رواية مختلفة الجزء الثالث 3 بقلم وتين خالد مختلفةرواية مختلفة الحلقة الثالثة ادهم : سابتني كالعادة و مشيت و انا دماغي هتنفجر من كتر التفكير ضربت ايدي بقوة على العربية و انا متعصب مبقتش فاهمها و لا فاهم نفسي نِفسي تتكلم و اخلص من التعب ده كله
انا فعلاً محتاجها في شغل بس مش هقدر اشوفها قدامي من غير ما اواجهها لانها هربت و استسلمت زمان من المواجهة و فَضلت البُعد من غير ما تتكلم او تِفَهمني ، كنت عايز احرق الدنيا باللي فيها من الي انا حاسس بيه ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
موج : و صلت لعربيتي الحمد لله قبل ما اقع ، كنت سامعة صوت نفَسي العالي و مش سامعة اي حاجة تانية ، ايديا بتترعش و مش قادرة اسوق ، رميت شنطتي باهمال على الكرسي جنبي و شربت شوية ماية كمحاولة اني اهدى، تِعبت و نفسي ابعد عن كل ده ، نِفسي آخد تميم و اهرب من الدنيا اخدت نَفس طويل و حاولت اثبت ايدي على الدركسيون و بعد كام دقيقة قدرت اتحرك ، طول الطريق كنت سايقة بشرود و كل شوية الاقي دماغي بتعيد نفس المشهد
وصلت بيت خالتو و طلعت خبطت و الي فتحتلي خالتو خالتو : تعالي يا حبيبتي مال وشك عامل كدة ليه ، انتِ تعبانة؟ -لا بس محتاجة ارتاح مش اكتر ~طيب تعالي ادخلي ارتاحي -لا معلش يا خالتو انتِ عارفة مش هقدر ، نادي بس تميم ~يا حبيبتي مش هيحصل حاجة اصلاً تميم بيلعب جوا مع عُمر و امير و نرمين نزلوا يجيبوا طلبات
هزيت راسي بالموافقة ودخلت، أول ما دخلت سمعت صوت ضحكهم. لقيت تميم وعمر قاعدين على الأرض بيلعبوا بالمكعبات، وأول ما تميم شافني ساب كل حاجة وجري عليا. ~مامي نزلت لمستواه وحضنته بقوة، يمكن أقوى من كل مرة. دفن وشه في رقبتي وهو بيضحك، أما أنا فكنت بحاول أخبي دموعي اللي كانت هتنزل في أي لحظة. ~ إيه يا مامي؟ انتي زعلانة؟ ابتسمت بالعافية وأنا بمسح على شعره. -لا يا حبيبي ، مامي تعبانة شوية بس. راح
جاب لعبة و قدمهالي و قال: ~بصي عملت انا و عُمر دي كانت عربية معمولة من المكعبات ابتسمت و انا بحضنه هو و عُمر و بقول : انتوا اشطر حد اصلا فخورة بيكم خالتو بصتلي شوية وقالت بهدوء: ~موج… حصل حاجة في الشغل؟ اترددت كام ثانية، وبعدين قولت: -لا زي ما قولتلِك محتاجة ارتاح بس بصيت لتميم و انا بقول : مش يلا ولا ايه تميم : انا لسة عايز اقعد -بص عُمر تقريباً قاعد بكرة و انتَ كدة كدة هتيجي بكرة فهتكملوا لعب مع بعض
فضل باصصلي شوية بعد كدة وافق اخدته و نزلنا و اتحركت لشقتي طلعت المفتاح من شنطتي وأنا حاسة إن دراعي تقيل، فتحت الباب ودخلت الشقة. الهدوء كان خانق، مفيش غير صوت باب الشقة وهو بيتقفل تميم قلع الكوتشي بسرعة وجري على أوضته يجيب حاجة ~مامي بصي عُمر طلع معاه زيها كانت عربية لعبة بريموت بصيتله وابتسمت ابتسامة صغيرة. بجد؟ ابقى وريهاله ~انا هاخدها بكرة معايا
قعد يحكيلي بحماس عن اللعبة، وأنا كنت بهز راسي بس، نص كلامه داخل وداني ونصه التاني ضايع وسط الزحمة اللي في دماغي ، و انا مش مبسوطة بكدة انا عايزة اديله كل الاهتمام مش عايزة حاجة تانية تشغلني عنه ، خايفة يكبر و يبقى مش سوي و يقولي كل ده بسببك!
عند الفكرة دي دموعي غرقت وشي ، مش هقدر استحمل يحصل ليه مرض نَفسي بسببي ، بس انا و الله بحاول ، مش عايزة اخلق ليه شخصية وحشة ، او حتى مهزوزة ، مش عايزة السيناريو يتعاد تاني بسببي ! حضنته جامد و انا بشم ريحته بقى أماني الي من حضن واحد بنسى همومي ، ازاي لطفل مكملش الاربع سنين يبقى ليه المفعول ده عليا بَعد شوية بِعد عني و وقف قدامي وبصلي باستغراب ~انتِ لسه تعبانة؟ مسحت على شعره. -آه شوية… بس هبقى كويسة.
~أعملك حضن تاني؟ ضحكت لأول مرة من قلبي، وفتح دراعاته الصغيرين. نزلت لمستواه وحضنته. -أحسن حضن في الدنيا. ابتسم بفخر وكأنه عمل إنجاز كبير ~أنا كل يوم هديلك واحد -ايه ده انت بخيل اوي حضن واحد بس؟! ~ضحك جامد و هو بيقول : هديلك كتير -ضحكت معاه و انا بقول : حبيب قلبي الحنين يا ناس جهزتلنا أكل خفيف، وقعدنا ناكل سوا. تميم كان بيحكي عن يومه و حاجات عايزها وأنا كنت بسمعه باهتمام أول ما خلص، بدأ يفرك عينيه. -نعسان؟
~هز راسه. غيرلتله هدومه، وحطيته في السرير. قعدت جنبه لحد ما نام وهو ماسك صباعي الصغير، كأنه خايف أسيبه. استنيت شوية، وبعد ما اتأكدت إنه نام، سحبت إيدي بالراحة وخرجت اخلص الي ورايا و هرجعله. قعدت في الصالة لوحدي، والسكوت رجع يملأ المكان. رميت راسي على الكنبة وقفلت عيني. كل ما أحاول أنسى، أفتكر نظرة أدهم و صوته..كان باين عليه الصدق ! زي المرة الي فاتت ! بس معقول هكدب عنيا و الي شوفته قصاد مجرد احساس بحسه
فتحت عيني بسرعة وكأني بهرب من الذكرى. كفاية بقى هخلص الي ورايا قومت عملت لنفسي كوباية قهوة، وفتحت اللابتوب قدامي و بدأت اشتغل. فتحت الايميلات و الورق الي قدامي و بدات اجمع تصميمات في ملف واحد على اللاب و بعد ما اخلص هطبعهم دخلت انام بعد الفجر بكتير عقبال ما خلصت كل حاجة كان فاضل على ميعاد الشغل ساعة بس ! يا رب الحق انام صحيت على صوت تميم ~يا مامي اصحي بقى ~يوه ..انتِ نايمة كتير ليه -خلاص صحيت خلاص
بصيت في الساعة و قومت اعمل المهام اليومية قبل ما انزل لبست بليزر و بنطلون فورمال لونهم اسود و سيبت شعري و جهزت شنطتي و تميم و نزلت علشان كالعادة هتحرك عند خالتو وصَلت تميم عندها و اتطمنت عليه و عرفت ان امير و نرمين قاعدين كام يوم عند خالتو علشان امير هيسافر تقريباً شهر يشتغل برا و اعتقد نرمين و عُمر هيقعدوا معاها لحد ما يرجع ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وصلت الشركة و قابلت سلمى
سلمى : ايه يا قمر مش هتحني عليا و تحكيلي موج : بجد مش قادرة و مش عايزة احكي لما اعوز اكيد هاجي و احكيلك ~اوكي براحتك المهم تكوني كويسة -بحاول ابقى كويسة ~لا لا بس انتِ مُزة انهاردة انا اصلا بحب الاسود عليكي -تسلمي يا سوسو انت الي قمر ايه خارجة بعد الشغل ولا ايه ~اه يعني احتمال زياد خطيبي يعدي عليا لو خلص شغل بدري -ربنا يخليهولك و تتجوزوا لان انا زهقت منك بصراحة قالت بكبرياء مصطنع:
~حبيبتي اعيش و ازهقك ..اصلا من غيري مش هتعرفي تشتغلي ضحكت عليها و ابتديت اشتغل و انا ناسية خالص التصميمات الي كان المفروض اطلعها لمكتب مستر احمد ! لحد ما تليفون الشغل رن جنبي رديت و كانت سكرتيرة مستر احمد -الو ~آنسة موج مستر احمد بيقولك انتِ فين و الورق الي طلبه منك مجاش عنده لحد دلوقتي ليه -يلهوي انا نسيت ..خلاص بلغيه ان الورق دقيقة و هيبقى عنده ~تمام
قفلت معاها و قومت بسرعة و جيبت الورق و اتأكت بسرعة من عددهم و كانوا مظبوطين بس انا كنت عاملة فلاشة احتياطي و كنت بدور عليها بسرعة و توتر في شنطتي سلمى : مالك يا موج قولت بتوتر : مش لاقية الفلاشة الي نقلت عليها التصميمات في الشنطة ~طيب انتِ بشكلك ده اصلا مش هتلاقي حاجة اهدي كدة و انا هدور اديتها شنطتي و دورت شوية لحد ما لقيتها ~اهي ليه التوتر بقى طالما انتِ عارفة انك جايباها -قولت
و انا بمشي باستعجال : شكراً يا سوسو مش عارفة من غيرك هعمل ايه و اديتها في آخر كلامي بوسة في الهوا و جريت على الاسانسير الي بيطلع على مكتبه وقفت في الاسانسير بظبط في شكلي و بهدي نفسي ، هو اكيد مش هيتعصب بس خايفة ليكون حصل مشكلة بسبببي طلعت و وقفت عند ميرنا سكرتيرته و قولتلها : اتفضلي الورق اهو دخليه لمستر احمد ميرنا : لا هو قال هي تديهولي نفخت بنفاذ صبر و قولت : حاضر
رحت عند مكتبه و خبطت علشان يجاوب عليا و يأذَن بدخولي -احم..اتفضل حضرتك التصميمات الي حضرتك طلبتها و عملت نسخة منهم على الفلاشة دي علشان لو حصل اي ظرف قال و هو بيبتسم : ~ايه يا بنتي اهدي كدة ..تمام كله مظبوط لو في حاجة هبلغك -قولت بابتسامة مجاملة : تمام عن اذنَك ~اه صحيح استني يا موج ..نسيت اعرفك التفت تاني بعد ما كنت همشي و بصيت على الي كنت غافلة عنه من ساعة ما دخلت المكتب ~ بشمهندس أدهم المَهدي ..شريكي الجديد
-عنيا وسعت على آخرها قصاد البارد الي قاعد و بيبتسم إبتسامة خليط بين الاستفزاز و الانتصار »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!