رني على الإسعاف بسرعة! كنت خارج على صوتهم أنا وضيّ، ولكن انصدمت لما لقيتها مرمية على الأرض! قربت منهم بسرعة وأنا بشوف لسه فايقة، لكن كان مغمى عليها، ومن غير ما أستنى الإسعاف شلتها ومرات عمي وعمي ركبوا معايا وسبقنا الباقي. كنت ببص عليها كل شوية وهما بيحاولوا يفوقوها لكن دون جدوى منهم، سرعت السرعة ونزلت لأقرب مستشفى وشلتها بإيدي وكان سابقني عمي علشان يجيبوا الترولي وأخدوها للعمليات بعد الفحص.
فضلنا قاعدين ساعتين ومفيش أي رد منهم وده اللي قلقني أكتر، معترف إني قصرت معاها لكن... غصب عني وكنت هعوضها! فوقت من تفكيري على خروج الدكتور فقربت منه بسرعة وقلت: طمني يا دكتور حالتها عاملة إيه؟ الحمد لله عدينا مرحلة الخطر ولكن فيه كسر في الذراع الأيمن، ولما تفوق إن شاء الله هيتحقق معاها على اللي حصل لأن دي جريمة شبه قتل. حمدت ربنا في سري إنها بقت كويسة وهديت طنط وداد اللي كانت بتعيط بشدة، قربت من عمي وسألته بهدوء:
إيه اللي حصل يا عمي؟ مش عارف صدقني، إحنا سمعنا حاجة بتتكسر ولما رحنا الأوضة وملقيناش منها رد اضطريت أكسر الباب علشان أطمن عليها، لكن ولا كأنها شافت عفريت وفضلت تبعد عني وأنا بحاول أقرب أطمن وكانت بتقول كلام مش مفهوم لحد ما وقعت من البلكونة زي ما أنا شفت. هزيت راسي بهدوء وأنا باصص على الغرفة اللي هي فيها وأنا حاسس بالذنب إن ممكن أكون أنا السبب في كل ده، علشان كده وعدت نفسي إني هعوضها على غيابي.
بدأت أفوق وأنا مش عارفة أنا فين، كل اللي حاسة بيه هو تكسير في جسمي ووجع كامل فيه، حاولت أتعدل فتأوهت بوجع وكان وقتها داخل تميم وطنط وداد اللي جت عليا بسرعة وكان باين عليها العياط، وأول ما قربت حطت إيدها على راسي وقالت بخوف: حاسة بإيه دلوقتِ؟ فيه حاجة تعباكِ؟ حقك عليا أهم حاجة تكوني كويسة... كلامها ما كانش مترتب وبين الجملة والأخرى كانت بتعيط، وللحقيقة استغربت المعاملة دي، لكن اتكلمت بهدوء وقلت:
أنا كويسة الحمد لله، تعب في جسمي بس وإيدي... إيدي وجعاني أوي. للأسف مكان الوقعة اتدبس علشان حصل فيها كسر، حمد لله على السلامة! بصيت لتميم بعد ما أنهى كلامه لكن ما ردتش عليه، حزني منه كبير مش صغير أعديه، بدأت أفتكر اللي حصل ودمعت من إزاي من الضغط اللي كنت فيه حصل كده، رفعت عيني عليهم فقربت مني طنط وداد وقالت بحنية: معلش كل حاجة هتعدي، أنا معاكِ.
يمكن لو كنت أعرف إن معاملتها هتبقى كده كنت أتمنيت أتكسر وأشوف منها الحنية دي، ضحكت بسخرية على تفكيري بس قررت أفكر في اللي جاي يمكن فعلًا معاملتها هتتغير علشان حست بالذنب؟ فوقت من تفكيري على دخول ظابط فبصيت لتميم بخوف فقرب مني بهدوء وقال: اهدي كل حاجة، اللي حصل أشبه بجريمة قتل فهما جايين يتحروا عن اللي حصل.
وبالفعل قلت إني وقعت من غير ما آخد بالي من المسافة، وبعد أسئلة كتير مشيوا، وعرفت من طنط وداد إن اتكتب لي على خروج بليل، فقررت أنام شوية. كده تقلقينا عليكِ يا ليل! قالها حد بحزن بعد ما روحت فقلت بمناغشة: حبيت أعرف غلاوتي عندك بقى يا حبيبي! رجعتِ بيتك منورة يا حبيبتي، وأكيد فيه كلام ما بينا لسه مش وقته.
فهمت إنه عاوز يعرف إيه اللي حصل فهزيت راسي بهدوء وطلعت الأوضة وأول لما دخلتها بدأت أفتكر كل حاجة حصلت وإزاي شفت بابا الراجل اللي دمر حياتي! أخدت نفس بهدوء وقعدت على السرير أريح بعد ما حسيت إن فيه عبء على قلبي وانزاح، كنت بفكر هنام ولا هكلم يوسف لكن أذنت بالدخول للي كان بيخبط وطلع تميم اللي قال أول ما دخل: يلا علشان تتغدي؟ مش قادرة أنزل ومليش نفس أصلًا.
لا مفيش اختيار لازم تاكلي، وبالنسبة لنزولك فأنا قلت للعاملة تطلع الأكل هنا. وبالفعل مع انتهائه كانت هي جت وجابت الأكل، بصيت للأكل وليه بكسوف علشان إيدي المكسورة ومش هعرف آكل فقرب مني وقعد قدامي ومسك المعلقة بهدوء وقربها من بقي، اتنهدت وأكلت من غير خناق لأن كنت حاسة إني لسه ما أخدتش كفايتي من النوم. اللي صدمني إنه فضل مهتم بيا طول فترة شفائي وده كان مفرحني جدًا وخلاني أحس إنه رجع يحبني من تاني... ممكن أدخل؟
اتفضلي يا ضي. قلتها بابتسامة فدخلت وهي باين عليها التوتر لحد ما قعدت قدامي وبدأت كلامها من تاني وهي بتفرك: أنا عارفة إن مقابلتنا ما كانتش ألطف حاجة ومع اللي حصل ليكِ فملحقناش نتعرف على بعض وبمناسبة إننا شبه بعض تقبلي تكوني أختي بجد ما نخبيش حاجة على بعض؟ ابتسمت ليها بحب وأنا بمد إيدي ليها الشمال علشان أسلم عليها فقامت بحماس وهي بتلف الأوضة وفضلنا نتكلم لحد ما قربت مني فجأة وقالت: أنا عندي فكرة. إيه هي؟
إحنا نتشارك سر سوا وده هيكون ما بيني وبينك بس، ها قلتي إيه؟ موافقة! طيب ابتدي أنتِ. بصيت ليها بكسوف وأنا بمرر إيدي على الخاتم بتاع سيف وقلت بكسوف: أنا فيه شخص بحبه وهو بيحبني، ومستنيين بس فرصة ونفتح فيها الموضوع للكل! أنا كمان شبهك بس بحبه ومش عارفة إذا كان بيحبني ولا لأ، وحاليًا واقفة في نصف الطريق مش عارفة أقول ولا لأ. مسكت إيدها بإيدي الشمال وقلت وأنا بدعمها في كلامها وإزاي تتصرف فقلت بحزم:
طبعًا لازم تعرفي، عارفة أنا جيت فترة ما كلمتوش وأول فرصة قابلتنا نخرج نتسوق شوية اعترف لي بحبه وأنا بقولك اعملي كده! بدأت أقولها تعمل إيه علشان تتأكد إذا كان بيحبها ولا لأ، ولو بيحبها تعمل إيه علشان يعترف وبالفعل قالت إنها هتسمع كلامي. بمناسبة شفاء ليل فحبيت أفرحكم معايا! قالها بابا بابتسامة عريضة بعد ما خلصنا أكل فمرر بعينه علينا كلنا وحط إيده على كتف تميم وقال بفرحة: تميم قالي إنه عاوز يتجوز!
بصيت له بصدمة إنه ما فتحش الموضوع معايا لكن فرحت إنه أخيرًا أخد الخطوة! كنت متوترة وأنا بصة ليه وإيدي بتمر على الخاتم وبيمر معاها ذكريات تخصنا، لحد ما ابتدى تميم يقول: أنا طلبت من عمي الجواز من بنته، ضي. إيه؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!