الفصل 2 | من 6 فصل

رواية مبخلفش الفصل الثاني 2 - بقلم سارة رجب

المشاهدات
34
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

اتصدمت لما قال لي إن حماتي كلمته وقالت له: "لا تبقى ابني ولا أعرفك لو ما اتجوزتش". بس هو رد وقال لها: "اهدي يا ماما، أنا عمري ما هتجوز على نبع بعد عشرة السنين دي كلها". فايزة: "يبقى من اللحظة دي أنا ابني مات، وما تدخلش بيتي ده تاني أبدًا، ولو دخلته تبقى جاي عشان تقولي أدور لك على عروسة، غير كده لأ". خرج وسابها وجاء لي البيت حزين من اللي حصل. نبع: "مش عايزة أشوفك حزين كده أبدًا يا راضي".

راضي: "ما هو كله بسببك، أنا مش عايز أتجوز عليكي بس ده مش معناه إني مرتاح ومبسوط، أنا تعبت ونفسي أبقى أب". نبع بدموع: "إزاي الكلام ده يجي منك أنت، وأنت سامع كلام الدكاترة كويس وهما بيقولوا إني ما فيش حاجة تمنعني". راضي بغضب: "اسكتي بقى، مش عايز أسمع أي كلام واطلعي من وشي، سيبيني باللي أنا فيه".

خرجت من الأوضة ودموعي على خدي، مش عارفة أعمل إيه، طب أحلها إزاي يا رب، فضلت أدعي إني لو ما خلفتش أموت، مش قادرة أعيش في العذاب ده أكتر من كده، عايشة وكأني مرتكبة ذنب وهفضل أدفع ثمنه طول عمري، نمت على كنبة الأنتريه ودموعي ووجعي مش بيفارقوني، على فكرة ما فيش جديد النهاردة، أنا كل يوم بنام والدموع مغرقة مخدتي.

فتحت عيني على ضوء قوي داخل من الشباك، قومت وكل حتة في جسمي مكسرة من النوم على الكنبة، كان ممكن أنام في أوضة الأطفال، بس أنا من سنين وأنا مقررة ما أدخلش الأوضة دي أبدًا، دخولها بيوجعني ويعذبني، وزي ما أنتم شايفين حياتي وأني مش ناقصة. دخلت الحمام اتوضيت وطلعت صليت الصبح، ودخلت حضرت الفطار، كان راضي صحي من النوم ودخل الحمام وخرج وناديت له عشان يفطر قبل ما ينزل لشغله. نبع: "يلا الفطار جاهز". بص لي بنظرة

كلها استحقار وهو بيقول: "مين له نفس ياكل! بالذمة أنتي عندك دم عشان تقومي تعملي أكل وطبعًا هتقعدي تدبيها ولا كأن في حاجة". حسيت الدم وصل لدماغي وبقى بيغلي، ما بقتش عارفة أرد عليه، سيبت كل حاجة ودخلت نمت على السرير، جاء ورائي بعصبية كانت باينة في كل خطوة بيخطيها وبدأ يزعق بصوت عالي. راضي: "أنتي إنسانة مستفزة ومعندكيش دم، أنتي جايبة البرود ده كله منين، احنا حياتنا بتخلص ولسه ما شفناش ضفر عيل وأنتي البرود راكبك".

اتنفضت في مكاني بعد ما بقيت مش قادرة أستحمل منه كلام وبدأت أرد عليه بزعيق وصوتي طالع مخنوق بدموع حابساها بصعوبة. نبع: "أنت راجل في قلبه ذرة إيمان بالله؟ أنت تعرف ربنا أصلًا؟ لو تعرف ربنا هترضى بنصيبك وهتحمده، ويمكن لما تعمل كده ساعتها يرزقك، بس باللي أنت بتعمله ده عمرك ما هتشوف عيال، سواء مني أو من غيري، بتحملني ذنب أنت عارف كويس إني ما عملتوش، هو أنا ممكن أحمل وأنا اللي مانعة نفسي!

ولا كلام أمك لعب في دماغك وخلاص بقى ناوي تنفذ وعشان كده بتقرفني في الأول؟ راضي: "أنا لو عايز أعمل حاجة هعملها مش هخاف ولا هاجي أقرفك قبل ما أعمل زي ما بتقولي، وفيه فرق ما بين إني مش عايز أتجوز عليكي وإني أتحمل إني أعيش من غير عيال".

نبع: "وأنا ما فيش في إيدي أي حاجة أعملها خالص، وبجيب لك من الآخر عشان ما تفتحش معايا الموضوع ده تاني خالص، لو ربنا كرمنا هفرح زيي زيك ومش خلفت بشطارتي ده كرم من ربنا وبس، ولو ما كرمناش هحمده على كل حال وهستنى لما يكرمني ومش هيأس من فضله، أنت بقى شايف غير كده يبقى تروح تتجوز زي ما أمك قالت ولو خلفت يبقى أنت أولى طبعًا". رد عليّ بنظرات جامدة وغضب مكتوم: "ده آخر كلام عندك؟ قلت له بتحدي: "أيوه ده آخر كلام عندي".

خرج من البيت ورزع الباب وراه، كان نفسي أقول له لأ مش آخر كلام وأنا مش عايزاك تعمل كده أبدًا، بس أنت اللي اضطرتني أقول كده من كتر ضغطك عليّ، بس رجعت وافتكرت كل كلمة قلتها، لو ربنا ما كرمنيش هحمده وأشكر فضله ولو كرمني هفرح ومش هيبقى بشطارتي ده هيبقى بفضل من ربنا، ولازم أقول كده في مسألة جواز راضي ولازم أحمد ربنا في السراء والضراء. سمعت الباب بيخبط، خبطة عارفاها كويس جدًا، دي فيفي، يا ترى جاية عشان توجعني بإيه النهاردة!

فيفي أصغر مني بـ 5 سنين ومعاها 4 عيال أصلها جابتهم ورا بعض زي ما بتقول وعلى كلامها إنها ناوية تجيب تاني عشان بتحب العيال وجوزها بيفرح أوي لما بيعرف إنها حامل عشان بيحب العزوة وعايز يبقى له سند لما يكبر، فيفي بتحب تكلمني عن العيال والخلفة وتحكي كتير في الموضوع ده بس لو شوفت عيل من عيالها بتتصرف وكأني حدأة وعيالها كتاكيت، وبتبدأ تتصرف تصرفات زي ما أكون بنظرة مني هتتحرم من عيالها مثلًا، وبرغم كده ما بتبطلش تجي لي، وما بتبطلش تحكي لي عن الخلفة وأهميتها في حياة الراجل والست.

فيفي لسه بتخبط عليّ، ده طبعها، عشان بتبقى عارفة إني ساعات كتير بتهرب منها ومش برضى أفتح لها، بس هي بتصمم إنها تفضل تخبط لحد ما تخليني أضطر أفتح لها عشان هي ما بتعرفش تكمل يومها من غير ما تحرق دمي. النبي وصى على سابع جار وعشان كده هقوم أفتح لها وأسيبها تحرق دمي زي ما هي عايزة عشان تكمل يومها بسعادة. فتحت الباب فبصت لي وضحكت ضحكة صفرا من ضحكاتها المميزة، وسألتني سؤال غريب أوي.

فيفي: "صباح الخير يا نبع يا حبيبتي، ما ألاقيش عندك دوا سخونية بس يكون بتاع أطفال الله يخليكي". ابتسمت وأنا بأقول لها: "لأ للأسف ما أنتي عارفة بقى ما عنديش عيال". فيفي وهي عايشة في دور الصعبنيات: "أصل الواد يا عيني سخن مولع عشان بيسنن، ما أنتي ما جربتيش العيل لما يكون بيسنن بيحصل له إيه، دول بيتبهدلوا وبيبهدلوا أمهم معاهم، سخونية وإسهال بقى وحاجة صعبة". رديت وأنا لسه محافظة على ابتسامتي: "ربنا يشفيه ويكون في عونك".

فيفي: "هههههه يا أختي مش عيان بأقول لك بيسنن، ده أنتي محتاجة دروس عشان تفهمي الحاجات دي بدل ما أنتي بتقولي أي حاجة كده، كان ممكن أديكي دروس يا نبع يا حبيبتي وأفهمك بس ما لهاش لازمة بقى، ما تأخذنيش يا نبع، ده أنا بأرمي الكلام كده من غير ما آخذ بالي، يلا هسيبك بقى وأروح للعيال زمانهم بيدوروا عليّ والواد الصغير مفطور من العياط". نبع: "طب ودوا السخونية؟ فيفي: "هأبعت أي حد يجيب لي".

ابتسمت لها لآخر مرة وأنا بأقفل الباب، بالرغم من إني ببقى عارفة اللي هيحصل واللي هأسمعه كويس، بس ما أنكرش إني بأتوجع، بس هرجع تاني لنقطة البداية، في إيدي إيه أعمله؟ عدى حوالي أسبوع ما بين كلام يحرق الدم من راضي ومن فيفي اللي مداومة على زيارتي ورمي الكلام اللي كله معايرة.

لحد ما في يوم دخل عليّ راضي وبدأ يتكلم بهدوء غير كل مرة، وكان باصص في الأرض، عينيه كانت رافضة تيجي في عيني، مسك إيدي وهو بيشدني من قدام البوتاجاز وبيقول لي إنه لازم يتكلم معايا في موضوع مهم، قلبي اتقبض من هيئته وطريقته الغريبة، لأ يا راضي، زعق لي واتخانق معايا زي كل يوم، وبلاش طريقتك الهادية دي اللي بتحسسني إني هأسمع أسوأ كلام في حياتي وأصعب من المعايرة بقلة الخلفَة....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...