الفصل 3 | من 10 فصل

رواية ليل و ما تبقى من الدفء الفصل الثالث 3 - بقلم الين روز

المشاهدات
29
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

_أنا لقيت ضي، لقيت بنتنا المفقودة! _إيه؟! قالتها بصدمة ومش مصدقة اللي سمعته، قربت منه وهي بتعيط وقالت: _بجد يا تميم ولا متكونش هيا؟ _لأ هيا أنا متأكدة، حتى هيا شبه ليل أوي. كنت باصة ليهم باستغراب من جملة "شبه ليل؟ "، وقبل ما أدي ردة فعل لكلامه لقيت طنط وداد قربت مني حضنتني بفرحة وهي لسه متأثرة من إنها لقت فعلًا بنتها بعد خمسة عشر سنة! حضنتها بتوتر، ودي لإنها تعتبر أول مرة أتحضن منها هي!

قررت ألتزم الصمت بسؤالي اللي كنت عايزة أقوله. جدو وبابا قاموا ومشيوا كلهم مع تميم، فطلعت تاني الأوضة وقررت إني مش هفكر كتير ودخلت نمت. صحيت تاني يوم وعلى غير العادة محلمتش بكابوس، لكن اللي فوقني كان صوت عالي من تحت، فغيرت بسرعة أنزل أشوف إيه اللي حصل. كنت نازلة براحة وعيني وقعت على بنت كانت في حضن طنط وداد، لكن... شبهي! لأ أنا يعتبر باصة لانعكاسي! خمنت إنها بنتهم، واللي أكد إحساسي هي عياطهم في حضن بعض...

وقفت على جنب وأنا مش حابة أدخل ما بينهم، لكن ضي كانت شافتني وكان باين عليها الانبهار والاستغراب برضه، رجعت باصة لمامتها من تاني وقالت: _هو أنتِ خلفتي ونسيتيني؟ _لأ أنا عمري ما نسيتك، أنتِ متعرفيش مستنية إزاي أشوفك وأخدك في حضني، أنا مقدرتش أجيب أطفال بسبب حادثة حصلت بعد فقدانك.

هزت رأسها بهدوء وفضلت في حضن طنط وداد، أما أنا فكنت باصة ليهم بحزن وفرحة، فرحانة إنها رجعت لبيتها الأصلي وزعلانة لإن نفسي في حضن من مامتها، لكن شلت من بالي الفكرة دي. كنا واقفين ساكتين لحد ما قطع السكون سؤالها وهي بتشاور ناحيتي: _أومال مين دي؟ _ليل أختك، تبنيناها من الملجأ، لكن والله أنا عمري ما حبيت غيرك ولا نسيتك! إزاي أقدر أنسى بنتي! كنت عارفة إنها متقصدش اللي قالته بالحرف بس...

بس أنا زعلت، كنت فاكرة إنها بتحبني أو على الأقل بتحاول، بس طلع كل ده أفكار بحاول أقنع فيها نفسي. وبالرغم إني حاولت أتماسك لكن دمعت غصب عني وأنا باصالهم، لكن بصيت على اللي مسك إيدي وكان تميم وباصص بهدوء ليا ومشدد عليها، ابتسمت بغلب وكأنه عرف يخرجني من حزني بسرعة. عدى اليوم سريعًا بأحداث، بل تذكر سوى إني عرفت إنها تاهت منهم وخدوها ناس متوسطين الحال، وبعد فقدانهم بدأت تدور على عيلتها لما عرفت إنها بنت ناس تانيين.

كان الحال مستمر لشهر تقريبًا والوضع متغير شوية، حتى تميم متغير معايا، لكن في كل الحالات ساكتة وهو مهانش عليه حتى يقول أي حاجة، أما المعاملة فكله تجاهل وجودي معاهم، حتى جدو لما بنزل بلاقيه قاعد مع ضي وكل الاهتمام بقى ليها، يمكن فرحت إنها رجعت وسط عيلتها بس زعلت لما حسيت إنهم أكدولي إني بديل لغيابها بس.

صحيت ونزلت كالعادة بعد ما غيرت هدومي وكانوا ابتدوا ياكلوا، وبرغم إنه غريب شوية لكن معلقتش الصراحة، قعدت من غير ما أسلم عليهم أو أتكلم وبدأت آكل وكان قدامي طنط وداد وضي وهي بتأكلها وكان باين على ضي الكسوف من اللي قاعدين، ولإنها كانت مكسوفة فكانت رافضة تخرج، فقالت طنط وداد بغلب: _يلا بقى يا ضي تعبتيني، يلا بسرعة علشان تلحقي تميم وتخرجوا سوا!

غمضت عيني بهدوء ودارت عيني عليه وهو قاعد وباين عليه التوتر من نظراتي، فضلت على هدوئي وكان الكل ابتدى ينسحب من القاعدة لحد ما فضلت أنا وطنط وداد وضي، كان السكوت هو سيد الموقف إلى أن قالت طنط وداد: _معلش يا ليل، عايزاكِ تاخدي ضي بكرة وتجيبي هدوم ليا علشان تغير. _أومال هي خارجة مع تميم ليه؟ _علشان يعرفها على الأماكن لو حابة تخرج لوحدها، وبالمرة يتفسحوا شوية. هزيت رأسي وأنا أقوم من على الأكل وبقول: _حاضر. وقتها

كان تميم داخل فقلت له: _متنساش تاخد بالك كويس من ضي علشان مضيعش منك، وفسحها كويس أنت طبعًا عارف الأماكن. كنت باصة له بغضب وبتكلم وأنا حاسة إني عايزة أضربه بحاجة، لكن ابتسمت له وليهم وعديته. دخلت الأوضة وقفلت الباب بحزن وخوف في نفس الوقت، خايفة ومتأكدة إنها راجعة علشان تاخد مكاني لو كان ليا مكان هنا، خايفة من تميم يسيبني بعد ما علقني بيه...

ضغطت على نفسي لما لقيت التليفون بيرن وكان يوسف اللي يبعتلي أي حاجة بعوزها، رديت عليه وأنا أتمالك أعصابي وكان جالي وقتها صوته: _فيه حاجة عايز أقولها ليكِ. _بنت عمك شروق اتجوزت... اتجوزت بنت ناصر السبيعي. _إيه؟

دموعي نزلت بانهيار وأنا بفتكره، بفتكر اللي حصل ليا بسببه سواء هو أو أبوه، سبت التليفون بسرعة وجريت ناحية الدرج وفتحته وأنا بنهج وبحاول آخد نفسي وأخذت المهدئ، وكان جسمي بيترعش من الخوف، خايفة من وجوده لسه فضلت أبص حواليا أتأكد إنهم مش موجودين ولا إن المديرة موجودة، مش عارفة إزاي بس كل حاجة اتحولت لليوم ده لكن التغيير الوحيد كان شكلي وأنا كبيرة، كان ابنه بيقرب مني وأنا كنت خايفة وللأسف كانت عارفة، المديرة!

كنت بترجاه ميقربش مني لكن مكنش عنده رحمة، فبدأت أصرخ من الخوف ووقتها مسك إيدي وحط إيده على بوقي وهمس برعب: _لو مسكتيش أنا هقتلك، هقتلك وأتخلص منك زيك زي غيرك! فهمت كلامه وقصده لما كنت بسمع عن بنات بتختفي، وقبل ما يعمل حاجة الباب كان بيخبط وكانت المديرة، واضطر وقتها يفتح وبدل ما تلقي اللوم عليه مسكت شعري وقالت بشرها الدائم: _عارفة لو عرفت إنك قلتِ حاجة أنا هقتلك!

هزيت رأسي بخوف وأنا ساكتة وباصة ليهم وأنا بتمنى عمي يجي ياخدني وميسيبنيش هنا، كان عندي أمل إنه يحس بيا لكن النتيجة كانت واحدة. فقت على صوت الباب بيخبط وبصيت حواليا وكان الفازة وقعت واتكسرت فضلت مش مصدقة إني كويسة، وقتها كسروا الباب ودخل منه بابا فقمت برعب وأنا ببعد عنهم وأنا مش شايفة غيره هو وأبوه والمديرة، فضلت أصرخ برعب وهما مش فاهمين حاجة وكل اللي على لساني: _أنا معملتش حاجة، أبعد عني!

وللأسف مأخدتش بالي من السور اللي كان صغير احتمال أي حد يقع من البلكونة، وتحت زعقاتهم وصراخي بعدت خطوة محسيتش غير وأنا بقع من البلكونة! _بنتي! نزل بسرعة وكان آخر حاجة أسمعها منه وهو بيقول: _ليل! فوقي يا ليل متناميش أنتِ هتكوني كويسة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...