كنت قاعد على القهوة مهموم، عمال ادخن شيشه واطقطق صوابعى بضيق لما لقيته بيبص ناحيتى بتركيز ،سحب كرسيه وقعد جنبى ،واضح انك بتدور على شقه ؟ قولتله وانا مش مصدق عرفت ازاى ؟ قال القهوجى قال ان فيه شخص بيسأل على شقه للأيجار ثم مظهرك بيقول انك غريب عن المنطقه وانك لفيت بما فيه الكفايه حتى إلى يشوفك يعرفك على طول ،تفاجآت بذكاء الراجل وفراستة لكن مكنش مهم الأهم انى عايز انام.
تحب تشوف الشقه دلوقتى ولا وقت تانى؟ سألنى الراجل بنبره غريبه
قلت لا حالآ من فضلك انا تعبت بما فيه الكفايه
الراجل قال طيب يلا بينا ومتقلقش مش هنختلف على السعر
اول ما وصلنا العماره والبواب شافنى معاه جرى علينا سلم على الراجل إلى معايا بود كأنه مشفوش من عمر طويل
بعدها الراجل قال للبواب، فرج البيه على الشقه يمكن متعجبهوش ومتزودش عن السعر إلى اتفقنا عليه؟
البواب قال حاضر.
وانا قلت مش عايز اتفرج ادونى المفتاح
مكنش مهم بالنسبه ليا الشقه تكون مميزه ولا لا كل إلى كنت محتاجه مكان يلمنى.
المبنى كان قديم من بره ، لكنه مش متهالك، بواب العمارة كان عارف السكان بالأسم ، ودى كانت حاجه غريبه مشفتهاش من زمان بس عجبتنى
البواب مد ايده بالمفتاح وقال
الشقة كانت فاضية فترة طويلة لو احتجت حاجة كلمنى
فهمت هو بيلمح لآية، الشقه كانت مغلقه واكيد التراب فيها متراكم والاثاث مبعثر والدنيا مكركبة
قال البواب وهو بيشعنى بنظره، فيه ست عجوزة ساكتة فى الشقة إلى قصادك متعودة تفتح الباب بحذر وتراقب السلم بعدها بتغلق الباب من غير ولا حرف واحد، ست كبيره بقا يا استاذ متشغلش بالك بيها، الطابق إلى فوقيك فيه راجل بيدخن كتير في الشرفة ومش بيبص على حد خالص، وأحيان بيسمع اغانى غريبه لو حسيت نفسك مضايق ومصدع بلغنى وانا هكلمة هيوقف الصوت
الدور الاخير فيه شقتين، شقه ساكنة فيها مدام نرجس المطلقه مع بنتها وأحيان طليقها بيزورها والشقه إلى فى وشها ساكن فيها…. كنت بعت عن الصوت ومبقاش وصلنى
ولا سامع حاجه ،ومكنتش عارف ليه البواب مصر يعرفنى كل حاجه عن العماره ومكنتش طلبة معايا صداع اكتر.
باب الشقه فتح من اول تكه، وخلاف ريحة العطن والكمكمه
إلى صفعت انفى الشقه كانت ممتازه
واسعه ونضيفه ومرتبه ولا عمرك تتخيل انها مقفوله بقالها سنين ،قلت فى سرى طبعآ البواب نضفها لما عرف ان فيه مستأجر جديد
رميت نفسى على السرير الكبير إلى فى اول اوضه، كان مريح جدا ومغرى للنوم من غير ما استحم
بس اخيرا تغلبت قناعاتى وقمت قلعت هدومى وحطيت جسمى تحت الدش، فتحت الحنفيه وفضلت شويه منتظر الميه تنزل كنت عامل حساب الصداء وسوء الصرف داخل الانابيب الغير مستعمله من زمن طويل ،لكن مفيش حاجه حصلت، بعد دقيقه بالضبط او اكتر وانا واقف بجسمى العريان تحت الدش سمعت حركه داخل انبوب الصرف
حركه حسيتها غريبه تشبه تعليمات او خاصية استشعار
حاجه بتحاول تتعرف عليه الأول وبعدها الميه وصلت
دفقه قويه فى البدايه مع صوت حشرجه ثم انسابت بيسر
غسلت نفسى كويس وكنت متتن ان السخان لسه شغال رغم طول مدة توقفه عن العمل.
لما طلعت من الحمام صفعتنى ريحة ورد بلدى وقرنفل مع عبق زهرة الخلد والافندر،ريحىة ميزتها كويس لانى مهتم بالعطور رغم ان الشقه فى محيط كل خرسانه ومفيش إى خضره جنبها،وقفت لحظه اشحذ حواسى ،لكن الريحه اختفت فورآ كأنها هربت من الشقه
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!