تحميل رواية ليلي بقلم ناهد خالد pdf
بقلم ناهد خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بصي شوفي مين هناك، ده معتز الجيار.. معقول واحد زيه ييجي مطعم متواضع زي ده! ارتبكت، وتجمد جسدها وهي تستمع لما قالته زميلتها بالعمل، منصور الجيار! ماذا يفعل هنا بحق الله! وهل هي صدفة أم مقصودة!؟ _ انا هروح اشوف الاوردر جهز ولا لا. قالتها وهي تنسحب فورًا للداخل، هاربة... وزميلتها "يمنى" تقول بحيرة: _ اوردر ايه الي تشوفه جهز؟ مالما بيجهز بيضربوا الجرس! ومالها اتوترت ليه لما سمعت اسمه! ولا معاها حق ما وجوده هنا يوتر صحيح.. اتسعت عيناها وهي ترى أحد القادمين معه يشير لها يطلبها، لتهمس بين ذاتها بقلق: _...
رواية ليلي الفصل الأول 1 - بقلم ناهد خالد
بصي شوفي مين هناك، ده معتز الجيار.. معقول واحد زيه ييجي مطعم متواضع زي ده!
ارتبكت، وتجمد جسدها وهي تستمع لما قالته زميلتها بالعمل، منصور الجيار! ماذا يفعل هنا بحق الله! وهل هي صدفة أم مقصودة!؟
_ انا هروح اشوف الاوردر جهز ولا لا.
قالتها وهي تنسحب فورًا للداخل، هاربة... وزميلتها "يمنى" تقول بحيرة:
_ اوردر ايه الي تشوفه جهز؟ مالما بيجهز بيضربوا الجرس! ومالها اتوترت ليه لما سمعت اسمه! ولا معاها حق ما وجوده هنا يوتر صحيح..
اتسعت عيناها وهي ترى أحد القادمين معه يشير لها يطلبها، لتهمس بين ذاتها بقلق:
_ ربنا يستر..
اتجهت لهم ووقفت بتوتر تقول:
_ مساء الخير، تؤمر حضرتك بايه؟
_ عاوزين تشكيلة اسماك تكون كويسة، والسلطات واللازم بقى.
_ تحت امرك يا فندم، تحب اي مشروبات جنب الاكل؟
_ لا تمام، بعد الاكل نبقى نشوف ده لو الاكل عجبنا يعني.
اومات برأسها بتوتر وهي تبتعد بخطى سريعة متجهة للمطبخ.
دخلت وهي تقول:
_ يا شيف عاوزين اوردر تشكيلة سمك يكون احسن حاجه عملتها الله يسترك، لاحسن في ناس تقيلة بره.
اتجهت بنظرها لتلك التي اتخذت ركنًا في المطبخ واقفة به بوجه شاحب:
_ الله! أنتِ لسه واقفة يا ليلى؟ مخرجتيش ليه؟
اجابتها بتوتر:
_ ها، لا مفيش، اصل حاسه اني دوخت كده.
نظرت لها بعدم اقتناع وقالت:
_ دوختِ؟ طب اشربي كوباية ماية بسكر واطلعي يلا، مش معقول هشوف طلباتهم لوحدي دول اكتر من ٦ اشخاص والاوردر كبير وانا لوحدي في الصالة.
اجابتها بتعصب:
_ انا نفسي افهم ناس زي دي ايه الي يجبها مطعم على قده، في اخر المدينة، ايه المطاعم خلصت؟
رفعت حاجبها ذاهلة:
_ انتِ متضايقه!؟ حد يتعصب كده وجاي للمطعم ناس كبيرة زي دول، يعني مش هيدفعوا اقل من 8 الاف جنية ان مكانش اكتر! ده احنا مبنعملش المبلغ ده في اسبوعين وهنعمله في ساعتين!
_ مش متعصبة، متوترة بس عشان اول مرة ناس زي دول ييجوا لينا..
_انتوا هتقفوا تتكلموا وتسبوني اشتغل لوحدي! ما يلا يا ليلى ساعديني.
_ وانا اساعدك ليه انا مش شيف!
_ بس عارف ان نفسك حلو في الاكل وخصوصًا البحريات، انتي مش كنتي شغاله في مطعم اسماك سنة كاملة واتعلمتِ كتير، ساعديني بقى يلا.
تنهدت براحة وهي تقول ل "يمنى":
_ سمعتِ؟ هساعده يعني مش فاضية اطلع طلبات.
رفعت حاجبها بتحدي وهي تخبرها:
_ هتساعديه وهطلعي طلبات بعد ما تخلصي، مش هطلع انا كل الطباق لوحدي.
_ ربنا يسهل.
غمغمت بها بنزق وهي تباشر طهي الطعام..
_____
وبعد فترة كانوا قد انتهوا من تحضير الطلب، لتقف امام "يمنى" تحاول اقناعها بالخروج هي:
_ يمنى انتِ مبتفهميش؟ بقولك بدل ما نخرج احنا الاتنين ونلخبط بعض، انا هقف على باب الصالة اناولك الحاجة وتروحي تقدميها، قصرتلك نص المسافة اهو!
_ وانا قولتلك لا، انتي بتتداري من قدامهم، مهو لو غلط انا الي هشيل الليلة مش انتِ، لا يا ديما، احنا الاتنين هنخرج ونقدم الاكل، ويلا بقى بلاش تأخير، انا هطلع السلاطات والطحينة وانتي الحقيني.
تركتها في حيرتها وقد ظهر انها وضعتها امام الامر الواقع...
لكنها في ثواني كانت قد فكرت، واخذت تترنح وهي تضع كفها على راسها حين ابصرت يمنى تقبل عليها..
_ ايه ده مالك يا ليلى؟ في ايه؟
ادعت التعب وهي تقول:
_ مش عارفه، دوخت فجأة وحاسة اني مش قادرة اقف.
_ خلاص ادخلي اقعدي جوا وارتاحي.
قالتها بشك وهي تشعر ان التعب ما هو الا حيلة لتهرب من الخروج، لا تدري السبب، لكنها موقنة أن ليلى تفعل اي شيء كي لا تخرج امام الزبائن.
_____
_ الاكل حلو اوي، بالذات الاستكوزا والجمبري من زمان مكلتش اكلة سمك بالطعامة دي.
اردف بها "معتز" مثنيًا على الطعام، وقد اخذه مذاقه لفترة طويلة مرت، كان يتناول فيها وجبة السمك بمذاق مماثل لهذا.
_ فين الشيف الي عمل الاكل ده؟
نادى مساعده على يمنى التي اقبلت عليهم تهرول في توتر.
- لو سمحتِ تطلبي الشيف الي عمل الاكل.
_ ليه يا فندم هو الاكل معجبش حضرتكوا؟
_ لا بالعكس، اطلبيه بس لو سمحتِ.
__
_ الحق عاوزين الشيف الي عمل الاكل.
سالها بقلق:
- ده ليه؟
اجابته بجهل:
- لا معرفش، بس شكله خير يعني، اطلع وشوف.
_ ربنا يستر.
دلف للمكتب الصغير الذي جلست بهِ ريما، ليقول:
_ ليلى الناس الي بره عاوزينا.
رفعت نظرها له بقلق وخوف وهي تسأله:
_ ليه؟
_ بيقولوا عاوزين الشيف الي عمل الاكل.
_ طب ما تطلع.
_انا معلمتوش لوحدي، مانتِ عملتيه معايا.
_ ايوه بس انا كنت بساعدك مش اكتر، يعني مش انا الشيف، وهم طالبين الشيف.
ضحك بخفة وهو يخبرها:
_ متخافيش كده مش عوزينا لحاجة وحشة، بس بصراحه معرفش عاوزينا في ايه.
نفت برأسها وهي تخبره:
_ مقصدش، بصرف النظر عن عاوزينا في ايه، انا تعبانه ومش قادره اطلع.. فروح انتَ.
_ زي ماتحبي.
قالها باستسلام قبل ان ينسحب للخارج.
____
_ تحت امرك يافندم.
التف له "معتز" بنظره، ليقول بثناء:
_ الاكل حلو جدًا.
ابتسم بحبور وقال:
_ شكرا جدا لحضرتك.. بالف هنا.
هز معتز راسه بلا معنى قبل ان يقول ثانيةً:
_ الاكل كله كويس جدا، بس بالنسبالي الاستكوزا والجمبري ممتازين، فبحييك عليهم.
اردف بصدق:
_ بس الحقيقة ان دول بالذات ومعاهم السلطات، مش انا الي عملتهم، دول شيف تاني الي عملهم.
ضيق "معتز" ما بين حاجبيهِ بتساؤل:
_ وهو فين الشيف ده بقى؟
_ هو تعب شوية فمشي.
اومأ براسه متفهمًا وقال:
_ تمام.
_ بعد اذنكو.
___
دلف الشيف ماهر مرة اخرى لداخل المكتب، وما إن رأته حتى سالته:
_ مشيوا؟
_ اه يا ستي مشيوا، وواحد منهم سال عليكي كمان.
سألته بخوف:
_ سأل عليٌّ انا؟
_ مش بالاسم يعني، هو عجبه اوي الجمبري والاكل الي عملتيه، فشكرني.. فقولتله مش انا الي عامله ده شيف تاني، قالي وهو فين.. قولتله انه تعب ومشي.
_ مكانش لازم تقوله يعني.
_ لا مانا ماخدش مجهود حد ابداً.
لوت فمها بضيق وقالت:
_ لا امين اوي... انا فعلاً هروح بقى عشان تعبت.
_ ماشي بالسلامه انتِ، واحنا شوية وهنقفل كفاية المبلغ الي عملناه النهارده ده نعمه اووي.
___
في اليوم التالي..
في أحد الشركات المتواجدة في محافظة القاهرة..
كان يجلس في مكتبه وامامه رفيقه "عادل" ليقول..
_ بقولك يا معتز انا جعان اوي، ماتيجي نروح نتعشى في اي مكان.
_ ماشي.. اخلص بس الورق ده ونمشي.
- لا بقولك جعان.. انا مبصبرش على الاكل وأنتَ عارف.. يلا ونبقى نرجع نخلص الشغل.
نهض معه وهو يقول بضيق:
_ يعني الاكل اهم من الشغل.
_ اه طبعا، انا وانا جعان مبركزش.
_ هنروح فين؟
اقترح "عادل"..
_ ايه رأيك في المطعم الي كنا فيه امبارح.. حابب اجرب انواع جديده من عندهم..
وافقه على الفور مرحبًا:
_ موافق، انا كمان عندي فضول اجربه..
____
_ النهارده الشغل قليل اوي.. من الصبح معملناش غير ٤٠٠ جنيه.
قالتها "يمنى" لتجيبها "ليلى" بضيق:
_ احمدي ربنا.. اهو على الاقل دخل فلوس، ولا نسيتي الايام الي كنا بنقعد فيها من غير جنية واحد يدخل.
_ يمكن ايراد امبارح هو الي عودني على العز.
_ لا ياختي متتعوديش، دي كانت مره وخلصت خلاص..
قالتها ساخرة، ونهضت خارجة لتقف قليلاً أمام المطعم تستنشق بعض الهواء..
سارت متحركة تجاه باب المطعم وما إن جذبته لتفتحه حتى وجدته يُفتح من الخارج بنفس الوقت، ولكن قوة من بالخارج كانت اقوى فجذبها مع الباب لتجد نفسها فجأة بين احضان احدهم.. شهقت بخضة حين وجدت نفسها تُجذب وكفها ممسك بالباب، وما إن شعرت بوضعها حتى عادت للخلف فورًا بارتباك جلي وهي تهتف باعتذار دون ان تنظر للواقف امامها:
_ انا اسفة..
_ ليلى!؟
رواية ليلي الفصل الثاني 2 - بقلم ناهد خالد
صوته جمدها محلها، وجعلها لا تقوى على رفع نظرها الباتة.. لا تصدق انه قد عاد، فبالامس نجحت في التخفي منه.. فما جاء بهِ اليوم!؟
اختفى تنفسها وبهت لونها وهي واقفة محلها كالصنم، لم ترفع عيناها لتراه، ولم تستطع الهرب، فقط ظلت محلها..
حالها افضل من حاله بكثير، فعلى الأقل هي لم تتفاجئ بقربه منها كما حدث معه.. لم يتوقع ابدًا ان يراها مرة اخرى، ظن انها نجحت بالهرب حتى لن يجمعهما بقعة ارض واحدة مرة ثانية.. ولكن ها هي الاقدار تسوقها اليه دون عناء منه، بعد بحث دام لأربعة اشهر عنها حتى فقد الأمل وتوقف عن البحث.. يجدها امامه مرة اخرى بترتيب القدر.
- انتي عارفة دورت عليكي قد ايه؟
عارفه سالت عليكي كام حد وفي كام مكان؟
اتتها الشجاعة، فرفعت رأسها تقول بجدية عملية:
_ لو حضرتك جاي المطعم، مطعمي.. فاهلاً بيك، تقدر تتفضل على اي طربيذة وهنيجي ناخد من حضرتك طلبك..
انهت حديثها وذهبت من امامه عائدة لداخل المطعم، ليسمع صوت عادل يقول:
_ مش هتعرف تصلح الوضع بالساهل.
تنهد بألم وهو يقول:
_ عارف.. للاسف عارف، بس كفاية اني لاقيتها.
_ حاول تتعامل معاها بحذر، عشان متختفيش تاني فجأة لو حست انك محاصرها او مش ناوي تسيبها.
_ هحاول.
قالها ولا يعلم كيف سيستطيع فعلها، فهو يتلهف شوقا للذهاب اليها والحديث معها حتى تصفح.. والنظر في عينيها حتى تلين.. وترجي قلبها حتى يرق.. فيكفيه بعدها الذي اضناه لشهور طويلة.. ولكن ما باليد حيلة، عليه أن ينتظر.. ويتمهل كي لا يضيع فرصته معها.
_____
_ خدتي الاوردر؟
- ايوه، بس طلبوا انك انتي الي تعمليه، عجبهم اكلك المره الي فاتت.
_ تمام هعمله.
ودون حديث اخر اخذت تطهي اصناف الطعام المطلوبة حتى انتهت فقالت:
_ هتطلعيها انتي ولا اطلعها انا؟
_ كفايه عليكي الطبخ، انا هطلعه.
_ براحتك.
___
_ هي فين الشيف الي عملت الاكل؟
سأل بها "معتز" بعد ان انتهت "يمنى" من وضع الطعام، تحت نظرات "عادل" التي لم تفارقها حتى شعرت بالتوتر..
_ جوه، حضرتك محتاج حاجه؟
_ يعني ياريت تنورنا عشان اقولها رأيي في الاكل بصراحة.
_ ثواني حضرتك.
قالتها وانسحبت فورًا دالفة للداخل وقد نجحت في التخلص من نظرات ذلك الرجل، فتنفست الصعداء.
_____
_ عاوزينك بره.
_ عاوزني ليه؟
سألتها بضيق واضح، لتقول يمنى باستغراب:
_ انتي ليه مبتحبيش تظهري قدامهم؟
_ مين قال مبحبش؟
_ واضحه اوي يعني.. امبارح والنهارده اهو، وانتي بالعادة اي زبون بيكون موجود لازم تطلعي وتطمني ان كل شيء تمام.
_ عشان مش عاوزه احسسهم انهم مهمين لدرجة اننا كلنا واقفين لهم على رجل.
_ بس هم فعلا مهمين، وهم عارفين كده مش محتاجينك تحسييهم، دول لو دخلوا اشيك مطعم في المنطقة هيقفولهم على رجل بردو، مابالك بقى بمطعمنا.
_ يمنى معاها حق ياليلى، ده طبيعي يعني.. اخرجي وانا كمان شوية وهخرجلهم، لازم يحسوا اننا مهتمين بيهم عشان متكونش اخر مره ييجوا، الحمد لله واضح ان امبارح عجبهم الاكل والخدمة والا مكنوش جم النهاردة..
_ خلاص هطلع ، الموضوع مش مستهل كل الهري ده
__
وقفت أمامهما ثابتة، ملامحها جامدة، وحديثها طبيعي، لسانها لم يتلجلج ولم يظهر على نبرتها الارتعاش، رغم كل المتناقضات التي بداخلها، رغم توترها الذي بلغ عنان السماء، ونبضاتها التي تتسارع كأنها في سباق، وتنفسها الذي يختنق.. وارتباكها الذي ظهر على قبضها على اصابع كفها الايسر براحتها اليمنى..
_ اتمنى يكون الاكل عجبكم؟
ونظراتها موجهة لعادل فقط...
_ تسلم ايدك تحفة، اصلاً حلاوته امبارح هي الي خلتنا نيجي هنا النهاردة.
وهو الآخر كان مرتبك، ومتوتر، وظهر هذا في نبرة صوته وهو يجيبها..
_ الحقيقة انا الي طلبتك.
قالها "معتز" لتضغط على اسنانها بقوة محاولة تقبل صوته الذي عادت تسمعه مرة اخرى.. وقالت دون ان تنظر له:
_ خير حضرتك؟
_ هو من الذوق انك تكلمي الزبون وانتي باصة في مكان تاني؟
يستفزها لتنظر له، وهي تحفظه وتحفظ تصرفاته عن ظهر قلب.. فلم تعطيه ما يريد وهي تقول:
_ معتقدش ان مطلوب منا نقف ونبحلق في وش الزبون..
_ تبحلقي؟ انا مطلبتش منك ده، بس من باب الذوق انك تبصي للي بيكلمك.
_ اعتبره حياء.. ايه مسمعتش عنه؟
_ والحياء ده معايا انا بس! مانتي كنتي بصاله دلوقتي.
شعر عادل بقرب تحول الوضع بينهما لشجار لن ينتهي فتدخل يقول:
_ خلاص يا جماعة صلوا على النبي.. محصلش حاجة لكل ده.
قال جملته الأخيرة وهو ينظر لرفيقه بتحذير كي يكف عما يفعله فهو يزيد الوضع سوءً.
_ خلاص حصل خير.
قالها على مضض واضح.. لتبتسم هي باصطناع وهي تقول:
_ حصل خير فعلاً... بعد اذنكوا.
انهت حديثها وانسحبت من امامهما غاضبة..
_ زودتها انتَ، مش معقول يعني تتخانق معاها بدل ما تلطف الجو.
اشاح بيده في عصبية وقال:
_ الطف ايه بس.. استفزتني، وانت عارف مبعرفش اتحكم في اعصابي.
نظر له بجانب عيناه وهو يلومه:
_ ما عشان كده سبتوا بعض
_ عشان كده!
_ ايوه لو كنت اتحكمت في اعصابك وحكمت عقلك يومها مكنتش ظلمتها ولا كان الوضع وصل للي حصل.
صمت... لانه يعلم ان رفيقه على حق، لو عقل الامور يومها لما اصبحت ما عليه الان..
___
_ يابني يلا بقى... انت واقف بالعربية ليه؟
_ هو انا مقولتلكش؟
_ مقولتش ايه؟
_ انا مش همشي.. انا مستنيها، لازم اتكلم معاها.
صرخ عادل بغيظ:
_ ولما هو كده يا بارد مقعدني ليه معاك؟
_ تسليني يا دودو.
صاح غاضبا وهو يفتح باب السيارة:
_ دودو في عينك، يخربيت معرفتك الهباب، لاطعني ساعة وفي الاخر تقولي مستنيها.
___
خرجت من المطعم، وقاموا باغلاقه وذهب كل منهم في طريقه، واخذت هي طريقها سيرا لقرب منزلها الذي تسكنه بالإيجار.
دلفت لطريق ضيق لحد ما، مظلم، لا يوجد به سوى عمود انارة واحد، وسارت حتى منتصفه، وشهقت فجأة وهي تشعر بيد وضعت على كتفها من الخلف،
رواية ليلي الفصل الثالث 3 - بقلم ناهد خالد
شهقت فجأة وهي تشعر بيد وضعت على كتفها من الخلف، ولكن هدأت حين سمعت صوته يقول..
_ متخافيش ده انا.
التفت له بغضب هادرة..
_ انت ماشي ورايا ليه؟
_ عشان لازم نتكلم.
_ مفيش اي كلام هيجمعنا، وابعد عن طريقي احسنلك.
_ لا هنتكلم يا ليلى، عشان لازم نتكلم.. انا مصدقت لاقيتك.
_ وانا قولتلك مفيش كلام بينا، وابعد عن طريقي بقى.
حاولت التحرك، ليمسك ذراعها، ويترجها بنبرته وعيناه:
_ ارجوكي، خلينا نتكلم عشر دقايق بس، من حقي اخد فرصة.
_ انا مخدتش الفرصة دي وقتها.
قالتها بأعين دامعة، ونبرة الم زينت نبرتها، ليخفض نظره بخزى واضح... ولكنه ظل ممسك بذراعها وهو يقول...
_ انا غلط.. هتغلطي غلطتي؟
_ انت مش احسن مني، لما احتاجت الفرصة مدتهاش ليا، متتوقعش مني دلوقتي اديهالك.. انا مش احسن منك، بالعكس انا هبقى زيك بالضبط وهعمل نفس الي عملته.. فسبني امشي.
تهاوت دموعها مع حديثها الاخير، فلم يستطع ان يراها ويصر على الحديث معها.. فترك ذراعها مرغما وقال :
_ ماشي.. هسيبك، بس لينا كلام تاني.
وذهب هو اولاً، فنظرت لمحل ذهابه بحزن يتخلله غضب وقالت:
-خِلصت يا معتز.. مبقاش فيها كلام تاني.
*****
شهر كامل مر وهو يحاول أن يتحدث معها وهي تصده...
شهر كامل فعل كل ما يمكن فعله حتى يئست من أن يتوقف عن محاولاته ويتركها, فطلبت أن تجلس معه ويتحدثا.
-أنا طلبت أتكلم معاك عشان المزاولة اللي انتَ عاملهالي وكل يوم تنطلي في المطعم وتمشي ورايا بعد الشغل مش هينفع, انا مش عاوزه حد يقول عليا كلمة وحشة.
اردف معتذرًا:
-انا اسف, اكيد مش حابب ده يحصل, بس مكانش قدامي طريقة تانية اكلمك بيها.
اردفت بنبرة جادة:
-انا بعد ما سبت مصر سنتين نزلت لما لاقيت اني مش قادره على الغربة, والعيشة هناك اصعب, وكان لازم ادور على شغل وحظي وقعني في الشركة اللي انتَ مدير فيها, انتَ عارف انا سبت مصر ليه؟
اجابها:
-انتِ قولتي انك مش حابه تقولي السبب وانا مكانش يهمني اعرف.
ادمعت عيناها تقول:
-بس دلوقتي عاوزه اقولك.. انا سبت مصر عشان كنت بحب شخص واكتشفت انه خادعني وضاحك عليا ومخبي عني حاجات مهمة وخطيرة, لما عرفت سبت مصر كلها وهربت, هربت منه ومن حبي له, ولما رجعت مصر بعدها كنت حريصة اني ابعد عن أي مكان ممكن يلاقني فيه, عشان كده لما قدمت في الشركة قدمت في فرع اسكندريه لكن للأسف طلبوني هنا في فرع القاهرة عشان اقابلك...
صمتت قليلاً تحت صدمته في كونها قد أحبت شخص قبله, واكملت بعدها بنظرات قوية وغاضبة:
-انتَ اللي قربت مني, وانتَ اللي عملت علاقة خاصة بينا, مش انا.. يعني مكنتش الموظفة اللي وقعت مدير الشركة, مطمعتش فيك... معملتش أي حاجة تخليك ما تصدق تشك فيا.
حاول التبرير لكنها قاطعته تقول:
-يمكن الكام شهر اللي عرفنا بعض فيهم مكانوش كفاية.
-قصدك حبينا بعض فيهم!
رددها بتصحيح, لتقول ساخرة:
-معتقدش ان ده كان حب اصلاً.
بدء الغضب ينتابه وهو يقول:
-ملكيش حق تحكمي عليا إن كنت حبيتك ولا لا, واه انا حبيتك يا ليلى, لو محبتكيش مكنتش فضلت 4 شهور ادور عليكي, مكنتش ما صدقت شوفتك تاني ومستقتل المرادي عليكي.
وبنفس الغضب اجابت:
-لو كنت حبتني مكنتش شكيت فيا واتهمتني بالسرقة, فاكر قولتلي إيه؟ فاكر وقفت ازاي قدام رؤساء مجلس الإدارة تصرخ فيا وتقولي محدش دخل مكتبي غيرك؟
هدء غضبه يقول:
-عارف والله عارف اني غلط, واتسرعت, بس انتِ متخيلة عقد مهم زي ده يضيع كان هيكلفني منصبي ومستقبلي كله, مش كده وبس ده كمان كان هيهد كل اللي عملته في سنيني اللي فاتت.
-وانا مالي؟؟
صرخت بها في صوت عالي, لتنظر حولها حين لاحظت نظرات الزبائن لها, فهدأت من صوتها وهي تقول:
-انا مالي بكل ده؟ يعني انتَ شكيت فيا بجد؟ شكيت اني عملت كده؟
هز رأسه نافيًا:
-مشكيتش إنك سرقتيه, بس انا آمانتك على مكتبي, لما طلبتي مني ورق شغل اديتك المفتاح وقولتلك اقفلي المكتب وراكي كويس, خدتي الورق وخرجتي وسبتي المكتب مفتوح, وانتِ عارفه ان الكاميرات كان السيستم واقع والشركة لسه هتبعت الصيانة, انا وقتها لما رجعت ولاقيت المكتب مفتوح اتعصبت ولما جيت اخد العقد وملقتهوش مشفتش قدامي غير إنك المسؤولة الوحيدة عن الإهمال اللي حصل.
-فتقوم تقولي محدش دخل المكتب غيرك؟!
-كان قصدي إنك سبتيه مفتوح, هو انا لو شاكك فيكي هديكي مفتاح المكتب, انا بس في عصبيتي بقول كلام يمكن يكون صعب شوية, لكن بعدها بساعة انا دورت عليكي عشان اصلح الهبل اللي قولته قالولي انك قدمتي استقالتك ومشيتي, روحتلك البيت ملقتكيش هناك, وتليفونك كان مقفول, مكانش الحل يا ليلى انك تختفي فجأة كده.
هزت رأسها وقالت:
انتَ مش متخيل كلامك أثر فيا ازاي, مكنتش طايقة لا اشوفك ولا اسمع صوتك, ومكانش قدامي غير إنك ضحكت عليا وفهمتني انك بتحبني واستحالة تكون بتحبني وتتهمني تهمة بشعة زي دي, كل اللي جه في بالي إنك انت كمان كنت بتخدعني وبتمثل عليا, ده صاحبك كان بيهديك وعمال يقولك بلاش الكلام ده وانتَ مش سامعه.
-كان بيهديني لأنه عارف إني بهلفت بأي كلام وانا متعصب وبرجع اندم بعدها.
-ودي مصيبة, مينفعش تكون بتخبط في اللي بتحبهم في عصبيتك؟ دي كارثة يا معتز وتخسرك ناس كتير اوي, لاني لو بموت فيك هستحمل كلامك الغبي وقت عصبيتك مرة واتنين وتلاته لكن بعد كده مش هستحمل, ومش هقبل كل مرة تكسرني بكلامك وترجع تعتذر!
مد كفه يمسك كفها بقوة ولهفة وقال:
-انا والله بحاول اتحكم في عصبيتي جامد الفترة دي, واوعدك إني هفضل أحاول لحد ما ابطل العصبية دي خالص.
رفعت حاجبها مستهجنة, فعدل حديثه يقول:
-طيب على الأقل هبطل أقول كلام ملوش لازمة وانا متعصب.
تنهدت تسأله بارهاق:
-انتَ عاوز إيه يا معتز؟
اجابها بلهفة:
رواية ليلي الفصل الرابع 4 - بقلم ناهد خالد
انتَ عاوز إيه يا معتز؟
اجابها بلهفة:
-فرصة, عاوز فرصة تانية لينا مع بعض وان شاء الله المرادي مش هزعلك ابدًا.
-بس انا مش قادرة انسى اللي عملته وكلام...
قاطعها يقول باستماته:
-تمام, اديني فرصة انسيكي زعلك مني, واصلح غلطي.
صمتت مترددة, ليحثها على الرد:
-ها؟ قولتي إيه؟
********
ووافقت يومها, ليأخذ فرصته لثلاثة أشهر قبل أن تسامحه, وتقرر العفو, فيعرض عليها الزواج...
وتزوجا منذُ تسعة أشهر...
وصفة جديدة اكتشفتها مع العصبية ألا وهي الغيرة المفرطة..
-يعني اطرد الراجل؟ بعدين هو مدخلش البيت ده كان واقف على بوابة البيت بره, مش على الباب حتى.
-مهو ده اللي ناقص, كنتي دخليه البيت, عشان كنت قطمت رقبتك فيها.
قالها بعصبية شديدة وهو يغلق باب الشقة بعنف شديد.
وقفا أمام بعضهما في منتصف الصالة وقالت:
-بلاش كلامك ده, انا اكيد مكنتش هدخله الجنينه حتى مش البيت, كل الحكاية انه جه يسألني عن...
-ومفيش غيرك يسألك في الكمبوند كله؟
-انا اقرب جار له... بعدين انا مالي هو انا اللي روحت سألته ولا هو اللي جه.
-كان المفروض تطرديه, كان المفروض تحسسيه إنك ست محترمة مبتطلعش تقف مع رجالة وجوزها مش في البيت.
اتسعت عيناها بصدمة من جملته وصرخت به ودموعها تغرق وجنتيها:
-انا محترمة غصب عن عينك, شوف انتَ بتقول إيه عشان انا مش هسمحلك تغلط فيا, انتَ مش عاوز ست محترمة انتَ عاوز عروسة لعبة متتنفسش غير بأذنك.
قبض على ذراعها بقوة غاشمة وقال:
-لو كنتي محترمة مكنتيش وقفتي تتمايصي معاه وتتكملي ولا كأن ليكي راجل.
ضربته بكفها الأخر وهي تصرخ:
-إيه اتمايص دي, بطل بقى.. بطل طولة لسان وقلة أدب, انتَ جيت لاقتني بتكلم معاه باحترامي, والراجل لو كان صدر منه نظرة معجبتنيش كنت طردته وفرجت عليه الناس.
رواية ليلي الفصل الخامس 5 - بقلم ناهد خالد
-لو كنتي محترمة مكنتيش وقفتي تتمايصي معاه وتتكملي ولا كأن ليكي راجل.
ضربته في صدره بكفها الثاني وهي تصرخ:
-إيه اتمايص دي, بطل بقى.. بطل طولة لسان وقلة أدب, انتَ جيت لاقتني بتكلم معاه باحترامي, والراجل لو كان صدر منه نظرة معجبتنيش كنت طردته وفرجت عليه الناس.
-لو كان صدر منه! هو انتِ مش ملاحظة احنا فين؟ احنا في لندن, يعني هنا بيعتبروا البصة لأي ست حق مكتسب, والخيانة عندهم زي صباح الخير, فاكرة إنك عشان متجوزه هتفلتي من ايده؟ وعهد الله لو لمحتك بتتكلمي مع راجل من اللي هنا تاني ل....
-رجعني مصر.
قالتها باصرار وأكملت:
-انا جيت هنا عشانك.. عشان شغلك اللي اتنقل, لكن لو وجودي هنا هيخليك تشك فيا وتتعامل بالهمجية دي فانا مش هقعد هنا دقيقة واحدة, رجعني مصر ولو عاوز تفضل هنا افضل, عشان انتَ مبقتش تفرق معايا.
كانت فعلاً بدأت تكره حياتها معه, بعد أن وعدها بأنه سيتخلى عن كل ما يصدر منه في عصبيته وهي صدقته، لكنه لم يفعل ابدا بل بالعكس تمادى اكثر، وكل مره يثرثر بكلام صعب أن تتقبله والأصعب ان تنساه يعود ليعتذر فتقبل اعتذاره وتكمل حياتها على امل جديد في التغيير.
-مش هنرجع, انا مش هسيب شغلي عشان دلعك الفاضي ده, والأسهل من اننا نرجع ننقل حياتنا مصر, انك تسمعي الكلام عشان نعيش في سلام.
-عمرنا ما هنعيش في سلام باسلوبك وطريقتك دي.
******
وبعد شهرين...
-ها يا حبيبتي الأكل عجبك؟
تذوقته مره اخرى وقالت باعجاب:
-تحفة.. تحفة يا معتز تسلم ايدك يا حبيبي, طلعت شيف شاطر، بس حقيقي اكلك يجنن..
ضحك وهو يقترب منها ويقبل خدها بمناغشه و قال:
_عدي الجمايل، مابدخلش المطبخ غير عشانك على فكره.
قاطع كلامهم صوت هاتفه ووجد شقيقه هو المتحدث فابتعد عنها ليرد عليه وقال:
_كملي اكلك يا حبيبي هرد على زيد وهرجعلك.
ابتسمت له ابتسامة جميله وهي تعود لتكمله طعامها بعد أربعة ايام من التعب لم تاكل فيهم سوى القليل من الحساء الساخن واطعمه اخرى بسيطه، لكن اليوم استطاعت ان تصبح بخير قليلا فقرر هو ان يدعمها باكله دسمه تقويها.
عاده بعد نصف ساعه تقريبا وجهه ويظهر عليه الغضب.
سألته باستغراب:
_مالك يا معتز؟ وشك قلب اخوك كويس؟
نظر لها يسالها دون مراوغه:
_انتِ قولتي لمراته إننا اشترينا فيلا في التجمع؟
اجابته بصدق:
_اه، قولتلها، كانت بتكلمني وفي وسط الكلام بتقول شكلكوا استقريتوا عندكوا في لندن، خصوصا بعد ما بيعتوا فيلتكوا في زايد، فقولتلها احنا بعيناها عشان معتز خد واحدة في التجمع احسن ومكانها افضل.. إيه المشكلة؟
انتفضت بخضه حين صرخ فيها بغضب:
_ملكيش تتكلمي في حاجه من غير ما ترجعيلي، مكانش المفروض حضرتك تبلغيها من غير ما تسأليني انا حابب اعرفهم ولا لأ.
نظرت له متفاجأة ومستغربه، ووقفت أمامه بضعف من مرضها وقالت :
_وليه مش عاوز تعرفهم؟ الفيلا دي انتَ شاريها بفلوسك يعني مش سالف فلوسها منهم، غير ان زيد لما بيعمل حاجه هو او مراته بيقولوا عادي احنا نخبي ليه؟ ونخبي إيه هي حاجه زي دي تستخبى؟
ضرب الطاولة بكفه بغضب مبالغ فيه:
_مش انتِ اللي تقرري نقول إيه ونخبي إيه، اللي متعرفيهوش يا هانم إن زيد كان طالب مني سلفة ٣ مليون جنيه عشان صفقة مهمة داخلها، وقولتله مامعيش سيولة، وحضرتك طبعا مش بس قولتيلها إننا اشترينا فيلا لأ عرفتيها إننا دفعنا فرق ٥ مليون على فلوس بيع القديمة.
_هي اللي سألتني والله، قالتلي خدتوها بنفس السعر، قولتلها لأ عشان الجديدة اوسع وفي منطقة احسن دفعنا فرق، انا مش شايفه إني كنت محتاجه اخبي واحور عليها، ومكانتش اعرف حوار زيد ده.
_وانتِ من امتى وانتِ عارفه حاجه، طول الوقت متهورة، ولسانك سابقك، امتى هتتعلمي إنك متقوليش حاجه غير لما تاخدي رأيي الأول الست المحترمة اللي بتحترم جوزها وتقدره ماتروحش تقول سر من اسرار بيتهم من غير اذنه، و...
قاطعته بغضب:
_اخد رأيك ازاي يعني؟ هي بتسألني على حاجه واضحة اقولها إيه؟ هرد عليكي بعد ما اسأل جوزي ينفع اقولك ولا لأ؟ ولو كنت قولتلها معرفش او اي حاجه تانيه كانت هتفهم اني بحور.
بغضبه المعتاد:
_هو كل اللي فارق معاكي شكل سيادتك وبس! إنك متطلعيش قدامها بتحوري! لكن انا واخويا نولع مش كده؟ شكلي إيه قدامه لما يعرف حاجه زي دي من مراته!
_قولتلك ماكنتش اعرف اللي بينكوا وبينه، بعدين كان المفروض تعرفني وتفهمني لما اشتريناها إني مقولش لحد، مانتَ عارف ان علاقتي بيها كويسة ودايمًا بنتكلم، بعدين اخوك مبقاش ينفع يطلب منك فلوس ده لو في شوية احساس، بيطلب منك سلفة إيه؟ هو رجع المليون ونص اللي خدهم من ٦ شهور عشان ياخد فلوس تانيه؟ انتَ نفسك قولتلي إن كل صفقاته والمشاريع اللي بيدخل فيها بتخسره، يعني مش هيرد فلوسك.
_وانا اتزفت ومكانتش هديله، لكن ميعرفش من بره اني معايا فلوس اهو وروحت اشتريت فيلا، لو ماكنتيش اتنيلتي قولتيلها كنت فهمته ان فلوس الفيلا القديمة جابت الجديدة.
_ايه اتنيلت دي! اتكلم كويس يا معتز، قولتلك مكنتش اعرف إيه هتعلقلي المشنقة وانتَ الغلطان اصلاً إنك مفهمتنيش من الأول.
رفع اصبعه في وجهها:
_بعد كده حرف واحد متنطقيش بيه لحد من غير اذني، حتى لو حاجه تخصك.
رفعت حاجبها باستنكار:
_ليه ان شاء الله! هتعاملني كأني عيلة في حضانة!
_انتِ سمعتي؟
صرخ بها في حدة، فردت بعند:
_لأ مسمعتش، ومش هعمل كده، انا مش هستأذن منك في كل كلمة اقولها مع الناس، زي ما ليك مخ بتفكر بيه، انا كمان ليا مخ بفكر واعرف كويس إيه يتقال وإيه لأ من غير خدماتك، انا فاهمه انتَ بتحاول تعمل إيه كويس، بتحاول تمحي شخصيتي، زي ما قولتلي لو حد من الجيران جالك متتكلميش معاه ولا تقابليه وتعرفيني، لو عاوزه اشتري أي حاجه من بره ممنوع اطلع من غيرك، حتى لما لاقيت شغل اونلاين رفضت وقولت هيشغلك عني ووقت ما هكون في البيت مش هتكوني فضيالي وكل ما اكلمك تقوليلي بشتغل، رغم اني بقعد من ٩ الصبح ل ٦ بليل لوحدي، وعشان شغلي ل ٨ مستحملتش اني هنشغل عنك ساعتين، رغم انك مشغول عني نص يوم، حتى البنت اللي اتعرفت عليها هنا وكانت بتيجي تقعد معايا أمرتني اقطع علاقتي بيها عشان مش مطمنلها وحاسس انها مش كويسه، رغم انك متعاملتش معاها خالص... كل حاجه متدخل فيها ومتحكم فيها، طبعا غير كلامك السم اللي بسمعه منك وقت غضبك، واللي زمان وعدتني إنك هتمسك لسانك، لكن مفيش فايده وبعد كل مره ترجع تتأسف وتقولي آخر مرة، بس انا مش هتحمل كده.. مش هتحمل اسلوبك ده ولا كلامك، لو مش هتغير من نفسك يا معتز وتديني حرية اتنفس فيها يبقى كل واحد يروح لحاله ونطلق.
وتحركت من امامه تصعد للاعلى لكنها شهقت وخضه حين مسك ذراعها بقوه غاشمه حتى شعرت بانه سيكسر وصرخ بصوته العالي:
_انتِ اتجننتي! طلاق إيه ده انا اكسرلك دماغك قبل ما تطلبيها.
تجاهلت وجع ذراعها من قبضته وقالت بدموع كثيره تملأ عينيها :
_احنا بقالنا ١٠ شهور متجوزين.. عارف اتخانقنا كام مرة، عارف قولت كلام وجعني في خناقاتنا كام مره! احنا مبيعديش يومين من غير خناقة نقعد عليها يومين تانيين مش بنتكلم لحد ما تحس انك غلط فيا وتيجي تقولي كلمتين خايبين والموضوع يخلص على كده، في الشهور دي بقى طاقتي خلصت مبقتش حمل خناقات تاني، وكلامك كل مرة كان بياخد من جوايا حتة ليك مبترجعش، هقولهالك تاني.. لو ماتغيرتش المرادي بجد هيبقى آخر اللي بينا.
******
نظرت من شباك الطائره التي هبطت للتو على الاراضي المصريه ففاقه من شرودها في الاحداث التي مرت والتي مر عليها عام كامل والتي انتهت بطلاق كان طبيعي ان يكون نهايه تلك العلاقه، نظره لطفلها الصغير النائم على قدميها والذي لم يتم الشهرين بعد، وضمته لصدرها تاخذ نفس قوي
، وتعد نفسها وتعده ان تكون على قدر المسؤوليه وهي موقنه بانها اتخذت القرار الصحيح بطلقها فالافضل لابنها ان يعيش بين ام واب مطلقين افضل من ان يرى ويسمع كل يوم شجارهم، وصوت والده العالي الذي ينتهي احيانا بتكسير اشياء في المنزل فلن تقبل ان يعيش تلك الحياه المتوتره مع والده الذي لا يستطيع التحكم في عصبيته مهما حاول.
_نورت مصر يا إياد باشا.
قالتها بحب وهو ترفعه لها تقبلوا من خده وبعدها قامت تنزل به حين وجدت الجميع يغادر الطائره، لتاخذ نفس عميق حين اصطدم هواء البلد بوجهها وتنظر امامها مستعده للمجهول الاتي.
وهل الى هنا وانتهت علاقتها بمعتز وكتب لقصتهم النهايه ام ان الطفل سيكون همزه وصل بينهما تعطي للعلاقه امل جديد؟ !! .
"الحقيقة الغضب والتسرع والتلفظ بأقسى الكلمات، محدش يقدر يتعايش معاهم، كل حرف بيتقال في خناقة بسيطة بيعمل جرح كبير جوانا، منقدرش نداويه، ولكن نقدر نتجاهله بس عشان الحياه تمشي والمركب متقفش، ومع اول خناقة جديده ومع جرح جديد بنفتكر القديم ونعرف انه مكانش ادواى، ولا اتشفى، وانك منستش، ومسامحتش في حقك، ومقدرتش تتخطى... مفيش اصعب من شخص في وقت غضبه بيتفنن يكسر اللي قدامه ويقهره"
رواية ليلي الفصل السادس 6 - بقلم ناهد خالد
رواية ليلي الفصل السادس
: نعم حامل ازااى؟!! انتى اتجننتى انتى ناسيه اننا مش متجوزين يا سحر
نظرت اليه سحر بدموع: خلاص نتجوز اي الى هيحصل يعنى
صرخ بها بغضب: انتى اكتر واحده عارفه ان جوازنا مش هيعرف يتم احنا هنتفضح يا سحر
وقفت امامه بدموع: وانا بحملى دا مش هنتفضح يعنى احنا خلاص مفيش مفر قدامنا غير الجواز
نظر اليها بغموض: لا فيه
وكأنها فهمت نظراته لتضع يدها حول بطنها برفض ودموع: لا طبعاً انا مش هنزله مهما حصل دا ابنى انت فاهم
تنهد بضيق وهو يمسح على وجهه بزهق ليتنفس بضيق لينظر اليها بهدوؤ وهو يضمها بحنان: خلاص يا سحر سبينا بس بظروفها ونشوف هنعمل اي
لتظل داخل احضانه وهى تنظر امامها بخوف وقلق من القادم...
: على فين يا بت زينب
تنفست بغضب وهى تستدير اليها لتنظر اليها بابتسامه بسيطه: ايوه يا طنط عايزه حاجه تانى
نظرت اليها سيده من اعلى لأسفل بضيق: روحى انجرى اغسلى المواعين
اغمضت ليلى عينها لتتماسك لتهتف: غسلت المواعين ومسحت الدور العلوى كله وعملت كل الى طلبتيه حاجه تانيه؟!
هتفت سيده بجمود وغلظه: السلم مش عاجبنى عايزاه يلمع من النضافه هو والصاله
نظرت لها ليلى بضيق: حضرتك سلم اي الى انضفه الساعه 1 بليل دا غير انك مش شايفه شكلى انا هدومى اتبلت من كتر المواعين الى غسلتها بكره هعملك الى انتى عايزاه
صرخت بها سيده بغضب: وانا جولت هيتعمل الليله دى وإلا أجول لولدى انك بتعصى أمر أمه
تنهدت ليلى بضيق لتهتف باستسلام بجنبا لاى مشاكل وخاصه ليزيد فهو يمتلك ما يكفيه من الاساس: ماشى يا طنط هعمل الى انتى عايزاه
لتدخل الى المطبخ لتجلب ادوات التنظيف وتتابعها سيده بشماته لتتركها وتصعد الى غرفتها بكل اريحيه
بينما ليلى التى بدات فى تنظيف السلم بدموع تنزل على خدها بقهر فهى تفعل كل شئ حتى لا يحدث مشاكل ولكن ما نهايه كل ذالك الذل لا تعلم..
دخل الى السرايا بتعب فهو اصبح يخرج كل غضبه فى العمل والعمال، ليتنهد بتعب بينما وقعت عيناه عليها وهى تعطي ظهرها له وتنظف السلم، ليعقد حاجبيه باستغراب عن ماذا تفعله فى ذالك الوقت وتلك العبائه الملتصقه على جسدها، ليعقد حاجبيه بغضب ويتجه اليها كالإعصار بغضب باتجاهها
اما هى كانت منهمكه فى التنضيف لتشعر بقبضه قويه على ذراعها لتنظر اليه بصدمه والم: يذيد اي فى اي
نظر اليها بعيون سوداء من الغضب: اي الى بتهببيه دا فى انصاص الليالى والخلجات الى على جتتك دى انتى اتجنيتى
نظرت الى قبضته بدموع: كنت بنضف والوقت خدنى مخدتش بالى والله
هتف بغضب: نضافه اي الى بتجولى عليها دى راحوا فين الخدامين ولا انتى حابه شغر السلالم والى خارج والى طالع يتفرج على جتتك
رفعت عيونها عليه بصدمه ودموع: يزيد لو سمحت انا مسمحش ليك تغلط فى تربيتى كده انا عمرى ما فكرت فى الحجات دى انا بس كنت بطلع زعلى فى النضافه مش اكتر
سك على اسنانه بغضب'تانى مره يبت الناس ملكيش دعوه بالنضافه وفشى غلك فى اى حته الا اكده انتى سامعه
حقا لقد سأمت والدته تأمره بالنضافه وهو يبعدها عنها لتدفعه بغضب بعيد عنها: لا مس سامعه ولا فاهمه انت باى حق أصلا تقولى اعمل اي ومعملش اي انت نفسك مش معترف بجوازتنا دى اصلا
نظر اليها بهدوؤ عاصف بعيون تطلق الشرار ليمسك رثغها بقوه ويهتف بغضب: سواء كانت الجوازه على هواكى او لا فلازم تحترمى اسمى كراجلك وانتى مرتى جدام الخلج يعنى تحاسبى على تصرفاتك علشانى مش علشانك ولحد ما نتفضول سمعتى سمعتك سامعه
لتهز راسها بدموع والم حتى بترك قبضته من على ثغرها، ليتركها بقوه لتقع على الأرض بدموع بينما هو نظر اليها بضيق وتركها وغادر، ظلت هى مكانها تبكى وتبكى بحزن على ما وصلت اليه حياتها بعد ان كانت معيده فى الكليه تحولت الى خادمه فى ذالك القصر لتهتف بخفوت وسط دموعها وهى تخرج صوره من هاتفها وتتطلع اليها بدموع: انا بحبك اوى انا مش عارفه اقاوم اكتر من كده تعبت انا مكلمه فى الطريق دا علشان بحبك ربنا يردك ليا علشان قلبى مش حمل تعب تانى والله
جلس على السرير بضيق وهو يتنهد بتعب ليسمع رنين هاتفهه ليلتقطه بهدوؤ ليفتحه سريعا عندما علم اسم المتصل ليهتف بقوه: هاا عرفت اى اخبار
هتف الاخر: لع يا بيه بس كل الى وصلنا ليه انها فى القاهره احنا حاليا بناخد جزء جزء وبندور فيه وان شاء الله هنلاقيهم يا باشا
هتف يزيد بضيق: ماشى بس فى اسرع وقت فاهم تكون اخبارهم عندى والى معاها وكل حاجه
: اوامرك يا يزيد باشا سلام
اغلق يزيد الهاتف وهو ينظر امامه بغضب ليقبض على معصمه بقوه وهو يفمض عيونه ويتذكر المره الأولى التى راها بها فى طفولتها فى احدى زيارته لعمه فى القاهره
flash back
خرج لمهاتفه جده يخبره بوصوله بامان الى بيت عمه فى القاهره ليتحدث معه فى الحديقه الخلفيه الصغيره، لينهى مكالمته وهو يرى تلك البرئيه التى تجلس بهدوؤ وتتحدث مع العرايس وكأنهم أشخاص كبير، ليبتسم بلطف وهو يراها تعقد حاجبيها بضيق وهم لا يردوا عليها وسرعان ما تضحك بفرحه وهى تتشارك معهم الشاى وتتحدث معهم بلطف، ليقترب منها بلطف: ازيك يا جميل
نظرت اليه بتوتر وخوف: اي دا انت عمو الحرامى صح
ضحك بخفه وهو يجلس بجانبها: حرامى اي بس فى حرامى شكله حلو شبهى إكده
هتفت بتلقائه: لا انت قمور خالص
ليبتسم بخفه على كلامها: جوليلى انتى بنت عمى صوح
عقدت حاجبيها بإستغراب: هو انت بن عمو ااه عرفتك ايوه انا بنت عمك
ابتسم بحب وهو يتابع ملامحها الجميله وحركه عيونها الخضراء: اسمك اي بجا
نظرت حولها باستغراب وهى تشير لنفسها: انا؟!!
ابتسم بخفه: ايوه انتى اسمك اي
هتفت بخفوت: اسمى سحر
ليخفض صوته مثلها بتسليه: موطيه حسك لي اكده
ابتعدت عنه بتوتر: لا بس علشان العرايس ميسمعونيش علشان هما اصحابى وهيبقوا خايفين اصاحب حد غيرهم
ابتسم لها بحب: انتى جميله ولطيفه جوى يا سحر
كانها فهمت غزله بسنها العاشر ذالك لتبتعد عنه بخجل: ميرسى انا هروح اشوف ماما بقا بااى
تنهد بحب وهو يتابع مسيرها ليهتف بهيام: شكلك هتوجعينى يا بت عمى..
Back
فتح عيونه من ذكرياته الجميله على صوت غلق باب الحمام لينظر يجدها تخرج وهى لا تتجنب ان تنظر اليه لتتجه الى الكنبه بهدوؤ وتعب تتمدد عليها فقد مرت بيوم شاق بالفعل وسرعان ما تغفو من شده ارهاقها بينما هو تابعها بعيونه بهدوؤ ليهتف بداخله: النار الى جواك تأذى بيها الى ولعتها بس يا يزيد لكن الى حاولت تطفيها تهمله لحاله لازم تبعد حديتك الماسخ مع ليلى وبعد الشبهه الى بينهم الكبير دا لازم أبعد انا مش ضامن جلبى هيودونى لفين معاها.....
مر شهر على الجميع وهم بذالك الحال تستيقظ ليلى تجد ان يزيد ذهب للعمل لتنزل وتبدا سيده بتوظيفها كل شغل المنزل حتى منتصف الليل وتحرص ان تنهى قبل رجوع يزيد من العمل وتصعد لتنال قصد من الراحه قبل ان تيقظها سيده من الصباح الباكر وازداد زل سيده لها خاصه بعد سفر زينب والده ليلى الى القاهره لتزور اخوها وتقضى معه بعض الوقت، اما يذيد استمر بالعمل طوال النهار ويعود يرى ليلى نايمه لذالك لم يحدث بينهم صدام بعد اخر موقف
وضعت يدها على رأسها بتعب وهى تمسح الاثاث فى الصاله لتجلس بتعب فهى لم تاكل شئ من الامس بسبب كثره الاعمل فقد اعطت سيده كل مهام المنزل من كل شئ لها حتى انهار جسدها من التعب، فتحت عيونها عقب صراخ سيده بغضب: مهمله الشغل لي يا بت زينب
وقفت ليلى بتعب: انا تعبانه اوى يا طنط النهارده عايزه اطلع ارتاح بجد حاسه انى مش كويسه
هتفت سيده بسخريه: لي يا فرخه بيضا لا تكونى حبله ولا حاجه
نظرت ليلى الى الارض بخجل من سخريتها لتهتف بهدوؤ: لا مش حامل يا طنط انا بس جسمى تعبنى وعايزه ارتاح شويه
هتفت سيده بسخريه لاذعه: طبعا مش حبله وهو ولدى ملجاش غيرك يعنى يجرب منه ولا اجولك زمانه خايف الا يرتكب جريمه لما يعرف انك مش بت بنوت
نظرت اليها ليلى بصدمه وغضب: حضرتك ازاى تقولى عليا كده انا اشرف واحده فى الدنيا ومسمحش ليكى تغلطى فى شرفى كتير كده
اقتربت منها سيده ثوانى وتلقت ليلى صفعه قويه على وجهها يتلوها صراخ سيده بغضب: انتى اي يا جليله الربايا اختك هربت وهتلاقيها زنت وياه وانتى بجوازتك من ولدى بيداروا على فضيحتك مش اكده انا هعرف اذا كنتى خاطيه ولا لع
ثم سحبتها بقوه من يدها تحت صراخ ليلى ان تتركها ولكن لا حياه لمن تنادى وهى تجرجرها خلفها بقوه حتى وصلت بها لإحدى الغرف وقامت برميها على الأرض بقوه وخرجت واغلقت الباب خلفها تحت صراخ ليلى: افتحيلى الباب يا طنط حرام عليكى
لتظل على تلك الحاله ساعتين وهى تصرخ بلا اى جدوى فسيف والجد فى القاهره للعمل ويزيد فى العمل والخدامين لن يتجرأ احد على الدخول، حتى انتابها التعب لتجلس على الأرض بدموع دقايق لتفتح الباب وتدلف سيده وهى تنظر إليها بجمود وخلفها تدخل عده نساء وهم ينظرون اليها بنظرات غير مبشره لتبتعد الى الخلف بخوف لتهتف سيده بقسوه للنساء: شوفوا شغلكم عايزه اعرف هى بت بنوت ولا لع
تراجعت الى الخلف برعب شديد وهم يقتربون منها....
رواية ليلي الفصل السابع 7 - بقلم ناهد خالد
رواية ليلي الفصل السابع
: ها بت بنوت ولا خاطيه؟!
هتفت بها سيده بسرعه وهى تنظر الى النساء لتهتف احداهن بقسوه: لع يا حجه البت سليمه ومحدش لمسها
نفخت سيده بضيق: يعنى مفيش حجه نخلصوا منها
هتفت نفس السيده بخبث: لو عايزه تخليها خاطيه فى دقيقه نعملهالك
عقدت سيده حاجبيها باستغراب: كيف اكده يا وليه انطجى
هتفت السيده بخبث: يعنى هنعملها دخله بلدى وجوزها ميعرفش عنها حاجه ولما تنام مع جوزها هيعرف انها خاطيه ومهيصدجش اى كلمه تجولها وخصوصا سمعه خيتها الى هربت وكده هيطلجها وتجوزيه ست ستها كمان
لمعت عينا سيده مُرحبه للفكره بشده لتنظر الى تلك القابعه على السرير وهى ترتجف بخوف وهى تجلس جلسه القرفصاء وترتعش وتضع رأسها بين رجليها وتنزل دموعها بلا توقف مما حدث بها منذ قليل لم يكن باحلامها ان تتعرض لمثل ذالك الموقف الوحشى، لتفتح عيونها على مصرعيها عند سماع كلام سيده وهى تهتف للنساء بجبروت: ماشى اعملوا المخده البلدى فيها
نظرت اليهم برعب وهى تصرخ: لا لا حرام عليكو كفايه ابعدوا عنى والنبى يا طنط هعمل كل الى انتى عايزااه والله بس متخلهمش يقربوا منى بالله عليكى يا طنط وحياه يزيد عندك خليهم يبعدوا عنى
كأنهم لا يسمعون لصراخها ومناجتها وهم يخرجون منديل ابيض يستعدون لفعلتهم بينما هى كادت ان تقوم من على السرير برعب لتتجه اليها سيدتين قويتين ليمسكوها بقوه وهى لا تستطيع الإفلات من بينهم تحت صراخها الشديد بلا اى جدوى
لتقترب منها احدى النساء وبيدها منديل تلفه على يدها وتتابعهم سيده وهى تفرك يدها بقلق خوفا من ان يكشف امرها وفجاه قاطعهم صوت خبط شديد على الباب لتفزع سيده من الطرق القوى وتتوقف السيده من الاقتراب من ليلى، لتشعر ليلى ان ذالك الطرق سيكون منقذ لها لتعلى صراخها: الحقونى بالله عليكم حد يطلعنى من هنا
لتتجه سيده الى الباب وهى متاكده انها ستكون احدى الخادمات او الغفر لتفتح الباب وهى تنوى تبويخ الطارق لتفتح عيونها بصدمه: يزيد
نظر الى امه بغضب ليتجه بنظره بسرعه الى ليلى المكبله من النساء بقوه على السرير ليمرر عيونه على السيده الواقفه بالمنديل ليفهم ماذا كانوا ينون ليصرخ بهم بغضب: سيبوا مرتى يا حرمه منك ليها
ليبتعدوا عن ليلى بسرعه وخوف من صوته ووجهه الغير مبشر بالخير ليتجه الى ليلى التى تنظر اليه بدموع وقهر، لينظر اليها بشفقه على حالها وجهها الملئ بحبات العرق من كثره الصراخ ووجهها الباهت وجسدها المرتعش وشعرها المنثور على وجهها يبدو من كثره مقاومتها لهم، ليتنهد بضيق وهو يسحب حجابها من على الأرض ويلفه على شعرها بعشوائيه وهى لا تستطيع ان تعارضه فقد خارت كل قواها، لتتفاجأ بحمله لها بين كتفيه لتضع رأسها على صدره بتعب وهى تستسلم لتلك الراحه التى احتاجتها فى حضنه بينما هو ينظر اليهم بقسوه: حسابكم معايا تجل جوى فكركم مش عارف الى بتعملوا فى بنات البلد وبت الحج عبده الى كنتوا السبب بجتلها بس تيجوا عند مرتى وتجفوا انتوا سامعين هنزل من فوج لو لجيت واحده فيكم اهنى فى البلد حسابها هيبجا عسير جوى غوروااا من وشااااى
ليفروا بسرعه هااربين من امامه فهم يعرفون يزيد وحكمه وقراراته التى لا تقبل النقاش، بينما نظر الى امه التى تقف بقلق وخوف ليتنفس بغضب ويحمل ليلى ويتجه بها الى الأعلى......
وضعت يدها على بطنها بسعاده: بابى هيفرح اوى انك ولد هو بيحب الولاد طول عمره
هتفت بتلك اللكلمات بسعاده عندما علمت اليوم نوع جنس مولودها، لتسمع صوت فتح الباب لتتجه اليه بسعاده وهى تضمه بفرحه: حمد لله على سلامتك يا حبيبى
قبل رأسها بحب: الله يسلمك وحشتينى اوى
نظرت اليه بسعاده: عندى ليك هبر بمليون جنيه مليون اي لا دا بكنوز الدنيا كلها
عقد حاجبيه بأستغراب: اي فى اي يا سحر قولى على طول
مسكت يده ووضعتها على بطنها بسعاده: هتبقا أب لولد زى ما بتحلم يا حبيبى
نظر اليها بفرحه وهو يضمها بسعاده: بجد انا فرحان اوى يا حبيبتى بجد مبسوط اوى
لتضمه الاخرى بفرحه: الحمد لله يا حبيبى وانت الى كنت عايز تنزله شوفت ربنا كان شايل لينا الخير ازاى
نظر امامه بخبث وهى بين احضانه: لا يحبيبتى مش عايزه انزله حد يقتل ابنه برده
ليخرجها من حصنه وهو يقدم لها عده اكياس: خدى يستى الشيبسى والحجات الحلوه والعصاير الى انتى بتحبيها اهى
اخذت منه الاغراض بسعاده: يحبيبى ربنا ميحرمنيش منك ابدا
ابتسم بمكر: ولا يحرمنى منك انتى والبيبى يا حبيبتى..
وضعها على السرير بهدوؤ وهى مازالت ترتجف بخوف ليستدير ليجلب لها ماء لتمسك فى يده بقوه ورعب: متسبنيش والنبى
تنهد بحزن على حالها ليجلس بجانبها بهدوؤ: جوليلى عملوا فيكى حاجه عفشه
هزت رأسها بدموع بايوه وهتفت بصوت مرتجف: شافونى اذا كنت بنت بنوت ولا لأ
تنفس بغضب وهو يصك على اسنانه ليهتف بهدوؤ حاول التحكم به: كانوا هيعملوا فيكى حاجه تانيه وانا داخل صح
هزت راسها بدموع وهتفت: انا خايفه يعملوا فيا حاجه تانى
مد يده على كتفها: متجلجيش انا مشيتهم من البلد كلاتها
هزت راسها بدموع ثوانى وأغمضت عيونها بتعب ليسندها ويمددها على السرير لتنام بهدوؤ وهو يلاحظ تعبها وانهماكها الشديد لتنام بعمق شديد من شده التعب بينما هو اخذ يتابع ملامحها بهدوؤ ليمد يده برفق على وجنتيها لترتسم ابتسامه بسيطه على وجهه فهو كان يحب اللعب بوجنتى سحر الممتلئه عندما كانت صغيره، ليتنهد بضيق وهو يبعد يده عن وجهها ليقوم مسرعا متجها الى الخارج.....
كانت تسير ذهاباً وإياباً بقلق وهى تفرك يدها بخوف من رده فعله فوجهه لم يكن يبشر بالخير ليتجهه اليها بهدوؤ وجمود وهو ينظر اليها بعيونه الثاقبه: مين الى جاب النسوان دول اهنى يا اما
هتفت اليه بتوتر: يبنى جمايلك مغرجه البلد ودول لما سمعوا جم يطمنوا على مرت كبير البلد هى سليمه ولا لع
ليهتف بجمود اصابها الرعشه: ومين الى سمح ليهم يتدخلوا يا اماا دا انتى ام كبيرهم يعنى ليكى هيبه برده
نظرت اليه بدموع: يبنى انت برده ولدى وبعد الى عملته خيتها دى انا خوفت وجلجت برده وكنت عايزه اطمن عليك
هتف بعصبيه: والدخله البلدى برده يا اما عايزه تطمنى عليها ولا شايفانى مش رااجل اياك
هتفت بسرعه ودموع: لع يولدى معاش ولا كان الى يجول عليك اكده دا انت سيد الرجاله انا بس كنت بهوشها علشان تجرب منيك اكده وتسعدك وتريحك
هتف بعصبيه: تهوشيها اي البت فوج هتموت من الرعب دى شكلها متبهدل دا غير اي الحديت الى البت هنيه بتجوله لجوزها الغفير دا مرتى بتعمل كل شغل السرايا لحالها يا اما والخدم فين جوليلى
هتفت سيده بتوتر: يا ولدى هى الى رايده اكده محدش غاصبها
تنهد يزيد بضيق: من اهنى ورايح متشيلش ورجه من السرايا دى جبل اى حاجه تبجا بت عمى يا اما ووصيته وانا مش هبهدلها مهايا اكده
تنهدت بضيق: ماشى يا ولدى الى تشوفه
ليتنهد بضيق وتركها وغادر من امامها بينما هى هتفت بوعيد: ماشى يا بت زينب دى جرصه ودن بس الى جاى هيبجا سواد السواد عليكى يا ليلى....
فتحت عيونها بتعب اخر ما تتذكره هو صراخها فى منتصف الليل ببطنها ليقوم بحملها بسرعه والاتجاه بها الى المستشفى، لتفقد الوعى والان فاقت لترى انها داخل جدران غرفه بالمشفى لتجده يدخل اليها ويرسم على وجهه ملامح الحزن لتهتف بلهفه: ابنى طمنى عليه يا حبيبى هو كويس مش كده
هتف بحزن: البقاء لله يا سحر لينا ابن فى الجنه....
شعرت بحركه داخل الغرفه لتفتح عيونها بتعب وتجلس على السرير ثوانى لتشعر باحد يكبل فمها بقوه تحت صراخها العالى......
رواية ليلي الفصل الثامن 8 - بقلم ناهد خالد
رواية ليلي الفصل الثامن
: للأسف يا سحر خسرنا الجنين
نظرت اليه بصدمه ودموع وهى تحيط بطنها بخوف: لا لا انت بتضحك عليا لا لا انا مخسرتش ابنى لا انت بتكذب عليا
اتجه اليها بسرعه وهو يحيطها بحنان ويربط على ظهرها بحزن: خلاص اهدى يا سحر الحمد لله انك طلعتى سليمه وان شاء الله ربنا هيعوضنا مكانه خير
اخذت تبكى بشده وهى تهتف بدموع: دا أكيد ذنب يذيد أكيد دا تمن كسره قلبه بايديا ربنا مرضاش يكملى ويخلينى اشوف ابنى على وش الدنيا
نفخ بضيق وهى بين احضانه ليهتف بضيق: دى ملهاش علاقه يا سحر يذيد كان يستاهل كده ولو لف الدنيا مش هيلاقى الى يعوضه عنك ربنا يخليكى ليا يا حبيبتى
هزت رأسها بنفى ودموع بصمت وهى بين احضانه وتبكى بمراره على فقدان ابنها الأول من حبها الحقيقى
بينما هو يربط على ظهرها بهدوؤ بينما يحدث نفسه بضيق: معلش يا سحر كان لازم نخلص من الى فى بطنك دا الى اول ما هيظهر محدش هيتأذى غيرى لازم تختفى خالص الفتره دى لحد ما أعرف هعمل اي معاكى...
صرختها التى ملأت السرايا بشده ليسمعها يزيد من الاسفل فى الجنينه ليهتف بخوف: ليلى
ليتجه بسرعه الريح الى الأعلى وهو يكاد يتخطى درجات السلم من سرعته الهوجاء ليدلف الى الغرفه سريعا وهو يراها تجلس على السرير وتبكى بدموع وتنظر امامها بفزع، اقترب منها بخوف: فى اي يا ليلى عم تصرخى لي
نظرت اليه بخوف وهى تهتفت بتقطع: ك.. كان هنا ف.. فى فى حد كان فى الاوضه وحط ايده على بوقى كان.. كان بيخنقنى يا يزيد انا خايفه اوى
اقترب منها بقلق وهو يجلس بجانبها ويربط على ظهرها بهدوؤ: دا اكيد كان كابوس محدش دخل السرايا ولا الاوضه حتى بصى باب البلكونه لساته مقفول كيف ما كان
القت نظرها سريعا على البلكونه لتجدها مغلقه فعلا من الداخل لتنظر اليه بدموع: يعنى كان كابوس صح
ربط على شعرها بحنو: ايوه كان كابوس والحمد لله عدا اجعدى نامى اكده واجرى ايه الكرسى وهتنامى مرتاحه
هزت راسها بنفى ودموع: لا انا خايفه يا يزيد خليك معايا هنا نام هنا وانا مش هزعجك والله
تامل رعبها الواضح يبدو انها مرت بالكثير من الاحداث المخيفه اليوم لن يأتى هو ويكملها، تنهد باستسلام وهو يمددها على السرير ويهتف بهدوؤ: نامى يا ليلى انا معاكى اهو
لتهز راسها بهدوؤ ليتجه الى الطرف الاخر للسرير ويتمدد بجانبها، بينما هى تنهدت براحه فكل ما تريده الان ان تشعر بالأمان ولا تريد ان يتركها يذيد فهى بعد كل ما مرت به اليوم لن تشعر بالأمان الا بوجوده
اغمضت عيونها مستسلمه للنوم بينما هو القى عيونه عليها ليطمأن من حالتها لينام على جنبه وهو يستند براسه على يده ويتأمل وجهها الملائكى وهى تنام ليلاحظ شعرها الاسود المفرود حولها ليمد يده ويمسك خصله بيد يديه وهو يبتسم بهدوؤ عندما شم منه رائحه الياسمين وتذكر انها كانت اول رائحه اشتمها من سحر عندما كانت صغيره ولكن عندما كبرت اصبحت تستخدم رائحه اخرى، ليتنهد بحزن وهو يهتف بخفوت: لما كانت اصغيره كانت كل حاجه حلوه فيها بس لما كبرت اتغيرت بس جلبى فضل متشعلج بيها
ليغمض عيونه باستسلام ليغفى بجانبها بهدوؤ......
فى صباح يوم جديد
جلس الجد على راس السفره وبجانبه سيف حفيده اخو يزيد وبجانبهم سيده لينظر الجد الى سيده بجمود: وكيفها ليلى يا سيده بتعامليها زين
نظرت اليه سيده بتوتر: وه واعملها عفش لي بس يا عمى دى مهما كان مرت ولدى وبنت سلفى الله يرحمه
تنهد الجد بهدوؤ ليهتف بصرامه: ليلى مكانتها زادت والى يمسها بضرر كأنه مسنى وكفايه ان هى الى محافظه على سمعه العيله ولولاها كنا زمانا سيره فى خشم الى يسوى والى ميسواش
هتفت سيده بغيظ: ما اختها الى هربت كان لازم تصلح الى هببتته ويا عالم يا عمى
هتف الجد بصرامه: سيده اجفلى خشمك ليلى مكنتش مجبوره تكمل فى الجوازه دى وتطيعك وتشغليها خدامه وتسكت كومان
هتفت سيده بتوتر: يا عمى انا....
قاطعها بغضب: مفكرانى نايم على ودنى ايام لع يا سيده فوجى انا سيبتك الايام الى فاتت بحسبك بتشغليها طبيعى وبتعلميها لكن الى سمعته انك مخلياها لشغل السرايا كلاتتها الزمى حدودك يا سيده مع ليلى واخر مره هحذرك فهمانى يا بت عبد الحميد
هتفت سيده بغيظ: فهماك يا عمى
ثم نادت بغضب: بت يا هنييه انتى يا زفته يالى اسمك هنيه
اتت اليها الخادمه مسرعه: ايوه يا ستى اؤمرينى
هتفت سيده بغضب: روحى صحى يزيد يوفطر هو ومرته
اومأت هنيه: اوامرك يا ستى
هتف سيف الى جده: انا بفكر يا جدى اعمل شغلى كلاته فى القاهره ويبجا يزيد هنا وانا هناك
هتف الجد بهدوؤ: لع يزيد هيسافر القاهره كام يوم ولما يعاود بالسلامه تبجا تروح بس متعوجش زى المره السابجه
ابتسم سيف باحراج: حاضر يا جدى
نظرت اليه سيده بفرحه: حساك هتفرحنا جريب يا جلب امك شوفتلك عروسه ولا اي
حك انفه بحرج: والله يا اما حاجه شبهه اكده اوعدك اول ما اتاكد من نيتها هاخدكم ونطلبها طوالى
هتفت سيده بفرحه: ربنا يتمملك على خير يا ولدى، ثم اكملت بتهكم: تجيبلنا واحده متربيه زينه كده ومتوطيش راسك وسط الخلج
هتف الجد بغضب: سيده
قالت بغيظ وهى تدس قطعه الفطير بفمها: خلاص اتكتمت خالص اهو يا عمى..
صعدت هنيه الى الاعلى سريعا الى الغرفه وهى تقوم بالدق على باب الغرفه بخفوت حتى لا يغضب يزيد عليها...
فتحت هى عيونها بضيق من صوت الباب لتضع يدها على وجهها ثوانى وفتحت عيونها باستغراب وهى لا تسطيع
تحريك يدها لتجد نفسها محاصره بين احضان يزيد لتتوج عيونها عليه وهى تمررها بخفوت على ملامح وجهه لتتنهد بهدوؤ وهى تمد يدها وترجع بعض خصلات شعره الى الخلف بهدزؤ لتهتف بخفوت: ااخ يا يزيد النصيب دا غلاب اوى
ليزداد الخبط على الباب لتشعر هى بحركته انه يستفيق لتغمض عيونها سريعا وتندثر داخل احضانه تخفى وجهها مصطنعه النوم
ليفتح عيونه بضيق من خبط الباب لينظر بين يديه ليجدها داخل احضانه وتنام على ذراعه ليمرر يده على شعرها ويهتف بصوت متحشرج من النوم هادئ: ليلى جومى يلا
لتخرج راسها من داخل احضانه وتنظر اليه بعيون ناعسه ليظلوا على وضعهم لدقائق وهو يتأمل كتله الجمال التى يراها امامه بعيونه الناعسه الخضراء التى تجذبك وهى تائهه بين قهوتى عيناه ليقترب منها يزيد ببطء حتى وصل الى مستوى شفتيها وكاد ان يقترب منها اكثر لكن صوت الخبط الشديد الذى افزعهم الاثنين ليبتعدوا عن بعض سريعا...
ليقف بتوتر وهو يتمالك مشاعره ليتجه نحو الباب ليرى الطارق بينما هى كانت تجلس على السرير بخجل من لحظه الضعف التى اتتها امامه فلتحمد الله انه لم يكتمل لتتجه سريعا الى الحمام بخجل قبل ان يعود ويراها مره اخرى....
بعد وقت نزلوا الاثنين الى الاسفل حيث السفره تجمع الجميع للفطار لتجلس ليلى بجانب يزيد الذى يجلس بجانب الجد الذى يتراس المائده بينما تتتحاشى النظر الى سيده حتى لاتتذكر ما حدث بها امس
ليهتف الجد بحنان: كيفك يا ليلى يا بتى زينه
هزت ليلى رأسها بخفوت: ايوه يا جدو الحمد لله، حمد الله على سلامتك
هتف سيف بمرح: ومفيش حمد الله بالسلامه يا سيف ولا اي دا انا واد عمك يعنى
ابتسمت بخفه: حمد الله هلى السلامه يا سيف
ابتسم الاخر بمرح: الله يسلمك يا ليلى الاهتمام مبينطلبش كيف ما انتى داريه زين يعنى
ضحكت بخفه عقب كلماته، ليضع يذيد الاكل امامها بصرامه وهو يرمقها بجمود ليهتف لها بخفوت غاضب: كلى وبطلى مساخه مع واد عمك
لتعقد حاجبيها بغيظ وهى تبتسم بداخلها على تصرفاته حتى لو كان مجبور عليها ولكن يظل الدماء الصعيدى والغيره هى حليفته فالامس وقف بجانبها حتى لا يمس اى احد منها بسوء واليوم يغار عليها من ضحكاتها مع اخيه لتقوق على حديث الجد بجمود: حضر شنطك انت ومرتك هتددلوا مصر تجعدوا هناك يومين
عقد يزيد حاجبه: لي يا جدى فى مشاكل فى الشغل الى هناك
تنهد الجد بهدوؤ: لع الامور مستقره بس عايزك انت وليلى تبعدوا عن حديت البلد اليومين دول وبالمره ليلى تشوف
شغلها فى الجامعه وهترسى على اي هتنجل اهنى ولا اي
ابتسمت ليلى بفرح: انا كنت عايزه اكلمك فى كده فعلاً يا جدو انى لازم اروح الجامعه اشوف ورقى وحاجتى وكده
ثم نظرت الى يزيد تترجاه بعيونها ان يوافق فهى بالفعل تريد الابتعاد عن هنا خاصه والدته فاعصابها ستنهار اذا دلت تفكر فى احداث امس تكرارا، ليستقبل نظراتها بهدوؤ وهو يفكر بها نعم يفكر بحالها فبالتأكيد تريد الابتعاد لتلقى راحه اكبر ليهتف بهدوؤ: ماشى يا جدى هنسافر الليله ان شاء الله
نظرت اليه بفرحه شديد فشلت فى اخفائها بينما هو ابتسم لها بهدوء ليعاود يكمل طعامه........
كانت تستند براسها على العربيه بالتاكسى الذى استقلته من المشفى وهى تضع يدها على بطنها الفارغه ودموعها تهتف بحزن: معقول دا يكون اشاره من ربنا علشان اعدل حياتى بعد الى ظلمته ليزيد
تنهدت بحيره لتمر بعيونها على الطريق ثوانى وفتحت عيونها بصدمه ودموع بالعربيه التى تسير بجانبها: يزيد!!!
رواية ليلي الفصل التاسع 9 - بقلم ناهد خالد
رواية ليلي الفصل التاسع
نظرت امامها بصدمه ودموع من خلف زجاج التاكسى وهى تهمس بعدم تصديق لما تراه امامها: يزيد!!
ولكن سرعان ما اختفى من امامها بالسياره ولكن من تلك التى تجلس بجانبه لم تراها بشكل صحيح هل تزوج بتلك السرعه بغيرها أم هى احدى عملائه بالعمل
حركت رأسها بوهن وضعف: اكيد نزل هنا علشان الشركه طالما لابس فورمل كده بس يا ترى مين الى جمبه دى ممكن تمون زبونه عنده فى الشركه
لتهز رأسها بضيق: وانا مالى متكون مين ما تكون والحمد لله انه مشافنيش والا محدش كان عارف الى هيعمله فيا وقتها
تنهدت بضيق لتكمل النظر من الشباك بشرود وياتى بتفكيرها لا إراديا عن يزيد وما رأته منذ قليل....
فى السياره الاخرى كان الصمد سيد الموقف بينهم منذ خروجهم من الصعيد حتى وصولهم القاهره، تنهدت بملل وهى تنظر اليه: يزيد هو انت ليك شقه هنا صح؟!
هز يزيد رأسه بنعم وهو مازال يعمل على الااب فى السياره، لتتأفف بصوت عالى وغيظ، لينظر اليها بطرف عيونه بجمود: النفخ حرام على فكره
عضت على شفتيها بغيظ وهى تهتف بغيظ: ممكن اقول حاجه انت بارد بجد
اغلق الااب امامه ببرود وهو ينظر اليها ليهتف بصرامه: قولتى اي سمعينى تانى
ابتسمت بتوتر: عيله صغيره هتاخد على كلام عيله صغيره لا راحت ولا جات
ليهتف بسخريه: حياله معيده فى الجامعه صغيره اوى
عقدت حاجبيها بغيظ: على فكره كل الناس مش مصدقه انى معيده حتى عمو بتاع امن الكليه لازم يشوف الكارنيه المعيده علشان يدخلنى جوا والله
نظر اليها بهدوؤ: انتى معيده فى كليه اي؟!
ابتسمت بفخر وهى تعدل قميصها الابيض بفخر: فى كليه الألسن المانى سيادتك
هتف بسخريه: مترجمه يعنى؟!
نظرت اليه بغيظ وغضب: لو سمحت متغلطش فى تخصصى وبعدين احسن من شغل المقاولات بتاعك
ضيق عيونه بأستغراب وتساؤل: وانتى عرفتى منين انى شغال فى مقاولات
نظرت حولها بتوتر: الاه مش بن عمى اكيد عارفه نوع شغلكم اي يعنى
صوب نظره عليه بهدوؤ: بس شغل المقاولات دا شغلى الخاص بيا محدش يدرى بيه غير جدى بس
نظرت حولها بتوتر كيف تجيبه الان على سؤاله هل ستفضح الآن يا ترى ليقاطع تفكيرها صوته الجامد الساخر: ااه ونسيت سحر عارفه اكيد هى الى خبرتك مش اكده
تنهدت براحه وهى تنظر اليه: ايوه سحر كانت قايلالى كده
صمت واخذ ينظر الى الطريق بجمود
تنهدت بضيق وهى تهمس لنفسها: اهو قلب وشه تانى اهو اووف بقا
حمحت بحرج: يزيد هو يعنى ممكن اسالك سؤال
هز راسه بهدؤو، لتهتف بتوتر: هو يعنى انت مجبتنيش هنا علشان متزعلش جدو وكده
تنهد بضيق: بصى يا ليلى انا محدش يجبرنى على حاجه انا كنت عايز اجيبك يمكن تفتطرى طريجه نوصل بيها لسحر اهنى انتى خيتها اكيد وعارفه الاماكن بتاعتها
نظرت اليه بحزن: قولتلى تدور على سحر، عموماً انا معرفش بجد عن سحر حاجه انا وافقت اجى معاك علشان ابعد شويه عن الظلم الى شوفته فى بيتكم وكمان اشوف شغلى مش اكتر ولا علسان حابه اكون معاك اصلا
لتعقد يدها امام صدرها بغضب وهى ترمى بصرها على الشارع وتتابع الماره بدموع متحشرجه داخل عيونها بينما هو تنهد بضيق واكملوا طريقهم فى صمت حتى وصلوا الى العماره التى سيقطنوا بها......
: فكرك ليلى هتجول ليزيد كل حاجه وهما مسافرين
هز الاخر راسه بسخريه: كانت جالتله من زمان ليلى غبيه واللعبه دى كلاتها محدش هيطلع خسران فيها لحد دلوجت غيرها
: انا مش فاهم هى لي مخبيه عليه الحديت دا هى ممكن تخبره وهو هيصدجها لانها هتجوله بالدليل كومان
نظر له الاخر بسخريه: غبى يا واد هتفضل طول عمرك غبى كانك متعرفش يزيد ايااك، يزيد حتى لو عرف مهتفرجش معاه دلوجت ولا هياثر معاه فى اى حاجه واصل وليلى خايفه علشان اكده مجالتلوش ولا هتجل من حالها جدامه
: بس اكده هيفضل يزيد حابب سحر ومهينسهاش واصل
ابتسم الاخر بانتصار: علشان اكده لازم ليلى ويزيد يبجوا لحالهم واتنناتهم هيعرفوا ويجرروا هيوصلوا لايي
ضحك الاخر بغلب: نفسى اعرف جوا دماغك اي يا ريس والله
ضحك الاخر بخبث: كل خير يا ولدى كل خير...
: هتتعشى
هتف بها يزيد عندما وصلوا الى الشقه ودخلت هى الى احدى الغرف بحقائبها لترص اغراضها بينما هو فعل نفس النظام بالغرفه المحاوره لها ليمر عده ساعات حتى منتصف الليل ليشعر بالجو ليقف ويخرج خارج الغرفه ليجد الشقه فى هدوؤ تام ليقوم بالطرق على باب الغرفه الخاصه بها بهدوؤ ثوانى وفتحت له وهى ترتدى ايسدال الصلاه ليهتف بهدوؤ: هتتعشى
نظرت اليه بضيق: لا مش عايزه حاجه
تنهد بضيق: ليلى جولى طوالى انا طلبت اكل شغل العيال الصغيره دا مش فايجله اظن كلامى واضح
ليتركها بضيق ويغادر، نظرت هى الى اثره بصدمه وهى تهتف بذهول: انا بعمل شغل عيال صغيره، لتكمل بتوعد: طيب انا هوريك شغل العيال الصغيره الى بجد يا يزيد
دلفت الى غرفتها بغيظ من كلماته وتفتح حقيبتها وتاخذ عده اشياء وهى تهتف بتوعد: ماشى يا يزيد انا هعرفك مين الصغير الى فينا بس الصبر..
كان يجلس يقرا بعض ملفات العمل بهدوؤ وتركيز شديد حتى فجاه انقطع تيار الكهرباء ليعقد حاجبيه باستغراب: اول مره الكعربا تقطع هنا يعنى يمكن علشات بقالها كتير متفتحتش
ليقوم وهو ينير بهاتفهه ويتجه خارج الغرفه وهو يسير بهدوؤ نحو المطبخ الموجود بيه الموصل الكهربى وفى طريقه شعر بشئ اسفل قدمه ويدور حولها ليعقد حاجبيه باستغراب و
هو يوجهه الهاتف نحو قدمه ثوانى وصرخ بصوته كله..
فى الداخل كادت ان تسقط على الارض من كثره ضحكاتها عقب سماعه لصراخه لتتماسك ضحكاتها قليلا وهى تخرج الى الغرفه مصطنعه الاستغراب عندما جاء النور لتنظر الى الصاله ولم تستطع منع ضحكاتها العاليه وهى تراه بكل هيبته يقف على الكنبه وهو ينظر برعب لتلك القطه التى تجلس امامه وتطلع الى رعبه وفزعه بهدوؤ
لينظر اليها بغيظ: انتى الى جيبتى البسه دى اهنى مش اكده
اقتربت منه بضحك: شكلك مسخره اقسم بالله مش قادره
ابتعد الى الخلف بخوف عندما اقتربت منه القطه اكثر ليهتف برعب حقيقى: ليلى شيلى البسه دى من اهنى شيلها من جدامى
عقدت يدها امام صدرها بتسليه: اممم والمقابل اي يا زوجى العزيز
نظر الى القطه برعب: الى انتى عايزاه بس شيليها من جدامى يا ليلى الله لا يسئك
هتفت بتسليه: أولا هتعاملنى حلو وكويس اوى وتخرجنى وتفسحنى فى اى مكان انا عايزاه وطول ما احنا هنا مش هطبخ كمان واحتمال اروح معاك الشركه اتفسح شويه
نظر اليها بعصبيه: نعام شركه اي الى تتفسحى فيها هى ملاهى لا لحد هنا ووجفى عندك
هزت راسها باستسلام وهى تكاد تغادر: خلاص همشى انا بقا اروح اوضتى ولا تزعل
نظر الى القطه بخوف ليهتف بسرعه: خلاص خلاص تعالى هعملك كل الى انتى عايزاه بس شيليها من هنا
ابتسكت بانتصار وهى تقترب من القطه وتاخذها بين يديها بحنان، بينما هو يتابعها بخوف حتى اخذتها وابتعدت عنه لينزل من الكنبه وهو ينظر اليها بضيق: ماشى يا ليلى بقا بتستغلى نجطه ضعفل ماشى
ابتسمت بمرح وهى تلاعب القطه: فى حد عاقل يخف من الكيوت دا
عض اسنانه بغيظ وهو يهتف بضيق: انا كنت مفكر محدش يعرف حوار البسه دا غيرى وجدى
وكاد ان يكمل اسم سحر لتقطاعه ليلى سريعا عندما لاحظت ضيقه، لتهتف سريعا: جدى الله ينور عليك هو الى عرفنى
عقد حاجبيه بضيق: البسه دى اول ما النهار يطلع توديها فى اى مكان بعيد عن اهنى وحذارى غضبى يا ليلى
ليتركها بغضب ويمشى بينما هى تبتسم بسعاده وهى تقلده: وحذارى غضبى يا ليلى ابو شكله بس يالهوى منظره كان مسخره بجد.....
هتفت فى الهاتف بغضب: بقولك شافنى انت مش بتفهم دا معناه انه فى القاهره يعنى ممكن يلاقينى فى اى وقت
هتف الاخر بهدوؤ: سحر ممكن تهدى هو مش هيعرف يوصلك المكان الى انتى فيه اخر احتمال هيجى فى باله اصلا وبعدين يا حبيبتى انتى اجمدى كده انا مش عايزك تخافى طول ما انا معاكى
تنهدت بحزن: انا بس اعصابى بايظه شويه يا حبيبى بعد الى حصل ويزيد وكده فاعصابى مش مظبوطه
: لا يحبيبتى متزهقيش نفسك وبكره ربنا يعوضنا بطفل غيره واكيد دا خير
تنهدت بحزن: ااه اكيد، انت هتيجى هنا امتا
: والله يا سحر الشغل هنا كتير اوى بس اول ما اخلص هجيلك على طول يا حبيبتى متقلقيش
هزت راسها بهدوؤ: ماشى، الا صحيح انت متعرفش يزيد اتجوز ولا لأ
هتف بضيق: لي يا سخر بتسألى لي
هتفت بتوتر: اصل شوفته النهارده فى العربيه مع واحده انا بسألك بس عادى مفيش حاجه
نفخ بضيق: معرفش يا سحر يلا سلام انا هقفل
: سلام
اغلقت الهاتف وهى تنظر امامها بشرود وهى تفكر بامر ما..
: وانت كمان وحشتنى اوى يا حبيبى اوعدك اول ما يزيد جوزى ينزل هاخد اذنه وانزل اشوفك بجد انت وحشتنى ونفسى احضنك اوى بجد
دلف الى الحجره بغضب وشر يتطاير: لا وماله خدى اذنى من دلوقتى يا ليلى هانم تحضنيه....
رواية ليلي الفصل العاشر 10 - بقلم ناهد خالد
رواية ليلي الفصل العاشر
نظر اليها بغضب جحيمى: ما تنطجى يا مرتى يا محترمه مين الى عايزه تحضنيه اكده
نظرت الى غضبه بخوف: يذيد ممكن تهدى انت فاهم غلط
اقترب منها بغضب وهو يسحب الهاتف منها بسرعه وقوه، لتقترب منه بضيق محاوله سحب الهاتف من يده: لو سمحت يا يذيد انا مش بحب الاسلوب دا بجد
ولكنه قد وصل لقمه غضبه وبعد ان سمع منها ذالك الكلام وهى تتحدث فى الهاتف وهو لا يرى امامه من شده الغضب ليقوم بدفعها بعيد عنه حتى يلتقط الهاتف ويرى من الذى كانت تحدثه منذ قليل، لتترمى على الارض بالم وهى تنظر اليه بدموع، ليتجاهل وقعتها هو هو ظن كذالك ليقوم بفتح الهاتف وهو يرن على اخر رقم هاتفته ليهتف بسخريه وغضب: وكمان مسجلاه زيزو حبيبى ااه وانا هستنى اي من واحده اختها هربت من عريسها ليله فرحهم
لتسمتع الى كلامته بصمت والم وفقط دموعها تنزل بلا توقف، ليقوم بالاتصال بالرقم وهو ينتظر الاجابه ليطلق براثين غضبه على المتصل ثوانى واتاه الرد ليعقد حاجبيه بتعجب عندما سمع صوت فتى صغير: ايوه يا لولى انتى قفلتى السكه لي هو فى حاجه حصلت عندك
هتف يذيد باستغراب وجمود: انت مين يا شاطر
هتف الطفل باستغراب: انت مين ثم صاح بحماس: هو انت جوز لولى دى حكتلى كتير عنك انت اونكل يذيد مش كده
هز راسه بعدم فهم وهو ينظر الى ليلى الجالسه على الارض بصمت ولا تنظر اليه ليهتف بعدم فهم: انت مين بجا
هتف زياد بحماس: انا زياد صاحب لولى ااه انا صغير عليها بس احنا صحاب من وقت ما شافتنى فى الملجأ لحد ما ساعدتنى وخلت عيله كويسه خالص تتبناتى من وقتها وهى البيست فريند بتاعتى بس كنت عايزه اشوفها واحضنها بقالى كتير مشوفتهاش ممكن تجبهالى يا اونكل شويه
كان يزيد بعالم اخر هل اتهمها الان بالخيانه وهى برئيه اخذ ينظر اليها بندم شديد ليفوق على حديث زياد ليهتف بتوتر: ايوه ان شاء الله يا زياد هجيبها ونجيلك يلا سلام
اغلق الهاتف وهو يقترب منها بهدوؤ: ليلى انا...
وقفت فجاه وهى تنظر اليه بجمود والدموع العالقه بعيونها: انا سمعت منك كتير اوى يا يزيد كفايه اوى لحد هنا انا بقالى ازيد من شهر مستحمله كل حاجه وحشه من الجوازه دى واخرتها انا تشك فيا وفى اخلاقى دا انا حتى بنت عمك يا اخى اي
لتفقد اعصابها وتتوالى كل الذل الذى راته الفتره السابقه لتتقدم امامه وهى تقوم بضربه على صدره العريض بقوه ودموع وهى تشهق: حام عليك انا مش شبهها انا ذنبى اي انى اختها طيب والله انا تعبت تعبت منك ومن مامتك ومن انا كمان هى صعبانه عليا والله دى اختى بس انا تعبت والله تعبت بقا
لتسند براسها بانهيار على صدره ودموع بينما هو كان يقف كالجبل يستقبل ضرباتها بهدوؤ حتى تفرغ كل ما بداخلها حتى توقفت ليضمها داخل احضانه وهو يحاول تهدأتها: خلاص اهدى يا ليلى حجك على راسى يا بت الناس اوعدك مش هزعلك تانى وااصل
لتهتف بدموع داخل احضانه وهى تهز راسها: لا انت كداب بتضحك عليا والله انا زهقت منك ومن نكدك فيا بجد
ابتسم على طريقتها الطفوليه فى العتاب ليهدا على راسها بحنان: لع يستى مش هزعلك تانى واصل ولو حوصل وزعلتك هلف فى البلد كلاتها بلبس حريم كومان ها مرضيه يا ست البنات
اخرجت راسها من حضنه وهى تنظر اليه بنصف عين وكانها تبحث عن الصدق بداخلهما لتهتف ببرائه: قول والله بجد
ابتسم لخفه وهو ينظر الى عيونها الخضراء التى تشبعت باللون الاحمر من بكاؤها ليهتف وهو يتعمق بالنظر بداخلهم بهدوؤ: وحياه عيونك دول مش هزعلك تانى
لتنظر داخل عيونه عقب كلامته لتبدأ كلام من نوع اخر وهو كلام العيون ليقترب منها اكثر وهو يضمها اليه ليهتف امام شفتيها بهدوؤ وهو يغمض عيونه بتوهان: مره واحده بس ادوجهم وبعدين اعملى فيا ما بدالك
ليفتح عيونه منتظر اجابتها ليجدها تغمض عيونها مستسلمه لذالك الشعور الذى يحتاجها كلما اقترب منها ليشد على خصرها بقوه حتى تفيق قليلا من سُكر مشاعرها: اجرب يا ليلى مره واحده بس
هزت راسها بهدوؤ وهى مازالت تغمض عيونها، لم يمهل لنفسه الوقت لينقض سريعا على شفتيها بعطش وثمل ايضاً، وكأنه كان ظمأ لمده سنوات عديدهووجد اخيرا مياه ترويه لم يصدق ذالك الشعور الذى شعر به الآن فهو كالطير ابمحلق فى السماء وهى كذالك لم تكن تشعر بقدمها على الأرض من كثره المشاعر ودقات قلبها المتتدفقه بسرعه، لم يغرفوا كم ظلوا فى ذالك الموقف من الزمن ولكنهم متاكدين انها طالت الكثير من الوقت حتى شعروا باختناق انفاسهم ليبتعد عنها بسرعه وهو يسند بجبينه علي جبينها وهو يلهث ويلتقط انفاسه بصعوبه وهى ايضا كذالك كان وجهها احمر بشده وتغمض عيونها بخجل لا تقدر على مواجهته، ليبتسم هو بتسليه: اي رايك فى أدائى
ابتسمت هى بخجل وهى تضربه على صدره: قليل الربايه
لتتملص من بين يديه وتخرج سريعا من الغرفه تحت وقع ضحكاته على خجلها ليهتف بخفوت بابتسامه: بس يخربيتها بت الايه....
هتفت سيده بحسره: واهو جده خدها يا خيتى وراحوا البندر علشان شغله جده الى جاله اكده خايف على بت ابنه جوى
غمزتها اختها من قدمها بغيظ: يا سيده هتفضلى لحد ميتى مخبوله اكده رايحه تجيبى للبت فتوات يشوفوها بت بنوت الا خاطيه لا وكومان كنتى عايزهم يدخلوا عليها دخله بلدى انتى اتجنيتى يا مرا
زفرت سيده بغضب: اهو الى جه فى بالى يا عفاف وجتها اعمل اي انا دلوجت انتى مش شايفه منظر ولدى هيروح منى كله من بت البندر الى هربت ودلوجت اختها هتشعلج ابنى بيها وتهرب كيف خيتها
نظرت اليها عفاف بنصف عين: جولى يا سيدى انتى مش عايزه الجوازه دى تتم لي اكيد مش علشان ولدك بس وبعدين ولدك يذيد سيد الرجاله وميتخافش عليه ومش حورمه الى تكسره يا سيده
فركت سيده يدها بتوتر: هكون علشان اي يعنى كله علشان خاطر يذيد ولدى مش اكتر
هتفت عفاف بجمود: يعنى مش علشان خاسفه سر زمان يتفضح يا سيده ووجتها انتى وهو هتروحوا فى الرجلين
هتفت سيده بغضب: عفاف كام مره خبرتك متفتحيش السيره دى كتير يذيد لو شم خبر بالى حوصل زمان فيها رحاب هتطير يا عفاف
وقفت عفاف مستنكر من حديث اختها: الكدب ملوش رجلين يا خيتى والى خبتوه زمان هيظهر ووجتها محدش هيتأذى غيرك ويذيد الى هيطلع خسران وخسران كتير كتير جوى يا خيتى العوافى يا حبيبتى
لترمى كلامتها على اختها وتذهب من امامها لتترك عفاف داخل دوامات الماضى التى اذا ظهرت سوف تنتهى فى بدايتهم لتدمع عيونها بخوف: يارب حافظ على سرك يارب...
: الله يا يذيد تعالى نجرب اللعبه دى كمان والنبى والنبى
هتفت بها ليلى بحماس داخل الملاهى وهى تنظر لاحد الالعاب بحماس وهى تمسك بيد يذيد بفرحه عارمه
ليهتف يذيد بسخريه: بجالك اسبوع اهنى بتلففينى فى القاهره وملاهى القاهره كلاتها ومشبعتيش برده
نظرت اليه بغيظ: والله يكون الباشا معترض انت عايز تزعلنى يعنى
هتف بحسره: مكنتش بوسه الى تعمل فيا إكده والله عيب
هتفت به بخجل وغضب: يذيد بطل قله ادب يلا نطلع اللعبه يلا
ابتسم على خجلها: يلا يا اخره صبرى
ليصعدوا سويا الى اللعبه وهى تنظر اليه بحماس وفرحه طفله بينما هو ابتسم لها، ليقضوا الكثير من الوقت داخل الملاهى بين الالعاب وضحكات ليلى المرتفعه وضحكات يذيد ايضا الذى التحم مع الاجواء ومعها سريعا
: خليكى هنا هروح اجيبلك غزل بنات واجيلك
هزت راسها بسعاده وهى تقبله من وجنتيها بتلقائه: احلى واحد والله
لتبتعد عنه بخجل بعدما ادركت مع قعلته، ليهتف بابتسامه: وماله نكملها بعدين
ليتركها ويغادر لياتى بغزل البنات دقايق وعاد اليه محملاً بها ولكن الغريب انه لم يجدها لينظر حوله باستغراب ولكن دون جدوى بدا القلق ينهش بداخله، ليخرج هاتفهه ويقوم بالاتصال بها لكن دون رد ظل يبحث عنها ايضا فى كل اركان الملاهى لكن بلا اى فائده بدا القلق ينهش بداخله وعقله يصرخ: هل هربت منه مثل اختها ليرد القلب معنفا بشده: لا لا هى ليست مثلها لن تتركه
ليتجه الى غرف المراقبه وهو يصرخ بهم بغضب حتى يبحثوا عنه دقايق مرت لتنقلب الملاهى راسا على عقب باحثين عنها لكن بلا اى جدوى وكان هو كالثور الهائج فقط ينظر حوله بضيع ويصرخ بالجميع بالبحث عن زوجته حتى سمع رنين هاتفهه برقم غريب ليقوم بالرد سريعا لعلها هى واخذت هاتف احدى المارين ثوانى وفتح عيونه من الصدمه والغضب عقب سماعه الكلام: مراتك معايا برضاها......