الفصل 7 | من 30 فصل

رواية لست رهينتك الفصل السابع 7 - بقلم منال ابراهيم

المشاهدات
15
كلمة
1,813
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18
شخص بصره من هول الصدمة مما سمع من تجرؤ أخته عليه لأول مرة في حياتها تصل لهذا المستوى من التطاول فأصابه غليان وغضب شديدين حتى كاد يصفعها بقوة على وجهها لكنه تدارك الأمر في آخر لحظة فأسرع بمغادرة البيت عازما على التوجه إلى ماريا في بيتها

المساومتها على إنهاء الأمر باقل خسائر ممكنة لكل منهما ....

كانت مستلقية فوق فراشها تفكر في خطواتها

الثانية في حياتها القادمة... يغلبها البكاء حينا ثم تحضرها قوة وعزيمة على المضى قدما دون استسلام لحزن أو ندم على ما كان

رن هاتفها باتصال من إسلام كان يرغب في الاطمئنان عليها فشكرته بامتنان على وقوفه إلى جانبها

ودعمه المستمر لها ..

طلبت منه جدته أن يعطيها الهاتف لتتحدث إليها

وما إن سمعت صوت ماريا حتى ارتفع صوتها رغم إجهاده وتعبه - بالزغاريد ثم قالت: ألف مبروك يا حبيبتي اوعى تزعلى نفسك دي غمة وانزاحت

عننا كان نفسي تكونى معانا النهاردة هنا وتحتفل بالخبر الحلو ده...

لم تجد ما ترد به على جدتها فاستطردت الأخيرة

قائلة بفرحة : هستداکی بکره تیجی تقضى معايا اليوم.

فأجابتها معتذرة : معلش ياتينة بلاش بكرة

مش عايزة أسيب المطعم اليومين دول لحد

ما الأزمة دي تعدى على خير

ردت عليها جدتها بنفهم : معاكى حق يا بنتى مش عارفين هو ممكن يعمل إيه بس ما تخافيش

ابن عمك هيكون معاكى مش عایزاکی تشیلی هم...

أجابتها ماريا يعرفان : بس أنا كده معطلاه عن شغله

خليه يروح شغله وإن شاء الله كل حاجة هتبقي تمام

ردت جدتها باستنكار : هو انتي مفكرة اني أنا اللي

طلبت منه ... ده هو من نفسه اللي قال انه هيروح

معاكي المطعم الفترة دى لحد ما الأمور تهدي

نجحت في إقناعها فشكرتها ماريا ووعدتها بمحاولة.

زيارتها في الغد ولو نصف ساعة للاطمئنان عليها

أنهت المكالمة ثم قامت فتوضأت وصلت ركعتين لجأت فيهم إلى الله تطلب عونه وأن يدير أمرها لم تكد تنهى صلاتها حتى سمعت صوت جرس الباب ترى من الذي أتي لزيارتها دون موعد سابق في هذا الوقت ؟! اقتربت من الباب متسائلة: مين ؟!

فجانتها إجابة لم تتوقعها بصوت تعرفه جيدا

انا هشام يا ماريا من فضلك افتحى هتكلم

معاکی خمس دقایق وامشى على طول...

كانت نبرة صوته أكثر هدوءا، مما كانت على هذا الصباح اخذت تفكر في تردد هل تفتح الباب ام

تتجاهل نداءه فجاءها صوته راجيا : ارجوكي افتحي ما تخافيش انا هاكلمك على الباب

وامشي على طول ارجوكي افتحي.....

فتحت الباب فوجدها أكثر تماسكا رغم تورم جفونها

الظاهر من أثر البكاء فأحس بضيق رغما عنه

فيرغم كل شيء ما كان يود أن تصل حكايتهما

إلى هذه النهاية المؤسفة .. نعم مازالت جذوة

محبتها موقدة في قلبه وإن لم يتنبه لها الآن وإن غطتها بعض الأمور وظفت على سطحها لكن عندما

تهب على قلبه ريح الفراق ستستعر تيران

الحب مرة أخرى ويزداد لهيبها وستحرق قلبه يوما بعد يوم ولكن وقتها سيكون قد فات الأوان...

سرقته بالحديث متسائلة بحدة : نعم ؟!! جای

عايز تقول إيه ؟!

فقال بهدوء وهو ينظر إلى عينيها مباشرة : بصى يا ماريا أنا فكرت في حاجة وأتمنى توافقيني

عليها... أنا شايف إن فشلنا كزوجين مش معناه فشلنا كشركاء في الشغل .....

ايه المشكلة ان احدا نكمل في شراكتنا بدون

أي مشاكل في الناس المتحضرة لا أنا ولا إنتي

آخر اثنين تتطلق أنا عارف إن المطعم غالي عليكي

جدا وأنا كمان مرتبط بيه وليه معايا ذكريات

حلوة ولو كنتي خسرتيني كزوج فا احنا ممكن تكون أصدقاء .. إيه رأيك ؟!

رمقته ماريا بنظرة حادة مملوءة بالاشمئزاز ثم قالت : هو أنت معقول نسيت الكلام اللي قلتهو

لك الصبح انا مش ها قدر اتعامل معك باي صفة يا هشام

ليه مش قادر تستوعب ده؟! اعتبرني عقلية متخلفة ....

أجابها بعدم مبالاه لما قالته في إصرار على إقناعها : أنا مقدر احساسك ده ، عشان الفتره الحساسة اللى إحنا بتمر بيها لكن أنا متأكد أن الفتره دي لما هتعدي الأمور هتهدى تلقائيا

وتستقر ومش هيكون فيه أي مشاعر غضب أو نفور من ناحيتك...

تبسمت له ساخرة وقالت بخيبة أمل : ديما بتحسبها غلط ديما شايف كل حاجه بنظرتك انت وعيونك انت

لكن اللي قدامك إزاى حاسس او ازای بیفکر ؟!

ده مش في بالك..

ثم استطردت قائلة بنبرة أقل حدة : بص يا هشام

انا مقدرة إنك متضايق بسبب اللي انا عملته

وجايز يكون معاك حق ... بس هقولك حاجة اعتبر إلى ما عملتش أي حاجة ويطلب منك تبيع لي

نصيبك في المطعم وأتمنى إنك تلبي طلبي ده

لو لسه ليا أي خاطر عندك .... ممكن ؟!

بقى صامتا لثوان عاجز عن الرد لكن عيناه لم

تفارق عيناها ثم قال بتأثر : أنا متمسك بالمطعم عشائك يا ماريا عايز ابقى جنبك... أحميكي من أي حد يفكر يأتيكي زی زمان ولا نسیتی ؟؟

أجابته باعتراض : بس أنا ما ....

فقاطعها قبل أن تكمل حديثها : ممكن تخليني

أخلص كلامي من فضلك...

أجابته ماريا يضيق : اتفضل...

أكمل حديثه قائلا : أنا قلقان عليكي علاقة أهلك بيكي اليومين دول مش مریحانی ، اقنعوکی

بالطلاق ودلوقتي عايزين يبعدوني عن المطعم

أنا متأكد ان ده كله تخطيط منهم عشان يحطوا إيدهم على المطعم زي ما طول عمرهم بيحلموا

وانتي ماشية وراهم من غير أي تفكير ....

لم تستطع الصبر أكثر فصاحت بغضب : لو سمحت

أنا مش لسه عيلة صغيرة عشان بتضحك عليا

يا أستاذ هشام ... وما تقلقش بعد اللي عملته

فيا ما عدتش بنق في حد خلاص فقدت الثقة

في الناس ... مش عايزاك تشيل همى المطعم

هيفضل بتاعى لا أنت وهما ولا أي حد في

الدنيا مسمحله يحط ايده عليه او ياخده منى

ده اخر حاجة فضاله لي من عيلتي هو والبيت ده و معنديش أي استعداد أخسره مهما كان التمن ...

خانتها الدموع فاجهشت بالبكاء فاعتصر قلبه

لرؤيتها على هذه الحال حتى أنساه ذلك أنه

طلقها فاقترب منها بتأثر ليحتضنها كما كانت

عادته ففزعت من اقترابه ورجعت للخلف فتذكر أنها ما عادت تحل له ولم يعد له حق في

الاقتراب منها فتسمر في مكانه ثم قال بنبرة حزينة : أنا أسف.. بكرة هاجي المطعم و هعمل كل

اللي انتي عايزاه . تصبحي على خير ...

ثم تركها واستدار مغادرا وهي لا تصدق هذا

التحول السريع غير المتوقع في موقفه

هو نفسه تعجب وأخذ يحدث نفسه كيف

استطاعت في لحظة أن تجعله يتراجع رغم

رغبته الشديدة في الإبقاء على المطعم

والبقاء إلى جوارها ... ربما ألمه ضميره خاصه بعد

حديث حبيبة الذي أوجعه وأحس بصغار أمام نفسه رغم محاولته تجاهل هذا الإحساس...

وفي اليوم التالي...

حضر إسلام في الصباح إلى المطعم وتفاجأ بحضور هشام ومعه المحامي وأنهيا كل الأمور الخاصة بالمطعمين بمنتهى الهدوء .. طلبت ماريا من إسلام إحضار المأذون وتم طلاقهما رسميا في نفس المكان الذي شهد حفل زواجهما كان طيلة الوقت يحاول الهرب من عينيها حتى جائت لحظة توقيعه على وثيقة الطلاق أحس برجفه في يده وقلبه في نفس اللحظة وكأنها صرخة أخيرة لحب حكم عليه بالاعدام ....

ولكن لعنه هذا الحب ستظل تراوده طيلة عمره وان تفارقه ...

أما هي فكانت متماسكة للغاية ففرحتها بعودة المطعم ملكا لها كانت طاغية على أي شئ تنفست الصعداء بعد رحيله .. وكان إسلام في غاية السعادة وخصوصا لما وجد مسحة الحزن التي كانت تستعمر عيناها قد تلاشت... تبسم لها بسعادة وقال : مبروووك عليكي المطعم و الحرية ...

بادلته الابتسامه وأجابته بعرفان: الله يبارك فيك ولو إنى عمرى ما كنت هعمل كده من غير مساعدتك أنا بجد متشكرة قوووي يا إسلام.

هر کتفیه و هو ما زال محتفظا بابتسامته وهو ينظر نحوها : ده حقك ووصية بابا مش مساعدة ولا حاجة محدش له فضل عليكي بالعكس إنتى فضلك علينا كلنا يا ماريا...

تعجبت من كلامه وقالت بدهشة : أنا ؟! لا إنت كده بتبالغ قوى ... أنا ماليش فضل على حد

أجابها : لا يتهيالك أكيد هيجي يوم وأحكيلك المهم أنا عايزك تعدى المرحلة دي وترجعي زي زمان قوية وكلك حماس ونشاط... مش عايز نجاح المطعم ده يتأثر أو يرجع خطوة واحدة نورا...

حركت راسها إيجابا وقالت : إن شاء الله الجاي أحسن..

) وأنا واثق فيكي وعارف إنك قدها ) قالها وهو

يقوم من مكانه ثم استطرد أنا كده خلاص

اطمنت على الوضع هنا مش عايز أعطلك عن شغلك وانا كمان مروح أشوف شغلی و هستداکی في الفيلا بعد ما تخلصي .. أولا ؟!

تبسمت له بعذوبة وهمست: اول هشوفك هناك

مع السلامة ...

عاد إلى بيته واجما مهموما يشعر وكأنه غير قادر على استيعاب كل ما حدث كأنه في كابوس مزعج

يتمنى أن يستيقظ منه ..

دلف غرفته كان صراخ طفلته الشديد يشق الصمت السائد في البيت ، كانت آلاء مستغرقة في النوم

غير منتبهة الصراخ الطفلة

أسرع نحو سرير صغيرته فحملها بين يديه بحنو وهو يحاول تهدأتها لكن لا فائدة كان بكاؤها يتزايد فاقترب من الاء وأخذ يهز كتفها حتى

استيقظت ...

صاح بغيظ .. إيه كل ده مش سامعة البنت

ده صوت عياطها جايب آخر العمارة ...

اجابته بصوت ناعس : أعمل إيه ماهي سهرانه طول

الليل .. وانا تعبت من كثر السهر...

أخذتها من يده وبدأت في إرضاعها وهي تنظر

نحوه ملاحظة الحزن الظاهر على ملامحه

وجدته يتوجه نحو دولابه مخرجا منه بعض الملابس

سألته بفضول : واحد الهدوم دي ورايح على فين

أجابها وهو منشغل في وضع الملابس في إحدى حقائب السفر دون النظر إليها : طالع على الغردقة

أشوف المطعم اللي هناك... بقالى مدة ما رحتش ...

ضيقت عينيها وسألته بخبث: رايح لوحدك ولا

الهائم هتبقى معاك واهو بالمرة تنفسحوا

وتعيشوا يومين.....

رمقها بنظرة نارية غاضبة ثم صرخ فيها بغيظ :

رايح لوحدى إطمني خلاص أنا وماريا اطلقنا وفضينا شراكتنا في المطعمين .. خلاص أعصابك هدیت ؟!

أجابته ببرود : المهم أعصابك انت اللى تهدى يا حبيبي... تروح وترجع بالسلامة .....

لم يجيبها بل استمر في جمع أعراضه ثم غادر الغرفة دون حديث... كانت حبيبة في كليتها فاكتفى بمها تفتها وإخبارها بما حدث وسفره إلى الغردقة .....

أما بالنسبة لماريا فقد أصرت جدتها على بقائها معهم في الفيلا كانت مترددة في البداية ولكن جو الألفة التي وجدته هناك شجعها على البقاء .

فهي قد قررت أخيرا ألا تدع فرصة للحزن أن

ينفرد بها ويجرعها مرار طعمه المؤلم بل أوجبت على نفسها تجاهك وتجاهل مجرد التفكير في

ای شيء سوى إسعاد نفسها التي تستحق ولو جرعات ضئيلة من السعادة ...

فإن لم تجد من يمنحها السعادة فلا بأس أن تصنعها في لنفسها ....

و يبدو أخيرا أن حظها بدأ في مصالحتها فالان حولها عائلة تهتم لها ولشأنها وأيضا صديقات كن حريصات على إخراجها من أي ضيق واكتئاب...

وكانت حبيبة منهن فكانت دوما تتواصل معها

و أحيانا تأتي لزيارتها في المطعم بعد محاضراتها يتناولان الغداء معا ويتحدثان في أي شيء

سوی هشام فلا ماريا تسأل ولا حبيبة تذكره ولا زوجته

ولا حتى الطفلة احتراما لمشاعرها.....

أما بالنسبة إليه فقد مرت عليه الأيام متشابهة في هذا السجن الذي فرضه على نفسه .. وكأنه قد تعمد أن يجلد نفسه ويعذبها صباح مساء... كانت صورتها لا تفارق مخيلته .. لا يدرى لماذا يزداد حنينه إليها يوماً بعد يوم ....

مرت ثلاثة أسابيع أضطر للعودة مرة أخرى حسب الموعد المحدد لإقامة خطوبة حبيبة كانت حفلة صغيرة مقتصرة على الأسرتين على أن يقام حفل زواجهما بعد شهرين...

أما الام فكانت فرحتها لا تسعها الدنيا وما

فيها فمازالت لا تصدق كيف انزاحت ماريا

من طريقها بهذا الهدوء عكس ما كانت تعتقد

أخذت تعد الأيام حتى ننتهي حبيبة من دراستها

لكي تستطيع الاستقرار معه في الغردقة بعيدا عن كل ما ينغص حياتهما ....

وفي إحدى الليالي قبل عودته مرة أخرى إلى الغردقة

أخذت قدماه إلى المطعم لم يستطع مقاومة رغبته في رؤيتها ولو من يعيد.. كان وقت الإغلاق قد اقترب أوقف سيارته على بعد أمتار عن مدخل

المطعم ... أخذ ينتظر خروجها عله يروى ظما

شوقه إليها ويرى هل هي بخير بدونه

أم أنها تعانى مثله من ألم الفراق .. هل استطاعت تجاوز طريقها بدون رفقته أم مازالت تفتقده ؟؟

أسئلة كانت تدور في عقله كل يوم يرجو

إجابتها ... لماذا بدأ يشعر وكأنه فقد عقله وعاد

كمراهق مجنون يراقب بيت حبيبته

ويتجول كل يوم في صفحتها الخاصة على موقع التواصل الإجتماعي ربما عرف أي شئ عنها .....

كان غارقا في شروده حتى انتبه أخيرا على خروجها كانت تبدو مرهقة بعض الشيء من المؤكد أن تحملها مسؤلية المطعم وحدها يتعبها كثيرا لعلها تكون قد أدركت الآن قيمتي وما كنت أحمله عنها ... ركبت سيارتها وهو مازال يراقبها عن كتب وجدها تسير في طريق غير طريق بيتها فقرر السير خلفهما بدون أن تنتبه حتى يعرف إلى أين تتجه في هذا الوقت المتأخر ؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...