي. أشرت إي ورحت ورا غيث، نزلت لقيته واقف يم سيارته، شال جنطتي شمرها بالسيارة وصعد. شغل سيارته شحطها بس مو على طريق المطار لا غيره. أباوع للشوارع وأباوع له وين ماخذنا، لا أقدر أحكي لا أقدر أظل ساكتة، خايفة شو وين يشمرني ما مأمنة. لمن وصلنا للمقبرة عرفته جاي يودع سارة.

ركن سيارته ونزل راح يم قبر جديد، دنك باسه وكعد يمه، خلى إيده عليه وصفن. نزلت دموعي، بيا من أحلف لكِ ما جنت متقصدة أكتلك، دخيلك لا تخلين حوبة موتك تأذيني بابني. أباوع له طلع جكارة دخنها، أخذ له بالعشر دقايق ورجع باسها ومسح القبر بيده، قام إجا فتح الباب وصعد. وهاي أول شخص أودعه. شنو ما ناوي ترجع تعيش بتركيا؟ ولا بالعراق. ليش شنو الصار؟ ببساطة ورقتي احترقت، وصل سراي بس اكو شغلة لازم أكملها قبل لا نار جهنم تلسعني.

تخلص مني؟ باوع لي ابتسم بس عيونه بيهن نظرة ما عرفت أفسرها، أخذ نفس وشغل، طلعنا عالمطار. أباوع شوارع تركيا وأبتسم، أجيتك محملة أحلام رجعتيني بأمنية. إش شفت بيك، شنو عشت من أيام، سنتين مرن من عمري وأني أركض بأهلي بين أبيع روحي لخاطر عملية لحن وبين أشتغل لخاطر علاج ماما وختمتها بحمل ولادة عاشق. وصلنا للمطار نزلنا، ما جان ماخذ جنطة ويا بس جنطتي نزلها، لبست الكلاو لأن برد.

أنطى مفتاح لولد يمكن متفق وياه، دخلنا للمطار، أني كعدت بالاستراحة وهو وقع الجوازات ودفع غرامة لأن مجتازة إقامتي. إجا كعد لا هو حكى ولا أني، تقول غربة. لمن انفتحت البوابة قمنا للطائرة صعدنا. على طول الطريق أحلم إشلون راح أوصل وآخذ عاشق لحضني وأرجع أشم ريحته اللي انحرمت منها. وصلنا نزلنا، راح استلم الجنطة، قال: خليك هنا لا تتحركين. ليش؟ راح يجي أركان ياخذك. وانت؟ أني أروح بغير سيارة. لا غيث وياك أروح.

بدون اعتراض تظلين ما تتحركين من مكانك، ما يطول دقايق ويجي، وأني راح أكون قريب منك ما أتركك. ما أظل وحدي أجي وياك. يولييي، طريقي خطر ما أقدر آخذك وياي. لعد إشلون تدزني ويا أركان؟ مأمن الطريق ما عليك وياه ما يتعرضون لكم، وخلي شي على راسك. لبست الشال، شفته طلع، قمت ركضت ورا، كمشت بقميصه، واقف مسح وجهه، اندار: إش لغثت؟ وياك غيث حتى لو طريقك خطر، والله ما أتركك.

دفعني ورجع وياي، وصلنا للكرسي، كعدني شمر وكعد، طلع فونه، بدل شريحة خبر، دقايق وإجا صوت أركان، قال له: ها يول وصلت؟ إي وين أنتم؟ خلها بالمطار ما ظل كثير واصل. أمنتوا الطريق؟ كله تمام، الولد طلعوا قدامنا، وأني أجيت بسيارة مظللة ما يدحكون حتى شارب أبوي منو. اتصل سالم. ههههه، لا يا النجر ما خلتك الهتره تتحرك. سد الفون ورجعه لجيبه، ما أعرف شنو الصاير، شوية ودخل أركان ويا واحد، راح غيث سلم عليه حضنه، كله:

اللي بقى براسك يا خوي. دكدك على متنه واندار لي، أشر سلام وهو قالب خلقته. ما رديت أصلاً، قمت عدلت الشال سحبت الجنطة، إجا الولد شالها، طلعنا للسيارة، سحبني غيث خلاني بظهره، وأركان جان وراي، لمن وصلنا فتح الباب ودفعني بسرعة. صعدنا سد الباب، صعد أركان والولد الثاني قدام، خبر قال: طلعوا قدامنا يلا. طلعن سيارات اثنين قدامنا، أباوع ورانا هم اثنين. راسك دنكي. ليش؟ أركان. -خليها تدخل حدر الكشن أفضل.

-لا تخف، العشيرة كلها تصفى، وهي ضالة ما يصير لها شيء. سلاحي وين؟ -غير والوريثة الشرعية بالقرآن يشترون روحها هسه بذهب. -انكتم وعطيني سلاحي. -هذا، أعطيه سلاحه يا خوي، وأنت عود احميها عدل. مناطريك الربع. -قسمًا بالخلق الكون، كونهم أزلام ويقربون صوبها. هي موته موته! -قلت لك لا تردها غيث، كافينا اللي صار والمصيبة اللي بها. ما نعرف شلون نطلع روحنا. -ما راده عليك أركان، لا تظل تهذر. وين سلاحي؟

طلع الولد سلاح انطاه لغيث، وخر المخزن وسحب أقسام، ضرب خالي، رجع المخزن خلاه بصفه وانتجه. انتجيت يم الباب أباوع للطريق. مشينا مسافة، وسيارة دحجت بالسيارة اللي كدامنا. سحبني لحضنه بسرعة وشال السلاح كله. -كضبونه! -لا موش همه، هذا مستطرق، محد يدري جاي اليوم. -أربززز أركان، لا تطلع لغاده، دير السيارة. -بس انطيني مجال أدحگ لمن هاي. -يول، إذا كضبوا اللي كدامنا يعرفون إحنا هينا راح يصفونا. فرر الاستيرن!

كمشت قميصه حيل خفت. أخذ راسي خلاه بصدره وحاوطني بإيده، همس: -لا تخافين. -منو ذوله؟ -أرركاااان، لا تجازف يول، فر الطريق وطلع لغاد. -ما نقدر، لازم حماية ويانا. -ما ينتبهون ما طول مزدحم الطريق. -منهو خبرهم ذوله؟ شدراهم راد؟ -حرمة العشيرة عامر. آااخ يا بوي، أصل لولا بالقرآن لأعيد تربيته وأسحگ جهامته. كامشة قميصه ومغمضة، أدعي بس كون أشوف عاشق، ما أريده غيرها.

حس عليّ خايفة، حضني بإيده حيل، وإيده الثانية كامش السلاح مستعد حتى يرمي. دار السيارة من الجهة الثانية، طلع غير طريق بين المزارع. الدنيا ظلمة، المكان خالي بس إحنا بيه. أشوفهم كل واحد كامش سلاح وعينه بالطريق، وأركان يسوق بخبال. رن فون بالسيارة. فتح بلوتوث، قاله: -ها يبه، جايين لا يظل بالك. -ولك كاضبين أزلامنا! -خلهم يمهم، كونهم صدق بيهم حظ ويطكون واحد. -منهو خبر عن مكانكم؟ -نصل ونطلعه، ما ظل كثير، ربع ساعة ويمك.

-توصلون سالمين، مناطريكم بيت عمك، لا ترد لبيتنا. جدتك بدعة جبتها ويانا. -هاي هي، وصلنا. يله دز كم واحد يستقبلونا عالطريق. سد الفون. صدق أقل من ربع ساعة وشفنا سيارات ويه سيارتنا تمشي محاوطاتنا. لمن وصلنا للبيت، دخلوا السيارة. أخذت نفس وخرت عن غيث. نظف سلاحه من الرصاصة ورده ورا حزامه. فتح الباب ونزل. نزلت ورا. ركضت سماهر حضنته تبكي وباس راسها ودفعها. باوعت لي، قال: -ردت العرمة! -سمااااااهر! -شتعمل بيك وبعدك مرابطها؟

صدق غيث رديتها بعد عملتها السودة؟ -أستغفر الله. دحكي يولي، وعزة جلال الله إذا بس سمعت أحد حاكي وياها موش واصلها أفشگ راسه، سمعتييي؟ -محد يحكي. دخلوا جدتي، مناطرتك من ساعات. دخل وأنا وراه. البيت كله مطوق، مخبوصين، ما فهمت السالفة شنو. دخلنا جوه لقيناهم كاعدين. قاموا يسلمون عليه ويتحمدون عالسلامة. سلم عليهم وراح لبدعة، حضنها وباس راسها. قالت له: -شلونك يا جده؟ -من الله بخير. -ما باين يا بعد جدتك، عيونك تحكي غير حكي.

-لا يظل بالك، تخطيت الأصعب، هاي ما أخطّيها. -شراح تعمل، البت ما تنكضب. أركان: -يهجضها تنحني وتركّز. -لا وأنا رايدتها صاحية يا جده غيث، البت عظمها طري وما ظل وكت. -تنكسر تقوى. تركتهم يحجون وصعدت أركض لغرفة سماهر. رجليني أحسهن مشلولات، شطوله الطريق مو تقول كم درجة! وصلت للغرفة، قلبي يريد يطلع، ثواني وابني بحضني. فتحتها ودخلت لقيت أسماء كاعدة مادة رجليها منيمة عاشق اتلوليله. شافتني أخذته لحضنها، قالت: -شكو داخلة هينا؟

طلعي يله. -انطيني عاشق. -عاشق منهو هذا؟ شبل ابني. -شنو شبل! أسماء ما أريد أجره حتى لا يتأذى، جيبي لا يختنق عاصرته حيل. -هذا بني جدام العشيرة قبل الأهل. -أسماء، روحي واصلة للنهاية، أذيج بدون ما أحس، انطيني عاشق. -سمعتي عمة؟ هاي جدامك تريد ابني وغصب. منين اجتنا هالخبله؟ أخذوها مصح لا تسوي بابني شيء. انداريت لقيت سماهر واقف متكتف يباوع لي بتشفي. -سماهر، ابني. -هم قالت ابنها عمة سماهر. احكي. سماهر:

-سوده عليّ، عقلها راح بعد ما مات ابنها تتخيل كل جاهل جدامها إلها. -هه، كل عقلكم أنتم اتأثر بهيج حكي؟ ابني إذا ما آخذه هيج آخذه بالقانون. -والله يا ريت تجيبين الشرطة حتى تثبتين على روحك التهمة أكثر، بالأخص من يدحكون شهادة ميلاود واسم أهله منهم. ردت أحكي، صعد غيث أشر، شكو؟ -شنو شكو؟ مسجل ابني باسم أسماء؟ باوع لسماهر عاقد حاجبه، وهي قامت تتلفت تريد تيه السالفة. غيث: -عاشق وين؟ سماهر: -قصدك شبل، نايم بغرفتي. -عش هينا؟

شنو اللي غثتنا أنا؟ -استوني صعدته أريد أغير له. هسه أنزله يم جدتي. تآمر يا خوي. قطعت كلامهم بصرختي: -غيييييث، ابني سجلته باسم منووو؟ ضحك باستهزاء واجه كمشني من إيدي، ودفعني قدامه. ردت أرجع، رد دفعني بيديه الاثنين عالباب لمن افتحت بيه ودخلت جوه. وصاح: -سماهر وينو؟ -دقايق يا خوي. سد الباب، خلى سلاحه عالميز. -قلت راح أرجعك حتى تشوفيه. -أمم. -غيثثث، والله أشتكي عليك وأخذه منك.

-رب اللي انهزمت من بين أزلام وخلت راسي بالطين، صورت لي وهي تسقط بابني وجتلت وحده بدم بارد ما تعملها. -تدري بيه ما أخليه لك لو أعرف أخسر روحي. -طلعي من هينا بسلام، وهين الباقي. انفتحت الباب بيد سماهر حبل بس وجهه ما يتفسر. مد إيده ياخذه منها، ما رضت، قالت له: -تموت يا خوي وأنت تبتلي. -سماهرر جيبي. -عجل ما ترضى نحكي وياها ولا نطقها؟ وگومت الدنيا على أبوي بس لإنه جاب طاري اسمها. وأنت تقتلها هيج؟ -سماهرررررر!

-بالقرآن تموت ما أتحمل غيث. جربت، أنت طلّقها وخلها تروح بحال سبيلها، كافي أخذنا اللي ردناه. جره من إيدها ودفعها وقفل الباب. رجعت ليورا. -غيث هاي مو رجولة، تستضعفني لأن وحدي حتى تضربني. -وعش أطقج يولي. -لعد شناوي تسوي؟ ضحك باستهزاء و اتقدم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...