رواية معتكف في محراب قلبي الفصل التاسع والعشرون
بعدت عنه وانا بخرج من الاوضه نهائياً
_ وانا مش مصدقاك ي نوح
رد عليا بعد م خرجت من الاوضه وهو لسه فيها
= بس انا هخليكي تصدقي ، انا مش هسيبك حتي لو عملتي اي
______________________________
خرجت بدون م تهتم ليا ولا لكلامي ، بدون م تحس بالنار ال جوايا بسبب حزنها ، او بسبب ان انا السبب ف الحزن ده
انا مكنش نفسي كل ده يحصل ، انا مكنتش هقدر اعترفلها بسبب جوازي منها بسرعه كده ، خاصه اني كنت شايف فرحتها بعيني
وبنفس السرعه ال اتجوزتها بيها هي نفسها السرعه ال وقعت فيها ف حبها
انا حبيتها ، انا والله حبيتها ، حبيتها من غير م احس ومن غير م يجي ف بالي حتي اني ممكن احبها
لو حد كان قالي يوم فرحنا اني هحبها بعد جوازنا بشهر كنت هقول ان ال بيتكلم ده ياما مجنون ياما عبيط
حوراء مين ال احبها ؟ حوراء ال اتجوزتها غصب عني عشان عمليه ماما هحبها ازاي يعني
لكن الحقيقه اني وقعت ومحدش سمي عليا ، وقعت بكامل ارادتي
وقعت وانا مُتعطش اقع اكتر ، وكل ده بدون م احس
اندمجت ف تفاصيلها وطفولتها وحلاوه ضحكتها وعنيها بدون م احس بكل ال حواليا
اندمجت ف زعلي لزعلها ووجعي لوجعها بدون م اخد بالي اني كده بدات احبها
اندمجت ف غيرتي عليها والنار ال بتشب فيا كل م احس انه ف حد ممكن يبصلها حتي لو نظره عابره
اعتقد ان الفتره الجايه هشتغل ع اني ارجع ثقتها فيا ، وارجع حبها تاني ، واني البسها النقاب ان شاء الله
هنحط شويه اساسيات كده نمشي عليها عشان ست حوراء توافق انها تصالحني بما انها زعلانه
وانا الحقيقه شايف ان حقها تزعل ، وحقها تتوجع ، بس كل ده وهي جمبي وحواليا ، بدون م تبعد ولو خطوه واحده
اول حاجه ست حوراء هانم تدلع براحتها ، وتزعل براحتها ، وف كل مره حضني هيكون هو ملجأها الأوحد
تاني حاجه ال هيضايق ست حوراء هانم يبقي ضايقني انا كمان بالظبط ، وساعتها اتعامل معاه بطريقتي بقا ، اي كان هو مين الشخص ده
تالت حاجه ، احنا هنحضن ست حوراء هانم بسبب وبدون سبب ،
لما الاقي نفسي فاضي هحضنها ، واما اكون مشغول افضي نفسي واروح احضنها
رابع حاجه كل الكلام ال ست حوراء هانم تقوله مش هناخد بيه ومش هنسمعه ، ولما تقول اي حاجه نحضنها
خامس حاجه ، اي حاجه تخص الطلاق مش هنرد عليه ولا هنعبره ولا حتي كاننا سمعناه
سادس حاجه واهم حاجه ، نحضن ست حوراء هانم ع الفاضيه والمليانه
عاش كده ي نوح ، البت حوراء هترجع عن فكرة الطلاق يعني هترجع ، الموضوع ده مفيهوش تفكير كده كده
بس ف البدايه ف مشوار كده لو معملتوش هيجرالي حاجه ، ف احنا الاول وبعد كده نفضي لست حوراء هانم براحتنا
دخلت غيرت لبسي ، نزلت اخدت عربيتي ومشيت
بعدها بساعتين تقريبا رجعت البيت لقيتها لسه ف الاوضه مخرجتش
دخلت الاوضه غيرت هدومي وبعدين خرجت وانا بتوجه لاوضتها وبستعد للموشح ال هسمعه ف انها عايزه تبعد وتسيبني
خبطت ع الباب مردتش ، خبطت تاني وانا بستعمل اسلوب الزن لاول مره ل حياتي
سمعت صوتها وهي بترد من ورا الباب بنفاذ صبر
_ خير !!
= عايز ادخل
ردت وهي مازالت قافله الباب بدون م تفتح
_ لي ؟!
= ع فكره انا مِحترم خصوصيتك ومش عايز ادخل بدون استئذان ، فمتسوقيش فيها
_ بجد ؟ طب متحترمهاش وادخل
براحتك ، انتي الخسرانه كده كده ،
احم الحويطه قافله الباب بالمفتاح ، عامله حسابها ماشاءالله
= حورا
_ خير ؟؟
= افتحي عايز ادخل
سمعت صوت زفيرها العنيف وهي بتلف المفتاح عشان تفتح و تقف ع باب الاوضه تمنعني ادخل
سالتها بهدوء وانا ملاحظ ملامح وشها المرهقه
= انتي كنتي بتعيطي ؟
_ وهعيط لي ، مفيش حاجه مستاهله
واضح كده والله اعلم ان الموضوع مش سهل ، وزعلها مش هين ، ويارب نتصالح قبل السنه ال لسه بادئه دي م تخلص
قربت عليها وانا ببصلها بابتسامه خبيثه
_ طب اي ؟
ردت بعدم فهم وهي بترجع خطوه مع كل خطوه بتقدمها
= اي ؟
_ مش هتديني حقوقي بقا عشان يبقي ليكي عده
اتكلمت وهي بتستفسر بتفكير انثوي
= لحظه ، هو انا دلوقتي ماليش عده ؟
_ اها
= طب كويس والله ، حتي مستناش بعد الطلاق
_ اي ده ، هو انا مقولتلكيش
= مقولتش ، ومش عايزه اعرف
_ ازاي بقا يحبيبتي ، لازم تعرفي
اتكلمت بنفاذ صبر وهي بتربع ايديها
= لخص
اتكلمت بصدمه وانا بشاورلها بعدم استيعاب
_ انتي بتقوليلي انا الخص ؟
ردت بمنطقيه وهي بتبصلي بسخريه
= هو ف حد هنا غيرك ؟
بصيت حواليا بغباء غريب كليا عليا
_ لا
= تمام يبقي بقولك انت
اتكلمت وانا بقرب عليها بسرعه قبل م تستوعب عشان اشيلها من خصرها ارفعها فوق زي الاطفال
_ وهو انا قدك عشان تقوليلي الخص
ردت وهي بتوطي راسها عشان تبصلي بحكم الفرق ال بقا بينا
= نزلني ي نوح
_ ولو منزلتكيش ي قلب نوح
= بقولك نزلني ي نوح
_وانا بقولك ولو منزلتكيش ي قلب نوح
ردت وهي بتشمر اكمام البيجامه ال هي لبساها
= براحتك بقا
قبل م استوعب سبب حركتها او سبب كلامها كانت بتمسك دراعي تعضه بعنف
كانها بتطلع كل الغل ال جواها مني ف العضه دي
منعت تأوه قوي انه يخرج مني بسبب عضتها العنيفه ، نزلتها بالراحه عشان متقعش ع الارض
بس لو كنت متوقع اني لما انزلها هتفك اسنانها فده محصلش ، فضلت ماسكه دراعي بعد م اتمكنت منه اكتر لما نزلتها
مسكت مناخيرها بين صوابعي بالراحه عشان تفك اسنانها ال ماسكه ف دراعي زي الكماشه ، واعتقد ان دراعي طلع دم
فكت دراعي بالراحه وهي بتبصلي بتشفي ، بس نظرتها اختفت بسرعه وهي بتبص لدراعي ال طلع دم فعليا
للحظات فضلت تبص لدراعي بصدمه بدون م تتكلم ، وانا كذلك فضلت ابصلها بدون م اتكلم ، ولا احاول امسح الدم حتي
اتكلمت وهي بتحاول تجمع كلام
_ انا..انا مك..مكنش قصدي
رديت وانا بحرك ايدي ع شعرها بهدوء
= ولا يهمك
وبدون م ترد او استناها ترد خرجت من الاوضه عشان امسح الدم ال ع دراعي واشوف المفروض هعمل اي
دخلت الاوضه جبت قطن ، وقعدت اكتم بيها الدم ، ال مكنش اوفر يعني بس برضو مكنش بسيط
دقيقه ودخلت وهي بتبص لدراعي وعنيها اتملت دموع للمره ال معرفش عددها ف اليومين دول
دخلت قعدت عند رجلي ف مستوي دراعي وهي بتشيل من عليه القطن براحه
فضلت تبص لدراعي بصدمه وهي بترفع راسها ليا
_ انا مكنش قصدي والله ، مكنتش اعرف انها هتنزل دم
حقيقي نفس اعرف احدد شخصيتها دي ، هل هي طفله صغيره بتفرح من ابسط حاجه ،
ولا بنت رقيقه بتبكي من اقل حاجه لمجرد انها فكرت انها اذت حد او ضايقت حد ،
ولا هل هي ست قادره بتجيب حقها من عين ال ضايقها حتي لو كان الحد ده مين ،
بجد المكس الخطير ال ف شخصيتها دي هيجنني
هيجنني وبيجذبني ليها اكتر كل دقيقه اكتر من الدقيقه ال قبلها
فوقت من شرودي فيها ع دموعها ال حسيت بيها نزلت ع دراعي
رفعتها قعدتها ع السرير وانا بمسح دموعها بحنيه
اتكلمت وهي بتبصلي باسف
_ انا مكنش قصدي والله ي نوح
= تيجي نتفق اتفاق ؟
_ اي ؟
= تعملي ف جسمي كله كده ، او تعملي ال انتي عايزاه كله وتتراضي يقلب نوح ؟
ردت وهي بتربع دراعها برفض
_ لا ، انا عايزه اطلق مش عايزه اتراضي
= بعد ال انتي عملتيه ف ايدي ده مش هقدر اطلقك ، قوليلي لي
_ لي ؟
= لأن دراعي بقا مشوه ، وساعتها محدش هيوافق يتجوزني ، وساعتها مش هقدر اجيب اطفال زي م ماما عايزه ، وساعتها ماما هتزعل مني ، وساعتها مش هقدر اقعد ف البيت وماما زعلانه مني ، وساعتها بقا هتشرد ف الشوارع واسيب الشغل وابقي مجنون ويبقي ذنبي ف رقبتك
_ حيلك حيلك ، مكنتش عضه ال تعمل كل ده
= انتي مستهونه بالعضه ، اخص عليكي ي حوراء ، مكنتش اعرف انك قاسيه اوي كده
اتكلمت وهي بترمي القطنه ال ف ايديها وبتقوم من جمبي
_ انا مش عارفه انا قاعده بتناقش معاك لي ، انا قايمه
قومت بعدها بسرعه وانا بمسك ايديها اقعدها تاني
= طب خلاص اقعدي هنتكلم جد ، دلوقتي ماما هتروح العمليه بكره ان شاء الله ، والدكتور قالي انها لازم تروح وهي مش بتفكر ف حاجه قلقانه منها عشان ربنا يقومها لينا بالسلامه
فانا مش عايزها تحس ان العلاقه بينا متوتره ، فممكن متبينش اي حاجه قدامها لحد م ترجعلنا بالسلامه ان شاء الله
سكتت شويه بعد اتكلمت وهي بتبصلي وبترفع صابعها بتشرط
_ ماشي ، بس لما نرجع بماما هتطلقني
رديت وانا بهز راسي بسرعه دليل ع الموافقه
= طبعاً طبعاً يحبيبتي ، هطلقك ف المطار متقلقيش
بصتلي بطرف عنيها وهي بتتكلم بشك
_ هو انا لي حاسه انك بتاخدني ع قد عقلي
= خالص يروحي ، ينهار ابيض ازاي بقا ؟
_ تمام ، انا هقوم بقا
= لا لا استني ننزل لماما عشان تطمن انك بخير
_ ماشي يلا
اتوجهت للباب عشان تخرج بدون م تستناني ، عشان امسك ايديها واشبك صوابعنا ببعض
بصتلي باستنكار لحركتي وهي بتتكلم ببرود
_ وده اي ده ان شاء الله ؟
=عشان ماما
ردت وهي بتحاول تبعد صوابعها عني بحده
_ الكلام ده لما ننزل
اتكلمت ببراءه وانا ببصلها بابتسامه بريئه
= م عشان نُسبُك الدور لحد م ننزل
بصيتلي بشك بدون م ترد ، وانا بصتلها بابتسامه واخدتها ونزلنا ، بعد م لبست جاكيت عشان دراعي ال قرمته ده
نزلنا ، خبطنا ودخلنا ، لقينا بنات عمي مشيو ، ال جم لوحدهم اصلا بحكم المشاكل ال بينا وبين عمي
او مش عارف جم لي ، يمكن عشان ملك اكيد هي ال صممت تيجي
دخلنا ، قعدت ع كنبه لوحدها بعد م فكت ايدي ، فروحت قعدت اخدتها ف حضني وانا ببصلها بابتسامه بريئه
بصتلي وهي بتجز ع اسنانها عشان ماما متاخدش بالها
_ اي ال انت عامله ده ؟ ابعد شويه
= الاه ، عشان ماما ، مش احنا اتفقنا
_ وهو لزقتك فيا دي ال هتحسسها ان احنا تمام
رديت وانا باخدها ف حضني اكتر عشان استفزها
= طبعاً ي حياتي
فضلنا قاعدين مع ماما طول النهار ، بدون م اتكلم مع اميره ولا حوراء تكلمها
مع العلم انها حاولت تتكلم كذا مره ، بس حقيقي محبش ابداً ان حد يقل من مراتي ، حتي لو الحد ده مين
خاصه اني حبيتها ، فحقيقي مش هقدر اتقبل عليها اي كلمه وحشه من اي حد ،
الصلوات كنت بنزل اصلي ف المسجد وهما يصلو مع بعض ف البيت
مكنتش ببعدها عن حضني غير وانا نازل اصلي بس ، غير كده كنت لازق فيها حرفيا
ف صلاه العشا وانا راجع وقبل م افتح الباب سمعت صوت اميره وحوراء وهما بيتكلمو
اتكلمت ف البدايه حوراء وهي بتسالها بهدوء
_ هو انتي لي بتكرهيني
ف البدايه اميره سكتت ، لدرجه اني شكيت انها مش هترد عليها ، لحد م ردت وهي بتتكلم ببرود
= عشان اخدتي مني نوح
ردت حوراء بتهكم وهي بتتكلم بمراره حسيتها ف صوتها
_ اخدت منك نوح ؟ اومال لو مانتي عارفه انه مش بيحبني
= غلطانه ، نوح بيحبك ، بدا يحبك من اول يوم جواز ليكو ، مش هقولك من اول م اتخطبتو ، لكن من اول يوم ، من ساعة م نزلتو عشان اول يوم بعد جوازكو وهو بيهمسلك قدام الباب
من ساعة م كان سرحان وانتو متخانقين ، من ساعة م جري عليكي بعد م احس انك مش كويسه وطلع لقاكي تعبانه
حبك من كلامه عليكي مع ماما ، من ابتسامته وهو بيتكلم عليكي وع طفولتك
انا بكرهك عشان اخذتيه مني
ردت بصدمه وهي مش مستوعبه كلامها
_ اخدته منك ف اسبوع ؟
= اها ، يعالم بعد سنه ولا اتنين هتخليه يعمل اي ؟
_ انتي مريضه ، بجد مريضه والله
انتي مفكرتيش تحطي نفسك مكاني ولو للحظه ، مفكرتيش انا عايشه طول عمري ازاي بدون ام ع عكسك ، مفكرتيش انا حسيت بإيه لما عرفت ان جوزي ال كنت بحبه متجوزني غصب عنه
= كنتي ؟ متكدبيش ع نفسك يحوراء ، انتي لسه بتحبي نوح ، يمكن مصدومه ، زعلانه ، حزينه ، انما مكريتيهوش
اخر كلام اميره اعقبه صمت من حوراء ، كانها استوعبت الحقيقه ال صدمتها بيها اميرة
بعد م اخدت بالي من صمتهم هما الاتنين دخلت ، عشان اخد حوراء ونطلع شقتنا بعد م سلمت ع ماما ال كانت ف اوضتها بعيدا عن كلامهم كله
طلعنا فوق ، بدون م نتكلم صلينا القيام بدري بحكم اننا عايزين نقوم الفجر عشان هنتوكل ع الله ونسافر
صلينا وبعد م خلصنا هي قامت بسرعه بدون م تستني اسبح ع ايديها زي م كتت ناوي اعمل
فونها رن وكان باباها ، كلمته وهي حزينه بدون م تبينله ده ، يمكن حزينه عشان هتسيبه وتسافر من غيره لاول مره
ويمكن حزينه منه عشان ال عمله فينا ، ف النهايه هي محسستوش انها عرفت حاجه
طبعاً زي نص الخطوه التالته عشان نحبب ست حوراء هانم فيا تاني ، اني اتلكك عشان اخدها ف حضني بسبب وبدون سبب
وده ال عملته ، قربت منها وانا بحضنها بعد م دموعها نزلت وهي بتغمض عنيها بحزن
بدون م تاخد رد فعل سابتني احضنها ، بدون م تتمسك فيا كالعادي
شيلتها عشان ادخل اوضتنا وننام ، وبعد م انتبهت لاتجاه خطوتي لقيتها بتتحرك عشان تنزل
اتمسكت بيها وانا بتكلم بهدوء
= حوراء احنا عندنا سفر الفجر ، خلينا نريح جسمنا احنا الاتنين من ال حصل طول اليوم
سكتت ، نزلتها ع السرير واخدتها ف حضني ونمنا احنا الاتنين بهدوء
صحيت ع منبه الفجر ، صحيتها ونزلت المسجد عشان اصلي
خلصت وطلعت ، لقيتهم مجهزين الشنط ، نزلتهم وتوكلنا ع الله مشينا بعد م قفلنا الشقتين الاتنين
واحد صاحبي وصلنا المطار وبعدين رجع هو
واحنا طلعنا الطياره وانا بندعي ان واحنا راجعين ، نرجع زي م جينا ، بس تكون النفوس بس اتصافت بيني وبين حوراء
..............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!