بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل العاشر
💜💜💜💜💜💜
دلفت ليزا بغضب الى داخل منزل والدتها وهي تبحث عنها وما ان وجدتها حتى وقفت امامها وهي تقول
ليزا: اين هو زوجك اللعين؟
الام: انتبهي لألفاظك ليزا ،لماذا تتحدثين هكذا؟
ليزا: بغضب: لقد قام ذلك الاحمق ببيعي لمالك ملهى ليلي قذر يريد ان يجعلني راقصة تعري لديه
الام:بذهول: لا هذا مستحيل زاك لن يفعل ذلك
ليزا:بغضب: بل فعل ،اين هو الان اقسم ان احطم وجهه
الام: اهدئ ليزا لقد سافر خارج البلاد فلديه صفقة ما بالخارج
ليزا: بسخرية: ليس هناك اي صفقة ،لقد هرب بعد ان فعل ما فعله وانا على يقين انه لن يعود مرة اخرى
الام: بصدمة: ماذا تقولين ،لا..لا...لا.. سوف يعود لقد وعدني بذلك
ليزا: بغضب: افيقي اماه لقد هرب. ذلك الحقير لن يعود ،ويجب ان تشكري حظنا الجميل انك لم تقومي بتسليم اموالنا له
نظرت لها والدتها بذهول تحول لندم شديد فشعرت ليزا بجفاف مفاجئ في حلقها وهي تفكر ان ما تظنه الان ليس صحيحاً ،اقتربت من والدتها وسألتها بصوت خفيض راجية ان تكون الاجابة كما تريد
ليزا: امي ،انتِ لم تفعلي ذلك صحيح ،لم تعطيه الاموال؟
الام: ببكاء: انا اسفة ليزا ،لقد اخبرني انه سيعيدها بعد ان يضاعفها لي ،لقد اردت الاصلح لك
ليزا: بذهول: الاصلح لي ،لقد اخذ كل الاموال التي لديك ،كيف يكن ذلك الاصلح لي ،كيف فعلتي ذلك؟
الام:ببكاء: لقد ظننت ....
ليزا: مقاطعة بشراسة: ظننتي ماذا؟ الم يتسبب في خسارتك هذا المنزل سابقاً ،الم اقم انا بدفع ثمن الرهن الخاص به واعادته اليك ،كيف فكرتي ولو للحظة واحدة انه سيعيد الاموال ،الم تفكري في انا
تحركت ليزا بغضب وهي لا تعلم ماذا تفعل ولكن ما ان تذكرت شيء ما حتى ركضت لغرفتها مسرعة واخذت تبحث في خزانتها فتبعتها والدتها وهي تقول
الام:بندم: لا تبحثي عن شيء ،لقد اعطيته اياهم
ليزا: بذهول: ماذا ،ارجوكِ لا تخبريني بأنك اعطيته الاموال الخاصة بتقاعدي ايضاً
نظرت الام لها بحزن وطأطأت رأسها ارضاً فجلست ليزا على الفراش ،وهي لا تصدق ما حدث ،رفعت بصرها لوالدتها وارادت ان تتحدث ولكنها لم تجد ما تقوله فصمتت وهي تفكر في ما ستفعله بعد ان اصبحت مفلسة
💜💜💜💜
كان الجميع يجلسون على طاولة الطعام وكان بيدرو ينظر من وقت لأخر لإيفا التي تجلس على المقعد المجاور له ويبدوا على وجهها الخجل الشديد وتتحاشى النظر اليه منذ ما حدث بينهم من قبلات في الصباح ،لاحظ نظرات والدته المبتسمة له فأبتسم لها وهو يقول
بيدرو: كيف حالك اليوم اماه ،هل تتناولين الدواء بأنتظام؟
مارجريت: بأبتسامة: لا تقلق بيدرو انا بخير ،كيف حالك انت بني؟
بيدرو: انا بخير امي ...ثم نظر للوكا وقال ... ماذا بك لوكا تبدوا شارداً
لوكا:بكذب: لا شيء انا فقط افكر في امر ما خاص بالشركة
مارجريت: انا سعيدة للغاية لانك اوليت الشركة اهتماماً بعكس السابق
بيدرو: انتِ على حق اماه وانا ايضا سعيد للغاية واريد ان اعلم ما سبب ذلك التغيير
لوكا: ليس هناك سبب محدد انا فقط اردت ان اعاونك على ادارة الشركة وليس اكثر من ذلك
بيدرو: بأبتسامة: حسنا وانا سعيد لوجودك بجانبي
انهى بيدرو حديثه ونظر لإيفا مرة اخرى وتلاقت اعينهم فأبتسم لها بحب وبادلته الابتسامة بخجل
💜💜💜💜
في اليوم التالي
تحركت تالينا بتوتر بداخل غرفة الجلوس الخاصة بمنزل كارلا وما ان دلفت كارلا التي نظرت لها بعبوس حتى اقتربت منها تالينا وهي تقول بصوت هادئ لا يخلو من الرجاء
تالينا: ارجوكِ كارلا لا تبتعدي عن إدوارد هو بحاجة اليك اكثر من حاجتك اليه ،لا تقومي بحرمانه من طفله بسببي ارجوكِ
كارلا: بسخرية: هل ارسلك ادوارد لتقولي لي هذا الحديث التافه؟
تالينا: لا اقسم لك ،ادوارد لا يعلم عن وجودي هنا
كارلا :وهي تجلس: حسنا سأتظاهر بأنني قمت بتصديقك ،ما الذي تريدينه ؟
تالينا: بحزن: ادوارد لا يستحق ان تبعدي طفله عنه ،ادوارد رجل رائع وحنون للغاية ولن تجدي رجل اخر مثله مهما بحثتي
كارلا: بسخرية: ولكن ذلك الرجل الرائع لديه خطأ لا يمكن غفرانه اتعلمين ما هو هذا الخطأ ،انتِ .. انتِ الخطأ الذي لا يمكن غفرانه فأدوارد لا يرى غيرك عندما تدلفين للغرفة التي هو بها ،ينسى كل شيء بمجرد رؤيتك حتى انا لذلك لن اتنازل عن حقي به ولن يحدث ذلك سوى عندما تبتعدي عن حياتنا
تالينا: وهي تقترب منها: كارلا انا على مشارف الموت ،انا مصابة بورم خبيث في المخ وسأموت خلال شهور معدودة فليس هناك امل لشفائي ،اذا اصريتي على موقفك لن يوافق ادوارد لانه يعلم جيداً انني لن اكمل العام وانا على قيد الحياة لذلك اتيت اليك لاخبرك ان تتنازلي قليلاً وتحاولين تحمل ما تبقى لي من اجل ادوارد ،اقسم لك كارلا انا اخبرك بالحقيقة
نظرت كارلا قليلا لتالينا ولاحظت لاول مرة علامات المرض الواضحة على وجهها فتنهدت وهي تشعر بأنها كانت قاسية للغاية في حكمها عليها ولكنها كأي فتاة تريد ان يكون حبيبها لها فقط ،نظرت مرة اخرى لتالينا وهي تقف وتقول
كارلا: حسنا سأصدق ما تقولين واعود لادوارد
تالينا: بسعادة: شكراً لك كارلا واعدك انك لن تندمي على هذا القرار ابداً
ابتسمت تالينا بسعادة واحتضنت كارلا لصدرها ولم تهتم بأن كارلا لم تبادلها العناق وابتعدت عنها سريعاً واستأذنت للرحيل وغادرت المنزل وهي تشعر انها فعلت الصواب
💜💜💜💜
وقفت ايفا بجوار الحائط الزجاجي الذي يفصل مكتب بيدرو عن الخارج ويمنحه اطلالة رائعة وفكرت في ما يحدث معها منذ ان افاقت في منزل دييغو وكانت لا تتذكر اي شيء ،اغمضت عينيها وهي تتذكر الالم الذي كانت تعانيه كل يوم مما يفعله بها والاثار المتبقية على جسدها من القيود التي كانت مقيدة بها واثار الجراحات التي اجراها دييغو عليها ،رفعت ذراعيها واحتضنت خصرها وهي تتنفس بارتجاف وتفكر في ما تشعر به من الم اثناء الليل ومحاولاتها الكثيرة الا تتسبب في ايقاظ بيدرو الذي يحتضنها بين ذراعيه حتى تنتهي نوبة الالم ،شعرت بالدفء الذي انبعث من خلفها والذراعين القويتين الملتفتان حول جسدها ليقربها اكثر من جسده فأبتسمت بحب وهي تقول
ايفا: هل انتهيت من عملك بتلك السرعة.
بيدرو:وهو يديرها اليه: اجل ،ما رأيك ان نذهب لنتناول الطعام بالخارج "للميو جاتو".
ايفا: بأرتجاف: لا انا لا اريد الخروج يكفي انني اتيت الى هنا ولم ابقى في المنزل حتى تعود.
بيدرو: بتساؤل: هل مازالتِ خائفة من الخروج "اوبيرسو" (فاتنتي)؟.
ايفا: لا اعلم انا فقط كلما فكرت في الخروج اشعر بقلبي يؤلمني .
بيدرو: لا تخافي ابداً وانا معك ،سوف نذهب لنتناول الطعام ثم نقرر ماذا سنفعل بعد ذلك.
ايفا: بقلق: كما تريد ولكن لا تتركني مهما حدث.
بيدرو: لا تقلقي مون امور لن افلت يدكِ ابداً.
ابتسمت له ايفا واقتربت منه لتضع رأسها على صدره فضمها بيدرو اليه بحنان وقام بتقبيل مقدمة شعرها
💜💜💜💜
سارت تالينا بجوار لوكا فقد انتهى اجتماعهم مع اعضاء الشركة الاخرى وها هم في طريق خروجهم من المطعم الذي كان به اللقاء ،لاحظت تالينا ان سيارات الحراس لم تكن موجودة فنظرت للوكا بتساؤل وقالت
تالينا: اين طاقم الحراسة؟
لوكا: لقد امرتهم بالرحيل فلا داعي لوجودهم
حركت تالينا رأسها بيأس من تصرفات لوكا الغير عقلانية فهو شخصية معروفة من الصعب ان يسير بمفرده دون ان يتعرض للمضايقات من المنافسين ،تحقق ما تفكر به عندما لاحظت قبل اقترابهم من السيارة توقف سيارتان بالقرب من سيارتهم وهبوط اكثر من خمسة رجال يحملون مختلف انواع الاسلحة البيضاء ،نظرت للوكا لتخبره ولكن النظرة التي اعتلت وجهه اعلمتها انه رأي ما رأته ،هجم الرجال عليهم واخذوا يتقاتلون ،بعد مرور لحظات كان لوكا وتالينا مازالوا يتلقون الهجوم ولكنهم صامدون وما ان انتشر صوت سيارات الشرطة حتى ابتعد المهاجمون عنهم وركضوا لسياراتهم ،نظر لوكا لتالينا التي كانت تقف بالقرب منه وقبل ان يتحدث معها لاحظ ترنحها فاقترب منها واحتضنها بفزع واخذ يبحث عن اي جروح قد تكون قد اصيبت بها ولكنه لم يجد وشعر بثقل جسدها بين ذراعيه فعلم انها فقدت الوعي فحملها واتجه بها مسرعاً الى سيارته وهو يشعر بالقلق الشديد عليها
💜💜💜💜
دلفت ليزا الى داخل المنزل وهي تشعر بالحزن الشديد فلم تجد اي اثر لزاك وتأكدت شكوكها في هروبه خارج البلاد ،جلست على المقعد وهي تفكر في ما ستفعله فقد اخذ زاك كل الاموال التي لديهم حتى اموال تقاعدها التي كانت تريد ان تنشئ بها احد مراكز التدريب بعد ان قامت بالاعتزال ،رفعت رأسها وهي تلاحظ ان والدتها لم تأتي لترى من الذي دلف الى المنزل فوقفت واتجهت للغرفة الطعام بقلق فوجدت والدتها تقف امام النافذة وتنظر للخارج بشرود بينما الدموع تنهمر من عينيها بلا توقف فأقتربت منها واحتضنتها من الخلف وهي تقول
ليزا: ماذا بك يا امي ،هل انتِ بخير؟
الام: ببكاء: انا اسفة ،انا اسفة للغاية
ليزا: بقلق: ماذا حدث؟
الام: ببكاء: لقد قام البنك بالحجز على المنزل ويجب ان نقوم بأخلائه خلال اسبوع واحد
ابتعدت ليزا عن والدتها قليلاً وهي تحاول استيعاب ما سمعته ،نظرت حولها وهي تحاول ترتيب افكارها ثم عادت ببصرها لوالتها وهي تتسائل بصوت خفيض
ليزا: عن ماذا تتحدثين ؟ الم ترسلي الاموال التي منحتك اياها سابقاً لرهن المنزل
الام: لقد اعطيتها لزاك ولكنه لم يرسلها ،لقد شعرت بالذهول عندما رأيت الاخطار الخاص بالبنك ماذا سنفعل ؟
ليزا: وهي تتحرك بغضب: لقد اخبرتك ان تقومي انت بسداد القرض يا امي لماذا وافقتي على ذهابه هو؟
الام: ببكاء شديد: انا لا اعلم ،اسفة للغاية ابنتي لقد خسرنا كل شيء ،انا اسفة للغاية سوف نخسر منزل والدك بسببي انا
شحب وجه ليزا وجلست على المقعد فما علمته من الان فوق طاقتها بمراحل الا تكفي الاموال التي خسرتها بسبب ذلك اللعين الا يكفي ما نهبه منهم فهي الان ستخسر منزلها ايضا بسببه ،نظرت ليزا حولها وهي تتأمل منزلها الدافئ الذي كان دائما الملجأ الامن لها ولكنها الان ستخسره ايضا وضعت رأسها بين كفيها بأرهاق وهي لا تعلم ماذا ستفعل تجمعت الدموع في عينيها وكادت ان تبكي لولا صوت التحطم الذي سمعته فوقفت مسرعة واتجهت نحو غرفة الطعام التي دلفتها والدتها منذ لحظات لتجدها ممددة ارضا فاقدة للوعي فأتجهت اليها مسرعة لتحاول افاقتها ولكن كل محاولاتها باءت بالفشل فحملت والدتها وساعدها في ذلك بنيان جسدها القوي من حمل الاثقال وخرجت مسرعة من المنزل لتتجه بها الى المشفى
💜💜💜💜
تحرك لوك بتوتر امام غرفه الفحص التي توجد بداخلها تارينا واخذ يفكر ان ما يحدث لها بسبب استهتاره وتسرعه فبيدرو دائما يخبره بضرورة تواجد الحراس معه ولكنه لا يستمع له ابدا و الان ها هي نتيجة افعاله ،لاحظ خروج الطبيب من الغرفة فأتجه اليه مسرعا وقال
لوكا: كيف حال تالينا الان؟
الطبيب: لا تقلق هي الان بخير ما حدث معها كان نتيجة ارهاقها لجسدها وخاصة ان حالتها الصحية متاخرة للغاية
لوكا: بتساؤل:عن اي حالة صحية تتحدث؟
الطبيب: الا تعلم ان المريضة مصابة بورم خطير في المخ و انها الان في مرحلتها الاخيرة
نظر لوكا للطبيب بذهول وهو يستمع الى ما يقوله الاخر ويحاول استيعاب ما سمعه ، اخذ يحرك رأسه على الجانبين بعدم تصديق فكيف تكون تالينا علي حافه الموت ولم تخبره ، رفع كفه وقام بتمريره على وجهه و ما ان تمكن من جمع شتات نفسه حتى دلف الى داخل الغرفة و ما ان رأى وجه تالينا الواضح عليه الارهاق حتى قال
لوكا: تاينا كيف حالك الان؟
تالينا: بأرهاق: انا بخير شكرا لك
لوكا:بكذب: لقد اخبرني الطبيب ان ما حدث معك كانت نتيجة الارهاق لذلك يجب ان تاخذي قسطا من الراحة لذلك انت من الان في عطلة مفتوحة من العمل
تالينا:برجاء: لا ارجوك انا لا اريد اي عطلة انا فقط اريد ان اعود الى العمل ،لا يمكنني ان اجلس في المنزل دون ان افعل اي شيء
لوكا: حسنا لتأتي الى العمل ولكنني ساقوم بتعيين فتاة اخرى لتقوم بمساعدتك حتى احرص على عدم ارهاقك مرة اخرى
تالينا:بأستسلام: حسنا كما تريد
حرك لوكا رأسه على الجانبين بأبتسامة وهو يفكر انه لن يخبرها بما علمه عنها حتى يعرف اذا كانت تعلم بمرضها ام لا
💜💜💜💜💜
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!