الفصل 19 | من 21 فصل

الفصل التاسع عشر

المشاهدات
2
كلمة
949
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

رواية ممر إلى قلب المجهول الجزء التاسع عشر 19 بقلم ملك أحمد ممر إلى قلب المجهولرواية ممر إلى قلب المجهول الحلقة التاسعة عشر ـ اومأت رحيق واتجهت نحو الخادمات لكن توقفت فجأة عندما سمعت صوت آسيا المصدوم: آسيا: لحظه… انا اعرفك ! ـ التفت رحيق وهي تشعر برعشه سرت في جسدها كله، وكأن صوتها اخترقها فجأة وأوقفها في مكانها. رحيق: تعرفيني ؟ ـ نظر لها عُدي بإستغراب، لكن ملامحه كانت تترقب الموقف .

آسيا: مش انتي البنت الي كانت عايزه تهرب وقت احتفال عيد مولد سيدي قُتيم ؟ ـ في لحظة تبدلت ملامح عُدي بالكامل وأصبح وجهه أشد غضبًا، وكأن كلمة واحدة كفيلة بإشعال صمته. ـ وقفت رحيق مصدومه، وشعرت أن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها. رحيق: لا ممكن تكوني غلطانه دي مش انا … آسيا: لا انا متأكده … ـ نظرت رحيق وهي تشعر أن صدرها يعلو ويهبط بخوف واضح، وأن أنفاسها أصبحت أسرع من قدرتها على السيطرة.

ـ فجأة أدركت آسيا ما فعلته والموقف الذي وضعت رحيق به، فتراجعت بسرعة وكأنها تحاول إصلاح ما انكسر. آسيا: اهه ممكن فعلاً اكون غلطانه .. ـ عُدي: استني انتي قولتي اي ؟ رحيق بتوتر سريع: أيوه فعلاً غلطانه مش انا … شاور عُدي بيده .. ـ عُدي: ششش … ـ ثم نظر لآسيا قائلاً، بنبرة باردة… ـ عُدي: كملي .. آسيا: لا يا سيدي انا كنت غلطانه … ـ نظر عُدي لقُتيم قائلاً بثبات :

ـ عُدي: من الواضح أن الخادمه الخاصه بيك محتاجه تروح السجن … عشان تعترف بالحقيقة… ـ رفع قُتيم رأسه ناظراً لآسيا التي أصبحت ترتجف .. ـ قُتيم: اعترفي يا آسيا… آسيا بصوت مهزوز: مافيش انا كنت غلطانه يا سيدي .. ـ عُدي: خلاص تمام أنا هاخد الخادمه دي للسجن الموجود عندي في المملكه عشان تعترف. ـ نظر قُتيم لعُدي وهو يدرك تمامًا أنه لا يمزح، وأن القرار قد حُسم. ـ لم تجب آسيا، وظلت واقفة في صمت ثقيل، بينما التوتر يملأ المكان.

ـ نظر لها عُدي بتحدي ونادي علي الحراس … ـ امرك يا سيدي عُدي … ـ عُدي: خدو البنت دي للملكه الكبري وحطوها في الزنزانه هناك … ـ امسك الحراس بآسيا وكادو أن يذهبون بها لكن فجأة وقفت رحيق أمامهم، وقلبها يخفق بسرعة وهي تتكلم قبل أن تتراجع: رحيق: انا هقول كل حاجه يا سيدي … ـ عقد عُدي يده وهو يثبت نظره عليها بتركيز حاد وكأنه يحاول قراءة ما بداخلها. ـ عُدي: اتفضلي قولي ..

رحيق: انا كنت بحاول أهرب وقتها … بس رجعت لما لقيت الطريق طويل والي قولتلك عليه … ـ انزلت رأسها للأرض وهي تشعر بثقل الكلمات عليها وكأنها تعترف بذنب أكبر من قدرتها على التحمل. رحيق: اسفه … ـ قبض عُدي يده بغضب مكبوت وهو يقول بصوت منخفض … ـ عُدي: ورايا … ـ ذهبت رحيق خلفه ومعهم الحراس، بينما كان الصمت بينهم أشد من أي كلام. ـ وقفت اسيا في المنتصف لا يوجد سواها هي وقُتيم .. ـ قُتيم: لي ؟ لي بتعملي كده ؟

آسيا: انا اسفه يا سيدي … ـ قُتيم: انا عايز اجابه مش اعتذار .. آسيا: اعتذاري هو الجواب … ـ قُتيم بحده: آسيا … آسيا: لاني مقدرش اشوف سيده زي بتعاني … ـ قُتيم: وهل ده سبب مقنع ؟ ـ لم تجبه آسيا، لكنها كانت ترتجف بصمت. ـ قُتيم: ممكن تروحي علي شغلك تصرفي معاكي بعدين … ـ انحنت آسيا بإحترام بعدها خرجت، وهي تشعر بثقل الموقف على صدرها. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في الخارج عند رحيق وعُدي …

ـ وصلو للقصر دون أن يتفهو بأي كلمه، وكان الصمت بينهما كأنه جدار سميك لا يمكن اختراقه. ـ ذهبت رحيق وتركت عُدي يقف لتتوجه إلي غرفتها … ـ لكن وقفت فجأة عندما امسك عُدي بمعصمها، فارتجف قلبها للحظة قبل أن تلتفت ببطء. ـ تنهدت رحيق والتفت .. ـ عُدي: لي ؟ لي بتعملي فيا كده ؟ لي ؟ ـ لم تجبه رحيق، لكنها شعرت بثقل كلماته داخلها.

ـ عُدي: انا بحاول احميكي بكل الطرق بحاول ابعد عنك اي اذي بحاول كل مره أتنازل عن مبادئ عشانك بس انتي بتكسري كل ده … رحيق بصوت منخفض: انا اسفه … ـ رفع عُدي إصبعه وهو يقول بنبرة حاسمة: ـ عُدي: دي اخر فرصه ليكي يا رحيق اوعدك وانا مش بخلف بأي وعد اني هقتلك بإيدي لو حاولتي تهربي مره تانيه سامعه ؟ ردت بصوت مرتجف: رحيق: سامعه … ـ تركها عُدي وتوجه لجناحه بخطوات سريعة مليئة بالغضب المكبوت.

ـ جلست رحيق علي الارض وهي تبكي بقوه، دموعها تنزل بدون فهم كامل لسببها، فقط إحساس ثقيل يضغط عليها @@@@@@@@@@@@@@@@@@ في الاعلي في جناح عُدي … ـ دخل عُدي وأخذ جره ورماها بقوه، فتحطمت بصوت عالي كأنه يفرغ غضبه فيها. ـ عُدي: مش هتخلي عن مبادئي تاني أبداً مش عارف اأذيها مش عارف … ـ ودفن يده في وجهه، وصراعه الداخلي واضح في كل حركة منه، وكأنه غاضب من نفسه قبل أي شيء آخر. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في الصباح…

ـ ذهبت رحيق للمطبخ وهي تحاول أن تبدو طبيعية، لكن بداخلها توتر واضح، كأنها تستعد لمواجهة قرار صعب. ـ كانت تريد أن تطلب شيئًا من عُدي، لكن قلبها كان مضطربًا من رد فعله المحتمل. ـ جلس عُدي في المجلس، هادئ الملامح لكن هيبته واضحة كعادته. ـ ودق الباب… ـ دخلت رحيق بخطوات هادئة، لكنها كانت تشعر أن كل خطوة محسوبة عليه. ـ عُدي: ـ في إيه؟ رحيق بتردد بسيط: ـ مافيش… بس كنت عايزة حاجة صغيرة… ـ عُدي بنظرة ثابتة: ـ اتفضلي…

ـ أخذت نفسًا عميقًا قبل أن تتكلم، وكأنها تجمع شجاعتها كلها: رحيق: ـ أنا عايزة أمشي لمدة 6 ليالي عشان أعرف أبحث… ـ للحظة، ساد صمت قصير، لكنه كان ثقيلًا عليها. ـ عُدي ببرود حاسم: ـ مش مسموح… ـ شعرت رحيق بالحزن لكنها حاولت تتمسك بأملها. ـ رحيق بسرعة وبتوسل ـ بس يا سيدي أنا محتاجة أمشي… عايزة أعرف أهلي فين؟ ـ نظر لها عُدي نظرة طويلة، كأنه يقيس القرار قبل أن ينطقه. ـ عُدي: لو عايزة تروحي عندي شرط… رفعت رحيق عينيها بسرعة:

رحيق: إيه؟ ـ عُدي: حد من الحراس يروح معاكي… ـ رفعت حاجبيها فورًا ورفضت بدون تفكير، وكأن الفكرة نفسها تخنقها. رحيق: لا… ـ رفع عُدي حاجبه باستغراب واضح من شدة رفضها، وكأنه لم يتوقع هذا الإصرار. ـ رحيق بسرعة توضيح، بنبرة فيها رجاء: ـ أنا مسببتش أي أذى المرة اللي فاتت، ورحت وجيت بسرعة… اسمحلي يا سيدي… ـ سكت عُدي قليلًا، وصمته كان أطول مما تتحمله أعصابها. رحيق بخفوت : أرجوك يا سيدي… أرجوك… ـ أخيرًا قال بهدوء محسوب:

ـ عُدي: تمام… 1 2الصفحة التالية مدونة كامومنذ 10 ساعات 0 7 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...