تحميل رواية لقاء خط بمشرط وقلم بقلم جاسمين محمد pdf
بقلم جاسمين محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ليلى واقفة قدام موظف الاستقبال، ملامحها منهارة، شعرها متبهدل شوية من الجري، وصوتها جايب آخر الممر) ليلى (بزعيق وهي بتخبط على المكتب): يعني إيه مفيش دكتور؟ إنتو فاتحين مستشفى ولا فاتحين مكتبة؟ بقولك أمي بتموت جوه، نفسها بيروح! الموظف (بزهق): يا آنسة والله الدكاترة كلهم في غرف العمليات، فيه حادثة كبيرة على الطريق السريع وكل الطاقم مشغول. اهدي واقعدي. ليلى (بصريخ): أهدى فين؟ أمي لو حصل لها حاجة أنا هحر.ق المستشفى دي باللي فيها! يا عالم حد يلحقنا! يا دكاترة يا بتوع الضمير! (فجأة، يتفتح باب مكتب "ر...
رواية لقاء خط بمشرط وقلم الفصل الحادي عشر 11 - بقلم جاسمين محمد
وصل آسر إلى المستشفى، لكن عقله كان في مكان آخر تماماً. ركن سيارته وترجل منها بخطوات سريعة، وعيناه لا تفارق شاشة هاتفه. دخل مكتبه، أغلق الباب خلفه بإحكام، وبدأ يفحص "سجل النشاط" بدقة.
آسر (في سره بغضب مكتوم): "التليفون اتفتح.. والبصمة جربت أكتر من مرة لحد ما اتفتح بالرقم السري! مين اللي عمل كدة؟ لوجين؟"
قاطع تفكيره خبطات سريعة على الباب، كانت الممرضة تبلغه بأن غرفة العمليات جاهزة. أخذ نفساً عميقاً، وضع هاتفه في خزنة مكتبه الخاصة، وقرر أن يفصل بين حياته الشخصية ومشرطه الذي لا يقبل الخطأ.
كانت لوجين تجلس في غرفتها، تفرك يديها بانتصار وهي تتحدث مع "سيف" عبر تطبيق مشفر.
لوجين بلهفة: "بعتلك كل حاجة.. الصور، الرسايل، وحتى الأرقام اللي كان بيكلمها. عايزة فضيحة تخليه يرمي 'ليلى' دي في الشارع ويرجعلي نادم."
سيف بنبرة غامضة: "الفضيحة جاهزة يا لوجين، بس الصور دي لو اتنشرت دلوقتي آسر هيعرف إنك إنتِ اللي وراها.. إحنا لازم نلعبها صح. الصور دي هتتبعت لليلى الأول من رقم مجهول، نكسر ثقتها فيه ونخليها هي اللي تطلب الطلاق."
لوجين ابتسمت بخبث، ففكرة أن ترى ليلى محطمة كانت تروق لها أكثر من أي شيء آخر.
كانت ليلى تحاول التحرك بمساعدة "عكاز" طبي وضعه لها آسر قبل رحيله. فجأة، اهتز هاتفها معلناً وصول رسائل متتالية على "واتساب". فتحت الرسائل بفضول، لتتحول ملامحها من الهدوء إلى الصدمة والذهول.
كانت صوراً لآسر مع امرأة أخرى في وضعيات توحي بالقرب الشديد، وصوراً قديمة له مع لوجين لم تراها من قبل، مرفقة برسالة نصية:
"فاكرة إنك ملكتي قلبه؟ آسر ملوش أمان، والماضي بتاعه لسه عايش فيه.. إنتِ مجرد نزوة عشان ينسى، والصور دي أصغر دليل."
انهمرت الدموع من عيني ليلى، شعرت بوجع في قلبها يفوق وجع رجلها بمراحل. حاولت الاتصال بآسر، لكنها تذكرت كلماته عن العملية الدقيقة، فأغلقت الهاتف وهي تشعر بالضياع.
في المستشفى
خرج آسر من غرفة العمليات متعباً، توجه لمكتبه فوراً وفتح الخزنة. وجد عشرات المكالمات الفائتة من ليلى. قلبه انقبض، أحس أن شيئاً ما قد حدث.
وقبل أن يتصل بها، وجد رسالة من "سيف" (المجهول) على هاتفه الشخصي:
"دكتور آسر.. الجراحة النهاردة كانت ناجحة، بس يا ترى هتعرف تلم جراح قلب مراتك بعد ما شافت صورك 'القديمة' اللي بعتناهلها؟"
تصلبت عروق آسر، وضرب المكتب بقبضة يده وهو يهمس بوعيد:
آسر: "والله ما هرحمكم.. اللعب وصل لليلى؟ يبقى إنتوا اللي اختارتوا نهايتكم."
لم ينتظر آسر، بل هرع إلى سيارته وانطلق نحو الفيلا كالمجنون. دخل الغرفة ليجد ليلى جالسة على الأرض تبكي بحرقة، والهاتف ملقى بجانبها.
آسر بصوت مختنق: "ليلى.. متصدقيش أي حاجة شوفتيها!"
ليلى بانهيار: "ليه يا آسر؟ أنا وثقت فيك.. ليه توجعني كدة؟"
قرب منها وحاول ضمها، لكنها دفعته بعنف وهي تصرخ: "ابعد عني! متلمسنيش!"
في تلك اللحظة، كانت لوجين تقف خلف الباب، تستمع لصراخهم بابتسامة تشفي، دون أن تلاحظ أن "أحمد" والد آسر كان واقفاً خلفها وعلامات الغضب تكسو وجهه بعدما سمع طرفاً من حديثها في الهاتف.
كانت الأجواء في الغرفة مشحونة لدرجة الانفجار. ليلى بتبكي بهستيريا، وآسر واقف قدامها وعقله بيغلي. فجأة، آسر نزل لمستواها على الأرض ومسك إيديها بقوة رغم محاولتها إنها تبعده.
آسر بنبرة حادة بس فيها حب: "بصيلي يا ليلى! بصي في عيني! أنا آسر اللي شيلتك النهاردة الصبح، أنا اللي بخاف عليكي من الهوا.. الصور دي قديمة، ومن قبل ما أعرفك أصلاً، واللي بعتها قاصد يحرق قلبك ويفرقنا."
ليلى بشهقات متقطعة: "والرسايل؟ والكلام اللي مكتوب؟ ليه يا آسر؟ أنا كنت بدأت أحس بالأمان معاك!"
آسر قام وسحبها بالراحة قعدها على السرير، ومسح دموعها بابهامه: "الأمان مش مجرد كلمة، الأمان إنك تثقي فيا مهما حصل. أوعدك اللي عمل كدة هيدفع التمن غالي.. وغالي أوي كمان."
خارج الغرفه
صلي علي النبي
لوجين كانت لسه واقفة ورا الباب، ملامحها بدأت تتغير من النصر للخوف لما حست بحد واقف وراها. لفت ببطء، ولقت أحمد (خالها) واقف ومربع إيده، ونظراته زي الصقر.
أحمد بصوت واطي ومرعب: "عجبك اللي بيحصل جوه ده يا لوجين؟ عجبك وجع قلب ابن خالك؟"
لوجين بارتباك: "أنا.. أنا مالي يا خالي؟ أنا كنت معدية وسمعت صوت عياط ليلى فـ..."
أحمد قاطعها بحدة: "أنا سمعتك وإنتي بتكلمي 'سيف' في الجنينة، وسمعتك وإنتي بتقولي الصور وصلت. فكرة إنك بنت اختي مش هتحميكي من غضبي لو بيتي اتخرب بسببك. انزلي استنيني في المكتب تحت.. حالاً!"
لوجين نزلت وهي بتترعش، حست إن الخطة بدأت تنهار فوق دماغها.
داخل الغرفة
آسر ساب ليلى تهدا شوية، وطلع تليفونه وعمل مكالمة سريعة.
آسر: "أيوة يا حازم.. عايزك تجيبلي سجل الأرقام اللي تواصلت مع سيف المنياوي في آخر ساعتين، وعايز 'اللوكيشن' بتاع تليفوني الصبح كان فين بالظبط في الفيلا.. بسرعة."
التفت لليلى اللي كانت بتبص له باستغراب: "إنت شاكك في حد؟"
آسر بمرارة: "مش شاكك.. أنا متأكد. بس محتاج الدليل اللي يخليها متفتحش بؤها بكلمة تانية في البيت ده."
في مكتب أحمد أبو آسر
دخل آسر المكتب، لقى والده قاعد ولوجين واقفة بتعيط دموع تماسيح، وهدى (مامتها) بتحاول تدافع عنها.
هدى: "جرى إيه يا أحمد؟ إنت هتحقق مع بنتي عشان خاطر البنت اللي آسر اتجوزها دي؟"
آسر دخل بهدوء مرعب، ورمى تليفونه على المكتب: "بنتك يا عمتي مخدتش تليفوني بس، دي خانت الأمانة وبعتت صور وفبركت رسايل عشان تدمر مراتي."
لوجين بصراخ: "كذب! أنا ملمستش تليفونك!"
آسر فتح "فيديو" صغير من كاميرات المراقبة الداخلية اللي مركبها في ممر غرفته (واللي مكنش حد يعرف بوجودها)، وظهرت فيه لوجين وهي بتتسحب وبتاخد التليفون من على السفرة.
آسر: "ده برضه كذب؟ الصور اللي بعتيها يا لوجين كانت من خطوبة قديمة انتهت من سنين، لكن اللي عملتيه النهاردة ملوش غير معنى واحد.. إنك معنتيش تلزمينا في البيت ده."
صلي علي النبي
بعد ما آسر عرض الفيديو، ساد صمت رهيب في المكتب، مكنش مسموع فيه غير صوت أنفاس لوجين المتسارعة وهي محاصرة بنظرات آسر اللي زي النصل.
آسر قرب من لوجين بخطوات بطيئة، وقال بصوت واطي ومرعب:
"إنتي عارفة يا لوجين.. أنا كان ممكن أسلم الفيديو ده للشرطة، بتهمة السرقة والتشهير، وتليفونك اللي مع سيف دلوقتي كفيل يوديكي ورا الشمس.. بس أنا معملتش كدة عشان خاطر 'خالي' وعشان خاطر العيش والملح اللي بينا، مش عشانك إنتي."
لوجين بدأت تنهار وفقدت أعصابها:
"عيش وملح؟ إنت بتكلمني عن العيش والملح وإنت روحت اتجوزت الجربوعة دي في يوم وليلة؟ نسيت إني كنت مستنية اليوم اللي تلبسني فيه الدبلة؟ أنا كنت أولى بيها يا آسر.. أنا اللي من مستواك ومن عيلتك!"
آسر رد بضحكة سخرية:
"المستوى مش باللبس ولا بالفلوس يا لوجين، المستوى بالأصل.. وليلى أصلها أنضف بكتير من الغل اللي مالي قلبك. ليلى اللي إنتي مسمياها جربوعة، خايفة عليا وأنا بره البيت أكتر من أي حد، ليلى دخلت البيت ده وبقت هي السند، وإنتي كنتي بتخططي تخربي حياتي."
هدى حاولت تلطف الجو وهي بتعيط:
"يا ابني اهدى، البنت كانت غيورة بس، الغيرة بتعمي القلوب يا آسر.. سامحها المرة دي."
آسر بحدة:
"الغيرة اللي تخليها تسرق وتتفق مع واحد زي سيف المنياوي تبقى جريمة يا عمتي! سيف اللي بيحاول يكسرني في الشغل من زمان، بنتك حطت إيدها في إيده عشان تكسرني في بيتي؟"
أحمد (الوالد) خبط على المكتب بقوة:
"خلاص! الكلام خلص. لوجين تعتذر لليلى حالاً، وتطلع تلم حاجتها وتختفي من قدام آسر النهاردة."
لوجين بصت لخالها بصدمة، وبعدين بصت لآسر اللي كان مديها ضهره وواقف بيبص من الشباك بمنتهى البرود، كأنها متخصهوش. الغل جواها وصل لقمته، مسحت دموعها بعنف وضحكت ضحكة صفرا خلت الكل يقلق.
لوجين بخبث:
"اعتذر؟ أنا أعتذر لليلى؟ طيب يا آسر.. بما إنك بايعني أوي كدة، وبما إنك عامل فيها المحب الولهان اللي بيضحي بكل حاجة عشان 'ست الحسن'.. ما تقولها الحقيقة؟"
آسر اتصلب مكانه، ملامحه اتغيرت 180 درجة، والدم هرب من وشه.
لوجين كملت وهي بتقرب من الباب وبتعلي صوتها عشان ليلى اللي كانت بتقرب تسمع:
"قولها يا دكتور آسر.. قولها إنت ليه أصلاً وافقت تتجوز واحدة زيها بالسرعة دي؟ ليه 'أحمد الألفي' صمم على الجوازة دي بالذات؟"
في اللحظة دي، كانت ليلى وصلت عند باب المكتب، والشنطة وقعت من إيدها وصوتها عمل رنة في المكان.
ليلى بصدمة ورعشة في صوتها:
"سر إيه يا آسر؟"
رواية لقاء خط بمشرط وقلم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم جاسمين محمد
ساد صمت مميت في المكتب، آسر كان واقف وضهره لليلى، وأكتافه مشدودة لدرجة إن عروق رقبته كانت بارزة. ليلى كانت واقفة عند الباب، عينيها بتتحرك بين آسر ولوجين اللي كانت بتبتسم ابتسامة منتصرة.
آسر (بصوت حاول أن يجعله ثابتاً): "ليلى.. إيه اللي نزلك من فوق؟ إنتي تعبانة.."
ليلى (وهي تتجاهل ألم رجلها وتتقدم خطوة): "سيبك من رجلي دلوقتي ،آسر.. رد عليا. لوجين قصدها إيه؟ إيه هو السر اللي مخبيه؟ وإيه دخل عمي أحمد في جوازنا؟"
آسر لف ببطء، ملامحه كانت خالية من أي تعبير، بس قبل ما ينطق، لوجين سبقت وضحكت بسخرية مريرة.
لوجين بحدة: "مش قادر ينطق يا حرام! أصل الحقيقة مرة يا ليلى.. إنتي فاكرة إنك غريبة عن البيت ده؟ فاكرة إن أحمد الألفي بيعطف عليكي عشان سواد عيونك؟"
ليلى باستغراب: "قصدك إيه؟"
لوجين بصرخة غل: "قصدها إنك بنت أخت خالي أحمد! أمك 'فاطمه ' اتخلت عن عيلتها زمان عشان خاطر ابوكي اللي رمها وتخل عنها وتجوز واحده عليها تبقى أخت خالو احمد ابو آسر.. بس أخت من 'الأب' بس،وجدو الله يرحمه قبل ما يموت وصي خالو ان لازم اسر يتجوز من بنت فاطمه لو وصلها عشان يحافظ علي القرشين بتاعه امها من ابوها والطمعين اللي حوليهم !"
ليلى حست الأرض بتلف بيها، سندت على الحيطة وهي مش مصدقة: "يعني أنا بنت عمتك يا آسر؟ وإنت متجوزني عشان 'تنفذ وصية' وترجع فلوس؟"
صدمة ليلى
الدموع تجمدت في عيون ليلى، بصت لآسر اللي كان باصص للأرض بمرارة، وقالت بكسرة قلب: "يعني التمثيلية دي كلها كانت عشان 'تأدية واجب' قدام وصية ميت؟ وعمي أحمد وافق على الجوازة عشان خايف على الفلوس تطلع بره العيلة؟، وأنا أقول غريبه انك وافقت علي جوازنا عادي وتقبلته ،اتاري انت كنت عايز كدا من الأول.
آسر رفع عينه وبص لها بلهفة: "ليلى، والله العظيم ما فكرت في فلوس ولا ورث! أنا وافقت عشان كنت عايز أحميكي، عشان لما شوفتك أول مرة حسيت إني..."
ليلى قاطعته بوجع: "حسيت إنك لازم تنفذ العقد! حسيت بالمسؤولية تجاه 'قريبتك' اللي ملهاش حد. إنت وأبوك استغليتوا إني مكنتش أعرف صلة القرابة دي ولا أعرف أي حاجة عن مشاكلكم القديمة.. وجوزتوني ليك كأنك بتأدي مهمة رسمية!"
آسر لف للوجين وبصوت زي الرعد: "اطلعي من قدامي يا لوجين.. اطلعي حالاً وقسماً بالله لو شوفت وشك في البيت ده ثانية واحدة لهنسى إنك من دمي! إنتي مش بس خربتي بيتي، إنتي كشفتي وجع كان لازم يفضل مدفون!"
لوجين خافت من نبرته وجريت لبره وهي حاسة بنصر مسموم. أما أحمد (الأب) فكان قاعد على الكرسي وحاطط راسه بين إيديه بتعب.
أحمد بحزن: "يا بنتي يا ليلى، أمك كانت أغلى الناس عندي، والمشكله اللي حصلت زمان كانت غلطة عمري.. كان لازم أجيبك هنا معززة مكرمة انتي وامك من وقت ما هربتوا وسيبتوا ابوكي وجيتوا هنا ، وآسر هو الوحيد اللي كنت واثق إنه هيشيلك في عينه."
ليلى بمرارة: "يشيلني في عينه 'بأمر' منك يا عمي؟ ولا عشان هو 'مضطر'؟ الكرامة مفيش فيها قرايبة يا دكتور آسر."
ليلى بدأت تتحرك بصعوبة وهي بتجر عكازها ودموعها نازلة بصمت، آسر حاول يمسك إيدها بس هي نفضتها بعنف.
آسر هرع إليها ليمسكها: "ليلى!"
دفعته بقوة كأن لمسه يحرقها: "متلمسنيش! أنت والديابة اللي في البيت ده كلكوا زي بعض.. بتلعبوا بيا كأني عروسة خشب؟"
خرجت ليلى من المكتب، وآسر خلفها يحاول تهدئتها، بينما وقف أحمد ينظر للوجين بخيبة أمل قاتلة وقال: "انتهيتي يا لوجين.. من اللحظة دي مالكيش مكان في بيتي ولا في حياتنا."
في غرفه ليلي وآسر
دخلت ليلى غرفتها وأغلقت الباب بالمفتاح، ارتمت على السرير وهي تشعر أن العالم ينهار فوق رأسها. الصور التي أرسلها سيف، والآن كلام لوجين.. كل شيء كان يشير إلى أنها كانت تعيش في وهم كبير.
آسر خلف الباب: "ليلى.. افتحي، أنا هحكيلك كل حاجة. أيوه البداية كانت بطلب من بابا، بس والله العظيم المشاعر اللي بينا حقيقية. أنا مكنتش بقد اعيش وانتي بعيدة عني.. ليلى، المشرط اللي في إيدي ده بيعرف يداوي جروح الناس، بس أنا قدام وجعك عاجز.. افتحيلي!"
لم يأتِ رد، سوى صوت عياط مكتوم يمزق قلبه.
في مكان آخر
كان سيف المنياوي يجلس وهو يرتشف قهوته ببرود، ينظر لشاشة هاتفه بانتظار مكالمة من لوجين. رن الهاتف، لكن لم تكن لوجين.. كان رقماً مجهولاً.
سيف: "أيوة؟"
صوت آسر (ببرود حاد كالمشرط): "سيف.. اللعب بالصور والستات ده شغل عيال. لو إنت راجل، واجهني في الشغل.. بس بما إنك بدأت 'الحرب القذرة'، فاستعد.. لأن من بكرة، مفيش مستشفى في مصر هتقبل تتعامل مع توريدات شركتك، وملف الضرايب بتاعك دلوقتي بقى على مكتب النائب العام."
سيف (بارتباك): "إنت بتقول إيه يا آسر؟"
آسر: "بقولك إنك لمست 'خط أحمر' اسمه ليلى.. واللي بيلمس ليلى، آسر الألفي بيمحيه من الوجود."
أغلق آسر الخط، ومسح على وجهه بتعب. كان عليه الآن أن يخوض أهم "عملية" في حياته.. عملية استعادة قلب زوجته، وترميم ثقتها التي تحطمت بين مطرقة الماضي وسندان الأكاذيب.
عاد لغرفة ليلى، وبصوت منخفض قال: "مش همشي من قدام الباب يا ليلى.. هفضل هنا لحد ما تسمعيني، حتى لو قضينا الليلة دي وإحنا بينا باب خشب، قلبي هيفضل يخبط على قلبك لحد ما يفتح."
بعد منتصف الليل
مرت ساعات ثقيلة كأنها سنوات. آسر كان لا يزال جالساً على الأرض أمام باب الغرفة، يسند رأسه على الخشب البارد، وعيناه لم تغمضا للحظة. كان يسمع صوت تحركات ليلى الخفيفة بالداخل، وصوت بكائها الذي هدأ ليحل محله صمت مرعب.. صمت الموتى.
داخل الأوضة
ليلى كانت قاعدة في ركن بعيد عن السرير، ضامة رجليها لصدرها وبتبص للفراغ. كلام لوجين كان بيتعاد في ودنها زي الصاعقة: "بنت أخت خالي.. وصية ميت.. يحافظ على القرشين". حست إن كل نظرة حب من آسر، وكل لمسة حنية، كانت "مدفوعة الأجر" سلفاً بصلة الدم والوصية.
فجأة، قامت ليلى وفتحت الدولاب ببطء، بدأت تلم هدومها في شنطة صغيرة وهي بتترعش. مش قادرة تقعد في مكان حاسة فيه إنها "عبء" أو "أمانة" تقيلة على صاحب البيت.
سمع آسر صوت سحاب الشنطة، فقام وقف فجأة وخبط على الباب بهدوء مكسور:
آسر: "بتعملي إيه يا ليلى؟ ليلى.. لو سمحتي بلاش تهوري. الدنيا ليل، ورجلك لسه محتاجة غيار ومتابعة.. أنا مش همنعك تمشي، بس استني للصبح."
فتحت ليلى الباب فجأة. كانت ملامحها متغيرة تماماً؛ عيونها حمراء ومنتفخة، بس نظرتها كانت باردة وجامدة كأنها مش ليلى اللي يعرفها.
ليلى (بصوت ميت): "الدكتور آسر خايف على 'الجرح'؟ ولا خايف على 'الوصية'؟ اطمن يا دكتور، الفلوس اللي إنت ووالدك خايفين عليها تطلع بره العيلة، أنا متنازلة عنها.. أنا أصلاً معرفش عنها حاجة ولا عايزة أعرف."
آسر (مسك إيدها بلهفة): "فلوس إيه وزفت إيه اللي بتتكلمي عنه؟ إنتي فاكرة إني ناقص فلوس؟ أنا آسر الألفي يا ليلى! أنا اللي بنيت نفسي وسافرت ونجحت قبل ما أعرف إن ليا عمه اسمها فاطمة أصلاً! أنا وافقت أتجوزك لما شوفت صورتك مع بابا.. لما شوفت في عينيكي وجع شبه اللي كان في عيني.. وافقت عشان كنت عايز أكون ليكي 'الأهل' اللي اتحرمتي منهم، مش عشان أنفذ ورق!"
ليلى (بضحكة وجع): "يعني جواز شفقة برضو ؟ تصدق دي أوحش بكتير من جواز المصلحة يا آسر."
وهي بتحاول تعدي منه عشان تنزل، لقت "أحمد" واقف تحت عند السلم، باين عليه التعب .
أحمد: "على فين يا بنتي؟ عايزة تمشي وتسيبي بيت خالك؟ عايزة تكسري وصية جدك وتكسري قلبي أنا وآسر؟"
ليلى (وقفت وبصت له بعزة نفس): "يا عمي.. حضرتك قولت إنك واثق إن آسر هيشيلني في عينه. بس آسر شالني في عينه 'جميلة' وحضرتك شلتني في بيتك 'واجب'. وأنا مش حمل جمايل ولا واجبات.. أنا إنسانة، وليا قلب، والقلب ده دلوقتي اتكسر ميت حتة."
في اللحظة دي، تليفون آسر رن.. كان "حازم" المساعد بتاعه.
آسر (رد بحدة): "أيوة يا حازم.. وصلت لإيه؟"
حازم: "يا دكتور، اللوكيشن بتاع تليفونك وقت الحادثة كان في 'مخزن' قديم ورا الجنينة، وفيه تسجيل كاميرا خفي في الممر الجانبي، بيظهر لوجين وهي بتسلم فلاشة لواحد ملامحه شبه سيف المنياوي!"
آسر بص للوجين اللي كانت واقفة بعيد بتسمع بخوف، وقال وهو عينه في عين ليلى:
آسر: "شوفتي يا ليلى؟ اللي خرب البيت ده مش 'السر'، اللي خربه ناس مريضة.. وأنا مش هسيب حقك، لا من سيف، ولا من لوجين، ولا حتى من نفسي لو كنت قصرت في حقك."
ليلى (وهي بتنزل السلم بصعوبة): "الحق مش إنك تنتقم منهم يا آسر.. الحق إنك كنت تقولي الحقيقة من أول يوم.. كنت تسيبني أختارك وأنا عارفة إنت مين، مش تخليني أحبك وأنا فاكرة إنك 'غريب' حن عليا، وإنت في الحقيقة 'قريبي' اللي بيؤدي واجبه."
آسر نزل وراها ووقف قدام باب الفيلا، منعها تخرج:
آسر: "مش هتخرجي يا ليلى.. مش بالليل ده. اطلعي غرفتي، وأنا هنام في المكتب.. والصبح، لو لسه عايزة تمشي، أنا اللي هوديكي بنفسي للمكان اللي تختاريه.. بس أرجوكي، بلاش تمشي وإنتي شايفة في عيني 'واجب'.. بصي كويس، يمكن تشوفي العشق اللي أنا مش عارف أوصفه بالكلام."
ليلى بصت في عينيه فعلاً، ولأول مرة شافت صراع حقيقي بين "آسر الجراح القوي" وبين "آسر الزوج المكسور". هل هتقدر تتخطى فكرة إنها كانت "وصية"؟ وإيه اللي هتعمله لوجين في محاولتها الأخيرة قبل ما تمشي؟
رواية لقاء خط بمشرط وقلم الفصل الثالث عشر 13 - بقلم جاسمين محمد
مرت ليلة من أصعب الليالي على أبطالنا. ليلى فضلت حابسة نفسها في الأوضة، بس المرة دي كانت بتفكر في كلام آسر.. نظرة عينيه مكنتش نظرة "واجب"، كانت نظرة حد خايف يخسر روحه. أما آسر، فكان قاعد في المكتب بيراجع ملفات قديمة تخص "فاطمة" (والدة ليلى)، وقرر إنه لازم يواجه ليلى بالحقيقة كاملة، حتى الأجزاء اللي والده كان مخبيها.
في الصباح
آسر خبط على الباب بهدوء، ومعاه صينية فطار صغيرة وعليها وردة واحدة بيضاء.
آسر (بصوت هادي): "ليلى.. أنا عارف إنك مش طايقة تسمعي صوتي، بس على الأقل لازم تغيري على الجرح وتفطري عشان تقدري تقفي على رجلك.. أنا هسيب الصينية هنا وهنزل المكتب تحت، ولو احتجتي أي حاجة أنا موجود."
ليلى فتحت الباب بعد فترة، بصت للصينية وتنهدت بوجع. دخلت الصينية وقفلت الباب، بس لفت نظرها ظرف صغير تحت الوردة. فتحته لقت فيه "صورة قديمة" .. كانت صورة لوالدتها (فاطمة) وهي صغيرة مع أحمد (خالها)، ومكتوب بظهرها بخط إيد أحمد: "إلى ابنتي التي لم أنجبها.. فاطمة، بيتنا يظل مفتوحاً لكِ دائماً".
في المكتب
كان آسر قاعد شارد، دخلت عليه ليلى وهي بتسند على العكاز، وبإيدها الصورة.
ليلى (بصوت مهزوز): "ليه بعتلي الصورة دي دلوقتي، عايز توصلي اي من خلالها؟"
آسر (قام ووقف قدامها): "عشان تعرفي إن بابا مكنش عايز يرجع 'فلوس'، بابا كان عايز يرجع 'أصل'. بابا عاش عمره كله حاسس بالذنب إنه مقدرش يحمي عمتي فاطمة من جوازتها الأولى، ولما عرف بوجودك، شاف فيكي الفرصة الأخيرة عشان يكفر عن ذنبه.. أما أنا يا ليلى، فوافقت أتجوزك 'بأمر قلبي' مش بأمر بابا."
ليلى: "إزاي؟ وأنت مكنتش تعرفني أصلاً!"
آسر (ابتسم بمرارة): "كنت أعرفك من قبل ما اتشوفك في المستشفي ولم عملت العمليه لمامتك مكنش عشان البحث كان عشان عمتي البحث كان حجه اني اقرب منك ... فاكرة طيب الحادثة اللي حصلت قدام المستشفى من سنة؟ البنت اللي نزلت من العربية تساعد الست الغلبانة اللي وقعت في الشارع، وأنا كنت واقف في البلكونة وشوفتك؟ أنا سألت عليكي وقتها وعرفتك، ولما بابا جه بعد شهور وقالي إنه لقى بنت أخته 'فاطمة' وإنها محتاجة حماية.. وقتها وفضت لانك.كنتي عجباني بس لم وراني صوتك عرفت ان انتي نفس البنت اللي عجباني فأنا مكدبتش خبر، لأني كنت شوفت 'ليلى' الحقيقية قبل ما أعرف 'ليلى الوريثة'."
ليلى بصت له بصدمة: "أنت شوفتني قبل كدا؟"
آسر (قرب منها وبمسك إيدها بحنان): "أيوة شوفتك، وحبيتك قبل ما أعرف إنك قريبتي. الوصية دي كانت مجرد 'حجة' عشان بابا يقنعني أتجوز بسرعة، لكن الحقيقة إني كنت مستني أي فرصة عشان أقرب منك. أنا آسف إني خبيت عليكي صلة القرابة، كنت خايف تفتكري إني بقرب منك 'شفقة'.. وفعلاً ده اللي حصل."
دموع ليلى بدأت تنزل، بس المرة دي مكنتش دموع انكسار، كانت دموع حيرة.
ليلي :طيب إزاي كان عايزك تتجوز لوجين برضو مش فاهمه ؟!
آسر:بابا كان عارف اني مش بحب لوجين فكان عامل زي اللي بهددني باني لو متجوزتكيش في أقرب فرصه هيجوزني لوجين
ليلى (محتاره ومش فاهمه حاجه حاسه انها في دوامه ): "أنا محتاجة وقت يا آسر.. محتاجة أعرف ليلى مين بعيد عن الورث والوصايا."
آسر: "خدي وقتك كله.. أنا مش مستعجل. المهم عندي إنك تفضلي هنا، قدام عيني.. مش كوصية، لكن كـ 'ليلى' اللي آسر الألفي حبها مبيعرفش يتنفس من غيرها."
خرجت ليلى من مكتب آسر وهي لسه تحت تأثير الصدمة من كلامه.. كلامه عن إنه شافها قبل كدة وحبها لشخصها خلى قلبها يدق دقات غريبة، بس لسه فيه غصة جواها. وهي ماشية في الصالة بتجر عكازها ببطء، فجأة سمعت صوت مفتاح بيتحرك في الباب الرئيسي، وبعدها الباب اتفتح.
دخلت واحدة ست بملامح يكسوها التعب، لفة طرحتها ببساطة، وعينيها بتدور في المكان بقلق. ليلى أول ما شافتها، العكاز وقع من إيدها وصوت رنته عمل صدى في المكان كله.
ليلى (بصوت مخنوق من الفرحة): "ماما؟"
فاطمة (بلهفة ودموع): "ليلى! يا بنبي يا ليلى!"
ليلى نسيت وجع رجلها ونسيت كل حاجة، وحاولت تجري عليها بخطوات متعثرة، وفاطمة جرت عليها وحضنتها بقوة كأنها بتطمن إنها لسه موجودة. في اللحظة دي، آسر خرج من المكتب على صوت ليلى، ووراه أبوه "أحمد".
أحمد أول ما شاف فاطمة واقفة في نص الصالة، اتسمر مكانه. الزمن رجع بيه 22 سنة لورا.. لليوم اللي فاطمة سابت فيه البيت وهي بتعيط بسبب قسوة والدهم وجوازتها اللي دمرت حياتها.
أحمد (بصوت مرتعش): "فاطمة؟"
فاطمة رفعت راسها من حضن ليلى، وبصت لأخوها. ساد صمت مميت، مكنش مسموع فيه غير صوت شهقات ليلى. أحمد قرب منها بخطوات تقيلة، وعينه مليانة دموع اعتذار عن كل السنين اللي فاتت.
فاطمة (بعتاب ووجع): "لسه فاكر إن ليك أخت يا أحمد؟ لسه فاكر تسأل علينا بعد ما العمر ضاع؟"
أحمد (وهو بيمسك إيدها ويبوسها بدموع): "سامحيني يا خيتي.. والله ما غبتي عن بالي يوم، والوصية اللي عملتها مع آسر كانت خوفي إنك تموتي وإنتي غريبة وبعيدة عني. أنا كنت بدور عليكي في كل مكان، ولما عرفت إنك تعبانة ومحتاجة رعاية، قولت لآسر يجيب ليلى هنا عشان أضمن إنك هتيجي وراها.. عشان بيتي ميكملش من غيرك."
ليلى كانت واقفة بتبص لعمها (خالها) ولأمها، وحست لأول مرة بحجم "الوجع العائلي" اللي كان آسر بيحاول يرممه. بصت لآسر اللي كان واقف بعيد بيراقب المشهد بهدوء، وشافت في عينيه نظرة رضا.. كأنه بيقولها: "شوفتي؟ مكنتش فلوس.. كان لم شمل".
ليلى (ببكاء): "ماما.. إنتي جيتي هنا كيف؟ أنا كنت لسه هجيلك، كنت لسه هسيب كل حاجة وأجيلك."
فاطمة ضمتها بقوة وطبطبت عليها وهي بتبص لأخوها "أحمد" بنظرات مختلطة بين الشوق والعتاب، وبعدين نقلت نظرها لآسر اللي كان واقف بيبص لهم بتقدير واحترام كبير.
فاطمة (وهي بتمسح دموع ليلى): "أنا جيت يا ليلى لما لقيتك مبترديش، ولما لقيت قلبي واجعني عليكي رنيت علي اسر ..و آسر قالي إنك بخير، بس الأم قلبها دليله يا بنتي."
بعد ما الهدوء بدأ يحل في الصالة، وفاطمة ضمت ليلى لصدرها، ليلى كانت لسه بتبص لآسر بعتاب مكتوم، هي عارفة إنه نفذ الاتفاق، بس وجود مامتها دلوقتى خلى الوجع يهدأ شوية ويتحول لأسئلة محتاجة إجابات صريحة.
أحمد (وهو بيوجه كلامه لفاطمة وليلى): "يا جماعة، إحنا مش هنفضل واقفين في الصالة. يا ليلى، خدي مامتك وارتاحي في أوضتكم، وآسر.. عايزك في المكتب كلمة."
ليلى بصت لآسر ببرود وهي بتسند على مامتها، وآسر كان عينه عليها بلهفة كأنه بيعتذر لها بنظراته. طلعت ليلى مع مامتها الأوضة، وأول ما الباب اتقفل، ليلى ارتمت في حضن فاطمة تاني وبدأت تعيط بحرقة.
ليلى: "شوفتي يا ماما؟ يعني كل اللي عشته معاه كان مرتب له؟ يعني الحب اللي كنت بحسه في عينيه كان جزء من تنفيذ الوصية؟"
فاطمة (بحكمة وهدوء): "يا بنتي، آسر لما جالي البيت، أنا شوفت في عينيه حاجة تانية خالص غير تنفيذ الأوامر، شوفت نظرات كلها حب ليكي . آسر كان يقدر يتجوزك ويحطك في بيت لوحدك وينفذ الورق وخلاص، لكن هو جابك هنا، في وسط أهله، وحاول يحميكي من "لوجين" ومن سيف.. ليلى، الجواز ممكن يبدأ باتفاق، بس اللي بيكمله هو الحب، وأنا واثقة إن آسر بيحبك بجد."
ليلى (بتمسح دموعها): "مش قادرة أنسى إنه خبى عليا إننا قرايب يا ماما.. حاسه إني كنت غريبة وسطكم."
في المكتب (بين آسر وأحمد)
أحمد: "آسر، ليلى مش هتعدي الموضوع ده بسهولة، خصوصاً بعد ما لوجين سممت أفكارها. إنت لازم تثبت لها إنك شاريها هي، مش شاري رضايا ولا الورث."
آسر (بعصبية مكتومة): "أنا عملت كل حاجة عشانها يا بابا! حتى سيف المنياوي بدأت أقصقصه عشان ميفكرش يقرب لها.. بس المشكلة دلوقتي في لوجين، البنت دي مش هتهدى، وغلها هيحرق الكل."
في مكان تاني
في الوقت ده
كانت لوجين واقفة مع سيف المنياوي في مكان مهجور، وشها كان شاحب من الغل.
سيف (بخبث): "خلاص يا لوجين، العيلة اتجمعت والكل دلوقتي هينسى اللي عملتيه.. إلا لو الورقة دي ظهرت."
لوجين: "إيه هي الورقة دي يا سيف؟ خلصني!"
سيف: "دي إقرار قديم ممضي من آسر، بياخد فيه مسئولية عملية جراحية عملها لجدك في البيت قبل ما يموت.. عملية غير قانونية لأنها تمت بره المستشفى وبدون تصاريح، والجد مات بعدها بيومين. الورقة دي لو وصلت للنقابة، آسر مش بس هيتشطب، ده ممكن يتسجن بتهمة القتل الخطأ!"
لوجين ابتسمت بـشر: "يعني آسر اللي عامل فيها مثالي، نهايته هتكون على إيدي؟"
سيف: "إنتي اللي هتوصلي الورقة دي لليلى.. خليها تعرف إن 'البطل' بتاعها هو اللي كان السبب في موت جدها ."
لوجين بابتسامة صفراء: "مش بس كدة، أنا هبعت لها نسخة من الورقة دي على واتساب دلوقتي، وهخليها هي اللي تواجهه قدام عمتي فاطمة.. عايزة الفضيحة تبقى بجلاجل."
في غرفه ليلي
ليلى كانت قاعدة مع مامتها، فجأة تليفونها اهتز. فتحت الرسالة، ولقيت صورة لورقة قديمة، وعليها إمضاء آسر الواضح.. الورقة كانت "إقرار بمسئولية طبية" عن حالة الجد،لو ما بعدتيش عنه انا هسلم الورقه دي للشرطه بتهمة القت.ل
ليلى قرت الكلام والصدمة لجمتها.. الكلام كان معناه إن آسر عمل جراحة خطيرة للجد في البيت، والجد اتوفى بعدها. الرسالة اللي جت مع الصورة كانت من رقم مجهول (لوجين):
"فاكرة إنه ملاك؟ آسر هو اللي قتل جدك بإهماله.. اسأليه مين اللي موّت 'كبير الألفي'؟"
ليلى قامت وقفت، والرعشة ملت جسمها. بصت لفاطمة وقالت بصوت مكسور:
ليلى: "ماما.. هو جدو مات إزاي؟"
فاطمة استغربت السؤال: "مات بجلطة يا بنتي .. ليه بتسألي؟"
ليلى فتحت باب الأوضة ونزلت السلم وهي بتصرخ باسمه: "آســــــــر!"
آسر خرج من المكتب مخضوض، وليلى وقفت قدامه وهي بترمي التليفون في وشه:
ليلى: "قولي إن ده كذب! قولي إنك مموتش جدو عشان تداري على غلطة طبية كانت بسببك في المستشفي ! قولي إنك مش مجرم يا آسر!"
آسر بص لشاشة التليفون، ووشه بقى لونه أصفر كأنه شاف شبح.. السر اللي دفنه من سنين عشان يحمي سمعة أبوه وعيلته، دلوقتى بقى خنجر في إيد ليلى
آسر:ليلي اسمعيني الأول وبعدين ابقا احكمي ؟!
رواية لقاء خط بمشرط وقلم الفصل الرابع عشر 14 - بقلم جاسمين محمد
مرت ليلة من أصعب الليالي على أبطالنا. ليلى فضلت حابسة نفسها في الأوضة، بس المرة دي كانت بتفكر في كلام آسر.. نظرة عينيه مكنتش نظرة "واجب"، كانت نظرة حد خايف يخسر روحه. أما آسر، فكان قاعد في المكتب بيراجع ملفات قديمة تخص "فاطمة" (والدة ليلى)، وقرر إنه لازم يواجه ليلى بالحقيقة كاملة، حتى الأجزاء اللي والده كان مخبيها.
في الصباح
آسر خبط على الباب بهدوء، ومعاه صينية فطار صغيرة وعليها وردة واحدة بيضاء.
آسر (بصوت هادي): "ليلى.. أنا عارف إنك مش طايقة تسمعي صوتي، بس على الأقل لازم تغيري على الجرح وتفطري عشان تقدري تقفي على رجلك.. أنا هسيب الصينية هنا وهنزل المكتب تحت، ولو احتجتي أي حاجة أنا موجود."
ليلى فتحت الباب بعد فترة، بصت للصينية وتنهدت بوجع. دخلت الصينية وقفلت الباب، بس لفت نظرها ظرف صغير تحت الوردة. فتحته لقت فيه "صورة قديمة" .. كانت صورة لوالدتها (فاطمة) وهي صغيرة مع أحمد (خالها)، ومكتوب بظهرها بخط إيد أحمد: "إلى ابنتي التي لم أنجبها.. فاطمة، بيتنا يظل مفتوحاً لكِ دائماً".
في المكتب
كان آسر قاعد شارد، دخلت عليه ليلى وهي بتسند على العكاز، وبإيدها الصورة.
ليلى (بصوت مهزوز): "ليه بعتلي الصورة دي دلوقتي، عايز توصلي اي من خلالها؟"
آسر (قام ووقف قدامها): "عشان تعرفي إن بابا مكنش عايز يرجع 'فلوس'، بابا كان عايز يرجع 'أصل'. بابا عاش عمره كله حاسس بالذنب إنه مقدرش يحمي عمتي فاطمة من جوازتها الأولى، ولما عرف بوجودك، شاف فيكي الفرصة الأخيرة عشان يكفر عن ذنبه.. أما أنا يا ليلى، فوافقت أتجوزك 'بأمر قلبي' مش بأمر بابا."
ليلى: "إزاي؟ وأنت مكنتش تعرفني أصلاً!"
آسر (ابتسم بمرارة): "كنت أعرفك من قبل ما اتشوفك في المستشفي ولم عملت العمليه لمامتك مكنش عشان البحث كان عشان عمتي البحث كان حجه اني اقرب منك ... فاكرة طيب الحادثة اللي حصلت قدام المستشفى من سنة؟ البنت اللي نزلت من العربية تساعد الست الغلبانة اللي وقعت في الشارع، وأنا كنت واقف في البلكونة وشوفتك؟ أنا سألت عليكي وقتها وعرفتك، ولما بابا جه بعد شهور وقالي إنه لقى بنت أخته 'فاطمة' وإنها محتاجة حماية.. وقتها وفضت لانك.كنتي عجباني بس لم وراني صوتك عرفت ان انتي نفس البنت اللي عجباني فأنا مكدبتش خبر، لأني كنت شوفت 'ليلى' الحقيقية قبل ما أعرف 'ليلى الوريثة'."
ليلى بصت له بصدمة: "أنت شوفتني قبل كدا؟"
آسر (قرب منها وبمسك إيدها بحنان): "أيوة شوفتك، وحبيتك قبل ما أعرف إنك قريبتي. الوصية دي كانت مجرد 'حجة' عشان بابا يقنعني أتجوز بسرعة، لكن الحقيقة إني كنت مستني أي فرصة عشان أقرب منك. أنا آسف إني خبيت عليكي صلة القرابة، كنت خايف تفتكري إني بقرب منك 'شفقة'.. وفعلاً ده اللي حصل."
دموع ليلى بدأت تنزل، بس المرة دي مكنتش دموع انكسار، كانت دموع حيرة.
ليلي :طيب إزاي كان عايزك تتجوز لوجين برضو مش فاهمه ؟!
آسر:بابا كان عارف اني مش بحب لوجين فكان عامل زي اللي بهددني باني لو متجوزتكيش في أقرب فرصه هيجوزني لوجين
ليلى (محتاره ومش فاهمه حاجه حاسه انها في دوامه ): "أنا محتاجة وقت يا آسر.. محتاجة أعرف ليلى مين بعيد عن الورث والوصايا."
آسر: "خدي وقتك كله.. أنا مش مستعجل. المهم عندي إنك تفضلي هنا، قدام عيني.. مش كوصية، لكن كـ 'ليلى' اللي آسر الألفي حبها مبيعرفش يتنفس من غيرها."
خرجت ليلى من مكتب آسر وهي لسه تحت تأثير الصدمة من كلامه.. كلامه عن إنه شافها قبل كدة وحبها لشخصها خلى قلبها يدق دقات غريبة، بس لسه فيه غصة جواها. وهي ماشية في الصالة بتجر عكازها ببطء، فجأة سمعت صوت مفتاح بيتحرك في الباب الرئيسي، وبعدها الباب اتفتح.
دخلت واحدة ست بملامح يكسوها التعب، لفة طرحتها ببساطة، وعينيها بتدور في المكان بقلق. ليلى أول ما شافتها، العكاز وقع من إيدها وصوت رنته عمل صدى في المكان كله.
ليلى (بصوت مخنوق من الفرحة): "ماما؟"
فاطمة (بلهفة ودموع): "ليلى! يا بنبي يا ليلى!"
ليلى نسيت وجع رجلها ونسيت كل حاجة، وحاولت تجري عليها بخطوات متعثرة، وفاطمة جرت عليها وحضنتها بقوة كأنها بتطمن إنها لسه موجودة. في اللحظة دي، آسر خرج من المكتب على صوت ليلى، ووراه أبوه "أحمد".
أحمد أول ما شاف فاطمة واقفة في نص الصالة، اتسمر مكانه. الزمن رجع بيه 22 سنة لورا.. لليوم اللي فاطمة سابت فيه البيت وهي بتعيط بسبب قسوة والدهم وجوازتها اللي دمرت حياتها.
أحمد (بصوت مرتعش): "فاطمة؟"
فاطمة رفعت راسها من حضن ليلى، وبصت لأخوها. ساد صمت مميت، مكنش مسموع فيه غير صوت شهقات ليلى. أحمد قرب منها بخطوات تقيلة، وعينه مليانة دموع اعتذار عن كل السنين اللي فاتت.
فاطمة (بعتاب ووجع): "لسه فاكر إن ليك أخت يا أحمد؟ لسه فاكر تسأل علينا بعد ما العمر ضاع؟"
أحمد (وهو بيمسك إيدها ويبوسها بدموع): "سامحيني يا خيتي.. والله ما غبتي عن بالي يوم، والوصية اللي عملتها مع آسر كانت خوفي إنك تموتي وإنتي غريبة وبعيدة عني. أنا كنت بدور عليكي في كل مكان، ولما عرفت إنك تعبانة ومحتاجة رعاية، قولت لآسر يجيب ليلى هنا عشان أضمن إنك هتيجي وراها.. عشان بيتي ميكملش من غيرك."
ليلى كانت واقفة بتبص لعمها (خالها) ولأمها، وحست لأول مرة بحجم "الوجع العائلي" اللي كان آسر بيحاول يرممه. بصت لآسر اللي كان واقف بعيد بيراقب المشهد بهدوء، وشافت في عينيه نظرة رضا.. كأنه بيقولها: "شوفتي؟ مكنتش فلوس.. كان لم شمل".
ليلى (ببكاء): "ماما.. إنتي جيتي هنا كيف؟ أنا كنت لسه هجيلك، كنت لسه هسيب كل حاجة وأجيلك."
فاطمة ضمتها بقوة وطبطبت عليها وهي بتبص لأخوها "أحمد" بنظرات مختلطة بين الشوق والعتاب، وبعدين نقلت نظرها لآسر اللي كان واقف بيبص لهم بتقدير واحترام كبير.
فاطمة (وهي بتمسح دموع ليلى): "أنا جيت يا ليلى لما لقيتك مبترديش، ولما لقيت قلبي واجعني عليكي رنيت علي اسر ..و آسر قالي إنك بخير، بس الأم قلبها دليله يا بنتي."
بعد ما الهدوء بدأ يحل في الصالة، وفاطمة ضمت ليلى لصدرها، ليلى كانت لسه بتبص لآسر بعتاب مكتوم، هي عارفة إنه نفذ الاتفاق، بس وجود مامتها دلوقتى خلى الوجع يهدأ شوية ويتحول لأسئلة محتاجة إجابات صريحة.
أحمد (وهو بيوجه كلامه لفاطمة وليلى): "يا جماعة، إحنا مش هنفضل واقفين في الصالة. يا ليلى، خدي مامتك وارتاحي في أوضتكم، وآسر.. عايزك في المكتب كلمة."
ليلى بصت لآسر ببرود وهي بتسند على مامتها، وآسر كان عينه عليها بلهفة كأنه بيعتذر لها بنظراته. طلعت ليلى مع مامتها الأوضة، وأول ما الباب اتقفل، ليلى ارتمت في حضن فاطمة تاني وبدأت تعيط بحرقة.
ليلى: "شوفتي يا ماما؟ يعني كل اللي عشته معاه كان مرتب له؟ يعني الحب اللي كنت بحسه في عينيه كان جزء من تنفيذ الوصية؟"
فاطمة (بحكمة وهدوء): "يا بنتي، آسر لما جالي البيت، أنا شوفت في عينيه حاجة تانية خالص غير تنفيذ الأوامر، شوفت نظرات كلها حب ليكي . آسر كان يقدر يتجوزك ويحطك في بيت لوحدك وينفذ الورق وخلاص، لكن هو جابك هنا، في وسط أهله، وحاول يحميكي من "لوجين" ومن سيف.. ليلى، الجواز ممكن يبدأ باتفاق، بس اللي بيكمله هو الحب، وأنا واثقة إن آسر بيحبك بجد."
ليلى (بتمسح دموعها): "مش قادرة أنسى إنه خبى عليا إننا قرايب يا ماما.. حاسه إني كنت غريبة وسطكم."
في المكتب (بين آسر وأحمد)
أحمد: "آسر، ليلى مش هتعدي الموضوع ده بسهولة، خصوصاً بعد ما لوجين سممت أفكارها. إنت لازم تثبت لها إنك شاريها هي، مش شاري رضايا ولا الورث."
آسر (بعصبية مكتومة): "أنا عملت كل حاجة عشانها يا بابا! حتى سيف المنياوي بدأت أقصقصه عشان ميفكرش يقرب لها.. بس المشكلة دلوقتي في لوجين، البنت دي مش هتهدى، وغلها هيحرق الكل."
في مكان تاني
في الوقت ده
كانت لوجين واقفة مع سيف المنياوي في مكان مهجور، وشها كان شاحب من الغل.
سيف (بخبث): "خلاص يا لوجين، العيلة اتجمعت والكل دلوقتي هينسى اللي عملتيه.. إلا لو الورقة دي ظهرت."
لوجين: "إيه هي الورقة دي يا سيف؟ خلصني!"
سيف: "دي إقرار قديم ممضي من آسر، بياخد فيه مسئولية عملية جراحية عملها لجدك في البيت قبل ما يموت.. عملية غير قانونية لأنها تمت بره المستشفى وبدون تصاريح، والجد مات بعدها بيومين. الورقة دي لو وصلت للنقابة، آسر مش بس هيتشطب، ده ممكن يتسجن بتهمة القتل الخطأ!"
لوجين ابتسمت بـشر: "يعني آسر اللي عامل فيها مثالي، نهايته هتكون على إيدي؟"
سيف: "إنتي اللي هتوصلي الورقة دي لليلى.. خليها تعرف إن 'البطل' بتاعها هو اللي كان السبب في موت جدها ."
لوجين بابتسامة صفراء: "مش بس كدة، أنا هبعت لها نسخة من الورقة دي على واتساب دلوقتي، وهخليها هي اللي تواجهه قدام عمتي فاطمة.. عايزة الفضيحة تبقى بجلاجل."
في غرفه ليلي
ليلى كانت قاعدة مع مامتها، فجأة تليفونها اهتز. فتحت الرسالة، ولقيت صورة لورقة قديمة، وعليها إمضاء آسر الواضح.. الورقة كانت "إقرار بمسئولية طبية" عن حالة الجد،لو ما بعدتيش عنه انا هسلم الورقه دي للشرطه بتهمة القت.ل
ليلى قرت الكلام والصدمة لجمتها.. الكلام كان معناه إن آسر عمل جراحة خطيرة للجد في البيت، والجد اتوفى بعدها. الرسالة اللي جت مع الصورة كانت من رقم مجهول (لوجين):
"فاكرة إنه ملاك؟ آسر هو اللي قتل جدك بإهماله.. اسأليه مين اللي موّت 'كبير الألفي'؟"
ليلى قامت وقفت، والرعشة ملت جسمها. بصت لفاطمة وقالت بصوت مكسور:
ليلى: "ماما.. هو جدو مات إزاي؟"
فاطمة استغربت السؤال: "مات بجلطة يا بنتي .. ليه بتسألي؟"
ليلى فتحت باب الأوضة ونزلت السلم وهي بتصرخ باسمه: "آســــــــر!"
آسر خرج من المكتب مخضوض، وليلى وقفت قدامه وهي بترمي التليفون في وشه:
ليلى: "قولي إن ده كذب! قولي إنك مموتش جدو عشان تداري على غلطة طبية كانت بسببك في المستشفي ! قولي إنك مش مجرم يا آسر!"
آسر بص لشاشة التليفون، ووشه بقى لونه أصفر كأنه شاف شبح.. السر اللي دفنه من سنين عشان يحمي سمعة أبوه وعيلته، دلوقتى بقى خنجر في إيد ليلى
آسر:ليلي اسمعيني الأول وبعدين ابقا احكمي ؟!
رواية لقاء خط بمشرط وقلم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم جاسمين محمد
قبل نزول ليلي لمواجهة آسر
فلاش بااااك
ليلى: (بصدمة وهي تنظر لشاشة الهاتف) مستحيل.. مستحيل يا ماما! آسر يقتل جدي؟ الكلام ده لا يمكن يدخل عقل حد، مستحيل!
فاطمة: (بفزع) في إيه يا ليلى؟ مالك يا بنتي؟ وجدك ماله.. وايه اللي جاب سيرة آسر دلوقتي؟ وريني التليفون ده!
ليلى: (تعطيها الهاتف وهي تبكي) شوفي يا ماما، شوفي الخبر المكتوب.. بس أنا متأكدة إن دي مؤامرة من "الرجيم" تاني، هما اللي بيعملوا كدة عشان يوقعوا بيننا ويدمروا آسر.
فاطمة: (تقرأ الخبر بذهول) يا ساتر يا رب! إزاي الخبر ده انتشر بالسرعة دي؟
ليلى: (بإصرار وقوة) أنا لازم أنقذ آسر المرة دي، مش هقف أتفرج. أنا لازم أثق فيه لآخر لحظة.. كفاية اللي فات، أنا على طول كنت بخذله وهو اللي كان دايمًا بيضحي عشاني وبيقع في المشاكل بسببي.. المرة دي دوري أنا، ومستحيل أتخلى عنه.
فاطمة: (بنبرة قلقة) وهتعملي إيه يا ليلى؟ الوقيعة كبرت والخبر بقى في كل حتة، هتصرفي إزاي وسط كل الضغط ده؟
ليلى: (بذكاء ونظرة حادة) لازم أمثل إني مصدقة الحقيقة اللي باينة قدامهم دي.. لازم أبين إني مكسورة ومصدقة إن آسر هو اللي عملها. أكيد لوجين زمانها جاية في الطريق، هتيجي وهي شمتانة فينا وعايزة تتشفى، وأنا عايزة أسحبها لآخر الخط عشان تنكشف قدام الكل.
فاطمة: (بتعجب) تنكشف إزاي والشرطة ممكن تيجي في أي لحظة؟
ليلى: ما هو ده اللي أنا عايزاه.. لازم النيابة تيجي دلوقتي وتقبض على لوجين وآسر مع بعض. وجودهم هما الاثنين في المواجهة هو اللي هيخليها تغلط. وبعدها أنا هبدأ أبحث وأدور في كل ورقة وكل ركن، أنا متأكدة إني هلاقي الدليل اللي يثبت براءة آسر ويثبت الجريمة على لوجين لان اكيد لوجين ليها يد في موت جدي مدام معاها صوره من الورقه دي .. مش هسيب حق آسر يضيع المرة دي يا ماما.
باااااك
ساد صمتٌ قاتل في الصالة، صمتٌ لم يقطعه سوى أنفاس ليلى وصوت دقات قلب آسر التي كادت تُسمع من فرط التوتر. وقف أحمد (الأب) شاحباً، وكأن الماضي الذي حاول دفنه رجع من جديد ليخنق ابنه الوحيد.
آسر (بصوت مخنوق ومحاولاً الثبات): "ليلى، الورقة دي حقيقية.. بس الكلام اللي مكتوب في الرسالة نص الحقيقة، والنص التاني هو اللي هيدمرنا كلنا لو عرفتيه."
ليلى (بصراخ وانهيار): "نص حقيقة إيه؟ الورقة بتقول إنك عملت عملية لجدو في البيت، وإنك المسؤول! يعني إنت قتلت جدو يا آسر؟ قتلت الراجل اللي كان المفروض يكون سندنا عشان خايف على مستقبلك المهني؟"
فاطمة (نزلت السلم بذهول): "عملية إيه يا ليلى؟ آسر.. انطق يا ابني، إيه اللي حصل لأبويا؟"
آسر (بص في عين ليلي بنظرة انكسار، وقرر يتكلم): "جدي مكنش هيموت بسببي يا ليلى.. جدي كان بيموت فعلاً بسبب 'غلطة غيري'. الدكتور اللي كان متابع حالته في المستشفى أداه جرعة غلط،وده كان بسبب ان حد هنا في البيت غير ادويته، ولما جدي تعب بالليل وبدأ ينزف، بابا رفض ينقله المستشفى خوفاً من الفضيحة لاسم العيلة.. استنجد بيا وأنا لسه في بداية طريقي. قالي يا آسر أنقذ جدك، لو دخل المستشفى دلوقتي العيلة هتتدمر والكل هيتحقق معاه."
آسر كمل ودموعه نزلت: "أنا عملت العملية في البيت عشان أنقذ ما يمكن إنقاذه، الإقرار ده انا اللي مضيته عليه لو حصل حاجة، "أنا" اللي أشيل الليلة، مش المستشفى ولا اسم "الألفي". جدي مات لأن حالته كانت متأخرة مش بسببي.. أنا ضحيت باسمي عشان أحمي العيله كلها وأحمي ذكرى جدي اللي كان هيموت وهو متورط في قضايا إهمال لأسماء دكاترة تانية لان احنا مقدرناش نوفر ليه دكاتره مختصه ."
صلي علي النبي
أحمد (بصوت منكسر): "أنا اللي طلبت منه يا ليلى.. آسر كان الضحية، مش القاتل."
ليلى (بصدمة): "يعني عيشتوني في كذبة كبيرة؟ آسر يضحي بنفسه عشان الاسم، وإنت يا عمي تضحي بابنك عشان الورث وتوافق انه يتورط عشان العيله؟"
في مكان آخر
كانت لوجين قاعدة في عربيتها قدام الفيلا، مستنية تشوف ليلى وهي خارجة مطرودة أو منهارة. فجأة جالها تليفون من سيف.
سيف (بصوت غامض): "عملتي اللي قولتلك عليه؟"
لوجين (بانتصار): "الرسالة وصلت، والفيلا دلوقتي قايدة نار.. ليلى مش هتسامحه المرة دي."
سيف: "تمام.. جهزي نفسك، لأن الخطوة الجاية هي "الوريثة ". لو ليلى سابت البيت، لازم نضمن إنها تمضي على تنازل عن نصيبها في أسهم الشركة قبل ما تمشي، وده دورك."
في الفله
ليلى كانت بتبص لآسر بذهول، الحيرة كانت بتاكل قلبها. هل تصدق إنه بطل ضحى بنفسه عشان عيله؟ ولا تصدق الورق اللي بيقول إنه قتل جدي؟
ليلى (بهدوء مخيف): "يا ترى فيه كام سر تاني مخبيينه؟ أنا تعبت يا آسر.. تعبت من إني أكون مجرد "قطعة شطرنج" في لعبة أنتم اللي راسمينها. مرة وصية، ومرة قرابة، ومرة جريمة قتل مدفونة."
آسر (قرب منها وبكل رجاء): "ليلى، أنا حكيتلك الحقيقة عشان مش عايز أخسرك.. والله حبيتك قبل أي ورق وقبل أي ذنب. الورقة دي سيف ولوجين بيستخدموها عشان يكسروني بيكي."
ليلى (بجمود): "محدش يقدر يكسرك بيا، لأن ليلى خلاص مابقتش موجودة.. أنا هاخد ماما وهنمشي من هنا."
فاطمة (بتدخل): "استني يا ليلى.. آسر يا ابني، لو الكلام ده صح، ليه سكت طول السنين دي؟"
آسر: "سكت عشان كنت فاكر إن الحقيقة ماتت مع جدي.. مكنتش أعرف إن فيه "خاين" في بيتنا هو اللي صور الورقة دي وسربها."
فجأة، الباب اتفتح ودخلت لوجين بكل برود وهي بتصقف بإيدها.
لوجين: "يا عيني على الدراما! بس يا ترى يا ليلى، آسر قالك إن الورقة دي مش بس بتسجنه؟ دي كمان بتثبت إن الورث كله "باطل" لأن آسر زور في الورق
ليلى بصت لآسر بذهول جديد: "تزوير كمان؟"
وقفت لوجين في منتصف الصالة والابتسامة لا تفارق وجهها، بينما كان آسر ينظر إليها بنظرات لو كانت رصا.صاً لقت.لتها ، ليلى كانت تقف بينهما، تشعر وكأن الأرض تميد بها، فكلما أمسكت بطرف خيط لتنجو، ظهرت عقدة جديدة تعيدها للقاع.
ليلى (بصوت يرتجف): "تزوير؟ يعني حتى الوصية اللي ربطتني بيك كانت مزورة يا آسر؟
آسر (بصراخ): "كفاية كدب يا لوجين! إنتي عارفة كويس إن بابا هو اللي كان شايل الوصية، وأنا مليش علاقة بأي تزوير. أنا أصلاً مكنتش عايز مليم من ورث جدي!"
لوجين (ببرود وهي تخرج ورقة أخرى من حقيبتها): "يا حرام.. الملاك البريء. شوفي يا ليلى، ده أصل الوصية الحقيقي اللي سيف المنياوي قدر يوصله من محامي جدي القديم.. جدي كان كاتب كل حاجة لفاطمه بنته لو ظهرت ، آسر لما عرفكم، خاف تطلبي بحقكم ، فعدل في الورق بمساعدة سكرتير جده وكتب جزء بس لعمته فاطمه ،وتجوزك عشان الجزء ده ميرحش لحد غريب ويفضل ليهم برضوا .
أحمد (الأب) تدخل بحدة: "لوجين! اطلعي بره بيتي فوراً.. إنتي تخطيتي كل الحدود."
لوجين: "هطلع يا خالوا، بس ليلى لازم تعرف إنها عايشة مع "نصاب" محترف. آسر مش بس موّت جده، ده سرق حق عمته وعمل دور البطل اللي بيحميها."
ليلى (بصت لآسر بجمود): "السكوت علامة الرضا؟ ليه مش بترد؟ ليه مش بتقول إنها كدابة؟"
آسر (بهدوء يسبق العاصفة): "لو رديت، هرد بطريقة تانية خالص. لوجين.. الورقة اللي في إيدك دي (مزورة)، وسيف المنياوي بيلعب بيكي قبل ما بيلعب بينا. جدي مكنش يملك يحرم عيلة الألفي كلها ، والقانون مبيسمحش بكده."
آسر قرب من لوجين وسحب الورقة من إيدها بقوة وقطعها ميت حتة: "التمثيلية دي خلصت. والورقة اللي بعتيها لليلى بخصوص العملية، أنا اللي كنت مستنيها تظهر.. عشان ده الوقت اللي هقول فيه مين اللي "سرق" أدوية جدي وبدلها بأدوية غلط عشان حالته تتدهور بسرعة."
لوجين ارتبكت ولونها خطف: "أدوية إيه؟ إنت بتهلوس بتقول إيه؟"
آسر: "أنا كنت عارف إنك إنتي وسيف كنتوا بتلعبوا في الجرعات عشان جدي يموت قبل ما يغير الوصية الحقيقية اللي كانت فعلاً هتحرمكم من كل حاجة. أنا عملت العملية في البيت عشان "ألحق" اللي إنتوا بوظتوه، ومضيت الإقرار عشان أحمي العيلة من التحقيق اللي كان هيثبت إن فيه "سم" في دم جدي.. سم إنتي اللي حطيتيه!"
صدمة ليلى كانت أكبر من أي وقت فات.. بصت للوجين اللي بدأت تترعش وتتراجع لورا.
ليلى: "يعني إيه؟ يعني جدو اتقتل؟"
آسر (مسك إيد ليلى): "آيوة يا ليلى.. ولوجين هي السبب وره موته وكنت مخبي السر ده عشان مكنتش عايزك تعرفي ان جدك مات مق.تول إن القا.تل مننا وفينا. كنت عايزك تحبي عيلتك وتعيشي في سلام، بس لوجين حفرت قبرها بإيدها."
لوجين (بزعيق وهستيريا): "كدب! إنت معندكش دليل! سيف هيخلص عليك يا آسر، والورقة الأصلية للعملية معاه وهيسلمها للشرطة!"
فجأة.. صوت سرينة شرطة بدأ يقرب من الفيلا.
أحمد (بصدمة): "الشرطة؟ مين اللي كلمهم؟"
فاطمة (أم ليلى) اللي كانت ساكتة طول الوقت وبتراقب، رفعت تليفونها وهيا بتقول بهدوء: "أنا اللي كلمتهم.. لازم الحقيقة تظهر، ومحدش يظلم حد تاني. لو آسر غلطان يتحاسب، ولو لوجين قتلت أبويا لازم تتعدم."
ليلى بصت لآسر ونظرتها اتغيرت تماماً.. كانت نظرة خوف عليه، مش منه.
آسر (همس لليلى): "لو حصل لي حاجة.. خدي بالك من مامتك،وابوي واعرفي إني حبيتك بجد." وباسها من راسها
صلي علي النبي
الظابط: "دكتور آسر الألفي؟ والآنسة لوجين؟ مطلوب القبض عليكم بناءً على البلاغ المقدم بخصوص وفاة السيد "كبير الألفي" ووجود شبهة جنائية وتزوير في أوراق رسمية."
لوجين (بصراخ): "أنا ماليش دعوة! آسر هو اللي عمل العملية، هو اللي قتله! سيف المنياوي معاه كل الأدلة!"
الظابط (ببرود): "سيف المنياوي نفسه مطلوب القبض عليه بتهمة التحريض والابتزاز، والتحقيقات هي اللي هتثبت مين الجاني."
ليلى شافت الكلبشات وهي بتتحط في إيد آسر، قلبها وجعها وجع مكنتش تتخيله. جرت عليه والدموع مغرقة وشها، نسيت العكاز ونسيت كبريائها ونسيت كل حاجه.
ليلى (بانهيار): "آسر! متمشيش.. أنا مصدقاك وعارفه انك مستحيل تعمل كدا ، أنا عارفة إنك عملت كل ده عشاني."
آسر (ابتسم بوجع وهو بيمسح دموعها بإيده المكلبشة): "متخافيش يا ليلى.. الحقيقة لازم تظهر عشان نقدر نعيش صح. خليكي مع مامتك وبابا وماتثقيش في حد بره البيت ده."
في النيابة
بدأت التحقيقات . آسر حكى كل حاجة بالتفصيل؛ عن حالة جده، وعن شكه في الأدوية اللي كانت لوجين بتبدلها، وعن العملية اللي عملها كـ "محاولة أخيرة" لإنقاذ جثة كانت بتصارع الموت بسبب السموم.
وكيل النيابة: "بس إنت مضيت إقرار بتحمل المسؤولية، وده اعتراف صريح منك بالخطأ الطبي."
آسر: "مضيت عشان أحمي اسم العيله انهم هم اللي موته كبير الالفي
في الجانب التاني، كانت لوجين بتنهار وبترمى كل التهم على سيف المنياوي، وسيف بدوره بدأ يكشف "بلاوي" قديمة تخص عيلة الألفي عشان ينجي نفسه، والوضع بقى "حرب تكسير عظام".
في الفيلا
ليلى كانت قاعدة في أوضتها، ماسكة الموبايل وبتقلب في صورها مع آسر، رغم إنها كانت فترة قصيرة، بس اكتشفت إن كل لحظة كانت وراها "حماية" من آسر ليها لانه بيحبها .
فاطمة (دخلت لليلى): "ليلى.. المحامي اتصل، وقالي إن موقف آسر صعب بسبب الإقرار، بس فيه أمل واحد."
ليلى (بلهفة): "إيه هو يا ماما؟ أنا مستعدة أعمل أي حاجة."
فاطمة: "لازم نلاقي "الروشتات" القديمة بتاعة جدك، أو علب الدوا اللي لوجين كانت بتستخدمها. آسر قال إنه خبى "عينة" من الدوا ده في المعمل القديم بتاع جدك في البدروم، بس مكنش عايز يفتح الموضوع ده غير لما يتأكد."
ليلى قامت فوراً، وسندت على العكاز وقررت تنزل البدروم. المكان كان ضلمة ومليان تراب، وبدأت تدور في كل ركن وهي بتفتكر كلام آسر عن جده. وفجأة، لقت صندوق خشب صغير مقفول بجهاز بصمة.. جربت بصمتها، الجهاز رفض، جربت بصمة مامتها، رفض.. وفجأة افتكرت جملة آسر: "انتي عشق الاسر ".. كتبت الكلمه وتفتح الصندوق، ولقيت مفاجأة مكنتش على البال: "مذكرات الجد"، ومعاها شريط فيديو صغير وعينات الدوا.
تاني يوم
في اليوم التالي، ليلى طلبت مقابلة وكيل النيابة وقدمت الصندوق. المذكرات كانت كاتبة باليوم والساعة إزاي "كبير الألفي" كان عارف إن لوجين بتسممه، وإنه وافق آسر يعمل العملية عشان يثبت إخلاصه، ووصى إن آسر انه يدور علي بنت عمته فاطمه ويتجوزها ويحميها من لوجين
وكيل النيابة بعد ما شاف الفيديو: "آسر الألفي مش بس بريء.. ده بطل منع جريمة قتل كاملة."
خرج آسر من النيابة، ولقى ليلى واقفة قدام الباب مستنياه. أول ما شافها، فتح دراعه وهي جرت عليه وارتمت في حضنه قدام الكل.
آسر (بهمس): "ليلى.. لسه محتاجة وقت تعرفي إنتي مين بعيد عن الوصية؟"
ليلى (وهي بتبص في عينيه بحب): "أنا ليلى اللي آسر الألفي حبها.. واللي مابتعرفش تتنفس من غيره."
فجأة، آسر نزل على ركبته وسط ذهول الناس، وطلع خاتم من جيبه وقاله:
"ليلى.. تتجوزيني بجد؟ من غير وصية، من غير ورق، ومن غير إجبار.. بـ 'أمر قلبي' وبس؟"
استغفري
ابتسمت ليلى والدموع بتلمع في عينيها، مكنتش قادرة تنطق، بس هزت راسها بالموافقة وهي بتضحك وسط دموعها. آسر لبسها الخاتم وقام حضنها ولف بيها قدام النيابة، كأنه بيعلن انتصاره على كل الوجع اللي فات.
بعد مرور شهرين..
كانت الفيلا متزينة بأجمل الزهور البيضاء، والأنوار مغطية المكان كله. النهاردة مش بس يوم فرح آسر وليلى، النهاردة كان يوم "لم الشمل" الحقيقي. فاطمة كانت واقفة لابسة فستان رقيق، والابتسامة مش مفارقة وشها وهي شايفة بنتها "العروسة" اللي زي القمر.
أحمد الألفي كان واقف بيستقبل الضيوف، بس المرة دي مكنش شايل هم اي حاجه، كان بيضحك من قلبه وهو شايف ابنه آسر لابس بدلة الفرح وماسك إيد ليلى كأنه ماسك الدنيا كلها.
في غرفتهما قبل النزول للفرح:
آسر كان واقف بيظبط "الكرافتة" وهو بيبص لليلى في المراية. ليلى كانت لابسة فستان زفاف ملكي، ملامحها الهادية كانت منورة.
آسر (قرب منها وباس راسها): "تصدقي يا ليلى، عمري ما تخيلت إن اليوم ده هييجي.. كنت فاكر إن حياتي هتفضل عبارة عن مشارط وعمليات وجدران مستشفى، بس إنتي دخلتي حياتي خليتي ليها طعم."
ليلى (ابتسمت بحب): "وأنا كنت فاكرة إني هفضل وحيده بقلمي وعايشه قصص حب في خيالي وبس .. بس اكتشفت إن ربنا كان محوشلي "سند" حقيقي وقصه حب مجتش في الخيال. شكراً إنك مستسلمتش وسيبتني علي الرغم من كل اللي عملته ، وشكراً إنك حاربت عشان تثبتلي إن الحب أقوى من أي مؤامرة."
آسر: "إحنا مش بس هنبدأ حياة جديدة، إحنا هنكمل روايتك اللي كتبتيها.. بس المرة دي، النهايات إحنا اللي هنكتبها بإيدينا."
في مكان اخر (خلف القضبان)
لوجين كانت قاعدة في زنزانتها، وشها بقى شاحب ودموع الغل لسه في عينيها. اتحكم عليها بـ 15 سنة بتهمة الشروع في قتل "كبير الألفي" والتزوير. أما سيف المنياوي، فكان مصيره السجن المؤبد بعد ما انكشفت كل جرايمه القديمة والجديدة.
نرجع لليلي وآسر
نزلت ليلى على السلم وهي ساندة على إيد آسر (من غير عكاز المرة دي، بعد ما آسر أشرف بنفسه على علاجها الطبيعي لحد ما وقفت على رجليها تاني). المزيكا بدأت تعلى، والكل كان بيصقف.
وقفوا في نص الصاله في وسط المعازيم، وآسر همس في ودنها: "فاكرة أول يوم جيتي فيه هنا؟ كنتي خايفه من العيشه هنا وكنتي بتقوليلي إني مغرور.. لسه شايفة كدة؟"
ليلى (ضحكت ودلعت عليه): كنت خايفه بسبب لوجين واه انت مغرور طبعاً.. بس مغرور بيا، وده اللي مخليني أعشقك."
رقصوا على أغنية هادية، وفاطمة كانت واقفة بتبص لهم وبتقرأ المعوذات عشان تحميهم. أحمد قرب من فاطمة وطبطب على كتفها: مسمحاني يا فاطمة؟"
فاطمة: "المسامح كريم يا أحمد.. المهم إن ولادنا بخير."
انتهت الليلة بضحكات وصور تذكارية، وصورة "الجد" كانت محطوطة في صدر الصالة،
آسر ببتسامه:بحبك ياقلمي
ليلي بضحك عليه :وانا بعشقك يابو مشرط داؤ قلبي
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات