مالك رأفت أبو الوفا
يبلغ من العمر تسعةً وعشرين عامًا، يعمل معيدًا في الجامعة، وينتمي إلى عائلة ثرية ذات نفوذ. طويل القامة، أبيض البشرة، يتميّز بشعرٍ أسود كثيف وعينين رماديتين آسرتين، حتى إن وسامته لا تخطئها عين. هادئ الطباع، رزين العقل، يتسم بقدرٍ من الغرور لا يفارقه، وهو الابن الأكبر لإخوته، وصاحب الهيبة بينهم.
مازن رأفت أبو الوفا
في السابعة والعشرين من عمره، خريج كلية الهندسة، يعمل مع والده في الشركة العائلية. مرح بطبعه، يكره الكآبة ولا يميل إلى التعقيد، إلا أنه سريع الغضب شديد العصبية. بشرته قمحية، شعره بني فاتح، وعيناه عسليتان فاتحتان تعكسان طاقةً لا تهدأ.
رودينا رأفت أبو الوفا
تبلغ أربعةً وعشرين عامًا، طالبة في كلية الطب، ودلوعـة العائلة بلا منازع. تجمع بين الهدوء والمرح، وتتمتع بجمالٍ ناعمٍ لافت. بشرتها بيضاء، شعرها بني، وعيناها عسليتان فاتحتان تزيدانها رقةً وجاذبية.
رأفت أبو الوفا
في الخمسين من عمره، رجل أعمال كبير، أبيض البشرة، يمتلك شركتين ضخمتين؛ إحداهما خارج مصر والأخرى داخلها. اسمه يسبق حضوره، وهيبته تفرض نفسها في كل مكان.
رانيا عبد الرحمن
تبلغ خمسين عامًا، زوجة رأفت أبو الوفا. بشرتها قمحية، وتتسم بطباعٍ متعالية؛ مغرورة إلى حدٍ يجعل من الصعب إرضاءها، فلا يعجبها العجب ولا يلفت نظرها السهل.
محمد رفعت أبو الوفا
يبلغ ثمانيةً وعشرين عامًا، يقيم والداه في الولايات المتحدة الأمريكية. خريج كلية الطب، يعمل في مستشفى يملكه والده. هو ابن عم مالك، وأكثر من مجرد قريب؛ صديق مقرّب وأخٌ لم تلده الأم، يتشاركان كل الأسرار بلا استثناء. أبيض البشرة، ذو شعرٍ أسود وعينين خضراوين لافتتين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
كنزي جاسر الدمنهوري
في السابعة والعشرين من عمرها، خريجة كلية الهندسة، تعمل في شركة أبو الوفا. تنتمي إلى عائلة ثرية، وهي الابنة الوحيدة لوالديها. عاشقة للضحك والمرح، مرحة الروح. بشرتها بيضاء، شعرها ذهبي، وعيناها بلون البحر الصافي، لامعتان بالحياة.
يارا حسن إبراهيم
تبلغ خمسةً وعشرين عامًا، طالبة في كلية الطب. تنتمي إلى عائلة متوسطة الحال، فقدت والدها وتعيش مع والدتها. صديقة كنزي المقرّبة منذ الطفولة، تتشاركان كل شيء، حتى المبيت أحيانًا، وكأنهما أختان من روحٍ واحدة. هادئة، مرحة، محبة للضحك. بشرتها قمحية، شعرها أسود، وعيناها رماديتان تحملان عمقًا خاصًا.
جاسر الدمنهوري
يبلغ من العمر تسعةً وأربعين عامًا، محامٍ شهير، قمحـي البشرة، يُعد من أمهر المحامين؛ لا يكاد يخوض قضية إلا ويخرج منها منتصرًا.
نارين أحمد شاد أوغلو
في السابعة والأربعين من عمرها، بيضاء البشرة، ذات عينين زرقاوين. تعود أصول عائلتها إلى تركيا، وهي زوجة جاسر الدمنهوري. امرأة طيبة القلب، تعشق بيتها وتغمر ابنتها بحبٍ لا حدود له.
وبقيّة الشخصيات… سنكتشفها معًا بين سطور الرواية.
في فيلا جاسر الدمنهوري، داخل غرفة كنزي…
تسلّل الصباح بخيوطه الذهبية الهادئة إلى أرجاء الغرفة، وانسابت أشعته برفقٍ فوق ملامح كنزي، التي كانت غارقة في نومٍ عميق، لا تشعر بشيءٍ مما يدور حولها. ساد الصمت للحظات، قبل أن يخترقه صوتٌ حازم ارتفع من خارج الغرفة.
نارين بصوت عالٍ / كنزي يا كنزي اصحي عشان الشغل بتاعك
كنزي بنعاس / حاضر يا مامي خمسة وهصحى
نارين بغضب / يا بنتي قومي بقى حرام عليكي، مش كل يوم كده
كنزي بنوم / يا مامي قلتلك خمسة وهصحى
نارين / ما انتي كل يوم بتقولي كده ومش بتصحي، بصي يا كنزي قدامك لحد 3 لو ما قومتيش انتي عارفة إيه اللي هيحصل
ولم تُكمل نارين عدّها، حتى انتفضت كنزي من فراشها فجأة، وكأنها أُصيبت بتيارٍ كهربائي.
كنزي وهي تنط من على السرير / خلاص والله أنا قومت أهو، أنا هنزل دلوقتي، عايزة حاجة يا ست الكل
نارين بضحك واستغراب / عايزة سلامتك يا حبيبتي، خدي هنا يا بت انتي رايحة فين
كنزي / رايحة الشركة
نارين / هتروحي كده
توقفت كنزي فجأة، ونظرت إلى نفسها، لتكتشف أنها ما زالت ترتدي ملابس النوم، فشهقت بخفة، ثم اندفعت إلى الحمام بسرعة، تاركةً خلفها ضحكات والدتها التي ملأت المكان دفئًا.
نارين بضحك / طب أنا نازلة أشوف الفطار جهز ولا لا ما عقبال ما تخلصي
كنزي / أوكي يا مامي
𝒓𝒂𝒏𝒂 𝒕𝒂𝒎𝒆𝒓
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في فيلا رأفت أبو الوفا، داخل غرفة مالك…
كان مالك قد أنهى استحمامه، ووقف أمام المرآة يُعدل من مظهره، مرتديًا قميصًا أبيض وبنطالًا أسود، بدا بهما في غاية الأناقة والوقار. لم تمضِ لحظات، حتى طُرق الباب طرقًا خفيفًا، ثم فُتح بهدوء، لتدخل الدادة صباح.
الدادة صباح / صباح الخير يا مالك بيه، رانيا هانم مستنيا حضرتك على الفطار
مالك / صباح النور يا داده، حاضر أنا نازل حالًا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
في فيلا جاسر الدمنهوري…
كانت كنزي قد انتهت من تجهيز نفسها، ثم هبطت إلى الأسفل بخطواتٍ سريعة، لتجد والديها يجلسان إلى مائدة الإفطار في أجواءٍ يغمرها الهدوء والود.
كنزي بفرح / صباح النور على أحلى عيلة
جاسر ونارين في صوت واحد / صباح الخير
جلست كنزي وبدأت تتناول طعامها على عجل، وما إن انتهت، حتى نهضت سريعًا من مكانها.
نارين باستغراب / رايحة فين، كمّلي أكلك
كنزي / معلش يا مامي مستعجلة
جاسر بهدوء / سيبيها على راحتها يا نارين، بقولك إيه يا حبيبتي، في أوضتك فلوس، اطلعي خديها وجيبي اللي انتي عايزاه، وخلي بالك من نفسك
أضاء وجه كنزي بسعادةٍ واضحة، ولم تستطع إخفاء فرحتها.
كنزي بفرحة / هو ده بابي حبيبي، سيد الحبايب يا بابي، أحلى أب ده ولا إيه، فوريرة أجيبهم وأجي
نارين بمزاح / يا كلبة، مفيش مامي خالص ولا إيه
كنزي بخفة / لا إزاي يا ست الكل، ده انتي الأساس والباقي شنط وأكياس
توقفت لحظة حين لاحظت نظرة جاسر الموجهة إليها، فارتبكت قليلًا.
كنزي بسرعة / ما عدا بابي طبعًا
لم يتمالك جاسر ونارين نفسيهما من الضحك، بينما أسرعت كنزي إلى غرفتها، ثم عادت بعد لحظات وهي تحمل المال.
جاسر / كنزي
كنزي / نعم يا بابي
جاسر / تعالي معايا، ليكي عندي مفاجأة
تحرك جاسر، وتبعته كنزي بخطواتٍ متلهفة، يكاد الفضول يسبقها، حتى وقعت عيناها على الهدية، فتجمدت مكانها لثوانٍ قبل أن تنفجر فرحًا.
كنزي بفرحة / إيه ده يا بابي، أنا حاسة إني بحلم، بجد ميرسي يا أحلى بابي في الدنيا.
جاسر بحب / لا مش بتحلمي يا قلبي، كل سنة وانتي طيبة يا روحي.
كنزي / وانت طيب يا بابي، كمان فاكر عيد ميلادي.
نارين بحنان / طبعًا لازم نبقى فاكرين عيد ميلاد أغلى الناس على قلبنا، كل سنة وانتي طيبة يا قلبي.
كنزي / وانتي طيبة يا مامي، بس تعبتوا نفسكم، أنا مكنتش عايزة حاجة، كفاية إنكم معايا.
جاسر / حبيبتي انتي، يلا روحي عشان ما تتأخريش.
كنزي / حاضر، أنا ماشية، عايزين حاجة.
جاسر ونارين في صوت واحد / عايزين سلامتك، خلي بالك من نفسك
ضحكت كنزي بخفة.
كنزي بضحك / انتوا لو
تؤام مش هتتكلموا في نفس الوقت كده
تعالت ضحكاتهم، قبل أن يدخل والداها إلى الداخل، بينما اتجهت هي نحو سيارتها، تستعد ليومٍ جديد، يحمل في طيّاته ما لا تعلمه بعد… ثم جلست خلف المقود، وأمسكت هاتفها لتتصل بيارا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ✦
في فيلا رأفت أبو الوفا…
هبط مالك إلى الطابق السفلي بخطواتٍ هادئة، فوجد الجميع ملتفين حول مائدة الطعام، إلا أن الأجواء كانت مشحونة بصمتٍ ثقيل يخيّم على المكان. اتجه إلى مقعده وجلس، محاولًا كسر ذلك الجمود.
مالك / صباح الخير.
الجميع بهدوء / صباح النور.
لاحظ مازن هذا الصمت غير المعتاد، فعقد حاجبيه محاولًا إضفاء بعض الحيوية على الجو.
مازن / في إيه يا جدعان، هو في عزاء ولا حاجة، مالكم عاملين كده ليه.
مالت رودينا نحوه قليلًا، وهمست بصوتٍ خافت.
رودينا / متحاولش، عشان هما كده من الصبح.
مازن / وإيه اللي مخليهم بالشكل ده.
رودينا / علمي علمك يا أخويا.
قاطعتهم رانيا بنبرةٍ حازمة أنهت همسهما.
رانيا / بطلوا كلام وكلوا بهدوء.
مازن ورودينا في صوت واحد / حاضر يا مامي 🤐
أنهى مالك طعامه في هدوء، ثم نهض من مكانه بعدما وضع الملعقة جانبًا.
مالك / الحمد لله أنا خلصت، أنا رايح الجامعة، حد عايز حاجة.
رأفت / استنى يا مالك، خدني معاك.
مالك / أوكي يا بابا، هستناك في العربية.
رأفت / ماشي يا حبيبي، أنا جاي وراك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند كنزي…
كانت تجلس داخل سيارتها، تمسك هاتفها وتتحدث مع يارا، وقد ارتسمت السعادة في نبرة صوتها بوضوح.
يارا / إزايك يا اللي مش بتسألي، ده أنا كنت قربت أنساكي.
كنزي / مش بسأل؟ أمال اللي كنت بقولها امبارح تصبحي على خير يا حبي دي كانت مامي ولا إيه، يعني مش فاهمة، وبعدين اسكتي هو أنا ما قلتلكيش.
يارا / قولتيلي إيه يا آخرة صبري 🙄.
كنزي / مش بابي جابلي عربية جديدة.
يارا / ياااا أخيرًا، ده إحنا خلاص كنا قربنا نفلس من كتر المصاريف على التاكسيات، أنا جايلك حالًا.
كنزي / طيب تعالي بسرعة، أنا لسه في الفيلا
لم تمضِ سوى عشر دقائق، حتى فوجئت كنزي بباب السيارة يُفتح فجأة.
كنزي / بسم الله الرحمن الرحيم، انتي لحقتي يا بنتي، أنا لسه قافلة معاكي.
يارا / لا ما هو إحنا متأخرين، مفيش وقت نقعد نسأل بعض حاجات تافهة، فامشي بسرعة يلا.
انطلقت كنزي بالسيارة سريعًا، تشق الطريق بثقة، حتى أوصلت يارا إلى الجامعة.
writer/ 𝒓𝒂𝒏𝒂 𝒕𝒂𝒎𝒆𝒓
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند مالك…
كان رأفت قد استقل السيارة بجوار مالك، وانطلقا معًا في طريقهما. أوصل مالك والده إلى الشركة، وتوقف قليلًا قبل أن يهم بالمغادرة.
رأفت / بقولك يا مالك، ما ترجع معانا الشركة تاني.
مالك / حاضر يا بابا، هفكر في الموضوع وأرد عليك.
رأفت / تمام يا حبيبي، يلا أسيبك أنا بقى، خلي بالك من نفسك.
ارتسمت ابتسامة هادئة على وجه مالك، ثم أومأ لوالده، وأدار محرك السيارة، لينطلق متجهًا إلى الجامعة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وصلت كنزي ويارا إلى الجامعة، فنزلت يارا من السيارة، بينما كانت كنزي على وشك المغادرة، لكن فجأة لفت انتباهها مشهد غير متوقع… إذ دخلت يارا في شجارٍ مع أحدهم، فتجمدت ملامح كنزي للحظة، وقد بدأ القلق يتسلل إلى قلبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!