الفصل 32 | من 66 فصل

رواية لبوة على شفا الثار الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم Leo Alfatlawi

المشاهدات
24
كلمة
11,956
وقت القراءة
60 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

صار قدامي يباوع بنظرة قذرة، وأمه وراه تبتسم بحقارة. ما صار ورائي غير الحمام، انداريت وركضت. أجه ورائي صاح: أكفييييي! من كثر الخوف ما أعرف شلون دخلت وشوكت جريت الباب سلقيته. دگ الباب بيديه حيل، صاح: لحن، فچي البااااااب! رجليه بعد ما تعيني، كعدت أرجف، قلبي دقاته صارت مو منتظمة. خليت إيدي عليه أريد أخذ نفس، حتى دموعي جمدت، ماكو غير بلساني: ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين.

الباب أحس بيه راح ينشلع من الرفس، وصوت عياطه رج البيت يريدني أفتحه، اتخبل! أسمع أمه تگوله: ولك راح تفضحنا. وهو يگلها: إذا ما فتحته راح انذبح. سديت أذاناتي حيل وغمضت، كل دفرة أقوى من اللي قبلها. سهيلة: لحن، فتحي الباب. ما يگربلج، موش عليج نحكي. حسام: كُله من وراج، وروح أبوي أذبحچن اثنينچن اليوم. لحننننننن، الباب! صوتي يرجف، گوه گتله: ما أحچي، بس عوفني. : طلعيييييي، لا بالقرآن أكسر الباب وأدخل أخذ روحج، لحننننن!

: والله أفضحك، والله أخلي أركان يموتك. گتلك روح وما أحچي. سهيلة: يمه، محد يصدگ بيها، وحدة جاية منهزمة. حسام: إذا ما أكسر عينها ما تسكت. خلي تطلع لا أحركها وهي جوة. : أحركها ولك؟ جيب النفط وكلهم هي انتحرت لأن سمعت بأركان راح يردها. : لحن، طلعييي! دموعي نزلن، صميت حلگي وردد بنفس الدعاء. : خليج ما تطلعين مو؟ هين يا مرت عمي جيبي البلايس يمه. : شراح تسوي ولك؟ : أقطع الكهرباء وأشغل أفيوز أكهرب الحمام بيها.

: عفية ابني، خليك بالباب أخاف تنهزم. : روحي، خرب بأهلج راح يردون وانفضح. أسمع الأم راحت تركض، وهو واگف. دقايق وأجت گالتله: هاك اگضب. : لحن، آخر مرة أگولج تطلعين لو أموتج! صوتي راح حتى ما أگدر أرد. : تطلعين ومحد راح يدري؟ لو تحترقين؟ وهذا آخر إنذار، أحچيييي! صميت حلگي بإيديه. : عجل خلچ، جيبي يمه. ثواني وصار طگطگه بره، انقطع الضوه. همست: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله. وأسمع صوت ريحانة گالت:

حسسسسام، عمه وينك؟ : أنعل أبو حسام، إيش جابها هاي؟ سهيلة: تخزينا ولك. : اسمعي لحن، وروح أبوي إذا سمعتچ حاچية أطير راسچ. لو تطيرين لسابع سما، أني ميت ميت، أحذرچ تحچين، سمعتيييي! همست: إي. وبچيت. ريحانة: ولك حسام، عمه حدر صوب الدرج. : جاي عمه. سهيلة: شنو هاي؟ جبتو عمتي؟ : إي خذيناها للمضمد، طلع ضغطها منخفض. تعالي سوي لها ليمون بين ما أدخلها. : عجل وين أركان؟ : راح لجدتي لنشوف شلون يحلها ويه الوالد.

سمعتهن دخلن، أمنت فتحت الباب، طلعت صار حسام گدامي خزرني. ركضت لغرفة العجوز دخلت، لگيتهن كلهن مجتمعات وياهم بنية جديدة. شافتني ريحانة گالت: شبيچ خيه؟ ليش هيج حالچ؟ : سألي مرت أخوج، چانت تريد أتخلي ابنها يغتصبني. : صخام الصخم وجهي! شنو ولچ؟ أم أركان: هذا اللي حسبت حسابه، حسبالج ما عرفت شوراها بت الشوارع هاي؟ راح تخلي ولدنا يتذبحون. : والله عمه ما أچذب، گتلها. وبچيت. : أنعل أبوچ لأبو اللي جابچ علينا!

آاااخ يا أركان من يا زبالة جبتها؟ ولكم گضبوها ليه! : عمه وروح ماما. : الله يحركها النكسة، لو شريفة ما خلفت هيج خلفة. دحگي لج، إذا سمعت نفس منچ أُمحيچ، ما أخلي الچ أثر، أدفنچ وأگول انهزمتي، سمعتييي! ريحانة: تعالي خيه وياي. : تركيها. دحگي لج يا لحن، وروح وليدي اللي راح بعز شبابه، إذا گلتِ لواحد من زلامنا على الخراب اللي براسچ أُمحيچ. ما أخلي الچ أثر، أدفنچ وأگول انهزمتي، سمعتييي!

: ما أحچي، بس هم گولي له لا يتعرض لي، والمسيح الحي أذبح روحي ولا أخلي واحد يقرب لشرفي. : أنعل أبو لشرفچ يا بت الكفرة، لو ما چانت نطفچ نجسة ما فكرتي بهيج تفكير نجس مثلچ. سهيلة: عمه، بس حتى أركان يچتل ابني ويطردني ويبقالها. أسماء: من نحچي تگولن تجذب غيرانة. أم أركان: تعلميني بيهن؟ عجل بت الشوارع شناوية غيره؟ موش ذيچ أختها النجسة لفت على غيث وطيرته لعقله وأخذته من حضن أخته للغرب؟ هاي هم ناوية نفس الشي. : إي عمه، البارحة

هم سمعتها تگول لأركان: "خلي نعيش يم ناي وغيث." : نجسات وبنات ليل، ببالچ ما تسويها؟ هم تاخذ ابني ما أدحگ وجهه بعد. بس منهو راح يخليها؟ ببالهن كلنا سماهر. دحگي يا بت الشوارع، تچلعين لغرفة ريحانة، ما تطلعين غير لبيت أهلچ. نفس ما أسمع منچ، وروح ابني إذا گضبتچ واصلة صوب واحد من زلامنا لو حاچية هاي الخرط مالتچ، أني لأحلف بيچ إنچ متحارشة بحسام وتردين تخزينا، سمعتييي! هزيت راسي إي. : ما أدحگ جهرتچ النجسة گدامي. : إي.

: أركان إذا رد، تگوليله: "ما أريدك، أنت چبير وأني بعدني بأول عمري، بعدني هاوية ولد عمي، ردني ليهم." : راح يچتلني. : ما يچتلچ، موش من حقه. راح يطلگچ ويزتچ لأهلچ، يلا ولي. ريحانة، أخذيها لغرفتچ، لا تخليها تطلع أبد، وإذا فكرت بس تعتب الباب تعالي ليه، أني أعرف شغلي ويه هيج عالم. ريحانة: ميخالف يمه، ضغطچ مخربط، كافي لا يصيرلچ شي. وهاي أني أخذها وياي، ما أخليها تحچي ولا راح تلمحين وجهها.

أجت جرتني لغرفتها، وأجت ويانا البنية أسماء. دخلنا وأني كامشتني الشهگة، گتلها: والله ما أچذب. أسماء: لحن، ولد متربين أحسن تربية. لو تنتحرين محد يصدق. : والله ناوي يعتدي عليه، وچان ناوي يكهربني. : بس لا تحلفين، وهذا التفكير الواسع الجذب اللي عايشات بيه أنتي وأختچ ترى انكشف. : ريحانة، وين أركان؟ أريده.

ريحانة: دخيلچ بالقرآن يذبحوه. وهذا الحفيد الوحيد إلنا، دخيل الله ودخيلچ. إذا على أركان، أمني الچ أخوي، وأني أعرفه هاويچ وسهيلة ما راح يگربلها. : ما أريده، خليه يرجعني لأختي. أني إيش جابني الكم؟ ويني وين مصايبكم؟ : بس هدئي، خليني أعرف شأتصرف. : ولچ چان متت لو ما جايين، شنو أهدأ؟ هالمرة طلعت مرة، لَخ منو يگول أطلع منها؟

أسماء: لحنننن، شغل أختچ ومؤامراتها بعديها عنه. حسام هذا حفيدنا وصاحب الأملاك كلها بعد عين عمي وابن عمي. الشغلة اللي براسچ شيليها، حتى لو راح يجي غيره وهم من سهيلة، حلالنا ما يورثه غير ولدنا. : شنو الفكرة؟ شنو تگولين؟ يا حلال يا فلوس. أگولها چان متت لو شرفي راح تگولي حلال؟ : حتى لو متحارش بيچ مثل ما گلتِ، إذا تحبين أركان وتقدرين اللي سواه لخاطرچ سكتي. هذا مراهق ما يفهم. : راح يأذيني.

ريحانة: أني أحچي وياه وأشلع أذاناته، ما أخلي يكربلچ بعد. ترضين أركان يذبحوه؟ والله راح يچتله، يضيع روحه. : ريحانة خايفة. : لا تخافين، أني يمچ ما أخلي يوصلچ. وراح أگوم أهدده وحتى أطگه، ما أتركه لمن يحلف بروح أبوه ما يكربلچ بعد. لخاطر أركان والله يضيع شبابه بسبب هالسكط تربات أمه، ها شكلتِ؟ : أريد أخابر أختي. : شراح تگوليلها؟ : أريدها تستعجل بالجواز حتى تاخذني، أني ما أگدر أظل وياكم.

: هسه أنطيچ جهازي بس ما تحچين لأحد عَاللي صار. : لا. هزت راسها وكامت باستني، مسحت دموعي وأنطتني جهازها. أخذت أسماء وطلعت. دگيت رقم ناي، اتصلت بيها رفضته. دزيت مسج: "أني لحن." ما أعرف استلمتها لو لا، بس انحضر الرقم. صفنت: "هاي ليش هيج سوت؟ تركت الفون، لميت رجليه غمضت، محتارة وين شمرت نفسي، شلون راح أگدرلهم ذوله؟ خليت راسي بحضني، عقلي يريد يوقف. سمعت الفون يرن، شلته أباوع رقم ناي، رديت بسرعة بچيت. گالت: شكو لحن؟

ليش دتبچين؟ : ناي، أخذيني. : شكوووو لج؟ أحچي، أركان ضربچ؟ : لا أركان، أبوه راح يچتله وأهلها چانوا يردون يموتوني. : عزة بعينهم شلون ولچ؟ أحچييي شصاير؟ سولفتلها على كلشي، سكتت. گتلها: ناي خلصيني. : وين أخلصچ ولچ؟ أني نفسي ضايعة. باوعي لحن، اسمعي اللي راح أگوله إلچ ونفذي بين ما أعرف شأسوي وشلون أجيبچ. : شأسوي؟ ما أگدر كلشي، عمتي تگول أدفنچ إذا حچيتِ. : زواجكم تم كامل؟ : وشعرفچ تزوجنا؟ ناي أنتِ اللي دلّيتِ خالو بمكاني.

: لا. : ناااي، بروح عاشق لا تجذبين. : مخبلة لج؟ شلون أدلي خالي وأني هربتچ؟ مخبلة؟ بس گولي چان تخطيطي غلط، ما حسبت أركان ياخذچ صدگ. : شراح تسوين ولچ؟ حتى مستقبلي راح. : يلا شلون مستقبل چان عندچ؟ وبعدين وين محصلة واحد مثل أركان؟ الله يرحم أيام سمار، سالفة غيث عنده أنوثة أكثر من خواتي. : راح يطلگني.

: من باچر عود إذا حصل شيخ، خليه يجيبه لغيث حتى يطلگني فرد مرة. بنتي دخلتِ حضنه ما يتركچ للموت. ذوله تشكيلة عجيبة غريبة ما تعرفيهم شنو. : ناي خايفة، ما أريد أظل وياه. : وروح عاشق أخذچ، بس هسه أني ضايعة ما أعرف راسي من رجليه. لحن، لخاطري اتحملي وكوني سباعية، بس فترة بين ما أرتب وضعي. : شأسوي؟ عمه گالت إذا حچيتِ أدفنچ. : شلون تخليني أحجز وأدفنها هي وابنها بنفس الحفرة؟

لحن، أبوس إيدچ، فهاوة بطليها. أبوس راسچ، كوني نبهة، تروحين بالرجلين ولچ، ذوله حيوانات كون تفتحين وياهم. : يعني شأسوي؟ : من ناحية أركان لا تگولي له كلشي أبد، لا تجيبين الموضوع گدامه، وشغلته هو يحلها ويه أبوه. : لعد شنو أسوي؟ : سكتي وأنطيهم الأمان. من يجي عمچ روحي گولي له كلشي صار بالحرف الواحد. : عزة راح تچتلني عمتي.

: لا يا ثولة، راح يخافون يندگون بيچ. راح يحسبون حساب إنو أنتي مو أمان وما تخافين، ولا تحسبين حساب شي. يعني بايعة روحچ عليه وعلى أعدائي، ما يهمني شي، فهمتييي؟ : إي لا تصرخين. : آاااخ يمه ما تقبل غلط، لو أمي متنسية بيچ بزمال أثول، لو أني جايبتني من الملجأ. : لا أنتِ جابتچ من الزبالة لأن عاشق هم حباب. : أُتفوو على وجهچ الفاهي يا البلگة، شلون أركان وياچ؟ : ضربني أول مرة لأن ما رضيت وگمت أدفر وأعيط.

: حيل ما داس بطنچ. بنتي شيلي سيمار، شمريه بالتنگة. خلي بعقلچ أركان هذا يختلف، غلط فهاوة عناد لا تجربيهن وياه ترى يسحلچ. : لا ما يسحلني، ولي. أصلاً اعتذر وگال: "شنو يرضيچ أسوي؟ : ههههههه، أستغفر الله. كل ما أريد أتخليها أنتي وأركان ما دتتدخل براسي، شلون حيتفاهمون سوه؟ : حباب، صح يعصب بس ما يضربني مو مثل أهلچ الزبالة اللي مثلچ. وگال راح أوديج لأختچ الزبالة بس يكمل جوازچ. : لا يا حاوية، كل هالغلط وتريد أستقبلها؟

: ليش حظرتيني؟ : هههههههه، ببالي أركان گلت راح أكل طن رزايل عَالورطة اللي شمرته بيها. بعدين قريت المسج. : ناي ما تتركيني مو؟ : الله يطيح حظچ ولچ، أني أحسب الدقايق حتى أردچ بحضني. روحي خيه يلا، ولا تنسين اللي گلتلچ عليه، لا تسكتين عن حقچ، خلي رجلچ على رگابهم ورقمي مسحيه لا تخلين واحد يعرفه. : تمام. سلمت وغلقته، مسحت رقمها. رجعت الفون، ظليت على گعدتي لمن صار وكت الغده. دخلت سهيلة تضحك گالت: گومي زهبي الزاد ويه ريحانة.

: ما أطلع، عمه ما ترضى. لا هي دزتني گالت: "خليها بالمطبخ لا تظل نايمة." ومنا وجاي المطبخ والتنظيف مسؤوليتچ لحد ما يزتچ أركان لأهلچ. : ميخالف. : وابني إذا جبتِ طاريه أسود عيشتچ. وأركان ما تگربين له، هو لو اليوم لو باچر راح يكون إلي. إذا أدحكت واصلتِ له، وداعة أبوي أخلي ابني يغتصبچ وتطلعين من هين بفضيحة. خليچ بعيدة لحد ما تولين من هين، أقلها طلعي بشرفچ. هزيت راسي. طلعت تتبختر بجسمها فرحانة أركان راح يصير لها.

گمت طلعت لگيت حسام شايل أخته يلعبها، گصني من فوگ ليجوه، شگد عينه وسخة وعديم تربية. رحت للمطبخ ركض، لگيت ريحانة غاطة لراسها بالشغل. وگفت وياها أساعدها، باوعت لي بكسرة: : سودة بوجهي، عروس وما تهنيتِ. : عادي متعودة. أسماء وين؟ : راحت ويه أخوها. لحن، مالچ شغل باللي سمعتي، هاي وحدها تهتر. لا راح يجي اليوم اللي أركان يگرب لسهيلة، ولا راح يطلگچ.

: وأني ما أريد أظل وياه. وروح عاشق، اليوم ترحمت على عيشتي ويه عمي، أقلها ذوله بس يضربوني ما يدخلون بالشرف والموت. : والله خيه، مراهق وأمه اتحش براسه عَالورث خبلته. : وأني شكو من هذا كله؟ أگولچ چان متت. : بعد ما يعيدها، هددته أگول لأركان. گلت له: "سمعت كلشي." ما تگدر تنكر، هو خاف لأن يعرف أركان يذبحه. : هاي هي، ما راح أحچي. تركيچ منها. شنو أنتي هيج دوم وحدچ تشتغلين؟

: لا خيه، مقسمين الشغل، بس سهيلة اليوم الگاع ما گاضبة رجليها، تحضر بروحها فرحانة كل عقلها. : لأن أركان راح يتزوجها مو؟ : لا تضوجين. والله غصبًا عنه موش بكيفه. سمعتِ عمي حط حد رگبته مقابيل دخلته، وأبوي هم عاطي چلمة لعمي من أخذها من بيته، بعد ما يگدر يرد بيها. : ليش هيج ديسوون؟ : لأن حلالهم واحد. بعد عدنا عم أبو حمزة. وشلون ما چان يردون الگرب حتى يظل الحلال للأحفاد ما يروح للغربة. : لعد مو أنتي بت عمهم ليش رافضينچ؟

: حوبتي باللي كسروا ظهري، ما أگدر أحچي چلمة وحدة، يزتن عليه تهمة ويضيعني. : اللي يردون ياخذوها لشاهين أخت سهيلة. : إي هي وسهيلة تاخذ أركان، وأسماء لغيث. هيج الحلال راح ينحصر بين الأخوات والإخوة، ما يطلع لغريب. : وأنتن الباقيات؟ : إلنا الله، يزتونه للنسبان، حالنا حال أخياتي، ما نگضب دينار غير مهرنا. : ليش ما تعترضن؟ زين الولد شلون راضين؟ : شنگدر نحچي؟

ترانا محكومين، همه الولد ما گاضبين دينار. تعبهم ومعرضين روحهم للموت وهمه ما محصلين فلس. إذا ما نفذوا الشروط ينحرمون حتى من الورث. : يعني أركان إذا ما أخذ سهيلة ينحرم؟ : موش بس ياخذها، كون يخلف منها ولد حتى يحصل حقه وحق أخوه. : بس سهيلة مو زينة. : أعرفها. عجل تگولي لي عقربة على أمها. ديري بالج منها، خليچ بعيدة ولا تعانديها أبد ترى تأذيچ. تحمّليها بزينها وشينها لحد ما ندحگ أركان شيعمل، صيري مثلي.

: لا ما أعاندها. أصلاً گال أطلگچ بس كم يوم علمًا يهدأ الوضع والسالفة تنسى بالسلف. : إن شاء الله ما يسويها. عجل غير حظ إذا رحتي أنتي واتحللت عليه سهيلة. دخلت سهيلة گالت: وشبيه ما عاجبتچ سهيلة؟ : ما بيچ شي خيه، بس تظلين حرمة أخوي ويدحگ بيچ نظرة. : أخوچ مااات، أنتو ليش ما تريدون تنسون هالشي؟ شنو ابتليتِ تراني بعدني صغيرة ومن حقي. ما كفرت، خلي ينطيني حقي ويسوي اللي يريده، ما راح أكضبه. : راح ينطيچ حقچ، أمني يا بت عمي.

: لحن، كملي اللي بإيدچ وروحي زهبي غرفتي ما فارغة، أريد أحضر روحي، هم عروس أني. باوعت لريحانة، أشرت: امشي. درت وجهي ظليت أشتغل. صاحت: موش ويااااج؟ : دا أشتغل ما فارغة. : خوش حچي، عجل ناطرة اللي راح أعمله. إذا ما خليتچ تخدمين جوه رجلي مذلولة، ما أطلع أم حسام. سكتت ما رديت. طلعت أباوع لها وصلت يم ابنها غمزت له وصعدت الدرج. هو ظل يباوع لي ويبتسم. درت وجهي بسرعة خايفة، گوه واگفة على رجليه.

ظليت أشتغل ويه ريحانة. سمعت عمي دخل وياه شاهين. مسحت إيديه وطلعت. صاحت ريحانة ورائي، ما اهتميت، ببالي بس كلام ناي. دخلت للغرفة لگيته استوى ينزع عقاله. گلت له: شلونك عمو؟ : هلا يا بعد أبوج، شلونچ؟ : الحمد لله، دا أريد أحچي وياك. : إذا على أركان يا أبوي، هم حقها ذيچ أختچ وحرمته من سنين، ما أگدر أظلمها أكثر. : لا عمو، دا أريد أرجع لبيت أهلي، ما أريد أظل هنا. : تفض السالفة وأني بيدي أردچ لأهلچ.

: لا عمو هسه فدوة، أخاف أظل هنا. : ليش يابه؟ خايفة منو اللي تعرضلچ؟ باوعت لعمتي خزرتني وأشرت للولد. : أحچي يبه، منو اللي گربلچ؟ أم أركان: محد يابو أركان. البت تهذي، ما تفهم اللي تحچي. امشي، تعالي لج زهبي الزاد ويه أخواتچ. أبو أركان: اكفي يبه، منو وياچ؟ أحچي. أم أركان: محد، شبلاك تصدق بهيج وحدة؟ : أنتي أنكتمي، ولا نفس! بالقرآن أسحگ راسچ. أحچي يبه. : عمو، أول جيب القرآن دا أحلف حتى تصدقني. : صادقة يبه أسمعچ.

: عمو، حسام چان ناوي يغتصبني. أم أركان: جذذذذب يابووو يابووو ناويتها عَالجاهل. : أسكتييي يا مرة! أحچي يبه. : والله عمو ما أچذب. شردت منه حتى أحمي روحي، دخلت للحمام. گال لو تطلعين لو أكهربچ. وروح بابا ما أچذب عمو، أريد أرجع فدوة. : ما تطلعين، وحقچ يوصلچ. گوم شاهين. أم أركان: لا تصدقها، چذابة. ابننا ما يسويها، ترباتك. : موش ترباتي، هذا تربات أم عامر. وثلثين الولد عَالخال، سكط مثل أهله. حسسسسسام!

گالها وجر عقاله طلع ويا شاهين. أم أركان گامت تلطم على وجهها. حسام من سمع جده يصيح طلع لحگه شاهين. راح عمي مكان مثل المخزن، طلع واير طبگة طبقتين وگف بنص البيت. نزلت سهيلة تركض، دنكت على رجلين عمي تبوس وتبچي. وأم أركان كامشة إيده. ريحانة تباوع لي بكسرة يم باب المطبخ ودموعها تنزل. دخل شاهين يسحل بحسام، دفعه وگعه يم رجلين جده. : علگه. حسام: جدي وروح أبوي تجذب. : شاهييبن، گضبه وصلخه علگه من رجليه.

: جدددي، بروح ابنك وداعة أمي هاي تجذذب. جدي هي أجتني تگول أركان چبير وأني انظلمت بيه، أنت من عمري. : شاهييين! شاهين: تأمر عمي. دنك على حسام، شگ دشداشته. وأمه اتخبلت گامت تلطم باثنين إيديها، اتصيح: دخيلكم. شمر الواير لشاهين، وهو طبگ عقاله أتولوه كل واحد من جهة وهو يگمز بينهم. أباوع يضربوه بدون رحمة، جلده گام يطبع ويه الضربة، انصلخ. خفت، أني شسويت؟ شلون سمعت كلام ناي؟ هاي ما عدها رحمة مثلهم. هسه يموت وذنبه يصير برگبتي.

لميت روحي ويه كل ضربة، أعصر نفسي أگول مات. ساعة كاملة حتى أم أركان هلگد ما لطمت بهتت وگعدت على جهة. وأم حسام گامت تتملخ بشعرها. ما تركوه لمن الدم ترس جسمه واغمى عليه، ماكو صوت بعد. اندار لي أبو أركان گال: حدري هين. صفنت. : تعالي يبه لا تخافين. شاهين: خيه گربي. رحت يمه وأرجف، كدت هم أنضرب. كامشت دشداشة شاهين دار إيده سحبني خلاني گدامه. : سحگي راسه. : ليش؟ : لا تسألين، سحگي راسه. : حرام.

: إذا تردين ما يموت، نفذي الطلبة عمي. أباوع لعمي وجهه أحمر، أشر يلا. غمضت وشلت رجلي خليتها على راسه بسرعة وخرتها. أبو أركان: مسحي بوجهي يبه، چاهل تربات حريم ما يفهم، وأخذ جزاته. وهم حقچ يمي تاخذيه من هالشوارب. : ما أريد شي بس رجعوني. : هذا بيتچ وأركان زلمتچ وأني أبوچ. ما تتحرجين من هين، وأي أحد يحاچيچ نص چلمة أگص لسانه. أشرت إي.

: أنوب أحرك شكو واحد يكربلچ. بس يا أبوي لا توصليها لأركان، وروح وليدي يذبحه. چاهل وغلط ما يفهم، والحريم لعبن براسه. : لا عمو، ما معقولة. : ألف رحمة على أبيچ وعلى تربيته. شاهين: من رخصتك عمي، راح أزته بالمخزن لخاطر يتربى من جديد. : أعمل اللي يطلع بإيدك، إلك إفلاحة وملاجة. : أمه وجدته إذا ما بطلن خبث ولعب بالشرف، أذبحهن على إيدي.

: الحچي موش من راس أمه، هاي جدته النكسة. وهم دبارها يمي، شغلتها هينة. بس أركان ممنوع يوصله شي، سمعتووو! أشروا كلهم إي. راح للغرفة بس أشوفه تعبان ومهدود. ركضت سهيلة تريد تصحي ابنها، دفرها شاهين. : أبوس رجلك أخاف ميت. : والله يا ريت لخاطر أدفنه بالمزرعة بدون چفن. : ليش ما عدكم رحمة؟ : سهيلة، بعدي لا أدوس راسچ. وحرمة أخوي شيليها من جهامتچ النكسة، لا بالقرآن چتلچ على إيدي. : ليششش؟

أني بت عمك. ولكم شمسويات الكم وهيج دافعولهن؟ : لأن ما داسهن بروسچن. وحدتهن تسوه السلف بكبره، بعدددي! كامشت رجله تريد تبوسها، دفرها اجت بحلگها، انگلبت ليورا. دنك سحله من رجليه أخذه للمخزن، شمره وسد الباب. گامت ركضوا لغرفة عمي، أسمعها تبچي وتتوسل. ريحانة على وگفتها تبچي بهدوء. قفل الباب عدل وراح يمها، مسح دمعتها همس: لا تبچين، ناقص تربية وربيناه لخاطر لا يعيدها. : شاهين طگيته چثير.

: لخاطر يصير زلمة ويبطل ياخذ كلام حريم. شهگت. : يولي شلون تخليني أحرك روحي؟ يبه لا توريني، بطلي تبچين. : كسر قلبي. : أنجعلني بالكسر بالقرآن! ما انتبهت واقفة چان أخذته غادي، نعلت أبو تربيته. : بدعة مربيتكم أنتو ثلاثتكم بدون رحمة. : يا ريت كملت جميلها وفلعت قلوبنا وما ابتلينا بعشگ موش إلنا. : ندمان؟ : إي والخلق الكون. شلون ما أخذتچ بذيج الساعة غصبًا عنچ وانهزمت؟ : راح ينتبهون يا معود، أنوب أني أصير مكان حسام.

: بالقرآن أحرك أهلچ عَاللي بالسلف. الزلمة وتربات شواجير خلي يفكر يگضب شعرة منچ. تركتهم ورحت لغرفة أركان، دخلت وسديت الباب گعدت. مرت أكثر من ساعة ودخلت ريحانة بيدها صينية گالت: تغدي خيه. : زعلانة مو؟ : لا وعلى شنو؟ خليه يتربى ولا يموت، موش بيت الشيخ تطلع منه العيبة، يگصون راسه، يحسبون الله ما خلقه. : أركان ما راح يجي؟ : هسه يجي خيه، خبر أبوي جايب جماعة وجاي يستسمحه لأن مفشل أخوه ومطلعه مغتاظ من هين.

: يعني راح يرجع للبيت عادي مالهم شغل بيه بعد؟ : ولو ما هاي الشغلة ما رضى أبوي، بس خاف عليچ لا يصيرلچ شي وهو مأمنچ يمنا. سودة عليه گاعد ياكل بروحه يگول: "حريم بيتي ما أگدر أحميهم." : لعد هو خطية شدرّاه؟ : أووف يا سهيلة، فلا تستجن تظل تحفر لمن تهد البيت. تربات أمها نفس الخبث، يردن يگضبن البيوت كلها بإيديهن. أكلي لحن، أنتي الچ الله يحميچ. : كله من ناي.

: أويلي على ناي، تراها شافت أكثر منچ. بخشتها للبيت بس البت تختلف، تگف بوجهم وترادد بقوة وعدم خوف. عمي صرخت بوجهه كتمته بمكانه. وعامر لبست الكرسي براسه، بدل ما يخوفوها گاموا يخافون منها. : تگول إذا ما ضربتهم غيث يضربني. : ههههه، هو غيث خبل من دون زلامنا. بالقرآن راح يخبلها وياه. يا خوفي يعلمها على غير شغلة ويخليها تگضب المكان ويسودن العالم.

: ناي حبابة ما تسوي شي غلط، گالت بس أذبح اللي ذبحوا عاشق وأبطل بعد ما أأذي أحد. : لا عجل كلش حبابة. من هيج خشت دماغ غيث وبدعة. أكلي لحن، أنتي الچ الله يحميچ. : ناي ما تتخلى عني أعرفها. : حنينة أختچ بس الزمن متراهن عليها. ظلينه گاعدين نسولف وتعلمني على عيشتهم وشلون أحمي نفسي. للعصر لمن سمعنا صوت شاهين يصيح: ررريحانه، الدلة وينن؟ : گومي خيه تعالي وياي، خلي نحضر الضيافة أجوا.

گمنا طلعنا للمطبخ، حضرنا الصواني. أباوع لها خايفة واقفة تتدعي حتى لا تصير مشكلة، خايفة من ردة فعل أبوها. كم ساعة وإحنا على وگفتنا نحضر وماكو بس شاهين يدخل ياخذ. والولد كلش مؤدب مدنك ما يشيل راسه، بس كل شويه ألقاه يشمر كلمة لريحانة، يخليها خدودها مورّدة. خلصنا، راحت ريحانة گعدت نزعت الشال. گتلها: لفي مثل الصبح هيج. بس شعري من ورة. ضحكت. أشرت: تعالي. رحت يمها لفتها ونزلت لي گدل من گدام. همست: بالصلوات.

گعدت، مددت رجليه تعبانة. أجت بت سهيلة وياها بنية ثانية بگدها كامشتها بإيدها گالتلها: دحگي مرت بابا شلونها. ريحانة: ولچ توتة، اركدي عمه، أبوج يشلع أذاناتچ، لا تظلين تفرفرين تحچين بيها. : منو گاله يجيبها هين؟ : عجل وين يوديها؟ غير حرمته وهذا بيته. إذا سمعچ يگص لسانه. : هذا بابا أجه، هسه أگوله. دخل أركان سلم. گامت ريحانة باستته من متنه. : شصار بشر؟ : كل خير يا أخوي، مثل ما يردون بس انطيني صبر. وروح أخوي لأخليها تندم.

: أركان، بروح أخوك، راح تنفذ لو تحصرها كالعادة وتخليها تشهد چذب؟ : ههه، جاييني آخر عمري عمچ الدثو يمشي چلمته عليه. : أووف يا ابن أبوي، والله عرفتَك. : أفََا، عيب بعد هالعمر أضيع تعب بدعة لخاطر واحد يحسب الأرقام بالعكس. : راح يعرف أبوي. : عود باچر. طفرت الطفلة گالتله: بابا ترضى أجيب صديقاتي يدحگون حرمتك؟ : لا. : ليش يعني؟ موش هاي عمه وماما عادي؟ : ذني هم حاسبتهن حريم.

گالها وضحك، باوع لريحانة متخصرة، ضربته بمتنه. جرها باس راسها. : والله تاج راس الحريم. : اتركني وأكضب بتك، كل شويه وگاضبة وحدة من الشارع وجايبتها تدحگ حرمتك. للصبح السلف كله يحچي بيها. أركان: توتة يبه، ما يصير عيب. : ليش ما يصير؟ دنك شالها. : وين مداليتچ اللي اشتريتها إلچ؟ : ضامتها. : ليش ضامتها؟ طلعيها وشاركي صاحباتچ بيها، خليهن يلبسنها وياچ. : لا مالتي هاي، ما أنطيها لواحد بس أني ألبسها.

: عجل هاي حرمتي، هم ما أرضى واحد يدحگ عليها غيري. : ليش ما سويتها عروسة؟ باوع لي ورد گاللها: أسويها عروسة هينه. باسها ونزلها. : خيه ريحانة، ما علمتها تلف روحها زين. : يا أخوي محد موجود، خليها لا تخنگ البت وهي لابسة حجاب. : يا حجاب دخيل ربك؟ مقتنع؟ وشنو ماكو أحد؟ عجل شاهين موش زلمة؟ فگي حجابچ يولي ولفي رگبتچ عدل وضمي صدرچ. : مبروك يا أخوي، اليوم دخلتك على بت عمك. خف عَالبت لا تطَفش. باوع لريحانة ضايج، گاللها:

وين حسام؟ : حسام علا صوته على أبوي وشاهين طلع حليب أمه من خشمه. : وينه؟ : دخيلك والله چتله چتلة تسوه عمره، خطية چاهل وما يفهم. : وييينه؟ بعدددي! گالها، دفعها وطلع. طلعت وريحانة وراه تبچي. گمت طلعت أشوف أمه ركضت من الغرفة گالتله: طلبتك لا تردني. : يماااااااا! : ولك والله مات ابن أخوك! ولك هاي أمانته. : وأمانته ناقصة تربية، إذا ما نگص لسانه ما ينعدل. : أگص لسانه؟

: لا ما نگص. والغلط منا، تركناكم بإيديچن. وأنتِ إذا ما تخلينّا مثل عامر ما ترتاحن، بعدددي! فتح باب المخزن. حسام زحف ليورا خايف بلا ملابس بس بالشورت. راح أركان دفره بصدره، يمكن كسر القفص الصدري. نام بالگاع يتلوه. دنك جره من شعره ورگع راسه بالگاع، گاله: تطول لسانك على جدك؟ : ووالله يا أبوي آخر مرة السموحة. : أنعل أبوك لأبو البطن اللي شالتك، واحد ناقص تربية مثلك. گالها ورگعه راجدي، من يمي گمزت.

ما تحملت المنظر. وخرت، الولد كله دم ومنتهي وهذا وگع له راجديات ودفرات. گعدت عَالدرج أحس قلبي گام يوجعني، وأني أسمع صوته يون ويتوسل. سديت أذاناتي ودموعي تنزل عَالريع. أجت سهيلة تركض گالت: گومي دخيلچ، گضبيه راح يموت ابني. : شأسوي؟ : گضبيه وتوسلي بيه يسمعلچ، يمه ابني راح ولچ، كووومي! ولچ ما يرحمه. گمت أخاف أدخل، مو أنوب أتوسل. أباوع له يكسر القلب، لَم روحه وأركان دايس راسه يحچي بهدوء ورگعه دفرة. دخلت كامشته من ظهره.

گال: طلعي لحن. : لخاطري أركان، والله حيموت. : طلعيييي، ريحانة أخذيها من هين. أجت ريحانة جرتني، شفته ضربه وحسام ون ونه ذكرتني بناي من چان يضربها خالي. كامشته من ظهره حيل وشهگت، گلت له: لخاطري أررركان، أبداعة غيث، اتركه. دفعه برجله وخر إيدي وطلع. ركضت أمه دنكت أخذت ابنها لحضنها. : أنتي ما تستحقين تكونين أم. أم أركان: كله بسببچ، من الله ياخذچ. نذر عليه لوجه الله، أذبح سبع ذبايح بس يخلصني منچ.

: بدل ما تدعين ديروا بالكم على ابنكم، شذنبه انضرب هلگد؟ : عجل منهو اللي راحت وگالت؟ : لو ما گايلة چان أني بمكانه. : لحن، حلفت وأوفي على گص رگبتي اليوم إذا ما گلتِ له اللي حچيته ما أرحمچ. : أگوله لأن أني ما أريد أظل وياكم أصلاً. ابنكم وهيج ما رحمته، لعد أني شيسوون بيه؟ طلعت رحت گعدت عَالدرج. لليل وأني أتصفن، تعبت حتى من الگعدة. سهيلة طلعت ابنها ودته لغرفته. دخلوا عمي وشاهين، أول ما شافني دنك.

گعدوا بالطارمة. عرفت عَالشال لأن زايح من راسي صاير بنهاية ظفيرتي. شويه ودخل أركان گال: يولو زهبوا الزاد. ريحانة: من عيوني يا أخوي. گومي لحن وياي. : ما بيه حيل أگوم. : شبلاچ خيه؟ : أريد أرجع لبيبي. گلتها وبچيت. : ياااع، شبساع مليتِ؟ أجه أركان أشر: شكو؟ : تريد جدتها. استغربت الوضع، الله يهديكم سودنتوها، كله حشگ بحشگ. : گومي يولي، امشي وياي. گالها وسحبني من إيدي، گمت وياه.

طلعنا من باب الوراء، چانت مزرعة والدنيا ظلمة، الجو بيه برودة حلوة. وگف گال: اكفي يولي. وسحب الشال خلاه عدل على راسي. أباوع له لفة الغترة على راسه لايگتله ويه الدشداشة گاعدة على جسمه. صار راسي يم صدره، وهو يفر الشال من ورة. أجه عطره، حسيت شي بداخلي نبض. دخل الگدل جوه الشال، كامش وجهي بإيديه، مسح دموعي بأصابيعه ودنك باسني من راسي. : ما لايگتلچ عيشتي. حقچ يولي راح تتعودين. : ما أريد أتعود، وديني لناي.

: ماكو شي اسمه ناي، تنسيها. : ليش؟ گلتها ونزلت دموعي. : أووف، منين أجيب قلب ثاني يتحمل مزاجچ؟ : أني مو مزاجية بس أنت ما دتتفهم عليه. : لا أبد، وديني جيبني رجعني أنقذني زتني. ناي، جدتي، عمي، يبه خبلتيني. أنتي ما تعرفين شتردين، تردين أني أفهم شرايدة؟ باوعت له كامشتني البچية، غمض ومسح وجهه. أخذ نفس، خلى إيده على ظهري، أخذني ويانا نمشي بالزرع.

المكان يخبل، صدگ نسيت اللي چنت أبچي عليه. وصلنا يم بحيرة، رغم ظلمة بس ضوه الگمر چان عليها. لمحت مثل السمچة صغيرة عبرت. گلت له: أرركان، باوع سمچة دتسبح. : ههههههه، ش هالـ معلومة الخطيرة؟ : ليش دتضحك؟ ما مصدگ؟ : غصبًا على أبوي أصدگ بهالوضع ولمعة خدودچ ويه ضوه الگمرية، أنعل أبو وأمه اللي يجذبچ. : عزة، دتغلط على أبوووك؟ : اشتعل أبوي، تركتِ الهتر كله چلبّتِ بالسب. يولي بالقرآن يفرغ الشاجور بينا، صوتچ دخيل ربچ. : تخاف مو؟

: عجل شلون ما أخاف؟ غير أبوي وشيخ السلف. : چذب، سمعتَك الصبح وأنت تترادد بوجهه. عصر وجهي گال: لسانچ يولي لا تتجاوزين. : مو عمك الچبير؟ ليش مو هو الشيخ؟ : ولچ هذا معزة ما گضبه، موش عشيرة وحكم. : أبوك حباب. : وعادل وأخو أخته. بس إذا غضب يطير أرگاب، ما يعرف من الرحمة بس تايذبح بيها. : شلون حباب وعمو يگول تشتغلون مو خوش؟ : عمك ياكل تبن. قابل شنو نشتغل؟ بضاعة تجينا من بره حالنا حال العالم ونوزعها لربعنا.

وخر إيده ورجعت أباوع للبحيرة، گعدت نص گعدة، مديت إيديه بالمي بارد. شلت راسي گلت له: عادي أمد رجليه؟ : لا يبه، أخاف شاهين يجي. : بس شويه حبااااب. : فهي يولي، فهي أكثر. اشتعل أصلچ ناي. : أوگف باوع هناك، حتى إذا أجه شاهين أگوم. : ناطور يولي. : شنو يعني؟ : يلا فضيني، استعجلي. گالها وراح وگف يم الزرع. نزعت النعال وگعدت، رفعت الكلبية للركبة، مديت رجليه راحة نفسية. فتحت الشال لفيته بس من ورة. أجه وگف يمي.

: اگعد، ما يجي ترى عنده ذوق الولد. زاح نعالي برجله وگعد. : وهاي الدشداشة راحت، باچر غسل وكوي. : ما أعرف. : شنو اللي ما تعرفيه يولي؟ : أغسل دشداشة، ما غاسلة قبل. سمار ما يلبس بس... گلتها وسكتت لأن اتغيرت نظرته. : گومي يلا. گالها وگام. طلعت رجليه، نزلت الكلبية. گمت لبست نعالي، أشر يلا وراح. رحت وراه. وصلنا للبيت، دخل لقيناهم صابين العشة. راح گعد، رحت للغرفة دخلت شمرت الشال ورحت وگعدت. گلب وجهه بس جبت طاري.

هسه مو گاعدة. إنجبي وسكتي. گالچ لا تجيبين طاري، ليش تلحين؟ تمددت، دگت الباب. دخلت الطفلة گالت: بابا يگول خلي تجي تاكل. : مو جوعانة، روحي حبيبتي أكلي. سدت الباب. أحس روحي مخنوگة بالكلبية. گمت جنطتي همزين جايبها وياي. طلعت تراك غيرت ورجعت تمددت. گاعدة من الفجر، والسبلت ينفخ. وأني بعد هاليوم المتعب رحت بالنوم. ما گعدت غير نص الليل. الكهرباء مگطوعة. أباوع أركان ماكو. عدلت مخدتي: شنو وين هذا؟ بس لا زعلان بعده.

گمت فتحت الباب، ظلمة بس ضوه الگمر لأن بيتهم مكشوف. أباوع ماكو هدوء. لعد وينه؟ طلعت رحت لغرفة ريحانة، دگيت الباب. گالت: منهو؟ : أني لحن. : تعالي خيه. دخلت گتلها: أركان وين؟ : هاا، شنو خفتِ؟ تعالي نامي يمي. : لا بس دا أسأل، شنو يتأخر بنومه لو طالع؟ : لا تروحي، هسه يرد. تعالي يمي. : انطيني فونچ دا أخابره أخاف بعده زعلان. : لا مو زعلان، لا تخافين. أم قلب الرهيف نايم يم حرمته الثانية.

هي گالتها وأحس انعصرت. هزيت راسي بإي وسديت الباب. أسمعها صاحت ورائي، ما رديت. رجعت لغرفتي دخلت رگعت الباب. گعدت مخنوگة. فركت قلبي، نزلت دموعي. لميت رجليه، شهگت. دخلت ريحانة گالت: صدگ تبچين؟ مسحت دموعي، أشرت: لا. : خيه والله لو تشوفيه شلون دخل إلها ما ضجتِ. : يوم واحد صارلنا من تزوجنا. گلتها وبچيت. : أووف يا ربي، والله يا خيه جبره أبوي. وروح أخوي راح على عينه انطاهم چلمة وتورط ما گدر يرد بيها. كافي لا تبچين بروح أهلچ.

: ما أبچي. على شنو أبچي؟ أصلاً مو من حقي. : لا والله حقچ. زلمتچ وبعدچ عروس، بدل ما يعودچ عليه ويطبعچ على عيشته راح لذيچ. گلت له: "والله بس تگعد راح تزعل واحتمال تكرهك." بس والله كسر قلبي، گال: "شبيدي؟ يلا حليها." : ريحانة أريد أنام فدوة. : عجل سوي لي مجال أنام يمچ. ادنيت أنطيها ظهري ونمت. شگد حچت ما رديت لمن سكتت وحدها. خليت إيدي على قلبي. ليش هيج دا أحس محترگة؟ أني وين لحگت أتعلق بيه؟ هي ليلة.

غمضت، تذكرت غزله وضحكه وياي. هسه ديسوي وياها هيج أكيد. طلعت الشهگة من قلبي. خليت إيدها على ظهري. سكتت بس دموعي تنزل. شي بداخلي يفور مشاعر ما أگدر أسيطر عليها. شگد حاولت أهدأ وأرجع أنام ما أگدر. للأذان الصبح گامت ريحانة اتصلي. يالله غمضت عيني. گعدت على صوتها گالت: يلا حبيبة صار الصبح، گومي. : هسه حأگوم بس راسي يوجعني. : هاي وأنتِ نمتِ بحضنه واشتميتِ عطره وراح يردلچ الليلة. عجل أني شأگول؟ ظالة أدحگ من سنين.

: لعد ما يحچي ويه أبوج وياخذچ؟ : دحگتِ گدامچ ذوله لا يعرفون شنو الرحمة ولا عندهم مشاعر. قانون والكل ماشي عليه. : إذا تحبيه هلگد انهزمي. : ما يستاهل أبوي ولا أركان أعمل هيج بيهم. تدرين كل ليلة أنام أحضن غترته وأشمها، أتخيل روحي بحضنه. : هو هم مبين يحبچ. : من أني وطفلة تعاهدنا ما نصير غير واحد للثاني. وإذا ربي ما قاسمها إلنا بالدنيا نكمل عهدنا بالآخرة. : يعني يجبروه يتزوج؟

: لو يگدروا له چان جبروه من زمان. بس يا خوفي يجبروني. ما يهمني بالقرآن أچتل روحي. بس هو شلون يظل ورائي يدحگ مكاني فارغ؟ : الله ياخذ أبو غيث. : أبو غيث ما چان هيج، بس من انهزمت حرمته اتسودن گام ما يعرف شيعمل. أول واحد دمره هو غيث، خلاه يزت روحه بالموت بدون لا يفكر. گام يطلع بيه قهر أمه وضيم السلف خلاه يكره نفسه وما يعرف الرحمة شنو. : بس ناي تگول حباب.

: ما شافت منه بس وجه الرحمة. ولأن عشگها ما خلاها تحس بظلمه. دحگي أركان وشاهين ذوله ما يوصلون ربع أذيته. : بس صار زين ودا يتعالج. : أكبر غلطة ارتكبتها بعلاجه. چان الشي الوحيد اللي يهدئه ويخليه يگضب نفسه. هسه بعد ما ينّگضب ولا يعرف الرحمة شنو. : هو يحبها ما يأذيها.

: لا يعشگها. وهذا أخطر. لو يحبها بس چان آمنا. يعتبرها حالها حال الحريم اللي تمر بحياته. أي غلطة تغلطها يعبرها إلها لأن خال بباله يخلص كم يوم ويزتها. بس هذه خشت قلبه، ما تطلع منه غير للگبر، والغلط يكلف عمر. : عزة خوفتيني. : هههه، لا تخافين. ربي ينجيچن ما طالما قلوبچن بيضة ونيتچن صافية. حشى منا ما يظلم عبد، صح يمتحنه ويوجع قلبه، بس حتى يعوضه بالأكثر.

: ما رايدين شي والله، بس نعيش أني وياها بيت وحدنا بأمان. حتى مستقبل اتنازلنا عنه، نريد بس نرتاح تعبنا. : الله كريم. گومي بس غيري هالملابس لأن بدل ما تردين بحضن أختچ يردچ أركان لحضن أخوج. : هاي أمنية ناي ترد لحضن عاشق. : وأنتي؟ : حضن بابا. أني چنت أحب بابا أكثر واحد بيهم، وحتى هو يميزني بينهم لأن ماما تحب عاشق. : يا صخامج يا ناي! عجل والمسكينة من هيج تتكاون ويه الهوا، منبوذة من صغرها.

: لا هاي روح عاشق، هو رباها وچان يتعارك ويه الدنيا لخاطرها، حتى لو چانت على غلط. ما ينام بالليل إذا ما عشاها ونيمها بحضنه. ماما چانت دوم تتعارك وياه لأن يخلص فلوس شغله كله عليها. : خطية يحبها. : إي والله، يگلها: "والله ماما التعب كله يروح من أشوفها تضحك فرحانة." چانت علاقتهم مو أخ وأخته، لا روح وحدة. : الله يرحمه ويصبرها على فراقه. عجل هذا يستاهل تضيع روحها لخاطر تاخذ ثاره؟

: إذا أخذت ثاره راح تموت وأظل وحدي بهالدنيا. : أستغفر الله ربي. گومي خيه، ربي يحفظها إلچ ويجمعچن بيت وحدچن مثل ما تتمنن وتشوفن مستقبلچن بعيد عن الضياع اللي دخلتن بيه. مسحت دموعي، گمت غيرت لبست الكلبية. طلعت لفيت الشال من ورة على گصيبتي. طلعت لگيتهم گاعدين. رحت غسلت وجهي، وأجت صار گدامي أركان نازل من الدرج يلبس بساعته وراه سهيلة شاگة حلگها من الضحكة. أحس روحي اختنگت، درت وجهي روحت گعدت يم ريحانة.

أجه الصبح راح باس راس أمه وگعد يم أبوه. باوع لي، درت وجهي، هو هم دنك يلعب بسبحته. گعدت سهيلة صبت الچاي ووزعت. انطتني واحد وريحانة خلت خبزة بحضني. شگد أكل خالين بس نفسي مسدودة، ما گدرت أكل. ظليت ألعب بالخاشوگة بالچاي. أبو أركان: يبه ليش ما تأكلين؟ شلت راسي همست: دا آكل. : أخافن ما تأكلين هالأكل، يبه ريحانة شوفي أختچ شتحب جيبي لها. : لا عمو، آكل كلشي بس ما أشتهي هسه. : البارحة هم ظليتِ بدون أكل. شبلاچ يبه؟

اكو أحد مضوجچ؟ : لا عمو، بس راسي ديوجعني، ما متعودة أگعد من الصبح. ريحانة: چذب، البارحة للصبح تبچي ما نامت، من هيج يوجعها. : شبلاچ يبه ليش تبچين؟ أي شي يضوج لو واحد يسمعچ چلمة، تعالي أني أگضبه أشلعلچ أذاناته. ابتسمت، عيوني دمعت. همست: شكرًا عمو.

: أعرفن يا أبوي ظلمتچ وما بقى بالعمر سنين يتحمل دمعة يتيم. بس يبه هم حقها الحرمة گاضبينها هين وظالة معلگة. لا أگدر أردها وأحرمها من جهالها، ولا أگدر أخليها تاخذهم ويربون بغير حضن أهلهم. وهو انطاها چلمة قبل لا يجيبچ. : وأنطاني چلمة يرجعني لأختي. : والزلمة بچلمته. شكلت يا الذيب؟ ****ناي**** أسمع صعودهم عَالدرج وأني رجليه ما تشيلني بعد. ركضت فتحت الباب. شفته گدامي واگف يم جود يضحك إيده على ظهره. وكرم وراه يسحل بالجنطة.

من الفرحة نزلت دموعي، ركضت لحضنه شبكته، ضغط عليه باس راسه. قال: ول يابه ناي تبكي؟ قلت: ما أصدق رجعت لي. كرم: أم تك غمازة، مشاعرك وصلت لسلة الزبالة، لميهن ودخلي، خلي أدخل الجنطة، اشتعل خالك. وخرت من حضن غيث، باوعت له. قلت: وسم عيونك غيث أشمرها وأجيب لك وحدة عندها غمازتين. قال: جان جبت لروحك، بس صدق منو تاخذك وهاي أذاناتك. قلت: تنمر غيث، أصفطها راجدي. سحبني غيث دخلنا جوه، باوع للشقة أخذ نفس براحة، جود ضربه على متنه،

قال له: الحمد لله على سلامتك. غيث: ما قصرت يا أخوي ما أنسى وقفتك. كرم: أخذ أخته، خللت على قلبه. هو يحكي وضربته بدون لا ينتبه أحد ببطنه، صاح: آآخ. جود: الغسل هيج أحسن. غيث: اكو بشر ما ينعدل إلا بالطك. كرم: هيج لعد استلم، ناي وروح أبوي قبل لا نطلع رقـ. هو يحكي وغيث بسرعة سد حلقه، قال له: وين يول؟ باوعت له وقلت له: رقمت منو؟ غيث: شبيك يول تجذب، روحي حضري لي الحمام عفنت من غسل المستشفى.

قلت: هاي وأنت وسخ وما قاعد راحة، لعد لو كنت نظيف شسويت. كرم: يرقم حتى الحارس غيث، وجف عندك الحساب، يلا لج شنو طابخة ميت جوع. قلت: ما طابخين اليوم، روح لشقتكم. قال: من هذا وجهك. قالها وراح للمطبخ. رحت للحمام حضرت ملابسه، دا أطلع لقيته واقف، ينزع ساعة بالغرفة، باوع لي وفتح يديه، رحت لحضنه دخلت به، خلى راسه برقبتي أخذ نفس طويل، همس: مشتاق لك يولي. قلت: بعد ماكو شيء يبعدنا، هاي رجعنا سوى ننتظر طفلنا الأول. قال: حامل؟

قلت: لا، بس اليوم حنسوي طفل بعد ماكو شيء يمنعنا. قال: منطين فترة نقاهة شهر. قلت: ما بيك شيء لا تتحجج، واليوم إذا منعت الطفل بعد ما أخليك تتقرب لمن يخلص الشهر. قال: وشعرفك راح يصير اليوم يجوز اكو سبب يمنعه. قلت: ما بينا شيء ثنينه غيث ليش أحسك ما رايد طفل مني. قال: خايف يكون سبب فراقنا، وأنا ما مستعد أبعد عنك دقيقة بعد. قلت: ما راح نبتعد، لا تخاف، راح يجمعنا أكثر، أتخيل مخلوق صغير مشترك بينا يلعب قدامك ويقمز.

قال: أووف يابه، وإذا بنت مثلك، هيج نفس العيون وتك غمازة، دخيل رب الكائنات لو أظل عمري كله أشكره ما أوفي. قلت: راح تحبها أكثر مني مو؟ قال: يولي هذا القلب ما ينبض بس لك، ناي خليني أكون واضح وياك لأن ما أريد أوجع قلبك. قلت: أعرف إذا ولد تنطي لسماهر، بس أول الأيام، وعد أول ما أنول اللي ببالي أرده لحضنك، وعمة السادة وراح أسجله باسمك، وإذا بنت لا ما آخذها من حضنك. قلت: أنا وعدتك ما أرد بكلمتي، راح أتحمل لحد ما ترجعه لحضني.

قال: خايف تتعلقين به وبعده يأذيك. قلت: أنت موجود وهذا الشيء يكفيني، راح أشم عطره بيك، لحد ما ترجع لي، بس أنا أسمي. قال: هههههه عاشق، أدري من أول لحظة وافقتي على العرض، راح يكون هذا طلبك، تم على خشمي، وإذا بنت هيا. قلت: من قلة الأسامي؟ ترى كنت أسايرك، قلت لك ميخالف، راح أسميها عشق. قال: يولي ما تجين نسوي هسه ما طولنا بحماسنا واختارنا الأسماء. قلت: غيث حبيبي، الولد منتظرين يريدون أكل. قال: غيري ملابسك قبل لا تطلعين.

قلت: مو لابسة تيشيرتك بعد شلبس. قال: يولي هذا فتحة رقبته واضحة. قلت: ترى الغيرة الزايدة مو حلوة. قال: اللي ما عنده غيرة على عرضه يزين شواربه أفضل له. قلت: كم واو في ذاك. عض شفته وسحبني إليه، همس: قربي نعدهم. قلت: الولد غيث. دفعته وطلعت رحت للمطبخ، لقيت بس جود متمدد بالصالة ويقلب بفونه، قلت له: وين كرم؟ جود: ما أعرف، خبروه من شوية وطلع يركض. قلت: أخاف واحد من أهله صاير له شيء.

جود: لا يمكن جماعته، أهله اتصالهم وياي هسه، تلقيه داخل بيده عرنوص، روحي صبي ترى بدون ريوق ضال. هزيت راسي، استوني أدخل للمطبخ واندقت باب الشقة حيل، قام جود فتحها، دخل كرم يركض، قال: ناي خبري رويدة. قلت: شصاير؟ كرم: سافرت. قلت: عزة وين سافرت، وأشوكت البارحة كنت دا أسولف وياها. كرم: ما أدري ما أدري، مخبريها أهلها ما أعرف شصاير عندهم ورايحة من الفجر، هسه خبروني بالمطعم.

رحت للغرفة بسرعة أخذت فوني، رجعت للصالة اتصلت بها، شكد رن يا الله ردت، بس صوتها مخنوق، قالت: ها ناي. قلت: وين أنتِ؟ رويدة: بغداد. قلت: شوداك؟ رويدة: رحت بعد لمن ضالة. قلت: شنو لمن ضالة، شبيك رويدة ليش تبكين، احكي. رويدة: ناي تعبت تعبت لحد ما أظل هيج، ولج متت وأنا منتظرة منه كلمة، خلص عمري وأنا أتأمل يجي يوم ويرجع لي.

تعبت من ضغوطات أهلي كل يوم جذبة طالعة بيها، ليش حتى شنو بلكي يحن قلبه ويباوع لي، وهو أصلاً ما معبرني ولا شايفني قدامه. قلت: رويدة ليش رجعتِ؟ رويدة: ما رضى بابا أكمل دراسة، قال كافي تركي كل شيء ورجعي، الناس قالت وجهي بنتي بالغربة، وهاي أنا بين أهلي منتظرة قسمتي حتى أتزوج وأخلص. قالتها وبكت. باوعت لكرم خال راسه بين يديه مدنق. قلت: إذا اجى لأبوك وطلبك راح ينطيك؟

رويدة: لا كرم ما ينطيني ناي ما ينطيني، هو سمع اشتغل وياه بنفس المطعم اتخبل، ما هدأ لمن رجعني، ضيع مستقبلي ومحى شكو حلم تعبت وأنا أحقق به، ناي ضيعني. قلت: كافي لا تبكين، لا بد ماكو حل. رويدة: ما أريد حل كافي، أريد أرتاح، تعبت من كل شيء، لا من أهل ولا من حبيب، المفروض أعرف من بعدتني عنه الدنيا مو نصيبي، بس قلبي ما رضى يقتنع، ظل عايش على أمل. قلت: كرم يريدك. رويدة: وأنا بطلت ما أريده، بعد أول واحد يتقدملي راح أوافق.

قام كرم أخذ الفون مني، قال لها: بس أنا بعدني أحبك. شهقت بصوت عالي. أباوع له عيونه حمر، مسح وجهه، قال لها: لا تبكين لخاطري، قولي شنو الأسوي، ما راح أتعطل. رويدة: كرم أنا مو إلك من البداية. كرم: لا أنتِ لي وما تصير لي غيري رويدة، والله أموت بدونك. رويدة: كرم تعبت. كرم: مو بكدي، كل دقيقة تمر من غيرك ألف موتة أموتها، من أشوفك قدامي وما أقدر أحكي وياك، أتمنى الله ما خالقني، رويدة تعالي ارجعي لهنا. رويدة: وين أجي؟

وبعدين وين كنت هسه جاي تقول لي ارجعي؟ كرم: ما أعرف ما أعرف رويدة ظروفي تعرفيها، ما قدرت. رويدة: ما طلبت منك شيء، ردتك بس تنطيني أمل، ردت كلمة ترجعني للحياة. كرم: شلون أعلقك بي وأنا حتى مهرك ما أملكه، إذا أنتِ مكسورة، أنا مدمر روحي يم أهلي وقلبي يمك، حاير بينكم واقف عاجز أشوفك قدامي تضيعين، وبنفس اللحظة دا أفقد أهلي ما أعرف شسوي. رويدة: كرم ما مكتوب لنا نكمّل سوى، روح وخليني ذكرى حلوة بحياتك.

كرم: لاااا لا رويدة وداعة أمي أموت، لا تقولين هيج رويدة بس انطيني فرصة، والله أصلح اللي كسرته، والله ما أخلي شيء ما أسوي حتى لو كان بي روحي، لا ترحين. هو يحكي وطلع غيث يمسح براسه، غمز لي يأشر: شبي كرم؟ رحت يمه، قلت له: أخذه حبيبته. غيث: ما بي حظ يطبه مرض. قلت: ليش هيج بدل ما تساعده. غيث: ألف مرة عرضت عليه أساعده، ووقفت بظهره، بس هو رجيج. قلت: ترى نفسه عزيزة يريد ياخذها من تعبه.

غيث: عجل ما حصلها، يجي وقت والبنت تطفش لحد ما تظل مناطرته. قلت: لو تحبه صدق تظل العمر كله منتظرة. غيث: لا يولي ما يعتاز تناطرين، أدفنك قبل لا تفكرين بغير حضن. قلت: شنو إجباري؟ غيث: ما قدامك غير حضن القبر، خليك بحضني أفضل لك. قلت: خطيه غيث ساعده. غيث: شسوي إذا قابض دينه من لوزته، يابه أسلم حتى نعرف نتصرف، ماكو مثل الهبش. قلت: راح يسلم بس أبوها معصي. غيث: شنهو حبيبي المعصي؟ قلت: أبوها. غيث: نعدله بس شنهو المقابل؟

قلت: دير بالك تشتغل بلاش، أروح أصب الأكل أحسن. اتغدينا، مرت كم ساعة، وهم بعدهم على قعدتهم يفكرون بحل، محتارين ويه أبو رويدة. جود يقترح وكرم يقول له: لا ما ترهّم. ظلوا للعصر على هالسالوفة. وغيث على قعدته رافع حاجبه يباوع لهم، شلون أفكارهم بسيطة، لمن قال كرم: نخطفها. غيث: أحلف. كرم: دا تضحك علي؟ غيث: لا يول منهو قال، وبعدين يا النجار شراح تعمل. كرم: تزوجها. غيث: استمر، تعجبني أفكارك، ناي هفي اطراق عدلي أذاناته.

كرم: لعد شسوي غيث، عدا الشقة يلا انطيني أفكارك. غيث: نقتله، هيج عصفورين بحجر، هم البنت تصير لك وهم تحصل ورث تعدل حالك. كرم: حرام. غيث: موش راح يدخل الإسلام. كرم: أي. غيث: عجل عندنا القتل حلال بس اختلاف طوائف. كرم: شلون يعني؟ غيث: الشيعة يقنصوه والسنة يذبحوه، حدد أنتَ أكثر شيء نفسك على شنهو تحثك، وأنا بظهرك حتى لو قررت تصير يهودي. كرم: اليهودي شيسوي؟ غيث: يحرق، ول يابه والله لعبتها الحرق. كرم صفن صدق، جود ضم وجهه.

غيث رافع حاجبه منتظر كرم شراح يحكي. قمت قلت له: غيث أريد فلوس. غيث: عش يولي. قلت: دا أجيب كرزات، فلمكم مشوق وأنا مليت من القعدة. غيث: يمك بالمحافظة ولا ترحين بعيد، حدك للماركت الجوه ماكو، ردي أطلب لك توصيل. رحت أخذت ونزلت للماركت، دخلت اشتريت كم شغلة، دا أتحاسب، شفت كرم واقف باب الماركت، عرفت غيث دازه وراي. خليت الأغراض، وقع واحد من الأكياس، دنقت شلته بسرعة، قمت اندحجت بواحد، قلت له: باردون.

الشخص: العمى شو فيك انتبهي! انداريت وجان أشوف ولد مهتلف رفيع شعراية طايرة، استغفرت ودرت وجهي. الشخص: بعدي لكِ، أجيت قبلكِ. ما رديت، طلعت فلوس دفعت للكاشير، شلت العلاقة، ردت أروح، قال: قليلة ذوق الله بيئرضك. ما شفت روحي غير أندار أهفه بالعلاقة بنص وجهه، دفعني ووقعني بالقاع. قمت بسرعة جريته من ياقته، ضربته بوجهه بوكس. سحبني كرم من وراي، دفعني صار قدامي، قال له: اهدأ. الشخص: هلا بشتكي.

قلت: تعال لك تشتكي على منو يا الحرمة، ردت أجره، كمشني كرم قال: كافي ناي. الشخص: اتركها، والله لو ما كانت مرة كنت علمتها الأدب، بس هلا بخبر البوليس. قلت: أنعل أبوك لأبو أدبك، لأبو حتى البوليس، تعال أعملك منو المرة. دفعت كرم وركضت، ما لحقت جرني من حلق بلوزتي، قعدت بالقاع سحلني للباب حتى لا أرجع له، قمت كمشت أيده، قلت له: كرم وخر لا أضربك. كرم: ناي كافي والعذراء يرحلونك.

قلت: خلي أعدل وجهه وأعلمه المرة منو والترحيل سهيل. كرم: غيث يقتلك والله. قلت: وخررر كرم. قلتها ودفعته، انداريت أباوع للولد صاير وراء العمال، قلت له: لا يا الحرمة اختلت وسفه الشوارب الشايلهن. الشخص: آخ بس لو كنتِ شب كان علمتك على المرجلة، شو بس أنتِ مرة. قلت: تعال يول صير زلمة واحكي بوجهي لا تختل. الشخص: بلا ترباية. ركضت، ما صار قدامي بس شعره، جريته حيل، وأسمع كرم صاح: نااااي الشرطة.

بعد ما أشوف طريقي هيه طفرة وهيه فلتة، طلعت أركض للعماره، فتحت الباب وصعدت أركض، وصلت للشقة دكيتها بثنتين يديه حيل. فتحها جود قال: شكو؟ قلت: أركض كرم جوه حيكمشوه الشرطة. جود: ليش شسوى؟ قلت: هااا. جود: نااااي شسويتِ؟ قالها وراح يركض، طلع غيث من المطبخ، قال: شكو؟ قلت: ماكو شيء بس اكو كلب ركض وراي. غيث: أي. قلت: وتركت كرم يضرب به، وهسه جود راح يكمل عليه. غيث: آها متأكدة يولي وهاي كفشتك وملابسك المهوسة.

قلت: لعد كلب هذا كلب مو لعبة. غيث: مشي سوي لي شاي وعلاجي وين، قضى وقته. دخلت خليت القوري على النار وطلعت علاجه، انطيته أخذه، شفته يراسل بس بالي يم الولد، خفت أخذوهم اتعطلوا. رحت للبالكون باوعت للبره ماكو سيارة شرطة هدوء. سديت باب البالكون رجعت، انفتحت باب الشقة، دخل كرم ضايج وراه جود، شافهم غيث أشر: شكو؟ كرم: اسأل مرتك شسوت. اندار لي غيث. قال: شكو يولي؟ قلت: هاا. غيث: احكي شكو؟ قلت: ضربت واحد بس اسمع أول.

قام بسرعة، ببالي يريد يحاسبني بس ركض للباب، فتحها كمشه جود، قال له: راح. غيث: بربكم أنتم زلم مال أتفل بوجوهكم. كرم: ترى مرتك قتلته والله لو ما مجذب وصحت اجوا الشرطة ما أتركه، والولد سكتناه بفلوس. غيث: والله عيب على شواربكم، تاركيها تنطك ودافعين فلوس. جود: منوووو انضربت بويه والحمزة شبعته بوكسات، كامشة الولد وتقول له صير زلمة يول وتهفه كله سكتته مكانه. غيث: طقك لج احكييي. قلت: لاا بس دحجنييي، والله يعني أسكت له؟

جود: لا ضربي وسحلي بنص الماركت عفيه والنعم من تربيتك، غيث تعبان عليها وجايبها للطريق، غسلت أيدي من سمعته تقول يول صير زلمة. غيث: لو لاقية زلم واقفين بظهرها ما سوت هيج، العتب على الشوارب اللي وجودها مثل عدمها. جود: غيييث شنسوي لها، مرتك حتى الكلاب ما خلصت منها، اللي تلقفه ما تهده إذا ما تشلع أذنه. غيث: وأنتَ منتظرها تقبضه بيدها وتشلع أذنه، عجل شنو فايدتك بس موش صوجكم أنا الزمال اللي مأمنها بيدكم.

جود: يابه هاي مرتك وأنتَ ابتلي، إحنه ما بينا حظ ما نقدر لها، احميها بمعرفتك هاي إذا قدرت تقبضها عود. اندار لي غيث، دنقت ببراءة حتى أكسر خاطره. اجى يمي رفع راسي، قال: طاقك احكي يولي، لا تخافين، وعمة السادة أطلعه وأدفنه بقاعه. قلت: لا بس قال أنتَ ما ترباية ترضاها؟ غيث: لا يابه شنهو ما متربايه. قلت: ومو بس هيج قال الله يقرضك، قصده حيوانة تقبل أنتَ، وبعد قال ماخذ واحد ما بي حظ ما يعرف يعدلك، يعني أسكت؟

غيث: لا يولي أقص لسانه. قلت: قصيته و شلعت خشمه بكله، ربيته عدل. غيث: كفووو منك ومن أصلك، مرة حوج، ادحكي لج إذا سمعت بكِ متقاونة ويه زلمة وما طاقته، طقة تسوه راسه راسك أكسره سمعتييي. قلت: أنتَ بس خليني ألعب حديد وعلمني شلون أضرب مثلك وشوف شسوي. جود: لا أنتم مو طبيعيين وعلي، شلون انجمعتوا ما أعرف، صدق تحكي غيث. تركتهم ورحت لغرفتي، أسمع جود يعيط على غيث ماراضي على تصرفاتي، وغيث يضحك بصوت عالي.

دخلت أخذت ملابس رحت للحمام، سحبت طلعت لقيت غيث متمدد على الجرباية، فتح يديه، ركضت شلت الغطا، دخلت بحضنه، أخذ نفس طويل، كمش وجهي، دنق باسني من شفتي، وخرته باوع لي متفاجئ، قال: شكو يولي؟ قلت: ما طول راح نبدي حياة جديدة وننسى الماضي، خلينا نتعاهد. غيث: أنتِ أمري وأنا أنا أقول تم. قلت: ما تتركني شما صار بينا. غيث: بس من ياخذ الروح راعيها. قلت: ما تسهر بالملاهي. غيث: أوكسجيني بس أبتعد عنك أختنق. قلت: ما تلمس مرة غيري.

غيث: اللي عنده جوهرة ما يدحق للتنك. قلت: سارة تروح لها مالي شغل بيك بس مو يمي ولا قدامي. أشر على عيونه. قلت: قلبك ما دخل به غيري. غيث: اللي يعشق يقفل بس مفتاح الموت يفتحه. قلت: غيث أحبك وما أقدر أعيش من غيرك بس هذا ما يمنع عندي ثار ولازم أخذه. غيث: وأيدي قبل يدك أجيب لك حقك. قلت: تحبني؟ غيث: وعمة السادة أعشقك. قلت: لعد لا تكسر قلبي. غيث: ما عاش اللي يوصل قلبك، هذا محد يقرب له ويمسه غير وأنا حدر التراب.

قلت: ما يجي يوم وتتركني. غيث: لآخر نفس بالعمر أترك روحي وما أتركك، راح أصير ظلك. قلت: إذا صار لي شيء ومتت راح ترجع لكل شيء مو؟ غيث: عهد، أدفن روحي بحضنك، دنيا ما بيها ولفي ما تلزمني. غمضت ودخلت بحضنه، أحس روحي بغير عالم، عالم به كل شيء حلو. الدفا اللي حسيته كان كافي يعوضني عن كل أذية شفتها بحياتي، وينسيني شكو ظلم مر بحياتي. عقلي يرتب ذكريات وأحلام جديدة. وقلبي يخزن حب ومشاعر تفوق الخيال.

قعدت على حركة يده، سحبها من جوه راسي. باوعت له باسني وعدل راسي على المخدة. لفيت روحي بالجرجف ونمت على بطني. قعد وشال الفون فتح خط، قال: ها خويه، لا كنت نايم، اليوم طلعت الصبح، لا كم يوم وأجي لازم أكمل فترة النقاهة هنا، خير صاير شيء؟ منو؟ أشوكت هالحكي؟ عش ما حكيتوا؟ وإذا بالخرا مو كنتِ تخبريني كل يوم عجل ما حكيتِ؟ يصير خير أجي وأفهم السالفة، مودعة بالله. قالها وسد الفون، باوع لي كمشت يده، قلت له: شكو؟ غيث: سلامتك.

قالها ودفع يدي، قام أخذ المنشفة وراح للحمام، عرفتها فتنت على لحن وأركان. انقلبت على ظهري، باوعت للسقف، لحن المرة الثانية تكلفيني حياتي، الثالث شراح يكون مقابلها. طلع راح للكنتور غير ملابسه، وقف يم المراية يشسور شعره، وطلع بسرعة ما عرفت وين رايح، بس أكيد راح يحجز حتى يروح، الله ياخذك سماهر حتى ما لحقت أشبع منه. قمت سبحت طلعت غيرت ملابسي، عدلت وجهي. طلعت للصالة كل شيء مرتب ونظيف ماكو حتى شيء أسوي.

سمعت فوني يرن رحت شلته لقيت سماهر، رديت: ها خالة. سماهر: هلا بكِ يمه شلونكِ. قلت: الحمد لله أمريني محتاجة شيء؟ سماهر: أنا أحتاج شيء منكِ، عش هيج الدنيا دولبتني، المهم غيث وينه اتصل ما يرد. قلت: ما أدري طلع بعد ما خبرني حتى هسه موعد علاجه عبر وهو ماكو. سماهر: أي طبعاً يتخبل الزلمة من عمايلجن سودنتوه. قلت: جان انتظرتي شوية بس يرتاح وقلتِ له. سماهر: لا وصايرة تعترض وتعتب، والله وصايرة بشر وطالع لها لسان.

قلت: أستغفر الله خالة من الأخير شرايدة؟ سماهر: ساعدتيه وخليتيه يتعالج هاي هي، رحمة الله والديج، كفيتي ووفيتي، خلص ما بينا دين بعد، هسه صار الوقت تبعدين. قلت: بس أريد أعرف ليش هيج فجأة قلبتِ علي وصرتِ تكرهيني هلكد. سماهر: ناي أنا لا كرهتكِ ولا عمري فكرت أكرهكِ، حالكِ حال بنيتي الله يشهد، بس من أعرف أخوي راح يخسر أخوه ورفيق دربه بسببكِ، لا هنا لازم أبعدكِ. قلت: بيش أحلف لكِ ما بينا شيء.

سماهر: لا بينكم اللي يناطر بالساعات قاعد نص قعدة بس حتى يبعد الشمس عن عيونكِ وتاخذين راحتكِ بالنوم. واللي يشمر روحه بالموت بس حتى يحميكِ. لو اللي ضحى بقلبه ورفيق روحه بس حتى لا يدحق دمعتكِ نازلة. شتسمين ذني كلهن؟ قلت: أخوة وصداقة. سماهر: أخوة من يكون صورتكِ بجهازه وكاتب جواها ما ينبض ولا راح ينبض لغيركِ. قلت: وين شفتيها؟

سماهر: ناي غيث معتبر جود موش بس أخو، معتبره روحه ونصه الثاني، غيث هال تشوفينه يضحك وما يهمه شيء، بس إذا راح جود عنه يدمر غيث ينكسر وما يوقف على رجله، ولج أعز منه عنده. قلت: أحبه والله ما أقدر. سماهر: لا تقدرين ناي، غيث ما قصر وياكِ، اللي طلبتيه قبل لا تحكين وصلكِ، طردني أنا أخته اللي ربيته وكسر بخاطري من طق بنتي بس حتى يرضيكِ، لا توجعين قلبه برفيقه. قلت: أموت بدونه تدرين اليوم اختارنا أسماء أطفالنا.

سماهر: ما راح يلحقون يصيرون، راح يخسركِ بوجع ويخسر جود هم، سارة ما راح تخليكم. قلت: لا ما منعته عن سارة لأن أدري تحبه وما راح تتعرض لي، هيه أصلاً ما تغار لأن كانت دا تشوف من البداية دوم يجيب بنات لشققته وهيه تباوع وتضحك.

سماهر: ما تغار من البنات لأن تعرف يقضي وقت ويتركهن، بس أنتِ لا، أنتِ قاعد يشوف أمي بكِ، قاعد يعوض الماضي بحضنكِ، غيث حبكِ حب مسودنين، هذا إذا عرف بكِ تخونيه راح يذبحكِ، ما راح يرحمكِ، وهاي حاسبها هيج حساب. قلت: أنتِ شلون تحكين هيج، ترى جود أخوي. سماهر: موش أخوكِ، جود عاشقكِ، جود ضال ويه غيث بس حتى يدحق ضحكتكِ، كره غيث وبعد عنه لأن أخذكِ منه، بس اللي قابضه وجودكِ.

قلت: إذا سارة توصلكِ الحكي خلي أزيدكِ معلومة، ترى تهمتني حتى ويه كرم. سماهر: ناااي، رسلت لي صور لجود وهو سهران قدامكِ بليل يدحق بوجهكِ، فيديوهات للصبح يظل حتى رمشة ما يرمش ويمشي يده على شعركِ، وحدة من الفيديوهات وهو يدنق يبوسكِ، لا تقولين أخوه. قلت: مستحيل يمكن من كنت مريضة هذا الفيديو، لأن بوقتها صدق هو وكرم سهروا، جود من عقدت لسه ما قرب لي ولا حكى وياي ولا حتى باوع لي بغير نظرة.

سماهر: لاااا موش بعد العقد، وراء ما نزلتي الجاهل واتهموكِ بقضية قتل واحد من التصوير، فتحتي عيونكِ وما صديتي، دحقتي بوجهه ورجعتي نمتِ. قلت: معقولة من كنت آخذة مهدئ ما أحس به بس مستحيل جود يسوي هيج. سماهر: عمل وأنتِ ما اعترضتِ، كنتِ مسايرته، ذني إذا وصلن لغيث، غيث يروح بها. قلت: وليش ما وصلتهن لسه إذا صدق. سماهر: أنا قابضة يدها ومأملتها بالزواج بس يطلقكِ، شرط ما يوصل شيء يخصكم لأن أعرفه راح يدمر روحه بسببكِ.

قلت: وشلون أصدق اكو هيج فيديوهات. سماهر: هسه أدز لكِ كل الفيديوهات والصور بس اختفي بعدها، لأن ما راح يرحمكم يذبحكم سوى. قلت: أنا ما أخاف راح أوقف بوجهه وحتى أحلف بالقرآن وأحلف جود لأن إحنه أنظف من هيج. سماهر: لا ناي أبوس يدكِ يمه، بكد معزته يمكِ وحبكِ له بعدي، بالقرآن يذبحكم اثنينكم ويذبح روحه وراكم، هذا متعقد من شغلة أمي، وجود ما راح يحلف لأن يحبكِ صدق، وهيج موتكم يصير أنجس. قلت: احتمال حامل.

سماهر: لكِ الجاهل ما نريده، اكتفيت بأخوي، روحي ناي لا تردين إذا تحبيه بعدي، غيث ينتحر عقله ما راح يتحمل هيج مصيبة، حرمته وصاحبه يموت أخوي. قلت: دزي لي الصور والفيديوهات. سماهر: راح أدزهن هسه ثواني، بس سارة ناوية اليوم تكشف كل شيء قدام غيث، ولهيج خبرته خليته يطلع لخاطر أخبركِ والحق ناي وروح زلمتي يذبحكم ويذبح روحه طلبتكِ لا ترديني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...