رواية ما يؤنس القلب الجزء السادس 6 بقلم ديدي ما يؤنس القلبرواية ما يؤنس القلب الحلقة السادسة أول ما دوّى صوت ضرب النار… اتجمدت مكاني. مش فاهمة إيه اللي حصل. وكل اللي فاكراه… إن إبراهيم شدني ناحيته بسرعة وهو بيقول بصوت مليان خوف: ـــ دينا… انزلي! لكن… كان فات الأوان. حسيت بألم حاد في كتفي، خلاني أترنح لورا. بصيت على كتفي بذهول… ولقيت الدم بدأ ينزل على هدومي. شهقت… ورجلي خانتني. وقبل ما أقع… لقيت إبراهيم لحقني.
سندني بين إيديه وهو بيقول بصوت عالى: ـــ دييييينا…!! العيلة كلها جريت علينا. حياة أول ما شافت الدم، صرخت وهي بتحط إيدها على قلبها: ـــ ديــنـااا ؟! سيف ويونس جريوا بسرعة يحاولوا يعرفوا مين اللي عمل كده. أما مختار وعبدالرحمن وسيد… فبقوا يحموا باقي العيلة ويبعدوهم عن مكان الفوضى. وانا كنت باصة لإبراهيم. وشي بدأ يشحب. همست بصوت ضعيف: ـــ إبراهيم… بصلي ودموعه متجمعة في عينه لأول مرة. ـــ مش هيحصلك حاجة…هتبقى بخير !
حط إيده على مكان الإصابة يحاول يوقف النزيف، وهو بيقول بصوت مهزوز: ـــ عربية… هاتوا العربية بسرعة! حياة كانت بتبكي وهي ماسكة راسي: ـــ اصبري يا بنتي… بالله عليكي حطيت إيدي على بطني بخوف. وهمست وأنا دموعي نازلة: ـــ ابني… إبراهيم… ابنى… أول ما سمع الكلمة… وشه فقد كل لونه. بقى مرعوب. مسك وشي بين إيديه وقال بسرعة: ـــ مفيش حاجة هتحصل ليكي… ولا لابننا. ـــ سامعاني؟ ـــ والله العظيم هتبقي كويسة. هزيت راسي بالعافية.
لكن الألم كان بيزيد. إبراهيم شالني بين إيديه من غير ما يحس بأي حد حواليه. كان بيجري بيا بأقصى سرعة ناحية العربية. وهو بيكرر بصوت مكسور: ـــ فتحي عيونك يا دينا… ـــ بالله عليكي خلى عيونك مفتحة . نور كانت بتعيط وهي بتجري ورا العربية. ولُقا مسكت في حياة اللي كانت منهارة تمامًا. أما إبراهيم… فكان سايق بأقصى سرعة، وإيده اليمين ماسكة الدركسيون، والشمال ماسكة إيدي. كل شوية يبصلي بخوف. ـــ دينا… ـــ ردي عليا.
حاولت أفتح عيني. ابتسمت ابتسامة ضعيفة. ـــ أنا… كويسة. قال بصوت حنين وهو بيحارب دموعه: ـــ خليكى مفتحة عيونك ؟! ـــ لازم توصلي للمستشفى بسرعة. زود السرعة وصلنا أخيرًا. إبراهيم نزل من العربية وهو شايلني، وفضل يصرخ بأعلى صوته: ـــ دكتورة! ـــ حد يلحق مراتي! ـــ مراتي حامل! الممرضين جروا بسرعة، وحطوني على الترولي. ولما بدأوا يدخلوني أوضة الطوارئ… إبراهيم حاول يدخل معايا. لكن الممرض وقفه. ـــ ممنوع يا فندم.
شد إيده بعصبية وقال: ـــ دى مراتي! ـــ سيبوني أدخل! لكنهم قفلوا باب الطوارئ. وقف قدام الباب… عاجز. أول مرة في حياته ميعرفش يعمل حاجة. سند راسه على الباب، ودموعه نزلت من غير ما يحاول يخبيها. وبص للسما وهمس بصوت مكسور: ـــ يا رب… ـــ متخدهمش مني . أما أنا… فكان آخر حاجة شوفتها… نور العمليات اللي فوقي… وبعدها… كل حاجة غرقت في السواد. العيلة كلها جات المستشفى وبعد حوالي ساعتين من أصعب الساعات اللي عدوا علينا…
باب غرفة العمليات اتفتح. والكل قام مرة واحدة. إبراهيم كان أول واحد وقف. وشه شاحب… وعينه كلها خوف. الدكتورة طلعت وهي بتفك الكمامة، وابتسمت ابتسامة هادية وقالت: ـــ الحمد لله… الأم بخير. كل اللي واقفين خرج منهم نفس واحد كأنهم كانوا حابسينه من ساعة ما دخلت. حياة حطت إيدها على قلبها وهي بتقول: ـــ الحمد لله… الحمد لله يا رب. مختار غمض عينه وقال: ـــ لك الحمد يا رب. لكن إبراهيم كان لسه واقف مكانه، وقال بسرعة وصوته مهزوز:
ـــ والبيبي؟ ابتسمت الدكتورة أكتر. ـــ البنت بخير الحمد لله… اتولدت بدري شوية، بس حالتها مستقرة، والأم كمان حالتها مستقرة. الكلمة دي كانت كفاية. حياة بدأت تعيط من الفرحة. نور ولُقا حضنوا بعض وهم بيضحكوا ويعيطوا في نفس الوقت. سيف قال بصوت عالي: ـــ الحمد لله. أما إبراهيم… فضل واقف ساكت. كأنه لسه مش مستوعب. الدكتورة بصتله وقالت بابتسامة: ـــ تقدروا تشوفوها بعد ما ننقلها الأوضة. هز راسه وهو بالعافية قادر يتكلم:
ـــ شكراً… شكراً جدًا. بعد شوية… نقلوني لأوضة في المستشفى. فتحت عيني بالعافية. أول حاجة شوفتها… كانت حياة. قاعدة جنبي، وماسكة إيدي. أول ما لقتني فتحت عيني، ابتسمت وهي بتمسح دموعها. ـــ حمد لله على سلامتك يا بنتى. ابتسمت بتعب. ـــ الله يسلمك يا حيوته. قبلت راسي وقالت: ـــ خوفتينا عليكى. بصيت حواليّا. لقيت العيلة كلها واقفة. وكلهم أول ما شافوني صحيت، ابتسموا. حسيت إن قلبي اتملى دفا. بعدين بصيت بسرعة حواليّا.
في اللحظة دي… الباب اتفتح. ودخل إبراهيم. شايل بين إيديه بنتنا ملفوفة في بطانية بيضا. كان ماسكها بحرص شديد… كأنها أغلى حاجة في الدنيا. عيني كانت معلقة بيهم. قرب مني بهدوء. وقف جنب السرير. وبصلي بابتسامة دافية. ـــ حمد لله على سلامتك يا حبيبتي. دموعي نزلت من غير ما أحس. ابتسمتله وقلت بصوت ضعيف: ـــ الله يسلمك. نزل بعينه على البيبي. وقال بابتسامة كلها حنية: ـــ فيه حد هنا عايز يشوف مامته. قربها مني بهدوء.
وساعدني أشيلها. أول ما لمستها… كانت صغيرة جدًا… وشها أحمر… وعينيها مقفولة… ونفسها هادي. دموعي نزلت وأنا ببصلها. رفعت إيديها الصغيرة اللي طالعة من البطانية… وبوستها برقة. ـــ يا روح ماما… إبراهيم مد إيده ولمس راس بنتنا برفق شديد. وقال وهو مبتسم: ـــ شبهك. ضحكت وسط دموعي. ـــ لا… شبهك انت نور ضحكت وقالت: ـــ لا يا جماعة… دى شبهى أنا . الكل ضحك. إبراهيم فضل باصص للبنت شوية. وبعدين بصلي وقال بابتسامة: ـــ هنسميها إيه؟
بصيت ليها وهى بين إيديا. وحسيت إن الاسم جه على قلبي لوحده. ابتسمت وقلت بهدوء: ـــ وَنــــس . وإبراهيم كرر الاسم بصوت واطي… ـــ ونس… ابتسم وبعدين بصلي وقال: ـــ جميل اووى ! حياة مسحت دموعها وهي بتضحك. ـــ الله… اسمها جميل أوى. مختار هز راسه بابتسامة. ـــ ربنا يجعلها ونس ليكم طول العمر. فحضنت بنتي أكتر…وبصيت لإبراهيم. ولأول مرة… حسيت إن حياتي اكتملت. كان واقف قدامي… جوزي … وبنتى بين ايديا . والعيلة كلها حوالينا…
بتضحك…وتدعي…وتحمد ربنا. وفي اللحظة دي… عرفت إن كل وجع عديت بيه… كان تمن اللحظة دي. لحظة بقيت فيها…أم. وبقيت فيها…وسط الناس اللي بقوا فعلًا أهلي. عدى وقت بسيط… وأنا لسه شايلة “ونس” بين إيديا، ومش قادرة أشيل عيني من عليها. كانت نايمة بهدوء…وكأنها متعرفش إن الدنيا كلها كانت واقفة على رجلها بسببها. وفجأة…الباب خبط. كل اللي في الأوضة بصوا ناحية الباب سمحنا للى بيخبط يدخل . دخل ظابط شرطة ومعاه اتنين أمناء.
وقف باحترام وقال: ـــ السلام عليكم. مختار رد عليه: ـــ وعليكم السلام… اتفضل يا ابنى . الظابط بص لإبراهيم وقال: ـــ حضرتك إبراهيم الراوي؟ ـــ أيوة… خير؟ الظابط أخد نفس وقال: ـــ حمد لله على سلامة المدام. إبراهيم هز راسه وقال: ـــ الله يسلمك. الظابط كمل: ـــ إحنا جينا نطمنكم… ونبلغكم إننا قبضنا على المتهمين. اتشدينا كلنا مرة واحدة. وإبراهيم قال بسرعة: ـــ قصدك مين؟ الظابط رد بثبات: ـــ زين وجاسر وبكر . اتجمدت مكاني.
إيديا شدت على ونس تلقائيًا. وحسيت جسمي كله بيترعش. إبراهيم لاحظ رعشتي… فقرب مني بسرعة، وحط إيده على كتفي وقال بهدوء: ـــ أهدى لكن دموعي نزلت غصب عني. همست وأنا ببص للظابط: ـــ بجد؟ ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: ـــ أيوة يا مدام. ـــ اعترفوا إنهم جم يدوروا عليكي. ـــ واعترفوا كمان إن ضرب النار كان بهدف ترهيب الموجودين وإجبارك تخرجي معاهم. حياة شهقت وهي بتحط إيدها على بقها. الظابط كمل:
ـــ لكن بعد التحريات وجمع الأدلة وشهادة الشهود… تم القبض عليهم. والسلاح كمان اتحرز. وسكت لحظة قبل ما يقول: ـــ ومحدش هيقدر يقرب من حضرتك تاني. فضلت باصة له… الكلام كان بيوصلني بالعافية. يعني… خلاص؟ كل الخوف اللي كنت عايشاه… خلص؟ بصيت لإبراهيم. لقيته باصصلي بابتسامة هادية. ابتسامة كلها طمأنينة. مد إيده ومسح دموعي بايديها وهو بيقول: ـــ قولتلك…طول ما أنا موجود…محدش هيقدر يلمسك. انفجرت في العياط ،مش عياط خوف… عياط راحة.
سنة كاملة من الخوف وكنت كل ليلة أقفل باب أوضتي أكتر من مرة ، وأصحى مفزوعة من كوابيسهم. ودلوقتي…كل ده انتهى. حياة قربت مني وحضنتني بحنان. وقالت وهي بتمسح على راسي: ـــ خلاص يا بنتي…الكابوس خلص. نور ولُقا حضنوني من الناحية التانية. وسيف قال وهو بيبتسم: ـــ أهو بقى…ونس هتكبر وهي متعرفش يعني إيه خوف فى حياتها. يونس ابتسم وقال: ـــ لأنها اتولدت وسط ناس هيفضلوا يحموها طول عمرهم. الظابط سلم عليهم واستأذن ومشي.
ولما الباب اتقفل…بصيت لبنتي الصغيرة ، وبوست جبينها برقة. وهمست وأنا بعيط من الفرحة: ـــ الحمد لله…إنتي جيتي… وخدتي معاكي كل الخوف. رفعت عيني لإبراهيم… فلقـيته لسه باصصلي بنفس النظرة اللي أنقذ بيها قلبي من أول يوم دخلت فيه البنسيون. ابتسمت له… ولأني أخيرًا صدقت إن كل حاجة انتهت… ابتسمت من قلبي لأول مرة…من غير أي خوف. بعد خمس سنين… خمس سنين عدوا بسرعة غريبة. لكن كانوا أجمل خمس سنين في حياتي.
خمس سنين مليانين راحة… وضحك… وأمان. الحاجات اللي كنت فاكرة إني مستحيل أعيشها في يوم. البنسيون بقى أجمل من الأول بكتير. إبراهيم حقق حلمه، وكبره، وزرع الجنينة كلها ورد بكل الألوان. كل ركن فيها بقى فيه حياة. وكل زاوية فيها بقت شايلة ذكرى. ونس… بقت عندها خمس سنين. نسخة مصغرة من إبراهيم في عناده. ونسخة مني في الرغي والأسئلة اللي مبتخلصش. كانت ضحكتها لوحدها كفيلة تغير مزاج البيت كله.
لُقا و يونس اتجوز بعد قصة حب جميلة بدأت بينهم . وربنا رزقهم ببنت سموها فرح. وفرح كانت أقرب واحدة لونس. الاتنين كانوا عاملين شلة لوحدهم. و نور اتجوزت ياسين ، وربنا رزقهم بولد جميل اسمه يوسف. يوسف كان هادي جدًا… على عكس أمه وأبوه. أما صفية… بعد سنين من النضج والتغيير، ربنا هدى قلبها. واتجوزت سيف. وربنا رزقهم بولد سموه داود. والعيلة… كبرت. وكل سنة كانت بتبقى أجمل من اللي قبلها. في عصر يوم ربيعي جميل…
كنا قاعدين كلنا في الجنينة. الأطفال بيجروا في كل مكان. وفرح وونس ويوسف وداود عاملين دوشة جميلة. ريحة الورد كانت مالية المكان. والهوا بيحرك الأشجار وكان بيعمل صوت جميل. كنت قاعدة على المرجيحة الخشب. وإبراهيم قاعد جنبي. بص حواليه… وبعدين ابتسم وقال: ـــ إيه رأيك؟ لفيت أبصله باستغراب. ـــ في إيه؟ شاور بإيده على الجنينة كلها. ـــ في شكل الجنينة. بصيت حوالي ، كان فيه ورد أبيض…وأحمر…وبينك…وأصفر. وزرع أخضر يريح العين.
وفوانيس صغيرة متعلقة بين الشجر من رمضان . ابتسمت من قلبي وقولت: ـــ تُحفة. بصلي وهو مبتسم. ـــ كنتى فاكرة أنى مش هنفذ وعدى ؟! ضحكت وقولتله: ـــ افتكرتك بتهزر. هز راسه. ـــ قولتلك زمان…هزرع الجنينة كلها ورد عشانك. بصيت للورد حواليا..وبعدين بصيتله. وقولت بابتسامة هادية: ـــ ووفيت بوعدك. ابتسم وهو بيبصلي بنفس النظرة اللي لسه بتخليني أتكسف بعد كل السنين دي. وفجأة… سمعنا صوت صغير بيجري علينا. ـــ باباااا!
ونس رمت نفسها في حضن إبراهيم. شالها بسرعة وهو بيضحك. ـــ نعم يا قلب بابا؟ لفت دراعها حوالين رقبته. ـــ العبوا معايا. ضحك. ـــ مينفعش يا حبيبتي كشرت. ـــ ليه ؟! أنا ضحكت. ـــ اسئلتك كتير زى مامتك ! بصتلي بجدية شديدة. ـــ شوفى يا ماما بقا بابا بيقول ايه ؟! إبراهيم بصلي وهو بيكتم ضحكته وقالتلى : ـــ سمعتى؟ بصتله وانا بضحك وبقول : ـــ ايوا سمعته. ونس بصتلنا بضيق. ـــ متضحكوش. إحنا الاتنين ضحكنا أكتر. وفجأة… وشها اتغير.
وبقت باصة في الأرض. إبراهيم لاحظ على طول. مسح على شعرها وقال بحنان: ـــ مالك يا ونس؟ سكتت. ـــ مفيش. ضحكت وانا بقول : ـــ انتى بنت دينا جداا !! وقفت ضحك لما لقيتها لسه زعلانه وقولتلها : ــ مالك يا حبيبتي؟! بلعت ريقها ، وبعدين قالت بصوت واطي: ـــ أنا…كدبت. أنا بصيتلها و إبراهيم فضل هادي. ـــ على مين؟ ـــ على فرح. ـــ قولتلها إنى أنا اللى رسمت الرسمة… بس الحقيقة يوسف هو اللى رسمها. سكتت شوية. وكملت وهي ندمانة:
ـــ وفرحت لما صدقتنى. إبراهيم نزلها على الأرض. وقعد قدامها بحيث يبقى في نفس طولها. ومسك إيديها الصغيرة بين إيديه. وقال بهدوء: ـــ طب قوليلى…إنتى شايفة إن اللى عملتيه صح؟ هزت راسها بسرعة وقالت : ـــ لا. ـــ ليه؟ ـــ عشان كدبت. ابتسم. ـــ صح. وبعدين قال بهدوء: ـــ تعرفى سيدنا محمد ﷺ كانوا بيسموه قبل النبوة إيه؟ هزت راسها بالنفي. ـــ كانوا بيسموه الصادق الأمين. ونس سألته ببراءة: ـــ يعنى إيه؟ ابتسم وقال:
ـــ يعنى عمره ما كان بيكدب. ـــ والناس كلها كانت بتثق فيه. ـــ حتى اللى كانوا مختلفين معاه. سكت لحظة وبعدين كمل: ـــ عشان المؤمن لازم يكون صادق. ـــ والكدب ممكن يفرحنا دقيقة…لكن بعد كده يزعل الناس ويضيع الثقة. ونس بصتله بزعل وقالت بصوت كله ندم: ـــ يعنى فرح هتزعل؟ ابتسم وربت على راسها. ـــ يمكن تزعل شوية. ـــ بس لما تروحيلها وتقولي الحقيقة وتعتذري…هتفرح إنك كنتى شجاعة. أنا قربت من ونس ومسحت على خدها.
ـــ كلنا ممكن نغلط يا حبيبتى. ـــ المهم لما نغلط… نعترف ونصلح غلطنا. ونس هزت راسها بحماس. ـــ حاضر. ـــ أنا مش هكدب تانى. وبعدين جريت بسرعة ناحية فرح. وقفنا أنا وإبراهيم نبصلها من بعيد. شفناها واقفة قدام فرح… بتتكلم… وبعدين حضنوا بعض. رجعت بصيت لإبراهيم. وقولت بابتسامة: ـــ طلعت بتعرف تربي. ضحك وهو ماسك إيدي. ـــ إنتى اللى علمتيها أنها تعرف الصح من الغلط. بصيت حواليا… للجنينة اللي كلها ورد… وللأطفال اللي بيضحكوا…
وللعيلة اللي كانت قاعدة حوالينا. وحمدت ربنا في سري… إن بعد كل اللي عديت بيه… ربنا عوضني بوطن. والوطن دا … كان إبراهيم . إبراهيم بصلى وهو مبتسم ، ومسك أيدى بين أيديه وهو بيقولى بصوت حنين : ـــ منذُ مجيئَك كـل الأشياء أصبحت آمِنَة وأولهَا قلبِي❤️🌏.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!