الفصل 52 | من 53 فصل

رواية ملاك الفصل الثاني وخمسون 52 - بقلم Byan Queen

المشاهدات
12
كلمة
9,953
وقت القراءة
50 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

احتاج ان اجد كلمات اخرى غير أحبك وأعشقك..
فتلك الكلمات لم تعد تكتفي هذا الحب الكبير الذ يملئ قلبي!!.
______________________________________________

فتحت جفنيها بثقل شديد لترى الرؤيه مشوشه امامها، اغمضت عينيها ثانياً بقوه طفيفه قبل ان تفتحهم مجدداً، فوجدت نفسها على الأرض، نظرت بتعب الى ذلك المكان المزري، يبدو انه مصنع حديد قديم ومهترء، استكشفت هذا من كثره قطع الحديد المصدئه الموجوده داخله، نغزها رأسها بألم شديد فرفعت اناملها لتدلكه برفق، وهي تحاول تذكر ما حدث وكيف وصلت الى هنا، جحضت عيناها بهلع حين تذكرت ماذا حل بها هي واخت زوجها، "آية"، اين "آية"؟.

رفعت راسها عن الأرض بسرعه باحثه عن"آية" فوجدتها نائمه بجانبها على الأرض، تنفست الصعداء كونها ما زالت بجانبها..

اقتربت منها لتهزها من كتفها وهي تتمتم بقلق: "آية"، قومي، يله فتحي عنيكي، يا"آية" قومي بالله عليكي، "آية"!.

حاولت ايقاضها مراراً ولم تيأس الى ان نجحت أخيراً، لتفتح الأخيره جفنيها بارهاق لتجد زوجه اخيها امامها...

حدقت بها باستغراب للحظات لتستوعب ما حدث قبل ان تنهض متمتمه بتعب: ايه اللي حصل يا"ملاك"!.

هزت رأسها بحيره مردده: مش عارفه، مين الرجاله دول وعايزين مننا ايه، وليه جابونا على المخزن دا؟.

تمسكت بذراعي زوجه اخيها بقوه لتهتف بخوف: انا خايفه اوي يا "ملاك"، هم هيعملو فينا ايه؟.

تمتمت بأطمئنان مع ان قلبها بدأ بالانقباض بسبب الخوف الذي اجتاحها هي أيضاً: متقلقيش ياحبيبتي، ان شاءلله مش هيحصل حاجه، بس اهم حاجه احنا لازم نهرب من هنا!.

وافقتها قائله: تمام، بس هنهرب ازاي!.

اجابت بقلق وهي تنهض: مش عارفه، بس قومي معايا خلينا ندور على مكان نقدر نهرب منه!.

نهضت برفقتها، لتسير الفتاتين بحذر ناحيه الباب ويحاولن فتحه، ولكن قبل ان تقوم "ملاك" باداره المقبض سمعت صوت ياتي من خلفها، صوت جمد الدم في عروق الفتاتين وبدأ قلبهن يقرع كالطبول، انه صوته، صوت ماضيها ومعذبها، صوت الشيطان الذي دمر عائلتها كلياً، صوته الذي كان يهتف بابتسامة متسليه...

_ عايزه تهربي فين يا حلوه انتي وهي؟..

التفت الفتاتين ببطئ وقلب وجل من رؤيته امامهن، ارتجفت قلوبهن حين وجدنه يجلس على كرسي في اخر المخزن، واضع قدم فوق اختها بكبرياء وعلى شفتيه ابتسامه ماكره، وما صدمهم بشده هو وجود "سميه" خلفه، واقفه بكل عنجيه وغرور...

لم تستطع واحده منهن النطق بحرف واحد، وكأن الحروف قد تبعثرت ولم يعد لها وجود، تمسكت "ملاك" بذراع "آية" بقوه وخوف، ولكن خوف الأخيره كان اسوء، فقلبها يرتجف الآن من شده الهلع، هي تدرك ان اتحاد والدتها مع هذا الشيطان ينبه بعاصفه هوجاء آتيه ستطيح بالجميع، وستطولهم هي وزوجه اخيها اولاً...

ابتلعت ريقها الذي جف لتتمتم بصعوبه: م.. م.. ماما.. انتي.. انتي خرجتي ازاي؟.

اقتربت "سميه" منها بنظرات جامده ووقفت امامها مباشرةً لتردد: انا مخرجتش، انا هربت يا روح امك!.

همهمت بخوف: ماما، انتم.. انتم ناوين على ايه، هتعملو فينا ايه؟.

اجابت بابتسامة صفراء: كل خير!.

وقع قلبها بين قدميها حين انصتت لردها الخبيث لتردف بحذر: ماما، انا بنتك، و.. و "ملاك" حامل، حتى لو تكرهيها فكري في اللي في بطنها، ارجوكي خلينا نمشي...

قاطعتها هادره بعنف: دلوقتي افتكرتي اني امك، امك اللي فضحتيها وخليتيها تترمي في السجن، ليه مفتكرتيش ساعتها اني امك!.

صاحت بنفاذ صبر : اومال عايزاني اعمل ايه، اعمل ايه وانا شايفاكي بتأذي كل اللي حوالينا، ازاي اسكت بعد ما عرفت انك بقيتي مجرمه، ازاي اسكت بعد ما عرفت انك عايزه تقتلي "ملك" و"ملاك" وتحرقي قلب اخواتي عليهم، اسكت ازاي وانا شايفه "سامي" بين الحيا والموت، اسكت على ايه ولا ايه، حرام عليكي ياشيخه، ارحمينا وارحمي نفسك بقى!.

كانت هذه المجادله بين الأم وابنتها والتي لم تنتبها لها "ملاك" من الأساس فقد كانت عينيها تنظر بخوف وارتجاف نحو ذلك الشيطان الذي ما زال قابع على الكرسي، ونظراته موجهه لها بغموض مخيف...

نهض على حين غفله لتتمسك بذراع "آية" اكثر وتخبئ جسدها خلف ضهرها كانها تحتمي بها، نظرت لها "آية" باستغراب حين رأت ملامح الذعر مرتسمه بوضوح على وجهها، وعينيها مركزه على شيئ، نظرت الى ما تنظر فوجدته يقترب منهم بخطوات متأنيه وحدقتيه ثابته على تلك الخائفه خلفها، لا تنكر انها هلعت من اقترابه منهم لاكنها حاولت الثبات امامهم، فلا يجب ان تخسر وتضعف حتى لا يشعرون بالانتصار!.

وقف امامهم بابتسامة غريبه ناظراً الى خوفها الذي اشعره بالأنتشاء، مد يده نحوه لتختبئ خلف "آية" اكثر وهي تتمسك بثيابها بقوه..

هتفت "آية" بصرامه: اوعى تقربلها فاهم!.

لم ينصت لها من الأساس، ليمد يده اكثر نحوه حتى امسك بذراعها ليسحبها نحوه..

تمسكت هي بـ "آية" اكثر هادره ببكاء: متسبينيش يا "آية"، متسبينيش!.

همت" آية" بالتصدي له لكنها شهقت بقوه حين سحبتها والدتها نحوها بعنف وابتعدت عنهم قليلاً!..

سحبها نحوه اكثر ليحدق بوجهها مطولاً يتابع ارتجافها الهستيري منه ودموعها التي انسابت على وجنتيها...

ابتسم بجانبيه هادئه قبل ان يردد: وحشتيني اوي يا ملاكي!.

ارتجفت اوصالها حين تلمس وجنتها بكف يده لتبعد وجهها عنه الى الجانب باشمئزاز فسمعته يكمل: ايه ياروحي، مالك بتعيطي ليه، هو انتي مش مبسوطه بشوفتي!.

تساقطت دموعها اكثر وهي تنصت الى كلماته التي تلفت اعصابها لتسمع زمجره "آية" الحاده: ابعد عنها ياحيوان، ابعد عنها!.

ومره اخرى لم ينصت لها وكانه لم يسمع، انزل عينيه ناظراً الى بطنها المنتفخه ليتمتم بهدوء: تؤام مش كده؟.

نظرت له بفزع حين فهمت مقصده، وضعت كفها على بطنها وكانها تحمي اولادها من بطشه المريض..

عاد بعينيه ناحيتها ليكمل بابتسامة: "حياه" و"مالك"، دول اسمائهم اللي اخترتيهم انتي وجوزك!!.

ضلت على صمتها الخائف ليزيد مخاوفها اكثر حين تحولت ملامحها الى القسوه وقد اصبحت عيناه اكثر قتامه، وبدون مقدمات وجه لها صفعه مدويه اوقعت بها ارضاً لتصيح بألم!.

هدرت به "آية" بقوه وانفعال بان يتركها لكنها لا تعلم انه كان يكبت غضبه منذ مده طويله، والآن حان الوقت ليفجره كي يحرقهم جميعهم!.

امسك خصلاتها بقوه لتصرخ بألم وهي تنهض، ليهدر عالياً: انا قولتلك قبل كده، هو لو قرب منك انا همحيه من على وش الأرض، بس انتي مسمعتيش الكلام وخليتيه يلمسك!.

صفعه اخرى توجهت لها كادت تسقط على اثرها لكنه احكم ذراعه على شعرها ليهدر ثانياً: فرحانه انك حامل منه مش كده، مبسوطه انك هتبقي ام ولاده؟..

صفعه ثالثه نزلت على وجنتها أدت الى نزول خيط رفيع من الدماء بجانب شفتها وأيضاً انفها...

شد قبضته على خصلاتها لتأن بألم لكنه لم يأبه له ليكمل بغضب: ليه تعملي كده، لــــيـــــه، انا معملتش حاجه غير اني حبيتك وكنت مستعد اعمل اي حاجه عشانك، انا بقيت مجرم بسبيك انتي، بس عشان تحبيني وتبقي ليا، بقيتي مراته هو لـــــــيـــــــه...

وجه لها صفعه رابعه كانت اقوى من اخواتها لتسقط على الأرض بلا حول ولا قوه ومو زال صراخ "آية" يرج في المكان...

اكمل صياحه بصوت اعلى يصم الأذان: ليه بتعملي فيا كده، ليه اخترتيه هو، احسن مني في ايه، يفرق عني في ايه...

قاطعته بحده وشجاعه لا تعلم كيف ومتى اتتها لكن مة تعلمه تنها تريد الدفاع عن زوجها: عشان هو راجل، وأد كلمته، عشان هو نظيف وبيخاف ربنا، عشان هو بيحبني وحاططني فوق راسه، عشان هو راجل بجد مش بيدعي الرجوله وبيستقوى على بنتين، اوعى تقارن نفسك بيه، متقارنش وساختك فيه، انت لو كان عندك شويه رجوله كنت واجهته او واجهت "ادهم"، بس انت مش هتعمل كده، عشان عارف انك لو وقفت قدامهم هم هيخلوك زي الفار تحت جزمتهم....

صفعه شرسه تلقتها لتبتر كلماتها المستفزه، ليست صفعه واحده ولا اثنتان ولا ثلاثه، بل تلقت عده صفعات منه حين فقد السيطرة على غضبه ليطيح بها هي، وهو يهدر بكلمات نابيه وشتائم مقززه...

تلوت "آية" بين ذراعي والدته الى ان نجحت أخيراً بالتملص منها لتجري نحوه وتحاول ابعاده عنها لكنها لم تستطع فقواه الجسمانيه كانت اقوى منه بكثير فلم تحركه انش واحد، اضطرت لان توجه له عده ضربات على ضهره بقبضتيها الصغيرتين، التفت لها بغضب جحيمي ووجه لها صفعه اسقطتها ارضاً...

ركضت "سميه" نحو ابنتها لتجعلها تنهض وتتمسك بها بقوه فقط لتحميها من بطش هذا الوحش الكاسر الذي سيطيح بكل شيء!!.

استقام بجسده لينظر الى تلك القابعه على الأرض ووجها اصبح كتله من الدماء ويبدو انها قد اغمى عليها لكنه هتف بغل: انا هندمك على كل حاجه، قولتلك انتي ليا ومش هتبقي الغيري، وحبيب القلب اللي فرحانه بيه، انا مش هخليله وجود أبداً، وهحسرك عليه، وهتشوفي ازاي هخليه زي الكلب تحت جزمتي انا!.

التفت الى "آية" التي هتفت بحده وهي بين ذراعي والدتها: انو فاكر ان "ادم" هيسيبك، تبقى غلطان، وغلطان اوي كمان، عشان انت نهايتك قربت وعلى ايده هو، الحيوان اللي زيك مينفعش يفضل عايش كتير!.

اتجه لها بسرعه ليسحبها من خصلاتها بقوه لتحاول "سميه" ابعادها عنه لكنه دفعها بعيداً...

تأوهت بألم حين تلقت صفعه قويه من يده ليتمسك بخصلاتها بقوه صائحاً: انتي السبب في كل اللي حصل واللي بيحصل، قولتلك زمان متفتحيش بؤك، بس انتي عاندتيني، يبفى تستحملي اللي هيحصلكم انتم التنين...

امسكت بذراعه كي تبعدها عن شعرها وهي تهتف بتحدي: اوعى تكون فاكر اني خايفه منك، انا عمري ما خفت ولا هخاف من واحد حقير زيك، انا مبخافش غير من ربنا وبس، وانا متأكده انه هياخد حق كل اللي ظلمتهم...

رفع يده عالياً ناوياً ضربها مجدداً، لكن "سميه" تعلقت بذراعه هاتفه بسرعه: اللي بتعمله دا غلط يا "مروان"، احنا هدفنا "ادم" وبس، هم ملهومش دعوه، شوف عملت ايه في البت دي، ودا مينفعش، احنا اتفقنا نخلص من "ادم" وانت هتاخد "ملاك" وتهرب، ارجع لوعيك ارجوك...

نظر لها بقوه وغضب لا تنكر انه جعل الخوف يسير بضلوعها لكنها أدعت الثبات حتى تبعد ابنتها من تحت انيابه حتى لا تتأذى، وقد نجحت خطتها حين قام برمي "آية" ناحيه "ملاك" لتسقط بجانبها...

تحرك نحو الخارج بخطوات حانقه لتلحق به "سميه" كي تهدأ من انفعاله ولو قليلاً!.

اقتربت "آية" من زوجه اخيها بسرعه ووضعت رأسها على حجرها لتهتف وهي تحاول ايقاضها: "ملاك"، سامعاني ياحبيبتي، فتحي عينك يله،" ملاك" ارجوكي كلميني!.

تساقطت دموعها حين لم تجد رد، لتضربها على وجنتيها برفق وهي تتمتم: "ملاك"، قومي عشان خاطري متسيبيتيش لوحدي، ارجوكي قومي بقى...

لمعت عيناها بفرحه حين استمعت لانينها المكتوم وهي تحرك رأسها ببطئ وألم..

هتفت بلهفه:" ملاك"، انتي كويسه قوليلي!.

وضعت يدها على بطنها بعد ان شعرت بألم رهيب داخلها لتتمتم ببكاء: بطني، هي بتوجعني اوي يا "آية"، بتوجعني اوي!.

ملست على شعرها لتتمتم بكلمات مطمئنه ولكن خرج صوتها متحشرج: متقلقيش ياحبيبتي، دا وجع عادي مفيش حاجه، متخافيش!.

تساؤلت بصعوبه: يعني.. يعني ولادي مش هيحصلهم حاجه؟.

اجابت بسرعه: لا طبعاً هم كويسين، اهدي انتي بس ومتتحركيش، ماشي...

عضت شفتها السفلى بألم وهي تومأ براسها بصعوبه وبد اغمضت عيناها عل الألم يختفي، زاغت نظرات "آية" في المكان علها تجد مخرج لهم، لكن المكان مغلق بالكامل..

حانت منهة التفاته الى جانب زوجه اخيها لتلتمع عينيها بأمل حين لمحت هاتف بجانبها يبدوا انه يخص "مروان"، وقد سقط منه حين بدأ بضرب" ملاك"...

مدت يدها لتمسك به بلهفه، ودون تفكير او انتضار كثير قامت بفتحه وشكرت ربها انه بدون باسورد، دونت رقم اخيها الذي تحفظه عن ضهر قلب وقامت بكتابه رساله نصيه بسرعه وانامل مرتجفه، انتهتمن الكتابه بسرعه وارسلتها الى اخيها، وبعد ان تاكدت من وصولها قامت بمسحها، ثم نهضت عن الأرض لتضع الهاتف بعيداً عنهم حتى لا يشك احداً بها...

عادت لمكانها ووضعت رأس "ملاك" على حجرها ثانياً لتهمس لها بأطمئنان: "ادم" هييجي يا "ملاك"، هو هيجي وهيخرجنا!.
___________________________________________

ضوضاء كثيره داخل منزله الصغير، رجال شرطه تتحرك بلا هواده باحثين عن اي دليل، وبعضهم يتحدث الى اصدقائه واخيه ووالده، يتحدثون في صوت عالي، انفعال من جهه "ياسر" وغضب من جهه"سامي" الذي حضر منذ قليل، وعقلانيه من جهه "اكرم"، وهدوء من جهه والده، وتفكير من جهه اخيه، الأصوات بدأت تتداخل مع بعضها بانزعاج شديد، وهو جالس بكل هدوء وصمت، يستند بذقنه على كفيه وعينيه مركزه بجمود على نقطه في الفراغ، والأفكار تدور داخل رأسه، اين ذهبت، وما هو حالها الآن، هل تبكي، ام تحاول الهرب، هو يعلم ان" مروان" وراء اختفاء زوجته وأيضاً هو سبب هروب "سميه" من السجن، هو كان حذر طوال تلك المده الطويله، كان ينتظر ضهوره في اي وقت، لا يعلم لما تركها بفردها اليوم، كيف لم يخبره قلبه انها ستقع في ورطه، كيف لم يشعر بتألمها حين جُرحت، يا ترى كيف حالها الآن، اين انتي يا ملاكي...

قاطع شروده صوت وصول رساله على هاتفه الذي كان موضوع امامه على الطاوله، نظر بغير نفس نحوه وقرر عدم الأهتمام لكن ما لفت انتابهه هو ذلك الرقم الغريب، لا يعلم لما حدسه يخبره انه شيئ يخص زوجته...

امسك الهاتف بسرعه وقام بفتح الرساله لتجحض عيناه بذهول حين قرأ محتوى الرساله...

_ انا "آية" يا "ادم"، ماما و" مروان" هم اللي خطفونا، احنا دلوقتي موجودين في مكان مهجور، احنا داخل مصنع حديد قديم ومهجور، مش عارفه فين بالظبط، بس انا تقريباً بسمع صوت محطه بعيده شويه عشان صوتها بعيد، ارجوك تعال بسرعه، "ملاك" مش كويسه خالص وممكن يحصلها حاجه، متتأخرش، وخد بالك يا "ادم" عشان هم ناويين يخلصو عليك، تعال بسرعه يا "ادم" ارجوك!.

احتقنت عيناه بالدماء لتصبح كالجحيم، نهض بسرعه ليتجه الى غرفته دون ان يلاحظه احد...

فتح خزانته ليعبث بها بعصبيه ليتوقف عن العبث حين وجد ما يبحث عنه، اخرج سلاحه لينظر له وفي عينيه نظره اصرار على القتل، فهو قد عرف المكان بسهوله، فلا يوجد غير مصنع حديد واحد بالقرب من محطه القطار وأيضاً مهجور لذا استطاع معرفته بلمح البصر، وضع المسدس خلف ضهره ليتحرك نحو الخارج..

خرج من المنزل بسرعه تحت نظرات الجميع المتعجبه ولم يأبه لندائهم المستمر...

شعر "ياسر" ان صديقه قد علم شيئ مهم عن الفتاتين، لذا هو الآخر امسك بمفاتيح سيارته ليلحق صديقه بسرعه وهو يخبر الجميع ان يستمرون بالبحث، وانه سيخبرهم ان حدث شيئ، ركب سيارته وقادها بسرعه لا توازي سرعه الآخر الذي كان همه هو الوصول لجنيته ولأخته قبل ان يفعل بهم هذا الشيطان شيئ سيئ، اقسم داخله ان نهايه الشيطان ستكون اليوم وعلى يده، اذاً يا "مروان" استعد، فالموت في طريقه اليك، كن مستعداً!!.
___________________________________________

تلوت بجسدها بألم كبير وهي تشعر ان احشائها تتقطع داخلها، أطلقت آهات خافته وهي تضغط على ذراع اخت زوجها التي تمسك بها ودموع القلق على وجهها...

هتفت بوجع ودموع: هموت يا "آية"، مش قادره استحمل!.

هونت عليها قائله: هانت ياحبيبتي، شويه و" ادم" هيوصل، استحملي ارجوكي!.

رددت بألم: مش قادره، بطني بتوجعني اوي، اعملي حاجه ارجوكي..

اجابت ببكاء: اعمل ايه بس، ونا مش اعمل حاجه، "ادم" هييجي دلوقتي، هييجي...

انفتح الباب ليدخل هو بشموخه المعتاد، نظر الى الفتاتين مطولاً بكل هدوء، ابعد عينيه عنهما ليبحث عن هاتفه الذي لا يتذكر اين اضاعه، بحث كثيراً و "آية" تراقبه بحذر الى ام وجده اخيراً، تفحصه باتقان قبل ان يضعه بجيب بنطاله...

اتجه لهن محدقاً بحبيبته والى صوت تألمها، جثى على ركبتيه امامها ليسحبها من بين ذراعي "آية" عنوه ولم يهتم لرفضها..

دفن وجهها في صدره بقوه لتتشنج ملامحها باشمئزاز لكنها لاتستطيع حتر رفع يدها لأبعاده عنها، كانت دموعها فقط التي تعبر عن حالها...

ضغط عليها اكثر ليردف بابتسامه مريضه: انا اسف ياحبيبتي، انتي اللي اضطريتيني اعمل كده، ونا مكنتش عايز اأذيكي، بس انتي بتجيبه سيرته قدامي وتخليني اتعصب، انتي مش عارفه انا بكرهه ازاي، عارفه انا هقتله، ايوه هقتله واخلص منه عشان انا وانتي نفضل لوحدنا، دلوقتي هتيجي عربيه هتاخدك على مكان آمن، بس متخافيش انا هجيلك، بس الأول اخلص منه وبعدين اجيلك ونسافر سوا، تمام ياحبيبتي!.

ازداد بكائها بنشيج خافت على عكس "آية" التي حدقت به بعدم تصديق واستنكار لتردف: انت واحد مجنون، مستحيل تكون عاقل، انت مريض..

وضع رأسه على قمه رأسها ليردد: ايوه انا مجنون، بس مجنون بيها هي، مجنون بحبها، مش في مجنون ليلى انا بقى مجنون ملاك!.

همهمت بتعب وأنين متألم: حرام عليك اللي بتعمله فينا دا، كفايه بقى، انت معندكش قلب!.

ابعدها عنها ليحتضن وجهها بكفيه قائلاً بعبوس: لا معنديش، هو واحد وانتي خدتيه، ونا قلبي معاكي انتي من زمان اوي، وانتي بتوجعيه كل يوم، مرحمتيهوش يا ملاكي، انا صحيح غلطت زمان بس ندمت، وغلاوتك ندمت، كنت عايز ارجعلك بس انتي مدتينيش فرصه، انا عرفت وقتها اني بحبك واوي كمان، كنت مستعد اعمل اي حاجه بس عشان تبقي ليا، وعملت، عملت اسوء حاجه ممكن يعملها اي بشر، بقيت مجرم عشانك، بس انتي مقدرتيش دا، وفي الآخر روحتي حبيتيه هو، ليه هو يعني، سبتيني وروحتيله هو، مصعبتش عليكي، للدرجادي قسيتي قلبك عليا...

ابتسم باتساع ليكمل: بس كل دا مش مهم، انتي دلوقتي بقيتي ليا، هنبقى مع بعض بعد كل حاجه، وهنخلص من "ادم"، متقلقيش ياحبيبتي تمام!.

قبل جبهتها بعمق قبل ان ينهض ويتحرك نحو الخارج لتشهق هي عالياً ببكاء لتسرع "آية" باحتضانها..

تمتمت من بين دموعها: عايز يقتله يا "آية"، عايز يبعده عني..

قاطعتها بنبره مختنقه: ان شاءلله مش هيحصل حاجه، ربنا موجود وه. هيحميه، خليكي واثقه ان الظلم عمره ما هيفوز!.

رددت بهمس متألم: انت فين يا "ادم"، تعال بسرعه!.
___________________________________________

اوقف السياره بعد ان وصل لوجهته، ترجل من السياره بسرعه وهو ينظر الى ذلك المصنع الكبير، تقدم عده خطوات لينظر بحذر الى الأرجاء ليصبح على يقين بوجود الفتاتين في الداخل حين وجد رجلين يقفون على باب كبير الحجم، دار عينيه بالمكان جيداً باحثاً عن اي شيئ يساعده على الدخول، فلم يجد شيئ، فتوجه الى خلف المصنع لتقع عيناه فوراً على سلم من الحديد كان موضوع على الجدار يوصله الى نافذه مفتوحه في الأعلى، لم يفكر كثيراً ليتسلق السلم بسرعه واتقان الى ان دخل الى الداخل..

وعلى الجانب الآخر وصلت سياره "سامي" ليصفها خلف سياره صديقه، ترجل منها بسرعه لينظر الى داخل سياره صديقه ليجدها خاليه فايقن انه في الداخل، لكن كيف دخل بوجود هاذين الرجلين على الباب، دقق النظر جيداً ليجد شاب طويل القامه وبجانبه سيده كبيره ففهم من يكونون..

اخرج هاتفه بسرعه وقام بالاتصال بابن عمه الذي رد عليه فوراً قائلاً: ها يا"ياسر"، عرفت حاجه؟.

اجاب بخفوت: تقريباً كده احنا لقينا البنات، وكمان اللي اسمها "سميه" دي واللي معاها اسمه "مروان" او مش عارف ايه، هم موجودين دلوقتي!.

هتف بسرعه: هم فين يا "ياسر"؟.

اجاب ببساطه: هم موجودين جوا مصنع حديد قديم في منطقه(..........)، قول للبوليس ييجو بسرعه يا"اكرم" عشان "ادم" دخل جوا دلوقتي وانا هلحقه!.

ردد بسرعه: تمام تمام، خلي بالكم!.

اغلق الهاتف مع ابن عمه ليلتف هو الآخر الى خلف المصنع، فوجد السلم امامه مما جعله يعلم كيف دخل صديقه، تسلق السلم بمهاره الى ان استطاع من الدخول!!.
___________________________________________

سار بحذر الى الداخل الى ان وجد طريق للنزول الى الأسفل، نزل بسرعه حذره ليصل للأسفل...

توقفت قدميه عن السير فجأة كأنه تصنم بمكانه حين وجد جنيته تتلوى بألم بين ذراعي اخته...

ردد بخفوت: ملاك!!.

رفعت "آية" رأسها بسرعه لتنظر الى اخيها بفرحه لتهتف لزوجه اخيها: "ادم" وصل يا "ملاك"!.

ابتسمت من بين دموعها لكنها لم تستطع الالتفات ناحيته فألألم كان كبير جداً ادرجه انه قد شل حركتها...

هرع نحوهم بلهفه ليجثي على ركبيته امامهم اطمئن على اخته اولاً قبل ان يمسك بجنيته ويجعلها تلتفت ناحيته...

توقف قلبه حين وجد حالتها مزريه بطريقه مثيره للشفقه، بتلك الدماء التي تغطي وجهها كدموعها المنسابه بغزاره..

تراقصت الشياطين امام عينيه تجبره على حرق كل شيئ الآن وأولهم ذلك الشيطان الذي لم يضهر امامه، مسح دموعه برقه متناقضه لغضبه، ليضمها الى صدره بقوه ليبث الأمان لها لتغمض هي عينيها بطمئنينه استشعرتها الآن...

قبل قمه رأسها وهو يردد: انا جيت يا قلبي، متخافيش من حاجه!.

وضع ذراع تحت ركبتيها والآخر خلف ضهرها ليحملها بين ذراعيه بحذر ورفق، أمر اخته بالنهوض فانصاعت له بسرعه، هم بالتحرك الى نفس المكان الذي اتى منه ليتوقف على صوت قاطعه بعد ون فُتح الباب..

_ عايز تروح قبل ما تشوفني يا "ادم"!.

التفتو خلفهم ليجدوه يقف وعلى وجهه ابتسامه ماكره وبجانبه "سميه" وعلى الجهه الأخرى يقف رجاله...

نظر له "ادم" بسخط غاضب ليردف: لا ازاي، ينفع اجي هنا من غير ما اسلم عليك، كده عيب في حقي!.

رد بتسليه: انا قولت كده برضو، معقول "ادم" بجلاله قدره يخش ويطلع من غير ولا حس، دا حتى انا كنت مستنيك من زمان، من اول ما "آية" بعتت الرساله!.

جحضت عيناها بصدمه ليضحك هو بقوه على منظرها، ليردف من بين قهقهته: مالك بتبصيلي كده ليه، انتي فاكره اني معرفش ولا ايه، تؤ تبقي غبيه اوي، انا اللي حطيت الموبايل جنب "ملاك" عشان تكلمي اخوكي وتجيبيه هنا، اوعي تستخفي بذكائي يا"أيو"، دا انا "مروان" والأجر على الله!.

علت قهقهته ثانياً لتنظر لهم "سميه" بابتسامة متشفيه ليبادلوها هم بنظرات ساخطه...

توقف عن الضحك فجأة ليهتف: سيبها!.

رد"ادم" بقوه: دا في احلامك!.

مط شفتيه للأمام باستياء مزيف قبل ان يشير برأسه الى رجاله ليتقدمو نحوه...

اشتد بقبضتيه على جسدها، ومة ان وصل بقربه احد الرجال حتى رلع قدمه ليركله بقوه اسقطته ارضاً وفعل المثل مع الآخر، ليلتف احدهم خلف ويعيق حركته ممة اتاح للآخر التقدم منه بسرعه وينتشل "ملاك" من بين ذراعيه ويضعها على الأرض، فهرعت "آية" نحوها وجلست بجانبها!.

زئر بقوه شرسه: لو عندك ذره رجوله يا "مروان" الكلب تعال وواجهني، لو انت راجل بجد اقف قدامي دلوقتي وهتشوف هعمل فيك ايه...

ابتسم باتساع ليقترب منه بتأني، وقف امامه قائلاً باستخفاف: اديني وقفت قدامك اهو، وريني هتعمل...

بتر حديثه حين تلقى ضربه على وجهه من رأسه "ادم" ادت الى ضهور الدماء من انفه، تلمس الدماء بانامله قبل ون يلتفتت اليه ويباغته بلكمه اطاحت بفكه بشراسه...

ابتسم "ادم" بسخريه لينظر له قائلاً: ايه هي وجعتك ولا ايه، اخيه عليك، معقول ضربه زي دي توجتك وتخليك تتعصب كده...

كلماته استفزته جداً ليقترب منه ثانياً ويوجه له لكمه اخرى قبل ان يمسكن من تلابيبه هادراً بقوه: انت فاكر نفسك مين يلا، دا انا افعصك تحت رجلي، انت لسه متعرفنيش كويس ولا ممكن اعمل ايه!.

ابتسم باستفزاز ليردف: هتعمل ايه يعني، انت اخرك كلام وبس، هتقتلني يعني، هو دا اخر حاجه عندك؟.

ردد بخبث: لا عندي غيره، هوريك!.

اتجه نحو الفتاتين ليمسك بخصلات "آية" بقوه ويجعلها تقف ليتمتم "ادم" بحذر: انت هتعمل ايه، سيبها هي ملهاش دعوه بحاجه!.

ردد بمكر: بس هي اختك في الآخر، وبصراحه كده، اي حد يخص مينفعش اسيبه من غير ما أأذيه..

اقتربت "سميه" منه بسرعه وهي تحاول ابعادها عنه قائله: ابعد عنها يا "مروان" احنا اتفقنا انك مش هدخل "آية" في الموضوع دا، سيبها!.

لم ينصت فقط كانت عينيه مركزه على غريمه بصرامه ومكر، ليقرب "آية" منه أكثر امام اعينهم ويقوم بتمزيق ثيابها على حين غفله، لتشهق هي بصدمه ويجن جنون "ادم" الذي تحرك بعشوائيه كمحاومله للفكاك من ذراعي الرجل الضخم خلفه، زئر بقوه هستيريه وهو يسب بابشع الألفاظ..

هدرت "سميه" به بذهول وصدمه لتأمره بترك ابنتها لكنه لم يصغي وقام برميها على الرجل الذي يقف خلفه...

أمره قائلاً: شوف شغلك معاها!.

أومأ له بانصياع ليقوم برمي "آية" على الأرض ويبدأ بالأقتراب منها، زحفت هي الى الخلف وهي تنده باسم اخيها ووالدتها باستنجاد...

ثار "ادم" بشراسه وهو يحاول الفكاك، حاول ضرب الرجل خلفه برأسه لكن الضربه لم تصيبه..

همت "سميه" بالركض الى ابنتها لكن يد "مروان" منعتها لتبدأ هي الاخرى بالصراخ!.

كل هذا حدث امام اعين "ياسر" الذي وصل منذ قليل وكان ينتظر اللحظه المناسبه للنزول، لكن حين وجدهم يحشرون زوجته في ما بينهم لم يستطع الصبر أكثر، وقد فار الدم بعروقه، نظر بجانبه ليجد قطعه حديد طويله، حملها بيده قبل ان يلتف متجهاً الى السلم بكل حذر!.

وصل الى الأسفل ليسير بحذر نحو ذلك الرجل الذي يمسك "ادم" من الخلف، ليرفع يده عالياً ويهوى بها على رأس الرجل بقوه مما ادى الى فقانه للوعي...

نظر الجميع الى الخلف ليرو "ياسر" امامهم، ليتساءل "مروان" بدهشه: انت مين!.

حدق به "ادم" بابتسامة ممتنه قبل ان يتجه الأثنان نحو "مروان" والرجل الذي ابتعد عن "آية"..

امسك" ياسر" بالرجل ليوجه له عده لكمات مميته وشرسه ليجعل وجهه خريطه من الدماء، الى ان خارت قواه تماماً ليسقط مغشياً عليه، اتجه لزوجته التي انكمشت على نفسها بخوف ليأخذها بين احضانه متمتماً بكلمات مطمئنه..

اما "ادم" كان همه فقط هو ذلك الشيطان، سار نحوه بخطوات بطيئه وعينيه مركزه بحده عليه، لكن الآخر لم تهتز به شعره، بل ابعد "سميه" عنه ليتصدى له..

اصبحو في مواجهه بعضهم والشرر يتطاير من اعينهم، حدق بهم الجميع بترقب، حتى "ملاك" رفعت رأسها لتنظر الى زوجها بقلق رغم ألمها الذي يجعل روحهعا تنسحب بالبطيئ الا ان خوفها كان اكثر ألماً...

وجهه "مروان" لكمه نحو وجه"ادم" لكن الأخير تفاداها بماهره ليوجهه هو له لكمه جعلته يتراجع خطوتين للخلف، لم يمهله فرصه لينقض عليه كالوحش الكاسر ويوجهه له عظه لكمات قويه وعنيفه ادت الى خروج الدماء من وجهه، رغم ان "مروان" دافع عن نفسه كثيراً ووجهه ضربات نحو "ادم" لكن قواه قد خارت امام قوه وغضب هذا المجنون، تلقى آخر ضربه على وجهه من قدم "ادم" ليسقط على الأرض بقوه...

اصبحت انفاسه متهدجه ومتسارعه ليهتف بغضب: لسه قلبي مبردش، النار لسه فيه، ومش هتطفى غير في موتك...

اقرن كلمته وهو يخرج سلاحه من خلف ضهره والذي لم ينتبه له الرجل الذي امسك به..

وجهه السلاح نحوه ليهدر "ياسر" بتحذير: لا يا "ادم"، متوسخش ايدك فيه، متضيعش نفسك عشان كلب زي دا!.

رد بقوه صارمه وعينيه لم تتزحزح عن ذلك الملقى على الأرض: هو اللي كتب نهايته في ايده، ونهايته مش هتكون على ايد حد غيري، ومش هتراجع ابدا!.

ضحك "مروان" بسخريه ليتمتم دون أن يرف له جفن: لو راجل اعملها!.

نجح في استفزازه ليسحب سلاحه ويستعد لضغط الزناد لتتمتم "ملاك" بهمس ورجاء: لا يا "ادم"!.

هم باطلاق النار لكن تلقى ضربه على يده ادت الى سقوط السلاح من يده، وقبل ام يعي ما حدث كان قد تلقى ضربه بشيئ صلب على وجهه، سقط على اثرها غلى الأرض والدماء خرجت من جبينه!.

حدقوا جميعهم باستنكار بـ "سميه" التي كانت ممسكه بقطعه حديد طويله والتي ضربت بها "ادم" لتنقذ ذلك الشيطان من تحت يده...

همت بضربه ثانياً لكن يد قد امسكت بقطعه الحديد لتمنعها، نظرت الى صاحب اليد لتجده "ياسر" الذي سحب القطعه منها بقوه ليحدق بها بغضب جحيم اخافها قليلاً...

وقبل ان يتحدث احداً منهم سمعوا صوت سيارات في الخارج، ليبتسم"مروان" بانتصار قبل ان يحاول النهوض!.

حدقو جميعهم بالباب ليرو مجموعه من الرجال تدخل وفي يدهم أسلحه، كل احد منهم وجهه سلاحه ناحيه "ادم" والبقيه!.

اقترب احد الرجال من "مروان" ليهتف بخشونه: انت كويس يا باشا..

أومأ بخفه قائلاً: كويس كويس، بس عايزكم تربو الكلبين دول!.

اشار الى "ادم" و "ياسر" لينصاع له الرجل باحترام ويشير الى رجاله..

اشتد المشاده بين الرجال والصديقين بقوه، لكن كالعاده الكثره تغلب الشجاعه أحياناً، فاستطاع الرجال من غلب "ادم" و"ياسر" ليقيدو حركتهم تماماً...

تقدم منهم "مروان" بشماته ليردف: متلعبوش مع اللي اكبر منكم يا حلو منك ليه، عشان في الآخر هتبقوا زي الكلاب المبلوله..

هدر "ياسر" بحده: هو انت فاكر نفسك راجل كده، دا انت غلط على الرجوله كلها، لما تخطف بنتين وتستقوى عليهم وتعمل فيها ابو الرجوله قدامهم، يبقى تلبس طرحه وتقعد جنبهم...

قاطعه لكمه قويه على وجهه من يد "مروان" الذي هتف: لما تتكلم مع اسيادك بتتكلم كويس وباحترام، ولو معملتش كده اقل حاجه ممكن اعملها فيك هي اني اقطع لسانك دا...

ضحك "ادم" بسخريه ليردف: اسياد مين يا "مروان"، انت كلمه حيوان قليله عليك، انت فاكر نفسك حاجه كبيره، بس الحقيقه انت ولا حاجه!.

وقف امامه ليردد بغموض: عندك حق، انا ولا حاجه من غير ملاكي، عشان هي كانت حياتي كلها، وانت جيت وبكل بساطه خذتها مني، ودلوقتي جاي عشان تاخدها مني، بس دا بعدك!.

همهم بقوه: انت مهما عملت يا "مروان" مش هتقدر تبعدها عني، حتى لو قتلتني، انا هكون دايماً في قلبها، انت مبتعنيلهاش حاجه، والرابط اللي بينا مش هييجي حد زيك ويقطعه بالساهل، افهم كلامي كويس!.

حدق به مطولاً بغموض ليردف بعدها بهدوء: صح، الرابط اللي ما بينكم اوي، بس انا هقطعه بسهوله، وقدامك!.

لم يفهم مغزى كلامه لكن شعر بأن قلبه سيتوقف حين وجده يتجه نحو جنيته الراقده على الأرض بتألم...

وقف امامها لينظر الى "ادم" بهدوء قائلاً: انا هوريك دلوقتي ازاي هقضي على الرابط دا...

انهى كلماته ليلحقها بضربه قويه من قدمه نحو بطنها جعلتها تصرخ بقوه هستيريه ليوازيها صراخ "ادم" الذي بدأ بشتائمه الفضه وتوعده بقتله، لكن الآخر لم يهتم ليوجهه لها ضربه ثانيه وثلاثه ورابعه وهو يهدر...

_ دا الرابط بتاعك، شوف همحيه ازاي ومش هخليله وجود...

ضل يضربها بقوه وهي تضع ذراعيها على بطنها كانها تحمي صغارها لكن هذا لم يغفر لها عنده...

ركضت "آية" التي كانت تقف في الزاويه نحوهم لتحاول ابعاده وهي تصرخ بوجهه: كفايه يا مجنون، هي هتموت، كفايه..

لم يعي ماذا يفعل، فالغضب قد سيطر عليه كلياً، توقف عن الضرب ليمسك بخصلات "آية" ويرميها على الحائط بقوه لتشعر بتكسر عضامها...

اخرج سلاحه ويوجهه نحوها لتجري "سميه" ناحيته وهي تمسك بيده هادره: انت بتعمل ايه، نزل المسدس!.

هدر بها بغضب اعمى: ابعدي عني احسنلك!.

_لا مش هبعد، انا مش هسيبك تقتل بنتية، دا مش اتفاقنا..

_ مفيش اتفاق، انسي كل حاجه، انا هخلص على عيله "الدمنهوري" كلها، ابعدي عن وشي!.

شدت من تمسكها بذراعه بقوه وهو يحاول سحبها، الى ان فاض صبره ليرميها ناحيه ابنتها ويرفع المسدس ليطلق رصاصه حاده استقرت بجسد "سميه" ليشهق الجميع...

نظرت الى "مروان" بعدم تصديق وذهول قبل ان تسقط بين ذراعي ابنتها التي تلقفتها بلهفه صارخه بأسمها...

ضل "ادم" يحدق بها بصدمه والى تلك الدماء التي خرجت منها، لا يعلم لما نطق بكلمه واحده لكنها خرجت بلوعه: ماما!.

لم يكترث لهم ليرفع سلاحه مجدداً ناحيه "آية" وقبل ان يضغط الزناد استمعوا الى صوت اطلاق نار في الخارج، اقترن بدخول رجال الشرطه وبرفقتهم "ادهم" ووالده و"اكرم"وأيضاً "سامي"...

وجهه رجال الشرطه اسلحتهم في وجوه الرجال ليأمروهم بترك اسلحتهم فانصتوا لهم بانصياع تام وهم يضعون ايديهم خلف رأووسهم...

جحضت عينا "ادهم" حين وجد والدته تغرق بدمائها فنادا عليها بفزع وهم بالركض ناحيتها، لكنه توقف حين تحرك "مروان" قبله ليمسك بـ"آية" ويضع المسدس في رأسها هادراً..

_ اللي هيقرب انا هموتها!.

تحذرو جميعهم من ان ينفذ تهديده ليردق احد رجال الشرطه: اللي بتعمله دا هيضرك اكتر يا "مروان"، لو انت فاكر انك هتهرب، انت مش هتقدر، سلم نفسك احسنلك...

صاح بحده: ابعدو عن وشي احسنلكم بدل ما اطير دماغها!.

هتف"ادم" بقوه: كفايه اللي عملته لحد كده، سلم نفسك عشان انت كده كده مش هتهرب، خلاص واجهه الحقيقه، انت انتهيت خلاص...

قاطعه بزمجره: انت عايزني اسلم نفسي عشان هي تبقى ليك لوحدك مش كده...

ردد بحده: بطل تخيلاتك المريضه دي، هي عمرها ما حبتك ولا هتحبك...

_ لا هي بتحبني، بس انت اللي دمرت كل حاجه او ما ضهرت، انت اللي بعدتها عني..

_ شرك وحقدك هم اللي بعدوها عنك، انت لو كان عندك ذره انسانيه او رحمه في قلبك مانت فضلت معاك، بس انت شيطان، دخلت حياتها ودمرتها...

احتقنت عيناه بالدماء ليتمتم بشر: بس هي مش هتفضل ليك، هي ليا انا وبس، وانا قولتها قبل كده، هي لو مش هتكون ليا يبقى مش هتبقى لغيري...

ابعد "آية" عنه بقوه ليتلقفها اخيها الكبير ويلتفت هو نحو "ملاك" التي تصرخ بألم كبير وخو يوجهه السلاح ناحيتها ليجعل الجميع يطالعونه بذعر...

نظرت له بفزع لتغمض عينيها بقوه وخوف، ليستمعو الى صوت رصاصتين..

حل السكون بعدها، لا صوت ولا حركه، فقط كان جسد "مروان" يهوى على الأرض بقوه بعد ان تلقى رصاصتين في ضهره...

فتحت "ملاك" عينها بذهول وهي تراه مرمي امامها والدماء تملئ الأرض أسفله، حولت نظراتها كالجميع الى مصدر اطلاق النار ليجدو "سميه" تمسك مسدس "ادم" الذي كان مرمي بجانبها، وهي من اطلقت الرصاص على "مروان" قبل ان تغمض عينيها بهدوء وتفارق روحها جسدها...

عادت بنظراتها نحوه لتجده يحدق بها بابتسامة متألمه وهو يتمتم بهمس: بـ.. بـ.. بحـ.. بحبك.. يا.. يا.. مـ.. مـ.. ملاكي!.

واغمض عينيه بعدها وقد ذهبت روحه الى بارئها بكل آثامها واخطائها، وينتهي جميع الشر...

صرخت بألم كبير بعد ان تفاقم الوجع داخلها وهي تشعر بشيئ ساخن ينزل على قدميها...

هدرت بأسم زوجها الذي ركض ناحيتها بسرعه وقام بحملها لينصدم من بركه الدماء التي كانت اسفلها، لم يدع الصدمه تؤخره عن انقاذ زوجته، فركض بها الى الخارج متجهه نحو سيارته لتكون وجهته الى المستشفى!.

اما البقيه فقد لحقو بهم، واخذ "ياسر" زوجته معه، وضل "ادهم" ووالده بجانب جثه "سميه" ليساعدو الشرطه في حملها واخذها الى المشفى!!.
___________________________________________

وصل المستشفى بوقت قياسي جداً، وهو يستمع الى صراخها الهستيري الذي وتره كثيراً وكاد بسببه ان يتعرض لعده حادث لكنه تفاداهم بصعوبه..

ترجل من السياره بسرعه ليتجهه لها ويحملها بين ذراعيه، ويركض نحو مدخل المستشفى وهو يهدر بان يأتي احداً لمساعدته..

حضرت بعض الممرضات ليأخذنها من يديه ويضعنها على السرير المتحرك..

ادخلوها الى احدا الغرف وهو بجانبها، تتمسك بيده بقوه وتصرخ بهستيريه مرعبه...

دخلت احدا الطبيبات لتتفحصها، وحين انتهت اخبرتهم بانها بحاجه الى عمليه مستعجله، فانصاعو لها جميعهم وذهبوا ليجهزوا غرفه العمليات...

وصل الجميع خلفه والقلق يتآكلهم، اخبرهم بانها ستدخل العمليات الآن..

ادخلوها بعد مده الى غرفه العمليات، وبقى الجميع في الخارج، حضرت كل من"ملك"و "كارمن" حين علمو بوجودها في المستشفى...

استند بضهره على الحائط بتعب وهو يعود برأسه الى الخلف مغمض عينيه بارهاق شديد..

شعر بيد توضع على كتفه وصوت كم كان يحتاجه الآن: شد حيلك يابني، متضعفش لازم تبقى اقوى من كده، وان شاءالله مراتك وولادك هيبقو كويسين!.

فتح جفنيه ناظراً الى والده الذي لم يتحدث معه منذ اشهر ليتمتم بضعف: انا خايف اوي يا بابا، اول مره احس كده، خايف تروح وتسيبيني، خايف تبعد عني، مش قادر اتخيل حياتي من غيرها، مش عايز اعيش الوجع دا يابابا، صدقني هي لو حصلها حاجه انا هموت...

قاطعه والده قائلاً بلهفه: بعد الشر يابني متقولش كده، ربك كبير، وهو اكيد مش هيوجع قلبك، ادعيلها انت بس وريح قلبك، اسمع مني!.

تساءل بخفوت فجأة: انت حسيت بأيه لما امي بعدت عنك!.

تفاجأ من سؤاله لكنه رد بصدق: حسيت ان روحي بتتسحب مني بالبطيئ، وساعتها دعيت من قلبي ان ربنا ياخدني عندها، والحد اليوم دا انا بدعي كده ومستني اليوم اللي اروحلها فيه!.

حدق بوالده للحظات بصمت قبل ان يباغته بحضن قوي وهو يتمتم: بس انا مش عايزها تبعد، مش عايز اتوجع زيك، عايزها جنبي، عايز انا اموت قبلها، هو دا اللي عايزه..

لا ينكر فرحته ومفاجأته في حضن ولده الآن، ليبادله العناق وهو يربت على ضهره قائلاً: متقلقش، صدقني هي هتبقى كويسه!!.

أومأ بخفه ليستمع الى صوت اخيه الذي همهم بخواء: ان شاءلله خير يا "ادم"، متقلقش..

ابتعد عن والده لينظر الى اخيه الذي بان الحزن والتعب على ملامحه فاقترب منه رابتاً على كتفه وهو يتمتم بصدق: اوعى تفكر ولو للحظه اني فرحان في موتها او شمتان فيها، صدقني انا النهردا حسيت يعني ايه حد يفضل من غير ام، حتى لما عرفت انها مش امي، بس النهردا عرفت معنى انك تفارق امك، رغم كل حاجه عملتها، انا لسه بعتبرها امي، عشان في النهايه هي اللي ربتني وفضلت معايا كل السنين دي، انا ولا مره كرهتها يا "ادهم"!!.

ردد "ادهم" بشبح ابتسامه: عارف يا "ادم"، ومعنديش شك في دا، وهي دي النهايه اللي كتبهالها ربنا، صحيح كنت بتمنى انها تبطل اللي بتعمله وتبقى احسن، بس هي فضلت على شرها هي والواطي "مروان"!.

هز رأسه بخفه لينصتو الى صوت والدهم الذي اردف بهدوء: متزعلوش يا ولاد، دي اراده ربنا، وحمدو ربكم ان محدش فينا وسخ ايده في دم الشيطان" مروان"..

وافقوه الرأي لتعود عائله "فوزي الدمنهوري" كما كانت سابقاً، خاليه من الحقد والشر...
___________________________________________

مرت ساعات طويله وهم ما زالو ينتظرون امام غرفه العمليات، والقلق اخذ مأخذه من قلوبهم...

انفتح الباب فجأة لتخرج من الطبيبه وعلى وجهها ملامح الأرهاق ليهرع الجميع ناحيتها...

تساءل هو بلهفه: هي عامله ايه، هي كويسه صح!.

ابتسمت الطبيبه برقه لتردف: متقلقش يا استاذ، المدام بقت كويسه، وولادك كمان...

انفرجت اساريره بفرحه لا توصف ليحمد ربه بشكر على حمايته لزوجته واطفاله، كذلك الجميع سعد بتلك الاخبار لكن فرحتهم لم تكتمل حين اكملت الدكتوره بأسف..

_ بس للأسف احنا اضطرينا نستأصل الرحم، عشان كان على وشك الانفجار، وكان هيسبب في موتها..

اختفت ابتسامته ليحل محلها الصدمه لكنه اخفاها بسرعه ليردف بغصه مريره: مش مهم، المهم انها بقت كويسه!.

تمتمت الدكتوره بلطف: هي كويسه الحمدلله وهنخرجها دلوقتي ونحطها في اوضه خاصه، اما البيبي هنحطهم في الحضانه عشان هم لسه في السابع، عن اذنكم..

انتهت من كلماتها لتتحرك مبتعده عنهم، ربت "اكرم" على كتف صديقه ليردف بأسى: متزعلش يا صاحبي، ربنا عوض عليك بـ "مالك" و "حياه"!.

نظر له بابتسامة صغيره مردداً بصدق: والله مش زعلان، المهم عندي انها بقت كويسه، ودا كفايه عندي!!.
___________________________________________

تم وضعها في غرفه خاصه، ليجلسو بجانبها منتظرين استيقاظها..

فتحت جفنيها ببطئ مهمهمه بأسمه ليقترب منها بسرعه متلمساً خصلاتها وهو يردف: قلب "ادم"، انتي كويسه يا حبيبتي!.

تلمست بطنها بسرعه لتهتف بخوف:" مالك" و"حياه" يا "ادم" هم فين، هم كويسين، حصلهم حاجه..

طمئنها قائلاً: هم كويسين ياقلبي، متقلقيش، بس هم دلوقتي في الحضانه عشان دا مش موعد ولادتم، فاضطرو يحطوهم هناك!.

تنفست الصعداء لتتمتم: الحمدلله يارب!.

اقترب منها ليقبل جبينها بعمق ثم كفها ليردف بابتسامة عاشقه: مبروك علينا "مالك" و"حياه"، يا ام "حياه"!.

تمتمت بابتسامة: احنا اتفقنا انا اسمي ام "مالك" وانت ابو "حياه"، متلغبطش الأسماء!.

ضحك بمرح لتشاركه هي الضحك بتعب، تساءلت فجأة بأمل: كل حاجه انتهت يا" ادم" صح، مفيش وجع تاني ولا فراق..

اجاب بابتسامة هادئه: مفيش، خلاص كله انتهى، ومش فاضلنا غير الفرح والايام الحلوه بس!.

ابتسمت براحه وسعاده على انتهاء جميع اوجاعها، بارك لها الجميع على مولوديها وخروجهم بالسلامه لتستقبل عي مباركاتهم برحابه صدر، لا تصدق انها ستعيش براحه بعد كل ما عشته مأساه، ستعيش حياه جديده وسعيده برفقه عائلتها فقط، ولا يوجد احد سيعرقل امور عائلتها بعد الآن، ستكون برفقه حبيبها وفقط لا غير!!.
___________________________________________

تزين منزل "الدمنهوري" بزينه جميله، واضواء مختلفه، ليضج باصوات الموسيقى الخاصه بالأطفال، دعو الجميع على حفل استقبال المولودين بعد خروجهم من الحضانه، حظر جميع اقاربهم ليباركو لهم بحراره...

كانت تقف وحيده تنظر الى الأطفال بشرود وعلى وجهها ملامح الحزن، اعتدلت بوقفتها حين وجدتها يسير ناحيتها برفقه ابنتها..

وقفو امامها لتحدق بهم بعدم فهم، لتهتف"ملاك" بابتسامة سعيده: "اسلام" عايز يكلمك يا"كارما"!.

حدقت بها بصدمه، كيف علمت باسمائهم، فاجابت هي وكانها قد قرأت افكارها: "سامي" حكالي على كل حاجه، وبجد انا مبسوطه اوي انكم بتحبو بعض، انتو التنين هتتجمعو بعد فراق طويل، انتو التنين تستاهلو فرصه تانيه، وحياه جديده، خلونا ننسى كل الماضي ونعيش للمستقبل بس، تمام!.

نظرت الى عمها الذي تمتم بابتسامة وهو ينظر لمحبوبته: اكيد تمام، دا كان حلمي الوحيد، ان انا وهي نكون مع بعض، في بيت واحد، نكبر مع بعض، ولآخر يوم في عمرنا، بس القدر كان ليه رأي تاني، وفرقنا كتير ووجعنا كتير، بس دلوقتي خلاص، انا قولتلك يا"كارما" ابعدي عني، ودلوقتي انا عايزك تقربي، انا عايز "كارما" حبيبتي الصغيره، اللي كنت براقبها لما تروح مدرستها، عايزك ترجعيهالي، عشان "اسلام" محتاجها اوي!.

تجمعت الدموع بعينيها لتتساقط على وجنتها بحريه لتتمتم من بين دموعها بحماقه: انت هتتجوزني صح، وهنفضل مع بعض!.

ضحك الأثنان على كلماتها ليرد هو بمزاح: سيبيني افكر الأول!.

ضربته على معدته بقوه ليهتف بسرعه: لا لا خلاص موافق موافق، هنتجوز!.

ابتسمت بسعاده لتتمتم: بحبك اوي!.

لمس انفها بسبابه ليردد: وانا بعشقك، يا "كرميلا"!!.

هتفت" ملاك" بسعاده: ربنا يخليكو لبعض يارب!!.
___________________________________________

_ احم احم...

حمحمت "آية" لتلفت انتباه زوجها الذي نظر لها باستغراب لتشير له بان يسير خلفها..

انصاع لها وذهب خلفها ليقفوا في مكان هادئ ليتساءل:خير ياحبيبتي،في حاجه؟.

أومأت بصمت ليردف:قولي!.

_ بحبك!.

اتسعت عيناه حين استمع لما قالت، ليهز رأسه بعدم استيعاب قبل ان يتمتم: عيدي تاني قولتي ايه؟.

اجابت بابتسامة: قولت بحبك!.

ابتسم باتساع ليسحبها من ذراعها نحوه ويقوم باحتضانها ثم يدور بها حول نفسه وهو يهلل بفرحه وضحكه عاليه!.

توقف عن الدوران ليبعدها عنه ويحتضن وجهها قائلاً: بجد مش مصدق، انتي مش عارفه انا كنت مستني اللحظه دي اد ايه، انا دلوقتي حسيت اني ملكت الدنيا كلها!.

رددت بحب: انا اللي حاسه اني ملكت الدنيا، عشان معايا واحد زيك، عرفت ان ربنا بيحبني لما رزقني بيك، وبشكره كل يوم على النعمه دي!.

قبل جبينها بحب ليردف بعدها: بحبك ياهبله!.

ضحكت بخفه لتجيب: بحبك ياهبل!!.
__________________________________________

بدأت اجواء الحفله لاسقبال الطفلين بسعاده لا توصف، كان "ادم" يمسك بالفتاه و"ملاك" تمسك الصبي، وينظرون لهم بحالميه وابتسامه حنونه، فمن يصدق بعد كل ما عانوه ستكون نهايتهم سعيده بوجود افراد جدد سيشاركونهم نفس الحياه...

اقترب "احمد" و"ساره" منهم، ليطلب الصغير من عمه النظر لوجه الطفله، فلم يمانع وجعله ينظر لها طويلاً...

تمتم "احمد" بحزم بريئ: بنتك دي ليا يا عمي، انا هتجوزها!.

كشر "ادم" عن انيابه بشراسه ليهدر بحده طفيفه: تتجوز مين يا اهبل يابن الأهبل والهبله، غور من هنا ياض!.

تبرم "احمد" بطفوله ليزمجر: انا قولت هتجوزها يعني هتوجزها، وانت متدخلش!.

رمى كلماته بغضب طفولي قبل ان يتركه ويرحل وترك دفه الحديث لشقيقته التي طلبت من خالتها نفس طلب شقيقها، وهو بان ترى الصغير...

وحين رأته اردفت هي الأخرى ببرائه: الله هو حلو اوي، انا كمان هتجوزو يا خالتو!.

_ انتي كمان!.

هدر بها "ادم" بغيض جعل الموجودين تنطلق ضحكاتهم بصوت عالي!.
___________________________________________

جلس بجانبها ليحدق بها بعشق لتردف هي بابتسامة: بتبصلي كده ليه؟.

اجاب بحب: مش مصدق انك بقيتي ام ولادي!.

اتسعت ابتسامتها لترد: لا صدق، احنا بقينا عيله خلاص!.

تمتم بغموض: طب انا عايز منك حاجه؟.

تساءلت باستغراب: حاجه ايه؟.

رد بابتسامة صغيره: عايزك تغنيلي، وقدام الكل، وهنرقص كمان!.

ضحكت بخفه لتجيب: كل دا، هو انا صحيح عمري ما عملتها، بس هعملها عشانك انت بس!.

رفع كفها لفمه ليودعه قبله رقيقه ليردف بعدها: يله قومي!.

نهضت معه ليقفو في منتصف الردهه وانظار الجميع قد تركزت عليهم بابتسامة، احتضن خصرها بكفيه، وذراعيها تعلقت بعنقه، لتبدأ في الغناء بصوت عذب آسر الجميع...

_ عايشه حالة حب معاك واخدانى
وصعب انها تتكرر تانى
وبعيشها لو انت بعيد او قدامى
واخيرا الايام رضيو عليا
اخيرا جة يا حبيبى يوم ليا
ارتاح من قسوة ايامى
سبنى اسرح فيك شويه
وانسى ايام ضاعو منى
نفسى عمرى يعدى بيا
وانت بعنيك دول حاضنى
وانا جنبك شايفه منك
حاجه من ريحه ابويا
حب الدنيا دى جواك
ومعاك شايفه حنيه اخويا
وانت هنا معايا
بدعى من جوايا
تجمعنى الايام بيك
ربنا يقبل دعايا
عايشه حالة حب معاك واخدانى
وصعب انها تتكرر تانى
وبعيشها لو انت بعيد او قدامى
واخيرا الايام رضيو عليا
اخيرا جة يا حبيبى يوم ليا
ارتاح من قسوة ايامى

كل يوم بينك وبينى
مش هيبقى يوم وعدى
بكره يجى وتلاقيني
نفس احساس النهارده
من هنا ورايح سنينى
ناويه اعيشهالك بحالها
وانا صعب سنينى فى يوم
تتعاش غير لانسان يستهلها
وانت هنا معايا
بدعى من جوايا
تجمعنى الايام بيك
ربنا يقبل دعايا
عايشه حالة حب معاك واخدانى
وصعب انها تتكرر تانى
وبعيشها لو انت بعيد او قدامى
واخيرا الايام رضيو عليا
اخيرا جة يا حبيبى يوم ليا
ارتاح من قسوة ايامى...

انتهت من غنائها ليصف لها الجميع بحراره على صوتها الذي ادخل الحب داخلهم..

نظر داخل زرقتيها التي يغرق بها دائماً ليهمس لها بحب..

_ عيناكي كالبحر، وما كان الغريق الا انا!!.

تمت بحمد الله
___________________________________________

وكدا خلصت حكايه ملاك وادم،عايزه رأيكم بصراحه،النهايه حلوه ولا لا،بجد هتوحشوني،بس مش كتير متقلقوش،هنتقابل ان شاءلله بلعنه أسيف،وان شاءلله تعجبكم زي ملاك...

وخليكم فاكرين دايماً،ان لكل نهايه بدايه جديده...

دمتم سالمين احبتي...

#byan

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...