لو تعرفين وش يعني قهر الرجال ما أبتسم ثغرك لـغيري رجل /بقلمي؛كاملة - صفحة 74
ضُرب الباب
ابتسمت سما وهي تقول : ادخل سلومي
وليد بـ استغراب : كيف عرفتي انه سالم
رفعت كتوفها وهي تشوف سالم يدخل ويركض لها كـ عادته
ضمته سما وهي تقول : أهلا ..اهلا .. جيت توك من النادي ؟
سالم وهو يبتسم : ماما .. كلهم اكلو الكب كيك اللي سويتيه وانا قلت لهم ان ماما اللي سوته .. تدري حمودي زعل عشان امه ما تعرف تسوي كب كيك بعدين انا ضحكت قلت بس ماما اللي تعرف تسوي كب كيك
ابتسمت سما بفرح ان الكب كيك اعجب الاطفال : اعجبك حبيبي ؟ اهم شي انه يعجبك انت بس والباقي موب مهم
سالم وهو يضحك : اعجبني مرره ... و المدرب قال قول لـ امك .. تسلم يدينك يا عسوله
كان جالس وهو يراقب سالم من يوم ما دخل و هو يضم سما لدرجة انه ما انتبه لـ ابوه الجالس .. ابتسم وهو مبسوط لـ وناسه سالم في داخله , عقد حواجبه وهو يسمع كلام سالم عن المدرب : سالم
لف سالم بخوف بسيط : نعم بابا
وليد وهو يوقف ويتوجه لـ سالم : من اللي قال لك تقول لـ ماما .. تسلم يدينك يا عسوله
سالم : بابا مدرب الرياضه الكبير
وليد ويده على ذقنه منقهر من المدرب : رامي ..
هز سالم راسه :...
سما بـ استغراب : ليه يعني ؟
وليد وهو يناظرها و بكذب : ولا شي .. بس عيب يقول هالكلام قدام بزارين يعودهم على المغازل
سما بـ استغراب : مغازل ؟!
وليد مستمر بالكذب : ايه مغازل ..وانتي الثانيه مفروض يوم قالك سالم هالكلام سبيتي المدرب قدامه وقلتي انه ما يصيير عشان يعرف سالم انه خطأ .. فهمتي ولا لا
سما بـ استغراب : وش فيك انت ؟ منت طبيعي اليوم
وليد ارتبك : مافيه شي .. انزلي يالله لا تجي خالتي ولا تقلى احد
سما وهي تناظره بشك
وليد وهو يدخل يدينه في جيبه : فيه شي ؟ انزلي خلصي
لفت بظهرها وهي كانت تشك مليون مره بـ وليد .. وش فيه انفصام ..كنت حاسه انفصام ..تأكدت انه فيه انفصام
جلس على السرير وهو يضرب راسه .. وش هالحركات يا وليد .. وش هالكذبه الواضحه ..
انسدح وهو يفكر .. ليش عصب .. عادي مافيها شي .. تسلم يدينك يا عسوله.. بس ليش يا عسوله ..
وش فيك يا وليد .. عادي انت رجال ..وماتحب احد
يتكلم عن محارمك .. هذا اللي في الموضوع .. بس
اقنع نفسه بـ انه شي عادي مافيه شي .. وقف وهو يتوجهه لـ الخزانه وهو يلبس لبسه
قبل لا ينزل رن جواله بـ اسم صاحبه : هلا والله ابو زيد .. شلونك ...بخير ....الاستراحة ..اليوم .... والله ما يمديني ..ولا اقولك بجيكم على الاثنعش ان شاءلله ... أبشر .. ابشر .. فمان الله ... فمان الله
لبس بنطلونه الجينز وتيشيرته الابيض وهو ينزل لـ الدور الارضي
دخل الصاله وهو يشوف فوزية و سما جالسين يسولفون .. وين حنان !
وليد وهو يبتسم : السلام عليكم
فوزية بـ ابتسامه : وعليكم السلام .. هلا ..هلا بـ وليدي
ضم خالته وهو يببوس راسها : شلونك يا امي .. عساك بخير
فوزية وهي تجلس وليد جنبها : بخير يا حبيبي .. شلونك انت عساك بخير
ناظرت لبسها .. نفس اللبس اللي لابسه وليد .. هي لابسه تيشيرت ابيض وجينز و وليد نفس الشي .. وش هالصدفه .. يارب ما احد ينتبه .. شافته وهو يسولف .. اول مره تدقق بلامحه .. اسمر شعره كثر عن اول ما تزوجته .. عيونه لها نظره حاده تميزه .. له ديرتي محليه اكثر ..
فوزية وهي تضحك : ماشاءلله مطقم انت ومرتك .. وش زينكم
وليد وهو يبتسم ويشوف سما : صدفه والله
فوزية وهي تبتسم : يا زين من لقط لكم صورة الحين
وليد وهو يوقف : والله ما اخليها في خاطرك يمه .. تعالي سما
فتحت عيونها وش يبي هذا ..
ابتسمت بمضض : ههههههه وش نصور وليد .. موب لازم
وليد وهو يغمز لها : ما نيب رادها في خاطر امي .. تعالي امشي
وقفت بمضض وهي تقرب جنبه
وليد وهو يبتسم : يالله يمه شغلي الكاميرا حقت جوالك
فوزية وهي تبتسم : مكسورة كاميرا جوالي يا ولدي
وليد وهو يطلع جواله : القطينا بجوالي اجل وارسلها لك
استغربت حركة وليد بشكل كبير .. ليش يسوي كذا .. مستحيل انه يسوي كذا بس عشان فوزية نفسها بصورة
اخذ الكاميرا فوزية بحماس وهي تقول : يالله استعدوا
كانوا جالسين جمب بعض بشكل منفصل
سالم وهو يقرب من عندهم : لا ماما ..موب كذا .. تعالي هنا قربي
سما وهي تناظر سالم : سالم .. اعقل عيب
وليد بـ ارتياح : عادي شفيك
سما وهي رافعه حاجبها : لا اخاف اعوده على المغازل
سالم ما يسمع لها مسك يدب ابوه وهو يحطها على كتف سما : يالله صوروا كذا حلو
ابتسم وليد لـ ولده اللي يناظر المسلسلات ويطبق عليهم
حط يده على كتف سما وهو يقربها منه بشكل قريييب مره
سما توترت , وش فيه هذا ..
وليد وهو يبتسم : يالله .. ابتسممي
ابتسمت سما للكاميرا ..
فوزية : خلصنا
قامت بسرعه كأنها مقروصه
لاحظت فوزية قومتها كأنها فيه شي غريب
وليد يناظر فيها .. كل دقيقه .. هو اللي اصر على فوزية تاخذ صورة ما يعرف ليش .. فيه افعال يسونها الاشخاص بدون ما يعرفون وش مقصدها .. نفس كذا هو ..
سرح في وجهها وهي تسولف , وهي تضحك .. فيها اشياء مميزة بشكل كبير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
جالسه في غرفتها تفكر بولدها اللي نساها نهائي .. تسافر له او لا ..
تروح له ولا موب لازم .. حجزت تذكره لكن ما تبي تنصدم ..
فتحت جوالها وهي تتصل على رقمه اللي حفظته من كثر ما تتصل عليه
أمنه : سيف
سيف بـ ابتسامه : هلا يمه ..
آمنه بشوق : شلونك يا عين امك
سيف وهو ياخذ نفس : بخير يا الغاليه .. شلونك انتي وشلونا خواني
آمنه : بخير يا حبيبي .. بخير ..
سيف : آمريني يمه
آمنه : يعني ما اتصل عليك الا وانا ابي منك شي .. اشتقت لك يا امي طولت انت ونور برا .. متى تجون
سيف بصدق : قريب يمه ان شاءلله .. اسبوعين وحنا عندكم
آمنه بفرحه : الحمدلله وانا كنت ناويه اجيك ..
سيف ابتسم : بجيك يمه .. خليك في الرياض امريكا ما تصير لك يمه
آمنه : سلطان .. زوج سارة .. يبغى يسوي الزواج لكن انا قلت ننتظر سيف اول
سيف وهو يبتسم : خليه يسوي الزواج يمه .. عبدالله يكفي و يوفي.. انا ما ادري عن اشغالي .. سوو العرس وان حضرت الحمدلله .. وان ماحضرت عبدالله قلت لك يكفي ويوفي
آممنه بصدق : الله يعقلك علي يا وليدي ..
سكرت آمنه من ولدها وهي ابداً ماهي مرتاحه لـ صوته ..
لكن بتنظر رجعته وتشوف وش يصير
.....................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سما وهي جايه من المطبخ : تفضلي خالتي على العشا .. حياك الله
وليد وهو يمسك يد فوزية : يالله يمه
فوزية وهي تبتسم : كلفتي على نفسك يا سما ..
وليد : معليه يمه .. اللي مسويه الاكل الطباخه
سما وهي تبتسم : انا اللي مسويته يا فاهم
وليد بـ ابتسامه : انتي ؟ ماشاءلله زين .. خلينا نجرب اجل
فوزية وهي تدخل صالة الطعام : ماشاءلله تبارك الله .. انتي اللي مسويه كل هذا يا سما
سما بـ ابتسامه : ان شاءلله يعجبك
فوزية وهي تجلس : بيعجبني ان شاءلله
جلس وليد وهو يناظر الاكل , ويرجع يناظرها بنظرات غريبة
قربت منه سما وبصوت واطي : كل كل .. ما حطيتلك فيه سم .. الحلقة الاخيرة ان شاءلله بحط لك سم
رفع حاجبه وهو يسمع كلامها , مافكر باللي تقوله ابد
جلسوا على الطاوله وهم ياكلون
سما : سلومي ... اكل من هذي اللي تحبها سويتها اليوم
سالم بفرحه : ماما سويتي باستا
سما وهي تقرص خده : عشانك بس والله
وليد ياكل " تعرف تطبخ والله "
بعد مدة
فوزية توقف وهي تقول : مشكورة يا سما .. تسلم يدينك
سما بـ ابتسامه : جعله عافيه
وقفت سما وهي تمشي مع فوزية لـ التواليت
وليد وهو يناظرها وقاصد يفشلها : تعالي اجلسي .. امي موب غريبة
حست بـنوع بسيط من الفشلة , قالت وهي تناظره : اكيد ماهي غريبة , وش هالكلام اللي تقوله يا وليد .. الله يهديك بس
ابتسمت فوزية : يهذري وليد ..
ناظر فيها كيف قلبت الطاوله عليه , ابتسم ابتسامه جانبية وهو عارف انها منقهره منه بشكل كبير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جالسه في السيارة وبجانبها فارس يسوق و يسمع لـ طلال مداح "رحمة الله"
ما اوعدك من يضمن ظروف الزمان
لا تصدقي من قال لك الدنيا امان
ميعادنا خليه في كف الظروف
لا تحرجيني بالزمان وبالمكان
ما اوعدك ..
م احدٍ عن احبابه بيختار البعاد
لولا القياد اطلقت للرجل العنان
اسري بليل الضيق لشموس الفرج
وركبت موج الخوف للشاطي الأمان ..
ميعادنا خليه بكف الظروف
لا تحرجيني بالزمان وبالمكان
ما اوعدك ..
كثر الليالي اشتاق لك كثر السنين
انتي حنان العمر ما غيرك حنان
لمعانقك شوقي كثر شوق الرمال
لمعانقة غيمه لها عنها زمان ..
ميعادنا خليه بكف الظروف
لا تحرجيني بالزمان وبالمكان
ما اوعدك ..
مغمضة عيونها ومسترخيه على الكرسي , المصيبة اللي هي فيها كبيرة على كل بنت ..
حست بـ السيارة توقف
فارس بهدوء : ريم .. وصلنا
فتحت عينها وهي تناظر البيت من الخارج : وين حنا
فارس بـ ابتسامه باهته : عند بيتي ..
ريم : بيتك ؟
فارس هز راسه وهو ينزل من السيارة
نزلت من السيارة وهي توقف عند باب البيت ..
قرب من الباب وهو يفتحه ..
دخلت البيت وهو يدخل الشناط ..
اخذت نظرة سريعة على ساحة البيت .. مرتبه ..
جزء صغير به زرع .. و كرسي أو صوفا تهتز ..
انارة هادية .. شلال صناعي ..
لو تعرفين وش يعني قهر الرجال ما أبتسم ثغرك لـغيري رجل /بقلمي؛كاملة - صفحة 74
فارس وهو يقفل الباب : ان شاءلله يعجبك ..
لم تعطيه أي انفعال ..
دخلت الفيلا وهي تمشي بهدوء .. فتح اللمبات وهو يقول : من زمان ما جيت هنا .. حتى ما فيه خدم ..والبيت مليان غبار ..
ريم وهي تناظر البيت .. مرتب ..أثاثه حلو كلاسيكي جداً
قالت بهدوء : انت اللي مأثثه ؟
فارس : ايه ..
عرفت جزء من شخصيته انسان كلاسيكي ..
لفت عليه وهي تقول : غرفتي وين ؟
فارس وهو يأشر بيده لـ الدور الفوقي : غرفتنا فوق
ريم بـدون انفعال : غرفتي ..
فارس فهم عليها , قال بـ احراج : اختاري اللي تبين ..
مشت وهي تتركه خلفها ..
وقفت في الدور الفوقي ودخلت اول غرفه على يمينها ..
غرفة كبيره مرتبه كلاسيكيه بلون رمادي فاتح .. هاديه على النظر
جلست على الكنبه وهي متضايقه من نفسها ومن ابوها ,
تفكر .. تفكر .. ماله ذنب .. ليش اعامله بشكل غريب ..
هو نفسي .. مظلوم ..
وقفت وهي تفصخ عبايتها .. تريننق هادي لـ البيت
كحت بقوة وهي تشم ريحه الغبار في البيت .. ماينفع
كذا يا ريم .. الغبار مالي البيت
فتحت باب الغرفه وهي تنزل بهدوء
شافته جالس في الصاله و منزل راسه ويدينه على راسه
ضاق خلقها على شكله .. فعلا كانت مكبرة الموضوع عليه وهو ماله ذنب
نزلت بهدوء وهي تقول : فارس
رفع راسه وهو يشوفها قدامه ماخذه راحتها بشكل كبير : سمي
ابتسمت بهدوء : سم الله عدوك
ابتسم لها فارس
ريم وهي تشوف البيت : البيت مغبر ما اقدر اجلس كذا .. خلنا ننظفه
فارس وهو يناظرها : انا و انتي ؟
ريم هزت راسها : ليش .. فيها شي
فارس بـ ابتسامه : لا مافيها شي
ريم وهي تبتسم : الرسول صلى الله عليه وسلم كان يساعد اهل بيته .. اكيد مافيها شي
فارس وهو يوقف : صلى الله عليه وسلم .. بس مافيه اشياء التنظيف
ريم بتفكير : بكتبها لك وانت جبها
فارس وهو يمد جواله : اكتبيها هنا .. وانا الحين اجيبها
اخذت الجوال وهي تتذكر , عمرها ما نظفت الا غرفتها بس .. كيف بتنظف بيتك كبير مثل هذا , عصرت مخها عصر ..
مدت الجوال وهي تقول : هذا اللي اذكره بس اذا شفت شي تحس انه لـ التنظيف جبه
وقف وهو يقول : ابشري ..
طلع من الصاله وهو يفكر .. وش هالتغير .. فجأة تبتسم , تبي تنظف .. الله يديم المزاج الزين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
عند الباب
فوزية : ماقصرتي يا بنتي يا سما .. تعبتك اليوم بزيارتي
سما بـ ابتسامه : الله لا يقصر في عمرك يارب .. وبعدين يا خالتي تعبك انتي راحه ..
فوزية بـ ابتسامتها : اجل فمان الله .. واذا جت حنان سلمي لي عليها
سما : ابشري .. من عيوني
سكرت الباب وهي تشوف وليد جالس يشتغل على جواله
جلست في الصاله وهي تنادي الخدامه تشيل الاغراض
سالم وهي يجي من فوق : ماما ..
سما وهي تشوفه : عيون ماما
سالم بضيق : ما قدرت انام .. تعالي نامي عندي
سما وهي تمسك سالم : ليش ما قدرت تنام
سالم : ما ادري خايف
وليد من بعيد : الرجال ما يخاف يا سالم
سما وهي تناظر وليد : موب كذا يا شاطر ..
لفت على سالم وهي تبتسم : سلومي بسألك سؤال وجاوب
هز راسه سالم
سما وهي تجلس على الارض وتجلس سالم معاها : قريت آية الكرسي اللي علمتك عليها ؟
سالم : لا ماقريتها
سما وهي تبتسم : عشان كذا انت خايف .. تدري .. اذا قريت آية الكرسي قبل لا تنام .. الملائكة يحرسونك ولا يخلون أي شي يخوفك .. اذا قريت آية الكرسي ولا شي يصير لك .. عشان كذا لازم نقرى آية الكرسي قبل النوم ..و اول ما نقوم من النوم ..و المغرب .. وبعد كل صلاة لازم تقراها عشان تدخل الجنه.. فهمت حبيبي
يسمع كلام سما لـ سالم .. كلامها يدخل القلب .. يأسس فعلاً
تذكر , عصر مخه .. ما يتذكر ابداً انه علم سالم شي من القرآن ..ولا أخذه يصلي معه في المسجد .. حتى ما يدري اذا سالم يعرف يصلي او لا .. مدرسته انترناشونال .. بس اللغه الانجليزية .. ابداً ما يتوقع انه يعرف يصلي
قال بهدوء وكأنه يستوعب : سالم .. تعرف تصلي ؟
سالم لف على ابوه : ايه بابا اعرف اصلي ..
وقف وليد وهو يتجه لـ سالم ويجلس بجانبه هو وسما : من علمك
سالم بـ ابتسامه : ماما علمتني اصلي كل يوم
لف وليد على سما اللي تناظر فيه ..
وليد : انتي علمتيه
سما بـ ابتسامه : يقولون اهم شي تعلمه ولدك كيف يصلي .. لانك اولاً بتاخذ أجره طول العمر كل ماصلى صلاة لك اجرها .. والسبب الثاني اني استغليت فرصة ان مافيه احد فتح عينه على هذي النقطة .. يعني طمعت في الاجر اللي بيجي ..
وليد وهو يناظرها : وش علمتيه بعد ؟
سما : علمته آية الكرسي ... الصلاة .. المعوذات .. سبقتك ففي كل الاجر
ابتسم لها وهو يقول : جزاك الله خير
سما وهي تبتسم : لا شكر على واجب ...
رفعت جوالها وهي تشوف المتصل ..
سما بـ ابتسامه : هلا رناوي .. هلا حبيبي .. شلونك ... بخير الحمدلله ... ابد خالة وليد جت .... سامحيني رناوي على اللي صار اليوم .. ان شاءلله .. مبرووووك .. متى ملكتك ... ايه اذكر بس عقبها ماقلتي لي شي ... مبروك رنا ... احس اني فرحانه اكثر منك ... اكيييييد مافيها كلام جايه جايه الله لا يعوقني بشر .. ابشري ... فمان الله .. باي
سكرت من جوالها وهي تبتسم بحب لـ صاحبتها
وليد بـ سؤال : وش فيه
سما وهي تبتسم بتأثر : رنا .. ملكته بعد بكرة ..
وليد : طيب ليش متأثرة ؟
سما وهي متأثرة : رنا .. اكثر انسانه قريبه لي .. احبها اكثر من نفسي ..اكثر من اختي .. يعني طول عمرها وهي معي .. مدري كيف اوصل لك الاحساس اللي احسه ..
وليد وهو يناظرها : يعني تحبينها كثير
سما وهي تناظر فيه : تستهبل .. اقول لك احبها اكثر من نفسي .. هي الوحيدة اللي صدق قلبها علي في كل وقت وفي كل ساعة .. مافيه احد كثرها يحس فيني ..
وليد " احس بشعور غريب يلامس قلبه ..كأنه احس بـ شي من الغيرة عليها الغريبة " قال وهو يبغى يطول الكلام معاها : .. فيه عندك اهلك .. عمرك و مرت عمك و بنات عمك
ابتسمت بسخريه : وش فيهم
وليد : يعني اهلك ..
سما وهي تضحك : ما ينقال عنهم اهل هذولا والله العظيـم .. فايزة كانت معيشتني بـ جهنم .. كانت 24 ساعة تسمعني كلام ما تتحمله أي بنت .. طول الوقت تسب في أمي الله يرحمها و تلقبها بـ ابشع الالقاب اللي تجي على بالك .. فما بالك فيني انا .. مع اني كنت فيني قوة عليها .. لكن ما تجي مثل قوتها وطغيانها .. تدري وش كانت تسوي .. في رمضان اخلص شغل الساعه 7 الصبح و انام .. تدري متى تصحيني .. في عز القيض والحر و الصيام تقومني 10 الصبح عشان اسوي لـ بناتها فطورهم من 10 الصبح ..
وليد احس بالقهر الشديد من فايزة وهو يسمع الكلام من سما اللي مصدقها في كل كلمة تقولها : وعمك وين ؟
سما وهي تعدل جلسة سالم اللي غفى على ركبتها : عمي في الشرقية يشتغل .. و اساساً جيته زي عدمها ما يأثر عليها .. ضعيف شخصية واساسا هو متزوج في الشرقية ومايجي هنا الا قليل لكن فايزة ماتدري .. والله لو تدري لـ تقوم قيامته .. ابتمست وهي تقول : تدري .. كانت بتزوجك وحدة من بناتها .. هههههههه احمد ربك انك افتكيت منها هي وبناتها
ابتسم وليد على كلامها وهو يبغى يطول السوالف : طيب .. ليش ما تركتيهم .. وش مصبرك عليهم
سما بتفكير : مممم .. يعني وين اروح ... فلوسي هم اكلوها .. بيتي هم عايشين فيه ومسلطنين فيه .. فوق هذا ماهم حاشميني .. واذا وش مصبرني عليهم كثير .. اولها ابوي .. صابره عليهم لانه اخو ابوي .. وين يروحون اذا طردتهم .. ثانياً ما كنت ابي الناس يتكلمون على ابوي بعد موته .. السبب الثالث هم في النهاية اهلي اللي مالي غيرهم .. اسباب كثير .. صحيح فايزة كانت تلعن خيري بس تراني ما اقصر فيها .. صدق نهايتها انطق بس اكون فرحانه بردت قلبي شوي .. يعني فيه اشياء كانت تونسني بشكل ماتتصوره .. اذا قهرت فايزة انبسط بشكل ماتتصوره ولا اذا قهرت وحدة من البقر اللي جالسين عندها يالله قمة المتعه عندي .. فيه اشياء كانت حلوة في جهنم اللي كنت عايشتها ..ابتسمت وهي تقول : جهنم ملاحقتني في الدنيا شكلها ..
فهمت قصدها .. يعني عايشه معه في جهنم : ليش الحين تحسين انك عايشه في جهنم
سما بتفكير : اخف شوي .. بس جهنم .. الفرق ان هناك كانوا ثلاث .. هنا بس فيه واحد ..
وليد وهو يناظرها : وش مصبرك على جهنم هذي ؟
سما وهي تضحك بقوة : جهنم اللي هناك .. و سالم
ضحك معاها على ضحكها الغريب : يعني انا جهنم بالنسبة لك
سما وهي تناظره : تبي الصراحة وبدون زعل .. ايه ..
وليد وهوي يتكلم بجدية : وش اللي فيني خلاك تحسين انك بجهنم
سما وهي تناظره : ممم ... تدري .. لما شفتك عرفت وفهمت ان فيه ناس تعبد فلوسها .. تحب الثروة .. ماتهتم لـ المعنى .. تخاف من اشياء ما تبيها تطلع ابداً .. فهمت ان الانسان حتى لو انجرح يحاول يغطي جرحه ب الفلوس .. فهمت ان فيه ناس تذوق حلاوة الحياة بالفلوس .. فهمت انهم عمرهم ما ذاقوا طعم الحياة الحلو .. مثل لما تتغلب على احد بالكلام .. مثل لما تاخذ حقك بيدك .. ماهو بفلوسك .. يعني الدنيا فيها اشياء حلوة .. ليش دايم يقولون الفقير في سعادة .. لان الفقير ماعنده فلوس تغطي على جرحه .. فـ جرحه مكشوف فـ الكل يعرف ان هذا الفقير مجروح والكل اللي حوله يحاولون انهم يداون جرحه .. يعني كل اللي حوله فقراء مجروحين يداوون جروح بعضهم .. اما الغني .. كل شي عنده بالفلوس .. يبغى ينبسط يدفع فلوس .. يبغى يرتاح يدفع فلوس .. يبغى يضحك يدفع فلوس .. كل شي بفلوس كل شي عنده
لمس قلبه كلامها , وكأنه أبره دخلت في قلبه قال وهو يناظر فيها بجدية : الفلوس اهم شي صدقيني ..
سما وهي تهز راسها : موب كل شي
وليد بـ انفعال خفيف : كل شي بالفلوس يا سما .. قبل 18 سنة كانت امي مريضة .. وديتها المستشفى لازم لها عملية .. بس لان فيه ناس جايين بواسطه اخذو مكانها .. يعني دفعوا فلوس عشان ياخذون مكانها .. تدرين كنت بزر .. دخلت على الدكتور وانا ما ادري وش الدنيا حولي .. كنت اقول له اطلب اللي تبي بس عالج امي .. خذ كليتي بس عالج امي . خذ اللي يتبي .. تدرين وش قال .. قال انا ما ابغى كليتك ولا ابغى منك شي .. تبي تعالج امك جب عشرين الف ريال وادخلها الحين المستشفى .. ما كان معي فلوس .. ماكان معي حتى ريال في جيبي .. رحت وفي عز الحر كنت ابيع مناديل .. ماكانت تدخل علي في اليوم عشرة ريال .. تنقلت من ديرة لديرة ويوم جمعت الفلوس ورجعت ماتت امي .. ماتت اغلى وحدة في حياتي .. ماتت اللي كنت اشوف الدنيا فيها .. تقولين لي الدنيا موب بفلوس .. لو الدنيا موب بفلوس يا سما .. كان امي الحين تسولف معي ومعك .. لو الدنيا موب بفلوس ماكنت بـ ابيع مناديل وانا ماعلي جزمة البسها عن حرق الشمس.. الدنيا ما تمشي بالريال ..
تأثرت بقوة من كلام وليد , لكن ما بان عليها
كمل وليد وهو يقول : أوريك شي ما شافه أحد ابدا ..
سما بفضول : ايش
وليد وهو يرفع بنطلونه لـ أعلى ركبته : شوفي ..
قربت رأسها من ركبته وهي تشوف , جرح طويل و باين كأنه حرق عميق قالت وهي تبلع ريقها : جرح .. من ايش هذا ؟
وليد أبتسم بقهر : يكفيك انك تشوفينه بس
سما بفضول : امانه .. قولي لي ..
أبتسم بقهر وليد وهو يقول : في وقت من السنين اللي راحت .. يوم كنت اجمع الفلوس عشان عملية أمي .. كنت اشتغل في جدة عند رجال اعوذ بالله منه .. في قراج سيارات .. نبدل كفرات , نغير جلود سيارات .. اتذكر الوقت للحين يوم الاربعاء ثاني العيد .. كان مخليني اداوم .. جاني زبون و بغاني اغير جلد سيارته .. كانت سيارته معدومه يعني غيرت جلدها ولا ماغيرت مافرق شي .. غيرت جلدها بس ما اعجب الزبون .. ما دفع الفلوس و راح واخذ الجلد معهما كنت اعرف كيف اتصرف .. قلت لـ اللي اشتغل عنده , كان بشع بشكل , كل شي فيه كان شر .. عاقبني .. جاب لي آله حارة كانت في ذاك الوقت نكتب على الجلود فيها , قال لي حطها على ركبتك كانك تبغى تشتغل عقاب لي يعني , ماكنت اقدر اقول لا .. كنت بحاجه الخمس مية اللي كل شهر يعطيني اياها .. سويت اللي قاله و حطيت الآله على ركبتي , حرقتني .. كان الألم فضيع , لكني كنت اتذكر وجهه امي .. اذكر تعبها .. اهون على نفسي.. حتى دمعة وحدة ما نزلت مني .. استعجب مني راعي المحل .. ورجع زاد على الحرق كان يبي يشوف دموعي على قولته .. يبي يحس اني أتألم .. بس ما كنت اقدر انزل دمعة وحدة من عيني
تسمع له بتأثر , ماكنت تتوقع ان النمرود قد مر بمرحلة توجع زي كذا
قالت وهي تبتسم : الحمدلله انه ماضي ومر .. حنا في الحاضر الحين .. الحمدلله ان كل الاشياء الشينة كانت في الماضي
ابتسم وهو يقول : الحمدلله ..
وقفت سما وهي تقول : هههههههههههه أول مره اسولف انا وياك ساعتين ورا بعض
وليد وهو يشوف الساعه : مرت ساعتين .. ما حسيت تصدقين
سما وهي تبتسم : السوالف ..
نزلت بجسمها وهي تحاول تشيل سالم
وليد وقف وهو يقول : خليه بشيله ..
شال وليد سالم وهو يرقون الدرج
سما قالت بعد تردد : وليد ..
لف عليها : هلا ..
سما قالت بهدوء : شهد ... قد شافت اللي في فخذك
وليد وهو يناظرها بعد مدة : انتي اول وحدة .. واخر وحدة
ابتسمت له , وكأن فيه شي لامس قلبها بسببه .. شي غريب ..
شي كذا حلو .. شعور لذيذ غريب ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
جالس على مكتبه وقدامه ورقه يستعين فيها لـ التفكير , يتذكر كلام جدة عمر عن والدته الميته بسبب اهله وعذابهم لها .. كيف كان يكذب عليه طول الخمس سنين .. كيف لعب عليه وخلاه اضحوكة لـ نفسه , كيف استغله واستغل , صدمته في الموضوع , تذكر ايام الخداع اللي عاشها , ايام التعب اللي عاشه .. كيف كان يدربه , كيف كان يعلمه كيف يصير قاسي .. قبل اذا مسك المسدس يرتبك , الآن المسدس زي اللعبة في يديه .. كل شي في عينه ميت , تذكر شكل أمة سعاد وهي جالسه في المستشفى و هي مشلوله .. تذكر وتذكر ..
وقف وهو ينوي يكتشف بـ نفسه كل شي , و ينتقم لـ نفسه عن كل شي .. عن الايام اللي لعب عليه فيها ..
طلع من مكتبه وهو يـتوجه لـ مكتب جدة عمر
دخل المكتب وهو يضغط على نفسه : السلام
عمر لف على سيف بغضب : هلا والله .. هلا بالحبيب العاشق , المسكين
جلس سيف وهو ياخذ نفس : لا تفتح الموضوع من جديد
الجد عمر وهو يتوجه لـ سيف ويتكلم بصوت عالي : متــى متــى بتجيب حق امك المسكينه , متى بتاخذ حقها يا سيف متى
شد على يدينه بقوة وهو يسمع كذب الجد قال وهو يضغط على نفسه : صادق , طال الموضوع ..
الجد وهو يجلس بجانب سيف : تذكر امك .. تذكر كيف ماتت .. تذكر وش سوو فيها .. تذكر
سيف وهو يحط عينه في عين الجد : متذكر , متذكر زين ..
الجد وهو يضرب سيف على رجله :حق امك في رقبتك
وقف وهو يقول : طـآل الموضوع وانا بحلة .. وبرجع لهم بنتهم زي الكلبه يا جدي .. لا تخاف .. بدمرهم لك واحد واحد
الجد بـ ابتسامه كبيرة على وجهه : كفو .. هذا سيف اللي انا اعرفه ..
سيف وهو يناظر الجد : انا بـسافر لـ الرياض هالأيام .. لازم اسافر لها واخذ نور معي ..
الجد ناظر سيف : تسافر لـ الرياض .. مجنون انت يا سيف
سيف : لا تخرب خططي يا عمر .. خلني وانا اتدبر الامر
الجد وهو واثق جداً ان سيف بيسوي الكلام اللي قال عليه : واثق فيك يا ولد بنتي
طلع سيف من المكتب وهو يبتسم ابتسامة جانبية , والله لـ اخذ حق كل من له حق عندك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
لو تعرفين وش يعني قهر الرجال ما أبتسم ثغرك لـغيري رجل /بقلمي؛كاملة - صفحة 74
دخل مكتبه وكل شي فيه ضايق , وش فيها , ليش كانت تبكي بشكل مجنون , ليش فجأة قلبت ,
جلس وهو يفكر " يمكن حست انها تذنب بحق مشعل "
" حست انها تخونه " ..
ضرب بيده على المكتب ياذا المشعل اللي طالع له في كل مكان ..
طلع اسوارتها من جيبه وهو يشوفها , وش السواة معك يا شوق
.. اخذ يفكر .. يفكر .. تغير شكل وجهه وهو تذكر كلامها .. تبي ترجع لندن .. دخل لـ قلبة الخوف .. بس ارتاح , تذكر ان كل شي يخصها معه
في النهاية هو زوجــها ..
لازم ما يضل ساكت .. محمد موب من عادته يشوف الاشياء تضيع من يدينه وهو واقف يتفرج
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
فتح باب الغرفه الحديد الكبير وهو يدخل ومعه كيس
رفعت راسها لـ اللي داخل " سيف "
لفت براسها للجهة الثانية .. ماتبي تشوفه..
سيف وهو يجلس : شلونك اليوم ؟
نور :.................
سيف وهو ياخذ نفس : أكلمك .. شلونك اليوم
لفت عليه وهي تشوفه : دامني معك والله ماني بخير ..
سيف وهو يناظرها : يعني بتظلين طول العمر بخير
نور بقهر : يعني بظل طول العمر معك
سيف : طبعاً
نور بقهر : حلم ابليس في الجنة ...
وقف وهو يقرب منها : ليش ماتبين تجلسين معي
ناظرت فيه , أصعب شي في الحياة انك تبي تكره احد بس ما تقدر تكرهه
نور : لانك ... ما تستاهل
سيف وهو يجلس على السرير قال وهو يناظرها : صح ..
نور وهي ترفع حاجبها : يعني عارف
سيف هز راسه وهو يقول : ادري .. بس مع ذلك بتبقين معي
ضحكت بقهر وهي يقول : عدل اسلوبك طيب..
سيف وقف وهو ياخذ الكيس ويرجع يجلس على السرير ويطلع من الكيس
أكل
سيف وهو يمد لها الكرتونه : كلي ..
نور بعدت الاكل وهي تقول : ما أبـــي
سيف فتح الكرتونه وهو يقول : حتى لو كان رز ..
نور بقهر : لو انه وش دامه منك .. ما ابـيــه تفهم ولا لا
وقف وهو يرجع لـ مكانه : براحتك ..
جلس على الكرسي وهو يفتح جواله , يشغل مقاطع جديدة واصلته ..
فتح مقطع كان لذياب .. يهاوشه على القطاعه اللي قطعهم اياه
فز قلبها , صوت عمها ذياب قالت بولهه : سيف .. ابي اكلمهم
سيف وهو يرفع نظره لها : انتي كل اسبوع تكلمينهم لا تخافين
نور عقدت حواجبها : كيف .. انا ما كلمت امي الا مره وحدة من جيت .. ابي اكلمها
نزل جواله وهو يناظرها : ما عمرك سألتي نفسك .. ليش اهلك ما يسئلون عنك ما يتصلون يتطمنون .. ما يجونك ..
نور ناظرت فيه تبي تسمع كلامه لين الاخر
قال وهو يناظر في عيونها : كل اسبوع انتي تكلمينهم .. لا تسألين كيف
سكتت وهي تحاول تستوعب كلامه .. كيف كل اسبوع اكلمهم ..
كلها اربع ايام .. و افهم ..
وقف وهو يقول : مليتي من المستشفى ..
نور ناظرت فيه وهي تتذكر كلام ريان قالت : مليت .. بس احس راسي يألمني بشكل فضيع
سيف بـ اهتمام قرب منها وهو يقول : من وين
نور بقهر : انت دكتور .. انت ممرض .. لا تمسك راسي .. خلني بس وفكني منك وانا اصير بخير والله
سيف ناظر فيها وبعد مدة : بكيفك انتي وراك .. ان شاءلله عمره ما ألتأم .. انا بروح .. يمكن ما امر عليك ليومين .. بمدد اقامتك هنا ..
نور بقهر : احسن .. فرقاك عيد والله
ركز نظره على عيونها بقوة وهو يقول : لسانك احفظيه زين ..
نور وهي تناظر فيه : انا طول عمري محترمه.. بس فيه ناس ما يصير تعطيهم ربع .. اقل من الربع وجهه
قرب منها وهو يقول : لا تحدينني على شي ما ابي اسويه ..
ناظرت فيه و كأن تهديده حط شوية خوف في قلبها .. سكتت وهي تغير نظرها عنه
طلع وهو مقهور من أسلوبها و اسلوبه وحالته وحالتها و الوضع كله ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جالس في احد مقاهي الرياض ينتظر صاحبه يجي
ناصر وهو يسلم على راكان : هلا أبو سعود يالله حيه
راكان وهو يجلس : وش الاخبار
ناصر : الاخبار عندك .. بشرني وش صار
راكان وهو يبتسم : ابي البشارة طيب
ناصر : تبشر باللي تبيه ..
راكان وهو يطلع الاوراق قدامه : هذي أوراقك جاهزة لـ اامريكا
ناصر بـ استغراب : شلون اقدر ادخلها بـ جوازي يا راكان انت مجنون
راكان بـ اهتمام : انت اللي مجنون .. واحد من العيال قد يوصلني لـ واحد في السفارة السعودية في امريكا .. و قدر يشوف لي أسمك يا ناصر .. ما عليك شي وانا اخوك , حتى ان مافيه قضية بـ اسمك هناك .. ولا انت مطلوب عندهم ولا شي ..
ناصر بصدمة وهو يناظر راكان : تقوله صادق يا راكان , شلون .. شلون مانيب مطلوب .. شلون اسمي مو.....
راكان يقاطعه : أقولك مافيه قضية بـ اسمك أبد .. الموضوع فيه لبس .. و سالفة مها زوجتك .. فيها لبس صدقني .. سافر وانا اخوك .. ورح لـ العنوان اللي عطتك اياه برلين .. وشف وش الموضوع
ناصر وهو ياخذ الاوراق : مانيب مرتاح يـا راكان
راكان : السالفه فيها لبس قلت لك ..
وقف ناصر : بطلع لـ السفريات بقص لي تذكره
راكان وهو يناصر خويه : مشينا سوا .. لـ السفريات و لـ امريكا
ناصر : بتروح معي امريكا ؟
راكان وهو يبتسم : امش .. امش .. رفيق عمري تبيني اخليك
ابتسم له ناصر وهم يتوجهون لـ مكتب السفريات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
جالس في غرفته , أبتسم وهو فرحـان لـ رجعة نور لـ اهلها
نزل راسه لـ التذاكر , خلصت بسرعه ما توقع انها تنتهي بهذي السرعة , كان يتوقع انها بتاخذ وقت اطول ..
وقف وهو ياخذ شنطته ويحط فيها بعض من ملابسة ..
سكر شنطته وهو يتوجهه لـ الدور الارضي
جلس على الكنب وهو يشوف جواله
رفع راسه وهو يشوف سيف يدخل
ريان بصوت عالي : شلون نور ؟
ناظر فيه سيف وهو يرمقه بنظرة شرسه : مالك دخل
ريان وقف وهو يقول : الله يرجعها لت اهلها سالمة
ناظر فيه وقال وهو يشد على اسنانه : آمـين
لف بظهره وهو يتوجهه لـ مكتبه
ريان بصوت عالي : الانسان بطبعة يندم كثير ولا
لف عليه سيف و نفسه برأس خشمة : الحين اذا ما اختفيت من وجهي بتفهم معنا كلامك
ريان وهو يستفز سيف : لا تكفى , عندي سفرة مع ناس احبهم
اخذ نفس وهو يقول : انقلع
ريان ابتسم له وهو يطلع من الباب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في فندق احد افخم الفنادق في الرياض
جالسة في غرفتها , وهي تتذكر الكلام اللي صار في اذنها كـ الصدى ..
لو كانت مصيبة عليه ليش ما وضح لها , ليش طول الوقت وهي معه تحس انها واحده منه وفيه , شلون كان يكذب عليها , شلون يدخلها من مكان و يطلعها من مكان ثاني , كل شي كان كذب معه .. كان ورا القناع اللي لابسه على وجهه, وجهه كله نفاق و كذا ..
شدت على يدينها وهي تحس بـ احساس المغفلـة
رفعت راسها وهي تشوف ابوها يدخل
أبو راشد : شوق ..
عدلت جلستها وهي تقول بصوتها المخنوق : نعم
جلس ابو راشد وهو يقول : الرياض تغيرت , قبل شوي وانا جاي من السوبرماركت كانت اللي تحاسب حرمة , كل شي تغيير
شوق بهدوء : مافيه شي يضل على حالة ..
ابو راشد وهو يناظر فيها : وش سوا لك محمد
شوق وهي تبتسم : ما سوا لي شي .. بس خلنا نرجع لندن
ابو راشد بكره : لندن , اعوذ بالله منها ومن ايامها , خلينا يا بنتي في ديرتنا ما احد يحفظنا زيها , لندن ماضي ما ابي اذكره أبد
شوق ناظرت ابوها : يعني ؟
ابو راشد : لندن يا شوق ما عاد لي شي فيها حلالي كله هنا في الرياض ..
هزت راسها : ان شاءلله
ابو راشد : بكرة بـنرجع لبيتنا .. اللي ما دخلته من ثلاثين سنة , استأجرت شكرة تنظيف تنظفه ..
وقف وهو يقول : شوق .. ما ودك بـ عمره
ناظرت ابوها بـ شك .. ابوها اللي تارك الصلاة من سنين .. يبغى يعتمر قالت بشك : عمرة ؟
أبو راشد وهو يبتسم : ايه عمرة . .
ابتسمت بـ فرح : ايه .. اكيد يبه اكيد ابي عمرة
ابو راشد : بكرة بـ اذن الله ..
طلع وهو يسكر الباب متأكد مليون بالمية ان اللي خلا دموع بنته تنزل هالكثر شي يعذب فعلاً , و اللي متأكد فيه اكثر من محمد ما كان مريحها أبد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
دخلت البيت وهي هلكانه نفس العادة من الشغل , دخلت الغرفه وهي تفتح اللمبات .. قربت من سريرها وهي تشوف مريم نايمة ..
اخذت نفس , واحاسيسها متبلدة من كل شي ..
انسدحت على سريرها بـ عبايتها وهي تفكر في اشياء كثير و ماهي الا دقيقة فـ اذا بـ باب البيت يرن
وقفت بسرعه وهي ماتبغى مريم تصحى
قربت من الباب وهي تقول : ميــن ؟
أبو راين "عمها " : أفتحي .. انا أبو راين ..
فتحت عيونها بدهشه , من أكثر 17 سنة ما شافته ..
فتحت الباب وهي تقول : تفضل ..
دخل أبو راين , قربت فرح لـ تسلم عليه
أبو راين بقسوة : أبعدي ..أبعدي مناك يا بنت محسن ..
انصدمت من ردة فعله ما توقعت هالحركة أبداً , رجعت على ورا وهي تقول بـ اسلوب جاف : خير يا عم .. عسى ماشر ما زرتنا من 17 سنة ..
أبو راين وهو يجلس على الكرسي : مافيه خير من شوفتك انتي و ابوك ..
فرح تتمالك اعصابها : احترم نفسك يا عم .. تراك تتكلم عن اخوك الكبير
ابو راين بقسوته : تخلخلت ضلوعك .. بلا تخلخلت ضلوعك
فرح بصبر : لا اله الا الله .. وش تبي جاي ؟
ابو راين وهو يطلع من جيبة ورقة : جاي ابي بيتي ..
فرح بدون استيعاب : بيت وش ..
ابو راين : البيت اللي انتي واقفه على بلاطته ..
فرح وهي تناظر فيه وللحين ماهيب مستوعبه : انا واقفه على بلاطته
وقف ابو راين وهو يحط الورقة قدام وجهها : أبي بيتي يا بنت محسن ..
فرح ناظرت فيه وتوها تستوعب ما قاله : انت وش تقول .. من متى وهذا بيتك
أبو راين وهو صادق : البيت هذا بيتي , رضيتي ولا رضيتي .. بس انا مخلي أبوك فيه لين يجي الوقت اللي أكرشكم فيه منه ..
فرح بقهر, و تهور : ما يعقب الا انت والله ... أطلع برا .. لـ اكـلم الشرطة لـك
قرب أبو راين وهو يمسكها مع يدها : أسمعي يا بنت محسن , بعطيك يوم .. بس يوم عشان تشيلين قشك انتي و اختك و تنقلعون من بيتي .. ولا اقسم بـ ايات الله لـ أطلعك بيدين هذولا والقانون في صفي , و زود على كذا بـروح لـ أبوك في السجن وأحرق قلبه عليكم حرق .. بكرة في هالوقت بجي وان لقيتك في البيت والله لـ انفذ كلامي
فرح بصوت عالي : بيتنا هذا ولا حنا بطالعين منه , تفهم ولا لا .. اذا طلع أبوي بـ سلامتك تفاهم معه .. والحين توكل .. أطلع من البيت لـ أشوف وجهك ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!