الفصل 25 | من 30 فصل

رواية مُعذبي(كااااامله) الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Ghada Hamdy

المشاهدات
14
كلمة
4,100
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

#مُعذبي...
#الفصل_قبل_الاخير....

صدمه قويه كانت من نصيبه حينما قرأ تلك "الوصيه"، فقد أدرك انه  كان لُعبه بين ايدي شريره، كل ما فعله مع "مليكه" كان بسبب تلك السحر الذي بالتأكيد كان له تأثير عليها هي الاخري، واغمض عينيه ب قهر وهو يشعر انه يريد الصراخ بقوه ل إخراج ما بداخله، وتمتم..

- يعني كل دا حصل بسبب سحر نور، يعني انا كنت لعبه في اديها!!!

- ومش بس سحر، نور بتخونك مع صاحب عمرك احمد يا استاذ..

ورفع عينيه ب صدمه شديده ليري من يتحدث فتلك صدمه اخري، ورمش ب عينيه عده مرات وهو ينظر إليها ليقول ب تذكر..

- انا عارفك، انتي صاحبه نور مش كدا..

و اؤمات وهي تدلف ل المكان ب توجس ليقف هو ب غضب ويقول..

- اسمك اي، وكنتي بتقولي اي لما كنتي داخله؟..

وشعرت ب جفاف في حلقها شديد يمنعها من التحدث، لتلقط كوب مياه موضوع أمامها وابتلعت نصفه سريعا ومجددا وضعت وقالت ب صوت متحشرج..

-  انا اسمي رحاب، وجيت اقولك ان نور بتخونك مع احمد صاحبك..

ونظر لها ب صدمه شديد وهو يشعر بقرب حدوث ازمه قلبيه له ليقول وهو علي وشك الانهيار...

- انتي بتقولي اي؟..

وجلست أمامه ب تعب شديد ووضعت حقيبتها وسريعا بدأت دموعها في الهبوط وهي تبدأ في الحديث عنه وتقول...

- انا واحمد كنا بنحب بعض جدا، وكنا مرطبتين وخلال فتره بسيطه هنتخطب، بس كل دا اتغير لما نور ظهرت في حياتنا وبدأت تسيطر علي أحمد ب طريقه غريبه، في الاول افتكرت انها عامله ليه سحر زي ما عملت معاك بس بعدين اكتشفت ان احمد بيحبها بعد ما هي لعبت بينا وبدأت تخليه يكرهني ويحبها..

لتبتسم ب مراره شديده ودموعها ما ذالت تهبط بشده وتكمل...

- كالعاده مينفعش حد يكون احسن منها او بيكون يملك حاجه حلوه، لازم تاخد الحاجه دي ولو معملتش كدا يبقي هتبوظها، وللاسف انا ما فوقتش غير لما كل حاجه ضاعت مني...

لتتوقف عن الحديث وهي تشهق بقوه وتبكي مراره علي حدث لها وعلي قلب متألم يدريد الانتقام، لتجفف دموعها وهي ترفع عينيها اليه لتجده يتنفس ب اضطراب لاحظته هي بسهوله وعروقه بارزه للغايه وهي مدركه تمام رد فعله هذا، فلا احد يستطع تحمل كل ذاك، وبتوجس خائف اكملت....

- وبعد ما خسرت كل حاجه اكتشفت ان دا عقاب من ربنا ليا علي الي عملتو معاك انت ومليكه...

ليقطب جبينه فورا ب استغراب وعدم فهم لتنظر أرضا وهي تقبض علي كفها بقوه وتقول ب توتر...

- انا الي بعت فرعون ل نور، انا الي دليتها علي الطريق دا وكنت انا السبب الرئيسي ب الي حصل، لأن لو فرعرن مظهرش حاجات كتير مكنتش هتحصل...

ورفعت عينيها الباكيه لتجده جلس ب تعب وارهاق شديدين للغايه وكأنه علي وشك فقدان الوعي،لتقول ب نواح..

- انا عارفه اني غلطانه بس اهو ربنا انتقم مني واخدت جزائي وقلبي اتكسر، وكدا مش فاضل غير انهم هما كمان  ياخدو جزائهم...

لتخرج من حقيبها "مندِيل ورقي" وتجفف عباراتها وبصوت متعب اكملت..

- نور احمد حاليا في شقته (..)....

ورفع عينيه ب غصب شديد ورغبه ملحه في قتلها وقتلهم معا تطارده، فصديق عمره يخونه مع زوجته، وزوجته قامت ب عمل سحر علي أساسه دمر علاقته ب اكثر من عشقها بسهوله وقام ب كسرها حتي يجد انه أصبح من المستحيل ان تعود اليه يوما، حقيقتان مخيفتان للغايه، في الواقع هي ليست حقيقه وإنما مصيباتات، وقام ب فتح "درج" المكتب وقام ب اخذ سلاحه وكاد ان يغارد المكتب الا انها صرخت ب اسمه حينما وجدته يحمل السلام وسريعا توجهت اليه وامسك ذراعه ب رجاء وتحدث...

- لا ارجوك اوعي تعمل كدا، اوعي تضيع نفسك عشانهم هما ميستحوقش ابدا، انت مش لازم تغلط، انت عندك ابنك ومراتك مليكه الي اكيد يهمه امرك...

وهنا نظر إليها وكأنه تذكر ان هناك من يتعلق به وهو يتعلق به ليخفض سلاحه أرضا بعجز شديد، لتكمل ب صوت مرتجف وتقول بعدما رأت در فعله...

- صدقني حقك هتاخدو ومن غير ما تلوث ايدك ب دمهم القزر،الحكومه هي الي هتاخد حقنا منهم....

و معه لعينه عبرت عما بداخله وهذا آخر شي يريده امام تلك الحقيره، فهي ليست بالجيده وإنما أتت فقط واخبرته حتي تنتقم، وسريعا ذال دمعته وهو يقول ب صرامه شديده...

- خديني ليهم ؟

- ح. حا. حاضر هاخدك ..

هكذا تحدثت ب اضطراب وخوف شديدين للغايه وهي تشعر انها امام قتله غصب حاقده تستطع ان تحرق الأرض واليابس، لتعود وتأخذ حقيبتها سريعا وتغادر المكان وهو خلفها يقبض علي كفه بقوه شاعرا بالذل والمهانه معا...

                    *************

- انا مش فاهم يا نور انتي هتطلقي امتي بقا من زياد، انا تعتب حقيقي وعايز اخدك ونمشي بقا..

كلمات تحدث بهم "احمد" بغضب وغيره وهو متسطح علي الفراش بجوارها يحتضنها ب حميميه شديده وهي تنام علي صدره، لتزفر ب حنق وتقول...

- احمد انت عارف كويس انو مش هينفع امشي معاك قبل ما اخد فلوسي كلها من زياد، بعدين انا مش فاهمه انت مستعجل علي اي؟..

وبغضبت ابتعد عنها وارتدي سرواله وذهب ل الشرفه واستند بساعديه علي السور وترك تلك النمسه البارده تداعب قلبه علها تطف نيرانه، لتنظر هي اليه ب حنق وهي متأكده انه سوف يعيد عليها حديثه الذي ومن وجه نظرها حديث فارغ...

- سبق وقولتلك يا نور اننا مش محتاجين الفلوس دي، انا اخدك بس ونمشي من البلد دي وساعتها كل الي انتي عايزاه هتلاقيه بين اديكي...

كلمات ألقاها بعدما التفت إليها والتمست بهم الرجاء الشديد، لتقوم من الفراش وب أحكام قامت ب لف الشرشف ل مدراه جسدها وتوجهت اليه وهي تقول ب جديه تامه..

- انت ليه بتعمل كل دا ليا؟

- عشان بحبك يا نور..

كانت اجابته قويه، سريعه، صادقه بشده وعبرت عما بقلبه، ليقترب منها ويدنو ليخطف قبله بطيئه من شفتيها بشغف شديد لتبادله القلبه وهي تضع يدها علي صدره ب سعاده وغرور، واخيرا ابتعد عنها وامسك يدها الاثنين وتحدث ب همس..

- عشان خاطري يا نور وافقي وخلينا نمشي من هنا، هاخدك ونسافر لأي مكان انتي عايزاه بس نمشي...

واغمضت عينيها بقوه حتي لا تقوم بشئ ليس جيد وهي تعيد ضبط اعصابها التي علي وشك الانفجار وابتعدت عنه وهي تقول..

- يا احمد يا حبيبي مش هينفع امشي قبل ما اخد حقي، دي فلوس بابي الي تعب فيها، بعدين انا متعوده علي نمط حياه انت مش هتقدر عليه......

واغمض عينيه ب يأس شديد، وكاد ان يذهب إليها ويحاول مره اخري الا انه انتبه الي انه تقف في منتصف الغرفه كا تمثال، ليتجه إليها وهو يقول...

- نور انتي واقفه كداااا...

وقطع حديثه بصدمه وعينيه اتسعت بشده وهو يري "زياد" امامه يقف ب قشره ثليجيه تخفي تلك النيران التي تنندفع داخله وتريد ان تعبر عن نفسها ولجواره تقف "رحاب" حبيبته السابقه او كما كان يظنها، وشحب وجهه بقوه وهو يري "الشرطه" تدلف الي المكان وسريعا كانت تقيدهم ودن ادني اعتراض منهم، ليعود ل وعيه من جديد علي صوت" نور" الصارخ ب غصب وهي تقول....

- ابعدو عني يا بهايم انتو بتعملو اي، انتو مش عارفين انا مين ولا اي...

ووجدت ضابط يقترب منها ب وجه مكفهر وهو يقول ب لهجه شديده وقويه..

- لا عارفين كويس اوي انتي مين؟، بس حاليا محدش معترف ب انت مين ولا بنت مين، حاليا انتي زوجه متهمه ب الزنا وتم ضبطك بيه وعشان كدا من سكات يلا امشي معايا..

وشحب وجهها وأصبح اصفر ب درجه كبيره مع ارتعاده جسدها، وعلي الرغم انها كانت تريد الاستنجاد ب "زياد" الا انها حتي لم تجرؤ علي النظر ل عينيه بعد الآن وتوجهت معهم ب صمت بعدما تأكدت انها انتهت، وكادت ان تغادر الغرفه الا انه وقفت ب امل عند صياح "زياد" ب...

- لحظه واحده يا حضرته الظابط..

واقترب منها بوجه جامد ليجدها تنظر اليه ب ندم حقيقي وشديد الا انه تجاهل هذا وفورا كان يصفعها بقوه صفعه وقعت علي اثرها أرضا وسألت الدماء من فمها، ليهبط ل مستواها وهو يقول...

- انتي طالق، طالق ب التلاته..

انهي حديثه ووقف لتغمض عينيها ب قهر شديد وتجد يد تسحبها لتقف وتاخذها ل الخارج ومن ورائها كان "احمد" الذي كان يشعر بالخزي الشديد من صديقه الذي طعنه بظهره ولم يتسع حتي الحديث او رفع عينيه اليه..

وبعد أن اخفتو من امامه وتوجهو مع الشرطه نظر هو لمن تقف بجانبه ب بسمه شامته، وسريعا كان يامرها ب مغادره المكان لتختفي الاخري من أمامه سريعا وبعدها جسي هو علي قديمه اخذ يبكي بشده كا طفل صغيره فقد حلواه المفضله، فما حدث يُحطم اقوي الجبال، طعنه في قلبه و جولته وكل واحده منهم ب مقتل...

                         **********

بعد ساعات دلف ل منزله ب تعب شديد ورح ممزقه تعاني ويلات، ولكنه توقف في منتصف "الصالون" حينما وجد ان "الشقه" ساكنه بهدوء شديد بعث ب قلبه القلق ودون تفكير كان يتوجه الي غرفته وفتحها بعنف شديد وهو يهتف..

- مليكه ؟..

ووقف ب صدمه وذاد قلقه حينما رائها جالسه أرضا بجوار الحائط تضم ساقيها الي صدرها ورائسها بين قديمها وتتحرك بشكل هستيري بسيط، ليقترب ب توجس وهو يقول..

- مالك يا مليكه؟،ليه قاعده كدا يا حببتي؟

ورفعت عينيها الحمراء اليه وهي تكبي بشده صامت وتقول ب صوت خافت متقطع وهي تنظر ل الهاتف الملقي أرضا بجوارها...

- ماتت، ماتت يا زياد،اتصلو بيا عشان يقولولي انها ماتت...

وخفق قلبه رعباََ ونظر إليها بتركيز وهو يقول ب صوت مرتجف خائف..

- م. مين، الي م. مات يا مليكه ؟..

ورفعت عينيها اليه وهتفت..

-ماما...

قالت كلمتها ووقعت أرضا فاقده الوعي ليتلاقها هو بصدمه بين يديه ودموعه بدأت في الهطول بقوه ويقول ب عدم تصديق..

- ماما، ماما فطيمه ماتت..

اخذ يردد حديثه ب صدمه، فما يحدث له يفوق كل شي اخذ يحرك راسه بالنفي واخذ يبكي بقوه شديده حتي أصبح صوت بكائه كا النواح وصرخ ب صوت قوي...

- اااااااااااااااااااه ياااااااااااااااااااارب

                        **********

بعد اسبوع وقف في ردهه شقته بضيق جلي وقلق ينهش داخله

فا منذ أن اجهضت الطفل وغادره الي منزل والدها لا تتحدث معه، لا تراه رغم انه كان في كل يوم يذهب إليها ويطلب ان يراها الي انها كانت تماطل بحجج واعذار وهو أدرك هذا جيدا، اخذ يجوب المكان بضيق وهو يفكر في ما قام به خلال الفتره الماضيه حتي يري ان كان قد أخطأ معاها ام لا وفي كل مره لا يجد شي خطير او تافه حتي قام به، ليقف فجأه وهو يصيح ب حده ويقول...

- لا بقا، ما هو انا لازم اعرف هي مالها واي قلب حالها كدا، انا معملتش حاجه تزعل...

وقطع حديثه وقطب جبينه وقد جاء في خياله انها تفعل هذا لأنه لم يأتي في الوقت المناسب ويساعدها وأنها تري انه السبب في مقتل طفليهما، ليحرك راسه بالنفي وخوف داخله يذاد ليقول ب خفوت..

- هي ممكن تكون بتعمل كدا معاياا لأنها اجهضت وانا مكنتش معاها،ط طيب انا كنت في الشغل غير كدا مكنتش اعرف اصلا انها حامل.

ل يغمض عينيه ب ضيق وهو يحكم علي قبضته يده بقوه ويتمتم ب اصرار..

- انا مش هافضل اضرب اخماس في اسداس وانا قاعد كدا وهي لازم توضح سبب تصرفها دا، ومش هاقبل اي حجج او أعذار تاني ولازم افهم ليه رد فعلها دا...

                           *********

طوال الايام الماضيه كان يقم بكل شي بنفسه، من تحضيرات "الدفن" الي اخذ واجب "العذاء" الي الاهتمام ب "مليكه" التي بدأت رويدا رويدا ان تتقبل ما حدث وتستعيد الوعي ل حياتها من جديد بعد حديث "زياد" معها..

- تعرفي يا مليكه، زمان وانا صغير قبل ما بابا وماما يموتو ماما اخدتني في حضنها جامد ل درجه انها وجعتني بس انا مبينتش، بالعكس انا بادلتها الحضن دا وبدأت اسمع كلامها كويس وهي بتقول...

- عارف يا زياد ان الي بيموت بيفضل معانا.....

ورفع الصغير "زياد"عينيه ببراءه وقال ب صوت مندهش...

- ازاي يا ماما بيكونو معانا والمس بتاعتي قالت إن الي بيموت بيدفن تحت التراب ومش بيطلع ابدا...

لتبتسم الام ب دف وهي تقبل اعلي راسه وتقول.....

- ودا صحيح يا حبيبي، بس الي بيمشي بس هو الجسم، انها القلب، والروح دايما بيكونو مع الي بيحبوهم، فهمت يا حبيبي..

واوما الصغير ب بسمه وهو يقول ب سعاده..

- يعني يا ماما انتي وبابا كدا عمركم ما هتسبوني؟...

- عمرنا ابدا يا حبيبي ما هنسيبك...

عاد من ماضيه ب بسمه بسيطه واكمل ب دمع يلمع في عيناه...

- الكلام دا يا مليكه طول الوقت بيرن في ودني والي بسببو كملت حياتي وكنت سعيد فيها لاني متأكد انهم لسه معايا وكمان لما بيوحشوني بطلب اني اشوفهم وادعي ربنا بدأ ونفسي الليله بشوفهم،وانتي كمان يا مليكه اعرفي ان ماما فطيمه لسه معانا ولسه روحها حولينا وعمرها ما هتسيبنا...

وكان حديثه هو الأمل الذي جعلها تكمل حياتها بالرغم من انها ماذالت حزينه وبشده الا انها افضل من قبل، وكثف اهتمامه بها حتي بدأت رويدا وريدا تعود من جديد..

وبتعب شديد دلف ب غرفتها حتي يطمئن عليها ودق الباب لتاذن له بالدلوف وكاد ان يتحدث الا انه صمت حينما وجدها تتحدث وتقول..

- طلقني...

قالتها ب ثبات مُربب، ليلتفت إليها هو ب توهان وتعب جلي وروح ممزقه... قدم كل ما لديه لها خلال الفتره السابقه ل الخروج من ازمه وفاه والدتها برغم كل جراحه.. الا انه لم يلتفت ل نفسه وأنه كان ب حاجه ل مدواه ليعتني بها هي..

ليدرك انه قدم كل شي.. ولم يبقى سئ يساعد به نفسه.. ورغم هذا كان في غايه السعاده كونها معه تحت سقف منزل واحد.. وتحدث ب توهان..

- بتقولي اي؟..

- بقول طلقني.

قالتلها في ثبات مُريب وهي جالسه في الفراش تسند ظهرها اليه وعاقده ساعديها إماما صدرها،لينظر إليها هو بصدمه جليه وقلب يكاد يتوق، وبسرعه كان يتوجه إليها وقام ب امسكاها من ذراعها ليجعلها تقف وبالفعل وقفت ونظره إليه ورات غضب يُدمر بلاد وتحدث من بين انسانه وقال..

- بسهوله اوي كدا عايزه تطلقي.. هو انا الي عملتو مشفعش ولو شويه ليا عندك.. مخلكيش تغفري ولو شويه...هو انتي ليه جبروت كدااااا...

أنهى حديثه ب صراخ زلزل المنزل وهو يضغط بقوه على ذراعها ولكنها لم تظهر اي شيء يدل على أنها تتألم.. لتقول بجمود بعدما ابعدت يدها...

- اه مشفعش ومهما عملت مش هيشفع... احنا اتجوزنا عشان ماما الله يرحمها ويسامحها هي الي طلبت دا ولولاها انت عارف كويس اننا مكناش هتتجوز... والوقت هي راحت عند ربنا وبالتالي المفروض ان كل حاجه تنتهي..

ونظره لها ب صدمه شديده... حقا تقتله في كل مره يتناقش بها معها. أو يدخل في حديث... تستطع ان تمزق قلبه ل أشلاء بسهوله لحياول في كل مره لملمت فتاته، ولكن تلك المره مع طلبها هذا وارادتها في الخروج من حياته فسوف يمت قلبه.. لن يكن انسان من جديد.. لتتجمع الدموع في عينيه بقوه كا لائلي ويقترب منها وهو يقول ب رجاء..

- اقسملك بالله اني مكنتش في وعي... والله العظيم كل حاجه عملتها كانت غصب عني.. مليكه انا حقيقي بعشقك مش بحبك بس... انتي الهوا.. انتي روحي.. انتي حياتي يا مليكه.. والله والله والله من غيرك انا اموت..

وهنا لم تخبئ دموعها هي الأخرى وأطلقت العنان لها لتهطل بقوه كا امطار يوم ملبد بالغيوم.. لتعبد يده وهي تقول ب الم وقلب متمزق..

- الحب مش مشكلتنا يا زياد.. طيب ما انا كمان بحبك.... بس الي انت عملتو صعب حد يغفرو.. انا بسببك وبسبب غبائي ضعت... وبعدها انت خلتني اموت ابني ب دم بارد ورحت اتجوزت... انت عملت كل حاجه عشان بس تأذيني.. ارجوك خليني امشي... ارجوك..

وهبطت دموعه هو الاخر بقوه اكبر واقترب منها وامسك يدها وتحدث برجاء وبكاء....

- لازم يكون فيه فرصه دايما... ومش انتي لوحدك الي ضعتي.. انا كمان ضعت.. واقسملك بالله يا مليكه اني بموت على ابني دا.. بس والله والله كان غصب عني.. ارجوكي أديني فرصه..

وابعدته واولته ظهرها وهي تقول ب بكاء...

مش هينفع...والله مش هااا

ولم تكمل حديثها حيث وقعت أرضا بقوه ليتلاقها هو بين يديه بجزع وهو يحاول ان يجعلها تعود ل الوعي ولكنه لم يستطع.. ليحملها وقلبه يدق الف دقه ودقه بالدقيقه الواحده وافكار سواد كثيره تدامهه بقوه ولكن ما كاد يسبب له الموت حينما فكر انه من الممكن أن يفقدها ل الأبد..
وبسرعه جنونيه بعد أن وضعها بالسياره تحرك بها ليصل أمام المشفى بعد خمسه دقائق ونجاته من أكثر من حادث بسبب سرعته وفورا بعد أن غادر السياره حملها وتوجه بها ل الداخل وهو ينادي بقوه..

- حد يلقحني بسرعه.. بسرعه يا بهايم انتم..

وفورا كان يتجوه اليه أحدهم ب فراش (ترولي) وفورا كان يضعها عليه لياخذها فورا الي غرقه العنايه ويقابله طبيبه الخاص وهو يقول بتسأول..

- هي مالها يا باشا.

ونظر اليه ب خوف وقال ب تعلثم وهو يحرك يده ب عشوائيه......

= مش.. م. مش.. عارف.. هي.. ه. هي كا..كانت.. وا.. واقفه وبنتلكم.. وفجاء وقعت..

- طيب اهدي حضرتك واحنا هنقوم ب الازم.....

أنهى الطبيب حديثه وهو يتجه ل الغرفه الخاص بها.. ويقع الاخر أرضا وهو يبكي كا طفل ويدعو الله أن تكن بخير... ليبقى هكدا اكثر من الستون دقيقه..

ووقف فجاءه مع خروج الطبيب من الغرفه ليتوجه اليه ب عيني حمراء بقوه ودموعه ما ذالت تهبط غير عابئ بها وتحدث ب لهفه...

- مالها يا دكتور.. فيها أي ؟... هتكون كويسه مش كدا؟؟

أنهى حديثه وهو يمسك زراع الطبيب ب رجاء.. ليبعد الطبيب يده وهو يقول ب توتر..

- والله مش عارف اقول ل حضرتك اي.. بس الهانم عندها عطل في وظائف الكله تام... بمعني ان عندها فشل كلوي في الاتنين.. وحاليا هي عدته مرحله الغسيل ولازم زرع كله لان في خطر على حياتها خصوصا مع وجود جنين..

ونظره له ب صدمه قويه وهو غير قادر على استيعاب باقي حديثه... يحرك راسه بالنفي ودموعه ذادت غزاره وقوه.. صدره يعلو ويهبط ويحاول ان يتنفس ولكنه لا يجد اكسجين..

معشوقته وطفله اخر منها غير الذي قتله ب خطر وربما يفقدهما، ليقع أرضا وفورا كان يسنده الطبيب ويقول ب لهفه........

- حاسب يا باشا...

لينظر اليه وهو يحاول ان يقف ويقول ب صوت قوي رغم وهنه...

- مش هاسمح ان يحصلها حاجه او ابني يحصلو حاجه.. لازم يعيشو وب اي تمن.. انت فاهم... انا.. انا هتبرعلها بالكلى.. هي نفس فصليه دمي.. خدو الي انتو عايزينه مني بس المهم انهم يعيشو انت فاهم...

- واومأ الطبيب هو يقول ب طاعه ويساعده في الجلوس على المقعد المجاور وهو يقول...

- تحت امرك يا باشا.. بس ارتاح الأول.. ولازم نعمل كام تحيل واشعه نطمن بيهم على سعادتك وكمان نتأكد انك ممكن تتبرعلها...

- مش عايز تأخير... اتحرك وابتدتي الوقت..

قالها بقوه امره لا نقاش بها ليومئ الطبيب وفورا كان يتركه ويغادر ل اعداد الأمور.. ليبقى هو مكانه ويسمح دموعه بقوه ويقول ب اصرار و ب عينين حمراء..

= حتى لو كان على حساب حياتي فا انتم لازم تكونو بخير.. لازم تكونو ب خير...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...