_ فار يا عمر فار الحقنيييي
__ إيه اللي جاب البتاع ده وسط الأكل ده هزار ده يعني؟
__ هزار إييييه هزار إييييييييييييه بلاش استهبال أنا بخاف من البتاع ده بجد
واللي حصل إني بعد ما شيلت الغطا لقيت فار قاعد بكل روقان على ورك الفرخة اللي المفروض كان هيبقى بتاعنا
فضلت مكلبشة في عمر وأنا هموت من الخوف وهو بيفكر لحد ما قال :
__ أكيد مش هيهزروا الهزار السخيف ده تلاقيه دخل من الشقة ما هو بيقولك بقالها كتير متنضفتش
__ مش وقت تحليل خد البتاع ده ارميه عيونه حمرا
بصلي شوية بعدم اهتمام لحد ما لاحظ إني خايفة بجد
شاله بحاجة عشان لو في مرض ميتنقلوش وفتح الباب ورماه فقولت :
__ مشي؟
__ اه خلاص متقلقيش
ومفيش دقايق وسمعنا صوت صريخ أنثوي تاني،
فبصتله بقلق :
__ هو أنت حدفته على مين بالظبط
فتح الباب بسرعة وخرجنا عشان نشوف لقينا تقى وبنت تانية وولد كانو تقريبا نازلين ووراهم شاب في الثلاثينات من عمره فقلت :
__ في حاجة
قالت واحدة منهم :
__ لقينا فار على السلم مش عارفين جه منين
بصينا أنا وعمر لبعض وكتمنا الضحك:
__ يا ستير ياارب
قال الشاب ده وهو بيبص لعمر ومبصليش احتراما ليا ولعمر :
__ حضرتك الساكن الجديد صح؟ أنا سليم
ابتسم عمر بود ومد إيده يسلم عليه :
__ وأنا عمر اتشرفت بمعرفتك
قال ببسمة هادية كلها احترام مخليتناش نحس أن احنا تقال
بالعكس :
__ الشرف ليا
وتقى مسكت ايد البنت التانية وقالت :
__ دي هدى اختي وده يزيد ابنها
ملحقتش حرفيا وابتسمت لما حضنتني:
__ أهلا شكلك صغنون خالص
ضحكت بخفة وقلت وانا بداعب خد ابنها :
__ مش اوي أنا يادوب ٢٣ سنة .
مسحت على شعري كأن الأمومة الللي بتتعامل بيها مع ولادتها بقت جزء من شخصيتها:
__ طول العمر يارب أناا بقى ٣٧ واعتبريني أنا وتقى اخواتك
ببص عشان اشوف عمر بعد ما شكرتها لكنه كان واقف مع الشاب ده وكأنهم يعرفوا بعض من السنين بجد الرجالة دي غريبة
تقى قربت وشدتني :
__ تعالي انزلي معانا كدة كدة سليم كان قايل أنه هيتعرف على عمر
ابتسمتلها وروحت معاها بالفعل بعد ما شاورت لعمر ودخلنا الشقة وأول ما هدى شافتها قالت:
__ هنضفها سوا تنضيفة العيد بقى صحيح كل سنة وانتِ طيبة هتحضري معانا الاضحية بعد الصلاة صح؟
فركت ايدي بتوتر وخجل شوية وقلت :
__ بإذن الله اشوف عمر وبعدين مش عايزة اتقل عليكم يعني
قربت تقى وقعدت جنبي ببسمة وكذلك هدى :
__ لا طبعا انتِ بتقولي إيه وبعدين انا وتقى ملناش صحاب
واهو بقى لينا صاحبة
ارتحت من كلامهم ، مكنش باين فيه شفقة
كل كلامهم كان مليان لطف بس
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
“عند عمر”
كانت أول مرة اتعامل مع حد برة الدار كنت خايف ده يبان عليا بس هو مخدش باله فقال :
__ تيجي نقعد على القهوة
بصيت لفوق بخوف على همس فقال ببسمة بشوشة زي والده :
__ متقلقش البنات معاها
__ مش قلقان ولا حاجة
وروحت معاه كانت الناس بدأت تنزل والأصوات ترتفع وصوت الأطفال وهما بيجروا كان مخلي الجو فيه بهجة
وصوت صواريخ فقلت :
__ هي مش دي بتبقى في رمضان بس؟
ضحك وهو بيسلم عليهم وقال :
__ لا ساعات بتبقى موجود قبل العيد وفي العيد على فكرة الايام دي حرفيا مفيش بيت ينام بدري خصوصا كمان يوم عرفة
كلامه حمسني أوي وقلت:
__ اشمعنا؟
__ عشان ده بيبقى يوم مميز لوحده كدة الواحد بيقوم يشغل التليفزيون على صورة الحجاج وصوت التكبير بيبقى عالي
واللي بيفضل يدعي واللي بينزل اليوم ده بنبقى فيه خلية نحل ومحدش بيروح بيته غير بليل خالص ويمكن على الفجر كمان
قلبي كان بيرقص زي العيال الصغيرة اللي بتجري حواليا دي
دايما كنت بسمع عن الأجواء دي وبشوفها كتير في أفلام مختلفة زي عسل اسود مثلا
لكن بجد أول مرة أجربها
اتحدفت كورة قريبة مني فحدفتها لسليم وسليم حدفها لولد وفجأة بقينا بنلعب معاهم
__ ازيك يا سليم يابني
لفيت على الصوت ده لقيت راجل كبير بيسلم عليه وبيشاور عليا :
__ مش تعرفنا
__ ده عمر جارنا الجديد وده عم جمعة يا عمر
سلم عليا بحرارة وكأنه يعرفني :
__ ازيك يابني عيد سعيد
__ تسلم يا حاج
__ سليم
المرة دي كلن صوت أنثوي مبصتش عشان لو حد من أهل بيته ولا حاجة لكن لقيته ابتسم أوي وراحلها فضلوا يتكلموا شوية وبعدها رجع لكن كان متضايق وقال :
__ تعالى يلا القهوة أهي
مسألتوش وقعدنا فعلا وطلبت قهوة ، فضلنا نتكلم بس حسيته مخنوق
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
“في بيت الحاج اسماعيل”
ريحة الاكل منتشرة ، وصوت تكبيرات العيد شغالة في الراديو من دلوقتي خرجت وقلت :
__ يا ماما التكبيرات عالية مش عارف اذاكر
بصتلي امي بسخرية:
__ وانت مقطع الكتب مذاكرة يعني يا مازن ؟ متخليش اتكلم يا مازن
ده أنت مش محسسني انك في تالتة ثانوي زي اخوك
وابتسمت وقالت :
__ حبيبي يا سليم مكنش بيخرج من اوضته وتقى كدة لكن انت طالع زي هدى
سندت على الرخامة وقلت وانا باكل جزر :
__ ودخلت طب أسنان أهو مش لازم اذاكر بقى
__ دخلت عشان كانت بتذاكر من ورانا ثم على أيامها المنهج كان حلو بقولك إيه بقى متحرقش دمي وروح ذاكر
خرج بابا من الاوضة وقال :
__ سناء اعمليلي شاي معلش
__ عيوني يا حاج
عقدت حاجبي وقلت :
__ ايوه ياختي دلوقتي عيوني ونحنحة الله يسهلكم عموما مش ناويين بقى تشوفوا حواري مع البت
قام بابا ووقف معانا وقال :
__ انت لسه في ثانوي اتلم ده اخوك الكبير معلمهاش لسه
قفلت وشها بضيق :
__ عشان خايب يا اسماعيل تم ٣٠ سنة ولسه مخطبش حتى
اتنهد لما حس ان موضوع كل يوم هيتفتح :
__ نصيب يا سناء نصيب
لوت شفايفها يمين وشمال بحسرة وهي بتغسل الطبق :
__ لا هو اللي ماشي ورا هند وانا قولتله لا أهلها شبهنا ولا البت دي مناسبة اصلا
اتدخلت في الكلام وقلت :
__ بس بيحبها
__ بس مش شبهه يا مازن ولا أهلها شبهنا واحنا بناسب عيلة كمان مش هي بس وبعدين هي اصلا مش مناسبة زي ما امك قالت
ده اللي قاله بابا بأسف ، فقالت ماما مغيرة الموضوع:
__ بلاش نكد بقى إحنا في دخلة عيد
ضحكت بمرح ومديت ايدي :
__ ايدكم على العيدية
بصتلي من فوق لتحت وقالت :
__ لا يا روح امك ده عيد لحمة
رقصت حواجبي بهزار :
__ وأنا مش بحب اللحمة هاتي تمن اتنين كيلو لحمة بقى
كح بابا وهو بيشرب الماية وقال :
__ اتنين كيلو مرة واحدة ، انت عارف الكيلو الواحد بقى بكام
__ عارف يا حاج بتمن كليتي عموما أنا داخل اذاكر
دخلت اوضتي وفتحت الشباك وقلت بصوت واطي :
__ ملك..ملك انتِ يا بتتت
فتحت الشباك وظهرت واول ما شوفتها ابتسمت لكن هي كانت مكشرة فقلت :
__ يخربيت بوزك في إيه يا بومة
__
هو أنا مش قلت متتكلمش معايا لحد ما تتقدم رسمي
قلبت عيني بملل:
__ والله اتكلمت مع بابا وقال هيقول لابوكي في صلاة العيد
__ برده مش مبرر متكلمنيش تاني يا مازن حرام
معرفتش ارد عليها وقلت :
__ عارف والله بس مش بعرف اعدي يوم مكلمكيش فيه
__ لو بتحبني وبتخاف عليا مش هتكلمني أبلة هدى قالتلي كدة
عيني اتسعت بذهول :
__ هدى؟ هي هدى اتكلمت معاكي مقالتليش
بصت بعيد وقالت بتوتر لما عرفت انها وقعت بلسانها :
__ ايوه كلمتني وقالتلي انك لو بتحبني بجد هتخاف عليا
__ اشحال مكنتش قلتلها اني كلمت بابا وهتقدملك
قفلت البلكونة في وشي بدون رد ، فطلعت من اوضتي وقلت :
__ يابااااا
خرجت امي بعصبية :
__ ايه يا حيوان صوتك عالي
__ انا عايز اتجوز البت مليش دعوة اتصرفوا
شرب بابا شوية من الشاي وقال لماما متجاهل كلامي :
__ تسلم إيدك يا سناء مش بعرف أشرب الشاي غير من ايدك
حطيت ايدي على خدي بضيق :
__ ها وبعدين؟ يا جماعة عايز اتجوزها وربنا
بصلي اخيرا وقال :
__ حاضر يا مازن..حاضر هكلمه والله
قربت منه وحضنته أوي:
__ ربنا يخليك ليا يا حاج
ضحكت امي وقالت :
__ نفسي أعرف هتعتمد على نفسك إمتى
ضمني ابويا أكتر وقال :
__ حتى لو بقى ايه هيفضل عيل في نظري يا سناء ده اخر العنقود ده
ابتسمت وبوست راسه وقعدنا سوا ، أنا أقرب واحد لابويا وامي لأني أصغر واحد
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
“همس”
كنت قاعدة معاهم بنتكلم وبنهزر ، ودماغي بتلف مكنتش قادرة أصدق إن في ناس كدة
حسيت إن فعلا ناس مصر غلابة وبيحبوا أي حد
هدى قامت وبدأت تتفض الكنب والحاجات دي وهي بتقول :
__ فاضل ايام قليلة على العيد يا عيال عايزة اهتم بنفسي شوية
ضحكت تقى وقالت :
__ ايوه وانا كمان بس في البيت وعايزة اكوي شعري
قالت هدى برفض :
__ لا الحرارة بتبوظ الشعر وبتحرقه اعمليه كحكة لفوق وخلاص
قلت بعدم فهم :
__ لفوق إزاي
شاورتلي تقى :
__ يعني تقلبيه لقدام وتلفيه ، بس تصدقي فعلا بتبقى أحلى
لسه هنرد لكن تليفون هدى رن فردت :
__ ايوه يا كامل ايه؟
__ هو انتِ روحتي عند امك؟
__ اه ما انا بعتلك هو في حاجة ولا ايه ؟
__ لا يا حبيبتي بس بطمن
__ ماشي يا حبيبي هتيجي إمتى يا كامل ؟
__ مش عارف والله يا هدى
قلبي اتنفض وقلت :
__ يعني إيه ممكن متحضرش معانا العيد
سكت شوية وقال :
__ اه ممكن
مردتش خالص فقال:
__ متزعليش
__ لا طبعا ازعل إزاي عادي يعني تسيبني انا وولادك ومتحضرش ايه اللي يزعل
__ غصب عني يا هدى والله
دموعي نزلت ومسحتها بسرعة وايدي اترعشت :
__ ماشي يا كامل
وقفلت المكالمة
كل ده وانا وتقى سامعين الحوار فقالت تقى :
__ إيه يا هدى مش هيحضر ؟
هزت رأسها وقالت :
__ احتمال ياما قلتله يا تقى يا تاخدني معاك اسكندرية يا تقعد ومتبقاش تسافر
طبطبت على كتفها وقالت :
__ لقمة العيش يا هدى يعمل ايه
حسيت إن عايزة اسيبهم لوحدهم وفعلا طلعت برة الشقة بحجة اني هعمل حاجة وقابلت في طريقي شاب صغير تقريبا وقال بمرح :
__ انتِ همس صح؟ محسوبك مازن
ابتسمت بلطف وقلت :
__ أهلا اتشرفت بمعرفتك
__ أنا أشرف ، متاخديش في بالك هي هدى جوه؟ ينفع ادخلها
__ اه طبعا اتفضل
ودخل وأنا نزلت تحت وخبط في حد ببص عشان اعتذر لقيته سليم فقلت :
__ آسفة بجد ، هو عمر فين
ابتسملي وشاور :
__ سيبته وهدخل اجيب حاجة وارجعله
__ طب ينفع تناديه؟
بصلي شوية وبعدها ابتسم :
__ متقلقيش عليه مش هناكله
ضحكت بخجل وفجأة سمعت صوت عالي بجري لان ده صوت عمر ببص لقيته واقف…بس بينزف صرخت برعب و..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!