رواية ممر إلى قلب المجهول الجزء التاسع عشر 19 بقلم ملك أحمد ممر إلى قلب المجهولرواية ممر إلى قلب المجهول الحلقة التاسعة عشر ـ اومأت رحيق واتجهت نحو الخادمات لكن توقفت فجأة عندما سمعت صوت آسيا المصدوم: آسيا: لحظه… انا اعرفك ! ـ التفت رحيق وهي تشعر برعشه سرت في جسدها كله، وكأن صوتها اخترقها فجأة وأوقفها في مكانها. رحيق: تعرفيني ؟ ـ نظر لها عُدي بإستغراب، لكن ملامحه كانت تترقب الموقف .
آسيا: مش انتي البنت الي كانت عايزه تهرب وقت احتفال عيد مولد سيدي قُتيم ؟ ـ في لحظة تبدلت ملامح عُدي بالكامل وأصبح وجهه أشد غضبًا، وكأن كلمة واحدة كفيلة بإشعال صمته. ـ وقفت رحيق مصدومه، وشعرت أن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها. رحيق: لا ممكن تكوني غلطانه دي مش انا … آسيا: لا انا متأكده … ـ نظرت رحيق وهي تشعر أن صدرها يعلو ويهبط بخوف واضح، وأن أنفاسها أصبحت أسرع من قدرتها على السيطرة.
ـ فجأة أدركت آسيا ما فعلته والموقف الذي وضعت رحيق به، فتراجعت بسرعة وكأنها تحاول إصلاح ما انكسر. آسيا: اهه ممكن فعلاً اكون غلطانه .. ـ عُدي: استني انتي قولتي اي ؟ رحيق بتوتر سريع: أيوه فعلاً غلطانه مش انا … شاور عُدي بيده .. ـ عُدي: ششش … ـ ثم نظر لآسيا قائلاً، بنبرة باردة… ـ عُدي: كملي .. آسيا: لا يا سيدي انا كنت غلطانه … ـ نظر عُدي لقُتيم قائلاً بثبات :
ـ عُدي: من الواضح أن الخادمه الخاصه بيك محتاجه تروح السجن … عشان تعترف بالحقيقة… ـ رفع قُتيم رأسه ناظراً لآسيا التي أصبحت ترتجف .. ـ قُتيم: اعترفي يا آسيا… آسيا بصوت مهزوز: مافيش انا كنت غلطانه يا سيدي .. ـ عُدي: خلاص تمام أنا هاخد الخادمه دي للسجن الموجود عندي في المملكه عشان تعترف. ـ نظر قُتيم لعُدي وهو يدرك تمامًا أنه لا يمزح، وأن القرار قد حُسم. ـ لم تجب آسيا، وظلت واقفة في صمت ثقيل، بينما التوتر يملأ المكان.
ـ نظر لها عُدي بتحدي ونادي علي الحراس … ـ امرك يا سيدي عُدي … ـ عُدي: خدو البنت دي للملكه الكبري وحطوها في الزنزانه هناك … ـ امسك الحراس بآسيا وكادو أن يذهبون بها لكن فجأة وقفت رحيق أمامهم، وقلبها يخفق بسرعة وهي تتكلم قبل أن تتراجع: رحيق: انا هقول كل حاجه يا سيدي … ـ عقد عُدي يده وهو يثبت نظره عليها بتركيز حاد وكأنه يحاول قراءة ما بداخلها. ـ عُدي: اتفضلي قولي ..
رحيق: انا كنت بحاول أهرب وقتها … بس رجعت لما لقيت الطريق طويل والي قولتلك عليه … ـ انزلت رأسها للأرض وهي تشعر بثقل الكلمات عليها وكأنها تعترف بذنب أكبر من قدرتها على التحمل. رحيق: اسفه … ـ قبض عُدي يده بغضب مكبوت وهو يقول بصوت منخفض … ـ عُدي: ورايا … ـ ذهبت رحيق خلفه ومعهم الحراس، بينما كان الصمت بينهم أشد من أي كلام. ـ وقفت اسيا في المنتصف لا يوجد سواها هي وقُتيم .. ـ قُتيم: لي ؟ لي بتعملي كده ؟
آسيا: انا اسفه يا سيدي … ـ قُتيم: انا عايز اجابه مش اعتذار .. آسيا: اعتذاري هو الجواب … ـ قُتيم بحده: آسيا … آسيا: لاني مقدرش اشوف سيده زي بتعاني … ـ قُتيم: وهل ده سبب مقنع ؟ ـ لم تجبه آسيا، لكنها كانت ترتجف بصمت. ـ قُتيم: ممكن تروحي علي شغلك تصرفي معاكي بعدين … ـ انحنت آسيا بإحترام بعدها خرجت، وهي تشعر بثقل الموقف على صدرها. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في الخارج عند رحيق وعُدي …
ـ وصلو للقصر دون أن يتفهو بأي كلمه، وكان الصمت بينهما كأنه جدار سميك لا يمكن اختراقه. ـ ذهبت رحيق وتركت عُدي يقف لتتوجه إلي غرفتها … ـ لكن وقفت فجأة عندما امسك عُدي بمعصمها، فارتجف قلبها للحظة قبل أن تلتفت ببطء. ـ تنهدت رحيق والتفت .. ـ عُدي: لي ؟ لي بتعملي فيا كده ؟ لي ؟ ـ لم تجبه رحيق، لكنها شعرت بثقل كلماته داخلها.
ـ عُدي: انا بحاول احميكي بكل الطرق بحاول ابعد عنك اي اذي بحاول كل مره أتنازل عن مبادئ عشانك بس انتي بتكسري كل ده … رحيق بصوت منخفض: انا اسفه … ـ رفع عُدي إصبعه وهو يقول بنبرة حاسمة: ـ عُدي: دي اخر فرصه ليكي يا رحيق اوعدك وانا مش بخلف بأي وعد اني هقتلك بإيدي لو حاولتي تهربي مره تانيه سامعه ؟ ردت بصوت مرتجف: رحيق: سامعه … ـ تركها عُدي وتوجه لجناحه بخطوات سريعة مليئة بالغضب المكبوت.
ـ جلست رحيق علي الارض وهي تبكي بقوه، دموعها تنزل بدون فهم كامل لسببها، فقط إحساس ثقيل يضغط عليها @@@@@@@@@@@@@@@@@@ في الاعلي في جناح عُدي … ـ دخل عُدي وأخذ جره ورماها بقوه، فتحطمت بصوت عالي كأنه يفرغ غضبه فيها. ـ عُدي: مش هتخلي عن مبادئي تاني أبداً مش عارف اأذيها مش عارف … ـ ودفن يده في وجهه، وصراعه الداخلي واضح في كل حركة منه، وكأنه غاضب من نفسه قبل أي شيء آخر. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في الصباح…
ـ ذهبت رحيق للمطبخ وهي تحاول أن تبدو طبيعية، لكن بداخلها توتر واضح، كأنها تستعد لمواجهة قرار صعب. ـ كانت تريد أن تطلب شيئًا من عُدي، لكن قلبها كان مضطربًا من رد فعله المحتمل. ـ جلس عُدي في المجلس، هادئ الملامح لكن هيبته واضحة كعادته. ـ ودق الباب… ـ دخلت رحيق بخطوات هادئة، لكنها كانت تشعر أن كل خطوة محسوبة عليه. ـ عُدي: ـ في إيه؟ رحيق بتردد بسيط: ـ مافيش… بس كنت عايزة حاجة صغيرة… ـ عُدي بنظرة ثابتة: ـ اتفضلي…
ـ أخذت نفسًا عميقًا قبل أن تتكلم، وكأنها تجمع شجاعتها كلها: رحيق: ـ أنا عايزة أمشي لمدة 6 ليالي عشان أعرف أبحث… ـ للحظة، ساد صمت قصير، لكنه كان ثقيلًا عليها. ـ عُدي ببرود حاسم: ـ مش مسموح… ـ شعرت رحيق بالحزن لكنها حاولت تتمسك بأملها. ـ رحيق بسرعة وبتوسل ـ بس يا سيدي أنا محتاجة أمشي… عايزة أعرف أهلي فين؟ ـ نظر لها عُدي نظرة طويلة، كأنه يقيس القرار قبل أن ينطقه. ـ عُدي: لو عايزة تروحي عندي شرط… رفعت رحيق عينيها بسرعة:
رحيق: إيه؟ ـ عُدي: حد من الحراس يروح معاكي… ـ رفعت حاجبيها فورًا ورفضت بدون تفكير، وكأن الفكرة نفسها تخنقها. رحيق: لا… ـ رفع عُدي حاجبه باستغراب واضح من شدة رفضها، وكأنه لم يتوقع هذا الإصرار. ـ رحيق بسرعة توضيح، بنبرة فيها رجاء: ـ أنا مسببتش أي أذى المرة اللي فاتت، ورحت وجيت بسرعة… اسمحلي يا سيدي… ـ سكت عُدي قليلًا، وصمته كان أطول مما تتحمله أعصابها. رحيق بخفوت : أرجوك يا سيدي… أرجوك… ـ أخيرًا قال بهدوء محسوب:
ـ عُدي: تمام… 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 10 ساعات 0 7 دقائق
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!