من جهه سياديه (اسير عينيها)
الاخيره
أشرقت..شمس الصيف.الدافئه..لتبعث.المرح.بالاجواء
صوت ضحكات الاطفال.الصاخب.من بين لعبهم..
على شاطىء..البحر..أضاف الحماس
أخذ الطفلين..البالغان.ثلاث سنوات.
يلهوان بالكره...فوق سطح الرمال.الذهبيه.
.هتف الطفل. لاخيه ادهم.بنبرته الطفوليه المتلعثما
_ ادم.حاسب
أصطدمت الكره..بطفلة.صغيره.لتسدير لهما بغضب
ليتطاير شعرها الذهبي..محدقا لهما بأقتضاب
ليفرغ الفتيان.شفتيها..لتتسع بؤبؤ.مقلتيهما الرمادى..
لتتسع أبتسامة..بلهاء.على شفتيهما.
ما كاد.ان يخطوان.خطوة بأتجاه.الفتاه..
الا أتت..يد.قويه تجذباهما..للخلف.
ليشهقا.مرتعدين
حدق بهما.والدهما.من خلف نظارته الشمسيه.بضيق
تحدث باسم..بأنزعاج
_ احنا قولنا ايه.فى الموضوع ده
مط الطفلان.شفتيهما ليجيبا..بتهذيب
_ نحافظ على بنات الناس عشان ربنا يحافظ علينا
أستقام.باسم.وهو يدس يده بجيب..سرواله القصير
_..العبوا..بعيد عن البنات
أومأ الطفلان..برأسهما.متظاهرين بالاقتناع..
ليحدق.باسم..بأعين طفليه.بريبه.وهو يحك طرف ذقنه
التى..ظهر بها بعض الشعيرات البيضاء
يبدو ان أمدادات.جيناته.الخبيثه.نقلت لاطفاله دون ان يشعر
وقفت شاردا..بناظريها..بمدى البحر البعيد
أصبحت هى وشقيقتيها.أبعد من هذا المدى..
ثلاث سنوات.مرت دون..اى خبر
أحتضن.خصرها..وهواء.البحر ينقل.عبير شعرها لانفه بأثاره
طبع قبلة على عنقها.هامسا
_ بتفكرى في ايه
أستدارت له..لتتعلق.برقبته.لتقول
_ عايزه اشوف أخواتى
عدل وضع.نظارته الشمسيه..مغير الموضوع
_ بفكر.نسافر
قاطعته.سلاف
_ باسم حقيقي.اخواتى وحشونى
أخرج باسم.زفرة حاره.ليحنى راسه.لوهله
ليقابل وجهها المتسائل..بأبتسامه.خفيفا
أدركت منها.جوابه..وهو يهمس بصوت بالكاد وصل لها
_ قريب
...لتتسع ابتسامتها هاتفا بمرح
_ انا عايزه المايوه انزل البحر
رد..صائحا
_ وانا بقول تنزلي البحر بهدومك أحسن
....................................
أغلق.صندوق السياره.حاملا.قالب الحلوى الكبير
داعبت.طفلتها متجها للمصعد.لا تصدق
ان.ابنتها..اليوم أكملت عامها الاول..
فتاة.تشبه والدها الى حد كبير ..
نظرت لعاصم خلفها..المنشغل.بأتصال هاتفي..
توقفا..أمام باب المصعد ليقابلا جارهما.لتبتسم هنا.برقة له
دكتور.حازم.جارهم الجديد الذى يقتن الطابق الاخير
أتى المصعد..ليدخلا .ومكالمة زوجها التى لا تخلو
من ضجيج صوته المنفعل..لا تنتهى
أنشغلت.هنا.باللعب مع طفلتها..ليقطع صفو اللعب تنحنح الطبيب مقتربا
_ اختك جميله اوى يا انسه
أبتسمت هنا..بود..لتتلاشي أبتسامتها..
وهى ترى نظرات عاصم.خلف جارهم.
تعلم جيدا..مغزي تلك النظره..
توقف المصعد.بطابقهم..لتسرع هى بفتح الباب
_ مش هتيجى يا عاصم
أجاب ببساطه.وهو يضع..يده على كتف جارهم
_ لا انا هطلع اشرب شاي.مع جارنا الجديد
حدقه..الرجل بأستنكار.غير مصدقا الوقاحه.
ضغط.عاصم..على احد الاذرار.ليتوقف.المصعد فجأه
رفع أحدى حاجبيه.مقتربا من الرجل.وهو يحرر أذرار.أكمام قميصه.قائلا
_ قولي يا دكتور ..انت عارف المسجون السياسي بياخد كام سنه.اليومين دول
........................................
على أحدى الجزر الساحيليه..كان يجلس..على مقعد البحر
بأريحيه.يطالع أحدى الاخبار السياسيه..المتعلقه بدائرة.عمله
_ بابي
وصل صوت ابنته لاذنيه..لينزل الصحيفه.بأقتضاب
_ ايه يا هانيا..عايزه ايه يا ماما
ضربت الفتاه .بقدميها الارض.
_ عايزه ادخل الحمام
أعاد رفع الصحيفه من جديد.وهو يقول
_ استنى يا حبيبتى ماما..
_ لا انا عايزه دلوقت..
نادت الفتاه بأصرار..
أبتسم لابنته..المزعجه.
_ ما البحر كبير اهوه يا هانيا.اومال عايزه الحمام فى ايه يا روحى
صرخت هانيا خلفه.
_ زيدان ..ايه اللى بتعلمه..للبنت ده
أخفى ابتسامته المشاكسا..ليقول
_ ثقافه عامه..
أبتسمت لزوجها..وهى تدرك مشاكساته.التى لا تنتهى
ليعود بروحه من جديد..لشاب.الجامعه
شعرت هانيا..بأن الوقت قد حان .ربتت على كتفه.بود
_ زيدان ..انا وحشنى نبيل
ذكرى أسمه على ذاكرته.له أثر غير حميد.
تلاشت ملامحه اللينه..ليحل عليه الوجم..متظاهرا بالقراءه
فى الصحيفه
جلست..على طرف مقعده.
_ نبيل كان بيحاول يساعدنى كتير.لازم ننسي عشان نعرف نعيش
أشارت..هانيا لابنتها..ليسير لبيتهما الصيفي..
سارت هانيا..وهى تعلم ما قذفت بعقل زوجها
أنزل نبيل نظارته الطبيه..ليضغط علي عينيه بأرهاق
كان يوما حافلا بالعمل..عليه أخذ عطله لتعويض..زوجته وابنه
حمل..حقيبته..لينصرف.من مكتبه..أوقفه هتاف أحدى الممرضات
_ دكتور.نبيل.أتصال ليك
تناول نبيل السماعه..ما كاد ان يخرج أولى حديثه
الا أتاه ذلك الصوت المميز لاذنيه
_ ازيك يا نبيل
وكأنه يرى مقاطع من حياته .الان..
صباه..مراهقته..شبابه ووقت كفاحه..
خرجت أجابته بعد صمت
_ انا كويس يا زيدان..
تحدث زيدان بعد تفكير
_ بيقولوا ان أكل هانيا..أتحسن مش عايز تجرب
أتى رد نبيل أبتسامه واسعا..وهو يعيد بذهنه ذكريات الماضي
.................................
أتت طرقات على الباب..أسرعت هنا..لفتح الباب
لتقابل..ساعي البريد..
_ مدام هنا توكل
لم يناديها أحد منذ فتره بأسم عائلتها..فى العاده يلحق
أسمها..بأسم عائلة عاصم
_ ايوا
أجابت..هنا ..
ليكشف رجل البريد عن .كشف.مجيبا بعمليه
_ وقعى هنا
وقعت ليناولها.الرجل ظرف..أنيق.أسود
كانت.تقلبه.بعدم فهم..للحظه عقدت حاجبيها.
لترتخى شفتيها كاشفا عن أبتسامه..مبتهجا
وهى تحدق بشعار.ال توكل.على مقدمة الظرف
فتحت هانيا..الظرف الاسود..لتبصر الخط المميز
منذ اربعه سنوات تحديدا.كنت أفكر ..فى طريقة لقتلك..ما بين التسمم
والذبح..الا اننى.الان.أدعوك..لمكتبك الجديد بشركتنا.
أمضاء..أبن العم
رفعت رأسها..لتقابل السماء..الصافيه.وعلى شفتيها
نفس الابتسامه المماثله صفاء..
وصوت من داخلها..ينبض..صائحا
يبدو ان القاء..قريب..يا ال توكل
وفى نهايه كل قصه.,,, تبدأ حكايه جديده
لولا نجيب
تمت بحمدالله
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!