الفصل 4 | من 4 فصل

رواية ما وراء المايك الفصل الرابع 4 - بقلم ريم أشرف

المشاهدات
1
كلمة
1,168
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

نزلت ركبت العربية، قعدت خدت نفس عميق كأني بستعد لمعركة.
اتفاجأت بالموبايل بيرن، بصيت ثواني عليه من غير ما أرد، كان جوايا قلق، هروب، مش عارف.
بس حسمت الأمر ورديت:
_ ألو.
صوتها بالدلع ده، والحنية دي، محدش يصدق أبدًا أنها سبب الصراع الداخلي اللي جوايا.
= أيوة يا منة، أخبارك إيه؟
_ بخير، خلصت شغل ولا لسه؟ عشان عايزك تعدي عليا.
= ليه أنتي مسمعتيش الحلقة؟
_تؤتؤ، مكنتش فاضية، هتعدي عليا عند ميار وتخدني وأنت مروح، عشان مجتش بعربيتي.
= أمممم، تمام، أجهزي عقبال ما أجي.
كل أفكاري مشلولة، مش عارف أحسم أمري معها.
هل أنا فعلاً عايزها؟ طب إيه السبب اللي غيرها ده؟
هي عايزة تبقى معايا ولا لاء؟ جوايا حيرة بطريقة مش معقولة.
وصلت عند بيت ميار، فضلت واقف مستنيها.
أران مش بترد.
أنا كنت عارف ميار ساكنة فين، فطلعت ورنيت الجرس.
كنت سامع صوتها وهي بتضحك وبتكلم حد، كنت سامع صوت راجل، وده خلاني أتجنن، فضلت أزعق على الباب لحد ما فتحتلي.
وشها أحمر جامد، وكانت بترتب هدومها، وده اللي خلى صوتي عالي.
_ مين اللي جوا يا حبيبتي؟
= فيه إيه يا أدم؟ بتزعق ليه؟
زقتها ودخلت، لقيت ميار وشاب قاعدين في الليفنج، بيصوا لي باستغراب، وهي كانت جاية ورايا.
= فيه إيه يا أدم؟ أنت بتعمل كده ليه؟
زعقت وأنا بقولها:
_ مين ده يا أستاذة؟
= أدم!
أنت بتهزر؟ كل ده عشان فارس؟
_ أيوة يعني، إيه فارس؟ مين فارس؟
قام وكان جاي في اتجاهنا، بصيت ناحيته بحدة، وهو كان بيبتسم.
= ده أخو ميار يا أدم، وزي أخويا عادي يعني، بليز قبل ما تخد مواقف افهم الأول.
قرب مني وسلم عليّ وقال:
_إزيك يا أدم؟ عامل إيه؟
بصيتله وأنا مش طايق نفسي.
= تمام يلا يا منة، عشان تأخرت.
وسبتهم ومشيت من غير كلمة واحدة، نزلت وهي نزلت ورايا وهي مش طايقه نفسها.
ركبت العربية جنبي، وهي بتئن. ومكنتش عايز أتكلم كلمة، رغم أني لو كنت أطول كنت جبتها من شعرها.
_ ينفع اللي بتعمله ده؟
= أنا برضه اللي بعمل؟ ينفع كده تخليني أتجنن وأفضل أرن عليكي ومترديش؟
أنا برضه اللي ينفع؟ وإنتي تصرفاتك بقت غريبة! سامع ضحكك لآخر الشارع!
= مسمعتوش، عادي بتحصل. إنت اللي بقيت غريب.
مسكت نفسي وأعصابي بالعافية، وفضلت مركز في السواقة وأنا جايب أخري.
لقتها مسكت إيدي وقالت:
= يا حبيبي، متبقاش كده.
_ منة، إنتي مش شايفة تصرفاتك؟ وأنا بغير عليكي، وكل اللي أنتي بتعمليه ده يخليني أقلق عليكي.
= يا حبيبي، وأنا عارفة، بس اسمعني الأول.
وفضلنا طول الطريق نتناقش ونتكلم.
وقبل ما نوصل للبيت، عدينا على محل ورد، وصممت أننا ننزل نجيب ورد لـ نينا.
وأنا نزلت عند السوبر ماركت، جبت شوية حلويات لعيال أختي.
________________________________________
خبطت على الباب، فتحتلي أسماء، بصت لمنة وقالت:
_ إزيك يا قمر، إنتي بقى منة؟
وسلمت عليها ودخلتها. أول ما دخلنا، مكنتش شايف نينا، بس كنت سامع صوتها من المطبخ وهي بتكلم حد.
كانت منة وأسماء دخلوا على الصالة، وعيالها الولدين وراها عشان خدت من إيدي الحاجة.
نديت على نينا، ما ردتش، فقربت من المطبخ، لاقيتها قاعدة، وفي بنت واقفة مديَّه ضهرها. كنت حاسس إني عارفها.
شعرها أسمر طويل، لابسة فستان سنبل لونه بني فاتح.
نينا خدت بالها إني واقف مش بتكلم، بصتلي وندت عليّ:
_أدم، حبيبي، واقف كده ليه؟ مش تيجي تسلم؟
لقيت البنت لفت، بصتلي في عيوني.
كانت هي… لأ، مش دلوقتي!
فوقت على صوت أسماء بتندهلي:
_ جاي يا أسماء!
وقلت لفريدة من غير ما بصّ ناحيتها تاني:
_ نينا، منة برا عايزة تسلم عليكي.
ملامح وشها اتغيرت، وشها احمرّ، ورجعت بصّت للناحية التانية.
حتى نينا قامت وقالتلي:
= تمام يا أدم، روح أنا جاية وراك.
خرجت، ورحت عند أسماء ومنة، كانوا بيضحكوا. دخلت قعدت معهم وأنا ساكت.
_إيه يا أدم، مالك؟
كان صوت أسماء، بصيتلها وتنهدت.
= مفيش، كان يوم مرهق بس، ها يا ستي، اتصحبتوا؟
ردت منة عليّا وقالتلي:
_عندك شك يا أستاذ؟
وفضلنا نهزر لحد ما فريدة جات.
قمت وقفت عشان تقعد مكاني، وأنا تعابير وشي ثابتة.
رحت أسماء قالت بصوت مرح منها كده:
_شوفتي الحلويات اللي جابها أدم؟
بصيت لمنة وابتسمت وقالتلها:
_إنتي بقى يا ستي اللي شقلبتي حال الواد! إزيك يا منة، عاملة إيه؟
ردت منة على نينا:
_ زيك يا فوفة، عاملة إيه؟
وقامت مديها الورد من غير ما تقوم من مكانها وقالتلها:
_ اتفضلي، دي حاجة بسيطة.
نينا مسكت الورد، ومشت أديها إياه وبعدين شمته وقالت:
_ تسلم إيدك، أنا بحب الورد جدًا. تصوري ماجليش ورد من يوم وفاة جد العيال دي.
_قومي يا أسماء، اعمللنا حاجة نشربها.
قامت أسماء، وفضلنا أنا ونينا ومنة لوحدنا في الصالة.
فضلت نينا تتكلم مع منة ويناقشوا، بس كنت حاسس إن في حاجة غلط، وكنت متوتر جدًا.
بعد كده خدت منة ودخلنا البلكونة، دخلت أسماء حطت لينا قهوة وخرجت.
مع أول رشفة من الفنجان، عرفت مين اللي عاملها!
فضلت بصّ في قدَمي وأنا سهران، وفي دماغي مليون سؤال.
فوقت على إيد منة وهي بتهزّني:
_ مالك يا أبني؟ سرحت في إيه؟
= مفيش، قوليلي رأيك إيه في نينا وأسماء؟
_ لُطاف! بقولك يا حبيبي، البيت ده بيتك؟
= البيت بيتي وبيت أسماء، ونينا ليها جزء كبير فيه، إشمعنى؟
_ يعني إحنا لما نتجوز، هنعيش هنا؟
= بأمر الله، في حاجة ولا إيه؟
_مقصدش، بس هو ليه منجبش شقة ولا فيلا في كمبوند قريب؟
=وأنا ليه يكون معايا بيت وأقدر أظبط فيه أي حاجة وقريب من جدتي، وأروح أسكن برا؟ على الأقل في بداية حياتي، لحد ما أقدر أعمل حاجة أكبر؟
_ يعني أنت عايز تفهمني إنك أدم المذيع المشهور ميقدرش على ثمن شقة في كمبوند؟!
نظرتها مكنتش مطمناني، وحتى وقت الكلام والموقف بس أنا سكت.
شربنا القهوة ونزلت وصلتها.
وأحنا في الطريق، كان فيه محل فضة، لاقيتها بتبص عليه وبتقول:
_الله! المحل ده شكله فيه حاجات تحفة.
فـ ركنت جنب المحل وقلتلها:
_ تحبي ننزل نتفرج؟
بصتلي بطفولة كده وقالت:
_ هو ينفع؟ يا ريت!
ونزلت قبلي.
نزلنا ودخلنا المحل، اختارت خاتم تحفة، كان غالي شوية، بس ميغلش عليها.
دخلنا العربية، فضلت أقلّب في الراديو على أغنية، وأنا بسألها:
_ مبسوطة يا حبيبتي؟
اتفاجأت بيها بتحضنّي وبتقول:
= أوي يا حبيبي! منحرمش منك.
وبعدين سابتني وأنا مبتسم ومزهول من الحركة، وبكمل تقليب.
اشتغلت أغنية لأم كلثوم وهي بتقول:
«بعيد عنك حياتي عذاب
ما تبعدنيش بعيد عنك
نسيت النوم وأحلامه
نسيت لياليه وأيامه
بعيد عنك حياتي عذاب
متبعدنيش بعيد عنك
مليش غير الدموع أحباب
معاها بأعيش بعيد عنك.»
وخبطت في دماغي ذكريات متتنساش…
________________________________________
بعد ما روحت منة، دخلت

البيت وأنا دماغي فيها مليون حاجة وحاجة.
لاقيت نينا قاعدة في الصالة مضلمة النور، وفي إضاءة خفيفة على وشها.
_إيه يا فوفة؟ قاعدة كده ليه؟
=مستنيك.
_معاكي أهو ياحبيبتي عيوني!
روحت قدمها، وقعدت وجهًا لـ وجه.
=ليه كده؟
_ليه أي؟
=أحرجتها.
_نينا نتكلم في الحوار ده بعدين بعد أذنك، مقولتليش أي رائيك في منة؟
=أممممم منة، لا سيبك من رأي أنا المهم أنت أي رأيك؟
مسكت أديها بين أديا وقولتلها.
_أنا بحبها يا فوفة.
=حتى بقيت تقول فوفة زيها، والله ضحكتني.
بص يا أبني أنا مش عجبني حالك، ولا حتى أسماء،
بس أحنا منقدرش ندخل في حياتك، أنت تقعد مع نفسك،
وتشوف أي مميزات وعيوب العلاقة دي، هتقدر تكمل ولا لاء،
لو لقيت نفسك مرتاح، مش بتسأل نفسك كل شوية أنا مبسوط، مستعد قادر، هي دي الشخص المناسب ولا لاء،
يبقا أتكل على الله، محدش هيعيش مكان حد، ومحدش مسؤول عن اللي بيدور في العلاقة غيرك أنت وهي، المهم عندي تبقا مرتاح ياحبيبي.
_ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك ابدا يافرولة.
حطت أيديها على دماغي، وطبطبت عليا، بوست أديها، واول ما قومت من مكاني، لقتها في وشي..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...