تحميل رواية «لم يكن سندا لي» PDF
بقلم الهام عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ لم يكن سندا لي بقلم الهام عبد الرحمن.
رواية لم يكن سندا لي الفصل الأول 1 - بقلم الهام عبد الرحمن
ن
لم يكن سندا لي🌹
بقلمى الهام عبدالرحمن 🌹
صلوا على الحبيب المصطفى 🌹
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
كانت تمشى على غير هدى وتبكى بشدة حين اصطدمت بها سيارة وقعت على إثرها سابحة فى دما. ئها. تعالت صيحات المارة الذين التفوا حولها، فمنهم من يطلب الإسعاف ومنهم من يصرخ بطلب نقلها فى أحد السيارات لنجدتها بسرعة، وبالفعل قام مجموعة من الشباب بحملها ووضعها فى السيارة التى صدمتها وتم نقلها سريعا إلى المستشفى. التف حولها بعض الأطباء وأدخلوها سريعا الى حجرة العمليات.
♕فى الاستقبال بالمستشفى ♕
وقف أحد الأشخاص الذين نقلوها الى المستشفى وتحدث إلى موظّف الاستقبال.
الشخص: لو سمحت دى شنطة المريضة اللى عملت حادثة ودخلت العمليات دلوقتى يمكن تعرفوا توصلوا لحد من أهلها.
موظف الاستقبال: تمام، شكرا لحضرتك.
حاول موظف الاستقبال البحث فى الحقيبة عن مايدل على هويتها فوجد بطاقتها الشخصية، فدون اسمها بالسجلات لديه، كما وجد هاتفها وحمد الله أنه لايوجد به رقم سرى ففتحه واتصل على اخر نمرة تحدثت إليها المريضة.
موظف الاستقبال: ألو..... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ياسمين: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مين حضرتك؟
موظّف الاستقبال: حضرتك تعرفى صاحبة التليفون ده؟
ياسمين بفزع: ايوه هى جرالها حاجة؟
موظف الاستقبال: للأسف يافندم هى عملت حادثة وهى حاليا فى العمليات.
ياسمين بصراخ: هى فى مستشفى ايه؟
موظف الاستقبال: مستشفى.............
اغلقت ياسمين الهاتف وظلت تصرخ بشدة فأتى زوجها مسرعا واقترب منها بلهفة
حازم: فى ايه ياياسمين بتصرخى ليه ايه اللى حصل ؟
ياسمين ببكاء هستيرى: قمر ياحازم عملت حادثة وفى العمليات دلوقتى. قمر هتروح منى ياحازم.
حازم: اهدى بس ياحبيبتى عشان نعرف نتصرف. احنا دلوقتى لازم نكلم اهلها عشان يروحولها.
أخذ حازم نمرة أهل قمر من ياسمين وقام بالاتصال عليهم.
حازم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صالح والد قمر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
مين معايا؟
حازم: انا حازم زوج ياسمين صاحبة قم، . الحقيقة انا كنت عايز ابلغ حضرتك خبر بس للأسف مش كويس.
صالح بقلق: خير يابنى فى ايه قلقتنى.
حازم: انا آسف بس مدام قمر بنت حضرتك عملت حادثة وهى موجودة دلوقتي فى المستشفى.
صالح بفزع: قمر بنتى أنا عملت حادثة؟ ازاى وهى كويسة ولا جرالها حاجة؟ طمنى يابنى الله يرضي عليك.
حازم: الحقيقة والله مش عارف اى تفاصيل هم لسه متصلين علينا حالا من المستشفى وقلت ابلغ حضرتك عشان منسبهاش لوحدها.
صالح: طب قولي يابنى هى فى مستشفى ايه بسرعه؟
أعطاه حازم عنوان المستشفى. اغلق والد قمر الهاتف وجرى سريعا الى حجرة نومه ليرتدى ثيابه، كانت والدة قمر تجلس على السرير تشاهد التلفاز.
سمية بتساؤل: مالك ياصالح فى ايه بتجرى كدا ليه؟
صالح: قومى بسرعة البسى هدومك قمر عملت حادثة وهى فى المستشفى دلوقتى.
سمية بصراخ وهي تلطم بيديها على صدرها: قمر بنتى يالهووووى ياحبيبتى يابنتى جيب العواقب سليمة يارب، استر يارب.
ارتدى صالح وسمية ملابسهم وركبوا السيارة وتوجهوا سريعا الى المستشفى. فى نفس الوقت كانت قد سبقتهم ياسمين وزوجها الى المستشفى للاطمئنان على حالة قمر، وحينما رأتها سمية توجهت اليها سريعا.
سمية ببكاء شديد: قمر مالها ياياسمين ايه اللى حصلها يابنتى؟
ياسمين ببكاء على حال صديقتها: والله ماأعرف ياطنط انا لاقيت واحد بيتصل عليا من تليفونها عشان انا كنت آخر واحدة مكلماها وقالى انها عملت حادثة ونقلوها المستشفى والراجل اللى خبطها بيحققوا معاه تحت.
بعد عدة ساعات خرج الطبيب من العمليات واتجه نحوهم، استقبله والد قمر بلهفة.
صالح: طمنى يادكتور بنتى قمر عامله ايه؟
الطبيب: للاسف الحالة حرجة جدا هى عندها نزيف فى المخ وكسر فى الحوض وكسر فى ايدها الشمال والتواء فى رجلها اليمين وكدمات متفرقة فى جسمها. هى طلعت دلوقتى فى العناية المركزة ادعولها ربنا يقومهالكم بالسلامة، ثم ربت على كتفه وتركه وذهب.
ظلت ياسمين وسمية تبكيان بشدة بينما ذهب صالح وحازم لرؤية من تسبب بالحادث لقمر.
دخل حازم وصالح حجرة الضابط بعد ان سمح لهم بالدخول وحينما رأى صالح الرجل الذى صدم ابنته الغالية امسكه من ياقته وصرخ به
صالح بصراخ: منك لله بنتى بتموووت هى ارواح الناس لعبة فى ايديكم و مابتعرفش تسوق بتركب عربيات ليه؟ انا بنتى لو جرالها حاجه انا مش هرحمك.
السائق: والله يااستاذ هى اللى طلعت قدامى فجاة وانا مقدرتش اتفاداها انا اسف والله مكنش قصدي اخبطها.
الضابط: اهدى ياأستاذ صالح الشهود أكدوا ان بنت حضرتك هى اللى كانت ماشية سرحانة وبتعيط عشان كدا هى مخدتش بالها من العربية وحصل اللى حصل.
بعد انتهاء التحقيق ذهب حازم وصالح الى الاستراحة التى تجلس بها سمية وياسمين.
حازم: يلا ياجماعة نروح دلوقتي قعدتنا هنا ملهاش لازمة.
سمية ببكاء انا لايمكن أروح وأسيب بنتى لوحدها اتفضلوا انتم روحوا لعيالكم وكتر خيركم على وقفتكم معانا لحد دلوقتي.
ياسمين ببكاء: متقوليش كدا ياطنط قمر دى أختي وان مكنتش اقف جنبها فى وقت زى ده هقف جنبها امتى يعنى، ربنا يقومهالنا بالسلامة يارب.
حازم: انشاء الله هتبقى كويسه بس هو فعلا ماينفعش قعدتنا هنا لأن كدا احنا بنضرها مش بنفيدها هى ملهاش غيرنا فلازم نقوى نفسنا عش نقدر نقف جنبها الفترة اللى جاية لأنها هتبقى فترة صعبة أوى ووجودنا هنا دلوقتى هيرهقنا وهيضعف عزيمتنا ومش هنقدر نساعدها بحاجة.
وبعد عدة محاولات من الرفض اقتنع الجميع بالذهاب الى المنزل والعودة باكرا للاطمئنان على حالة قمر.
حينما وصل صالح وسمية الى منزلهم قام صالح بالاتصال على زوج ابنته أحمد.
صالح بغضب: انت فين ياأستاذ وسايب مراتك مرمية فى المستشفى بين الحياة والموت؟
أحمد بدهشة: مستشفى؟ مستشفى ايه؟ ايه اللى حصلها؟ انا كنت مفكرها موجودة عندكم.
صالح بصراخ: كمان مكنتش تعرف هى فين أنا عايز أعرف ودلوقتى حالا ايه اللى حصل بينكم خلاها تسيب البيت وتخرج كدا ومتجيش حتى لاهلها؟
أحمد بلهفة: مش مهم دلوقتي فهمنى ابه اللى حصل لمراتى وهى فين دلوقتي؟
قص صالح ماحدث لأحمد وأخبره انهم سيذهبون فى الصباح الباكر لرؤيتها والاطمئنان عليهاثم سأله عن حفيداته.
صالح: البنات فين ياأحمد؟
وازاى قمر قدرت تسيبهم وتخرج من غيرهم انا عارف بنتى متقدرش تستغنى عنهم لحظة واحدة أكيد فى حاجة كبيرة حصلت بينك وبينها عشان تسيب بيتها وبناتها وتخرج منهارة لدرجة انها تمشى تعيط فى الشارع وماتشفش العربية قولى يابنى وريح قلبى.
احمد بحزن: ارجوك ياعمى ماتضغطش عليا دلوقتي خلينا بس نطمن على قمر وبعد كدا كل حاجة هتتحل انشاء الله. ثم اكمل حديثه البنات نايمين دلوقتي انشاء الله بكره الصبح هوديهم عند والدتى عشان ميحسوش بحاجة ونتقابل فى المستشفى ربنا يطمنا عليها وميخسرناش فيها عشان خاطر البنات الغلابة دول اللى مالهمش غيرها فى الدنيا بعد ربنا والله ياعمى انا من غير قمر ماسواش حاجه دى هى اللى شايلة مسئولية البيت والبنات وكل حاجه انا معرفش اتصرف فى اى حاجة هى اللى شايله الحمل كله على أكتافها ربنا يشفيها يارب.
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
صالح: دلوقتى بس عرفت قيمتها ياأحمد ياريتك يابنى قدرت قيمتها من زمان مكنش دا بقى حالها صحيح الواحد مابيعرفش قيمة الحاجة اللى معاه الا لما بتضيع منه. يلا يابنى تصبح على خير وبكرة انشاء الله نتقابل فى المستشفى.
فى صباح اليوم التالى ذهب كلا من أحمد وصالح وسمية الى المستشفى لرؤية قمر والاطمئنان علي حالتها، وكانت الصاعقة حيث أخبرهم الطبيب أنها دخلت فى غيبوبة لا يعلم الا الله متى ستفيق منها. انهارت سمية وغابت عن الوعى وسقط صالح على ركبتيه بجوارها يحاول افاقتها واستند أحمد بصدمة على الحائط فى حالة ذهول فهو للتو فقد من كانت تعينه على مصاعب الحياة، من كانت تقوم بدور الرجل والمرأة فى آن واحد. نعم لقد اعترف لنفسه بأنها من كانت تقوم بدور الاب والام لبناته وأنها من كانت تقوم بالاهتمام بكل شئ يخصه او يخص المنزل او يخص بناته دون مساعدة منه وكأن ليس له وجود بحياتها او بحياة بناته. نعم اعترف الآن بعد ان فقد الحق فى ان يطلب منها مسامحته. اعترف بعد ان أصبح أمر استعادتها شبه مستحيل.
بعد قليل استعادت سمية وعيها وظلت تبكي بهستيريا على حال ابنتها وظلت تترجى الطبيب بأن يتركها ترى ابنتها ولو للحظات قليلة وبالفعل رق قلب الطبيب لحالها وأدخلها بعد أن ارتدت ملابس خاصة بالعناية المركزة. وقفت سمية بجوار ابنتها تبكى على حالها وهى تراها موصولة بالاجهزة ويكبل الجبس معظم أجزاء جسدها ولا تشعر بشئ مما حولها أمسكت سمية يدها
سمية ببكاء: آه يابنتى ياضى عيني ألف سلامة عليكي ياروح قلبي، قومى ياحبيبتي قومي كلميني متوجعيش قلبي عليكي ياضنايا ليه بتأذينى فيكي يابنتى دا أنا ماليش غيرك ياحبيبتي اخواتك بعيد وانتى بس اللى حواليا ليه عايزة تسيبينى لوحدي؟ هو انتى مش عارفه انتى غالية عندى ازاى؟ دا انتى الهوا اللى بتنفسه، انتى الحياة اللى أنا عيشاها أنا من غيرك ياقلب أمك جسد من غير روح، أنا عايشة بس عشان أفرح بوجودك انتى واخواتك حواليا ليه عايزة تحرقى قلبى على فراقك يانور عينى. قومى يابنتى متكسرنيش بفراقك طيب بلاش عشان خاطري انا قومي عشان خاطر بناتك مين هياخد باله منهم أحمد مش هيعرف يربيهم انتى اللى كنتى ابوهم وامهم. خليكى قوية يابنتى وقومى عشان كل اللى ميعرفوش يعيشوا من غيرك اوعى تضعفى وتستسلمى واعرفى ان وراكى رسالة لازم تأديها بناتك دول أمانة ماينفعش تتخلى عنهم بالساهل كدا أوعى الحزن يهزمك ويخليكي تفضلى الفراق. انتى ام فاهمة يعنى ايه ام؟ يعنى التضحية لازم تضحى وتعافرى عشان توصلى بالأمانة اللى ربنا إدهالك لبر الأمان.
كانت قمر فى عالمها الخاص تعود بالزمن سبعة عشر عاما حيث كانت بالسنة الثالثة من كلية الاداب.
سمية بصوت يملأه الحنان: يلا ياقمر ياحبيبتي قومى عشان متتأخريش على محاضراتك.
قمر وهى تفرك فى عينيها من أثر النعاس: حاضر ياماما هى الساعة كام دلوقتى؟
سمية: الساعة ستة ونص ياقلبى.
قمر: كويس انك صحتينى أنا عندى المحاضرة الاولى الساعة 8.
قامت قمر ودخلت الحمام وتوضأت وأدت فرضها ثم ارتدت ثيابها وذهبت الى الجامعة وكذلك ذهب كلا من والدها ووالدتها الى عملهم. كانت أيام قمر كلها روتينية جدا حيث تذهب الى الجامعه وتحضر المحاضرات وتعود الى المنزل لتساعد امها وتذاكر فقط، فكانت تمنعها والدتها من الذهاب الى اى صديقة لها وذلك لأن فى اعتقادها أن الأصدقاء يفسدون بعض ولكن بُعد قمر عن كل شئ جعل منها انسانة هشة لا تستطيع اتخاذ اى قرار فى حياتها كما تولد لديها صفة الجبن فكانت لا تستطيع مواجهة اى شخص حتى لو اذاها فكانت انطوائية جدا لا تملك فن اللباقة وتكوين العلاقات ولكنها كانت تتميز بالطيبة وحُسن العشرة وهذا ماكان يجعل أى شخص يقترب منها يكُن لها شعور المحبة.
كانت لاتملك الكثير من الأصدقاء حيث كانت لها صديقه واحدة درست معها فى جميع مراحل عمرها التعليمية الى ان دخلا سويا نفس الكلية ولكن كل واحدة بقسم مختلف وايضا لها زميلة قريبة منها ولكن لم تصل الى حد الصداقة اما والدتها فكانت لها الأخت والصديقة حيث كانت هى الابنة الوحيدة وثلاثة اخوة ذكور هم سندها وأمانها بهذه الحياة فالمراة وإن كانت مستقلة بحالها فلابد من وجود سند لها يشعرها بقوتها لتستطيع مواجهة صعاب الحياة فالسند من الممكن ان يكون اب او اخ او ام او زوج يكون لها كل هؤلاء.
رواية لم يكن سندا لي الفصل الثاني 2 - بقلم الهام عبد الرحمن
فى كلية الاداب:
وصلت قمر الى الكلية وذهبت باتجاه المدرج وجدت صديقتها هبه بانتظارها.
*هبه: ازيك ياقمرايتى تعالى يلا أنا حجزتلك جنبى قبل المدرج مايتملى.
*قمر: تسلميلي يابيبو هو دكتور مسعد وصل ولا لسة.
*هبه: متقلقيش ياختي الساعة لسة8الا ربع هو بيدخل المدرج فى ميعاده بالظبط، مابيحبش يدخل بدرى لأن مفيش حد بيدخل بعده.
*قمر: الحمد لله ان المواصلات كانت حلوة النهاردة ووصلت بدرى انا مبحبش أفوت محاضرة الدكتور مسعد لان مادته صعبة اوى وبصراحة هو بيشرح بذمة وضمير.
*هبه: انتى ذاكرتى المحاضرة اللى فاتت أصلى فى جزء فيها مش قادرة افهمه ومكسوفة اقوله يعيده تانى.
*قمر: متقلقيش ياحبيبتي انا ذاكرتها كويس وفهماها بعد المحاضرة فى ساعتين على ميعاد المحاضرة التانية هبقى اشرحهالك واحنا قاعدين فى الاستراحة.
*هبه: مش عارفه اقولك ايه ربنا يخليكي ليا ياقمرايتى ياحلوة انتى.
بعد قليل دخل دكتور مسعد المدرج واغلق الباب لمنع دخول اى طالب بعده فهو شخص منضبط جدا فى عمله.
*دكتور مسعد: السلام عليكم، طبعا كلكم عارفين ان امتحانات نص السنة قربت خلاص والحمد لله المادة بتاعتى خلصنا الجزء النظرى اللى فيها كاملا لسة فاضل الجزء العملى وهو مش كتير، الجزء ده هتاخدوا الدرجات عليه بناء على شغلكم معايا فى المدرج. هتجيبولى من المكتبة اللى جنب الكلية شبلونة وورق كلك وقلم رصاص اسنان ٥. وبرجل ومطلوب منكم ترسمولى قارة أمريكا الشمالية وهشوفها المحاضرة الجاية، دلوقتى هعرفكم طريقة الرسم بالادوات الموجودة معايا. ثم بدا فى شرح الجزء العملى وبعد مدة ليست بقليلة، بكدا احنا انتهينا من الجزء العملى والمحاضرة الجاية هوزع الدرجات على شغلكم لو فى حد محتاج اى حاجة فى المادة يتفضل يسال وانا تحت امركم.
بدا الطلاب فى طرح الاسئلة الى انتهوا ثم خرج الدكتور من المدرج.
*هبه: بت ياقمر انتى فهمتي اللى الدكتور مسعد شرحه.
*قمر: آه فهمت بتسألى ليه؟
*هبه: اصل بصراحه المادة معقدة جدا وانا مش عارفة استوعبها وبتكسف أسأله فابقى فهمينى انتى بقى.
*قمر: خلاص ماشي ياحبيبتي متقلقيش تعالى بس نروح نجيب الحاجات اللى الدكتور قال عليها عشان المحاضرة الجاية بتاعته بعد بكره يدوبك نلحق نجيب الادوات ونرسم الخريطة لانها هتاخد وقت.
*هبه: ماشى يلا بينا.
خرجا سويا من المدرج ولكن استوقفهم فجأة صوت شخص ينادى: آنسة قمر..... آنسة قمر.
التفتت قمر وهبه باتجاه الصوت فوجدوا زميلهم ياسر يذهب باتجاههم.
*قمر باستغراب: أيوة فى حاجه حضرتك؟
*ياسر باحراج: هو انتم رايحين تجيبوا الادوات اللى قال عليها الدكتور مسعد.
*هبه: أيوه بتسأل ليه؟
*ياسر بتردد: يعنى لو ممكن أجى معاكم نشترى الحاجات سوا.
نظرت قمر الى هبه باستغراب فمن المعروف أنهم لايتحادثون مع زملائهم الشباب حتى لا ينظر اليهم أى شخص بمنظور سئ.
تنحنحت هبه باحراج: معلش حضرتك مش هينفع انت عارف عشان محدش يفهم غلط.
*ياسر باحراج: أنا آسف مقصدش والله انى أضايقكم بس بصراحه انا كنت عايز أتكلم معاكي ياآنسة قمر.
*قمر بتوتر: تتكلم معايا أنا! بس انا مبتكلمش مع شباب والكل هنا عارف كدا.
*ياسر: أيوه أنا عارف ودا اللى شجعنى انى آخد الخطوة دى، فمعلش ممكن نتكلم بره بعيد عن الكلية.
*قمر: أنا آسفه والله مقدرش أعمل كدا وعايزة أعرّف حضرتك انا مش بتكلم مع شباب مش عشان اثبت انى انسانة كويسة، لا انا بعمل كدا لانى متأكدة ان مفيش صداقه بين ولد وبنت، وبصراحة انا مقدرش اخون ثقة أهلى فياوأخرج مع حد.
ثم جذبت هبه من يدها وتركته ينظر لها بحالمية ويضع يده فوق قلبه وتنهيدة حارة
*ياسر: هو انا حبيتك من قليل ااااه.... ااااه ياوجع قلبى اللى حبك ومش قادر يطولك.
هبه بخبث: يا ترى ياسر كان عايزك ليه ياقمر؟
قمر: وأنا ايه عرفني هو انا كلمته ماأنا مشيت معاكى وبعدين انتى شاغلة بالك بيه ليه ولا الفضول هيموتك.
هبه: ههههههههههه ما انتى عارفه يااوختشى انا مقدرش أسكت الفضول هيموتنى وانتى ياختي زى القطر مسبتيش فرصة للواد حتى يقول كلمتين على بعض، هو انتى ياختى مش زى بقيت البنات منفسكيش كدا تحبى وتتحبى وتسمعيلك كلمتين حلوين من اللى بيدوخوا البنات دول.
قمر بضحك: حب ايه ياختي اللى بتتكلمى فيه هو انا عندى وقت للكلام ده وبعدين ماانتى عارفه كمان ان أنا مقدرش ادخل فى اى علاقة مع اى شاب لان بصراحه معنديش ثقة فيهم.
*هبه باهتمام: انتى دايما تقوليلى كدا لكن عمرك ماحكتيلى ايه سبب عدم الثقة دى.
صمتت قمر قليلا وقد ظهر عليها الحزن: السبب كان دينا صاحبتى فى ثانوى كانت بنت رقيقة اوى ورومانسية جدا كانت طول الوقت تقول نفسى اعيش قصة حب زى اللى بشوفهم فى التلفزيون حاجة كدا زى مرڤت امين وحسين فهمى، ضحكتها كانت توديكى لعالم تانى عيونها اللى شبه عيون القطط بتتلون دايما مرة تلاقيها أخضر ومرة رصاصى ومرة زيتونى حاجة كدا وهم.
فى يوم لاقيتها بتكلمنى وبتقولى ان فى واحد كل شوية يتصل بها على التليفون الارضي ويقول لها انه بيحبها لكن هي ما كانتش تعرف ده مين فضل مده طويله يشاغلها كانت في الاول بتصده لكن مع مرور الوقت ضعفت قدام الكلام الحلو اللي كان بيقوله لها كان بيراقبها وعارف كل اخبارها لكن هي ما كانتش تعرف عنه حاجه خالص غير اسمه اللي هو قاله لها.
وبتنهيده حزن واسى اكملت قمر: فضل شهور يكلمها في التليفون ويسمعها احلى كلام ويبعت لها هدايا لحد ما تعلقت بيه قوي كانت هتتجنن وتشوفه كان نفسها تعرف شكله ايه انا ما كنتش مرتاحه وحذرتها كتير كنت خايفه عليها قوي لحد يعرف وتبقى سمعتها وحشه لان احنا عايشين في قريه والناس كلها عارفه بعضها بس هي السكينه كانت سرقاها وكانها كانت عايشه في حلم جميل مش عايزه تصحى منه لكن يا خساره الاحلام ما بتدمش، صمتت قمر وبدات دموعها في الهطول.
هبه: ايه اللي حصل بعد كده يا قمر؟
قمر: في يوم واحنا في المدرسه لاقيتها بتقول ان الشاب ده كلمها واخيرا قرر انه يقابلها كانت فرحانه وكانها ملكت الدنيا وما فيها قلت لها: بس افرضي حد شافك وراح قال لاهلك لكن هي ردت وقالتلي: انه عامل حسابه عشان ما حدش يشوفهم وانه هيقابلها في شقه واحد صاحبه عشان يقعدوا مع بعض براحتهم من غير ما حد يشوفهم لاقيت نفسي وقفت ومسكتها من اكتافها وهزتها جامد وقلتلها: انتى اتجننتى انتى ازاي تفكري تعملي حاجه زي كده ده انسان مش محترم انه يطلب منك حاجه زي دي وكده انت بتخوني ثقه اهلك فيكى لكن هي ردت عليا وقالتلي انه بيحبها وهيحافظ عليها ومش هياذيها وانه بيعمل كده عشان خايف ان حد يشوفهم قلت لها لو خايف عليكى بجد كان دخل البيت من بابه وطلبك من اهلك لكن هو عمل زي الحرامي عرف نقطه ضعفك ولعب عليكي ومثل عليكي الحب لحد ما خلاكى تتعلقي بيه وتوافقي على اي حاجه يطلبها منك وانت عشان حبيتيه بجد مش هترفضي لكن هي احتدت معايا في الكلام وقالت لي ان انا فاهماه غلط وانه بيحبها وبيخاف عليها وبسببه بعدت عني لانه فهمها ان انا غيرانه منها علشان مفيش حد بيحبني من الشباب وهي عايشه احلى قصه حب.
هبه بصدمه: ابن التيت ده طلع مصيبه اكيد ده كان ناوي ليها على حاجه مش كويسه.
قمر: يا ريتها سمعت كلامي وما راحتش تقابله.
بعد كلامي معاها بكام يوم لاقيت اخويا الكبير داخل عليا اوضتي وانا بذاكر ولاقيته بيقولي اول وآخر مره تكلمي دينا دي تاني فسألته ليه ايه اللي حصل؟ قالي: اني سُمعتها بقت زي الزفت في البلد والناس بتقول عليها كلام وحش جدا اتنفضت من مكاني وقلت له كلام ايه اللي بيتقال عليها قالي ان في ناس بتقول عليها انها كانت متجوزه عرفي من واحد جارها وكانوا بيتقابلوا في شقه واحد صاحبه وانها كانت حامل منه كمان اتصدمت وصرخت: كدب كدب محصلش دينا عمرها ما تعمل كده ابدا دي انسانه نقيه ونضيفه بس هو اللي ضحك عليها باسم الحب لكن عمرها ما قابلته ولا شافته كان بيكلمها بس في التليفون يبقى هتكون حامل منه ازاي؟ فجأه وقف اخويا قدامي ووشه ميتفسرش من الغضب ومسكني من ايدي جامد وقالي بصوت عالي: وانتى بقى كنت عارفه عنها كل ده ولسه مصاحباها رديت وقلتله: والله هي مؤدبه قوي بس هو اللي ضحك عليها ما تظلمهاش عشان خاطري لان في بنات من كتر شده اهاليهم عليهم ما بيصدقوا يسمعوا كلمه حلوه بره المفروض البنت تسمع دايما الكلام الحلو من باباها واخوها بالذات عشان روحها تبقى شبعانه فقلبها ما يميلش لاي شاب بره يسمعها كلمتين حلوين، اخويا ساب ايدي وبصلي باستغراب لاقيتني بقوله: ما تستغربش اني بقول كده لولا كلامكم الحلو ليا دايما كان ممكن ابقى انا كمان زيها لكن انا روحي شبعانه من حنيتكم عليا وحبكم ليا مكفيني بس عشان خاطري بلاش تظلم دينا اكيد في حاجه غلط في الموضوع وانت عارف ان الناس هنا بيتكلموا على بعض حتى لو ما فيش حاجه حقيقيه.
بدا اخويا يهدى ويتكلم بعقلانيه معايا ويقول لي يعني لو هي واحده محترمه ينفع تروح مع واحد غريب شقه صاحبه رديت عليه وقلتله: والله انا نصحتها كثير لكن هي كانت السكينه سرقاها ارجوك خليني اروح لها واتكلم معاها واعرف ايه اللي حصل لكن هو رفض لانه كان خايف عليا وعلى سمعتي وبعدها بكام يوم عرفت ان دينا انتحرت وبدات تجهش بالبكاء وحاولت هبه تهدئتها وبعد قليل هدات قمر واكملت حديثها لما سمعت الخبر بقيت عامله زي المجنونه رحت جرى على بيتها ودخلت اوضتها لاقيتها جثه على السرير ومغطيين وشها فضلت اعيط جنبها بهستيريا واقولها: ضيعتى نفسك يا ريتك سمعتى كلامي من الاول وفجاه افتكرت انها كانت بتحب تكتب مذكراتها قمت من جنبها ورحت على المكتب بتاعها واخذت المذكرات من درج المكتب وبصيت عليها لاخر مره وخرجت من اوضتها لاقيت مامتها قاعده منهاره وقفت قدامها وقلت لها بكل جمود: انتم السبب انتم اللي عملتم فيها كده دينا كانت بتدور على الحب بس، الحب اللي انتم حرمتوها منه راحت دورت عليه بره ودي كانت النتيجه يا رب تكونوا مبسوطين. وسبتهم ومشيت دخلت اوضتي وفتحت مذكراتها وبدات اقراها لحد ما وصلت عند صفحه معينه لاقيتها كانت كاتبه فيها انا اسفه يا قمر اني زعلتك مني انا رحت اقابله بس والله ما قدرتش اطلع شقه صاحبه كنت واقفه بعيد مستنيه اشوف شكله يمكن يكون حد اعرفه وفعلا لاقيته حازم جارنا فاكراه يا قمر ههههههههههه ايوه هو حازم اللي مقطع السمكه وديلها بتاع البنات عرفت ان كان عندك حق وتراجعت وروحت البيت وقررت اني مش هكلمه تاني بس لاقيته بيتصل عليا ويقولي: انتى ما جيتيش ليه عرفته اني عرفت هو مين وانه كان بيكذب علي وقايل لي اسم غير اسمه الحقيقي عشان يوقعني لكن الكل. ب ده كان مسجل كل مكالماتنا وكان ناوي يفضحني وطلب اني اقابله ولو رفضت هيفضحني في البلد كلها لكن انا خفت واضطريت اروح اقابله عشان اخذ المكالمات اللي هو مسجلها ليه لكن كان هو عامل ليا كمين واصحابه موجودين في الشقه ومفهمهم ان انا دايما بجيله هنا صرخت في وشه وسبته وجريت روحت على بيتي وبعدين بدات الناس تتكلم عليا قمر انا مظلومه والله ما عملتش حاجه وحشه سامحيني انت كان عندك حق انا لازم انهي حياتي لان انا اللي عملت في نفسي كده سامحيني وادعي ربنا يسامحني سلام يا اختي وصاحبتي اوعي تنسيني.
هبه ببكاء: حسبي الله ونعم الوكيل في ربنا ينتقم منه ضيعها وهي ما كانتش تستاهل كده.
قمر: عرفتى ليه يا هبه انا ما بقتش اثق في اي شاب لاني شايفاهم كلهم بالنسبه لي حازم ويا ريت كل البنات تخلي بالها من خداع الكلام المعسول لان نهايته وحشه اللي بيحب يا هبه بيدخل البيت من بابه مش بيسرق زي الحرامي الكلام الحلو اللي بيتقال في الخفا ده اسمه سرقه عشان كده قصص الحب دي مش بتكمل يلا يا حبيبتي خلينا نروح نجيب الادوات عشان نخلص اللي الدكتور مسعد طالبه مننا هو ده اللي هينفعنا.
رواية لم يكن سندا لي الفصل الثالث 3 - بقلم الهام عبد الرحمن
عادت قمر من الكليه وعندما دلفت الى المنزل وجدت والدتها تقف في المطبخ تعد طعام الغداء.
قمر: انا جيت ازيك يا مامتي يا حبيبتي بتعملي ايه يا روحي؟
سميه: نورتي البيت يا حبيبة قلب ماما بعملكم الغداء يا روحي يلا يا حبيبتي اغسلي وشك وغيري هدومك وتعالي ساعديني عشان عمتك حنان زمانها قربت توصل.
قمر بفرحه: ايه ده هي عمتو حنان هتتغدى معانا النهارده. سميه: اه هي كلمتني الصبح وقالتلي انها عايزانا في موضوع مهم.
قمر: خير يا رب موضوع ايه سميه: لسه ما اعرفش يا حبيبتي لما تيجي هنعرف يلا بقى بسرعه غيري هدومك وتعالي ساعديني.
قمر: حاضر يا حبيبتي ثواني وهكون عندك ثم تركتها ودلفت الى غرفتها لتغير ملابسها وبعد قليل كانت تقف قمر مع والدتها في المطبخ تساعدها في تجهيز الطعام وبعد وقت ليس بكثير رن جرس الباب اتجهت قمر ناحيه الباب وقامت بفتحه.
قمر بابتسامه: حنه يا حنه وحشتيني وارتمت بين احضان عمتها التي غمرتها بحب ولهفه وحنان.
حنان: يا بنت انتى مش ناويه تحترميني شويه وتقوليلى عمتو دايما محسساني كده انى واحده صاحبتك مش عمتك.
قمر بحب وهي تجذبها اللي داخل المنزل: انتى فعلا صاحبتي واختي وحبيبتي وبعدين انتى مش كبيره يعني علشان اقول لك عمتو انا بحب ادلعك كده وهو في حد يلاقي الدلع وما يتدلعش يا حنون يا قمر انتى يلا بقى عشان انا هموت من الجوع وسميه هانم رافضة اي حد فينا يمد ايده على الاكل الا لما انتى تيجي الاول.
حنان بضحك: اللي يشوفك وانت ملهوفه على الاكل كده يقول البنت اكّيله اوي وانتى اخرك بتاكلي اكل عصافير انتى مش شايفه نفسك عامله ازاي ده انتى قربتى تبصي من خرم الباب بعينيك الاثنين ههههههههههه.
قامت قمر بوضع يدها حول خصرها وتمايلت وقالت بدلع: ليه ده انا مزه وسمبتيك وعود فرنساوي يا حنون ده انا الفتره الجايه بفكر اشتغل عارضه ازياء ههههههههههه. حنان: طيب يا ختي بطلي احلامك دي وتعالي يلا ناكل عشان عايزاكي انتى وماما في موضوع مهم.
♡ على السفره♡
كان يجلس صالح وسميه وقمر وحنان ومصطفى الاخ الاكبر لقمر وشريف ويوسف الاخوه الاصغر منها.
صالح: منورانا يا حنه ايه يا حبيبتي الغيبه الطويله دي هو احنا ما بنوحشكيش.
حنان: ازاي بقى يا اخويا هو انا ليا غيرك بس انت عارف بقى الدنيا تلاهي يا دوبك اخلص شغلي وارجع البيت وشغله اللي ما بيخلصش واهو لما فضيت شويه جيت لكم يا حبيبي عشان اشوفكم واطمن عليكم.
مصطفى: انت منورانا والله يا عمتو تعرفي اصلا لو ما كنتيش جيتى النهارده انا كنت هاجيلك لانك وحشاني قوي.
حنان: والله يا حبيبي انت كمان واحشني قوي عامل ايه في شغلك يا حبيبي.
مصطفى: الحمد لله بخير والله وان شاء الله عندي سفريه للاقصر واسوان الاسبوع الجاي مع فوج سياحي علشان كده انا قاعد معاكم اليومين دول.
حنان: ربنا يوفقك يا حبيبي وانت يا شريف عامل ايه في كليتك انا عايزاك تجيب تقدير عالي وتشرفنا وتطول رقبتنا وانت كمان يا يوسف عامل ايه في مدرستك؟ شريف: اطمني يا عمتو وان شاء الله هطلع الاول على الدفعه زي السنه اللي فاتت انا طموحي اني اتعين معيد في الكليه وبعدين احضر الماجستير والدكتوراه ثم نظر ليوسف بخبث وقال اما الاستاذ يوسف بقى ما بيبطلش لعب كل يوم في السايبر وسايب مذاكرته ربنا يستر شكله كده هنطلعه من المدرسه ونشغله سواق ميكروباص ههههههههههه
يوسف: لا خفه يا اخويا ما تصدقهوش يا عمتو انا بذاكر والله وهجيب مجموع عالي ان شاء الله عشان ادخل كليه الحربيه عشان نفسي ابقى ضابط واحمي بلدي وادافع عنها
امسكته قمر من وجنته وقالت: بطريقه طفوليه حبيبي هيبقى احلى ظبوط في الدنيا واتباهى بيه قدام الدنيا كلها خلاثى عثل يا ناس ثم نظرت لشريف وقالت: وانت بقى يا استاذ شريف بطل غلاسه وسيب جو حبيب قلبي في حاله ولا انت غيران منه عشان هو الوحيد اللي طلع عينه خضرا ومدوخ البنات بيها وانت يا حسره ما فيش حتى سحليه معبراك.
ضحك الجميع على كلام قمر وبعد انتهاء الطعام قضوا وقتا ممتعا مليء بالمحبه والمرح وبعد قليل استاذن يوسف للذهاب الى الدرس وقام ايضا شريف بالتوجه الى حجرته لاستذكار دروسه وبدات حنان بالتحدث الى صالح وسميه وكان مصطفى يجلس بجوار اخته قمر حنان بص بقى يا صالح في واحده زميلتي في الشغل كلمتني النهارده على قمر عايزه تخطبها لابنها وبصراحه انا مش هلاقي حد احسن منه لقمر ومامته صاحبتي من زمان وعارفاها هتبقى ام ثانيه لقمر مش حما شعرت قمر بالخجل الشديد ووقفت لتذهب الى حجرتها ولكن جذبها مصطفى اخوها من يدها واجلسها بجواره مره اخرى وضع يده حول اكتافها وضمها اليه بشده.
مصطفى لقمر: خليكي قاعده يا حبيبتي الموضوع ده يخصك انتى اكتر واحده وانت اللي لازم تقرري فيه ثم وجه حديثه الى عمته وقال: هو بيشتغل ايه يا عمتو؟ حنان: هو ما بيشتغلش يا حبيبي باباه ومامته متفقين مع واحد هيجيب له عقد عمل في السعوديه وكانت عايزه تخطب له قبل ما يسافر وهي شافت قمر كذا مره لما جات ليا الشغل وحبيتها قوي ونفسها تبقى مرات ابنها.
صالح: طيب هو عنده كام سنه وعنده شقه يتجوز فيها ولا هياجر؟
حنان: هو اكبر من قمر بست سنين يعني عنده 26 سنه ومخلص كليه تجاره وان شاء الله هيعيش مع امه بعد الجواز لان اخته متجوزه وعايشه في مصر واخوه ماجر بره وما فاضلش الا هو وشقه مامته ما شاء الله كبيره وواسعه وبعدين هتريحكم في الجهاز لانها كانت لسه مجددة شقتها قريب.
سميه بضيق: لا يا حنان انا مش عايزه بنتي تتجوز في وسط عيله مش عايزاها تبقى زيي انا عايزه بنتي تعيش حياتها.
حنان بزعل: ليه يا سميه هما ابويا وامي الله يرحمهم كانوا بيعاملوكي وحش عشان تقولي كده.
سميه انا ما اقصدش كده يا حبيبتي بس انا عمري ما اخذت راحتي في بيتي وما كنتش اعرف اقعد بحريتي بسبب ان البيت كان بيت عيله وبصراحه ما احبش بنتي تعيش كده ودى حاجه ما تزعلش انا نفسي انها تعيش شبابها وتفرح وتتهنى وبعدين اى واحده بتحب ان يبقى ليها مملكتها هي لوحدها وما حدش يشاركها فيها.
حنان لصالح: وانت ايه رايك يا اخويا في الكلام ده؟
صالح: مش عارف والله يا حنان ادينا بس فرصه نفكر الاول وبعدين نبقى نشوف.
حنان: بقول لك ابن صاحبتي وعارفاهم واضمنهم لك برقبتي وهتعاملها بما يرضي الله.
مصطفى: بس يا عمتو انا مش شايف فيه اي ميزه عشان نجوز قمر ليه يعني مع احترامي ليكى ولصاحبتك هو واحد ما بيشتغلش وحتى عقد العمل مش موجود وكمان ما عندوش شقه يبقى ايه المميز فيه عشان نوافق عليه؟
حنان: يا حبيبي العقد خلاص قريب هيبقى معاه وهيسافر السعوديه ومش هيخلي حاجه في نفس اختك وبعدين هم شاريين اختك وهيموتوا عليها ثم وجهت كلامها لصالح وقالت: ها بقى يا صالح قلت ايه خلينا نفرح بقمر ونسترها وتبقى احلى عروسه عشان خا طري وافق يا اخويا خلي الفرح يدخل بيتنا من زمان ما فرحناش.
صالح: خلاص يا حنان على بركه الله خليهم يجوا يوم الخميس الجاي يتقدموا واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
قامت حنان واحتضنت اخيها وبعده قمر وقالتلها: مبروك يا عروستنا الحلوه ربنا يتمم على خير ثم رجعت نظرها لسميه وقالت: عقبال ما تفرحي باخواتها هم كمان يا حبيبتي انا همشي بقى.
وجه مصطفى حديثه الى والده.
مصطفى: ازاي يا بابا توافق على جوازه زي دي هي قمر بايره ولا معيوبه عشان تتجوز واحد زي ده.
صالح: وهو عيبه ايه يا ابني ولا عشان لسه بيشق طريقه؟ ايه المشكله لما نتحمله شويه وبعدين كفايه امه هتعامل اختك حلو كانها بنتها.
مصطفى بضيق: وهي هتتجوزه هو ولا هتتجوز امه وبعدين انت مستعجل ليه يا بابا قمر لسه في ثالثه كليه يعني لسه صغيره ولا ايه رايك يا ماما.
سميه: انا رايي من راي مصطفى انا مش شايفه فيه ميزه عشان اجوزه بنتي وبعدين احنا مستعجلين على ايه بكره يجيلها احسن منه.
صالح: بس كده حنان اختي هتزعل وهتقول ان احنا بنصغرها قدام صاحبتها وبصراحه انا شايف ان شاء الله ان الولد ده هيبقى له مستقبل كفايه انه هيسافر بره يعني هتبقى حياتها الماديه حلوه ومش هتحتاج لحد ثم وجه حديثه القمر وقال: انتى ايه رايك يا قمر؟
قمر بخجل: انتم اللي طول عمركم بتقرروا عنى يابابا،اللى حضرتك شايفه صح اعمله لانى واثقة ان عمركم ماهتختارولى حاجه غلط ثم تركتهم وذهبت الى غرفتها.
صالح: يبقى خلاص على بركه الله نقابلهم يوم الخميس ونشوف ايه اللي هيحصل واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
مصطفى: طيب عن اذنكم انا هخرج شويه اروح لاصحابي اقعد معاهم.
سميه: ما تتاخرش يا حبيبي وانت راجع.
مصطفى: حاضر يا حبيبتي بعد قليل رن جرس المنزل قامت سميه بفتح الباب وجدت بسمه صديقه ابنتها الوحيده.
بسمه: ازيك يا طنط قمر موجوده؟
سميه: اه يا حبيبتي موجوده في اوضتها ادخليلها جوه ذهبت بسمه لحجره قمر استاذنت بالدخول قمر اتفضلي يا بسمه تعالي وحشاني يا بت بقا لك يومين ما بتجيش الكليه.
بسمه: اعمل ايه مشغوله في تجهيز الشقه انتى عارفه الفرح قرب ولسه في حاجات كثير ما اشتريتهاش.
قمر: ربنا معاكي يا حبيبتي معلش بقى ما هو باباك ومامتك اللي مستعجلين في حد يتجوز قبل امتحانات نص السنه هو انت هتفرحي بجوازك ولا هتذاكري ولا اقول لك يلا اهو يبقى يساعدك في المذاكره ههههههههههه.
بسمه: انتى بتتريقي بكره يجيلك يوم وافرح فيكى انا كمان.
قمر: اطمني يا اختي هتفرحي قريب قوي.
بسمه بدهشه: قصدك ايه هو في حد متقدم لك يا جزمه وما قلتليش ده انا هطين عيشتك وهجمت عليها لتضربها ولكن قمر جرت منها بسرعه وقالت:
قمر: استني يا مجنونه وانا من امتى بداري عليكى حاجه.
بسمه: اومال ايه بقى معنى كلامك ده يلا قري واعترفي بالحقيقه اصل اكلك باسناني دلوقتي يا قمر يا بنت طنط سميه.
قمر: والله يا حبيبتي احنا لسه عارفين حالا قبل ما تيجي بشويه ثم قصت عليها كل ما حدث فبسمه هي الصديقه الوحيده لقمر من الابتدائيه الى الجامعه ولكن كل واحده تخصصت بقسم مختلف عن الاخرى فقمر تخصصت بقسم الجغرافيا اما بسمه فتخصصت لغه انجليزيه.
بسمه: وانتى ايه رايك يا قمر؟
قمر: ما اعرفش والله يا بسمه انا طول عمري ماما وبابا هم اللي بيقولو لي اعمل ايه حتى الكليه بابا اللي اختارها ليا وانا طول عمري بكره الجغرافيا عمري ما خرجت لوحدي ولا اشتريت حاجه لنفسي كل حاجه ماما وبابا اللي بيعملوهالى فمجتش على دي كمان اللي هم شايفينه صح يعملوه انا متاكده انهم بيحبوني ومش هيضروني بحاجه.
بسمه: ربنا يختار لك اللي فيه الخير يا حبيبتي انا هقوم اروح بقى وبكره هعدي عليك عشان نروح الكليه سوا يلا سلام يا قلبي.
قمر: مع السلامه يا حبيبتي جلست قمر وظلت تفكر فيما سيحدث في الايام القادمه.
رواية لم يكن سندا لي الفصل الرابع 4 - بقلم الهام عبد الرحمن
مرت الايام سريعا وجاء اليوم المنشود حيث حضر العريس المنتظر واهله ليقوموا بطلب يد قمر من والدها.
في صالون منزل قمر كانت تجلس حنان مع العريس واهله وصالح والد قمر واخيها الاكبر مصطفى اما سميه فكانت تقف في المطبخ تعد واجب الضيافه بعد قليل.
تحدثت والدة العريس وقالت: ايه يا جماعه هو احنا مش هنشوف عروستنا الحلوه ولا ايه؟
حنان: اكيد يا حبيبتي ثواني هروح اندهلها اهو.
ذهبت حنان الى حجره قمر لتخبرها برغبه والده العريس في رؤيتها وجذبتها من يدها وفي نفس الوقت كانت تخرج والده قمر من المطبخ بصينيه العصير فاعطتها لقمر لتدخل بها وذهبت واحضرت باقي الضيافه ودخلت خلفها قامت قمر بتقديم العصير ثم جلست بجوار اخيها مصطفى.
والده العريس: ما شاء الله عليكى يا قمر اسم على مسمى ربنا يحميكى يا حبيبتي.
والد العريس: بصراحه يا استاذ صالح انا مراتي مبطلتش كلام عن اخت حضرتك وعن عروستنا الحلوه دايما جايبه سيرتهم بكل خير الاستاذه حنان بالنسبه لها اخت مش صديقه وبجد حضرتك مش هتتخيل قد ايه هي كانت فرحانه لما استاذه حنان بلغتنا ان حضرتك موافق على ابني.
تنحنح صالح ثم تحدث: طبعا حضرتك هو شرف لينا.
والده العريس: خلاص يبقى خلينا نتفق عشان نفرح بعرايسنا الحلوين.
والد العريس: بص يا استاذ صالح انا ابني شاب لسه بيكون نفسه فان شاء الله عروستنا الحلوه هتعيش معانا في البيت احنا حاليا بنتفق له على عقد عمل عشان يسافر السعوديه فمعلش هناجل الشبكه حاليا لح مالظروف تتحسن يعنى هنجيب دبلتين دلوقتى ولما ربنا يسهل ويسافر ويشتغل يبقى يجيب الشبكة اللي ترضيها. ها ايه رايك يا استاذ صالح؟
نظر مصطفى الى والده بضيق فتحدث صالح طيب اتفضل حضرتك الاول واجب الضيافه وان شاء الله هنستخير ربنا وبإذن اللهنبلغكم الرد وإن شاء الله خير.
والدة العريس: طب معلش بعد اذنكم ممكن نسيب العرايس يقعدوا مع بعض شويه يتعرفوا على بعض عشان حتى عروستنا الحلوه تعرف تكون رايها.
خرج الجميع من حجره الصالون ليتركوا مجالا بين قمر وهذا الشاب لكي يستطيعوا التعرف على بعض كانت قمر تشعر بالخجل الشديد فظلت جالسه مكانها تنظر الى اسفل صامته لا تتفوه باي حديث نظر اليها الشاب ثم بدأ التحدث اليها.
الشاب: هو انتى ليه بتبصى على الارض في حاجه ضايعه منك؟ ممكن ترفعي راسك وانت بتكلميني.
ظلت قمر محنيه راسها لاسفل وتمكن منها الخجل بشده فهي لاول مره في حياتها تجلس مع شاب بمفردها ولم تستطع النظر اليه وقالت بتلعثم: لا انا كده كويسه.
رفع الشاب حاجبيه وقال بحده قليلا: بس انا مش قاعد معاكي عشان اكلم نفسي المفروض تحترميني على الاقل وتبصيلي وانتى بتكلميني ودي ابسط درجات الذوق.
شعرت قمر بغصه في قلبها من اسلوب هذا الشاب الذي وان دل على شيء فلا يدل الا على قله ذوقه فكيف يكون اول حديث له معها بكل هذه العجرفه وظلت تسال نفسها ما كل هذا الغرور الذي يظهر في صوته وهو يتحدث لماذا لا اشعر بالامان والاحتواء معه لماذا اشعر وكاني اريد الهروب منه وليس البقاء والتحدث معه.
الشاب بغصب: هو انا مش قلتلك تبصيلي وانتى بتكلميني ولا انتى من نوع البنات اللي ما بيسمعش الكلام على فكره انا اكتر حاجه اكرهها ان الانسانة اللي هتجوزها ما تسمعش كلامي وتنفذه انا ما بحبش اعيد كلامي لان ده بياكد لي ان الانسان اللي قدامي غبي.
رفعت قمر راسها ونظرت له بذهول فاتحه عينيها باتساع متفاجئة باسلوبه المستفز بالحديث.
قمر بدهشة: هو حضرتك بتتكلم معايا بالاسلوب ده ازاي المفروض ان دا اول لقاء بينا يعني المفروض نسيب انطباع كويس عند بعض لكن حضرتك بتتكلم بغرور وعجرفة زياده عن اللزوم والاسلوب ده مع احترامي لحضرتك مش مناسب ليا.
الشاب: ليه هو انا كلمتك ازاي انتى اولا قللتى من احترامي لما بصيتي في الارض وانا بكلمك وثانيا شكلك ما بتسمعيش الكلام يعني من الواضح كده اني هاخد وقت عشان اغير طباعك دي واعلمك ازاي تتعاملي بذوق شويه مع الناس.
هبت قمر واقفه على اقدامها ونظرت له والشرار يتطاير من عينها.
قمر بغضب شديد: على فكره حضرتك انا اهلي ربوني كويس جدا وعلموني اتعامل بذوق واحترام مع كل الناس لكن الواضح ان حضرتك مش قادر تفرق بين الحياء وقلة الذوق اللي حضرتك اعتبرته قلة ذوق مني كان حياء وكسوف لان ده شيء طبيعي بالنسبالي لما اقعد مع شاب لوحدي لاول مره في حياتي لكن من الواضح انك انسان نرجسي مفكر نفسك حاجه كبيره وبتدي لنفسك الحق في انك تغير طباع غيرك وكانك انسان ما فيش فيك اي غلطه بس احب اقول لحضرتك اني اسفه اني ضيعت وقتي ووقتك لانى بصراحه ما يشرفنيش اني اتجوز واحد معندوش ابسط حقوق الحياه وهي انه ازاي يتعامل مع بنت لما انت بتتكلم معايا بالطريقه دي وده اول لقاء بينا وانا لسه في بيت اهلي اومال لما ابقى في بيتك هتعمل معايا ايه انا بعتذر لحضرتك بس طلبك مرفوض ما فيش هنا بنات للجواز.
ثم تركته مذهولا من حديثها فكيف لفتاة تقف في وجهه وتحدثه بهذه الطريقة.
خرجت قمر اليهم ووجدتهم يجلسون في صاله المنزل حاولت ان تخفي غضبها من هذا المتعجرف النرجسي وما أن رآها مصطفى اخيها حتى نظر لها بقلق وشعر بأن هناك شيء حدث بينهما فهو اكثر شخص يفهمها عن ظهر قلب.
حنان: ايه يا قمر يا حبيبتي خرجتى ليه هو انتم لحقتوا تتكلموا مع بعض.
قمر بتوتر: اه يا عمتو احنا خلصنا كلام بعد لحظات خرج الشاب ايضا وذهب باتجاه والده ووالدته ثم وجه حديثه لصالح.
الشاب: احنا هنستاذن بقى يا استاذ صالح وان شاء الله هننتظر ردكم ثم نظر لقمر بخبث ووجه حديثه لوالديه يلا بينا بقى يا بابا نمشي عشان نسيبهم براحتهم ياخدوا قرارهم.
والد العريس: اتمنى ان انتم تفرحونا بموافقتكم على ابني وما تقلقوش قمر دي هنشيلها جوه عينينا ثم استاذنوا ليذهبوا على وعد باتصال صالح بهم بعد يومين ليخبرهم راي قمر ما ان ذهب اهل العريس حتى وجهه مصطفى كلامه الى اخته قمر.
مصطفى: تعالي يا حبيبتي اقعدي جنبي جلست قمر بجواره ثم اكمل حديثه: ها بقى يا حبيبتي احكيلي ايه اللي حصل جوه عشان خارجه متضايقه كده.
قمر: بصراحه انا مش مرتاحه للشاب ده.
صالح بحنان: ليه يا حبيبتي انا شايف الناس ما شاء الله محترمين وكويسين والشاب كمان طول الوقت عامل احترام لابوه وسايبه هو اللي يتكلم وده بيدل على انه انسان محترم وخلوق.
قمر بتهكم ده مفيش فيه ريحة الاحترام.
صالح بحده قليلا: قمر اتكلمي باحترام انا مربتكيش على كده.
قمر بخجل: اسفه يا بابا مقصدش بس انا مش مرتاحه يا بابا ومش موافقه.
مصطفى: مع احترامي لحضرتك يا بابا ممكن تسيب قمر تتكلم وتحكيلنا ايه اللي حصل.
سميه: اتكلمي يا حبيبتي وقولي دي حياتك انتى وانتى اللي هتعيشيها مش حد تاني.
قمر بحزن: انا اسفه يا بابا الشاب ده انا مش متقبلاه خالص لانه بيتكلم بتعجرف وحساه مغرور وقليل الذوق فى كلامه اوى وشكله انسان متحكم ده مش عاجباه تربيتي وعايز يعيد تربيتي من تاني ثم اجهشت بالبكاء.
مصطفى بغضب: نعم! يعيد تربيتك يعني ايه ان شاء الله كان شايفك ناقصك تربية ولا ايه؟
اخذت سميه قمر بين احضانها وظلت تربت على اكتافها وتقوم بتهدئتها.
صالح: احكيلي يا بنتي ايه اللي حصل بالتفصيل. قصت قمر كل ما حدث على والديها واخيها.
سميه: شفت يا صالح انا قلتلك ان الجوازه دي اصلا ما كانتش جايه على هوايا من البدايه قال رضينا بالهم والهم ما رضيش بينا.
صالح: ما لوش لازمه الكلام ده يا ام مصطفى وبعدين كل شيء قسمة ونصيب المهم دلوقتي لازم نعرف حنان عشان تبلغهم رأينا ثم وجه حديثه الى قمر وقال: قومي انتى يا حبيبتي غيري هدومك وارتاحي شوية.
قمر: حاضر يا بابا ثم استاذنت منهم ودخلت حجرتها جلست على السرير تتذكر طريقه هذا الشاب في الحديث معها وكأنها ليس لها اى قيمة او كأنها قطعة من العجين يريد تشكيلها كما يريد ولكن لا فهي انسانة لها مشاعر واحاسيس وترفض ان تُعامل بهذه الطريقه الوقحة وكلما حاولت تهدئة نفسها تتذكر طريقته في الحديث فتغلي دمائها حتى يكاد ينفجر رأسها وبعد قليل سمعت دقات على الباب لتعلن دخول اخيها الاكبر مصطفى.
مصطفى بصوت رقيق: ها...... ست البنات صاحية ولا نايمة؟
قمر: تعالى يا حبيبي انا صاحية منمتش.
جلس مصطفى بجوارها على السرير وبدا في التحدث معها.
مصطفى: انا عارف يا حبيبتي ان الموقف اللي انتى اتعرضتيله النهارده مش سهل وخصوصا ان انتى اول مره تقعدي مع شاب لوحدك بس انا عايز اقولك حاجة، وهى ان الشاب ده خسر النهارده خساره جامده قوي عارفه ليه يا قمرايتي؟ لانه لو لف الكون كله مش هيلاقي في طيبه قلبك ولا حنيتك ولا اخلاقك انت عُملة نادره يا قمر في زمن كلمة عيب فيه ماتت والحياه ضاعت في زحمة التمدن وقلة الحدود بين الولد والبنت ثم نظر لها وقال بحزم حبيبتي اوعي تزعلي على التجربة اللي مريتي بيها النهاردة اكيد في حكمة من ربنا سبحانه وتعالى انه يخليكي تعيشي تجربة زي دي والحمد لله ان الشاب ده بان على حقيقته من اول لقاء وبصراحة هو غباء منه لكن رحمة لينا من ربنا عشان ما نكملش في الجوازه دي ونرجع نندم وتبقى انت اللي بتدفعي التمن ثم اكمل حديثه بحنان عارفه يا قلبي انت جوهره غاليه قوي والمفروض ماياخدكيش غير الغالي اللي زيك ولولا بابا عمل احترام لعمتو استحالة كنا نوافق على عريس بالمواصفات دي ليكي ولا يدخل بيتنا من اصله انسي ولا كان حاجه حصلت واكيد ربنا شايل لك خير وحاجه احسن وربط على اكتافها ضامما اياها الى صدره ليشعرها بحنان الاخ.
قمر: ربنا يخليك ليا يا أحن اخ في الدنيا تعرف يا مصطفى انا بحسك ابويا مش اخويا دايما بتحسسني ان كريستاله غاليه حلوه خايف عليها تنكسر وبتحاول دايما تحافظ عليها انت بجد سند قوي ليا والنور اللي بينور حياتي والنبع اللي بيرويني حب وحنان ثم اشتدت في احتضانه وقالت ربنا يديمك سند في حياتي يا اخويا يا اللي مفيش حد في الدنيا كلها يقدر يعوض مكانه.
رواية لم يكن سندا لي الفصل الخامس 5 - بقلم الهام عبد الرحمن
في صباح اليوم التالي في منزل حنان تقف في المطبخ تعد طعام الافطار لزوجها ولاولادها حينما رن هاتف المنزل ذهبت حنان لتجيب على الهاتف.
حنان:« الو السلام عليكم»
المتصل:« عليكم السلام ازيك يا حنان»
حنان وقد علمت هويه المتصل حيث انها صديقتها بالعمل ووالده العريس سعاد حنان: «اهلا بيكي يا حبيبتي عامله ايه؟»
سعاد: «الحمد لله بخير انت فاضيه دلوقتي كنت عايزه اتكلم معاكي»
حنان:« ولو مش فاضيه يا حبيبتي افضالك ايه يا حبيبتي هو محمود مستعجل يعرف رد قمر ولا ايه ههههههههههه»
ظلت سعاد صامته قليلا مما زرع القلق في قلب حنان لتحدثها بتردد.
حنان:« خير يا سعاد مالك يا حبيبتي في ايه؟»
سعاد:« بصراحه انا مش عارفه اقول لك ايه يا حنان يا اختي بس اللي محمود ابني حكاهولي يخليني اقولك ان قمر مش هي الزوجه اللي اتمناها لابني انا اسفه يا حنان ما تزعليش مني.»
حنان بدهشه:« وهو ايه اللي حصل من قمر يخليها ما تلقش بالمحروس ابنك يا ست سعاد؟»
سعاد:« يعني يرضيكي يا حنان ان بنت اخوك تهين ابني وتغلط فيه عشان بيقولها تبصله وهي بتتكلم وكمان تعلي صوتها عليه ده يرضيكي هي دي اللي متربيه على الاصول والاخلاق انتى كنت بتغشيني يا حنان عشان تجيبي عريس لبنت اخوكى.»
حنان بغضب:«لا عندك يا حبيبتي انا بنت اخويا متربيه احسن تربيه ده الكل بيحلف بادبها واخلاقها وشطارتها سواء في دراستها ولا في البيت كفايه انها تربيه صالح وسميه اما لو هي عملت مع ابنك كده زي ما انت بتقولي يبقى استحاله يكون من فراغ اكيد ابنك ضايقها لان استحاله قمر ترد على حد او تغلط في حد دي نسمه رقيقه عمرها ما تعرف تكسر بخاطر حد ابدا.»
سعاد بضيق:« اهو ده اللي حصل وان ما كنتيش مصدقاني اسالي المحروسه بنت اخوكى وتاكدي منها وبرغم كده ابنى لسه شاريها وعايزها رغم اني زعلانه منها قوي لكن لو هي هتكون سبب فرحه ابني انا ما عنديش مانع اتنازل واقبل بيها عشان خاطر عيون ابني حبيبي بس لازم لازم تتصل وتتاسف ليا الاول انا هستنى ردك عليا يا حنان ثم انهت الاتصال معها.»
ظلت حنان جالسه في مكانها مكفهره الوجه تشعر وكان احدا سكب فوقها دلو ماء مثلج وظلت تحادث نفسها:« ايعقل ان تكون قد فعلت قمر ما حكته لها سعاد؟ أيعقل ان تقلل قمر من احترام نفسها وعائلتها وتهين شخصا بمنزلها؟»
ثم هبت واقفه ممن مكانها وقالت حنان لنفسها:« انا لازم اروح عند اخويا دلوقتي واعرف ايه اللي حصل بالظبط؟»
استأذنت حنان من زوجها للذهاب الى منزل اخيها على وعد بعد بالتاخير حيث انه يوم الاجازه الذي يقضونه مع اولادهم سويا بعد قليل كانت تقف حنان امام منزل اخيها تدق بابه ففتح لها يوسف الاخ الاصغر لقمر.
يوسف:« ازيك يا عمتو اتفضلي ادخلي.»
حنان:« ازيك يا حبيبي بابا وماما فين؟»
يوسف:« كلهم جوه بيفطروا لسه تعالي يا عمتو افطري معانا.»
حنان:«تسلم يا حبيبي انا سبقتكم عرف بابا بس يا حبيبي اني مستنياه هنا عايزه اتكلم معاه هو وماما وقمر في موضوع مهم.»
يوسف:« حاضر يا عمتو.»
بعد لحظات خرج صالح وسميه وقمر ومصطفى الى صاله المنزل حيث تجلس حنان.
مصطفى:« صباح الخير يا عمتو ايه النور ده يا حبيبتي.»
حنان:« دا نورك يا قلب عمتك.»
صالح وهو يجلس الى جوارها:«خير يا حنان ايه اللي جايبك الصبح بدري كده يا حبيبتي؟»
حنان:« ام محمود كلمتني النهارده الصبح واشتكيتلي من قمر واللي عملته في ابنها ثم توجهت بالحديث الى قمر وقالت: بقى كده يا قمر تصغريني قدام الناس وتهيني محمود ينفع كده يا بنتي هي دي التربيه اللي اتربتيها؟»
مصطفى بحدة قليلا:«عمتو لو سمحتي انا ما اسمحش لاي حد يتكلم على تربيه اختي بالشكل المهين ده انا اختي متربيه احسن تربيه والمفروض ان حضرتك اكتر واحده عارفه قمر دا انتى بالنسبه لها امها مش عمتها ازاي تصدقي كلام زي ده على قمر.»
حنان بتلعثم:« انا..... انا.... ما صدقتش انا واثقه في تربيه قمر بس استغربت من الكلام اللي قالتهولي سعاد ويعلم ربنا اني دافعت عن قمر لكن انا برده عايزه افهم ايه اللي حصل؟»
سميه:« اقعدي واستهدي بالله يا حنان وقمر هتحكيلك كل حاجه دلوقتي.»
جلست قمر بجوار عمتها وبدات تقص عليها كل ما حدث من محمود.
قمر:« بس يا عمتو هو ده كل اللي حصل وانا اسفه اني اقولك اني مش موافقه عليه انا ما اقدرش اعيش مع واحد مغرور زي ده.»
حنان:«طيب اقعدي كده واهدي يا قمر ده شيطان يا حبيبتي ودخل بينكم وبعدين انتم كمان ما لحقتوش تقعدوا مع بعض وهو والله يا قلبي لسه شاريكي وعاوزك اديله فرصه تانيه واقعدي معاه مره كمان ولو لسه مش مرتاحه يبقى خلاص.»
هب مصطفى من مكانه واقفا وتحدث بحده.
مصطفى بحده:« ايه الكلام اللي انتى بتقوليه ده يا عمتو على فكره الجواب بيبان من عنوانه والبيه اللي انت بتقنعي اختي انها توافق وتقابله مره ثانيه ده ما يستاهلهاش وبعدين احنا لسه على البر وبيعمل كده اومال لما يتجوزها ويبقى في بينهم عيال هيعمل ايه؟ ومع احترامي ليكى وانا اسف يا بابا بس احنا ما عندناش بنات للجواز احنا بنتنا ملكه متوجه واللي ما يقدرهاش يبقى قلته احسن.»
حنان:« ايه رايك يا صالح في كلام ابنك ده؟»
صالح:«انا ابني راجل يا حنان وهو سند اخته من بعدي واللي قاله هو الصح الشاب ما احترمش بنتي ولا قدرها يبقى ازاي هآمن عليها معاه وزي ما قال مصطفى احنا ما عندناش بنات للجواز.»
حنان:« بس انا كده سعاد هتقاطعني وتزعل مني يرضيك كده يا اخوياأخسر صاحبه عمري؟»
سميه باستنكار:« يعني انتى خايفه انك تخسري صاحبتك يا حنان لكن مش خايفه على بنتي اللي هي بنتك وتربيه ايدك انك ترميها الرميه دي؟»
حنان بلهفه لا والله يا سميه يعلم ربنا ان قمر عندي اغلى من ولادي نفسهم دي اول ما شافت عيني دي هي اللي ساكنه قلبي وكان نفسي حد من ولادي يبقى اكبر منها والله ما كنت خليتها تخرج من تحت ايدي متزعليش مني يا سميه انا بس كنت خايفه اني اخسر صاحبتي بس عمرها ما هتبقى اغلى عندي من قمر سامحيني يا حبيبتي انا كان نفسي بس انها تديله وتدي نفسها فرصه يحلوا سوء التفاهم اللي حصل بينهم.»
صالح:«خلاص يا حنان احنا بنتنا مش متجوزاه عشان هتديله فرصه ده لسه على البر والحمد لله انه بان على حقيقته من بدري ويا ريت تقفلي على الموضوع ده انا بنتي لسه صغيره يا حنان دا يا دوبك لسه في سنه ثالثه انا كنت موافق بس عشان انت شكرتيلي في الناس دول عشان صاحبتك وعشره عمرك زي ما بتقولي لكن دلوقتي وبعد اللي حصل انا خلاص غيرت رايي ومش موافق عليه حتى لو اعتذر ليها انا عايز اسيب بنتي لراجل يحميها ويحافظ عليها مش يهينها وهي في وسط اهلها.»
سميه:«اهدى يا صالح خلاص الموضوع انتهى وانا عارفه ومتاكده ان قمر ومصلحتها اهم من اي حاجه في الدنيا عند حنان.»
حنان:« خلاص يا صالح ما تزعلش يا اخويا المهم صحتك يا حبيبي وان كان على قمر بكره يجيلها سيد سيده اما انا بقى هعرف اتصرف مع سعاد واللي ابنها عمله كويس يلا انا هقوم امشي بقى عشان الحق اجهز الغداء لجوزي والولاد ثم التفتت لمصطفى وسالته:« اومال الواد شريف فين مش باين من امبارح ده حتى محضرش القعده معانا؟»
مصطفى:« شريف في رحله ميدانيه تبع الكليه هيجي منها بكره يا عمتو حنان يجي بالسلامه يا حبيبي ربنا يحميك ويبارك فيكم ويخليكم دايما سند لبعض يا حبايبي.»
مصطفى:« تسلمي يا عمتو ابقي سلمي على عمي واولاد عمتي.»
حنان:«تسلم من كل شر يا حبيبي»
ذهبت حنان الى منزلها ودخلت قمر لتجلس في حجرتها بعد قليل اتت بسمه صديقتها ادخلتها والده قمر لتجلس مع قمر في الحجره.
بسمه:« اه الهانم قاعده هنا وسايباني محتاسه لوحدي في تجهيز حاجه الفرح هو حضرتك معندكيش علم ان الفرح بعد اسبوع؟»
قمر:« في ايه يا بنتي ما تهدي على نفسك كده ايه عامله زي القطر كده ليه يا ستي اقعدي بس الاول.»
بسمه:« قوليلي صحيح عملتى ايه في عريس الهنا اللي جالك امبارح؟»
قمر:« ما خلاص يا اختي خده الغراب وطار يا حبيبتي.»
بسمه:« ليه يا موكوسه ايه اللي حصل؟»
قصت قمر كل ما حدث منذ قدوم العريس واهله وحتى ما حدث مع عمتها اليوم.
بسمه:« ايه ده هو في كده يعني ما حلتوش حاجه وبدل ما يحمد ربنا انه لقى حد يرضى بيه وبظروفه دي يقوم يعمل كده اقولك احسن ان ربنا كشفهو لك على حقيقته من الاول قبل ما يحصل حاجه وتقرفينا معاكي بقى خناقات ومشاكل وطلاق وتجرجرينا بقى في محكمه الاسره والعيال تتبهدل يا عيني ويتعبوا متحيرين بينك وبين ابوهم.»
قمر:« بس... بس... اسكتي ايه يا بنتي ماسوره كلام واتفتحت وبعدين ايه كم الكآبه اللي انتى عيشتهولي ده. جوزتيني، وطلقتيني وشردتى العيال كمان ارحمني يا رب.»
بسمه:«ههههههههههه خلاص خلاص يا اختي اهو خد الشر وراح سيبك منه بقى وخليكى فيا انا فرحي خلاص يا بنتى الاسبوع الجاي وعايزاكي معايا في مليون حاجه لسه مجبتهاش وعايزه اودي هدومي وحاجاتي الشقه وارتبها طبعا مش هعمل كل ده لوحدي ولا ايه يا اختي؟»
قمر:«اه ده استغلال بقى هو انا يعني عشان ما ليش صاحبه غيرك فتقومي تستغليني كده؟»
بسمه:« اه عندك مانع ولا حاجه يعني.»
قمر:« لا يا باشا انا اسفه انا تحت امرك ولو عايزاني اقوم معاكي دلوقتي انا مستعده.»
بسمه:« ههه ايوه كده ناس ما تجيش غير بالعين الحمراء اعملي حسابك بقى يا قلبي بكره تفضي نفسك خالص وتيجي معايا مش هقبل منك اي اعذار.»
قمر:« عيوني ليكي يا حبيبتي انتى تؤمري ربنا يتمملك على خير يا قلبي.»
بسمه:« تسلميلي يا قلبي وعقبال ما افرح بيكي انتى كمان ابقي تعالي اقرصيني في ركبتي عشان تحصليني في جمعتي ههههههههههه.»
قمر:« قوليلي بقى اخترتى الاغنيه اللي هترقصي عليها سلو فى فرحك ولا لسه؟»
بسمه:«اه اخترت اغنيه وماله بتاعت عمرو دياب.»
قمر:« الله انا بحب الاغنيه دي قوي بصراحه عمرو دياب ده بيعمل شويه اغاني بس ايه توديكي في عالم تاني انا بحب اغنيه خليك فاكرني الاغنيه دي اكتر من رائعه.»
ثم سرحا سويا وظلوا يدندنون كلمات الاغنيه معا وقد استطاعت قمر اخيرا بوجود صديقتها الغاليه بسمه ان تتخطى ما حدث من هذا الشاب المتعجرف والمغرور.
رواية لم يكن سندا لي الفصل السادس 6 - بقلم الهام عبد الرحمن
مرت الايام سريعا وحان موعد زفاف بسمه.
« في صالون التجميل» تجلس بسمة تتجهز استعدادا لليلتها المميزة فكانت كالحورية بفستانها الملائكي، وحجابها الذي يزينها نظرت إليها قمر بانبهار ثم اقتربت منها وقالت:
« ما شاء الله يا حبيبتي ربنا يحميكى شكلك كأنك حورية من الجنة.»
بسمة:« تسلميلي يا قلبي تعالي يا بت اقرصيني في ركبتي عشان تحصليني في جمعتي ههههههههههه.»
قامت قمر بقرص بسمه وهي تقول:«اهو يا اختي يمكن ربنا يفك النحس والبس الفستان الابيض انا كمان.»
بسمه:«يا بت هو انتى كل اللي همك تلبسي فستان الفرح.»
قمر:«لا مش الفستان بس انا نفسي كمان اتجوز عشان اعرف العرسان بيقولوا ايه لبعض وهم بيرقصوا سلو ههههههههههه.»
بسمه بدهشة:« يخرب بيت دماغك هو ده كل اللي انتي عايزاه من الجواز.»
قمر:« اومال هعوز ايه تاني يعني؟»
بسمه:« ليه يا اختي هو الجواز فستان ورقصه في فرح بس! انتى يا بت انتى هبلة ولا حد خبطك على دماغك وانت صغيره يا بنتى الجواز ده عشرة والفة ومحبة ما بين اتنين حاجة كده زي شركة بين اتنين كل ما راعوها واهتموا بيها الشركة دي هتكبر وهتديهم خير كثير والخير ده هيبقى الاولاد اللي بالتربية الصالحة هتنولي برهم وحبهم.»
قمر:« ايه يا اختي الكلام الحلو ده لا لا لا لا انا مش قدك.»
«ثم علا صوت الزغاريد لتعلن عن وصول العريس.»
قمر بفرحه:« يلا يا حبيبتي عريسك وصل عشان ياخدك على الحصان الابيض وتروحي مملكتك.»
بسمه بفرحة:«عقبالك يا روحي انتى كمان لما افرح بيكى»
«دخل العريس واخذ بسمة وذهبوا إلى القاعة كان الفرح من اجمل ما يكون جلست قمر مع والديها واخوتها على احدى الطاولات كانت ترتدي فستانا رائعا، يزينها حجابها وميك اب بسيط راتها احدى السيدات فأعجبت بها وسألت عنها وعرفت كل المعلومات التي تلزمها وقررت ان تجعلها عروس لابنها.»
بعد انتهاء الفرح ذهبت بسمه مع عريسها الى شقتهم وذهبت قمر مع اهلها الى منزلهم.
قمر:«الفرح كان حلو قوي يا ماما والبت بسمة كانت عاملة زي الحورية ما شاء الله عليها.»
سمية:« عقبالك يا قلبي لما افرح بيكي انتى كمان.»
يوسف:« لااااا ما ليش دعوه انا الاول.)
مصطفى وهو يضربه خلف راسه:«مش لما تبقى تخلص الثانويه العامية تبقى تفكر في الجواز اذا كنت انا خلصت وبشتغل ولسه ما اتجوزتش.»
صالح لمصطفى:«وانت حد ماسك فيك يا حبيبي ما امك كل ما تجيب لك عروسه ترفضها وتطلع فيها القطط الفاطسه نعملك ايه يعني هات انت عروسه وانا اجوزها لك من الصبح.»
مصطفى:« لا يا حاج لسه بدري انا كده كويس عمري ما هتجوز واحده الا لما اكون جاهز وعندي شقتي وفرش بيتي وعربيتي وشبكه العروسه عمري ما هتجوز وانا عليا اقساط زي اصحابي لازم اتجوز وانا مرتاح ماديا عشان ما ابقاش شايل الهم.»
صالح:« ربنا يكملك بعقلك يا حبيبي.»
سميه:« ايه يا صالح هو انت هتشجعه على اللي بيعمله ده انا نفسي افرح بيه اللي قده اتجوزوا وخلفوا كمان.»
شريف:« سيبيه يا ماما براحته، مصطفى ما بيحبش حد يضغط عليه وبعدين هو بيتكلم صح عشان اللي يتجوزها ما تنكدش عليه عيشته بسبب قله الفلوس.»
صالح:«ربنا يبارك فيكم يا حبايبي ويرزقكم الخير دايما.»
سميه:« يلا يا اولاد ناموا عشان زمانكم تعبانين من المجهود اللي عملتوه طول اليوم.»
« الجميع تصبحي على خير» وذهب كل منهم الى حجرته لينالوا قسطا من الراحه فاليوم كان شاقا عليهم لقيامهم بالمساعده في تجهيزات الفرح لان بسمه تعد اختا لهم وليست صديقه قمر فقط فهي تربت معهم بالمنزل ايضا.
في صباح اليوم التالي استيقظت سميه وذهبت الى المطبخ لتعد طعام الافطار وكذلك استيقظت قمر وذهبت الى والدتها.
قمر:«ايه يا حبيبتي اللي مصحيكي بدري كده النهارده الجمعه وكلهم لسه نايمين كنتى خليكي مرتاحه شويه.»
سميه:« بدر ى ايه يا حبيبتي الساعه بقت 10:00 يدوبك تقوموا تفطروا والشباب يروحوا يصلوا الجمعه مع باباهم وبعدين نروح للبت بسمه علشان الصباحيه.»
قمر:« اوبا ده انا كنت ناسيه حكايه الصباحيه دي يا ماما كويس انك فكرتيني هروح اجهز هدومي اللي هروح بيها عند البت بسمه واتمم على الهديه اللي انا جايباها لها.»
مر الوقت سريعا وجاء موعد الذهاب الى بسمه في منزل بسمه كانت بسمه ترتدي عباءه استقبال خاصه بهذه المناسبه وزوجها يرتدي بنطلون جينز وتيشرت اسود حضرت قمر واهلها واستقبلتهم بسمه وزوجها خير استقبال.
قمر:« ايه يا بسبوسه مش هتفرجيني على الشقه ولا ايه؟»
نادر بخبث:« ايه يا قمر هو مش انتى اللي فرشه الشقه معاها ولا ايه؟ ههههههههههه.»
قمر:« وانت مالك يا اخويا عايزه استفرد بالبت واتكلم معاها كلمه سر.»
نادر وهو يضم بسمه بذراعيه:« لا اذا كان فيها سر يبقى لازم اعرفه فيها لاخفيها.»
عبثت قمر بوجهها مما جعلها تشبه طفله بريئه فنظرت بسمه الى زوجها وقالت:
بسمه:« خلاص بقى يا نادر ما ترخمش عليها ثم جذبت قمر من يدها وقالت: يلا يا حبيبتي تعالي ندخل الاوضه جوه ونتكلم براحتنا.»
تحركت معها قمر ثم التفتت الى نادر واخرجت له لسانها ثم ضحكت وحركت اكتافها الى اعلى دليلا على انتصارها عليه.
سميه بضحك:« معلش يا ابني مش هتقدر عليهم لان روحهم في بعض وما بيحبوش حد يتدخل بينهم.»
نادر:« لا عادي يا طنط انا بس كنت بهزر معاها انا عارف هم متعلقين ببعض قوي وانهم اكتر من اخوات ربنا يديم المحبه بينهم.»
في داخل الحجره كانت تجلس بسمه على السرير وبجوارها قمر ومعها حقيبه هدايا.
قمر:« خدي يا اختي الهديه دي ليكي يا رب يطمر فيكى انا دافعه فيها دم قلبي يلا ادعيلي بقى.»
بسمه:« ايه يا بنتي هو انتى هتذليني بهديتك خلاص خليها لك تقوليش يعني انتى كنتى شغاله بفلوسها ما هو عمو صالح هو اللي اعطاكى فلوسها ههههههههههه.»
قمر:« خلاص يا بت بقى يلا شوفيها وقوليلي رايك ايه في ذوقي.»
نظرت بسمه الى الهديه واحمر وجهها خجلا واصبحت كحبات الفراوله
بسمه:« ايه ده يخرب عقلك ايه اللي انت جايباه ده.»
قمر ببراءه:« جايبه ايه يعني هي مش عاجباكي؟»
بسمه بخجل:« لا حلوه بس هلبسها ازاي دي انتى بتستهبلي والله يا قمر انا هتكسف البسها قدام نادر لالالالا لا مش هينفع مش هعرف والله.»
قمر:« بس يا خايبه ده جوزك عادي يعني وبعدين هو انا جيبالك قميص نوم.»
بسمه:« يا سلام على البراءه يا اختي.»
قمر:«يعني ده جزائي انى لما شفتك وانتى بتبصي عليها ولقيتك مكسوفه تقولي لمامتك فجبتها لك يلا يا بت بطلي خيابه وخليكي جريئه كده والبسي وادلعي وعيشي حياتك وافرحي وفرحي جوزك معاكي وابقي اعملي زي الافلام اللي بنشوفها في التلفزيون دي شغلي اغنيه حلوه كده اقول لك عارفه اغنيه شيك شاك شوك هترقصك حلو قوي.»
بسمه:«خلاص بقى يا بت ما تكسفنيش واسكتي بقى.»
قمر بضحك:«خلاص يا ستي مش هتكلم هسكت خالص ووضعت يدها على فمها.
في تلك الاثناء دق نادر باب الغرفه فانتفضت بسمه من مكانها وقامت تخفي هديه قمر في الدولاب دخل نادر الحجره ووجد علامات التوتر على بسمه ووجهها لونه احمر كحبات الفراوله.
نادر:« ايه يا حبيبتي كل ده بتقولوا سر هو سر كبير للدرجه دي ههههههههههه.»
قمر:« ولا سر ولا حاجه انا بس كنت بديها هديه فرحها.»
نظرت لها بسمه وعيناها جاحظه بشده وتشير لها بان تصمت ولا تتحدث امام نادر.
نادر بخبث:« بعد ان راى رد فعل زوجته ها قوليلي يا قمر جبتى ايه لبسمه ويا ترى انا ما ليش في الطيب نصيب؟»
قمر:« لا ما هي الهديه لكم انتم الاتنين.»
نادر:« وهو يدعي عدم الفهم هديه واحده ولينا احنا الاثنين عروستي فهميني يا ست الكل.»
قمر:« لا يا اخويا مراتك عندك تبقى تفهمك هي.»
نظر نادر الى بسمه بخبث وهو يقترب منها:«ايه يا بسمه هو سر حربي مش عايزاني اعرفه؟»
بسمه بخجل:« خلاص دلوقتي يا نادر هبقى اقولك بعدين يلا بقى نخرج علشان الناس اللي بره ما تقلقش.»
ثم جذبت قمر من يدها وخرجت سريعا الى الخارج قبل ان يخجلها نادر بحديثه مره اخرى بعد وقت قليل استاذن اهل قمر للذهاب ليتركوا العرسان بحريتهم وهم في طريقهم الى المنزل استوقفتهم احدى الجارات.
الجاره:«ازيك يا استاذ صالح انتم راجعين من عند بسمه.»
صالح:«ايوه يا ام محمد عقبال اولادك.»
الجاره ام محمد:« تعيش يا اخويا عقبال ما تفرح بعروستنا الحلوه قريب هي كمان.»
ثم وجهت حديثها لسميه:« معلش يا ست ام مصطفى كنت عايزه اجيلك اتكلم معاكي في موضوع.»
سميه:«انت تنوري يا ام محمد خير يا رب.»
ام محمد:« كل خير ان شاء الله شويه وهحصلك وهتعرفي كل حاجه.»
سميه:«خلاص يا حبيبتي هستناكي.»
ثم ذهبوا الى منزلهم وبعد وقت ليس بكثير حضرت الجاره ام محمد فادخلتها سميه وقدمت لها واجب الضيافه وجلست بجوارها.
سميه:«خير يا ام محمد موضوع ايه اللي عايزاني فيه.»
ام محمد:«اسم النبي حارسها قمر بنتك جايلها عريس.»
سميه:« عريس مين ده يا اختي؟»
ام محمد:« عارفه الحاج عبد الله المنشاوي الله يرحمه.»
سميه:« اه عارفاه راجل سيرته طيبه الناس كلها كانت بتحبه.»
ام محمد:«العريس يا ستي يبقى ابنه احمد.»
سميه:« وهو بقى بيشتغل ايه وعنده كم سنه؟»
ام محمد:« هو عنده حوالي 32 سنه وبيشتغل محاسب في شركه وعنده بيت ملك هنا في البلد وبصراحه هم ناس ولاد اصول ما يتخيروش عنكم كده يا ست سميه.»
سميه:«طيب يا حبيبتي انا هشور ابوها واخواتها وارد عليكى بس قوليلي هو شاف بنتي فين؟»
ام محمد:«لا يا حبيبتي اللي شافها امه واخته كانوا في الفرح امبارح وسالوني عليها ووسطوني اني اكلمك وانا بصراحه ما كدبتش خبر وجيت على طول اقول لك.»
سميه:«خلاص يا حبيبتي زي ما قلت لك هتكلم مع باباها واعرف رايه وبعدين ابلغك»
استاذنت ام محمد على وعد بالرد سريعا.
صالح:«خير يا سميه هي الست ام محمد كانت عايزه ايه؟»
سميه:« جايبه عريس لقمر يا ابو مصطفى ثم قصت كل شيء له.»
سكت صالح قليلا ثم قال:« الحقيقه والده كان راجل طيب قوي والناس كلها بتترحم عليه لحد دلوقتي من سيرته الطيبه وانا اعرف انه ليه اخ اكبر منه بيشتغل دكتور باطني الناس كلها بتشكر في اخلاقه وله اخت كمان متجوزه جنبهم.»
سميه:«طيب وانت ايه رايك يا صالح ارد اقول ايه لام محمد.»
صالح:«على خيره الله كلميها وخليها تبلغهم اننا منتظرينهم يوم الخميس الجاي.»
سميه:« ربنا يقدم ما فيه الخير.»
في حجره مصطفى كانت تجلس قمر بجوار مصطفى على الفراش.
قمر:« تفتكر يا مصطفى الست ام محمد كانت عايزه ماما في ايه؟»
مصطفى:« شكلها كده بيقول ان احنا هنخلص منك قريب ههههههههههه.»
قمر باستغراب:« هتخلصوا مني ليه ان شاء الله يا اخويا كنت واكله اكلك ولا مزاحماك في اوضتك.»
مصطفى بضحك:« قصدي يا هبله انها جايبالك عريس.»
قمر ببلاهة:« عريس وانت عرفت ازاي؟»
مصطفى:« لانها كل شويه بتبصلك وبتبتسم وبتدعي ليكي بالجواز وتقول عن قريب يا اذكى اخواتك فهمتى.»
قمر:« اه يا سوسه انت ده انت طلعت مش سهل ابدا ههههههههههه.»
رواية لم يكن سندا لي الفصل السابع 7 - بقلم الهام عبد الرحمن
في اليوم التالي كانت سمية ذاهبة الى السوق لشراء بعض طلبات المنزل وفي الطريق قابلتها الجارة ام محمد فاستوقفتها لتتحدث معها.
الجاره ام محمد:« ازيك يا ست سمية عاملة ايه يا ست الستات؟»
سميه:« الحمد لله يا ام محمد بخير والله.»
الجاره ام محمد:« انتى يا اختي ما عندكيش شغل النهارده ولا ايه؟»
سميه:« لا يا حبيبتي انا رحت الشغل واخذت اذن عشان كنت تعبانه شويه.»
الجاره ام محمد:«تعبانه! كفالله الشر يا اختي فيكى ايه ما انتى كنت كويسة امبارح.»
سميه:« لا يا حبيبتي مفيش حاجه بس شويه اجهاد ما انتى عارفه ان احنا مسبناش بسمه لوحدها في تجهيزات فرحها عشان كده بس حسيت انى مجهده شويه فاخذت اذن من الشغل.»
الجاره ام محمد:« طيب يا حبيبتي الحمد لله ربنا يفاديكى ويخليكى لعيالك وتفرحي بيهم قادر يا كريم ها بقى مردتيش عليا الاستاذ صالح رايه ايه في الموضوع اللي قولتهولك امبارح سميه الصراحه يا حبيبتي هو شكر في الحاج عبد الله قوي وابنه الكبير عادل بس احنا ما نعرفش احمد مشفناهوش قبل كده.»
ام محمد:« اه يا اختي اصل اسم النبي حارسه كان مسافر بره من ساعة ما خلص تعليم ولسه راجع ما بقالوش كام سنه واتعين هنا وقرر يستقر في البلد اصله يا اختي ما لوش في السفر ما بيحبش يبعد عن اهله لان روحه فيهم.»
سميه:« ربنا يخليهم على وش بعض يا اختي خلاص بلغيهم ان احنا هننتظرهم يوم الخميس الجاي ان شاء الله.»
الجاره ام محمد:« ربنا يتمم بخير يا رب وعقبال ما تفرحي باخواتها هم كمان وتكون جوازتهم على ايدي انا ان شاء الله.»
سميه:« تسلمي يا ام محمد ربنا يسعدك باولادك يا رب معلش يا حبيبتي هستاذنك عشان يا دوب الحق اجيب طلبات البيت من السوق واروح اشوف اللي ورايا.»
الجاره ام محمد:« اه يا حبيبتي اتفضلي ربنا يعينك ويقويكى.»
قامت سميه بشراء طلبات المنزل من السوق ثم ذهبت الى المنزل لاعداد الغداء بعد قليل حضر شريف والشرر يتطاير من عينيه فدخل حجرته وصفق الباب وراءه بشده ذهبت سميه اليهم مسرعة ودقت الباب ثم دخلت الغرفه فوجدته يجول بها ذهابا وايابا يتملكه الغضب بشده ويشد على شعره بقوه.
سميه بقلق:« مالك يا شريف فيك ايه يا حبيبي ايه اللي معصبك كده؟»
توقف شريف ونظر لامه ثم تحدث بغضب مكتوم:« معلش يا ماما ممكن تسيبيني دلوقتي انا مش طايق نفسي ومخنوق قوي.»
سميه بقلق اكبر:« ليه يا قلب ماما ايه اللي خانقك اتكلم يا حبيبي طلع اللي جواك يمكن تلاقي حل مشكلتك عندي.»
تنهد شريف ثم جلس بجوار والدته على الفراش واخذت تربت على كتفه وتقول بحنان:« قولي يا حبيبي ايه اللي نرفزك بالشكل ده؟»
شريف:«النهارده وانا في الجامعه اتفاجئت ان البحث بتاعي اللي كنت مسلمه للدكتور اتكتب باسم واحد تاني.»
سميه بتفكير:« هو زميلك ده يقرب للدكتور؟»
شريف:« لا ما يقربلوش حاجه.»
سميه بهدوء:« طيب انت ممكن تشتكي لعميد الكليه عشان تثبت حقك في البحث بتاعك.»
شريف بضيق:« مش هينفع اعمل كده لان ما فيش حاجه تثبت اني سلمت البحث للدكتور اصلا.»
سميه بارتياح:« بس انت تقدر تثبت ان البحث ده بتاعك انت بكل سهوله.»
شريف بتعجب:« ازاي يا امي؟»
سميه بابتسامه:« انت ناسي العاده بتاعتك اللي دايما كنت بتعملها لما كنت بتذاكر او تكتب واجبك؟»
هب شريف واقفا ونظر الى امه في سعاده:«ازاي انا ما اخدتش بالي من كده انتى اعظم ام في الدنيا كلها ربنا يخليكي ليا يا رب وما يحرمنيش منك ابدا.»
ثم ارتمى بين احضانها وظل يقبل يديها بكل حب وسعاده ربتت سميه على كتفيه ونظرت في عينيه وقالت:« هستنى تيجي تقولي انك عرفت تجيب حقك اوعى في يوم من الايام تتنازل عن حقك لانك بكده هتظلم نفسك ولو بقيت ظالم يبقى عمرك ما هتكون ابني ولا تربيتي.»
بعد قليل رن جرس المنزل فذهب شريف ليرى من بالخارج وعندما فتح الباب وجد اخيه يوسف يدخل كالاعصار ويقف في منتصف صاله المنزل.
يوسف بصوت عالي:« يا ماما يا ماما يا بشر يا اللي هنا انا جعاااااان.»
خرجت سميه على صراخ يوسف ونظرت اليه بحده:« في ايه يا زفت بتعلي صوتك كده ليه انت مفكر نفسك فين احنا حوالينا جيران لازم نحترمهم ومانأذيهمش باصواتنا العاليه ده ربنا قال:« ان انكر الاصوات لصوت الحمير»
فتح يا يوسف فمه بصدمه:« هي حصلت يا ام مصطفى تقولي على ابنك حبيبك اخر العنقود حمار لاااااا، كل ده عشان قولت جعان يا ظلمه حرام عليكم انا ثانويه عامه يا بشر.
قام شريف بضربه اسفل راسه وهو يضحك:« انت ايه يا ابني بطنك دي فيها ايه غربان مش عصافير.»
يوسف وهو يزم شفتيه الى الامام:«ايه يا عم شريف يعني افضل جعان يعني بلاش آكل اومال هذاكر ازاي وادخل كليه الشرطه او الحربيه عشان اعرف اقبض عليك ازاى؟»
قالها ثم جرى سريعا باتجاه حجرته وكان شريف يلحقه فاغلق يوسف الباب قبل ان يلحق به شريف.
شريف لامه:« عاجبك كده يا ست الكل اللي ابنك بيعمله؟»
اخرج يوسف راسه من خلف باب حجرته وقال:« لو مش عاجبك طلقني.»
ثم دخل سريعا واغلق الباب مره اخرى ضحكت عليهم سميه ثم تركتهم وذهبت لتستكمل ما كانت تقوم به من تجهيزات لطعام الغداء في المساء كان يجلس صالح وسميه في شرفه المنزل يتناولون بعضا من الكيك والشاي ويتسامرون قليلا ثم بدات في اخباره عن حديث الجاره ام محمد معها وهي في السوق وانها أعلمتها بان تخبر اهل العريس بالحضور يوم الخميس.
صالح:«تمام؛ عشان كمان يكون مصطفى رجع من سفريته.»
سميه:«طبعا يا ابو مصطفى ما هو اخوها الكبير ولازم يكون موجود عشان يقيم العريس ويشوف ينفع لقمر ولا لا.»
صالح:«بصراحه انا بثق في راي مصطفى لانه عاقل ورزين وبيعرف يوزن الامور كويس ويقدر يقيم الشخص اللي قدامه من تصرفاته واسلوبه.»
سميه:« ربنا يحميه ويحفظه اسم الله عليه طول عمره عاقل وهادي ودايما يا قلب امه شايل المسؤوليه من صغره عمره ما اتعامل على انه طفل طول عمره بيتعامل معانا وكانه راجل لحد ما كبر فعلا وبقى راجل ملو هدومه.»
في منزل بسمه كانت بسمه تقف في الحمام غالقه بابه عليها واضعه هذه الحقيبه اللعينه على المغسله تنظر اليها بغضب بينما يقف نادر امام الباب يضحك ويحدثها بخبث:« يا حبيبتي اطلعي بقى ما انتى هتوريها لي يعني هتوريها لي.»
قمر قالت ان الهديه لينا احنا الاثنين وانا بصراحه مبحبش اسيب حقي ولازم اشوفها.
بسمه بخجل من وراء الباب:« خلاص بقى يا نادر ما تكسفنيش والنبي اكتر من كده.»
نادر باصرار:« ما ليش دعوه هشوفها يعني هشوفها يلا بقى افتحي الباب بدل ما اكسره وادخلك واشوفها بنفسي فخليها تيجي منك انتى يا حبيبتي.»
ظلت تنظر بسمه الى الحقيبه بكل حقد وخجل ثم بدات تسب قمر في نفسها على وضعها في هذا الموقف المحرج فكيف لها الان ان تُرِي نادر هذه الهديه المخجله ثم شهقت ووضعت يدها فوق فمها وقالت بصوت هامس:« يا لهوي ده لو شافها هيصمم اني البسها وانا اصلا مكسوفه اني اخليه يشوفها بس فازاي هلبسها منك لله يا قمر يا بنت طنط سميه انتى اللي عملتي فيا المقلب ده والله لاردهو لك بس لما تتجوزي.»
نادر:«ها يا حبيبتي شكلك كده عايزاني اكسر الباب ثم فجاه فتحت بسمه الباب وقالت لا خلاص ما تكسرهوش.
ضحك نادر على تصرفها ثم اقترب منها فكانت تقف وهي تشعر بالخجل الشديد وجنتيها كحبات الفراوله تشعر بالنيران تملأ جسدها من شده الخجل امسك يديها بيديه وقال بصوت هامس امام وجهها:« ها مش هتوريني بقى الهديه.»
نظرت اليه وهي مسحوره من رقه صوته وهمساته ونظراته الرقيقة اليها ثم اومات براسها بالموافقه وظل يتراجع بها الى الخلف حتى اصبحوا داخل الحمام ثم وجه نظره للحقيبه على المغسله فمد يده وامسكها وهنا استفاقت بسمه من شرودها وشهقت بشده وحاولت جذبها منه ولكنه امسكها باصرار ثم فتحها وامسك ما بداخلها واطلق صفيرا طويلا مما جعلها تموت خجلا.
نادر بانبهار:« اوبا ايه الحلاوه دي دا البت قمر طلع ذوقها عالي قوي.»
ثم نظر لها بخبث:« بتفهم البت دي يلا بقى يا بسبوسه وريهاني عليكى شكلها هتبقى تحفه عليكى ثم غمز بعينيه.»
شعرت بسمه بحرارة تحرق جميع انحاء جسدها بسبب كلامه وتلميحاته المخجله وظلت تفرك في يديها وتنظر الى اسفل فهى لم تقوى على النظر في عينيه وهو بكل هذه الجرأه معها.
نادر بخبث:« ايه هتفضلي واقفه مكسوفه كده كتير يلا بقى عايز اشوفها عليكى ونجربها.»
شهقت بسمه من جراته في الكلام وتراجعت قليلا للخلف وهي تحرك راسها يمينا ويسارا ثم تحدثت بصوت متحشرج.
بسمه:« بس انا مش بعرف ارقص.»
نادر وهو يقترب منها:« تؤ تؤ تؤ متكدبيش يا بسبوسه انا سامعك انتى وقمر لما كانت بتقولك انها جابتها عشان كان عينك عليها واتكسفتى تقولي لمامتك تجيبها لك وبعدين قمر قالت الهديه دي ليا وليكي وانا مش هتنازل عن حقي وعايز اشوفها عليكى ويلا بقى اسمعي الكلام والبسيها اصل ألبسهالك انا بنفسي.»
صرخت بسمه وخطفتها من يده وقالت بسرعه:« لا لا لا لا انا هلبسها لوحدي بس اخرج انت الاول.»
نادر بغمزه:« طيب ما تخليني معاكي يمكن تحتاجي مساعده ثم ضحك بصوت عالي.»
بسمه بخجل:« لا اتفضل اطلع بره وانا هلبس لوحدي.»
خرج نادر من الحمام وذهب الى الحجره وجلس على الفراش بانتظار بسمه.
بسمه وهي تنظر الى بدله الرقص وتتحدث من بين اسنانها:« منك لله يا قمر يا بنت طنط سميه عاجبك كده اعمل ايه دلوقتي وهو مصمم البس الهبابه دي.»
وظلت هكذا تنظر اليها وتقلبها بين يديها ثم وبنفاذ صبر اضطرت لارتدائها ونظرت لنفسها بالمرآه وهي تشعر بالتوتر وظلت هكذا مده ليست بقليله حتى سمعت صوت دقات على الباب.
نادر:« ايه يا حبيبتي محتاجه مساعده.»
بسمه:« امشي يا نادر والله حرام عليك اللي بتعمله فيا ده.»
نادر:«هو انا عملت ايه يعني انا عريس وعايزه افرح بعروستي يلا بقى اخرجي بسرعه.»
بسمه بخجل:« عشان خاطري يا نادر بلاش والنبي انا مكسوفه قوي.»
نادر هعد لغايه ثلاثه ولو ما فتحتيش انا هكسر الباب واخرجك انا بنفسي واحد... اثنين..... وقبل ان يصل الى رقم ثلاثه قامت بسمه بفتح الباب ووقفت امامه ووجهها كحبات الفراوله من شده خجلها تفرك يديها بشده وحينما راها نادر نظر اليها مشدوها بجمالها واطلق صفيرا طويلا ثم اقترب منها وامسكها من يدها وجذبها الى الحجره واوقفها امامه وتحدثت بصوت هامس.
نادر بهمس:« يخربيت جمال امك ايه يا بت الحلاوه دي انا ما كنتش اعرف انك هتبقي مزه قوي كده.»
نظرت له بسمه بخجل وقامت بالضغط على شفتها السفلى باسنانها ونظرت الى اسفل فقام نادر برفع وجهها بسبابته وابهامه ونظر اليها وقال.
نادر:«لا ارحمي امي انا ما اقدرش على كده انت كده هتقتليني بحلاوتك دي ثم همس بجانب اذنها:« عايزين نجربها بقى.»
ثم ذهب وامسك الهاتف وقام بتشغيل احدى الاغاني الشعبيه وامسك يديها وجذبها اليه وقاما بالرقص سويا ثم سكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح يلا يا قمر انتى وهي عيب ملناش دعوه بيهم نسيبهم مع بعض عشان دي خصوصيات ههههههههههه.
رواية لم يكن سندا لي الفصل الثامن 8 - بقلم الهام عبد الرحمن
فى صباح اليوم التالي توجه شريف الى الجامعه وكله امل في وجه الله تعالى بأن يستطيع اثبات حقه في البحث وصل شريف الى الجامعه وتوجه الى مكتب العميد وطلب مقابلته وقام بتقديم شكوى ضد الدكتور الذي سرق بحثه واعطاه الى احد الطلاب وقف شريف امام مكتب العميل ثم قام بالنقر عليه وانتظر حتى سمح له العميد بالدخول.
شريف:«السلام عليكم.»
العميد:«وعليكم السلام.»
واشار له بالجلوس ثم اكمل:« اسمك شريف صالح؟»
شريف:« ايوه يا فندم.»
العميد:«خير يا شريف ايه شكوتك؟»
شريف:«حضرتك دكتور مراد عبد السلام اخذ البحث بتاعي وكتبه باسم طالب تاني معايا في نفس دفعتي.»
العميد باهتمام:« بس ده اتهام خطير ولازم يكون عندك دليل قوي تقدر تثبت به كلامك ده.»
شريف بثقة:«اه طبعا انا فعلا عندي دليل قوي واقدر اثبت لحضرتك ان البحث اللي مع الطالب ده بتاعي وملكي انا عمري ما اتهم حد بالباطل.»
العميد:« طيب يا شريف انا هستدعي الدكتور مراد والطالب اللي معاه البحث حالا وهحقق في الموضوع ده عشان الحقيقه تبان بس لو طلع اللي انت بتقوله افتراء وكذب هيبقى عقابك شديد قوي.»
شريف:« انا مستعد لأى عقاب يا فندم لأني عارف ومتأكد ان البحث ده بتاعي انا تعبت فيه جدا ومستحيل اتنازل عن حقي ومجهودي اللي بذلته في البحث ده.»
قام العميد باستدعاء الدكتور مراد والطالب للتحقيق في هذه الواقعة والتاكد من صحه كلام شريف.
مراد:« ايوه يا فندم حضرتك طلبتني؟»
العميد:«اتفضل يادكتور مراد ثواني لغايةما الطالب كريم سعد يوصل.»
شعر مراد بالتوتر قليلا ولكنه لم يظهر هذا الشعور حتى لا يثير القلق ولا يشك به احد بعد دقائق قليله وصل الطالب كريم سعد.
كريم:«السلام عليكم حضرتك طلبتني يا فندم.»
العميد:« حضراتكم متقدم فيكم شكوى من الطالب شريف صالح بيتهم فيها حضرتك يا دكتور مراد بانك اديت البحث بتاعه للطالب كريم سعدايه اقوالك في الواقعة دي؟»
مراد بغضب:« دا افتراء يا فندم انا استحاله اعمل حاجه زي دي وبعدين الطالب شريف ما سلمنيش البحث بتاعه اصلا وكذا مره نبهت عليه انه اتاخر في تسليمه لكنه ما اهتمش.»
العميد:«وانت يا كريم ايه ردك في اللي اتنسب اليك؟»
كريم:« بعتذر من حضرتك يا فندم بس ده ما حصلش وانا مش عارف شريف بيقول كده ليه مع اني عمري ما كان ليا علاقة بيه احنا مجرد زملاء بس.»
العميد:«ها يا شريف ايه دليلك على ان البحث ده بتاعك ابتسم شريف ابتسامه جانبيه وطلب احضار البحث لا ثبات الحقيقة، فامر العميد باحضار البحث من مكتب الدكتور مراد، ثم قام شريف بالتقدم واخذه، ثم فتحه واشار في كل صفحه، شعر الدكتور مراد بالتوتر الشديد وبدا في تحريك ربطه عنقه لشعوره بالاختناق اما كريم فقد ارتعب من نظرات العميد اليه.»
العميد:« دكتور مراد حضرتك متهم بسرقه بحث الطالب شريف صالح وتسليمه للطالب كريم سعد الدكتور مراد بهلع:« ما حصلش يا فندم البحث ده الطالب كريم هو اللي سلمه ليا انا ماعرفش انه مسروق وشريف ما سلمليش اي ابحاث ممكن يكون كريم سرقه منه وسلمه ليا.»
كريم بصراخ:« ما حصلش يا فندم والله هو اللي اداه ليا وقالي اني اسلمه قدام زمايلي عشان ما حدش يشك في حاجه.»
نظر اليهم العميد بصدمه بعد ان ظهرت الحقيقه كامله وقف شريف شامخا مبتسما وهو يشعر بالانتصار فقد استطاع بفضل الله وامه ان يثبت حقه ويستعيد بحثه الذي تعب باعداده.
العميد:«حضرتك موقوف عن العمل يا دكتور مراد لحين الانتهاء من التحقيق في الواقعه دي اما انت يا كريم فانت ممنوع من دخول امتحانات الترم ده.»
كريم:« ارجوك يا فندم انا ما ليش ذنب دكتور مراد اللي اتفق مع بابا انه هيعملي البحث لان في بينهم شغل وهو كان حابب يساعدني لكن انا ما كنتش اعرف انه هيسرقه من شريف.»
العميد:« ده مش سبب يخليني الغي عقوبتك بالعكس دا ادعى اني انفذها لانك مستهتر بتعتمد على الواسطه في نجاحك في الجامعه.»
كان الدكتور مراد جالسا فوق المقعد واضعا راسه بين يديه يشعر بالندم فقد اصبحت هذه الواقعة نقطة سوداء في سجله.
العميد:« اما انت يا دكتور مراد فانت خيبت املي فيك قوي ما كنتش متوقع ان التصرف ده يطلع منك انت بالذات.»
دكتور مراد لشريف:« انا عايز اعرف ايه هو الدليل اللي خلاك قدرت تثبت انه بحثك؟»
شريف بفخر:« والدتي طول عمرها وهي بتذاكر لي كانت دايما تقول لي اكتب الواجب خمس مرات عشان تحسن خطر وكنت بحب اكتب في نهايه كل صفحه اول حرفين من اسمي عشان اثبت لها اني انا اللي كتبت وما فيش حد ساعدني وده كان السر بيني وبينها وبقت دي عاده ملازماني بعملها في كل حاجه اكتبها وما افتكرتهاش الا وانا بحكي لوالدتي على الظلم اللي وقع عليا.
نكس الدكتور مراد راسه الى اسفل و هو يشعر بالخزي على فعلته ونظر العميد الى شريف وقال.
العميد بثقه:«ان الله لا يضيع اجر من احسن عملا» انت انسان مجتهد يا شريف وعمر ربنا ما بيضيع تعب ومجهود حد وارجوك اشكر لي والدتك على حسن تربيتها.»
شكر شريف العميد واستاذن في الذهاب.
في منزل قمر كانت سميه تضع طعام الغداء على السفره حينما دخل يوسف وكان صالح في حجرته يقوم بتغيير ملابسه بعد يوم شاق من العمل يوسف وهو امام السفره يمد يده وياخذ من الطعام:« تسلم ايدك يا ست الكل والله انا كنت هموت من الجوع سميه ادخل اغسل ايدك الاول يا حبيبي لحد ما بابا يغير هدومه وشريف زمانه على وصول هو لسه مكلمني جاي في الطريق.»
يوسف:« انا لسه هستنى انا جعان يا بشر 100 مره اقول لكم انا ثانويه عاميه ومحتاج غذا عشان اعرف اذاكر مش عارف انتم مش مقدرين اللي انا فيه ليه ده اسمه استهتار وعدم تحمل مسؤوليه.»
خرج صالح على صوت يوسف وهو يضحك.
صالح بضحك:« ايه يا ابو ثانويه عاميه عايز ايه مش قادر تصبر لحد ما اخوك يوصل وناكل كلنا مع بعض هي بطنك دي فيها ايه تماسيح يا ابني الا قولي هو انت بتودي الاكل ده كله فين الا ما شفتلك كرش ولا تخنت كده ومليت؟»
يوسف بفخر:« لا ما هو انا بهتم بصحتي يا حاج وبروح الجيم والعب رياضه واربي عضلات اومال هعجب البنات ازاي اصل بيني وبينك كده البنات بتحب الواحد اللي بعضلات ومز كده ويكون مهتم بنفسه.»
صالح:« يادي المصيبه هو ده اللي انت بتفكر فيه البنات طب فكر في مستقبلك الاول يا بيه.»
يوسف:« اطمن يا حاج ابنك قدها وقدود وان شاء الله هطلع ظابط قد الدنيا والبنات تجري ورايا وانا اللي مش هعبر حد.»
بعد قليل دخل شريف المنزل وهو مبتسم ويدندن باحدى الاغنيات.
سميه:« شريف حبيبي حمد لله على السلامه يا قلب ماما طمني عملت ايه؟»
تقدم شريف من والدته وامسك يديها وقبلها واحتضنها بشده ثم نظر لها نظره امتنان.
شريف:« لو فضلت اشكرك عمري كله مش هوفيكى حقك يا ست الكل ربنا يخليكى ليا يا ست الحبايب.»
سميه:« ربنا يرضيك يا قلب امك انا راضيه عليك وداعيالك وعمر ربنا ما يرد دعاء ام تعبت وربت اولادها على طاعه ربنا.»
نظر صالح الى يوسف:« ولا يا يوسف انت فاهم حاجه؟»
يوسف:«ابدا والله يا حاج»
صالح:« ايه يا جماعه في ايه ما تفهمونا اللي بيحصل هنا؟»
قص شريف ما حدث على والده وكيف انه بفضل والدته بعد الله استطاع ان يستعيد حقه.
يوسف:« ايه ده هو في كده معقوله في ناس بالشكل ده يحللوا لنفسهم انهم ياخدوا تعب ومجهود حد تاني الحمد لله يا شريف ان ربنا ظهر الحقيقه.»
شريف:« الحمد لله انا فعلا بحمده واشكر فضله يلا بقى عشان ناكل انا حاسس ان نفسي مفتوحه قوي واقدر اكل خروف بحاله.»
سميه:«يلا يا حبايبي الاكل على السفره.»
صالح:« اومال قمر فين لسه ما جتش من الكليه ولا ايه؟»
سميه:«لا يا اخويا هي قالتلي انها هتروح قصر الثقافه عشان تخلص البحث بتاعها لان المراجع بتاعه البحث موجوده هناك.»
صالح:« ربنا يقويها يلا هانت كلها سنه كمان وتتخرج وترتاح.»
سميه ربنا يسعدنا بيهم يا حبيبي ونفرح بيهم كلهم مرت الايام سريعا وعاد مصطفى من عمله واتى اليوم المنشود فكانت قمر في حجرتها تجلس على فراشها تشعر بالتوتر الشديد حينما سمعت من يدق بابها فاذنت لمن يدق بالدخول فاذا به مصطفى.
مصطفى:«ست البنات عروستنا الحلوه عامله ايه؟»
قمر بصراخ و هى تهجم على مصطفى و تاخذه بين احضانها وتقبله:« مصطفى حبيبي حمد لله على السلامه وحشتني عارف لو ما كنتش جيت انا كنت هزعل منك قوي.»
مصطفى بضحك:« يا بكاشه د ا كلهم كام يوم مش سنين يعني وبعدين يا قلبي انا ما اقدرش اسيبك في يوم زي ده انا لازم اتاكد بنفسي اني هخلص منك ههههههههههه.»
قمر بعبوس:« كده يا مصطفى عايز تخلص مني طيب بذمتك هتقدر؟ مين هيعمل لك العشا الحلو اللي بعملهو لك؟ طيب ايه رايك بقى انا مش هقابل العريس ده ومش هتجوز وهقعد على قلبك كده لحد ما اعجز وذنبي يبقى في رقبتك اني ما لبستش فستان الفرح.»
مصطفى بضحك:« لا لا لا خلاص يا حبيبتي انا اسف ده انت ست البنات وست العرايس والله ما اقدر استغنى عنك ابدا بس دي سنه الحياه وبرده لازم نخلص منك ونوديكي لعريسك.»
سميه:«يلا يا مصطفى العريس وصل هو واهله وقاعدين في الصالون مع بابا.»
مصطفى:«حاضر يا ماما جاي حالا ثم نظر الى قمر ووضع وجهها بين كفيه وقال:« مش عارف ليه حاسس المره دي هتكون بجد وان اللي قاعد جوه ده هو نصيبك ثم قبلها من جبينها وتركها وذهب.»
نظرت قمر في اثره ونزلت منها دمعه تاثر برد فعل اخيها.
ربتت والدتها على اكتافها واخذتها بين احضانها وقالت:« باين كده مصطفى عنده حق.»
في صالون المنزل كان يجلس احمد ووالدته كريمه واخيه الاكبر عادل واخته هاله ووالد قمر ومصطفى وشريف ويوسف.
صالح'«والله منورين يا جماعه زيارتك شرف لينا يا حاجه كريمة.»
عادل: دا نورك يا استاذ صالح والشرف لينا احنا والله خلينا ندخل في الموضوع الحقيقه يا استاذ صالح احنا يشرفنا نطلب ايد الانسه قمر لاخويا احمد واتمنى ان حضرتك تفرحنا بقبول طلبنا ده.»
صالح:« الحقيقه انتم ناس تشرف اى حد يابنى ووالدك الله يرحمه كانت سيرته طيبة والكل كان بيحبه وانت ما شاء الله عليك معروف بادبك واخلاقك والحاجه كريمه من الناس المحترمه.»
عادل:«يبقى نتوكل على الله ونتفق.»
مصطفى:« مع احترامي لحضرتك يا استاذ عادل لازم نسيب استاذ احمد وقمر يقعدوا مع بعض شويه قبل ما نتفق مش يمكن ما يرتاحوش لبعض.»
عادل:«عندك حق يا استاذ مصطفى خلاص نادي للعروسه تيجي تقعد مع احمد شويه الاول واللي فيه الخير يقدمه ربنا بس احب اقول لك اني متفائل وحاسس ان شاء الله انهم نصيبهم مع بعض.»
ابتسم مصطفى وقال:« اللي ربنا يامر بيه»
ثم ذهب واحضر قمر والتي دخلت على استحياء فقامت بالقاء السلام على الجميع.
صالح:« اتفضلوا يا جماعه نقعد في الصاله ونسيبهم مع بعض شويه خرج الجميع الى صاله المنزل وتركوا احمد وقمر جالسين في هدوء تنظر قمر الى الارض تشعر بالتوتر مع شعور غريب اخر حاولت رفع بصرها قليلا لترى وجه العريس فوجدته ينظر لها بابتسامه رقيقه.
احمد بابتسامه:« انا عارف انك مكسوفه مني وده حقك لانك اول مره تشوفيني بس بصراحه انا حاسس اني اعرفك من زمان.»
تشجعت قمر ونظرت له ولكن الخجل يملاها ولم تستطع الرد فعقلها كان منشغلا بامرا اخر وهو انها تراه يشبه احد الممثلين الاجانب الذين تعشقهم وكانت تتحدث الى نفسها.
قمر في نفسها:« يا خرابي ده لما بيبتسم بيبقى شبه شاروك خان بالضبط وانا بحب الممثل ده قوي.»
احمد:« ايه يا انسه قمر مالك سرحانه في ايه قمر ها لا ما فيش اتكلم حضرتك انا سامعاك.»
رواية لم يكن سندا لي الفصل التاسع 9 - بقلم الهام عبد الرحمن
🌹
«كلير» نطق بها الطبيب وهو يقوم بصعق قمر بجهاز الصدمات الكهربائية بعد ان توقف قلبها عن النبض. للحظات لم يستجب قلبها ولكن مع تكرار المحاولة عاد النبض مرة اخرى، تنهد الطبيب في ارتياح فقد كان قاب قوسين او ادنى من ان يفقدها فهي مستسلمة تماما ولا تحارب للعودة للحياة.
الطبيب:« الحمد لله كانت هتروح مننا كويس لحقناها على اخر لحظه.»
الممرضه:« تحب يا دكتور نبلغ حد من اهلها؟»
الطبيب:«لا ما لوش لزوم هي بقت كويسه حرام نقلقهم في وقت متاخر كده، وبعدين هم بيبقوا هنا من الصبح بدري والنهار فاضل عليه ساعتين ويطلع.»
الممرضه:« بصراحة يا دكتور انا صعبان عليا مامتها قوي ده حالها يصعب على الكافر كل يوم بتيجي هنا بتقعد تتكلم معاها كلام يقطع القلب ربنا يشفيهالها يا رب.»
الطبيب:«المشكله انها مستسلمه تماما وفاقدة الرغبة في الحياة عشان كده هي ما زالت في الغيبوبة رغم ان جسمها بدا يتعافى انا خايف ان جسمها يشفى تماما وتفضل كده ساعتها هنضطر نفصل عنها الاجهزه.*»
كان الطبيب يتحدث مع الممرضه وقمر في عالم اخر فهي كانت جالسه مع عريسها تشعر بالخجل الشديد وهو ينظر لها والبسمه لا تفارق شفته وهي شارده في الشبه بينه وبين الممثل الشهير الذي تعشقه فقد كانت تشعر بالسعاده لهذا التقارب في الشبه كان تشعر وكانها احدى البطلات التي ستقف امامه في احد الافلام الرومانسيه.
احمد:«قوليلي ياانسة قمر انتي في سنة ثالثه صح؟»
قمر بخجل:« اه»
احمد:« هو انتى عندك كام سنه يا قمر؟»
قمر:«20 سنه.»
احمد:«ياه دا انتى لسه صغيره اوي تعرفي ان انا عندي 33 سنه يا ترى دي هتبقى مشكله بالنسبالك؟»
قمر بخجل وتلعثم:« بصراحه انا ما عنديش مشكله في فرق السن ده بالعكس انا بفضل كده.»
احمد بتساؤل:« ليه بقى بتفضلي كده؟»
قمر وهي ما زالت تنظر الى اسفل وتشعر بالخجل الشديد بسبب ردها على احمد وتلعن نفسها فكيف سترد على سؤاله الان فظلت صامته.
فكرر احمد سؤاله وهو يبتسم بخبث فهو يشعر بخجلها ولكنه يريد ان يعرف جوابها على سؤاله.
احمد:« ها يا قمر مش هتجاوبي عليا؟»
بصي انا مش عايزك تتكسفي عايزك تقولي كل اللي جواكي عشان نقدر نفهم بعض كويس ده جواز وعشره لازم تتأسس على الصراحه عشان نقدر نخليها تستمر ثم صمت قليلا ونظر اليها وقال:« ها عايز اسمع رايك وبكل صراحه ليه انتى بتفضلي ان يكون بينا فرق سن كبير كده؟»
قمر بخجل شديد:« بصراحه انا بعتقد ان لما يكون الراجل اكبر من مراته بفرق كبير هيقدر يحتويها ويهتم بيها كانها بنته وحبيبته واخته وصاحبته يعني مش هتحس انها خسرت اهلها لانه هيكون ليها اب واخ وحبيب وسند وضهر ليها لانها ببساطه هتكون بنته مش زوجته.»
نظر احمد لها بانبهار واعجب بهدوءها ورجاحة عقلها والاكثر خجلها فكان احمرار وجنتيها يجذبه اليها بشدة.
احمد بصراحه:« انتى تفكيرك عاجبني قوي وعندك حق فيه، وجهة نظرك تُحترم وده بيدل انك انسانة عاقلة ورزينة.»
بعد قليل دخل عادل وجلس بجوار احمد ووضع يده فوق كتفه ووجه نظره الى قمر.
عادل:« انا شايف ان في قبول شكلنا كده هنقرا الفاتحه قبل ما نمشي.»
خجلت قمر بشده وهبت واقفه وخرجت مسرعه من الحجرة واتجهت الى حجرتها، ضحك عادل بشده وربت على كتف اخيه وقال بابتسامه:«مبروك يا بطل شكلنا هنفرح بيك اخيرا.»
ثم خرجا سويا الى حيث تجلس العائلة.
الحاجة كريمة:« هي يا ابني العروسه خارجه بتجري ومكسوفه كده ليه هو انت قلتلها ايه يا عادل؟»
عادل بابتسامه:« ولا حاجه يا ماما بس شكلنا كده خلاص نصيبنا عند الاستاذ صالح.»
صالح:« د ا شرف ليا يا عادل يا ابني انتم ناس تتحط على الراس.»
عادل:«ده الشرف لينا احنا يا استاذ صالح على العموم احنا برده هنسيبكم يومين تفكروا وتاخدوا راي عروستنا وموافقتها وهنستنى ردكم بس ارجو ان انتم ما تتاخروش علينا في الرد.»
صالح:«اللي فيه الخير يقدمه ربنا.»
عادل:«طيب احنا هنستاذن بقى ارجو ترد علينا بسرعه.»
ثم ذهبت عائله احمد وجلست عائله قمر تتناقش في امر هذا العريس.
سميه:« ايه رايك يا صالح في احمد يا ترى هيصون قمر ويحافظ عليها؟»
صالح:«بصراحه انا ما اقدرش احكم عليه يا ام مصطفى انا ما لحقتش اقعد معاه بس ما شاء الله اخوه ووالدته واخته ناس محترمه قوي اولاد اصول واظن الجواب بيبان من عنوانه ووالده الله يرحمه كان راجل ولا كل الرجالة وتربيته واضحه في عادل وهالة اخته واكيد احمد ما يتخيرش عنهم.»
مصطفى:« بصراحه يا بابا انا مش معاك في رايك ده مش شرط ان عشان اخوه واخته ناس كويسه ومحترمه يبقى هو كمان كده وانا مش قصدي طبعا اقول ان هو انسان مش كويس انا بس بقول كده عشان لسه ما اعرفش طباعه واخلاقه وان شاء الله فتره الخطوبه اللي هتحدد ده ان كان هيصون اختي ويحافظ عليها ولا لا؟»
سميه:« بس ان شاء الله لو حصل قبول والموضوع تم على خير الخطوبه هتبقى شهر واحد بس يا دوبك احنا نجهز وهم كمان ويظبطوا الشقه وتتجوز على طول.»
مصطفى بدهشه:« ليه يا ماما؟ شهر قليل جدا ان احنا نعرف اخلاقه وطباعه وبعدين انتى ناسيه ان قمر عندها امتحانات يعني كمان مش هتلحق تقعد معاه وتتعرف عليه كويس.»
سميه بحزم:« يا حبيبي انا مش بحب الخطوبه الطويله والعريس يفضل داخل خارج على اختك ممكن لا قدر الله ما يحصلش نصيب وانت عارف احنا في ارياف والناس ما وراهاش غير الكلام وتجيب في سيره بعضها وبعدين اختك الحمد لله انا وبابا جايبين لها جهازها وما فاضلش غير الاجهزه الكهربائيه وشويه رفايع واللبس بتاعها يعني ايه اللي هيخلينا نستنى خير البر عاجله.»
مصطفى:« بصراحه يا ماما انا مش مقتنع ومش معاكي في رايك ده المفروض على الاقل نستنى للصيف عشان يكون حتى تعودوا على بعض وعرفوا طباع بعض ولا ايه رايك يا بابا؟»
صالح:«انا من رايك من راي والدتك يا مصطفى الناس احنا عارفينهم وعارفين اخلاقهم وتربيتهم وبعدين شهر مش قليل ولا حاجه والستات كلها كانت بتتجوز من غير ما يشوفوا العريس حتى ولا يقعدوا مع بعض وامك عندها حق احنا مش عايزين دخول وخروج ووارد يا ابني انه يطلب يقعدوا مع بعض او يخرجوا مع بعض والشباب اليومين دول مش مضمونين وقمر خام ما تعرفش تتعامل مع اي راجل لانها مقفول عليها من صغرها عمرها ما اتعاملت مع اي حد مباشره انت او امها اللي دايما بتاخدوا اي قرار عنها.»
مصطفى:«خلاص اللي تشوفه حضرتك يا بابا.»
شريف:« انا شايف ان انتم قررتوا خلاص ان قمر هتتجوز العريس ده مش تاخدوا رأيها الاول يمكن مش موافقه.
سميه:« قمر بنتي عاقله وبتسمع كلامنا وعارفه ان احنا عارفين مصلحتها ومش هنضرها.»
مصطفى:« شريف عنده حق يا ماما احنا لازم نعرف راي قمر هي اللي هتتجوز مش احنا.»
شريف:« ايوه كده يا درش يا ناصر المظلومين.»
سميه:« خلاص انا هتكلم معاها واعرف رايها.»
ثم هبت واقفه واتجهت الى حجره قمر لتتحدث معها كانت قمر تجلس على الفراش يعلو صغرها ابتسامه رقيقه تشعر بالفرحه كل ما تفكر به ان هذا العريس يشبه بطلها السينمائي الذي تعشقه دخلت سميه الحجره ونظرت اليها وعندما وجدتها على هذه الحال اطمئن قلبها وعلمت ان ابنتها ستوافق عليه.
سميه:« قمرايتي الحلوه بتعمل ايه؟»
قمر:«مفيش يا ماما مش بعمل حاجه.»
جلست سميه على الفراش بجوار قمر وامسكت يديها وربتت عليها بحب وحنان.
سميه:«بصي يا حبيبتي انا جايه اتكلم معاكي عشان اعرف رايك في العريس فعايزاكى تتكلمي بصراحه وما تتكسفيش مني لو موافقه قولي ولو مش عايزاه برده قولي اعرفي يا قلب ماما ان عمر ما حد هيجبرك على حاجه بس في حاجات كده لازم تعرفيها وتفهميها كويس عشان تعرفي تاخذي قرار صح.»
قمر:«حاجات ايه دي يا ماما؟»
سميه:«طبعا يا حبيبتي انتى عارفه ان طول عمري مكنش عندي حاجه اسمها خصوصيه ما كنتش اقدر ادخل انام وقت ما انا عايزه ولا اطبخ اكل نفسي فيه الاكل اللي كان بيتعمل اللي العيله بتحبه كنت بتكسف اني ادخل اخذ دش بالنهار كنت بستنى لما الكل ينام عشان اخذ حريتي انا مش بشتكي يا بنتي والله يعلم ربنا اني عاملتهم زي والدي ووالدتي لكن احساس انك ملكيش بيت يخصك لوحدك انك مجرد ضيفه ما ينفعش تعمل اللي هي عايزاه لان كل بكل بساطه ده بيت عيله.»
قمر:« هو انت تقصدي بكلامك ده ايه يا ماما؟»
سميه:«انا عايزه اوصل لك معلومه واحده وهي قد ايه هتبقي مرتاحه لما تكوني عايشه في بيت لوحدك تحسيه مملكتك تعملي فيه اللي انتى عايزاه تلبسي اللي نفسك فيه تتحركي بحريتك تهزري وتدلعي مع جوزك براحتك بدون ما يتقالك عيب انتم في وسط ناس من الاخر تعيشي حياتك انتى مش حياة العيلة، احمد يا بنتي اللي يميزه انه عايش في بيت لوحده ودي اكتر حاجه مخلياني موافقه عليه لان بكل بساطه مش عايزاكى تعيشي الا انا عشته عايزاكى تعيشي سنك مش تلاقي العمر جرى بيكي وفجاه كبرتي من غير ما تعيشي شبابك، شبابك اللي اتدفن بسبب الجواز في وسط عيله. عارفه يا قمر ده لو طبخه اتحرقت منك هتقومي ترميها وتعملي غيرها من غير ما حد يجرحك بالكلام او يكسر بخاطرك.»
قمر:«يعني انت موافقه على العريس ده يا ماما؟»
سميه:«اه يا قمر انا بجوزك بيت مملكه ليكي عشان تقدري تعيشي فيها مبسوطه.»
قمر:«خلاص يا ماما طالما انتى موافقه يبقى انا كمان موافقه انتى ادري بمصلحتي ومش هتضريني لانك طول عمرك بتعمليلي كل حاجه حلوه في حياتي وبتساعديني وواقفه في ضهري ربنا يديمك في حياتي يا روح قلبي يا احن ام في الدنيا كلها.»
سميه:«وهي تاخذ قمر بين احضانها صدقيني يا بنتي انا كل اللي يهمني انك تعيشي سعيده ومبسوطه في حياتك وتعملي كل اللي انا اتحرمت منه الحاجات اللي ما قدرتش اعيشها عايزاكي انتى تعيشيها وتفرحي ثم قبلتها من راسها وقالت ربنا يتمم لك على خير يا حبيبه قلب امك ثم خرجت وتركتها تحلم باليوم الذي سترتدي فيه الفستان الابيض وياخذها فارسها على الحصان تعيش ملكه متوجه في مملكتها دون ان يكون هناك من يقيد حريتها.
في اليوم التالي قامت قمر بالاتصال على بسمه صديقتها لتخبرها بامر هذا العريس.
بسمه:«انا مش مصدقه نفسي اخيرا هفرح فيكى انا كمان والله لاطلع عينك يا قمر زي ما عملتي فيا.»
قمر:« ههههههههههه وانا مالي يا لمبي الحق عليا يعني اني كنت عايزه ادلعك.»
بسمه:« ماشي يا زفته سيبك بقى المهم احكيلي كل حاجه حصلت بالتفصيل الممل اتكلمتم في ايه؟ شكله عامل ازاي؟ قصير ولا طويل؟ رفيع ولا تخين؟ حلو ولا اي كلام؟ اوعي يا بنت يكون بكرش! ما تنطقي ايه و اكلة سد الحنك.؟»
قمر:«بس ايه راديو افصلي يا اختي دي التلاجه بتفصل اسكتي شويه وانا هحكيلك.»
بسمه:« ها قولي يلا»
قمر:«كفايه اني اقولك انه شبه شاروك خان»
بسمه بدهشه:«بتهزري صح؟»
قمر:«لا في حركات لما بيعملها بيبقى شبهه قوي بصراحه انا مرتاحه وماما كمان موافقه وكفايه انه اكبر مني عشان يعاملني زي بنته ويهتم بيا ويدلعني وافضل صغيره طول الوقت وجميله في عينه.»
بسمه:«ربنا يتمم لك على خير يا حبيبتي.»
رواية لم يكن سندا لي الفصل العاشر 10 - بقلم الهام عبد الرحمن
يومان اتصل عادل على صالح والد قمر لمعرفة قرارهم، واخبره صالح انه قد تمت الموافقه على طلب الزواج فرح عادل كثيرا واخبره انه يريد اتمام الخطبه سريعا واتفق معه على ان يحضر مساءً هو والعائلة للاتفاق على تفاصيل الزواج، فرحب به صالح وابلغه انه سوف يكون بانتظارهم.
حل المساء وحضر احمد وعائلته وجلسوا جميعا وعائله قمر واتفقوا على كل شيء يخص هذا الزواج كما انهم اتفقوا على مبلغ محدد للشبكه واشترطوا الا تقوم قمر بشراء شيئا اكثر من هذا المبلغ.
صالح:« والله يا عادل يا ابني الشبكة دي هدية العريس لعروسته وقيمة العريس ومقدرته وطالما انت شايف ان مبلغ الشبكة ده هو مقدرتكم يبقى خلاص يا ابني احنا مش هنكلفكم فوق طاقتكم والشبكة مش هي اللي هتسعدهم المهم الرضا والقناعه وانه يصونها ويحافظ عليها.»
عادل:« طبعا يا استاذ صالح قمر دي هتبقى في عينينا واحمد اخويا راجل وهيقدر باذن الله يحافظ عليها ويصونها.»
مصطفى لاحمد:« عارف يا احمد انت هتاخد زهرة العيلة الحاجة الحلوة بتاعتنا احنا ملناش غير اخت واحدة انا بوصيك عليها عاملها بوصية رسولنا الكريم وهي هتقدرك وتشيلك فوق راسها قمر بنت خام لاخرجت ولا راحت ولا جت بنت بريئه ما تعرفش غير دراستها ما لهاش اصحاب زي الطفله هتشكلها على ايدك وتعودها على طباعك بس لو في يوم طفيت الفرحه في عينيها صدقني ما حدش هيوقفلك غيري خلي بالك منها وراعيها وعاملها زي بنتك واعطف عليها قمر بالكلمة الطيبة والاهتمام تاخد عينيها الاتنين دي دلوعة العيلة بتاعتنا ما حدش هانها ولا داس ليها على طرف فاوعى في يوم من الايام تهينها زي ما عاشت اميرة في بيت ابوها عيشها ملكة في بيتك.»
احمد:« اطمن يا مصطفى قمر هتبقى جوه عينيا وعمري ما هزعلها وهعاملها زي بنتي واختي وامي وحبيبتي ما تقلقش يا مصطفى.»
الحاجه كريمه:«يبقى على بركة الله نقرأ الفاتحة وبكرة ان شاء الله نروح نشتري الشبكة وبعد بكرة تبقى الخطوبة.»
قرا الجميع الفاتحة
عادل:« تحب الفرح يتعمل امتى يا استاذ صالح؟ احنا عن نفسنا عايزين ناخد العروسه معانا من دلوقتي.»
الحاجه كريمة:« ايه يا ام مصطفى تحب يكون الفرح امتى ولا مش عايزه عروستنا الحلوه تبعد عنك؟»
سمية:« يعلم ربنا اني مش عايزاها تفارقني ابدا دي هي النور اللي منور حياتي بس دي سنة الحياة وبعدين يا ام عادل رجالتها موجودين ربنا يخليهم ويحميهم هم اللي يحددوا امتى تروح بيت عريسها.»
عادل:« عداكى العيب يا ست سمية، ها بقى يا استاذ صالح عايزين نحدد الفرح احنا الحمد لله الشقة جاهزة يدوبك العرايس ينزلوا يشتروا الفرش.»
صالح:«خلاص يبقى على خيرة الله نخلي الفرح بعد امتحانات قمر يعني كمان شهر باذن الله.»
عادل:«على خيرة الله ربنا يتمم لهم على خير.»
الحاجه كريمة:« ايه يا جماعة ما تسمعونا زغرودة حلوة.
اطلقت هالة الزغاريد وعمت الفرحة عليهم وبارك الجميع للعروسين واتفقوا ان يتقابلوا في اليوم التالي للذهاب لشراء الشبكة ثم استاذن اهل احمد في الذهاب على وعد باللقاء في اليوم التالي.
قام مصطفى واحتضن قمر وربت عليها ثم قبلها من جبينها وقال.
مصطفى:« الف مبروك يا حبيبتي ربنا يتمملك على خير.»
شريف:«مبروك يا قمراية انا مش مصدق نفسي اخيرا هنخلص منك واخذ اوضتك بقا بدل ما انا نايم انا والزفت يوسف في اوضه واحده انا فرحان قوي.»
قمر بعبوس:« كده يا شريف يعني انت فرحان اني هسيب البيت وكل همك تاخذ اوضتي طب ايه رايك بقى اني هقفلها واخذ مفتاحها معايا وما حدش هيدخلها غيري وبعدين افرض حبيت اجي ابات هنا ان شاء الله هبات فين ماكنش العشم يا شريف اهئ اهئ اهئ.»
شريف:«خلاص بقى ما تزعليش انا بهزر يا بت لا بجد والله انت هتوحشينا قوي ومش مصدق لحد دلوقتي ان انت خلاص هتمشي وتسيبينا بالسرعة دي.»
ثم اخذها بين احضانه وضمها بشده.
يوسف:« ايه يا عم شريف ما تسيب لنا شوية احنا كمان ولا احنا ما لناش نفس نبارك لها زيك ثم جذبها من يد شريف واحتضناها هو الاخر وبارك لها وقبلها من جبينها.»
سمية:« الف مبروك يا حبيبة ماما ثم احتضنت وجهها بين كفيها ونظرت لها والدموع في عينيها وقالت: انا مش مصدقة نفسي ان بنوتي الصغيرة كبرت خلاص وبقت عروسة جميلة وكلها ايام وهتسيب العش اللي اتربت فيه وتروح مملكتها ربنا يتمملك على خير يا قلب ماما ثم بدات في البكاء هي وقمر وارتموا في احضان بعضهما.»
صالح:« ايه يا ام مصطفى هو انتى تزعلي تعيطي تفرحي تعيطي بردو.»
مصطفى:« والله يا حاج انا مش عارف هم بيجيبوا كل الدموع دي منين تقولش في حنفية ورا العيون الحلوة دي ههههههههههه.»
شريف:« ايه يا جماعة انتم هتقلبوها نكد ولا ايه؟»
صالح:« يلا بقى يا شباب كفايه كده سيبوا اختكم تدخل ترتاح عشان تقوم فايقة بكرة وهي رايحة تشتري الشبكة.»
دخل كل واحد الى حجرته لينال قسط من الراحة استعدادا لليوم التالي اتى الصباح سريعا واستيقظت سمية كعادتها باكرا تعد طعام الافطار وكذلك صالح الذي ذهب لايقاظ الشباب لكي يستعدوا لاداء صلاة الجمعة وضعت سمية طعام الافطار على السفرة وطلبت من يوسف ايقاظ قمر لكي تتناول طعام الافطار جلس الجميع وتناولوا طعام الافطار وبعد قليل ذهب صالح والشباب الى المسجد لاداء صلاة الجمعة بينما قامت سمية وقمر بادائها في المنزل بعد عدة ساعات حضر احمد ووالدته واخته هالة لاصطحاب قمر ووالدتها لشراء الشبكة وكانت قد حضرت معهم بسمة لمساعدة قمر في اختيار الشبكة توجه الجميع الى محل الصاغه لاختيار بعض المصوغات الذهبية التي سوف تتزين بها قمر.
في اليوم التالي حضر جميع الاهل والاصدقاء الى منزل قمر لحضور حفل خطبتها هي واحمد حيث كان الجميع يشعر بالسعادة من اجلهم وبعد انتهاء الحفل جلس احمد وقمر في حجرة الصالون سويا.
احمد:« مبروك يا قمر انا مبسوط جدا انك بقيتي خطيبتي وهستنى الايام تعدي بسرعه عشان تبقي معايا في بيتي.»
شعرت قمر بالخجل الشديد ولم تستطع الرد عليه واكتفت برسم ابتسامه على شفتيها.
احمد:« ايه يا قمر هو انتى هتفضلي مكسوفه كده كثير مش حابه تتكلمي معايا؟»
قمر بخجل:« لا ابدا حابه اتكلم طبعا بس كل الحكاية ان انا لسة مش متعودة على الوضع ده.»
احمد:« طيب قوليلي اليوم عدى زي ما كان نفسك فيه ولا لا؟ يعني كنتى بتحلمي بيوم خطوبتك يبقى كده ولا كان في دماغك حاجه تانية؟»
قمر:» عمري ما تخيلت حاجه معينة لكن طول عمري بحلم اروح مع خطيبي السينما لان عمري ما رحتها.»
احمد:« بس كده من عيوني بس باباكى هيوافق اننا نخرج؟»
قمر:«مش عارفه ممكن تستأذنه ونشوف.»
احمد:«خلاص انا هقوم استأذن منه واشوف هيقول ايه؟»
احمد:« عمو صالح بعد اذنك عايز من حضرتك طلب.»
صالح:«اتفضل يا حبيبي اؤمر.»
احمد:« كنت عايز اخذ قمر ونخرج مع بعض شويه.»
صالح:«معلش يا حبيبي خليها مره تانيه احنا دلوقتي المغرب هتخرجوا امتى؟ وترجعوا امتى؟»
احمد:«بس قمر كان نفسها تروح السينما وهي اللي حابة تخرج.»
صالح:« بضيق قمر بنتي هي اللي طلبت تخرج معاك؟»
احمد:« ايوه هي حابة تروح السينما معلش بقى يا عمو صالح عشان خاطري هاخذها شويه صغيرين ومش هنتاخر ده اول طلب اطلبه منك.»
صالح:«طيب يا ابنى انا موافق بس متتأخروش، عن اذنك يا ابني هروح اقول لها تجهز.»
احمد:« اتفضل يا عمو.»
ذهب صالح الى حجره قمر وطرق الباب ودخل واغلقه وراءه
صالح:«احمد قالي انك طلبتى تخرجي معاه السينما يا قمر الكلام ده صحيح؟»
قمر بدهشه:« انا اللي طلبت منه!»
صالح:«اه هو اللي قالي كده.»
قمر بضيق:«ابدا يا بابا هو سألني كان نفسك تعملي ايه في خطوبتك قلت له كان نفسي اخرج مع خطيبي واروح السينما عشان عمري ما روحتها فقال لي انه هيستاذن حضرتك ان احنا نخرج لكن مش انا اللي طلبت منه.»
صالح:«على العموم يا حبيبتي انا وافقت بس يا ريت ما تتاخروش انتى عارفه كلام الناس.»
قمر:«خلاص يا بابا انا مش حابة اخرج خليها مره تانية.»
صالح:« لا يا حبيبتي انا اديت احمد كلمة وما ينفعش ارجع فيها يلا جهزي نفسك عشان تلحقوا تخرجوا وترجعوا بدري.»
قمر:«حاضر يا بابا؛ وفي نفسها: يا خسارة كده من اولها بتحطني في وش المدفع عشان ما تطلعش غلطان ربنا يستر على اللي جاي وما يطلعش طبع فيك يا احمد.»
بعد قليل خرجت قمر من حجرتها وذهبت هي واحمد لقضاء بعض الوقت معا والذهاب الى السينما و بعد قليل كان احمد يصف السياره امام السينما واخذ قمر وقام بحجز التذاكر والدخول اليها جلسا سويا يشاهدان احد الافلام الرومانسية ولكن بعد اقل من ربع ساعة وجه احمد حديثه لقمر
احمد: يلا يا قمر عشان نمشي كفاية كده عشان باباكى ما يزعلش مننا.»
قمر:«بس الفيلم لسة في اوله.»
احمد:«معلش يا قمر انا وعدت باباكي اننا مش هنتاخر.»
قمر:« خلاص ماشي يلا بينا وفي نفسها لا حول ولا قوة الا بالله هي دي الخروجة اللي كنت بحلم بيها والاسم اني روحت السينما واتحسبت عليا خروجة يا عيني عليا وعلى حظي قال جات الحزينة تفرح ما لقتلهاش مطرح.»
احمد:« مالك يا قمر انتى زعلانة عشان مش هنكمل الفيلم.»
قمر:«لا ابدا مش مهم تتعوض مره تانية يلا بينا عشان ما نتاخرش.»
ثم ذهبا سويا واوصلها احمد الى المنزل واطمئن عليها وبعد ذلك ذهب الى منزله.
سمية:« ايه يا قلب ماما جيتي بدري قوي ملحقتيش تخرجي.»
قمر:« اصل احمد ما حبش يزعل بابا عشان كده رجعنا بسرعة.»
سمية:« طيب يا قلبي تعالي احكيلي عملتوا ايه؟ رحتوا فين؟»
قمر:«ما فيش يا ماما يا دوب دخلنا السينما والفيلم عدى منه ربع ساعة ولاقيت احمد بيقولي يلا نروح.»
سمية:« ايه ده يعني ما عزمكيش على حاجه ولا حتى كوباية عصير.»
قمر:«ههههههههههه بقولك قعدنا ربع ساعة بس في السينما وجينا جري شكلي منحوسة يا سوسو ومش وش خروج اخري اقعد في البيت واتفسح في الصالة ولما ازهق اغير جو في الصالون.»
سميه:«ههههههههههه، الله يصلح حالك يا بنتي ثم اخذتها بين احضانها وربتت على اكتافها وقالت: بكره يا حبيبتي تعيشي حياتك وتشبعي فسح وتعملي اللي نفسك فيه كفاية انكم هتبقوا عايشين لوحدكم يا قلب ماما ما حدش يتحكم في حريتكم ولا حياتكم.»
قمر وهي تحتضن والدتها بشده:« ان شاء الله يا ماما انا هقوم انام بقى يا حبيبتي اليوم كان طويل قوي.»
سمية:«قمر اوعي يا حبيبتي تخلي خطوبتك تأثر على مذاكرتك امتحاناتك الاسبوع الجاي عايزاكى تنجحي وترفعي راسي اوعي في يوم من الايام تتخلي عن دراستك يا بنتي دراستك دي سلاحك الوحيد لا فلوس ولا راجل هينفعوكي دراستك بس هي اللي هتعمل لك قيمة وسط الناس وبيها تقدري تربي عيالك في المستقبل وتعدي بيهم لبر الامان.»
قمر:«ما تقلقيش يا ماما ان شاء الله مش ههمل دراستي وهكملها واتخرج وتفتخري بيا وتعرفي ان تعبك معايا السنين دي ما راحش على الفاضي.»
سميه:« ربنا يبارك فيكى يا بنتي ويكملك بعقلك يلا يا قلبي قومي نامي عشان تصحي بدري وتذاكري مش عايزاكى تضيعي وقتك ابدا يلا يا قلب ماما تصبحي على خير.»
قمر:« وانتى من اهل الجنة يا حبيبتي اه ماما لو سمحتي صحيني بدري عشان رايحه الكلية اجيب الجدول بتاع الامتحانات بتاعتي.»
سمية:«من عنيا ياقلب ماما يلا ياقلبى نوم الهنا واحلام سعيدة.»
وفى خلال لحظات غطت قمر فى نوم عميق سابحة فى احلامها وخيالها.