الفصل 21 | من 21 فصل

الفصل الحادي والعشرون

المشاهدات
1
كلمة
936
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية ممر إلى قلب المجهول الجزء الحادي والعشرون 21 بقلم ملك أحمد ممر إلى قلب المجهولرواية ممر إلى قلب المجهول الحلقة الحادية والعشرون رحيق: لا… القلادة اختفت! وضعت يدها فوق رأسها وهي تشعر بالذعر يتسلل إلى قلبها. ـ لا… لا… فكري يا رحيق، وديتها فين؟ أغمضت عينيها بقوة وهي تحاول استرجاع كل ما حدث خلال الأيام الماضية، لكن دون فائدة. رحيق: راحت فين؟

التفتت بسرعة وبدأت تبحث في أرجاء الغرفة بأكملها، تفتح الأدراج وتفتش بين أغراضها بعشوائية، لكنها لم تجدها. رحيق: باقي بالظبط يومين بس على الرجوع… لو ملقتهاش مش عارفة مصيري هيبقى إيه! توقفت فجأة وكأن فكرة خطرت ببالها. ـ ممكن أكون نسيتها عند مريم؟ أمسكت هاتفها بسرعة واتصلت بها. رحيق: مريم… مريم: إيه يا رحيق؟ في حاجة؟ الساعة خمسة الصبح! رحيق: مريم، القلادة عندك؟ مريم: لا، مش عندي. رحيق: طيب معلش، ممكن تدوري عليها؟

عشان أنا مش لاقياها خالص. مريم: إزاي يعني؟ هتكون راحت فين؟ رحيق: معرفش… معرفش، أنا كنت حطاها في الشنطة. مريم: طيب دوري عليها تاني. رحيق: ماشي… أغلقت رحيق الهاتف وهي تنظر حولها بتوتر شديد، تخشى أن تكون القلادة قد ضاعت منها حقًا. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في صباح اليوم التالي… استيقظت رحيق الساعة العاشرة صباحًا، فلم تنم سوى ساعتين منذ الأمس بسبب بحثها المستمر عن القلادة. رحيق: يا ترى راحت فين؟

تنهدت بإرهاق ثم بدلت ملابسها واستعدت للذهاب إلى العمل. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ في الشركة… نزلت رحيق من سيارتها وهي تنظر في أرجاء المكان بعينين متعبتين، وكأنها ما زالت تأمل أن تجد القلادة أمامها فجأة. وفجأة اصطدمت بنوح وكادت أن تقع، لكنه أمسكها سريعًا. نوح: مش فاهم إيه الإنسانية اللي بتقع كل دقيقة دي؟ وقفت رحيق معتدلة وهي تقول بضيق: رحيق: ولي حضرتك مش بتبص قدامك؟ نوح: ولي إنتِ مش بتبصي قدامك؟ رحيق: بعد إذنك.

ابتعدت عنه سريعًا وتركته واقفًا ينظر إلى أثرها. نوح: تاني مرة أتعرض للإهانة منها… كانت رحيق تسير وهي تفكر. رحيق: أنا مشيت هنا… وبعدين رحت هنا… وجيت هنا… لمحت السكرتيرة الخاصة بنوح أمامها فاتجهت إليها. رحيق: مشفتيش قلادة؟ ـ لا… رحيق: تمام. كادت أن تذهب، لكن أوقفها صوت السكرتيرة. ـ إنتِ بتركزي على حاجات غريبة بدل ما تركزي في شغلك. توقفت رحيق والتفتت إليها. رحيق: بتكلميني أنا؟ أومأت لها الأخرى.

عقدت رحيق ذراعيها واقتربت منها بخطوات ثابتة. رحيق: مظنش إن شغلي حاجة تخصك. نظرت لها يسرى بغضب. ـ وده إزاي يعني؟ رحيق: زي ما سمعتي. أنا هنا موظفة في الشركة، إنما إنتِ سكرتيرة خاصة بأستاذ نوح… يعني أستاذ نوح وبس. فمظنش إن حضرتك ليكي أي علاقة بيا أو بشغلي. ثم تركتها وغادرت. ظلت يسرى واقفة مكانها من شدة الغضب. ـ إنتِ غلطانة. التفتت بسرعة لتجد نوح يقف خلفها. اعتدلت في وقفتها ونظرت إلى الأرض.

نوح: ملكيش دعوة بأي موظف أو موظفة هنا، سامعة؟ شغلك معايا أنا وبس. أومأت برأسها. يسرى: آسفة. @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ عند رحيق… دخلت مكتبها وهي تشعر بالضيق الشديد، وكأن المشاكل تتساقط فوق رأسها الواحدة تلو الأخرى. رحيق: أنا هكمل شغلي… أكيد مش هخسر الاتنين. اهدي يا رحيق، وإن شاء الله تلاقيها. جلست أمام مكتبها وبدأت العمل محاولةً تجاهل قلقها. وبعد انتهاء ساعات العمل… خرجت رحيق من مكتبها. مريم: رحيق. رحيق: نعم؟

مريم: نوح عايزك في مكتبه. رحيق: ليه؟ مريم: معرفش، أنا صادفته في طريقي وقالي أبعتك. رحيق: تمام، ماشي. اتجهت نحو مكتبه ثم طرقت الباب ودخلت. وجدته يقف أمام النافذة واضعًا يديه في جيبيه، وكأنه غارق في التفكير. رحيق: حضرتك طلبتني؟ نوح: أيوة… رحيق: اتفضل. كاد أن يتحدث، لكنه لاحظ شرودها وهي تنظر في أنحاء المكتب وكأنها تبحث عن شيء. ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه. نوح: بتدوري على إيه؟ رحيق: أ… أنا… نوح: بتدوري على دي؟

اتسعت عينا رحيق بصدمة وفرحة في آنٍ واحد عندما رأت القلادة بين يديه. رحيق: هو حضرتك لقيتها فين؟ نوح: مش ده المهم. اقتربت منه بخطوة وقد عاد الأمل إلى عينيها. رحيق: تمام… شكرًا جدًا. مدت يدها لتأخذها، لكنه سحبها بعيدًا. نوح: مش بالسهولة دي. تجمدت ابتسامتها. رحيق: نعم؟ مش فاهمة. نوح: يعني مش هتاخديها يا رحيق. رحيق: وده ليه؟ نوح: أنا اللي يضمن إنها بتاعتك؟

رحيق: عشان هي بتاعتي. ولو حضرتك مش متأكد إنها بتاعتي، مكنتش طلعتها قدامي أنا بالذات. نظر إليها للحظات. نوح في نفسه: ذكية… رحيق: ممكن أخدها بقى؟ نوح: لا. أنا هخليها معايا لحد ما أشوف إخلاصك في شغلك، وإنك مش هتتأخري ولا يوم، وبعدها أبقى أديهالك. رحيق: لا طبعًا، أنا عايزاها. نوح: ده شرطي عشان تاخديها. رحيق: بس دي مش حاجة مقنعة خالص. نوح: أنا قلت اللي عندي. تنهدت رحيق بضيق. رحيق: وأنا أخلص شغلي ده في قد إيه؟

نوح: تلات أيام. سكتت للحظات وهي تفكر، ثم قالت: رحيق: وأنا موافقة. نوح: تمام… يبقى تقدري تتفضلي. خرجت رحيق من المكتب وهي تشعر بالانزعاج، لكنها في الوقت نفسه ارتاحت لأنها عرفت أخيرًا مكان القلادة. أما نوح فظل واقفًا ينظر إلى الباب الذي خرجت منه. نوح: ليه مُصرة تاخدها أوي كده؟ @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ خرجت رحيق من المكتب وهي تكاد تنفجر غضبًا، وكانت خطواتها سريعة وكأنها تحاول إخراج غضبها في الأرض التي تسير عليها.

لمحتها مريم من بعيد، فرفعت حاجبها باستغراب. مريم: وشك بيقول إن في مصيبة! توقفت رحيق أمامها وهي تزفر بضيق. رحيق: ده متخلف! بيقولي لازم يعدي تلات أيام وأكون خلصت كل شغلي عشان أقدر أخد القلادة. اتسعت عينا مريم بصدمة. مريم: لحظة… إنتِ لقيتيها؟ رحيق: هو اللي لقاها… مريم: إيه؟! رحيق: أيوة، وكانت عنده طول الوقت. نظرت لها مريم بعدم فهم. مريم: بس إنتِ المفروض موعد رجوعك بعد بُكره! خفضت رحيق صوتها وهي تنظر حولها بحذر.

رحيق: عارفة… بس لو كنت أصريت أكتر إني أخدها كان هيحس إن في حاجة. سادت لحظة صمت قصيرة بينهما. مريم: طيب هتعملي إيه؟ تنهدت رحيق وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها. رحيق: هخلص الشغل اللي طلبه بأي طريقة… لازم أخد القلادة قبل ما الوقت يخلص. نظرت إليها مريم بقلق، بينما كانت رحيق تحاول إخفاء التوتر الذي ينهش قلبها مع اقتراب موعد العودة. لقراءة الفصل التالي : لو عايز الرواية كاملة اضغط على : (رواية ممر إلى 1 2الصفحة التالية

مدونة كامومنذ 7 ساعات 0 4 دقائق

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...