_عشان.. عشان "ادم".. عشان" ادم" هو جوزي...
جملتها تلك جعلت الجميع يطالعها بصدمه كبيره كأن على رؤسهم الطير.. يطالعونها بعيون متسعه وفاه مفتوح.. وجهوا انظارهم بتسائل نحو "ادم" التي كانت صدمته اكبر منهم جميعاً..لم ينطق بحرف واحد بل كانت نظراته جامده ومركزه على زرقتيها...
تكلمت "سميه" وهي تسألها بدهشه:انتي بتقولي ايه.. هو مين دا اللي جوزك؟..
ابتلعت ريقها الجاف بصعوبه وحاولت التكلم بثبات ضاهري وهي تتطلع اليه: "ادم" هو جوزي.. انا وهو اتجوزنا من يومين...
صمت الجميع بصدمه اكبر لم يستطيع أحداً منهم ان يجد شيئ ليقوله في هذا الموقف فالصدمه الجمتهم جميعاً...
اقتربت "ملك" من اختها.. وضعت يدها على كتفها لتديرها اليها وهي تتسائل: "ملاك" انتي بتقولي ايه ياحبيبتي.. ازاي يعني انتي و"ادم" متجوزين...
اجابتها بتوتر:ايوه.. انا و"ادم" متجوزين زي ما اي اثنين اتجوزوا...
ثم اكملت بعد ان التفتت نحوه: مش كده يا "ادم".. مش احنا متجوزين؟..
ما زال ينظر لها بصدمه وبلاهه لما تتفوه به امامهم.. لم ينطق بحرف فقط ينظر لها ببلاهه.. استدار نحو والدته التي صرخت فيه فجأة:هي بتقول ايه يا "ادم".. انت اتجوزتها بجد؟..
ثم حول انظاره نحوا والده الذي تسائل هو الاخر: قول يا" ادم" الكلام دا بجد؟..
ثم التفت نحو شقيقه الذي اداره نحوه بقوه وهو يتسائل بخشونه: مترد انت اتخرست كده ليه.. الكلام دا صحيح؟...
نظر للجميع بحيره لا يعرف ماذا يقول او بماذا يرد وهو من الاساس لا يعلم ماذا يحصل..كان سيتكلم ولكن نظره الرجاء التي رئاها في مقلتيها عندما التفتت اليها الجمته وجعلته يصمت ويطالعها بجمود.. هي تريد مساعدته لقد اخبرته هكذا ليليه امس عندما التقا بها في الحديقه.. اخبرته انها اذا احتاجت مساعده ستطلبها منه وهي الان تطلبها منه وامام الجميع...
اخرجه من تفكيره صوتها وهي تحدثه برجاء لم يفهمه غيره: قول يا"ادم".. يله قولهم اننا متجوزين.. يله اتكلم!..
زمجر والده بنفاذ صبر: يابني انطق.. قول اي حاجه.. الكلام دا صح ولا لأ؟..
صمت لثواني قبل ان يهتف باقتضاب: ايوه!..
هتف "ادهم" بحذر: ايوه ايه؟..
اخذ نفساً عميقاً ثم زفره دفعه واحده وهو يهتف وعينيه داخل عينيها: ايوه انا و"ملاك" اتجوزنا من يومين!...
اتسعت عيني والدته وهي تزمجر وتضرب بيدها على صدرها: يانهار اسود...
ووالده وشقيقيه اكتفوا بالنظر له بدهشه ممزوجه بصدمه كحال "ملك" و"مالك"و"كارمن"و"مروان" الذي كور قبضه يده بغضب جامح حاول بقدر الامكان السيطره عليه...
اما هي تحولت نظرتها من الرجاء الى نظره امتنان وشكر لوقوفه بجانبها استقبل نظراتها له بابتسامه صغيره مطمئنه...
_ازاي؟..
استداروا جميعاً عند سماع صوت "كارمن" التي هتفت متسائله وهي تنظر لابنتها..
تكلم "ادم" بهدوء: هو ايه اللي ازاي حضرتك مش فاهم؟...
تقدمت ناحيته واردفت بغضب: ازاي اتجوزتوا من يومين.. وهي عمرها ما قبلتك ولا شافتك قبل كده؟.. عرفتوا بعض ازاي فهمني؟..
لم يعرف بماذا يجيب فنظر باتجاه "ملاك" التي هتفت بنبره مهتزه: انا وهو عرفنا بعض بعد وفاه بابا باسبوع..كنت عايزه اكلم "ادهم" عـ الموبايل وهو رد عليا وقتها.. واخذنا ارقام بعض وبقينا بنتكلم على طول.. وبعدين هو اعترفلي بحبه ليا وانا كمان اكتشفت اني بحبه.. وبعدين اتفقت معاه اني هاجي مصر وهو كمان قالي انه هيخلص شغله وهييجي قبلي بيوم.. وبعدين هنتجوز انا وهو وفعلاً اتجوزنا من يومين!..
ارتفع حاجبيه بدهشه واستنكار كيف ومتى خططت تلك الجنيه لتلك الخطه الجهنميه التي لم تخطر على بال ابليس حتى حقا ان النساء كيدهن عظيم لا احد يستطيع ان يحارب مكرهن!..
اما الجميع دهشتهم وصدمتهم تتزايد اكثر واكثر كلما تفوه أحداً منهم..
اما هو كان ينظر لها بتركيز شديد.. يرى نظراتها المتردده وطريقه كلامها المهتزه وحركات جسدها المتوتره.. هو يعلم انها تكذب فهو يعرفها اكثر من نفسها حتى..
لذا ابتسم بخبث قبل ان يهتف بهم: تمام.. لو قولنا ان كلامكم صح وانتم فعلاً متجوزين.. طيب مش لازم كل اثنين متجوزين لازم يكون معاهم قسيمه جواز ولا اي دليل يثبت جوازهم حتى...
التفوا ناحيته جميعاً يطالعونه باهتمام فكلامه صحيح
لا بد ان هناك دليل على زواجهم.. حولوا انظارهم بتسائل نحو "ملاك" و"ادم" الذي بدى محتار بهذا الامر فلم يجد سوى ان يطالعها علها تنجده من هذا المأزق..
وفعلاً هي انقذته عندما تحدثت بتردد ولكن حديثها ادهشه جداً: احنا معندناش قسيمه جواز.. عشان انا و"ادم".. انا و"ادم" متجوزين عرفي...
كانت ردود الجميع تختلف عن بعضها..
"ادهم": ايـه؟..
" ملك": عرفي؟..
"سميه": نهاركم اسود..
" فوزي": بتقولي ايه؟..
"آية" و"مالك": احييييه...
اما "كارمن" لم يصدر منها اي صوت فقط كانت تستمع لهم في دهشه كبيره..على عكس زوجها الذي لم تختفي ابتسامته الماكره بل ازدادت اتساعاً..
هتف بهم مره اخرى بدهاء: طيب هو الجواز العرفي مش فيه ورقه كده العروسين بيكتبوها مع بعض عشان يثبتوا جوازهم ولا انا غلطان؟..
نظرت لـ "ادم" الذي نظر لها هو الاخر بحيره.. اخذت نفس عميق قبل ان تجيب: ايوه ورقه العرفي معايا.. وهم ورقتين مش ورقه وحده...
ارتفع حاجبي "ادم" باستنكار وتعجب..
تكلم "ادهم" قائلاً بهدوء: طب هاتي الورق خلينا انشوفوا!..
أومأت له قبل ان تذهب الى الاعلى وتصعد الى غرفتها لتحضر الاوراق..
تحمحم "ادم" وهو يحك مؤخره عنقه عندما وجد الجميع ينظر له بعتاب وغضب..
عادت لهم بعد عده دقائق وهي تحمل في يدها ورقتين وقفت امامهم ثم هتفت بخفوت: دول ورقتين العرفي...
اخذ "ادهم" الاوراق من يدها وقام بفتحها وقرائتها ثم قام باغلاق الورقه وتطلع لاخيه بغضب ثم تحدث بغضب مكتوم: هم فعلاً متجوزين عرفي الورق صحيح وعليه توقيع "ادم" و"ملاك"!...
هوت "سميه" جالسه على الكرسي خلفها وهي تضع يدها على رأسها..
وتمتمت"آية" بشرود: يابن الايه..
اما "ملك" وضعت كفها على فمها ولم تنطق بحرف كحال "كارمن" التي ضلت صامته طوال حديثهم.. كان "مروان" يضغط على اسنانه بقوه لكبت غضبه.. هو كان يضن انها كاذبه ولا زال متأكد من هذا ولكن تلك الورقه غيرت كل شيئ لذلك صمت ولم يتكلم ولكنه لن يبقى صامت من المؤكد سيفعل شيئ ليثبت كذبهما...
اما هو فعقد حاجبيه باستغراب عندما رئى الورقتين هو لا يتذكر انه وقع على اي اوراق من قبل.. ولكن لحضه.. لمعت عيناه فجأة عندما تذكر ليله امس.. نعم لقد وقع على تلك الورقتين ليله امس عندما قاموا باللعب سوياً.. يا اللهي ما تلك الفتاه متى خططت لكل ذلك.. هذا ما كان يدور في عقله ولكنه افاق عندما وجد "مالك" يتقدم من اخيه ويأخذ الاوراق من يده ليراها.. فاقترب منه بذعر فحتماً هذا الصغير سيتعرف على تلك الاوراق فهو كان يلعب معهم..كان "مالك" سيتحدث عندما قام بقرائه الورق ولكن يد "ادم" منعته من الحديث عندما قام بسحب الورق منه بسرعه..
نظر له الصغير بحنق وزمجر قائلاً بخفوت: هو مش دا الورق اللي امبارح ___
قاطعه "ادم" بسرعه: لا مش هو.. دا ورق ثاني..
رفع احد حاجبيه واردف بشك: انت متاكد؟..
اجاب وهو يهز رأسه: ايوه متاكد..
قاطعهم صوت "كارمن" وهي تتحدث بغضب مع "ملاك": هي وصلت فيكي للدرجادي.. انك تتجوزي من ورايا وعرفي كمان؟..
اكملت بعد ان نظرت لـ "ادم" وهي تشير بسبابتها نحوه: وملقتيش الا دا عشان تتجوزيه؟..
ارتفع حاجبيه باستنكار وهو يهتف بتهكم: وماله دا لا مؤاخذه.. ما انا حلو وزي القمر كمان هو انتي اتطولي يبقى جوز بنتك واحد زيي؟..
صرخت به بانفعال: انت تخرس خالص مش عايزه اسمع صوتك.. وانت هتقطع الورقتين اللي فأيدك دي وهتطلقها حالاً فاهم!..
اجابها بنفس التهكم: لا معلش احنا معندناش رجاله بطلق مراتاتها.. وبعدين انا بقالي يومين متجوز وعايزاني اطلق دلوقتي.. دا حتى كده حرام انا ملحقتش اتهنى في جوازي!..
زمجر والده بحنق: مش وقت خفه دمك يا "ادم" .. خليك جد شويه!..
كان سيرد ولكن قاطعه صوت "كارمن" مره اخرى وهي تزمجر بغضب: انا لسه هستنى اما يتكلم جد.. انا هاخذ بنتي معايا واعلى ما في خيله يركبه!..
امسكت بيد "ملاك" وقامت بسحبها خلفها ولكن الاخيره قاومتها وقامت بسحب يدها منها بقوه وهي تقول: انا قولتلك مش همشي من هنا غير لما جوزي يسمحلي بدا...
هلل "ادم" صائحاً بصوت عالي: الله عليكى.. والله انتي ونعم الزوجه!..
نظر له اخيه بغضب وتحذير جعله يصمت بامتعاض ويتابع ما يحدث...
اقتربت "كارمن" من ابنتها وهي تقول بحنق: يعني ايه مش هتيجي معايا غير لما الاستاذ دا يسمحلك.. انتي بنتي وانا من حقي اخذك معايا...
اجابتها بثبات مزيف: بس هو جوزي وهو الوحيد دلوقتي اللي ليه الحق ان يقولي روحي معاهم او متروحيش!..
اردفت قائله: بقى كده؟..
اجابها "ادم" بتحدي هذه المره وهو يتقدم منهم ويقف بجانب "ملاك": ايوه كده.. وانا مش هسمح ان مراتي تمشي معاكم..
امسك بكفها برقه وشابك اصابعهما ببعضها واكمل بصدق وهو ينظر لعينيها متغاضياً عن الرجفه التي سرت بجسدها من لمسته: عشان انا عايزها جنبي ومعايا طول العمر.. وعمري مـ هسيبها!..
كور قبضه يده بغضب كبير وهو ينظر ليديهما المتشابكه مع بعضها..كيف لرجل اخر ان يلمسها غيره..وكيف تسمح هي بذلك وامامه أيضاً...
حاول السيطره على انفعالاته بصعوبه قبل ان يتقدم من زوجته التي كانت ستتكلم بغضب مره اخرى ثم حاوط كتفها وهو يقول بهدوء مريب: خلاص ياحبيبتي الكلام والعصبيه مش هيجيب نتيجه.. اللي حصل حصل وهم متجوزين دلوقتي واحنا مش هنقدر نعمل حاجه غير اننا نقولهم.. الف مبروك!..
قال كلمته الاخيره ببطئ وهو ينظر باتجاه" ملاك" التي تطلعت له بتوتر وخوف من هدوئه هذا..
هتفت به "كارمن" باستنكار: انت بتقول ايه يا "مروان"؟. عايزني اباركلهم؟..
ضغط على كتفها وهو يرد: ايوه.. عشان مش بأيدنا حاجه نعملها.. وهم مش صغيرين.. هم فاهمين هم بيعملوا ايه كويس..
هتف "ادم" باستفزاز: والله الراجل دا بيفهم.. خليكي زي جوزك يا حماتي..
تطلع له الاثنان باستحقار.. لم يعير نظراتهم اهميه بل هتف بهم بابتسامه صفراء: معلش بقى عايز اتكلم مع مراتي على انفراد!..
ثم قام بسحبها برفق وما زال يمسك يدها.. راقبهم الجميع بنظراتهم الى ان اختفوا من امامهم..
ضل الصمت يخيم على الجميع ولم يبادر أحداً في الكلام او قول اي شيئ!..
_______________________________________
ادخلها احدا الغرف ثم تبعها هو وقام باغلاق الباب خلفه.. اقترب منها ووقف امامها بصمت وهدوء...
نظرت له بتوتر وحاولت التكلم ولكنها كانت عاجزه عن قول شيئ له.. رأى توترها فاشار لها بالجلوس على احد المقاعد.. جلست ثم تبعها وجلس امامها..
تنهد بثقل قبل ان يبادر هو بالحديث بجديه: انا سكت ومتكلمتش خالص ووقفت معاكي وكذبت على الكل وقولت ان كل حاجه قولتيها صح وان انا وانتي متجوزين وعرفي كمان..وانا عمري مكذبت عشان بكره الكذب اوي بس عشانك كذبت..ودلوقتي ممكن اعرف ليه عملتي كل دا؟..
تحاشت النظر اليه ولم تجيب..
زفر بصبر وهو يهتف: انتي لازم تفهميني ليه عملتي كده.. وايه السبب اللي خلاكي تهربي من بيتك وتعملي كل التمثيليه دي.. لازم تفهميني عشان اعرف اتصرف ومفضلش على عمايا كده...
لم تجيبه أيضاً.. ضغط على شفتيه بضيق من صمتها هذا ولكنه عاود الحديث مره اخرى بهدوء وحنان ضهر في نبره صوته: اوعي تفكري انك لو قولتيلي الحقيقه انا هسيبك او مش هقف معاكي..صدقيني انا عمري ما هسيبك وهقف معاكي لو حصل ايه حتى لو الكل عاداني.. ودا وعد شرف مني.. بس فهميني ارجوكي...
نظرت له وقررت الحديث عندما احست بالصدق في كلماته لذا تمتمت بخفوت: تمام هقولك بس اول حاجه انا عايزه اعتذرلك على اللي حصل بس والله مكانش في ايدي حاجه اعملها غير كده وكمـ..
قاطعها قائلاً بجديه: مفيش داعي انك تعتذري انا عارف انك عملتي كده غصب عنك بس انا عايز اعرف ايه هو السبب اللي خلاكي تعملي كل دا؟..
صمتت لثواني قبل ان تهتف بتوتر: انا هربت من البيت.. عشان ماما كانت عايزاني اتجوز صاحب جوزها...
ارتفع حاجبيه بتعجب ثم قال: بس كده.. انتي هربتي من البيت عشان مش عايزه تتجوزي.. طب ما كان ممكن ترفضي وتقولي لا عادي...
هزت رأسها وهي تقول: انا عملت كده ورفضت بس هي مش اهتمت لكلامي وكمان طلبت من الراجل اللي عايز يتجوزني انه ييجي ويقابلني ويحددوا موعد الجواز...
هتف بتعجب: طب مامتك ليه تعمل كده.. انتي بنتها والمفروض سعادتك تهمها؟..
اجابت بحزن: مش ماما اللي تعمل كل دا.. دا جوزها هو اللي يعمل.. هو اللي اقنعها بموضوع صاحبه دا.. وماما مش عارفه مالها بقت بتسمع كل حاجه هو يقولها وبتنفذها...
سألها بعدم فهم: طب وهو جوز مامتك ليه عايز يجوزك لصاحبه.. هو ماله؟..
اخذت نفس عميق ثم زفرته ببطئ وقالت باقتضاب:عشان الفلوس..
ازداد تعجبه وهو يعقد حاجبيه فسألها: الفلوس؟..
أومأت بنعم وهي تقول: ايوه.. عشان بابا قبل ما يموت كتب كل حاجه باسمي.. وهو فاكر انه لو جوزني لصاحبه هيقدر ياخذ كل حاجه...
هتف بدهشة: معقول.. طب ومامتك عارفه بـ دا وساكته؟..
اجابت بنفي: لا ماما مش عارفه بس هو اقنعها ان صاحبه هو المناسب ليا عشان هو مُعيد في الجامعه معاه وليه مكانته وهيعيشني بسعاده وهي اقتنعت فعلاً..
ثم اكملت بسخريه طفيفه: وبعدين حتى لو قولتلها هي مش هتصدقني...
تمتم بهدوء: مش هتصدقك ليه؟..
اجابت ببساطه: عشان انا من الاول مكنتش موافقه على جوازهم واكيد هتقول اني بقول الكلام دا عشان افرقهم عن بعض...
اكملت بتبرير حزين: عشان كده انا هربت.. ولما "مالك" قالي ان ماما ناويه تيجي عشان تاخذني مكنتش اعرف هعمل ايه.. فكرت اني اسافر لبلد ثانيه بس اكيد الفيزا هتتأخر فمكنش قدامي الا الحل دا.. انت كنت املي الوحيد..انا عارفه ان اللي عملته غلط بس صدقني مكانش عندي حل ثاني...
تابع حديثها بصمت للحضات قبل ان يتسائل بهدوء وهو يرفع يده بالورقتين: طيب والورقتين العرفي دول.. مش هم نفس الورقتين اللي وقعتهم امبارح؟...
ابتلعت ريقها وهي تهز رأسها بخجل ثم تمتمت: ايوه هم نفس الورقتين..
ثم اكملت بخجل: انا عملت اللعبه دي عشان اعرف اخذ توقيعك..
تابع بنفس الهدوء: عشان كده كنتي عايزاني امضي بآخر الورقه عشان تعرفي تكتبي عليها اللي انتي عايزاه صح؟!..
أومأت بايجاب وهي تضغط على شفتيها بخزي.. حل الصمت عليهما ولم يتحدث اي منهم.. نظرت له بحزن وتجمعت الدموع في مقلتيها قبل ان تتمتم باختناق: انا اسفه بجد اني حطيتك في الموقف دا قدام عيلتك..واضطريت انك تكذب.. والله انا فكرت كثير امبارح اني اتراجع عن اللي هعمله واني اروح اقطع الورقتين بس مقدرتش عشان لو عملت كده ماما كانت هتاخذني غصب عني وتخليني اتجوز..واللي شجعني اكثر اني اكمل في الموضوع دا كلامك معايا امبارح لما قولتلي لما احتاج اي مساعده اجي واطلبها منك..
لم تستطيع السيطره على دموعها فسقطت على وجنتيها اكملت حديثها بدموع ورجاء: انا عمري مطلبت مساعده من حد ولا احتجت لحد عشان بابا كان موجود.. بس انا انهردا طلبتها منك وقدام الكل كمان ودي اول مره اعملها في حياتي.. وهرجع ثاني وقولها ليك.. انا محتاجه مساعدتك.. انت دلوقتي بالنسبالي طوق النجاه اللي هينجدني.. ارجوك ساعدني!...
لم يتحمل منظر دموعها ولا رجائها له لمساعدتها فقام من مكانه واقترب منها.. احنى احدا قدميه وجلس امامها وهو يهتف بلطف: متعيطيش لو سمحتي.. انا قولتلك اني هساعدك ووعدتك بكده وانا عند وعدي.. انا مستحيل اسيبك اطمني...
اخرج منديل من جيب بنطاله وقدمه لها: خذي امسحي دموعك.. واوعي تعيطي ثاني مفهوم...
اخذت المنديل منه وهمت بمسح دموعها..
تمتمت بشكر: بجد شكرا ليك مش عارفه اقولك ايه بجد.. بس انا اوعدك ان الموضوع دا هيخلص اول ما ماما ترجع امريكا ثاني.. وانا هقول لعيلتك الحقيقه وبعدين انا هسافر وهخلصك من كل حاجه!..
شعر بالحزن عندما اخبرته انها تود الرحيل هو يريدها بجانبه دائماً..
هتف بابتسامه صغيره مطمئنه: متفكريش في اي حاجه دلوقتي سيبي الكلام دا البعدين ماشي؟..
أومأت له بخنوع.. تنهد بتعب وهتف بجديه: تمام.. انا هخرج دلوقتي وهحاول اتكلم مع عيلتي ومع مامتك كمان واقنعهم بفكره جوازنا.. وانتي اغسلي وشك واهدي وبعدين الحقيني ماشي؟!..
أومأت له مره اخرى وابتسمت له بشكر لاهتمامه...
خرج من الغرفه وتوجه نحو الصالون ليتحدث مع الجميع ويحاول اقناعهم بتلك الكذبه التي الفتها جنيته الشقراء!...
_______________________________________
خرجت من الغرفه بعد ان انتهت من غسل وجهها وتجميع ذاتها.. اخذت نفس عميق لتهدأ وتحاول السيطره على دموعها..زفرته على مهل قبل ان تكمل سيرها لتذهب وتجلس مع الجميع لتعرف الى اين وصل حديث "ادم" معهم!...
شهقت فجأة عندما شعرت بيد تمسكها من خصرها من الخلف وتلصقها في الحائط ولكن خرج صوتها مكتوماً بسبب اليد التي وضعت على فمها لتخرسها.. نظرت للشخص الذي امامها بفزع.. اتسعت عينيها بهلع عند معرفه هويته...
ازدادت وتيره تنفسها وهي ترى نظراته الغامضه المغلفه ببعض الخبث اتجاهها.. حاولت التملص من بين يديه ولكن لم تستطيع لانه الصق جسده بجسدها اكثر.. وضعت يديها على صدره لدفعه عنها ولكنه قام بتكبيل يدها خلف ضهرها بكف يده بعد ان ترك خصرها!..
حاولت الصراخ ولكن كفه الموضوعه على فمها منعها من اخراج صوتها.. تجمعت الدموع في مقلتيها بسبب عجزها امامه مره اخرى...
اقترب برأسه وهمس بتحذير بالقرب من اذنها: انا هشيل ايدي دلوقتي بس مش عايز يطلعلك صوت ماشي عشان احنا مش لوحدنا في البيت تمام؟..
ابعد رأسه ونظر لها ليجدها تهز رأسها بايجاب بسرعه.. ابتسم بخفه قبل ان يبعد يده عن فمها ببطئ ثم ترك يديها ولكنه بقا يحاصرها بجسده.. نكست رأسها حتى لا تنظر لعينيه الماكره اتجاهها.. توترت انفاسها وزاغت عينيها بجميع الاتجاهات لا تريد النظر له فهي حتماً سترى نفس النظره التي تمقتها..
رفعت عينيها اتجاهة مجبره عندما شعرت بيده تتسلل الى خصرها وتمسكه بقوه..
تطلعت له بخوف صامت اما هو كان يطالعها بمكر وابتسامه خبيثه..
اقترب بوجهة منها حتى اختلطت انفاسهم ببعضها وتمتم بخفوت: اول حاجه عايز اقولك انك وحشتيني اوي.. وثاني حاجه عايز اقولك اوعي تفكري ولو للحظه ان الفيلم اللي عملتيه من شويه انتي واللي اسمه "ادم" دا هيخيل عليا او ممكن اصدقه.. انا عارف انك كذابه والموضوع دا من تأليفك.. بس بصراحه عجبتيني يعني بقيتي تعرفي تفكري وتخططي كمان عجبتيني جداً!..
حاولت الكلام بثبات ولكن خرجت نبرتها مرتبكه: انا.. انا مش كذابه.. انا و و"ادم" فعلاً متجوزين!...
ضحك بسخريه قبل ان يهتف:والله ضحكتيني.. ياحبيبتي انا عارفك كويس.. عارف امتى تكذبي وامتى تقولي الحقيقه...
اقترب منها اكثر ودفن رأسه في شعرها يشم رائحته العطره ثم اكمل بهمس وهو يصغط على خصرها: دا احنا عشره عمر.. ولا نسيتي؟..
ابعدت رأسها عنه باشمأزاز من لمساته لها.. تحدثت بنبره مهتزه: انا مش كذابه.. انا بقول الحقيقه.. انا و"ادم" متجوزين.. هو دلوقتي جوزي!..
شهقت بوجع عندما ضغط على خصرها بعنف ثم امسك بفكها وادار رأسها نحوه.. نظرت له بخوف وفزع عندما وجدت نظراته الماكره تحولت لاخرى قاسيه وحانقه..
صغط على فكها بقوه وهو يقول بحنق: هو مش جوزك فاهمه.. حسك عينك اسمعك ثاني تقولي الكلمه دي قدامي.. انتي ملكي انا ومش هتكوني ملك حد ثاني أبداً.. كلامي مفهوم؟..
مع كل كلمه يقولها كان يقوم بالضغط على فكها اكثر لدرجه انها شعرت ان فكها سيتحطم.. لم تستطيع السيطره على دموعها بسبب الالم الذي عصف بها فهبطت دموعها على وجنتيها بخذلان لضعفها امامه وعدم استطاعتها الدفاع عن نفسها!..
ترك فكها عند رؤيته لدموعها وابتعد عنها قليلاً ثم هتف بتحذير: دي اخر مره اسمعك تقولي كلمه جوزي دي فاهمه؟.. لاني لو سمعتها ثاني انتي عارفه انا هعمل ايه.. وانا مش عايز أأذيكي..
ابتلعت ريقها بصعوبه قبل ان تهتف بتحدي مزيف: لا انا هقولها عشان هو بجد جوزي...
انكمشت بمكانها بفزع عندما قام بضرب الحائط من خلفها بغضب قبل ان يقترب منها مره اخرى بسرعه اجفلتها..اغمضت عينيها برهبه من منظره المخيف.. شعرت بانفاسه الساخنه بسبب غضبه تلفح وجهها...
ضلوا هكذا للحضات قبل ان تسمعه يهتف بخبث ميزته من نبره صوته: تمام.. انتم متجوزين.. بس ياترى انتي قولتي للعريس على كل حاجه؟..
فتحت عينيها ببطئ وواجهت نظراته الخبيثه ثم تمتمت بارتباك: اقوله.. عـ على ايه؟..
ابتسامه صغيره ارتسمت على جانب شفتيه قبل ان يقول بتهكم: على كل حاجه ياقلبي.. مينفعش العريس يفضل على عماه كده..
ابتلعت ريقها الجاف ثم تحدثت: قصدك ايه؟..
اجابها بخبث: قصدي ان الواحد لما يجيب بضاعه جديده مش لازم يعاينها الاول ولا ايه؟..
تطلعت له بعدم فهم لم تفهم ماذا يقصد بحديثه الغامض هذا؟!..
اجفلت عندما اقترب من اذنها ثم همس بفحيح خافت : ويا ترى عريس الغفله لما اشترى البضاعه كان عارف ان___
ابتسم بتشفي قبل ان يكمل بخبث جعلها تنظر له بصدمه وفزع: ان البضاعه دي مضروبة؟!..
_______________________________________
بعتذر عن التأخير ياجماعه بس كان عندي ضروف خلتني اتأخر كده...
استنوني في البارت الجاي وان شاءالله مش هتأخر..
توقعاتكم...
دمتم سالمين احبتي...
#bybo
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!