تحميل رواية «ما بين الحب وعذابه» PDF
بقلم حبيبة الديب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اقرأ ما بين الحب وعذابه بقلم حبيبة الديب.
رواية ما بين الحب وعذابه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حبيبة الديب
_ازيك يا ريتال؟!
_…………….
_شكراً انك قبلتي تكلميني ..!
_عايز اي؟
_عايزك تسامحيني
انا اسف ..!
_ماتعتذرش يا رحيم
انت مجرد شخص دخل حياتي يدمرها
في يوم و ليله كل حاجه انتهت
او ممكن ربنا بعتك ليا
عشان أفوق من الوهم اللى كنت عايشه فيه انا اتصدمت في آدم
و في ماما
دول اكتر اتنين جرحوني ..!
ابتسمت بحزن و كملت :
_ يعنى تخيّل كده
ماما اللى برتني على الصح و الغلط موثقتش فيا
و آدم اللى يعرف عني كل حاجه
يعرف انا مين و تفكيري ايه
برضوا صدقك و مسألنيش حتى
ولا عاتب
لكن بابا بقى اللى ولا عمره شافني ولا عرفني هو الوحيد اللى صدقني
و وقف جنبي ..!
_اكيد والدتك يا ريتال كانت مصدومه و مش مستوعبه
و كمان آدم
اكيد اتصدم و كمان انا نزلت صوره لينا بعلن بيها عن جوازنا
اكيد دمه فار
و مكنش مصدق برضوا ..!
_صورة اي دي اللى تفور دمه؟!
احنا كنا بُعاد عن بعض فيها
ده انا حتى ما ابتسمتش ..!
_ لأ ما هو انا …..
يعنى انا عدلت على الصوره و…..
اتصدمت و قولت بصراخ :
_عدلت على اي؟
انت ازاي تعمل كده !؟
انتَ انسان مريض و لازم تتعالج
فاهم ..!
_منا عارف اني مريض
و هتعالج ..
صوته بدء يترعش و كمل :
_انا …انا فعلاً اتشخصت ب الاكتئاب و العدوانية
يعنى انى مسيبش حقي
و مش بنسى حد أذاني لازم أاذيه
و سعات بأذي نفسي ،
انا كنت بعاني من ده من وانا طفل
من ساعة وفاة أمي
و مكنتش حابب اتعالج كنت عايز أخد حقها و خلاص
بس طلعت بأذي نفسي قبل ما بأذي حد ..!
سكت و انا كمان سكتت
لحظه
و التانيه
و كنت بسمع صوت أنفاسه المتضاربة .
همست له بهدوء :
_رحيم
انت لازم تتعالج .
_مانا خدت خطوه و هبدء علاج
الاول كنت رافض بس غيرت رأيي
و كمان هطلقك زي مانتى عايزه بس عايز منك طلبين
ممكن ؟!
_سمعاك
_سامحيني يا ريتال
و كمان مش عايز اخسرك
حتى لو نفضل صحاب و بس
انا عمر أبوكي قالي أنه مش هسيبني
و مش هبقى لوحدي و اني زي ابنه
بس برضوا عايزك في حياتي
حتى لو مجرد صديقه ..!
اتنهدت و سكت كام ثانيه :
_لو على المسامحه ف انا مسامحاك يا رحيم
و ماشي اعتبرني أختك معنديش مانع
بس اهم حاجه تبدء علاجك و تكمله
عشانك انتَ
و عشان تبقى كويس ..!
و كمان لازم تكلم تالين
انت جرحتها جامد
انا عرفت من بابا أنها دلوقتي في بيت خالتي جنه عند ماما
روح لها ..!
_________________
اللهم صِل وسلم وبَارك على سَيدِنا مُحَمَّد.
_________________
في بيت جنه
الجرز رن و اياد فتح الباب
و شاف قدامه رحيم
_خير؟
_عايز اشوف تالين ..!
اياد بصله لحظه بعدها ندى على تالين و قالها أن في شخص عايز يقابلها و دخل وقف في البلكونه
و بسمه أخته دخلت وراه
_انت ليه وافقت أنه يشوفها؟
_عشان لازم تتخطاه
و باين له جاي يعتذر
و يفهمها أنه مكنش بيحبها ..!
_وانت عرفت منين؟
مش يمكن جاي يطلب منها ترجع له؟
_اولاً هى استحاله توافق ترجع له بعد ما اتجوز ريتال
حتى لو طلق ريتال
بس كرامتها تمنع ده
و ثانياً أنه لو عرض عليها ترجع له هترفضه و برضوا هتعرف تتخطاه بسرعه
يعني في الحالتين لازم تشوفه ..!
عند تالين ..
راحت عند الباب بابتسامه على أساس أن باباها جيه يشوفها
بس ابتسامتها اختفت لما شافت رحيم قدامها :
_انت جاي ليه !؟
و عايز مني ايه
انت أصلاً ازاي جالك عين تجيى بعد اللى عملته ده ؟!
_انا جاي اعتذر لك ..!
ربعت أيدها و بصت له :
_تعتذر على ايه؟
انك سيبتني يوم فرحنا؟
ولا انك اتجوزت اختي و دمرت حياتها؟
ولا انك أصلاً مثلت عليا الحب؟!
_انا اسف يا تالين انى دخلت حياتك أصلا ً
اسف على كل حاجه عملتها
اسف اني خليتك تحبيني و كسرت قلبك ..!
_اعتذارك ولا هيقدم لا هيأخر يا رحيم
و عايزه اعرفك أن مش انت لوحدك كده لأ
دي مامتك كانت كده برضوا
خربت بيتنا زمان
و انت جيت كملت ..!
سكت و معرفش يرد عليها و هى كملت :
_انا مش عايزه اشوف وشك تاني يا رحيم ..!
و يا ريت تبعد عن ريتال انا عرفت انها سافرت بسببك و بعدت عننا
انا هحاول اوصل لها و اكلمها
هى ملهاش ذنب في انتقامك ال*** ده
و انا غلطي من الاول اني وثقت فيك عمتاً ..!
اتنهد و بص لها :
_عموماً انتى مش هتشوفيني تاني ..!
بس حابب اعرفك أن فعلاً ريتال ملهاش ذنب زي ما فهمتك
انا هددتها ب آدم و هى وافقت عشانه
حتى الصوره اللى نزلتها كان ملعوب فيها و مش أصليه
و ملمستهاش كمان
او هى اللى مسامحتش ب ده
شاور على راسه اللى ملفوفه بشاش مكان الجرح و كمل :
_و ده الدليل اهو
قربت منها بس ضربتني و كنت هروح فيها
و انا بعرفك كده عشان تعرفي آدم أن……….
مكملش كلامه و كان آدم ضربه بعد ما كان واقف و سامع كل حاجه :
_ يا حق*ر يا ح*وان
انت كنت عايز تقرب منها يا*****يا***
كان رحيم على الأرض و آدم فوقيه بيضربه ب أيده السليمه و اياد كان بيحوشه ..!
_يا ***””* و حيات امي ماهسيبك ****
اوعى يا اياد سيبنى ..!
_اهدى يا آدم لميت علنا الناس
الراجل هيروح في ايدك و بعدين ما ريتال علمت عليه اهو ..!
رحيم اتعدل و قام
بس مداش أي ردة فعل
و كان سايب نفسه ل آدم ..!
آدم بص له و هو بينهج :
_طلقتها؟!
_…………
آدم زعق :
_رد عليا طلقتها .؟
_اه
طلقتها و سافرت برا البلد خالص ..!
_________________
سُبحـانَ الله وبِحمـدِه عددَ خلـقِه ورضـا نفسِـه وزِنَـة عَـرشِـه ومِـدادَ كلِمـاتـه
_________________
بعد مرور ٣ شهور ..!
اتغير فيهم حاجات كتير
رحيم بدء يتعافى و لسه مكمل فى علاجه
ريتال زهقت من الوحده و انتقلت ل اسطنبول و بدءت شغل في شركه هناك و قررت تعتمد على نفسها
تالين بدأت تتخطى رحيم و تنساه
و نزلت الشركه من تاني و رجعت زي الاول و احسن و حاليا عايشه مع امها ريتاچ في بيت جدها ابو ريتاچ
آدم و أمه خدوا بيت ايجار جنب بيت جنه و ريتاچ و استقروا في القاهره
و آدم نقل شغله في القاهره و بيحاول يكلم ريتال بس هى رافضه .
ريتال سامحت أمها و كلمتها و مقدرتش تطول في زعلها منها
و كلمت خالتها الاتنين بس لسه مجروحه من آدم و مش عايزه تشوفه
و علاقتها اتحسنت
كتير مع تالين و بيتكلموا كتير و تالين راحت لها مره زياره و رجعت
عمر و ريتاچ اتصافوا مع بعض هو سامحها على أنها خبت عنه ريتال
و هى سامحته على الماضي
بس علاقتهم عاديه و مقدروش يرجعوا لبعض
هو بيقابلها كل شويا و تالين شويه عنده و شويه عندها
و علاقته كويسه مع ريتال ..!
و انتصار ام عمر كانت خايفه أن عمر يطردها من بيته بعد ما عرف الحقيقه
و كانت بتاخد حبوب مهدئ و منوم كتير
و ادت ل هلوسه و انت*حرت بلا وعي منها ..!
و جوزها مات بعدها و عمر فضل وحيد في فيلته بيستنى تالين تيجي تزوره و تقضي معاه كام يوم و ترجع ل امها ..!
***
و بعد مرور سنه …..
_متهزريش يا ريتال بقولك فرحي
ازاي مش عايزه تيجي؟!
مش كفايا مجيتيش الخطوبه و كتب الكتاب ؟
_قولتلك يا تالين مكنتش فاضيه
كان عندي شغل كتير في الشركه و معرفتش اجيلك ..!
_ده انا اختك يابت اي الجبروت ده ؟!
_هو انا قولت مش جايه ؟
انا بقولك هاجي بس يوم الفرح مش هعرف اجي قبلها ب اسبوع زي ما انتى عايزه ..!
_ماشي يا ريتال المهم انك تيجي
كفايا بسمه اللى اتجوزت و ماجتيش فرحها
دي زعلانه منك لسه .
رواية ما بين الحب وعذابه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حبيبة الديب
_ماشي يا ريتال المهم انك تيجي كفايا بسمه اللى اتجوزت و ماجتيش فرحها
دي زعلانه منك لسه.
_ ماشي يا تالين قولتلك جايه خلاص ..!
قفلت معاها و روحت كملت شغلي
بقيت اشتغل في شركه مشهوره و كبيره في تركيا
اشتغلت بشهادتي
اه مكنتش بعرف اتكلم تركي بس كويسه في الانجليزي و ماشي حالي
بس خلال السنه دي اتعلمت حاجات كتير
أولها اللغه التركيه
و مهارات كتير زي
السباحه و ركوب الخيل
بقيت بعمل رياضه و بروح الچيم على طول
حياتي اتغيرت كتير
مبقتش البنت الهاشه الضعيفه اللى خايفه تطلع برا اسماعيليه عشان امها بتخاف عليها
بقيت مسؤوله عن نفسي و عن قراراتي
و ثقتي في نفسي زادت اكتر
و بقيت مسالمه مع نفسي و مع اللى حواليا
صالحت ماما و اتعرفت على تالين
بس آدم لأ و معرفتش اسامحه لسبب واحد
و هو انى لو سامحته علاقتنا هترجع تاني زي الاول
و انا مش عايزه كده
مع اني لسه بحبه
بس عايزاه يفضل آدم ابن خالتي و بس
مش آدم اللى بحبه من و انا صغيره ..!
هو اه حاول يكلمني كتير و حاول يوصلّي بس انا اتهربت منه
و كل لما اكلم ماما أو خالتي و كان بياخد منهم الفون
اول مابسمع صوته كنت بقفل في وشه .
مع اني كنت بفرح جداً اني سمعت صوته
بس كنت برفض أكلمه
يعنى كنت “مابين الحب و عذابه”
خلصت شغل و رجعت البيت
كان بيت هادي و جميل جنب الشركه
ف الاول بابا كان بيدفع لي ايجاره بس بعد كده انا اللى بقيت ادفع
و بقيت مسؤوله عن كل جنيه بصرفه ..!
السنه دي غيرت فيا كتير و زي ما بيقولوا
الضربه اللى مش بتموت
بتقوي
و انا بقيت قويه
بس قلبي ضعيف و لسه بيحن ل آدم و عشان كده انا بعيده عنه
عشان احمي قلبي .
تاني يوم الصبح صيحيت بدري عملت رياضتي الصباحيه زي كل يوم و روحت على الشركه و المفروض انى اول ما اخلص شغل انهارده اجهز نفسي و شنطة السفر عشان ارجع القاهره
انهارده الحنه و بكرا الفرح و ممكن اوصل هناك انهارده بليل خالص
او بكرا الصبح ..!
_________________
لَا إلَه إلا اللهُ وَحدهُ لَا شريكَ لهُ، لهُ المُلكُ ولهُ الحمدُ وهوَ علَى كُل شَيءِ قدِيرِ
_________________
بليل …
في أوضة تالين في فيلة عمر
كانت عامله حفلة الحنه عنده في الفيله
و صحابها و قرايبها كلهم موجودين .
طلعت الاوضه تغير الفستان و تلبس فستان تاني و كانت مبسوطه جدا
و هى بتبص للمرايه و بتبتسم شافت اياد و هو بيدخل الاوضه من البلكونه
_انت اي اللى جابك هنا يا منيل أمشي .
_منيل؟
في واحده تقول لجوزها منيل يا تالين ..!
_يا اياد أمشي بجد عشان ماتعمليش مشكله
قرايبنا من البلد تحت و ناس كتير من العيله تحت مش عايزه مشاكل
و بعدين مش بابا زعقلك قبل كده على الحركه دي؟
و كنا هنفسخ الخطوبه بسبب كده..!
_هه؟
يفسخ الخطوبه؟!
ده انا كاتب كتابي عليكي يا ماما ..!
و بعدين انا جاي عشان اشوفك و انتي هنديه ..!
_هنديه ايه؟
انا عامله حفلة الحنه على نظام تركي أصلاً ..!
_ماشي عايز اشوفك و انتى تركيا .
_اياد لو سمح…….
سمعت خبط على الباب و ماما كانت بتخبط :
_تالين يا بنتى خلصتي ولا لسه؟!
قولت بهمس ل اياد :
_امشي يا اياد عشان خاطري امشي يلا ..!
كنت بزقه ناحية البلكونه و هو خرج بسرعه :
_ماشي انا هنزل دلوقتي بس لينا كلام ..!
نزل زي ما طلع و انا فتحت الباب :
_ اي يا بنتي مغيرتيش هدومك ليه ؟
_هغير اهو يا ماما و…….
= اااااه الحقووووني .!
_اي ده ؟
ده صوت اياد صح يا تالين؟!
جريت على البلكونه بسرعه و كنت بشوفه
لقيته واقع على الأرض و رجله شكلها غريب
شكلها اتكسرت و هو بيصرخ جامد ..!
_________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
_________________
_الف سلامه عليك يا حبيبي .
قالتها تالين و هى قاعده على كرسي جنبه في المستشفى
و هو رجله اتجبست
اتكلم عمر بضيق :
_ هو انا يلا مش منبه عليك متعملش الحركات دي تاني؟
بتطلع لها من البلكونه ليه؟!
_في اي يا حمايا البت بقت مراتي مباقتش خطيبتي خلاص ..!
_مراتك دي لما تتجوزوا و تاخدها بيتك ساعتها يبقى ادخل لها من البلكونه براحتك
و بعدين ده انت فرحك بكرا مكنتش عارف تستني؟
أحمد أبو إياد اتكلم :
_اهو يستاهل هيستنى ٣شهور كمان عقبال ما يفك الجبس ..!
اياد بص لهم بصدمه و صرخ :
_ليه ٣شهور ليه؟!
انا ممكن اتجوز بكرا عادي و آدم هيبقى يسندني ..!
_ آدم مين يابا؟
انت مش هسند حد .
_مانا عارفك واطي من يومك أصلا و متعملش جميله في اخوك و صاحب عمرك أبداً !
انا هأجر واحد يسندني يا حمايا بس الفرح بكرا و مش هيتأجل ..!
تالين اتكلمت :
_مش هينفع يا إياد
و بعدين فكر معايا كده هنرقص سوا سالو ازاي؟
استنى لما تخف احسن و كمان ريتال كلمتها و مش هتيجي
قالت لي هتيجي على الفرح ..!
اتكلم آدم بصدمه :
_كلمتيها امتى ؟
انتى لحقتي ؟!
يا شيخه حرام عليكي البت كانت جايه
ادعي عليكي ب اي؟
ولا اقولك كفايا عليكي إياد ده لوحده بلاء و حل عليكي أصلا ..!
إياد بص له :
_تسلم يا صاحبي ..!
آدم حدفه بمخده :
_يا عم غور بلا صاحبك بلا بتاع
حرام عليك هستنى ٣شهور عشان أشوفها ؟!
منار لاحظت أن عمر اضايق من كلام آدم ف نغزته :
_خلاص يا آدم يا حبيبي خلاص قفل الحوار بقى ..!
__________________________
اللهم صِل وسلم وبَارك على سَيدِنا مُحَمَّد.
__________________________
في تركيا ..
كنت قاعده بتفرج على فيلم
” الباشا تلميذ ” من على اللابتوب
و بشرب ايس كوفي
افتكرت ايام زمان لما كانت خالتي جنه تيجي اسماعيليه و تبات عندنا
كُنا بنبات انا و بسمه و اياد و آدم في الصاله و نفرش بطانيه على الأرض
و نتغطى ب بطانيه تانيه و نتفرج على الفيلم ده اللى كان بيضحكنا و بس .
و ذكرى تانيه للفيلم ده برضوا
كُنا بنتفرج عليه من لابتوب آدم
كان هو ساعتها في أولىٰ جامعه و جايب اللاب جديد
كُنا ساعتها على السطح احنا الاربعه و بناكل شيبس و سناكس كتير
الفيلم ليه ذكريات حلوه اوي
و كل مشهد مضحك بيفكرني بذكرى جميله ..!
وقفت الفيلم و سيبت الايس كوفي بتاعي
و سندت ضهري على السرير
غمضت عيني
و بدأت افتكر ذكرياتي معاه من تاني ..!
مره كُنا صغيرين أوي
كنت أنا في أولى ابتدائي تقريباً و كان المطر برا مبهدل الدنيا و كنت عايزه اخرج
برا و ماما رفضت و ساعتها زعلت و فضلت اعيط
بس آدم خدني و طلعنا على السطح من وراهم و قلب جردل و وقفني عليه عشان كنت قصيره
و وقف جنبي و بصينا سوا على المطر و فضلت العب في المطر معاه و شوفنا وقت الغروب
و المطر ما بداء يهدى
و كوس قزح ظهر قدامنا و كان جميل جداً ..!
و مره تانيه كُنا بنتمشى انا و هو و ماما و خالتو
ماما و خالتو كانو ماشيين ورانا و احنا ماشيين قدامهم
و ساعتها كُنا لسه اطفال
و شوفت ريس راكب عليه واحد و في واحده راكبه وراه
ابتسمت و شاورت ل آدم :
_ الله ..!
بص يا آدم شكلهم حلو اوي مع بعض انا نفسي اركب ريس زي ده
بس لما أكبر بقى و اتجوز هبقى اركبه مع جوزي ..!
_مش معنى جوزك يعنى مانا ممكن لما أكبر اجيب ريس و نجربه سوا ..!
_لا يا آدم عيب اكون قاعده معاك عليه
لازم اكون مع حد تاني
ممكن بابا مثلاً بس هو مش موجود
و ممكن جوزي بقى ..!
_خلاص هجيبه و اتجوزك و نجربه سوا
اي رايك؟!
بصيت له و ضحكت بفرحه :
_ماشي طبعاً موافقه .
فوقت من الذكرى دي و فتحت عيوني و قومت اتعدلت
ابتسمت للذكرى دي
و بعدها ضحكت
قد اي كُنا صغيرين أوي و مع ذالك كنت كل ما اطلب طلب يعمله
او يقولي لما أكبر هعمله
كان بيعمل اي حاجه عشان ابقى مبسوطه و بيعمل اللى يرضيني
ساعات بقعد افكر مع نفسي
هو انا فعلاً انانيه ؟!
يعنى هو غلط غلطه هل لازم اقفله على الغلطه دي؟
اللى اعرفه هو أن اللى بيحب بيسامح
ولازم أتنازل عشانه
ده لو انا بحبه
وانا مش بحبه و بس ده انا بعشقه فعلاً .
اتنهدت و شربت من الآيس كوفي و بعدين سيبته تاني
و فكرت مع نفسي
هل يا ترى هفضل لوحدي هنا على طول عشان ماشفهوش ؟
مع اني هموت و اشوفه
طب هل هكون مبسوطه بقى لو جيه في مره خبر خطوبته ؟
او جوازه؟
ماهو مش هيفضل طول العمر اعذب عشاني
يعنى أحبه و ارفض اسامحه و هرجع ازعل لما يرتبط بحد تاني ..!
خدت نفس و قومت فضلت رايحه جايه بتوتر و انا مش مستوعبه أن ممكن يجيى يوم و ممكن آدم يبقى لغيري
عشان متنازلتش مره ل حُبنا .
مش عارفه ازاي بس محستش بنفسي غير و انا بحجز تذكره لمصر
و قومت اجهز شنطة السفر
بس حطيت فيها كل حاجتي
كل حاجه ليا موجودة هنا ، عشان مش ناويه ارجع تاني
و هفضل فى مصر وسط اهلي و ناسي
و حبيبي ..!
تاني يوم روحت الشركه قدمت استقالي
و كمان فسخت عقد الإيجار تبع البيت هنا
و سافرت مصر و انا المره دي بمزاجي
و متصافه من كله مش شايله من حد
و عرفت أن مهما المشاكل تحصل و مهما الجروح كانت عميقه
ف هى محتاجه وقت
كل حاجه محتاجه وقت عشان تداوي
و مش شرط الابتلاء أو المشاكل اللي بتواجهنا في حياتنا تكون حاجه وحشه
ممكن تكون سبب ل حاجات تانيه حلوه
زي مثلاً اللى حصل لي ده لو مكنش حصل
كنت هفضل نفس البنت الضعيفه اللى بتخاف تعمل حاجه تزعل امها
او تزعل اللى حواليها
لولا التجربه اللى حصلت لي دي مكنتش اكتشفت نفسي ولا جربت انا ممكن اعمل اي
و ابقى اي ..!
***
اول ما وصلت مطار القاهرة و غيرت شريحة الموبايل بتاعي
رنيت عليه
آدم
بس طبعا كان خط جديد عشان انا كسرت الاول ف المفروض أن آدم ميعرفش أنه رقمي ..!
_الو …
_………
_ آدم سامعني ؟!
حسيت بصوته متحشرج و كأنه دمع شويه :
_ريتال انتى … انتى رجعتي مصر .
_ايوه انا في المطار
ممكن تيجي تاخدني .!؟
كان لسه مصدوم و ساكت و انا اتكلمت :
_ لو مش فاضي ممكن اطلب…….
اتكلم بسرعه :
_لأ انا جايلك حالاً
مسافة السكه بس .
_حاضر مستنيه .
فضلت مستنياه لحد ما جيه
فضل واقف بيبص لي و هو مش مصدق و انا قربت له و ابتسمت
_انا بجد مش مصدق انك قدامي
و كمان كلمتيني اجيلك ..!
_ لو مضايق ممكن ارجع ترك….
اتكلم بسرعه عيونه مدمعه :
_ترجعي اي انا ماصدقت بجد
انتى مش متخيله انا مبسوط برجوعك قد اي ؟!
انا …انا …
_اهدى طيب ماتتوترش كده !
آدم؟
انت بتعيط بجد؟
انا اول مره اشوف دموعك .
_انتى متعرفيش انا كنت عايش ازاي من غيرك
وحشتيني اوي على فكره .
_ماشي يلا روحني البيت بقى عشان تعبانه .!
_بقولك وحشتيني .
_ و انا بقولك روحني البيت عشان تعبانه ..!
_طب …طب انتى لسه زعلانه مني؟
_تفتكر لو انا زعلانه هوافق اشوفك ؟
او انزل مصر أصلا ً
_يعنى متصافيه من نحيتي ؟
هزيت راسي و اتكلمت ب ابتسامه :
_ اه
اللى بيحب بيسامح ..!
_اللى اي؟
_معلش مانا مش هقولها تاني
هى بتطلع مره واحده بس .
_طب انا بحبك على فكره ..!
اتكسفت اوي و بصيت بعيد عنه :
_روحني يا آدم بقى ..!
_هو انا ممكن احضنك طيب ..!؟
_ آدم ؟
الاه؟!
ضحك ل كسوفي و خد الشنط مني و حطاها في شنطة العربية و قبل ما اركب العربيه وقفني :
_استني بس .!
_اي ؟
بص ل عيوني و اتكلم :
_تقبلي تتجوزيني ؟!
وشي أحمر و ركبت العربيه من غير ما ارد عليه
و هو ركب و بدء يسوق و اتكلم من غير ما يبص لي
_ طب انا حابب اعرف رأيك قبل ما افتح الموضوع مع عمي عمر و خالتي
تتجوزيني ؟!
ابتسمت و بصيت له :
_ انا عايزه اركب معاك ريس
ممكن؟
ابتسم :
_ بس في واحدهد قالتلي زمان اني مش هينفع اركبه معاها
غير لما اتجوزها .!
هزيت كتافي و اتكلمت :
_ يبقى تتجوزها
هى اكيد موافقه
و اخيرااااا