الفصل 2 | من 2 فصل

رواية ليلى والأدهم الفصل الثاني 2 - بقلم حبيبة محروس

المشاهدات
1
كلمة
1,274
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

آدم قام وقف وساب فنجان القهوة على المكتب.. حط إيده في جيبه و مشى لحد ما بقى واقف قدامي بالظبط.. النظرة المستفزة اللي كانت في عينه اتبدلت بذهول..
_ “أنتي سافرتي إسكندرية بجد؟ وجبتيه؟”
= “أومال حضرتك كنت فاكرني بهزر؟ أنا كلمتي واحدة وشغلي وحلمي مش لعبة ومفيش بني آدم في الدنيا يقدر يلوي دراعي أو يخليني أخسر تحدي.”
سكت لثواني وبص في عيوني بتركيز غريب خلانى أتوتر..
_ “أنا قولت لسانك طويل ومبتخافيش بس متوقعتش إنك بالجدعنة دي، البهدلة باينة في عيونك على فكرة مكنش له لزوم الميك أب.”
حسيت وشي سخن فجأة وندمت على الميك أب السريع اللي حطيته.. كتمت توتري ورفعت راسي بعناد:
= “بهدلة إيه يا فندم أنا زي الفل.. المهم دلوقتي عقود التمويل والشراكة هتم ولا إيه؟ وبشروطي أنا في نسب الأرباح زي ما اتفقنا؟”
آدم ابتسم ابتسامة خفيفة بس المرة دي كانت حقيقية مش تريقة.. رجع لمكتبه وسحب ملف كبير وقلم وحطهم قدامي:
_ “العقود جاهزة وبشروطك يا ليلى.. الشغل اللي يتعمل بالروح دي والجدعنة دي يستاهل التمويل وأنا مغمض.”
مسكت القلم و مضيت وأنا مش مصدقة إن الحلم بدأ يتحقق.. بس قلبي كان بيدق بسرعة من طريقته اللي اتقلبت 180 درجة دي!
_ “مبروك الشراكة يا شريكتي.. بس على فكرة في شرط أخير برة العقد”
بصيت له بأستغراب وأنا بقفل القلم:
= “شرط إيه تاني؟ إحنا مش مضينا خلاص؟”
_ “أختي ميرنا هتلبس الفستان ده في حفلة عائلية كبيرة هنا في القاهرة الأسبوع الجاي.. وأنتي معزومة بصفتك مصممة الفستان والشريكة الجديدة.”
= “شكراً يا فندم بس أنا مبحبش الحفلات الرسمية وبعدين ورايا شغل وتجهيز للأتيليه الجديد، اعتذر لي منها”
آدم رفع حاجبه و رد ببروده المعتاد:
_ “ده مش عرض يا ليلى ده أمر.. الحفلة هيكون فيها مستثمرين ورجال أعمال وده أفضل تسويق لشغلنا الجديد.. ولا أنتي شاطرة بس في الكلام ومبتعرفيش تتعاملي مع زباين برة الأتيليه بتاعك؟”
= “أنا مبعرفش أتعامل؟! لأ بقولك إيه أنا أتعامل مع أي حد وفي أي مكان.. تمام، هاجي الحفلة دي عشان الشغل بس وريني بقى مين المستثمر اللي مش هيعجبه شغلي!”
_ “ممتاز اتفقنا.. ومفيش ميكروباصات الأسبوع الجاي أنا اللي هعدي آخدك بنفسي عشان متتأخريش.”
= “نعم؟ تاخدني فين؟ لأ طبعاً أنا هروح مع نادين صاحبتي!”
_ “نادين معزومة برضه بس هتروح بدري مع ميرنا عشان يساعدوها.. اخلصي ومضيعيش وقتي.. نتقابل الأسبوع الجاي يا شريكتي.”
طلعت من المكتب وأنا هطق.. الراجل ده بيعرف يخليني أوافق غصب عني بكلمتين مستفزين!
………………………
مر الأسبوع وأنا طبعاً مطحونة في تجهيز المخططات الجديدة للأتيليه عشان نكبر المشروع.. بس بصراحة؟ مكالمات آدم “بصفته الشريك” كانت كتيرة وبزيادة شوية!
: “ليلى.. أنتي سرحانة في إيه؟ بقالي ساعة بكلمك في مقاسات المانيكانات الجديدة اللي هتوصل بكرة و انتي مطنشة”
قالتها نادين وهي بتخبط بالمسطرة على المكتب قدامي عشان أركز معاها..
= “مفيش يا نادين.. بس الراجل اللي اسمه آدم ده غريب كل يوم يتصل يقولي بتابع سير العمل.. هو سير العمل مش بيتحسن غير الساعة 11 بالليل؟”
: “يا بنتي ده إعجاب.. إعجاب واضح وصريح وأنتي اللي عاملة نفسك مش شايفة!”
= “إعجاب؟ اعجاب ايه ده اللي في كام يوم انتي دماغك متأثرة بالروايات جامد”
: “يا بنتي ما هو واضح، أنا صاحبتك أهو وبقولك لسانك ده لا يطاق ومستحيل حد يستحمله ما بالك بواحد زي أستاذ آدم؟ هو بيعدي كل ده بس عشان معجب بيكي!”
= “معجب بيا إيه يا نادين ده تلاقيه بيتصل في الوقت ده عشان يغلس عليا بس ويحسسني إنه مراقب الشغل بالملي، إنتي عارفة نوعية رجال الأعمال دي”
: “يا شيخة اتقي الله! طب مكالمة أول امبارح دي كانت برضه شغل؟”
سكت ومردتش عليها وبصيت في المخطط اللي قدامي وأنا بفتكر تفاصيل المكالمة دي بالظبط..
الموضوع بدأ لما تليفوني رن أول امبارح الساعة 11:05 بالليل وكنت لسة براجع حسابات القماش..
= “ألو.. أيوة يا أستاذ آدم بخصوص ألوان الجاليري الجديد أنا لسة براجعـ…”
_ “ليلى.. أنتي أكلتي النهاردة؟”
قاطعني بنبرة هادية أوي ومختلفة تماماً عن بروده المعتاد لدرجة إني تنحت ثانية وبصيت في شاشة التليفون أتأكد إنه هو.
= “أفندم؟ أكلت؟ أيوة طبعاً.. يعني.. ساندوتش جبنة تقريباً مش فاكرة.. بس إيه علاقة ده بألوان المحل؟”
سمعت صوت تنهيدة خفيفة منه وبعدها قال بصوت واطي وفيه حنية غريبة:
_ “علاقة ده إن صوتك باين عليه مجهد جداً وتعبانة.. اقفلي الورق اللي في إيدك ده دلوقتي حالا واتعشي ونامي الشغل مش هيطير”
= “بس أنا لازم أخلص التصميم ده قبل بكرة..”
_ “انا بقولك اقفلي ونامي ومسمعش صوتك في الشركة بكرة غير وأنتي فايقة.. يلا، تصبحي على خير.”
قفل الخط في وشي وسابني قاعدة فاتحة بوقي في الصالة.. إيه الحنية الغريبة اللي بتطلع فجأة بالليل دي؟
: “هاه! روحتي فين؟ سرحانة في مكالمة أول امبارح صح؟ وشك نور أهو!”
نادين قطعت حبل أفكاري وهي بتبتسم بقمة الشماتة و غمزتلي..
= “ولا سرحانة ولا زفت قومي شوفي وراكي إيه يا نادين الساعة بقت 7 وعشرة وبكرة الحفلة وأنا لسة مجهزتش الفستان اللي هروح بيه.”
: “ماشي يا ليلى هقوم بس افتكري كلامي، بكرة في الحفلة هتشوفي الوش التاني لأستاذ آدم.”
………………………
وجيه يوم الحفلة..
الساعة بقت تمانية بالليل وكنت واقفة قدام المراية في الأتيليه بعد ما لبست فستاني الأسود الطويل وحطيت ميك أب رقيق و هادي جداً.. تليفوني رن وكان هو.
= “ألو.. أيوة يا فندم.”
_ “أنا تحت الأتيليه برة.. انزلي عشان متأخرين ومبحبش التأخير لو فاكرة”
= “حاضر.. دقيقتين بالظبط ونازلة.”
نزلت وأنا بحاول أهدي ضربات قلبي اللي بقت سريعة من غير سبب.. أول ما طلعت من الباب شفته واقف ساند على عربيتة الفخمة..
كان لابس بدلة سودا كاملة شيك جداً ومصفف شعره بطريقة تليق برئيس مجلس إدارة.. الحقيقة تنحت مكاني ثانية من هيبته.
آدم أول ما شافني سكت تماماً.. قلع نضارته الشمس اللي كان لابسها بالليل كالعادة وبصلي بنظرة طويلة قوي خلتني أفرك إيدي من الكسوف..
= “إيه؟ في حاجة غلط في الفستان؟ مش عاجب السيادة الشريك ولا إيه؟”
_ “لأ.. الفستان مفيش فيه غلطة.. وأنتي.. طالعة شيك جداً.. لايقة انك تكوني شريكتي.”
ده اتلخبط! أنا حسيت بنبرة لخبطة في صوته عشان كدة كتمت ضحكتي وركبت العربية جمبه وهو لف و قعد مكانه..
طول الطريق كان في صمت غريب بينا بس صمت مريح مش زي خناقاتنا.. كل شوية يتلفت يبص عليا بطرف عينه ويبتسم ابتسامة خفيفة ويدور وشه بسرعة أول ما ألمحه.. خلاني اتكسف و أبص من الشباك عشان مشفهوش..
وصلنا القاعة الكبيرة.. المكان كان فخم وكل الشخصيات اللي فيه شكلهم من طبقة رجال الأعمال.. أول ما دخلنا، بنت صغيرة جميلة أوي جريت على آدم

وحضنته.
: “آدم! أخيراً جيت! الفستان جنن كل الناس في الحفلة.. بجد ميرسي يا حبيبي!”
كانت أخته ميرنا عرفتها بسبب انها شبهه.. ولابسة الفستان الستان بتاعي وطالع عليها يجنن فعلاً.. آدم شدها من إيدها وقدمها ليا بابتسامة فخر:
_ “اشكري آنسة ليلى هي المصممة وهي اللي سافرت إسكندرية وجابته مخصوص عشانك في نفس الليلة عشان متزعليش.”
ميرنا بصلتي بعيون واسعة وانبهرت تماماً وحضنتني فجأة:
: “بجد؟ واو.. أنتي جميلة أوي يا ليلى وتصاميمك تجنن.. آدم مكنش بيوقف كلام عنك وعن جدعنتك الأسبوع ده كله في البيت!”
بصيت لآدم بسرعة.. لقيته بص الناحية التانية وبيكح وبيتصنع إنه بيعدل ساعته وعيونه هربت مني:
_ “ميرنا.. أصحابك بينادوا عليكي هناك يلا اتفضلي روحي لهم.”
= “الكلام عني في البيت؟ وبخصوص جدعنتي؟ ده بصفة الشغل طبعاً يا أستاذ آدم.. صح؟”
قرب مني خطوة وهو بيصغر عينه وبيرجع لنبرته المستفزة عشان يداري احراجه:
_ “طبعاً شغل.. هو أنا هفكر في إيه تاني يعني؟ تعالي معايا عشان أعرفك على أهم المستثمرين هنا.”
مشينا في القاعة و انا بفكر في اللي ميرنا قالته وفجأة وقف قدامنا راجل كبير في السن واضح إنه من منافسين آدم في السوق وبصلي من فوق لتحت بلؤم وتريقة:
: “أهلاً يا آدم بيه.. مش دي البنت اللي عندها دكان فساتين صغير في وسط البلد؟ بتعمل إيه هنا في وسط رجال الأعمال الكبار؟”
حسيت بالإهانة ودمي اتحرق في ثانية وكنت لسة هفتح بوقي وأشرشح له بس اتفاجئت بإيد آدم حوطت كتفي بسرعة و قربني منه!
_ “الدكان الصغير ده بقا أكبر براند فاشون في مصر بفضل تصاميمها والآنسة ليلى مش مجرد مصممة دي حاجة تخصني ومسمحش لأي حد يتكلم عنها بالنبرة دي.. اتفضل بقا يا فندم عشان وقتنا غالي.”
ايه وقتنا ده؟ و ايه أيده اللي على كتفي دي؟!..
………………………..
عارفة إن قفلة البارت صدمة بس ليلى مفيش حد بيعدي معاها الحركات دي حتى لو كان “الأدهم” بنفسه 👀 تفتكروا ليلى هتعمل إيه في آدم وسط رجال الأعمال بعد الحركة دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...