الجثه اللي على الارض هي جثه بهنس فعلاً.. والقبر كان فاضي، كنت هتجنن طلعت بسرعه وقفلت الباب والناس كانت مستغربه تصرفاتي، لكن حاولت اهدى عشان ما لفتش الانظار واخوف اهل القريه مني، اهل المتوفي فضلوا واقفين شويه وبعدها مشيوا وانا رجعت من تاني على الاوضة
قعدت على السرير وانا باخد نفسي بالعافية، وكان التفكير اللي مسيطر عليا وقتها، اني امشي من المكان ده
كل الكلام اللي كان في بالي وقتها.. ان عزازيل هو ورا اللي بيحصلي هنا كمان، مش محتاجه كلام، عزازيل مش هيسيبني غير لما يتشفي فيا وياخد حقه
فضلت قاعد شوية بصيت في الساعه كانت داخله على 4 الفجر.. لكن في الوقت ده سمعت الخطوات تاني بره قومت من مكاني براحة وفتحت الباب لقيتها واقفه في وشي
ايوه فوزيه.. وقالت بصوت مبحوح اشبه بفحيح التعابين
_ اتجوزت عليا يا باشندي.. هانت عليك فوزية
= لا يا فوزية، انا اتخدعت.. عزازيل هو اللي وصلني لكده هو اللي خلاني اتجوز واحده اسمها نوال وفي الاخر طلعت ميته اصلا انا رحت واتأكدت بنفسي
_ اسمها نوال.. تقصد نوال اللي وراك دي
…
بصيت ورايا لقيت نوال متعلقه في سقف الاوضه ومشنوقه.. اتجمدت في مكاني ما كنتش قادر اتحرك ولا اعمل اي حاجه، حاولت استعيذ بالله من الشيطان الرجيم لكن كل ما كنت احاول اعمل كده لساني كان بيتعقد ما كنتش بعرف اتكلم
وفي اللحظه دي سمعت صوت الفجر بيأذن ومعاه كل حاجه اختفت… ولقيت الباب بيخبط واللي كان على الباب كان سيد واول ما شافني اتكلم وقال
_ مالك يا عم بشندي.. وشك مخطوف كده ليه؟!
= لا ما فيش حاجه، انا كويس ما تقلقش عليا
_ طيب يلا عشان نصلي الفجر، وما تقلقش الجامع قريب من هنا اوي، ومستحيل حرامي يجي في الوقت ده الناس كلها صحيت
= هي الناس كلها في البلد بتصلي الفجر يعني؟!
_ عدد كبير من اهل البلد بيصلي والحمد لله، وبعدين يلا احنا هنقضيها كلام الفجر هيفوتنا
…
اتحركت مع سيد على الجامع بصراحه كنت محتاج اصلي واطلع من الحاله اللي انا فيها، والحل فعلا في قربي من ربنا.. لكن انا اول ما قربت على باب الجامع لاحظت ان الباب مترب ومقفول بجنزير
والجامع شكله مهجور.. بصيت لسيد وسالته
_ هو احنا هنصلي في الجامع ده ازاي وهو مهجور كده؟!
= مهجور ازاي يا عم بشندي، ما الجامع زي الفل اهو وشغال
…
اول ما قال كده بصيت على الجامع تاني واتصدمت لما لقيته مفتوح والانوار في شغاله عادي.. انا متاكد انه من دقيقه كان مهجور ومقفول، راسي كانت هتنفجر وما كنتش مصدق اللي انا شايفه
اتحركت مع سيد ودخلنا الجامع، وكان في ناس كتير فعلاً بس بدات الاحظ حاجه غريبه الناس دي ملامحها جامده كده ليه، بتتحرك زي الانسان الالي شكلهم غريب ما فيش ابتسامه على وشهم
وقفنا في الصف عشان نصلي، وكل ما كنت ارفع ايدي واقول الله اكبر اسمع صوت بيهمس في ودني وبيقول الله اكبر
ابص ورايا ملاقيش حد.. استعذت بالله من الشيطان الرجيم ولكن في اللحظه دي حصلت حاجة ممكن تبان غريبه لبعض الناس ولكن بالنسبالي كانت مرعبة الناس كلها في وقت واحد بصت عليا.. وابتسموا ابتسامه مرعبه وخبيثه
ومن الخوف وقعت على الارض وما حسيتش بنفسي.. وصحيت على صوت سيد وهو بيقول
_ ايه اللي حصل بس يا عم بشندي قوم، انت مالك بس في ايه؟!
= انا في حاجات غريبه بتحصلي.. وشكلي هرجع مستشفى الامراض النفسيه برجلي
_ هو انت كنت في مستشفى الامراض النفسيه يا عم بشندي؟!
= ايوه.. كان بيتقال عليا مجنون بس اللي انا بشوفه هنا مش طبيعي، انا عاوز امشي من هنا مش عاوز اكمل في المكان ده
_ لا يا عم بشندي، انت لقيت لقمه عيش هنا كمل فيها، وانا مقدر ان النومه في المقابر ممكن تجيب هلاوس فبلاش تركز وتصدق الاوهام دي
= جايز يكون كلامك صح فعلا يا سيد، بس انا عايز امشي مش عايز اقعد هنا تاني، انا هقوم دلوقتي ارجع المقابر لحد ما اشوف هتصرف ازاي في الموضوع ده
….
رجعت تاني على الاوضه.. كنت تعبان جسمي مرهق ومش قادر اقاوم.. الوقت كان لسه بدري فرميت جسمي على السرير وحاولت انام ما اعرفش نمت قد اي؟.. بس لما صحيت لقيت باب الاوضه بيخبط وقومت فتحت الباب
كان راجل كبير في الخمسينات وبيطلب مني اجي عشان في جنازه واللي عرفته منه انها جنازه بنته.. بس قبل ما اوصل للقبر كنت شايف على لبس الناس اللي واقفه مستنياني في الجنازه اثار دم وحروق، كأن الناس دي كانت خارجه من حريقه او في حاجه كبيره حصلت في القرية.. فبصيت للراجل وسألته
_ هو ايه اللي حصل، الناس دي عامله كده ليه؟!
لقيت الراجل ابتسم اتكلم وقال
= لسه ما فهمتش يا بشندي، تقدر دلوقتي تفرق ما بين الواقع والوهم.. انا خليتك تشوف الاتنين مع بعض
_ عزازيل.. انت عايز مني ايه تاني؟!
= مش عايز حاجه يا بشندي.. بس تفتكر اللي انت عايشه ده دلوقتي ايه؟!.. عينك كانت بتشوف الحقيقه وانا كنت برجع اخليها تصدق الوهم
_انا توهت ومش فاهم اي حاجة.. فهمني عشان انا خلاص هتجنن
= عاوز ترجع للمستشفى زي ما قولت لسيد.. في حد يرجع للجنون برجليه
_ واللي انا فيه ده ايه؟!.. انا عايز افهم
= ما فيش حاجه اسمها قريه الصدفه يا بشندي.. كل اللي انت عشته وهم بس عشان تفهم اكتر هي كانت موجوده بس كل اهلها ماتوا، اهل القريه دي لجأوا للسحر ولكن ما عرفوش يصرفوا الجن اللي انتقم منهم وولع في القريه كلها
ده انت بعينك شوفت الجامع مقفول والباب مترب وشكله مهجور وفي لحظه رجعت خليتك شوفته شغال عشان تتوه ما بين الحقيقه والوهم حتى الشباب اللي انت قابلتهم في دخلتك القريه دول اموات ولو مش مصدق بص على القبور اللي على يمينك هتلاقي اساميهم
…
بصيت وشوفت اساميهم فعلاً.. كنت هتجنن ومش قادر اصدق اللي انا وصلت ليه.. فبصتله وقولتله
_ انا عايز ارجع للواقع تاني.. عاوز اعيش زي ما كل الناس عايشة وكفايه اللي خسرتهم، كفايه خساره مراتي وشغلي وحياتي من يوم ما قابلتك
= مراتك.. ومين قال ان مراتك ماتت يا باشندي، مش يمكن ده كمان وهم
_ لا مش هصدقك تاني، فوزيه ماتت وانت دلوقتي بتحاول تلعب بيا
= طيب التليفون هيرن رد عليه كده
…
في اللحظه دي تليفوني رن ولقيت اللي بيتصل هو والد فوزية
واللي هو المفروض شيخ جامع اكيد مش هيعرف يلعب بيه
_ الو.. ايوه يا شيخ سالم
= انت فين يبني، لا انا زعلان منك سايب مراتك كل ده ومختفي وبحاول ارن عليك ومش بترد عليا، حتى لو
بينكم زعل فكل حاجه ليها حل
_ مراتي مين؟… فوزيه ماتت يا شيخ سالم انت ناسي ولا ايه؟!.. هو موت بنتك اثر عليك للدرجه دي
= بعد الشر عليها.. انت بتقول ايه يا بشندي، بنتي عايشه والحمد لله وانت عارف الشيخ سالم ما فيش حاجه تاثر عليه لانه علاقته بربنا قوية
_ انا ما اقصدش حاجه يا شيخ سالم بس انت ما تعرفش حاجه
= مستنيك بكره في البيت، تيجي وترجع مراتك وترجع شغلك وكفايه لحد كده، ولو ما جيتش يا بشندي انا هزعل منك وانت عارف لما بزعل من حد مش بصفاله بسهولة
….
قفلت مع الشيخ سالم وانا هتجنن خلاص انا عقلي مش فيا.. بصيت ورايا ما لقيتش عزازيل ولا الناس ولا اي حاجه.. رجعت اخدت هدومي ومشيت من القرية اللي ما كنتش مصدق لما خرجت من المقابر وبصيت على البيوت كانت محروقه ومتفحمه ما فيش بيت في القريه سليم.. فضلت ماشي وانا باصص في الارض وسامع مليون صوت بيندهوا عليا بس انا مش عايز اركز مع حد.. بصيت على اليافطه اللي كان مكتوب عليها قريه الصدفه مكانتش كده وانا داخل دلوقتي قديمه ومتهالكه
وفضلت واقف على الطريق بره لحد ما لقيت عربية رجعت بيها على بورسعيد وبعدها شوفت اتوبيس عشان ارجع الصعيد
كنت براجع في دماغي كل اللي حصل معايا من البداية من يوم مركب الخواجة ولقيت اني انا السبب في كل حاجه حصلت لو مكنتش قربت ان المركب دي ما كانش كل ده حصل
نمت وما اعرفش نمت قد ايه؟!
وصحيت لقيت السواق بيطلب مني انزل وصلنا اسيوط.. نزلت من الاتوبيس واخدت تاكس لحد بيت والد فوزيه الشيخ سالم
الدنيا كانت هادية والساعه كانت ساعه فجرية واكيد دلوقتي الشيخ سالم صاحي عشان يصلي.. لاحظت ان الباب موارب فدخلت على طول وبدات انادي عليه
لحد ما وصلت للاوضه اللي بيقعد فيها واول ما دخلت لقيت الشيخ سالم مشنوق في سقف الاوضة بلعت ريقي بالعافية ومكنتش مصدق اللي شايفه وفي اللحظه دي سمعت ضحكة عاليه في وداني وصوت عزازيل بيقول
= ايه رايك في الواقع يا باشندي.. انت قتلت الشيخ سالم؟.. وهيتقبض عليك وهتتشنق يا بشندي بس ما تخافش انا بطمنك ان الحكايه لسه ما خلصتش يا بشندي، الحكايه لسه ما خلصتش يا بشندي.
…
انتظروني فى قصه جديدة من قصص حكاوي بشندي وهتكون بعنوان جثه الشيخ سالم.. وشكلنا هنشوف الجريمه بتدخل عالم بشندي.. قريبا
…
تمت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!