واخيييييييرا الكاتبة نزلت 💃💃💃💃💃
🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉🎉
من جهه سياديه (اسير عينيها)
59
شددت من اغلاقها لروبها الحريرى..دخلت الشرفه.ليصدمها هواء الليل بنسماته
نظرت من خلف كتفيها..لزيدان.النائم.على الفراش.بصدره العارى
ابعدت خصلات شعرها.الثائرا المتطايرا.عن عينيها العسليه...
أختبرت منذ لحظات..شعور جديد.بحياتها.كم كانت لحظات ناعما.كتلك
النسمات الليله..لا تنسي.كان دافئا.كان رقيقا لدرجه لم تستعوبها عقلها
أن يكون قد يختزن لها مرء..كل ذلك الحب..
لا تنكر مدى..سخائه..ومحاولاته المتكررا بجعلها تنسي كل ما حدث
وهى حقا..قد نست..الا انها لم تنسي شىء واحد كان يقف.كالعازل بينهما..والدته
مرت ايام منذ..زيارته ..كل يوم ينبض الاصرار بصدرها..بحسم.مقررا بالبوح بكل ما حدث..الا انها تأتى لها
تلك البرهه المترددا..أتقول وتبوح بسر حياتها..أتقول انها ليس له ذنب بما حدث
أتبوح بالحقيقه..التى تدرك مدى.صعوبتها..ظهرت ابتسامه مستهجنا على شفتيها..
مازالت تتذكر.ذلك الحديث عن والدته.عند خروجهما..من بيتها..كان يحدثها على مدى
حب امه..وذكريات سابقا.عن وفاة والده..فى سن شبابها..ضحت بالكثير من اجله..
لتبقي معه..حتى انها قد رفضت الزواج..لاجله..
اه يا زيدان..أه لو تتدرك.ما حقيقه ما ضحت به..لن تقل هذا
داعبت..يدها..القلاده الماسيه لتتسع ابتسامتها..على ملمس تلك الماس.الرقيقه
التى..أهداها لها الليله..وكأنها عروس..بليله زواجها..
أقتنصت..ذراعه..القويه خصرها..من بين الظلام..لتشهق.مجفلا..
استدارت..لترتطم بصدره العضلي..لتقع عينيها..على أبتسامته...
من جديد..وكأنها عادت..لايام شبابها بالجامعه..كانت.يصحب..وجهه تلك الابتسامه البشوشه..
التى..يمنحها..لها وحدها..بحركة وجهها برهه..بخجل..لترفع وجهها بعد برهه من الصمت
متحدثا..برقه
_ أنت..كويس
أكتفى..برمقها..بأعينه..العسليه.بدفء.يحتويها..
أجاب..بصوته الخشن..العميق..
_ قلقت..لما لقيتك..مش جمبي..
أخفى قلقها..ـأبتسامتها..التى لم يرى..أهتزازها..فى الظلام..
اردفت..متجاهلا.افكارها الجارفا..
_..أنت مش قولتلى..أقدر اخرج.
رفع كتفيه متحدثا ببساطه..وهو يمرر اصابعه.على شعرها البنى الغجرى..
_ وحصل ..شوفى انتى عايزه تنزلى..أمتى..
خرجت زفره حارا..من بين أضلاعها..بالالم.بلغ منتهاها..لتقول
_ اخواتى لازم اشوفهم فى اقرب وقت وحشونى اوى..
..................................
أندست..ناتاشا..بأبتسامه..متسعا..اسفل غطائها..
وهى تنصت لاصوات.التكسير والصخب..الاتيه..من غرفته.المجاورا
القى..كأسه..ليصطدم بالمراه ليعلو صوت التهشم..
سقطت..على ركبتيه..ليمرر اصابعه.المرتجفا.بخصلات شعره.
أتسع بؤبؤ..عينيه الرماديه..
..ناظرا..بأضطراب لزوايا الغرفه..
أعصابه..تماسه..جسده..رويدا رويدا.بدأ
عضلات جسده.ترتجف..لتبرز..عروقه.
أطياف..مرت..حوله..غير واضحا..من بين ظلام الغرفه..
رفع يده..ليمررها..على طول عنقه..جسده يصرخ..بأحتياج ضارى..غريزى
ثقلت..جفون سلاف.الناعسا..ما ان مرت لحظات..حتى..دخلت لطور النعاس
تململت..بفرشتها الباليه..مشددا..على غطائها.القديم..
أشتدت البرد مؤخرا..وقميص نومها القصير بالكاد..يسترها
بحق الله..لا تعلم أى قلوب..قذفت.بأضلاعهم
أهتز جفنها..بتوتر..وأذنيها تنصت..لصوت الامطار..المتساقطا.الغزيره
لكن زاد..توترها وهى تنصت..لصوت الخطوات الثقيله..المصحوبا.بسقوط الامطار
توقفت..الخطوات..ليعم السكون..
فتحت عينيها الزرقاء..مستقيما..ليتصلب.بدنها.بذعر.متطلعا.
لجسده المستقيم..أمامها..كحائط.حديدى..بصدره.المكشوف..بالكاد.تحققت.من
هويته..من مقلتيه..الرماديه..المشتعلا..ببريق مريب
أبتلعت..سلاف..غصه بحلقها..وصوتها المذعور.خرج بأضطراب من بين صدمتها
_ باسم..أنت كويس..ايه اللى جابك..هنا
بالشكل..ده..
أسرعت..سلاف..ناهضا..لتسحب..غطائها.لتقترب..منه..لتضع.عليه.محكما.
تتدفئته..لم تلاحظ..سلاف تلك المقلتين النافذا..لجسدها..المدققا..بتفاصيله..
قبضت..يده.بصلابه..على ذراعها..ليهتز..بدنها.
بلحظه..لم تتدركها.دفعها لتسقط على الارض..لتنفلت شهقا..بأرتياع..وهو يحكم.الحصار.فوقها
ثبت..قبضتها..فوقها..بأحكام..متناهى..أنعكس.
ضوء القمر.ساقطا على وجهه..فغرت شفتيها..متطلعا لوجهه.
كان وجهه.مظلم..تدرك مغزى هدفه..جيدا
خفض..رأسه..لينال.من شفتيها بشراسه.
..لتدب.فجأه المقاومه. لاطرافها.صرخت صرخه مكتوما..ويده.تتجرأ على جسدها بوقاحه لم تراها يوما
لمساته..كانت حارقا بشكل..مرعب..أذدات..أنتفاضتها..وقبضته..
محكما على يدها..أعلاها..أنخفضت القبلات على طول..عنقها..
كان يحكم الحصار على جسدها..بشكل مرعب..
حتى قوته..لم تكن طبيعيه..وكأن يهذى.فى عالم اخر
صرخت..بصوت..يحمل كل معانى القهر..من بين دموعها.
وهى..تضرب.بأقدامها..فى الهواء.مجاهدا..بكبح..ثورته
_..باسم..أنت.اتجننت..
_ سلاف..أنا محتاجك
همس بتلك الكلمات..بهزيان..واضح.أنتشرت حبيبات العرق..على جبهتها.بفزع.
جز..على.أسنانها..مقاوما..هى..تتلوى..لعلها.تنفلت..من تحت قبضته
الكاسحه..والقبلات..تزداد جنونا على جسدها
_..أنا عايزك..يا سلاف انا بحبك.
قالها.بتملك..مجنون..الا ان فجأه..هدء.جسدها.وهى تحدق بالسقف
المشوق..وكأن كلماته..نفذت لروحها...وكانت تلك الاشاره..
بالنسبه..له..شبك..يده بيدها..بضراوه..قويه..
أغمض..عينيه.ليقتنص شفتيها..بقوه ألمتها
كانت..تعلم..أنه ليس فى وعيه..مستحيل ان يقوم بمثل تلك التصرفات..
وهو بوعيه الكامله..الا انها..حاولت..بهدوئها..أحتوائه..
وهى تهمس..بخوف..حاولت.قدر المستطاع..عدم أظهاره..
بكلمات..حاولت بعث السكينه..والهدوء..لفؤاده..الا انه..كلماتها
ما كانت..الا..تزيده..نشوه..أكثر
أغمضت عينيه..وبدأ.اليأس يتملك قلبها..
شق..قميصها..لتشهق..منتفضا..بحركه تلقائيا..عادت المقاومه لبدنها
لكنه كان قد..أحكم..حصاره بالكامل عليها
.تعالى صراخها..على أمل
بأستيقاظ ضميره..ولمساته.تؤلمها..أكثر
_ انت..مش فى وعيك..أنت..
أنقطع..صوتها..لتجحظ..عينيه.تثبثت قبضتها..على غطاء فراشها..
لتغمض عينيها...لتشق..صرختها...سكون الليل..
أنتفضت..ناتاشا..من فوق فراشها..لتتطلع للساعه..فغرت شفتيها بعدم تصديق
لا يمكن..لم تشعر..بنفسها..ليثقل..راسها..ناعسا
اللعنه..اللعنه..باسم
أسرعت ناتاشا..لتطلق لقدميها العنان..منطلقا..لغرفته..فتحت
باب غرفته..لتنصدم..من فراغ..غرفته..عقدت حاجبيها بريبه..
لا..لا..يمكن..أن يكون قد..ذهب..لاحداهم..
لبرهه ظلت واقفا..لتدرك..هدوء..المكان
بلحظه..أدركت الحقيقه...حقيقه..ذهابه..لسلاف
.................................
أدرك..عاصم..تأخره..على.هنا..ليسرع بدس.ما يهمه.من الاوراق بجيب
سترته الرياضيه...ليفتح.أحدى..الادراج..ظهرت بسمة.خفيفا على شفتيها
وهو..يأخذ..جوازات السفر..ليفتحه..متفحصا..التأشيرا..
يبدو..أنه.مستفيدا..من سلطة عمله..للغايه..
سار..لمكتبه..بخطوات..ثابته..مقتربا..من مكتبه..توقفت..قدماه..عن السير.
ليتسمر..جسده..وعينيه..معلقا..بهنا..وهى ممسكا..بالجريده
لا يحتاج للكثير..ليربط..الاحداث..فقد كانت ملامح وجهها تفصح..عن الكثير..
خرج..صوته..هاتفا.باسمها
_ هنا..
رفعت راسها له بملامح ميتا..ليشحب وجهه..
ابتلع ريقه..متحدثا
_ انا كنت..هقولك..كل حاجه..
أختنقت..الكلمات..بحلقه..تأبي الخروج..
ماذا.سيقول..ماذا من المفترض ان يقول
أنكشفت الاوراق..اخيرا.لتنصدم..بمراره الواقع
أكتفى..عاصم بالصمت..هى الان لا تحتاج لاى..تبرير..
أكتفى بالصمت..وهو يحدق..بملامحها..الناعمه..وبأعينيها..العسليه..
التى..حملت..غيوم الدموع..تأبي..السقوط بكبرياء..غريزى..
خرج صوتها بتحشرج
_..أنا دلوقتى فهمت..كلامك..دلوقتى فهمته
كانت..تكرر الكلمات..بهزيان..اسند..ظهره..للحائط..
وقلبه..يعتصر..ألم..عليها.
أى..شقيقات...س...كان..كل تفكيره.قذف الفاظ نابيه..
ولعنات..على رؤس..شقيقتيها..هم.منعمون بالرخاء..
وهى تتألم..وحيدا..لم يقدر..سوى.ان يطلق العنان.لقدميه
لتسير..بأتجاهها..أشرف عليها..من قامته..الفارعا..مقارتا..بطولها..
أمسك..يدها..ليجذبها لاحضانه..لتحتمى..به.يريد..أدخالها..بصدره
حتى يلتحما..كأنصهار..المعادن..
تغلغل..الدفء..لنبرته..
_..أحنا..لازم..نخرج..من هنا..دلوقتى..الشروق..قرب..
لم..تأتى..بأجابه..مكتفيا..بالصمت..التام..شدد..من أمساك.قبضتها..بدعم
لتسير..للخروج...كانت..ذهنها..يحلق..بذكريات الماضي السحيق
لتظهر..أمام عينيها..كلقطات قصيره..عايشت..كل..لحظه.ألم..عجز.قهر..وفقر
كل لحظه.كانت..تدفعها..نحو الامام..الامام
توقفت..السياره...أمام المطار..حمل عاصم..حقيبة..الظهر..ويده..لا تزال
ممسكا..بيدها..وكأنها..طفلته الصغيره..تخشي الضياع
جلسا..بقاعة المطار..وعينيه..الفيروزيه لا تحد..عن شاشة..أرقام الطائرات..
زفر..بأرتياح..مع اقتراب الدقائق والساعات..من موعد..طائرتهم
يستطيع الان..القول..انهما..قد نجيا..من الخطر..أى مكان..بعيد عن بلادهم
هو..أمان..كل شىء مجهز..على اكمل وجه..
نظر..لملامحها الشاردا..وراسها المحنى..
ربط..على كتفها..بدعم..ليردف متظاهرا بالبساطه..وأبتسامته..تتسع تدريجيا..
_..عادى يعنى..كل واحده..شافت حياتها..وانتى كمان هتعملي كده
هنسافر..بره..وهنتجوز..هناك..
مطت..شفتيه..متابعا
_ الحياه..بسيطه..كفايه اننا مع بعض
كان الصمت..هو ردها..
شعر بأحتياجها..الان..للصمت..والتفكير..فى النهايه..هى معه..
لن ينالها غيره فليطمئن...أغلق سحاب سترته الرياضيه..مستندا بظهره..للمقعد..
..............................
تغلغل..ضوء الصباح..من النوافذ.الباليه..أرتعش جفنه.أثر ضوء الصباح
كان..حلم..لا يستطيع..تحديد.شعوره تحديدا
أكان كابوسا..أم حلم.جميل.جعله يحلق..فى السموات
كانت معه..بين..أحضانه..
فجأه عقدت حاجبيه..بريبه..وعينيه الرماديه..ترى السقف.القديم.المشقوق.القديم
أستشعر..صلابة..الارض..لينتفض.فجلسته...
مرر..أصابعه.بخصلات شعره.البنيه..
فغر شفتيه..لتتحجر مقلتيه...
بتلك اللحظه..شعر..بنصل بارد..أخترق.أوتار.قلبه..محدقا
.على تلك البقعه..الحمراء.الصغيره...
أبتلع ريقه...تمالك نفسه..لينهض..
الا ان قدمه..لم تتمالكه..ليقع.على ركبتيه
.وعينيه لا تحد..على تلك البقعه...
همس..بعدم وعى..مستنكرا
_..لا.أكيد..لا..
................................
أبتلع..زيدان قطعه الخبز..متطلعا..لهانيا..ويدها الشاردا
على فنجان..قهوتها الصباحى...أخرجها صوته..من شرودها
_..عايزه..تقولى..أيه يا هانيا
رفعت..رأسها بأرتباك..لا يخفى عن عينيه البنيه..
مراقبا تلك الابتسامه المتوترا المرتسما على شفتيها..
أتاه.صوتها الناعم
_..وانت عرفت منين..أنى عايزه اقولك..حاجه
قابل..حديثها..ببسمه..صادقا.أبتسم له فؤادها
تحدث..وةهو يرتشف..قدح قهوته
_ أنتى ناسيه..أنى كنت معاكى فى الجامعه..
أنا حافظ ادق..تفاصيلك..يا هانيا.فوق ما عقلك.يتخيل
كلماته..الرقيقه..كانت..كمعزوفه..ناعمه..عزفت..على أوتار قلبها
ظلت..محدقا لثوان..بوجهه..الرجولى..
أبعدت خصله..متمردا..عن عينيها العسليه..لتجيب بعد صمت طال
بنبرة..بعث الريبه..له
_...تخيل.لو قابلت.شخص.ظلمك..وكان سبب فى أكبر.ألم فى حياتك
وهد.سعاتك..اللى كنت بتتمناها.من سنين..وسرق سنين عمرك..
تفتكر..كنت هتسامحه...
لم يظهر..على ملامحه,..أى تعبير..أو ردت فعل..متأثرا..بالحديث
حك..ذقنه..ليردف..بخشونه
_..أتمنى..يكون..الكلام..ده مش عليا
أتسعت..أبتسامته..بعفويه..وهى ترفع..كتفيها.متحدثا ببساطه
_..هو فعلا..مش عليك..أنا بقولك..تخيل
خفض..رأسه..لصحنه..مجيبا..بهدوء
_..أعتقد..أنى كنت.مش هسامحه...
عاد..ليرفع راسه لها..مجددا..ليرمقها..بنظرة ذات ريبه
متحدثا..بعد صمت..بنبره.جلبت..نغزات الالم لصدره
_..ألا ان فى احتمال..أسامح..
انا سامحتك..بعد.كل اللى عملتيه..أعتقد.أن مفيش.
حاجه..توجع..أكتر..من اللى حصلت
شحبت..ملامحها..فجأه..لينهض..ليلقي الصحيفه.بعد أكتراث.على الطاوله..مغادرا
.................................
صدح..بأرجاء..الصاله..صوت الاستعلام..
منبها..على.رقم..الرحله..ليتوجب..على الركاب..الصعود..
نظر..لها.مراقبا..تعابير..وجهها..الشاردا..
أنتفضت..هنا..مستفيقا..وهو يضع.يده..على يدها..
نظرت لعمق عينيها..العسليه..ليردف..بأطمئنان
_..الرحله.بتاعتنا..وصلت..
نهضا..وعلى وجهها..مازالت ملامح الجمود..
سارت فى صمت..وهو..يسير..أمامها..لا يفصلهما..سوى بضع خطوات..
فجأه توقفت..قدميها عن السير
تطلع لرقم الرحله المدون..على التذكره..بتأكيد
_..مش هينفع..أسيب..أخواتى..يا عاصم
قالتها..هنا.لتتسمر.قدماه..عن السير.
متطلعا بالفراغ..أمامه..ليحل..الجمود..على وجهه الشاحب
التفت..لها.من بين صدمته..ليردف.بجمود
_ أخواتك..هما فين..أخواتك
أحنت..راسها..لتبتلع ريقها..وهى تبتعد.بخطواتها للخلف
متحدثا
_ انا..مش هقدر..يا عاصم
خفضت..عينيه.الفيروزيه..لقدميها..وخطواتها التى..أبتعدت..عنه قليلا.
وكأن..حاجز..من الاسوار..وقع..بينهما..ليفصلهما..
صمت..برهه..من الوقت..وعينيه الفيروزيه..تطلعت
لها..بجمود.قاتل..ليتحدث..بحزم
_..وانا..هطلع الطياره..يا هنا
برزت..عروق.جبينه..وهو يتأمل..بهدوء..وجهها..المصدوم
أعتصرت قبضة..فؤادها..لينزعه..نزعا..
لم تتصور..لوهله..أنه قد يتركها..بتلك البساطه..
لم تتصور..أن يخذلها..حبها..
أردف..بنفاذ..صبر..يحمل الجفاء..بلغ.الحمل منتهاه
_..أنا مليت..يا هنا.أنا فعلا.مليت..كل واحد.وليه قدرة.تحمل
وانا..خلاص.جبت..أخرى..انا بعافر.عشان.
أعرف..أحميكى..بس خلاص.أنا مش عارفه
أذا كنت..هعرف..أكمل.بعد..كده..ولا..لا
وانتى.حتى..مش بتراعى..أنى..نسيت..
.ملامح..الخذلان..لم تغادر..وجهها
وعينيه..ظهر..فيهما..غمامات..الدموع..التى.تجاهد..بعدم..سقوطها
ظهر..أبتسامه..حزينه..على وجهه الاسمر..ليتابع..بمراره
_..أنا نسيت..اللى عملتيه..فيا..ولا حتى حاسبتك.عليه
لكن..لحد..هنا..وكفايه..يا..هنا..أنا هطلع الطياره
أغمضت..عينيها..لتسقط..دمعة..متمردا..على وجنتها..
أشاح..برأسه..بعيدا..عنها..لا يقدر..على رؤية..وجهها..
الباكى..يريد..أنهاء..تلك اللحظة..سريعا..
يكفى..ألم..وشقاء..لكليهما..معا..
جز..على ..أسنانه..وهو..يقاوم..رجفة..الوجع.
التى..أجتاحت..جسده..أقترب..منها..حتى..أصبح..مشرفا,عليها..من طولها..
ورأسها..المنخفض..جعل..خصلات شعرها..منسدلا..على وجهها
لتخفيه..عن..مقلتيه..
أنحنى..ليحتضنها..وبداخله رغبة ضاريه..
ليحفرها...بصدره..مرت لحظات..لا يدرى..تحديدها
...ليهمس..منهيا..تلك..اللحظه..الموجعا
_..خليكى..مع..أخواتك.دايما..أعتقد.أن جوز.أختك.هانيا
هيعرف.يحميكى..كويس...
أرتجف..جسدها.بين.أحضانه.من الدموع..النافرا..
أخرج..زفره..حارا.حملت كل مشاعر..الحراره..بثنايا..صدره
ليبتعد..عنها..ليعيد..أحكام..حقيبة..الظهر..على ظهره..
زينت..أبتسامه..حزينه..شفتيه..ليعود..بخطواته..للخلف..مبتعدا..عنها
أستدار..مبتعدا..عنه..للحظه..توقف..ليستدير..لها..
والابتسامه..المتألما..لم تغب عن..شفتيه..
خرج..صوته..مرتفعا..حتى.جلب..أنظار.الناس بالساحه
_..لازم.تعرفى..أنى مفيش..حد
ممكن.يحبك..زى ما..أنا حبيتك..أبدا..
يمكن..لو..قابلتك..فى ظروف..تانيه..كان يمكن..
الحكايه..تختلف...لكن..فى الاساس..البدايه..كانت..من الاول..غلط
قال..كلماته..لتسرع..قدميه..لتعبر..بوابه..الجوازات..
ليختفى..عن..ناظريها....معلنا..عن رحيله..
............................
وقفت رجال حراسته والخدم..جميعا..أمامه.ونظرات الجنون..النافره
من مقلتيه الرماديه..ترمقهم..
صرخ..بجنون..لينتفض معظمهم
_..يعنى..أيه مش موجوده..فى البيت..
أبتلع أحد الحراس..ريقه..ليردف..بهدوء..متناقض بما يشعره
_..أحنا..فرغنا كاميرات المراقبه..ومفيش
أى أثر..لمدام.سلاف..أحنا..
لكمة.قاسيه.أنخفضت..على وجه.الحارس.
هدر.باسم.بحده..ليزداد..جنونه..أكثر
_..مش هقبل..أسمع.كلمة..أى.أثر..عنها...أبدا
أستدار.لهم..ليمرر..أصابعه.بخصلات شعره..الذى يكاد يقتلعه
أين..أين..أنت..يا سلاف..فقط
أراك..أطمئن..برزت عروقه
.من مجرد
فكرة رحيلها..وذكريات..ما حدث..أتت لخياله
أمسك..مزهريه..ليبقذفها..فى الهواء..مزمجرا..بحشرجة.
_..حالا..تجيلي..مفيش ركن..فى البيت..الا.وتبحثوا فيه..فورا
أنطلق الجميع...راكضين..بعيدا.عن ثورة..غضبه النافره..التى
أشعلت..البيت...صباحا..من مجرد..أنصراف.الجميع
أنطلقت..قدميه.تبتلع..درجات السلم..
شبكت..سالى..أصابعها.المرتجفا..لتبتلع غصه بحلقها..قائلا
_..أنا مش متخيله..أزاى.سلاف قدرت..تهرب.من البيت
زفرت..شاهى.مجيبا..بأعين شاردا..
ومازال..صياح..باسم الهادر..لا يغادر..أذنيها.
باعثا فى الجميع الهلع..مجيبا
_..ولا انا يا سالى..
رفعت شاهى عينيها لسالى..مردفا بأستفهام..
_..بس الاهم..ايه اللى يخلى..سلاف تهرب
رفعت سالى حاجبيها بعدم..أقتناع..متحدثا
_ ده على اساس اللى بنعمله..ده..أيه..ب
قاطعها..نبرة..شاهى..المدركا
_..لا يا سالى..أحنا معاها كده من زمان اشمعنا تيجى دلوقتى.
وتفكر..فى الهروب..لا وكمان تهرب
تلقائيا..رفعت الانظار..لناتاشا..الجالسا..على الاريكه..المجاورا
التى..تنظر..بعينيها الخضراء..بأحدى الصحف..
التى..لم تكن..تفقه بها حرفا..وافكارها..تجرفها..
صاحت..سالى..
_ ناتاشا..أن
ركلة..ضربت الباب..جعلت الفتيات..تستقمن..بغير رشاقا..
وهن..محدقات..بتلك..الاعين الرماديا الحارقا..المميتا...
عم الصمت..الارجاء..ليزيد..لهيب.وارتباك اللحظه
بحضوره..
خرج صوته..بهدوء..مفاجىء..
_دلوقتى..أنا عايز..أعرف..من قدر يهرب سلاف
تنحنحت..شاهى..مقتربا.من باسم.لتتحدث ببساطه.
_..أحنا..فعلا...ما
_..لا
أرتجف..بدن الجميع..من صياح الكلمه التى خرجت..من باسم
رمق الحاضرين..بشراسه.قاسيه..ليعاود الصياح..والجنون
المشتعل..أزدادت..ألسنته.ببريقه
_...سلاف..خرجت..من هنا..ومفيش غير واحده فيكوا
هربتها من..هنا..راحت فين
أجابه..الصمت المطبق..وأعين الجميع.ترمقه..برعب..
مرت لحظات..
ليومأ براسه..هامسا
_..تمام..انتوا...اللى اخترتوا.
صاح..بقسوه
_..أمينه.أقفلى..الباب..
قالها..وهو..ممسكا.بمقدمة..حزامه..ليسحبه..
لتتسع..ألاعين.
...............................................
تحققت ..المضيفه..من مقاعد الركاب..وعينيه الزرقاء..
شاردا..بزجاج نافذته..
سيسافر..سيطير بعيدا كطائر..مهاجر..
تاركا..فؤاده الممزق..هنا.
تاركا..كل ما يعنيه..وطنه..بيته..وأخيرا..هى
هل سيحموكى..كما حميتك..من سيؤنس وحدتك من بعدى
من .سيعلم بما يساور قلبك..بعد رحيلي..
هل ستتذكرينى.أم سأكون مجرد ذكرى..تمرين..عليها.وقت.مللك
كلها..أسئله..أنتابته ..لتزيد خفقات قلبه..ولاعا
أسند..رأسه للخلف..ليغمض عينيه..ليغلق النافذا..
مجاهدا.بأستماته..بتجاهل تلك الافكار..
دس يده..بجيب..سترته..ليخرج..محفظته الجلديا..ليفتحها
تلقائيا..زينت..شفتيه..بسمة..خفيفا.شفتيها..
متطلعا..لتلك الصورة..التى..حفظها..بمحفظته
التى جمعته..بأمين..وأحمد..رفاقه.محتضنيه..ووجه..المختنق..بارز بالصوره
مازال..الى الان..يتذكر.ذكرى تلك الصورة..
كان..يعمل..بمكتبه..ليتسلل..أمين..محتضنا.عنقه.بذراعه..
ليجلس.أحمد,على المكتب..مستغلا..الفرصه..
ليحتضنهم..منادين..لزميله..الذى..قد ابتاع..كاميرا..جديده.بسرعة
التقاط الصورة..وهو..مقاوما..أذرعهم..الخنيقا
تلاشت..الابتسامه.وصوت تعالى..متذكرا
تلك الليله..
وقف..أمام قبره..متطلعا لشاهد..قبره..
أقسم..بمن رفع السماء..لاجلب..ثأرك..
أغلق..باب الطائره..ليجلس الجميع.بنظام..بمقاعدهم..
صدح..صوت المضيفه..بأمر..بغلق..حزام..الامان..
أنصت..لصوت.طقطقة..أغلاق حزام..المقاعد..
لتحدق مقلتيه.الزرقاء.للمقعد المجاور..الفارغ..
أتى صوت.المضيفه..
نتمنى لكم..رحلة سعيدا..
عقبها..سارت..أطارات..الطائره..على المدرج..بخطوات..بطيئه..
تزداد..تدريجيا..بلحظه..أخرج.بطاقة.هويته
..صاح..صوته شق.الصمت..عقبه.الضجيج والصراخ..المرتعد
_..وقف..الطياره..فورا..الطياره..فيها..قنبله
الطياره..فيها..قنبله..أمن وطنى
............................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!