بصت لها وقالت بكبرياء: بس أنا زهقت، زهقت ومبقتش عايزة أرضيكِ يا ماما ومبقاش هامنني لأني زي ما أنا فشلت كإبنة أنتِ فشلتِ كأم. لفت واتوجهت للباب وبعدين لفت وقالت بتحدي: ومش هقابل العريس مهما يحصل ولو جبرتيني هقوله كدة في وشه. طلعت من البيت بسرعة مردتش حتى على والدها وهو بينادي عليها، نزلت السلم بسرعة وعند آخر خطوة انهارت وقعدت، فضلت تعيط بكل ما فيها من حزن وتشهق بألم.
الألم اللي حساه كان كبير عليها، رغم أنه دي حياتها من زمان بس لحد دلوقتي مكنتش قادرة تصدق أنه والدتها ممكن تكون قاسية عليها للدرجة دي، كأنه شيء جواها كان لسة فيه أمل بس كل ده راح النهاردة. فجأة حست بإيد على كتفها، رفعت رأسها ولقت والدها، قعد جنبها وهو بيبص لها بعطف، مقدرتش تقاوم ورمت نفسها في حضنه ورجعت تعيط تاني بقوة أكبر.
مسح على شعرها بحنان وهو بيحاول يهديها بس ود كانت بتطلع كل حاجة مكبوتة جواها من سنين، كل حاجة شافتها وعاشتها وكل شعور قهر وزعل كتمته جواها. بعد شوية لما هديت، بعدت وهي بتسمح دموعها، متكلمتش ولا والدها اتكلم فضلوا ساكتين لحد ما قال بهدوء: مكنش ينفع تقولي لوالدتك جملة اتجوزيه دي يا ود. بصت له بحدة وردت: بس ينفع كل اللي هي قالتهولي وعملته معايا؟ ينفع تجبرني على العريس يا بابا؟
كملت بخيبة أمل: دايما تقولي عايزة مصلحتك بتصرفاتها معايا بس أنت فينك من مصلحتي يا بابا؟ ده أنت حتى مدافعت..... مكملتش وسكتت لما حست بغصة جديدة منعتها من الكلام فنزلت دموعها من جديد بصمت. قالت بصوت خافت حزين: كان نفسي تدافع عني مرة، مرة واحدة حتى يا بابا. كان هشام ساكت كأنه مش عارف يقول إيه ولا يرد إزاي كل اللي عمله أنه حضن ود تاني بعدين قالها: يلا نطلع البيت. هزت رأسها برفض: مش عايزة أطلع يا بابا لو سمحت.
أصر عليها: لا هتطلعي يا ود، يلا قومي. قامت معاه باستسلام وهي مش مهتمة ممكن يحصل إيه بعد المواجهة اللي حصلت بينها وبين والدتها. أول ما دخلوا وآمال شافتهم قالت باستياء: جيبتها يا هشام؟ جيبتها علشان تعتذر من أمها على قلة الأد... قاطعها هشام بحزم وصوت عالي نسبيا وهو بيرفع إيده في وشها: آمال مش عايز كلمة واحدة، ود هتدخل أوضتها ومحدش هيضايقها. اتسعت عيون آمال بعدم تصديق وقالت بحدة: يعني إيه؟ و..
قاطعها هشام بصوت أعلى: قولت محدش هيضايقها ومتعليش صوتك أنتِ فاهمة؟ كمان موضوع العريس مرفوض خلاص. اتخضت ود في الأول من صوت والدها بعدين كانت بتبص له بدهشة من التغيير اللي أول مرة تشوفه عليه. أول مرة يرفع صوته على والدته أو يقف قصادها بشكل واضح دايما كان بيحب يريح دماغه أو يتعامل بهدوء لدرجة البرود، كانت دهشة آمال متقلش عنها ولكن لما شافت نظرات هشام سكتت مجبرة بغيظ.
بصت ود لوالدها بامتنان اللي ابتسم لها، بعدين راحت أوضتها بهدوء من غير ما تلتفت ناحية والدتها. دخلت أوضتها ومشاعرها مزيج بين عدم الراحة والفرح البسيط من موقف والدها لأول مرة معاها وفي نفس الوقت مواجهة والدتها، لحد دلوقتي مش قادرة تصدق أنها وقفت قصادها ومش عارفة اتجرأت إزاي. قعدت على سريرها وهي تبتسم بعدين فكرت الأمور بعد كدة هتمشي إزاي بينهم؟
فجأة افتكرت موضوع رؤى، لازم تحل الموضوع بسرعة وتجيب حقها من غير ما أهلها يعرفوا لأنه ده ممكن يخلي الوضع سئ بينها وبين مامتها أكتر وممكن تاخده ضدها أو والدها يتراجع عن دعمها. تاني يوم في الكلية، كانت نازلة من على السلم وهي مبتسمة ابتسامة عريضة لحد ما سمعت صوت رؤى الساخر: اللي يشوف ضحكتك يقول كسبتي مليون جنيه. وقفت ود واتسعت ابتسامتها أكتر: يمكن كسبت فعلا أكتر من المليون جنيه، أنتِ إيش عرفك؟
رفعت رؤى حاجبها باستغراب: اللي يشوفك النهاردة ميشوفكيش الأيام اللي فاتت. ابتسمت بلامبالاة وكملت: على العموم فكرتِ في اللي قولتهولك؟ تنهدت ود: قصدك أني اركع لك وسط الكلية وأعتذر لك وإلا هتوري صورة مليش ذنب فيها لأهلي وتدمري سمعتي؟ أنا عندي سؤال بجد. بصت له رؤى بترقب فقالت ود بتعجب: أنتِ هتستفيدي إيه من حاجة زي دي بجد؟ نفخت رؤى بملل: وأنتِ مالك؟ مش المهم أنه الصورة متتنشرش؟ ساعتها مين هيصدقك أصلا؟ فضلت
ود ساكتة فابتسمت رؤى بمكر: مهم تعرفي ليه؟ طيب، علشان تعرفي وتفهمي أنه محدش هنا يقدر يقف قصادي ويعاندني، حاولتِ؟ يبقى تاخدي جزاءك. ردت ود باستنكار خفيف: جزائي لأني رفضت تهنيني وخدت حقي؟ يستاهل للدرجة دي؟ يستاهل أن شاب يوهمني أنه واقف جنبي وأساعده ضد إهانتك ليه ويشكرني ويتعامل معايا كويس بعدين أكتشف أنه تعبك وأنتِ اللي باعتاه يلعب عليا دور قذر؟ اتصدمت رؤى ووشها شحب وهي بتبص لعيون ود اللي بتبص لها باحتقار.
قالت رؤى بتوتر: تقصدي مين؟ ضحكت ود باستهزاء: أقصد مروان اللي عملتوا عليا تمثيلية علشان يحاول يمسك إيدي وأنتِ تاخدي لينا صورة تهدديني بيها علشان تذليني وكل ده علشان غرورك. حاولت رؤى ترجع ملامحها للامبالاة وقالت ببرود: وإيه يعني؟ مش مهم، المهم أني وصلت لهدفي وهخليكي قدام الكلية كلها تعتذرلي وأنتِ راكعة، إذا كان على أي حاجة تانية مش مهمة لأني أعمل اللي أنا عايزاه. ابتسمت ود بتهكم: والله؟
ثقتك دي علشان باباكِ صاحب عميد الكلية؟ رفعت أيدها فجأة في وش رؤى فبصت رؤى للتليفون اللي في إيد ود بعدم فهم. قالت ود بثبات: بس محدش هيكون في صفك المرة دي...... ابتسمت بثقة وضافت: لأنه عميد الكلية بنفسه كان بيسمع كل كلمة اتقالت دلوقتي ! شحب وجه رؤى وبصت برعب للموبايل اللي في إيد ود. بلعت ريقها بصعوبة: أنتِ.... بتقولي إيه؟ زادت ابتسامة ود: اللي سمعتيه، كل حاجة قولناها دلوقتي أو كل حاجة قولتيها العميد سمعها بنفسه.
كانت رؤى بتبص لود والتليفون اللي في إيدها وهي بتتنفس بسرعة من الخوف لحد ما هجمت عليها وحاولت تاخده منها، رفعت ود إيدها فوق أكتر وزقت رؤى بقوة: العبط ده مش هيغير حاجة هو سمع كل حاجة خلاص. راقبت ود تحول رؤى قدامها لأول مرة من الغرور والتكبر للضعف والخوف قبل ما تحاول تسيطر على نفسها وتقول بصوت مهزوز كشف الفزع اللي حاسة بيه: وفيها إيه؟ أنا معملتش حاجة غلط، هنتكلم في الموضوع وهيتقفل عادي.
كانت ود هتصدقها لولا عينيها اللي عمالة اللي مش ثابتة، عمالة تتحرك يمين وشمال والتوتر اللي باين على وشها. في الوقت ده جه العميد فقالت رؤى بسرعة بتصطنع البراءة: ازيك يا عمو، شوفت بتعمل معايا إيه؟ بتحاول تعملي مشاكل وأنا معملتش حاجة، أنا..... قاطعها العميد بحزم: أولا لما تكلميني تقوليلي يا دكتور، ثانيًا فيه تحقيق هيتفتح في الموضوع وهنشوف مين اللي بيقول الحقيقة فيكم. كمل
وعيونه فيها نظرة تأنيب: وعلى العموم والدك جاي يحضر التحقيق كمان. زاد رعب رؤى ساعتها بس مقدرتش تتكلم، كانت ود بتراقبها وجواها شعور غريب من التشفي لأن رؤى اتحطت في نفس موقفها اللي كانت فيه، لما كانت خايفة ومرعوبة دلوقتي بقت رؤى الخايفة وود واقفة بثبات وثقة.
افتكرت لما كانت واقفة مع مروان وسجلت كل كلامه ساعتها علشان يبقى معاها دليل أنه مسك أيدها صدفة ومش بمزاجها، بعدين لما عرفت أنه الرقم اللي بيبعت لها مش بإسم رؤى فكان لازم تثبت أنه هي اللي بتبعت لها منه ولحسن الحظ اكتشفت بالصدفة أنه تليفونها بيسجل مكالمات من غير ما تعرف فكل حاجة كانت في صفها، كان فاضل بس تثبت أنه مروان ورؤى متفقين سوا عليها.
ولحسن حظها برضو الموضوع مكنش صعب لأنه ملك كان ليها قريب في شركة الإتصالات وعرف أنه الرقم بتاع صاحبة رؤى، ساعتها راحوا ود وملك ليها وهددوها أنهم هيبلغوا عنها وعن رقمها وهي اللي هتقع في مشكلة مش رؤى وساعتها استسلمت ووافقت أنها تعترف أنها كانت بتدي تليفونها لرؤى علشان تعمل اللي عايزاه وهي اللي كانت عارفة الخطة بينها وبين مروان.
راحت معاها فعلا صاحبة رؤى للعميد وحكت له ود كل حاجة وسمعته التسجيلات وورته الرسائل بس قالت له أنه رؤى مش هتعترف بسهولة علشان هي واثقة أنها مش هتتعاقب وطلبت منه رقمه فوافق وفي الوقت اللي نزلت فيه وقابلت رؤى كان فيه مكالمة مفتوحة نبي ود والعميد اللي سمع فيها كل حاجة اتقالت بينهم.
كانت ود واقفة في مكتب العميد وعلى شفتيها ابتسامة هادئة مرتاحة، كانت شايفة رؤى وهي بتعيط قدام العميد وكل الأدلة اللي ضدها قدامها، كان مروان موجود ومحتاجش أي ضغط علشان يعترف أنه رؤى طلبت منه كدة علشان الفلوس وهو وافق لأنه عايز الفلوس بسبب وضعه المادي الصعب ولأنه على معرفة شخصية برؤى كمان من ساعة ما دخلوا الكلية. لما دخل والد رؤى كان باين عليه عدم الرضى وبص برؤى بحدة قبل ما يسلم على العميد، ساعتها التفت
لها العميد وقال لها بهدوء: تقدري تمشي أنتِ يا ود وتعتبري الموضوع منتهي، وصدقيني محدش من النهاردة هيضايقك ولا يتعرض لك. هزت رأسها وشكرته بصوت هادي ومشيت، أخذت نفسها بارتياح، أخيرا قفلت موضوع رؤى وخرجتها من حياتها وهترتاح من الهم ده. قابلت صاحبتها ملك، كانت مستنياها تحت، أول ما شافتها جريت عليها حضنتها. حضنتها ملك بفرح: الحمدلله على أخيرا خلصنا من الحرباية دي.
بدأت ود تعيط بس مكنش حزن، كان ارتياح لأنها أخيرا خلصت من حاجة كانت بتدمر حياتها اللي مليانة مشاكل لوحدها، وكان جزء جواها حزين بسبب خداع مروان ليها. بعدت فمسحت لها ملك دموعها وقالت بتأنيب: مش عايزين عياط بقى، كفاية نكد لحد كدة افرحي. كملت بمرح: يلا أنا عازماكِ النهاردة على مطعم جديد تحفة. قاطعتها ود بمرح أكبر: لا أنا اللي عزماكِ النهاردة. مسكت شنطتها وغمزت: بابا النهاردة اداني مصروف زيادة.
شبكت ود دراعها بدراع ملك، تأملت ود الكلية وهي ماشية وجواها إحساس غريب ناحيتها، يا ترى هتقدر تكمل فيها بعد اللي حصل؟ كان بتفكر لحد ما فجأة جت بنت وقفت قدامها وحضنت ود، بصوا لها بذهول، كانت ملك بتبص لها باستغراب ورجعت نظراتها ل بسؤال فهزت لها ود دماغها أنها متعرفهاش. بعدت البنت ومسكت إيد ود بامتنان: شكرا يا ود، شكرا ليكِ بجد أنك الوحيدة اللي وقفتِ قدام رؤى وخلصتينا منها. ابتسمت ود بمزيج من الدهشة والخجل: أنا....
أنا معملتش حاجة. شدت البنت على إيديها وقالت بإصرار: لا عملتي كتير، أنتِ مش عارفة رؤى كانت بتضايق الناس إزاي وتتنمر عليهم بس محدش كان بيقدر يتكلم لأنها طبعا بتهددنا بوالدها وكلنا عارفين علاقته مع العميد، كنا بنسكت. تنهدت البنت بحزن: حتى أنا، كانت تتريق عليا وعلى لبسي لأني ظروفي على قدي وأهلي ناس غلابة شوية، كنت أقعد اعيط كتير أوي من كلامها. حس ود وملك بالشفقة ناحيتها
بس البنت رجعت ابتسمت: بس أنا اتعلمت أرضى بنصيبي في الدنيا ومبقتش أهتم لكلامها وهي كانت بتزهق وتدور على حد جديد تضايقه وللأسف فيه ناس منهم مكنوش بيعرفوا يعملوا زيي، تقريبا محدش سلم من شرها إلا اللي زيها ومتعرفش تضايقه علشان ميشتكيهاش فكانت تشوف الناس الغلبانة وتضايقهم. حضنتها مرة تانية: علشان كدة بشكرك أنك كنتِ شجاعة عكسي وعكس غيري وعملتي خطوة واتكلمتِ.
حضنتها ود بقوة وكلام البنت أثر فيها جدا لدرجة أنها عايزة تعيط بس مسكت نفسها. بعد ما البنت مشيت بصت لها ملك بمعنى شوفتي. قالت ود بضحكة خفيفة والدموع في عينيها: أنا مكنتش أعرف أنه الموضوع كبير كدة. حطت ملك إيدها على كتفها: متستهونيش بأي حاجة أبدا، متنمرة زي رؤى أكيد أنتِ مش أول ضحية ليها، علشان كدة محدش لازم يسكت عن حقه أبدا، شوفتي تأثير اللي عملتيه.
مشيت مع ملك وهي حاسة بإحساس جديد، مكنتش متخيلة تأثير اللي عملته كبير بالشكل ده، اتكرر الموقف معاها تاني لما وقفوها بنات تانيين يكلموها ويهزروا معاها عن اللي عملته مع رؤى وأنها احتمال تترفد بشكل نهائي من الكلية. كانت قاعدة مع ملك مبسوطة بجد لأول مرة من فترة طويلة لحد ما رن تليفونها رقم والدتها فوشها اتقلب، وتنهدت وهي بتبص للتليفون. فهمت ملك من وشها مين اللي بيتصل
عليها فقالتلها بهدوء: ردي علشان متزعقش أنك اتأخرتِ عليها. ردت ود بهدوء فقالت لها آمال بحدة: أنتِ فين؟ قالت ود بهدوء: في الكلية. ردت آمال باستنكار: لحد دلوقتي بتعملي إيه؟ مش وراكِ شغل بيت وغدا عايز يخلص؟ أول ما تخلصي ارجعي علطول. قالت ود ببرود: حاضر. معرفتش آمال تقول إيه أكتر من كدة فقفلت، حطت ود تليفونها على الترابيزة وشاورت لملك بلامبالاة: كبري دماغك وكملي أكل، بابا عارف قالي اخرجي مع صاحبتك وهو هيشغلها عني.
ضحكت ملك وكملوا الخروجة على خير ولأن ود مش عايزة مشاكل تعكر مزاجها ولا يومها متأخرتش كتير وروحت البيت. رجعت بس حمدت ربنا أنه والدتها مزعقتش وكمان والدها قال إنه جاب غدا من برة النهاردة، فبصت له بشكر بعيد عن عنين والدتها، وأنه حتى لو متغيرش بالكامل بس التفاصيل الصغيرة دي منه كافية ليها على الأقل تهون عليها تصرفات والدتها شوية.
قررت تكمل في نفس الكلية بس المرة دي بثقة، مرت سنين الكلية بين شد وجذب بينها وبين والدتها اللي عمرها ما اعترفت بغلطها في حقها ومع مرور الوقت أقتنعت ود أنها متستناش من والدتها تتغير أو تعترف بغلطها.
اتغيرت شوية مع الوقت وكانت ساعات بتخفف عنها شوية من شغل البيت حتى والدها فضل زي ماهو ومتغيرش بشكل كامل ماعدا مبادرات بسيطة من وقت للتاني زي دفاعه عنها قدام والدتها أو يزود لها المصروف لما تكون مضايقة من آمال، واتأقلمت ود على الوضع بمرور الأيام وكان كل تركيزها على دراستها ومستقبلها ورغم انشغالها بالبيت كانت بتذاكر وتجيب درجات عليا حتى أنها طلعت من الأوائل في آخر سنة في الكلية.
معرفتش حاجة عن رؤى من يومها إلا أنه والدها نقلها من الكلية ومروان اترفد وبعدها شالت الموضوع كله من دماغه بس فضل جواها قلق وحذر من ناحية أي حد اتقدم لها بعدين وده سبب أنها كانت بترفض أي حد كان بيتقدم ليها رغم اعتراض والدتها بس مكنتش بتقدر تجبرها على حاجة.
ومن الحاجات الحلوة أنها قدرت تكون صداقات جديدة في الكلية وبقوا صحابها القريبين منها طول سنين الدراسة غير شخصيتها اللي اتغيرت للأحسن، وصداقتها مع ملك اللي حافظت عليها لسنين وبقت أقوى من الأول. كانت ماسكة التليفون وفي إيديها التانية بوكيه الورد اللي خطيبها سليم جابه ليها، النهاردة كان يوم خطوبتها على سليم اللي قابلته بعد ما اتخرجت في مكان شغلها.
متقدرش تنكر أنه جذبها من أول نظرة بس محاولتش تبين أبدا ليه حاجة لحد ما اتقدم لها بس هي رفضت أول مرة بذوق بس هو كان مصمم واتقدم لها تاني ولما اتكلمت معاه ود وارتاحت وافقت، لأنه سليم كان شبهها ومتفهم ليها ولأحلامها وحياتها. صحيح حياتها مبقتش وردي بس بقى عندها القدرة أنها تواجه مشاكلها بشكل أحسن وتتعامل معاها غير أنها بتسعى تحقق أحلامها. قالت بضحك: يلا يا بنات ناخد الصورة بقى.
حضنتها من جنبها ملك اللي كانت مبسوطة جدا علشانها وجم باقي صحابها من الكلية وراها وهما حاضنينها بحب وفرح، كلهم ابتسموا واتصوروا صورة حلوة ود تقدر تنزلها وهي كاتبة عليها بكل ثقة" ربما ترددت في اختيارات كثيرة، إلا أنتم اخترتكم بقلب واثق". وسط كل اللمة دي سمعت ود صوت خطيبها بيهزر بسخرية: واضح أن مليش مكان، اتصور لوحدي من غير العروسة ولا إيه؟ بصت له ود
بضحك وشاورت له برأسها يجي: ده أنت أول واحد في الصورة ومكانك قبلهم كلهم. وقف سليم جنب ود وصحابتها بيعاتبوها بهزار أن مبقاش ليهم مكان وسليم هياخدها منهم، لقطت ود الصورة علشان تكون ليها من أحلى ذكرياتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!