الفصل 2 | من 11 فصل

الفصل الثاني

المشاهدات
30
كلمة
1,027
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

رواية ليتها تكون لي الجزء الثاني 2 بقلم فضة الشرقاوي ليتها تكون ليرواية ليتها تكون لي الحلقة الثانية جلست نورين أرضًا تفكر ماذا ستفعل؟ وإلى أين ستذهب؟

لم تكن نورين بالشخص الاجتماعي الذي يعرف كيف يخرج نفسه من أي مشكلة يقع فيها؛ ففي كل مشكلة كانت تهرب منها بالفرار إلى النوم، لم تكن تعرف كيف تواجه مشكلاتها أبدًا، وهي أيضًا لا تحب الاختلاط كثيرًا بالأشخاص؛ فهي لم تنسَ ما فعلته والدتها، لم تنسَ أنها لم ترَ حنان الأم أبدًا، ولا تتذكر شكل والدتها من الأساس، كل ما تعرفه أن والدتها تركتها منذ نعومة أظافرها. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حدثت نورين نفسها ببكاء: هروح فين يا رب؟! خليك معايا. انتهت نورين من جمع أشياءها، وهي ما زالت تفكر إلى أين ستذهب؟ إلى أن توصَّلت لمهاتفة الشخص الوحيد الذي تذهب إليه كلما شعرت بفقدان شغفها بالحياة؛ فكرت في مهاتفة وعد. حدَّثت نورين نفسها وهي متوترة: بس الوقت متأخر دلوقتي! زمانها نايمة، أعمل إيه؟! وقبل أن تهاتف نورين وعد دق باب غرفتها. تحدث والد نورين بهدوء: تقدري تستني للصبح. لوت نورين فمَها

بابتسامة حزينة وقالت: وده بقى قرار مين فيكم؟! ولَّا اتحايلت عليها تسيبني شوية؟! تحدث إسماعيل ببرود: لأ، إخواتك اللي قالوا لأمهم، واتحايلوا عليها تخليكي للصبح. تحدثت نورين بخيبة أمل: إخواتي! يااه، هو إنت متعرفش إني مليش لا أب ولا أم ولا إخوات، ولا عيلة ولا أصحاب، ولا ليا حد في الدنيا.

أكملت حديثها بكسرة وبكاء: أنا مش هنسى إني عمري ما عِشت حياتي زي الناس، عمرك ما فكرت تجبر بخاطري في حين إنك أبويا، هلاقي مين غيرك يكون حنين عليَّا؟!

لأ، كنت طول الوقت ورا كلام مراتك، وقصاد ده أنا اللي بقيت مريضة نفسية؛ بقيت بخاف من الناس، مش بحب الناس، بس لازم أعيش معاهم، لازم عشان أشتغل وأصرف على نفسي وأديكم حق قعدتي معاكم، أنا مش بشتغل عشان أحقق ذاتي لأ، عشان أعرف أقعد في البيت، ودلوقتي خرجتوني منه، بس شكرًا ليك، ومش عايزة أعرفك تاني، ومعلش هقعد لحد الصبح؛ الجو ليل، عمري ما هعرف أنزل في الوقت ده. أجابها إسماعيل ببرود: تمام.

تحدثت نورين بتوتر: عايزاك تشكرلي مراتك جدًا وعيالها. خرج إسماعيل من الغرفة، ثم خرج من المنزل بأكمله. تحدثت قدرية بخبث: إيه يا أخويا رايح فين؟ رايح على القهوة زي عادتك؟ بالسلامة، وياريت مترجعش تاني. وضعت نورين رأسها على وسادتها، وظلت تبكي بحرقة على ما وصلت إليه، ثم غفت في سُبات عميق من كثرة البكاء. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في الثالثة فجرًا؛ سمعت وعد صوت أختها وهي تتحدث بفرحة وصياح: الله!

الدنيا بتمطر، الدنيا بتشتي. تحدثت وعد بنعاس: خلاص يا غزل، نامي بقى، ولو عايزة تعملي كده، روحي أوضتك جاية هنا ليه؟! أجابتها غزل بابتسامة وهي تجذبها من يدها: تعالي بس اتفرجي يا وعد، الشتا قمر أوي، حد يسيب الشتا القمر ده وينام بجد! تحدثت وعد بعصبية: أشتمك أقولك إيه وإنتِي فيكِي كل العبر؟ حرام عليكِي يا شيخة، يومي كان طويل أوي وتعبت، عايزة أنام.

تحدثت غزل وهي تكتم ضحكتها: نو كومنت، أما أروح أصحِّي الواد أخويا، هو اللي هيفرح معايا، ويطلع يقف معايا في البلكونة. وذهبت غزل بالفعل إلى غرفة أخيها. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ يوسف؛ ٢٤ سنة، حديث التخرج من كلية الهندسة، وهو أخو غزل ووعد. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تحدثت غزل بفرحة: چو حبيب أختك، أحلى چو في الدنيا كلها، اصحى نطلع تتفرج على المطر معايا.

أجابها يوسف بنفاذ صبر: لو مطلعتيش حالًا يا غزل، إنتِي حرة. تحدثت غزل وهي تمثل الحزن: لأ، ما أنا هخاف أطلع لوحدي دلوقتي، اصحى يا أحلى چو. أجابها يوسف بعصبية: لو قُمت مش هخليكِي تشوفي النور مش الشتا بس، اطلعي برة بدل ما أزعلك. تحدثت غزل ببراءة مصطنعة: لأ، قوم نطلع نروح البحر. أجابها يوسف بابتسامة: إحنا في إسكندرية، يعني البحر بيجيلك لحد باب البيت في الشتا، عايزة إيه تاني؟!

تحدثت غزل بترجي: يلا قوم بقى يا چو، ده أنا عمالة أدلع فيك من ساعتها وبقولك أحلى چو في الدنيا، إيه بقى؟ تحدث يوسف بعصبية من حديثها: غزل اخرجي، دي آخر مرة هتكلم بلساني. تحدثت غزل وهي تمزح معه وتشير بإصبعها وتقول: نينيني، ما لو كان ماتش للأهلي، كان زمانك بتتفرج في القهوة ولو البحر في البيت حتى. نظر لها يوسف بطرف عينيه ولم يتحدث. تحدثت غزل متصنعة الحزن: حاضر، طالعة خلاص. أجابها يوسف بهدوء: خدي الباب في إيدك بقى.

تحدثت غزل وهي تخرج من الغرفة بحزن: ما أنا لو حبيبة القلب، مش هتقولها كده، ما إنت بتسهر تكلمها، جت عليا يعني؟! سمعت غزل صوتَ ضحكةِ رولا ابنة خالتها وصديقتها من الهاتف؛ فقد كان يتحدث يوسف معها. نظرت له غزل بصدمة وقالت بتعجب: يا نهاري! ده كله وإنت بتكلمها ومش راضي تقوم، وعمَّال تقول لأ، يلا قوم معايا، ومش هقولك يا چو تاني وأدلعك، بس. يوسف متحدثًا في الهاتف بنفاذ صبر: طيب يا رولا، هكلمك تاني.

تحدثت رولا بنعاس: ماشي سلام، بس أنا هنام وسلملي على الهبلة اللي عندك. تحدثت غزل متصنعة الحزن: استني يا بت أكلمك شوية يا بنت خالتي، ولا اتخطبتي ونسيتيني بقى، ما هو الاهتمام ما بيتطلبش أصلًا. أجابتها رولا بابتسامة وحب: وأنا أقدر يا غزل البنات! ما هنروح الكلية بكرة سوا، فيه إيه يا أختي؟ ما أنا كل يوم معاكِي! تحدث يوسف بانفعال: آه، ما هي كل يوم معاكي، في إيه بقى؟ عايزة تكلميها كمان؟ تحدثت

غزل وهي تنظر ليوسف بتحدي: ما أنا بكلمها علطول يا بني، إنت أهبل؟ تحدثت رولا بهدوء: اهدي يا منار، أهو هتتخانقوا، وأنا عايزة أنام. أجابتها غزل بابتسامة: ما اسميش منار يا أختي، اسمي غزل. تحدثت رولا بمرح: اهدي يا زفتة، حلو كده. أجابتها غزل بسخرية: آه، دلوقتي بقيت زفتة؟ قبل كده كنت حبيبتك، بس لقيتِي حبيبك صح؟ شكرًا يا صاحبي أو يا اللي كنت مفكرك صاحبي، وآه من غدر الصحاب، وهغنيلك أغاني الفراق.

ابتسمت رولا وقالت: أنا كفاية عليَّا يا يوسف الجنون ده بالنهار، خده إنتَ بالليل، مش هقعد في الحالة دي ليل ونهار، مش ناقصة. تحدثت غزل بمرح: بتتبري مني عيني عينك كده؟! طيب استني أما أخرج طيب! تحدثت رولا بصوت يغلب عليه النوم: تصبح على خير يا يوسف، عندي كلية مش فايقة لكم. أجابها يوسف بهدوء: وإنتِي من أهله. رفعت رولا أحد حاجبيها وقالت: نعم؟! صحح يوسف كلماته وقال بهدوء: وإنتِي من أهلي. تحدثت رولا بهدوء: آه، بحسب.

أجابها يوسف بابتسامة وحب: ده يا بخته اللي إحنا من بخته، اللي هو إنتَ يعني. ابتسمت رولا بخجل وقالت: طيب أنا هنام، سلام. وأغلقت الهاتف وهي تشعر بالخجل، وابتسمت ثانيةً عندما تذكرت حديثه، ثم ذهبت 1 2 3الصفحة التالية CaMoمنذ 23 ساعة 0 9 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...