الفصل 6 | من 10 فصل

رواية مــلاك مُـضطّهَد الفصل السادس 6 - بقلم نورمـين

المشاهدات
14
كلمة
2,874
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

ملاك واكفة ومرتبكة، تحس نفسها ملابسة شي، وتجر بأطراف الثوب تحاول تغطي رجليها الي اكلهن ابو محمود اكل بنظراته.

ابو محمود: شو تعاي يمي

اجت يمه بخطوات مرتبكة، اشرلها تكعد وكعدت، عدل ملابسها وكللها: هسة تمام، شو كومي بلا 

ردت كامت بس مستغربة، الموديل مال الفستان تغير لان هي جانت لابسته غلط وهو عدله الها، حبته بس عيبه الوحيد قصير، زائدًا نظرات ابو محمود خنكتها.

ملاك بتوتر: كُلش حلو شكرًا ابو محمود

حجت واندارت تروح للغرفة تريد تذبه، بس صوته استوقفها فرجعت يمه

ابو محمود: ظلي لابسته حلو عليج

ملاك: بـ--س قصيرر

ابو محمود: اي واذا؟ عجبني شكله عليج ابقي بي

ملاك هزت راسها بهدوء وراحت كعدت، الفستان فعلا يضايق بسبب قصره المبالغ بي، بحيث هي وكاعدة كلش تعذبت وهي تستر بنفسها، خاصة ابو محمود مشال عينه من عليها وهشي سببلها احراج وضوجة.

ابو محمود: ملاك كومي جيبيلي مي حتى اطلع اجيب عشا

هزت راسها وكامت بسرعه، فرحت انو حيطلع، حتى تستغل الفرصة وتغير ملابسها، جابتله المي نطتهيا، انتظرته يكمل حتى ترجعه بس هو جرها كعدها ع رجليه، وايديه تتلمس نعومة بشرتها بلطف.

شوية شوية بدت لمساته تصير اكثر جرأة، ملاك طفرت وهي كلش متوترة، ما حبت تصرفاته ابد وتضايقت منه.

ابو محمود: شكو شبيج

ملاك من بعيد: ما بيه شي بس اكعد هنا احسن

ابو محمود: براحتج، اني حطلع اجيب عشا تعاي سدي الباب وراي ولتفتحيها لاحد منا لما ارجع

كام وهي وراه، بس حافظت ع وجود مسافة بينهم حتى ميسويلها شي يزعجها، طلع وسدت الباب وراه ورجعت لجوة تركض، بوجهها للغرفة، باوعت لنفسها بالمراية، شكد جانت فرحانه بي وحابته للفستان، هسه كرهته وطلع من نفسها، نزعته ولبست تراك طويل وكمزت عالجرباية وهي تصيح وتضحك: هيج اريح بهوااااي!

.
.

ورة فترة، رجع ابو محمود وضاج من شافها لابسة تراك بس محجة شي، انطاها العلاليك وراح يسبح ويغير ملابسه.

رتبت الاكل بمواعين واحتارت وين تحطهم، بالمطبخ ع الطاولة لو بالصالة وعالكاع؟!

اخير شي قررت تحطهن عالطاولة، كمل ابو محمود واجة كعد، وبلشوا ياكلون بهدوء، لا كلام ولا نظرات.

ابو محمود جان ضايج ومعصب كُلش بس كابت نفسه زين، شون بلوة ابتلى بيها من ورة افكار حسن!
لا يكدر يجبرها وياخذ ليريده لان گلبه مينطيه ولا بي يسكت وينتظر الفرج.

ملاك جانت مستغربة هدوئه، مو من عوايده هيج فصارت تفكر انو ضاج لان ما نفذت الي طلبه منها!

خلصت ولمت الاكل الزايد حطته بالثلاجة وغسلت المواعين، رادت ترجع للغرفة بس ابو محمود صاحها، فراحتله للصالة.

ابو محمود: وين الجاي؟

ملاك: مـ..ماعرف اعلك الطباخ، اعلكه الي خ اسويلك

ابو محمود فرك وجهه بعصبية وعاط: اللهم طولج يا روح، شون ورطة هاي ورطت روحي بيها، بطلت ماريد سم ولي من وجهي

ملاك جانت كلش خايفة من ردة فعله، يعني امها مجانت تخليها تعلك الطباخ وحدها تخاف عليها من الغاز ولتروح تحترك لا سامح الله، وكوة جانت تخليها توكف تسوي اكل عالطباخ وهم الا هي يمها، اما هسة فهي حجت بفطارية بس لانه معصب اصلا، فأنفجر بوجهها.

راحت للغرفة وهي مبرطمة شفايفها ودموعها تلمع بعيونها، متريد هالبيت ولا ابو محمود، تريد ترجع يم امها وتخلص من كل هالهم.

تمددت عالجرباية وحطت ايدها جوة راسها، ودموعها جانت تنزل بهدوء، ما عبالها الزواج هيج، جانت مفكرة بس بدلة وركص، اثاري طلع لا..!

ظلت تتذكر مواقف هي وامها، شون يكعدن يدرسن، لو من يطبخن وياكلن سوة، من يسولفن ويضحكن وشون يسكتن بس يجي حسن، حتى لاكل امها وترتيبها اشتاقت..

بين دموعها وذكرياتها، تعبوا عقلها وگلبها فنامت ومسارات الدموع واضحة ع وجهها .. اجة ابو محمود شافها، انقهر عليها وضاج من نفسه شون صيح عليها، لام نفسه لان هو سبب الي ديصير، مجان لازم ياخذها وهي هيج طفلة وكلشي متعرف، مفروض ياخذ وحدة واعية وتفتهمه وتداريه، مو العكس.

مد ايده ومسح دموعها الي نازلة ع خدودها ع كيف، وهو حزين عليها ويلوم بروحه، ساعات ينسى انو هي مجرد طفلة، ويصير يطلب شغلات عقلها ما يستوعبها ولا يدرك اهميتها، ويأذيها بلحظة عصبية، ومن يرجع يشوفها حزينة او تبجي ينقهر كلش ويضوج من نفسه، وتاليها شلون وشنو الحل؟ ميدري..

دك تليفونه، اخذه وطلع بساع قبل لتكعد ملاك ع صوته، طلع بالصالة وجاوب وعيونه تلمع: ألو..

-الوو شلونك ياابة

ابو محمود:  هلا وليدي.. بخير انت شلونك

-ولله ماشية، اكول يابة تستقبل ضيوف اذا يجوك باجر من روسيا

ابو محمود ضحك وكال: كل الهلا بيهم هالضيوف حبيبي عين غطى وعين فراش، هم غير يجون عاد

-هاهيه لعد، احسبهم يمك باجر

ابو محمود: ماشي ماشي انتظرك.. في امان الله وليدي

سده وهو فرحان، وعيونه تحجي حجم فرحته وسعادته بهالمكالمة.

..

حسن واكف بنص المطبخ يصيح: وين صرتي فضيهه هن مواعين

ام ملاك وهي تركض من الغرفة باتجاه المطبخ وشايلة المواعين بايدها: ها اها اجيت اجيت

حسن اخذ علاكتين من اصل 3 علاليك جانن بيده ونطاهيا وكال: هاج هذني العلاليك، حطيهن بالمواعين بساع بينما اروح للحمام واجي، وحسج عينج اسمع صوت منج، الرجال برة كاعد، اذبحج ولله.

ام ملاك محجت شي بس تهز راسها بالموافقة، هي انتبهت للعلاكة الي ظلت بايد حسن بس محجت شي خاف يرزلها، بس لاحظت انو ديحاول يخفيها عنها وحتى من راح للحمام اخذها وحطها بالصالة مو بالمطبخ، راحت وراه شافته بعده، ركضت للعلاكة فتحتها، وجان يطلع منها بطلين شرب، ام ملاك وسعت عيونها بصدمة وحطت ايدها ع حلكها، كلشي تتوقع من حسن بس شرب؟ ابد ممتوقعتها منه خاصة هو خابصها بالتزامه الديني، اثاري طلع بس حجي.. هزت ايدها باستخفاف ورجعت للمطبخ.

ورة شوية طلع وبيده العلاكة، اول مدخل للمطبخ اندارت عليه وكلتله وهي عاكدة حواجبها وتحجي باسلوب تتقصد تفهمه انو هي تعرف: اي شو ما نطيتني هاي العلاكة، شنو تخاف اشوف شكو بيها؟

حسن ارتبك، بس مع ذلك ما سكتلها، حط العلاكة عالكاونتر وتقرب يمها وعصر فكها بايده وحجة: علساس هسه انتِ فد قندرة واخاف منج؟

كمشت ايده الي حاطها ع فكها وخزرته: اذا هيج الحجي ليش متنطيني الشرب مالتك احضرلكياه ويه الاكل؟

ملامحه ارتبكت من سمع حجيها، فكام وضربها راجدي وجر راسها للكاع : اياج وبالج تحجين حرف واحد بهالموضوع ادفنج هنا ولله

ام ملاك بصوت هادئ ومتوجع حجت، والكره والحقد يتطاير من كل كلمة تكولها: ليش انت حاسبني عايشة؟ لك اني ميتة! ميتةةة!! من يوم الاخذت بنتي من حضني كتلتني، تعرف شنو يعني تموت وانت تشتم الهوا؟ انت اكبر ظالم ومُرائي بالدين شفته بحياتي، ديننا بريء منك ومن امثالك، الله لا يوفقك ولا يهنيك بالدنيا قبل الاخرة كول امين

حسن تخبل، كام يرفس بيها ويضربها وين متجي ايده خل تجي معنده مانع، حجيها رغم انو صحيح بس خبله، اخير شي، تفل عليها ودفرها وخرها عن الطريق واخذ الاكل وراح.
ام ملاك ظلت متكومة بالكاع تبجي وتندب حظها وتشكي لربها بـألم.

ام ملاك: ليا دوب اظل اتحمل ربي؟ ما كافي من اختبارك مو ولله تعبت..

..

كملوا عشا، كام حسن اخذ المواعين وحطهن عالطاولة، ميريد يروح للمطبخ وهم يبلش بمرته، من غير شي هو تعب من اسطوانة الضرب، لعد هي شتكول!

اخذ واحد من البطالة انطاه لصاحبه موسى وكعد، موسى مبين عليه واحد شراني وبايعها، صب كلاصين واحد اله وواحد قدمه لحسن، الي جان يباوعله ومتردد، بين يقبل وبين لا، بس خاف موسى ينزعج منه وميقبل يشتغل وياه بعد؟
اختار مصلحته ع رضا ربه وتعاليم دينه، اخذ الكلاص وابتسم ابتسامة مزيفة، موسى ضحك ورفع كلاصه، حسن سوة مثله وشربوا، موسى جانت عينه على حسن الي ملامحه تجعدت من شرب شوية، ضحك وكله: عادي لان اول مرة، رح تتعود

حسن ضيق عيونه ورجع شرب، هز راسه وضحك بمجاملة.

موسى: اي يا خويه لشوكت تبقى هشكل، لازم تشد حيلك وتجيب ولد يشيل اسمك ترا العمر يركض حسن

حسن: ادري وحاولت هواي بس مدا تصير.

موسى رفع حاجبه وحجة: ليش اكو شي يخليها متصير؟ اني اخيك كول وسرك بـبير

حسن تنهد بتعب واثار الخمر بلشت تبين عليه، وكال: اي اني ما اخليها تصير، اني شخص عقيم وميصير عندي جهال ولو بنسبة 1%

موسى انصدم شوية ومعرف شيحجي، صفن وشاف خيال عاكس عالحايط، واضح انو جان خيال مرة، فهو فكر انو اكيد هاي مرة حسن!

..

ورة تقريب الساعة، ام ملاك فضولها دفعها تروح يم باب الاستقبال وتشوفهم شديسوون، لان مالهم حس ولسة ما رجع حسن الاكل.

تقربت بخطوات هادئة ووكفت يم الباب، سمعتهم يحجون بس حجيهم ممفهوم، يمكن سكرانين!

ورة شوية سكتوا، بعدين صار مصايح بيناتهم بس هي كلشي ما فهمت منهم، شنو السالفه وشديصير جوه معرفت!

رجعت للغرفة ذبت حجابها وتمددت، كل جزء بجسمها يون عليها من الوجع.

..

ورة ما شاف موسى خيال مرة حسن، لعب الشيطان بعقله ومنا هو اصلا بلش يسكر، فالوضع يمه فول لاعقلانية.

موسى: شوف حسن، انت اخيي شاهد الله، واني ميهون عليه اشوفك مكسور بقصة الجهال ابد، لتفهمني غلط ترا اني نيتي اساعدك، فشتكول لو تخليني ادخل ع زوجتك واخليها تحبل وتجيبلك ابن يشيل اسمك، ها؟!!

حسن رغم سكران بنسبة بسيطة بس واعي للكلام وعقله ما تأثر كُلش، وحجي موسى خبله وعيونه نطن من العصبية.

حسن بصياح: شنو هالحجي لك ساقط!! شنو تدخل ع مرتي شنو تحبل، شو انت تجاوزت حدك!!

وبعد صياح ونقاش حاد استمر لدقايق، حجة موسى: حسن اهدئ ولا تفهمني غلط، اني نيتي اساعدك وبس، والا اني شمحصل مثلا؟ شو الطفل والك واذا عبالك رح اعيرك او احجي شي فأريد اكولك اخذ مني حجاية زلم، ما تطلع السالفة ابد وان شاء الله يجيك الولد الي تتمناه

حسن صح فاير من العصبية، بس ديشوف اكو وجهة نظر منطقية بالي كاله موسى، خصوصا بموضوع الولد، العالم اكلت وجهه وهي تسأله ع طفل ودومه يأجل ويكولهم الله ما قدرلنا للان، بس هسة اجته الفرصة للحلك!

للمرة الثانية بهالليلة يتعدى ع تعاليم الدين والخالق ويختار مصالحه الخاصة، باوع ع موسى واحتدت نظرته، ادور هز راسه وكله: موافق بس بشرط

موسى: خويي شرط ايش قابل اني شمستفاد، شتكول هذا هو، اهم شي عندي انت

حسن: هذا هو لعد، بس اريد منك تحاول اكثر من مرة لحد ميصير طفل، وهم ما اوصيك بعد، خليها بيناتنا اخيك

موسى ملامحه الماكرة استبشرت، ابتسم وكله: هاي هيه صايرين

..

ام ملاك جانت متمددة ع صفحتها وصافنة، فكرة تجيبها وفكرة توديها وظالة ضايعة بين حسبة واللخ،  ورة دقايق انفتح باب الغرفة، هي هلكد ما متقززة وقرفانة من حسن وتصرفاته، حتى ما اندارت عليه، ظلت منطيته ظهرها لحد ما اجاها صوت غريب عليها.

موسى: السلام عليكم عيني

حسن ما دخل وياه لانو يستحرم مدري يستحي من نفسه يشوف مرته بيد صاحبه، ظل كاعد برة يشرب وينتظر.

كمزت ام ملاك من مكانها وشهكت بخوف، منو هذا؟ وشجابه ببيتها؟! وحسن وين عنها!!!

ام ملاك كامت تصيح بصوت عالي: حسننننن!!!! وييييييينك!! الحكلي، وينكم يا عااالم!!! لحكولي يمعودين!!

اجة عليها موسى لزمها وحط ايده ع حلكها حتى يسكتها بس هي ما هدأت ابد، ظلت تصيح وترفس بي تحاول تقاومه لكن عبث..!

انتهك جسدها بكل عنف ووحشية، وسط صرخاتها والمها الي وصل للسماء، صاحت وبجت وتوسلت بما فيه الكفاية لدرجة صوت ما ظل عدها، وروحها نحروها من الداخل..!

كام عنها ولبس ملابسه وطلع، سمعت صوت حسن يكوله: لك عاش، ممنون منك اخوي

هنا هي ماتت مليون موتة باللحظة، كلشي سيئ سواه وياها ووية بنتها، جان يبرر و يغطي افعاله بغطاء الدين، بس السواه بيها هسة يا دين يقبله ويا مذهب او طائفة ترضى بي؟

لمت نفسها بالغطا وهي صافنة، عيونها وتعابير وجهها فارغة حالها حال روحها، ماكو شي اسوء بعد ممكن يصير وياها، ختمت كل المآسي.

دموعها ما نزلت من كثر الصدمة، لسة ممصدكة الي صار!!
اذا الدين ما هزّه على عرضه وشرفه، غيرته الي هي فطرة بشرية الله انطاها للرجال شنو وضعها؟

...

ثاني يوم الصبح، ملاك كعدت ما لكت ابو محمود بالبيت، كامت غسلت وطلعت جبن من الثلاجة اكلت، باوعت عالطباخ وضاجت، لان تذكرت سالفة البارحة، وهم لانو هي متعودة تشرب حليب الصبح، ومتحبه بارد فلازم يتحمى.

ملاك بحسرة: شيصير لو معلمتني شون اعلكه يا ماما!

كملت اكل وكامت تنظف وترتب بالبيت، وهي دتفكر بالغدة شلون؟!
فكرت انو ابو محمود بالشغل، اذا رجع شتنطيه غدا وهي متعرف تعلكه للطباخ؟ كلش ضاجت وحسبت حساب انو هم حيرزلها وتبجي وهشي كلش قاهرها.

ظلت تلهي نفسها بالمسح والترتيب لحد ما سمعت صوت الباب انفتحت، راحت للصالة وهي تنتظر ابو محمود يفوت، بس الصدمة جان ابو محمود ووياه ولد شاب ديسولفون ويضحكون.

ولما فاتوا للصالة، الشاب انتبه عليها فأبتسامته اختفت، منين هالطفلة هاي؟ يصير ابو متزوج ع امه قبل لتموت وهاي بنته!

ابو محمود جان كلش عادي، باوع ع ملاك: ليث اعرفك بزوجتي ملاك
بعدين باوع ع ليث: ملاك اعرفج بأبني ليث

ليث وهو ممصدك: شنو!!!!

.
.

-انتهى

-توقعاتكم للقادم؟!!




ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...