تحميل رواية «ماوراء السطور» PDF
بقلم اسماء علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
_ يا جمال الصُدف علي الصبح. " صوت جه من ورايا وأنا نازلة علي السلم.. " " لفيت وأنا عارفه صاحب الصوت ظهراً عن قلب. " _ مسا مسا يا صاحبي! _ مسا مسا يا صاحبتي! " ضحكت عليها، وقلت: " _ نازل تتس... _ أيلول! حمزة! " صوت صارم قاطع كلامنا، رد حمزة بدون تفكير، وقال: " _ نعم يا هولا.. " حطيت إيدي علي بوقه بسرعه قبل ما ينتطق بكلمه وقلت: " _ نعم يا أبيه! " وسرعان ما إستوعب أنا قلت إيه، وقلت بتوتر: " _ أقصد.. نعم يا إياس؟ " بصيلي بطرف عينه بهدوء وقال: " _ إتحركوا من غير لَكَّ كتير عشان تلحقوا تتسحروا. _ حاضر...
رواية ماوراء السطور الفصل الأول 1 - بقلم اسماء علي
_ يا جمال الصُدف علي الصبح.
" صوت جه من ورايا
وأنا نازلة علي السلم.. "
" لفيت وأنا عارفه صاحب
الصوت ظهراً عن قلب. "
_ مسا مسا يا صاحبي!
_ مسا مسا يا صاحبتي!
" ضحكت عليها، وقلت: "
_ نازل تتـسـ...
_ أيلول!
حمزة!
" صوت صارم قاطع كلامنا،
رد حمزة بدون تفكير، وقال: "
_ نعم يا هولا..
" حطيت إيدي علي بوقه
بسرعه قبل ما ينتطق بكلمه
وقلت: "
_ نعم يا أبيه!
" وسرعان ما إستوعب
أنا قلت إيه، وقلت بتوتر: "
_ أقصد..
نعم يا إياس؟
" بصيلي بطرف عينه بهدوء
وقال: "
_ إتحركوا من غير لَكَّ كتير
عشان تلحقوا تتسحروا.
_ حاضر!
" قلت كلمتي وأنا بهز رأسي
بطاعه،
نزل إياس بهدوء قبلينا،
بصيت لِ حمزة اللِ بيبصلي
بضيق وبيشاور بعينه علي إيدي
اللِ علي بوقه.. "
" شِلت إيدي، وقلت: "
_ ياعم إنت مش حمل قلم منه
فَ لِم لِسانك.
" عدل هدومه بضيق، وقال: "
_ هو أنا إتكلمت.
_ ما لو كنت سبتك تتكلم
كان زمانك متعلق علي باب البيت.
_ مين دا اللِ يعلقني؟
لا عاش ولا كان اللِ يعلقنـ...
_ حمزة!
" صوت إياس العالي وهو بينادي
لحمزة..
نزل حمزة جري وهو بيقول: "
_ نعم يا أبيه!
" ضحكت عليه جامد
ونزلت وراه.. "
" حمزة!
إبن عَمي الصُغير،
أصغر حفيد للعيلة،
حتة السكراية اللِ محليه السراية،
عُمره عشر سنين
بس لما تيجي تكلمه تحس نفسك
بتكلم واحد عنده عشرين سنه..
عاقل وهادي جداً
بس ميمنعش إنه عند بُرح من
دماغه طاير..
مرح جداً
ولسانه أطول منه الشبر ونص دا،
تربية إياس باشا بقي.. "
" إياس!
إبن عمي الكَبير!
الحفيد الأول للعيلة!
أول فرحه في السرايه!
وأول هديه لِ جدي ولِ عمي،
بس إياس عند جدي حاجه تالته خالص،
عذراً يا عزيزي إحنا بنتكلم عن إياس
الجارحي إبن عبد الرحمن الجارحي.. ".
" إياس!
دكتور حراج،
معاه شَهادات عُليا،
متخرج بقاله أربع سنين،
حاليا في رِحلته لبناء حلمه الوحيد،
إنه يبني مستشفي وتكون بالمجان،
بيشتغل في القاهرة في مستشفي خاصة،
حياته كلها تتعتبر في القاهرة
مش بيجي الصعيد غير كل فين وفين..
بس هو حاليا بقاله شهر ونص
في الصعيد، ودا لأسباب هنعرفها بعدين.. "
__
" رَمضانُ أهلاً،
مَرحباً رمَضان. "
" صوت النقشبندي وهو بيقول
الإبتهال،
في وقت الفجر،
والجو هادي،
وصوت خشوشة زينه رمضان،
ومع صوت الهواء البسيط،
يحسسك بكَم الإمتنان والراحه
وشعور البهجه وفرحه القلب اللِ
مل تتوصفش.. "
" هو رمضان كِدا،
بيجي عشان يعيد ترتيب أرواحنا
وذواتنا،
بيجي عشان يدخل البهجه في قلوبنا،
والفرحه في ملامحنا،
والحماس والطاعة في عِبادتنا.. "
" عشان كدا بنعتبره فرصه جديدة
لينا عشان نبدأ من جديد، نبدأ وإحنا
في جو مُريح، وقلب فرحان ومستقبل للشهر الحبيب،
من أفضل وأجمل الشهور اللِ الإنسان
بيستني هِلولها علينا.. "
" كُنت نازلة علي السلم،
ووقفت بعد ما وصلت لآخره،
وزعت نظري علي المكان
لحد مل لمحت رِجاله العيلة كلها
قاعده علي السُفرة،
وستات الكُل بيحضروا الآكل.. "
" أما أنا علطول بنزل متأخر عشان
الموال دا،
وبعدين أنا سايبه ورا رِجاله قايمين
بالواجب وزياده. "
" إتحركت دخلت المطبخ علطول
لما إياس بصيلي بصرامه،
أخدت نفسي براحه بعد ما وقفت
ورا باب المطبخ.. "
_ أيلول!
" قالتها ماما وهي جاية من برا
بعد ما حطت إيدها علي كتفي
من ورا. "
_ حرام عليكِ يا ماما،
خضتيني!
" قلتها بخضه بعد ما لفيت ليها
وأنا حاطه إيدي علي قلبي. "
" أصل الواحد ناقص صرع.. "
_ ما إنتِ يا حبيبتي اللِ
واقفة ورا الباب.
" إتقدمت منها بهدوء، وقلت: "
_ ما أصل بعيد عنك هولاكو بصيلي.
" ضحكت ماما وهي بتشيلي الطبق،
وقالت: "
_ عيب يا حبيبتي!
هولاكو دا يبقي زوجك..
أقصد إياس،
إبعدي يالي منك لله
هتوديني في داهيه.
" ضحكت بصوت عالي عليها،
وطلعت جري وراها عشان أدخل
معاها.. أصلي بكسف. "
" ماما!
أغلي حد في حياتي،
هي الوحيدة اللِ كانت معايا
في أوقاتي الصعبه،
وهي الوحيدة اللِ كانت بتحاول
تدافع عني،
وفضلت متمسكه بيا..
بحبها
ومقدرش علي زعلها
وعامة ماما البيت كله
بيحبها لإن قلبها أبيض وخالي
من أي شوائب زي الغيرة والحقد
اللِ عند التعابين التانين.. "
" أكيد هتسألوني مين التعابين،
هقولكم متستعجلوش،
بكرة تعرفوا،
وبكره برضو تندموا إنكم عرفتي. "
_ تعالي يا أيلول هِنا!
_ يخربيت كدا يجدع!
" قلتها بهمس لنفسي
وأنا بهبد رجلي في الأرض بضيق.. "
" كنت لسه رايحه أقعد جنب ماما
إلا إن جدي وقفني وهو بيشاور
علي الكرسي اللِ جنب إياس واللِ
كانت جَميلة بنت عمي رايحه تقعد
علية.. "
' واحده من الحرابي دي.'
" بصيت لِ إياس بملامح متهجمه
اللِ حرك رأسه ناحيته الكرسي بهدوء
كعلامة إن أسمع الكلام،
إتحركت ناحية الكرسي ووقفت قدامه
وجَميلة بنت عمي بتبصلي ب غِل
ضحكت بقلة حيلة علي نظراتها اللِ
تقتلني.. "
" وقعدت جنب إياس،
اللِ ميل رأسه ناحيتي، وقال بهدوء: "
_ يعني هو لازم يقولك يا أيلول
عشان تيجي تقعدي جنبي.
" بلعت ريقي بتوتر
وضربات قلبي بدات تعليٰ،
من نبرة الهادية.. "
" مردتش
وحتي كمان ما بصتلهوش. "
" المهم..
خلصنا سحور
والفجر أذن
الرجاله راحت المسجد
وحمزة كمان.. "
" أما إحنا
فكل واحده طلعت إتوضيت
ونزلنا صلينا جماعه
وماما هي اللِ كانت بتصلي بينا.. "
_ يلا يا أيلول!
إطلعي نامي شوية يا حبيبتي.
" قالتها ماما بعد خلصنا صلاة
وقامت،
وقبليها الكُل خلص وطلع،
هزيت رأسي بهدوء، وأنا مازالت
قاعدة علي سجادة الصلاة، وقلت:"
_ حاضر يا ماما
شوية وهطلع.
_ ماشي يا حبيبتي.
" مشت ماما، وفضلت أنا قاعدة
دي عادتي مش شهر ونص بعد
ما بخلص صلاة،
أفضل قاعدة علي سجادة الصلاة
شويه،
لما فيها من أجر عظيم..
الملائكة بتفضل تدعيلي لحد ما أقوم،
وغير كدا أنا بقرأ جُزء من الورد بتاعي
بعد صلاة الفجر وجنبها أذكار الصباح
وأذكار بعد الصلاة.. "
" ودي عادات أنا إنضبطت عليهم
من فترة قريبة جداً،
عشان أستعد لِ رمضان وما فيه
من ثواب. "
" فضلت قاعدة لحد ما الشمس
أشرقت،
وبعدين طلعت.. "
" خبطت بهدوء
وبعدين دخلت
وزي ما كنت متوقعه
إياس قاعد وبيقرأ قرآن.. "
" أول لما قفلت الباب
رفع رأسه إتجاهي،
إبتسمت بتوتر، وقلت: "
_ السلام عليكم.
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
" إبتسمت بخفه لما رد السلام كله
أخد تلاتين حسنه إبن غادة.. "
" إتحركت غيرت هدومي،
وروحت بتعب كبير ناحيه
السرير عشان أنام، عيني كانت
بتقفل لوحدها.. "
_ هتنامي؟
" قالها إياس وهو بيقفل المصحف
وبيقوم من علي الكنبة،
بصتله بنص عيني، وقلت: "
_ أيوة!
_ والضحي؟
_ إبقيٰ صحيني!
" وقمت مرة واحده، وقلت: "
_ إوعك يا إياس متصحنيش.
" ضحك بخفه، وقال: "
_عيوني.
" هزيت رأسي بتثاقل وبعدين نمت.. "
__
_ بت يا أيلول!
_ بت يا أيلول؟!
بت يا أيلول؟!
" رددت الجمله بصدمه،
الواد أبو شبر ونص بيقولي
يا بت.. "
" كُنا بعد صلاة العصر
بفترة طويلة، وأنا كنت
قاعدة أقرا قرآن..
ودخل حمزة الأوضه وهزو بيناديني.. "
_ هيٰ مين اللِ بت يالا!
_ مش مهم دلوقتي
بعدين نتعارك
المهم أمك بتقولك تعالي
إعملي العصير عشان المغرب
قرب يأذن.
" رفعت حاجبي بسخريه، وقلت: "
_ عصير!
عصير إيه يا حبيبي اللِ هعمله
دلوقتي؟
وبعدين كل ستات البيت دا
ومحدش فيهم فاضي يعمل عصير.
" شوح بإيدة بلامُبالاه، وقال: "
_ يا ختي أنا مالي
أنا جاي أقولك اللِ عمتي قالتهولي
عايزة تروحي روحي، مش عايزة
تروحي إتنيلي خليكِ قاعده..
" وفتح الباب وطلع، وهو بيقول: "
_ بلا هم.
" ضحكت علي حركته بيأس، وقلت: "
_ إزاي الواد دا محسوب من الأطفال.
" هزيت رأسي بخفه، وقمت وأنا
بفقل المصحف.. "
" نزلت علي السلم،
وأنا نازلة لمحت إيمان واقفه
وبتبصلي بنظرات حاسيتها شماته،
إتجاهلت و ونزلت عند ماما.. "
_ بعتالي حمزة ليه يا ماما؟
" قلتها بصوت عالي وأنا
داخله المطبخ، بصيتلي
بإستغراب وقالت: "
_ أنا لا بعت حمزة ولا أم حمزة.
_ إزاي بس؟!
" قلتها بإستغراب كبير،
لفت ماما ليا وحطت سنية
العصير في إيدي، وقالت: "
_ إمسكِ،
دخليها جوا!
_ متسحيل!
إنتِ عايزة إياس ينفخني،
هتلاقي الكل قاعد جوا دلوقتي.
_ أيوة المغرب دقايق وهيأذن.
_ خدي
أنا مش داخله.
_ أيلول إخلصي!
مش وقت الدلع.
" مسكت السنيه بقلة حيلة، وقلت: "
_ دلع إيه بس؟!
أقسم بالله لو إياس لمحني لينفخني.
_ مش هتلاقيه هناك،
يلا روحي.
_ حاضر
رايحه.
" إتحركت وأنا بقدم رجل
وبأخر التانيه،
لحد ما اللِ منه لله حمزة
لمحني، وقال: "
_ أيلول!
تعالي!
" رفعت عيني ليه بِ شرار،
وبسم لله الصالون كان مليان
عيني وقعت علي إياس الل كان بيبصلي
بنظرات مخيفه، نزلت عيني بسرعه
وحطيت السنية علي السفرة
وكنت همشي إلا إن فيه صوت
وقفني وهو بيقول: "
_ مش هتسلمي علي أبوكِ يا أيلول؟
" جسمي إرتعش من الصوت
ورجلي زي ما تكون شلت
وعيني إتسعت بشكل مخيف
وضربات قلبي إبتدت تعلي
ونفسي برضو، وقلت بهمس: "
_ بابا!!
رواية ماوراء السطور الفصل الثاني 2 - بقلم اسماء علي
_ مش هتسلمي علي أبوكِ يا أيلول؟
" صوت عمي الهادي وهو
بيوقف أيلول مكانها.. "
" رفعت عيني لها
اشوف ردة فعلها
لقيتها زي ما إتوقعت
وافقة مكانها مصدومه
ومش قادرة تتحرك.. "
" قُمت بسرعه من مكاني
وإتقدمت منها، ووقفت قدامها
ور _فعت إيدي علي كتفها.. "
" رفعت نظرها ليا بهدوء
وبلعت ريقها بصعوبة وهي
بتبعد عينها من عليا، ووزعت
نظرها قدامها بإرهاق وإتحركت
بسرعه_ من قدامي ومن الصالون
كله.. "
" إتنهدت بضيق وأنا ببص علي
أثرها وحركت عيني علي عمي
اللِ حَرك عينه ببرود قدامه.. "
_ فين أيلول يا حمزة؟
_ طلعت فوق.
" إبتسمت لحمزة بهدوء
وطلعت بسرعه لأوضتي. "
_ أيلول!
إفتحي الباب!
" قلتها بهدوء وأنا بخبط
علي الباب، بعد ما حاولت
أفتحته ولقيته مقفول.. "
" خبط أكتر من مرة بس مفيش
رد منها، فَـ قلت بصوت غاضب: "
_ أيلول!
إفتحي الباب يا إما هضطر أكسره.
" إستنيت دقيقه،
موصلنيش رد..
بعدت عن الباب شوية
عشان أحاول أكسره، إلا
إن أيلول فتحت الباب فجأة. "
" إتحركت جوا الأوضه بسرعه
لقيت أيلول بتجهز سجادة الصلاة
عشان صلاة المغرب.. "
" إتنهدت بقلة حيلة وقربت منها
بهدوء وأنا بقول: "
_ أيلول!
" ردت من غير ما تبصلي، وقالت: "
_ نعم!
" وقفت وراها، وقلت بهدوء: "
_ طلعتِ ليه؟
_ عشان هصلي المغرب.
_ بس هو لسه مأذنش.
_ دلوقتي هيأذن.
" قالتها وهي بتبصلي بهدوء
وعينها كلها حُزن. "
_ بس مش عادتك تصلي في الأوضة،
كُنتِ بتصلي تحت.
_ من النهاردة هصلي في الأوضه.
" قالتها وهي بتتحرك من قدامي،
مسكت إيديها بسرعه وأنا بلف ليها
وبصيتلها بهدوء، وقلت: "
_ إحنا مش كُنا إتخطينا!
" رفعت عينها ليا بدموع، وقالت: "
_ إتخطينا!
" وضحكت ضحكة ضعيرة بألم،وقالت: "
_ أنا مستحيل..
مستحيل..
أقدر أتخطيٰ اللِ الراجل اللِ تحت
دا عِمله معايا..
مستحيل يا إياس.
" قربت منها ومسحت دُموعها
بهدوء، وقلت: "
_ عارف يا حبيبة إياس إنه صعب
بس أنا عايزك تحاولي عشانك،
عشان تقدري تواجهي يا أيلول.
" هزت رأسها برفض وقالت،
وهي بتمسح دموعها: "
_ مش عايزة أواجه
مش عايزة حاجه منه
أنا عايزاه يبعد عني
هو إيه اللِ رجعه؟
_ أيلول دا باباكِ
وزي ما دا بيتك فَـ هو كمان
بيته، متقدريش تمنعيه.
_ بس جدو كان يقدر يمنعه
ليه ما عملش كدا وهو عارف
كل اللِ حصل.
" كانت بتتكلم بدموع غزيرة
وصوت شهقتها كان عالي،
إتنهدت بتعب وقربت منها، وقلت: "
_ جدي مهما كان أب يا أيلول
بعدين إحنا في شهر كريم بنحاول
فيه نصلح العلاقات ونَصّل الرحم
مش نقطعها.
" رفعت عينها ليا، وقالت بجديه: "
_ علي حِسابي.
_ أيلول لو عايزانا نقعد في
بيتنا اللِ في القاهرة..
أنا عيوني ليكِ،
المهم تكون مِرتاحه.
" أخدت نفس عميق، وقالت: "
_ لا ملهوش لازمه،
المفروض إنك واخد أجازة من
القاهرة عشان تقضي رمضان معانا
هنا،
هنسيبهم وهنمشي؟.
_ آه والله،
واخد أجازة مخصوص عشان
اللمه الحلوة والبهجه وسطيكم.
" إبتسمت بلطف وهي بتمسح
دموعها، مسكتها من خدها وقلت: "
_ وعشان خاطر عيونك،
هتنازل وأصلي معاكِ المغرب.
" رفعت عينها ليا بفرحه، وقالت: "
_ بجد؟!
_ وجد الجد.
_ طب يلا إدخل إتوضيٰ
عشان آذان المغرب فضل عليه
دقيقتين.
_ عيوني ليكِ.
__
" رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ".
" وقفت عند الآيه دي
وإياس بيقرأها في صلاة
المغرب.. "
" الآيه فيها معني جميل أوي
كنت أتذكر إن سمعته من يومين. "
" دورة كُل يوم آيه
للشيخ محمد الغُليظ
بضبط كانت أول آيه
في أول ليلة في رمضان.. "
" صادفت الفيديو وأنا بـ سكرول
علي الفيس، وصدمتني حقيقه
معني الآيه.. "
" سيدنا إبراهيم عليه السلام
وسيدنا إسماعيل
وهُما بيبنوا الكعبة، كانوا بيطلبوا
من ربنا أنو يتوب عليهم.. "
" وتيجي تقرأ الآيه دي.. "
" إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ۖ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ".
" تمام الإستسلام
وتمام التسليم لِ ربنا،
يعني سيدنا إبراهيم كان
عنده تمام الإيمان والتسليم
لله سبحانه وتعالي، وكان بيطلب
منه إنه يتوب عليه.. "
" دا حاجه تعرفك إن مهما
كنت مجتهد ودايس في
الطاعات،
مهما كنت متفوق في الطاعه
مهما كنت بتعمل حاجه بترضي
الله سبحانه وتعاليٰ..
متنساش إنك تدعي الله سبحانه
وتعالي إنه يتوب عليك. "
" إحنا محتاجين طول رمضان
مهما كُنا في درجات الطاعه
ندعي ربنا يتوب علينا. "
" بحب جدا أسمع القرآن بصوت
إياس،
صوتها دافي بدرجه كبيرة بتخليني
أتشعر الآيه وأدخل الصلاة في خشوع. "
" كُنت أتمني جداً لو عرفت أتعلم
التجويد من وأنا صغيرة، كان زماني
دلوقتي بعرف أقرا القرآن بدون أخطاء،
وكان زماني بعرف أرتل القرآن بصوت
جميل، بتجذبني أوي الأصوات الهادية
اللِ بتحسسك بشعور حلو وفي نفس
الوقت بتحسسك بشعور غريب كدا
وإنت بتسمع القرآن..
زي ما بيقولوا القرآن دواء للقلوب.. "
" حاليا وبعد ما ربنا هداني،
وبمساعدة إياس بدأت أتعلم
التجويد من علي اليوتيوب
بطريقه سهلة جداً ومُبسطه
الشيخ فارس عنتر من أول حد
رشحوهي إياس، لسهوله توصيله
للمعلومه.. "
_ مش يلا ننزل يا أيلول!
" رفعت عيني له بهدوء،
وقُمت وأنا بشيل السجادة، وقلت: "
_ ممكن تنزل إنت و..
_ مش هننزل غير مع بعض.
" ومد إيده ليا، وقال: "
_ يلا!
" بصيت لإيده بتوتر،
وأنا مترددة.. مش عايزة
أنزل، مش عايزة أقابلة
أكيد هيفطر معانا.. "
_ أيلول!
يلا!
" حطيت إيدي في إيده
بقلة حيلة، ونزلنا. "
_ متقلقيش،
أنا معاكِ.
" قالها إياس بصوته الدافي
لما قربنا من أوضه السُفرة
قلبي كان بيدق بطريقه مُرعبه
وحسيت إن نفسي بينحسب مني
مش خوفًا.. بس عدم أمان وألم
من أكتر شخص المفروض يكون ليا
الأمان والدواء لِ الألم.. "
" دا دور الأب إتجاه أولاده،
بس بابا مش بيعتبرني بنته
أنا الغلطة اللِ جيت بدون رغبه منه.. "
" أنا عِشت طفولتي كلها يعاني
بسبب حاجه أنا مليش دعوة
ولا إيد فيها،
بس هو شايف إن أنا السبب
وإن أنا الغلطه الوحيدة اللِ في
حياته.. "
" كان بيقولهالي في وشي وأنا
بنت عمرها عشر سنين،
غير الضرب والزعيق والمرمطه
اللِ كنت بشوفها منه..
أنا من سنه واحده كنت بتعالج
من الإكتئاب وإني ما بعرفش أخرج
من البيت وأكون صاحب،
أنا مكنتش بعرف أتكلم بسبب الرُهاب.. "
" أنا خَرجت من المدرسه من سته
إبتدائي،
ليه؟
لإنه شايف إن فلوسه حرام تتصرف
عليا،
دا مستحيل يكون أب
مستحيل يكون بني آدم
عنده قلب،
وبالرغم من دا كله قررت إن
أتجاهل وأكمل.. بس عُمري
ما هتخطيٰ، عُمري ما هنسيٰ
الحاجات دي محفورة في عقلي
ومش راضيه تبعد عني.. "
_ ما يلا يا أخت أيلول!
جدي مش راضي يخليني آكل
عشان حضرت جنابك مشرفتيش.
" قالها حمزة بردح أول ما شافني
داخله،
ضحكت بيأس علي الواد الشبر
ونص دا.. "
" أقرب واحد ليا حقيقي،
بحبه أوي الصراحه،
الوحيد اللِ كنت بتعامل معاه
لما كان عندي رُهاب. "
_ مش عارف مستنين جنابها علي
إيه؟
ليها قيمه أوي.
_ أيوة يا طبعا ياعمي
ليها قيمه عنك.
رواية ماوراء السطور الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء علي
_ أيوة طبعا يا عمي
ليها قيمة عنك.
" قالها أسد إبن عمي
أخو إياس الصغير. "
_ أسد!
_ نعم يا جدي!
" حركت نظري بترقب علي جدو
خايفة إنه يقول حاجه تضايق اسد
لأنه دافع عني.. "
_ جدع إنك إتكلمت ورديت علي
كلام عمك،
أصل عمك محتاج يتحكم في لسانه
اليومين دول.
" حرك جدو نظره علي بابا، وقال
بصرامه: "
_ مَرة تانية لما تيجي تتكلم عن
أيلول إتكلم بإسلوب يليق بيها،
مش عشان جنابك إبني، وسمحت
لك ترجع وسطينا تاني، وسكت لك
في المرة الأوليٰ إني هسكتلك في كل
مرة..
" كُنت مبسوطه من كلام جدو أوي،
جِدو حنون، وهادي، وعادل
مش بيظلم حد فينا، وبيدي لكل
واحد حقه وزيادة،
بس يمكن إياس ليه جزء تاني غيرنا خالص،
نظرا أنه الحفيد الأول بقي.. "
_ تعاليٰ يا إياس
إنتِ وأيلول عشان نفطروا.
" بصيلي إياس بإبتسامه،
وضغط علي إيدي بلطف،
وإتقدمت ناحية السفرة.. "
"قعد إياس علي الكرسي اللِ جنب
جدو،
وقعدت أنا علي الكرسي اللِ جنبه،
وكان حمزة قاعد علي الكرسي اللِ
جنبي.."
_ كُل يا نضري
مطرح ما يسري يمري.
" قلتها ل حمزة بغل وأنا بحط
له حته لحمة قدامه،
بصيلي بطرف عينه بترقب، وقال: "
_ حاسس إنك هترنيني علقة بس معنديش دليل.
_ غالي والطلب رخيص،
بعد الفطار أديك الدليل.
" رفع إيده بلامبالاة، وقال: "
_ لا شكراً
سبيني حاسس.
_ أيلول!
حمزة!
بطلوا لَكّ وإفطروا.
" قالها إياس بصوت هادي بس صارم،
هزينا رأسنا وبدأ نأكل..
بس سمعت حمزة بيقول: "
_ دايما كدا جيبلنا الكلام
قدام هولاكو!.
" بصتله بطرف عيني وكنت هرد
لولا إن عيني إتقابلت مع عين بابا
اللِ بيبصلي بشرار،
بعدت عيني بسرعه وأنا بلهي نفسي
في الأكل ومتجاهله نظراته. "
" خلصنا فِطار
وكُل واحد إنطلق لوجهته
زي رجالته البيت قعدوا مع بعض
وستات البيت إنشغلوا في المطبخ
وحمزة ما صدق صحابه جُم نادوا
عليه عشان يروح يلعب،
وأسد طلع أوضته
وإيمان وجَميلة طلعوا ما بعض
مش عارفه راحو فين.. "
" وأنا طلعت أوضتي
بحاول أستغل الوقت اللِ مابين
الفطار والتروايح في حاجه مفيده،
مثلا إني أقرأ جزء من القرآن
أو أسمع حلقة من حلقات عالمغرب
أو أسبح 1000 تسبيحه
أو ممكن أغسل أطباق الفطار وأنا
بسمع أي حلقة بودكاست..
الوقت كافي بس لليِ عنده همه. "
" مش مطلوب منك تعمل كل دا في
وقت واحد،
المطلوب تعمل حاجه واحده مناسبه
معاك في الوقت دا. "
" طلعت لقيت إياس في الأوضة،
كان قاعد علي الكنبة وفاتح اللاب
أكيد هيسمع حلقة النهاردة من عالمغرب. "
_ تعالي يا أيلول.
" قفلت الباب بهدوء،
وإتقدمت منه، قام فجأة وقال: "
_ دقيقة وهاجي.
" هزيت رأسي بإيجاب،
وإتحركت قعدت علي الأرض
قدام الترابيزة اللِ محطوط عليها
التاب، وسندت ضهري علي الكنبة
وأنا ببص علي باب الأوضه الل طلع
منه إياس. "
_ إتفضلي يا ستي.
_ شاي!
" قلتها بإستغراب وأنا ببصله
بإبتسامه،
قعد علي الكنبة وهو بيمد إيده
ياخده الكوباية بتاعته، وقال: "
_ وبالنعناع كمان.
" ضحكت بخفه
ومسكت الكوباية، وقلت: "
_ تسلم الأيادي.
_ عيوني ليكِ.
" قالها وهو بيميل ناحيه التاب
عشان يشغله.. "
" مسكت الكوباية كويس
وقربت أكتر من التاب
أول ما شغل الحلقة.. "
" كان فاضل حوالي نص ساعه
علي آذان العشاء،
سمعنا الحلقة وقام إياس راح
المسجد،
ونزلت أنا بعد ما إتوضيت عشان
أروح المسجد مع ستات العيلة.. "
" بغض النظر إن إياس قالي مروحش
بس أنا أسمع الكلام..
حاشا لله. "
" بقالي يومين بروح في السر،
أصل هبقي انا لوحدي في البيت
وبصلي لوحدي، وعلي إيه المرار دا. "
" والصراحه أنا بحب أصلي ورا إياس
هو بيكون الإمام في صلاة العشاء
والتروايح. "
__
_ أيلول!
إلحقي إياس هناك أهو!
_ فين يالا؟
فين؟
" قلتها بخضه وأنا بوزع نظري
علي الطريق،
كنت ماشيه مع ماما وكنا قربنا من
المسجد وكان ماشي معانا حمزة. "
" هو وش حمزة الفقر. "
_ واقف قُدام الجامع أهو يابت.
_ بت أما تِبتك ياض!
هو إنت هتاخد عليا ولا إيه؟!
" أنا سبت كُل الدنيا ومسكت
في الكلمه،
يعني مش مكفيني إنِ هاخد
علقة لو إياس شافني،
لا ورايحه أتعارك مع حمزة إلا
في ساعة زي دي هينادي علي
إياس عادي. "
_ شوفي أنا بقولك إيه
وإنتِ بتقولي إيه؟
" وقفت مرة واحده
وشديت حمزة من إيده
فجأة، وقلت: "
_ بقولك إيه؟!
إسبقنا وخد إياس وإدخل
الله يسترك يا شيخ خلينا
نعرف نروح سُلام.
" ضيق عينه بمرواغه،
وإبتسم بخبث، وقال: "
_ والمقابل؟!
_ مادي قَذر.
_ هتجبيلي سِلك وتلعبي معايا
بعد صلاة التراويح.
_ غالي والطلب رخيص،
عيوني ليك يا عم حمزة واللهِ.
_ كلام رِجاله؟!
" قالها بجدية وهو بيمد
إيده ليا كمعاهده وكدا،
ضحكت بخفه ومديت
إيدي ومسكت إيده، وقلت: "
_ كلام رِجاله يا زميلي.
_ إشطا!
" قال كلمته وطلع يجري
ناحية إياس.. "
_ أنا مش عارفه إيه اللِ
فيها يعني لو شافك؟
" قالتها ماما بضيق وهي بتبصلي
بصتلها بطرف عيني، وقلت: "
_ ما إنتِ مش عارفه اللِ
فيها يا سُت الكُل.
_ طب يلا!
إدي إياس دخل.
" حركت نظري مكان ما ماما
بتبص لقيت إياس ماسك إيد
حمزة وداخلين الجامع،
بصيلي حمزة وغمز ليا بمرح
ضحكت عليه وانا بهز له رأسي. "
" دخلنا المسجد بأمان
كانت إيمان وجميلة
ومرتات عمامي كلهم
وبعض الأخوات الصالحين. "
" بدأت الصلاة
وكنت واقفة جنب ماما ومرات
عمي رضوان، مامت إياس وأسد.. "
" الحاجه الوحيدة اللِ بضايقني
في صلاة المسجد هي الأطفال
الصُغار،
أنا مش عارفه هُما بيجوا ليه..
لا بيصلوا عدل ولا بيسبونا نصلي
عدل وزي الناس.. "
" يعني مرة كنت بصلي جنب بنوته
معرفهاش وكانت معاها طفله صغيرة،
قاعدة قدامي ومربعه.. لا وبتبصلي
طب أنا راضيه بإنها بتبصلي وراضيه بإنها قاعده وكل حاجه،
بس ليه في الوقت دا، ليه في الوقت
اللِ أنا رايحه أسجد فيه..
هسجد إزاي أنا دلوقتي،
دا كان كل هَمي في الوقت دا.. "
" كُنا في صلاة التروايح
وقرأ إياس آيه بحبها جداً
ودايما بتديلي جرعه حماس.. "
قال الله تعاليٰ:
﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرونِ﴾.
" مُتخيل عظمه الآيه
ربنا سبحانه وتعالي بيذكرك
لما تذكُره،
يعني في عظمة أكتر من كدا
في حلاوة كدا. "
" ويبلغ الكرم منتهاه ويبلغ التفضيل ذروته،
حين يخبرنا الرسول ﷺ بقول رب العزة
سبحانه وتعالي: "
" قال ﷲ _عز وجل_: يا بن آدم،
إن ذكرتني في نفسك، ذكرتك في
نفسي، وإن ذكرتني في ملأ ذكرتك
في ملأ من الملائكة_ أو قال: في ملأ خير منهم. "
" شايفين عظمة الذكر
وأنه مش مُجرد كلام بتردده
وخلاص.
وكل ذِكر أعظم من التاني. "
" قرأت حديث للبني ﷺ قبل كدا
وكان بيقول:
مثلُ الَّذي يذكُر ربَّه والذي لا يذكُرُ
ربَّه مثلُ الحيِّ والميِّتِ".
" محتاجين نعيش المشاعر دي
مع الأذكار ومع كلام ربنا، محتاجين
نستثمر أرواحنا في دراسه الكلام دا.. "
" وياه بقي
وإحنا في شهر كريم زي شهر رمضان،
رمضان الفرصة
رمضان التغير اللِ بجد.. "
" عايزين علي الأقل نعمل ورد يومي
للأذكار، حتي لو 200 مرة في اليوم،
الأهم إن لِسانك يذكر ربنا. "
" روي أن رجلًا قال: يا رسول اللهِ إنَّ
شرائع الإسلام كثُرت عليَّ فأخبرني
بشيءٍ أتشبَّث به. قال: " لا يزالُ لسانك
رطبًا من ذكرِ اللﷲِ".
" دي أكتر عبادة مش هتأخد منك
مجهود،
بس هتأخد منها جبال حسنات،
يعني إنت الكسبان يعني إنت اللِ
محتاج.. "
" إنت ليش تُسكت!
ولا حول ولا قوة إلا بالله،
كنز من كُنوز الجنةِ. "
" ليش تسكت!
سُبحان الله وبِحمدهِ،
أحب الكَلام إلي ﷲِ
وزرعت لِنفسك نخله في الجنة".
" ليش تسكت!
والحمدلله،
أفضل الدُعاء".
" ليش تسكت!
ولا إله إلاّ الله،
أفضلُ الذِكر".
" ليش تسكت!
واللهم إغفر للمؤمنين والمؤمنات
والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات،
كَتب الله لك بكل مؤمن ومؤمنه حسنه".
" قال ابن القيِّم –رحمه ﷲ –:
ذكر الله أكبر مِن كلّ شيءٍ، فهو أفضل
الطَّاعاتِ، لأن المقصود بالطاعات كلها:
إقامة ذكره، فهو سِرُّ الطاعات وروحها".
__
" خلصنا صلاة وروحنا
لقيت حمزة إبن عمي مستنيني
قدام البيت.. "
" ضحكت بيأس علي الحمزة دهو
وروحت جبت سِلك وولاعه،
وبدأنا نلعب.. "
" الأجواء كانت مبهجه بجد
حاجة ال 14 خالص،
صوت زينه رمضان اللِ في الشوارع
والجو كان هوا،
وصوت الأطفال وهي بتلعب وبتضحك،
والناس اللِ قاعده قدام بيتهم
وعلي ملامحهم إبتسامه بشوشه،
وأغاني رمضان اللِ شغاله.."
" نفسي أعرف مين اللِ أقنعهم
إن الأغاني بتاعت رمضان واللِ
فيها موسيقي من حرام،
ومين برضو اللِ أقنعهم إن بعد صلاة
التراويح مُباح كل حاجه مكنتش مُباحه بالنهار،
هموت وأعرف الشعب دا ماشي إزاي.. "
" ببركه ربنا. "
_ حَرقت لي الطرحه يالي منك لله.
" قلتها بغضب لِ حمزة. "
_ وَحوي يا وَحَوي!
" قالها حمزة بحماس وهو بيحرك
إيده بالسلك وجاي عليا،
طلعت أجري وأنا بضحك وقلت: "
_ يا حمزة الكَلب.
_ أيلول!
_ يا سنتِك السودة يا أيلول!
رواية ماوراء السطور الفصل الرابع 4 - بقلم اسماء علي
رواية ماوراء السطور الفصل الرابع
_ أيلول!
_ يا سنتِك البيضة يا أيلول!
" قلتها بِرُعب وأنا بقف مكاني
بلعت ريقي بصعوبه كبيرة
وعايزة أبُص ورايا اشوف هل
سمعت صح ولا كُنت بتخيل..
بس من الرُعب مقدرتش."
_ أبيه إياس!
تعالي ولع سِلك معانا.
_ أولع سِلك مع مين يا حمزة؟
" فتحت عيني بصدمه
وبصيت لِحمزة بُسرعه
أنا خوفي كله من حمزة
دلوقتي.. الواد دا معندهوش
عزيز، وهيقول كل اللِ عنده.. "
" حرك حمزة عينه ناحيتي بخبث
بصتله بنظرات مُرعبه وأنا بهز
رأسي بتحذير،
إبتسم بسماجه وهو بيرفع حواجبه،
كُنت هعيط والله وأنا شايفها هيقول لِ إياس.. "
_ معايا أنا وأ..
_ أسد!
" قلتها بسرعه وأنا بمسك حمزة
من كتفه، بعد ما قربت منهم بخوف. "
" بصيلي إياس برفع حاجب، وقال: "
_ أسد!
هو فين أسد؟!
_ أنا أهو!
مين جايب في سيرتي!
إتقوا الله يجماعه.. إحنا في رمضان.
" قالها أسد وهو نازل من علي السلم
اللِ بيودي للشارع،
بصتله بأمل وأنا بتنفس براحه كبيرة،
وإبتسمت بخفه، وقلت: "
_ لو كُنا جيبنا في سيرة رُبع جينه
مكنش جه.
" وقف جانبي،
وبصيلي بطرف عينه بقرف، وقال بوعيد: "
_ بقي كدا!!
ماشي.
_ لا، لا
أنا أقصد إنك أسد الحارجي،
يعني قيمتك أكبر من الفلوس بكتير ياعم.
" ضحك، وقال: "
_ لحقتِ نفسك.
_ أسد جبت صواريخ؟!
" قالها حمزة بسرعه،
ضيق اسد عينه بإستغراب، وقال: "
_ صواريخ؟
صواريخ إيه؟!
" إتكلمت بسرعه، وأنا بشاور بعيني
علي إياس لعل أسد يفهم، وقلت: "
_ الصواريخ يا أسد!
الصورايخ اللِ قلت لِ حمزة عليهم.
_ آااه.. الصواريخ.
_ سلامتك من ال آه يا حبيبي.
" قالها إياس بسخرية وهو بيبص
لِ أسد،
وحرك نظره عليا، وبعدين شاور لي
بعينه للبيت.. يعني أدخل وكدا. "
"هزيت رأسي بضجر، وقلت:"
_ أنا داخله!
جود نايت.
_ إستني!
ولعي معانا صواريخ.
" لفيت ل حمزة، وقلت: "
_ إدعي عليك وأقول إيه وإحنا
في أيام مُفترجه زي دي.
_ إدعيلي يارب أتدوز.
" قالها حمزة بطريقة مضحكه،
ضحكت جامد أنا وأسد
وهز إياس رأسه بيأس وهو بيضحك. "
___
" دخلت البيت بُسرعه لما لمحت
إياس جاي ناحيتي،
كُنت قاعده مع ماما وستات العيلة
في البرنده،
ودا كانت وقت النوم، لإن الساعه
عدت 11.. "
" دخلت المطبخ عشان أشرب
وأنا مفكره إن إياس طلع الأوضه،
ووافقة لا بيا ولا عليا لقيت.."
_ مِفكرا إن كدا يعني مش هأعرف
أجيبك.
_ أبو شكلك يجدع.
" قلتها بخضه وأنا بحط إيدي علي
قلبي،
قرب مني بهدوء..
إتسوعبت أنا قُلت إيه!
هو اللسان المفلوت مني دا.. "
_ تاني!
" بصتله بتوتر ومردتش،
إفتكرت المرة الأوليٰ اللِ حصل
فيها موقف شبه دا.. "
Flash Back..
__
_ بت كَلمي جدك!
_ بت أما تبقي تلهفك يا حمزة
يا إبن فريدة.
" قلتها بغضب من الكلمه دي
الواد دا بحسه بيعتبرني إني بنت
أخته مش بنت عمه الكبيرة خالص. "
" كنت قاعدة في الجنينه بتاعت
البيت،
آخر رواق
ومفيش إزعاج
ولا تشويش
ولا حمزة.. "
" البيت مقلوب حاله أصلا
ليه؟؟
الباشا إياس هينور البيت النهارده،
لكن لو حد تاني.. ما يولع عادي. "
" أمي طردتني من البيت
عشان أنا مش بشتغل
وطالما مش بشتغل يبقي
أقعد برة لحد ما يخلصوا..
مش عارفه إيه المرار الطافح دا.. "
_ رايحه فين يا أيلول؟
_ رايحه أكلم جدي يا ماما.
_ جدك عايزك في إيه؟
" رفعت كتفي بجهل،
ولويت شفايفي بطريقة مضحكه
وقلت بلامبالاه: "
_ العِلم عِلمك.
" قلت جملتي ومشيت بهدوء
ناحيه المكتب،
خبطت علي باب المكتب.. "
_ تعالي يا أيلول!
" أخدت نفس عميق
وفتحت الباب ودخلت. "
_ طلبتيني يا جدي!
" رفع عينه ليا، وقال: "
_ تعالي يا حبيبتي
إقعدي.
" كان في حد معاه في المكتب
متعمقتش في ملامحه أوي
بس حساه كإني أعرفه.. "
" قعدت علي الكرسي وأنا بتجاهل
أفكاري،
خطفت نظرة لِشاب اللِ قاعدة علي
الكرسي اللِ قصادي،
واللِ كان بيبصلي بإبتسامه باردة. "
_ أيلول في حد طالب إيدك مني.
" ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: "
_ إيد مين يا جدي؟
_ إيدك يا حبيبتي.
" بصيت للشاب بغضب معرفش ليه
رفع حاجبه بإستغراب من نظراتي
وکإنه بيقول..' وأنا مالي يا ست.'
_ مين دا يا جدي!
_ إياس!
_ إياس مين يا جدي؟!
_ إياس إبن عمك.
_ وهو فين إياس إبن عمي؟!
_ قدامك أهو يا بنتي.
" قالها بإستغراب وهو بيشاور علي
الشاب،
حركت نظري بصدمه علي إياس الل
هو إبن عمي.. "
_ أقسم بالله
إنت إياس؟!
" ضحك بخفه، وقال: "
_ للأسف.
_ يخربيت الحلاوة.
_ عارف.
_ أبو شكلك!
___
Back..
_ أيلول!
" فقت علي إيد إياس اللِ علي كتفي
بصتله بعدم وعي، وقلت: "
_ رُوحتِ فين؟
_ مروحتش
أنا هنا أهو.
_ بخصوص اللِ حصل
من شوية.. إيه نظامه؟
" قالها ببرود وهو بيبصلي،
ضيقت عيني بعدم فهم
أو أنا اللِ بستعبطت، وقلت: "
_ إيه اللِ حصل؟!
_ هنستعبط؟!
_ لا، هنستهبل!
_ هاهاهاهاها!
" ضحك بطريقة مستفزة
بتعبر عن غيظة،
ضحكت عليه، وقلت: "
_ إنت بارد.
_ أنا إيه؟
" بلعت ريقي ورجعت لورا خطوة
لما هو إتقدم خطوة مني، وقلت: "
_ إنـ...
_ إنتوا بتعملوا إيه؟؟؟؟
رواية ماوراء السطور الفصل الخامس 5 - بقلم اسماء علي
ي
_ إنتوا بتعملوا إيه؟
" حركت رأسي ناحية الصوت
كانت إيمان بت عمي،
بصيت علي أيلول اللِ رفعت عينها
ليا بتوتر،
عدلت من وقفتي ومسكت إيدي أيلول
بتملك، وقلت ببرود: "
_ وإنتِ مالك؟
" بصيتلي بغضب، وقالت: "
_ لا، مليش بس...
_ يبقي متسأليش!
" قاطعتها بصرامه حادة،
خطفت نظرة ليا بغضب،
وحركت عينها علي أيلول بشرار أكبر
وبعدين خرجت من المطبخ. "
" إيمان!
بنت عمنا،
أكبر من أيلول
يمكن تكون الحفيدة الرابعة للعيلة
بعد أسد أخويا ويَذن إبن عمي. "
" بنت عمي محمد
الإبن الأوسط لِجدي
وأُخت جميلة وياسر.. "
" مش هبحب أتكلم عليها بطريقه
سيئة،
بس هيٰ أنانية زي أُختها
ودي صِفه أُمهم ربتهم عليها،
مش بتحب أيلول إطلاقًا و
يمكن الكُرة زاد لما بقت حَرمي.. "
" أمها كانت متعشمه تجوزني واحده
من بناتها بس جدي كان ليه رأئي
تاني غير دا،
ويمكن دا سبب كبير خليٰ الكُره يكبر جواهم.. "
_ إيه يا إياس الطريقه؟!
ميصحش!
" بصتلها بطرف عيني بترقب، وقلت: "
_ طب معلش.
" رفعت عينها ليا بضيق،
وفضلت بصالي لِبرهه،
وقالت وهي بتتحرك من جانبي: "
_ مش هَرد عشان مغلطش،
وإحنا في رمضان.
" ضحكت عليها
ولحقتها وأنا بقول: "
_ خليكِ إنتِ العاقلة.
_ وإنت إيه؟ الأهبل.
" قالتها وطلعت تجري علي السلم
طلعت علي السلم، وأنا بقول: "
_ أدي دقني إما قصيت لسانك
المتبري منك دهو.
____
_ مفكرتيش قبل كدا إيه الحكمه
من حركات الصلاة؟
" سؤال سأله إياس ليا بهدوء
بعد ما خلصت صلاة الفجر. "
" حركت نظري علية بإستغراب
وأنا قاعده علي سجادة الصلاة، وقلت: "
_ مش فاهمه!
" قام من علي الكنبة بعد ما حط
المصحف جانبه،
وجه قعد جانبي علي السجادة،
وبصلي بإبتسامه هادية، وقال: "
_ يعني مأخدتيش بالك ليه بنرفع إيديا بطريقة دي عند تكبيرة الإحرام؟
" رفعت عيني ليه بإستغراب،
وإبتسمت نص إبتسامه، وقلت
وأنا بهز رأسي بعدم علم: "
_ لا، بس لية؟
_ إحنا بنكبر تكبيرة الإحرام إزاي؟
_ كدا!
" قلتها وأنا برفع إيدي لِ فوق
إبتسم، وقال: "
_ والحركه دي معناها إيه بلغتنا؟
" بصتله بإستغراب كبير
أنا المواضيع بدأت تنور عندي
حاسه الموضوع أكبر من ما أنا متخيله
بس حقيقي أول مرة ألمس المعنيٰ دا. "
" بصيت علي وضع إيدي،
وحاولت أفكر الوضع دا معناه
إيه في قاموسنا أو لُغتنا، إبتسمت
بعدم تصديق، وقلت: "
_ الإستسلام!
_ بضبط!
وضع الإستسلام،
الحركه دي في كل لغات وقواميس العالم معناها الإستسلام،
يعني إنتِ لما تيجي تكبري تكبيرة الإحرام، کإنك رَميتِ كل أسلحتك اللِ
في إيدك ورميتِ كل همومك ورميتِ الدنيا ذات نفسها ورا ضهرك،
وسلمتِ نفسك لِربنا.
" وزعت نظري بتلقائية علي إياس
وأنا بستوعب كلامه،
أنا إفتكرت إني سمعت الكلام دا
في حلقة لِ الشيخ أمجد سمير
كانت إسمها فلفسة الصوم، وذكر
فيها أشياء أنا ممتنه ليها لحد الآن. "
_ زي كإنك بتحطي الدُنيا علي ضهر
إيدك ولما تيجي تكبيري تكبيرة الإحرام،
ترميها وراكِ وکإنك بتعلني إستسلامك
وإستسلام روحك وعقلك لِ ربنا.
_ سبحان الله.
" قلتها بتلقائية مع إبتسامه واسعه،
وكملت وقلت بحماس: "
_ وكمان حركت وضع اليد اليُمني
علي اليسري والقبض عليها،
الحركه دي كان بيعملها العبد وهو
واقف قدام سيده أو الملك، ليدل علي تذلله.
_ فعلاً،
عرفتِ منين يا أيلول؟
_ سمعت الشيخ أمجد سمير
إتكلم عن الحته دي في بودكاست
بس مغوصش فيها.
_ تِحبي تعرفي أكتر؟!
_ أكيد، قولي كل المعلومات اللِ تعرفها عن الصلاة!
" قلتها بحماس كبير،
إبتسم بفرحه، وقال: "
_ بصي يا أيلولي!
وضع السجود بيشبه وضع الجنين
وهو في بطن أمه.. والوضع دا متسجل في العقل الباطن بتاعنا إنه أكتر وضع فيه أمان وحماية،
لما بتسجدي جسمك بيستدعي نفس الإحساس دا تلقائياً.. إحساس إنك محفوظة في كنف قوة أعظم منك بترعاكِ.
وكمان ليه بنكرر التكبير في كل حركه في الصلاة؟
في الركوع والسجود وإنتِ قايمه..
عشان لما تنسي وتفكتري معاد شغل
أو أي حاجه تلهيكِ عن الصلاة، فتيجي " الله أكبر " وتفتكرك إن الله
أكبر من المعاد وأي حاجه تانيه،
بتجي كإنها منبة بيصحيك وبيطمنك ويرجعلك للسكينه.
ولما نخلص سورة الفاتحه فبنقول
" آميين " في الآخر.. بنقولها بتنهيدة كبيره
لإننا بنبقي تايهين وشايلين هموم
كتير فبنخرجها مع الكلمه وإحنا
جوانا أمل.. بعدها بتحس بونس رهيب.. وكلنا في الصلاة بنشحت جبر الخاطر من ربنا.
بتبقي داخله الصلاة وكُلك هموم
وذنوب، ومع كل ركعه وسجدة
الذنوب بتتساقط منك وهم بيزول
وکإن الصلاة هي الدوا الوحيد لزوال همك ومَحو ذنوبك.
إنتِ تخلصي وضوء نقط المياة اللِ
بتقع منك من بعدها دي كلها ذنوب
فعشان كدا سبيبها لآخر نقطة فيها.
" أنا كنت في الوقت دا بسجل اللِ إياس
بيقولها، كل كلمه أنا كنت محتاجاه
دي معلومات ثريه هعمل بيها أكيد
خطوة للجنة هتبقي في صفي. "
_ من السُنن النبويه الجميلة بقي اللِ
أنا ممكن أقولك عليها للصلاة.
قبل الصلاة الل هو مابين التكبير والقراءة:
اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وبيْنَ خَطَايَايَ، كما بَاعَدْتَ بيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بالمَاءِ والثَّلْجِ والبَرَدِ
وبعد الصلاة دي سُنه نبويه برضو:
" اللهم أعِني علي شُكرك وحُسن عبادتك
اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام. "
_ إنت جميل أوي يا إياس والله.
" قلتها بتلقائية مني
أنا مبسوطه بكم المعلومات اللِ طلعت
منها في الجلسة، ولما بكون فرحانه
بتكلم بتلقائية مني. "
_ مفيش أجمل من عيونك.
" بصتله بطرف عيني بإبتسامه خجوله.. ومردتش"
" قام من مكانه، وقال: "
_ الشروق طلع أهو
يدوبك ننام ونقوم علي صلاة الضُحي.
_ من رجلي وجرجرني.
" قلتها بمرح وأنا بلم السجادة من علي الأرض،
ضحك إياس جامد، وقال: "
_ عيوني.
___
_ أنا مستحيل أعمل كدا!
" كنت قاعدة مع حمزة وأسد
وماما ويذن في المطبخ، كنا
قريب من آذان المغرب.. "
" بس وإحنا قاعدين سمعنا صوت
إياس العالي جاي من برا،
قُمت بسرعه من مكاني وطلعت
جري،
وجه ورايا أسد وحمزة وماما ويذن
وإيمان كانت نازلة علي السِلم وهيٰ
وجميلة.. ومكنش حد من أعمامي لسه جه.. "
_ يعني إيه يا إياس!
هتخالف كلام جدك!
" الصوت كان طالع من مكتب جدي
بصيت لِ أسد وهزيت رأسي، رفع
كتفه بجهل وهو بيهز رأسه بجهله
باللي يحصل. "
" إتقدمت خطوة من المكتب،
ماما مسكتني، وقالت: "
_ متدخليش إنتِ يا أيلول!
ودلوقتي إياس هيخرج وهنفهم
إيه اللي بيحصل..
" بصتلها بضيق وهزيت رأسي
بماشي. "
_ إياس!
إياس!
" قالها جدي بصوت عالي
في الوقت اللِ طلع فيه إياس من
المكتب.. "
" قلبي دق بسرعه أول ما عينه جات
في عينه وكانت كلها شرار. "
" إتنفست بخوف منه
والله كنت هعيط،
ولحظة إنه بيقرب مني. "
_ إياس!
_ نعم يا جدي!
" قالها إياس بنفاذ صبر وهو
واقف قدامي.. "
_ الكلام اللِ أنا قُلته يتنفذ.
_ وأنا يا جدي مش هعمل كدا
ودي حياتي وأنا حُر فيها،
مش معني إن حضرتك اللِ إخترتها
يبقي حضرت اللِ تقرر إمتي أنهايها.
" أنا إتصدمت
إزاي إياس بيكلم جده كدا
محصلش علي مر التاريخ..
إلا بقي لو الحاجه دي مهمه جدا
جدا عند إياس.. "
" بس يا تُريٰ الموضوع عن إيه. "
_ دا آخر كلام عندك؟
_ أيوة يا جدي.
_ يبقي ملكاش قُعاد في بيتي.
" فتحت عيني علي وسعها من الصدمه
والبيت كله لا يقل صدمه عني،
الموضوع إتطور بشكل كبير
وهيطلع خارج الإطار إطلاقاً. "
_ اللِ تشوفه يا جدي.
" ولف إياس ضهرة ليا،
وغمض عينه وهو بيأخد نفس
كبير، بلعت ريقي بتوتر وأنا مثبته
عيني عليه.. "
" فتح عيونه
وبصيلي ومد إيده ليا،
حركت عيني مابينه وما بين إيده،
ورفعت إيدي لِ إيده.. "
_ هتخرج من غير أيلول يا إياس.
_ أنا مش هخرج غير بيها يا جدي.
رواية ماوراء السطور الفصل السادس 6 - بقلم اسماء علي
_ أنا مش هخرج غير بيها يا جدي.
" إيدي متعلقة في الهوا
وعقلي مشوش من الأحداث الغير مفهومه
وبوزع نظري علي إياس وإيده وعلي
إيدي اللِ متعلقه في الهوا.. وجدي. "
_ تفتكر هتخرج بيها لو عرفت الحقيقه؟!
" رفعت عيني لِ جدي بإستغراب
من جملته،
حقيقة إيه اللِ مخبينها عني؟ "
_ آه هخرج بيها يا جدي.
" قالها إياس بهدوء وثقة مش
موافقين مع الوقت خالص. "
" حركت نظري علية بإستغراب، وقلت:"
_ حقيقة إيه؟
" بصيلي إياس بسرعه، وقال: "
_ هقولك عليها لما نكون لوحدنا.
" ضيقت عيني بعدم فهم،
هو إيه الألغاز اللِ طفحت علي
الجو مرة واحده دي،
الغموض اللِ في عيون إياس وجدي
مش مريحني.. "
" أنا مستغربة بل مصدومه من
طريقة التعامل اللِ إتعامل بيها
جدي مع إياس، وإياس مع جدي..
أكتر إتنين في العيلة متوافقين مع بعض،
جدي بيعز إياس جداً وبعتبرة إبنه
مش حفيدة، فا اللِ حصل من شوية
أكيد وراه حاجه كبيرة.. كبيرة أوي كمان".
_ ولية ما تقولهاش دلوقتي؟
_ لإن الموضوع ميلزمش حد فيكم،
يلزمني أنا وأيلول بس، ودي حياتي
يا جدي ياريت تسيبني أعيشها زي
ما أنا عايز.. كفايا أوي إن بدأتها زي ما حضرتك كنت عايز.
" قالها إياس بهدوء مصحوب بتحدي،
وزعت نظراتي علي إياس وجدي،
ردة فعل جدي كانت هادية من كلام
إياس،
الواحد هيجيلو إيرور من العيله دي. "
" حركت نظري علي أسد اللِ مندمج
أوي مع الأحداث،
ويزن اللِ واقف مش فاهم حاجه زي الحمدلله،
وحمزة إبن عمي قاعد يوزع نظراته
علي جدي وإياس بطريقه مضحكه،
وأمي باين علي وشها القلق والتوتر
الطبيعي.. "
" أما إيمان فـ واقفه وعلي وشها
إبتسامه غريبة،
وجميلة واقفة بملامح مستغربة.
العيلة كلها مستغربة بس محدش قادر يدخل. "
_ ممكن بس تستهدوا بالله!
وتتفضلوا علي الفطار عشان
المغرب آذن.
" قالتها ماما بهدوء،
عشان توقف شرار النار اللِ
إتشلت مرة واحده. "
_ أنا هأخد أيلول وهنزل القاهرة.
" قالها إياس بهدوء وهو بيمسك إيدي،
بصتله بصدمه وكنت هتكلم إلا.. "
_ إزاي؟
مستحيل؟
" قالتها ماما بإنفعال،
رد إياس بهدوء، وقال:"
_ إيه اللِ مستحيل يا عمتو!
_ أيلول عندها رُهاب
وبعدين أيلول هتعمل معاك إيه في القاهرة؟
" هعمل خط وهمشي عليه يا ست الكل،
إيه هتعمل معاك إيه دي يا ماما بس،
هو الحوار هنا أصلا..
أنا هعيش معاه لوحدي إزايييي
وفي بلد غريبة كمان،
يجدعان دا بقالي شهر بحاول أتأقلم
علي إياس. "
_ هتعيش معايا.
_ بس..
_ ما بس
عزة خودي أيلول وإطلعي فوق،
وكل واحد منكم يتحرك يصلي.
" قالها جدي بصرامه وهو بيشاور
علي أسد ويزن وحمزة. "
_ إياس!
إطلع لِمّ حجاتك عشان هتنزل القاهرة.
" مسكت ماما إيدي، وقالت: "
_ تعالي يا أيلول، نطلع.
" متحركتش من مكاني
نظرا إن إياس ماسك إيدي ومش راضي يسيبها،
رفعت عيني له بتوتر، بصيلي
بهدوء مخيف، وقال: "
_ هتيجي معايا يا أيلول
بدون جِدال،
إنتِ مراتي وأنا مش هسيبك وأنزل القاهرة.. غير بيكِ.
" بلعت ريقي بتوتر وأنا ببص في عينه،
نزل لمستوايا وعيني مقابل عيني، وقال بهمس: "
_ تمام؟
" بتلقائية شديدة هزيت رأسي ك
ردة موافقة علي كلامه.
إبتسم بهدوء وإتعدل في وقفته، وقال: "
_ أيلول هتنزل معايا!
" بصيت بترقب لِ جدي،
اللِ إبتسم بهدوء، وقال: "
_ خُد مراتك وإدخل إفطر يا إياس.
" وإتحرك من قُدامنا،
ضيقت عيني بعدم إستوعاب،
وأنا بحرك نظري علي طيف جدي بجهل كبير..
رفعت عيني لِ إياس اللِ كان بيبص
لِ جده بإبتسامه هادية.. "
" رجعت بصيت علي طيف جدي تاني، وقلت: "
_ أكيد أنا الهبلة اللِ في الموضوع.
" وحركت رأسي للماما، وقلت: "
_ إنتِ فهمتِ حاجه؟
" ضحكت ماما عليا، وقالت: "
_ مش مهم نفهموا،
المهم إن الميا رجعت لِ مجريها.
" هزيت رأسي بتأيد أهبل، وقلت: "
_ معاكِ حق.
_ طب يلا يحبايبي
عشان ندخل نفطر.
" قالتها ماما لينا،
وبعدين إتحركت ناحيه المطبخ،
حركت نظري علي القاعه كلها
كانت فاضية.. الكُل طفش، مفضلش
غيري أنا وإياس.."
" إتنهدت بهدوء،
وحركت رأسي لِ إياس
اللِ فاجِئني أنه كان بيبصلي،
حركت عيني بتوتر وأنا ببلع ريقي
وحاولت أسحب إيدي من إيده وأنا
بقول: "
_ يلا عشان تفطر!
" مسك إيدي أكتر، وقال وهو
بيشدني ليه بلطف: "
_ لو جدي كان قالك مش هتنزلي معايا
القاهرة.. كُنتِ هتنزلي؟
" رفعت عيني بتوتر من حركته،
إتقابلت عيني بعينه.. رفع حواجبه
بتساؤل،
نزلت عيني بتوتر ورفعتها تاني
وأنا مش عارف أرد من كُتر التوتر
والحرج اللِ انا محطوطه فيه.. "
_هاا؟
" قالها بإبتسامة،
كنت هرد إلا صوت ماما منعني: "
_ أيلول!
" بصيت إتجاه الصوت واللِ كان
جاي من المطبخ،
رجعت نظري لِ إياس، وقلت: "
_ هـ.. هكلم ماما.
_ مش قبل ما ترُدي عليا.
" بصتله بقلة حيلة،
أنا مش عايزة أرُد
وكنت بتهرب من السؤال
مش عشان من عايز أروح
أو مش عشان مش بحبه،
أنا فعلا مش بحب إياس
وهو كذلك.. "
" أنا ساعات أصلا بشُك في حتة
إن هو اللِ طلب يتجوزني،
أصل إزاي؟!
إياس طول عُمره حياته خارج الصعيد،
أو ساعات خارج مصر نفسها.. "
" مكنش عنده الوقت إن يتخلط بينا
أو يعرفنا بالشكل الكبير إن يطلب إيدي،
بس عامة أنا الحتة دي مش بتشديني كتير.. "
" أما حوار أنا ليه مش بحب إياس
أو دا اللِ بقنع بيه عقلي..
أنا متجوزة إياس بالغصب،
جدي ضغط عليا إني أتجوزة
ولما موافقتش قالي يا إما إياس
يا إما ياسر.. "
" ضحكت بسخرية وقتها
آه والله ضحكت قدام جدي
أصل هو عارف ردي من سؤاله
هو مركب السؤال صح من ناحيته
بس من ناحيتي أنا مركبه غلط.. "
" هتقوليلي ما كنتِ وافقتي علي ياسر،
إديني بضحك للمرة التانيه بسخرية
ياسر..
ياسر الفاشل
اللِ العيلة كلها واثقه إنه بيبع مخدرات
وعارفه إنه بيشرب حشيش
ياسر اللِ ما بيكبرش لِحد
ومش عامل حِساب لِحد
وواخد الدنيا طناش.. "
" ياسر دا مش حِمل يشيل مسؤلية
مش حِمل يشيل بيت وعيلة
هو مش حِمل يشيل بلاوي نفسه أصلا.. "
" إتقدملي قبل كدا ورفضت،
وجدي أيد رأئي ووقف معايا
وجاي دلوقتي يخيرني ما بين
إياس وياسر،
بذمتكم مضحكتوش. "
" بس هنرجع ونقول جوازي من إياس
أحليٰ وأنضف بمراحل من جوازي من ياسر.. "
" كل اللِ في الموضوع إن أنا
وإياس متجوزين بقالنا شهرين
او شهر ونص كمان. "
" إتصدمتوا مش كدا؟ "
" إتأقلِموا
الصدمات كتيرة. "
" عشان كدا أنا مش متعودة علي
إياس،
أنا في الشهرين دول بدأت أتغلب
علي خوفي منه،
مربيلنا الرُعب أنا وحمزة.. "
" إياس بيتعامل معايا بهدوء
بس في الأول مكنش بيتعامل معايا
أصلا،
ودي الشيء اللِ خلاني أشُك في إن
هو اللِ طالب يتجوزني،
بس واحده واحد بدأ يتعامل معايا
بهدوء،
وأنا بدأت أتأقلم سيكا معاه
بس كل ما الدنيا تحلو تيجي مشكله
تقلب الدنيا علي رأسي..
والفضل يرجع لِ العسوله إيمان. "
_ أيلول!
_ همم!
" فقت علي صوت إياس
ضحك بخفه، وقال: "
_ رُوحتِ فين؟
_ مَروحتش!
_ عيني في عينك كدا.
" قالها وهو بيقرب وشه مني بمرح
ضحكت علي حركته وأنا بشيل
عيني من عليه.. "
_ أنا مستني الرد!
" بصتله بإبتسامه مرواغه، وقلت: "
_ آه.
" إبتسم، وقال: "
_ آه إيه؟
_ كُنت هنزل؟
_ هتنزلي فين؟
" بيرواغ في الكلام،
بصتله بطرف عيني بإبتسامه، وقلت: "
_ القاهرة.. معاك.
" ظهرت إبتسامه واسعه علي ملامحهُ فجأة، وقرب مني وقال: "
_ إيه رأيك أخطفك هِناك؟!
" رفعت عيني له، وقلت: "
_ بس أنا مش متعودة علي هِناك
_ هتتعودي، معايا هتتعودي
_ خليها بعد رمضان.
" قلتها بترقب،
إبتسم بهدوء، وقال: "
_ عيوني.
_____
" مَرحب شهر الصُوم مَرحب
لياليك عادِت في أمـان..
بعد إنتظارنا وشوقنا إليك
جيت يا رمضـــــان..
مرحب بقدومك.. يا رمضان.
_ مرحب بهدومك يا رمضان.
" ضحكت بصوت عالي علي حمزة
وهو بيردد الجمله دي ورا الأغنية.. "
" كُنا بعد صلاة التروايح
صلينا في المسجد وجينا
إياس وشباب العيلة معرفش
راحوا فين
وماما ومرتات عمامي في للمطبخ
بيعملوا القطايف والكُنافة
والبت إيمان راحت عند واحده جارتنا "صاحبتها"،
والبت جميلة طلعت أوضتها
وأنا قاعدة علي سلم البيت اللِ قدام الشارع،
وحمزة بيلعب بالسلك قدام وهو بيغني."
_ آه.. ياني
مش قادرة.
" قلتها وأنا بحط إيدي علي بطني
وبحاول أتحكم في ضحكتي،
وقف حمزة عن اللعب وبصيلي
برفع حاجب، وقال: "
_ إيه؟
صوتي مش حلو؟!!
_ ياريتها يا خويا جات علي الصوت،
وبعدين هو فيه حاجه إسمها
مرحب بهدومك يا حمزة يا حبيبي.
" شوح يإيده في الهوا، وقال: "
_ أنا مالي ياختي
ما الأُغنيه هي اللِ بتقول كدا.
" بصتله بطرف عيني بمرواغة، وقلت: "
_ الأغنية هي اللِ بتقول كدا برضو
يا بن الهطله.
_ بت قومي نولع صواريخ
قبل هولاكو ما يجي.
" قُمت من مكاني بحماس كبير، وقلت: "
_ معاك صواريخ؟
_ لا!
" قالها وهو بيرفع كتفه ببرود
ولامبالاه،
بصتله من فوق لتحت، وقلت بضيق: "
_ ولو شتمتك تزعل.
_ يا شيخه قلبك أبيض بقي،
بس هاتِ فلوس.
_ لية يا عنيا؟
_ عشان نجيبوا صواريخ.
_ ومين قالك إن عايزة صواريخ،
روح إلعب، روح.
_ يا أيلول بقي.
" قالها وهي بيهدب رجله علي الأرض
شوحت بلامبالاة ومشيت، وأنا بقول: "
_ بلا أيلول بلا بطيخ.
" بس حمزة يسكت،
مستحيل.. "
_ إمسكِ دا الباقي.
" فتحت إيدي له،
حط لي فكه كتير
رفعت نظري ليه، وقلت بسخريه: "
_ إنت جبت الفضة اللِ في الدُكان
كلها ولا إيه يا حمزة؟
_ اللِ في الدُكان كلها!!
" قالها بسخرية كبيرة وهو بيبصلي
وكمل وقال: "
_ يختي إتوكسي!
دول كلهم علي بعض ميجبوش عشرة جينه.
" حركت نظري عليه وهو بيبعد عني
عشان يولع الصاروخ،
قمت من مكاني بهدوء وحطيت
الفكه في علي السلم، وقلت: "
_ هتمسك الصاروخ ولا هتولع؟
" رفع عينه ليا، وقال: "
_ إنتِ عايزة إيه؟
_ أولع طبعاً.
_ طب خُدي.
" أخدت منه الولاعه وهو طلع
صاروخ من العلبة،
مد إيده ليا قربت منه وولعته. "
_ إيه دا.. دا مولعش.
" قلتها وأنا ببص لِ حمزة. "
_ نجرب غيره.
" طلع واحد تاني ولعناه.. معملش
وطلع واحد تالت.. معملش برضو
وطلع واحد رابع، وقال: "
_ إمسكِ يا بت
وهاتِ أولع أنا.
" ضحكت عليه وعطتله الولاعه
وأخدت منه الصاروخ..
ولعناه.. ولع. "
_ المال الحلال
المال الحلال أهو
إيدي الحلوة أهي.
" قالها حمزة بفرحه وهو بيهز كتفه
بحماس،
ضحكت جامد عليه، وكنت لسه هتكلم
بس.."
_ هي مين البت اللِ مع عمو إياس وأسد دي؟
" بصيت ورايا بسرعه أول ما سمعت
الجمله دي من حمزة،
لمحت إياس وأسد و بنت ماشيه جنب إياس،
ضيقت عيني بإستغراب من هويه البنوته. "
" بصيت لِ حمزة بإستغراب
وإتحركت ناحيه البيت
كويس إن إياس ما شفناش أنا وحمزة
وإحنا بنولع صواريخ.."
" دخلت البيت وكان حمزة ورايا
ما بيحبش يفوت حدث الولا دا. "
" لمحت أسد قاعد في الصالون
بس إياس والبنت مش معاه
إتجهت ناحية أسد بسرعه
وقعدت جانية وبدون مقدمات، قلت: "
_ مين البت دي يا أسد؟!
_ إستغفِر الله العظيم
يا شيخه منك لله
وقفتي قلبي.
_ مش مهم
المهم مين دي؟
" هز رأسه بعدم فهم، وقال: "
_ مين؟
_ اللِ لسه داخله من شويه
معاك إنت وإياس.
_ آه
أصدك لورين.
" رفعت حاجبي بسخريه، وقلت: "
_ وتطلع مين لورين دي يا غالي؟
_ صاحبة إياس في الشغل.
_ يا راجل.
" ضحك جامد، وقال: "
_ آه يا ست.
_ وجاية تعمل إيه هنا؟
_ زيارة.. بس هتدوم شويه
أو يمكن شويتين.
_ لسه هتفكر.
_ بضبط كدا.
" قالها أسد وهو بيهز راسه بتأييد،
بصيت علي أوضه المكتب بشرار
معرفش إيه سببه. "
_ بس بقولك إيه يا أيلول؟
" بصيت لِ أسد بتساؤل،
وزع نظراته علي المكان، وقال بهمس: "
_ خُدي بالك لَ إياس يتجوز عليكِ.
_ بتقول إيه يا أسد؟؟؟
رواية ماوراء السطور الفصل السابع 7 - بقلم اسماء علي
_ خُدي بالك لَ إياس يتجوز عليكِ.
_ بتقول إيه يا أسد؟؟
" رفعت عيني لِ صاحب الصوت
وإلا مكنش غير إياس. "
" بصتله بضيق
وبعدين حركت نظري علي السنيورة
اللِ واقفه جانبة.. "
_ بقولها تخلي بالها منك.
" قالها أسد بسرعه بعد ما لمح
إياس واقف جانب الكرسي بتاعه. "
" رفع إياس حاجبه بسخرية لاذغه
وکأنه بيقوله' يراجل'.. "
" حركت نظري علي أسد بترقب
بصيلي بطرف عينه بترقب هو كمان
ضحكت بخفوت علي ملامحه وأنا
بنزل عيني من إياس اللِ بيصلنا بغل.. "
" هو أصل مش ضايقنا. "
_ أيلول!
" رفعت نظري بسرعه لِ إياس
اللِ كان واقف مكانه ومادد إيده ليا
ضيقت عيني بإستغراب وأنا بهز راسي
شاور بنظرهُ علي إيده بهدوء. "
" بلعت ريقي بتوتر وأنا بوزع نظري
عليه، وأخدت نفس عميق وقُمت.. "
" قربت منه بهدوء وحطيت إيدي علي إيده،
مسك إيدي وشديني ناحيته بهدوء
وبص علي اللِ إسمها إيه دي..
آه الست لورين.. "
_ أيلول!
مراتي!
" قالها إياس بإبتسامه وهو بيبصلي،
بصتله بطرف عيني،
وبعدين بصيت لِ لورين
اللِ كانت بتبص علي إيدي أنا وإياس
خطفت نظرة لِ مكان ما بتبص
ورجعت نظري ليها تاني بإستغراب
إنتبهت ليا وإبتسمت بمجاملة، وقالت: "
_ أهلاً يا أَيلول!
أنا لورين.
" قالتها وهي بتمد إيدها ليا
رفعت حاجبي بإستغراب
ومديت إيدي بهدوء، وقلت
وأنا ببدلها نفس الإبتسامه: "
_ أهلاً وسهلاً بيكِ!
نورتِ.
_ مرسيه!
" وحركت نظرها علي إياس وقالت: "
_ مراتك جميلة أوي يا إياس!
" إبتسمت بمراوغه علي جملتها
وطاحت في بالي فكرة إن أنا
ممكن أكون أخطأت الظن فيها
وفي إنها ممكن تكون كويسه،
وإنها مجرد زميله لِ إياس معنديش
أي خلفيه عن سبب وجودها هنا
لإن مسألتش.. "
" باين عليها كيوت وميطلعش منها
حاجه. "
_ دي حقيقة فعلا!
أيلول جميلة أوي،
حتيٰ لو في عيوني أنا بس.
" إبتسمت بكسوف
أنا مش مُعتاده الكلام دا من إياس
أكيد في حاجه غلط.. "
_ ربنا يخليكوا لبعض.
" وكملت وقالت: "
_ أنا تعبت من الطريق
فـ محتاجه أرتاح..
ممكن تقولي هنام فين؟
_ تعالي أنا هوصلك.
" قلتها أنا بإندفاع
وأنا أصلا مش عارفه أوصلها فين
بس يلا هرميها في أي داهيه.. "
_ هتوصليها فين؟
" قالها إياس وهو بيبصلي بنظرات
كلها سُخرية،
بصتله بهدوء، وقلت: "
_ أوضه الضيوف!
_ بس هي مش هتقعد هناك.
_ طب ممكن توصلني إنت يا إياس.
" قالتها لورين بإبتسامه هادية
أنا قلت إن إنا مش مرتاحه للبت
دي، مش سالكه. "
_ أسد قوم!
وصلها للأوضة اللِ جنب أوضتي أنا وأيلول.
" بصتله بسخرية وأنا بهز رأسي
ب' فعلاً '
ضيق عينه بإستغراب وهو بيهز
رأسه بعد فهم،
حركت عيني من عليه وأنا متجهله
نظراته. "
" طلع أسد مع الست لورين،
وطلع حمزة من البيت كله،
وطلع إياس الأوضه بعد ما هربت منه
وطلعت أنا قعدت في الجنينه الخلفية للبيت.. "
" مكان هادي
وليل
وقمر
بل هِلال
بيحسسك بأجواء رمضان
غير الزينة اللِ ماليه الجو
والهواء الخفيف اللِ ريحته
كلها فرحه و حُب.. "
"قعدت علي الكرسي اللِ في الجنينه
وكان في إضاءة بسيطه لبعض الفوانيس
الصغيرة هناك.."
" فتحت موبايلي
اللِ بقيت بمسكه كل فين وفين
في رمضان،
من كُتر إنشغالي بالطاعات
مش حاطه التلفون في دماغي
بمسكه في النهار للضرورة فقط
وطول الليل مش بيبقي فاضيه ليه
من صلاة تروايح وقيام وقراءة وذكر
مفيش وقت للتافه اللِ ف التلفون.. "
" وبصدفة قابلة بوست
بيقول إن بُكرة بداية
ال١٠ الأواخر من رمضان.. "
_ بالسرعه دي!
أنا لسه فاكرة إن رمضان كان إمبارح.
" قُلتها لنفسي بعد تصديق
من سُرعه الأيام والوقت
ال٢٠ يوم مَروا في لحظة
ملحقناش نستوعب والله "
" وكما قال الله تعاليٰ في كتابه الكريم:
أيام معدودات.. "
" يعني أيام كُنا محتاجين إننا نستغلها،
لإنها معدود.. ٣٠ يوم بيمروا في ثواني،
ودا غير فضلها وثوابها العظيم عن بقيت الأيام.. "
" بحس إن شهر رمضان بيجي
عشان يعيد ذواتنا ويأدبنا..
كُلنا بنبقي مراكمين حاجات كتيرة
وعايزين نعملها
ويجي رمضان ويخليك غضبً عنك تعملها.. "
" زي صلاة الفجر
في الأيام العادة مرة نصلها وعشرة لا،
بس في رمضان إنت مضطر تقوم قبلها عشان تتسحر،
في الأيام إنت بتكسل تصوم والموضوع بيبقي صعب عليك شويه
بس في رمضان إنت مضطر إنك تصوم
مضطر إنك تتغلب علي نفسك عشان تصوم
دا فرض ومنقدرش ما نفذهوش
وغيرها حاجات كتير
من صلاة
وقراءة قرآن
وأذكار
وذكر
وعادات سليمه.. "
" بس عامة للِ شايف نفسه إنه
ما جبش أخره في ال ٢٠ يوم،
لسه قدامك فُرصه ليلة القدر
في العشر الأواخر.. "
" قال الرسول ﷺ:
من قام ليلة القدر إيمانًا وإحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذَنبه وما تأخر. "
" ربنا سبحانه وتعاليٰ قال:
﴿ ليْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِّن ألْفِ شَهْرٍ﴾. "
" يعني ليلة مش محتاجين نفوتها إطلاقاً،
أجرها عظيم بشكل لا يوصف.. "
" إمتيٰ ليلة القدر؟
أنا من رأئي عشان منقصرش في أيام ونهتم بأيام،
إننا نأخد العشرة الأواخر كلهم جد
ونجيب فيهُم أخرنا بجد.. "
" كل ليلة
قبل ما تنام إقرأ سورة الإخلاص
٣ مرات = ختمه
لو واقفت ليلة القدر كإنك ختمت لمُده ٨٤ سنه قُدام،
قيام ليل ولو علي الأقل ركعتين
قيام الليل شرف المؤمن..
" الرسول ﷺ كان بيقيم الليل بـ ١١ ركعة. "
" أحب عمل تدخل بيه العشر الأواخر
هي التوبة..
التوبه إلي الله سُبحانه وتعاليٰ.
توب لِ ربنا توبة نصوحه عشان تقدر
تأخد الثواب من الطاعات اللِ بتقوم بيها.. "
" الصدقة..
تصدق لو ١ جنية كل يوم
بس تصدق.."
" ربنا سُبحانه وتعاليٰ قال:
﴿لَن تنالوا البِر حتيٰ تُنْفِقوا مما تحبون﴾.
يعني لو هتصدق تصدق بحاجه إنت بتحبها
مش حاجه قديمه عنك ومش عايزة ومش بتحبها هتقوم تتصدق بيها
لا.. لازم تتصدق بِلي غالي عليك واللِ بتحبه عشان تنال البر. "
" صلة الرحم
وقراءة للقرآن
متقطعش حد ولا تخاصم
خليك سموح وقلبك أبيض
ومتعاملش حد بنفس معاملته الوحشه ليك،
إنت الكسبان في الآخر. "
فُقت من تفكيري علي صوت رنه تلفوني،
بصيت للشاشه وكان إياس اللِ بيرن،
بتلقائيه مني رفعت نظري علي شباك أوضتنا اللِ بيطل علي الجنينه
لقيت إياس واقف وبيبص عليا.. "
" إبتسمت بخفوت بعد ما نزلت نظري
وفتحت المكالمة، وقلت: "
_ نعم؟
_ قاعدة لوحدك ليه؟
_ عادي الجو حلو.
_ طب إطلعي.
" قمت من علي الكرسي بهدوء
نظرا إن الجو بدأ يسقع وانا تلجت
لوحدي من كُتر الهواء اللِ لفح وشي. "
_ أيلول!
_ بابا!
" قلتها بهمس بعد ما نزلت رجلي
من علي أول درجه في السلم،
بعد ما صوته وصل لودني.. "
" بلعت ريقي بتوتر وبصتله بنظرات
أنا مقدرتش أفسرها إن كانت غضب او كُره،
بس أنا بحاول إن أفضل كاتمه المشاعر دي لإننا في رمضان. "
_ خير!
" إتقدم مني بخطوات هادية
وعينه كانت مقابل عيني
بيبصلي بإبتسامه غريبة
بس أنا مرتحتلهاش.. "
_ كل خير!
" ضيقت عيني بعدم فهم،
ضحك بخفه وقال: "
_ كُنت محتاج منك فلوس!
" ضحكت بسخرية، وقلت: "
_ مني أنا؟!
بجد!!!
" وبصتله بغضب، وقلت: "
_ وتفتكر لو كان معايا كنت هديك.
_ أفتكر أوي،
ما إنتِ هبلة وأي كلمه حلوة بتجيبك وهترضي ضميرك.
" إتنفست بعصبيه من كلامه، وقلت: "
_ يمكن لإني نضيفة من جوايا
مش زي ناس السواد عفف علي قلوبهم.
_ لا، وبقي عندك لسان تتكلمي بيه.
" إبتسمت بسخرية، وقلت: "
_ وبقي عندي كل حاجه أقدر أدافع بيها عن نفسي.
" رفع حاجبه ليا بإستهزاء، وقال: "
_ إياس!
كله بسبب إياس.
_ كَتر خيره
عمل اللِ أبويا مقدرش يعمله.
_ لا إنتِ لسانك بقي طويل
ومحتاجه تتربيٰ.
" قالها بعصبية وصوت عالي،
رجعت خطوة لورا بخوف
بس خبطت في وأنا برجع.. "
" لفيت ضهرب بسرعه لِ الشخص اللِ
خبطت فيه، وقلت: "
_ إياس!!
_ شكل حضرتك يا عمي نسيت مع حرم مين؟؟
رواية ماوراء السطور الفصل الثامن 8 - بقلم اسماء علي
ي
_ شكل حضرتك يا عمي نسيت إنت بتتكلم مع حرم مين؟
" قالها إياس وهو بيبص لِ بابا
بغضب بارد،
رفعت عيني لِ إياس اللِ كان
واقف وحاطط إيده في جيوبه
ببرود وهدوء في نفس الوقت. "
" نزل نظرة ليا
وبإبتسامه هادية منه
مسك إيدي ووقفني جنبة
وحاوط كتفي وهو بيقرني منه، وقال: "
_ إنتِ كويسة؟
" هزيت رأسي بهدوء بمعنيٰ " ايوة ".
_ لا أنا مش ناسي أنا بتكلم مع حرم مين،
بس متنساش إنت كمان أنا أبقالها مين؟
" قالها بابا وهو بيبص لِ إياس بغل
ضحك إياس بسخريه باهته، وقال:"
_ تبقالها مين يا عمي!
_ أبوها!
ولا عشان أتجوزتها هتنسي إن ليها أب.
_ آه.. ونعم الأب فعلاً.
" قالها إياس ببرود
وبعدين قرب من بابا بهدوء، وقال بفحيح: "
_ مش إنت نفسه أبوها اللِ كان
هيضربها لسبب تافه من شويه!
_ أضربها وأكسر رقبتها كمان
بنتي وأنا حُر فيها.
" قالها بغضب وهو بيبص لِ إياس
بلعت ريقي بتوتر وخطيت خطوة
جنب إياس،
عدل إياس من وقفته وقال: "
_ ومراتي ومحدش حُر غيري فيها
بِنتك ودا علي عيني ورأسي ومقدرش
أجاوح معاك في الجزئية دي،
بس حوار إنك حر فيها دي.. حواري
بنتك بقت مسؤلة مني.. مسؤلة مني عن كل حاجه تُخصها
ومحدش حُر في حياتها وإختيارها وفيها هيٰ ذات نفسها قدي
لإنها بقت جُزء مني وبتكملني وكرامتها من كرامتي، وأنا مش هسمح إطلاقاً بأي كلمه عنها او أي أذيٰ ليها.
" إياس كان بيتكلم بثقه كبيرة
وهو بيبص في عيوني بابا،
إيده في جيبه والإيد التانيه
محاوطه كتفي،
كُنت ببصله بإستغراب من كلامه
ومن برودة أعصابه وهدوءه المتناهي.. "
" بس في نفس الوقت كان في
إبتسامه متسربه علي ملامحي
بتلقائية شديدة وأنا ببص لِ إياس. "
" مبسوط نفسياً وأنا شايفة دعم ليا
شايفة إن حد بيحاول عشاني
فارقة معاه
خايف عليا
شايف إن وجودي مهم في حياته
بيقف ضد بابا عشاني
بيعمل كل ده عشاني عامةً. "
" شعور حلو أوي
شعور عُمري ما حسيته
شعور الحنان
الإهتمام
الدفيٰ
البهجه اللِ في القلب
الإبتسامة التلقائية
والحُب.. "
" دايما كنت بحس بالخوف
في وجود بابا،
خوف من إني أتكلم
خوف من إني أضحك
خوف من إني أقوم
خوف من كل حاجه كنت بعملها
لِمجرد إن أي حاجة انا هعملها مش هتعجبه وهتعاقب عليها.. ليه؟
لأنه هو مبيحبنيش. "
" نظراً لإني جيت بنت ومجتش ولد
تخلف مش كده؟!
هعمل إيه.. هو دا تفكير بابا
الولد أحسن من البنت، مع إن دا
نصيب ورزق من ربنا مش عارفه ليه
إحنا بنحط حاجات مش في مكانها الصحيح،
وهنا مقصدش إن البنت أحسن من الولد
او فكرة إن الولد ملهوش قيمه وكدا..
إطلاقاً، مش ده قصدي.. "
" قصدي إن الولد والبنت دول رزق
ربنا ليك،
فَ مش هتفرق الرزق دا إيه؟
مش هتكون شحات وبتتبطر.. "
" وهنا بتشحت الرزق من ربنا طبعاً
كلنا عامةً بنشحت من ربنا
بنشحت جبر الخواطر
بنشحت الحب
وبنشحت الرضا
وبنشحت الرحمه
ليش.. لإن إحنا اللِ محتاجينها.. "
_ كلامك بيحسسني إنك واقع في دبدبها من وإنت بتسحف،
وكإن مش جدك اللِ جبـ...
_ عمي!
" قالها إياس بصرامه
رفعت عيني ليه بجهل من الكلام اللِ إتقال
وبعدين بصيت لِ بابا بإستغراب.. "
" إبتسم بابا بعد ما بص لِ إياس، وقال: "
_ هيٰ لسه متعرفش!
" ضيقت عيني وبصيت لِ إياس، وقلت: "
_ معرفش إيه؟
" إياس نظره كان علي بابا بغضب
غمض عينه بهدوء وهو بيتنفس
وبصيلي وقال: "
_ موضوع هبقيٰ أقولك علية بعدين.
_ وليه ما تقولهاش دلوقتي.
_ أصل دي خصوصيات يا عمي
ف أكيد مش هقولها قدامك.
" قالها إياس بغل بارد، ومسك إيدي وقال: "
_ مضطرين نستأذن
الوقت إتاخر ومحتاجين ننام.
" وشديني من غير ما يسمع الرد
طلعت معاها ودماغي فيها أفكار
كتيرة، هي الحاجه اللِ كل ما حد يتكلم عنها قُدام إياس يمنعه.. "
_ أنا هدخل أتوضىٰ عشان أنام.
" هزيت رأسي بهدوء
وقفلت الباب ورايا. "
" غيرت هدومي
وقعدت علي السرير وأنا بفكر
في إيه الحاجه اللِ مخبيها عني
إياس..
وقررت إن أسأله أول ما يطلع. "
" خرج إياس وقعد علي السرير
وهينام وأنا مش عارفه أفتح موضوع
معاه.. لسه مازال عندي رهبه من الكلام معاه. "
_ ممكن تطفي النور يا ليلو!
" بصتله بسرعه، وقلت: "
_ أكيد.
_ تصبحِ علي خير يا لولا.
_ وإنت من أهل الخير.
__
عديٰ الأسبوع الأول بسرعه والأسبوع التاني جه وعدي منه يومين.
النهاردة المفروض الوقفة
وإحنا من صباحية ربنا بنضف في ام البيت اللِ مش راضي يخلص،
إحنا اللِ هنخلص الأول.
كُنا قُريب المغرب وأنا كنت واقفة في المطبخ،
لقيت حمزة داخل عليا وهو بيقول:
_ والله لسه بدري والله يا شهر الصيام.
" كان ماسك فانوس صغير في إيده
وقاعد يحركه وهو بيغني بتأثر
ومرة واحده رمي الفانوس وقال وهو برقص: "
_ أهلاً أهلاً بالعيد
مرحب مرحب بالعيد
هِاي هِاي هـاي.
" ضحك جامد عليه
ومسحت دموعي، وقلت: "
_ إمشي من وشي يا حمزة
عشان مفطرش عليك.
_ رمضان هيخلص يا أيلول!
" قالها بتأثر مصطنع وهو بيقرب مني
ضحكت عليه وكملت عمايل العصير
اللِ كنت بعمله. "
" رمضان هيخلص
الأيام جرت والساعات إتخطفت
عَديٰ بسرعه كبيرة أوي رمضان
ملحقناش نستمتع بأجواه الحلوة
ولا بساعاته العظيمه.. "
" والكل بيقول دلوقتي
وادعاً رمضان
وأهلاً بالعيد. "
__
_ يا ليلة العيد أنستينا.
_ ما تُسكت بقيٰ يا حمزة
صدعتيني.
هو شويه يا ليله العيد
يا العيد فرحه.. خلاص إسكت.
" قتلها بصوت عالي وأنا بحط الماسك علي وشي
بعد ما حطيت لِ حمزة
بجرب عليه الأول.. "
_ يا بوي علي الفصلان
يا بت دا بُكرة العيد، بطلي كئابة
" ضربت كف علي كف، وقلت: "
_ يا صبر أيوب!
" وبصلته، وقلت: "
_ هو حد قال لِ أهلك إني كئيبة
وبعدين بصراحه يعني صوتك يعر اللِ ما أتعر.
" بصيلي بصدمه، وقام من الكرسي
وقال: "
_ كَسرتي قلبي
لا بجد كسرتي قلبي
أنا ماشي ومش عايز منك عيديه.
" ضحكت بصوت عالي،
ولفيت أكمل الماسك اللِ كنت بحطه. "
_ هو إنتِ مش هتمسكِ فيا
وتقوليلي متمشيش يا حمزة
العيد هيبقي وحش من غيرك يا حمزة
ولو علي العيدية هديك 50 بدل ال 20 اللِ كنت بدِهالك.
" قالها حمزة وهو واقف علي الباب
ضحكت عليه جامد وقعدت علي الكرسي من كتر الضحك.. "
_ حرام عليك يا حمزة
هتوقفلي قلبي في يوم،
وبعدين بطل تقعد كتير مع الواد أسد.. هيلحس عقلك.
_ يعني مش هتزودي العيديه؟!
_ لا يحبيبي
مفيش منه الكلام دا.
_ طب مش عايز منك حاجه،
وأدي أم الباب!
" وهبد الباب ومشيٰ. "
" ضحكت عليه بخفه
وخلصت الماسك وقمت نزلت
عشان أغسل الطبق. "
" العيلة كلها كانت متجمعه تحت
النسوان في الصالون والرجاله في البراندا بره،
دخلت المطبخ حطيت الطبق وطلعت
لقيت لورين قاعده جانب حمزة
وبتحاول تهزر معاه بس هو مش راضي يضحك. "
" قربت منهم وقعدت جنبه بعد قلت السلام وبصيت لِ حمزة، وقلت: "
_ سي حمزة زعلان.. يا خبر.
_ متكلمنيش!
" قالها وهو بيقوم من جانبي،
مسكت إيده وقعدته مكانه تاني، وقلت: "
_ إيه دا إنت زعلان بجد بقيٰ!
" حرك رأسه بعيد عني،
ضحكت وقلت: "
_ خلاص يا سيدي متزعلش
وهديك بدل ال 20 100 بس
اشوف الضحكه العسوله بتاعت سي حمزة.
_ إحلفي!
" قالها بفرحه بعد ما بصيلي بإنفعال
ضحكت وقلت: "
_ بتاع مصحلته!
بس آه والله.
_ أعععع تعيش أيلول تعيش.
"قالها وهي بيحضني بسرعه
إبتسمت عليه وبادلته الحضن
الكل كان بيضحك علي حمزة
إلا لورين حسيتها بتبصلي بغيظ.."
" وطول فترة قُعادها معانا وهي بتتعامل معايا بتكبر وغرور
کإنها قاعده في بيت أبوها. "
" بس أنا بطنشها عامةً
ومركزة علي نفسي وعلي إياس
إياس اللِ ما شفتهوش طول اليوم
وغير كد فاطر بره مع صِحابة. "
_ حمزة!
" أنا أول ما سمعت الصوت
رميت حمزة علي الكرسي
وحمزة أصلا قام بسرعه، وقال: "
_ نعم يا أبيه!
" بلعت ريقي بِرعب وانا برفع عيني
لِ صاحب الصوت إلا مكنش غير إياس،
لقيته بيبصلي بغل وغضب كبير.. "
_ تعالي هِنا!
" بصيلي حمزة بخوف
وقال حاجه في سِرة بس أنا مسمعتهاش
بس أكيد بيشتم يعني.. "
" المهم إياس أخد حمزة وخرج بره
وانا كنت قاعد كل همي هنام عند مين النهاردة
ما أنا مستحيل أنا مع إياس ف الأوضه، ممكن اوي محضرش العيد. "
" عديٰ وقت كبير والنسوان لسه قاعده،
فرحانين وبيدردشوا مع بعض علي الذكريات،
العيد فرحه بقي. "
" اللمه في العيد بتبقي جميلة
العيد من غير لمه الأهل ما بيبقاش عيد،
فَـ ربنا يديم لمتنا. "
" بعد جِدال طويل قررت أتسحب وأطلع قبل إياس،
وحصل وطلعت لكن معداش ثواني
ولقيت إياس بيفتح الباب..
قُمت جري ودخلت الحمام.. "
" وفتحت الحنفيه وبدأت أغسل وشي وإيدي. "
_ أيلول!
" قالها إياس وهو بيخبط علي الباب
صوته كان هادي ودا اللِ شجعني
إني أرد: "
_ نعم!!!
_ إطلعي بسرعه.. عايزك!
_ حاضر.. بس ثواني!.
" فضلت رايحه وخايفة أطلع
بس أخيراً قررت أتخليٰ عن خوفي وأخرج. "
" خرجت بهدوء وأنا بوزع نظراتي بترقب،
بس عيني وقعت علي إياس وهو نايم علي الكنبة،
إتنهدت براحه، وقلت: "
_ الحمدلله.
" طفيت الأنوار وإتحركت عشان أنام، بس إفتكرتك إن الجو بارد اوي
وإياس نايم علي الكنبة بطريقة مش مريحه لضهرة وغير كدا مش هعرف أغطيه وهو نايم كدا. "
_ إياس!
" قلتها بهدوء
بعد ما قررت أصحيه ولله الأمر."
" فتح عينه مرة واحده
رجعت بجسمي بخوف
وبلعت ريقي وقلت: "
_ قوم نام علي السرير.
" إتعدل في قعدته وهو بيمسح
وشه ورفع رأسه ليا، وقال: "
_ إقعدي يا أيلول عايز اتكلم معاكِ!
" بللت شفايفي بتوتر
وإتقدمت قعدت جنبه
سكت مده طويلة وبصيلي وقال: "
_ أيلول!
أنا عايز أطلق.
_ نعم!!!!
رواية ماوراء السطور الفصل التاسع 9 - بقلم اسماء علي
_ أيلول!
أنا عايز أطلق.
_ نعم!!!
" قلتها بعد إستوعاب لجملته،
أو بعدم فهم للِ قاله
بصتله بجهل وأنا بهز رأسي، وقلت: "
_ إنت قُلت إيه؟
" سحب نفس طويل وهو بيرجع
بضهره لِ ورا وبصيلي وقال: "
_ موافقة إننا نطلق؟!
" بلعت ريقي من أخر كلمه بريبه
وبعدت نظري عنه بتوتر،
وأخدت نفسي بضيق وأنا برفع
عيني له، وقلت: "
_ إنت موافق؟!
_ ما تُرديش علي سُؤالي بسؤال يا أيلول.
" رفعت عيني له ببطىء،
وبصتله لبرهه طويلة،
وبعد صمت طويل، قلت: "
_ ليه؟
ليه الطلاق؟
ليه نطلق؟
وليه دلوقتي؟
_ أنا بسألك يا لولا إن كُنتِ موافقة ولا لا!
" ضيقت عيني بتشنج من كلمته، وقلت بإستغراب كبير: "
_ لولا!
" ضحك بخفه، وقال بلامبالاه: "
_ آه لولا.
" وبصيلي فجأة، وقال وهو بيبص في عيني بجدية: "
_ مِحتاج إجابة علي سؤالي!
" رفعت عيني له بتوتر
وأخدت نفسي وأنا بوزع نظري، وقلت بقوة مش عارفه جبتها منين: "
_ لا.. لا مش موافقة.
" كُنت متوقعه ردة فعل تانيه غير اللِ شوفتها،
إتوقعت إنه هيضايق وهيستغرب من إجابتي،
أنا إتوقعت في الدقيقه أنه هيبصلي نظرات مُرعبة ومريبه.. بس اللِ حصل أثار دهشتني حقيقي.. "
" أول ما قلت جملتي
وتلقائية إبتسامه إياس إترسمت علي ملامحه،
لا.. ومش أي إبتسامه كمان، دي سنانه كانت باينه.. "
" يا نهار ابيض
دي الليلة عيد فعلاً. "
_ حتيٰ لو كُنتِ موافقة!
مكنتش هسمح بحاجه شبه دي.
" قالها ببرود وهي بيبصلي بإبتسامه جميلة،
ضحكت بعدم تصديق وقلت بهمس: "
_ يخربيت فصلان اللِ خلفوك يا جدع.
" فصل اللحظة الحماسيه
اللحظة اللِ المفروض يحصل فيها مشكله
والبطل يتعصب علي البطله بقي
ومش عارفه هيتعصب عليا ليه أصلا
بس المفروض كان إتعصب وكدا
بسمع هندي وتُركي ياما باين عليا.."
" المسلسلات لحست نفوخي.. يمراري. "
_ عَالي صوتك عشان أسمع إنتِ بتقولي إيه؟
" بصتله بغل مُفاجيء، وقلت: "
_ بقول أومال إنت كنت عايز تطلقني ليه؟
_ مقدرش أستغنيٰ عنك يا لولتي،
أنا بس كُنت محتاج أشوف ردة فعلك.. لأسباب معينه!
" قال جملته الأخيرة بغموض
رديت عليه، وقلت: "
_ وإيه هيٰ الأسباب دي؟
_ قُريب جداً هقولك عليها.
" بصتله بهدوء، وقلت: "
_ بس في حاجات كتيرة
الظاهر إني معرفهاش يا إياس!
" إبتسم بهدوء
وبصيلي بحنان
ومسك خدي بلطف، وقال: "
_ في الوقت المناسب
هقولك علي اللِ إنتِ عايزاه كله.. أوعدك.
" هزيت رأسي بتلقائية،
إبتسم إياس، وقام وهو بيمد إيده ليه
، وقال: "
_ مش يلا ننام!
" مسكت إيده بإبتسامه، وقلت: "
_ يلا!
__
_ حتة بسكوتايه يا ناس!
" قلتها بإبتسامه بلهاء وأنا براقب
إياس الواقف قدام المراية بيرش برفانه. "
" كُنا بعد الفجر
والجو لطيف بطريقة رهيبه
صوت التكبيرات في المسجد
والبهجة اللِ في الجو جابره خواطرنا اوي. "
_ ايلول!
_ نعم!
_ واقفة عندك ليه؟
تعالي!
" إتقدمت منه بهدوء
بس كل دقيقه كنت بقف عشان ارفع
الإسدال من تحت رجلي،
كان طويل أوي.. وإياس إلا ولازم
ألبس إسدال او أي عبايه لكن بناطيل نو ثم نو ثم نو. "
_ إششش!
براحة.. هتُقعي يا أيلولة.
" قالها وهو بيمسكني قبل ما أقع
بعد ما إتكعبلت في الإسدال،
رفعت عيني له بخضه،
ضيق عينه ليا بطريقه مضحكه
إبتسمت بإحراج و أنا بحاول أعدل نفسي. "
" وقفت وأنا بمسك الإسدال بإيدي
منعًا لتِكرار الموقف اللِ حصل من
شويه دا. "
_ لا بس الإسدال هيأكل منك حته.
_ حتة إيه؟ يعم إتنيل!
هو أنا باينه منه أصلاً.
" قلتها بتلقائية وأنا بشوح بإيدي
معداش ثواني وأنا بستوعب أنا قلت إيه
فتحت عيني علي وسعها وأنا ببص
قدامي، وضميت شفايفي لبعضها بصدمه. "
_ يا عم إتنيل؟!!
" بلعت ريقي بتوتر
ورفعت عيني له، وقلت: "
_ من غير قصدي واللهِ.
_ إمم!
من غير قصدك!
_ آه واللهِ.
" قلتها بسرعه وأنا بهز رأسي
إبتسم بهدوء وقرب حاوطني
من كتفي وإتجه ناحية الباب وهو بيقول: "
_ هَعديها المرادي،
بس المرة الجاية..
_ مفيش مرة جاية إن شاء الله.
" قلتها بسرعه وأنا بقاطع كلامه
وكنت رافعه عيني ليه،
بصيلي وهو بيمسك خدي بمرح، وقال: "
_ أيلولة الشاطورة!
_ شاطورة طول عُمري يا بني.
_ إبنك!
_ أيوة إبني.
" قلتها بلامُبالاه هادية وأنا ببصله
شَديني ليه أكتر وقال بحنان: "
_ وإنتِ بنتي يا أيلول،
بنتي اللِ هتأخد قلبي كله.
___
_ أيلول!
_ عايز إيه ياض؟
" لا.. دي أنا وحمزة عادي. "
" حمزة أول ما شافني قاعده علي الكرسي،
جه جري عليا.. مش حُبً فيا لَ سمح الله
ولكن لِ سبب هنعرفه كُلنا دلوقتي. "
_ إيدك علي المية جنيه اللِ قلتلي عليها.
" قال جملته وهو بيمد إيده ليا
بصيت علي إيده من تحت لِ تحت، وقلت: "
_ مية جنيه بتاعت إيه؟
_ لااااا،
متحوريش عليا يماما
أنا عايز المية جنيه اللِ قلتلي عليهم إمبارح.
_ إمبارح؟
هو أنا شوفت وشك إمبارح؟
" قُلتها بإستعباط مصطنع. "
_ آه شُوفتي وشي إمبارح،
بأمارة الماسك... ها
فاكرة الماسك؟
_ فاكره يا خويا، فاكرة.
" هو مش هيحل عني أبداً
غير لما يأخد اللِ عايزة. "
_ طب إيدك عليهم بقيٰ
الله لا يسيئِك.
_ يا بني بطّل تُقعد ما الواد أسد
بقت ألفاظك بيئة زيه.
_ بيئة؟!
اللّه يرحم أبوكِ
هاتي الفلوس خليني أمشي.
_ خُد يا خويا
يكش يُطمر.
"قُلتها بقلة حيلة وأنا بديله الفلوس
ضحك بخفوت وهو بيقبض إيده علي الفلوس، وقال:"
_ لأجل عيونك يُطمر يجميل.
" ضحكت بصوت عالي عليه، وقلت: "
_ بَكاش يا واد.
_ أيلول!
_ نعم يا ماما!
_ تعالي.
" قمت من علي الكرسي بعد ما ودعت
حمزة اللِ صِاحبه نَدوا عليه..
روحت المطبخ مكان ما ماما موجودة. "
_ بتعملوا إيه؟
_ هنعمل غداء.
" قالتها جميلة وهي واقفة تقطع
سلطه. "
" إبتسمت ليها بلطف
وحركت نظري علي ماما، وقلت: "
_ كُنتِ بتنادي عليا ليه يا ماما؟
_ عشان تيجي تساعدينا يا ختي
بدل ما إنتِ متلحقه بره.
" بصيت لِ إيمان بت عمي بضيق كبير
بعد ما قالت كلامها دا، وقلت لها: "
_ وإنتِ مالك يا حبيبتي؟
حد طلب رأيك، بعدين خليكِ في حالك.
_ شايفه يا عمتو التربية!
_ مالها التربية يا حبيبتي؟
علي الأقل أحليٰ من تربيتك.
_ أيلول!
" بصيت لِ ماما بضيق
وهزيت رأسي ليها بغضب. "
_ في حد من الرجالة بره؟
_ معرفش!
_ إطلعي شوفي.
" رميت نظرة علي إيمان بت عمي بغضب
وبعدين حركت نظري علي ماما
اللِ غمضت عيونها بهدوء وشاورت
لي برأسها لِ بره.. إتنهدت بضيق وطلعت..
لكن وأنا طالعه سمعت عمتو اللِ هيٰ أم إيمان بتقول: "
_ تصدقي بنتك كانت تستاهل اللِ
أبوها كان بيعمله معاها.
" هيٰ الجملة وجعتني
وجعتني أوي. "
" إزاي أستاهل؟
وليه أستاهل؟
وده عشان رديت علي بنتها،
مش عشان مثلا حاولت أفرق بين بنتها وجوزها،
ولا عشان حاولت أذي بنتها لسبب مجهول
ولا عشان حاولت أكره بنتها وأضايقها في الرايحه الجاية. "
" أنا معملتش حاجه من دي
بس إيمان عملت كده معايا،
وماما مكنتش بتتكلم ولا بتحاول
تقول كلمه تأذي بيها إيمان..
فَـ لية الكره دا كله منهم.. ليه بجد؟"
" أنا دموعي نزلت بتلقائية
ومشيت قبل ما أسمع ماما قالت لها إيه.."
" إتجهت ناحية الصالون
وقبل ما أدخل مسحت دموعي
بس ملقتش حد لما دخلت جوا،
إتحركت ناحية البرندا بهدوء
وكنت مكسوفة إني أدخل لما شوفت
ناس غريبة جوا.. بس إياس لمحني
وهو واقف بيتكلم في التلفون. "
" قرب مني بهدوء أو دا اللِ أنا حاولت أطمن بيه نفسي،
وحاولت أتجنب النظر ليه.. "
_ بتعملي إيه هنا يا أيلول؟
_ ماما بعتتني عشان أشوفكم موجودين ولا لا، عشان هُما بحضروا الغداء.
_ موجودين، بس باباكِ وأسد مش هنا.
_ ماشي.
" قلتها بسرعه وكنت همشي،
إلا إن إياس قال: "
_ أيلول!
_ نعم؟
" قلتها بإنتباة وبعدين نزلت عيني
من قصاد عينه.. "
" رفع وشي وقال: "
_ إنتِ مش بتبصيلي ليه؟
" وكمل بتساؤل، وقال: "
_ إنتِ معيطة؟
_ لا!
" قلتها وأنا بحرك رأسي بعيد عنه،
مسك إيدي، وقال: "
_ طب تعالي.
" مشيت وراه
وأنا مش فاهمه إحنا رايحين فين. "
_ إنت جايبنا هنا ليه؟
_ عشان تقوليلي.. كنت بتعيطي ليه؟
" رفعت عيني ليه بهدوء، وقلت: "
_ مكنتش بعيط أكـ...
_ كدابة!
" قالها بهدوء وهو بيبصلي بثبات
غمضت عيني بغضب، وحسيت إن
الأمور بتفلت مني ودموع هتنزل.. "
" رجعت خطوة لورا ولفيت ضهري له،
ومسحت دموعي اللِ نزلت بسرعه
بس معرفتش أتحكم فيها وأسيطر
عليها أكتر من كده. "
_ أيلول!
" قالها إياس بهدوء
وهو بيحضني من ضهري
كان بيبصلي بس أنا كنت حاطه
إيدي علي وشي، لإن ما بحبش حد
يشوفني وأنا بعيط.. "
" حاول إياس يشيل إيدي بس أنا
مكنتش راضيه، وهو مكنش بيضغط عليا.. "
_ قوليلي طيب مين اللِ مزعلك؟
" غمضت عيني بتأثر لما إياس
همس بصوت خفيف جنب ودني بالجمله دي، بس أنا مردتش. "
_ طب ليه الدموع دي كلها يا أيلوله؟
مفيش حاجة تستاهل دموعك يعيوني.
_ طب وأنا أستاهل اللِ بابا كان بيعمله معايا وأنا صغيرة؟
" قلتها بحرقه وانا بزيد من وتيرة
عياطي، لفني له ورفع وشي قدام عينه
بعد ما نزل إيدي، وقال وهو بيمسح دموعي بإبهامه: "
_ لا يروحي متستهليش
وميلقش بيكِ غير الدلع والحنان واللهِ.
_ أومال عمتو ليه قالت كده؟
" قلتها بعيون مليانه دموع بعد
ما رفعت وشي له، غمض بهدوء
وهو بيتنفس بغضب، وقال: "
_ هتأخدي علي كلام عمتو يا أيلول
فُكك منها ومن أي كلام يتقالك يا عيوني،
وبعدين يعني إنتِ عارفه إنها مش بتحب حد غير نفسها وبنتها بس، فالطبيعي إنها تقولك كدا عشان تحرق دمك.
" رفعت عيني له بإقتناع، وقلت: "
_ بس أنا معملتهاش حاجه عشان تكرهني.
_ يا أيلول يا حبيبتي
هي مقتنعه إنك واخده حق بنتها
اللِ هو أصلاً مش من حقها.
_ هو إيه حق بنتها؟
_ كل حاجه حلوة بتحصلك هيٰ
مقتنعه إنك وخداها من بنتها.
" وزعت نظري علي المكان بحزن
حتي دي مستكترنها عليا،
ومفكرين إنها من حقهم.. دا حقيقي
الإنسان دا طماع، طماع أوي. "
"
رواية ماوراء السطور الفصل العاشر 10 - بقلم اسماء علي
_ نسافر.
_ نعم!!!
نسافر!!
" قُلتها بتشنج من كلمته
هز رأسه بهدوء، وقال: "
_ أيوة نسافر،
نغير جو، نحاول نبعد من هِنا شويه
نحاول نِدي لنفسنا فُرصه إننا نقرب.
" ضحكت بخفه وأنا بشيل نظري
من عليه، وقلت بتوتر: "
_ بس يعني... هو إحنا لازم نسافر.
_ آه لازم!
لإن أنا نازل كمان يومين القاهره
عشان شغلي، وكنت هأخدك معايا.
" هزيت رأسي ببلاهه، وقلت: "
_ ليه هتاخُدني معاك؟
إنت ممكن تروح القاهرة
وأنا هفضل هِنا ومش هنختلف.
" ضيق عينه ونزل بجسمه لمستوايٰ، وقال: "
_ مش هنختلف؟!
أيلول أنا مكان ما هروح إنتِ هتكوني معايا،
إنسي فكرة إنك تكوني في مكان وأنا في مكان دي.. مستحيل.
_ ليه مُستحيل؟!
عادي يعني.
_ بالنسبالي مش عادي
إنتِ مراتي ومسؤليتي
ومكان وجودي هو نفسه مكان وجودك.
" رفعت عيني له بضيق من إصراره
علي قراره، وإتنهدت بتعب وقلت: "
_ جدي هيوافق؟
_ وإيه اللِ مش هيخليه يوافق؟
" رفعت كتفي بجهل، وقلت: "
_ معرفش.
"قرب مني وحاوط كتفي وهو بيقول:"
_ متقلقيش من المواضيع دي
أنا هحلها بطريقتي.
" إتنهدت بيأس ومشيت مع إياس
كنا في مكتب جدي.."
" جهزنا الغداء
والكل كان موجود
كنت خارجه من المطبخ
وكان معايا طبق فاضي
والكل كان قاعد علي السفرة. "
" بس لمحت لورين اللِ نزلت من
علي السلم ورايحه ناحيه الكرسي
اللِ جانب إياس..
ضيقت عيني بإستغراب وأنا واقفه
مكاني. "
_ يا خربيت بجاحة اللِ خلفوكِ يا شيخة.
" قلتها بضيق وأنا بهز رأسي،
قربت منها وكانت لسه هتشد
الكرسي، إياس بصلها وقال: "
_ مكان أيلول دا يا لورين
معلش ممكن تقعدي جانب حمزة.
" حمزة كان قاعد جانب الكرسي بتاعي
إبتسمت بفرحه من كلامه، وقربت
حطيت الطبق علي السفرة، وقعدت
جانب إياس بعد ما لورين شملتني بنظراتها النارية وهي بتتحرك. "
_ واد يا حمزة.
_ إيه؟
_ كُنـ... إيه
" قلت كلمتي الأخيرة بخضه
لما حسيت بإيد بتسحب إيدي. "
" بصيت لِ إياس اللِ كان بيأكل ولا
کإن في حاجه،
ولا کإنه ماسك إيدي.. "
" ماسك إيدي بإيده الشمال وبياكل
باليمين، وزعت نظري علي الموجودين كلهم وبعدين قربت
من إياس وقلت بهمس: "
_ إياس!
" بصيلي بإبتسامه، وقال: "
_ نعم!
_ سيب إيدي!
_ فين إيدك؟
_ دي!
" قلتها بصرامه وأنا بشاور
بعيني عليها، نزل عينه علي إيده
وبصيلي، وقال بهدوء: "
_ بس دي إيد مراتي.
" ونزل لمستوايٰ وقال بإبتسامه: "
_ كُلي وبلاش تتكلمي كتير
عشان أنا لا هسيب إيدك
ولو فضلتِ تتكلمي مش هتلحقي تكلي.
_ إنت إنسان مستغل.
_ كِرْمال عيونك واللهِ.
" بعدت نظري عنه
وأنا بضحك بكسوف
وبدأت آكل وإيدي في إيد إياس
مرضاش يسيبها حتيٰ بعد ما خلصنا آكل
وقال إني هقوم معاه.. وللاسف إضطريت أقوم معاه.. عشان الفضيحه. "
" خلصنا أكل وكل واحد طلع
يرتاح في أوضته، أنا وإياس
نمنا أول ما طلعنا علطول عشان
كنا قايمين بدري واليوم كان مُرهق حقيقي. "
" عَديٰ اليوم علي خير
وجه يوم جديد، كنت قُمت
أنا وإياس صلينا الفجر وقعدنا
لحد الشروق ندردش في الدين.. "
" نزل إياس الضهر عشان يقابل صُحابه،
وخرج أسد معرفش علي فين،
والواد حمزة كان بيلعب بره مع العيال صِحابه. "
_ إزيك يا جميلة؟
_ الحمدلله يا أيلول.
" كنت نازله علي السلم
وقابلت جميلة وهي طالعه. "
_ مين تحت؟
_ هتلاقي نسوان البيت
ومش كُلهم كمان.
" هزيت رأسي بِـ (ماشي)، وقلت: "
_ في حد من الرجالة؟
_ لا.
_ إشطا!
" وسبتها ومشيت. "
" جميلة مش بنفس سوء إيمان
بحسها أقل عداوة منها، طيبه
معايا ساعات وساعات.. بس برضو
مش بنفس تعامل إيمان.. عدوانيه. "
___
_ مش تركز يا متخلف.
" قالتها لورين لِ حمزة
اللِ كان جاي يجري من بره
وخبط فيها من غير قصده
وقع كوباية القهوه عليها.. "
_ دا إنتِ اللِ متخلفه!
" قالها جمزة بغضب وهو بيبصلها
قربت لورين منه وهيٰ بتقول: "
_ إنت قليل الأدب ومحتاج تتربيٰ.
" جريت ناحيتهم
ووقفت ما بينهم بسرعه
عشان أمنعها من إنها تضربه، وقلت: "
_ ما تستهدي يا فنانه!
حمزة ما كانش يقصد.
_ وإنتِ مين طلب منك تدخلي؟
" ضحكت بسخريه علي سؤالها،
وقلت بغضب: "
_ وإنتِ مالك ياروح أمك؟
_ لا دا باين قلة التربية هِنا وراثه.
_ وليه باين يا حبيبتي؟
أوريهالك.
" وقبل ما تستوعب كلامي
مسكتها من شعرها. "
" يعني واخده راحتها في بيتنا.. وسكتنا
عايشه معانا كإنها واحده مننا... وسكتنا
بتشرب وتأكل في بيتنا.. وسكتنا
لا هتقل أدبها وتغلط... دا اللِ مش هنسكتله أبدا. "
_ أيلول!
" كان صوت إياس
بس أنا إتجاهلته وأنا ماسكه
شعر لورين، وقربت من ودنها وقلت: "
_ بعد كدا تخلي بالك من طريقة كلامك معايا،
عشان ما نتفلكيش شعرك دا وأخليك قرعه.
" زقتني بغضب، في الوقت اللِ
إياس كان هيشدني من عليها. "
" كنت هقع فوق إياس بس هو سند
نفسه وهو ماسكني، عدلني وبعدين
عدل نفسه وبصيلنا وقال: "
_ إيه اللِ كان بيحصل هنا دا؟
_ شوفت مراتك عملت فيا إيه يا إياس!
" قالتها الحرباية لورين وهي بتعيط
وكانت بتحاول تقرب من إياس،
بصتلها بضيق كبير وبصيت لِ إياس
اللِ كان بيبصلي بملامح لا تُبشر بالخير إطلاقا.. "
_ إيه اللِ إنتِ عملتيه دا يا أيلول؟
_ اللِ هيٰ تستاهله.
" قلتها بتحدي وأنا ببص لِ لورين. "
_ أنا مستحيل أقعد هِنا دقيقه كمان
أنا كرامتي إتهزقت في بيتك يا دكتور.
" قالتها لورين بمحن مصطنع
عارفاهم أنا الشويتين دول
دموع التماسيح ومحن الكلاب دا. "
_ أيلول إعتذري.
_ مش هعتذر،
أنا مغلطتش.
_ أيــلول... إعتـذري!
" قالها إياس وهو بيضغط علي كلامته،
بصتله بتحدي، وقلت بإصرار: "
_ مش هعتذر،
وزي ما قلت أنا مش غلطانة.
_ أيلول أنا مش هكرر كلامي تاني.
_ ولا أنـ... آه.
" قلتها بألم لما إياس شديني من إيدي فجأة،
بصتله بغضب، مماثل لغضبه، وقلت: "
_ أنا مش هعتذر يا إياس.
_ إطلعي يا لورين أوضتك!
" قالها إياس بهدوء بعد ما إتجاهل اللِ
أنا قلته، وبصيلي بغضب وشديني وهو بيقول:"
_ وإنتِ تعالي معايا.
_ إياس سيب إيدي!
" قلتها بصوت عالي وأنا بحاول
أفلت إيدي من إيد إياس. "
" وقف فجأة في نص السلم
وبصيلي، وقال بغضب: "
_ أنا مش عايز أسمع صوتك.
" بصتله بغضب أكبر، وقلت: "
_ سـيب إيـدي.
_ مش هسيبها.
_ وأنا مش هتحرك من مكاني
غير لما تسيب إيدي.
" بصيلي بسخريه، وقال: "
_ فاكرة إني مش هقدر أحركك من
مكانك يعني.
_ أعمل اللِ إنت عايزه
بس مش هتحرك.
" مسك إياس إيدي جامد وحاول
يثبتني، وعرفت من حركته إنه هيشيلني، إتحركت بإنفعال عشان
أفلت من إيده بس هو كان ماسكني جامد. "
_ أيلول إثبتي، عشان متقعيش.
_ إبعد عني.. ملكاش دعوة.
" قُلتها وأنا بزقه بإنفعال كبير
ولما حاول يقرب مني عشان
يتحكم في حركتي، زقيته بقوه
وإيدي فلتت من إيده.. ورجلي فقدت سيطرتها علي السلم و... "
_ أيــلول!!