الفصل 5 | من 5 فصل

الفصل الخامس

المشاهدات
16
كلمة
1,406
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية ما لم يخبره القلب الجزء الخامس 5 بقلم هنا عماد ما لم يخبره القلبرواية ما لم يخبره القلب الحلقة الخامسة ووقتها عرفت ان الراجل الي كان بيكرها يوما ما بقي مستعد يخسر كل حاجة عشانها. خرج عز شاف ليليان واقفه اخر الطرقه راحلها بسرعه _اي يحبيبي الي موقفك هنا مش قاعده في اوضتك ليه _انا سمعت كل حاجة يا عز _تعالي طيب.. تعالي اوضتنا نتكلم مسك عز ايدها وراحو الاوضه

_جدو عايز يجوزك سارة كل دا ليه عشان اسم العيله يعني هو مش همه حد غير العيله _متقلقيش انا قولتله مش هعمل كدا _بس انت خسرت ورثك يا عز كل دا بسببي انا _انا اخسر الدنيا كلها عشانك ولا يهمني اهم حاجة انتي تكوني مبسوطه ومتزعليش ابدا _طيب ياعز وهتعمل اي مينفعش يبقي بسببي كل دا انت عارف الورث بتاعك هيبقي كام دانت الوريث الحفيد الولد للعيله يعني ليك اكتر واحد في الورث دا

_مش مهم قولتلك عايزة نروح نعيش لوحدنا بعيد عنهم انا معنديش مشكله _لا يعز اتجوز سارة _انتي اتجننتي يا ليل قولتلك مش هتجوز حد انتي كفايه ولا عايز حد غيرك واتفضلي ارتاحي عشان انتي تعبانه نامت ليليان وفضل عز في البلكونه.. شاف سارة بتتمشي في الجنينه نزل بسرعه عندها _احم.. سارة ازيك _اهلا ياعز _كنت عايز اكلمك في موضوع لو ينفع _ايوا طبعا اتفضل _جدو كلمك في موضوع الجواز مني _اه _وانتي قولتيلو ايه

_معرفش يا عز بس انا مش موافقه انت وليليان بتحبو بعض اوي انا مش جايه اخرب مع اني بصراحه كنت اتمني في يوم في زوج زيك بس ربنا يعوضني انا مش هخرب عليكو متقلقش جدك راجل كبير هاوده بس متعملش الي هيقولو ومسيرو هيحن ومش هيقسي عليك في ورثك متقلقش _تصدقي يا سارة انا طول عمري اقول عليكي اصيله انا عايزك بقا تقولي الكلام دا ل ليليان الحقيقه بقا ايه ان ليليان كانت صحيت ووقفت في البلكونه وكانت شيفاهم واقفين بيتكلمو وفهمت غلط خالص

دخلت وكملت نوم وطلع عز ونام تاني يوم.. صحي عز ملقاش ليل فضل يدور عليها في الحمام والبلكونه بس مش موجوده ظن انها تحت _صباح خير.. امال فين ليليان _هي مش معاك يبني محدش نزل غيرنا _ازاي يعني انا صحيت ملقتهاش _هتكون راحت فين رن عليها بس موبايلها مغلق رن اكتر من مره وكلو رن وقلق جدا عدت ساعه واتنين وتلاته ومفيش اي اخبار _احنا لازم نبلغ _مفيش بلاغ قبل 42 ساعه _يعني هنعمل ايه اتكلم عز _انا هنزل ادور عليها

ركب العربية ومشي بسرعة وفضل يدور في الشوارع زي الطفل اللي ضاعت منه أغلى حاجة في حياته. لف على الأماكن اللي كان ممكن تروحها. الكافيه اللي كانت بتحبه. المكتبة اللي كانت بتشتري منها روايات. الحديقة اللي كانوا بيروحوا يتمشوا فيها أوقات. مفيش. كأنها اختفت. كل دقيقة كانت بتعدي كانت بتخليه يتخيل ألف احتمال. لحد ما رن موبايله. رد بسرعة. _لقيتوها؟! لكن كان أبوه. _لا يا عز… بس تعالى القصر بسرعة. _ليه؟ _تعالى بس. وصل عز القصر.

نزل من العربية بسرعة. دخل الصالون. لقى الكل موجود. والجد قاعد. وقدامه ورقة. بمجرد ما شافها عز قلبه وقع. خطف الورقة من على الترابيزة. وكانت رسالة. بخط ليليان. اتجمد مكانه وهو بيقرأ. “متدورش عليا. أنا كويسة. ولما تلاقي الرسالة دي هكون بعيدة. أنا آسفة. بس مش قادرة أكمل وأنا شايفة إن حياتك بتضيع بسببي. إنت تستحق حياة أحسن. وتستحق أطفال. ومتستحقش تخسر كل حاجة عشاني. ليليان.” أول ما خلص. كور الورقة في إيده. ووشه اتحول.

رفع عينه ناحية الجد. والكل حس بالخطر. _مبسوط؟ سكت الجد. _اهو اللي كنت عايزه حصل. _أنا معملتش حاجة. _لا عملت. اتكلم عز بصوت كله غضب. _من يوم ما فتحت الموضوع ده وأنت بتضغط عليها. لحد ما خلتها تهرب. اتكلم الجد بحدة. _أنا كنت بفكر في مصلحتك. ضحك عز ضحكة قصيرة. بس كانت كلها وجع. _مصلحتي؟ وأشار ناحية الباب. _مصلحتي مشيت من البيت. وسابهم وطلع. دخل أوضته. أول مرة من سنين… يحس بالوحدة. بص للسرير الفاضي.

للمخدة اللي كانت بتنام عليها. للشبشب بتاعها. للدبوس اللي كانت سايباه فوق الكومود. كل حاجة فيها ريحتها. قعد على السرير. ومسك موبايله. فتح صورتها. وهمس: _انتي فين يا ليل؟ في نفس الوقت… كانت ليليان قاعدة في بيت قديم صغير. بيت خالتها في محافظة بعيدة. من ساعة ما وصلت وهي بتعيط. خالتها كانت قاعدة جنبها. _يا بنتي ارجعي لجوزك. _مينفعش. _ليه؟ نزلت دموعها. _عشان بحبه. استغربت خالتها. _ما دي المفروض تخليكي تروحي مش تمشي.

هزت رأسها. _لو بحبه بجد… لازم أسيبه يعيش حياته. مر أسبوع. عز مبقاش شبه نفسه. لا بيأكل. ولا بينام. ولا بيركز في شغله. لدرجة إن أبوه دخل عليه المكتب. _كفاية يا ابني. _اعمل ايه؟ _هترجع. _لو كانت ناوية ترجع كانت رجعت. سكت ثانية. ثم قال بصوت مكسور: _أول مرة أحب حد يا بابا. وأول مرة أحس إني ممكن أخسره. في المساء… دخلت سارة مكتب الجد. وقفلت الباب. _لازم توقف اللي بتعمله. _تقصدي ايه؟ _بسببك البيت كله اتدمر.

_أنا عايز مصلحة العيلة. _والعيلة دي مش بني آدمين؟ سكت الجد. فكملت: _عز عمره ما حب حد بالشكل ده. وأنت بتخسره. وفي نفس اللحظة… كان عز قاعد في أوضته. يبص لصورة ليليان. وفجأة… وصله إشعار من البنك. استغرب. فتح الرسالة. ثم اتجمد. في عملية سحب تمت من بطاقة ليليان. في مدينة بعيدة عن القاهرة. وقف فجأة. وقلبه بدأ يدق بعنف. وأول مرة من أسبوع… ظهر أمل في عينه. مسك مفاتيح العربية. وخرج يجري من البيت. وهو بيقول:

_أخيراً لقيتك يا ليليان… وصل عز المدينة اللي ظهرت في إشعار البنك بعد ساعات سواقة. كان مرهق وتعبان، لكنه أول مرة من أيام يحس إن عنده أمل. فضل يسأل في المكان اللي اتسحب منه الفلوس. لحد ما عرف العنوان. وقف قدام بيت صغير. إيده كانت بتترعش وهو بيخبط الباب. بعد ثواني… الباب اتفتح. واتجمد الاتنين مكانهم. ليليان. كانت واقفة قدامه. بعيون حمرا من كتر العياط. أما عز ففضل يبصلها كأنه بيتأكد إنها حقيقية. ثانية. واتنين.

وفجأة شدها لحضنه. بقوة. لدرجة إنها حست إنه خايف تروح منه تاني. _انتي اتجننتي؟! كان صوته مخنوق. _عارفة أنا دورت عليكي إزاي؟ بدأت تعيط. _أنا آسفة. _لا مش آسفة. _يا عز… _لا. بعدها عنها شوية. _لو فكرتي تعملي الحركة دي تاني والله ما هسامحك. ورغم دموعها ضحكت. لأنها أول مرة تشوفه مرعوب عليها بالشكل ده. رجعوا القصر. وأول ما دخلوا. جرى أبو عز عليهم. وبعدين مرات عمه. وبعدين باقي العيلة. أما الجد فكان واقف بعيد. ساكت. يبص لهم.

لحد ما قرب من ليليان. والكل اتوتر. لكن الرجل العجوز قال بهدوء: _سامحيني يا بنتي. رفعت رأسها بصدمة. _يا جدي… _ظلمتك. وأذيتك. وأذيت عز. وأنا آسف. لأول مرة… الجد يعتذر لحد. فدمعت عيون ليليان. وسامحته. من يومها بدأت الأمور تهدى. والعيلة كلها بدأت تتعامل مع ليليان بشكل مختلف. حتى سارة. اللي قربت منها أكتر وأكتر. وفي يوم كانت قاعدة معاها في الجنينة. _تعرفي إني كنت غيرانة منك؟ ضحكت ليليان. _مني أنا؟ _أيوة. _ليه؟

ابتسمت سارة. _عشان عز بيحبك بطريقة تخلي أي بنت تتمنى تتحب كده. احمرت وش ليليان. ومن اليوم ده بقوا أصحاب بجد. بعد شهرين. بدأت رحلة العلاج. تحاليل. أشعة. أدوية. مواعيد مستشفيات. وكان الطريق أصعب مما توقعوا. في مرة تظهر نتيجة كويسة. وفي مرة النتيجة تحبطهم. وكانت ليليان كل ما تنهار. تلاقي عز جنبها. وفي ليلة. كانت قاعدة بتعيط بعد ما دكتورة قالت إن العلاج هيطول. دخل عز الأوضة. ولقاها منهارة. قعد قدامها. _ليه العياط؟ _تعبت.

_من ايه؟ _من الأمل والخوف. مسح دموعها. _طب متأمليش. بصتله باستغراب. _نعم؟ _خلي الأمل عليا أنا. أنا هأمل مكاننا إحنا الاتنين. مرت الشهور. ومرت سنة كاملة. وفي يوم. الدكتورة طلبت منهم ييجوا. دخلوا الاتنين. والتوتر كان باين عليهم. ابتسمت الدكتورة. _الأخبار أحسن بكتير. بدأ العلاج يجيب نتيجة. ولأول مرة… حسوا إن فيه نور في آخر الطريق. وبعد شهور كمان. كان عيد ميلاد ليليان. العيلة كلها مجتمعة. والكل بيحتفل. وفجأة… حست بدوخة.

استغربت. وقامت. لكن الدوخة زادت. لحقها عز بسرعة. _مالك؟ _مش عارفة. تاني يوم. كانت قاعدة قدام تحليل. إيديها بتترعش. مش قادرة تبص. أما عز فكان واقف قدامها. _افتحيه. _خايفة. _وأنا معاكي. فتحت التحليل. وسكتت. فضلت تبص للورقة. ثانية. واتنين. وثلاثة. ثم انفجرت في البكاء. اتخض عز. _خير؟! مدتله الورقة. بإيد مرتعشة. قرأ النتيجة. واتجمد مكانه. حامل. رفع رأسه ببطء. وبصلها. كأن عقله مش مستوعب. _بجد؟ هزت رأسها وسط دموعها. _بجد.

وفجأة… ضحك. ثم عيط. ثم حضنها. وكان أول مرة في حياتها تشوف عز بيعيط من الفرح. في المساء. جمع العيلة كلها. الجد. وأبوه. وعمه. وسارة. والكل مستغرب. وقف عز جنب ليليان. وقال: _عندنا خبر. اتكلم الجد بسرعة. _خير؟ بص عز لليليان. ثم قال بابتسامة: _أنا هبقى أب. ساد الصمت ثانية. ثم انفجر البيت كله بالفرحة. الجد بكى. وأبو عز حضنه. وسارة جريت حضنت ليليان. بعد شهور. اتولد طفل صغير. وكان البيت كله مقلوب من الفرحة. الجد شاله بإيده.

وبص لعز. ثم لليليان. وقال والدموع في عينه: _ربنا رزق العيلة بحفيد… بس أهم حاجة إنه رزقكوا ببعض. ابتسم عز. ولف ذراعه حول كتف ليليان. أما هي فسندت رأسها عليه. وأدركت أخيرًا… إن كل الخوف. وكل الوجع. وكل الدموع. كانت مجرد طريق طويل وصلهم للحياة اللي كانوا بيحلموا بيها. تمت

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...