من الاول اهو يا جماعه فيه خاتمه
#مُعذبي...
#الفصل_الاخير....
جالسه في غرفتها وحاله من الظلام تحيط بها، كا تلك التي أصبحت تسكن قلبها، وجسدها يتنفض خوفا في كا لحظه تمر او حينما يطرق الباب، هاجس ان زوجها سيطلقها يطاردها كا ظلها ولا يفارقها حتي في نومها،قلق ينهش قلبها دون ادني شفقه او رحمه، اخيرا تحركت بتعب من فراشها واشغلت الضوء حينما سمعت الي ضوضاء تأتي من خارج الغرفه لتقترب من الباب وهي تحاول أن تستمع شي لتعرف هويه الموجود،لتسمع صوته الهادر وهو ويقول...
- مش هقبل اي أعذار تاني يا طنط انا عايز اشوف قمر ضروري...
وفورا كانت تبتعد عن الباب ب رعب وجسدها يتنفض، تعتقد انه اتي من أجل أن يطلقها يذهب ل (مليكه) صوته الهادر والغاصب اوصل لها هذا، اتحرك راسها بالنفي وهي تقول ب تمساك...
- لا. لا مش هيحصل،كفايه ذل فيا بقا، انا الي هطلب الطلاق،مش هاكون ضعفيه تاني، حتي لو كانت روحي فيه...
وسريعا كانت تهندم هيئتها وغادره الغرفه بنظره بارده للغايه مقاطعه ل والدتها التي كانت تخبر (أكرم) ب انها متعبه ولا تسطتع ان تقابله الان تنفيذا ل رغبته ابنتها..
- خلاص يا ماما انا كويسه يا حببتي كفايه عشان اقدر اتكلم مع أكرم...
ونظره إليها والدتها ب قلق، لا تعرف ما سوف تفعله ابنتها بهيئتها تلك، واقتربت منها أمسكت يدها وهي تقول ب تردد..
- متأكده يا قمر؟..
- اه يا ماما متأكده، وياريت لو تسبينا لوحدنا..
قالتها ب ثقه قويه وهي تمسك يد والدتها كا حركه ل تطمئن، وحينما طلبت من والدتها ان تتركهم، انصاعت لها وتركتهم، لتلفت هي له اخيرا وتري هيئته القلقه والمضطربه تلك، وأخيرا اقتربت منه وهي تقول ب جمود..
- انا اهو يا أكرم قدامك ومش هاهرب ولا أخاف تاني..
ونظر لها ب استغرب شديد من حديثها، لما الهرب او الخوف، ولما الابتعاد، وتحدثث ب صوت متحشرج...
- وليه تهربي او تخافي اصلا يا قمر، ليه بعدتي عني، وليه نظره الاتهام في عينين دي واي هي اصلا أساسها؟....
- كل دي اسئله؟
نطقت بها ساخره، ليقاطعها هو ب نفاذ صبر قائلا...
- ارجوكي يا قمر بلاش ترقيه ولعب ب اعصابي لاني حقيقي تعبت اليومين الي فاتو دول..
ونظره الي عينيه مباشره وبدأت دموعها في الهبوط ب صمت وهي تقول ب استغرب...
- يااااا يا أكرم، يومين لعب في أعصابك تعبوك وخلاص مش قادر، طيب تعمل اي لو انت عايش في تعب الأعصاب دا بقالك كتير،هااا؟..
انهت حديثها وهي تبكي ب صوت وكملتها أصبحت متقطعه، تبكي بشده وحرقه، ليقترب هو منها ب خوف بعد آن لمعت عيونه ب الدمع هو الاخر ويقول...
- أنا مش فاهم حاجه؟
- مليكه رجعت يا أكرم..
قالت حديثها ب صوت قوي بعدما توقفت عن البكاء وعاد اليها جمودها، وهو نظر إليها ب عدم فهم لبعض ثواني عاجز عن معرفته ما قالت او من عاد، ليفهم اخيرا وهو يقول ب استغرب..
- وانا مالي بيها، احنا مش قفلنا الموضوع دا من زمان يا قمر، اي الي فتحو تاني..
ونظره قهر قرائها سريعا في عينيها بعدما احكمت قبضه يدها بقوه وظلت صامته ، ليقترب منها ببطء واستغرب ويقول..
- ليه النظره دي، بعدين ليه حاسس اني موضوع اتهام من وقت ما اجهضتي، فيه اي يا قمر فهميني..
انهي حديثه ب صراخ شديد غاصب، لتقول هي ب صوت مهزوز بعدما لمعت عينيها ب الدموع مره اخري...
- انت الي قتلت ابني يا أكرم، انت السبب في موتو، وانت السبب في عذابي كل السنين الي فاتت..
وبهتت ملامحه بشده وكأن دلو ماء بارد القي عليه، ليقول ب تعلثم خائف..
- انا. أنا السبب في موت ابني؟.. ازاي دا
- هو نزل لاني خفت يا أكرم..
قالت حديثها ب صراخ باكي، واعين حمراء غاضبه، ليقول ب نفس الهيئه...
- وانا مالي بكل دا يا قمر،ولمجرد انك خفتي تحمليني المسؤليه، وبعدين اي علاقه رجوع مليكه بكل دا؟
- انا ابني مات لاني خوفت بسبب مليكه، هي رجعت، وانت هتسبني وتروح ليها، أو علي الاقل هترجع زي الاول، وانا مش هتحمل دا وعشان كدا بطلب منك الطلاق يا أكرم..
قالت حديثها بعدما جلست غلي أقرب اريكه وشعور بالوهن أصبح يحتلها، لتنظر اليه وتجد إبتسامه ساخره وعدم تصديق مرتسمه علي محياه، ولكنها فتحت عينيها ب ذهول حينما رأت يصفق ويقول ب صوت ساخر...
- براڤو، لا حقيقي براڤو يا قمر، قد اي انتي انسانه ذكيه وفورا لما شوفتي مليكه رجعت قولتي يا أكرم هيسبني..
وصمت وتحولت عيناه وهيئته الي جحيم غاضب وعاصف، ليقول ب صوت صارخ ذلذل المكان...
- هيسبني وهو بقالو سنين عايش تحت رجلي وبيعمل كل الي يقدر عليه عشان يسعدني، هيسبني بعد ما اثبت عشقو ليا قولا وفعلا، لا بجد قد اي انتي ذكيه يا قمر، ذكيه اوي..
انهي حديثه وهو يتنفس ب صعوبه شديد وصدره يعلو ويهبط أثر حديثه الغاضب المتواصل، ليصمت حتي يعيد ضبط تنفسه وعاد للحديث مره اخري الحديث وهو يراقب صمتها الباكي أمامه وهي تعض علي شفتيها بقوه وقال.....
- انتي بتقولي يا قمر اني انا السبب في موت ابني، وعذابك السنين الي فاتت دي كلها، بس الي متعرفيهوش بقا انك السبب في كل دا، اه السبب مالك بتصبي ب أستغرب أوي كدا، انتي الي خوفتي وضغطي علي أعصابك، وانتي الي موثقتيش فيا مع ان عملت كل حاجه ل دا، بس انتي زي ما انتي، بص انتي معاكي حق في حاجه واحده، وهي الطلاق...
وبهتت ب شده وهي جالسه أمامه وللحظه توقفت عن التنفس، ليقترب منها ب هدوء وجسي علي قدمه أمامها دون أن يمسها وقال ب صوت هادي..
- مش هينفع نعيش مع بعض يا قمر وانتي مش واثقه فيا، مش هينفع نعيش مع بعض وانتي كنت استعداد تحمليني كل حاجه ولوحدي وعشان كدا هنطلق، في أقرب فرصه هابعتلك فيها ورقتك يا قمر، مع السلامه..
انهي حديثه ووقف وسريعا غادر المكان، لتنفجر هي باكيه ب صوت عالِ وندم شديد اصبح بداخلها، لتجد والدتها تضمها اليه وهي تمسد علي جدائلها ب حنو وتقول ب صوت هادي..
- انتي غلطانه يا قمر، المره دي غلطانه اوي وانتي عارفه كدا، مكنش ينفع تطلبي منو الطلاق او حتي تقولي الكلام دا..
كنت خايفه يا ماما..
قالتها ب بكاء شديد وهي تتعلق ب أحضان والدتها بقوه، لتقبل والدتها اعلي راسها وهي تقول....
- خوفك مش مبرر ابدا، بس ارجع واقول اننا كلنا بنغلط ولازم كل واحد يكون ليه فرصه تانيه عشان يصلح غلطو،ألمهم انتي عايزه تطلقي فعلا؟...
وسريعا كانت تبتعد عنها وهي تجيب ب لهفه..
- أبدا والله دا انا اموت لو دا حصل، عمري يا ماما اتمني اني اطلق من أكرم، دا انا روحي فيه..
- يبقي تصلحي غلطك..
- ازاي ؟
- كل ست وليها طريقتها الي تصالح بيها جوزها ومحدش يعرفها غيرك، اما اقوم بقا اعمل الاكل ابوكي زمانو علي وصول...
انهت حديثها ووقفت متجه ل المطبخ تاركه ابنتها تفكر في طريقه تستطع من خلالها ان تمحو ما حدث منذ دقائق....
**************
"بعد خمسه ايام"
- هي عامله اي يا دكتور الوقت؟..
جمله نطق بها "زياد" بقلق وهو يقف خارج الغرفه التي تقيم بها "مليكه" بعد العمليه، ليقترب الطبيب منه الذي خرجا توا من غرفتها وهو يقول ب عمليه...
- هي كويسه جدا، بس انت الي محتاج ترتاح يا زياد باشا،حضرتك تعبان ومحتاج راحه..
ورغم ملامح الألم والاجهاد المرتمسه علي معالم وجهه الا انه تجاهلها وتجاهل حديث الطبيب وهو يقول ب قلق شديد...
- طيب هي مفقتش لحد الوقت ليه؟..
- هتفوق في اي لحظه النهارده وهي تحت متابعه شديده كمان، وانا بترجي حضرتك تروح اوضتك عشان تستريح...
وهنا انصاع ل حديث الطبيب، فلم تعد لديه القدره علي الاحتمال وعرف الطبيب هذا بسرعه، لذا ودون تردد كان يساعده في الدلوف الي غرفته المجاوره ل غرفتها....
********
ب تعب شديد دلف ل منزله البارد المظلم، فمنذ ان رحلت أصبح هو هكذا، أصبح لا يحب آت يبقي به، بل انه جديا فكر في بيعه، وتوقفت حواسه وكل شي لديه عندما استدار وجد تلك الانوار الصغيره التي تضئ المنزل وذالك الطعام الشهي الذي يوجد علي طاولت الطعام، من المستحيل ان يفعل هذا غيرها، كان متأكد من هذا، وسريعا رفع عينيه حينما سمع صوت أقدام تاتي من غرفته وأخيرا رائها، رأي حوريه من الجنه في انتظاره ب ثياب تخطف قلبه وعقله معا وهي تنظر الي الأرض ب خجل شديد ويعرف انه من ما فعلته وليس بسبب طلتها المثيره تلك...
وببطء اقترب منها، وببسمه عاشقه رفعا وجهها اليه و ومال إليها واقتنص قبله ناعمه رده اليه روحه من جديد وأخيرا ابتعد وهو ينظر ل عينيها ب عشق لتتحدث وتقول ب ندم..
- انا اسفه يا أكرم، حقيقي اسفه علي كل حاجه ووعد مني مش هاعمل كدا تاني..
- وانا مش طالب منك اي اسف يا قمر، لأني مجرد ما شوفتك نسيت كل حاجه اصلا..
تحدث ب همس عاشق صادق وهو يمعن النظر الي عينيها التي تشبه الليل، لتتحدث هي وتقول ب خجل....
- يعني من هتلومني؟
- عمرنا مفيش فيه وقت طويل نقضيه مع الي بنحبهم عشان نلومهم، بس هي فين رؤي؟
- مع ماما، قولتلها تخليها يومين معاها..
نطقت بها بسمه سعيده مطمئنه، ليمسك هو يدها ويرفعا الي فنه ويلثمها ب ببطء ويقول..
- خليها اسبوع، انا ناوي اني اعيد أمجاد شهر العسل تاني، موافقه؟..
و اؤمأت بقوه وهي تبتسم ب سعاده وتقول..
- اكيد..
- يبقي علي بركه الله، نبدأ اول مرحله..
نطق حديثه وحملها وتوجه ل غرفته سريعا، وهي كانت قد تعلقت ب رقبته واسندت راسها علي كتفه لتبدا رحلتهم من جديد بصدق وعشق ابدي، ولا يمنع هذا مع مشاكل بسيطه تقوي جذور علاقتهم...
*********
وجع قلب، ورح، وجسد يلاذمانه، ولكن ما يقتله هو هدوئها ذاك، فقط أن استيقظت واصبحت بخير يقسم انه سيفعل اي شي تريده، وتسطح علي الفراش وهو يقول ب تساؤل..
- دكتور،هي اي اسباب الفشل الكلوي، أو بمعني ليه الفشل الكلوي دا حصل ل مليكه؟
- مدام حضرتك لما جت هنا وبدأنا نعمل ليها الفحوصات
والتحاليل اكشتفنا انها ولمده سنتين كانت بتاخد مهدئات ومسكنات بمعدل شريط يومي، والي اكثر حاجه بيكون جاهل ليها اي مريض هي أن المسكنات دي أدوات ل تدمير الجسم، وللأسف مفيش اي حد بياخد حظرو حتي لو نصحتو تحت جمله، انا مش بكون قادر اتحمل وجع بطني او جمبي او صداع، وكل دا بيكون داوه المسكن الي هيدمر الدنيا عندك اصلا..
وشرد في حديث الطبيب، هل بالفعل كانت تفعل هذا، ولم يفكر كثيرا حتي اكتشف انها بالفعل قد فعلت هذا، فما فعله معها كان كارثه بحق وأقل شي لها هي تلك الادويه اللعينه التي لم تعطي لها شيئا سوي المرض الذي هو السبب الرئيسي له، تعقيده جديده اضافه ل التعقيدات القديمه تم اضافتها، وعاد براسه ل الخلف وسريعا كان يغوص في نوم عميق....
*********
"امس"
"كا الطير الذي ظن انه حر، ولكنه حينما خرج من قفصه وقع في مصيده اخري"
جمله تردد في خلدها حينما فاقت واخبرها الأطباء ما حدث لها اضافه الي حملها، ربما انه من المستحيل ان يتوقف الزمن ولكنها شعرت لوهله انه توقف بالفعل، ليس الزمن فقط وإنما كل شي، واغمصت عينيها بقهر شديد وتحدثت.......
- عايزه اشوف زياد
ودون حديث انصاعت الممرضه لها وذهب ل اخباره وسريعا في أقل من دقيقه كان يقف أمامها والدمويه عادت اليه من جديد، وكاد ان يتحدث الا انه صمت ب صدمه حينما سمعها تقول...
- انا مش هاطلق منك يا زياد، وهافضل معاك، بس شرطي انك عمرك ما هتفرب مني..
*********
#يتبع_الخاتمه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!