الفصل 66 | من 67 فصل

رواية ‎من جهه سياديه اسير عينيها.. الفصل السادس والستون 66 - بقلم Shaimaa Gonna

المشاهدات
15
كلمة
4,847
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 99%
حجم الخط: 18

من جهه سياديه (اسير عينيها)
65
أرتشفت ماريا..قدح قهوتها.وحيدا.على الطاولة
لا تصدق انه للان قد مر..شهور. .دون أثر لزوجته
وحتى التكليف بالوظيفه لن يفصلهما سوى بضع ايام تعد على الاصابع
أن استمر الحال على هذا الامر..فقد.ينتهى أمر كيانها الوظيفي..وحلمها
بالالتحاق بالسفاره...
فى حقيقة الامرر هى لا تعلم أتحزن لاحتمال.ضياع حلمها الوظيفي.أم على حال رئيسها
الذى أصبح قابعا بين مكتبه..وغرفة زوجته..
تذكر عندما.كانت تبحث عنه لتدخل لغرفة زوجته.
لتجده جالسا على الارض.يشتم ملابسها بهوس غريب.
أصبح شديد الغضب والثوره على أبسط الاسباب..
حتى انها..أعطت أجازات للخدم بالبيت لتكتفى برجال الحلاس على الابواب
لوهلة فكرت بمغادرة البيت..من شدة خوفها.الا انها أصرت على البقاء
لعلها تكون سبب ..لعودته
نظرت لساعة يدها..ناهضا..طرقت على باب مكتبه.بهدوء
ليجيبها الصمت.المطبق..فتحت الباب.لتبتلع غصه بحلقها
وهى تراه .بشعره البنى الذى أستطال بشكل ملحوظ وذقنه الناميه
وقميصه الغير مهندم..أصبح يضطرب قلبها وهى تراه
ربما لكونها لم تعتد منه على تلك الهيئه..بعد
كان جالسا على مقعده..محدقا.بمحفظته.الجلديه
او بالتحديد..بصورتها .
_ كانت هانيا بتحب الصوره دى اوى
أبتلعت ريقها..على أثر صوته
لم تجد ما تستطيع قوله.لتكتفى بالتحدث.بهدوء.غلغله الدف
_ تأكد انها هتيجى..احنا رجالتنا موجودين فى كل حته
حتى المطار..لو سفرت هيبلغونا
لا ينصت لها..وكأنه محلقا بعالم أخر
خرج صوته مختنقا.وعينيه متأملا صورتها المبتسمه
_ هى دلوقتى في الشهر التاسع..هى حامل فى بنتى
رفع رأسه مقابل لماريا.متسائلا..
_ تفتكرى هتسامحنى..
_ اللى يحب حد الحب.ده,اكيد هيسامح
أبتسم لها ابتسامه شاحبا..لم تراها منذ فتره..
أستقام.ناهضا..لتلتقط عينيه..ورقة على طرف المكتب
عقد حاجبيه ..بريبه.ليلتقط الورقه
كان مدون عليها..عنوان لاحدى المناطق الشعبيه..
_ ايه دى
رفعت ماريا كتفيها ببساطه.متحدثا
_ دى ورقه كنت كتباها..عنوان مدام هانيا
_ هى ساكنه فى المكان ده
اومأت براسها.بالموافقه
لا يعلم لماذا قام بذلك..الا انه..دس الورقه بجيبه..بالرغم من أبلاغ رجاله
بكونها غير موجوده بمحل سكنها..الا انه للحظه شعر بكون ربما تفيده
صعد لغرفتها..مغلقا الباب.عائدا لصومعته..
حدق بصورتها..أبتسامتها..وهى بجواره..
خاتم زواجها الماسي الذى زين يدها اليمنى..
يتذكر.ذكرى ذلك الخاتم الماسي.جيدا..
خاتم مميز.سمى بزهرة الاوركيدا..لتميز حجره الصافي الثمين
وكأن الزمن توقف...
أسرع للخزانة ليفتح احدى الادراج السريه.
كان يبحث بجنون بين علب ..المجوهرات ..بجنون بهوس
صاح..زيدان.هاتفا
_ ماريا..ماريا
أقتحمت..ماريا الغرفه..ليهتف بأمر
_ أتصلى بأصحاب محلات المجوهرات..لو أتباع
خاتم..الاوركيد.او اى حد حاول يبيعه يبلغنا.
أسرعت ماريا بتنفيذ الامر.بعمليه دون سؤال واحد
الا ان عينيه.أستعادت بريقهما..
أبتلع  القرص الدوائي..
للبحث عنها عليه..اولا ان يكون بكامل صحته
...................................
أستند بذراعه..على حافة حوض حمام السباحه..بجواره.العصير.المثلج
أغمض عينيه رافعا راسه للسماء..متذكرا.ما اخر لقاء بينهما
تسللت..أشعة الشمس..بضوئها الذهبي لغرفته..
فتح.عينيه الرماديه..بأبتسامه.مرحه
تجمدت أبتسامته..وهو يرى فراغ الفراش بجواره
سار..للخارج.بخطوات.ناعسه..هاتفا
_ سلاف..
أدرك الصمت المطبق حوله..لا يعلم
لكن شعور غريب... ارجف قلبه
أدار مقبض غرفتها..لتخرج زفرة قويه..وهو يراها
بشرفتها..كانت هيئتها.كالبارحه..بقميص نومها الفاتن..
أقترب منها..ليححتضن.خصرها ليضمها لصدره..
مستنشقا..عبير خصلاتها..
وكأن..صاعقه أصابت بدنها..لينتفض جسدها
أستدارت..لتقابل وجهه.لتهمس..من بين شفتيها بصوت
ناعم..مثير
_ باسم
غرزت أصابعه.بخصلات شعرها..وهو يبعد خصله
متمرده..أنخفضت على وجهها لتحوله عن رؤية..بريق مقلتيها.الفاتن
_ قلقت..لما.لقيتك.مش جمبي
عقدت..ذراعيها..أمام صدرها..وعلى ملامحها..الارهاق الواضح
لمس براحة يده جانب وجنتها..هاتفا بخشونه
_ شكلك تعبانه..
رمقته..بنظرة.أعجاب غريبه..الا انها لم تخفي علي عينيه الخبيره
ليشعر بالابتهاج.
لحظات.مرت..لتندفع..سلاف لاحضانه.بقوه..
وكأنه...كان فى رحلة طويله..أتسعت.أبتسامته
ليحتضنها.مستمتعا..بذلك الشعور الذى أجتاحه
وهو يلامسها بيده..أزدادت يده..جراءه..
لتهمس.بصوت وصل له..
_ أنا عايزه..أفضل فى الاوضه بتاعتى..
أبتعد عنها.ليتحدث بخشونه
_ خلاص أنا.أجيلك
عاد.لاحضانها من..جديد..في صمت
_ بس انا عايزه..أفضل هنا لوحدى
كانت.عبارتها.كالصاعقه التى أصابته
ليدفعها..بعيدا عنها..جاهد.بالتماسك..عن صفعها الى اقصي..حد
بحث بعينيها..عن..أقرب شىء ليده..
ليدفعه..للحائط..ليتهشم..منكسرا
صاح بها..بقسوه
_ انا قولتلك..أمبارح..وجايه أنهارده تفهمينى انك أستعجلتى
أطلق سبه تورد لها.وجنتها خجلا..ما كادت ان تتحدث
الا كانت يده أسرع..وهو يقبض على ذراعها بقوه
_..لو فاكره ان حبي ليكى..هيضعفنى..فأنتى تبقي عبيطه
أرتفعت يده.عاليا..لتنكمش.بخوف.صارخا.وهى تغمض عينيها
لتتعلق عينيها..ببطنها الصغير..ليكور يده..فى الهواء..ليزمجر.بشراسه
ليركل..طاولة..زينة بأركان غرفتها..ليصفق الباب خلفه
أبتلع.كأس عصيره..مصوبا عينيه..بأتجاه شرفتها المغلقه
لا يعلم الى الان..كيف أستطاع..كبت غضبه..
وكأنها ..تستكتر.عليه ألاستمتاع بلحظه..دون أفسادها..
تذكر..أمر.متعلقا بالعمل
خرج..ليجفف جسده..واضعا..المنشف..حول عنقه.
....فتح حاسوبه..ليهم.أحد الحراس بالاقدام..
متحدثا..
_ باسم بيه.شريط الكاميرات..هيتغير.
أردف..بتركيز.فى الحاسوب
_ .تمام..سيب القديم على مكتبي..أنا عايز..أفرغه
..............................................................
..تجمعت حبيبات العرق على جبينها.ثقل جسدها الراقد على الفراش القديم
التى زادت رائحته من أعيائها ..
وجهها الشاحب.جسدها وهن..وضعف ..حتى برزت عروقها
وضعت يدها على بطنها المنتفخ..وكأنها تستمد الدعم من طفلتها..
حدقت بأركان الغرفه..الضيقه.التى لا تحتوى.الا على فراش.
وخزانة ملابس فارغه.
رفعت خصلات.شعرها البنى..لتمسح حبيبات العرق.
أتى طرقات قويه..على باب غرفتها..
نهضت بثقل..فتحت الباب بحزر.وهى خلفه..
لترى.بمقلتيها البنيه..ذلك الرجل الكريه.صاحب الغرفه العتيقه
بجسده السمين الذى يملئه جلبابه الاسود..وعمامته.البيضاء
التى تسلل منها شعيرات بيضاء..أرهقت من كثرة الصباغ الرخيصه
_ انا صبرت كتير على الايجار.
ده مال ناس يا ست هانم شهور وانا بقول انك هتدفعى..
ولا شوفت منك أبيض ولا اسود..أيه هنفضل على كده كتير
صوته غليظ..متحشرج
كانت تنظر لشاربه الطويل..لا تعلم من اين يتحدث.
تحدث..هانيا بحرج..متشبثا.بالباب.أكثر
_.معلش يا معلم انا عارفه انى أتاخرت.أنهارده بليل يكونه عندك
أقترب.من الباب حد الالتصاق..متأملا..بأثاره..
ملامحه وجهها الاسمر الرقيق.
تحشرج صوته مردفا
_ مش حاجه والهى يا مدام دول يدوبك كام ملطوش
كل اول شهر..أنا عن نفسي.مش عايز فلوس.أنتى عندك الاغلي.من الفلوس
أغلقت الباب ..بسرعه.لتستند ظهرها ..اليه.
وضع يده..بداخل جلبابه..ليقول بأستهجان
_ اومال يا مدام..جوزك مش هيشرف بقي..
على الاقل يشوف أبنه اللى جاى ده..ولا هو مالوش صاحب
أنطلقت ضحكاته..الصفراء بالاجواء..مغادرا..
وضعت يدها على رأسه.بأرهاق
لترتمى على الفراش..نفذت أدويتها ونقودها ..
لم تخطط للهروب..بالكاد.أخذت اوراق نقديه وجدتها على طاولة الزينة.لتفر هاربه
أخرجت من حقيبتها..بطاقتها الجديده
جميله عبد الجواد..
أسم بعيدا..تماما.عن حياتها..لم تجد مخرجا لازمتها وهى تعلم بأنتشار عيونها
بأرجاء..البلاد.سوى التغير ..تغير كل شىء حتى أسمها
كل ما يرهق ذهنها الان..هى طفلتها.البريئه
التى ستخرج للحياه...فى هذه البيئه..العفنه..
سأحافظ عليكى يا بنتى..لن تكونى مثل أمك
يجب ان تخرجى للحياه لتجدى..والدتك بصحة جيدا حتى تستطيع الاعتناء بكى
حدقت بيدها اليسرا..تحديدا..بخاتم زواجها الماسي..كانت تدخره.لمصروفات الولاده.واحتياجات الطفله
يبدو انه الان..قد أتى وقته...
لاقتلاع أخر الجذور...
جالسا..على مقعده الهزاز.
ان كنت حقا..تريد ان تظفر.بعدوك.فكر بعقله.لا تفكر بتفكيرك
جملة قرأها بكتابها..وكانت قد أشارت عليها..بقلمها..
وكان ذلك بدايه الخيط..له

لم تأخذ مال أو اى قطعه من المجوهرات خاصتها
بعد بحث طويل أدرك هذا الامر
لا يعلم..أيقلق أكثر لمجرد الخوف من نفاذ نقودها. وشعور بضيق حياتها.أم يستريح
لتضيق..دائره البحث..ما هو مؤكد له.أنه فى حالة أنتهاء نقودها
ستلجاء..لبيع خاتم الزواج..
وهو يعلم جيدا.ان هذا الوقت قد أقترب للغايه..
أرتفع رنين الهاتف ليقتنص السماعه.منصتا بتدقيق للعنوان
لتسرع سيارات رجاله..يتقدمها سيارته..المسرعا بشق الطريق
عقدت ذراعيها امام صدرها.
_ ممكن افهم انت بتأخرنى ليه
وجهت.حديثها.لصاحب المحل..وبجواره مساعده..
تحدث الرجل..بنبرة دبلوماسيه..
_ ارجوكى يا مدام أتفضلي أشربي قهوتك.الاول
زفرت بأنفعال.لتستعيد هدوئها فى الحديث
_ شكرا ليك..لكن ممكن أعرف..ليه كل الوقت ده
أشار الرجل لمساعده..بأشاره سريه..لم تلتقطها عينيها
_ متشرفتش بأسمك
قالها الرجل بأبتسامه كاذبه
أجابت هى
_ جميله
تحدث الاخر.محاولا.كسب الوقت
_ فى الحقيقه حضرتك عارفه..حجر زى اللى معاكى ده
يتقدر بكام..والمبلغ المطلوب حاليا مش متوفر عندى
هبعت حد مخصوص من الموظفين عندى يجيب المبلغ من البيت
أبتسمت هانيا ..لتكتفى بأيماءه برأسها..
قابلت عينيها البنيه..عدسة كاميرا المراقبه.لتعود بعينيها للرجل
سعلت ..بحده.متحدثا
_ متأسفه..يظهر انى..نسيت الدوا بتاعى فى العربيه..هأخده وأجى
وافقها الرجل ليودعها ببسمة مجامله..
خرجت من المحل مسرعا..بالفرار.لاحدى الشوارع الجانبيه..المزدحمه
لتختفى كالسراب..بين الزحام..
لحظات فقط لحظات فصلت..بينها وبين توقف سيارته..أمام المحل
_ هى فين
قالها ..زيدان هو يدفع الباب الزجاجى.للدخول
_ خرجت تجيب..الدوا بتاعها من العربيه.
ما ان أنهى الرجل جملته..الا واندفع زيدان جاذبا..مقدمة قميص الرجل..صارخا بجنون
بسبه..بذيئه..للرجل.ليحول حراسه..عنهما بسرعه
أشارت ماريا..لبعض الرجل بتغطية المكان بحثا .قبل ان يشاهد العامة
.الفضيحة التى على وشك الاندلاع,,
بعد وقت ليس بقليل..لم يخلو من سباب رئيسها التى لم تتوقع ان يحتوى قاموسه كسياسي
على مثل تلك المصطلحات الخادشه..
أنزل زجاجة المياه..على رأسه..مستندا بذراعه على اللوح الزجاجى للعرض
غير مبالي..بأسف الرجل المسكين.التى عج وجهه..بلكماته الطائشه
مسح فكه بظهر يده .متحدثا.بخشونه
_ عايزه أشوف كاميرات المراقبه
قاده.الموظفين لحجرة..المراقبه..
أتسع بؤبؤ عينيه بحنين..وهو يراها.بعد أشهر مرت من الغياب
هل شحبت.ام انه تأثير عينيه المرهقا..بطنها المنتفخ..
تتضح من ردائها الطويل الازرق
هتف صاحب المحل بصوت مختنق..
_ صدقنى يا زيدان بيه..مدام جميله فهمتنى.انها راجعه
اكيد لو كنت عارف انها هتهرب كنت همنعها
لوهله عقد زيدان حاجبيه..لتجيب.ماريا.بريبه
_ بس حرم السفير مأسمهاش.جميله
توقفت عقارب الساعه..لتصم أذنه عن اى حديث
ان كنت حقا..تريد ان تظفر.بعدوك.فكر بعقله.لا تفكر بتفكيرك
حرم السفير..حرم السفير
جملة رددت بعقله.
دس يده بجيب بنطاله..مخرجا ورقة عنوانها
.نظر لماريا بنظرة ذات مغزى..ليردف بتفكير
_ يظهر ان هانيا..نسيت.انى انا كمان دارس سياسه
...............................................................
_ فيه اى تطور فى الحاله..يا دكتور
حدق الطبيب بشفقه..لهنا.
أجاب بعمليه..ناظرا لاوراق الطبيه
_ سبق وقولتلك انك دكتور..يعنى فاهمه فى الحالات دى كويس
أنخفضت دموعها..وهو تتمسك بيد عاصم البارده
_ يعنى خلاص
أقترب الطبيب من هنا..متحدثا بنبرة صادقا
_ فيه معجزات بتحصل..اوقات الطب والعلم مش بيفهماها.
كونه..موجود لغاية دلوقت هنا..دى معجزه..يمكن تحصل التانيه
رفعت راسه..للطبيب العجوز..متوسلا  الامل
_ حتى ولو كان بحالة..زى حالته..
رفع عينيه للسماء...ليبتسم لها.منصرفا
سقطت..دمعتها..على يده..
ليدعو الفؤاد
...........................................
_ هنجيب كل المجرمين والمزورين فى المنطقه ..اكيد مكان شعبي
زى ده فيه النوعيه دى كتير...هما اللى هيوصلونا
اى دهاء..أستراتيجى خبيث.فى هذا الرأس
عادت ماريا للواقع..ناظرا للشاب.المتكوم أرضا..
داعب زيدان الخاتم الماسي بين..أصبعه.هاتفا
_ هاه يا زينهم نقول كفايه ولا نكمل
بصق زينهم الدماء.رفع يده بأستسلام لرجاله..
ليقول .لاهثا
_ انا اللى ضربتلها الورق..هقول ..يا بيه.هقول
...................................
البروده .الظلام الوحده.
كان كل هذا حوله.بل كان داخله قبل ان يكون حوله
نفق طويل..لا ينتهى..كان يعبر به .كطلقة الرصاص
كان كلما خرج من نفق..ينطلق بأخر..وكأنها كالمراحل.
لكنه لا يعلم له نهايه..الرؤيه ضبابيه
أهذا هو العالم الموازى لعالمنا..أهذا هو الموت
فجأه سكن ما حوله..شعر وكأن قدميه تخطو.على سطح بارد
بدأت الغمامه الضبابيه.بالتلاشي..رفع يديه لينظر لهما.بريبه
_ الفراق صعب ولا الدنيا
.كان صوته المميز..لاذنيه.استدار محدقا له
كان بنفس هيئته..عينيه السوداء.بشرته السمراء.
وجه رفيقه الطيب..أزداد لامعا خفى.كان.هو أمين
تحدث الاخر بهدوء
._كان الفراق يا صاحبي هو الصعب
_ حبتها
قال عاصم.بأستهجان
_ الدنيا
كان نبرة أمين اللينه جديه.بطريقه لم يعتدها منه عاصم
_ هى.يا عاصم
تغيرت ملامحه. ليصمت للحظات.تحدث بمراره
_ عارف.لو كان ماكس جالى قبل ما أعرفها..كنت انا
اللى هرحلوا ..لكنى وقعت فيها .
_ اوقات بيبقي فيه فرصه تانيه
أجاب عاصم
_ يمكن..لكن مش فى الحياه والموت..ده حسم يا صاحبي
وضع عاصم يده على أذنىه.بألم..كان الصوت مشوشا
_ ايه ده
تحدث امين متجاهلا..تعليقه
_ دايما كنت بتوفي بوعدك
أختفى الالم فجأه..كما أتى.ليحدق عاصم بريبه للظلام حوله
_ عايزك تدعيلي يا عاصم..
وصل لاذنيه جملة أمين
ليبتسم بسخريه.متحدثا
_ وهو فيه ميت..بيدعى لميت..زىه
أتسعت أبتسامة أمين..هامسا..ليأتى صوته لعاصم مشوشا..الا انه
أستطاع..قراءه..شفتيه
_ لسه وقتك..مجاش يا صاحبي
دفعة امين..القويه..أطاحته.كالقذيفه للخلف
شعر بحرارة الدموع على ظاهر يده ..صوت الاجهزة الطبيه
فتح عينيه بخمول.ليغلقهما غير معتادا على الضوء القوى
حركة بسيطه من اصابعه..نبهتها لتستيقظ بجواره من غفوتها
لتحدق به بدهشه..ممتزجا بالفرحه
وهى ترى..بريق عينيه أمامه
خرج صوتها من بين دهشتها.وهى تحتضنه.
_ عاصم
ربت بيده على راسه..محاولا السيطره على دموعها التى أندفعت..كالسيل
لتعيق خروج كلماتها..
أنزل قناع التنفس بثقل..ليردف بصوت أشتاقت له أذنيها
_ وحشتينى يا هنا
أختنقت كلماتها.بحلقها..مكتفيا بالتعبير عن شعورها
بالبكاء..
أحتضنت يده..هامسا
_ انت حالتك كويسه..فيه عرج بسيط فى رجلك هيروح مع الوقت
أبتسم لها غير مهتما ..بما تقوله.تحدث عاصم
وعينيه لا تبرح مقلتيها البنيه البريئه
_يمكن مش المكان الرومانسي اللى كنتى بتحلمى بيه
او الهيئه المظبوطه ..لطلب زى اللى هطلبه ده بس
كنت عايز اقولك من اول يوم شوفتك فيه
أنصتت له بأهتمام..
أخرج زفره حاره..مرهقا..مردفا
_هنا توكل..تجوزينى
فغرت شفتيها..لتتزين شفتيها بأبتسامه..وهى تومأ براسه له
بخجل.ناعم
....................................
وضع.اسطوانة التسجيل..بحاسوبه
اعتاد على مراجعة اشرطة.تسجيل الكاميرات بنفسه..
الثقه اختيار غير مطروح
راقب بمقلتيه الرماديه شريط التسجيل بملل
ليعتدل باسم بجلسته..بأهتمام.سرعان ما تحول ..للشراسه
شبكت سلاف أصابعها..بتوتر بالغ..
وهى تسير بغرفتها..كطفل ضل سبيله
حسمت امرها..وهى تتجه لمكتبه..
لتقتحمه بعجله هاتفا
_ باسم انا عايزه اتكلم معاك ضرورى
عينيه الباردتان تحدقا بلا تعبير بحاسوبه..
أقتربت سلاف بخطواته ..لتتحدث برجاء
_ لما جتلى الاوضه..وكلمتنى وقتها انا طلبت منك شويه
وقت مش عايز..تعرف ليه
_ يمكن عشان تفكرى فى مسأله الطلاق
قاله..باسم..بهدوء.تغلغله.الخشونه
عقدت حاجبيها.بأستنكار
_ طلاق
أستقام باسم بوقفته..ليرمقها بأزدراء..
_ يظهر ان كان عندك حق فى الطلاق
شحب وجهها..وهى ترمقه بأستنكار.وهى تنفي برأسها
_ اليوم اللى جتيلي فيه..وعرضتى عليا نفسك.
كان قصدك,,تعملى كده
تحجرت ملامحها..ليدرك هو الاجابه
ليبتسم بسخريه.متحدثا
_ وانا العبيط..اللى كنت فاكرك.جايه لبدايه جديده
رمقها بأزدراء..مشمئز ليقول
_ سلاف بكره ورقتك هتوصلك..وبالنسبه لحقك وحق بنات عمى
هيوصلهم..بس ده بعد ما أسافر
انصرف تاركا..الدموع تبرق بمقلتيها الزرقاء..بعدم تصديق
أطلق سراح..ما لديك ان عاد اليك.فهو لك.ان لم يعد فهو لم يكن لك من الاساس
....................................................
أنزل زجاج النافذه..ليحدق من خلف نظارته الشمسيه
للمبنى ذو الاربع طوابق القديم..
ترجل من السياره.متحدثا
_ خليكوا انتوا هنا
صعد.درجات السلم المكسور..بخطوات واسعه
دثرت نفيها اسفل الغطاء..بأحكام.وهى تضع وجهها..بالوساده
سرعان ما أستسلم جسدها من الارهاق..لغفوة النوم
أتت طرقات علي الباب..
سارت بأعياء. للباب الخشبي.لتفتحه
أرتجف جسدها.وهى تراه امامها.هيئة جديده لم تعتد عليها.
..قبضه أعتصرت..فؤادها.ألم
أندفع الادرينالين..لاوردته..وهو يجذبها.بقوة لاحضانه
متأوها..بمراره..رائحتة الرجوليه.نفذت لفؤادها.
بأشتياق..ملتهب
همس.بنبرة دافئه أختلطت بالمراره.بجوار أذنيها.
_ أنا اسف يا هانيا.
أغمضت عينيها..مستسلما لشعور اللحظه.في صمت
وهو يربت على رأسها..كطفل صغير..
.أبتعدت عن احضانه لتنظر لعينيه.مردفا..بفراغ
_ فى وقت زى ده.كنت قدامك بطلب منك فرصه تانيه
وانت ببساطه رفضت..تفتكر دلوقت.هفتحلك بابي
تظهر شبح أبتسامة تعيسا.
_ ليه يا هانيا..ليه الدنيا كده كل ما تقربي انا ابعد وكل
ما انا اقرب انتى تبعدى.
أحنت راسها.بعد صمت.أجابت
_.حياتنا .أختلفت
أسند رأسها على جبهتها.هامسا امام شفتيها برجاء.معذب
وهو يعتصر كتفيها بأصرار
_ بلاش.نعيد الناريخ نفسه.يومها انتى
سبتينى.غصب عنك.لكن دلوقت انا فهمت كل حاجه
تعالى نبدأ حياتنا من جديد
أستسلمت لدموعها.لتتحدث
_ و أوقات الانسان حياته بتقف.مش بيعرف يكمل.
تحررت من قبضته.ليزمجر صوته بخشونه.حاده
_.بلاش تخلينى أجبرك.على حاجه..
زفر..زيدان.وهو يمرر أصابعه بخصلات ليرفع يديه لها بأستسلام
_ هديكى وقتك..انزلى معايا دلوقت
قالها..وهو يدس يده المكورا.بغضب.بجيب سرواله.
حدقته..هانيا برفض..ليصيح هادرا حاسما النقاش
_ لا ما هو اكيد مش هسيبك فى المكان.ده
ضربت بقدميها.الارض..لتدخل لغرفتها.بخضوع
_ استنى
هدر بها زيدان..وهو يخرج من جيبه.خاتم زواجها
_ بلاش تخلعيه تانى
كشف راحت يدها.ليضعه.لتظهر ابتسامة رجوليه.
وهو متطلعا..لبريق عينيها البنيه
.................................................
يعلم جيدا.عواقب ما يقوم به الان.
فى لحظه.قد تخرج من حياته..امام خياره بالاستسلام والتخلى عنها
الا انه مل.يقسم انه قد مل
من تلك المطارده.المهلكا.لن يستطيع انسان ان يحيا
فى تلك الحياه..دوما كان يحلم ببيت سعيد
زوجة..مخلصا.واطفال.صالحين
الا انه.قد.تعب..لن تبقي علاقة ابدا
وشخص واحد.هو من يضحى.ويتنارل ببساطة تلك ليست علاقة سليمه بقدر
ما هى مهلكا..
سيقول لطفليه انه قد حارب للبقاء..الا انه القدر كان.أطغى
فحص جواز سفره قبل ان يضعه بجيب بنطاله..
ليفتح حقيبة السفر..ليضع.ملابسه.بعجله
دخلت سلاف لغرفته بخطوات..خجله..هتفت.
_ باسم بلاش تمشي.
تابع..باسم فى صمت.اعداد اغراضه.
أسرعت.بأخراج اغراضه من الحقيبه لتعيدها للخزانه..
أردفت.بصدق.مجاهدا.الدموع التى..على وشك الانهمار
_ انا مش عايزه أطلق.
أستقام..مشرفا عليها من طوله..ناظرا لعمق مقلتيها الزرقاء
هتف بأستهجان..بثبات انفعالى.أجاده.
_ وده يا ترى لما عرفتى انى هرجع حق اخواتك.ولما
عرفتى انى هطلقك
أجابت سلاف.بلا تردد.هاتفا بتحدى
_.ده لما أتاكد انى بحبك
تشنجت عضلات وجهه.للحظه.دون زعزعة.نظرته الحاده لها
ليقول
_ رجعى نفسك لجوزك
ظهر لوهله..على ملامحها..عدم الفهم.
ليهتف بها بضجر
_ الست بتعمل ايه عشان جوزها يرجعلها
رفعت حاجبيها..لتظهر ابتسامه.لتطبع قبلة رقيقه على وجنتيه
زفر باسم.بنفاذ صبر..وهو يحرر ذر قميصه..بأختناق.أردف
_ انا بقول..الحق الطياره..أحسن
أسرعت.سلاف بالتعلق.لتقبل وجهه بعشوائيه
وضع يده على خصرها..ليشدد.من قربها أكثر
أتسعت أبتسامتها.بتفهم.لتردف
بأبتسامة.صافيه
_ أنا اسفه انى ظلمتك..
لم..يدرك هو مغزي حديثها
.همس بخشونه.بنبرته الاجش
_ أطفى النور
.......................................
جففت شعرها البنى بالمنشفه القطنيه..بعد حمام ساخن
أبتلعت..القرص الدوائي..لتجلس مسترخيا
أتى طرقات على باب غرفتها..لتنتفض هانيا
.هاتفا.وهى تحكم.غلق معطف الحمام
_ مين
أجابت الخادمه الاثيوبيه بالانجليزيه
_ جيسيكا..مدبرة المنزل
مطت هانيا شفتيها..
الان عرف الخادمات..بعد ان عملت
وحدها فى هذا البيت الكبير.بكل انواع الاعمال
بداية من الاعتناء بالحديقه.الى حد أعمال المطبخ التى لا تتقنها
قطع أفكارها.حديثة الخادمه.متحدثا
_ سيد زيدان.منتظرك تحت على العشا
أبتعدت خطوات الخادمه..لتترك سيدتها فى حيرتها
تناولت هانيا.فستانها الارجوانى.المطبوع بأوراق شجر سوداء.
بنهايات الفستان القصير..
بالرغم من حملها..الا انها..أبت التخلى على أناقتها
أحكم..رابطة عنقه السوداء..لينظر لانعكاسه للمراه بتقيم
لحلته السوداء التى برزت.قوامه الرياضى..
أتجه للحديقه..ليجلس على طاولة العشاء..
دقائق مرت الى ان راها..مقبلا..
وكأنهما عاد لسنوات الشباب..بين مشاعره المجنونه
وجمالها...الناعم الاسمر شعرها أستطال ليصل لاسفل كتفيها
فستانها.الارجوانى يصل لاسفل ركبتيها.ليظهر ساقها الرشيقه
ببشرتها السمراء الناعم بتناغم..ما زال يذكر ملمسها الرقيق
.لم يتغير شىء سوى ذلك البروز
الجميل ببطنها المنتفخ..
لحظتها لم يشعر بمرور السنوات..
أستقام..ليسحب مقعدها..لتجلس..تجاهل نظرتها المستنكرا
ليقول وهو يجلس
_ مش بتأكلى ليه
_ شبعانه..
قالتها..لتنهى الحوار.
رفع كتفيه.ببساطه..ليقطع قطعة اللحم
ليتناول الطعام..فى صمت
أبتسم أبتسامة خفيه..وهو يلاجظ
تحدقها..بالطعام..بجوع
رفعت عينيه له.بحرص.لتتأكد..من عدم ألتفاته لها
أخذت الشوكه.لتبدأ بالاكل..لم تأكل طعام.بتلك الشهيه منذ فتره
.لم تشرع بفمها الممتلىء
وهى تدس..به الطعام..
أخذ زيدان..كأس الماء..وهو يراقبها بأستمتاع.واضح
تحدث مشاكسا.ليخرجها من أطارها البارد
_ الاكل هيعجبك..على الاقل أكل يتأكل..
ضيقت عينيها..هاتفا.
_ افتكر انى قولتلك..انى عايزه.حد يساعدنى
أسند..ذراعيه على الطاوله.ليشبك أصابعه.هاتفا.
متظاهرا بالدهشه
_ افتكر انك قولتيلي ايام الجامعه انك بتعرفى تطبخى
عقدت حاجبيها..لتتوقف عن الطعام متذكرا ذلك الموقف العابر
لم تستطع أخفاء ابتسامة..ناعمه على شفتيها
كانت كأى فتاه معجبا بشاب الجامعه الاول..
تحاول جذب ألاهتمام
تنحنحت بحرج.لتعود لطبقها
_ كنت بكدب يومها.انا مش بعرف.أعمل حاجه
قاوم..زيدان ضحكاته.عائدا لمرح الشباب.ليقول
_ مانا عرفت
أنفجرت هانيا ضاحكا..ليحرر الاخر ضحكاته.
لتهدأ الضحكات تدريجيا..أمام النظرات..
أحتضن..يدها الناعمه.مستغلا اللحظه.ليهمس
_ انا بحبك
داعبت كلماته مشاعرها..ليخفق فؤادها بأضطراب
لم تقاوم.مشاعرها..لتتمسك بيده..وكأنها الامل
لتبرق دموعها
ليتحدث بحماس.
_ هنبعد,,أوعدك هنبعد عن كل اللى بيحصل
ونبدأ حياتنا من جديد.أستعدى بكره هنسافر.وهستلم الوظيفه الجديده
قبل يدها..مبتسا
_ يا حرم السفير
انا رفيقك حتى مرض الاربعين وضحكة الخمسين
ووحدة الستين ويأس السبعين..انا لك عكاز الثمانين
.....................................
أشرقت شمس صباح يوم جديد..
سارت بروق..المشفي..وهى تحمل باقة الزهور الحمراء..
حرصت كل الحرص على أنتقاء زهورها
كملابسها تماما,,بنطال كلاسيكى اسود..وبلوزتها المماثله للون زهورها
فتحت باب الغرفه..لتصطدم بفراغها
هتفت هنا لاحدى الممرضات
_ من فضلك عاصم حداد اللى فى الاوضه.هنا راح فين
أجابت الممرضه بعمليه
_المريض اللى هنا ساب الاوضه.من ساعات
سقطت باقة الورد,,لتتناثر أوراقها
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
أغلق المصحف..منهيا دعائه..
أبتسم لشاهد قبر رفيقه..وهو يرتدى نظارته الشمسيه
مستندا لعكازه
ها انا أنهيت ..اخر وعودى

..........................
مهما توارى الحلم فى عينى
وأرقنى الاجل
مازلت ألمح فى رماد العمر
شيئا من أمل
فغدا ستنبت فى جبين الافق
نجات جديده
وغدا ستورق فى ليالي الحزن
ايام سعيده
وغدا أراك على المدى
شمسا تضىء ظلام أيامى
وأن كانت بعيده

فاروق جويده

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...