تحميل رواية «ماوراء السطور» PDF
بقلم اسماء علي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
_ يا جمال الصُدف علي الصبح. " صوت جه من ورايا وأنا نازلة علي السلم.. " " لفيت وأنا عارفه صاحب الصوت ظهراً عن قلب. " _ مسا مسا يا صاحبي! _ مسا مسا يا صاحبتي! " ضحكت عليها، وقلت: " _ نازل تتس... _ أيلول! حمزة! " صوت صارم قاطع كلامنا، رد حمزة بدون تفكير، وقال: " _ نعم يا هولا.. " حطيت إيدي علي بوقه بسرعه قبل ما ينتطق بكلمه وقلت: " _ نعم يا أبيه! " وسرعان ما إستوعب أنا قلت إيه، وقلت بتوتر: " _ أقصد.. نعم يا إياس؟ " بصيلي بطرف عينه بهدوء وقال: " _ إتحركوا من غير لَكَّ كتير عشان تلحقوا تتسحروا. _ حاضر...
رواية ماوراء السطور الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسماء علي
_ أيــلول!!!
" رجلي فقدت توازنها وكُنت
هقع من علي السلم، بس إيد
إياس اللِ إتلفت حوالين وسطي
كانت أسرع.. "
" فتحت عيني ببطيء وأنا مش
عارفه إن كنت بحلم ولا أنا موقعتش
ولسه سليمه.. "
" فتحت عيني لقيت إياس بيبصلي
بهدوء مخيف، ووشه قُريب مني
رفعت عيني له بترقب وبلعت ريقي
برعب وأنا ببعد عيني عنه.. "
_ إياس!
" قلتها بإستغراب وأنا بهز إياس
اللِ بيبصلي من غير أي ردة فعل
أو كلمه.. فقط عيني عليا. "
" حرك عينه ليا بإنتباه،
وکإن عينه إلل كانت عليا مش شوية،
بس عقلة كان في حتة تانيه،
عدلني بهدوء وهو بيتجنب النظر ليا،
رتب هدومه اللِ إتبهدلت وهو بيتخانق معايا، وبصيلي وقال: "
_ إطلعي يا أيلول!
" ضيقت عيني بإستغراب من ردة
فعله، وفضلت بصاله بإستغراب
حرك نظره عليا بهدوء وهز رأسه
بتساؤل عن سبب نظراتي له. "
_ إيه اللِ حصل؟!
_ ولا حاجه!
أنا هطلع اخد شاور وأبدل هدومي
وأرتاح.
" قالها إياس بهدوء مُريب
وهو بيحط إيده في جيوبه
وبصيلي، وقال: "
_ فَـ ممكن يا أيلول هانم تعمليلي
فنجان قهوة؟
" حسيت بالسخريه في جملته
وفي نبرة صوته، إتنهدت بضيق
وإتجاهلت إحساسي، وقلت: "
_ آه، ممكن.
_ شكراً!
" قال كلمته وطلع الأوضه،
لفيت بصتله بترقب، وقلت: "
_ عفواً!
" ونزلت المطبخ عشان أعمل فنجان قهوة،
بس بالي كان مشغول في ردة فعل
إياس الهادية بعد ما كنت هقع.. "
" هدوءُه قلقني
ورودودة الباردة عليا مطمنتنيش
هو زعل مني عشان جادلته ومردتش أعتذر
ولا عشان حطيت دماغي في دماغه ومردتش أطلع معاه
ولا يمكن عشان كنت هقع.. "
" فقت من دوامه أفكاري علي القهوة
اللِ فارت، طفيت عليها بسرعه، وقلت: "
_ الواحد ما بيلحقش يفرح بِلي إتصلح،
عشان تطلعله كارثه أكبر تخرب كل اللِ إتصلح.
" فرغت القهوة في الفنجان
وأخدتها وخرجت من المطبخ
لكن وأنا خارجه ومن سوء حظي
قابلة إيمان بت عمي ومعاها الحرباية
لورين بيضحكوا، رفعت حواجبي
بلامبالاة وإتخطيتهم بهدوء.. "
_ مش عارفه هو إزاي إياس إتجوز
واحده معاها إبتدائي بس، يعني جاهلة.. وهو دكتور مشهور وليه كيانه.
" صوت لورين الحرباية اللِ وصلي
وأنا طالعه علي السلم،
عارفه إنها عايزة تُجر شكلي وتستفزني،
وكل اللِ عملته من شويه عشان توقع بيني وبين إياس.. "
" والمصيبة الأكبر إنها إتفقت مع
إيمان بت عمي.. اللِ هي مش طيقاني أصلا. "
" غمضت عيني بغضب وإتنفست
براحه كمحاولة لتهدأت نفسي،
بس سمعت إيمان بتقول بخُبث: "
_ لا يا لورين متظلميش إياس،
أصل هو كان مجبور يتجوزها.
_ مجبور!
" قلتها بهمس ليا
كمحاولة إني أستوعب الكلمه.. "
" إياس كان مجبور علي الجواز مني
مش هو اللِ طلب يتجوزني زي ما
جدي قالي.. "
" أنا معتش فاهمه حاجه
هل الكلام دا صح ولا هُما بيحاولوا
يحرضوني من ناحية إياس،
قررت إن أتجاهل كلامهم وأفهم من إياس الأول، وهو أكيد مش هيكذب عليا.. "
_ كده تبقيٰ معقولة شويه!
أصل واحد شبه إياس ميلقش بيه
يتجوز غير دكتورة زيه.
" ضحكت بسخرية علي جملة لورين
واللِ بتحاول توصله ليا،
قصدها إنها هيٰ الزوجة اللِ تليق
بإياس،
إبتسمت ببرود ولفيت وشي ليهم، وقلت بنبرة مستفزة: "
_ هتموتوا وتكونوا مكاني بس للأسف حرم إياس الحارجي مفيش منها نُسختين.
" بَصولي بغل واضح، ضحكت بخفه وكملت وقلت: "
_ وياريت تستحموا أصل ريحتكم بقت
لا تُطاق، بكلمكم بأمانه يعني.
_ أيلول!
" صوت إياس وهو بينادي عليا
كان في الأوضه باين لإن الصوت
مكنش واضح أوي.. "
" بصيت ناحيه الصوت،
وحركت رأسي ناحيه الدخان والنار
وقلت بسهوكه مصطنعه: "
_ مضطرة أسيبكم
أصل إياس حبيبي ميقدرش يقعد
دقيقة من غيري.
" كُنت بتكلم وأنا كاتمه الضحكه جوايٰ،
أول مرة أتكلم بالإسلوب دا،
طلعت وسبتهم في غيظهم. "
_ واللهِ وطلع منك يا بت يا أيلول!
" قلتها لنفسي وأنا واقفة قُدام الباب. "
" خبطت علي الباب ودخلت،
لمحت إياس كان نايم نص نومه
علي السرير، قربت منه وحطيت
الفنجان علي الكومدينو.. ومديت
إيدي علي كتفه عشان أصحيه يتعدل
في نومته: "
_ إياس!
" فتح عينه نُص فتحه، وغمضها تاني وهو بيقول: "
_ أيلول طفي النور ده.
_ مش هتشرب القهوة.
" قلتها وأنا بتحرك عشان أطفي النور،
مسمعتش رد.. قلعت الطرحه لإنها خنقتني والجو كان حَر، وقربت من إياس مرة تانيه عشان أغطيه وأتأكد إنه نام. "
" فردت الغطا عليه، وكنت همشي
إلا إن إياس شديني جانبه وهو
بيغطيني..
فتحت عيني بعد إستوعاب، وقلت: "
_ إنتِ بتعمل إيه يا إياس؟
" قَربني منه وقال جنب ودني بهمس خفيف: "
_ إنتِ شايفه إيه يا عيون إياس؟
" إرتعش جسمي، وغمضت عيني
بتأثر، وقلت وأنا بحاول أقوم: "
_ أنا مش عايزة أنام.
_ بس أنا عايزك تنامي.
" قالها وهو بيثبت حركتي
وبيحط رأسه علي كتفي
وجيت إتحرك.. مقدرتش، فقلت: "
_ بالغصب يعني!
_ إمم!
" كان إياس بيروح في النوم
فضلت أنفخ بضيق وأنا مش
قادرة أتحرك، جربت أكتر من
مرة أقوم بس مفيش أمل ولا فايدة.. "
" إستسلمت للوضع وأنا بقول: "
_ اللِ يشوف حالي دلوقتي
ميشوفش حالي وأنا بقول
إياس حبيبي ميقدرش يقعد دقيقه من غيري.
" عدلت رأسي، وأنا بقول: "
_ بلا وكسه.
___
_ جميلة!
_ نعم؟
_ هي فين أيلول؟
" صوت إياس وهو بيسأل جميلة
عني، وقفت علي سلم البيت الخارجي بخوف
وأنا بشلشل علي اللِ هيحصلي من
قرة عيني الغالي.. "
_ عند إسراء جارتنا،
العيلة كلها هِناك، بس أيلول راحت
عشان طنط عزة نادتها.
_ الله يسترك يا ستي روحي
زي ما سترتيني.
" قُلتها بإمتنان لِ جميلة. "
" أنا فعلاً كنت رايحه عشان ماما
كانت عايزاني،
وخرجت من غير ما أقول لِ إياس
مع إني مش شايفه فين المشكله يعني لو رُحت دول جِيرانا وعندهم
فرح.. بس تقول لمين بقي.. سي إياس؟! "
" لمحت إياس وهو طالع علي السلم،
إتنفست براحه وأنا بحط إيدي علي قلبي وقلت: "
_ الحمدلله عدت علي خير.
_ أيلول.
_ يالي منك لله.
" قلتها بخضه لِ أسد،
ضحك أسد بصوت عالي عليا
بصتله بغضب، وقلت: "
_ أبو شكلك يا عم.
_ إتخضيتِ يا نُغه!
" بصتله وأنا بكرمش ملامحي بضيق ، وقلت: "
_ بس يالا.
_ يالا!
إنتِ شكلك خَدتي عليا.
" قالها وهو بيضربني بخفه
طلعت علي السلم درجه
وبصتله بصدمه، وقلت: "
_ ولو ما أخدتش عليك
هاخد علي مين يعني يا أسد.
" ضربته علي كتفه وأنا بتكلم
وبعدين ضربته بخفه علي جفاه، وقلت "
_ شكلك إنت اللِ خدت عليا.
" خلصت جملتي وطلعت أجري جوا
البيت،
لكن سمعت أسد بيقول: "
_ يا نهارك اللِ مطلعتلهوش شمس!
" وقفت ورا الكُرسي، وقلت: "
_ قلبك أبيض يا سطا
أنا كنت بهزر.
_ دا إنتِ نهارك اللِ خلفوكِ أبيض.
" قاله أسد وهو بيحاول يمسكني،
ضحكت، وقلت: "
_ تقصد ماما وبابا
علفكره هُما جانبنا هناك.
_ هناك!
دا أنا هنفخك.
_ معاك مُنفاخ طيب؟!
_ لا، بس معايا شبشب.
_ وداخل بيه البيت،
دا أنا هخلي... آه.
" صوتت لما لمحت أسد بيجري ناحيتي
وطلعت أجري..
لفيت الصالون كله
وحوالين الكراسي وأسد مش عارف يمسكني.. "
" وقفت علي أول درجه في السلم وقلت: "
_ علفكره أنا هقول لِ إياس!
_ هتقوليله إيه؟
_ ملكاش دعوة!
بس لما أشوفه.
_ وليه لمل تشوفيني؟
أنا جيتلك أهو!
" فتحت عيني علي وسعها بصدمه
لما سمعت الصوت
وبصيت لِ أسد عشان يمحي شكوكي
لَقيته ماسك ضحكته بالعافيه،
وبييص ورايٰ.. "
" حطيت إيدي علي بوقي، وقلت بمهس: "
_ يادي اليوم اللِ مطلعلهوش شمس.
رواية ماوراء السطور الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماء علي
_ يادي اليوم اللِ مطلعلهوش شمس.
" قُلتها بهمس
ولفيت وشي لِ إياس
وإبتسمت ببلاهه، وقلت: "
_ إياس!
_ يا عيون إياس.
" رد عليا بنفس النبرة بتاعتي
إبتسمت بكسوف وأنا ببعد نظري
عنه. "
_ كُنتِ هتقوليلي إيه لما تشوفيني؟!
_ كُنت هقول.. اللِ هو.. أقصد يعني
" نسيت الكلام اللِ كنت هقوله
وفقدت السيطرة علي الكلمات اللِ
بتخرج مني قدام إياس،
لكن فجأة قُلت: "
_ إن أسد ضربني.
_ ضَربك؟!
_ آه.
" قلتها بثقه مع إبتسامه واسعه
مكنتش عارفه إنها هتكون آخر
إبتسامه ليا.. "
_ جَاكِ هاوا.
هو أنا جيت جنبك يابت.
" بصيت لِ أسد وهزيت رأسي
بإبتسامه، وقلت: "
_ أيوة جيت جنبي
وضربتني لما كنا علي السلم.
_ طب ما إنتِ رديتي الضربه
يبقيٰ خالصين يا ختي.
_ أيوة فعلا،
هو ضربني وأنا رديت له الضـ..
" قلتها بهدوء وأنا بلف لِ إياس
بلعت باقي الكلام اللِ كنت هقوله
لما لمحت نظرات إياس ليا..
كانت مخيفه حقيقي."
" نزلت الدرجة اللِ كنت واقفه عليها
بخوف، وخطفت نظرة لِ أسد اللِ
إختفيٰ في لحظة.. "
_ يا أسد الكلب.
" ورجعت بصيت لِ إياس تاني
وقلت بالامبالاة مصطنعه عشان
أفر من الليلة: "
_ أنا كُنت رايحة أجيب حاجه من
المطبخ لماما ونسيت.. فهروح أجيبها بقيٰ.
" خلصت جملتي وإتحركت خطوتين بسرعه، لقيت إياس بيقول: "
_ تعالي رايحه فين.
" بلعت ريقي ووقفت مكاني وبصتله
لقيته بيشاورلي بإيده وبيقول: "
_ تعالي!
_ هو أنا لازم أجي
مينفعش إنت تيجي.
" وقت إستظراف اللِ خلفوني هو. "
_ ومالوا أجي.
_ لا خلاص!
أنا هاجي.
" قُلتها بفزع وبعدين قربت منه
بخوف، ورفعت عيني له بترقب
لقيته بيبصلي بإبتسامه مستفزة
أو إبتسامه مغلوله الله أعلم.. "
_ أيلول أنا قُلت لك قبل كده متهزريش مع أسد؟
" رفعت عيني له وأنا بهز رأسي بإيجاب، مسك إيدي فجأة وقربني
منه بقوة وهو بيبص في عيني، وقال: "
_ يبقي ليه الكلام ما بيتسمعش!
_ يا إياس أسد..
_ متقوليش إسمه، متقوليش إسم راجل غيري علي لسانك.
" غمضت عيني من حدة وإرتفاع الصوت،
وفتحت عيني بترقب، قابلتني
نظرات عين إياس الغاضبه والمشتعله، بللت شفايفي بتوتر، وقلت: "
_ حاضر..
بس أنا مش عارفه إنت متعصب ليه؟
إنت عارف إن أسد أخويا الكبير
وإن إحنا الإتنين متربيين مع بعض،
فَـ أكيد يعني هيبقي بينا تعامل وكلام.
_ مش حواري إنكم متربيين مع بعض
وإنك بتعتبريه أخوكِ.. أي جنس ذكري
متقربيش منه ولا تتكلمي معاه، حتيٰ لو كان من الجنس دا أخويا أو أبويا أو أبوكِ.. خَلي الكلام ما بينكم
بحدود.. مفهوم؟
" كنت لسه هعترض، وأقول: "
_ بس...
_ ما بسش.. مفهوم كلامي؟
" إتنهدت بضيق، وقلت بألم: "
_ مفهوم!
بس ممكن تسيب إيدي؟
" إنتبه إنه ماسك إيدي وبيضغط عليها،
مرر صوابعه مكان إيده علي إيدي، وقال: "
_ آسف، مكنتش أعرف إنها وجعتك.
_ لا عادي ولا يهمك.
" قُلتها بهدوء وأنا بحاول أسحب إيدي،
بصيلي بهدوء ورفع رأسي ليه، وقال: "
_ إنتِ زعلتي مني؟
" نزلت نظري من قصاد عينه، وقلت بإبتسامه حاولت أرسمها: "
_ لا، مزعلتش.
_ بس عينك بتقول غير كده.
" هزيت رأسه بهدوء بمعني " عادي "،
نزل درجة علي السلم ومسك وشي
بين كفوفه، ورفعي عيني مقابل عينه، وقال بنيرة حانية:"
_ أيلول!
أنا بعمل كل ده عشان بغير عليكِ
وبخاف عليكِ، أنا مش عايز حاجه
تقربلك ولا أي حد يقربلك عامةً، لإنك
بقيتِ ملكي وبتاعتي وأي حاجه ملكي
أو تُخصني ما بحبش حد يقرب منها
حتيٰ لو كان الشخص ده أقرب حد ليا
يمكن يبان الموضوع غريب شويه
وتصرفاتي أغرب من ناحيتك الفترة الأخيرة.. بس كل اللِ عايزك
تعرفيه إنك البنت الوحيدة اللِ إحتلت قلبي.
" أنا مع كل جملة عيني بتوسع أكتر
صدمات..
إياس بيرمي في وشي صدمات
إياس بيتعرفلي بحاجه كبيرة زي دي
وفي وشي كده عادي.. "
" القيامه هتقوم.. "
" أنا كنت ببصله بعيون واسعه
وببلاهه كبيرة.. لا أنا مستوعبه
اللِ إتقال ولا إن كان ده حلم او حقيقه. "
_ أيلول!
" رفعت عيني له بإنتباه
كان مُبتسم بخفه بس نظرات
الإستغراب لملامحي كانت موجودة
بس بشكل طفيف. "
" هزيت رأسي بتوهان، وقلت: "
_ نعم!
" ضحك بخفه، وقال: "
_ مالك؟
" فُقت ل نفسي وحاولت أبعد
وأنا بقول: "
_ مليش.. عادي.
" نزل إيده الل كان محاوط بيها
وشي، وحاوط كتفي وهو بيقول: "
_ طب ممكن طلب من أيلول هانم.
_ أكيد، إتفضل!
_ فنجان قهوة لِ صداع رأسي.
"قالها بهدوء وهو بيشاور علي راسه
إبتسمت بهدوء وقلت:"
_ عيوني.
_يسلمولي.
__
_ ماما!
" كنت نازلة من علي السلم
جرى وأنا بنادي ماما. "
" عيوني لمحت جميلة وحمزة
وإيمان ولورين في الصالون
وكان لابسين ومتشيكين.. "
" إتقدمت منهم، وقلت: "
_ ماما فين يا جميلة؟
_ راحت عند إسراء
عشان كتب كتابها بعد ساعه.
" وزعت نظري عليهم، وقلت: "
_ وإنتوا رايحين؟
_ آه رايحين دلوقتي.
_ والكل العيلة هناك؟
" قامت إيمان ولورين ومشوا
ووقفت جميلة وهي بتقول: "
_ أيوة،
مفيش غيرك إنتِ وإياس اللِ مش هناك،
ويلا بقيٰ سلام أنا لازم أمشي.
" بصيت علي طيفهم بحزن
وحركت نظري علي حمزة اللِ بيلعب
في التلفون، وقلت: "
_ وإنت مش رايح؟
" رفع وشه من الشاشه، وقال: "
_ لا رايح بس كُنت مستنيكِ.
" إتحركت قعدت جانبه، وقلت: "
_ وهو اللِ متجوز إياس الحارجي
برضو هيتحرك من البيت.
_ إيه ده؟!
هي من أولها تَحكُمات.
" قالها وهو بيبصلي بتشنج
ورجع نظره علي التلفون، وقال: "
_ أنا لو مكانك.. هأخلع.
" ضحكت بصوت عالي، وقلت:
_ إنتِ شايف كده؟
_ أنا مش شايف حاجه
أيــوووة.. خلينا في السليم
عشان هولاكولا ده مبيرحمش.
_ قوم يا حمزة... قوم أمك بتنادي عليك.
_ طب يلا سلامات إنتِ يا غاليه.
" ضحكت عليه بيأس، وحطيت إيدي علي خدي وأنا بفكر هقنع إياس إزاي أروح كتب الكتاب.. "
" الله يخربيت الجواز وسنينه، ما أنا كنت عايشة سنجل مرتاحة البال.. "
_ أروح أنادي لأمي، تيجي تقنعه..
واللهِ أنا خايفة أروح أناديلها ألاقي
إياس مقابلني بيقول " إنتِ كنتِ فين؟ "، وبدل ما أحضر حفلة الكتب الكتاب هأحضر حفلة طلاقي.
" ضحكت علي كلامي، وأنا بوزع نظري
في الصالون الفاضي، ورفعت رأسي لفوق، وقلت: "
_ يا صبر أيوب.
" في اللحظة دي حسيب بإيدي علي كتفي، بصيت ورايا بخوف..
مستغرقتش ثواني وأنا بفتح عيني بصدمه لما عين أبصرت صاحب الإيد: "
_ ياسر!
" قلتها بصدمه وأنا بنفض إيده من علي
كتفي بغضب وبقوم من مكاني. "
_ إيه شوفتي عفريت؟
_ أنيل والله.
" قُلتها بسخرية لاذغه،
إتقدم خطوة مني..
نظري كان علي الخطوة اللِ إتقدمها
بلعت ريقي ورجعت خطوة لِورا. "
" أنا كنت خايفة بل مرعوبه مفيش حد في البيت غير إياس، وإياس في
الأوضه نايم، يعني صعب جداً يسمعني لو ناديت عليه. "
" رجعت كام خطوة لورا وأنا بدّعي القوة،
ولفيت بسرعه عشان أتحرك للسلم وأطلع الأوضه.. "
" بس ياسر كان أسرع ومسك دراعي
بصيت له بغضب وحاولت أشد دراعي
بس قبضته كانت جامدة حبتين لدرجه
إني حسيت دراعي هينكسر، وفي
الوقت ده حسيت بإنذارات الخطر
بترقب مني، قلبي وقع في رجلي حقيقي.. "
_ إبعد يا ياسر.
_ مش في الوقت ده.
" ضربات قلبي بدأت تزيد بشكل
مش طبيعي وخوفي بدأ يظهر في
إنفعالاتي، حاولت أزقه بقوة، مسك إيدي التانية.. "
" بصتله بغضب وحاولت أهدي نفسي
عشان أعرف أفلت بذكاء ودون ما يحصلي حاجه. "
" قَرب من وحاول يلمسني
رجعت بسرعه، وقلت بغضب: "
_ إنتِ عبيط ياض.
" وبدون ما أديله فرصه ضربته
برجلي في بطنه، هو ترنح لورا
ووقع علي الكرسي، أنا طلعت أجري بس رجلي إتكعبلت في الكرسي.. وإتخبطت في الأرض.. "
" غمضت عيني بألم، وحاولت أقوم
بسرعه.. إلا إن ياسر مسكني من حجابي بقوة وقومني، وهو بيقول: "
_ إنتِ مفكره إن ممكن حد ينجدك مني دلوقتي؟
_ إنتِ بني آدم ***.
" قلتها وبعدين تفيت في وشه
غمض عينه بغضب وهو بيمسح
وشه، وعلي غفلة مني ضربني بالقلم.. "
" وقعت علي الأرض ورأسي إتخبطت في إيد الكرسي: "
_ آه... آاااه
" قُلتها بألم أكبر لما مسك حجابي وشديني علي الأرض، حاولت أنادي
علي إياس بس صوتي مش قادرة أخرجه.. "
" مسكت إيده بغل وعضيتها، صرخ بوجع، وقال: "
_ يا بت *****.
" بعدها حاول يقرب مني
رجعت ورا برُعب وأنا الرؤية
بقت مشوشه عند من كتر الدموع
والألم اللِ في رأسي.. وده كله ومحدش سامع لأن محدش في البيت. "
" مسكني ياسر من رجلي
وشديني ليه، وأنا بقاوم بقوة
عشان ميقربش مني، ضربته برجل وقلت: "
_ إنت بني آدم حقير.
" وقُمت بسرعه، بس حسيت بدوار
شديد في رأسي، وقفت دقيقة لحد ما حسيت إني تمام،وإتقدمت من السلم بسرعه.. "
_ إياس!
" قلتها بصوت خفيف جدً لإني مكنتش قادرة، ضحك ياسر من ورايا، وقال: "
_ وإياس حبيب القلب كده هيسمعك.
" إتنفست بتعب وأنا ببصله بحقد، وقلت: "
_ إستني لما أشوفك وإنت بتصوت
زي الحريم قدام إياس حبيب القلب عشان يرحمك.
_ هاهاهاها،
ضحكتيني يا أيلولة واللهِ.
" إستغليت إنه ملهي في الكلام معايا
وبدات أطلع السلم بهدوء، بس فجأة لقيته إتقدم مني بسرعه..
طلعت علي السلم جري عشان ميمسكنيش، بس للأسف مسكني من شعري وجريني علي السلم.. "
_ إيــــاس!
" قلتها بصوت عالي وبألم حقيقي
إخترق جسمي لما وقعت علي السلم.. شديني ياسر وحاول يتحرش بيا، قاومته بقوه وأنا بنادي علي إياس بأعلي صوتي: "
_ إياس!
إبعد يا متخلف.
" كُنت بعيط بقوة وخوف
خوفي من إني أستسلم للدوار اللِ
في دماغي وإياس ميلحقنيش،
وخوفي الشديد إن ياسر يتمكن من اللِ هو عايزه.."
_ حرام عليك يا ياسر!
إبعد حرام عليك.
إيـاس..
" في الوقت حسيت بـ ياسر بتشال
من قدامي، رفعت عيني بوهن.. لمحت
إياس وهو ماسك ياسر وبيضربه بغضب.. "
" غمضت عيني بإرهاق شديد
وبراحه في نفس الوقت، انا لو إستسلمت للدوار دلوقتي هكون مطمنه علي نفسي.. عشان إياس موجود. "
_ أيلول!
" فتحت عيني بضعف، وقلت: "
_ إياس!
_ حقك عليا، إنتِ...
" غمضت عيني بإستسلام للألم
والدوار الشديد اللِ مسك راسي فجأة.. وآخر حاجه وصلت لودني
صوت إياس: "
_ أيلول قومي!
أيــــلول!
رواية ماوراء السطور الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماء علي
_ أيلول قومي!
أيــــلول!
" قُلتها بزعر وخوف كبير
من عدم إستجابتها ليا
ومن أثر شحوب وشها
ومن مستوي تنفسها اللِ إنخفض. "
" وأنا كَـ دكتور حاسس إني نسيت كل
حاجه أعرفها، وكل ذرة هدوء إتدربت
عليها في المواقف اللِ زي دي جات
قدام أيلول وإتبخر.. "
" وزعت نظري علي المكان
خالي من البني آدمين.. وقعت
عيني علي ياسر اللِ مرمي علي
الأرض وفاقد الوعي.. عيني إسودت
بشرار غاضب، وقلت: "
_ صبرك عليا بس، أطمن علي أيلول الأول وبعدين نشوف مين هيمنعني من إني أقتلك.
" بصيت لِ أيلول، وقسيت لها النبض
كان مستقر، إتنهدت براحه وشلتها
بإهتمام وخرجت من البيت.. "
" ركبت عربيتي كانت أيلول في حضني،
بصيت ليها بِحزن وقربت منها طبعت
بوسه علي جِبينها، وقلت: "
_ حقك عليا يا روحي!
واللهِ لأَجِيبلك حقك تالت ومتلِت.
" وأنا في الطريق رنيت علي أسد،
اللِ كان جانبة دوشه كبيرة أوي: "
_ أسد إيه الدوشه اللِ حواليك دي؟
" رد عليا بضيق، وقال: "
_ جِدك أصر عليَّ أحضر كتب كتاب
جارتنا.. مش عارف أنا مال أُمي أنا بالحوارات دي.
" إبتسمت بخفه، وقلت وأنا ببص علي أيلول: "
_ عايزك تروح البيت.
_ ليه؟
_ هتلاقي ياسر إبن عمك متلقح هناك
خُده و حُطه في البضرون اللِ ورا البيت.
_ ليه إيه اللِ حصل؟
وإنت فين؟
_ رايح المستشفي!
_ مستشفي!!!
إنت كويس حصلك حاجه؟
" قالها بفزع وخوف،
رديت بنبرة هادية عشان أطمنه، وقلت: "
_ أنا كويس الحمدلله، بس أيلول.
_ مالها أيلول؟!
" إتنهدت بتعب، وقلت: "
_ ياسر حاول يتعدي عليها
وهيٰ حاليا فاقده الوعيٰ
وشها كله مليان دم غير شحوبها
وأنا مش قادر أعملها حاجه، أيلول
لو حصلها حاجه هكون انا السبب.
_ إهديٰ بس يا إياس
وإن شاء الله هتبقيٰ بخير
خليك ثابت يا صاحبي وزي ما أنا
متعود عليك... وسيب موضوع ياسر دا ليا.
_ لااااا،
أعمل اللِ انا قُلتلك عليه بس
محدش يلمس منه شعره قبل ما
أنا أجي.
" قلتها بتوعد كبير
وأنا بضغط علي الحروف. "
_ حاضر يا إياس.
_ وكمان حاجه،
متقولش لِ حد عن اللِ حصل.
_ ليه؟
_ إعمل بس اللِ بقولك عليه .
_ حاضر،
بس إبقيٰ إبعتلي إسم المستشفي
اللِ إنت رايحها.
_ حاضر.
" وصلت المستشفي،
شلت أيلول ودخلت بسرعه،
قابلني الدكتور أحمد صاحبي
كُنا مع بعض في الكُلية، أول ما
شافني قرب مني، وقال: "
_ إياس!
" وبص علي أيلول بإستغراب، وقال: "
_ مين دي؟
" مسكت وشه بحده وخليته يبصلي
، وقلت بصوت عالي: "
_ عايز دكتورة بسرعه.
" بصيلي بإستغراب كبير مني،
زقيته بخفة، وأنا بقول: "
_ أحمــد!
مش وقت إستغـــرابك.. إتحرك.
_ ماشي، ماشي
تعاليٰ حُطها هِنا.
" قالها بسرعه وهو بيشاور علي سرير متحرك،
إتقدمت بسرعه وحطيت أيلول بإهتمام، وبصيت لِ أحمد وقلت بجديه: "
_ أحمد الحاله فاقدة الوعي من تلت ساعه تقربياً، أنا عايز دكتورة فورا.
_ حاضر!
" وكان هيمشي،
مسكته من دراعه، وقلت بتحذير: "
_ دكتورة.. ها!
" ضحك عليا، وقال: "
_ حاضر يا سيدي.
" مشيٰ أحمد،
وأيلول دخلوها العناية
بعد ما جات الدكتورة وطلبت
بكده نظراً لسوء حالتها.. "
" أنا عامل زي التاية
رايح جاي قُدام العناية
مش عارف أرتاح وأيلول جوه
مش عارف عنها حاجه، مش عارف
أرتاح عشان أيلول مش قدام عيني عامةً. "
" عديٰ وقت طويل وأنا رايح
جاي ومحدش بيطلع من جوه،
وقفت وأنا بسند ضهري علي الحيطة
بتعب، ورفعت رأسي وسندتها علي الحيطة ،وقلت: "
_ يارب!
يارب!
" تنهيدة كبيرة خرجت مني وأنا
بقول يارب، كلمة كفيلة تطمني
وتريح قلبي.. مافيش حد غيره
إدعيله ويفرج كربي، هو اللِ قادر
يسمعني ويحس بياَ ويصبر قلبي
أياً كان الوقت بقيٰ. "
_ إياس!
" حركت رأسي ناحية صاحب الصوت، هز رأسه وقال: "
_ أيلول عاملة إيه؟
" إتعدلت في وقفتي، وقلت: "
_ مش عارف،
هي لسه في العناية
ومحدش خرج يطمني عليها.
" قرب أسد مني بأسف
وحضني وهو بيقول: "
_ متقلقش يا إياس
إن شاء الله أيلول هتبقي بخير
والدكتورة دلوقتي تخرج وتطمنك عليها.
" بادلته الحضن، وقلت بتمني: "
_ وليس ذلك علي الله بعزيز.
"بعد دقايق خرجت الدكتورة أخيراً
قُمت بسرعه، وقلت بلهفه:"
_ أيلول أخبارها إيه يا دكتورة؟
طمنيني!!
" قلعت نظرتها بوقار،
وإبتسمت بهدوء، وقال: "
_ إهديٰ يا دكتور إياس!
أيلول حالتها حالياً مستقره جداً،
بس جسمها فيه جروح هتفضل
لفترة، غير إن رأسها كان فيها جُرح
عميق من قدام أثر لضربه قوية
ومن ورا كان الحرج سطحي شويه
وفيه أثر لأصابع علي وشها، أيلول
مُحتمل جداً إنها تدخل في غيبوبه بسبب الحالة دي...
" وزعت نظري بتشوش علي الباب
أوضه العنايه اللِ فيها أيلول،
كُل ده حصل معاها.. أنا كُنت فين
إزاي مقدرتش أحميها؟..
رجعت نظري علي الدكتورة بهدوء، وقلت بهون: "
_ هل الإحتمال بنسبه كبيرة؟!
_ اللِ يطمن أنه لا، الإحتمال بنسبه ضعيفه جداً، نظراً إنها تخطت مرة الخطر ومدخلتش في غيبوبه.
_ الحمدلله.
" قلتها بهمس خفيف لنفسي،
أخدت نفس عميق، وقلت: "
_ أقدر أدخلها؟
_ تقدر،
بس يستحسن لما ينقولها غرفه عادية.
_ تمام!
شكراً جداً يا دكتورة.
" قلتها بإمتنان حقيقي،
إبتسمت بخفه، وقالت: "
_ ولو العفو، دا واجبي
وألف سلامه علي أيلول
مُعافه إن شاء الله.
_ الله يسلمك يا دكتورة.
_ مضطرة أستأذن أنا بقيٰ.
_ أكيد!
إتفضلِ!
" حركت عيني علي طيف الدكتورة
وأنا بفكر في اللِ إتقال من شويه
بخصوص حاله أيلول..
رجعت راسي علي الباب من جديد
ورفعت رأسي لفوق بألم كبير في قلبي
ونفخت بإرهاق وضيق شديد.. "
_ إياس!
هروح انا أخلص إجراءات المستشفي، تكون أيلول إتنقلت
لأوضه عادية...
"قالها بهدوء وهو بيحط إيده
علي كتفي، هزيت رأسي هزه
بسيطه من غير ما أتكلم...
كمل أسد أخويا وقال:"
_ صحيح!
أيلول هتقعد النهاردة في المستشفى ولا هتخرج.
_ لا هتخرج،
أيلول ما بتحبش المستشفيات
ثم أنا هكون مطمن عليها أكتر
وهي قدام عنيا.
_ ماشي يعم!
هروح أنا أخلص اللِ قلتلك عليه.
_ مَا قلتليش عملت إيه مع ياسر؟
_ رميته في الباضرون زي ما قُلت.
_ أهم حاجة محدش يكون شافك.
_ لا متقلقش من الحته دي،
كله تحت السيطرة.. أمان ياباشا.
" ضحكت بخفه وقلت: "
_ تسلم يا أبو الأسود.
___
_ لو سمحتِ!
ايلول فاقت؟
" قلتها بلهفه للممرضة اللِ كانت
خارجه من اوضه أيلول،
بصيتلي بهدوء، وقالت: "
_ أيوة!
فاقت من خمس دقايق.
_ تمام.. شكراً.
" هزت رأسها، وقالت: "
_ العفو يا فندم.
" مشت الممرضة،
وأخدت انا نفس كبير
وإتقدمت ناحيه الأوضه بسرعه
بسيطة.. كُنت متوتر حقيقي من نظرات أيلول ليا، وإني مقدرتش أحميها.. "
" خبطت بهدوء وإستنيت رد
بس مفيش أي رد...
خبطت تاني خبطة أجمد
بس برضو مفيش رد...
مقدرتش أستني وأخبط الخبطة
التالتة لإني قلقت، فتحت الباب
بسرعه ودخلت.. لمحت أيلول وهي.. "
" وهي قاعدة علي السرير
وضامه رجليها الإتنين ليها
و دفنه وشها في رجليها
وإيدها محاوطه رجليها.. "
" قفلت الباب بهدوء شديد
وإتقدمت منها.. قعدت قدمها
علي السرير وحطيت إيدي علي
إيدها، وقلت: "
_ أيلول!
" رفعت رأسها وهي بتمسح دموعها
بسرعه، وبصيتلي بإبتسامه مرتعشه، وقالت: "
_ إياس
_ يا عيون إياس!
" قلتها وأنا بشدها لحضني
مسكت أيلول فيا جامد
وعيطت بس بصوت مكتوم
كإني مش هسمعه ولا أحس بيها
يعني... شددت من إحتضاني ليها، وقلت: "
_ إهدي يا أيلولة.
" وكإن جملتي جات علي الجرح
دخلت في نوبه عياط أكبر من اللِ
قبليها، وصوت شهقتها بدأ يعلي وحسيت
إنها مش هتقدر تأخد نفسها.. "
" حاولت أخرجها من حضني عشان
أهديها لكن هي فضلت ماسكه فيا
إتنهدت بألم وحركت إيدي علي ضهرها بحنان وانا بقول: "
_ أيلول يا روحي
بطلي عياط عشان صحتك.
_ هو.. هو..
" قالتها بإرتجاف من بين شهقتها
شديتها من حضني وقعدتها قدامي
ومسكت وشها بين إيدي وقلت وأنا بمسح دموعها: "
_ واللهِ هو ما لمسك ولا قرب منك
يا حبيبي، فَـ إهدي عشان صحتك
وأنا وأقسم بالله ما هعدي اللِ حصل ده علي خير.
" بصيتلي بعيون مليانه دموع
مررت عيني علي الجروح اللِ
في وشها وآثر الصوابع اللِ موجودة
علي خدها اللِ الدكتورة قالت عليها... "
"غمضت عيني بالتوعد وغضب
وقربت منها وأنا بمرر إيدي علي
أثر الجروح اللِ علي وشها، وقلت:"
_ بتوجعك؟!
" هزت رأسها هزه بسيطه وهي بتبصلي، طبعت بوسه علي خدها، وقلت: "
_ أنا آسف.. حقك عليا.
_ إياس!
_ يا عيونه!
_ أنا عايزة أخرج من هنا،
ومش عايزة أ...
" سكتت مرة واحده وهي بتنزل
رأسها، بصتلها بإستغراب ورفعت
رأسها ليا، وقلت: "
_ ومش عايزة إيه يا حبيبي؟
كملي...
_ مش... م.. مش عايزة أرُوح البيت.
_ بس كدا... عيوني ليكِ يا أيلولة.
" مسحت دموعها بكف إيدها، وقالت: "
_ شكراً.
_ العفو يا ستي.
___
_ ممكن تنزلني؟
أنا هقدر أمشي.
_ يا ستي أنا مرتاح كده.
" بعد ما قررنا خلاص من هنقعد
في المستشفي.. كتبتلنا الدكتورة
علي خروج لِ أيلولة، كلمت أسد وقالي
انه خلص الإجراءات ومستنينا تحت. "
" شلت الاخت أيلولة تحت إعتراضها
الشديد، بس ولا يشغلني عنها حد حتي
لو هيٰ.. "
_ بس..
_ما بسش يا روحي.
" إتنهدت أيلول بقلة حيلة
وحطت رأسها علي كتفي
حركت رأسي ناحية وشها
وضحكت بمرواغه وقربت
طبعت بوسه علي خدها.. "
" فتحت عينها بصدمه
وكانت هتقوم إلا إني، قلت: "
_ أنا زي جوزك برضو.. فَـ عديها.
" ضحكت جامد عليا
إبتسمت بفرحه وانا شايف
إبتسامتها الجميلة اللِ ردت
فيا الروح.. "
" المهم وصلنا قدام المستشفى
لقينا أسد مستنينا هناك.. "
_ دي ألف مليون حمدلله علي
سلامة أيلولة.
" قالها أسد بحب أول ما شاف أيلول،
إبتسمت أيلول، وقالت: "
_ الله يسلمك يا أسد.
_ إيه الإحترام ده!
أنا فاكرة إنك كنتي مسمياني
أبو العقارب..
" ضحكت جامد علي الإسم
اللِ دايما ما بيفشل يضحكني.. "
" أبو العقارب
ده إسم الشهرة بتاع أسد أخويا
وايلول هي اللِ مسميهوله.. نظراً
إن أسد أخويا عامل زي العقرب...
دماغه بريمو والحلو إنه مأيد أيلول
في كل نصيبه بتعملها.. عشان كده
هُما قريبين من بعض.. ودي حاجه مضايقني جداً جداً.. "
_ كُنت؟!
لا يسطا إنت مازلت أبو العقارب.
_ حبيبة أبو العقارب.
_ أنا هناولك قلم ألزقك في الحيطة
اللِ جانبك دي.
" قلتها أنا بضيق من جملته الأخيرة
بصيلي بخضه مصطنعه، وقال: "
_ لا وعلي إيه؟
أنا مروح.
_ إبقي وصل سلاماتي للغالية
_ من عيوني.
" ضحكت بخفه
ومشيت ناحية العربية
ركّبت أيلول وعدلت من وضعيتها
علي الكرسي،
وركبت أنا علي الكرسي اللِ جانبها.. "
" وشغلت العربية وإتحركت
وأنا في بالي وجهتي التانيه.. "
_ أيلول!
_ نعم؟
_ جعانه؟
_ لا.
" بصتلها بهدوء
كانت ساندة رأسها علي زجاج
العربية،
مديت إيدي ومسكت إيدها بهدوء
حركت نظرها علي إيدي وبعدين عليا
وإبتسمت إبتسامه خفيفه.. "
" عديٰ حوالي ساعه
وإحنا لسه في الطريق. "
" إتعدلت أيلول في قعدتها، وقالت بإستغراب: "
_ هو إحنا رايحين فين؟
_ بيتنا الجديد.
_ بيتنا؟
_ آه.
_ فين؟
" قالتها بترقب وهو بتبصلي
إبتسمت بهدوء وقلت: "
_ القاهرة!!!
رواية ماوراء السطور الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسماء علي
_ القاهرة!!!
_ القاهرة!!
ليه القاهرة؟
ما خلينا في الصعيد.
" قُلتها بإنفعال بسيط
وأنا موجه جسمي كله ناحيته. "
" أكيد أنا مش هكون حابه ارجع
البيت بعد اللِ حصلي هناك، أو يمكن
مش هكون حابه أرجع دلوقتي،
محتاجه وقت عشان أتخطيٰ وأنسيٰ،
ده لو تخطيت أو نسيت أصلاً. "
" أكبر عائق ليا هو الرُهاب، هو مش
عندي بدرجه كبيرة لإني مهما كان
بقدر أتعامل مع اللِ حواليٰ بس مش
في كُل مكان.."
" خوفي من إني أروح وألاقي هناك
عالم وناس غير اللِ في الصعيد، وطبعًا كل بلد وليها تقاليدها وأسلوبها في التعامل،
وأنا مجربتش أخرج مش الصعيد
قبل كدا، أو أسافر وأتعامل مع جنسيات مختلفه وأطور من عقليتي مثلا، نظراً إن الشيء ده كان مرفوض.. "
" مرفوض عليا فقط، لإن عيال عمي
البنات كُلهم متعلمين، عمامي مُتعلمين
وحَبوا يعلموا أولادهم بطريقه تليق بيهم.. "
" وأولهم وأكبرهم عمي رضوان
أبو إياس وأسد
راجل متعلم وعند وقار كبير في
نفسه كدا
بالرغم إن أكبر واحد في أعمامي
إلا إنه ملامحه تبان شبابي أوي
نظراً لإنه بيهتم بهيئته وشكله..
عمي بيتشغل في شركة جدي
وهو شريك في الشركه برضو،
وأما مراته فَـ إسمها نيفين ست
عسولة وطيبة أوي أوي، وبتحب
إياس وأسد جداً جداً، لكن بتحب
عمي رضوان أكتر... ههه. "
" وعمو أحمد الأخ الوسط
أبو ياسر وإيمان وجميلة
عمو أحمد مُهندس وبيشتغل مع
عمو رضوان في الشركه برضو،
عشان الأخوات لازم يكون سند
لبعض ويشدوا حيل بعض ويطوروا
مِلكهم مع بعض..
عمو أحمد محبوب ما بين كل الناس
وأنا شخصياً بحبه بعيداً عن مراته
وعياله، هو غيرهم إطلاقاً ومابيحبش
أفعالهم بس هو بيحاول يعيش وميعملش مشاكل،
أما مراته فَـ إسمها ميرفت هي جميلة
بس نيتها مش سالكه لِحد. "
" ويجي دور بابا الأخ الأصغر
من بعد عمو أحمد،
بابا كان نفسه في ولد أوي، و
مكنش عايز بنات نظراً لتفكيره
القديم.. إن الواد هو العزوة والسند
والراجل في البيت والبنت هيٰ هيٰ
بنت.. يعني أخرها بيت جوزها..
تفكير متخلف صح؟ عامةً جِيت
أنا بعد أمل كبير من بابا إني أطلع
ولد وطلعت بنت.. العيلة كلها إلا هو
وشه كان أسود من الحُزن.. ماما هي إللِ قالتلي.
بابا كان بيشتغل مع عمامي في
الشركه، وفي الآخر سابهم وطلع
يشتغل بره لإنه ماشي بدماغه، فَـ
جدي سابه براحته.. "
" أما ماما.. سُت الكُل، الست الوحيدة
اللِ بحبها في حياتي، النور اللِ ربنا
عوضني بيه، والقلب الحنين والصافي
والدافي اللِ بلجأ ليه في كل أوقاتي،
ماماتي عزة، أحلي زوزه.. "
" ويجي دور عمو سَليم
أبو آسر وسارة،
مش عايشين معانا في الصعيد
عايشين في إيطاليا من سنين وهما
هناك، عشان شغل عمي كله هِناك
فأخد قرار إنه هيستقر.. وكل فترة
ينزل مصر،
عمو دكتور ومراته مُحاميه
وآسر في كلية هندسه
وسارة في كُليه فنون جميلة
أنا علي تواصل معاهم دايما
وبحبهم جداً.. "
" آسر ساعدني جداً ودعمني في إني
أكمل دراسه من علي النت، وقالي
إن أنا ممكن أتعلم أي حاجه نفسي فيها
من علي النت.. بس انا وقتها مكنش معايا موبايل ومكنتش بعرف أستخدمه،
وقتها هو قالي متشليش هم وأنا
هبعتلك تلفون، وفعلاً بعت وأسد
اللِ إستلمه وعطاهولي وده كله كان
من ورا بابا وجدي والعيله عامةً..
جدي مكنش هيقول حاجه لو عرف
بس الخوف كله كان من والدي العزيز.. "
" وفي آخر المحطه نستقبل عمو
الجنتل " أبو حمزة ويزن " نوح باشا،
أصغر وآخر إبن لجدو عبد الرحمن
راجل عسول وهادي وعنده قبول مش
طبيعي وضيفي علي الحسبه خفه
الدم والحس الفكاهي السُكر،
نسخه من حمزة بضبط..
دكتور في جامعة قنا.. ومراته بتغير
عليه وكل يوم تنكد عليه عشان
يسيب الشُغل ده، وهو كل يوم يضحك
عليها بكلمتين عشان يعدي يومه ويروح شغله..
عمو نوح جميل في الملامح والروح
والله وحقها أم حمزة تغير عليه،
مامت حمزة بقيٰ إسمها " نور "
بنوته لطيفة جداً ومرحه وطيبه
هي وإيمان مش بيطيقوا بعض حقيقي، غير إن نور لسانها سليط حبتين ومش بتسيب حقها إطلاقاً. "
" الحفيد الأكبر للعيلة.. إياس باشا
والحفيد التاني.. يزن باشا
والحفيد التالت.. ياسر الزفت
والحفيد الرابع.. أسد باشا
والحفيدة الخامسه.. إيمان هانم
الفرق ما بينها وبين أسد شهور،
والحفيد السادسه.. آسر وسارة
لإنهم توأم، وجات بعديهم جميلة
بشهور برضو،
أما أنا فَـ كُنت الحفيدة اللِ قبل
الإخيرة.. واللِ جه بعدي حمزة
بس بسنين طويلة بقيٰ وختمنا علي كده.. "
_ هنقعد فين في الصعيد؟
" قالها إياس بهدوء بعد ما وقف
العربية، وكمل وقال وهو بيبصلي: "
_ غير بيت جدي.
" بصتله بضيق
وحطيت إيدي علي وشي
وأنا بتنهد بتعب، ورفعت عيني
بعد برهه، وقلت: "
_ ماشي!
نروح القاهره.
_ لو مش حابه نروح،
ممكن نقعد في أي فندق.
" هزيت رأسي بسرعه، وقلت بنفي: "
_ لا طبعاً!
إنتِ مش مضطر تدفع فلوس علي
ليالي هنقضيها في فندق وإحنا عندنا بيت.
" ميل جسمه ناحيتي، وبصيلي
بإبتسامه غريبة، وقال: "
_ واللّهِ عشان راحة حبيبة عيوني
أيلولة أنا مستعد أدفع كُل ما أملك.
" رفعت عيني قُصاد عينه بتوتر،
وإبتسمت بهدوء وأنا ببعد عيني
من قُصاد عيونه القناصه دي. "
_ شكراً!
_ شكراً؟!
ده اللِ قدرتي عليه.
" بصيتله بإحراج، وكنت هتكلم
بس منصفتنيش كلماتي وبلعتهم
تاني.. "
_ أنا بهزر معاكِ يا أيلولة!
متزعليش!
" قالها وهو بيمسك خدي بلطف،
بصتله بتوتر، وقلت: "
_ أنا مش زعلانه
أنا بس مش بعرف أقول كلام حلو
ذي اللِ إنت بتقوله.
" ضحك بخفه، وقال: "
_ نِعلمك يا عيوني، ومالوا
إحنا عندنا كام أيلولة يعني؟
" إبتسمت بفرحه، وقلت: "
_ أنا وبس.
_ بس أنا عايز اعرف حاجه.
" رفعت عيني له وهزيت راسي، وقلت: "
_ حاجه إيه؟
" ميل جسمه ناحيتي
وحاوط خدي بإيده
وبص في عيني
وقال بنبرة منخفضة: "
_ إنتِ خايفة تروحي القاهرة ليه؟
عشان هنكون لوحدنا؟!
" قلبي بيدق بشكل غير طبيعي
وصوت نفسي بدأ يعلي
ونظراتي بدتت مشوشه للحظه
لكن أخدت نفسي عميق وأنا ببلع
ريقي، وقلت: "
_ لا.. لا.. مش عشان كده
أنا مش خايفة من وجودي معاك لوحدنا،
بالعكس أنا بطمن جداً لما تكون جنبي
بس هو بسبب المشكلة اللِ عندي.
_ الرهاب!
_ آه، آه.
_ طب إهدي أنا بسأل بس يروحي.
" قالها وهو بيمسك إيدي كمحاولة
عشان يهديني،
كنت بتكلم بسرعه وتوتر.. "
_ بس أنا مبسوط جداً إن وجودي
معاكِ بيطمنك.
_ إنت تستاهل يا إياس إنك
تكون مبسوط دايما.
_ أنا مبسوط عشان إنتِ موجودة في حياتي يا نور حياتي.
___
_ إدخلي برجلك اليمين بقيٰ يا عروسه!
" قُلتها لأيلول وأنا بفتح لها باب البيت."
" إبتسمت بلطف، ودخلت بهدوء
إتقدمت بهدوء وشغلت الأنوار
البيت كان مُرتب وكل حاجه زي
ما أنا سايباها.. "
" حركت نظري علي أيلول
كانت بتلف بعينها في المكان
قربت منها، وقلت: "
_ إيه رأيك؟
مش أحسن من بيت جدك؟
" ضحكت وقالت: "
_ حقيقي والله أحسن من بيت جدي
بسيط وجميل وهادي بشكل لطيف.
_ دي عيونك العسوله.
_ شكراً.
" قالتها بنبرة بهجه
ضحكت وقلدت نبرتها، وقلت: "
_ شكراً برضو؟
_ خلاص يا سيدي
Thank you
ولا تزعل خالص.
" ضحكت علي طريقتها التلقائية
اللِ إتكلمت بيها، وقلت: "
_ You are Welcom ياستي.
_ آه من ثقافة أهالينا اللِ هتودينا في داهية دي!
" قالتها أيلول بمرح وهي بستكشف
البيت،
ضحكت عليها ومشيت وراه، وقلت: "
_ فلوس أبويا دي!
" ضحكت أيلول بصوت عالي، وقالت: "
_ والله دي فلوس آسر إبن عمـ...
" وسكتت مرة واحده ومتكلمتش
ولا إتحركت من مكانها،
أنا مكنتش إستوعبت هي قالت
غير بعد ما لقتيها بصيتلي، وقالت: "
_ أنا هلف لفه فوق كده وهأجي.
" وطلعت جري،
ضحكت عليها وعلي خوفها مني
أنا عارف إنها كانت بتكلم آسر قبل
ما انا أتجوزها وعارف كمان إن آسر بعتلها تلفون عشان تكمل دراستها وتتعلم.. وعارف كل حاجه
ما أصل أنا كُنت المُدرب للخطط دي.. "
" طلعت وراها بعد ما عملتلها كوباية
عصير عشان أكيد هيٰ تعبت من سفر الطريق..
وأنا ماشي لقيتها واقفة وبتبص
لصورة متعلقه في الممر، إبتسمت
وقربت منها وانا بقول: "
_ بتعملي إيه؟
_ حلوة أوي صورة العيون دي.
" قالتها بحماس وهي بتشاور علي
الصورة،
بصيت لصورة بعشق، وقلت: "
_ وأنا مُتيم فيها والله.
" بصيتلي أيلول بطرف عينها بإستنكار، ضحكت بخفه علي خوفها
من إنها تسألني عن السبب،
مسكت إيدها وشدتها لأوضتي، وانا بقول: "
_ تعالي بقيٰ عشان تشربي العصير.
_ مش عايزة!
_ لا مفيش حاجه إسمها مش عايزة
لازم تشربيه.. يلا.
" بصيتلي برجاء وهي بضيق عينها،
برقت بجديه، وقلت: "
_ يلا يا أيلول.
" شربتها الكوباية كلها تحت إعتراضها
وتصميمي الشديد.. "
" كنت قاعد أنا وأيلول علي الكنبة
لحد ما لمحتها وهي بتتاوب،
وعينها بتقفل وإحنا عرفت إن
مفعول المنوم بدأ يشتغل.. "
_ شكلك عايزة تنامي.
_ أوي!
" قالتها وهي بتتأوب تاني
إبتسمت بهدوء، وقمت وأنا بمسك
إيدها وقلت: "
_ طب تعالي يلا عشان ننام.
" هي اوك إتحركت معايا من غير
ما تجادل، لإنها صدقا في الوقت
ده لو حطت رأسها علي المخده هتنام.. وده اللِ حصل فعلاً.. "
" أول ما نامت وحطت رأسها علي
المخده نامت، إبتسمت بلطف وحب
وانا بغطيها كويس عشان الجو بارد. "
" ونزلت قعدت علي ركبتي، وأنا بمرر
عيني علي ملامحها بحرية، رفعت
إيدي ولمست بشرتها الناعمه بلطف، وقلت: "
_ حقك عليا يا أيلولة،
بس أنا مضطر إن أمشي دلوقتي
والمنوم هساعدني إنك تنام لأطول
فترة ممكنه عبال ما أجي..
" وقربت طبعت بوسه علي جبينها، وقلت: "
_ أوعدك مش هتأخر عليكِ.
" غطتها كويس أوي وقفلت كل الأبواب والشبابيك للأمان، وسبت النور مفتوح عشان لو صحت قبل ما أجي. "
" بس أنا مش عايز أمشي وسيبها
خايف عليها، مش من حد بس من
إنها تفوق قبل ما أجي.. أكيد هتترعب وهي لوحدها.. "
" بس أنا مش هتأخر
أنا هأجي قبل الفجر
هيكون لسه مفعول المنوم فعال. "
" خرجت من البيت بعد ما قفلته
كويس، وخطفت نظرة علي الأوضه
اللِ في أيلول وإتنهدت بتعب، و
ركبت عربيتي ومشيت. "
___
_ هااااا!
_ صباح الخير يا سطا ياسر
ولا أقولك يا إبن عمي.
" أول ما جيت الصعيد
إتحركت علي البضرون
اللِ أنا سايب أيلول مخصوص عشانه.. "
" ياسر بيه كان نايم
فحبيت أفوقه.. ملحقتش غير جردل المياة اللِ كان جنب الكرسي
أفوقه بيه.. "
_ إياس!
_ أيوة إياس يحبيبي
إيه مش مبسوط بشوفتي ولا إيه؟
" قلتها بنبرة باردة وأنا ببصله بسخريه
بصيلي بغضب، وقال: "
_ إنت عارف لو جدك عرف
بلي إنت عامله في حفيده هيعمل فيك إيه؟
_ هيعمل فيا إيه؟
" قلتها وأنا بقلب عيني بملل
وقربت من فجأة ومسكته من
رقبته، وقلت بشرار غاضب: "
_ بس أنا من رأئي خلينا دلوقتي
في اللِ أنا هعمله فيك.
" أنا كنت بطلع فيه كُل غلي
من كل حرج كنت بفتكره في وشه
أيلول. "
_ وهل يا تُري ضربت أيلول بِ أنهي إيد؟
" قلتها بغل وأنا مازالت ماسكه من
رقبته،
هو ما ردش لأنه مش قادر يأخد نفسه
سبته بغل لإن أنا مش جاي علي موته.. "
" كح جامد و بيحاول يلتقط نفسه
ورفع وشه ليا بغل، وقال بتشفي:"
_ تصدق إن أنا كنت مبسوط أوي وأنا
شايف أيلول بتعيط وبتترجاني عشان
أسيبها، وبتقاوم عشان ملمسهاش
وأنا كان نفسي إنها تـکـون..
_ إنها تكون إيه يا كلب.
" ضربته في وشه بغضب وهو
بيوصفلي معانات أيلول، أنا الدم
ضرب في نفوخي من كلامه ده، وفضلت أضربه في وشه بغل وغضب،
وقلت له: "
_ أقسم بالله يا ياسر
لخليك تتمنيٰ الموت وما تشوفه
وقابلني لو عتبت الباب ده إلا لما أنا أذن بكده.
" كان وشه كله بيجيب دم،
بس أنا لسه في نار في قلبي
وعايز أطفيها، بصتله بكره، وقلت: "
_ مقولتليش برضو ضربتها بأنهو إيد؟
_ بالإتنين!
بالإتنين يا إياس،
حتي إن كمان وقعت علي السلم
ويعيني هيٰ مكنش في إيدها غير إنها تناديلك.
" قالها بإستفزاز
عايز يفور دمي وهو ما يعرفش
إن ده كله من عداد حساباته،
نزلت بجسمي لمستواها، وقلت بإبتسامه باردة: "
_ أعتبر من كلامك إنك مستغني
عن إيدك الإتنين يعني؟
" بصيلي بإستغراب، وقال لما شافني
بتحرك ناحيه ترابيزة عليها معدات كتيرة: "
_ إنت هتعمل إيه؟
_ هنشوف مع بعض.
" قلتها وأنا بمسك بإيدي قصافه
حديدة كبيرة،
أخدتها وقربت من ياسر اللِ عيونه
كلها خوف،
ضحكت بسخرية، ومسكت إيده، وقلت: "
_ دلوقتي هنشوف إن كنت هتصوت
زي الحريم ولا لا!
" حطيت صبعه في القصافه اللِ في
إيدي وضغطت عليها وأنا ببصله،
كان بيصرخ بأعلي صوته..
وقعدت فترة طويلة لحد ماخلصت إيده الإتنين، وحسيت إنه هيموت في إيدي.. "
" سبته وأنا ببصله بتشفي،
هو كان أغمي علية من كتر الألم
جبت حقنه مخدر مفعوله جامد وعطتهاله، وبكره أسد يضمددله جروجه
عشان هو حسابه معايا هيطول شويه.. "
" خلصت وطلعت
ومكنش فيه حد خالص طلع علي صوت ياسر، لإنه الحيطان عليها مادة عازلة لصوت.. "
" أخدت نفسي لما طلعت،
وإتحركت بخطوات مسرعه ناحيه
عربيتي، بس.. "
_ إياس!
" غمضت عيني بغضب،
ولفيت ضهري لِ صاحب الصوت، وقلت: "
_ نعم يا جدي؟
_ تعاليٰ ورايا..
رواية ماوراء السطور الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اسماء علي
_ تعاليٰ ورايا..
" خلص جدي جملته وإتحرك ناحيه
البيت، إتنهدت بضيق وأنا بمرمي نظري
طيفه وإتحركت وراه بخطوات تقيلة. "
" دخلت المكتب من غير ما أخبط
نظراً إن الباب كان مفتوح، لقيت
جدي قاعد علي كُرسي مكتبه بهدوء
غريب.. "
" إتقدمت بهدوء ما قبل العاصفه، وقلت: "
_ خير يا جدي؟
" دام علي صمته للحظه، ورفع عينه
ليا وهو بيسند ضهرة علي الكُرسي، وقال: "
_ كُل خير يا حفيدي!
ما بتردش علي تلفونك ليه؟
_ فَصَل شحن.
" بصيلي بسخريه لاذعه، وقال: "
_ وأيلول فين؟
" رفعت عيني ليه بمرواغه، وقلت: "
_ معايا يا جدو، أكيد أسد قالك.
_ قالي!
بس أنا كُنت مستني إنت اللِ تقولي
مش أسد، ثم إن غريبة أوي تقرر
تأخد أيلول وتنزل القاهرة من غير
علم حد وفجأة كده نعلموا الخبر مش أسد.
" جدي بيرواغ في الكلام، عارف إنه
بيلمح لحاجه بس مش هنوِلهاله، وباين
أوي إنه يجهل بمجيء ياسر لِ الصعيد، بس مش مرتاحله.."
" قربت بخفه وقعدت علي الكُرسي
بتعب، وحركت نظري لِ جدي، وقلت بإبتسامه: "
_ إيه الغريب يا جدي في إني حابب
أخد مراتي وأبعد عن هِنا شويه، و
أستغل فرصة إن أيلول وافقت تجي معايا.
" وسندت ضهري ببرود علي الكرسي، وإبتسمت بخفه، وقلت: "
_ ولو زعلان عشان مشيت من غير
ما أقولك، قولي إيه اللِ يرضيك وأنا أعمله؟
_ ياسر!
" قالها وهو بيسند كوعه علي المكتب
و بيبصلي بحده، رفعت عيني في عينه وضيقت وشي بإستغراب مصطنع، وقلت: "
_ ياسر؟!
ماله ياسر؟ وإيه دخله بالموضوع؟.
_ إياس!
أنا مش عيل في الشارع عشان تضحك عليا
أنا جدك.. اللِ مربيك، يعني أعرفك
أكتر من نفسك، فَـ بلاش الحركات العيال دي عليا.
" إتنهدت بغضب وأنا برسم إبتسامه مجامله، وقلت: "
_ والمطلوب يعني يا جدي؟
_ ياسر.. تسيبه!
_ بعد اللِ عمله... مُستحيل!
" قُلتها بشرار وأنا عيني في عين جدي، غمض جدي عينه وإتنهد بهدوء، وقال: "
_ إياس!
إسمع اللِ قولتلك عليه ونفذه من
غير جدال كتير، أنا عايز مصلحتك.
" قمت بغضب من علي الكرسي
وخبطت علي المكتب بغضب أكبر، وقلت بعصبية شديده: "
_ ومصلحة الغلبانه اللِ كانت هتموت
في إيد حفيدك المتهور لو مكنتش لحقتها، مين يجيبه؟
" بصيلي جدي بصرامه، وقال: "
_ صوتك!
" وحرك رأسه ناحيتي، وكمل: "
_ ثُم أنا عارف أنا بعمل إيه، ومش محتاج رأيك.
" إتعدلت في وقفتي ببرود، وبصيت
لجدي بتحدي، وقلت: "
_ وأنا كمان يجدي عارف أنا بعمل إيه
ومش محتاج تدخل من حد، وحق
أيلول أنا اللِ هَـ جيبه وبإيدي.. ومن حفيدك.
" خلصت جملتي وعيون جدي كلها
نظرات هادية، باردة لعيوني.. عدلت من وضع هدومي وقلت: "
_ وسلام بقيٰ عشان أنا سايب أيلول لوحدها في البيت.
" مشيت من غير ما أسمع جوابه علي كلامي، خرجت من البيت بسرعه،
وركبت عربيتي وإتحركت بسرعه.. "
" بعد ساعتين وصلت القاهرة، وأنا
في طريقي للبيت الفجر أذن، ركنت عربيتي ونزلت أصلي في المسجد.. هو قريب من البيت وده اللِ طمني شويه. "
" إتوضيت ووقفت في أول الصفوف
وبدأ الإمام يصلي.. "
" كَم الراحه والأمان والدفيٰ اللِ الشخص بيلاقيها في صلاة الفجر، مش بيلاقيها في أي وقت تاني.. حقيقي يعني ركعتين خير من الدُنيا وما فيها. "
" وسُبحان الله الواحد مننا لو صليٰ ركعتين الفجر من غير السنه بيحس نفسه إنه عامل ذنب، مع إن دي سُنه مش فرض بس برضو حتيٰ سنه الفجر بنزعل من نفسنا لو مصلنهاش.. "
" ويجي الإمام في ركعه من صلاة الفجر، ويقول الآيه اللِ تطمن القلب، وتخلي الإنسان مكسوف من نفسه، ومبسوط في نفس الوقت إنه عنده رب رحيم، وحليم، وغفور: "
" قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. "
" إبتسمت براحه وأنا برفع إيدي عشان أكبر تكبيرة الإحرام و اللِ بعديها هركع لله.. "
" خلصت صلاة، وقُمت بسرعه من خوفي علي أيلول ومشيت، أنا بالعادة بقعد في المسجد لشروق بس النهاردة عشان أيلول مش هقدؤ أقعد. "
" وصلت البيت بهدوء، والجو كان هادي زي ما سيبته، طلعت بسرعه للأُوضه اللِ فيها أيلول، فتحت الباب ودخلت بهدوء وأنا عيني علي حبيب عيوني اللِ مازال نايم زي الملاك. "
" قربت بهدوء منها، وقعدت جنبها وأنا بمرر عيني علي ملامحها الجميلة بإبتسامه، أنفاسها كانت منتظمه، وخدودها كانت حمرا من كتر النوم، وشعرها كان نازل علي وشها... " سبحان الخلاق. "
_ أيلول!
" قلتها بهدوء عشان أصحيها، بس شكل المنوم مفعوله لسه ما إنتهاش،
غطتها كويس وقُمت أخدت شاور وغيرت هدومي وطفيت الأنوار وفردت جسمي علي السرير بتعب كبير. "
" قربت من أيلول وشدتها لِ حضني بهدوء، دفنت وشي في شعرها، وقلت بهمس: "
_ وعن أي تعب يتحدثون وإنتِ موجودة؟
___
_ صباح الورد.
_ صباح النور.
" كنت صايحه لسه من النوم
لما لقيت إياس خارج من التواليت
آه يا حبيبتي التواليت متستغربيش.. "
" المهم أول ما شافني قرب مني بهدوء.. "
" قلت جملتي وأنا بهز رأسي بتوتر،
قعد قدامي علي السرير، وقال: "
_ نمتِ كويس؟
_ آه، نمت كويس أوي.
_ طب الحمدلله.
يلا قوم خدي شاور وبدلي هدومك
وصلي.
" قالها وهو بيقوم من علي السرير،
قمت وراه، وقلت بتوتر: "
_ بس أنا مليش هدوم هنا.
_ لا، ليكِ!
إدخلي الأوضه وهتلاقي هدوم ليكِ.
" بصيت في إتجاه نظرات عيونه، وقلت: "
_ الأوضه دي؟
_ آه يا روحي.
إدخلي شوفي إيه اللِ هيعجيك وإلبسيه، وأنا هسبقك علي تحت.
" هزيت رأسي برضيٰ،
قرب إياس وطبع بوسه علي خدي، وقال: "
_ متتأخريش عليا!
" برقت له بعيون مفتوحه،
هو كان فتح الباب ونزل، فقت من صدمتي وإتحركت ناحيه الأوضه، واللِ كانت موجودة فيها هدوم كتير ليا أو هدوم بناتي عامةً.. ليا بقيٰ أو يمكن لحد غيري، الله وحده يعلم. "
" إختارت إسدال لونه ابيض عشان الصلاة، دخلت أخدت شاور وبدلت هدومي، وبعدين خرجت وصليت الصُبح.. "
" قريت وردي وأذكار الصباح، ونزلت لِ إياس.. "
_ هو فين هولاكو ده؟
_ قُلتِ إيه؟
" لفيت ضهري وأنا برجع لورا بسرعه
بخضه، وقلت بتلقائية: "
_ أبو أُمك.
_ إيه؟ إنتِ قلتِ إيه؟
" قالها إياس وهو بيقرب مني
وبيبصلي بعدم تصديق، ضحكت علي شكله بخفه، وقلت: "
_ هو في حد يخض حد كده؟
_ مش أنا خضيتك؟
_ آه!
_ يبقي فيه.
" بصتله بطرف عيني بضيق
ومشيت من قُدامه، ضحك بصوت
عالي وصلي، وقال: "
_ طب رايحه فين طيب؟
المطبخ من هِنا..
_ وأنا هعمل إيه بالمطبخ!
" قرب مني، وقال بسخريه: "
_ نعم يا ختي؟
اومال مين اللِ هيحضرلنا فطار؟
" قربت منه ومسكت دراعه بدلع، وقلت: "
_ قُرة عيني بقيٰ.
_ أيوة أيوة
عارف أنا الحته دي.
_ عارفها يعني؟
نجرب في حته تانيه.
" قلتها وأنا بضحك بصوت عالي،
ضحك معايا، وقال: "
_ طلعتي مش سهله يا بت يا أيلول.
_ ما ساهل إلا شوشو يا حبيبي.
" دخلنا عملنا فطار سوا، كان فطار ملوكِ.. جبنه وبيض "
" فطارنا وغسلت أنا المواعين طبعا
في غساله الأطباق اللِ عند إياس
كانت شغلانه متعبه أوي إن إزاي أقدر
أشغل الغساله دي.. "
" عملت كوباتين شاي بنعناع، وخرجت الصالون مكان ما إياس قاعد. "
_ بتعمل إيه؟
_ في ورايا شويه شُغل مِحتاج أخلصهم!
_ ماشي!
" قلتها بإبتسامه هادية، سبته مشغول وقمت أستكشف البيت، وشد إنتباهي مكتبة صغنونه كده عليها كتب كتير، قربت منها بحماس كبير ، نظراً إن بحب الكتب جداً.. "
_ أبي الذي أكرهه!
" لمحت إسم الكتاب ده في المقدمه،
سمعت عنه بس مقرأتهوش، مديت إيدي وأخدته بهدوء وحرص عشان ما وقعش حاجه من علي الرف.. "
" وفي نفس الدقيقه اللِ لسه رايحه أفتح فيها الكتاب، الحرس رن.. أكيد جرس البيت يعني. "
" حطيت الكتاب بهدوء وقربت من الباب، وبصيت لِ إياس، وقلت بحماس: "
_ هفتح أنا.
" ضحك بخفه وهز رأسه بموافقه،
إتقدمت خطوة وفتحت الباب بهدوء، لكن ضيقت عيني بسخرية لاذغه وأنا شايفه هويه التارك: "
_ إنتِ بتعملي إيه هِنا؟
_ الست لورين..
رواية ماوراء السطور الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماء علي
_ إنتِ بتعملي إيه هِنا؟
_ الست لورين..
" قُلتها بسخرية كبيرة من وجودها
هنا وفي الوقت ده. "
" ملامحها كلها إندهاش وإستغراب
شكلها مكنتش متوقعه إن أنا اللِ أقبلها،
أو إن أكون موجودة هِنا أصلاً. "
_ إنتِ بتعملي إيه هِنا؟
" رفعت حاجبي بتعجب من سؤالها
اللِ إتجاهلته في المرة الأوليٰ ومتوقعتش
إنها تقوله للمرة التانيه، وهزيت رأسي بسخرية، وقلت: "
_ المفروض أنا اللِ أسألك السؤال ده،
وأقولك جاية تعملي إيه في واحد متجوز يا محترمة؟
" وحركت رأسي ناحيتها بمرواغه، وقلت: "
_ وباين أوي علي تعابير وشك إنك إتصدمتي من وجودي هِنا.
_ إنتِ بتحاولي تقولي إيه؟ وضحي كلامك.
" قالتها بإنفعال وهي بتعلي صوتها
رديت عليها، وقلت بسخريه: "
_ لا كُل اللِ بقوله حضرتك إن الكرامة تبكي في الزاوية.
_ إنتِ إزاي تتكلمي بالطريقة دي؟
مين سمحلك أصلا؟
" يمكن عقلها إتشتغل وفهمت جملتي الأخيرة،
عشان إنفعلت وردت بعصبية مفرطه،
ما هو حقيقي يعني الكرامة مش بتبكي بس دي بتصوت في الزاوية.. "
" رفعت حاجبي بسخرية، وقلت: "
_ مش محتاجة حد يسمح لي، كفايا أوي إن أنا اللِ عايزة كده.
_ أنا مش عارفه إياس إيه اللِ عجبه فيكِ عشان يتجوزك؟
" قالتها بغضب ساخر وهي بتشملني
بنظراتها المقرفه، ضحكت بخفه وقلت بإستفزاز: "
_ اللِ ملقهوش فيكِ يا روحي عشان يتجوزك.
" وضحكت بتلقائية عليا والله،
أول مرة أتكلم مع حد بالطريقه دي
أو أبان قُدام حد حربوقة ومستفزة
لدرجه دي.. بس والله حبتني، فَـ خمسه إمووواه ليا وخمسه إمووواه عليا.. "
" بس لورين شكلها فكرت إني بضحك عليها،
لإنها إندفعت فجأة ناحيتي بغضب
جيت أتحرك بسرعه لقيتني بتشد لورا بخفه وإيد قوية كانت ماسكه إيدي.. "
_ في إيه يا دكتورة لورين؟
" رفعت عيني علي إياس اللِ كان واقف
قدامي، وحركت نظري علي لورين
اللِ كانت بتبصلي بغضب.. إتحرك إياس ووقف قدامي، مسح الرؤية كلها، عيني مش لامحه إلا ضهرة بس. "
_ إنتِ بتعملي هِنا؟
" قالها إياس بنبرة صارمة إلي حد ما،
إتحركت سيكا ووقفت جنب إياس بهدوء وأنا براقب أحداث الحوار بإنتباه.. "
" إستعادت لورين جزء من هدوئها، وقالت: "
_ كنت جاية أطمن عليك عـ...
_ بصفتك مين؟
" قاطعها إياس بسخرية،
رفعت لورين نظرها ليه بصدمه
حركت نظري ما بينهم بفضول من اللِ جاي.. يخربيت العته"
_ عيب يا إياس!
كده بتجرحها.
" فلتت الجملة من تحت لساني
بعد ما كنت مجرد مشاهِده، وكملت وقلت: "
_ هي زميلتك برضو في الشغل من حقها تطمن عليك، وتجيلك البيت كمان.. عادي عادي.
" أنا شكلي مش هعديها علي خير
بصيلي إياس بطرف عينه، رفعت له عيني بترقب ضحك بخفه وهز بيهز رأسه.. "
_ أنا علفكره سكتلك كتير، وإنتِ برضو مش ناوية تجيبها لبر.
" قالتها بغضب وهي بتتحرك ناحيتي،
حركت نظري عليها بترقب وإتحركت ناحيه إياس اللِ وقف حائل بيني وبينها، وقال: "
_ إنتِ هبت منك خالص!
إتفضلِ إطلعي بره.
" قالها إياس بصوت عالي،
ردت عليه لورين، وقالت: "
_ إنتِ بتكرشني عشان دي؟
_ آه!
وعشان دي أنا مستعد أعمل أي حاجه.
" قالها إياس بثقه وهو بيمسك إيدي
وبيشدني جنبه، رفعت عيني لِ لورين بترقب من ردة فعلها.. "
_ ويلا إتفضلِ إخرجي.
" رمت لورين نظرة غاضبه عليا وعلي إياس، وخرجت من البيت وهي
في قمه غضبها.. "
" كنت لسه واقفه ببص علي أثرها
بتفكير.. هي إزاي عرفت إن إياس هنا؟
وهي كانت في الصعيد إمبارح جات القاهرة إمتيٰ؟
وجاية لِ إياس في البيت ليه؟
عقلي كان في حالة تشتت بسبب الأفكار دي.. بس إيد إياس قطعت حبل الأفكار اللِ في دماغي،
بصتله بإنتباه وأنا بهز رأسي، ضيق عيني وقال: "
_ بتفكري في إيه؟
_ في يا تري ماما عاملة إيه؟
" قلتها وأنا بهز رأسي بإبتسامه
حاولت أتجاهل أفكاري وأركز
في اللحظه اللِ أنا عايشاها،
كل الأسباب والمشاكل بتخليني
أشُك في إياس وإنه مجبور علي
العيشة معايا، بس بتجي أفعاله
اللِ بيعملها عشاني قُدام أي شخص بيحاول يأذيني أو يقرب مني تمحي
علي اللِ فات ده كله.. وعامةً المواقف أفعال مش مجرد كلام، زي الحُب بضبط. "
_ مامتك كويسة أوي، وغير كده
هي عارفه إنك موجودة معايا هنا
وقُريب أوي هتيجي تزورك.
" بصتله بصدمه، وقلت: "
_ بجد؟
_ بجد يا عيوني!
" قالها إياس بإبتسامه وهو بييصلي
بِ حُب، أخدت نفس عميق، وقلت بهدوء: "
_ هو إحنا هنفضل هنا ولا هننزل الصعيد؟
" حاوط كتفي بإيده وقال: "
_ واللهِ حسب أيلوله ما تحب وترتاح
يعني عايزانا نقعد هِنا نقعد، عايزانا
ننزل الصعيد ننزل المهم تكوني مرتاحه.
_ من رأئي نقرر بعد نستقر هِنا شويه.
" حرك نظره عليا، وقال بإبتسامه جميلة: "
_ اللِ يريح حبيب عيوني يريحني.
_ واللّهِ إنت عسول أوي يا إياس.
" قُلتها بإبتسامه حماسه وأنا بمسك
خدوده بإيدي الإتنين،
بادلني نفس الحركه، وضيق عينه وملامحه بمشاكسه، وقال: "
_ بنحاول نتعلم منك القليل.
" إبتسمت له بفرحه،
وأنا في بالي قررت حاجه
مهمه جداً جداً جداً. "
___
" عديٰ أسبوع
ورا أسبوع
ورا أسبوع
وإياس نزل الشُغل في المستشفيٰ
وأنا قاعده في البيت زي عادتي
إتعودت علي البيت وعلي المكان
وإتعرفت علي الجيران.. اعععع
وبحاول أقنع إياس عشان أشتغل
بس زي ما بيقولوا محولاتي مع إياس
زي الضرب في الميت.. "
" علاقتي مع إياس بقت أفضل من الأول بكتير،
بالنسبالي علي القليل، حاولت أدي نفسي فرصه معاه،
بقيت بتعامل طبيعي جدا معاه، وبقيت حابه العيشه هنا أوي
وبعيداً عن الناس وعن عيون الناس في حياتك وفي كل حاجه بتعمليها.. "
" قاعده في بيت لوحدي أنا وقُرة عيني،
عايشين بسلام في عفو وعافيه
حبيت الحياة كده بطريقه جميلة
بقيت بعمل كل حاجه من غير ما أخاف
وكل حاجه بتيجي علي بالي أعملها بعملها من غير تردد،
وإياس حقيقي يعني من مانعني من حاجه... ربنا يديمه نعمه في حياتي. "
_ مساء الخير.
_ مساء الورد.
_ أخدت بالي إنك من ساعه قاعدة
تشتغل، فـ قولت أعملك فنجان قهوة تعدل دشمله دماغك.
" قلتها بإبتسامه هادية وأنا بمد إيدي
له بالفنجان، أخد مني الفنجان وباس إيدي وهو بيقول: "
_ تسلم إيدك يا أيلولة.
" سحبت إيدي بكسوف، وقلت مغيرة الموقف: "
_ قولي بتعمل إيه؟
ممكن أقدر أساعدك.
" حط فنجان القهوة علي الترابيزة
وشد الكرسي بتاعي جنبة، وقال: "
_ بصي يا ستي...
" وبدأ يشرح الشغل
واللِ انا اقدر أعمله
كنت مركزة أوي لكل حاجه
بيعملها وبيقولها.. "
_ كده؟
" كانت أول تجربة ليا
بعد ما شرح لي، حرك
اللاب إتجاهه، وقال: "
_ وريني كده؟
" بصيت له بترقب، رفع رأسه
بملامح عادية، حسيت إني عملت
حاجه، بعدين ضحك، وقال: "
_ لا، برافو عليكِ.
_ صح؟
_ وصح أوي كمان
إنتِ عملتيها أحسن مني شخصياً.
" عدلت من قعدتي وحطيت رجل علي رجل بغرور مصطنع، وقلت: "
_ أقل حاجه عندي علفكرة
" ضحك إياس جامد، وقال: "
_ عارف علفكره.
_ بتتريق!
_ أبداً والله!
أنا عارف إنه أيلولة أشطر كتكتوته وأعسل بنوته.
_ يا بني بقيٰ!
أخره الدلع ده هيجيبك لورا.
" قلتها بهدوء كإن بنصحه
قرب مني بهدوء وبصيلي بإبتسامه
، وقال بحنان: "
_ يا ستي هو حد إشتكالك،
إنتِ وأي حاجه تيجي منك علي قلبي زي العسل.
_ آاااه، قلبي الصغير لا يتحمل.
" قلتها وأنا بحط إيدي علي قلبي
بدراما، وببريح ضهري علي الكرسي،
ضحك إياس، وقال: "
_ إديكِ قلبي يروحي.
" الواد ده متربي، متربي 10000 مرة والله. "..
___
_ هو الواحد مطلوب منه دلوقتي ينضف البيت ده كله.
" قلتها بتشنج وأنا واقفه في ساحه
البيت وحاطه إيدي في وسطي،
إتنهدت وأنا علي وشك أعيط، وقلت: "
_ عشان إنتِ ست بيت شاطرة هتنضفيه.
" رديت علي نفسي باستغراب، وقلت: "
_ مين الكداب إبن الكدابة اللِ قالك كده.
_ إنتِ يروحي.
_ ونعم الأدب، ونعم التربية.. شكراً.
" المصيبة إن أنا برد علي نفسي
معلش انا مقدرش أعدي يومي
من غير ما أتكلم مع قرينتي، ده
هيٰ اللِ مصبراني علي قعده البيت.. "
" غير إنها بتفهم ومش بطاوعني
بل بتجادل معايا وساعات بتهزقني
وتشتمني عادي، ما إحنا منعرفوش بعض بقيٰ. "
" بدأت أنضف البيت بروح الست المصريه الشاطورة
طلع عين اللِ خلفوني وأنا بنضف مع إن البيت نضيف يعني.. "
" خلصت اللِ بدأته
ودخلت أخدت شاور وبدلت هدومي،
ونزلت المطبخ عشان أحضر العشا.. "
" كنت بقطع السلطه وأنا بدندن مع نفسي،
سبت السكينة وإتحركت ناحيه الفرن عشان أتاكد من الفراخ... "
" وأنا بكمل تقطيع السلطه، تلفوني رن.. "
" إتحركت ناحية صوت التلفون، مسكته وإبتسمت بخفه لما عرفت هوية المُتصل، رديت وقُلت: "
_ لسه فاكر إنك سايب واحده في البيت عشان تسأل عليها يا خويا.
" سمعت صوت ضُحكاته العالية،
وبعدين قال: "
_ حقك علي عيني يا أيلولة،
والله إنتِ موجودة في بالي علطول
" خلص جملته، وجرس البيت رن
ضيقت عيني بإستغراب من هويه التارك.. "
_ أيلول!
" قالها إياس،
إبتسمت بإستوعاب من إن أكيد اللِ بيخبط علي الباب إياس وعاملي مفاجأة.. "
_ نعم!
" قلتها وأنا بتحرك ناحيه الباب
بعد ما لبست حجابي، نزلت التلفون من علي ودني وفتحت باب البيت فجأة وأنا بقول: "
_ وحشتينيي!
_ أيلول!
_ جدي!
رواية ماوراء السطور الفصل السابع عشر 17 - بقلم اسماء علي
_ أيلول!
_ جدي!
" قلتها بصدمه كبيرة وأنا فاتحه
عيني علي وسعها،
إتحركت بإستوعاب وانا بغمض عيني
بعدم تصديق وأخدت نفسي وقلت: "
_ إتفضل يا جدي!
" قلتها وأنا بفتح الباب بهدوء
وبرجع لورا عشان أفسح الطريق. "
" دخل جدي بهيبته المعتادة
وقال وهو بيتحرك لِ الصالون: "
_ عاملة إيه يا أيلول؟
_ الحمدللّه بخير يا جدي.
" قلتها وأنا بقفل الباب بهدوء،
وقفت قدام الباب عشان أقدر أخد
نفسي، وحطيت إيدي علي رأسي وحاسه إن الزيارة دي مش مُبشره إطلاقاً. "
" دخلت وقعدت علي الكُرسي اللِ جنب جدي، وقلت بإبتسامه: "
_ مِنور يا جدي، تشرب إيه؟
_ أنا مش جاي أضايف يا بنتي
أنا جاي أقول حاجه وهمشي.
" بعد جملته دي أنا حسيت إني مش
مرتاحه، بس إبتسمت، وقلت: "
_ ولو لازم تشرب حاجه برضو،
ولا إنت عايز حفيدك يأكل وشي؟
" إبتسم بخفه، وقال:"
_ لا عاش ولا كان يا أيلولة اللِ هيأكل وشك، ده إحنا بنتنا ست البنات.. وبما إنك مُصرة إعمليلي فنجان قهوة.
" إبتسمت بفرحه من كلامه، وقلت: "
_ عيوني حاضر.
" قُمت بسرعه ودخلت المطبخ
عملت فنجان قهوة ساده لِجدي
زي ما بيحبها، وطلعت الفراخ من الفرن
عشان متتحركش، وشلت الصينية بهدوء، وخرجت"
_ إتفضل ياجدي!
قهوتك السادة زي ما بتحبها.
_ تسلميلي يا بنتي.
" قعدت مكاني،
وأنا عيني علي جدي اللِ مسك الفنجان
وأخد رُشفه واحده منه ورجعه تاني،
كنت متوترة من اللِ بعد الحته دي..
يا تري إيه اللِ جدي جاي يقوله، وجاي يقوله وكمان إياس مش هنا
وهو باين عليه عارف من عدم وجود إياس في البيت، عشان مسألش عنه.. "
_ نتكلم في اللِ جاي عشانه!
" قالها بهدوء وهو بيعدل من وضع
قعدته والقفطان بتاعه، بصتله بترقب وقلت بهدوء: "
_ إتفضل يا جدي!
_ إياس حفيدي عامل معاكِ إيه؟
" ضيقت عيني بإستغراب من سُأله
وقلت بهدوء وانا بهز رأسي: "
_ كويس.
_ إزاي كويس؟
_ يعني واخد باله مني كويس أوي.
" قلتها بعدم فهم لأسئِلته اللِ مش مفهومه،
قال بترقب وهو بيبصلي بنظرات غريبة: "
_ مرتاحه معاه ولا عايزة تتطلقي؟
_ طلاق إيه؟
لا أنا مش عايزة أتطلق
مين جاب سيرة الطلاق أصلاً؟
" قُلتها بتلقائية شديدة وبإنفعال بسيط
من سُأله الغريب، رد عليا وقال بمرواغه: "
_ طب أنا لو قُلتلك إن إياس مش هو الشخص المناسب ليكِ
وطلبت منك تطلقي.. هتطلقي؟؟
" هزيت رأسي بإستهزاء، وقلت: "
_ إيه السبب اللِ يخليني أطلق؟
_ إن أنا مش شايفه شخص مناسب ليكِ.
" ضحكت بسخرية منفعله، وقلت: "
_ إيه أسبابك يا جدي اللِ إنت
شايفاها إن هو مش شخص مناسب؟؟
وبعدين قطًا أنا مش شايف حد مناسب ليا قد إياس.
_ يعني مش هتطلقي؟
_ لا مش هطلق، حتيٰ لو في وجود أسباب..
إياس مش زي أي حد عامةً، إطلاقاً مش زي أي حد
وحتيٰ لو حاولتوا تطلعوه شخص مش كويس قُدامي فَهو في عيني أجمل وأحسن حد شُفته في حياتي.
" كلامي نابع من قلبي بل من جوا قلبي،
إياس فعلا مش زي أي حد مر في حياتي،
إياس غيرهم كُلهم واللّهِ.. "
" إياس عمل معايا اللِ أغلي حد معملهوش
إياس كان سند ليا في كل أوقاتي
حتيٰ لو أنا مكنتش في الوقت ده متقبلاه
بس هو فضل سند ليا لِ آخر لحظه
مش بيتعامل معايا بعصبية، ولا ببرود
ودايما بلاقيه بيدعمني بدل ما يقعد يعدل عليا او يقول كلمه سيئة تحرجني،
بلاقيه دايما بينصحني لو عملت الغلط، ويحاول معايا إني مكررهوش
دايما وفي كل وقت حنين علي، حنين بطريقة مفرطه وهي دي الحاجه اللِ جابت قلبي له.. "
" إهتمامه
وحنيته
وكلامه
وإبتسامته
وأفعاله
وشخصيته
بتجبر اللِ بيتعامل معاه يحبه
بس التعامل معايا غير طبعاً. "
" محاولتش قبل كده أخد بكلامي الناس
مش كل واحد هيقول كلمه علي إياس هجري وأصدقها،
الناس شُغلتها إنها تتكلم أصلاً، يعني
لو مشيت ورا كل واحد بيتكلم مش هعيش، مش هعيش حياه طبيعيه سليمه مرتاحه..
فَعشان كده أنا فكرتي عن الشخص
أفعاله معايا،
أشوف هو بيتعامل معايا إزاي وأتعامل معاه،
لو بيتعامل معايا حلو بَرُد التعامل بنفس الأسلوب، ولو سمعت حد بيغلط فيه أو بيسوء بسمعته أكيد أنا مش هسمع لِ كلام الشخص ده وأكدب أفعال الشخص اللِ بيتعامل معايا.. وهدافع عنه بكل تأكيد. "
_ بتحِبيه؟
_ آه!
" قُلتها بدون وعي وتلقائية بحته
ضحك جدي بخفه وهو بيبصلي بِحُب. "
" إستوعبت أنا قلت إيه، حاولت أبرر بسرعه وأنا بقول: "
_ أقصد.. يعني يا جدي.. مش.. مش اللِ في بالك.
" ضحك جدي أكتر، وقال: "
_ آه، آه واخد بالي
حُب كده وكده يعني.
" وزاد من وتيرة الضحك بتاعته،
بصتله بغيظ وحطيت إيدي علي وشي وأنا بضحك بقله حيلة.. "
" جدي مرح بعض الشيء بس مش علطول،
علطول وشه مخشب شبه حفيده بضبط،
الإتنين نسخه من بعض وتلاقيهم يفهموا علي بعض بمجرد النظرات.. "
" جدي طيب وحنين علي أحفادة جداً، وما بيحبش يصيب أي حد فيهم أذي ٰ، وبخصوص ياسر فَـ أكيد جدي عرف وعمل الواجب معاها،
هو آه حفيده بس الغلط بيفضل غلط،
يمكن يكون إياس إتهور وعمل حاجه في ياسر، بس أكيد جدي منعه نظراً لخوفه علي إياس وإنه
يإذي نفسه بسبب ياسر.. "
" زي ما جدي دلوقتي..
جاي يشوفني مرتاحه ولا لا
بيطمن عليا مع حفيده، مش غرضه
حاجه وحشه الحمدلله. "
_ لسه بدري يا جدي!
أقعد أتغديٰ معانا.
" قلتها بإصرار وأنا واقفه مع جدي
علي الباب، عدل من قفطانه، وقال: "
_ فرصه تانيه إن شاء الله ونكون كلنا مع بعض، لكن أنا دلوقتي مضطر أرجع الصعيد.
_ خلاص زي ما تحب يا جدي،
والفرصه التانية تكون عزومه عندنا هنا إن شاء الله.
_ إن شاء الله يا حبيبتي.
" وفتح إيده، وقال بإبتسامه: "
_ مش هتسلمي عليا بحضن قبل ما أمشي.
" ضحكت بفرحه، وقلت: "
_ لا طبعاً، إزاي.
" إتقدمت منه وحضتنه بفرحه،
ضمني له، وقال: "
_ لو الواد إياس زعلك قوليلي؟
_ حاضر.
" قلتها وأنا بضحك،
وخرجت من حضنه، وقلت: "
_ واللهِ يا جدي حضرتك المفروض تطلب مني أنا اللِ مزعلهوش.
_ شكلك مطلعه عين الواد.
" ضحكت بصوت عالي، وقلت: "
_ فدايٰ.
_ فداكِ طبعاً.
" قالها بإبتسامه، ورجع خطوة وقال: "
_ أنا مضطر أمشي يا أيلول،
عايزة حاجه؟
_ عايزك سالم يا جدي.
_ طب السلام عليكم!
_ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
" كنت واقفه مكاني براقب طيف جدي وهو ماشي، ركب عربيته وإختفيٰ من قدام نظري.. "
" إتنهدت بإبتسامة،
ودخلت البيت، وقررت اتصل ب إياس، بس إفتكرت..:"
_ أنا سبت إياس علي التلفون.
" قلتها وأنا بحط إيدي علي بوقي
بصدمه، إتحركت بسرعه ناحية الصالون عشان أشوف موبايلي.. بس ملقتهوش هناك، دخلت المطبخ ودورت عليه ملقتهوش برضو.."
_ آله، أومال راح فين؟
" قلتها وأنا حاطة إيدي في وسطي
وعيني بتلف في المطبخ كله، فجأة
لمحته كان جنب الفرن وأنا مأخدتش بالي. "
" إتقدمت أخدته
لقيت المكالمه إنتهت من ساعه
رنيت عليه وإنتظرت... لكن مفيش رد
إتجاهلت وقلت يمكن ما يكونش فاضي.. "
_ نحضر الغداء لِ حين إياس ما يجي.
___
_ أيلول جدي كان بيعمل إيه هنا؟
" رفعت عيني لِ إياس بتوتر، وقلت: "
_ كان جاي يطمن علينا.
" رفع حاجبه بعدم تصديق، وقال: "
_ بجد؟
_ آه، هو..
" ومعرفتش أكمل كلامي،
بصيلي إياس بترقب، وقال: "
_ هو إيه؟
_ عادي يعني يا إياس كان جاي يطمن علينا عادي.
" ساب المعلقه من إيده وقام من مكانه،
حركت نظري عليه من غير ما أحرك رأسي،
عدي من ورايا وشد الكرسي اللِ جنبي وقعد عليه، وحرك جسمه كله إتجاهي، وقال وهو بيبصلي: "
_ أيوة إيه الكلام اللِ قلتوه.
" بصتله بطرف عيني وبعدين إتنهدت
بضيق، أكيد أنا مش هقوله إن
جدي كان بيتكلم عن الطلاق، وهو
كان جاي عشان عشان حاجه تانيه خالص. "
_ أيلول!
_ نعم!
_ إنتِ بترتيبي الكلام اللِ هتقوليه ولا إيه؟
_ لا، مفيش كلام أقوله أصلاً.
" قرب مني بهدوء، وقال: "
_ لا فيه، وهتقولي!
" بصتله بهدوء، وقلت: "
_ هقول إيه؟
_ اللِ حصل.
_ محصلش حاجـ...
_ نبدأ من ساعه ما عملتي القهوة
وطلعتِ لجدي.. يلا!
" ضحكت بقلة حيلة، هقوله إيه دلوقتي.. وزعت نظري قدامي بتوتر، وقلت: "
_ كان بيسألني إن كُنت عايزة أطلق ولا لا؟
" رفع رأسه ليا بحده، وقال: "
_ نعم!! تطلقي!!
" رجعت لورا بريبه، وقلت: "
_ هو كان بيسألني بس مش أكتر.
_ وإنتِ قُلت ليه إيه؟
_ لا، مش عايزة أتطلق.
" إبتسم إياس بهدوء، ورفع إيده
ولمس خدي، وقال: "
_ إنتِ قلتله كده؟
_ آه.
_ من غير ما تخافي؟
_ آه، وأخاف منه ليه؟
أنا معملتش حاجه، وبعدين ده جدي يعني.
" إبتسم إياس، وقرب الكرسي مني وقال: "
_ مش بتخافي من جدو يعني؟
_ لا، خالص جدي طيوب أوي
حتيٰ إنه حضني قبل ما يمشي.
" قلت جملتي بفرحه، وأنا غافله
عن العيون اللِ هتولع فيا كمان دقيقه. "
_ نعم!
قلتي إيه؟
" بلعت ريقي بصعوبه، وقلت وأنت بتهته في الكلام: "
_ ما.. ما.. ماقولتش حاجه.
" مسك الكرسي بتاعي فجأة، وقربه
منه وبص في عيني، وقال: "
_ إزاي حضنك.. ها؟ إزاي؟
" رجعت رأسي لورا، وقلت بخوف: "
_ ده جدي يا إياس يعني...
_ ميعنيش!
قُلتلك قبل كده مليش دعوة إن كان أبوكِ أو أخوكِ أو جدك.
" روح منك لله يا جدي. "
" رجعت لورا بخوف اكبر من صوته
العالي، وملامح الغاضبة، وقلت بسرعه: "
_ حاضر، حاضر.
" مسكني من كتفي جامد، وقال بهدوء مريب: "
_ أيلول!
متخلنيش أفقد أعصابي عليكِ، وإسمعي كلامي.
" هزيت رأسي بسرعه وأنا بعيط، وقلت: "
_ حاضر، حاضر والله.
_ طب إنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟
_ كتفي، إنت بتضغط عليه جامد.
" بص علي إيده،
وبعد عني بسرعه وهو بيتحرك من
قدامي،
حطيت إيدي علي كتفي وأنا بمررها عليه بوجع، ورفعت عيني
ل إياس الواقف وهو مغمض عينه
وماسك شعرة بإيده.. "
" مسحت دموعي، وقمت بهدوء
دخلت المطبخ من غير ما ياخد باله
غسلت وشي بهدوء ووقفت وأنا سانده
إيدي علي الرُخامه بهدوء كبير.. "
_ أيلوله!
" قالها إياس بهمس وهو بيحضني
وبيدفن رأسه في كتفي، غمضت عيني
بهدوء وأنا بأخد نفسي.. "
_ آنا آسف!
مكنتش أقصد أزعقلك او أوجعك والله
بس والله بغير عليكِ ومش عايز حد يقرب منك غيري.
" رفعت إيدي ومسحت دموعي بهدوء،
بعد إياس ولفني له ومسح دموعي
بإبهامه، وقال: "
_ خلاص بقيٰ يا أيلوله متعيطيش.
_ متزعقليش تاني!
_ حاضر.
_ أنا مش بحب حد يزعقلي ويعلي صوته عليا.
_ حقك علي عيني يا أيلولتي
وأدي عينك يا ستي.
" وباس عيني بهدوء
رجعت لورا بكسوف، وقلت: "
_ خلاص أنا مش زعلانه.
_ لا والله شكلك لسه زعلانه!
" قلها وهو بيقرب مني بخبث،
ضيقت عيني بإستغراب، وقلت: "
_ مش زعلانه والله.
_ أنا عارف إنك بتقوليها من ورا قلبك.
_ ولاااا متقربش مني.
" قلتها بتحذير وأنا برجع لورا
ضحك إياس، وقال: "
_ ولاا!!!
ولاا حاف كده!!!
_ ولاا بالمكسرات يعم ولا تزعل.
_ لا كتر خيرك،
صاحبة واجب صحيح.
" حطيت إيدي موضع قلبي، وقلت: "
_ حبيبي تسلم.
_ ده إنتِ ليلتك بيضة!
" مستوعبتش جملته غير لما
لمحته جاي ناحيتي، صوتت
وتطلع أجري بسرعه.. "
___
_ إياس!
يلا يا جدع هتتأخر!
" كُنت واقفه قدام السلم تحت
وأنا حاطه إيدي علي وسطي بضيق شديد.. "
_ ما براحه يا أيلول، هيٰ الدنيا هتطير.
" قالها إياس بضيق وهو بيلبس الكوتشي علي السلم. "
" ضحكت بخفه، وقلت: "
_ حاسب بس لِ تجي علي وشك
ومنعرفش نجيب الطلبات.
_ لا والله، هو ده كل اللِ همك؟
" ضحكت بصوت عالي، وقلت: "
_ لا طبعاً!
إنت أهم يعيوني.
" نزل بهدوء وهو بيعدل هدومه
وقال بعد ما وقف قُدامي: "
_ أيوة كُلي بعقلي حلاوة، كُلي.
_ عيب عليك طيب.
_ العيب في الجيب،
والجيب فاضي.
_ لا يحبيبي إلا النهاردة
محتاجينك تشخلل جيوبك.
_ محدش هيجبلي الجلطه غيرك.
" ضحكت عليه، وقلت: "
_ فدايٰ يا أيوس.
_ فداكِ فعلاً!
أدي أخره الدلع يا أيوس بيه.
" ضحكت جامد علي ملامحه المتحسرة،
وقلت: "
_ المهم يا إياس، خُد دي الورقه اللِ فيها الطلبات.. الله يخليك متتأخرش عشان ألحق أخلص قبل المغرب.
_ حاضر يا حبيبي،
إن شاء الله مش هتأخر.
_ مستنياك.. ها متتأخرش.
" شوح بإيده في الهوا، وقال: "
_ حِلي عني بقي يا شيخه.
" ضحكت عليه،
دخلت المطبخ عشان أحضر للعزومه
اللِ عاملينها، إياس عازم بيت العيلة كله عندنا النهاردة،
ومفيش غيري في البيت.. "
" عدي وقت مش كبير
إياس جه وجاب الطلبات
دخلت المطبخ عشان أبدا أجهز العشاء
دخل معايا إياس عشان يساعدني وأخد أجازة مخصوص النهاردة من الشغل عشان يساعدني.. حبيبي يديمه ليا. "
" فضلنا من بعد الضهر لِ حد قريب المغرب بشويه في المطبخ،
عملنا أكل ياما بسم بالله ما شاء الله
بس أتمنيٰ يكون حلو.. "
" طلع إياس عشان يبدل هدومه
وأنا بقطع السطله الجرس رن، غسلت إيدي بسرعه، وروحت افتح الباب. "
_ ماما!
" قلتها بفرحه كبيرة وأنا بجري عليها،
فتحت إيدها ليا بإبتسامه واسعه، وقالت: "
_ حبيبت ماما، وحشتيني.
" حضنتها بشوق كبير، وقلت: "
_ وإنتِ أكتر والله ياماما.
_ عاملة إيه يا أيلول؟
_ الحمدلله بخير والله.
_ إوعك بقيٰ يا عزة عايزين نسلم علي أيلول، الطبور وراكِ طويل.
" ضحكت بصوت عالي لما عرفت صاحب الصوت،
خرجت من حضن ماما، وقلت بفرحه: "
_ أبو لسان طويل!
وحشني والله يا حمزة.
_ وإنتِ والله يا أبلتي، كده تغدري بيا وتسيبي البيت وتمشي من غير حس.. طب كنتِ إديني خبر كنت طفشت معاكِ.
" ضحكت عليه، وحضنته وأنا بقول: "
_ طب والله وحشتني شقاوتك يا جدع.
_ وإنتِ كمان والله يا أيلوله،
العيشة في السرايا وحشه أوي من غيرك.
_ دلوقتي عرفت قيمتي يا كلب.
_ يا ختي إتنيلي،
بقول كده عشان أجبر بخاطرك مش أكتر، لكن أنا عايش علي سنجه عشرة.
_ طب إدخل عشان مغلطش فيك
وإنت عارف لساني.
" قلتها بضيق مصطنع،
حط إيده قدام وشي، وقال: "
_ عارفُه.. سليط.
" ضحكت بخفه عليه، دخل
قمت وبصيت لِ اللِ بعده
إبتسمت بخفه، وقلت: "
_ أبو العقارب!
_ بيتك علي بيت أبو العقارب.
" ضحكت بصوت عالي وأنا برجع
لورا.. "
" العيلة كلها شربات اللهم بارك. "
_ ميصحش يا سطا.
_ بس.. وسعي كده.
" زقني بخفه ودخل،
بصيت ورا علي طيفه، وقلت بصوت عالي: "
_ ولا كإنك داخل بيت أبوك.
_ شكراً يا ست أيلول.
" حركت رأسي ناحية الصوت،
فتحت عيني بصدمه مصطنعه، وقلت: "
_ عمي رضوان.. إوعك تفهمني صح.
" ضحك بصوت عالي، وقال: "
_ لا إطمني.
_ طب الحمدلله.
" سلمت عليه ودخل
وطفحت سلامات للعيلة كلها
يمُري دول طلعوا كتير أوي.. "
" سلمت علي إيمان ومامتها اللِ
مكنوش طايقيني بس مش مهم
المهم الليلة تعدي علي خير. "
" نزل إياس وسلم بالدور
وقمت جهزت أنا والبنات السفره
طلعت بدلت هدومي بسرعه ونزلت "
_ تعالي يلا يا أيلول!
_ حاضر يا عمي جايه.
" وقفت جنب إياس اللِ كان مستنيني، وقلت بتوتر: "
_ هو الآكل حلو.. عجبهم.
_ يحبيبت قلبي والله زي العسل،
تعالي عشان تأكلي إنتِ كمان.
_ لا، لما أطمن إنهم أكلوا كويس هبقيٰ أكل.
" نفخ إياس بضيق، وقال: "
_ يا صبر أيوب!
تعالي يا أيلول، إتحركِ يا حبيبي.
" وقعدت جنبه علي السفرة
وكنت قاعده جنب حمزة برضو. "
" اللمه كانت جميلة والإبتسامه
كانت علي ملامح الجميع..
بس بابا مجاش والصراحه مش
مهتمه أعرف السبب، كل واحد
دماغه مريحاه.. "
" خَلصنا أكل وشربنا الشاي
وقعدنا كلنا في الجنينه علي
الأرض كمان، كنا كتير أوي مكناش
لاقين كراسي،
كنت قاعده أنا وحمزة وأسد
إحنا بقلنا فترة متجمعناش عندنا
كلام كتير نقوله، بس قطع الحديث
إياس قرة عيني وهو واقف حاجز ما بينهم، ضحكت بقلة حيلة منه والله.. أصل هأعمل إيه، الحمدلله. "
_ ولا إسكتِ مقولتلكيش،
البت إنتصار إتجوزت.
" قالها حمزة بشحتفه،
بصتله بصدمه وقلت: "
_ حصل إمتيٰ الكلام ده؟
_ من إسبوعين يا ختي.
" قالها وهو بيحط إيده تحت دقنه،
طلع أسد فجأة وقال: "
_ والبت إسراء جارتنا.. إتطلقت.
_ هيٰ لحقت، دي كان كتب كتابها الشهر اللِ فاتت.
_ بنات أخر جيل يا ختي.
" قالها حمزة بلوية بوز،
ضحكت جامد عليه.. "
_ قوم ياض إنت وهو من هنا
إنتوا مسبتوش حد ما جبتوش في سيرته.
" قالها إياس بحده مصطنعه،
بصله حمزة، وقال: "
_ إحنا كنا بنقول لأيلول الأخبار بس.
_ قول والله؟
_ آه والله.
_ طب قوم من هنا بقيٰ عشا..
" قالها إياس وهو بيقلع شبشبه
قام حمزة جري، ضحكت جامد
وأنا ماسكه بطني ودموع نزلت. "
_ متضحكيش!
" قالها إياس بنرفزة،
هزيت رأسي وأنا بتحكم في ضحكتي، وقلت: "
_ حاضر.
" بصيلي بطرف عينه، مقدرتش
أمسك نفسي والضحكه فلتت مني
ضحكت بصوت عالي وأنا مش قادرة.. "
_ تدوم ضحكتك العسولة يا أيلولة.
_ آمين وياكِ يا حبيب أيلوله.
_ عصافير الحُب!
نحن هنا.
" قالها حمزة اللِ كان واقف ورانا
بصله إياس بطرف عينه بضيق
وحرك نظره عليا، وقال: "
_ مش عارف بتحبيه علي إيه؟
_ علي حلاوتي يا حبيبي!
ولا إكمنك مش حلو زي فـ غيران مني.
" قلع إياس شبشبه، وقال: "
_ فَـ إيه يا حمزة؟
_ فَـ غيران مني؟
إوعك تفكرني هخاف منك، لاااا د....
إلحقوني.
" قام إياس يجري ورا حمزة
وحمزة يصوت، ضحكت وضحكت
العيلة كلها عليهم،
كانوا شكلهم حلو اوي.. "
" وكنا شكلنا حلو وإحنا عيلة كبيرة
والفرحه مرسومه علي وشوششنا كلنا. "
" الفرحة في اللمة
مع ناس بنحبهم
وبيحبونا.. "
" والجبر عوض، وأنا عوضي كان في إياس. "
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات