الفصل 3 | من 6 فصل

رواية مبخلفش الفصل الثالث 3 - بقلم سارة رجب

المشاهدات
34
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

مسك إيدي وهو بيشدني من قدام البوتجاز وبيقولي إنه لازم يتكلم معايا في موضوع مهم. قلبي اتقبض من هيئته وطريقته الغريبة. لأ يا راضي، زعقلي واتخانق معايا زي كل يوم، وبلاش طريقتك الهادية دي اللي بتحسسني إني هسمع أسوأ كلام في حياتي وأصعب من المعايرة بقلة الخلفه. فضلت ساكتة وبصالُه وقلبي مرعوب مستنية اللحظة اللي هيتكلم فيها وأسمع أكتر كلام خايفة أسمعه، أيوه عارفة إنه هيبقى كده.

بدأ يتكلم بعد ما قعدنا وهو لسه باصص في الأرض ومتوتر وبيحرك إيده بحركات عصبية. راضي: أنا عارف إني وجعتك مع إنك ما لكيش ذنب في أي حاجة، والأسوأ إني عارف إني لسه هوجعك وهاجي عليكي أوي، بس أنا دايمًا عارف إن عمرك ما هتتخلي عني تحت أي ظرف، وأنا والله مش بستغل ده فيكي، بس ساعات الظروف بتجبرنا على حاجات ما كناش نتخيل نعملها. اتكلمت

بخوف وكل جسمي كان بيترعش: يا ريت تدخل في اللي عايز تقوله على طول ما بقيتش قادرة أستحمل المقدمات دي كلها. رجع يتكلم وتوتره بيزيد ومش عارف يرتب كلماته كويس: أنااااا كنت عايز أقولك يا نبع إنيييي، زي ما قولتلك الظروف بتضطرنا إنناااا. ما بقيتش قادرة أستحمل كلمة زيادة منه ومقدمات لكلام أنا عارفاه كويس، قومت من مكاني وقعدت تحت رجله وبدأت أصرخ بألم، بدأت أترجاه، أتحايل عليه،

بوست رجله وأنا بقوله: أرجوك، أرجوك ما تتجوزش عليا، أرجوك يا راضي أنا مش هستحمل أشوفك مع واحدة تانية، والله هموت ومش هستحمل أشوفك مع غيري، مش هقدر أتخيل إن حياتك معايا وكل تفاصيلها ممكن تعيشها مع ست تانية، لأ الموت أهون، والله الموت أهون، اتكلم قول إنك مش هتعمل فيا كده، طب بص طب بص تعالى نتبنى طفل اتنين تلاتة اللي انت عايزه ولد أو بنت أو الاتنين، بس أرجوك ما تروحش لغيري عشان تخلف، الأطفال لو مش مننا احنا الاتنين يبقى مالهمش لازمة، صح؟

صح يا راضي مش ده كلامك ليا، مش وعدتني زمان إنك عمرك ما هتتجوز غيري، مش قولتلي إن لو عشنا العمر كله من غير عيال عمرك ما هتفكر تجيبهم من واحدة تانية؟ وبعدين أنت تضمن منين إنك تتجوز غيري وتخلف؟ ما يمكن ما تخلفش برضه وهتبقى حياتنا اتدمرت على الفاضي، صح؟ مش أنا بتكلم صح؟ مسك إيدي وهو بيحاول يهديني وبدأ

يتكلم وصوته مخنوق بالدموع: اهدي يا نبع، اهددددي، الأمور ما تبقاش كده، وأنا مش هتجوز عشان عيني فارغة ولا بحب واحدة تانية، هتجوز عشان الخلفه وبس، وحياتنا مش هتتدمر، أنا عمري ما هقدر أسيبك أبدًا، ولو برضه ما خلفتش يبقى أدينا جربنا عشان ما نفضلش العمر كله فاكرين إن كان في فرصة للخلفه من واحدة تانية وما عملناش كده، وأمي مش ساكتة يا نبع ومش هتسكت وهي خلاص لقت العروسة اللي عارفة الظروف وسبب الجوازة وموافقة بكل حاجة.

رديت بصدمة: لقت العروسة! وهي دورت امتى على العروسة؟ أنت مش قولتلها إنك مش عايز؟ قالي بكل برود إنه يوم ما قولتلُه روح اتجوز وسألني إذا كان ده آخر كلام عندي وأنا قولتله إنه آخر كلام يومها راح كلم أمه وقالها تدورله على عروسة.

عند اللحظة دي وما بقيتش لاقية كلام أقوله، قومت بمنتهى الضعف دخلت الحمام وفتحت المياه ونزلت تحتها بكل هدومي، دموعي كانت بتنزل وهي متدارية وسط المياه، بقيت ببكي وبدعي ربنا إنه يطلع كل ده حلم، إني أكون ما عيشتش كل الأوجاع دي بجد وكل ده يطلع ما حصلش، فيا كمية ضعف ما شفتهاش في حياتي، اللي بيتكلم عن قلة الحيلة، لو شافني هيتأكد إنه ما يعرفش عنها حاجة، أنا ما ليش حد، ما ليش أي حد خالص، ومن يوم ما اتجوزني من 10 سنين، اعتبرته

هو كل أهلي وكل ناسي وأصحابي وحبايبي، النهارده هو جاي يصارحني إنه هيغدر بيا، إنه هيتجوز وإنه خلاص لقى الإنسانة اللي هيدبحني بيها، وأنا واقفة أتفرج باستسلام، ما فيش في إيدي أي حاجة أعملها، مضطرة أقف وإيدي متكتفة أتفرج عليه وهو بينفذ إعدامي ومش حاسس باللي بيحصل فيا خالص، وهيبقى بيضحك ومبسوط كمان وهو بيعمل فيا كده.

كان داخل الأوضة لما شاف نور الحمام مفتوح هو والباب وسمع صوت المياه، دخل وشافني واقفة تحت المياه بهدومي وفاتحة المياه الساقعة، جالي بسرعة وخرجني وهو بيقولي إني كده هاخد برد وكان ماسكني من كتفي كويس وهو بيطلعني من البانيو وبيقفل المياه، بصيتله وأنا وشي غرقان مياه وشعري بينقط وسألته: هتخاف عليها كده؟ مش هتبقى عايزها يجيلها برد وتتعب؟ بصلي بصه ما عرفتش أفسر معناها ومن غير ما يرد حط

الفوطة على كتفي وهو بيقول: هطلع أجيبلك هدوم على ما تقلعي المبلولة دي. يا ترى هو ليه ما ردش عليا؟ تفتكروا ما ردش عشان هيعمل معاها كده ولا عشان مش عارف يرد عليا؟ ولا يمكن ندمان إنه قالي الكلام ده ومش هيتجوز عليا؟ يا رب يكون رجع في كلامه وخلاص مش هيتجوز عليا، أنا هفضل عندي أمل لآخر لحظة. فضل الأمل جوايا لحد ما دخل في يوم وفي إيده بدلة جديدة وشيك، ومع أول حاجة عملها، مع أتفه شيء في تحضيرات الجواز كان بيضحك.

أيوه ما كانش عارف يداري سعادته، وبصراحة مش قادرة أحدد دي سعادة بالبدلة الجديدة ولا سعادة عشان السبب اللي خلاه يشتريها! على أي حال وجود البدلة بيدل على إني كنت نايمة في أحلام جميلة، وإنه راح اتقدم وحدد ميعاد فرح ووضب مكان يتجوز فيه وراح اشترى بدلة الفرح وأنا قاعدة عايشة في وهم اسمه هو خلاص نسي فكرة الجواز.

قعد وقت في لوحده لحد ما عرف يمسك سعادته ويجيلي وهو راسم وش الحزن والاكتئاب، وقف يبصلي وكأنه مستني أقوله مبروك أو حتى أسأله عن البدلة، بس أنا فضلت ساكتة قولت أستنى ويبقى عندي أمل لآخر لحظة، يمكن يقول كلام تاني غير اللي في بالي. راضي: أنا آسف يا نبع. رديت بمنتهى البرود: على إيه؟! راضي: ما كنتش عايز ده يحصل، بس للأسف خلاص ما بقاش فيه رجوع.

ضحكت بصوت عالي وأنا بقوله: يعني استنيت تعمل كل ده وتخلص كل إجراءات الجواز وجاي دلوقتي عشان تفكر في الرجوع وتكتشف إنه للأسف ما فيهاش رجوع؟؟ راضي: أنا كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع كده. نبع: خير!!

راضي: هي هتعيش مع أمي، بس أنتي عارفة إن شقة أمي قديمة أوي ومش هتبقى حاجة تشرف والناس جاية تباركلها، ودي أول جوازة ليها وعايزة تفرح وتتباهى بالمكان اللي الناس هيجولها فيه، وشقتنا ما شاء الله زي ما تكون جديدة، وعفشها كله جديد فبستسمحك بس إن أول أسبوعين في الجواز نقضيهم هنا وبعد كده ترجعي شقتك تاني وهي تروح عند أمي والحياة تمشي على الوضع ده. حسيت إني هنفجر مع كل كلمة بينطقها رديت وأنا بصرخ فيه: أنت إزاي بتعمل فيا كده؟

أنت عايزها تاخد جوزي وشقتي وكل حاجة ليا؟ أنت بتهد حياتي بين يوم وليلة؟ قررت تدمرني عشان عايز تخلف من واحدة تانية؟ جاي تفاجئني بالبدلة وإنك خلاص هتتجوز وكمان جاي عايز تديها شقتي لمدة أسبوعين وترميني برا زي الكلبة؟! قد كده ما كنتش أعرفك على حقيقتك؟؟ راضي: أنتي هتقعدي مع أمي معززة مكرمة لحد ما الأسبوعين يخلصوا. نبع: أنت بتتجوز عشان تخلف يهمك في إيه بقى شكلها قدام الناس!!

خلاص قلبك مال واعتبرتها تخصك ويهمك زعلها، أمال بقى لما تبقى مراتك هتعمل فيا إيه تاني عشانها؟؟ راضي بعصبية: مش هعمل حاجة يا نبع، مش هعمل أي حاجة خالص، وأنا أصلاً جاي بستأذنك مش أكتر من كده. نبع: ماشي وأنا رفضت وما فيش واحدة هتدخل بيتي ولا هتنام على سريري، ويا ريت توصل لأمك وليها الكلام ده.

انتهى الحوار بيننا وأنا بحاول أمسك نفسي بصعوبة، خلاص ما بقيتش عايزة أبان ضعيفة قدامه تاني، كفاية إني ضعفت مرة وبوست رجله واترجيتُه والنتيجة إنه كمل في طريقه وكإن ما حصلش حاجة. عدى حوالي يومين لما لاقيته راجع من برا وهو مكشر على الآخر ووقف قدامي واتكلم بلهجة أول مرة أسمعها منه، لأنه مهما قسى عليا ما كانش بيقسى للدرجة دي.

راضي بصوت عالي: ماهو اسمعي بقى، أنا مش هخسر كل اللي اتعمل عشان حضرتك غيرانة، الفرح بعد بكرة واعملي حسابك من دلوقتي إنك هتمشي بكرة الصبح على بيت أمي، وتكوني واخدة هدومك وترتبي الشقة قبل ما تمشي عشان أم العروسة وأخواتها هيجوا بكرة بالليل يفرشوا السرير ويحطوا الأكل ويجيبوا هدوم العروسة. وقفت قدامه وأنا بسأله بعناد: ولو ما عملتش كده؟ راضي: تبقى طالق.

أول ما قال كلمته كل الثبات اللي كنت بتصنعه انهار، ما كنتش قادرة أقف على رجلي من الصدمة والألم اللي في قلبي. نبع: هتطلقني! وعودك ليا بتخلفها واحد ورا التاني، ولا ده مش أنت أصلاً، وأنت حد تاني غير راضي اللي أعرفه واللي أنا عنده في مكانة غالية، فين مكانتي الغالية عندك؟ راحت فين؟؟ راضي: مكانتك هتفضل غالية طول ما بتطوعيني وتسمعي الكلام وتكبريني وتعلي كلمتي، بس لما تصغريني قدام الناس مش هيبقالك مكانة عندي.

نبع بصراخ: الناس دول اللي هما أهل مراتك الجديدة! عايزاني أخاف على شكلك قدام مراتك وأهلها؟ الناس اللي خدوك وقبلوا بيك وأنت متجوز؟ يا ترى هما وحشين أوي زي ما أنا شايفاهم ولا أنت وأمك اللي ضحكتوا عليهم وفهمتوهم إنك زي الفل بس متجوز واحدة عقيمة يا عيني، وما يعرفوش إني زيي زيك ما عنديش أي حاجة. راضي: بلاش كلام كتير يا نبع واحترمي اللي بينا واسمعي كلامي ونفذيه. نبع: هو أنت كنت احترمت اللي بينا عشان أنا أحترمه؟

راضي: اللي عندي قولتُهولك يا نبع، والحلفان بالطلاق ما فيش رجوع فيه ولو ما نفذتيش هيقع وده كلام الدين مش كلامي.

أيوه بمنتهى الذل قومت لميت شنطة هدومي ورتبت الشقة وفضلت قاعدة لحد ما الصبح طلع وخدت بعضي وروحت عند أمه وأنا نفسي مكسورة ومتهانة، روحت وأنا عارفة إن بكرة هيبقى في واحدة غيري نايمة مكاني جنب جوزي وبتدخل حمامي وبتقعد قدام مرايتي وبتعمل أكل في مطبخي وبتستقبل ناس على عفشي ومش بعيد أرجع ألاقيها لابسة كمان من هدومي.

وصلت عند حماتي وما فيش داعي أحكيلكم عن أسلوبها معايا وكلامها والسعادة اللي هتنط من وشها إن ابنها نفذ اللي قالته وهيتجوز زي ما هي عايزة.

أول كلمة طلعت مني إني سألتها فين المكان اللي هنام فيه، شاورتلي على أوضة جوزي قبل ما نتجوز، دخلت جرى على الأوضة خرجت كتاب القرآن من شنطتي وفضلت أقرأ، ما بوقفش غير على الأذان أقوم أصلي وأرجع أكمل قراية تاني، كنت بحس براحة غريبة في موقف زي اللي أنا فيه ده، كنت ساعات بنسى خالص كل اللي أنا فيه وألاقي نفسي ابتسمت في آية من الآيات أو ببكي من تأثري بآية تانية وناسية خالص أي بكاء أو حزن على حالي.

كنت بختم القرآن وبرجع أقرأ من الأول، لدرجة إني نسيت جوزي وإنه هيتجوز، حماتي كانت بتحاول كذا مرة إنها تتكلم معايا في الموضوع ده أو تقولي إنها رايحالهم أو راجعة من عندهم بس كنت بتعمد إني أتجاهلها وأسد ودني عن أي كلام، ما كنتش فاتحة غير قلبي وبس للقرآن، عدت الأيام ما بين صلاة وصوم وقراية قرآن، في الحقيقة أنا كنت بصوم حتى في وقت الفطار، يا دوب بس بكسر صيامي وما باكلش تاني، خسيت وده ما كانش شيء وحش أبدًا أنا أصلاً كنت نفسي أخس، ولسه محتاجة أخس كمان شوية.

كنت بساعد حماتي وبنضف البيت وبعملها الأكل كل ده وأنا بحاول أتجنب أي كلام ممكن تقوله على قد ما أقدر، وبحاول أخلص في أسرع وقت عشان أرجع بسرعة لكلام ربنا اللي ما فيش أحسن منه كلام.

بس خدت بالي إن المدة طولت أوي، أكيد عدى أكتر من أسبوعين، ففهمت إن عمرها ما هتسيب الشقة إلا إذا أنا اللي فتحت الموضوع لأن هو كمان مش هيقدر يطلب من عروسته طلب بايخ زي ده، بصيت في النتيجة واكتشفت إنه عدى 3 أسابيع مش أسبوعين بس، وقررت إني أكلمه في مسألة رجوعي لشقتي، مشتاقة لكل ركن فيها وهرجع بحياة مختلفة تمامًا، أنا دلوقتي قوية جدًا بكتاب ربنا اللي ما بقاش يفارق إيدي وكلماته اللي بقت في عيني ولساني دايمًا والصيام اللي ما كنتش بلتزم بيه كده غير في رمضان بس.

قد إيه كنت ضعيفة بتفكيري في خلق الله وقد إيه أنا قوية دلوقتي بتفكيري في ربنا والقرب منه. روحت وأنا متحمسة وقلبي مليان سكينة واطمئنان، مسكت تليفوني لاقيته فاصل شحن، بقالي كتير أوي ما مسكتوش، بدأت أشحنه وفتحته وجبت رقم جوزي، واتصلت بيه، الاتصال خلص من غير رد، شوية ورجعت أتصل تاني، وبعد جرسين سمعت صوت واحدة بتتدلع وهي بتقولي: ألو، في حد يتصل بعرسان في وقت زي ده؟ حسيت بقبضة غريبة في قلبي.

ما حسيتهاش من يوم ما سيبت شقتي وجيت هنا وبدأت رحلتي مع العبادة. العروسة: ألووو، ما تنطق يا اللي متصل. صوتها للمرة الثانية أكد لي إني مش بيتهيأ لي إني بتصل بجوزي وواحدة بترد وهي بتتدلع كده. نبع: أيوه، ممكن أكلم راضي؟ العروسة: هو أنتِ اللي اسمك نبع؟ نبع: أكيد ظهر لك الاسم وأنا بتصل. العروسة: هههههههه إيه الاسم الغريب ده، بصراحة اسم معفن قوي. نبع بهدوء: هو أنا ممكن أكلم راضي ولا لأ؟

العروسة: لا مش ممكن، واتعلمي إنك مش في أي وقت كده تتصلي، افرضي مش فاضيين ده غباء إيه ده. فضلت أحاول أمسك نفسي قد ما أقدر وأنا بأقولها إنه لما يفضى خليه يكلمني ضروري، لكنها فاجئتني بردها عليّ. العروسة بعصبية: بأقول لك إيه! أنتِ عمالة تلفي وتدوري ومتصلة عشان تقولي إنك عايزة ترجعي الشقة، مش كده؟

بس ده لما تشوفي حلمة ودنك والشقة دي تنسيها خالص، مش هأسمح لك تحلمي بيها حتى، وبعدين أنا بكرة أخلف ويبقى معايا عيال وأوضة الأطفال هتتفتح وهيجروا فيها، أنتِ بقى عايزة تقعدي هنا ليه؟ عشان تفضل أوضة الأطفال مقفولة العمر كله؟

خليكِ قاعدة عندك مع حماتك في أوضة على قدك كده وما تحلميش بأكثر من كده، وما تحاوليش تعملي حوارات ترجعي بها الشقة، أنتِ لسه ما تعرفينيش ولا تعرفي أنا ممكن أعمل فيكِ إيه، من الآخر كده جات لك اللي هتربيكي، فابعدي عن سكتي وسكة الشقة دي أحسن لك.

خلصت كلامها وقفلت معي وسابتني بأعاني من الصدمة، خرجت من الأوضة وروحت لحماتي، وسألتها عن الكلام اللي سمعته ده ويا ترى هي عارفة بيه هي وراضي ولا لأ، والصدمة الأكبر إنها قالت لي إنها بتحاول بقى لها كام يوم تتكلم معي في الموضوع ده وتعرفني إن خلاص بيتها ده بقى هو بيتي الأساسي والوحيد وما بقى ليش مكان ثاني أروحه، سألتها وأنا روحي بتطلع مني: راضي عارف الكلام ده وموافق؟

وكان ردها إنه عارف وموافق ومقتنع كمان عشان شقتها ضيقة وصغيرة وبكرة يخلفوا وشقة أمه ما فيهاش مكان يعيش فيه هو ومراته وعياله وإن شقتي الكبيرة الواسعة اللي يستحقها العيال وأمهم. كل ما كنت بأسمع كلمة من حماتي كل ما كنت بأضحك بجنون، ما هو صعب عليّ أصدق إن كل ده بيحصل لي فعلاً. لقيت نفسي بأدخل وبألبس وبأنزل جري في طريقي لشقتي، هي مش بعيدة عن هنا، وصلت قدام الشقة وخرجت المفتاح من الشنطة.

بس قبل ما أبدأ إني أفتح لقيت نفسي بأفكر، يا ترى لسه من حقي إني أفتح الباب ده في أي وقت؟ يا ترى هأرجع أستخدمه ثاني ولا بكلمة من راضي مش هيبقالي أي حق في استخدامه؟ دخلت المفتاح في شنطتي ثاني ورنيت الجرس بعد حوالي دقيقة لقيت راضي بيفتح لي وكان لابس بيجامة ما تليقش براجل في سنه، فضل باصص لي وهو متنح لحد ما عروسته خرجت من أوضتي أو اللي كانت أوضتي، وهي بتسأله الغداء وصل؟

على فكرة، راضي ما كانش بيحب يأكل من بره، وده كان بيخليني في أشد تعبي بأقف وبأعمله الأكل. واضح إنه اتغير كثير، وواضح إن مجيئي هنا مش هآخذ منه غير زيادة وجع وبس، وعلى كل حال أنا جيت وبقيت هنا، ولازم أنهي السبب اللي جئت علشانه. سألته من غير لف ولا دوران: هو صحيح الكلام اللي مامتك ومراتك قالوه ده يا راضي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...