الفصل 26 | من 38 فصل

رواية لم يكن لي ذنب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نور

المشاهدات
21
كلمة
5,075
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

استغرب غيث فتح الكارتون شاف راس ماجد مقطوع انصدم وحط ايده على حلكه بصدمه وصرخ بخوف....
.
جان صوت صريخه جافه الصندوق جانت يده ترجف
"هاي ... هاي شنو"

يباوع للصندوق على الراس الي مقطوع بعناية مخيفه وشعر ماجد الي بالون الاسود

نطقت العجوز "گلي هذا الهديه الك"
باوعت علي العجوز واقفه بوضع طبيعي بهدوء مخيف لا ترمش "أنتِ أنتِ تعريفنه غير منو الي سو هيج حجيلي؟ وين هوه ؟گليلي منو هذا؟ هذا الراس لعبه مو?

ضحكت ضحكة هستيرية، ما نطقت شي ضلت بس تراقب رد فعله

غيث عقله يرفض الربط بين هذا الشيء حقيقي ولا لعبه

دفع الصندوق ارتطم الصندوق بالأرض وانقلب مشهد الرأس ظل محفورًا بتفكيره بموجة من الغثيان  حاول يلزم نفسه يده بعده ترجف من الخوف

باوعت لعجوز علي الي جانت تقف بهدوء عيونه ما بيه اي تعاطف.

ما كام يشوف العجوز كمنقذة، بل كوصية على هذا الشر.

لدرجة عظامه بدأت توجعه ركض من المكان الي جانت واقف بي وجانت العجوز نفسها تلاحقه.

ضربه الهواء البارد والرطب الغابه بوجهه جان ماكو اي ضوء كل ما جان يسمعه هو دقات گلبه  وصوت أنفاسه متخيل خطوات العجوز خلفه ركض عبر الأعشاب والأغصان تضرب رچله متجاهلة الألم ركض نحو أي مكان يحمل أمل للحرية

يركض بكل قوته ما شاف شي بس الظلال والأشجار وجان يسمع بخيالي صوت الصندوق وهو يرتطم بالأرض وصوت العجوز  وفجأة لكه ضوءًا سياره.

وقف غيث جان عباله سياره الشخص الي قتل ماجد اقترابت السيارة وشاف الباب ينفتح بعنف ما جان المهووس جان ابو.

وجهه تعبان ركض ابو اتجاه
"غيث ابني"
باوع غيث لعيون ابو حضنه ابو بقوه لدرجة حس غيث بضلوعه.

"غيث صاير وياك شي؟ "تسائل أبو لازم وجه غيث بيديه الاثنين.

اندفعت الكلمات المشتعلة من فمه بلا تفكير: "بابا صندوق! رأس... رأس ماجد جان بالصندوق!.

وخر الابو من ابنه  وباوع إله بعيون شفقه اله.

"حبيبي أنتَ مصدوم. سمي ابني شي الي صار وياك مو شويه " وحط يده على جبهت ابنه يتحقق من حرارته تسائل الاب"رأس؟يا صندوق؟ .

أشره غيث خلفه على الظلام الي يبتلع الكوخ
"هناك! رميته من الخوف!"

"خوش خوش" جاوبه ابو بهدوء ، محاولاً تهدئيه. نرجع اله بعدين. المهم خلينه نرجع للبيت

وبهاي الحضه، طلعت العجوز من الكوخ. جانت تتقدم ببطء وثقة، وعصاها المعقوفة ترسم خطوطًا على الكاع. جانت نظراتها هادئة.

"شكرًا ما قصرتي ما اعرف شلون اجازيج لو ما انت جان ما اعرف شصار ببني"
نطق الاب بامتنان صادق متجاهل كلام ابنه متقدماً للعجوز

ردت العجوز بصوتها الهادئ: "لا شكر على واجب.هوه طفل ضعيف،يحتاج رعاية." رفعت يدها في إشارة وداع خفيفه

بينما جان الاب ماسك ايده ابنه ويدخله للسياره أدرك غيث ما راح يكدر يهرب من القاتل ابد ولا اهله راح يصدكون بحجيه.

جانت الرحلة بالسيارة هدوء ألاب جان يضغط على دواسة الوقود بقوة وعينه مثبتته على الطريق ما نطق بكلمة واحدة على الصندوق، أو على اسم "ماجد" الذي ذكره ابنه، أو حتى على العجوز.

وصلوا للبيت جانت أمه وعمته ينتضرونه بالصاله جانت الام تبجي تمثل كانوا مهتمه اتجه علي اله يحتضنه يطمئنها بصوت متقطع: "رجع ابنه بخير "

"تعال يا روحي." نطق الابو

"محد راح يسئلك بشي هسه." يمسح على شعر ابنه بيده. "أنتَ مو مجبور تتحجينه على صار وياك نعرف انت زعلان بسببنه، انسَه كل شي صدكني راحاحاول اعوضك على لشي السوينه بيك والسر الضميانه عليك"

صعدوا للغرفه وقف الابو يم الباب وأضاء الغرفة كعد ابنه على طرف الجربايه .

كام الابو باسه على جبته
"رتاح وراح اسد الباب علمود تنام بدون ازعاج اني بالغرفه إذا ردت أي شي صيحلي تمام"

طلع الابو من غرفه ابنه سحب الباب بهدوء وسده

بالنسبة لغيث باوع لسقف غرفته يتنفس بعمق
ما جان عنده طاقة للبجي مره ثانيه ولا عنده طاقه لاي شي حط جسمه على جربايته ببطء ما بدل ملابسه الممزقه وما غسل وجهه حط وجه على المخده دفن وجهه بيه

وبهاي الحضه جان النوم هو الهروب الوحيد المتاح له

.
.
.

جانت غرفة مرتضى صغيره وعباره عن هوسه مرتضى يحدق بجهازه يقرأ رسايله القديمه من ابن عمه "غيث" الي اختفى فجأة.

نطق بدر الي جان وقف منتجي على الباب يبتسم ببرود ساخر
"بعدك تباوع بالرسايل شنو يعني تريده يطلعك من الجهاز؟"

نطق بدر لوح بيده نحو مبايل مرتضى نطق ليواسي ويخفف من قلقه. "يا جاهل، هسه يطلع زين وانت مقضيه تفكر بي! شمدريك يمكن هوه بمكان ونايم ساعه12هسه دعوفه شعليك انت."

باوع مرتضى لبدر، . "شلون تحجي وياي هيج ؟ كاعد اگلك صديقي وابن عمي المقرب ضايع وانت تحجي هيج صاله من الصبح ماكو ما كاعد يرد على أي اتصال."

تنهد بدر بصوت مسموع عبالك يتعامل مع جاهل مدلل. "وشتريد مني ؟ البس ملابسي وروح ادور على ابن عمك العزيز ما يكفي ايدي من كسرته".

حس مرتضى بعصبيه بالإحراج  بنفس الوقت من كلام بدر. "ترا بدون قصد من كسرت ايدك ليش كاعد تحسس مسوي جريمه !??.

جاوبه بدر بغير"اوك صديقك اكيد اهم"

استغرب مرتضى منه ومن رد فعله.

طلع بدر من الغرفة تارك مرتضى بالغرفه
سد بدر الباب خلفه بقوة وبعده مشه بخطوات سريعة للمطبخ يشرب مي بارد وقف بجانب حوض الغسيل، يشرب الماي حس بشعور غريب جان يشتعل بصدره.

"غبي"

تذكر بدر الكلمات التي قالها لمرتضى، ونبرة السخرية الي حجه وي مرتضى، استوعب شلون وصف قلق مرتضى بـ "الغباء" فجأة.

"ليش جان رد فعلي هيج "
أغمض بدر عينيه تذكر شلون جان عيون مرتضى ملتهبتين من القلق وهو يگلب بجهاز تذكر شلون جان يشعر بالانزعاج من كل رسالة يرسله مرتضى لغيث قبل اختفائه همس لنفسه شعور غريب يثلج صدره

اذكر ما جان يضوج من قلق مرتضى  بل جان يكره ان يهتم لشخص غيره جان يضوج من هتمام مرتضى الزايد بغيث جان يريد يصير هوه مركز اهتمام لمرتضى ويصير هو مصدر قلقه الوحيد حتى لو جان القلق سلبياً.

طلع مرتضى من الغرفة فجأة ووجهه يشتعل بفرحة جان يخطو خطوات سريعة للمطبخ.

"بدر! سمعت؟" نطق مرتضى بصوت عالي
. "لكوا غيث!

بدر، الي جان بعده متجي على الحائط ، أخذ نفساً عميقاً وحاول يتصرف بأقصى قدر ممكن من "الوضع الطبيعي"

هزّ كتفه ببطء محاولاً يجعل نبرته خالية من أي اهتمام حقيقي "ها تمام گلتلك ميحتاج دراما زايده"

توقفت ابتسامة مرتضى . "دراما؟ شبيك ترا جان ضايع على العموم اني فرحان حيلل

اتجه مرتضى نحوه غرفة ، بس توقف فجأة واستدار نحوه بدر . باوع علي."شكراً بدر"
.


عبس بدر شوي واستغرب"على شنو؟ على إزعاجك؟"

"لا،" نطق مرتضى بهدوء، وهو يلمس جبيرت بدر بيده

"شكرا لان جنت تحاول تواسيني واني جنت ما فاهمك اسف"

تبادلوا النضرات حس بدر بلسعة خفيفة بمعدته التعاطف الصادق من مرتضى الي تصلب بسببه وحاول يلكه رد ما يخلي ضعيف أو مكشوف.

"لا تشكرني واصلا احب اغثك لا اكثر وهسه يلا روح اتصل بصديقك"

ابتسم مرتضى وهزّ رأسه "اوك"

اتجه مرتضى مسرعاً لغرفته يتصل بغيث. بينما جان بدر يراقب ظهره وهو يبتعد ما اكدر يكبح التنهيدة التي تسربت منه أغمض عينه وحاول يجاهل افكاره.

سار مرتضى بخطوات أسرع لغرفته الفرحة الواضحة على وجهه وصل للجربايه لازم مبايله ، وضغط على زر الاتصال برقم "غيث" بلهفة.
انتظر مرتضى. رنة.. رنتان.. ثلاث.. و تحول الخط إلى البريد الصوتي.

عقد مرتضى حاجبه. حاول الاتصال مرة أخرى والنتيجة هي نفسها.
رجع مرتضى ببطء إلى المطبخ جان بدر واقف يحاوا يسوي اكله بسيطه لمرتضى بيده الي ما مكسوره جهز صينيه عليه بقايا اكل جاهز بسيط

اتجه مرتضى اتجاهة ونطق بعبوس، وهو يتكئ على طاولة الطعام الصغيرة.

"شكو شبيك مطنب"

"ما كاعد يرد"

تنهد مرتضى، وبعده ابتسم فجأة" يمكن تعبان ديله المهم هوه زين"

نطق بدر وهوه يحط الاكل على الميز"هاي عشاء بسيطه سويته الك لان اكيد انت جوعان من الصبح ما ماكل"

ابتسم مرتضى "فديتت"

"اكل وانجب"

وبدا مرتضى ياكل من الاكل المحطوط على ميز الطعام باوع لبدر اخذ الخبز غمص بيه الجبن ونطق "افتح حلگ"

نطق بدر باستغراب"ليش"

"افتح"

فتح بدر حلكه حط مرتضى الخبز الي مغمسه بالجبن بحلقك بدر

بادله بدر البتسامه واكل الاكله، متجنباً النظر بعيون مرتضى.

انتهت الأكل البسيط، وگام بدر بشوية صعوبة ويه مرتضى نظفوا المواعين  صارت ساعة متأخرة بالليل

جهز مرتضى جربايه الي بالغرفه الثانيه علمود بدر دخل بدر للغرفه نطق مرتضى"هسة نام وارتاح هنا واني راح انام هناك خوش"
راد يطلع من الغرفه وقفه بدر"مرتضى"

"ها؟"
تردد بدر بلحظة كال بجدية مفاجئة: "تكدر... تنام وياي الليلة؟"

تجمد مرتضى بمكانه ورفع راسه مستغرب. "شنو؟ ليش؟" ما كدر يضم استغرابه.

تنهد بدر، وتجنب يشوف عيون مرتضى. "السالفة يم إيدي. النوم بيها صعب بالحربايه.

حس بارتباك چبير. هاي فرصة حتى يبقى قريب من مرتضى بدون ميفضح مشاعره المكتشفة. بس محب يفوت الفرصه هاي." أريد واحد يمي حتى ما أتقلب وأأذي نفسي وجود شخص يمي يخليني ثابت مو?

"خوش،" نطق  وحاول يحافظ على برودة صوته "بس لا تظن راح أصير 'جليسك'. راح أنام على الحافة. ليلة وحدة بس.

"ممنون منك، مرتضى ديله كوم."

دخل مرتضى الغرفة أولاً وتمدد بهدوء على حافة السرير بعيد عن بدر تبعه بدر نام على الجهة الثانية ومنطي ظهره لمرتضى "

"تصبح على خير، يا..."

"انجب ونام "

وفجأة، حسّ بدر بحركة سريعة ومفاجئة.
جسد مرتضى الضعيف والواهن، شبك بدر فجأة بجسم مرتضى لفّ بدر إيده السليمة حول خصر مرتضى ودفع مرتضى وهوه نايم راسه برفق إلى كتف بدر حسّ بحرارة جسم مرتضى جسمه (النحيف  )
بدر حسّ بخليط غريب من المشاعر" حسّ بدفء ما توقع يحس بيه.
الآن، مرتضى فعلاً بحضنه، يدور على الراحة، وهاي الوضعية الجسدية چانت تريح بدر أكثر مما تضايقه

ما يبقى في الغرفة غير صوت أنفاسهم الهادئة.
.
.
كعد غيث من نومه كعد بوجه تعبان حيل وعيون مرمه وصاير جفن عينه بالون الاحم  ما جان طالب تروح للجامعة حاول يثبت روحه طبيعي لبس ملابسه على كيف ووجه چان مصمم يمثل دور الشخص الي تخطه الصدمه غسل وجه وطلع من الغرفه اجبره ابو ياكله لكمه لكميتن طلع من البيت صاعد دراجته الناريه ما جان يعرف روحه مراقب.

كاعد "الشخص الغريب والمهووس". بسيارته عيونه مثبتة على غيث كل خطوة يخطوها مسجلة بعقله الشخص الغريب جان يحسّ بشعور غريب خليط من العِشگ المهووس والغيرة القاتلة

غيث ما يدري بهذا الحب المريض اللي يراقبه حركه دراجته واتجه لجامعته والمهووس وراه مغطي وجه ومغير السياره
المهووس سحب نفس عميق وهو يشوف غيث يوصل للباب الرئيسي للجامعة يضحك بداخله بابتسامة خبيثه،" روح ادرس. روح شوف العالم واني من بعيد أراقبك خطوة خطوة، نفس نفس... ماكو شي يضيع مني اليوم انت بصفهم، باچر تصير بس إليّ. غصباً على الكل."

طبعاً، غيث ما حسّ بشي. دخل للجامعة، الزحمة والضوضاء سحبته التعب غطّى على حواسه المهووس بقى بمكانه يراقبه لحد ما اختفى بين الطلاب.

كعد غيث على صفحة يحاول يركز على الكتاب الكدامه بس باله مو يمه چان تعبان حيل وكلشي متراكم عليه فجأة حس بإيد انحطت على چتفه بقوة، وتلتفت شاف "ملاك" و "مرتضى" واكفين فوك راسه. ملاك چان مچفص وجهه، ومرتضى عيونه بيها قلق واضح.

ملاك (بصوت يجمع بين العتب والقلق): لك وين صرت أنتَ؟ يمعود شبيك من البارحة ماكو؟ لا موبايل، لا حس، لا خبر! گلوبنا وكفت عليك!

غيث (يتنهد بتعب، ويحاول يبتسم): هلو شباب، شكو شبيكم؟ شو وجوهكم مگلوبة؟

مرتضى (گعد يمه بسرعة): ملاك حقّه، مو تدري البارحةفجاه اختفيت من طلعنا من الكلية دزيتلك رسالة اتصلت بيك ماكو جواب

غيث(يحك راسه): يمعودين، شبيكم مكبريها؟ ماكو

شي ملاك (بضربة على كتفه بخفة ): آخ يالگلبك، فد نوب قطعت النفس! جان لازم تدز مسج على الأقل تطمنّا.ولو انت وياي بنفس البيت بس تعرف اني مرات انام من وكت وما شفتك من رجعت احنا من صدگ ضل بالنا مو تدري الدنيا شلون صارت؟

نطق مرتضى "صار الليل واحنا كل واحد يدز للثاني "لك شصار بيه؟ صارله شي؟" فهمني، شصار البارحة ؟"

غيث (يبلع ريقه، يحاول يغير الموضوع): يابة، هسة آني يَمكم، هذا آني گدامكم خل نترك هالسوالف، شسويتوا بالمحاضرة مالت البارحه؟ شو أنطونا؟

ملاك (بابتسامة نص نص): عودّتنا على هاي السالفة. تهرب من الحچي وتذبها علينا. بس هالمرة ما نعوفك. بطل هاي الحركة مال "اختفاه فجأة"، ترة والله العظيم نخاف عليك، بالذات بهالوضع الهوسة.

عباس (يهز راسه بتأييد): إي والله، دير بالك على روحك، وما نريد منك بس السلامة، وعاد المرة الجاية طفي تليفونك ورا متگلنا: "اني نمت". خوش؟

غيث(يحس بحبهم وقلقهم، ابتسم هالمرة صدگ): ماشي يابة، تدللون. حقكم عليه. بس والله ضياع مو فد شي يلا كوموا،وقت المحاضره خنروح قبل لا يجي المدرس الغثه"
.
.
ليل ساعه 7

"جعفر، إبن الفلوس. رجل ما يشوف أبعد من جيبه، عينه ضيقة وما يدوّر غير على الولد اللي يشيل اسمه. رزقه القدر بـ "ملاك"، بنية كبرت بعيدة عن أب متكبّر، يم أمها المطلقة اللي همّها الوحيد حماية بنتها. جعفر ما يمهه ملاك، كأنما ما عنده بنت أصلًا.
تجي العصابة الـ 'گشرة' الي همه عصابه مصطفى وتهدد جعفر: جيب الفلوس الكبيرة المطلوبة، لو تشوف بعينك شلون بنتك تموت. التهديد واضح وصريح.
جعفر، بمكان ما يركض وره بنته، يحسبها بالميزان. الفلوس عنده أثمن من دم بنته اللي ما حسّ بيها يوم. يقرر علي يترك البنية لمصيرها ويحافظ على فلوسه. ما يهتم ولا يكلّف نفسه يدور حل، يعتبرها خسارة مقبولة.

ملاك تمشي للمحل تجيب كم شغله اله للسهره جان عباس يمشي وراه ملاك ببطئ بسيارته ويشاقه وياه وهيه عافته بسبب شقه مالته الزايد وحبت تمشي ولا تصعد وياه بالسياره لاكن اجه شخص من وراه ملاك حاط الكلنس على خشمه ومدخله للسياره فاقده الوعي تحرك مصطفى سيارته وجماعته وراه لازمين ملاك وصلوا للمخزن مالهم عايفين ملاك بكرسي رابطينه.

عباس، من شاف ملاك اختفت فجأة، حسّ قلبه وكف. جان متأكد إنه هي ما راحت لوحدها، ولا ممكن هيچ تترك المكان بسرعة.

وقف سيارته بنص الشارع، نزل مثل المخبّل، وصار يباوع يمنى ويسرى. صاح بكل قوته: "ملاك! وييينچ ملاك؟!" بس ماكو أي صوت يجاوبه غير صدى صوته.
ظل يدور مثل المجنون، ركض باتجاه المحلات، سأل الناس اللي جانوا واگفين: "ما شفتوا بنية جانت تمشي هنا؟ طوله بين152وشعرها طويل؟" الناس هزّوا روسهم بالنفي.
بهاللحظة، لمحت عينه الكلينس الأبيض المطشر على القاع، يمشي ويه الهوى. حسّ روحه انصعقت، تذكر الأفلام و سالفة المخدر اللي يحطوه عالخشم. ركض للكلينس رفعه، شمه. عرف هذا مو كلينس عادي شاف آثار تايرات (عجلات) سيارة محفورة بالشارع بقوة، كأنما طلعت بسرعة جنونية!

عباس وكف بنص الشارع وهو يباوع على آثار التايرات اللي توجّهت باتجاه واحد. الغضب عمّاه.
"ركز عباس، ركز!" كال لنفسه وهو يفرك وجهه بعصبية.
"الخطف جان كلش سريع، وبنص الشارع! هذا يعني هذول الناس مخططين ومجهزين مكان يضمّوها بي بأسرع وقت! وين يروحون؟"
ظل عباس يباوع على الشارع اللي طلعت منه السيارة، الشارع اللي ما بي غير اتجاه واحد يودي... للمنطقة الصناعية القديمة اللي صايرة بأطراف المدينة!
ركب سيارته بسرعة جنونية وهو يخابر مرتضى، صوتة جان مبحوح ويطلع بصعوبة من القهر:
"مرتضى... ملاك راحت، انخطفت... ما شفت السيارة بس شفت آثارها! آثار التايرات توجّهت باتجاه طريق عواشه... أكيد راحوا للمخازن المهجورة هناك، ماكو مكان ثاني يرحون اله بهالسرعة!"
مرتضى: "يا مخازن بالضبط عباس؟ المنطقة الصناعية جبيرة!"
عباس: "المخازن اللي ورا سوق عواشه اللي يمها شارع ترابي. هذاك مكانهم المفضل لهيچ سوالف! خابر على عمو علي شوي هوه متفهم خلي يجي ويانه بسرعهه! كل واحد ياخذ سيارته! خلي نتوزع عليهم! أنا راح أروح للمخزن رقم 5 اللي يم السكة المتروكة، أحس قلبي يجرني لذاك المكان!... بسرعة مرتضى، كل دقيقة تضيع هي من حياة ملاك!"
هنا، عباس اعتمد على تخمين منطقي جدًا مبني على خبرته بوجود هيك عصابات، وعلى الاتجاه الوحيد اللي ممكن السيارة الخاطفة تسلكه بسرعة حتى تختفي. هو حس أو خمّن المخزن الأرجح، وبلّغ صديقه بالخطة حتى يتوزعون.

وصل عباس للمنزن المهجور اللي خمّن مكانه. الشارع الترابي جان ظلام ومحد بي، بس شاف سيارات مصطفى وجماعته واگفة على بعد كم متر من باب المخزن الخلفي. داس بريك، نزّل سلاح أسود صغيى ونزل من السيارة مثل الأسد المصوب، ينتظر الشباب يوصلون وياه.
لحظتها، وصل خال ملاك وبدل ما يوصل وياه مجموعة، وصل هو بس بسيارته بسرعة جنونية. جان عرف بالخطف عن طريق اتصالات مرتضى.

نزّل الجامة (النافذة) مال سيارته وصاح بعباس:
علي: "عباس! ويين الشباب؟ ليش وحدك؟ هذا مو وقت تهور!"
عباس (ما يباوع على عمه، عينه على المخزن): "عمّي علي! هذا الكلب! ملاك جوه هذا المخزن، ما عندي وقت أنتظر! ما أخليها ثواني زيادة يمهم!"

علي: "استهدى بالرحمن يابه! مو أنتظر، أصعد وياي بالسيارة، عندي فكرة ثانية! ما أريد تصير دم للركب هنا!"
.
داخل المخزن...
ملاك بدأت تصحى من أثر المخدر. راسها يوجعها وعينها مغوشة. شافت نفسها مربوطة على كرسي خشبي قديم.
مصطفى (يضحك ببرود): "حمداً لله على السلامة يا حلوة. متوقعت هالگد سهلة تجيني برجليچ للمخزن."

ملاك بلعت ريقها بقوة وحاولت تحرك إيدها: "يا حقير! شتريد مني؟ فكّني هسة لا تشوف شي ما يعجبك!"

مصطفى (يقترب منها ويفرك لحيته): "آني أريد انتقم من ابوج الخايس ولو هوه واضح ما يهمه انت بس شسوي احب اقتل تخليني اكتلج لو بالقوة لو بالرضا... والحل الأخير مو حلو وياچ."
ملاك: "عباس وين عباس

مصطفى: "عباس؟ خليه يجي، أنا مستعد لهذا الزعطوط! هذا المخزن صار قبر إله ولحبيبته اليوم!"
الرجوع لعباس وأبو سيف عند المخزن...
عباس ما وافق على فكرة أبو سيف، نزل من سيارة الخال، و توجه للباب الخلفي.
عباس (بصوت هادي ومرعب): "محد يموت عاد عمي... اني راح ادخل! بس أنت... خليك هنا! إذا صار أي شي... أكسر الباب الرئيسي واجذب انتباههم الك!

عباس دخل المخزن بهدوء، يزحف بين الصناديق الفارغة. سمع صوت مصطفى وضحكاته الحقيرة، وصوت ملاك وهي تصرخ وتحاول تتحرر من الكرسي.
ملاك (تصرخ بقهر): "عوفني يالكلب! عباس راح يجي ويدفنك هنا!"
مصطفى (يضحك): "عباس؟ وين صار هالحچي؟ خلي يجي ياخذ روحه بالبداية!"
عباس ما تحمل، طلع من بين الصناديق مثل الوحش الجارح، والسكينة بيده تلمع بالظلمة:
عباس (يصرخ): "أنا جيت يا ابن...!"
مصطفى وجماعته (ثلاثة أشخاص) انصدموا للحظة، بس سرعان ما سحبوا المسدسات اللي جانت يمهم.
مصطفى: "اضربووووه! لا تخلوا يوصللها!"
صوت إطلاق النار صار كلش قوي ومفاجئ، مثل الرعد بنص الليل. الرصاصات طارت باتجاه عباس.
عباس، بالرغم من السرعة والاندفاع، ما لحگ يوصل لملاك. أول رصاصة ضربته بكتفه، بس ما وكف. الرصاصة الثانية جانت قوية، اجتي بصدره، سقط عباس على ركبتيه، بس حاول يرفع راسه ويباوع على ملاك بآخر نظرة وملاك تصرخ بصوت عالي باسم الشخص الي جان واقف وياه دائما اذكر كل موقف الي وياه بدت تبجي اكثر وتصرخ.
بهاللحظة، سمعوا صوت انفجار الباب الرئيسي للمخزن!
(الخال) دخل مثل الإعصار، بيده بندقية صيد قديمة: "وقفووووا يا حقراء! هاي نهايتكم!"
ألخال ما تردد، رمى أول طلقة، اجتي بوجه واحد من جماعة مصطفى، وكع بالگاع ساكت. مصطفى تراجع بخوف، شاف عباس مرمي عالأرض، وملاك مرتبطة على الكرسي.
مصطفى (يصيح على جماعته اللي ظلوا): "اهربوا! بسرعة! فكّوا الكلبشة!"
في خضم الفوضى، والخوف من طلقات الخال، مصطفى ما فكر إلا بالانتقام الأخير. ركض يم الكرسي مال ملاك.
ملاك (بصوت يرجف): "اي اقتلني ما اكدر اعيش بدونه
مصطفى رفع المسدس وصوّبه على ملاك مباشرة، وهو يباوع بعينها
طلقة سريعة ومباغتة اخترقت قلب ملاك وهي على الكرسي. دمعتها الأخيرة نزلت على خدها وهي تشوف عباس على بُعد أمتار قليلة يباوعلها بقلب مكسور.
الخال (يصرخ بوجع): "ملاك!!"
علي حاول يرمي طلقة ثانية على مصطفى، بس مصطفى وجماعته اللي ظلوا،

الخال وكع على ركبتيه وهو يشوف ملاك وعباس مرميين بالگاع، اثنينهم غرقانين بدمهم، متقاربين بس ما لحگوا يلتقون. صوت نحيبه ملأ المخزن الموحش.

انتهت القصة بلمح البصر، وهربوا الجناة، تاركين وراهم قلبين محروقين ووجع ما ينوصف.استغلوا لحظة صدمة الخال من منظر ملاك وعباس، رمه مصطفى الطلقه على صدر علي.
صوت الطلقة جان خفيف، بس كافي حتى يسكت صرخة الوجع اللي بقلبه. سقط الخال علي على ملاك، حاضنها بأيده الأخيرة.

في مكان قريب... سيارة بدر الي حجاله مرتضى كلشي وخطط بدر وي حسنين سرا وكله لاكن بوقت متاخر مرتضى ما جان يدري انو اخو حسنين يعرف بهاي الجماعه جان قاعدين مرتضى وغيث بداخل سيارة بدر اللي جانت متوقفة بعيد شوية عن المخزن. مرتضى جان لازم غيث بقوة ومخليه ما يروح ويا أبوه.

غيث (يصرخ ويحاول يفتح الباب): "عوفني مرتضى! هذا أبوي! لازم أروح وياه! شنو تنتظر؟ راح يذبحوه! أبوي وحددده!"

مرتضى (يلزمه بقوة، وجهه شاحب): "غيث! اهدأ! أبوك جان يعرف شيسوي، عنده البندقية! إحنا لازم ننتظر الشباب يجون ونروح كلنا سوه! لو رحت هسة راح تموت ببلاش! دير بالك! فجأة، سمعوا صوت إطلاق النار القوي اللي طلع من داخل المخزن(إطلاق النار على عباس وملاك).

غيث (انصدم): "هذا صوت رمي مو عادي! مرتضئ ابوي ابوي فدوه عوفني خنروحله.

وبعدها بدقائق، سمعوا صوت طلقة خفيفة بس حاسمة.غيث (تجمد بمكانه، دموعه نزلت وحدها): "هاي... هاي الطلقة الأخيرة... مو مال بندقية صيد... هاي صوت طلاق العصابه....! ابوي لا لا...!"

شاف غيث سيارات سريعة طلعت من الباب الخلفي للمخزن وهربت بالسرعة القصوى باتجاه المدينة. عرف إنهم هم الجناة، وأن كل شي انتهى.غيث (بصوت مخنوق بالبكاء والقهر، يباوع على مرتضى): "راح أبوي... وملاك... وعباس... كلهم راحوا! ليش لزمتني؟ ليش ما خليتني أروح أموت وياهم؟!"
مرتضى(دموعه تنزل بصمت): "...

غيث ما كدر يسيطر على نفسه بعد ما شاف سيارات المجرمين تهرب. دفع مرتضى بكل قوته، فتح باب السيارة، وطلع يركض جنونيًا باتجاه المخزن.لأيث (يصرخ ببكاء وهيستيريا): "بابا! وصل للباب المكسور للمخزن، دخل ركض، وشاف المشهد اللي راح يظل محفور بعينه طول العمر: أبوه (أبو سيف) مرمي على ملاك، وعباس مدمّم على بعد خطوات.غيث وكع على ركبتيه يم أبوه، حضن راسه وهو يحاول يصدّق، بس الدم الغزير جان دليل كافي.غيث (يصيح بصوت مخنوق): "أبوي......"

في هذي اللحظة المرعبة والمملوءة بالدم والظلام، ما حس غيث غير بـ إيد قوية سحبته من ورا ظهره! الإيد لزمته بقوة على حافة رقبته، وشخص ملثم لكن العيون معروفه كتم أنفاسه بصوت هادئ ومخيف:
"اششش...
حاول غيث يقاوم، يضرب، يصرخ، بس الشخص جان أقوى وأكثر خبرة. لفّه ببطانية أو بقطعة قماش سودة كبيرة، وشاله بسرعة من المخزن.
.
.
.
يتبع

رائيكم.

تردون هيج السرد؟+مو وحدي اكو شخص ساعدني بالسرد حلو ?

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...