تحميل رواية «ليالي الفهد» PDF
بقلم سارة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى مقر سرى تابع للمخابرات المصريه فى قاعة إجتماعات يجلس بها كبار القيادات يهتف احدهم قائلا : الموضوع زاد عن حده يا كمال يعنى حوالى 30 بنت يسافروا لنفس المكان على مدار سنه واحده وبعد كدا منعرفش عنهم حاجه البنات دى بتروح فين اللواء كمال الدين : ياسيادة الوزير البنات دى فيهم اللى ظهروا وفيهم إللى مظهروش تانى بس للآسف إللى ظهروا بيكونوا متجوزين من أجانب او متجنسين من أصول عربيه الوزير : متقوليش على المشكله يا كمال انا عايز حلول كامل :إحنا عندنا خطه مدروسه وإن شاء الله تكون ناجحه الوزير : وايه هى خطت...
رواية ليالي الفهد الفصل الأول 1 - بقلم سارة احمد
فى مقر سرى تابع للمخابرات المصريه فى قاعة إجتماعات يجلس بها كبار القيادات
يهتف احدهم قائلا :
الموضوع زاد عن حده يا كمال يعنى حوالى 30 بنت يسافروا لنفس المكان على مدار سنه واحده وبعد كدا منعرفش عنهم حاجه البنات دى بتروح فين
اللواء كمال الدين : ياسيادة الوزير البنات دى فيهم اللى ظهروا وفيهم إللى مظهروش تانى بس للآسف إللى ظهروا بيكونوا متجوزين من أجانب او متجنسين من أصول عربيه
الوزير : متقوليش على المشكله يا كمال انا عايز حلول
كامل :إحنا عندنا خطه مدروسه وإن شاء الله تكون ناجحه
الوزير : وايه هى خطتك؟
كمال: الشبح الاسود
صمت الوزير قليلا ثم هتف : كدا نكمل كلامنا فى المكتب يا كمال
كمال : تمام يافندم
خرج سيادة الوزير وخلفه اللواء كمال الدين العياد
فهمس احد الضباط: الموضوع اتصعد
الضابط محمود : الموضوع صعب ياخالد خصوصا ان اللوا كمال استعان بالشبح الاسود
خالد : و يطلع مين الشبح الاسود
محمود : الوحده دى كل واحد ليه إسم معروف بيه غير إسمه الحقيقى ولا تعرف هما مين ولا اسمهم ايه ولا كام واحد يجعل كلامنا خفيف عليهم خصوصا الشبح الاسود انا اعرف انه مش بيدخل عمليه الا لو كانت كبيره فعلا وتستحق
على الجانب الآخر فى مكتب سيادة الوزير تم الاتفاق على الخطه وترتيبها وبدأت الاستعدادات لها على أكمل وجه .
تهبط الطائره فى مطار باريس شارل ديغول Charles de Gaulle Airport لتخرج تلك الجميله بريئة الوجه والملامح ذات الحجاب وهى تجر حقيبتها ذات العجلات حتى خرجت من المطار واوقفت تاكسي
ونظرت فى ورقه بيدها وهتفت بتلعثم دليل على عدم اتقانها اللغه ومخارج حروفها وهتفت قائله: فندق نابليون باريس
بعد عدة دقائق قليله وصلت الفتاه الى الفندق الذي تم الحجز به والتى أخبرت السائق باسمه ونزلت من السياره ومعها حقيبتها وظلت تتلفت حولها تحاول مقارنة إسم الفندق بتلك الحروف التى دونت لها فى ورقه وبجانبها نطقها بالحروف العربيه حتى تستطيع قرائتها
ظلت واقفه كالتائهة عدة دقائق حتى رأت فتاه قصيرة القامه ذات خصلات صفراء مجعده قليلا تلوح لها وتقترب منها.
إقتربت منها فاطمه على الفور لترحب بها ماريا
وهى فتاه من أصل لبنانى ولكنها تعمل منذ سنوات فى شركه فرنسيه و هى أصبحت صديقه لفاطمه عبر الانترنت
فاطمه : ماريا
ماريا : هلا حمدالله عالسلامه
فاطمه بتوتر : الله يسلمك
ماريا : ليش هيك متوتره
فاطمه: انا لحد دلوقتي مش مصدقه انى بقيت فى فرنسا
ماريا : بتحبيها كتير صدقينى
فاطمه : بس قلقانه
ماريا : ولشو القلق حبيبتى
فاطمه : مستغربه المكان والناس بس
ماريا : هون ماتخافى ابدا كل شخص بيكون لحاله هون في حريهLa vie sans chaînes.(حياه بلاقيود )
فاطمه : يادى عوجة اللسان
ماريا : هههههههه من هون وطالع راح تتعلمى هالعوجه لحتى بتقدرى تتعاملى مع الخلق
فاطمه : بصراحه بيعوجوا بقهم أوى وانا بتكلم عربي بالعافيه
ماريا : ههههه طيب انتى بس خليكى معى وراح نسيكى قلقك هاد بتركك ترتاحى اليوم ومن بكير راح أخدك ع مكان كتير حلو بنتروق وبنبرم البلد برم
فاطمه : اوعى تسيبينى لحظه
ماريا : ما تخافى حبيبتى
بس انتى فكى شوى مو هيك حبيبتى
فاطمه : على ما أقدر أستوعب بس
ماريا : طيب ع راحتك تعى معى نأكد الحجز وتطلعى على غرفتك ترتاحى شوى
ذهبت فاطمه برفقة ماريا إلى موظف الاستقبال وتأكدت من حجز الغرفه وصعدت إلى غرفتها وخلفهم العامل يحمل الحقائب
ودعتها ماريا قائله : بتركك ترتاحى هلا
فاطمه : أوك أنا هحاول أنام ويارب يجينى نوم لأنى مش بعرف أغير مكانى
ماريا : لا بتنامى وترتاحى ومع مرور الوقت بتتأكدى ان الحياه فى فرنسا أفضل بكتير من مصر
فاطمه : على فكره مصر جميله جدا
ماريا : اممم اكيد حبيبتى يلا باى
فاطمه : باى
دلفت فاطمه واغلقت باب الغرفه و ظلت تستكشف المكان من حولها وتفرغ حقيبتها وملابسها وتضعهم فى الخزانه الخاصه بها وبعد ان انتهت
أمسكت هاتفها لتراسل اختها الوحيده وتحدثها فيديو وهى توجه كاميرا الهاتف فى جميع زوايا الغرفه
فابتسمت لأختها التى قد بدأت محادثتها منذ عدة دقائق وهتفت :
المكان هنا حلو جدا زى ما توقعت ادعيلى بقا أقدر اشتغل واثبت نفسي ، شوفتى يابيبه الغرفه حلوه ازاى
حبيبه : كنتى تقدرى تثبتى نفسك فى مصر يا فاطمه
فاطمه : اثبت نفسي فين بس يا حبيبه ، كل حاجه فى مصر بتحبطنى .
حبيبه : مين قالك كدا انتى من امتى بتتكلمى كدا عن بلدك ، من وقت ما اتعرفتى عالبنت اللى إسمها ماريا دى وانتى اتغيرتى ؟
فاطمه : يابنتى انتى ليه محسسانى انى بكره بلدى انا بقولك على اخطاء موجوده وعلى مصير انا عرفاه كويس جدا انى مستحيل هقدر اوصل لاى هدف فى مصر .
دايما الاحباط ملازمنى دايما فيه ناس تتكلم عليكى وتقف فى طريقك ، حتى قصة الحب الوحيده اللى جربت أعيشها طلعت فاشله وطلع انسان معقد ،هنا فى فرنسا أكيد فيه حريه وبعدين ماريا دى طيبه جدا وقابلتنى مقابله جميله وفضلت تطمنى وترحب بيا
حبيبه: اتمنى توصلى للى انتى عيزاه ومترجعيش تندمى
فاطمه : لا ان شاءالله مش هندم ويمكن كمان أستقر هنا وهبقا أنزلك اجازات .
انا حاسه هنا ببداية حياه تانيه حياه فيها حريه بجد
نفت حبيبه رأسها بيأس وهتفت : ربنا يهديكى يا فاطمه ويصلح حالك
فاطمه : يارب ..انا هنام بقا شويه ولما اصحى هكلمك
حبيبه : اوك يا حبيبتي خدى بالك من نفسك
فاطمه : اوك يلا باى
حبيبه : مع السلامه
فى غرفه اخرى أمسكت ماريا هاتفها تحادث احدهم باللغه العبريه
ماريا : ماشلومخ
الاخر : …… ………. ………
ماريا: إين خاداش ( لا شئ جديد )
الآخر : ….. ……… …….
ماريا : يش لا اخوت ايخات (هى لديها أخت واحده)
الآخر : …….. ……. …………
ماريا : هأم أتا يخول لعزرو لي (بتقدر تساعدني)
الآخر : ……. ……..
ماريا : تودا (شكرا)
الآخر : ………….
ماريا : كين (نعم )
الآخر : …….. …….. ………
ماريا: شالوم
اغلقت ماريا الهاتف وطرق احدهم باب غرفتها فهمت وفتحت له .
دلف رجل فى الاربيعينيات من عمره ورحبت به ماريا
ماريا : مرحبا مسيو ليونى
ليونى : مرحبا ماريا شو الوضع؟
ماريا : كل شي تمام مسيو والبنت هلا فى غرفتها وتلفنت (اتصلت) لأختا
تقدم ليونى من جهاز اللاب توب والذي عليه صورة فاطمه وموصل بكاميرات مراقبه فى الغرفه الخاصه بها
ليونى : ليش لهلا ما خلعت حجابها ولا بدلت اتيابها
جذب سؤاله انتباه ماريا فنظرت إلى اللاب توب وإنتظرت لعدة دقائق كانت فاطمه تمسك هاتفها وتتصفحه وتبتسم
ماريا : باينا مشغوله بهاتفا بننطر شوى
بعد قليل خلعت فاطمه قطعه من ملابسها ثقيله كانت ترتدى أسفلها قطعه أخرى بأكمام خفيفه وألقتها أرضا ثم نزعت حجابها ليظهر شعرها القصير الاصفر وتدثرت جيدا بالغطاء وأغلقت انوار الغرفه ونامت
التفتت ماريا ل ليونى وابتسمت فأومأ رأسه وهتف قائلا: بنت مكركبه
هى البنت بتحكى فرنسي
ماريا : لا
ليونى : اذا نجحت فى الاختبار بتبدأى تعلميها الفرنسيه
ماريا : d’accord
بس بدى اياكن ترتاحوا هالبنت متلا متل اى بنت جت لهون بتكره القيود اللى عاشت فيهن
وهلا هى حايصه ومانا فهمانه حالها حتى انها حكت هيك مع إختا
ليونى : ما بيسلم الامر ماريا وهاد شغلنا وما بيصير نهمله او نتعامل بهيك تفكير أى غلطه بتدمر كل شي واذا بتزعل الماما راح نتمشكل ونروح بلاش انا واياكى
ماريا : D’accord Monsieur ( حسنا سيدى)
ليونى : بكره بنبلش بأول تيست لإلها وانتى عليكى بتخليها تضهر من الأوتيل
ماريا : D’accord Monsieur
ليونى : بروح هلا
خرج ليونى من غرفة ماريا وأغلقت باب غرفتها ونامت بعد أن اطمأنت من نوم فاطمه.
وفى صباح يوم جديد إستيقظت فاطمه على صوت طرقات على باب غرفتها فهمت وفتحت باب الغرفه
ماريا : Bonjour ( صباح الخير )
إبتسمت فاطمه وهتفت : Bonjour يا ماريا
ماريا : بلشنا نتعلم ؟
فاطمه : ياستى هو انا قولتلك انى جاهله أوى كدا انا برده دخلت مدارس واتعلمت ودرسنا فرنساوى بس ربك والجد انا معرفش كنت بعدى فى الامتحان ازاى
أكتب اللى فوق تحت واللى تحت فوق وزى ما تيجى
زى الانجليزى بالظبط وهما بقا كانوا بيراعوا شعور اهالينا اللى دفعوا دم قلبهم فى دروسات وكانوا بيعدونا فيها ههههههه.
ضحكت ماريا : لا انتى لابد تبلشي تتعلمى فرنساوى كتير امنيح دى لغة البلد ياإللى راح تعيشي فيها وبتتعاملى وتشتغلى ومش دايما هكون انا وياكى
فاطمه بخوف : مش دايما هتكونى معايا يعنى ايه !
لا انتى وعدتينى من قبل ما أجى انك مستحيل هتسبينى لحظه .
ماريا: ماراح اتركك لكن مش طول الوقت بحكى انا مع الخلق.
فاطمه: ياستى هتعلم بس انتى سيبينى أفوق من الصدمه اللى انا فيها دى الاول انا لحد دلوقتي مش مصدقه انى بقيت فى فرنسا .
ماريا: شو احساسك ؟
فاطمه : بصي هو انا فرحانه على خايفه على مش فاهمه كدا وبصراحه معنديش أمل أكون حاجه هنا أكيد إللى هنا دول تعليم أفضل وكمان من نفس البلد ولغتها مين هيشغل حد زيي يعنى
ماريا : ويعنى انا راح جيبك لهون وما انى حاسبه حسابى على كل هاد ؟
وكمان البلد هون مانون عنصريين زى ما انتى مفكره ومع الوقت بتلاقى نفسك مرتاحه كتير
فاطمه: يارب يا ماريا أصل انا بقيت مش فاهمه نفسي ولا عارفه أنا عايزه إيه !
ماريا : طيب يلا بدلى تيابك وتعى معى
فاطمه : هنروح فين ؟
ماريا : هفرجيكى ع باريس
ضحكت فاطمه ببلاهة وهتفت: الله انا بقيت فى باريس ،وهنشوف البرج ؟
ماريا : إيه أكيد
فاطمه : هتصور هناك وأبعت الصور لحبيبه أختى لعل يطمئن قلبها وأهى تتفشخر بيا شويه
ماريا باستغراب : تتفشخر ؟!
ضحكت فاطمه: ههههههه اه جايه من الفشخره الكدابه انتى متعرفيش لغه ولا ايه ؟
ماريا : ههههه لا ما بعرف
فاطمه : هديكى كورس
ماريا : هههههه
اخذت فاطمه ملابسها ودلفت إلى الحمام لعدة دقائق وارتدت ملابسها وخرجت : انا جاهزه
ماريا : شو هاد بتطلعى هيك ؟
فاطمه : أه مالى مش حلوه كدا ؟
ماريا: حبيبتى كتير حلو بس بدى اياكى تلبسي شي مزنطر
فاطمه : مزعتر ازاى النبى تكلمينى عربي
ماريا : مزنطر مو مزعتر يعنى شي ملفت
فاطمه : لا يا ستى انا محجبه انتى مش واخده بالك ولا إيه ؟
ماريا : ايه حبيبتى بعرف بس هون ما حدا لحدا وكل واحد ع حريته
فاطمه : ولو رب هنا رب هناك يعنى هنا ربنا شايفنى وفى اى مكان ربنا شايفنى
ماريا : خلص عراحتك يلا بينا
فاطمه : يلا
خرجت فاطمه برفقة ماريا يتجولوا فى المدينه
ودلفوا إلى مطعم جميل وهادئ وابتدوا فى تناول فطورهم وبعد الانتهاء خرجوا من المطعم وزاروا أماكن كثيره وكانت فاطمه تنبهر بتلك الاماكن التى زارتها
فاطمه : مش هنروح برج إيفل زى ما قولتى
ماريا : ايه بنروح حبيبتى بس بنرجع عالفندق بنرتاح شوى لحتى تقدرى تستمتعى بالجو وكمان بنغير تيابنا
فاطمه : خلاص تمام
صعدت فاطمه إلى غرفتها وظلت تعبث فى خزانتها وتبحث عن ملابس تناسب خروجها ليلا برفقة ماريا
ثم جلست على فراشها تتحدث مع شقيقتها وترسل لها بعض الصور لها وللاماكن التى زارتها برفقة ماريا
بعد مرور عدة ساعات طرقت ماريا باب غرفة فاطمه
فتحت لها فاطمه الباب فدلفت ماريا تهتف قائله:
شو هاد ما جهزتى ؟
تحدقت عين فاطمه على ملابس ماريا الفاضحه والتى كانت عباره فستان أسود قصير جدا بدون حمالات وميك أب صارخ
ماريا : شو ليش عيونك هيك راح يطلعوا ؟
فاطمه : انتى هتخرجى كدا ؟
ماريا : ايه شو فيه ؟
فاطمه : بس دا عريان أوى
ماريا : هلا بتضهرى وبتشوفى المكان اللى راح نكون فيه والبنات شو لابسين هاد أقل شي
فاطمه: انتى وخدانى شارع الهرم ولا ايه وقعتك سوده
ضحكت ماريا وهتفت: يلا جهزيلى حالك حتى نضهر
دلفت فاطمه الى الحمام وارتدت بنطلون جينز وبضي وعليه بليزر أسود وحذاء عالى وحجاب .
فى أثناء ما كانت فاطمه ترتدى ملابسها فى الحمام كانت ماريا أخذت هاتفها وظلت تبحث فيه وما ساعدها على ذلك انها لم تجد كلمة سر للدخول وبسهوله عرضت كل التطبيقات والرسائل بينها وبين شقيقتها وأقاربها وأصدقائها ثم أومات برأسها لاحدى الكاميرات الموضوع بالغرفه ثم تركت الهاتف وجلست بعيد تدعى تصفحها لهاتفها.
خرجت فاطمه قائله : يلا انا جاهزه
ولكنها ظلت تنظر لملابسها وملابس ماريا وتقارنهما وكأنها تفكر فى شئ .
كانت ماريا تلاحظها وابتسمت وشعرت انها صيد سهل لها وان تلك الفتاه الغبيه لن تأخذ معها وقت كمن قبلها .
خرجت فاطمه للمره الثانيه برفقة ماريا واتجهوا إلى برج إيفل
وهناك كانت فاطمه تمرح كالاطفال وتأخذ صورا كثيره بوضعيات مختلفه جعلت ماريا تضحك عليها
ماريا : خليكى هون بجيب بوظه
فاطمه : بوظة !!؟
ماريا : شو ما بتحبيها ؟
فاطمه : هما هنا بياكلوا بوظه ؟
ماريا باستغراب : فى اى مكان فيه بوظه
فاطمه ببلاهة : تصدقى كنت بحسب المصريين بس اللى بياكلوا بوظه وبيعملوا دماغ انا مش باكلها
ماريا : لشو هون البوظه بتعئد
فاطمه: ماشي هاتى نجرب ماهو أكيد البوظه فى فرنسا مش زى البوظه فى مصر
ماريا: ايه اكيد يلا انتطرينى برجع
اومأت لها فاطمه وظلت تأخذ عدة صور لها ولكنها تفاجئت بطفل جميل أمامها وقعت منه طابته فأمسكتها واقتربت منه تعطيه اياها وهى تبتسم هاتفه: يا خلاثي عالكميل ايه العسل دا ؟
إقترب والد الطفل وهو يبتسم قائلا : عيرف توف( مساء الخير)
فاطمه باشمئزاز : توف !؟ توف ايه احنا هنبتديها قرف ؟
الرجل : سليحا ..(عفوا)
فاطمه: سليحا مين انتى هتنادى لقرايبك ولا إيه ؟
مد الرجل يده للسلام قائلا: شمى موشيه ( اسمى موسي)
فاطمه : أشم إيه ! انت عايز ايه دلوقتى ؟
اخذ الرجل طفله وذهب هاتفا: لايله توف …(طابت ليلتك)
فاطمه: برده بتف علموك كدا تتف على خلق الله
اقتربت ماريا وهى تضحك قائله : شو بتحكى مع حالك ؟
فاطمه : مع حالى ايه الراجل ابنه جه لحد عندى والكره وقعت منه شيلتها واديتهاله وبلاعبه
شكله ابوه ولا قريبه جه وقعد يبرطم ويتوف
ماريا باشمئزاز : شو يتوف !!
فاطمه : اه قرفنى الله يقرفه
ضحكت ماريا وأعطتها علبة آيس كريم قائله : وهاى البوظه
فاطمه : هى دى البوظه ههههه يا شيخه قولى آيس كريم
ماريا : ايه احنا بنحكى بوظه
فاطمه : بوظه بوظه ماهنا لو وصلوا للبوظه اللى فى مصر يبقوا علما
ماريا : بتصنعوها من شو ؟
فاطمه : من العيش المعفن والخميره
ماريا : شووو؟
فاطمه : ههههههه بضحك معاكى
جلست فاطمه بجانب ماريا التى هتفت قائله: خبرينى يا فاطوم شو بتتمنى فارس أحلام ؟
إبتسمت فاطمه وهى تأكل الآيس كريم بشراهة : بصراحه مفيش حاجه معينه هو حد لما اشوفه قلبي يدق كتير واحس ان هو دا وطبعا عيزاه راجل محترم ويتقى الله فيا .
ماريا : ومن حيث الشكل ؟
غمزت فاطمه : يكون واد شرقى كدا وبعضلات وأكيد مش هيكون واحد من الفراخ البيضه اللى انا شيفاهم دول .
ماريا : بس هون الشباب كتير حلوين
فاطمه : حلوين ماشي بس مينفعوش دول يا امى
بصي احنا كبنات مصريين ميمشيش معانا الفراخ الوزاره عايزين ديك بلدى يشكمنا كدا وناخده وسيم وبعضلات وبعد شهر العسل يقلب منى على رمضان بطيخه، ابو حفيظه حاجه فى الرينج دا
ضحكت ماريا : شو هالأحلام هى
فاطمه :طيب قوليلى انتى ايه مواصفات فارس أحلامك ؟
ماريا : بيكون قبضاى ووسيم وأكيد غنى ويا سلام لو مشهور وكل البنات بتجرى وراه وما يختار غيرى انا
فاطمه : تافهة يعنى
ماريا :ههههه شو ؟!!
فاطمه: بس انا معنديش أمل انى ممكن أرتبط بحد هنا
ماريا : لشو ؟
فاطمه : من كل المزز اللى انتى شيفاهم دول مين هيبصلى انا
ماريا : بس انتى كتير حلوه ومهضومه
فاطمه: شكرا
ماريا: يلا بنرجع عالاوتيل ترتاحى اكيد تعبتى
فاطمه: فعلا يلا بينا
سارت فاطمه برفقة ماريا وظلوا يتجولون فى الشوارع حتى وقفوا بمكان به زحمه
ماريا : لشو هالعجئه ؟ انتطرينى لشوف
دلفت ماريا وسط التجمع وبعد دقائق خرجت وهى تضحك وتجرى كالاطفال وفى يدها تذكرتين
فاطمه : مالك فرحانه كدا ليه وبتتنطتى
ماريا : شوفى كل هالعجئه لشو !
فاطمه: لشو يا حبيبتي
ماريا : حفله ابراهام مغنى مشهور جدا
فاطمه : تامر حسنى فرنسا يعنى
ماريا : ههههه ايه شي متل هيك
فاطمه : وامتى الحفله دى بقا
ماريا : الشهر الجاى
فاطمه : وعملالى هوليله ولسه الشهر الجاى قد ايه انتى تافهة ما علينا
مش هتقوليلى ايه هو نوع الشغل اللى قولتيلى عليه .
ماريا : معى بالشركه حبيبتى
فاطمه: أيوه يعنى هشتغل إيه ؟
ماريا : بتساعدينى فى مكتبى وبنجهز اوراق وهيك
فاطمه : تفتكرى هعرف
ماريا : ما تخافى انا معك
فاطمه: ماهى دى المصيبه
ماريا :شو ؟!
نكزتها فاطمه بقوه فجعلتها تتأوه وهتفت : بهزر معاكى
ماريا : خفى ايدك هاى وجعتينى شو هالإيدين القوايا
فاطمه : هنق بقا ولا إيييه وبعدين احنا متربيين عالفول والطعميه مش زى حضرتك عايشه عالنسكافيه والبسكوت
ماريا : هههههه طيب يلا بينا
مرت الايام واعتادت فاطمه النزول الى العمل مع ماريا وبدأت تعلمها اللغه واتقنت بعض الجمل والكلمات التى تساعدها على التعامل واستأجروا شقه سويا بدلا من النزول فى الفندق
ذات يوم خرجت ماريا من المكتب لعمل بالخارج واضطرت فاطمه للعوده إلى الشقه لحالها
سارت فاطمه من طريق مختصر كانت تسير به برفقة ماريا فى عودتهم للمنزل دائما ولا تعرف غيره .
وكانت الاضاءه فى الطريق خافته وليس به أحد
سارت فاطمه وهى تتلفت حولها ورأت ثلاث شباب يبدو عليهم انهم سكارى
اقتربوا منها وهتف أحدهم قائلا : (إلى أين جميلتى ؟)
ابتعدت فاطمه بخوف وحاولت ان تسرع خطواتها ولكن أوقفها الآخر قائلا : ( إلى أين تهربين ؟)
وهتف ثالثهم قائلا :
( سنمرح معا وستستمتعين )
أسرعت فاطمه وظلت تجرى وهى تتلفت حولها قائله
بطريقه غير متقنه : Aidez-moi! (المساعده )
إلحقوووووووونى حد يساعدنى Aidez-moi! Aidez-moi!
وقفت سياره فيها ثلاث فتيات يبدو عليهن انهن عاهرات ومعهن شاب
نزل من السياره الشاب فكان طويل ذو جسد رياضي ملامحه مزيج بين الشرقيه والغربيه
واقترب من الشباب وظل يسدد لهم الضربات ولكن باغته احدهم بضربه من زجاجة النبيذ على رأسه لتسيل دمائه وتخاف الفتيات وينزلن سريعا من السياره ويهربن بعيدا وايضا يهرب الشباب
ظلت فاطمه تصرخ وتهتف قائله: يا نهار مش فايت وكادت ان تبكى وهى تهتف قائله: انت ياعم انت يا سوبر هيرو مش كنت نازل وحش وضربتهم أديك اتكومت أعمل فيك ايه انا دلوقتى ؟
حاولت اسناده ليجلس فى سيارته واقتربت منه خلعت شالها تحاول لف رأسه به
فتح الشاب عينيه بسيطا ليجد تلك الملامح البريئه والجميله التى تخطف الأنفاس وهى بالقرب من وجهه
ولكنها تتحدث بكلمات كثيره تجعله يكتم ضحكاته بصعوبه .
فاطمه : انت يا كبير انت يابرنس الليالى ما تفوق بقا
لوسمحت هو دا هيفهمك يعنى يا فاطمه
ثم هتفت بالفرنسيه ( الحوار مترجم )
فاطمه : لو سمحت يا سيد
بدأ الشاب أن يستعيد وعيه قائلا : أنا فين ؟
تحدقت عين فاطمه وهتفت: أنا فين ؟!
انت مصرى ؟!
قوم يا عم الحج رعبتنى ، انت كويس ؟
الشاب: اه دماغى
فاطمه: أنا آسفه جدا انا السبب
الشاب: مفيش مشكله انتى كويسه ؟
فاطمه : الحمدلله كويسه .
الشاب: طيب اركبى اوصلك
فاطمه : يا عم توصل مين انت عايز اللى يوصلك على مستشفى
الشاب: متقلقيش دا جرح سطحى وهيلم
فاطمه: لا طبعا مينفعش أسيبك كدا انت انقذتنى ولو حصلك حاجه انا مش هسامح نفسي
الشاب: صدقينى انا كويس
فاطمه : طيب الحمدلله، انت ربنا بعتك ليا
الشاب: كنتى خايفه ؟
فاطمه : خايفه ايه دا انا ركبى كانت بتخبط عالجيران
الشاب: ههههههه طيب متخافيش انا معاكى ، انتى بتترعشي كدا ليه ؟
فاطمه: لا مفيش حاجة هو الموقف بس ، مش بترعش ولا حاجه
امسك الشاب يدها يسحبها تجاهه قائلا : لا بتترعشي واوى كمان
زاد قلق فاطمه فهى الآن بسيارته وتصرفاته باتت تقلقها
تمادى الشاب وامسك ووضع يده على خصرها يسحبها أكثر ناحيته هاتفا: تعالى بس اوصلك
نفضت فاطمه يده بعيدا هاتفه : إيدك يااض بدل ما توحشك
الشاب: مالك فى ايه انا هوصلك ومش هضايقك متقلقيش
فاطمه : ولا تضايقنى ولا اضايقك بالسلامه ربنا يسلم طريقك وشكرا على موقف الجدعنه دا
الشاب: براحتك بس اظن انا لونيتى وحشه مكنتش وقفت واخدت ضربه على دماغى بسببك وكمان انتى شوفتى البنات اللى كانوا معايا فأكيد لو نيتى كدا مش كويسه كنت هكمل طريقى معاهم واسيبك لنصيبك
فاطمه : البنات إللى سابوك وخلعوا
الشاب: اه اللى سابونى وممكن لو شاورت بس يجيلى قدهم ألف مره واجمل مليون مره
فاطمه : ما تشاور يا عم ولا هو انت مشلول أنا مالى
كلهم أشكال تجزع النفس أساسا وبعدين مالك شايف نفسك ؟
الشاب: شكلك متعرفيش بتكلمى مين ؟
فاطمه : رشدى أباظه
الشاب : نعم
فاطمه : ايوه ماهو الوحيد اللى كان عنده ثقه فى نفسه ويستحقها بجداره
ضحك الشاب فهتفت فاطمه: أنا همشي روح اتعالج بقا لايكون عندك نزيف داخلى ولا حاجه تموت ونخسرك يا فلانتينو زمانك .
وذهبت وتركته يهتف قائلا: ايه البنت المجنونه دى !
وصلت فاطمه إلى المنزل بعد عدة دقائق وهى تلتقط انفاسها بصعوبه لتجد ماريا تقابلها بقلق مصطنع : فاطمه وين كنتى قلقت عليكى
جلست فاطمه بتعب والخوف بادى على ملامحها : انا كان زمانى دلوقتى فى خبر كان
ماريا : ليش شو سار ؟!
فاطمه: كنت هتشلوح
ماريا باستغراب : شو ؟
فاطمه : كانوا هيتغرغروا بيا
ماريا ببعض العصبيه : لك احكى بقا عصبتينى
فاطمه ببكاء : انتى بتزعقيلى وانا بقولك كانوا هيركبونى الشلاحه
هدأت ماريا ومسحت على رأسها قائله : حبيبتى اهدى ماكان قصدى بس شلاحة شو ؟!
فاطمه : كنت جايه من الطريق اللى بنرجع منه سوا انا وانتى دايما و٣ شباب وقفونى وكانوا عايزين ي ……
ماريا : شو ؟
فاطمه بخجل : احممم ي …. يغتصبونى
ماريا : يييي وشو عملتى ؟
فاطمه : معملتش هو اللى عمل
ابتسمت ماريا وغمزت قائله : مين فيهم وشو عمل
كشرت فاطمه بين حاجبيها وهتفت : مين فيهم ايه يا أم دماغ مشافتش ربع ساعه تربيه انتى ؟
أقصد شاب تانى خالص شاف الربع ساعه تربيه عشان انقذنى منهم بس بعد كدا طلع مشافش تربيه غير الربع ساعه دول بس
ماريا : جننتينى انتى وماعدت فاهمه شي
فاطمه : انا حاسه دماغى عملت إيرور من الموقف
بصي هو شاب كان راكب عربيه ومعاه بنات إستغفر الله شافهم وهما بيجروا ورايا وقف العربيه ونزل فيهم ضرب والشباب دول جريوا بس بعد ما فقعوه ازازه على دماغه سيحوا دمه البنات شافوا الدم خافوا وجريوا
ماريا : وبعدين؟
فاطمه : ولا قبلين فوقته وطلب يوصلنى سيبته وجريت على هنا .
ماريا : طيب اهدى شوى وع فكره هاد عرض وطلب ولو ما كان بدك وقولتى لا كانوا بيتركوكى وبيروحوا لغيرك
فاطمه: بقولك جريوا ورايا
ماريا: هاد لانن شافوكى خايفه وما رفضتى وانتى قويه عمتا انسي يااللى صار وتعى معى ننقى شي لبس جديد كرمال نحضر بيه الحفله يوم الاحد
فاطمه: حفلة ايه ؟
ماريا : شو وين عقلك انتى حفلة ابراهام هاديك المره وقت يا اللى حجزت فيه التذاكر بتتذكرى
فاطمه : اه افتكرت
ماريا : طيب يلا .
فى احد المكاتب السريه على الاراضي المصريه
وصلهم اتصال هاتفى
اللواء كمال الدين العياد : الو
الجهة الاخرى : ايوه يافندم
اللواء كمال الدين: ايه الاخبار ؟
الجهة الاخرى: كله تمام يافندم
كمال الدين : ونور
الجهة الاخرى : تحت عنينا يافندم متقلقش جنابك
كمال الدين: خير ان شاءالله
الجهة الأخرى: ان شالله يافندم
كمال الدين: مش عايز تسرع أو حد يتصرف من نفسه
الجهة الأخرى: علم وينفذ يا فندم
كمال الدين: ربنا معاكوا يا أبطال .
رواية ليالي الفهد الفصل الثاني 2 - بقلم سارة احمد
أثناء الحفل كان إبراهيم يبدع فى اغنياته تحت حراسه مشدده اما زين فقد توجه إلى مكان آخر ومعه قائد الفرقه القائد : سيف المصرى
القائد سيف : زين مش عايز غلطه
زين: أوامرك يافندم
سيف : احنا آخر إشاره جتلنا بتقول انه موجود فى فندق فيكتوريا ودا نفس المكان اللى بعته على الإيميل وطلب انه يقابلك فيه ، قبل معاد إنتهاء الحفله لازم يكون فى إيدينا ولو مقدرناش نوصل بيه مصر هنصفيه
زين: اوامرك يا فندم
طبطب سيف على ظهر زين بطريقه رجوليه
سيف : يلا يا بطل ربنا معانا
جلس زين فى مقعده ينتظر حضور ذلك الرجل وبعد مرور عدة دقائق شعر باحد يضع يده على كتفه فالتفت ليجد رجل تخطى الخمسون عاما يرتدى ملابس غاليه الثمن ويظهر عليه الثراء .
زين ببلاهة: سعد باشا درغام
أومأ الرجل بكبرياء ثم هتف : وانت رامى
زين : اه يا باشا انا رامى
سعد درغام : ها كنت عايزنى فى ايه يا رامى ؟
زين: يا باشا البيت القديم إللى على ناصية الشارع حلم حياتى فى المكان دا انى أهده واعمله محلات والبيت ماشاءالله مالك ٣ نواصي يعنى مالك المنطقه كلها واللى هيعمل فيه المشروع دا هياكل الشهد
سعد بخبث : انت ابن مين فى المنطقه
زين: لا يا باشا انا مش من المنطقه انا كنت مأجر هناك عماره من بابها وعاملها معرض بس عمى خيرى الله يسامحه بعد ما شطبت العماره والرجل جريت عليها طمع فيها
سعد : خيري السيد اللى كان عنده ورشة نجاره
زين: بالظبط يا باشا هو دا حضرتك تعرفه بقا
سعد : انا اعرف المنطقه كلها بالمناطق اللى حواليها
زين: ربنا يزيدك يا باشا ، المهم يا باشا ،فضلت اقوله ياعم خيرى يهديك يرضيك انا معايا عقد انا معايا حق ولا كأنى بتكلم يا باشا واهو بقالنا زياده عن شهرين فى الموال دا لحد ما وصلت معاه فى قاعده وديه كدا انه يقسم البلد نصين ويدينى نص اللى كلفته والنص التانى يعوض عليا ربنا فيه بقا ، بس يا باشا انا مش مسامح دا شقى عمرى وربنا مش هيبارك انا فكرته راجل ……
سعد بنفاذ صبر : هاااا يا رامى انجز انت عايز ايه دلوقتى ومخليك سايب مصر وجايلى لحد فرنسا
رامى: يا باشا انا قلبت عليك الدنيا مسيبتش ايميل باسمك غير وكلمته وكلهم كانوا غلط لحد ما ربنا عترنى فى ابن الحلال الواد يوسف جو ما انت عارفه يا باشا وقالى على ايميل حضرتك
سعد: ايوه ايوه برده مقولتليش انت عايز ايه ؟
رامى: البيت يا باشا هو كدا كدا ضايع ومهجور وانا ومجموعه من أصحابي عايزين نهده ونبنيه ونعمل المشروع اللى قولت لسعادتك عليه
سعد : ولو رفضت ؟
رامى: يا باشا حقك بس يعنى ليه ؟
ساعد الشباب اللى زينا بدل ما كل واحد معاه قرش تعبان فيه يطيره ونقعد نغنى ظلموه اهو ننفع ونستنفع
تنهد سعد وهتف : انت هتفتحه معرض ايه ؟
رامى: عربيات يا باشا
سعد : وسكتهم ايه
رامى بخبث مصطنع : ا اأمان يا باشا
إبتسم سعد بخبث : شكلك مش سهل يا رامى
ضحك رامى بخبث: ليه بس يا باشا
سعد: عموما انا عندى اجتماع عشاء عمل يعنى لو عايز تيجى معايا وتعرفنى فكرتك انا معنديش مانع واهو على الأقل اعمل معاك الواجب
ضحك رامى : والعشا دا فى لحمه يا باشا ؟
على صوت ضحكة سعد : أشكال وألوان يا رامى البيضه والشقره والسمرا هتتكيف
رامى : ايوه يا باشا بقا قارينى انت يا باشا
سعد : هستناك فى ال ***** يا رامى
رامى: طيب بقولك يا باشا معايا صاحبي واد رجوله هو اللى جابنى هنا لسعادتك
سعد بنفاذ صبر : ماشي يا رامى ابقى هاته
رامى: متشكرين يا باشا تسلم .
فى ذلك التوقيت ومنذ بداية جلوسهم كان القائد سيف قد دلف إلى غرفة سعد درغام وقام بتفتيشها ليجد جهاز حاسوب مشفر وايضا هاتف يعمل بالموجات الاستشعاريه ، نقل سيف كل المعلومات من الأجهزه لجهاز خاص به وخرج من الغرفه مره اخرى .
قبل توقيت العشاء المتفق عليه إجتمع القائد سيف مع زين وسليم
سيف : فهمت يا زين هتعمل ايه ؟
زين: تمام يا فندم
سيف : سليم
سليم : تمام يا فندم
سيف : اهم حاجه ميحسش انك مصمم تعرفه عليا يا زين
زين: أكيد يافندم
سيف : وانت يا سليم عينك على إبراهيم
سليم : تمام يا فندم
سيف : تمام مش عايز اى غلطه
زين وسليم: تمام يا فندم
ذهب سيف برفقة زين الى المكان المتفق عليه
كان يجلس سعد على طاولته ودلف زين ومعه سيف
زين: مسا مسا عالباشا
سعد بجديه : أقعد يا رامى
زين: أوامرك يا باشا
سعد: دا صاحبك ؟
زين: اه يا باشا مجدي صاحبي بس واد رجوله هو اللى خلصلى الورق والفيزا وكله عشان اجى اقابل ساعدتك
سعد: وشغال ايه صاحبك دا ؟
زين: هو شغال معرفش ايه كدا فى المينا يا باشا بس شغلانه مش جايبه همها وكانت مشقياه على مفيش لحد بقا ما ربنا كرمه وفتح عليه من وسع و حتة الارض دخلت كردون مبانى وباعها جابتله مبلغ حلو اوى واللهم صلى عالنبي عنده معرض عربيات بس ايه اللهم بارك .
نظر سعد ناحية سيف بشك ليقابله سيف بنظرة مراوغه
سعد بسخريه: وهى حتة الارض دى كانت كبيره للدرجه دى عشان تفتح معرض عربيات ؟
سيف بتوتر مصطنع : ا ا هه اه يا باشا كانت كبيره
سعد : مجدى بقا اللى شجعك على موضوع معرض العربيات دا يا رامى
زين: اه يا باشا
سعد : طيب يا رامى ادينى رقمك وانا يومين تلاته وهرد عليك
زين: اللى تشوفه حضرتك
سعد: اقعدوا بقا اتعشوا معايا
زين وسيف : تسلم يا باشا
ذهب زين برفقة سيف تحت مراقبة رجال سعد وجلسوا على احد البارات ونادوا لفتاتين من فتيات الملهى ومن هناك اختفوا عن انظار رجال سعد
وعاد أحدهم إلى سعد يخبره عن ما اخبارهم فأومأ لهم وامسك هاتفه يرسل معلوماتهم إلى الجهة الخاصه به وخلصة معلومات المدعو مجدى الذي يعمل فى ميناء بورسعيد .
وبعد مرور ثلاثة أيام من المراقبه والتحريات اثبت لهم حديث رامى ومجدى واصبحوا طعما سهلا للمو*ساد
الاسرا*ئيلى
رن هاتف زين برقم سعد درغام والذي طلب منه الحضور على الفور ومعه مجدى صديقه وبالفعل ذهبا إليه ليجداه يجلس على طاوله خاصه به
زين: باشا
سعد : أقعد يا رامى
سيف : سعد باشا
سعد : اهلا يا مجدى
زين: طلبتنا تحت امر معاليك يا باشا.
سعد : انت بقا بتقول انك هتفتح معرض عربيات
زين : اه يا باشا
سعد: بس حاجه زى كدا لازم رأس مال كبير جدا انت بقا وزملاتك اللى معاك دول هتقدروا تفتحوه
زين: بعون الله يا باشا
سعد : طيب انا عندى فكره حلوه
زين: قول يا باشا سامعك
سعد: انا شايف ان الحوار دا مكسبه ميروحش لاكتر من تلاته وانت بتتكلم فى مجموعه
زين: ايوه يا باشا احنا حوالى سبعه
سعد : يبقى خسران من اوله يا رامى ، انا بعرفك لمصلحتك
زين: بس الخميره يا باشا متكفيش لتلاته بس
سعد: انا ممكن ادخل معاكوا ونبقى احنا التلاته بس واخلع باقى المجموعه اللى معاك
زين: انت بتتكلم جد يا سعد باشا
سعد: الفلوس مفيش هزار فيها يا رامى
سيف : انا كمان عاجبنى كلام الباشا
سعد: حلو يبقى اتفقنا
سيف : على ايه يا باشا
سعد : انا هفتح معرض عربيات وهدخلكوا شركا معايا انتوا النص وانا النص
زين بفرحة مصطنعه : يعنى بدل ما كانت هتتقسم على سبعه هيبقى مكسبي فيها الربع ؟
سعد : زائد الاداره كمان انتوا اللى هتديروا المشروع
تبادلا سيف وزين الفرحه بشكل مصطنع وكأنهما شابان يبحثان عن المال وقد جائتهما فرصة حياتهما .
سعد: انا شايف فى عنيكم الفرحه وهقول مبروك
سيف وزين : الله يبارك فيك يا باشا
سعد: بس انا زى ما طلعت جدع انتوا كمان تورونى جدعنتكم وتدخلونى فى شغلكوا
سيف مدعى الاستغراب والقلق: مش فاهم يا باشا ؟!
سعد : لاء انت بالذات فاهمنى كويس أوى
ملس سيف بيده على شعره هاتفا : اه يا باشا بس دا بيبقى فين وفين سبوبه كدا
سعد: وحلال عليك السبوبه يا سيف انا عايزك فى حاجه تانيه خالص .
سيف : حاجة إيه دى يا باشا ؟!
سعد: انا راجل ليا علاقاتى جوه مصر وبره مصر ويهمنى اعرف كل اخبار كل اللى شغالين فى المينا
اساميهم واخبارهم حالاتهم الاجتماعيه والماديه
سيف : سهله دى يا باشا
سعد : والسفن اللى بتعدى وانواع البضاعه اللى عليها او الاسلحه وخاصة السفن الايرانيه
سيف : ودا فيه أذيه ليا يا باشا
سعد: لا طبعا متقلقش دى كلها مصالح مع ناس كبيره وعلاقات ولا انتوا مش عايزين تكبروا وينوبكم من الحب جانب ويبقى ليكم علاقات
صفق زين بفرحه مزيفه : أيوه يا باشا بقا
سيف : طيب يلا بينا احنا يا رامى ؟
سعد: على فين لسه هنتعشى سوا ثم غمز لزين واللحمه جايه فى الطريق يا رامى
سيف بغمز : لا يا باشا انا يدوبك اطير انا عندى رانديفو
ضحك سعد : وانت يا زين ؟
زين: لا يا باشا انا مش هتنقل قبل اللحمه ما تيجى هههههههه
سيف وسعد وزين : هههههههههه
سيف : طيب سلام انا بقا
زين: سلام يا صاحبي .
ظل زين جالسا وحوله مجموعه من الفتيات وتصنع انه مشغول بهم وهو يتابع ذلك العشاء وما يقال فيه باللغه العبريه ظنا منهم انه لا يتقنها وإستطاع ان يحصل على الكثير من المعلومات .
وفى نهاية السهرة ذهبت إحدى الفتيات برفقة زين بطلب من سعد ولم تكن سوى إختبار لزين
دلفت الفتاه مع زين الغرفه وهو بداخله يدعو الله ان يحميه من شيطان نفسه وان يستطيع الهرب من ذلك الذنب الذي لم يسعى لارتكابه ولم يتخيل ان يفعل ذلك مطلقا .
إستدار زين متفاجئا حين هتفت : سيف باشا بيسلم عليك يا رامى
رفع زين حاجبه باستفهام فاجابته انها تبع إبراهيم وهو من كلفها بان تساعدهم فهى تعمل لدى إبراهام زافى .
اتاه اتصال على الفور من رقم سيف المسجل بمجدى
سيف بمزاح : ها يا زميل ايه اخبار السهره تلاقيك رايق لحمه
فينك دلوقتي؟
سيف بجديه : نايا معاك
زين: تعرفها ؟
سيف : متقلقش دى تبعى انا اللى باعتها
زين: وخالت على سعد ؟
سيف : ومش هتخيل ليه نايا شغاله هنا فى الفندق
زين: وأمان ؟
سيف : أمان متقلقش النهار يطلع ونايا هتخرج من عندك وانت تقلع هدومك وتنام فى السرير هتلاقى سعد على دماغك .
زين: تمام
أغلق زين الهاتف ونظر لنايا بتفحص
نايا : مالك بتبصلى كدا ليه ؟
زين: انتى تبع مين ؟
نايا : تبع نفسي
زين: بتتكلمى مصرى كويس
نايا : طبيعة شغلى تخلينى اتكلم اى لغه
زين: وانا اضمن منين ولائك لينا ؟
نايا : متقلقش اللى باعتنى ليك لو فكرت اخونه مش هيطلع عليا نهار زى ما بتقولوا فى مصر
زين: مين هو ؟
نايا : متسألش كتير خليك فى اللى يخصك وبس
زين: سعد طلب منك ايه ؟
اخرجت نايه من حقيبتها عقار وهتفت : احطلك دى
زين: ودى بتعمل ايه ؟
نايا : هتهلوث شويه وتطلعلى اللى عندك
زين: وانتى بقا هتقوليله إيه ؟
نايا: شوف انت عايزنى أقول إيه ؟
زين: هقولك تقوليله ايه
فى الصباح الباكر خرجت نايا من الغرفه الخاصه بزين ليقابلها سعد فى الخارج
سعد : ها ايه الاخبار ؟
نايا : ولا اى حاجه فضل يتكلم عن تخليص ورق عربيات وينادى على واحد إسمه مجدى
سعد : محاولتيش تجرجريه فى الكلام ؟
نايا : معرفتش دا حط دماغه زى القتيل
سعد : حصل حاجه
نايا : حصل
سعد: طيب روحى انتى
نايا : اوك
دلف سعد غرفة زين ليجده نائما وملابسه ملقاه بإهمال فى الغرفه .
سعد : رامى رااامى
تصنع زين النوم : اممممم
سعد بحزم : رااااامى
انتفض زين هاتفا : باشا
نظر له سعد فنزل زين سريعا تحت الغطاء متصنعا الحرج
سعد: قوم خدلك شاور وتعالى ورايا هستناك تحت عايزك فى شغل
زين باستغراب : شغل ؟! هى الساعه كام يا باشا
سعد : الساعه سبعه يلا ورايا
زين : سبعه 🙄 هنبيع لبن ولا إيه يا باشا ؟!
اخذ زين حمامه وارتدى ملابسه الشبابيه التى تظهره كشاب منفلت وارتدى نظارة شمس واتجه حيث يجلس سعد درغام
سعد : ها فوقت ولا لسه
زين بنوم :فايق يا باشا
سعد : واضح على عينيك عشان كدا لابس نضارة شمس ولا هتفهم انا هقولك ايه
زين بكسل : النضاره على عينى يا باشا مش على ودانى
احكى بس حضرتك وانا هترجم معاك متقلقش من ايتها حاجه.
سعد : أولا بطل طريقة كلامك المستفزه دى واتكلم عدل
زين: الله فى ايه يا باشا هو انا بتكلم على سطر وبسيب سطر ما انا بتكلم اهوه
سعد: افهم يا بنى آدم انت اللى انا عايزك تعمله محتاج تبقى واجهة
زين بتركيز : يعنى ايه يا باشا ؟
سعد : بص يا رامى اللى اسمه مجدى دا انا محتاجله فى الشغل اللى انا قولتله عليه
زين : تمام والراجل مكدبش خبر وقالك عينيا يا باشا
سعد : انت بقا يا رامى هتبقى الواجهة بتاعتى
يعنى هعمل معرض كبير باسمك وتحت إدارتك لكن المالك والمدير الأصلى هو انا ، انما قدام الناس والحكومه فى مصر هو ملكك انت
زين: طيب ودا لزمته ايه يا باشا ؟
سعد : عايزك تدخل فى وسط ناس معينه وتجبلى آخبارهم وواحده واحده لما تكبر ونجمك يعلى تبدأ تدخل فى السياسه ، وقتها هتتعرف على ناس كبيره أوى اهى دى الناس بقا اللى انا عايزك تجبلى اخبارهم وكل حاجه تخصهم
زين: اه يا باشا يعنى ابقى عين ساعدتك فى المكان
سعد : بالظبط
زين: طيب يا باشا والمعرض والشغل متجيش فى يوم وليله وتقولى بح كان فيه وخلص
سعد : هكتبلك المكان باسمك بس مش المكان اللى انت عايزه
زين: طيب ليه يا باشا
سعد : مش عايز حد يعرف انى معاك ولا انك وصلتلى هجيلك مكان تانى احسن منه وقبض شهرى ألفين دولار
وادارة المعارض
زين باستغراب : معارض ؟!
سعد : طبعا هو انت فاكر انك هتكبر وتدخل وسط كل الناس دى بحتة معرض بس
زين: صح يا باشا
سعد : وكل خبر هتجيبهولى على قد أهميته هتعد دولارات
زين: هبقى الرجل التانى يعنى وانت الرجل الأول هههههههههه
سعد:انت بتضحك على ايه ؟
كشر زين بين حاجبيه : لا يا باشا مفيش
سعد : ودلوقتي انت هترجع على مصر وتبدأ تشتغل على المكان فى الأول نبدأ بدايه صغيره وهتجيب قرض على المشروع
زين: قرض ! قرض ايه يا باشا احنا متفقناش على كدا
سعد : متقلقش هديك كل الضمانات اللى انت عايزها
زين بقلق مصطنع : طيب والقرض دا هيبقى قد ايه ؟
سعد : خمسه مليون
تحدقت عين زين وفتح فمه ببلاهة : خمسه مليون ايه يا باشا لا مؤاخذه ؟
سعد : خمسه مليون جنيه
زين: يا باشا ….
قاطعه سعد : شكلك مش قدها اقفل على الحوار دا
زين بلهفه : لا باشا معاك بس ازاى هيرضوا يدونى مبلغ زى دا وحضرتك قولت انك هتمول المشروع يبقى لزمتها ايه بقا القروض ؟!
سعد: اذا كان على القرض فهييجى بضمان المشروع وانا اللى هفتح المشروع وانا اللى هسد القرض
بس القرض دا تمويه عشان انت مش هتصبح تفتح معرض زى دا والحكومه مش هتقولك من أين لك هذا ؟
زين: دماغ يا باشا .
سعد : خليك انت بس ورايا وانت هتبقى من حيتان المجتمع .
إبتسم زين بخبث : أوامرك يا باشا .
دلف إبراهيم إلى جناحه ليجده فى انتظاره
ديفيد : هلا إبراهام
إبراهام: اهلا ديفيد
ديفيد: شو بك ؟!
إبراهام: يعنى انت مش عارف كنتوا هتضيعوا حياتى وتقولى شوبك ؟!
ديفيد : صدقنى إبراهام ما كنت بعرف ان ماريا راح تعمل هيك الغيرة عمت قلبا
إبراهام: انا قولت محدش يئذيها وكل اللى عايزينه هيوصلكم
ديفيد : قلتلك هاى كانت غيرة نسوان وما حدا كان بيعرف يا اللى بتخطط له ماريا ، حتى ماريا ما كانت بتعرف انك على اتفاق معنا وان كل يا إللى صار كان طعم للمخابرات المصريه .
إبراهام: قولى المطلوب دلوقتى ايه ؟
ديفيد : تصفية
إبراهام : مع مين ؟
اعطاه ديفيد مجموعه من الصور وظل يقلب بهم حتى وجد من بينهم صورة اللواء فهد العدنان
تحدقت عيناه لديفيد الذي قابله بنظرات إستفهام
ديفيد : شو ما بدك تقتل ابوها لحبيبة القلب ؟
إبراهام: لا متقلقش دا أول واحد هصفيه هو دا اللى واقف فى طريقى
إبتسم ديفيد : هيك تعجبنى ، بس حلوه الغنيه يا إللى غنيتا لحبيبتك يا زلمه حتى انا صدقتك هههههههه
إبراهام: هههههههه لسه مش عارفين هما بيتعاملوا مع مين .
رواية ليالي الفهد الفصل الثالث 3 - بقلم سارة احمد
فى إجتماع سرى للغايه بين القائد سيف وزين وسليم ونور
سيف : زين انا وانت لازم ننزل مصر زى ما قال سعد
زين: طيب وإبراهيم وقضية سعد
سيف : سليم ونور هيكملوا
زين: والمفروض السفر امتى ؟
سيف : بكره ان شاءالله هنحجز وننزل ومن هناك هبدأ أبعت لسعد الاخبار اللى هو عايزها او بمعنى أصح اللى الموساد عايزها .
سليم : والخطه مع إبراهيم هتكون ايه دلوقتى؟
سيف : إبراهيم كان مهمة نور من الأول عشان كدا نور اللى هتكمل معاه
وانت يا سليم مهمتك سعد ميغبش عن عينك لحظه
سليم: تمام
سيف : ربنا معانا يا أبطال .
دلف فهد إلى غرفته ليجد ليالى تجلس على مقعدها بالشرفه بملامح حزينه ،انحنى فهد مقبلا وجنتها
فهد : حبيبي زعلان ليه ؟
ليالى : يعنى مش عارف يا فهد
فهد : كل دا عشان اللى اسمه إبراهيم، امتى دخل تفكيرك وعرفتيه يا توته عشان تدافعى عنه؟!
ليالى : لما كل يوم كنت بطل من البلكونه والاقيه بعد الفجر واخد المصحف والموبايل بتاعه وبيروح المكان اللى جمعنا انا وانت من زمان وجمع حبنا ويفضل يقرأ ويحفظ فى القرآن .
كنت بنزل اوضة المكتب مخصوص عشان اسمعه وهو بيقرأ القرآن .
كنت بشوف نور وهى واقفه ورا شباك أوضتها وبتابعه
الأول فكرتها بتراقبه عشان شغلها لكن بعد كدا بدأت اشوف نظراتها بتتغير وعلى لسانها الإستغفار ، حتى هو كمان كان كل ما بيشوفها يفضل يستغفر ودى عاده باخد بالى منها جدا لانى علمتها لأولادى ونور علمتها لإبراهيم.
ولأن والدته نفسها قالتلى قد إيه هو بيحب نور وانها خايفه عليه منك ومن إخواتها .
لأن العيله دى جميله أوى وميستاهلوش ينكسروا يستاهلوا انهم يفرحوا .
فهد: تفتكرى كل دا مبرر يكفى انى اديه بنتى ؟
ليالى : انت ليه بتشوفها كدا ، ما كدا كدا هييجى اليوم اللى واحد هياخدها منك .
فهد: ومين قالك مهما كان هو مين مش هيقع تحت اختباراتى ومش هوافق غير لما اكون مطمن مليون فى الميه كمان .
مرت الأيام وسيف وزين فى مصر يمدون سعد بالمعلومات التى يريدها وكانا بالنسبة إليه صيده الثمين
وعلى الطرف الآخر كان إبراهيم يجتمع بديفيد وخليته من حين إلى آخر .
مكالمه هاتفيه من فرنسا إلى مصر
مجهول : الو
سيف : ايوه
مجهول : الدكتوره زينه فى خطر واللوا فهد
سيف : مصادرك ؟
مجهول : عملية الشبح ، الموساد
سيف : الخطه ؟
مجهول: الدكتوره كانت فى مؤتمر فى شرم الشيخ ومعاها حراسه
لو العربيات عدت منطقة **** هيكونوا فى خطر لان مستنيهم كمين بعدها بكيلو و لو فكروا يرجعوا الطريق هيتنصب لهم كمين تانى ، يعنى هيكونوا محاصرين من اول الطريق وآخره .
سيف: انا موجود تبع الحراسه وخلاص عديت المنطقه دى .
مجهول : لو فكرت ترجع هيعرفوا ان فيه معلومات وصلت وهتضطر تتشابك معاهم ولو عديت برده هتتشابك معاهم .
سيف : وسيادة اللوا
مجهول : فيه ناس دلوقتى نزلوا يولعوا فى المحاصيل اللى فى القريه ووقت انشغال الناس هيتم تصفيته
نظر سيف ل أدهم مساعده فى المهمه بعد ان اغلق الخط.
أدهم : في ايه ؟
سيف : احنا متحاصرين والمطلوب منهم يخلصوا على الدكتوره زينه
أدهم : والحل ؟
سيف : مش عارف من وقت ما عرفت انهم طلبوا من إبراهيم تصفية فهد بيه وانا قولت انهم مستنيينه هو اللى يخلص ودا هيدينا مساحه نتعامل ، لكن هما دلوقتى بينفذوا ومش فاهم هما بيفكروا فى ايه ؟
ادهم : طيب وسيادة اللوا ؟
سيف : انا لازم اتصرف
أمسك سيف هاتفه وتحدث مع زين
سيف : زين انت فين ؟
زين : انا فى البيت وهطلع اكلم سعد زى ما اتفقنا
سيف : سيبك من سعد دلوقتى
زين : فى ايه ؟!
سيف : زين اسمعنى كويس فى ناس نازلين يولعوا فى المحاصيل اللى فى الاراضي الزراعيه عندكم وفى الوقت دا هيغتالوا سيادة اللوا
زين: انت بتقول ايه ؟
سيف : إسمعنى يا زين ، سيادة اللوا ميخرجش وتأمنه كويس وياريت لو خرج من البيت يخرج من غير ما اى حد يحس بيه .
زين: والناس اللى هيموتوا فى اراضيهم دول ؟
سيف : هتعمل ايه ؟
زين: أنا هتصرف يا فندم
سيف : ربنا معاك
أغلق سيف الهاتف وهو يفكر مع ادهم فيما سيفعله وأثناء حديثهم مر من جانبهم مجموعه من الشباب بدراجات ناريه يبدو انهم كانوا فى رحله .
سيف : أدهم بسرعه وقفلى العيال دى
وبالفعل تحرك أدهم نحوالشباب وأوقف منهم اثنين
وحين توقفوا وقفت المجموعه بأكملها ليستعلموا عن سبب وقوفهم والاطمئنان عليهم ، نزل سيف وتحدث معهم وأخبرهم بهويته الحقيقيه وطلب منهم دراجه ناريه حتى يمروا بسلام من تلك المنطقه
فوافق الشباب وترك احدهم دراجته وصع صاحب الدراجه خلف صديقه وأخذ منهم سيف خوذتين لتخفى وجوههم
ذهب سيف إلى سيارة الدكتوره زينه وطلب منها النزول سريعا فاذا تأخروا عن ميعادهم المحدد للوصول إلى الكمين سيشكون بهم ومن الممكن ان يقتحموا الطريق عليهم قبل ان يصلوا .
خلع سيف ملابسه العلويه وارتدى ملابس اخرى من احد اشباب كان يحملها بحقيبته وارتدى خوذته على رأسه وخلعت زينه أيضا جاكيت بدلتها الرسميه فكانت ترتدى بنطلون من الجينز وبلوزه بيضاء برابطة فى عنقها وجاكيت كلاسيكى
طلب منها سيف ان تخلع الجاكيت الخاص بها واستعارت جاكيت لاحدى الفتيات واخفت وجهها بالخوذه واستعدوا للذهاب تاركين السيارات وانتشروا رجال الأمن مستعدين لاطلاق النار بقيادة الملازم أدهم
صعدت زينه خلف سيف وكادت ان تقع أكثر من مره لرفضها الإمساك به .
سيف : يا دكتوره بعد اذنك حاولى تمسكى كويس
احنا داخلين عليهم ولازم فى المنطقه دى نتحرك بسرعه .
زينه: انا كدا كويسه متخافش يا حضرة الظابط
زاد سيف من سرعته فكادت ان تقع فعلا وأمسكت به على الفور .
وحين وصلوا إلى المكان المحدد بدأ الشباب بالصراخ والضحك وكأنهم يستمتعون برحلتهم ولكن اوقفتهم بعض السيارات وخرج من بينهم شاب
هتف الشاب : آسف يا شباب بس احنا واقفين هنا من بدرى مستنيين اصحابنا ومش عارفين نرجعلهم لان العربيه خلاص قربت تشطب بنزين فكنا عايزين نسألكم بس لو شوفتوا على الطريق أى عربيات
رد عليه سيف : لا يا باشا مفيش اى عربيات على الطريق
الشاب : انت متأكد ؟
سيف : أيوه متأكد مفيش اى حد على الطريق ممكن تتصلوا بيهم او تكملوا طريقكم وهما هيحصلوكم
الشباب : اه طيب تمام ، شكرا وآسف انى عطلتكم يا شباب
سيف : لا ولا يهمك ثم هتف بمرح : يلا بينا يا شباب
ذهبوا جميعهم و لاحظ سيف حركة السياره مسرعه فى طريقهم إلى أدهم ، اخرج سيف اللاسلكى الخاص به ليخبر أدهم .
سيف : أدهم عملت إيه ؟
أدهم : متقلقش يا سيف بيه ظبطت كل حاجه
سيف : مش عايز خدش فى راجل من رجالتنا
أدهم : متقلقش هخلص واديك الآمان .
أما فى تلك السياره التى كانت تنتظرهم امسك احدهم الهاتف ليتحدث مع الآخرين الذين كانوا ينتظرونهم على الناحيه الأخرى
الشاب : جاتلنا أخبار انهم مش على الطريق
الآخر : إزاى دى العربيات لسه معديه
إقتربت السيارات ليجدوا سيارة الدكتوره تقف على الطريق
نزلوا ليتفحصوا السياره التى قام أدهم بإخلائها و تسريب البنزين منها وقطع سلوكها وعن بعد اطلق رصاصه بها لتنفجر السياره بمن حولها ويتم تبادل النيران بين أدهم ورجاله وبين من نجوا من انفجار السياره ليتم القبض على ثلاثه منهم وقتل حوالى سبعه آخرين .
أكمل سيف الطريق بالدراجه وخلفه زينه وحولهم هؤلاء الشباب الذين ساعدوهم لحمايتهم وبعد دقائق وصله اتصال من أدهم يؤكدله على إنتهائه من تلك المافيا
سيف : عاش يا رجاله ، أدهم انت دلوقتى هتكلم سراج بيه او كمال بيه اللى تقدر توصله وتطلب منه تأمين بيت إبراهيم واهله .
أدهم : تمام يا فندم .
فى سرايا العدنان بالقريه
دلف زين سريعا إلى المنزل ليتحدث مع والده ويؤمن كل من فى المنزل وبالفعل قام بتأمين نساء المنزل والعاملين به وأدخلهم إلى غرفه سريه خاصه بفهد واشباله لا يستطيع أحد الوصول إليها .
فهد: طيب وهنعمل ايه فى الناس اللى محاصيلهم هتتحرق دى يا زين ولا الناس اللى ممكن يموتوا فى اراضيهم ؟
زين: مش عارف يابابا بس أكيد هطلب دعم
فهد : الدعم على ما يوصل تكون البلد ولعت والناس خسرت حياتها واكل عيشها وهيبتها .
زين: طيب ايه الحل يا بابا ؟
فهد : انا كمان حاسس ان دماغى هتنفجر ومش عارف افكر
زين: انا عندى حل
فهد : ايه هو ؟
زين: المسجد
فهد : طيب يلا بينا
زين: بلاش انت يا بابا دول ناويين على الغدر معاك انت بالذات .
فهد : ومن امتى فهد العدنان بيستخبي ؟
يلا يا زين مفيش وقت عايزين نحذر الناس قبل ما كل حاجه تولع .
خرج فهد مسرعا مع ولده زين واتجه إلى المسجد وبدأ يخاطب الناس فى الميكرفون الخاص بالمسجد وأخبرهم كل ما سيحدث وانه هو المستهدف من تلك العمليه .
وما توقعه فهد من أهل بلده هو بالفعل ما حدث
فخرجت الأهالى ووقف كل منهم على أرضه واختفوا بين الزرع حتى وصلتهم إشاره بنزول سيارات غريبه إلى القريه ونزل منها مجموعه من الرجال المسلحين
ومعهم مواد تساعد على الإشتعال ووزعوا نفسهم لاماكن مختلفه ولكن قبل قيامهم بذلك وجدوا أهل القريه يخرجون من بين الزرع بأسلحتهم من بنادق ومسدسات وما يسمى بالنبوت حتى النساء خرجوا بأوانى المنزل والعصا وظلوا يضربون فيهم ولم يتركوا أى شخص الا وقد كان غير صالح لعيش حياته طبيعيا
ولكن كان هناك شخص ضخم وملامحه غريبه مكلف بقتل فهد العدنان فاختفى وظل يبحث عنه فى كل مكان حتى عثر عليه يذهب ناحية منزله وذهب خلفه
ولكن كان زين يتابع والده ولم يتركه فذهب خلفه وقبل أن يطلق ذلك المجرم النار على فهد كان زين قد أطلق رصاصته لتشق طريقها وترسي فى منتصف رأسه .
عاد فهد لزين مسرعا
فهد : زين انت كويس ؟
زين: متقلقش يا بابا انا كويس المهم انت
فهد : انا بخير يا حبيبي المهم حد حصله حاجه ؟
زين: متقلقش هما شوية خدوش بسيطه للشباب
فهد : متأمنش للهدوء دا
زين : لا متقلقش الدعم وصل والبلد كلها متحاصره .
فهد : عايز اطمن على زينه
ظل سيف يقود الدراجه وخلفه زينه التى بدأت تندمج فى الحديث معه
سيف : انا مش فاهم هما ليه مصممين يقتلوكى
زينه: فى الأول كان الموضوع له علاقه بالبحث بتاعى
بس دلوقتي مش عارفه ليه !
سيف : عموما فى عربيه هتقابلنا توصلنا المطار ومن هناك هتركبي الطياره على القاهره .
زينه : أنا مش عارفه أشكر حضرتك إزاى ؟
سيف : وتشكرينى ليه دا واجبي
زينه : يعنى نوع من التقدير انك أنقذت حياتى
سيف : ممكن سؤال ؟
زينه : إتفضل
سيف : هو حضرتك دايما هاديه ومطيعه كدا ، انا قكرتك هتخافى وتنهارى لما تعرفى ان فيه ناس عايزه تقتلك
زينه: وانهار ليه لو ربنا كاتب انهم يقتلونى هيقتلونى ولو لسه فى العمر باقى أكيد مش هيحصل
انا من جوايا أكيد خايفه لكن مش لدرجة الإنهيار
سيف : بحييكى على ثباتك الانفعالى دا
إبتسمت زينه : دا بالنسبه لى إسمه إيمان بربنا وماما هى إللى عودتنى على كدا
سيف : ربنا يخليهالك
زينه : آمين يارب
بعد مدة وصلت السياره التى ستنقلهم إلى مطار شرم الشيخ فنزلت زينه من على الدراجه وايضا سيف الذي تركها للشباب وشكرهم كثيرا على تعاونهم معه وبدأت زينه تهندم ملابسها وحجابها مره أخرى وصعدت فى السياره ومعها سيف .
دلفت زينه إلى المطار لتجد الجميع هناك ينتظرونها ويسهلون عليها الطريق حتى صعدت الطائره وصعد معها الضابط سيف .
جلس سيف بجانبها وحين إلتفت ليحدثها أعجب كثيرا بجمالها وبرائتها وهدوئها فلم يلاحظ ملامحها من قبل
خجلت زينه وإلتفتت ناحية النافذه .
سيف بجرأته المعهوده : مكنتش اعرف ان حضرتك جميله كدا !
زينه: ودى معاكسه ولا مجامله ؟
إبتسم سيف : لا دا إعجاب
زينه: طيب ممكن تحتفظ برأيك وإعجابك لنفسك عشان انا بتوتر بسرعه
إبتسم سيف على طريقة حديثها وصراحتها واصابعها التى تشبكها فى بعضها البعض .
سيف : طيب ممكن تهدى انا اكيد مقصدش أسببلك كل التوتر دا .
بس غريبه يعنى الهدوء والرزانه والخجل والبراءه دى كلها وعايشه مع زين وسليم ونور
إبتسمت زينه حين تذكرت اخوتها : ماهو بالنسبه ليهم انا حاله شاذه فى البيت ودا المطلوب
سيف : صح ماهو مش هينفع العيال كلهم يطلعوا مجانين .
زينه: نعم ؟!
سيف : أيوه أيوه يعنى مثلا عندك زين اخوكى دا
ممتاز جدا فى شغله بس تفكيره من عضلاته اكتر من عقله .
وسليم دا بقا مشكله يعنى لو طلع معانا معسكر ممكن يقلبه لعيد ميلاد بس بصراحه فى الجد أشهدلهم
نور دى بقا اللى نتيجة طبيعيه لبنت عايشه مع واحد زى زين وواحد زى سليم ودلوقتي عرفت الجانب التالت اللى فيها دا طالع لمين
إبتسمت زينه بخجل : بمعنى ؟
سيف : يعنى نور واخده جرأة زين جدا وخفته ، وخفة دم سليم وروقان دماغه ههههههه وفيها جانب تالت كدا
اللى هو طبيعتها كبنت يعنى خجل وبراءه وهدوء
الميكس اللى عند نور بيديها فرصه كبيره انها تتشكل حسب المهمه اللى هتطلعها فى شغلنا .
زينه: أنا بفتخر جدا بعيلتى وبابا وماما واخواتى
سيف : وهما كمان أكيد بيفتخروا بيكى .
زينه: شكرا
سيف : آسف لو ازعجتك بكلامى
زينه: أبدا انا أول مره اتكلم حد كدا ، اصل انا معنديش صحاب ، معنديش غير اخواتى بس هما اللى اصحابي
لكن عمرى ما اتعاملت مع حد غيرهم .
سيف: طيب يارب تكون تجربه لطيفه
زينه: أكيد .
بعد عدة ساعات وصلت زينه إلى منزلها وعلمت ما حدث فى القريه وشكر اللواء فهد الضابط سيف
سيف : دا واجبي يا فندم
اما فى منزل إبراهيم فى القاهره تم إخلاء المنزل وإخفاء عائلة إبراهيم حتى رجوعه إلى القاهره مره اخرى وانتهاء المهمه .
فى فرنسا
خرج إبراهيم للقاء فتاه جميله بشدة والتى تلقب بحورية ميناء مارسيليا الجميله وتدعى إيفلين
فتلك الفتاه متعددة العلاقات ولها القدره على ان تدلف أى مكان فى الميناء
كانت نور من ضمن الحرس الموجودين خلف إبراهيم
دون ان يعلم بوجودها
صعد إبراهيم على متن احدى السفن والتى يقام عليها حفل عيد ميلاد حورية مارسيليا
وقام بالغناء لها وقبل يدها وجلس معها على إحدى الطاولات ودار بينهما الحوار الآتى باللغه الفرنسيه ” الحوار مترجم”
إبراهيم: حورية ميناء مارسيليا الجميله
إبتسمت إيفلين فواصل حديثه قائلا : تعلمين ان تلك الأغنيه كتبت خصيصا من أجل جمالك
إيفلين بدلال : شكرا لك أخجلتنى بكلماتك
إبراهيم : يليق الخجل بحورية مثلك
إبتسمت إيفلين وهتفت : حزنت كثيرا حينما علمت بخبر وفاتك
إبراهيم: حقا أحزنتى من أجلى انا ؟!
إيفلين: نعم
إبراهيم:ن
زىش للأسف إيفلين هناك شخص يتمنى موتى ويدبر لقتلى
إيفلين: ولماذا لم تقتله ؟
إبراهيم:للأسف مؤسستى تريده
إيفلين: وماذا ستفعل
إبراهيم: أفكر ان اترك فرنسا واذهب إلى بلد أخرى
إيفلين : مع حبيبتك ؟
إبراهيم: حبيبتى ! من هى ؟
إيفلين : التى غنيت من أجلها حين وصلت إلى باريس
إبراهيم: ههههههه قال لى صديقى ديفيد ان تمثيلى عليها كان رائعا ، أصدقتى تمثيلى انتى أيضا
ايفلين: اتعنى …..
إبراهيم بلهفه : لا أحبها فانا لا أحب العرب وأكرههم
ايفلين : ظننت ذلك
إبراهيم: ايفلين اود ان أطلب منكى شيئا
ايفلين : أيمنكك دعوتى الليله إلى غرفتك لنتناول العشاء سويا وقضاء ليله ممتعه معا قبل ان اترك فرنسا ؟
إيفلين : بالتأكيد عزيزى هيا بنا
إبتسم لها إبراهيم وذهب ناحية الحرس الخاص به
وتحدث معهم ليتعرف على تلك العينين من أسفل اللثام التى تضعه فكانت الدموع تملأهم فكشر بين حاجبيه
وتسارعت نبضاته .
رواية ليالي الفهد الفصل الرابع 4 - بقلم سارة احمد
إجتماع سرى وهام فى مبنى المخابرات المصريه
دلف فهد إلى غرفة الإجتماع والتى كان بها اللواء سراج واللواء كمال
فهد : انا مش فاهم هما ليه كل خططهم اتغيرت والتنفيذ بقا بالسرعه دى !
سراج : تفتكروا لسه شاكين فى إبراهيم
كمال : اى حاجه ممكن نتوقعها منهم
سراج: تفتكروا ممكن إبراهيم يبيع القضيه ويكون لعبه منهم ؟
فهد: لا يا سراج ، طبعا انا مقدرش اثق فى اى عميل يعتبر كان شغال معاهم الثقه الكامله لكن إبراهيم أنا متأكد انه مستحيل هيعمل كدا .
كمال: متنسوش ان المهمه دى شبه مستحيله ، مستحيل ان إيفلين هتقدر تسلم لإبراهيم بالسهوله دى
دى قي*اديه صه*يونيه ومش من السهل ان هتقع .
فهد: متنساش ان الصور والمعلومات اللى فى ايد إبراهيم دلوقتى هتجبرها توافق
انت عارف يعنى ايه ق*ياديه نشطه زيها تاريخها يقع بغلطه زى دى ، العلاقه اللى بين إيفلين و بين
” ألبرت أناتولى ” توديها فى ستين داهيه وتدمر كل اللى هى قدمته للم*وساد وهيتم إستبعادها نهائيا ومش بعيد يتم تصفيتها .
سراج : دا صحيح يافهد لكن خلينا متفقين ان الفكره مجنونه
فهد : لكن النتيجه هتكون ضربه فى مقتل ، تج*نيد اكبر ق*ياديه ص*هيونيه لصالح المخا*برات المصريه
دى لوحدها مصيبه وهتحط على دماغهم وتانى حاجه هتقدر إيفلين انها تساعدنا فى زرع أجهزة التجسس فى السفينه اللى بيتم فيه الإجتماعات .
كمال : الموضوع دا لو تم يبقى الولد إبراهيم دا قدم لينا خدمه كبيره جدا والأجمل ان الخدمه يعتبر جايه منهم فيهم يعنى إسمنا مش مذكور ولما إبراهيم يختفى إيفلين مش هتكون قادره تحدد مين اللى مجندها .
فهد : بالظبط
سراج : حقيقى يافهد بحييك على فكرتك المجنونه ويارب بس تظبط .
فهد :ان شاءالله هتظبط انا واثق فى إيمانى بربنا وواثق فى إبراهيم
سراج: بس أكيد تصرفاتك الاخيره مع إبراهيم دى كانت سبب أساسي فى انهم يثقوا فيه ويقدر يوصل لمعلومات مهمه زى دى ويعرف منهم انهم عايزين يصفوك ؟
فهد : مفيش اى حد كان عارف اللى بينى وبين إبراهيم غيرى انا وهو حتى فى بيتى وزين ابنى مكانش عنده فكره ولا لاحظ لثانيه واحده ان اللى بينى وبين إبراهيم دا كله تمثيل .
كمال : بس ازاى قدرت تثق فيه
فهد : من ثقة نور فيه ولانى عارف ان نور مستحيل تثق فى اى حد خصوصا فى شغلها لكن لما رجعت من المهمه واتكلمت معايا عن شخصية إبراهيم قدرت اجمع عنه معلومات ، كان التواصل بينى وبين إبراهيم بيحصل بعد صلاة الفجر فى الجامع وقتها كنت بقدر اوصله أى معلومات عايزها توصل للمو*ساد
إبراهيم كان معاه جهاز تش..فير للمكالمات وعشان الجهاز دا يشتغل كان إبراهيم كل يوم بيقعد فى الأرض اللى جنب البيت ويوصل كل اللى قولتله عليه وفى الفتره اللى قعدها عندى قدرت اوصل لكم هايل من المعلومات ، واوصلهم معلومات كتير مغلوطه
لحد اليوم اللى حصلت فيه الحادثه والبنت المجنونه دى اقتحمت البيت وحاولت تضرب نار على نور لكن إبراهيم فداها واخد هو الطلقه ، اليوم دا مثلت انا وإبراهيم تمثيل جامد جدا لكنه قلب بجد وفعلا كنت بحاول انى ابعد إبراهيم عنهم عشان كنت خايف عليه يحصله حاجه وميقدرش يكمل المهمه ونضيع كل اللى عملناه لكن هو كان غبي ومصمم يطلع ليهم وللأسف انا كان أسلوبى غلط بسبب عصبيتى لانى كنت بستفزه بدل ما أفهمه ، و إللى تخيلته هو اللى حصل فعلا واتصاب و ساعتها حسيت انى خسرت كل حاجه وان المهمه مش هتكمل لكن لما إقترحت عليا يا كمال ان إبراهيم يسافر وانا رحت لإبراهيم المستشفى اطمن عليه وسألته اذا كان هيقدر يكمل وعرفته الخطه فوافق بسرعه جدا
وطبعا إبراهيم مكانش فيه عليه أى قلق لكن احنا استغلينا ضرب النار اللى حصل واصابته انه مستهدف ودا كان سبب مقنع بسفر أفراد العمليه معاه تحت مسمى الحراسه الامنيه اللى طالعه معاه من مصر ، وإللى خدمنا فى النقطه دى هو الجمهور اللى بيتابع إبراهيم فى فرنسا ومطالبته ان يشوف إبراهيم ويطمن عليه ودا الوقت اللى كان مجبر إبراهيم انه يسافر وهو لسه مصاب وكمان المفروض ان حياته مهدده ودا ادانا مساحه أكبر فى الحركه بسهوله هناك .
سراج : يعنى دلوقتى الفيصل فى نجاح المهمه دى هو موافقة إيفلين وخضوعها للتهديد .
فهد : دا فعلا وإحنا منتظرين إشاره من إبراهيم.
فى الغرفه الخاصه بايفلين التى حاولت التقرب من إبراهيم، أبعدها إبراهيم عنه هاتفا باللغه الفرنسيه
” الحوار مترجم ”
إبراهيم: انتظرى إيفلين لكى عندى مفجآه
إيفلين باستغراب : مفجآه؟!
سار إبراهيم عدة خطوات بثقه ثم فتح قميصه واخرج عدة صور واوراق لخطيب إيفلين وحبيبها والتى تدينه بالجاسوسيه لاحدى الدول الاخرى
إيفلين: ما هذا ؟!
إبراهيم بسخريه: هل تمثلين انك لا تعلمين حقيقة
” ألبرت أناتولى ” ؟!
إذا كنتى حقا لا تعلمين فسأخبرك أنا ، ألبرت أناتولى
هو جاس*وس سوف*يتى وتمت ترقيته بسبب معلوماتك سواء عن إسرائيل او بعض الدول الاخرى .
واذا علم أى شخص بذلك فستفقدين سلطتك ونفوذك ولن يستبعد تصفيتك نهائيا
إبتلعت إيفلين غصه من القلق فى حلقها واعتدلت واغلقت ملابسها مره اخرى فهى الآن علمت نواياه فهو لم يدلف لها مشتهيا تلك المرأه الجميله ، بل يريد شيئا آخر .
إيفلين : ماذا تريد ؟
إبراهيم: انت تعلمين جيدا انى مثلك إيفلين ، لى علاقات واعمل مع من يعطينى سلطه ونفوذ أكثر
أنا فقط أريد ان أقتحم السفينه ” إتوال” وأزرع بها جهاز تصنت .
تحدقت عين إيفلين: هذه السفينه يتم الاجتماع بها ومناقشة كل الامور والاسرار الس*ياسيه للكثير من البلدان !
إبراهيم: نعم
إيفلين: لصالح من تعمل إبراهام؟
إبراهيم: لا يمكننى إخبارك وتعلمين جيدا اننا احيانا نجبر على فعل أشياء من اجل سلطتنا .
إيفلين: حسنا إبراهام يمكننى مساعدتك ولكن كيف يمكننى ان أثق بك أو بمنظمتك ؟
إبراهيم: عليكى أن تثقى دون أى إثبات .
لأول مره تشعر إيفلين انها مقيده ومجبره ولكنها وافقت رغما عنها حتى لا تفقد وظيفتها وسلطتها .
إبراهيم: والآن عليكى ان تعطيني خريطه مفصله عن السفينه وأيضا سأعطيكى جهاز تزرعيه أنتى بها .
أومأت له إيفلين وخرجت برفقته وهى تضحك وكأنهما قضيا وقتا ممتعا سويا .
تحت نظرات نور لإبراهيم الذي تفاجئ بوجودها من ضمن الحرس الخاص به ، إبتسم إبراهيم لها ولكنها قابلته بنظرة توعد جعلت صوت ضحكاته يعلو أكثر فأكثر حتى إبتسمت هى الأخرى من أسفل لثامها
اتصال من مصر إلى فرنسا
زين : باشا
سعد: ازيك يا رامى
زين : بخير يا باشا والدنيا زى الفل
سعد : ها قولى عملت إيه ؟
زين: كله تمام يا باشا وقدمت على القرض والراجل بتاعك فى البنك عمل معايا أحلى واجب وبعتلك صوره من الاوراق اللى خلصت .
سعد : طيب كويس خالص
زين: الواد مجدى كان بيكلمنى يا باشا وبيقولى على حوار حصل معاه كدا محكاش معاك فيه ؟
سعد باستغراب : لا حوار ايه دا ؟
زين: بيقولى انه اتعرف على ظابط مهم فى المينا بيعدى الدنيا وبيقبض هو سعره غالى شويه بس إيه ابن لذينه عارف دبة النمله هناك ويعرف يعدى كل حاجه على كيفه .
سعد بإهتمام : إسمه إيه الظابط دا ؟
زين: تقريبا كدا الواد مجدى قالى ان إسمه جلال بس معرفش جلال إيه يا باشا
سعد: أمال ليه مجدى مقاليش عليه ؟
زين: يمكن خاف يا باشا تروح عليه وتقطع عيش مجدى خصوصا ان الظابط دا حاجه إيه بقا
سعد : غبي
زين: انا قولتله كدا برده ياباشا ،قولتله سعد بيه ممكن يكلمه على حوار العربيات دا ويفيدنا فيه ولا ايه يا باشا ؟
سعد : هه اه اه فعلا
ظل زين يتحدث كثيرا عن المشروع ويثرثر فى الحديث وسعد لا ينتبه لحديثه وعقله فى مكان آخر
زين : فينك يا باشا انت سامعنى
سعد : ها طيب يا رامى هكلمك تانى
زين: طيب يا باشا سلام
بعد عدة أيام وعلى متن السفينه الخاصه بايفلين دلف إبراهيم لمقابلة إيفلين التى وافقت واعطته الخريطه المفصله للسفينه” إيتوال ” وتم دراستها بالكامل .
دلف إبراهيم مع إيفلين إلى غرفتها وكان ذلك اليخت هو المحطه الأساسيه للإستعداد لتلك المهمه
إيفلين بتحذير وغضب : إبراهام إوعدنى ان تلك المهمه هى الاولى والأخيره
إبراهيم بهدوء : بالتأكيد عزيزتى
إيفلين: ألن تخبرنى لصالح من تفعل كل هذا ؟
إبراهيم: لصالح السلطه الأقوى والنفوذ فأنا لا أشجع فريقا واحدا بل أشجع اللعبه الجيده والمتميزه .
اما على الطرف الآخر انسحب أربعة من أفراد الحرس الخاص بإبراهيم وتم استعدادهم وارتدائهم ملابس الضفادع البشريه بشكل سرى فى احدى الغرف ونزل كل منهم المياه بمهاره وساروا فى إتجاه واحد مسافه طويله حتى وصلوا إلى أقرب نقطه من السفينه ” إيتوال”
إستعدوا واخذ كل منهم مساره ومهمته بالإشارات تحت المياه وأكمل كل منهم طريقه بهدوء ودون افتعال اى صوت لحركتهم حتى وصلوا إلى السفينه وصعدوا على متنها ببعض الأجهزه التى تكشف عن أماكن الكاميرات والأجهزه الأمنيه وتم زرع بعض الأجهزه من ضمن تلك الأجهزه الموجوده بطريقه لا يمكن لأحد إكتشافها ، او حدوث اى تشويش من باقى الأجهزه ولم يتبقى سوى قاعة المؤتمرات والتى لم يتمكنوا من إختراقها وكانت تلك هى مهمة إيفلين .
عاد كل منهم فى وقته المحدد واجتمعوا فى نفس النقطه وعادوا مره أخرى إلى سفينة إيفلين وبدلوا ملابسهم وخرج إبراهيم من غرفة إيفلين بنفس طريقتهم المعهوده .
أما عند سعد فقد أخبر قياداته الاستخباراتيه
الصهي* ونيه عن تلك المعلومات التى اخبره لها المدعو رامى (الضابط زين)والتى تأكدوا منها بطريقتهم الخاصه
فقام بالإتصال على المدعو مجدى ( الضابط سيف)
واخبره انه يريد مقابلة ذلك الضابط وقام بتحديد معاد لنزوله إلى مصر ولكن باسم مستعار وشكل مستعار
وحين نزل سعد درغام من الطائره وطرقت قدمه الأراضي المصريه كان هناك العديد من رجال الجيش والشرطه والفرقه G.I.S فى إستقباله حيث انه يعد من ضمن أكبر الج*واسيس الذين يهددون أمن الوطن
وامن شبابه وبناته فرجل مثله ليس لديه دين او وطنيه اوانتماء لا يشغله إلا السلطه والنفوذ ، ولديه خليه بها أكثر من خمس جواسيس تم القبض عليهم .
لم يعطى اى تخوين فهو معتاد على مثل تلك المهمات ولم يظن أبدا انه كمين لاستدراجه ، انصدم حين رأى سيف وزين بملابسهم العسكريه يقابلونه فى المطار
وخلفهم تلك الفرقه التى تعمل مع المجرمين شديدى الخطوره فقاموا بالقبض عليه ووضع سماعة على أذنه لكتم الأصوات حوله وغطاء على وجهه لا يستطيع الرؤيه من خلاله وتأمين ذهابه إلى نهاية أفعاله وبداية حسابه .
وعلى الطرف الآخر قامت إيفلين بوضع ذلك القرص الأسود الذي اعطاها إياه إبراهيم فى قاعة الاجتماعات فى السفينه بطريقه إحترافيه وحين بدأ انتقال كل مايدور فى تلك القاعه إلى الأجهزه المصريه
كانت قد إنتهت مهمتهم فى فرنسا ليتم إختفاء طاقم الحراسه الخاصه بابراهام زافى وعودتهم إلى الأراضي المصريه وظل إبراهيم فى فرنسا إلى ان يحيى حفله المنتظر .
دلف إبراهيم إلى غرفة الملابس ليستعد ولكنه تفاجئ بديفيد ينتظره فى الداخل.
إبراهيم: بتعمل ايه هنا
ديفيد: بنطرك لحد ما تنتهى من حفلتك لتيجى معى
إبراهيم: ديفيد انا متراقب
ديفيد : ما بتقول انن تركوك
إبراهيم: ولا تركونى ولا حاجه هو انت يعنى مش عارفهم ؟!
ديفيد: إبراهام الماما فيرات إنقتلت والكل ما بيعرف كيف صار هيك
إبتسم إبراهيم هاتفا : بس أنا عارف مين قتلها
ديفيد بقلق : شو بتقصد ؟!
قام إبراهيم بتشغيل فيديو خاص بديفيد أثناء قتله لفيرات والذي وقع فى يده بالصدفه أثناء مراقبة احد الضباط المصريين لديفيد .
ديفيد بقلق : اي أنا إللى قتلتا ولو اتعاد اليوم بقتلا ألف مره ، كان بدها بعد كل هالسنين من تعب وشغل تمحينى انا وتنصب غيرى للغرفه تبعنا
إبراهيم: بس انت بعملتك دى خلاص كدا كل حاجه ضاعت منك حتى الغرفه بموت فيرات اتدمرت مفيش حد فيهم عارف التانى وهى كانت العامل الوحيد فى تجميعهم فى عملياتها .
ديفيد: حقيقى هى كانت العامل الوحيد لكن انا كنت الدراع اليمين لإلها وبعرف كل شي ومعى مفاتيح لكل شي لهيك كان بدا تخلص منى .
إبراهيم: الفيديو دا وقع فى إيدى بالصدفه من اللى بيراقبونى وإللى عرفته هو ان تم التبليغ عنك
ديفيد بقلق : شو قصدك يعنى انا شو بعمل هلا؟!
إبراهيم: إنت تستنانى هنا لحد ما اخلص حفلتى واجيلك
ديفيد : بنطرك انا لا تتاخر عليي
خرج إبراهيم من الغرفه وذهب إلى سيارته واحضر منها شيئا وبعد عدة دقائق صعد إلى المسرح وغنى أغانيه الشهيره وختم الحفل قائلا بالفرنسيه : أنا آسف سأغنى أغنيه باللغه العربيه ولكن اعلم جيدا انكم ستحبونها لانها حقيقة والشئ الحقيقى يصل دائما إلى القلب دون ترجمه .
صفق له الجميع وأخرج إبراهيم من سترته شيئا فى غاية الأهميه وهو الشال الفلسطيني ، ذلك الشال الذي تحول من
من مجرد غطاء رأس منتشر في المناطق الريفية والبدوية في المشرق العربي، لرمز المقاومة الشعبية في ثورة فلسطين بداية من سنة 1936 التى لعب فيها الريف الفلسطيني دور مهم، وقرر زعماء الثورة الفلسطينية لأسباب رمزية وتكتيكية أن يقوموا بتوحيد غطاء الرأس عند الفلسطينيين، وطالبوا بلبس الكوفية والعقال لرجال فلسطين، لكى يصعب على سلطات الانتداب تمييز الثوار واعتقالهم، ويقال عنهم حينها في المظاهرات أنهم كانوا يتلثمون به لكى يخفي ملامحهم، ومن وقتها تم الاستغناء عن الطربوش والعمة
ومن وقتها، أصبحت الكوفية الفلسطينية رمزا يعبر عن كفاح شعب فلسطين ضد الانتداب البريط*اني سابقًا، وضد الاحت*لال الص*هيونى حاليًا، وبمجرد ان نرى كوفية مرسومة بالأبيض والأسود، يأتى في خاطرنا فلسطين، لإنها رافقت محطات النضال الوطني الفلسطيني، وأصبحت رمز الثورة، ومع انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة في الستينات، كانت الكوفية مقرونة بالفدائي مثل سلاحه، والسبب الرئيسي وقتها كان إخفاء ملامح الفدائي، ومن وقتها اقترنت الكوفية عند الشعوب باسم فلسطين ونضال شعبها حتى الآن .
إرتدى إبراهيم شاله الفلسطيني وإستعد مع فرقته على نغمة أغنية ” انا دمى فلسطينى ”
على عهدي على ديني
على ارضي تلاقيني
انا لاهلي انا افديهم
انا دمي فلسطيني فلسطيني فلسطيني
انا دمي فلسطيني
وقفنالك يا ديرتنا
بعزتنا وعروبتنا
ارض القدس نادتنا
صوت امي يناديني (فلسطيني فلسطيني)
انا دمي فلسطيني
على عهدي على ديني
على ارضي تلاقيني
انا لاهلي انا افديهم
انا دمي فلسطيني فلسطيني فلسطيني
انا دمي فلسطيني
يا يما ابشرى بالعز
دارك قلعة ما تنهز
عليها الروح ما تنعز
ولا دمي وشرايني (فلسطيني فلسطيني)
انا دمي فلسطيني
على عهدي على ديني
على ارضي تلاقيني
انا لاهلي انا افديهم
انا دمي فلسطيني فلسطيني فلسطيني
انا دمي فلسطيني .
إنتهى إبراهيم من أغنيته والرقصه الفلسطينيه الشهيره بالشال الفلسطينى وعاد إلى غرفته لدقائق ثم خرج إلى سيارته يرتدى ذلك الشال والجاكيت الخاص به
وصعد إلى سيارته وانطلق بها ولكن الكارثه ان السياره ليست بها فرامل لتقف فظل يسير بها مسافه طويله على سرعه عاليه حتى إصتدم فى شاحنه كبيره وانقلبت به السياره وإنفجرت .
رواية ليالي الفهد الفصل الخامس 5 - بقلم سارة احمد
بعد التحقيقات فى الحادثه وتدخل المخابرات المصريه فى اثبات وقوع الحادث للنجم إبراهام زافى وما ساعدهم هو إحتراق الجثه بالكامل حتى إختفت ملامحها وتفحمت .
فى إحدى طائرات رجال الأعمال الخاصه القادمه من فرنسا وصل إبراهيم إلى الأراضي المصريه بسلام متخفيا بزى رجل مسن حتى خرج من المطار واخذته سياره إلى منزل مؤمن من قبل المخاب..برات المصريه
وحين دلف وجد عائلته فى إنتظاره .
إحتضنته والدته وهى تبكى لفرحة رجوعه سالما
وفاء: يا حبيبي يا حبيبي كنت هتجنن عليك لما سمعت الخبر حسيت ان قلبي خلاص هيقف
بس كتر خيره سيادة اللوا فهد اتصل بينا وطمنا على طول وادانا خبر ان كل دا لعبه عشان أمانك انت ووصولك بالسلامه.
إبراهيم: الحمدلله انا كنت خايف عليكوا لما تسمعوا الخبر وعشان كدا لما كلمت سيادة اللوا طلبت منه انه يعرفكم مع ان دا كان ممنوع لكن هما إستنوا لحد ما تمت كل الإجراءات وكلموكوا على طول
إحتضنه والده وشقيقاه ولفت انتباهه وقوف شقيقته بعيدا تبكى بحزن فذهب ناحيتها يهتف : انتى لسه مكسوفه تسلمى عليا ولا إيه ؟
ضربته مياده بيدها فى صدره واحتضنته ببكاء
مياده: مكنتش قادره اصدق غير لما شوفتك قدامى دلوقتى ، متعملش فينا كدا تانى
شدد إبراهيم على إحتضانه لها قبل جبهتها : خلاص مفيش بعد تانى هفضل جنبك وبس يا قلب أخوكى
اللوا كمال : نورت بلدك يا بطل
إبراهيم: شكرا يا سيادة اللوا
اللوا كمال : طبعا الفيلا اللى انتوا موجودين فيها دلوقتى دى فيلا تبعنا متأمنه على أعلى مستوى ، هو طبيعى خلاص انتوا فى آمان لكن دى احتياطات أمنيه لوقت معين وهتنتهى وتقدروا تمارسوا حياتكم بشكل طبيعى .
مرت أيام وأسابيع على وجود إبراهيم مع عائلته فى الفيلا حتى تم التصريح لهم بالخروج والعوده إلى منزلهم .
فى فيلا العدنان بالقاهره
طرق فهد باب غرفة إبنته زينه ليأتيه الرد والإذن بالدخول ليجدها كعادتها تقرأ فى المصحف الشريف
فهد: السلام عليكم ورحمة الله
إبتسمت زينه: وعليكم السلام ورحمة الله
فهد: القمر بتاعى بيعمل إيه ؟
زينه: بقرأ فى المصحف يابابا
فهد : ربنا يعينك يا حبيبتي ويتقبل منك
زينه: يارب يابابا ، حضرتك عارف ان رمضان باقى عليه شهرونص ان شاءالله وكنت بستأذنك أسافر أنا وحد من إخواتى او مع حضرتك أعمل عمره
فهد: كل سنه وإنتى طيبه يا حبيبتي
زينه: وحضرتك طيب يا بابا
فهد : أمال أختك المجنونه فين ؟
زينه: كانت فى اوضة التدريبات نازله هبد ورزع
فهد : هههههه مجنونه
زينه: ههههههه المجنونه تسمعك
فهد : اهو دا اللى ناقص مش هخلص منها هههه
زينه: مقولتليش إيه رأي حضرتك فى موضوع سفرى
فهد : مش يمكن لما أقولك على اللى جايلك عشانه الرأى ميبقاش رأيي انا
زينه بقلق : مش فاهمه يابابا
فهد: فى حد كلمنى عنك وطالب إيدك وعلى ما أظن ان الشخص دا غير كل إللى جولك ورفضتيهم قبل كدا
يعنى ولا هو ابن وزير ولا ابن لوا ، دا شاب طموح وعمل نفسه بنفسه وعلى خلق .
زينه: واخبار تدينه إيه؟
فهد : عادي يا زينه شخص مسلم معروف عنه انه بيصلى ومبيسبش فرض واخلاقه عاليه جدا ومبيدخنش.
وبعدين يا زينه يا حبيبتي مينفعش نبقى شبه بعض فى كل حاجه لازم نختلف فى حاجات عشان نقدر نكمل بعض .
يعنى عندك انا وماما مثلا ، ماما متدينه جدا يمكن اكتر منى وبتخاف من اى ذنب مش معنى كدا انى بستسهل الذنب لكن يمكن أنا مبعملش اللى هى بتعمله ولا تفكيرى هو تفكيرها ، فهى بتفكر بقلبها شويه وانا راجل عملى وبفكر بعقلى اكتر لكن فيه نقطه بتجمعنا
وبنقدر مع بعض ناخد قرار يرضي جميع الاطراف
فانا عايز اوصلك ان مفيش شخص كامل لكن ممكن نكمل بعض فى حاجات معينه .
زينه بابتسامه: صح يا بابا
فهد: طيب مش هتسألينى مين هو العريس ؟
نظرت زينه أرضا بخجل فضحك فهد واحتضنها
فهد : العريس يبقى سيف الظابط اللى أنقذك من الكمين اللى كانوا مدبرينه .
إبتسمت زينه: هتصدقنى لو قولتلك انى حسيت بكدا
فهد : الله بقا دا فى إبتسامه حلوه وخجل وكسوف وكمان حاسه ، اوعى يكون الواد دا ضايقك
زينه: لا ابدا يا بابا
ضحك فهد : طيب أنا قولت أخد رأيك قبل حتى ما أقول لماما عشان تقدرى تفكرى براحتك مع انها لو عرفت انى مقولتلهاش مش عايز اقولك بقا
زينه: هههههههه وجاى تقولى انا ما حضرتك عارف انى هروح جرى أقولها واخد رأيها .
فهد : هههههه كدا يعنى بتبيعينى ؟
بس تعرفى يا زينه انا دايما بكون فرحان بعلاقتك مع ماما ليالى ، يعنى بالرغم من انها مش هى اللى ولدتك لكن بحس ان علاقتكم اكبر بكتير من علاقتها بزين وسليم ونور ، حتى اخواتك متعلقين بيكى كأنك أمهم مش أختهم .
زينه: طبعا يابابا ماما ليالى قدرت تملك قلبي بطيبتها
وكمان انا اكبر اخواتى يعنى بينى وبين زين وسليم فرق حوالى ٩ سنين كمان وبينى وبين نور حوالى ١١ سنه .
يمكن انا مبقاش بنتها إللى ولدتها لكن انا اكتر واحده شبهها فى التفكير وفى التصرف انا اكتر واحده شبعت منها ومن حنيتها وشاهده على سنين التعب إللى شافتها ، ويمكن ماما ليالى كانت حنينه معايا أكتر من إخواتى كمان .
إبتسم فهد متذكرا تلك الذكريات وأومأ لها بابتسامه
فهد : هستنى ردك مع انى انا حاسس بالقبول
إبتسمت زينه وهتفت : طيب ممكن أروح أقول لماما
إبتسم فهد وأومأ لها بالموافقه .
وخرج من غرفة زينه واتجه إلى ذلك المكان الذي كان يجمعهم دائما ولكن قبل ان ينزل رأى زينه تجرى إلى غرفة ليالى فابتسم وسار خطواته وذاكرته تعود سنين وعلى محياه إبتسامه .
فلااااش
إستيقظ فهد على صوت صراخ أحد أبناءه والذي وقع أرضا حين حملته إبنته الكبرى من زوجته الاولى زينه
إنتفض فهد حين رأى ذلك المشهد وجرى ناحية الطفل وحمله سريعا وهو ينظر للطفله بغضب وعلى صوته عليها فدلفت ليالى بخطوات سريعه لترى ماذا حدث ولما يعلو صوت زوجها
ليالى بخوف ولهفه : فى إيه ؟!
أخذت منه ليالى الطفل تحاول ان تهدهده
فهد بغضب : وقعته فى الأرض وكذا مره أقولها متشيليش حد منهم عشان ممكن يقع وهى مبتسمعش الكلام .
ليالى : انحنت ليالى على زينه تحميها من رد فعل فهد
وهتفت : طيب ممكن تهدى ؟
زفر فهد بحنق وجلس واضعا رأسه بين كفيه يتابع الصغيره زينه وهى تبكى وليالى تحاول ان تراضيها وتتحدث معها بهدوء
ليالى : إهدى يا حبيبتي إهدى
زينه: أنا آسفه مكانش قصدى أوقعه
ليالى : انا عارفه وعارفه ان بنوتى الشاطره بتحب تشيل إخوتها وتساعد ماما .
أومأت زينه وهى تنظر لوالدها بخوف : بس انا خلاص مش هشيله تانى
ليالى : إيه دا مين قال كدا ؟ امال مين هيساعدنى ؟!
طيب انتى عارفه بابا زعلان عشان هو زعقلك بس هو صاحى من النوم متنرفز شويه وكمان هو زعلان عشان جده تعبان وفى المستشفى.
زينه: انا عارفه انا آسفه يا بابا
لم يحتمل فهد دموعها وخوفها منه أكثر من ذلك فنتفض ناحيتها لتختبأ فى ليالى ظنا منها انه سيضربها ولكنها تفاجئت به يحملها بين ذراعيه ويحتضنها وهو يقبل وجهها ويديها متأسفا على أسلوبه معها
فهد : أنا آسف يا حبيبتي انا فعلا عصبي الفتره دى وتعبان شويه ، انا بس خايف اخوكى يحصله حاجه وانتى كمان تتعورى ووقتها هتعب اكتر وازعل عشانكوا
زينه: عارفه يا بابا بس انا مكنتش أقصد أوقعه انا اتكعبلت فى السجاده .
إبتسم لها فهد : خلاص يا حبيبتي حصل خير ومره تانيه لما تشيلي حد منهم متتحركيش بيه عشان متقعيش .
زينه: حاضر يا بابا
باااااااك
إبتسم فهد على تلك الذكريات ليعاود مره أخرى ويتذكر زين وسليم وهما فى سن المراهقه ، تذكر انه لم يتعب كثيرا فى تربيتهم فدائما ليالى كانت تعلمهم الدين والأخلاق وكانت تهتم بحفظهم للقرآن الكريم وفهمه وتطبيقه .
وأيضا نور قطته الشقيه تلك الفتاه التى تعلمت فنون القتال من والدها فكان عمرها من عمر شقيقاها وكلن الأمر سهلا ان تصبح مثلهم وبالرغم من ذلك دائما يتذكر لها أوقات غضبها منه فكانت فى تلك اللحظه تتغلب رقتها وضعفها كفتاه على أى مشاعر اخرى .
آفاق فهد على يدها التى ما زالت ناعمه بالرغم من تقدمها فى السن إلا أنها لم يتغير شعوره بلمستها .
إبتسم فهد بعيون دامعه فهتفت الأخرى
ليالى : عينك بتلمع بالدموع !
إحتضنها فهد : مرت عليا ذكريات حلوه
ليالى : والذكريات الحلوه تخلى عيونك تبكى ؟!
فهد : يمكن عشان وحشتنى الذكريات دى أوى
ليالى : خلاص تعالى نعمل ذكريات أحلى
فهد : صح لازم الوقت اللى نعيشه وتضيع مننا ذكريات حلوه عشناها نعمل فيه ذكريات أحلى ، أكيد الوقت دا كمان هييجى عليه يوم ويبقى ذكرى .
ليالى : أكيد يا حبيبي
فهد : زينه إتكلمت معاكى فى حاجه ؟
ليالى : اه قالتلى ان فيه عريس متقدم لها
فهد : إوعى تكونى زعلتى انى مقولتلكيش انتى الأول ؟
ليالى : لا طبعا انا عارفه انك عملت كدا عشان خاطر زينه تاخد قرارها براحتها .
فهد : دا حقيقى
ليالى : عموما بنتى حبيبتي مش هتخبي عنى حاجه
فهد : هههه ماشي ياستى ، بس قوليلى انتى شايفه منها إيه ؟
ليالى : يعنى المره دى حاسه بأمل عن كل مره
فهد : أنا كمان حسيت بكدا
ليالى : طيب انت رأيك إيه يا حبيبي، الشاب دا يستاهل بنتنا ولا …
قاطعها فهد : لااا لا دا ممتاز جدا وشاب محترم
ومعروف فى شغله باحترامه .
ليالى : على خيرة الله ربنا يقدم إللى فيه خير
هى قالتلى انها هتصلى صلاة إستخاره وهتعرفنا رأيها
فهد : على خير يا حبيبتي ان شاءالله
ليالى بقلق : فهد
فهد : قلب فهد
إبتسمت ليالى بخجل : هو مفيش أخبار عن إبراهيم؟
كشر فهد بين حاجبيه: اخبار زى إيه يعنى ؟
ليالى : يعنى مرجعش مصر ؟
فهد : لا رجع النهارده
ليالى : طيب خير الحمدلله
فهد : نور متعرفش
ليالى : وحتى لو عرفت متقلقش أنا بنتى عاقله .
فهد : أنا عارف بس دا لهدف فى دماغى
ليالى : خير يا حبيبي ان شاءالله.
إستمعا إلى صوت بوق سيارة زين الذي كان يستعد لدخول الفيلا ولكنه توقف حين تشبه على تلك الفتاه التى تقف أمام الفيلا تتشح بملابس سوداء لم تزيدها إلى جمالا ولكن ما لها عيناها ! فهى تبكى لدرجة ان إحمرت عيناها من البكاء .
نزل زين بسرعه إليها يردد إسمها باستغراب: جنه !
توقف زين أمامها يطالع عيناها الخضراء الجميله التى تحيطها هاله من الحزن والإحمرار .
زين بلهفه : جنه انتى هنا بتعملى إيه وجيتى إمتى ؟
جنه : انا سألت عليك كتير ومعرفتش أوصلك ولما سافرت ورجعت فضلت أدور على أى حاجه توصلنى بيك.
زين : سافرتى ليه ؟ انا دورت عليكى كتير وعرفت انك سافرتى فكرتك رجعتى على سوريا
جنه : سوريا ! أرجع على سوريا إزاى وإحنا هربنا من الضرب والموت والدمار انا وأبي ، وزى ما تقول الحياه إستكترت عليا انى اتهجر من بلدى واترك بيتى وجيرانى وحياتى وأجى لبلد تانى اعيش فيه وألقى فيه الجيره والحياه لحين ماربنا يأذن انى أرجع على سوريا ، قرر أبي انه يسافر ونبحث عن شغل جديد وبالفعل قدر يلقى باخره تسفرنا على ألمانيا ونعيش هناك كلاجئين لكن للأسف الموضوع كله طلع نصب بنصب واكتر الناس ماتوا غرقانين منهم أبي وما ضل غيرى رجعت تانى فى لانش مصرى انا وبعض الناس
وبعد ما كنت انا وأبى صرت لحالى ورجعت لعمو صاحب العماره إللى كنا عايشين فيها وصراحه أكرمونى وعطونى غرفه بلا مقابل و لما قعدت لحالى اول شخص جه فى بالى كان انت فضلت أدور عليك لحد ما قدرت أوصلك وعرفت عنوانك بصعوبه وكنت كل يوم اجى انتظرك هنا .
زين: جنه انا كمان دورت عليكى و……
قاطع حديثه خروج فهد وليالى ليطمئنوا عليه ليتفاجئوا بتلك الفتاه التى تقف معه فاقتربت منه ليالى لتطمئن عليه وتعلم هوية تلك الفتاه
ليالى : زين
زين: تعالى يا ماما
ليالى : سمعنا صوت العربيه يا حبيبي ولما اتأخرت فى الدخول قلقنا عليك فيه حاجه ولا إيه ؟
زين: لا يا ماما دى بس ا ا احمم ا
ليالى : مين دى يا حبيبي ؟
زين: دى جنه
ظهرت الإبتسامة على عين ليالى من أسفل نقابها وهتفت بترحيب : أهلا وسهلا إزيك يا جنه
جنه : الحمدلله يا طنط
ليالى : طيب تعالى إتفضلى ينفع كدا يا زين توقفها على الباب كدا من غير ما تعزمها تدخل
وامسكت ليالى يدها وأدخلتها ولم تسمح لها بالإعتراض أو الرفض .
دلف فهد برفقة زين وهو يغمز له : مين دى يا شقى ؟
زين: لا حضرتك فاهم غلط يا بابا
فهد : اه ما حضرتى فاهم غلط وحضرتك هتفهمنى الصح يا زين بيه .
رفع زين حاجبيه فهو يخجل من والده فى مثل هذه الأمور .
دلفت ليالى وبرفقتها جنه وهى ترحب بها وجلست تتحدث معها وأثناء حديثهم اخبرتها جنه أنها فتاه سورية هربت مع والدها من سوريا إلى مصر باعجوبه أثناء الضرب والدمار الذي يحدث فى سوريا واخبرتها عن معرفتها بزين ولكنها لم تخبرها عن حبها له .
ليالى : بس اشمعنا زين إللى كنتى بتدورى عليه ؟
أخفضت جنه عيناها بخجل فهتفت ليالى بابتسامه: بتحبيه ؟
توردت وجنتيها وأومأت وبدأت تتحدث وتقص لها مأساتها وقصة حياتها منذ ان بدأ الضرب فى سوريا حتى وصولها إلى مصر وسفرها مع والدها التى عادت بدونه وأصبحت وحيده فى تلك الحياه
لم تسيطر جنه على بكائها وشهقاتها وكانت ليالى تحاول ان تهدأها فبدأت ان تقرأ لها القرآن وتمسد على رأسها بحنان امومى حتى غفت وانتظمت أنفاسها .
خرجت ليالى من الغرفه وأغلقت الباب خلفها فاستغرب زين وفهد .
زين: امال جنه فين يا ماما ؟
ليالى: البنت يا حبيبتي كانت أعصابها تعبانه جدا فضلت تعيط وأول ما قرأتلها قرآن نامت على طول .
فهد: زين حكالى على ظروفها
ليالى : الله يكون فى عونها وعون أهل سوريا كلهم
فهد: آمين يارب ويردهم لبلدهم بسلام وأمان
زين: بابا بعد اذن حضرتك وإذن ماما طبعا انا عايز اتجوز جنه
فهد: الجواز بالذات مفيهوش ضغط ولا غصب بس اهم حاجه تكون متأكد من إحساسك عشان البنت اللى جوه دى من شكلها وإللى سمعته عنها مش هتستحمل صدمه تانيه فى حياتها ومحتاجه اللى يعوضها ويسعدها فلو مش هتكون الشخص دا وتقدر تفرحها وتسعدها وتعوضها يبقى بلاش تكون انت الشخص إللى هيكسرها .
زين: لا يا بابا صدقنى انا بحب جنه وعايز اتجوزها .
فهد: خلاص لما تصحى نسألها ونعرف رأيها
ليالى : ما انا عرفت رأيها يا حبيبي، جنه بتحب زين
زين: هى إللى قالتلك كدا ؟!
فهد : يا واد اتقل
ضحك زين وهتفت ليالى : متكسفوش بقا
فهد : هو إحنا عندنا رجاله بتتكسف ؟
ليالى : طيب هى لما تصحى ان شاءالله هسألها تانى ولو موافقه يبقى ملهاش لازمه قعدتها عند ناس غرب ونكتب الكتاب وتفضل معانا .
فهد : أيوه يا روحى مستعجله انتى دايما على كتب الكتاب .
ليالى : وفيها ايه يا حبيبي هنضيع وقت على الفاضي ليه ، الوقت دا حبهم أولى بيه .
فهد : صح كفايه إحما ضاع من عمر حبنا سنين
ليالى : ربنا كان ليه حكمه عشان تنور الدنيا أحلى واجمل زينه فى الدنيا .
نزلت زينه الدرج وهى تهتف : إحم إحم انا هنا مين جايب فى سيرتى ؟
فهد : قلب بابا تعالى
زين: امال فين سليم ونور مش باينين ؟!
إستمعوا جميعا إلى صوت شجار يقترب منهم يعلمون اطرافه جيدا وماكان إلا سليم ونور .
دلفت نور تجرى إلى أحضان والدها وهى تتحامى به وتصرخ : يابابا إلحقنى
فهد : فى إيه يا مجنونه انتى وهو ؟
نور : خسرت سليم فى لعب الضغط باوزان وهو بيقولى انتى نصابه و عايز يضربنى .
سليم: ايوه انتى نصابه ، انتى عملتى عدد العدات والوزن نص عداتى ووزنى
نور : أيوه ماهو للرجل مثل حظ الانثيين
سليم : يا سلااااام
نور : أيوه ، صحيح يابابا
فهد : صح يا قلب بابا
سليم : يا بابا ……
غمز له فهد ليصمت فرفع سليم حجم اااه كدا وكدا يعنى .
فهمت نور ان والدها غمز له وكأنه يتعامل معها كطفله فرفعت رأسها من حضنه ونظرت له وضحكوا جميعا
دلفت السيده بهيه ولمياء وألقيا السلام
ردوا جميعا السلام وذهبت نور ناحية لمياء : تعالى بقا يا ست لميا شوفى جوزك النصاب
سليم بكل هدوء ورزانه لم يعهدوها عليه : خلاص يا نور يا حبيبتي.
نور : لا مش خلاص بقا وبعدين ايه دور الوقار والرزانه اللى نزلوا عليك فجأه دول !
بصي ياستى انا كسبت جوزك فى عدد العدات وفى وزن الدمبل وجوزك مش راضي يعترف
لمياء: طيب بما ان الموضوع يخص الضرب والمصارعه الحره والحاجات الغريبه إللى بتلعبوها دى يبقى انا كدا برا الليله .
نور : اه ما انتى لازم تقولى كدا مين هيشهد لجوزه يا إسماعيل بيه .
ضحكوا على نور ومشاكستها مع شقيقها سليم
ولكن قاطعهم صوت العامله وهى تخبرهم بوجود بعض
الأشخاص فى الخارج يسألون عن فهد بيه وإبنه زين
دلفت ليالى ومعها السيده بهيه وباقى الفتيات إلى إحدى الغرف وظل فهد فى الخارج لإستقبالهم ومعه أبنائه واخبر العامله ان تدعهم يدلفون .
دلف رجل ومعه زوجته وألقوا السلام
أجاب فهد وولديه السلام
هتف الرجل قائلا : حضرتك فهد باشا ؟
فهد : أيوه انا أؤمرنى يا حاج
الرجل : الأمر لله يا باشا ، إحنا بس جينا نسأل حضرتك عن بنت سوريه إسمها جنه
فهد : أيوه يا حاج حضرتك تعرفها منين ؟
الرجل : انا يا بيه عبد الراضي ابو الست جنه كان مأجر عندنا ولما اتوفى رجعت الست جنه على البيت عندى وإللى فهمته الحاجه منها انها بتدور على ابن حضرتك زين بيه .
فهد : أيوه يا حاج
هتفت زوجة عبد الراضي : اصل احنا يابيه إستعوقناها وهى يا حبة عينى بنت بطولها وهى كانت سايبه ورقه فيها العنوان قولنا نيجى نسأل عنها ونشوفها راحت فين
ألا ولاد الحرام يئذوها .
إبتسم فهد: متقلقيش يا حاجه طول ما فيه ولاد حلال وطيبين زيكم كدا الدنيا لسه بخير ،ومتقلقوش جنه موجوده عندى .
أخبر فهد سليم ان يدلف وينادى والدته والجميع
وبالفعل خرجوا فأخبرهم فهد عن هوية ذلك الرجل وزوجته واخبر ليالى انهم يسألون عن جنه .
ليالى : اتفضلى يا حاجه
روحى يا نور انتى ولمياء هاتوا الضيافه
عبد الراضي: ولا أى حاجه ياست هانم احنا بس نطمن على البنيه ونتوكل على الله على طول .
فهد : لا إزاى بقا ياحاج انت عايز تيجى المشوار دا كله وترجع من غير ما تاخد واجبك .
فى المطبخ تسائلت الفتيات عن هوية تلك الفتاه ولم يفهموا اى شئ الا بعد ان خرجوا بالضيافه ، وهنا كانت جنه قد أفاقت وهندمت ملابسها وخرجت لتتفاجئ بهم
جنه : عمو عبد الراضي
عبد الراضي: بركه انك بخير يا بنتى ، احنا قلقنا عليكى وخالتك سميحه ادتنى العنوان اللى كنتى كتباه فى ورقه وإستدلينا عليه وجينا نطمن عليكى .
جنه : فيكوا الخير يا عمو
عبد الراضي: هتيجى معانا يابنتى ولا لسه قاعده
فهد : بصراحه كدا يا حاج عبد الراضي جنه إحتمال تفضل معانا وعلى طول .
تحدقت عيناها وعين الجميع ماعدا ليالى وزين
عبد الراضي: مش فاهم يابيه
فهد : ابنى زين طالب إيد جنه ولو وافقت كتب الكتاب هيبقى الجمعه الجايه ان شاءالله مالوش لزوم التأخير
زوجة عبدالراضي : ألف بركه واحتضنت جنه : ألف مبروك يابنتى ربنا يفرحك ويسعدك يارب .
تحدقت عيناها وتاهت فى عين زين تريد أن تسأله ألف سؤال ولكنه كعادته بعد ان تاه فى عينيها هرب بعيناه وظل يستغفر .
عبد الراضي: طيب يلا بينا احنا يا حاجه
ليالى : على فين قبل ما تاخد واجبك
عبد الراضي: لا واجب إيه بقا يا ست هانم إسمحيلى يعنى احنا هنبقى أهل وبنتنا هتبقى عندكوا
فهد : أكيد طبعا والبيت مفتوح ومرحب بيكوا فى أى وقت تشرفونا فيه .
عبد الراضي: يلا يا حاجه
الحاجه : يلا يا حاج
عبد الراضي: انا همشي يا بنتى وبعد ربنا طبعا وسعادة البيه لو إحتاجتى أيها شئ تجيلنا إحنا أهلك
إبتسمت جنه بدموع : أكيد طبعا يشرفنى يا عمو
عبد الراضي: ربنا يسعدك يا بنتى ويهدى سرك .
ذهب الحاج عبد الراضي وزوجته وبدأت نور ومعها سليم ولمياء يلتفوا حول فهد وليالى وزين وجنه التى بشعرت بالقلق والحرج .
كانت نظراتهم وتساؤلاتهم مضحكه وأيضا نظرات زين المحذره والمتوعده لهم .
سليم : بت يا نور
نور : نعم يا معلمى
سليم : بت يا لمياء يا شقى عمرى
ضحكوا جميعا ثم كتموا الضحكه واجابته لمياء : نعم يامعلمى
سليم : أنا شامم ريحة خيانة فى البيت دا
نور : وانا شامه يا معلمى
سليم : انتى شمامه قد الدنيا
لمياء : انا شامه ريحة جوازه بطعم الحب
غمز لها سليم : يا واد يا بتاع الحب انت
نور ولمياء بتحذير : سليييم
احممم : اه كنا بنقول ايه ؟
نور : كنا بنقول ان فيه حاجات بتحصل فى البيت دا من ورانا يا عم قيس .
ليالى : طيب ما تقعدوا بدل ما انتوا عمالين تلفوا حوالينا وعاملين فيها ريا وسكينه وعبد العال واحنا نفهمكوا
نور : ها فهمينا ياست ماما
ليالى : أولا دى جنه عروسة زين هى سورية الأصل وجت عاشت هنا فى مصر
نور : يا أهلا يا أهلا بأهل سوريا الغاليين
ليالى : ثانيا هو فى تفاصيل وطبعا مش ضرورى أحكيها لأنها متخصش حد غير زين وجنه مع انى عارفه انكم هتفتحولها تحقيق ومحضر واتنين شهود
أخفوا الفتاتان نور ولمياء وجههما بالحجاب ونظروا لبعضهم بنظرات أضحكتهم
ليالى : ثالثا بقا عشان متتفاجئوش تانى
زينه متقدملها عريس وان شاء الله ممكن يكون فيه قبول ومنتظرين ردها بعد ما تصلى إستخاره وطبعا الكلام ليكى يا جنه هو أينعم متأخر شويه أو خطوه المفروض انها كانت أول حاجه لكن دى ترتيبات ربنا وبرده خطوه لابد منها ،أومأت لها جنه .
نور : ماما هى ليه جنه مبتتكلمش انا قلقانه عليها
ضربتها ليالى على يدها : ملكيش دعوه وبعدين خلاص دى هتعيش معاكى يعنى ربنا يسترها عليها وعلى الفيوزات إللى فى عقلها .
زين بتحذير : لااا يا نور انتى بالذات بلاش جنانك كفايه سليم جنن لمياء الهاديه والسلوك عندها ضربت
لمياء: كدا يا زين !
زين: دى حقيقه يا لمياء
جنه : انا حقيقى مش مصدقه نفسي ان ربنا عوضنى بعيله متلكم ومبسوطه بيكم جدا
إحتضنتها ليالى : إحنا إللى فرحانين جدا بوجودك معانا .
فى الجامعه خرجت مياده فى وسط صديقاتها لتجده يقف أمام الجامعه ينتظرها بسيارته ليخطق قلوب الفتيات بطلته فمنهم من شبهت عليه ومنهم من لا تعلم عنه حقيقته شيئا ، جرت مياده عليه وإحتضنته بفرحه
وتفاجئت بالصندوق الأبيض ذات الشرائط الناعمه باللون الوردى.
مياده : دا ليا أنا ؟
أومأ لها إبراهيم بابتسامه ففتحت مياده الصندوق لتجد العديد من أنواع الشيكولاته الغاليه و إسواره جميله إرتدتها بفرحه وإحتضنته .
إقتربت منها بعض الفتيات وسألوها عن ذلك الشاب الوسيم .
مياده بفخر : دا إبراهيم أخويا ، أخويا الكبير وكان مسافر بره
إحدى الفتيات : بجد إحنا فكرناه خطيبك ولا حاجه حيث كدا بقا ممكن نكراش عليه؟
إبراهيم: للأسف أنا خاطب
الفتاه : إيه دا بجد ياخساره ، طيب بقولك إيه ما تفكك منها أنا أحلى .
إبراهيم: خدى بالك لو سمعتك هتعملك قضيه توديكى ورا الشمس .
مياده: خدى بالك بقا عشان خطيبة أخويا رتبه عاليه وانتى مش قدها ههههههههه
الفتاه : هههههه لا يا ستى مبروك عليها
إبراهيم: يلا يا دودو
مياده: يلا يا هيما
إبتسم إبراهيم لمناداتها بذلك الإسم فهو يذكره بنور
رواية ليالي الفهد الفصل السادس 6 - بقلم سارة احمد
على طاوله كبيره مزينه بالورد الأبيض والكريستال يجلس المأذون ويجلس بجانبه من ناحيه زين وسيف ومن الناحيه الأخرى فهد و جنه وزينه .
وتم عقد قران كل من زين على جنه وسيف على زينه
وعمت الفرحه وعلت الزغاريد فى كل مكان
وصمت الجميع وعلى صوت عزف أغنيه تفاجئ الجميع بمغنيها الذي ظهر تحت الأضواء كعادته وهو يرتدى بدله ويحمل معه باقة من الورود الحمراء ويغنى ويتجه ناحية حبيبته ونور دربه التى تفاجئت وتحدقت عيناها بصدمه فمتى وصل إلى القاهره وكيف له أن يفعل ذلك وسط كل هذا الحشد الكبير وامام عائلتها ووالدها .
إلتفتت نور لوالدها فوجدته يبتسم ويشجعها وإلتفتت ناحية إخوتها ليبتسموا لها ويشجعونها وأيضا والدتها واقاربها وكأن جميعهم يعلمون بحضوره إلا هى .
كانت أغنية إبراهيم الأولى عند ظهوره للنجم
“ماهر زين ”
أجمل فرحة هي
يوم فرحكو ده شيء أكيد
ذكريات الليلة ديه
حاضرة مش ممكن تغيب
إحساس اليوم ده
مين فيكم ينساه؟
على طول تجمعكو أحلى حياة
أجمل فرحة في حياتكو الليلة
حلوين والله (الله، الله)
ما شاء الله (ما شاء الله)
يا سلام، يا سلام
متباركوا يا أهل الله
حلوين والله (الله، الله)
ما شاء الله (ما شاء الله)
يا سلام، يا سلام
متباركوا يا أهل الله
إنتو على سنة نبينا
جيتوا وكتبتوا الكتاب
واحنا طايرة الفرحة بينا
والليلة دي القلب داب
إحساس اليوم ده
مين فيكم ينساه؟
على طول تجمعكو أحلى حياة
أجمل فرحة في حياتكو الليلة
حلوين والله (الله، الله)
ما شاء الله (ما شاء الله)
يا سلام، يا سلام
متباركوا يا أهل الله
قولوا ما شاء الله
ويا رب تعيشوا أحلى سنين (ما شاء الله)
قولوا ما شاء الله
ويا ما أحلى زوجين صالحين (ما شاء الله)
ربنا يجمعكوا ويا بعض في الجنة
ربنا يجعلكوا طول العمر متفاهمين
قولوا ما شاء الله
ويا رب تعيشوا أحلى سنين (ما شاء الله)
قولوا ما شاء الله
ويا ما أحلى زوجين صالحين (ما شاء الله)
ربنا يجمعكوا ويا بعض في الجنة
ربنا يجعلكوا طول العمر متفاهمين
أجمل فرحة في حياتكو الليلة
حلوين والله (الله، الله)
ما شاء الله (ما شاء الله)
يا سلام، يا سلام
متباركوا يا أهل الله
حلوين والله (الله، الله)
ما شاء الله (ما شاء الله)
يا سلام، يا سلام
متباركوا يا أهل الله
إنتهى إبراهيم من أغنيته وإقترب منها على بعد عدة خطوات وركز على ركبته ومعه باقة الورود وخاتم ألماس نظرت نور حولها لترى السعاده فى عين عائلتها وقبولهم فمدت يدها بفرحه وإبتسامه ووضع إبراهيم خاتم خطبته فى خنصرها .
ذهب ناحيتها فهد و أمسك يدها وسحبها ناحية الطاوله حيث يجلس المأذون لتجد أوراق زواجهم جاهزه وكأنهم خططوا لكل شئ من قبل فأمسكت فستانها وجلست بمقابلته وبجانب والدها الذي وضع يده فى يد إبراهيم الذي ظل ينظر فى عينيها أثناء عقد القران والإبتسامه على محياه لم تفارقه .
وحين إنتهى عقد القران وأعلنهما المأذون زوج وزوجه
جرى عليها إبراهيم بلهفه وحملها بخفه وظل يلف بها بفرحه وسعاده ظهرت للجميع ولكن لم يشعر بها سواهما
توقف إبراهيم لثوانى ينظر لعينيها بحب لتبادله هى الأخرى تلك النظره بنظرة عشق لأول مره يراها فى عينيها .
إنتهى حفل عقد القران وذهب كل المدعوين إلى منزلهم لمى يتبقى سوى عائلة فهد العدنان وعائلة إبراهيم
جلس كل عريس منفرد بعروسه وجلس إبراهيم مع نور فى ذلك المكان الذي جمع حبهما وحب والديها من قبل
إبراهيم: نور
لم تجيبه نور فما زالت على صدمتها رغم فرحتها
إبراهيم: نور
رفعت رأسها فهتف بحب : مالك ؟
نور : إزاى كل دا حصل ؟!
إبراهيم: لاااا كل دا كان مترتب مع فهد باشا
نور : وخبر وفاتك ؟!
إبراهيم: كان ديفيد وأنا إللى دبرت حادثة موته لما لقيته مصمم انه يكمل طريق فيرات وفيرات انا كنت سبب ان ديفيد هو اللى يقتلها لما شوفت فى عينيها الخبث واللؤم وسنين المرار والوجع والفراق إللى عاشوها أهلى وسنين الدمار النفسي إللى انا عشتها انا وغيرى كتير ،خدت تارى منهم زى ما بيقولوا.
نور : بابا وزين ؟!
إبراهيم: انا وسيادة اللوا كان بينا اتفاق من أول ما نزلت مصر أول مره وأنا نفذت الإتفاق دا وقدمت لبلدى قدرت عليه ، وكانت خطه عشان اعرف ادخل فى وسطهم بأمان ، اللى حصل كان فى وقته جدا ومكانش سهل ان المخاب..رات المصريه تقدرى تجند حد منهم فى وقت قليل لكن انا وقتها قدرت اخد منهم كل المعلومات بسهوله وقدرت أجند ناس وأزرعهم جواهم وفى اللحظه إللى انا وإنتى قاعدين فيها دى المخاب..رات المصريه بقا ليها عيون فى أهم شبكه جاس..وسيه إسر..ائيل..يله.
وكمان مزروع لينا فى وسطهم جهاز تصنت فى أهم قاعه بتجمعهم .
نور : شيفاك بقيت تقول لينا
إبراهيم: هو انا مش منكم ولا إيه ؟
نور : لا طبعا مننا بس انا مستغربه إزاى كل دا ! وبعدين انا بتكلم عن المخا..برات
إبراهيم: أصل انا قررت انى هنافسك بعد كدا .
نور بثقه : تنافس مين ؟
إبراهيم: الشبح الأسود إللى دخل قلبي من غير ما قلبي نفسه يحس ويدينى إشعار بالخطر بالعكس كان مسلم ليكى وكأنه متخدر بسحر عينيكى وشخصيتك والكاريزما اللى عندك .
إبتسمت نور بخجل وتهربت من غزله : بس مقولتليش إمتى جهزتوا لكل دا وكتب الكتاب وبابا مجابليش سيره أبدا بالموضوع ده .
إبراهيم: بصراحه على ما اخدنا الموافقه بجوازنا من غير ما يحصل أى ضرر فى شغلك كان الموضوع صعب وكمان انا كمان كنت حابب انها تبقى مفجآه.
بس ليه انا مش حاسس انك فرحانه زى ما أنا فرحان بيكى ؟
نور : يمكن عشان انت كنت عارف اما انا فكانت مفجآه
إبراهيم: حلوه ؟
نور: بكره الأيام هتثبتلك انها كانت أجمل مفجآه وان فرحتى أضعاف فرحتك .
إبتسم إبراهيم وتعالت نبضاته وإلتمعت الدموع فى عينيه
إبراهيم: نور يعنى إنتى فرحانه بجد ؟ بتحبينى ؟!
نور بتوتر : إحممم بابا بينادى
أمسك إبراهيم يدها وجذبها ناحيته حتى لا تذهب وتتركه وتحدث بحزم : نور
نور : إيه دا انت هتعفى عليا ولا إيه ؟
إبراهيم: نور بطلى هزار
نور : عايز إيه انت
إبراهيم: يوم ما انضربت بالرصاص طلبت أسمع منك كلمه وانتى قولتيها النهارده عايز أسمعها تانى
نور : إبراهيم إعقل
إبراهيم: هو فيه أكتر من كدا عقل
نور : إبراااااهيم
إبراهيم: تؤ تؤ قولى كنتى بتدلعي إسمى وتقولى إيه
نور بإستنكار : إيه دا انا دلعتك ؟ مش فاكره
إبراهيم: هفكرك
نور : طيب غمض عينيك
إبتسم إبراهيم وأغمض عيناه لثوانى وفتحهما مره أخرى فلم يجدها
إبراهيم: نور رحتى فين ؟
لم يجدها إبراهيم حوله ولم يستغرب سرعة إختفائها من أمامه فقد إعتاد على ذلك منها ولكنه تفاجئ بها حين دلف إلى الفيلا تظهر أمامه وترفع احد حاجبيها ثم غمزت له .
إبتسم إبراهيم وذهب ناحيتها وهتف : مش هنبطل مقالب الشبح الأسود دى بقا ؟
قاطع حديثهم إنضمام العائله معهم
فهد : ها يا إبراهيم وفيت بوعدى معاك؟
اعطاه إبراهيم تحيه عسكريه : حصل يا فهد باشا .
توطدت العلاقه بين الشباب وخاصة زين وإبراهيم
واصبحوا معا فى كل مكان ولا يخلو منزل العدنان من أصوات ضحكاتهم ومرحهم سويا خاصة سليم الذي دائما يبدأ الشجار مع زين ويتدخل بينهم إبراهيم وسيف بما انهم الأكبر سنا ، لم تكن رتبهم العسكريه عائقا لصداقتهم ومزاحهم ففى منزل العدنان يتخلى كل منهم عن شخصيته العسكريه ويعيش روح المرح والحياه الطبيعيه حتى لا تتأثر حياتهم ونفسيتهم بما يحدث معهم فى مهماتهم الصعبه وحياتهم المهنيه .
هل شهر رمضان المبارك برائحته المميزه والأجواء المصريه الجميله فالبنهار الصيام وقراءة القرآن وعن الفطار تجتمع عائلاتهم فى منزل إبراهيم ومنزل سيف واكثر الأيام فى منزل العدنان وبعد الإفطار وصلاة التراويح يسهر الشباب فى حديقة الفيلا وتجتمع حولهم زوجاتهم.
فيجلس فهد وولديه وإبراهيم وسيف وبمقابلتهم تجلس الحاجه زينب وليالى وإبنتيهاوجنة زوجة زين والست بهيه ولمياء إبنتها .
وكل ليله يختاروا قصه دينيه يرويها احدهم ويتناقشوا فيها سويا ودائما تستدل لهم ليالى بآيات من القرآن الكريم .
ويتلو عليهم إبراهيم القرآن بصوته العزب وايضا بعض الأناشيد الدينيه التى تعلمها عبر الإنترنت بمساعدة نور
وأيضا أغانى رمضان التى يسمعها فى كل مكان .
وإكتشف فى نفسه مؤخرا انه يستطيع تقليد بعض الشخصيات بأصواتهم وطريقة تلاوتهم او تواشيحهم الجميله الخاصه برمضان .
وقرب الفجر تدلف الفتيات يحضرن السحور ويجتمعوا على السحور.
وأحيانا يقوموا بالافطار بالخارج فى تلك الأماكن التى تعطى شعورا آخر بقدسية الشهر الكريم وجمال مصر مثل مسجد الحسين والسيده زينب وأيضا مسجد السيده نفيسه والعديد من الأماكن الجميله فى مصر .
كان كل منهم ينافس زوجته فى قراءة القرآن وختم المصحف ولكن أخبرتهم ليالى ان الثواب ليس بعدد ختم المصحف فى الشهر الكريم ولكن بالتأنى عند القراءه والتأمل فى كلمات الله وموعظته وتحذيراته وقصص الأنبياء التى ذكرت فى القرآن الكريم ومتابعة القراءه بنفس الطريقه بعد إنتهاء الشهر الفضيل والإستمرار والمتابعه فيما نفعله فى خلال الشهر الكريم .
كان إبراهيم دائما يتابع جمال نور فى زيها التى ترتديه كل ليله فبالرغم من سترته ووسعه إلا أنه يعطيه شعورا بقيمة تلك الجوهره التى يملكها ، ذلك الجمال وتلك الحلوى الملفوفه له وحده كما أخبرته من قبل ، وحتى نور كانت دائما تشعر بنظراته وسعادته بها وتراه كما لم تراه من قبل فقد أصبح شخصا آخر وكأنه مسلم موحد بالله ويسير على طريقه إلى ربه منذ ان خلقه ، وكأنه لم يمر يوما بما مر به فى حياته ، فلم يشتهى شيئا من تلك المحرمات التى كان يفعلها من قبل با كان أكثر تعبدا لله وتعلما لدينه وشرعه وهذا ما أعجب ليالى بشخصية زوج إبنتها وأيضا تلك الفرحه فى عينيها وذلك الحب فى عينيه .
أما زين فكان لا يستطيع دائما البوح بما يشعر تجاه جنه ولكن بداخله حب يكفى العالم لم يستطيع ان يعبر لها عنه وكان أسلوبه دائما يشككها فى مدى حبه لها بالرغم من نظراته التى تراها منه من وقت للآخر وإهتمامه بها ولكنها فسرت ذلك على أنه شعور بالشفقه وانها قد أجبرته على الزواج منها بمافعلته يوم ان أتت إلى منزله باكيه .
أما زين فكان دائما يجلس مع إبراهيم وسليم وسيف يسألهم عن طريقة تعبيرهم عن حبهم فهو بالفعل يحب زوجته كثيرا ولكنه لا يستطيع ان يعبر عن ذلك .
سليم : يا ابنى انت إللى تقيل زياده عن اللزوم
إبراهيم: لا هو الموضوع مش تقل فى ناس بيبقى سهل عليها انها تعبر عن حبها بالكلام وفى ناس بالفعل
سليم بمزاح : وفى ناس زى اخينا دا يا حصره ولا كلام ولا فعل .
زين: ياض هقوم أزعلك
سيف : هههههه والله يستاهل
سليم : هههههه يبقى انت كمان عامل زى أخينا دا
هم سيف وزين ناحيته ولكنه جرى سريعا منهم تحت ضحكاتهم وبالصدفه إندفع فى والده وصديقه عدى
فهد : عملت مصيبة إيه المره دى ؟
سليم : أبدا يا باشا دا هما اللى مفتريين
دلف عدى وهو يضحك ليسلم على باقى الشباب
عدى : عايزين تضربوه ليه الواد دا
زين: عيل رخم وبيقلش على كل كلمه
سليم : بتكدب ليه بقا قولهم انكوا بتحبوا ومش عارفين تعبروا
عدى : وإنت بتعرف تعبر يا سي سليم ؟
سليم : طبعا يا عمى طالعلك
عدى : ههههههه قصفت الجبهة يا ابن فهد
فهد : ومين التانى اللى مش عارف يعبر ويحب اوعى تقولى إبراهيم مصدقش دا بالذات اثبت حبه وبجداره
إبراهيم: ههههه يا باشا مش انا دا سيف
عدى : يا فضيحتنا فى الحربيه يا سيف
فهد : قابل بقا عمك عدى ماسكلى الكلمه دى من الجزء الاول وكان مصمم انى هفضحهم فى الحربيه .
زين: طيب ما تقعد كدا يابابا وتكلمنا شويه عن الحب
فهد : مشبعتش من قصة حبنا انا ووالدتك ؟
سليم : لا بجد يا بابا كانت قصه حلوه
فهد : قصة عمك عدى أحلى
زين: صحيح ياعمى عدى دايما انت وعمتى أسماء تتخانقوا ومع ذلك بحس انكم مرحين كدا وواخدين الحياه ببساطه .
عدى : بصراحه عمتك هى اللى خلتنى اخد الحياه ببساطه خصوصا لما حصل معايا اللى حصل وبتروا رجلى وقفت جنبي وقدرت بخفة دمها وبساطتها انها ترجع البسمه على وشي وتدينى ثقه فى نفسي وانى هكمل وفعلا هى كانت السبب انى أفتح شركتى دى وأكبرها بعد تقاعدى فى سن صغير بسبب البتر .
سيف وحضرتك يا باشا انا معرفش قصة حبك ولا جوازك العيال دول محكوليش حاجه .
فهد : قصة حبي هى انى شوفت بنت جميله وصغيره كانت أصغر منى بكتير اتعلقت بيها جدا وهى كمان اتعلقت بيا ، وراحت الأيام وجت الايام واختفت عن عينيا ومقدرتش اوصلها وشاء القدر انى اتجوز من غيرها عشان اخلف حبيبة قلبي زينه ، قابلتنى مشاكل كتير وانفصلت عن والدتها ويشاء القدر انى اقابل حب عمرى والبنت اللى اتعلقت بيها بسبب زينه وتبقى مراتى من غير ما اعرف انها هى دى حبيبتى .
سيف : وهى كمان مكانتش تعرف ؟
فهد : لا كانت عرفانى بس كانت خايفه تقرب وانا متجوز وتخرب بيت غيرها .
وحتى لما اتجوزنا مقالتليش غير لما الظروف اجبرتها تعرفنى وكانت العوض ليا وكان دايما عندها ثقه انى هكون ليها من غير تدخل منها وفعلا ربنا اراد وبقينا مع بعض ومرت علينا كتير مشاكل صعبه وكانت دايما السند لقلبي .
زين : يعنى الرابط بين حكايتكم هو السند والحب بجد
والحب مش محتاج كلام عشان يتحس ومحتاج فعل
عدى : بس دا ميمنعش ان دايما الست بتحب تسمع الكلام الحلو وتشوف الإهتمام فى عين زوجها
إبراهيم : يارب تكونوا فهمتوا حاجه
سليم : مظنش
انتفض زين وسيف وجروا خلف إبراهيم وسليم وبدأ العراك بينهم بمزاح وضحك أضحك فهد وعدى
فهد : بيفكرونى بينا وإحنا شباب
عدى : إتكلم عن نفسك انا شباب
فهد: هههههه فعلا الشباب شباب القلب .
بعد مرور شهر رمضان وحلول عيد الفطر المبارك إرتدى فهد وباقى الشباب وإبراهيم وأشقائه ووالده وسيف أيضا وعدى وابنه ومؤمن زوج جهاد شقيقه آدم الذي حضر إلى القاهره مع زوجته ملك شقيقة أسماء وجهاد وإبنة عم فهد ومعهم أبنائهم .
ذهب فهد بكل العائله لأداء صلاة العيد ومعهم الحاجه زينب وليالى وباقى الفتيات والست بهية ووفاء والدة إبراهيم وشقيقته التى أعجب بها محمود إبن عدى ومن الواضح انه ستنشأ علاقة حب أخرى وسيكون هناك ثنائي آخر لتلك العائله .
كان اليوم ملئ بالإحتفالات والخروج والسهر والمزاح بينهم وتم تحديد ليلة الزفاف للأربعه والتى تفاجئت ليالى بها ورفضت أن يتزوج الاربعه فى نفس اليوم وخافت من العين والحسد ولكن إلتف حولها الشباب فى محاوله منهم لإقناعها وأخيرا وافقت وبصعوبه ان يتم زفاف ولديها فى شهر وفتياتها فى شهر آخر وهنا بدأوا فى نشب عراك بينهم بسبب من يتزوج أولا وكانت النتيجه هى أن تزوجه أبنائها أولا ثم فتياتها .
فى حفل زفاف فى إحدى أشهر وافخم القاعات فى القاهره وقف زين يرتدى بطلته ووسامته التى لم تختلف كثيرا عن سليم فبغض النظر عن انهما شقيقان توأمان ولكنهما لا يشبهان بعضهما البعض ولكن كل منهم يحمل وسامة والده ووالدته .
طلت جنه بالأبيض فى فستان جميل وبسيط وحجاب وتاج زادها جمالا ولم تقل عنها لمياء جمالا ورقه
وكان فهد هو من يتوسطهم ويتقدم بهما ليسلمهما إلى ازواجهما ويقوم بدور الاب لكل منهما .
أمسك سليم يد عروسه وحبيبته لمياء وإبتسم وقبل يدها هاتفا : ألف مبروك يا قلبي
إبتسمت لمياء بخجل : الله يبارك فيك
سليم : اه وبعدين
لمياء: وبعدين إيه؟
سليم : لا بقولك إيه بقا النهارده يوم مميز وانا من حقى أسمع كلام حلو يا لمياء .
لمياء: مبارك علينا جوازنا يا قلب لمياء
سليم بسعاده : الله أكبر
أما عند زين فقبل يد جنه وهتف : مبروك
جنه : الله يبارك فيك
زين: مالك ؟
جنه : مفيش حاجه بس حساك انت فيك حاجه
زين: حاجة زى إيه ؟
جنه بدموع : زين انت متجوزنى غصب عنك ؟
زين: ايه إللى إنتى بتقوليه دا ؟ وكمان في دموع فى عينيكى ؟
سالت دمعه من عينيها حاولت إخفاؤها ولكن كانت ليالى قد لمحتها فصعدت لها سريعا .
ليالى : جنه انتى بتعيطى ليه يا حبيبتي؟
جنه : أبدا يا توته مفيش حاجه
ليالى : زين انت زعلتها ؟
زين: هو انا لسه جيت ناحيتها ؟
ليالى : مالك ياقلبي ؟ مش احنا اتفقنا ان انا خلاص بقيت زى ماما
جنه : أكيد
ليالى : طيب قوليلى مالك ؟
زين: ممكن بعد إذنك أقولها أنا ، بتقولى يا ماما انى مغصوب على جوازى منها وانى مش فرحان
ليالى : ومين بس إللى هيغصبه يا حبيبتي دا هو اللى طالب إيدك بنفسه وياما كان بيكلمنى عنك ويدعى انك تكونى ليه .
نظرت له جنه بتفاجئ وسألته : امال ليه مش حساه فرحان ولا بيقولى انه مبسوط بجوازنا
إبتسمت ليالى: يعنى عشان كدا ؟ هو زين إبنى مبيعرفش يعبر عن مشاعره
جنه : بس انا لازم احس بشعوره ناحيتى متل ما بيحس بشعورى ناحيته ولا انت مش بتحس بحاجه ؟
إبتسم زين: لا بحس يا ختى
جنه بصدمه : إختى ؟!
زين: خلاص يا ماما متقلقيش عليها أنا هظبط الدنيا
ليالى : ماشي يا حبيبي ربنا يسعدكم
ذهبت ليالى ووقفت بجانب زوجها ورفيق دربها وحبيبها فهد الذي لم ينفك عن مغازلته لها .
أخذ كل عريس يد عروسه وبدأ ان يراقصها
سليم كان يحتضن لمياء بين يديه ولا يريد أكثر من ذلك ومن حين إلى آخر يهمس لها بكلمات الغزل
أما زين فكان يراقص جنه فى صمت وظلت تنتظر منه أى كلمه غافله عن متابعته لها وتلك الضحكه التى يخفيها وهو يتابعه كبتها لعصبيتها وضيقها منه .
تفاجئت جنه به يهمس فى أذنها : مش هتكلم برده عشان شكلك حلو وانتى مضايقه
رفعت نظرها له بتفاجؤ فضحك زين : عامله زى الطفله وانتى اوزعه ومش طايله كتفى وفاضل شويه وتتنططى فى الارض زى العيال الصغيره
كشرت بين حاجبيها وكادت أن تبكى ولكنه أسرع وحملها وظل يلف بها وهو يهتف لها بحب : بحبك بحبك ياجنتى بحب_________ك
أنزلها زين وهتف بحب : بحبك وبموت فيكى من أول لحظه شوفتك فيها يا جنتى
إبتسمت جنه بخجل ونظرت أرضا فهتف هو قائلا : لاااا إنتى مش عيزانى أعبر إستحملى جنانى وحبي ليكى بقا وقوليلى انتى كمان بتحبينى قد إيه ؟
جنه بخجل : كتير بحبك
زين: ياربي كتير بحبك هههههه من اجمل ما فيكى لما لهجتك بتقلب سورى
جنه : بحبك بكل لغات العالم العربي
زين: العربي بس ؟
جنه : الغربي احنا ما إلنا فيه ههههه
زين : طيب قوليلى بحبك بقا بكل اللغات وانا هسمعك
جنه : اقدر أقولها قدام الناس
زين بتفاجؤ : بجد ؟!
جنه : ايه
زين: طيب إستنى
أحضر زين الميكرفون واعترف بحبه لها امام الجميع
فامسكت منه الميكرفون وإبتسمت بخجل وفاجئته وفاجئت الجميع بجمال صوتها وهى تهتف : وانا بكل لغات العالم العربي بحبك والغربي ما إلنا فيه .
وبدأت تغنى
بالبداوي يقولوا اهواك احيا معاك واموت معاك
وكاويني حبك يا زين يقولوا بقطر والبحرين
وبحبك اوي اوي بجنون وفمصر يجيبوا المأذون
وبقلبي لبنيلك بيت يقول العاشق بالكويت
وانا عاشق رمشك يا خيي برام الله وبدبي
هيدا الحب بلغتنا خلي قلبك يتعلم تراب الأرض بديرتنا باسم الحب بيتكلم
يامالكني بالغرام هودي اللي بحبوا بالشام
وانتي يا كل وجودي انكان اللي بحب سعودي
والله بحبك ولهان كلمات العشق بعمان
مشتاق لعينك مشتاق بالأردن والعراق
بجن عليك وفيكي بموت هيك منعشق ببيروت
إنتهت جنه وهى تشعر بالخجل فحملها زين وظل يلف بها وإقترب منه سليم هاتفا : اه يانمس مطلعتش سهل
زين: ههههههه عشان مسمعتش صوتك تانى .
إستمرت الحفله وكان إبراهيم يتابع نور ولا يرفع نظره عنها وعن جمالها فى ذلك الفستان الرقيق ويتمنى أن يراها فى الأبيض عروسا له .
أما سيف فكان يجلس مع أصدقائه وحين رأى أن زينه تتابعه بعيناها من حين إلى آخر إبتسم لها وترك أصدقائه وذهب لها .
سيف : إزيك
زينه: الحمدلله
سيف : طالعه حلوه أوى فى الفستان
زينه: شكرا
سيف : زينه
زينه: نعم ؟
سيف : هو انا ليه حاسك بعيده عنى وخايفه تقربي منى ؟
زينه بتوتر : انا لا طبعا ليه بتقول كدا ؟
سيف : عشان هو دا إللى أنا حاسه وأكيد دا مش حلو إنتى خلاص بقيتى مراتى وكمان فرحنا بعد شهر يعنى لازم يكون فيه أى مشاعر بينا ، انا بحبك وعايز اتجوز إللى بتحبنى مش عايزه جواز تقليدى .
تفاجئت زينه من اعترافه لها بحبه
سيف : مالك متفاجئه كدا ليه هو انتى فكرانى مش بحبك ؟
زينه: لا مش كدا بس أول مره أسمعها
سيف : ودى أحلى حاجة فيكى ، ان كل احساس حلو كلمه حلوه هتقوليها هتكون ليا انا وبس ولا قبلى ولا بعدى وكل كلمه عشق هقولها هتكون أول مره تسمعيها منى انا برده وان شاء الله انتى كمان هتكونى الأولى والأخيره فى حياتى .
إبتسمت زينه بخجل وإحمر وجهها : بص أنا مش عارفه المفروض أقولك إيه ومعرفش حاجه عن كلام الحب
بس كل اللى انا عرفاه انى دلوقتى عرفت إحساسه وإن شاء الله انت تعلمنى حبك .
تحدقت عيناه من وقع كلماتها الجميله ولم يصدق أنها وأخيرا نطقت بمثل تلك الكلمات .
حتى هى الاخرى صمتت وكأن أحبالها الصوتيه قد انقطعت ولم تستطيع الحديث بعد ما تفوهت به .
فى الجناح المجهز سليم وزوجته لمياء فى منزل العدنان .
دلف سليم وهو يحمل لمياء هاتفا : نورتى مكانك ياقلبي من الليله هيكون مكانك معايا وفى حضنى
مش مصدق يا لميا ان سنين الحرمان دى وانا بصبر نفسي وبخاف أبصلك بصه واحده حرام عشان مشيلش ذنب وتكونى ليا وربنا يبارك فى جوازنا خلاص أخيرا بقيتى ملكى فعلا ومعايا فى أوضتى أنام واصحى على عينيكى وإبتسامتك وأسمع صوتك أنا فرحان أوى .
لمياء بخجل: أنا كمان يا سليم فرحانه أوى وخايفه من الفرحه قلبي يحصله حاجه.
سليم : بعد الشر عنك ياقلبي ، يلا تعالى غيرى هدومك عشان نصلى .
فى الجناح الخاص بزين دلفت جنه وخلفها زين واغلق الباب ووقف خلفها وإحتضنها هامسا بجانب اذنها : نورتى مملكتك يا ملكة قلبي
إلتفتت له جنه بفرحه : انا مش مصدقه بجد كلامك
بفتكر أول مره شوفتك فيها وتصرفاتك معايا وقت إللى كنت مخطوفه بتتذكر ابو عمار هههههه
أبو عمار كان هيودى نفسه فى داهيه عشان خاطر عيونك وجايه دلوقتى تقوليلى مغصوب ، وانا كنت بجاهد نفسي وقت وجودى معاكى وانا اللى كنت فى مهمات بتتحط قدامى فرصه لأجمل نساء العالم ولا كان بيرفلى رمش غير لما شوفتك كنت حاسس إن المهمه هتبوظ بسببك والفتره إللى بعدتها عنك وعرفت إنك سافرتى كنت حاسس انى هتجنن وملامحك مبتفارقنيش .
جنه : الله ما يحرمنى منك أبدا
إبتسم زين: ولا يحرمنى منك يا جنتى ، يلا عشان نغير هدومنا ونصلى وتيجى بقا تقوليلى بحبك بطريقة العالم العربي دوله دوله ههههههههه.
بعد مرور شهر وفى نفس القاعه كانت تطل زينه وشقيقتها نور بالأبيض وفهد يتوسطهما ليسلم كل منهما إلى عريسها .
فوقف سيف ينتظر قدومها إليه وأيضا إبراهيم بطلته وجاذبيته ينتظر حصوله على عشقه ونور قلبه
وصل فهد وسلم زينه إلى سيف الذي قبل يدها وهو يهتف بحب وفرحه : مبروك يا أحلى زينه
زينه بخجل : الله يبارك فيك
سيف : معقول إنى أرفض الجواز طول الوقت دا عشان ربنا يهادينى بيكى ؟!
زينه : تعرف أنا كمان رفضت الجواز واتفرغت لدراستى وأبحاثي والكل كان زعلان انى مرتبطش والكلام كان كتير جدا انى ليه متجوزتش لحد دلوقتي ؟!
لكن بابا وماما ساندونى وقالولى كلام الناس ورأيهم فى حياتك ولا هيقدم ولا هيأخر وكدا كدا بيتكلموا فاعملى اللى عيزاه وانجحى واثبتى نفسك وبعدين الارتباط دا بييجى لما ربنا بيريد ، وأهو فى الآخر بنا أهدانى أحلى هديه وأحلى رباط للحب والزواج .
سيف : ربنا يقدرنى واسعدك وأعيشك الحب كله وكأنك اتولدتى على حبي ليكى .
أما عند إبراهيم الذي أخذ نور من يد والدها
إبتسم وهتف : أهلا بالشبح
رفعت نور احد حاجبيها : شبح ! يوم فرحى ؟
ضحك إبراهيم: أحلى شبح هو فيه شبح بالأبيض وبالرقه والجمال دا ؟
إبتسمت نور : بجد يعنى شغلى مش مقصر عليا ؟
إبراهيم: بالعكس كل حاجه بتليقى فيها جدا
البنت القويه والشجاعه والقتاليه ، البنت المتدينه البسيطه والرقه إللى يشوفها مستحيل يقتنع ان اللى زيك تبقى فى جرأتك وتدخل أرض محتله وتتعامل بطريقتك دى من غير خوف ، كل ما أبص فى عينيكى بحس انى ظلمتك أوى يا نور بس للاسف انا فرحان بالظلم دا غصب عنى ومش قادر أبعد .
نور باستغراب: ظلمتنى ؟
إبراهيم: طبعا ظلمتك إللى زيك …….
قاطعت نور حديثه ووضعت يدها على شفتيه فنظر ليدها وقبلها .
نور: بلاش أسمعك تقول كدا تانى ، انت بطلى
إبراهيم: بطلك ؟!
نور : طبعا بطلى ، انا اول ما شوفتك كان كل إحساسي من ناحيتك مجهول ، كنت عايزه أرجعك وفى نفس الوقت عايزه أقتلك ، بس من أول ما ساعدتنى وساعدت الاطفال فى المسجد وجيت بعدها معايا على فلسطين نظرتى ليك إتغيرت وحسيت ان لسه جواك حاجه بتربطك بينا ، لسه فى قلبك مكان للحب والسلام
يمكن كان صعب انى أقع فى حبك لأن شغلى بيتطلب انى مركزش فى أى مشاعر ، لكن غصب عنى لاقتنى بنجذبلك ويمكن حبك ليا إللى خلانى أحبك .
تحدقت عيناه بسعاده وفرحه : بتحبينى ؟
إبتسمت نور : أيوه بحبك وعيزاك تثق فى حبي ليك
وانى شيفاك حاجه كبيره أوى .
إبراهيم: بحبك يا نور ، انتى فعلا إسم على مسمى نور
نور : أطلب منك طلب
إبراهيم: أكيد
نور : تغنيلى الأغنيه إللى غنيتها يوم الحفله
إبتسم إبراهيم: هغنيهالك بس قوليلى انتى لما كنتى موجوده على السفينه شوفت الدموع فى عينيكى
نور : تخيلت ان كلامك إللى قولته لايفلين حقيقه مع إنى كنت عارفه المهمه وعارفه ان الكلام كله غلط بس وقتها حسيت بكسره فى قلبي .
إبراهيم: أنا آسف وحق قلبك عليا
إبتسمت نور وأمسك إبراهيم الميكرفون وبدأ يغنى لها
أغنية حمزه نمره ” الواقعه الأخيره ”
قبل خطوة من النهاية، قبل آخر واقعة ليّ
بان قصادي شريط حياتي، كنت فيه قدام عينيّ
الأمل كان مات في قلبي، من المعافرة بدون نتيجة
وإنت طول الوقت جنبي، شايفة أحلامي حقيقة
كنت باهت روح وصورة، والهموم صعبة وثقيلة
قوتيني وشيلتي عني، واتقاسمنا جراح كثيرة
قلت لك الخوف كسرني، شكلها الوقعة الأخيرة
قولتي مش هقبل سامعني لسه سكتنا طويلة
إنت نور، غير كياني مستحيل، هتهد ثاني
إنت نور، غير كياني مستحيل، هتهد ثاني
فاكرة لما الحزن صابني، والوجع غير في شكلي
كنت محبط ظهري محني، من همومي ومن مشاكلي
كله سابني اتخلى عني، كنت تايهه وسط غلبي
قلبي كان مقسوم وجعني، قولتي قوم كمل بقلبي
دنيا ودت ناس وجابت، وإنت ثابتة من البداية
طول طريقي عليك ساند، مهما يحصل لي معايا
قلت لك الخوف كسرني، شكلها الوقعة الأخيرة
قولتي مش هقبل سامعني لسه سكتنا طويلة
إنت نور، غير كياني مستحيل، هتهد ثاني
إنت نور، غير كياني مستحيل، هتهد ثاني
إنت نور، غير كياني مستحيل، هتهد ثاني
إنت نور، غير كياني مستحيل، هتهد ثاني
إنتهى إبراهيم من أغنيته وإبتسم لها هاتفا : هاااا تحبي اغنيلك حاجه تانى ؟
إلتمعت الدموع فى عينيها قائله : الاغنيه دى بتفكرنى بذكريات حلوه ، إبراهيم فاكر رغده
إبراهيم: فاكرها وعمرى ما هقدر أنسي أى حاجه من إللى حصلت فى فلسطين الذكريات دى محفوره فى قلبي مش بس فى عقلى .
نور : قلبي واجعنى أوى على إللى بيحصل فى غزه
إبراهيم: إللى بيحصل دا يا روحى إسمه العد التنازلى
لنهايه محتومه ، بيكتبوا نهايتهم بايديهم ، قريب جدا هييجى اليوم إللى كل عربي هيمسك سيفه ويقطع بيه راس صهيونى وكلنا هنرفع علم واحد للعالم العربي .
امسك إبراهيم الميكرفون مره أخرى وبدأ يغنى أغنية أنا دمى فلسطيني وهو يرقص مع نور وانضم له باقى الشباب وزوجاتهم وأصبح كل من فى الحفل يرقص الرقصه الفلسطينيه الشهيره ، وانتهت الاغنيه وبدأت أغنية فلسطين عربيه عربيه .
تحول الحفل إلى حفل زفاف إلى رسالة حب وتضامن مع فلسطين وقضيتها وما يحدث الآن فى غزه ، اعانهم الله .
بعد إنتهاء حفل الزفاف ذهبت زينه مع زوجها إلى منزله والحب ثالثهما لتعيش معه أجمل معانى الحب .
وذهبت نور أيضا مع إبراهيم إلى الفيلا الخاصه به وبعائلته وحين دلف بها إلى جناحهما .
إبراهيم : نور
نور : قلب نور
إبتسم إبراهيم: كدا خلاص إنتى بقيتى معايا وحلالى
إبتسمت نور بخجل فمد يده وخلع عنها حجابها وأمسك خصلاتها الفحميه الناعمه يشمها وهمس بجانب أذنها : أخيرا الحلويات الملفوفه دى بقت ليا أنا ؟!
أغمضت نور عينيها تستمتع بكلماته
ثم إبتعدت عنه ودلفت تبدل فستان زفافها وخرجت وهى ترتدى إسدال للصلاه وبعد ان بدل هو الآخر ملابسه وتوضأ صلى بها إماما .
وبعد إنتهائهم قراوا بعض الآيات والأدعيه ودلفت نور لتبدل ملابسها وبعد ان خلعت الإسدال وظلت بملابس خفيفه تفاجئت به خلفها يحتضنها ويهمس باجمل الكلمات ثم حملها واصبح العشق ثالثهما وذهبا إلى عالم آخر .
نور بهمس من فرط سعادتها وحبها لإبراهيم :إبراهيم بتحبنى قد إيه ؟
إبراهيم: قد كل كلمة حب اتقالت بصدق بين عاشقين
نور : أنا أستاهل كل الحب دا ؟!
إبراهيم: وما يكفيكى حبيبتى من العشق أطنانا ، فما أفعل لفتاه إمتلكت قلبي وأعادت لى هويتى ؟!
رواية ليالي الفهد الفصل السابع 7 - بقلم سارة احمد
شعرت بشئ فى ظهرها وأخرى تهتف : ارفعى ايديكى لفوق
توقفت فاطمه ورفعت يدها خلف رأسها وهى تبتسم بخبث وفى لحظه لفت وأخذت السلاح من ماريا التى كانت تتابعهم خطوه بخطوه
أمسكت فاطمه السلاح النارى ودفعت ماريا ناحية إبراهام وهتفت : الله شكلكوا حلو اوى ما جمع الا ما وفق .
ماريا بصراخ : مفكره هيك اضحكتى علينا ههههههه
انتى مجنونه هلا بيمسكوكى وبتكون نهايتك .
فاطمه : يا مرحب بيهم
مش هسيبهم غير لما أنتقم منهم حتى لو كانت آخر دقيقه فى عمرى .
ماريا : بتقولى فيها هيك يا إللى راح يصير يا جدبه وراح تموتى موته كتير كتير بشعه
فاطمه : لو انا مت هموت شهيده ، بطله انما انتوا هتموتوا كل*اب
ماريا : مو مصدقه حالى كيف انضحك على فيكى
غمزت لها فاطمه بسخريه : يابت أنا مصريه عندى حضاره واحنا اللى اخترعنا البيضه والحجر عشان نلاعب بيها شوية قرود زيكوا .
كان يتابعها فى صمت لا يصدق أنها هى تلك الفتاه الهادئه التى تخاف كل شئ ، لتلك الدرجه اتقنت التمثيل عليه أم أنه هو الغبي الذي صدقها واعطاها المساحه فى مسرح حياته لتمثل وتتقن تمثيلها .
فاطمه: بتبصلى كدا ليه هاااا مش مصدق صح ؟
انا انا فاطمه الهبله الضعيفه اللى كنت عايز تضحك عليها زى ما ضحكت على غيرها .
ثم أكملت بأسف : إنت الشخص الوحيد إللى كنت بحاول معاه إنه يرجع عن غلطه ويراجع اخطاءه بس للأسف انت معجون بماية الصه* اينه .
ضحكوا عليك وفهموك ان المصريين قتله و ظلمه
ضحكوا عليك وفهموك ان هما صح واحنا غلط
ضحكوا عليك وفهموك اننا شوية بنات هبل هنسلم نفسنا لواحد عشان وسيم ولا مشهور .
ضحكوا عليك وفهموك انك بقيت لا تصلح انك تكون انسان .
ضحكوا عليك وفهموك ان المصريين هما اللى عذبوها .
وأخيرا هههههههه ضحكوا عليك وفهموك انها ماتت.
ألقت قنبلتها فى وجهه واتجهت إلى سيارة ماريا وانطلقت بها بسرعة البرق فى لحظات كانت قد إختفت عن انظارهما .
صرخت ماريا وهتفت: هالملعونه ما راح اتركها
هاديك البنت طلعت وياهم ومنا بنت عاديه هاديك البنت ظابط وهاداك الضابط أدهم كمان طلع وياهم واحنا بس إللى طلعنا بالاخير أغبيه ،و كنت عم تقلى شو ؟!
قال بتحبا من بين كل هالدنى ما تحب الا هاديك الجاسوسه الخاينه
إبراهام : انتى عرفتى كل دا منين وإمتى ؟
ماريا : إجانى اتصال من ديفيد وخبرنى بكل شي وصل للماما فيديو للبنت مع الضابط أدهم من المسجد وكانوا بيلاقوا الأنبله ولهيك إجيت وراكن انا لحتى ما تضحك عليك بيكفينا هيك لعب .
يلا بينا وراها لازم إقتلها ، انت ليش صافن هيك قوم يلا وراها .
لم ينطق باى كلمه وظل يفكر فى حديثها وآخر ما نطقت به فاطمه .
فى مكالمه هامه
اللواء كمال: ايوه يا خالد
خالد : يافندم العميل بتاعنا انكشف
اللواء كمال: إزاى انكشف ؟
خالد : ظهر فى الكاميرات وهو بيحاول مع أدهم انهم يوصلوا لمكان المتفجرات ويبطلوها ، وللأسف قدروا يوصلوا للفيديو دا قبلنا يا فندم
و حصل بينها وبين الطرف التانى مشاده يا فندم بسبب انه حاول يتهجم عليها
اللواء كمال بقلق : وبعدين حصل ايه ؟
خالد : متقلقش يا فندم قدرت تتعامل معاهم
امسك الآخر الهاتف من اللواء بعد استئذانه وهتف : معاك اللواء فهد العدنان يا خالد
خالد بنبرة ترحاب : اهلا يا فندم
فهد : نور كويسه يا خالد ؟
خالد: صدقنى نور باشا بخير يا فندم ، الشبح ميتخافش عليه يا باشا .
أومأ فهد وهتف بنبرة وجع : وزينه يا خالد ؟
خالد بأسف : إحنا آسفين يا باشا بس دى كانت أوامر نور باشا اننا منتعرضش للعربيه بالضرب
إبتسم فهد إبتسامه خفيفه وهتف : يعنى دى كانت أوامر نور
خالد: أيوه يافندم
فهد: منتظر مكالمه تانيه أسمع منك أخبار كويسه يا خالد .
خالد: إن شاء الله يافندم .
فهد: معاك اللوا كمال
اللواء كمال: خلاص يا خالد منتظر مكالمه باى جديد
خالد: تمام يافندم
أغلق اللواء كمال المكالمه مع خالد وهتف لفهد قائلا: إهدى بقا يا فهد الموضوع ان شاءالله بسيط
فهد: بناتى يا كمال ، لو على نور فانا اتعودت على كدا معاها وحقيقى مقدرتش ألين دماغها انها تبعد عن المجال دا ولا حتى قدرت أكسر طموحها ووطنيتها ماهو أكيد لو كل أب منع بناته يحققوا طموحهم مين اللى هيحمى البلد دى ويرفعها
اللواء كمال : انت فعلا مقدرتش انك تكسر طموحها وتخليها تتنازل عن أحلامها وهى فى المقابل بتنجح يافهد وبتمشي على كل القواعد والخطوات اللى اتعلمتها منك ، يعنى مثلا لما منعتهم انهم يتدخلوا فى خطف زينه انا عارف ان دى خطوه صح عشان تقدر تحمى زينه وتوصل لهدفها ممكن الضرب والمشاده فى الوقت دا كانت خلتهم أنهوا حياة زينه بسرعه لكن هى إدت لنفسها مهله توصل فيها لزينه .
فهد: انا خايف جدا على زينه ، زينه طيبه جدا ومش فى جرأة نور
اللواء كمال: بالعكس يا فهد يمكن الشخص الطيب دا بيكون جواه جرأه أكبر بكتير مبتستهلكش غير فى وقتها
يعنى سفر زينه تحت الضغط والظروف دى وإنها تبقى على علم تام انهم ناويين يقتلوها وتقبل وتسافر دا فى حد ذاته أكبر دليل على ثقتها فى نفسها وجرأتها
يمكن بالعكس نور من الاول عارفه هى راحه فين وهيحصل ايه ومتدربه على دا كويس جدا ومش أول مره تعمله ، عايزك تهدى كدا وتشيل حتة سفرك ليهم دى من دماغك خالص عشان دا ممكن يئذيهم أكتر وان شاء الله خير .
فهد: إن شاء الله يا كمال
بعد عدة ساعات طويله وصلت السياره إلى أحد المبانى الموجوده فى ساحه واسعه ولا يحيطها غير الرمال
ازاح عن رأسها ذلك الغطاء الاسود وهتف بسخريه قائلا: انزلى ياحلوه
نزلت إيمان من السياره فوجدت نفسها بداخل نفق طويل دلفت منه إلى الداخل حيث قابلتها احدى الفتيات واخذتها إلى غرفة أطفالها
وحين دلفت إيمان جرت ناحية طفلتيها واخذتهم فى أحضانها وهى تبكى .
دلف ذلك الوغد وهو يبتسم بسخريه هاتفا: مبروك يا إيمان كدا أقدر أقولك انك بقيتى واحده مننا .
إيمان: عمرى ما هكون منكم ولا هكون زيكم
عزرا : خلاص يا إيمان انتى عملتى مهمه كبيره جدا وه قدرتى تساعدينا فى اختطاف الدكتوره وقتلها
تحدقت عينيها بصدمه: قتلها !
عزرا : اه قتلها امال انتى فاكره انا جبتك بعربيه وهى فى عربيه تانيه ليه ماهو عشان انتى متتخضيش يا حبيبتي.
نزلت الدموع من عينيها رغما عنها وهتفت : انتوا ازاى كدا ؟!
عزرا : شوفتى بقا ياروحى عشان اقولك احنا القوه
نفت إيمان برأسها هاتفه : عمر القوه ما كانت بالخطف والنصب انت لو مش جبان مش هتخطفها وتقتلها عشان خايف انها تعلى وتعلى بلدها انت لو عندك زى الدكتوره دى فى بلدك كنت واجهتنا بيها انت لو مش جبان مكنتش خوفت تواجهنى من الاول وكدبت عليا وعلى غيرى عشان توصلونى لهنا ، انت جبان يا عزرا جبان .
صفعه دوى صوتها على وجنتها جعلتها تنزف من انفها وفمها دما .
مسحت إيمان الدم بيدها وهتفت : وغلاوة بناتى هدفعك التمن غالى وغالى اوى .
ضحك عزرا ضحكته الشيطانيه وهتف: هتعمليلى ايه بقا ياااا إيمان .
إيمان : أقعد واستنى وهتتفرج وهيعجبك المشهد أوى .
أمسكها عزرا من خصلاتها بعنف محاولا نزع ملابسها دفعته إيمان وهتفت : مش هنا يا عزرا مش قدام بناتى .
ضحك عزرا وهتف قائلا: عشان تعرفى بس اننا نقدر على كل حاجه وهتركعيلى غصب عنك ولو مركعتيش هغتصبك وقدام بناتك .
أومأت إيمان وهتفت له قائله : اخرجنى من اوضة بناتى واعمل اللى انت عايزه .
امسكها من لياقتها ودفعها إلى خارج الغرفه بعنف كات ان تقع أرضا ولكنها امسكت فى الحائط ، اغلق الباب على الفتيات وذهب بها إلى غرفته الموجوده بذلك المبنى وهى غرفه عباره عن غرفه عاديه ملحق بها غرفة تعذيب تجمع كل آلات التعذيب وبها عازل للصوت لا يستطيع احد دخولها غيره عن طريق بصمة يده .
دلف بها وألقاها أرضا وخلع ملابسه وهو يسبها ويحدثها عما سيفعله بها من عذاب اقترب لينزع ملابسها
لينزع كرامتها ولكن لم يكن لذلك الص* هيونى إلا أن تلقى صفعه قويه مصريه على وجهه وكممت وجهه بيدها بشئ مخدر كانت اعطته لها زينه من قبل حتى غاب عن الوعى ، سحبته إيمان واتجهت به الى باب غرفة التعذيب وامسكت يده وضعتها على جهاز البصمه ففتحت الغرفه والتى خافت إيمان كثيرا حين دلفتها فكانت مليئة بقطرات الدماء وآلات التعذيب
أغلقت إيمان الباب مره أخرى بعد ان سحبته الى الداخل ووضعته على مقعد من الحديد وقيدته جيدا بالاصفاد الموجوده بالداخل ، انتظرت إيمان حتى أفاق
وبعد عدة دقائق بدأ يفيق وهو يهتف بالعبريه : ايفو انى (اين انا)
إيمان بسخريه: لا فوق كدا وكلمنى عربي عشان هفرجك على MBC بس حصرى ومصرى وحجزالك عرض الفيلم ليك لوحدك والمفجأه بقا هتبقى بطل العرض.
عزرا بتهديد: انتى مجنونه ؟ انتى ايه اللى انتى بتعمليه دا ؟
دا واجب اى زوجه مصريه أصيله تعمل جو حلو وشاعر لجوزها ابو بناتها .
عزرا بخوف : انا بحذرك .
إيمان: انا عيزاك بس تهدى كدا وتقولى الالعاب دى بتشتغل منين عشان ناويه افسحك
عزرا بصراخ : انتى مجنووووونه حد يفتحلى
إيمان: انت نسيت ان الاوضه فيها جدار عازل عن الصوت مش انت اللى كنت قايلى كدا .
عزرا: ارجعى عن اللى فى دماغك كدا انتى بتقطعى أى امل ليكى فى خروجك ببناتك
ضحكت إيمان: ههههههه من ناحية هقطع فانا هقطع بس هقطع ااااايه يا ترى ؟؟🤔
اه عرفت هقطع ايه 😍😍😍
عزرا : إيمان انا بحذرك امسكت إيمان السوط وظلت تضربه حتى سالت الدماء من جميع أنحاء جسده ثم أمسكت بمادة كالملح والصوده الكاويه ووضعتهم على الجروح فظل يصرخ من الألم .
إيمان: بس بس احنا لسه فى الاول تعالى بس نجرب اللعبه دى الاول وما كانت غير جهاز يقوم بتسخين المقعد الذي يجلس عليه لدرجة عاليه جدا .
كانت صرخاته تعلو ويشم رائحة حرق جلده ، أطفأت إيمان الجهاز وهو ما زال يصرخ .
إيمان: هشششش متصدعنيش ووطى صوتك دا اتعذب وانت ساكت .
عزرا : هقتلك يااااااااا إيمااااااان
إيمان: متستفزنيش ، هه انت اللى جبته لنفسك
أشعلت إيمان الجزء السفلى منه وظل يصرخ ويصرخ ولكن لا احد يسمعه كان يصرخ من النار التى إلتهمت جزءه السفلى وظل يلفظ أنفاسه الأخيره بألم ووجع لا يحتمله أى شخص فكم كان عدد ما فعل بهم ذلك وأكثر .
عندما تأكدت إيمان من موته بصقت عليه هاتفه : كلب وغار .
فتحت إيمان باب الغرفه واخذت هاتفه وأرسلت لأديرا رساله يدعوها فيها إل غرفته وبالفعل إستجابت أديرا وذهبت إلى غرفة عزرا وهى ترتدى ملابس فاحشات
فهى كانت تنتظر قدومه لفعل تلك الفواحش
وما ان دلفت إلى الغرفه وقد تلقت على رأسها ضربه بآله حاده أفقدتها وعيها ووضعت إيمان ذلك المخدر على انفها تحسبا ان تفيق فى اى وقت وظلت تسحبها بعد ان اغلقت باب الغرفه ودلفت بها إلى غرفة التعذيب
ووضعتها على مقعد بجانب ما تبقى من عزرا وقيدتها وبعد عدة دقائق أفاقت أديرا وظلت تصرخ حين رأت نفسها على ذلك المقعد وبجانبها عزرا بذلك الشكل
إيمان بصوت مرعب وفحيح كالافاعى : لاااا اهدى كدا لسه بدرى
أديرا: انتى اااانتى انتى قتلتيه ؟
إيمان بمسكنه : أبدا دا انا كنت بلعب معاه وهو اللى فرهد كدا بسرعه ثم غمزت لها قائله : بس انتى نفسك طويل قولت انادى عليكى نكمل اللعبه سوا
أديرا برعب : اانا ااانا هخرجك من هنا انتى وبناتك هخرجك بس اخرجينى من هنا
إيمان: يا سبحان الله اللى يشوف انزحتكوا وانتوا بتتكلموا ميشوفش خوفكم لما بتقعوا تحت ايدينا بتقلبوا خنافس .
أديرا بخوف وبكاء : إيمان سيبينى وانا هساعدك
إيمان: ساعدى نفسك وشوفى هتقولى إيه لربنا لما تقابليه الخنفس دا داق النار على الارض وان شاء الله تحت الارض فى الدرك الاسفل من النار أمنى بس انتى وقولى آمين دا المرحوم كان يعز عليكى برده ولابسه احمر وريش ومتشيكه هههههه واهو طلع ريش على مفيش هههههه
وضعت إيمان جهاز من الحديد حول قدميها وأوصلته بالكهرباء فظلت أديرا تنتفض من قوة الكهرباء
إيمان: أيوه هزى وارقصي زى ما كنتى بتعملى فى بنات واطفال صغيرين ومعملتيش حساب سنهم .
اغلقت إيمان الكهرباء وخرجت بعد ان انتهت من أديرا ايضا
ظلت إيمان تبحث فى الغرفه إلى ان إكتشفت باب صغير فى أرضية الغرفه ففتحته ونزلت وهى تشعر بالخوف ولكنها إكتشفت انه نفق طويل مظلم يوصلها إلى خارج المكان فعادت مره اخرى وصعدت إلى الغرفه واحضرت غطاء ووضعته على عزرا واديرا
ووقفت عند باب الغرفه وألقت نفسها بالخارج وكأن شخص يدفعها حتى تلتقطها الكاميرات ولا يشعر احد بشئ غريب .
دلفت إيمان إلى غرفة أطفالها وهى تشعر بالانتصار والراحه فاخيرا أخذت حقها ولكنها حين تذكرت الدكتوره زينه ظلت تبكى وهتفت قائله: متقلقيش جبتلك حقك بس ربنا يقدرنى واطلع من هنا انا وبناتى .
أمسكت إيمان هاتف عزرا وهاتف أديرا وظلت تبحث فى محادثاتهم وأخيرا استطاعت ان تحصل على خريطه للمكان وتأكدت ان ذلك النفق يصل إلى خارج ذلك المكان .
سريعا ارسلت إيمان الموقع والخريطه إلى رقم الضابط خالد الذي جعلها تحفظه جيدا وبعد عدة ثوانى وصلت لها رساله تطمئنها انه يعرف المكان من الخاتم التى ترتديه ولكن تلك الخريطه ستساعده اكثر واخبرها ان ترسل له اى معلومات موجوده على الهاتف .
فى عتمة الليل أمسكت إيمان بناتها ووقفت أمام غرفة عزرا وكأنها تبكى لان فتياتها مريضات وبعد ثوانى فتحت الباب ودلفت بفتياتها واغلقته من الداخل حيث لا يستطيع أحد الدخول الا ببصمات عزرا الملقى قتيلا بالداخل وسريعا فتحت ذلك الباب الصغير وحملت الفتيات وحملت حقيبه صغيره وضعت بها كشاف نور وزجاجة مياه وسلاح خاص بعزرا والتليفونات الخاصه بعزرا وأديرا واغلقت الباب ونزلت إلى النفق وظلت تسير حتى شعرت بخطوات شخص يقابلها فأطفأت الكشاف وتوقفت لثوانى
حتى أتاها صوت يهتف قائلا : الله أكبر
تأكدت ان هذا هو الضابط الذي أرسله لها الضابط خالد كما اتفق معها عبر الرسائل وان كلمة السر هى الله أكبر
تقدمت إيمان وهتفت : الله أكبر
قابلتها نور وأمسكت من يدها فتاه من الفتاتين وذهبت فى طريقها الى خارج النفق
فى نهاية النفق وقفت نور وهتفت : انا هاخد بنت من البنات وهعدى بيها بعيد عن البنت الردارات
أومأت إيمان فأمسكت نور احدى الفتيات والهواتف وزحفت بها واختبأت خلف جدار حين تسلط عليها اضاءه كشافات الردار وحين ابتعدت الكشافات عادت فى طريقها حتى وصلت الى سياره تنتظرها على بعد وسلمتهم الصغيره واجهزة المحمول وعادت لتحضر إيمان والفتاه الاخرى
عادت نور واخذت الفتاه الاخرى وفعلت ما فعلته فى السابق تحت مراقبة إيمان وخوفها وقلقها لا تصدق انها وأخيرا ستنجو بأطفالها وبعد عدة دقائق عادت نور لتأخذ إيمان وبالفعل أخذتها ولكن فى نصف الطريق بدأ يطلق عليهم الرصاص من كل ناحيه لتصاب نور فى قدمها
نور : اسمعينى كويس اهم حاجه بناتك صح
أومأت إيمان ببكاء فهتفت نور : اجرى اجرى بعزم ما فيكى وانسي ضرب النار وانتى ان شاءالله هتوصلى
إيمان: وحضرتك؟
نور: ملكيش دعوه بيا انا مهمتى لسه مخلصتش
إيمان: انا مستحيل أسيبك
نور بغضب : اجرى اجرى لو مخرجتيش العربيه مش هتتحرك وبناتك هيرجعوا هنا تانى اخرجى قولى للظابط اللى فى العربيه اتحرك بينا بسرعه
امسكى هتدي الظابط الخاتم دا وهو هيصدق كلامك وهيتحرك بيكم يلااااااا .
ظلت إيمان تجرى بعزم ما فيها وهى تبكى حتى وصلت إلى السياره .
فى مكان آخر كان يجلس إبراهام يستمع إلى أحاديثهم وخطتهم ولكن عقله وقلبه فى مكان آخر ، يعلم جيدا انها ستقتل لا محاله ولكن لماذا يخاف عليها بعد ما فعلته به ، والسؤال الاهم لما هو انصاع إليها بكل سهوله فكانت غير كل من تعرف عليهن ، لم يتوقع يوما أنه يقع فى الحب وممن من مصريه !!
تلك الخائنه الكاذبه سلبته أهم مالديه سلبته حقده وغروره .
نعم فهو يظن ان ما يجعل إبراهام فى قوته تلك هو حقده وإنتقامه ، يتوعد لها الآن ان لن يقتلها ويسلبها روحها غيره .
أفاق على ثرثرة ماريا وصراخها : ماترد ابراهام لشو صامت انت وصافن طول الوقت لا تكون لسه عم تحبها ومنتظرها ترجع لإلك !!!
إبراهام: اخرسي انتى ، ديفيد انا اللى هقتلها البنت دى بتاعتى أنا انت سامع .
ديفيد : حبيبي إبراهام لك تئبر قلبي انت اعطينى بس شي كام ساعه وبتكون تحت اجريك
أومأ له إبراهام وحقد العالم وعداوته يملأ قلبه من ناحيتها ولكنه ما زال يسأل نفسه عن جملتها الأخيره وما زالت تتردد فى أذنه ” ضحكوا عليك وفهموك انها ماتت ”
فى مكالمه اخرى هتف اللواء كمال قائلا : انت بتقول ايه يا خالد ! ازاى قدروا يمسكوا نور؟
خالد : نور قدرت تخرجلنا إيمان وبناتها يا فندم لكن هى اتصابت ومقدرتش تخرجلنا ، وعن طريق إيمان قدرنا نوصل لمعلومات مهمه جدا هتساعدنا اننا نخرج باقى الناس المحجوزين فى المكان دا .
اللواء خالد : والدكتوره زينه يا خالد ؟
خالد بأسف : للأسف يا فندم .
رواية ليالي الفهد الفصل الثامن 8 - بقلم سارة احمد
اللواء كمال : تقصد ايه يا خالد ؟
خالد : يافندم المعلومات اللى وصلتنا من الموبايلات ان الدكتوره زينه خرجت بره فرنسا بباسبور تانى
اللواء كمال: ازاى ياخالد؟!
خالد: دى الحقيقه يا فندم بس اطمن يا فندم هنوصلها
اللواءبغضب: توصل ازاى يا خالد ونور معاهم كمان ؟
خالد: انا مش قلقان على نور باشا يافندم انا عارف انها كلها كام ساعه وهلاقيها قدامى
اللواء كمال بتوتر : وزينه يا خالد طيب قدرتوا تعرفوا خرجوها بره فرنسا ودوها فين؟!
تنحنح خالد : احممم خرجت بجواز سفر إسرائيلى
اللواء كمال: نعم ! يعنى ايه ، اوعى يكون اللى اللى فى ديماغى صح ؟
خالد : بالظبط يا فندم الدكتوره زينه دلوقتى فى إسرائيل
اللواء كمال: ازاااااى ؟!! انا لازم اكلم سيادة الوزير وهو يقولى أعمل ايه واتصرف ازاى فى الكارثه دى ، المره دى انا مش هقدر اوقف فهد عن اللى فى دماغه ابدا ، اسمع يا خالد لازم توصل لنور باى طريقه زين فى مهمه بره وسليم فى معسكر وبيستعد لمهه وانا حاليا دماغى وقفت عن التفكير دخلت إسرائيل يعنى مستحيل نقدر نوصلها
خالد: اهدى بس يا فندم وان شاء الله نلاقى حل
اللواء كمال بعصبيه : حل ! حل ايه يا خالد؟
إسمعنى كويس نور لازم تطمن عليها وتخرج باقصى سرعه حتى لو هتقتحموا المكان اللى هى فيه ، انا مش عارف هقول ايه لسيادة الوزير ولا فهد على الاقل تكون واحده منهم معانا مش يبقوا الاتنين ضاعوا
خالد: حاضر يا فندم
اللواء كمال: اى جديد تبلغنى
خالد : أوامرك يافندم.
بعد عدة ساعات أخرى كانت تجلس على مقعد ومقيده بالسلاسل الحديد ويوضع على فمها قطعه من القماش ويظهر على ملامحها علامات الضرب والتعذيب .
فتح هو الباب بعد أن أخبره ديفيد انه قد وفى بوعده وامسك تلك الفتاه .
انصدم إبراهام حين رآها بذلك الشكل فيبدو أنهم قاموا بتعذيبها
إبراهام: سيبنى معاها واخرجوا
أخبره احد الحارسين بالعبريه ان هذه الفتاه صعبه وقويه ولا يمكنهم تركها معه بمفرده
ضحكت ضحكة سخريه وهتفت : اخرج يااض يا أهبل انت وهو متخافش عليه هو انا هعضه دا الباشا برده ابن بلد .
ديفيد: انتى اخرسي وما تحكى ولا كلمه والا ….
قاطعته بدفعه من قدمها السليمه فى ساقه هاتفه : غور ياض بره قولنا .
وقف ديفيد يصرخ بها : انتى كيف بتسترجى تعملى هيك انتى مانك عرفانه انتى مع مين بتحكى
ضحكت بسخريه: هههههههه قرد من القرود اللى لما ينجرح الأسد يتلموا حواليه بس لما يسترد عرشه كل قرد يلزم شجرته .
كان يتابع جرأتها تلك بإعجاب شديد فبالرغم مما فعلته معه وبالرغم من حقيقتها التى علمها ولكنه لم يستطيع التخلص من ذلك الشعور ناحيتها
رفع ديفيد يده ليصفعها هاتفا: انا بربيكى يا حيوا….
أمسك إبراهام يد ذلك الوغد ومنعه من صفعها .
هاتفا : اهدى ديفيد وبعد اذنك تخرجوا بره
أومأ له ديفيد وخرج على مضض هو ومن معه
إلتفت لها ينظر لها بغضب هاتفا : حتة بت مفعوصه زيك تضحك عليا انا
غمزت له قائله: بس ايه رأيك ؟
حاول منع ابتسامه لاحت على وجهه فهذه الفتاه لم تتبدل وما زالت كماهى لطيفه وبريئه رغم تلك البراثن التى ظهرت لها مؤخرا ولن ينكر ان جرأتها تلك أعجبته أكثر .
مد يده ناحية وجهها ليتحسس ذلك الجرح فى جبهتها ولكنها أوقفته بنبره تحذيريه ونظرات ناريه : إبراااهيم
أبعد يده لانه يعلم انها لا تسمح لأى رجل ان يلمسها ولكنه شعر بالغضب حيال ذلك ومد يده يتحسس بشرتها بنعومه بالغه وكانت هى تزوم بغضب واقسم بداخله ان فك وثاقها سوف تقتله الآن .
رفع حاجبه مبتسما بسخريه وخبث : مالك ! انتى زعلانه عشان بلمس وشك ؟
مال عليها وهمس بفحيح : دى هتبقى أقل حاجه هتحصلك .
تجاهلت نور حديثه فهتف قائلا :
قوليلى إسمك الحقيقى إيه ؟
– إسمى نور
ابراهام : اممم والمخابرات المصريه هى اللى بعتتك هنا ؟
نور : لا انا كنت معديه واتكعبلت فيكم ، طيب ما انت نبيه اهوه امال ايه بقا ؟
ابراهام : اتكلمى كويس يا فاطمه والا هتشوفى منى وش تانى
نور بمزاح : ايه دا هو انت شريط كاسيت بتقلب عالوشين !
ابراهام بغضب : فاااااطمه
نور بغضب: نوووور إسمى نور ، نور فهد العدنان .
إبراهام: ومالك بتقوليها بثقه زايده كدا ليه !
نور : فخامة الاسم تكفى ههههه
إبراهام بنفاذ صبر : ليه بعتوكى ليا
نور: واخد مقلب فى نفسك انت اوى ، مين انت عشان يبعتونى ليك متنساش انك انت اللى اتدخلت ورميت نفسك عليا ، انت يا بابا لعبه آله متحركه يقدروا يحركوك مكان ما يحبوا .
ابراهام بغضب : اخرسي
نور : تقدر تقولى كل اللى انت بتعمله دا بتعمله ليه وعشان مين قضيتك ايه ؟
إبراهام: وانتى قضيتك إيه ؟
نور : قضيتى بلدى وبنات وشباب بلدى اللى بينضحك عليهم ، قضيتى أم قلبها واجعها على بنتها بعد ما سافرت ومش عارفه لها طريق ، قضيتى بنت اتحبست هنا واتدمرت آمالها وطموحاتها ، قضيتى طفل بيتولد لاب وام غير متوافقين لا دينيا ولا غيره لاب جشع تربية صاه.ينه وام فى قلبها تار بايت بالدم ، دم الناس اللى ماتوا
قضيتى انهم مش سايبين حد فى حاله مفيش بلد مدخلوهاش وسابوها فى حالها ، قضيتى القدس عاصمة فلسطين ، قضيتى أم بتلبس ابنها لمدرسته وبتفضل تدعى وهو خارج يرجعلها سليم و ميرجعش زى ابن عمه على ضهره و دمه مغرق قميصه ، قضيتى طفوله مشرده لطفل بينام يحلم بكابوس اسمه الصه*يون ، طفل كل يوم بيسيب رساله لامه عشان خايف ميرجعش من مدرسته ، قضيتى أحمد مناصره الطفل اللى اعتقلوه وهو فاقد الذاكره ومرحموش حالته ولا رحموا سنه ولا طفولته ،احمد اللى كبر قبل آوانه شاب وشاخ وطقطق شعره ، قولى ايه احساس أمه دلوقتى ، تفتكر هتقدر تتعايش وهى عارفه ان ضناها فى ايد ك.فره مبيرحموش وزى أحمد كتييير متعدش .
كانت تتحدث بغضب جعل عروق وجهها تنتفخ وتحمر عينيها وتملأها الدموع ، تلك المشاعر بداخلها لمجرد ذكرها للحقيقه والواقع الذي نتغافل عنه أحيانا لتستمر الحياه .
وأثناء ما كانت تتحدث كانت تحاول فك قيد يدها خلف ظهرها
اما إبراهام فكان يشعر من حديثها انها تصرخ بداخلها ففضل الصمت وتركها تتحدث كما تشاء فمن الممكن ان يستنتج من حديثها سبب شعوره ناحيتها وتعاطفه معها بالرغم من انتقامه .
أكملت نور حديثها: عارفه كويس أوى ان كلامى دا مالوش أى تأثير وانك مش شايفنى غير جاسوسه وخاينه بس انت معذور انت اتعملك غسيل دماغ عشان كدا بقيت عامل زى اللعبه فى اديهم بيحركوك ويوجهوك زى ما يعجبهم ، اوعى تفكر انك هتخوفنى ولا شوية القرود اللى بره دول مخوفنى ، انا عمرى ما بخاف عشان صاحب الحق قلبه قوى ومبيخافش انما اللى زى دول اللى بيحاولوا بكل الطرق يحموا نفسهم ويبنوا جدار يحميهم من العالم مش على حق عارفين بدايتهم ومتأكدين من نهايتهم كويس اوى ومتأكدين ان هييجى اليوم اللى هنسترد فيه القدس وهنسترد فيه حق كل نقطة دم نزلت من كل شهيد عربي .
كل دمعة نزلت من عيون ام على ابنها وزوجه على زوجها واخت على اخوها وابوها كل وجع عاشوا الشعب العربي فى اعتقال شبابنا وقتل اطفالنا
إبراهام: خلصتى كلامك ؟
نظرت له باحتقار ولفت وجهها الى الناحيه الاخرى
إبراهام : ممكن تهدى أعصابك بقا لان جرحك بدأ ينزف تانى .
نور : صدقنى جرحى دا ميستحقش انى اسكت عشانه ، قد ما الجرح اللى جوايا يستحق انى انزف كل يوم لحد ما ينتهى دمى وينتهى عمرى بس تعيش بلدى تعيش القدس عربيه .
إبراهام : انتى الحماس واخدك أوى ، مش يمكن انتى اللى اتعملك غسيل مخ عشان كدا جواكى الكره دا كله .
نور : ههههه دا انت اتغسل مخك اكتر ما بتغسل وشك ، تيجى نشوف انت بيغسلوا دماغك من وانت عندك كام سنه من وانت طفل اما انا اتربيت وعشت عالحقيقه دى ، على الاقل انا عشت ١٨ سنه من عمرى بعيده كل البعد عن اى غسيل دماغ لو هتحسبها ان الجيش المصرى هو اللى علمنى دا زى ما فهموك انا قبل الجيش كنت عايشه حياتى طبيعيه لكن دا ميمنعش انى عارفه اللى بيحصل فى بلادنا هو دا اللى ربي الكره جوايا ، مدتش ودنى لحد عشان يحكيلى حاجات مبتحصلش ، انا نزلت ارض الواقع وشوفت بعينى اما انت فانت عشت بس مسلم دماغك ليهم زى جهاز الكمبيوتر بالظبط يسجلوا عليه اللى يعجبهم ويحذفوا اللى يعجبهم
إقترب منها إبراهام بطريقه أغضبتها محاولا ملامسة جسدها ولكنها باغتته بضربه أسفل الحزام
فى غمضة عين كانت نور خلفه ورقبته بين يديها
نور : ها تحب ألفها لفه كمان والسر الإلهى يطلع ؟
حاول أن يعافر معها فدفعته بعيد وجلست مره أخرى على ذلك المقعد وقيدت يدها بطريقه توهم أى شخص انها ما زالت مقيده بشكل قوى .
إبراهام : انتى …..
نور مقاطعه بابتسامة سخريه : فكيت نفسي
إبراهام: حلوه ثقتك دى بس ياريت تخليكى كدا للنهايه.
نور : هتعمل ايه هتقتلنى ؟ هموت شهيده بطله وتبقى حققتلى حلم حياتى .
إبراهام: ياااه مش خايفه من الموت ؟!
نور : أبدا الموت دا حقيقه هتمر علينا كلنا فيابختى لو جاتنى وانا شهيده، الخوف دا لامثالكم اما انا عارفه انى هرمى نفسي فى عش دبابير وجياله بنفسي .
إبراهام: طيب يا نور وانا هوريكى إللى عمرك ما شوفتيه عشان لما متخافيش من الموت تخافى من إبراهام
نور : بس ياااض واتكلم على قدك .
إبراهام: يعنى مش هامك ولا خايفه ؟
نور : تبقى مين إنت عشان أخاف منك ؟
حياتى مش فى ايدك حياتى فى إيد ربنا ولو ربنا أراد انى اموت هموت مأرادش لو وقفت انت وشوية الخنافس اللى بره دول على دماغك مش هتقدروا تمسوا شعره منى ، تنكر انك مهزوز وجبان قدامى عشان انتوا كدا دايما جبنا وخايفين ومهزوزين
أمسكها إبراهام من عنقها ونظر فى عينيها بتحذير لتقابله بنظرة ثقه وظلوا على هذا الوضع بضعة ثوانى حتى أرخى يده من على عنقها وظل ينظر فى عينيها
لا يعلم سبب سحره لهما
إبراهام بصوت أشبه للهمس : مش عارف ليه وازاى ؟
بعدت نور يده عنها هاتفه : تقصد ايه
إبراهام وهو مازال ينظر لعينيها تائها : ليه انتى بالذات وليه يحصلى كدا معاكى عمرى ما آمنت لحد ، عمرى ما تعاطفت مع اى حد زيك ، انتى أكيد سحرتيلى
نور : لو على السحر كنا عملنا سحر خلصنا منكم لكن دى ارادة ربنا اكيد ليك حاجه عند ربنا عشان يخليك تراجع حساباتك
ابتعد عنها بغضب : انتى لخبطينى وخليتى كل حاجه جوايا متخبطه ومش فاهم نفسي.
نور : قولتلك عشان ليك حاجه عند ربنا وربنا هو القادر على كل شئ .
إبراهام: ربنا ! ليا ايه عند ربنا ؟
نور : ليك دعوة أم رافعه إيدها لربنا ليل نهار تدعيلك
تغيرت ملامح وجهه وبدت غاضبه : أمى ؟!
نور: أيوه أمك إللى نفسها ترجع لحضنها ، بس ترجع إبراهيم مش إبراهام .
إبراهام: إنتى عايزه تقولى إيه ؟
إنتى بتلعبي على ايه المره دى ؟
نور : صدقنى انا مش بلعب عليك ولا بمثل ، انا زى ما انا .
نور هى فاطمه بكل شخصيتها ومواصفاتها بس الفرق بين الاتنين ان فاطمه كانت ضعيفه وهو دا اللى كنت عايزه انت وهما ، اما نور فنور قويه ودا اللى انت بتكرهه انت وهما عشان مش عايزين مسيطر غيركم
إبراهام: هما مين ؟
نور : الصها.ينه
إبراهام: سيبك من كل دا انتى قولتى ان امى ….
نور : عايشه
نظر لها إبراهام نظرة شك فهتفت : صدقنى عايشه وانا ممكن اثبتلك كلامى .
إبراهام: ازاى ؟
نور: هتكلمها صوت وصوره
إبراهام بسخريه: هه قديمه يا حضرة الظابط
نور : صدقنى مبكدبش عليك وتقدر تسألها فى أى حاجه كانت بينكم تقدر تتأكد بأى طريقه تعجبك والدليل انها عايشه مع والدك فى مصر
تحدقت عيناه بغضب وهتف : انتى بتقولى ايه !!
انتى كدابه وألاعيب العرب دى مش عليا أنا
نور: عموما انا مش مستفاده منك باى حاجه سواء صدقتنى او لا ، لانى كدا كدا هخرج من هنا بيك او من غيرك هخرج من هنا .
ابراهام : عارفه يا نور انا ممكن اسامحك فى اى حاجه حتى لو خدتى روحى دلوقتى لكن لو بتكدبي عليا وعلقتينى بوجودها انا مش هرحمك
نور : انا مش هكسب اى حاجه عشان اكذب عليك ، يمكن انتوا بتستفادوا انكم تملكوا شخص وتغيروا عقيدته وإيمانه ووطنيته عشان تبنوا ليكم شعب وتلاقوا اللى يدافع عن معتقداتكم لكن احنا لاء
احنا شعوب وملايين الملايين ، انت مكنتش مهمتى من الاول لكن قبل سفرى بأيام قدر والدك ووالدتك انهم يوصلوا لينا وطلبت تقعد معايا وحكتلى كل الحكايه واترجتنى مرجعش من غيرك بس قالتلى لو هترجعى بالبنى آدم اللى بيتكلموا عنه دا اوعى ترجعى بيه مش عيزاه .
إلتفت لها إبراهام بصدمه من حديثها
نور : لا متبصليش كدا ما انت مش حرامى غسيل ، دا انت حاليا صه.يونى إسرا.ئيلى ههه لا ويا آخرة صبرها كمان بتشتغل جاسوس تبع منظمه ربنا نازع من قلوبهم الرحمه وحاطين بدلها بلك أسفلت ، نفس المنظمه إللى دوقوا والدتك من العذاب ألوان .
لو مش مصدق كلامى فانا لما اخرج من هنا ان شاءالله هفرجك على الحقيقه اللى بتأكد كلامى ، السديهات اللى موجوده معايا ليهم قدرت اخد جزء منها من اللاب الخاص بماريا والخاص بديفيد واللاب الخاص بفيرات نفسها .
إبراهام: ودا حصل ازاى ؟
نور : مش شغلك
قاطعهم دخول ماريا التى دفعت الباب بغضب ودلفت تهتف : إبراهاااام
إلتفت إلى ماريا
ماريا: إنت شو جابك لهون ؟
إبراهام: انتى اللى جايه هنا ليه ؟
ماريا : اجيت خلص تارى منا لهالعفنه
نور : انا عفنه يا يا ولية يا حيزبونه
ماريا بصراخ : شوووو انا انا ما راح إتركها غير بعد ما خلص عليها
إبراهام: انا اللى هخلص عليها وبطريقتى
نور بطريقه مضحكه : بيتعازموا على مووووتى ياختاااى
أخفى إبراهام طيف إبتسامته : ماريا إطلعى بره
ظلت ماريا تصرخ بغضب وهى تلوح فى وجهه ولكن فجأه وقعت وارتطمت بالارض بسبب عركلتها فى قدم نور والتى كانت تقصد ذلك فقد علت ضحكاتها بعد ان وقعت ماريا أرضا ، فأمسكها إبراهام وحاول مساعدتها لتقف وهو ينظر لنور بغضب وتحذير ولكنها لم تبالى .
حاولت ماريا الانقضاض عليها ولكن منعها ابراهام فظلت تصرخ وتصيح : أنا راح إقتلك
نور : اللهم طولك يا روووح ، ما قالك اطلعى بره وهو هيخلص عليا ، يابت اهدى كدا والله ما هيبصلك طول ما انتى عماله تصوتى وعامله شعرك شبه الساحره الشريره كدا .
ماريا : شو عم تحكى انتى مجنونه!!!
نور : أنا غلطانه إنى بنصحك قطر ياكلك
هتف إبراهام بغضب : اسكتوا انتوا الاتنين ديفيد
دلف ديفيد فهتف إبراهام : خد ماريا برا
أمسك ديفيد ماريا وقام باخراجها من الغرفه واغلق الباب .
فى الخارج دفعته ماريا هاتفه : انا ماشيه هلا بس انت مجنون كيف بتتركها معه لحالن هلا بتشوف شو بتسحره بكلاما هاديك المشعوذه
ديفيد: اهدى ماريا الماما طلبته لابراهام وهى بتحكى معه وبتفهم منه شو بده يسوى مع هاديك البنت وبعدين لا تنسي انه إبراهام هو يا إللى طلب انه نجيبا لهالبنت
ماريا بغضب : اى اى انا بروح هلا وبكره راح فكرك ديفيد شو راح يصير .
تركها ديفيد واقترب من الباب ينظر من ثقب الباب وجد أبراهام يتحدث مع نور وفجأه صفعها على وجهها وأمسكها من لياقتها مقربا وجهه منها هاتفا : ديفيد واقف بره وبيراقبنا ، انتى هنا فى شقه مفيش فيها غير ديفيد واتنين معاه ورينى هتخرجى ازاى بعد ما امشي ولو خرجتى هتروحى عالعنوان دا ******هتلاقينى مستنيكى
تحدقت عينيها بصدمه من صفعته لها وصدمتها الاكبر من حديثه فهو الآن يستجيب لحديثها لكنها لن تعطيه ثقتها بالكامل
نور وهى ما زالت محدقه بسبب الصفعه التى تلقتها منه ولاح الغضب على وجهها
نور : انت ضربتنى قلم وانا حقى مبيباتش ولما تقوم بالسلامه حصلنى عالعنوان دا ،
رفع نظره لها ولكنها باغتته بضربه وهى تهتف بهمس نادى لديفيد واعمل نفسك دايخ
ابراهام : يعنى ايه ؟
ضربته بيدها بين عينيه لتصيبه غيامه وهو يهتف : ديفيد
ووقع فوقها فدلف ديفيد واقترب منهم وهو يصوب سلاحه ليفهم ماذا يحدث فألقت نور إبراهام بقدمها بعيدا فى لحظات كانت تهجم على ديفيد وامسكت السلاح من يد ديفيد وضربته ضربه قويه أسفل الحزام جعلته يكتم أنفاسه من الألم وهجمت عليه وظلت تضربه ضربات متتاليه بمؤخرة السلاح أفقدته وعيه ، أمسكت ذلك السلاح ولفت لتخرج من الغرفه ولكن دلف الحارس حين شعر انا هناك خطب ما .
إختبئت خلف الباب وحين دلف الاول وفى يده السلاح هجمت عليه ولفت السلاح على رأسه وأطلقت رصاصه فى رأسه ولكن الطلقه لم تصدر صوت فالسلاح كاتم للصوت نظرا لوجودهم فى دوله غير دولتهم وحولهم سكان
دلف الثانى خلفه و أطلق عدة رصاصات عليها ولكنها احتمت فى جسد الرجل الاول واطلقت رصاصه على الآخر انهت بها حياته .
أمسكت نور أحد الأسلحه ووضعته فى حزامها والآخر فى يدها واخذت مفتاح سيارة إبراهام وفتحت هاتف ديفيد عن طريق بصمته وبسرعه ألغت كل الارقام السريه وخرجت بهدوء تحاول ان تستكشف المكان من حولها لتحاول الهروب
كانت نور تشك فى وجود آخرين أسفل الشقه نظرت من النافذه فوجدت أنها فى عماره عاليه جدا تتعدى العشرون دورا ولا يمكنها القفز فصعدت إلى آخر العماره بهدوء تتلفت حولها لتتجنب ان يكون هناك احد منهم ولكنها لم تجد اى شخص ففكرت فكيفية الهروب من أعلى العماره فلن تستطيع القفز إلى العماره الاخرى بالرغم من قصر المسافه إلا ان جرح قدمها سيعوقها فى القفز وتخاف ان تنزل عبر المصعد او السلم فيقابلها أحدهم الوقت قصير ويجب ان تهرب قبل أن يكتشفوا .
فقررت أخيرا ان تنزل عبر المصعد وتتعامل ولكن من حسن حظها انها لم تقابل اى أحد فى المصعد حتى خرجت من المصعد نثرت شعرها الطويل حول وجهها لتخفيه وذهبت فى خطوات ثابته وهى مخفضة الرأس
وضغطت على زر السيارة لتسمع صوتها وتعلم مكانها
وبالفعل ذهبت ناحية السياره ولكن رأت ان هناك من يلاحقها فجرت سريعا ناحية احدى السيارات واختبأت خلفها وانبطحت على بطنها لثوانى واطلقت رصاصه على قدمه و ظلت تتقلب بسرعه حتى وصلت إلى السياره وصعدت بها وانطلقت بسرعه جنونيه ، نظرت فى مرآة السياره فوجدت سياره خلفها بها رجلان وذلك المصاب ، ذادت من سرعتها أكثر وهم ما زالوا خلفها
لفت بالسياره وسارت فى اتجاه معاكس للسيارات وهم ما زالوا خلفها قابلتها سيارة نقل كبيره فانحدرت بسيارتها أعلى الرصيف لتصتدم سيارة الآخرين فى سيارة النقل .
أكملت طريقها بالسياره وعند أول ملف أخذته واعتدلت فى طريقها .
رن جرس الباب ونظر أحدهم من عدسة الباب ليتفاجئ بها تستند على الباب .
هتف وهو يفتح الباب بسرعه وينادى : خالد نورباشا جت
خالد : افتح بسرعه
دلفت نور وهى تشعر بالاحراج من منظرها أمامهم فلأول مره تظهر بشعرها امامهم مهما كانت المهمه
اخفضوا نظرهم ودلفت نور إلى إحدى الغرف وخلفها إيمان التى ساعدتها فى تغيير ملابسها وتضميد جروحها واعطتها مسكنات تخفف عنها آلام جرح ساقها
إيمان : حمدالله على السلامه يا نور باشا
تنهدت نور بتعب : الله يسلمك يا إيمان
قوليلى بناتك عاملين إيه دلوقتي ؟
إيمان بدموع : الحمدلله ، ربنا يبارك فيكى انا مش عارفه أشكرك ازاى ؟
نور : على ايه يا إيمان دا واجبي
خرجت نور وجلست أمامهم
خالد: نور باشا قدرتى تخرجى و توصلى هنا ازاى ؟
حكت لهم نور عن كل ما حدث
خالد : وعربية إبراهام فين دلوقتي؟
نور : رميتها من فوق الجسر
خالد: طيب كويس
نور بحزن : مفيش أخبار عن زينه يا خالد
خالد: للأسف حتى سيادة اللوا كمال مستصعب الموضوع جدا .
نور: مفيش صعب يا خالد اختى انا هوصلها
خالد : طيب إزاى ؟
نور : أولا اللى فهمته من المعلومات اللى وصلتها إيمان من موبايلات عزرا واديرا ان زينه مش فى تل أبيب وانها موجوده فى “يافا”
وطالما موجوده فى “يافا” هنقدر ندخل هناك
خالد: طيب مين هيسافر
نور : لسه مش عارفه يا خالد محتاجه أكلم سيادة اللوا وكمان فى دماغى حاجه لو قدرت أوصلها هيكون دخولى وحركتى فى” يافا ” سهل .
خالد : وحتى لو قدرنا ندخل هتعرفى مكانها إزاى ؟
نور : أنا خلاص عرفت مكانها
خالد : ازاى ؟
ألقت له هاتف ديفيد وهتفت : من دا
دا موبيل ديفيد وإللى عرفته انها فى سجن فى يافا
خالد : مش معقول هتقدرى تدخلى السجن دا يا نور باشا الموضوع صعب لأبعد الحدود
نور : متقلقش عندى اللى هيدخل وهيخرجهالى بنفسه .
بس كلم لى سيادة اللوا بسرعه .
رواية ليالي الفهد الفصل التاسع 9 - بقلم سارة احمد
أفاق ديفيد وظل يتلفت حوله وتفاجئ بهروبها ووقوع الحارسين قتلى أمامه وأيضا إبراهام الملقى أرضا لا يتحرك .
اندفع ديفيد ناحية إبراهام يحاول إفاقته وبعد عدة محاولات آفاق ابراهام وحاول الوقوف على قدميه هاتفا : ايه اللى حصل ؟
ديفيد : هربت هاديك البنت
انتفض إبراهام بغضب : انت بتقول ايه هربت ازاى ؟!
ديفيد: ها البنت منا سهله هالبنت كتير خبيثه انا مو مصدق ان هالبنت قدرت تفلت من اربع رجال وهى مصابه باجريها .
إبتسم ابراهام بداخله حين تذكرها وهى تضربه ووقع أرضا ولكنه كان يرى ما يحدث وتصرفها مع ديفيد والحارسين .
ديفيد : لوين رحت ابراهام؟
إبراهام: بفكر فى البنت دى ازاى هقدر أجيبها وممكن تكون راحت فين ؟
ديفيد: هاديك البنت خطيره كتير صدقنى لو قدرت امسكها مره تانيه بخلص عليها فى وقتها وبنهى حياتها
انقبض قلبه من حديث ديفيد لا يعلم لماذا !
هل الحب يفعل كل ذلك أم ما الذي يحدث بداخله يجعله شخص آخر غير الذي يعرفه ؟!
ديفيد: هالملعونه سرقته لموبايلى وسلاحى
بحث إبراهام عن هاتفه وجده معه ولكنه لم يجد مفاتيح سيارته .
إبتسم مره أخرى هاتفا لنفسه : حرميه
ديفيد: لشو عم تبتسم هيك
إبراهام: بضحك على المغفلين اللى هربت منهم بنت مصابه لا وكمان علمت علينا وسرقت سلاحك وموبايلك ومفتاح عربيتى .
ديفيد: لا مو أربعه يا حبيبي سبع رجال كان هونيك ٣ رجال تحت العماره ، بس لحظه معناته انها أخدتها لسيارتك فينا نعرف لوين راحت .
شعر إبراهام بالقلق حين أمسك ديفيد موبايل إبراهام بسرعه يحاول تعقب سيارته
ديفيد : عرفت مكانها يلا تعال
اخذ إبراهام الهاتف منه هاتفا : فين ؟
ديفيد : على طريق ال ******
نزل ديفيد فى المصعد ومعه ابراهام يبحثون عن أثر لرجال ديفيد ولكنه لم يجدهم ولم يجد سيارتهم فاستقل سيارة أجره وذهب إلى الموقع الذي أخبرهم به هاتف إبراهام .
ألقى إبراهام نظره على المكان ولكنه لم يجدها
ديفيد : ما فى شي هون
إقترب من الجسر ليجد السياره محطمه و ملقاه من اعلى الجسر .
إبراهام: عربيتى !!
ديفيد: بنت كتير ذكيه تخلصت من السياره نهائيا
هتف إبراهام لنفسه بغضب : الغبيه بس لما أشوفك .
ديفيد بغضب شديد: شووووو هااااديك البنت
إبراهام: يلا نرجع ديفيد
ديفيد: انا مو عرفان شو بدى خبرها للماما ، شو قلا انا
بقلا هاديك البنت قدرت تستغفلنا كلياتنا .
إبراهام: يلا
فى مكالمه هاتفيه من باريس إلى القاهره
اللواء كمال : بتقول ايه يا خالد نور رجعت ؟!
خالد: رجعت يا فندم ومعاها أخبار كويسه جدا هى معاك .
أمسكت نور الهاتف : كمال باشا
اللواء كمال: نور حمد على سلامتك
نور : الله يسلمك يا فندم
اللواء كمال: خالد بيقول انك راجعه بأخبار كويسه
نور : أخبار تخص الدكتوره زينه انا عرفت انها موجوده فى يافا ومعنى كدا انها مش فى سجن وفى مكان مدنى يعنى هنقدر ندخل
اللواء كمال: طيب ايه اللى هنقدر نعمله
نور : هسافر لزينه يافندم
اللوا: لا يا نور انتى بتقولى ايه ؟!
نور : ارجوك يافندم دا واجبي تجاه اى حد ولو اى حد مكانها كنت هبقى مكلفه برجوعه ودى اختى .
اللواء : نور فهد مستحيل يوافق بدا انا لحد الآن مش عارف ازاى هبلغه ان زينه فى الاراضي المحتله ومش عارف رد فعله هيكون ايه ؟
دا لما عرف انها اتخطفت فى باريس كان هيتجنن وطلب انه يسافرلكم
نور : تقدر تحتفظ بأسرار المهمه يافندم أو تخلينى أكلم بابا وانا هقنعه بس ارجوك يا فندم هاتلى الموافقه بالسفر .
اللواء كمال : هعرض الموضوع على سيادة الوزير وهستنى الرد لكن محتاج موافقة والدك يا نور .
نور : أرجوك حاول توصلنى بيه
اللواء كمال: حاضر يا نور بس لازم ندرس الموضوع الأول .
نور : خد وقتك يا فندم بس أرجوك متتأخرش عليا فى الرد
اللواء كمال: نور انتى ليه واثقه انها عايشه انا خايف انتى تروحى ونخسركم انتوا الاتنين على الاقل هنحاول نبعت حد تبعنا من فلسطين .
نور: اللى يخليهم يخرجوها من فرنسا وميخلصوش عليها فى فرنسا يبقا هما محتاجنها فاكيد مش هيقتلوها هناك وانا لو عندى شك ١% ان اختى عايشه مش هسيبها يا فندم وانا متاكده انها باذن الله عايشه وبالنسبه اننا نحاول نبعت حد تانى فمحدش هيقدر يوصل لأى حاجه يا فندم الموضوع صعب وحضرتك عارف لؤم الصه.اينه وان مفيش حد هيقدر يطلع باى معلومه غير حد منهم .
اللواء كمال: طيب ودى هنعملها ازاى .
نور : عن طريق إبراهيم يا فندم هنهى مهمتى النهارده وهديك التمام فى الموضوع دا
اللواء كمال: خلاص يا نور هنتظر مكالمه منكم تعرفونى وصلتوا لايه وخطتك هتمشي ازاى
نور: أوامرك يا فندم .
أنهت نور المكالمه مع اللوا كمال فهتف خالد : اكيد حضرتك مش ناويه تروحي تقابلى اللى اسمه ابراهام دا يا نور باشا .
نور: لا هروح يا خالد ، إبراهيم هو الشخص الوحيد اللى هيقدر يساعدنى انى ارجع اختى .
خالد: انا خايف عليكى يا فندم ممكن يكون له غرض من خروجك من المكان اللى كنتى فيه
نور : غرض ايه يا خالد ما انا كنت فى ايديهم هيهربنى عشان يمسكنى مثلا هنلعب قط وفار ؟
خالد بتوتر : لا مش عشان كدا ، ممكن عشان فى حاجه تانيه خالص فى دماغه .
نور: فهماك يا خالد وعايزه أقولك يبقى جابه لنفسه ، وكمان هو لو فى نيته دا كان حاول من اول ما عرفته او حتى وهما واخدنى هما مش مقرئين فى جامع يا خالد مكانوش هيمنعوه دا بالعكس .
خالد باستغراب: ما انا مش فاهم واحد صه.يونى ومجرم زى دا ايه اللى يخليه يساعدك ؟
نور : انا عارفه ليه يا خالد ، دلوقتي كلملى أدهم وخليه يستعد هو وكل اللى معاه وانا طلبت تعزيز القوات والناس اللى تبعنا فى الخارج وان شاء الله على وصول انتهى بس من المهمه ونشوف حكاية ابراهام دا ، خالد محتاجه مسكن قوى
خالد : حضرتك برده هتروحى معاهم ؟
نور : طبعا
خالد: حضرتك ممكن تستنى هنا وانا هروح معاهم
نور : لا يا خالد مش هينفع الموضوع صعب وانا مش هقدر انى افضل هنا .
خالد: بس يا فندم
نور : خلاص يا خالد دى اوامر سراج بيه
خالد : تمام يا فندم .
فى مكان أشبه بالصحراء وقفت نور وارتدت ملابسها التى كانت عباره عن بنطلون أسود وتى شيرت أسود حجاب أسود وجاكيت واقى للرصاص وقناع أسود على وجهها يخفى رأسها بالكامل وحملت أسلحتها وهى عباره عن حزام على وخصرها يحمل عدة طلقات ناريه ومسدسين طلق حى .
ووقف أمامها العديد من الرجال يشبهونها فى ملابسهم فجميعهم يرتدون ملابس سوداء وجواكت واقي٨ من الرصاص واقنعه سوداء .
نور : جاهزين يا رجاله ؟
الرجال بصوت يهز أرجاء المكان : جاهزين يافندم
نور : طبعا كلنا اطلعنا على خريطة المكان وحفظناها وعارفين ان فيه ٤ أنفاق فى كل نفق هيدخل واحد منكم ومعاه مجموعته ياخدوا اوامرهم منه
وانت يا مينا: هتطلع الأول على الردارات بخفتك تكون خلصت على كل اللى على الابراج وهتحط مكانهم رجالتنا عشان يصطادوا اى هدف منهم يحاول يعطل العمليه .
مينا : تمام يافندم
معتز: انت ورجالتك على غرفة مراقبة الكاميرات طبعا عارف طريقها
معتز: عارف يا فندم
نور : تمام أحمد وسيف ومحمود وأسامه كل واحد فيكم هياخد رجالته وهيدخل النفق طبعا بعد ما تاخدوا التمام من مينا ومعتز
أحمد وسيف ومحمود وأسامه : تمام يا فندم
نور : مؤمن انت هتفضل برا بالعربيات مع مجموعتك تحاول انك تفاديهم دخول اى حد من بره وتأمن الناس اللى هتخرج من المكان عن طريق الأنفاق .
مؤمن : تمام يا فندم
نور : أدهم انت والرجاله الباقيين هتدخلوا معايا للمكان
أدهم : تمام يا فندم.
نور : مؤمن قيم بينا الصلاه ركعتين قبل ما نتوكل على الله وانت يا مينا انت وأبانوب اقف قدام وادينى ضهرك وأبانوب يقف ورايا بمسافه ويدينى ضهره
مينا وابانوب : تمام يا فندم
أصطفوا جميعا للصلاه ووقفت نور بعد آخر صف لحالها وكان أبانوب ومينا يقفون لحمايتهم موجهين أسلحتهم دفاعا عن أى خطر ممكن ان يحدث دون ان ينظروا ناحية نور .
وبعد ان انتهوا من الصلاه والدعاء توكلوا على الله وهو خير وكيل .
وبالفعل سارت الخطه كما رسمتها نور فدلف مينا ومعه مجموعته وتسلقوا المكان بخفه حتى وصلوا إلى ابراج الردارات وقاموا بقتل من عليها بدون اصدار أى صوت ودلف معتز ورجاله إلى غرفة المراقبه وقاموا بانهاء حياة كل من فيها وشوشوا على كاميرات المراقبه واعطوا التمام لرباعى الضباط ومجموعاتهم المسئولين عن تأمين الأنفاق بالزحف والدخول إلى تلك الأماكن وساعدوا نور وأدهم وباقى الرجال فى الدخول إلى الداخل .
دلف نور إلى جزء من المكان وبدأت باخراج السيدات واعطائهم أدويه كمخدر بسيط يعطونه للأطفال حتى يقوموا باخراجهم بسهوله وظلت معاهم حتى خرجوا جميعا من غرفه معينه حتى وصلوا إلى الخارج نزل أدهم إلى مكان وكان سجن به بعض الافراد ومنهم بعض الشخصيات الهامه الذين تم اختطافهم .
حاول ان يدلف أدهم ولكنه كان هناك بعض الرجال على بوابة ذلك السجن فبدأ أدهم فى التعامل معهم وبدأ صوت إطلاق النار يعلوا فى المكان وبسرعه نزلت نور إلى المكان الموجود به أدهم وبدأت التعامل معهم باطلاق النار حتى إستطاعوا ان يخرجوا هؤلاء السجناء والمخطوفين
نور بصراخ : أدهم خد معاك مجموعتك واخرجولى الناس دى عن طريق نفق أسامه هيخرجهم على طول على بره
أدهم : اخرجى انتى معاهم يا فندم وانا هتعامل
نور بأمر : نفذ يا أدهم
ادهم : أمرك يا فندم
وبدأ أدهم فى إخراج الناس عبر النفق تحت مشادات واطلاق العديد من الطلقات الناريه وبدأت نور التعامل مع من فى الداخل هى والباقى معها من الضباط
تأكدت نور من إخراج كل الأشخاص وإستعدت للخروج ولكن ذاد الإشتباك بخروج كم هائل من العدو يصعدون عبر الدرج فبدأت الضرب معهم وبدأ رجالها يقعون باصابات رجل وراء رجل .
تعاملت نور معهم وبسرعه قامت بغلق باب ذلك المصعد وخرجت مع جميع رجالها يستندون على بعضهما البعض واعطت إشاره إلى مينا ومن معه وباقى الضباط باخلاء المكان بسرعه .
وبالفعل خرجوا جميعا ووقفت نور وأدهم وبعض الضباط أعلى الابراج يحملون متعدد وينتظرون خروج هؤلاء الجنود الاسرائ* ليين وبالفعل عند كسرهم الباب وخروجهم ليلحقوا بهم قامت نور ومن معها فى الاعلى ببدأ إطلاق النار من المتعدد لتحدث انفجارات
وكانت السيارت فى أثناء ذلك تقوم بتهريب الناس إلى مكان معين ومتفق عليه تنتظرهم إحدى الطائرات الخاصه .
إنتهت نور من مهمتها وحفرت إسمها بدمائهم على جدران المكان ” الشبح الاسود”
قامت نور بالعوده سريعا مع رجالها إلى المكان المتفق عليه .
وقف الجميع ومن ضمنهم نور أمام أحد القيادات الهامه والذي كان يرأسهم جميعا وينتظرهم فى مكان وجود الطائره مع طاقم طبي مجهز .
نور : تمام يافندم
اللواء سراج : تمام يا نور ، راجعه معانا ؟
نور : لا يافندم لسه مهمتى منتهتش ومنتظره الموافقه .
اللواء سراج : خدى بالك من نفسك يا نور
نور : حاضر يا فندم توصوا بالسلامه ان شاءالله.
اللواء سراج : ترجعيلنا بالسلامه يانور
نور : ان شاءالله هنرجع يا فندم
إبتسم اللواء وصعد إلى الطائره والتى كانت بداخلها إيمان وطفلتيها والتى لوحت لنور من بعيد بابتسامه ودموع فرحه وايضا لوحت لها نور وهى تشعر بالانتصار والفرحه لاعادة كل هؤلاء فمنهم من مصر ومنهم من بلاد عربيه أخرى سيتم إعادتهم إلى موطنهم عن طريق الخارجيه المصريه .
نور : يلا بينا يا أدهم
أدهم : يلا يا فندم
فى إجتماع سرى يضم عدد من القيادات الهامه فى الدوله وعلى رأسهم وزير الخارجيه
كانوا فى إنتظار مكالمه من نور وبالفعل تحدثت إليهم نور لتظهر صورتها على إحدى شاشات العرض
حين ظهرت بتلك الكدمات والجروح انقبض قلب فهد وتحكم فى دموعه بصعوبه ينزف قلبه على ابنته زينه وها هى إبنته الثانيه أمامه لا يستطيع ان يحتضنها ويطمأنها ويطمئن قلبه بقربها وسلامتها يفكر ماذا سيحدث لوالدتها ان رأتها هكذا .
سيادة الوزير: اهلا يا بطله حمدالله على سلامتك
نور : الله يسلمك يا سيادة الوزير
الوزير : ها يا نور احكيلى الاخبار عندك
نور : الحمدلله يا فندم تمت المهمه بنجاح .
الوزير : اللوا كمال قالى انك رفضتى ترجعى معاهم وعندك خطه لرجوع الدكتوره زينه .
نور : أيوه يافندم
الوزير : خطتك إيه يا نور ؟
نور : هسافر يافا يا فندم
فهد بغضب : انتى بتقولى ايه ؟
صمتت نور لثوانى ثم هتفت : بعد اذنك يا بابا انا لازم اكمل واجبي
فهد : بعد اذنك يا سيادة الوزير أنا مش موافق على اللى بتقول عليه دا انا مش هضيعهم الاتنين ، زينه انا هسافرلها .
نور : حتى لو حضرتك سافرت يا بابا مش هتقدر توصلها
فهد: وانتى بقا اللى هتوصليلها يا ست نور ؟
نور : ايوه يا بابا هوصلها طالما معايا حد منهم
الوزير : اهدى يا فهد وخلينا نسمعها الأول فهمينى يا نور تقصدى إيه ؟
نور : إبراهيم يافندم هيقدر يدخلنى البلد سياحه وهيقدر يتعامل معاهم هناك .
بابا أرجوك إفهمنى دا واجبي تجاه اى حد ودى أختى يابابا مينفعش يبقى فى ايدى اساعدها وارجعها فى وسطنا واسيبها فى ايديهم وحضرتك متأكد ان الموضوع مش عافيه وانه محتاج هدوء عشان أقدر أوصلها ، أرجوك يابابا انا من غير مش هقدر أرفع عينى فى عين ماما ، ماما مش هتستحمل لو عرفت اللى حصل لزينه ومتأكده انك مش عارف تقولها إزاى ، أرجوك يا بابا .
أخذ نفسا عميقا ثم هتف : إللى شايفينه صح اعملوه يافندم .
الوزير : ربنا معاكى يا نور انتى قدها يا بطله واحنا معاكى .
نور بفرحه : شكرا يا فندم شكرا يا بابا
أومأ لها فهد بوجع ووجه يملأه الهم والحزن .
الوزير : طيب قوليلى يانور انتى واثقه فى اللى إسمه إبراهيم دا ؟
نور : مش هتحرك خطوه غير على ثقه يا فندم وهو اللى هيطلب منى انه يساعدنى
الوزير : ربنا معاكى يابنتى .
مكالمه قلبت كل شئ رأسا على عقب
فيرات : انت تقول ايه غبي انت ، ازاى دا يحصل نوعام .
نوعام : مش عارف ماما ازاى قدروا يوصلوا
فيرات : انا هعاقب انتوا كلكوا نوعام ، حتى ديفيد وابراهام اغبيه بنت هربت منهم .
نوعام : دى تانى ضربه يضربها مصريين ، وخصوصا شبح اسود ماما ، كتب إسمه على جدران مكان ماما
فيرات : شبح اسود شبح اسود ميييين شبح اسود ؟؟؟!!!!
فى وقت لاحق
فى مكان عتمه ليس به غير القليل من الاضاءه
دلف يتلفت فى المكان لعله يجدها ولكنه استمع إلى صوت آت من اعلى احدى الشجرات العاليه
تحدقت عيناه حين علم انها هى من تجلس فوق الشجره .
إبراهام: انتى بتعملى إيه عندك ؟
نور : إطلع هنا
إبراهام باستغراب: انتى هبله ؟
نور : لا بستهبل انجز اطلع
تسلق إبراهام الشجره فوجدها تجلس على أحد فروع الشجره بكل أريحيه .
إبراهام: أنا مش فاهم انتى ايه اللى …..
وضعت نور يدها على فمه وكتمت أنفاسه ونظرت له بتحذير وأشارت له بيدها على أسفل الشجره ليجد ان هناك شخص يراقبه .
ظل ذلك الشخص يبحث فى كل مكان ولم يجده فأمسك هاتفه وتحدث مع آخر هاتفا بالعبريه : لم اجد له أى أثر ماما فيرات
فيرات : ………………………………………………
ذلك المراقب : نعم ماما سأعود حالا .
عندما تأكدت من ذهاب ذلك الشخص هتفت بهمس : بيراقبوك
إبراهام: شاكين فيا
نور : دول بيشكوا فى نفسهم ، معندهمش اى ثقه فى حد ، عارف ليه ؟ لانهم متأكدين انهم معندهمش اى ولاء لأنهم ببساطه لامين بعض من الشوارع
يعنى هما متأكدين ان هما ملهمش صلب ولاأصل
إبراهام : وانتوا بقا اللى عندكم صلب وأصل
نور : اه عندنا صلب واصل على الاقل لينا اراضينا وبلادنا وحضاراتنا مش زيكم بتحتلوا اراضي الناس بالغصب وعمتا انا مش جايه اقولك انتوا ايه واحنا ايه
انجز وقولى عايز منى ايه ؟
إبراهام: انا مش عايز منك حاجه غير انك تمشي من هنا
نور : ليه احتليتوا فرنسا كمان وانا معرفش ؟!
إبراهام: نور انا مبهزرش
نور : وعايزنى أمشي ليه ؟
إبراهام: خايف عليكى يا نور
نور: بطل شغل النحنحه ولؤم الصهاي.نه دا ، مش يعنى انت هتخاف عليا .
أمسك يدها بغضب وهتف : دا مش لؤم دا حب
صمتت نور وعلت نبضاتها ونبضاته وهى تحت تأثير نظراته ، افاقت نور بسرعه ونظرت ليده فسحبها من على يدها سريعا
أكمل إبراهام قائلا نور انتى عارفه دا كويس والا مكنتش زمانى خرجتك .
نور : انت مخرجتنيش انت أول واحد اتكومت .
إبراهام: هههههه ، بس على الاقل عارف اللى انتى عملتيه النهارده ومع ذلك قاعد معاكى دلوقتى .
نور : انت بتعمل كل دا ليه ؟ انت كدا بالنسبه ليهم خاين وممكن يصفوك !
إبراهام: حقيقى انا مش عارف انا جوايا حرب ومش فاهم كل دا ليه !
معقول كل دا عشان بحبك ؟!!
صدمها تصريحه بحبه لها فتحدقت عينيها
إبراهام: متبصليش كدا ومتقوليش لؤم صهاين.ه انا حقيقى إللى بيحصل جوايا دا أنا مش فاهمه ولا كنت اتخيل نفسي يوم انى أكون كدا ، أنا من أول مره شوفتك فيها لما الشباب جهم عليكى كنت عارف اللى هيحصل وكانوا تبعنا بس لما قربتى منى عشان تشوفى جرحى وشوفتك أنا مش عارف ايه اللى حصلى انا لقيت نفسي دخلت فى دنيا تانيه ، حاجه بتقربنى منك وتعلقنى بيكى وحاجه بتبعد شيطانى عنك .
كانت نور تستمع له وتشعر بصدق كلماته ولكن لا يمكنها ان تثق به .
نور : إبراهيم مش وقته الكلام دا
إبراهام: حتى إسمى منك له طعم تانى وله معنى بيحسسنى ان دا مش مكانى .
نور : إبراهيم انت عايز منى ايه ؟
إبراهام: نور صدقينى مفيش جوايا ليكى اى شر او أذي
نور كل اللى انا عايزه انك تبعدى من هنا وترجعى بلدك .
نور: وانت ؟
إبراهام: انا هسافر من هنا هروح اى بلد تانيه وهبعد
نور : يعنى مفيش اى مجال انى اوفى بوعدى لوالدتك .
إبراهام: نور بلاش تلعبي عليا اللعبه دى ، حقيقى بلاش عشان ساعتها مش هقدر اتحكم فى الغضب اللى جوايا .
نور: إبراهيم انا مش بكدب عليك وحقيقى والدتك فى مصر .
إبراهام برفض : فى مصر ازااااى !!
بعد كل اللى إتعمل فيها ازاى رجعت مصر
نور : طيب ايه رأيك تسمع منى الحكايه اللى هى حكتهالى ؟
إبراهام: نوووور
نور : مش عايزنى أحكى خلاص
ساد الصمت بينهم وظلت نور تتابع منظر النجوم فى السماء وضوء القمر وهو يتابع ملامح وجهها وبداخله شعور مسيطر عليه بتصديقها بالذهاب معها ولو لبلد الاعداء كما هم بالنسبة له .
إبراهام: احكي يا نور
نظرت له نور بدأت تقص عليه
نور : كنت طفل عندك ٩ سنين لما حصل اللى حصل واخدوا ابوك واخدوا امك وساعتها خدتك الجده او الماما زى ما بتقولها انت واللى هى اصلا متبقاش جدتك ولا تقربلك .
إبراهام: انتى بتقولى ايه ! انتى جبتى الكلام دا منين ؟!
دى جدتى أم أمى
نور : طيب ماتسيبنى أكملك الأول وقارن كلامى مع كلامك .
لو هى جدتك دخلتك ليه وسط المنظمه دى مع انها عارفه كويس جدا نهايتك هتكون ايه وليه بيراقبوك ومعندهمش ثقه فيك ؟
فين أهل جدتك دى وأهل والدتك للأسف مش هما الناس اللى عشت فى وسطهم على انهم اهلك .
وكمان والدتك مش فرنسيه زى ما فهموك ، والدتك جزائرية الاصل من أب جزائري لكن للأسف الام كانت إسرائيليه مولوده فى فرنسا وكانت تابعه للمنظمه يعنى جدتك أم والدتك هى اللى كانت منهم وضحكت على جدك لكن هو كشفها وصفوه يعنى خلصوا عليه وفضلت والدتك عايشه هنا معاهم .
والدتك انضحك عليها هى كمان من المنظمه اللى انت شغال فيها دلوقتى و زى ما كنتوا بتحاولوا تلعبوا بيا كفاطمه او بالبنات اللى قبلى اتلعب بيها يعنى دى عادتهم وشغلهم من زمان ، بس تقدر تقول كدا الاصل غلاب يعنى واحده جزائريه من بلد المليون شهيد فضل جواها حاجه لبلدها ربنا أراد ان قلبها يفضل نضيف فبعتلها والدك حبته وحبها أوى
المنظمه والماما فيرات وافقوا على جوازها منه لتحقيق رغباتهم هما لانهم كانوا فاكرين انها لسه تحت سيطرتهم
لكن مع الوقت بدأ التغيير يبان على والدتك وكان باين عليها حبها الشديد لوالدك ووقتها والدتك حملت فيك وولدتك ودى أكبر غلطه عملتها فى حياتها
رفع إبراهام حاجبه فهتفت : مترفعليش حاجبك كدا واسمع وانت تعرف ليه بقولك كدا .
المهم عدت سنين والحب بين والدك ووالدتك بيكبر ووجودك معاهم علقهم ببعض أكتر
و تعبيرا عن الحب دا ومعاملة والدك لوالدتك قررت إنها تأسلم فى الاول كان الموضوع سرى حفاظا على سلامتها لكن بعد كدا اتعرف ، فقرروا انهم يصفوها هى كمان ومعاها والدك
حاول ياخدها ويهرب من البلد لما اكتشف حقيقتهم وخدها فعلا ونزل الجزائر مفيش بيت مرحبش بيهم
وفضلوا حوالى سنه فى الجزائر لكن للأسف قدروا انهم يوصلولهم وياخدوها وياخدوك عن طريق حد فى الجزائر كان تبعهم ، ورجعت والدتك على فرنسا وحضرتك معاها وعدى كذا شهر وهى محبوسه ووالدك بره يا عينى بيدور على أى طريقه يوصلها بيها لحد ما زهق ونزل على مصر يسكت لا ميسكتش راح بلغ الحكومه المصريه واستنجد بيهم واللى بدورهم بعتوا حد من مصر هنا يدور عليها لكن للأسف مقدروش يوصلولها وطبعا انت خدوك منها وهى فضلت محبوسه فى سجن يعذبوها ويصوروا تعذيبها وحضرتك تتفرج وطبعا كل دا بيفهموك ان ماما فى مصر وان الظباط المصريين هما اللى بيعملوا كدا فيها، طيب قولى انت ليه هيعذبوها ودى واحده جزائريه اتجوزت مصرى وأسلمت وقررت انها تنزل مصر معاه ؟!
بعتوها على مستشفى تبعهم مكانش وقتها سرقة الاعضاء دى حاجه سهله او شائعه زى ما بيعملوا دلوقتى لكن سحب الدم وسحب حاجات معينه من الجسم كانت معروفه جدا وقتها وكأن بنى آدم بيتغذي على دم وجسم بنى آدم تانى .
فى المستشفى دى وقتها كان فيه ممرضه مصريه او بمعنى اصح ظابط كانت تبع مصر وقدرت انها تدخل المستشفى دى وتهرب منها كم كبير جدا من الناس من أنحاء الوطن العربي .
ومن ضمن الناس دى كانت والدتك اللى طلبت من الحكومه المصريه انها تنزل على مصر وبالفعل نزلت مصر وقدروا انهم يوصلوها لوالدك فترة العذاب اللى حكيتلك عنها دى كانت حوالى ٥ سنين يعنى والدتك رجعت مصر وانت عندك ١٤ سنه فضلوا يدوروا عليك
لكن للأسف مقدرتش توصلك ولا اى حد كان يعرف مكانك ، ولما والدك حاول يرجع هنا يدور عليك فهموه انك مت من زمان لكن فضل قلبهم متعلق بيك وعندهم إحساس قوى انك لسه عايش وكل فتره يرجع والدك يدور عليك لحد ما ظهرت فى أغنيه من حوالى سنه كان بيشوفها أخوك وقدرت والدتك تتعرف عليك وعلى الوشم اللى وشمتهولك فى ايدك وانت صغير قبل هى ما كانت تعتنق الاسلام .
تلقائيا نظر إبراهيم الى ذلك الوشم الموشوم فى معصم يده .
وزى ما قولتلك قبل كدا ان وقتها رجع تانى الامل ليهم وقدر يوصل والدك لناس يعرفهم فى المخابرات المصريه من أيام ما كانوا بيساعدوه فى رجوع والدتك لمصر وكانوا بيدوروا عليك زمان ودوروا وراك واتأكدوا انك إبراهيم محمد إبراهيم المسلمانى وإللى اتغير هنا لإبراهام زافى .
إبراهيم: مش إنت بس إللى حصل معاك كدا فى ناس كتيييير جدا حصلهم دا .
إسرائيل عمرها ما كانت دوله ، إسرائيل بقت كدا بعد ما احتلت سيناء والجولان والضفه الغربيه ومن وقتها بس قدرت إسرائيل تثبت نفسها إقتصاديا ، لكن بفضل الله إستردينا سينا وبعون الله هنحرر فلسطين .
نور باستغراب: مش شايف انها غريبه انى بتكلم كدا عن إسرائيل وانت مبتثورش
إبتسم ابراهام: ودا ملفتش نظرك لحاجه ؟
نور: لفت بس مش قادره اصدق ان الشخص اللى عمل كل دا يكون ولاءه مش لاسرائيل .
إبراهام: نور انا مش إسرائيلى ولا بعترف انى بنتمى لاى دوله انا لا مسيحى ولا يهودى ولا مسلم ولا بؤمن باى إله
نور : إستغفر الله العظيم ، يعنى مش مؤمن بوجود ربنا
إبراهام: لا مؤمن ان فيه إله لكن هو مين فيهم انا مش عارف بس اى كان هو سابنى ومساعدنيش ليه اؤمن بيه .
حاولت نور التحكم فى غضبها وهتفت : اهدى بقا هنتسخط قرود عالشجره دى دلوقتي .
أولا يا إبراهيم: معنى كلامك دا انك مش انسان مجهول الهويه والانسان لو فقد هوينه يا إبراهيم يبقى فقد كرامته فقد أصله فقد إنسانيته ثانيا بقا يهود او مسيح او مسلمين هو الإله واحد الفرق فى العقيده فى الاحداث الزمنيه
فى نظرتهم ونظرتنا للأنبياء والمرسلين ، انا كمسلمه مؤمنه بوجود السيد المسيح ووجود السيده مريم وبقدسهم واحبهم ودينى يفرض عليا دا ، دايما دينا الاسلامى مظلوم وبيلحقوه بالأعمال المشبوهة والارهاب ودا أكبر ظلم للإسلام ، احنا دينا دين السلام والمحبه ومينفعش اخد الدين كله بذنب ناس ميعرفوش عنه حاجه ويجهلوه تماما وبيسيئوا ليه .
دايما الآيات بتتاخد بالشكل اللى عايزين يفسروه بيه وبيقولوا ان دينا أمر بالذبح والقتل وبيسيبوا المعنى الحقيقى للآيات بيسيبوا قوله تعالى : لكم دينكم ولى دين .
وقال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم
لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾[4] يعنى طول ما انت كويس معايا وبتدينى الآمان انا مطلوب منى انى اديك الامان ان أبرك حتى لو كنت على دين آخر طالما مجتش عليا ولا حاولت تخرجنى من أرضي وتحتلها ، هو دا أمر ربنا .
وبالنسبه ان ربنا مش جانبك لا هو جنبك ، ربنا سبحانه وتعالى قال
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16)
ربنا حطك فى إختبار وانت فشلت يا إبراهيم ، يمكن الغلط كان فى الظروف إللى كنت فيها وفى الشياطين اللى حواليك لكن ممكن يكون ربنا بعتنى ليك دلوقتي عشان عايز يساعدك وعايز يريح قلبك والدليل هو شعورك واحساسك دلوقتي اللى بيخليك تايه وحاسس بحرب جواك ، حرب ما بين كلام الودن سمعته واللسان ردده والعقل حفظه وحرب ما بين اللى القلب حاسس بيه .
إبراهام: أنا إللى جوايا حب ليكى انتى انا مش فى دماغى الدين او البلد وكل اللى انتى بتقوليه دا !
نور: دا الطبيعي يا إبراهيم ، انت انسان اتربيت على تفكير معين وبرمجه معينه وكره وانتقام ومتنساش ان لسه جواك كل دا ، اكيد ربنا مش هيغير كل دا فى ليله وضحاها من غير ما انت اللى تغير نفسك وهو يساعدك بانه يبعتلك السبب ، عارف لو انت صح كان ربنا غير اللى فى عقلك بس ايه اللى انت اجتهدت فيه عشان ربنا يعملك دا ؟
ربنا بيديك شعور وبيديك علامات واسباب وحرية الاختيار ليك انت ، انت فى نعمه ان ربنا بيشيل الغشاوه من على عينيك عشان تقدر تبحث عن الحقيقه .
إبراهام: نور انا لو انسان غير اللى انا عليه فى وجهة نظرك كنتى تقبلى بيا .
تنحنحت نور : احممم إبراهيم انا مش هكدب عليك واعلقك بوهم عشان تعتدل وتراجع نفسك ، إبراهيم انا مبفكرش خالص فى الموضوع دا ولو فكرت أكيد …..
إبراهيم: أكيد مش هيكون انا .
نور : احمم بص احلم ومتخليش سقف لأحلامك خلى عندك طموح توصل للى انت عايزه وانت هتوصل .
تفاجئ من إجابتها .
إبراهام: نور هترجعى بلدك ؟
نور : همشي من هنا يا إبراهيم بس مش هرجع بلدى
إبراهام باستغراب: أمال هتروحى فين ؟
نور : هرجع الدكتوره زينه .
إبراهام: مين الدكتوره زينه وهترجعيها منين ؟!
نزلت الدموع من عينيها رغما عنها وهتفت : الدكتوره زينه فهد العدنان اختى يا إبراهيم اللى خطفها ديفيد وماريا .
إبراهام بصدمه: انتى بتقولى إيه ، أختك اتخطفت
نور : أيوه أختى اتخطفت
إبراهام: وهى موجوده فين دلوقتي تعرفى مكانها ؟
نور : موجوده فى ” يافا”
تحدقت عينيه: وانتى بتفكرى تروحيلها تبقى مجنونه
نور : أبقى مجنونه أحسن ما أفقد أختى بضعفى واسيبها فى ايديهم .
إبراهام: نور اللى انتى بتفكرى فيه دا صعب .
نور :قولتلك متخليش لطموحك سقف لازم تعرف انك تقدر ، انا كمان أقدر وهرجعها .
إبراهام: مش خايفه منى بعد ما قولتيلى
نور : هتعمل ايه يعنى ؟!
إبراهام بابتسامه: هاجى معاكى
تحدقت عينيها بصدمه : انت بتقول ايه ؟
إبراهام: بقولك هاجى معاكى يا نور ومش ٨حط سقف لطموحاتى وهوصلك للى انتى عيزاه زى ويمكن اقدر احقق اللى بتمناه انا كمان .
إبتسمت نور فهى قد وصلت إلى ما تبغاه ولم تطلبه منه بل هو من طلبه منها .
رواية ليالي الفهد الفصل العاشر 10 - بقلم سارة احمد
فى مكالمه هاتفيه
اللواء كمال: ها يا نور كله تمام
نور : تمام يا فندم
اللواء: قدرتى تقنعيه
نور : حصل يا فندم وهو اللى طلب منى كمان
اللواء كمال: طيب ودا ميثيرش الشك جواكى من ناحيته ؟
نور: احنا مبنديش ثقه لصه* يونى يافندم بس أوعدك إن شاء الله هرجع مصر وإبراهام زافى منتهى تماما ومالوش أثر
اللواء كمال: ربنا معاكى يانور وخليكى حريصه جدا
نور : أمرك يا فندم ، أنا حاليا راحه معاه عند شخص هو يعرفه بيضربلى جواز سفر ومحتاجه صوره للدكتوره زينه.
اللواء كمال: انتى هتضربي جواز سفر لزينه كمان
نور : أيوه يا فندم ممكن أحتاجه لما اوصلها فى خروجنا من يافا .
اللواء كمال: تمام يانور ربنا معاكى واول باول عرفينى الاخبار
نور: حاضر يا فندم
اللواء كمال: نور طبعا انتى عارفه شعور فهد ومدام ليالى دلوقتى أرجوكى يا نور حاذرى وخدى كل إحتيطاتك انا دلوقتي بكلمك بصفتى صديق بابا .
نور : سيبها على الله يا فندم
اللواء كمال: ونعم بالله يا بنتى
فى منتصف الليل ذهبت نور برفقة ابراهام الى مكان لشخص يعرفه جيدا وطلب منه ان يقوم بعمل جواز سفر لنور
هتف إبراهام باللغه الفرنسيه : أرجوك مايكل انا أريدهم بأقصي سرعه
مايكل : آسف إبراهام ولكن انا مشغول الآن
أخرج إبراهام رزمة من المال ووضعها أمام مايكل وهتف : يمكنك أن تؤجل ذلك العمل او تعتذر عنه وسأعطيك أكثر من ذلك
مايكل باستغراب: من هذه الفتاه ؟!
إبراهام: حبيبتى وزوجتى وأريد ان ادخلها معى الى إسرائيل ودولتها تبحث عنها وعن شقيقتها
أومأ له مايكل بتفهم : حسنا إبراهام أمامى أربع ساعات ويمكنك إستلام جوازات السفر
تفاجئت نور بما فعله فهل حقا يريد مساعدتها أم يمثل ذلك لتصل إلى هناك وتقع فريسه سهله له .
إبتسم إبراهام لها فقابلته هى بابتسامه زائفه
إبراهام: تعالى يلا وهنرجعله كمان ٤ ساعات
نور : هنروح فين ؟
إبراهام: لازم منفضلش فى مكان واحد فتره طويله كدا ممكن يوصلولك بسهوله
نور : انا فاهمه دا بس هنروح فين ؟
إبراهام: انا عندى مكان كويس ومظنش انهم يقدروا يوصلولنا فيه .
نور بقلق : فين المكان دا ؟
إبراهام: دى شقه بعيد كانت ….
نور مقاطعه: لا مش هينفع
إبراهام بخبث : خايفه منى ولا إيه ؟
نور بسخريه : هههه أخاف منك ! لا خاف انت على نفسك .
إبتسم إبراهام: ماشي يا ستى
نور : وبعدين انت لازم تظهر لهم وتروح ومتثيرش الشك فيك .
إبراهام: طيب وإنتى ؟
نور : متقلقش انا هقدر أختفى واظهر وقت ما أحب
إبتسم إبراهام: شبح بقا
إبتمست نور : ومش اى شبح
إبراهام: خلاص يلا بينا هوصلك
نور : أوك يلا
ذهبت مع إبراهام ووصلوا إلى مكان عام
إبراهام: هوقف عربيه توصلنا
نور : اوك
إبراهام: هتروحى فين عشان أقدر أوصلك
نور : متقلقش انا هوصلك
أوقف إبراهام سيارة أجرى لتوصلهم و إستدار يحدثها ولكنه لم يجد لها أى أثر وكأنها تبخرت
نفى برأسه مستغربا تلك الفتاه التى تظهر وتختفى وقتما تشاء وركب سيارة الأجره وانطلقت به إلى وجهته .
دلف إبراهام إلى ذلك المقر الذي يجمعهم
فيرات : إبراهام انت جيت
إبراهام بحزن : نعم آنا فيرات
فيرات بغضب : ازاى بنت ملعون إضحك عليكم واهرب، ازاى مقر فيه ناس يهربوا وينفجر ، مين قدر يعمل دا إبراهام؟!
ثم أكملت بخبثها المعتاد : إزاى يقدروا يعملوا كدا فى حياة إبراهام وقوته ، انت لازم اتصرف ،ديفيد شخص غبي ضيعنا .
عزرا وأديرا ماتوا بطريقه بشعه إبراهام مفيش شخص قوى يقدر يتولى كل شئ غيرك ، انت قوى شجاع
إبتسم ابراهام بخبث هاتفا : متقلقيش آنا كل شيء خلاص هيتغير، كل حاجه هتكون فى إيد إبراهام.
إبتسمت فيرات بخبث : انا قولت هو إبراهام اللى يقدر يوقف خاين جاسوس شبح أسود ويخلص عليه .
إبراهام: أكيد آنا قريبا هتسمعى أخبار حلوه هتخليكى فخوره بابراهام وتعطيه ثقتك و كل شئ .
بعد مرور اربع ساعات خرج إبراهام متوجها إلى صديقه يسأله عن جوازات السفر ولكنه تفاجئ بشخص يسحبه عن الطريق إلى مكان ضيق ومخفى عن الانظار
إلتفت إبراهام ليجد أنها هى
إبراهام: نور !
نور: على فين ؟
إبراهام: رايح لمايكل حاولت أوصلك لكن مظهرتيش قولت اروحله انا واسأله خلصهم ولا لا .
نور: قولتلك انا هوصلك .
أمسك يدها ليخرجوا من ذلك المكان فنظرت له بغضب ولكنها لمحت شخص خارج ذلك الزقاق يراقبه
شعر إبراهام من نظراتها له ان هناك شئ فالتفت ناحية الخارج بوجهه يبحث عما كانت تنظر إليه وإلتفت ناحيتها مره أخرى فلم يجدها ، إستغرب ونظر إلى الاعلى ليجدها تتسلق الجدران وإستقرت فى مكان مختفى عن الانظار ، خرج إبراهام يعدل ملابسه وكأنه كان يفعل شئ خاص فى ذلك الزقاق بعيدا عن الانظار ودلف ذلك المراقب يبحث فى المكان بعد خروج إبراهام ولكنه لم يجد شئ فخرج ليتابع إبراهام ولكنه كان قد إختفى هو الآخر ، فقد صعد إلى سيارة أجره وانطلق بها إلى منزل مايكل ، وعندما نزل من سيارة الاجره تفاجئ بها أمامه تلوح له
سار باتجاهها وإبتسم: مش فاهم ازاى بتظهرى وتختفى كدا .
نور : إبراهيم هما بيعرفوا مكانا منين ؟
شعر إبراهام من طريقة حديثها أنها تشك به
إبراهام: هما مراقبنى يا نور وانا معرفش ان كان فيه حد ورانا
نور : اوك يا إبراهيم.
تفاجئت به يمسك يدها ويسحبها إليه بسرعه لتندفع بجسدها فى صدره فلكمته فى صدره بقوه ولكنها رأته ينظر بعيدا فاستدارت بهدوء لتجد مايكل يقف ليراقبهما
فمثلت انها غاضبه منه كحبيبة تغضب من حبيبها ونكزته وسارت بعيدا بدلال فجرى خلفها وهو يضحك وتعلو ضحكاتها هى الأخرى .
وبعد دقائق صعدا الاثنين إلى منزل مايكل الذي فتح الباب وعلى وجهه إبتسامه .
دلف إبراهام ومعه نور
إستئذن منهم ودلف أحضر لهما جوازات السفر الخاصه بها وبزينه .
أمسك إبراهام رزمه أخرى من المال واعطاها لمايكل شاكرا له على مساعدته لهما .
اخذها منه مايكل وابتعد عن نور قليلا ومعه ابراهام هتف بالفرنسيه قائلا : هل حقا تحب هذه الفتاه ؟
إبراهام: لماذا ؟!
غمز له مايكل : فتاه غريبه تبدو انها عربيه .
إبتسم ابراهام بخبث: عملى يتطلب منى أن اعشق جميع الفتيات خاصة فتيات العرب فهم ألد الأعداء ههههههه
مايكل: إمرح يا صديقى فما أجمل ذلك العمل ابحث لى عن مكان بينكم هههههههه.
إبراهام: قريبا .
خرج لها وهو يمسك جوازات السفر فأخذتهم منه سريعا وفتحتهم لتتأكد منهم
نور : كويس أوى مظنش حد هيقدر يتعرف عليا بالشكل دا
نهارك زى وشك انت خلتنى زوجتك ؟
إبراهام: دا كلام على ورق بس عشان نقنعهم ونقدر ندخل البلد سياحه .
نور : إيه دا ! يا وقعه منيله ملقتش غير الاسم المنيل دا ؟ انا يبقى إسمى راشيل زافى
إبراهام: وماله الإسم بقا ؟!
نور : هو جواز السفر كله بالصوره دى عايز الحرق الصراحه
إبراهام : بس غريبه انك قبلتى تقلعى حجابك مع انك كنتى متمسكه بيه جدا .
نور : أنا مقلعتش حجابي دى باروكه وطبعا دى متغنيش أبدا عن الحجاب ولو حتى 1%
يعنى لو ست محجبه فكرت تعمل كدا وفكرت ان دا حجاب فهى غلط جدا طبعا وحرام ولا يجوز ، لكن انا فى ظرف ولو معملتش كدا يبقا هتعرض للموت واختى كمان هخسرها ففى المواقف دى الضرورات تبيح المحظورات .
إبراهام: نويتى على امتى ؟
نور : أقرب وقت هتقدر تحجزلى ونسافر
بعدمرور يومان كانت نور قد وصلت برفقة إبراهام إلى مدينة يافا الساحليه الرائعه مدينة من إحدى بقاع أرضنا الفلسطينيه المحتله رغم أنف الإحتلال .
قابلها الجميع بطريقه غير التى توقعتها تماما فكان هناك ترحيب حار بتلك الفتاه اليهودية الاسرائيليه
ومباركات لزواجها بشاب يهودى إسرائيلي ومن إبراهام معشوق الجماهير
نور : إحنا مش هنخلص بقا هى ايه كل الإحتفالات دى دا احنا لو وزرا مش هيعملوا كدا
إبتسم ابراهام وضمها إليه هاتفا: إبتسمى وقربي منى والا هتخليهم يشكوا فينا ، ثم امسك وجنتها يدللها وهمس : وبعدين انتى مضايقه من الترحيب ليه
هنا بيرحبوا بأولادهم ويباركولهم .
نور : خلينى فلسطينيه كدا كانوا رمونى بالرصاص
إبراهام: مكانش زمانك وصلتى لحد هنا أصلا
نور : قمة العنصريه طبعا هقول ايه ثم إبتسمت لتخفى غضبها : بكره نرجع ونرفع علمها وساعتها بس هدخل بجواز سفرى المصرى وهيترحب بيا ترحيب على طريقة أهل فلسطين .
أمسكها من خصرها وهو يبتسم : طيب إهدى بقا لو عايزه توصلى لأختك .
نور : إهدى انت بقا لإيدك توحشك .
صدحت منه ضحكه عاليه جذابه فنكزته بغضب وصمتت حين إقترب منه شخص يتحدث بالعبريه : مبروك مستر إبراهام ، مبروك مدام زافى
إبتسم إبراهام وأيضا نور التى كانت تحاول إخماد نيران الغضب بداخلها حتى لا تنفجر أمام ذلك العدو
الشخص الآخر : إلى أين ستذهبون سيد إبراهام ؟
إبراهام: سنظل فى يافا بضعة أيام ثم سنذهب إلى أورشليم ” القدس”
إبراهام لنور :أليس كذلك عزيزتى
إبتسمت نور له بنظرة حب وأومأت له هاتفه نعم حبيبي
تلك الكلمه فعلت الافاعيل فى قلبه رغم انه يعلم جيدا انه تمثيل ليس إلا ولكنه ظل ينظر لها والابتسامه على محياه .
الآخر : يبدو أنك تحب عروسك كثيرا ؟
إبراهام بنظرة عشق لنور : نعم أحبها بل أعشقها
الآخر : لتكونا سعيدين إلى الأبد .
إبراهام: شكرا
الآخر: إتبعانى
خرج الرجل وخلفه إبراهام ونور إلى أحد الفنادق وأخذوا غرفة لهما .
صعدا الاثنين إلى غرفتهما ومعهم عامل يحمل الحقائب
أعطاه إبراهام مالا وخرج وأغلق الباب خلفه ولكنه تفاجئ بتلك التى تقف خلفه تنظر له بغضب .
إبراهام: مالك فى ايه ؟
نور بغضب : نهدى بقا وتبطل ملامسات انا مش ناقصنى ذنوب .
إبتسم ابراهام: بستغلك يعنى ؟
نور : انت متعرفش تستغلنى بس بعرفك يعنى بطل تعطف وتلطف .
ضحك إبراهام: ا ايه ؟! يعنى ايه دى ؟
نور : يعنى شغل العواطف واللطافه قدام الناس والمطلوب منى انى أستحمل لمساتك دى
إبراهام: نور انا مقصدتش كدا خالص وحقيقى انا مفيش جوايا ليكى اى خبث او أذيه و لا حصل مره انى حسيت انى ممكن أستغلك وبالرغم من علاقاتى بالبنات الا ان انتى الوحيده اللى دايما بحس ان فيه حاجز بينى وبينك بيخلينى أفكر ألف مره قبل ما اعمل كدا
نور : صح بدليل لما هجمت عليا وخلعت حجابي وكنت بتحاول ت…. احمم
إبراهام: صدقينى مكنتش عايز أعمل كدا لمجرد انى عايز دا منك لكن كان غضب جوايا ، واظن دلوقتى أنا معاكى عشان أصلح غلطى دا .
نور : إبراهيم عيزاك تفهمنى كل دا حرام وانا بخاف من الحرام انا ممكن عمرى ينتهى فى اى لحظه وأخاف أموت على ذنب كبير زى دا .
إبراهام: لو انتى معايا ومعرفش حقيقتك كنت هتعملى إيه ؟
نور : كنت هعمل زى ما كنت بعمل قبل ما تعرف حقيقتى .
إبتسم ابراهام: انتى فعلا جوهره غاليه أوى يا نور وصعب ان حد زيى يمتلكها .
تهربت نور من حديثه هاتفه : دلوقتى هنعمل ايه وهوصل لمكان زينه إزاى ؟!!
إبراهام: إنتى مش قولتيلى ان زينه كان فى إيدها خاتم يخليكى تقدرى تعرفى مكانها ؟
نور : أيوه بس مفيش أى إشاره ظاهره عندى .
إبراهام: طيب إحنا هنخرج وهنشوف عربيه ونحاول نخرج فى المدينه ممكن تظهرلك أى إشاره
نور: أنا خايفه تكون مش فى يافا او كانت هنا وبعتوها مكان تانى .
إبراهام: عشان نكون صرحا مع بعض اختك طول ماهى فى يافا او فى أى مكان هنا هنقدر نوصلها لكن لو دخلت تل أبيب إنسي انك تفكرى تدخليلها
جلست نور على أحد المقاعد بيأس فجلس هو الآخر بالقرب منها
إبراهام: نور انا مش بقولك كدا عشان تيأسي
نور بدموع : إبراهيم انت مش فاهم زينه دى بالنسبه ليا إيه دى مش بس أختى الكبيره دى أم ليا ، زينه أكبر إخواتى حته من قلبي مقدرش أعيش من غيرها مش متخيله حياتى وهى بعيده عنى ويا عالم ايه بيحصلها .
إبراهام: حلو إحساس الإخوه دا ؟
رفعت رأسها وشعرت بوجع سؤاله فهتفت: أحلى إحساس إحساس الأهل الاب يدلع والام تدى حنيه والاخ يبقى سند والاخت تبقى سرى .
إبراهام: نور انتى قولتى ان انا اا يعنى
نور : ليك اخوات
إبراهام: إخوات مش أخ!
نور: لا ليك اخين واخت
إبراهام: إسمهم إيه ؟
نور : محمد ومعتصم ومياده
إبتسم ابراهام بألم ثم هتف : نور انتى …
قاطعته نور : مش بكدب عليك يا إبراهيم صدقنى والدتك ووالدك موجودين فى مصر وليك تلاته اخواتك محمد ومعتصم ومياده
إبتسم ابراهام ثم هتف بوجه عابث: يعرفونى ؟!
نور : طبعا دول اتولدوا وإتربوا على وجودك فى حياتهم ودعائهم ليك ، وسبحان الله متابعين اغانيك جدا خصوصا مياده وإللى عرفته من والدتك إن مياده كانت دايما متبعاك وكانت بتشوفلك أغنيه جديده ومحمد كان قاعد معاها وقالتله ان سبحان الله فيك شبه كبير من والدكم وهو شافك وخد باله من الوشم إللى على إيدك وطابق إسمك اللى هو إبراهام زافى مع الإسم اللى عارفينه إللى هو إبراهيم وطابق ملامحك وكان خايف يقول لوالدك ووالدتك ويعلقهم بأمل كداب وبعيد بس وقتها راح لوالدك ووالدتك واتكلم قدامهم ووالدتك اتعرفت عليك وفضلت تأكد على انك ابنها فعلا
إبتسم ابراهام: حد منهم شبهى ؟
نور : بصراحه مش عارفه انا مشوفتش حد فيهم والدتك إللى حكتلى عنهم .
قاطع حديثهم طرقات على باب الغرفه فنظر لها
وقام بخلع ملابسه العلويه
نور بصدمه : انت بتعمل ايه ؟
إبراهام: هششش ، بسرعه قومى أدخلى الحمام وشغلى المايه .
جرت نور ناحية الحمام واغلقت الباب وقامت بتشغيل المياه فذهب هو ناحية الباب وبعثر خصلاته بيده وفتح باب الغرفه وهو يهتف بالعبريه : من بالخارج؟
فتح الباب ليجدها فتاه تعمل بالفندق ومعها رجل يهنئانه بزواجه ويدعونه إلى إحتفال مخصص لهما فى الفندق .
إبتسم ابراهام وحاول أن يعتذر ولكنه شعر انه سيثير الشك بداخلهم فوافق ورحب بالدعوه .
أغلق الباب ودلف وطرق باب الحمام هاتفا : خلاص يا نور أخرجى ثم أمسك ملابسه يرتديها مره أخرى
خرجت نور : فى ايه ؟
إبراهام: مدير الفندق بيدعينا على حفله هيعملها على شرفنا إحتفالا بجوازنا.
نور: طيب وبعدين هنعمل ايه ؟
إبراهام : لازم طبعا نحضر وإلا هيشكوا فينا
نور: انا مش فاهمه كل دا ليه هما بيتدخلوا فى حياة اى حد بييجى هنا بالطريقه دى انا كنت فكراهم بيتدخلوا فى حياة العرب بس ، بس طلع ان الطبع غلاب .
إبراهام: كل الموضوع انى مغنى مشهور
نور: اه فبيوجبوا معاك بقا
إبراهام: بيوجبوا !
نور: اه يعنى بيعملوا الواجب، المهم طبعا الحفله دى محتاجه لبس معين
إبراهام: أكيد
نور: طيب انا هعمل إيه انا مفيش معايا أى حاجه تبقى مناسبه
إبراهام: خلاص متقلقيش هننزل نشترى فستان تحضري بيه .
نور : انا مش فايقه لشغل الجنان دا ابدا
إبراهام: وانتى زعلانه ليه دى حفله صغيره وهتنتهى وكمان محتاجين نتحرك من الفندق ممكن نقدر نوصل لمكان زينه .
نور : خلاص يلا بينا نروح
إبراهام: أصبرى بس
نور : فى ايه ؟
إبراهام: نستنى ساعه ونخرج على الاقل ميبقاش فى شك فى خروجنا بالسرعه دى .
نظرت له متفهمه ما يقصد وجلست تتصفح هاتفها تحت نظراته لها .
بعد ساعه خرج إبراهام من الغرفه ومعه نور وهو يحاوطها بذراعه
ارتعش جسدها ونفرت من ذلك الشعور ونظرت له بغضب
إبراهام: نور إهدى أرجوكى مفيش عريس يكون مع عروسته من دقايق لوحدهم وهيخرج يمشي بعيد عنها دى أقل حاجه ممكن يعملها .
نور : ما انا متجوزتش قبل كدا البركه فيك عارف وحافظ.
إبتسم ابراهام لان تصرفها هذا جديد عليه ويشعره بشعور غريب وجميل انه أول من يفعل ذلك ويلمسها ، وفرح أكثر بنبرة صوتها وكأنها تغار عليه .
إبراهام : طيب إهدى بس لحد ما نخرج من هنا
نور : وقعتك سوده توته لو كانت شافتنى كانت دبحتنى .
إبراهام: توته دى مين ! صاحبتك ؟
نور: لا دى امى يا خفيف
ضحك إبراهام: والدتك إسمها توته هههههه
نور : لا دا دلعها
إبراهام: وماما حلوه زيك كدا ؟
نور : ما تتلم ياض انت هتعاكس أمى كمان وانا واقفه !
ضحك إبراهام بعلو صوته ضحكته الجذابه فنظرت له نور وتأملته قليلا ليلاحظها وإبتسم وظلوا يتبادلان النظرات لعدة ثوانى .
أفاقت نور سريعا وهتفت : هنروح فين ؟!
إبراهام: تعالى بس
إستأجر إبراهام سيارة وظلوا يتنقلون بها بحجة البحث عن فستان ولكنها كانت تبحث عن ذلك المكان الذي وجدته على هاتف ديفيد
إبراهام: نور أكيد زينه اتنقلت من المكان اللى كان موجود على موبايل ديفيد وكل حاجه شوفتيها عالموبايل أكيد غيروها مش سهل انك توصلى للموبايل هما هيسيبوا كل حاجه زى ماهى لا طبعا
نور : معنى كدا انهم ممكن يكونوا خرجوها بره يافا
إبراهام: مش عارف المهم دلوقتي لازم تنقى أى فستان ونرجع على الفندق وبعدين هنخرج تانى ندور ، وبعدين ممكن أوى يكون الخاتم بتاعها وقع منها فى فرنسا او خدوه منها هناك .
إلتمعت الدموع فى عينيها وتجهم وجهها بغضب لاول مره تشعر انها مقيده .
إبراهام: حاولى تهدى وتعالى ننقى الفستان
دلفت معه تبحث عن فستان ولكنها انصدمت من عرى تلك الفساتين فهى لا يمكنها أن ترتدى مثل هذه الفساتين أبدا فرفضت ان تأخذ اى منهم ، خرجت من المحل وهتفت : شوف اى مكان تانى
إبراهام: طيب تعالى فى مكان قريب هنا هنشوف فيه
تحرك بالسياره إلى أن وصل إلى أحد الأماكن ليجد محل ملابس فدلفت نور تبحث عن فستان مناسب حتى رأت فستان أحمر اللون يصل إلى كاحلها وبأكمام لا يظهر أى شئ من جسدها فيكفيها شعورها بالذنب لما يحدث من ملامسات وظهورها بتلك الباروكه .
إختارت نور ذلك الفستان وخرجت من المحل برفقة إبراهام .
ليلا خرج إبراهام متوجها إلى مكان الإحتفال يرتدى بدله تكسيدو ويصفف خصلاته ، قابله العديد من المرحبين والمصورين وهذا ما جعله يشعر بالقلق من ظهور نور معه .
دلفت نور إلى المكان بطلتها التى أخذت أنفاسه بذلك الفستان الأحمر ولكنه لاحظ أنها ترتدى قبعة نسائيه ذات غطاء يغطى نصف وجهها يعطيها جمالا اكثر ويغطى معظم خصلاتها .
إقترب منها يقبل يدها والتى كانت ترتدى فيها قفاز صغيرا مشابه للقبعه فملابسها كانت تأخذ الطابع الملكى الفرنسي وتغطى منها أكثر مما تكشف ولكنها لم تحجب جمالها بالنسبه له ، فحرصت أيضا على وضع مساحيق التجميل التى غيرت من ملامحها بها وغطت جروحها التى أصيبت بها حين كانت فى قبضتهم منذ ايام .
إفتتحوا الاحتفال بمراقصتها على أغنية رومانسيه له
كانت تبكى نور ولكن لم يراها أحد بسبب تلك القبعه وما تسمى بالبيشه التى تغطى نصف وجهها
شعر بإنتفاضتها وبكائها فرفع وجهها إليه لتقابله عيناها الحزينه فهل لهذه الكشماء الجريئه والقويه أن تبكى ؟!
إبراهام: مالك يا نور ؟
نور : أرجوك يا إبراهيم إبعد عنى ومتلمسنيش بالطريقه دى .
إبراهام : معقول يانور بتعيطى عشان كدا ؟!
نور : أيوه بعيط عشان كدا وبعيط عشان أختى إللى مش قادره أوصلها .
إبتعد عنها إبراهام قليلا محاولا عدم ملامستها بشكل مبالغ فيه ثم هتف : هنلاقيها يا نور متخافيش .
نور : حاسه انهم عملوا فيها حاجه.
إبراهام: متخافيش معملوش فيها حاجه
نور بلهفه : بجد عرفت منين ؟
إبراهام: شايفه الحاخام اللى واقف هناك دا ؟
رفعت نظرها اليه بهدوء ثم أومأت لابراهام هاتفه : ماله ؟
إبراهام: قبل ما تيجى انتى عرفت منه انهم موجودين عنده
نور : إبراهيم انت مش بتضحك عليا صح ؟
إبراهام: وحياتك عندى ما بضحك عليكى
نور : وحياتى انا ليه حياتى غاليه عندك ؟
إبراهام: أغلى من حياتى
نور : معقول !!
إبراهام: ليه مش معقول ؟
يعنى هو كان معقول انى أقع فى حب مصريه ولا انى اساعدك واجى معاكى لحد هنا عشان تهربي اختك
نور : مش يمكن كنت عايز تجبنى هنا عشان أحصل اختى .
إبراهام: نور انا كنت أقدر اخلص عليكى فى وقتها وكنت أقدر أعمل حاجات تانيه كتير لكن مقدرتش اعمل كدا معاكى
نور انا اول مره أعترف لحد بحبي عمرى ما حبيت حد ولا اتعلقت بحد بعد أمى حتى البنات اللى كنت على علاقه بيهم أو كنت بحاول اقرب منهم عشان الشغل اللى كانوا بيطلبوه منى عمرى ما اعترفت لواحده انى بحبها ، انتى بس اللى حبيتك مش عارف ليه وازاى اتعلقت بيكى لدرجة الجنون
نور : جنون ؟!!
إبراهام: طبعا انتى فاكره اللى بعمله معاكى دلوقتى دا مسموش جنون ؟
هتصدقينى لو قولتلك من وقت ما شوفتك حاسس ان قلبي اتشال واتغير بقلب تانى ، حاسس ان عقلى اتجنن بيكى واللى هيجننى أكتر انى مش عايز منك أى حاجه مش عايز غير انك تكونى مرتاحه وتوصلى للى انتى عيزاه وتوصلى بلدك واطمن عليكي.
نور : انت فاهم ان اللى انت بتقوله دا صعب أسمعه منك .
إبراهام: عارف انه صعب عليكى انك تثقى فيا او انك تحبي عدوك
نور: انت مش عدوى يا إبراهيم انت مصرى زيك زيي انا بس إللى لمست دا فيك مسألتش نفسك انا ليه بقولك يا إبراهيم وبناديك باسمك الحقيقى لانى حساك خلاص بتراجع نفسك وحساك اصلا مش منهم ولا كنت منهم انت بس كان الحقد والانتقام ماليين قلبك لحاجات محصلتش ، المشكله يا إبراهيم مش فيا انا المشكله ان محدش هيقبل بدا .
اشار لقلبه هاتفا : لو دا حب مفيش حد هيقف قصاده وهيتحدى العالم كله .
علت نبضات قلبها حين هتف : تفتكرى دا ممكن يدق ليا فى يوم من الأيام يا نور ؟!!