الفصل 3 | من 4 فصل

رواية ما وراء المايك الفصل الثالث 3 - بقلم ريم أشرف

المشاهدات
1
كلمة
1,086
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

_أزيك يا آدم، أخبارك إيه، يا حبيبي؟
اتفاجئت بصوتها، دي هي، بتكلّمني إزاي في الإذاعة؟
= أسماء!
إنتي هنا في مصر؟
_ آه يا حبيبي، لسه واصلة، وحبيت أسلّم عليك بطريقتي، معلش يا جماعة على المداخلة دي، وحشتوني كلكم، يلا يا آدم عشان فريدة عاملالنا دمار شامل هنا، والعيال هيخلصوا عليها.
ردّيت والفرحة كانت واضحة جدًا في صوتي.
= نوّرتي مصر يا حبيبتي، كلكم طبعًا عارفين أسماء، واللي ميعرفهاش فـ أسماء أختي، وأحلى مفاجأة والله من أسماء والإعداد.
كانت قفلت الخط، وأنا كنت بقفل الحلقة.
وبس كده يا جماعة تكون خلصت حلقة النهاردة من برنامجكم المفضل “ما وراء المايك”، حلقة مميزة على الأقل بالنسبة ليا، وبشكر كمان وجود صديقة البرنامج على أسئلتها اللي دايمًا في الجون.
كان معكم آدم علي.
_____________________________________________
روحت البيت وأنا جوايا شغف عشان هشوف أسماء،
أختي الكبيرة، حتة من روحي، مليش غيرها هي وتيتا بعد وفاة أمي وأبويا.
وبعد ما أسماء اتجوزت وسافرت من خمس سنين وأنا مش أنا، كانت مهوّنة عليا كل حاجة.
دخلت البيت، كان البيت هادي عكس ما كنت متوقع، كنت حاسس بدفا في البيت.
_ يا ناس يا اللي هنا.
كانت أسماء وفريدة في البلكونة، أول ما سمعوا صوتي، جريت أسماء نحيتي، خدتني في حضنها.
حسيت إني بحضن والدتي، حتى ريحتها ريحه أمهات،كنت حاسس إن كل حاجة رجعت مكانها،
ردّت فيا الروح حرفيًا بعد ما شوفتها.
= وحشتيني، يا آدم والله.
_ يا بكشة، وحشتك فين بس؟ هو إنتي كنتي بتسألي فيا؟
= أمممم، ما بلاش.
وقرصتني من ودني.
_ آه آه، لسه ما بطّلتيش الحركة دي، أما فين العفاريت الصغننين؟
= نايمين، والحمد لله.
وكملنا اليوم، كان لطيف وخفيف على قلبي.
________________________________________________
_ إيه يا حبيبي عامل إيه؟
= الحمد لله، إيه يا منة؟ يوم طويل عريض مفيش مكالمة واحدة ولا مسدچ؟
_ معلش يا حبيبي، كنت مشغولة، عايزة منك طلب بليز.
= عيوني.
_ محتاجة أي مبلغ كده، هشتري بيه شوية حاجات محتاجاها.
= حاجات زي إيه؟
_ حاجات يا بيبي، لبس وكده، وهخرج مع صحابي.
= والحاجات دي مينفعش أعرفها؟ وبعدين مش كنا مع بعض من أسبوع وعملتي شوبينج باللي محتاجاه؟
_ يا آدم، إنت مستخسر فيا حاجة؟
= لا، مش القصد بس…
قطع كلامي صوت أسماء وهي بتنادي عليا، فـ قفلت مع منة المكالمة بوعد إني هبعتلها الفلوس اللي محتاجاها على أي أبلكيشن.
خرجت لقيت نينا وأسماء قاعدين على الترابيزة اللي في نص الصالة،
مسكّين كوبايات الشاي، نظرتهم بتوحي بإن في حاجة هيتكلموا فيها.
_ الله الله، إيه القعدة دي؟
قعدت قدامهم، بصّتلي أسماء وقالت:
= محتاجين نتكلم يا آدم.
_ ده الموضوع كبير بقى؟
= أكيد، أنا بقالي هنا أسبوع، وحاسة إن في حاجة غلط، ولما اتكلمت مع فريدة قالتلي إنك بقالك فترة متغيّر.
_ أمممم، إنتوا عاملين عليا عصابة؟
= مش عصابة ولا حاجة، إحنا يا آدم ملناش غير بعض بعد وفاة ماما وبابا، وتيتا هي اللي بتربينا، وملناش غيرها، وهي كمان قلِقانة عليك.
مسكت إيدي، وبصّت في عيوني وبكل حنية قالتلي:
= آدم، قولي الحقيقة، إنت بقيت مدمن؟
انفجرنا ضحك إحنا التلاتة، وتيتا ضربتها على كتفها وقالتلها:
_ بطلي يا بنت طريقتك دي، اتكلمي جد مرة.
بُص يا حبيبي، أنا عارفة إن في واحدة في حياتك،
بس أنا مش هوافق إننا نتقدملها إلا لما أشوفها الأول،
أنا مش عايزة أبني أي قرار عليها دلوقتي خالص، لحد ما أشوفها.
وفضّلنا طول الليل نتناقش في مميزات العلاقة والتغير اللي حصللي.
خرجت من النقاش ده بـ 3 حاجات:
1. إني بحب أسماء وتيتا جدًا.
2. إن في حاجة غلط في علاقتي بـ منة، بس مكنتش معترف بيها.
3. إني حمار.
____________________________________________
_ منة، أنا بقالي 3 أيام بكلمك وإنتي مش بتردي،
ولما بتردي، بتردي ببرود. ممكن أفهم في إيه؟
= مفيش حاجة يا آدم، أنا بس مشغولة مع صحابي شوية.
_ هو كل حاجة صحابي صحابي، تسافري من غير ما تقولي، وتقولي عادي ما أنا معايا صحابي، إنتي عايزة إيه بالظبط؟
= إنت بتزعقلي يا آدم؟ وأنا اللي كنت محضّرة لك مفاجأة عشان أعوّضك عن اليومين دول!
_ مفاجأة؟!
= آه يا روحي، مش كنت بتقول فريدة عايزة تشوفني؟
أنا قررت أرجع من السفر النهاردة، وبكرة أجي لفوفة أشوفها وأطّمن عليها.
_ بتتكلمي بجد؟
= أيوه، يلا سلام بقى عشان ألحق أجهّز الشنط، باااي.
قفلت معايا الخط، وأنا مش فاهم حاجة، هي عايزاني ولا مش عايزاني؟
بتحبني ولا لأ؟ ليه كمّ التناقض ده؟
كل حاجة بتعلّق عليها، تبعد وتقرّب، يوم معايا وعشرة لا.
__________________________________
تاني يوم روحت الإذاعة بدري عشان أتكلم مع كريم، اللي فضلت حوالي شهر بصالح فيه، ما هو صحابي وأخويا.
_ يا كريم، أنا ما بقيتش فاهم هي عايزة إيه.
= سيبك منها هي، إنت عايز إيه؟
_ مش عارف بجد، بقيت متلخبط، كل ما آخد قرار إني أبعد، تقرب هي،
كل ما أكون خلاص حاسس إني عايزها هي ومش شايف غيرها،
تتبدّل، كأنها بتلعبني.
= وأنا اللي كان نفسي أشوفك بتحب، يا ريتني ما شوفتك، أنا والله قلتلك،
البِت دي مش سهلة، وعارفة هي بتعمل إيه كويس قوي.
_ المهم، أنا هقوم أشوف الحلقة النهاردة، ونكمّل كلامنا.
ودخلت الاستوديو، كأني كنت بهرب، بهرب من اللي جوايا،
بحاول ألملم شتات نفسي، ده غير إني قلقان جدًا من مقابلة منة وفريدة وأسماء النهاردة.
ظبطت المايك، جهّزت الورق، الصوت، مكان الكرسي تمام،
وهبدأ.
_ وأهلاً وسهلاً بيكم، في برنامجكم المفضل “ما وراء المايك”، معكم آدم علي،
الحلقة النهاردة دسمة جدًا، وعشان كده هبدأها معكم بسؤال:
“إيه هو أعظم شعور ممكن يحسّه الواحد؟”
يلا هستقبل مكالماتكم وهستنى تعليقاتكم وتفاعلكم، ودلوقتي هسيبكم مع
“كارول سماحة”.
بتدخل كلمات الأغنية في قلبي، وهي بتقول بكل قوتها:
«مش هعرف أبقى لحد غيرك..
وأنا بتخيل نفسي معاك..
من يوم ما بعدت وكل حاجة..
لسه في مكانها بتستناك وأنا ليه بحتاجلك..
ولسه أنا ليه مش جنبك..
وحاسة بيك يا حبيبي..
حياتي معاك..
وأقول أنساك بحنّ أكتر..
لا برتاح ولا بقدر..»
عيوني كانت بدأت تدمع، وفُقت على الأغنية وهي بتخلص.
_ وها قد عدنا لكم من جديد، نستقبل بقى أول مكالمتنا، ونقول أهلاً وسهلاً بيكِ، صديقتنا العزيزة.
= أهلاً بيك يا أستاذ آدم، حابة أجاوب على سؤال الحلقة النهاردة بطريقة كرييتف ومختلفة.
_ أيوه طبعًا، إحنا عشاق التميز والاختلاف، أنا أصلًا مستني إجابتك.
ردّت عليا بضحكة كانت واضحة قوي في صوتها.
= أعظم شعور ممكن يحسّه الواحد هو إنه يتحب زي ما بيحب،
إنه يلاقي حد يبادله نفس المشاعر ودرجة الاهتمام،
حد يدور عليك ويفرق معاه تفاصيلك، الحاجة اللي تزعلك،
والحاجات اللي تخليك مبسوط،
بيعمل مجهود علشانك، يحاول يبسطك ومتهونش عليه،
الشخص اللي تحسه من كل تصرفاته بيقولك: “أنا مستعد أعمل

أي حاجة علشان أشوفك كويس ومبسوط”،
شخص باختصار ما تندمش إنك اخترته.
إجابتها للسؤال كانت زي الضربة اللي فوقّتني فجأة من غيبوبة، كأني كنت مستني الكلام ده.
_بشكرك جدًا على كلامك ومشاعرك دي حقيقي، وكنت ومازالت أتمنه نتعرف أكتر عليكي.
وكانت المكلمه كـ العادة خلصت، كملت الحلقة وأنا جوايا صراع كبير في علاقتي بـ منة، وقلقان من مقابلة النهاردة.
خلصت الحلقة وقبل ما اركب عربيتي لقيت مكلمه من..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...