الفصل 3 | من 53 فصل

رواية ملاك الفصل الثالث 3 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
22
كلمة
4,689
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

اسدل الليل ستائره.. وحل الضلام .. على ام الدنيا..

وفي منزل _فوزي الدمنهوري_..

يدخل "ادهم" الى غرفته بعد ان اطمن على اطفاله..
ليجد زوجته تقف امام المرآة وتقوم بتسريح شعرها وهي شارده الذهن وعلى شفتيها ابتسامه صغيره.. ولم تلاحظ وجوده..فاقترب منها بهدوء..

افاقت من شرودها عندما لف ذراعيه حول خصرها من الخلف.. نظرت لانعكاس صورتهما في المرآة بابتسامه حب..

وضع"ادهم" ذقنه اعلى كتفها وهو ينظر الى انعكاس صورتها: يارب اكون انا السبب في الابتسامه دي..

زمت شفتيها ثم اجابت بصدق وابتسامه محبه: الصراحه لا..

همهم قبل ان يهتف مره اخرى قائلاً بيقين: يبقى "ملاك" هي السبب.. صح

اجابته بعد ان التفتت اليه بابتسامه سعيده: ايوه.. انا مش مصدقه يا"ادهم" بجد.. معقول هي كلمتني بعد كل المده دي.. بجد انا مبسوطه اووي..

حاوط خصرها بيديه وهو يهتف بابتسامه هادئه: يارب تفضلي مبسوطه كده دايما..

ثم اكمل بخبث وهو يضغط على خصرها ويقربها منه: طب يله عشان تنفذيلي اللي انا عايزه وكمان عشان ابقى مبسوط انا معاكي..

ادعت عدم الفهم وهي تجيب: طلب ايه اللي انفذه..

هتف بغيض: انتي هتستعبطي.. انتي مش قلتيلي انك هتعمليلي كل اللي انا عايزه لو ساعدتك في المطبخ..

ضحكت باغراء مقصود ثم اردفت: ايوه ياحبيبي.. بس انت مساعدتنيش.. انت يا دوب حضرت السفره معايا بس..

_اومال انتي عايزه ايه.. عايزاني اطبخ مثلاً.. دا انتي تبوسي ايدك وش وضهر اني قبلت اساعدك اصلاً..

هتف بها بحنق وغيض.. ضحكت هي بدورها وهي ترجع رأسها للخلف ثم اجابت من بين ضحكاتها: طيب ماشي ياحبيبي.. شكراً جداً عشان ساعدتني في تحضير السفرا وجميلك دا هفضل شايلاه فوق راسي دايما.. وياسيدي قولي انت عايز ايه وانا اعملهولك ولا تزعل نفسك..

اقترب بوجهه اكثر حتى صارت انفاسه تلفح وجهها ثم اردف بهمس:انا عايزك تعملي زي الي كنت بعمله معاكي الصبح في المطبخ قبل ما ست الحبايب تدخل علينا..

ابتسمت بخجل وهي تبعد نظراتها عنه وتعض شفتيها السفلى..

ابتسم باتساع واقترب اكثر: بيقولو السكوت علامه الرضا..

شهقت بخفه عندما حملها بين ذراعيه ثم هتف وهو يتجهه نحو السرير: دا احنا ليللتنه هتبقى عنب..
_______________________________________

في اليوم التالي اجتمعت العائلة حول طاوله الافطار ما عدا "ادم"
جلس كل شخص في مكانه..

اردف"فوزي"وهو ينظر الى زوجته بتساؤل: اومال "ادم"فين..؟

اجابت "سميه" ببرود: لسه نايم..

أوما لها قبل ان يلتفت الى ولده البكر قائلاً: وانت يا "ادهم" مروحتش على شغلك ليه..؟

اجاب والده بهدوء: "ملاك" جايه النهردا يا بابا.. وانا مش عارف هي هتوصل امتى.. فـ فلازم اكون موجود عشانها..

أومأ مره اخرى بتفهم..

_صباح الخير..

هتف بها "ادم" بابتسامه وهو ينزل درجات السلم..ثم اتجه الى والده وقبل رأسه قائلاً: صباح الخير ياحج..

اجابه والده بابتسامة حنونه: صباح النور ياحبيبي..

ثم اتجه الى والدته وقبل رأسها واردف بابتسامه: صباح الفل ياست الكل..

اجابته ببرود: صباح النور..

جلس على الكرسي لتناول الافطار قبل ان يهتف بمرح لاخته واخيه وزوجه اخيه: صباح الخير انت وهي وهي..

هز "ادهم" رأسه بيأس من تصرفات شقيقه ورد عليه بقله حيله: صباح النور ياخويه..

اما "ملك" ردت عليه بابتسامه ودوده: صباح النور يا"ادم"..

اما"آية" اردف بتذمر: على فكره احنا لينا اسماء..

اجابها ببرود وابتسامه مستفزه: ما انا عارف..

ثم التفت الى اولاد اخيه قائلاً بابتسامه جميله: صباح الخير ياقمامير..

رد عليه "احمد" و"ساره"بابتسامه وبصوت واحد: صباح النور ياعمو..

انهى والدهم طعامه ومسح فمه بالمنديل قبل ان يلتفت الى "آية" قائلاً: يله يا "أيو" قبل ما نتأخر..

انهت "آية" طعامها ثم نهضت وهي تهتف: تمام يا بابا انا خلصت.. يله بينا..

نهض والدها قائلاً: تمام.. يله سلام عليكم..

اجابه الجميع: وعليكم السلام..

اردفت "آية: وهي تلوح بيدها لهم قبل ان تتجه مع والدها الى الخارج: باااي..

ابتسم الجميع ولوحو لها..

امسكت "ملك" بهاتفها وضغطت عليه عده ازرار قبل ان. تضعه على اذنها.. انتضرت قليلاً ولم تتلقى اي اجابه.. زفرت بضيق وهي تبعد الهاتف وتضعه على الطاوله امامها..

نظر لها "ادهم" باستغراب ثم اردف: مالك ياحبيبتي.. وبتكلمي مين..؟

اجابته بضيق: انا بكلم"ملاك" من الصبح وموبايلها مقفول..

اجابها بتعقل: ياحبيبتي هي اكيد دلوقتي في الطياره.. وطبيعي الموبايل يكون مقفول.. فـ متقلقيش لما توصل اكيد هتكلمك..

تنهد بضيق قبل ان ترد: ماشي هستنى..

ثم التفتت الى اطفالها قائله: يله ياحبايبي خلصو اكلكم بسرعه.. قبل ما باص المدرسة يوصل..

قامت "سمية" من جلستها وهي تهتف قبل ان تتجه للخارج هي الاخرى: انا رايحه النادي.. يله باي..

التفت "ادهم" الى اخيه ثم بادر بسؤاله: انت مش هتخرج النهردا..

اجابه"ادم" وهو يمط شفتيه قائلاً بتفكير: ولله مش عارف.. يمكن هروح اقابل "اكرم"..

أومأ له بتفهم قائلاً: اها تمام..

ثم اكملو فطورهم بهدوء.. ولكن كان هناك امر يشغل بال "ادهم" وهو "ملاك".. انه يعرفها حق المعرفه انها لا تاخذ اي قرار دون الرجوع اليه لتأخذ رأيه.. اذن مالذي حصل الآن.. انه متأكد انه يوجد امر لم تخبره به.. ولاكن يجب ان يصبر الآن كي لا يُثير قلق زوجته.. سينتظر وصولها وسيجعلها تخبره بكل شيء.. عليه الانتظار فقط..
_______________________________________

في عياده الدكتور _اكرم مهران_..

كان "ادم" يجلس امام صديقه.."اكرم" شاب في عمر الثانيه والثلاثين..بشعر بني وعيون بنيه واسعه وجسد رياضي عريض.. كانو يضحكون باستمتاع على مزاحهم سوياً..

اردف"ادم"بمزاح: هو انت مش هتتجوز بقى يا "اكرم".. ولا ناوي تعنس عند اهلك..

اجابه "اكرم" بمزاح مماثل: ايوه ناوي اعنس معاك.. ومش هتجوز الى لما استرك وطمن عليك مع بنت الحلال..

ضحك "ادم" بصخب فشاركه صديقه الضحك.. ثم اردف "ادم" من بين ضحكاته: يبقى مش هتتجوز خاااالص..

سأله "اكرم" بادراما مضحكه: ليه بس كده.. دا انا عايز اتستت في بيتي..

اجابه "ادم" بمرح: تتستت ايه يابني..خليك سنجل كده وبرنس..دا حتى في مثل بيقول "يابخت من نام سنجل وقلبه خالي_ولا نام مرتبط وضغطه عالي"..

انطلقت ضحكاتهم تملأ المكان.. ثم هدأت ضحكاتهم تدريجياً..

نظر "اكرم" الى"ادم" بابتسامه متسائلة: بجد يا"ادم" انت مش عايز تتجوز لية..؟

اجابه بمراوغه: عايز اطمن عليك الأول..

ضيق"اكرم" عينيه ورفع احد حاجبيه وهو يهتف: "انا بتكلم بجد يا" ادم".. يعني لحد امتى هتفضل كده من غير جواز..

تنهد بتعب قبل ان يجيب: "اكرم" انا مش بحب السيره دي.. وقبل ما تيجي تسألني اسأل نفسك الاول.. انت كمان مش عايز تتجوز..

احابه "اكرم" بجديه: لا يا"ادم" انا عايز اتجوز بس مش دلوقتي.. انا قلتلك قبل كده اني بحب بنتي عمي بس انا عايزها تخلص جامعتها الاول وبعد كده هتقدملها..
بس انت بقى شايل موضوع الجواز من دماغك خالص.. ممكن اعرف ليه كده..

اجابه "ادم" بشرود: بص يا"اكرم" انا مش بفكر في الجواز دلوقتي عشان مقبلتش البنت اللي بحلم بيها.. البنت اللي ممكن تخطف قلبي من اول نظره..البنت اللي من اول ما اشوفها مبقدرش اسيطر على دقات قلبي..وتفضل شاغله تفكيري طول الوقت..

انهى كلامه وهو ينظر لصديقه الذي كان يتكئ على المكتب ويظع كفه تحت وجنته وينظر لـ "ادم" بحالميه..

اردف "ادم"باستغراب من حاله صديقه: ايه يابني مالك مسهم كده ليه..

اجابه"اكرم" وهو ما زال على وضعه: الله..انت طلعت مرهف الحس اووي..

اردف"ادم"بسخريه: لا والله..مرهف مره وحده..

رد عليه صديقه بعد ان عدل من وضعيته قائلاًبابتسامه:ايوه..ومرهف جداً كمان..لا بس بجد يا"ادم" معقول كل البنات اللي قابلتهم ولا وحده فيهم قدرت تحرك قلبك..

اجابه بعد تنهيده طويله: انا كل اللي قابلتهم واللي ماما جابتهملي كانو عايزين يرتبطو براجل غني ووسيم عشان تتباهه فيه قدام صاحباتها وخلاص.. واخرهم كانت "أروى" بنت خالتي..

امتعض وجه"اكرم" عندما ذكر اسمها وهتف: استغفر الله.. متجيبش سيره البنت دي.. انا مش عارف مامتك شايفه فيها ايه.. الاول كانت عايزه تجوزها "لادهم" ولما "ادهم" اتجوز كانت عايزه تجوزها ليك..ايه دا..

زفر "ادم" قبل ان يهتف: بقولك ايه سيبك من الجواز وسنينه وقولي انت خلصت شغلك صح..

اجابه قائلاً بمرح: ايوه طبعا خلصت.. هو انا لو لسه عندي شغل كنت هتلاقيني مقابل خلقتك دي..

زم "ادم" شفتيه ثم هتف: طب انا مش هتكلم ولا ارد على التهزيئ دا.. بس هقولك ان الغدا والعشا كمان.. على حسابك النهردا..

هتف "اكرم" بفزع: ايه غدا وعشا مع بعض ليه يعني..

اجابه ببرود: احسن عشان تحرم تكلمني بـ الطريقه دي..

زفر بغيض واردف: روح ياشيخ منك لله..اشوف فيك يوم يا "ادم" يابن "فوزي"..
_______________________________________

حل المساء.. وعاد الجميع الى المنزل.. ولكن الا الآن لم تصل"ملاك".. كان الجميع يجلس في الصالون ينظرون نحو "ملك" الجالسه بتوتر تهز قدمها بعصبيه وهي تضع الهاتف على اذنها على امل ان تتلقى اجابه من الطرف الآخر.. ولكن لا رد.. يا ترى ما الذي حل بها.. هل حصل لها مكروه.. هل اضاعت عنوان المنزل ام ذهبت لعنوان اخر دون ان تنتبه..

كل هذه التساؤلات كانت تدور في عقلها.. انها قلقه على شقيقتها وبشده..

التفتت الى زوجها الذي سحب الهاتف منها من الخلف وهو يهتف: كفايه يا"ملك".. هدي نفسك هي اكيد حصل معاها حاجه مهمه اخرتها.. او مثلاً معاد الطياره اتأخر..

زفرت بقلق ثم اردفت: بس هي اتاخرت اوي.. اكيد حصل معاها حاجه مش كويسه..

ربت على كتفها بأطمأنان: متقلقيش ياحبيبتي.. هي بخير صدقيني..

اردف "فوزي" بابتسامه صغيره: متقلقيش يابنتي..هي كويسه.. هدي نفسك انتي بس..

هتف "ادم" مكملاً على كلام والده: ايوه يا"ملك" اهدي.. وصدقيني كمان شويه وهتلاقيها قدامك..

زفرت باستسلام قائلة: يارب يكون كلامكم صح وتكون بخير..

ثم التفتت الى زوجها وقالت: ارجوك يا"ادهم" اتصل فيها ثاني يمكن فتحت الفون دلوقتي..

تنهد باستسلام قائلاً: ماشي..

رفع هاتف زوجته الذي اخذه منها وحاول الاتصال بـ "ملاك".. ولكن قبل ان يضغط زر الاتصال نظر باستغراب الى الرقم..

رفع نظره الى زوجته واردف بغموض: انتي متأكده ان" ملاك" اتصلت عليكي امبارح من الرقم دا..

نظرت له باستغراب قبل ان تجيب: ايوه يا"ادهم".. ليه هو في حاجه..

نفى بسرعه قائلاً: لا لا مفيش حاجه.. انا هتصل دلوقتي..

ضغط زر الاتصال وانتظر الرد ولاكن أيضاً لا رد..نظر لزوجته ورفع منكبيه وهو يزم شفتيه قائلاً باسف: مفيش رد..

زفرت بقلق وهي تهتف: هتكون راحت فين بس يارب..

نظر "ادهم" مره اخرى الى الهاتف وهو يدقق النظر فيه.. عقد حاجبيه بتفكير.. وسؤال واحد يدور في عقله.. كيف هذا.. ايعقل ان تكون...

قطع سيل افكاره صوت رنين جرس الباب.. وجه الجميع انظاره نحو الباب.. وقبل ان يقوم أحداً بفتحه.. هتفت"آية" وهي تتجه نحو الباب بسرعة: انا اللي هفتح..

نظر لها الجميع بترقب وهي تتجه نحو الباب..

تصنمت "آية" بمكانها عندما فتحت باب الفيلا وهي تنظر بصدمه الا الضيف القادم..رمشت عده مرات لتتاكد انها لا تحلم..

_مين يا"آية"..؟

افاقها من صدمتها صوت والدها وهو يسألها عندما وجد ابنته قد تصنمت امام الباب..نظرت لهم ثم التفتت مره اخرى الى الظيف نظرت له لثواني ثم ابتعدت عن الباب وما زالت تنظر بصدمه للضيف..
نظر لها الجميع باستغراب من صدمتها.. ولكن بثواني انقلب الحال والصدمه انتقلت للجميع.. وهم يرون فتاه في سن الرابعه والعشرون بجسد رشيق متوسطه الطول..ذات بشره بيضاء كالثلج.. وعيون زرقاء كالسماء الصافيه.. يتوسطهم انفم رفيع.. وشفتين كـ حبة الفراولة.. وشعر ذهبي طويل يصل لنهايه ضهرها..
فكانت فعلاً كـ الـمـلاك.. نعم انها"ملاك شاكر المنياوي"

_باربي..

كان هذا صوت "ادم" وهو يهتف بخفوت.. وهو يرى هذا الملاك المتجسد بهيئة فتاه تتقدم منهم وعلى شفتيها ابتسامه صغيره ساحره.. لم يختلف حال والده ووالدته عنه وعن شقيقته.. ينظرون لها باعين متسعة وفم مفتوح..

فاقو من دهشتهم وهم يرون "ملك" تتقدم من شقيقتها بهدوء وابتسامه فرح ارتسمت على محياها.. وكذلك الملاك الساحرة كانت تنظر لشقيقتها الكبرى بابتسامه حنين واضحه.. اقتربت "ملك" منها نظرت لها لثواني قبل ان تسحبها لاحضانها بشوق كبير.. احتضنت احداهما الاخرى بقوه..

هتفت "ملك" بشوق وهي تشدد بقوه من احتضان شقيقتها: وحشتيني اوي اوي يا"ملاك"..

_وانتي كمان..

نطقت تلك الملاك بكلمتين فقط ولكن كانت بالنسبه لـ "ادم" سيمفونيه طرب اصيل... اطربت قلبه وعقله بهاتين الكلمتين.. اذن مالذي سيحصل له ان تكلمت باستمرار.. هكذا راح يفكر وهو مازال يحدق بها بانبهار..

ابتعدت"ملك"عن حضن شقيقتها بمضض عندما سمعت صوت زوجها يهتف من خلفها: ايه يا"ملك"انتي هتفضلي لازقه في اختك كده.. ابعدي شويه عايز اسلم عليها..

اقترب "ادهم" منهم بابتسامه وقبل ان يتفوه بكلمه بادرت "ملاك" قائلة بابتسامه صغيره وهي تمد كفها يدها اليه: Hi "ادهم" ازيك...

ارتفع حاجبيه باستنكار وهو يهتف: Hi "ادهم" ازيك.. لا والله.. من امتى دا بقى.. تعالي يابنت فـ حضني انتي وحشتيني..

قال جملته الاخيره وهو يسحبها لا حضانه..
اغمضت عينيها بقوه.. ورجفه خفيفه تسربت لجسدها.. ودقات قلبها بدأت تقرع كـ الطبول..

شعر "ادهم" برجفتها فـ ابعدها عنه ونظر لها باستغراب وتعجب: ايه يا"ملاك" مالك فيكي حاجه..؟

رسمت ابتسامه متوتره حاولت ان تجعلها طبيعيه وهي تجيب على سؤاله بتلعثم: لا.. لا.. مفيش حاجه.. انا كويسه..

نظر لها بغموض..هناك شيئ تخفيه.. وشيئ كبير أيضاً.. ويجب عليه ان يعلم ما هو..

تساءلت "ملك" باستغراب: انتي تأخرتي كده ليه..

اجابتها ببساطه:عشان معاد الطياره اتأخر يا"ملك"..

اردف "ادهم" مؤكداً: مش قولتلك يا"ملك"..

أومأت وهي تتنهد براحه لسلامه اختها..

وجهت "ملاك" انظارها بابتسامتها الخلابة الى باقي العائله وهتفت وهي تتجه نحو "فوزي": ازيك يا اونكل.. انت اونكل" فوزي"صح..

اجابها بابتسامه وقوره: ايوه يابنتي انا "فوزي" والد "ادهم".. بس انتي عرفتيني ازاي..؟

اجابت ببساطه: انا اعرفكم كلكم.." ادهم"و"ملك" لما كانو بييجو عندنا بيفرجوني على صوركم..

أومأ لها بهدوء.. ثم وجهت انظارها نحو سميه واردفت باحترام: ازيك ياطنط..

اجابتها "سمية" بسخريه: اهلاً ياروح طنط..

نظرت "ملك" بضيق لزوجها من سخريه والدته.. فـ نظر لها بقله حيله.. فماذا بوسعه ان يفعل.. انها والدته وهو لا يستطيع فعل شيء لها..

اما "ملاك" توترت قليلاً من هذه السخريه.. فابعدت انظارها عنها وتوجهت نحو "آية" التي كانت تنظر لها بابتسامه بلهاء..

اردفت "ملاك" بابتسامه: انتي تبقي "آية" صح..

_هو انتي بجد..

كان هذا رد "آية" عليها وهي ما زالت تحدق بها ببلاهه..

نظرت لها باستغراب هوي تهتف: يعني ايه مش فاهمه..؟

اجابت وهي ما زالت على وضعيتها البلهاء: يعني انتي بشر زينا كده.. وبتمشي وبتتكلمي زينا عادي..

_اومال فوتشوب ياختي..

صدح صوت "ادهم"بنزق وهو يستمع الى اسئله شقيقته الغبيه..

اجابت"آية" بازبهلال دون ان تلتفت الى شقيقها: ايوه طبعاً..دي اكيد فوتشوب..عشان النوعيه دي مش موجوده عندنا نهائي..

انطلقت ضحكه صغيره خافته من شفتي هذا الملاك المتجسد امامهم..ضحكه كانت كافيه لتجعل حصون الشخص الذي ما زال ينظر لها بانبهار ان تسقط جميعها..لم يتفوه بكلمه واحده سوى كلمه "باربي"..ومن بعدها صمت نهائياً ليستمع الى لحن صوتها.. والآن هو يستمع الى صوت ضحكتها.. وها هي الان تتقدم نحوه ببطئ بعد ان تركت شقيقته البلهاء لتنظر له..كانت تسير نحوه بابتسامه بريئه ولاكنها كانت مغريه بالنسبه له..

توقفت امامه وما زالت نفس الابتسامه على شفتيها ثم هتفت ببساطه:انت هو البشمهندس"ادم" مش كده..

_ولو مش هو اخليه هو..

كان هذا رده الابله هو الاخر على سؤالها.. وضع "ادهم" كفه على عينيه بنفاذ صبر.. يا اللهي ما الذي حصل لاخته واخوه ليهتفو بهذا الردود الغبيه..نظرت "ملك"لزوجها وهي تضحك بخفوت..

اما"ملاك" عقدت حاجبيها باستغراب وهي تهتف:نعم..

افاق من شروده وهو يلعن نفسه على ما تفوه به امامها.. ثم استعاد توازنه بسرعه واجاب وهو يمد كفه نحوها: ايوه انا هو "ادم"..اهلاً بيكي يا انسه"ملاك"..

توترت ملامحها وهي ترى يده الممدوده.. ترددت قليلاً قبل ان ترفع كفها وتضعه في كفه.. حاولت السيطره على رجفتها التي عادت اليها ثانياً.. ولكن "ادم" قد شعر بها لذلك ابعد يده بهدوء..

_خـــــالــــتـــو..

التفتت "ملاك" بابتسامه سعيده نحو اولاد اختها اللذين جاءو يركضون اتجاهها..نزلت الى مستواهم وفتحت ذراعيها لهم واحتضنتهم بحنان شديد..

ابعدتهم عنها وهي تقبلهم ثم هتفت: حبايبي وحشتوني جداً..

اردفت الصغيرة"ساره"قائلة ببراءة: وانتي كمان وحشتيني اوي ياخلتو..

ثم هتف"احمد": وانا كمان وحشتيني يا خالتو..

ثم اكمل بلهفه: انتي جبتيلنا معاكي العاب صح..

اجابت "ملاك" على سؤاله بابتسامه عريضه وهي تشير نحو حقيبه كبيره زهريه اللون: شايف الشنطه البينك دي.. دي كلها فيها العاب ليكم..

هلل الاولاد بفرح كبير ثم راحو يجرون نحو الحقيبه ثم سحبوها نحو غرفتهم.. كان الجميع يبتسم على براءتهم تلك..

_يله يا"ملك" خدي "ملاك" لاوضتها عشان ترتاح..

هتف بها "ادهم" وهو ينظر لزوجته التي أومأت له بابتسامه ثم توجهت نحو شقيقتها ثم قالت بهدوء: يله يا"ملاك"عشان ترتاحي ياحبيبتي..

أومأت لها ثم التفتت الى الجميع وهي تقول بصوت رقيق: عن اذنكم..

ثم توجهت مع اختها الى الداخل تاركه خلفها شخص ما زال ينظر الى اثرها بتصنم.. لا يعلم ما الذي اصابه انها المره الاولى الذي يشعر بهذا الشعور..يريد ان ينظر لها فقط ان يملي عينيه منها.. حقاً هذا شعور غريب عليه.. يا الله ما الذي اصابني..
_______________________________________

دخلت الى الغرفه التي ستمكث بها.. نظرت لانحاء الغرفه بهدوء..

انتشلها من استطلاعها صوت شقيقتها وهي تهتف: ها الاوضه عجبتك..

اجابتها بهدوء: ايوه عجبتني..Thanks

ترددت "ملك"قليلا قبل ان تتقدم منها ثم تحتضنها بشوق وهي تقول بأسف:انا اسفه ياقلبي..اني محضرتش عزا بابا..انا عارفه انك زعلانه مني..بس انتي عارفه اني لو جيت مامتك كانت هتطردني و"ادهم"هيكون معايا..وانا مقدرش احط"ادهم"في الموقف دا..سامحيني..

ابتعدت عن حضن اختها ثم امسكت يديها وقالت بابتسامه: خلاص يا"ملك" متتأسفيش..انا صحيح كنت زعلانه منك في الاول عشان مجيتيش ووقفتي جنبي وانا كنت محتاجالك اوي..بس دلوقتي انا مش زعلانه وانتي عندك حق لو كنتي جيتي انتي و"ادهم"هي كانت هتطردكم وانا مش هقبل احطكم في الموقف دا..

تنهدت براحه بعد ان استمعت لحديث شقيقتها الذي سلل الراحه لقلبها..

ثم اردفت بعد ان سحبتها وجلسو على السرير:طب قوليلي "مالك"عامل ايه..وليه مجاش معاكي..

طمأنتها عليه: هو كويس.. وهو مجاش معايا عشان عنده مدرسه فـ مش هيقدر يسيبها وييجي معايا..

أومأت لها ثم اردفت بمضض وسخريه: ومامتك عامله مع الجوازه الجديده.. وجوزها عامل معاها ايه..؟

توترت قليلاً عندما ذكرت زوج والدتها.. ولكن حاولت السيطره على توترها وهي تجيب بهدوء مزيف: كويسين الحمدلله..

ربتت على وجنت شقيقتها بحنان قائلة: طيب ياحبيبتي.. ارتاحي انتي دلوقتي ونامي عشان اكيد تعبانه من السفر..

أومأت لها قبل ان تنهض "ملك" وهي تردف: good night..

اجابتها بابتسامه: good night..

تنهدت بتعب بعد خروج شقيقتها ثم قامت واتجهت نحو الحمام الملحق بالغرفه لتغتسل وتغير ثيابها..
_______________________________________

دخل الى غرفه الاطفال.. وجدهم يلعبون في الالعاب التي جلبتها لهم خالتهم.. وقف ينظر لهم بابتسامه حنونه وهو يستند على الباب..

انتبه له الصغير "احمد" فهتف بفرح: شوف يابابا خالتو جابتلنا العاب كثير اووي..

ثم هتفت"ساره" قائله وهي تمسك دميه صغيره بشعر اصفر: بص يابابا خالتو جابتلي ايه.. العروسه دي حلوه اوي.. دي شبه خالتو..

تقدم"ادهم"منهم بابتسامه وجلس امامهم.. ثم يربت على رأس اطفاله وهو يتساءل بابتسامه: يعني الالعاب عجبتكم..

اجابه "احمد" بسعاده: جداً يابابا.. بص يابابا للعربيه دي.. دا اللون اللي بحبه..

مد يده لوالده ليلتقط السياره الصغيره.. كانت لا تزال السياره في علبتها.. التقط "ادهم" السياره وراح ينظر لها وهتف بانبهار لمجاراه الصغير: واو دي حلوه اوي..

ولكنه توقف عن الكلام عندما لفت انتباهه شي موجود على الكرتونه نظر لها بتدقيق.. ثم شرد بعينيه قليلاً قبل ان يقف قائلاً: طب يا"احمد" يا حبيبي انا هاخذ العربيه دي عشان اوريها الماما اوكيه..

اجابه "احمد" ببراءة: اوكيه يابابا..

خرج ادهم من غرفه الاطفال.. وكلمه واحده تتردد في عقله.. يجب عليه المواجهه الآن.. نعم فلقد ربط الخيوط ببعضها.. وحان وقت المواجهة..

_______________________________________

توقعاتكم..

دمت سالمين احبتي..

#bybo

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...