بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل التاسع
💜💜💜💜💜💜💜💜
تأفف لوكا بغضب وهو يجلس على الطاولة الخاصة به في الملهى الخاص بطوني واخذ يفكر في ما حدث بينه وبين تالينا وكيف تحدث معها ،لاحظ جلوس طوني بجواره فنظر اليه وهو يقول
لوكا: طوني هل قابلت يوماً ما فتاة تعامل اشقاءها بطريقة حميمية
طوني: بتساؤل: حميمية لاي مستوى
لوكا: المستوى الذي تقبلهم وتجلس على سيقانهم وبين احضانهم به
طوني: لا لم يسبق لي رؤية ذلك فكل اصدقائي يعاملون شقيقاتهم بجفاف وغير ذلك لا ارى سوى رواد الملهى ولكن لماذا تسأل ؟
لوكا: بتنهيدة: ليس لشيء ،سوف اذهب الان واعود في وقت لاحق
طوني: اجلس معي قليلاً لتشاهد العرض القادم
لوكا: وهو يقف: لا دعه للمرة القادمة الى اللقاء
تحرك لوكا مبتعداً عن طوني الذي وقف وراقب خروجه ثم اتجه الى المكتب الخاص به في اعلى الملهى وما ان وقف بداخله حتى اتجه الى الحائط الزجاجي الذي يفصله عن الملهى الموجود في الاسفل ويمنحه القدرة على مراقبة كل زوار الملهى ،سمع صوت الطرقات الخافتة على الباب فأذن للطارق بالدخول وما ان رأه حتى نظر اليه ببرود وهو يقول
طوني: من الافضل ان تكون قد احضرت الاموال الخاصة بي معك فقد انتهت المهلة التي منحتها لك للسداد يا زاك
زاك: بتوتر: في الحقيقة لقد اتيت اليك اليوم لاتحدث معك في هذا الشأن
طوني: بحنق: لا وقت للتحدث انا اريد اموالي اللعينة
زاك: ولكن المال ليس بحوزتي ،لم استطع تدبير المال الكافي لسداد ديوني ولكن قبل ان تغضب انا لدي فكرة ما سوف ترضيك
طوني: اي فكرة ؟
زاك: ما رأيك ان اعطيك فتاة جميلة في مقابل الاموال الخاصة بك
طوني: انا لا افهم ما الذي تقصده ؟
زاك: سوف اقوم ببيع فتاة لك استخدمها كما تريد فهي ملك لك للأبد كسداد لديني
طوني: بتفكير:من تكون تلك الفتاة ؟ وهل هي جميلة حقاً؟
زاك : انها ابنة زوجتي وهي جميلة للغاية وسوف تثير اعجابك عند رؤيتها
طوني:حسنا لتقوم بأحضارها غداً
زاك : وهو يقف: حسنا كما تريد سأذهب الان
خرج زاك من الغرفة وفكر طوني في امواله التي تحولت لفتاة لم يرها من قبل ،واخذ يفكر في كيفية الاستفادة منها لتقوم بتعويضه عن الاموال التي خسرها
💜💜💜💜
دلف بيدرو بخطوات هادئة داخل غرفته ورأى والدته التي تقدمت بأتجاهه بمقعدها المتحرك فأبتسم لها وهو يقول بهدوء
بيدرو: اسف لإرهاقك اماه
مارجريت: لا تقل ذلك بني ،سوف اذهب لغرفتي واعود لايفا في الصباح
بيدرو: حسنا امي كما تشائين ،احلاماً سعيدة
مارجريت: لك ايضاً بني
ابتسم بيدرو لوالدته وهي تبتعد عنه واتجه الى فراشه لينظر لأيفا التي مازالت تغط في نوم عميق ،تنهد بأرهاق واتجه لغرفة تبديل الملابس وقام بتبديل ملابسه وارتدى بنطال منامته واتجه الى الفراش وما ان تمدد بجوار ايفا حتى ضمها لصدره بهدوء وطبع قبلة هادئة على مقدمة رأسها واغمض عينيه لعله ينال بعض من الراحة قبل ان تستيقظ ايفا من نومها
💜💜💜💜
اسرع لوكا لداخل المشفى التي اخبره جين ان تالينا بداخلها وشعر بالهلع الشديد فقد كانت تبدوا مرهقة طوال اليوم وقام هو بالضغط عليها في العمل واغضابها قبل ان يتركها ،توقف ما ان رأي ليام الذي يجلس على المقعد ويضع رأسه بين كفيه فأقترب منه وهو يقول يتسائل
لوكا: مرحباً ليام ،كيف حال تالينا الان؟
ليام: بحزن: انها بالداخل ،شكراً لحضورك لماذا ارهقت نفسك ؟
لوكا: لا تقل ذلك انا وتالينا اصدقاء قبل ان تعمل لدي
جين : وهو يخرج من الغرفة: لوكا لقد اتيت ،مرحباً بك
لوكا: مرحباً بك جين هل بأمكاني رؤية تالينا ؟
جين: نعم بأمكانك ذلك لقد خرجت من غرفتها لأخبر ليام انها استيقظت
ما ان انهى جين حديثه حتى ركض ليام ودلف الى داخل الغرفة وتبعه لوكا بهدوء فوجد ادوارد الذي يجلس على المقعد المجاور لفراش تالينا بينما ينحني ليام على تالينا ويحتضنها بقوة ،لاحظ لوكا بذهول كتفي ليام وهم يهتزان تزامناً مع شهقاته فعلم انه يبكي فتسائل بقلق هل هي مريضة لتلك الدرجة ،خرج من شروده على صوت ادوارد وهو يتحدث اليه ويقول
ادوارد: تقدم يا لوكا وعذراً على ما يفعله ليام فهو لا يتمكن من كتم مشاعره
لوكا: بأبتسامة: لا بأس ...ثم نظر لتالينا وقال... كيف حالك الان ،ماذا حدث معك ؟
تالينا: بأرهاق: انا بخير لقد اصبت بالدوار فقط فلم اتناول الطعام طوال اليوم
نظر ادوارد وجين لبعضهم بعضاً وصمتوا احتراماً لرغبة تالينا في عدم اخباره بالحقيقة ،في تلك اللحظة ابتعد ليام الباكي عنها وهو يقول بصوت غلبته الدموع
ليام:سأبيت انا هنا الليلة معك ؟
تالينا: لا لن يبيت اي احد هنا حتى انا سأعود معكم الليلة
ادوارد: بالطبع لا ما الذي تقولينه ،يجب ان تبقي هنا
تالينا: ارجوك ادوارد انت تعلم جيداً انني لا احب البقاء في المشفى وايضاً انت معي في المنزل وستتمكن من العناية بي
جين: تالينا علي حق لنعد بها للمنزل
لوكا: ولكن اليس من الافضل ان تبقى هنا حتي تصبح بخير
تالينا: انا بخير ولا حاجة للبقاء هنا
حرك لوكا رأسه بتفهم واخذ يراقب نظرات الثلاثة رجال اليها فقد كان يبدوا على وجوههم القلق الشديد والحزن وفكر في ما يحدث معه فهو يشعر بالغيرة من العلاقة التي تجمع تالينا بهم
💜💜💜💜
في اليوم التالي
فتحت ايفا عينيها وجدت انها في نعيمها ترقد بسلام بين احضان بيدرو الذي يتنفس بهدوء دلالة على استغراقه في النوم ،تذكرت ما حدث بالأمس وامتلئت عينيها بالدموع فهي تعلم جيداً انها على حافة الموت فجسدها لم يعد يحتمل ما به واستمرارها في استعمال قواها يضعفها اكثر وخاصه لتوقفها عن تناول ذلك الدواء اللعين الذي كان دييغو الحقير يحقنها اياه بعد كل تجربة لاستخدام قواها ،انهمرت دموعها بصمت فدفنت رأسها اكثر في صدر بيدرو العاري وابتسمت رغم دموعها فوجوده دائماً يشعرها بالأمان ،رفعت رأسها وتأملت ملامحه الهادئة في نومه ورفعت رأسها قليلاً وطبعت قبلة هادئة على شفتيه حتى لا توقظه ولكن ما ان ابتعدت حتى وجدته يتأملها بأعين ناعسة وترتسم على وجهه ابتسامة هادئة ،فشعرت بالخجل الشديد بسبب ما فعلته وقبل ان تبتعد عنه احتضنها بيدرو اكثر واحنى رأسه ليقبلها بعمق وحب جعل قلبها ينصهر ،بكت اثناء قبلتهم اكثر وهي تفكر انها لا تهتم اذا لم تتذكر حياتها السابقة ولا تهتم لما حدث معها وكل ما تريده هو ان تبقى هكذا بين احضانه في امان ،ابتعد بيدرو عنها ببطء بعد ان تذوق دموعها اثناء قبلتهم وما ان تأكد بأنها تبكي حقاً حتى قال بفزع
بيدرو: لماذا تبكي مون امور؟ لا تخافي مني انا لن اؤذيك ابداً ،توقفي عن البكاء "اوبيرسو" (فاتنتي )
ايفا: بدموع: انا اسفة ،انا اسفة جدا
بيدرو: لماذا الاسف ،انتِ لم تفعلي اي شيء
ايفا:وهي تبكي: اسفة لايقاعك بحبي وانا على وشك الموت
بيدرو: بحزم: لا تقولي ذلك ،ستكونين بخير ،لن تصابي بأي اذى وانا على قيد الحياة
ايفا: وهي تضع كفها على وجنته: شكراً لك ،على الرغم من ان ما سأقوله انانية مني لمعرفتي بوضعي الصحي ولكني اريدك ان تعلم انني احبك بيدرو ،احبك ولا اريد اي شيء سواك
احتضنها بيدرو مرة اخرى واخذ يقبلها بهدوء وهو يلقي على مسامعها كلمات العشق بلغته ولغتها وبلغات لا تعرفها
💜💜💜💜
انتهى جين من تحضير الطعام وما ان التفت حتى راي ادوارد الذي يقف خلفه وينظر للنافذة بشرود فأقترب منه وهو يقول بتساؤل
جين: ماذا بك ادوارد؟ لماذا تقف هكذا؟
ادوارد: بتنهيدة: لاشيء جين ،لا تعيرني اي انتباه
جين: كيف ذلك ،انت شقيقي وليس بأمكاني تركك هكذا ،هل تفكر في ما اخبرتنا به كارلا؟
ادوارد: بتنهيدة: لا اعلم ماذا افعل فقد حاولت ان اتحدث معها بالامس ولكنها لا توافق على اي حديث قبل ان اتخلى تماماً عن تالينا
جين: بهدوء: حسنا لتفعل ولا تقلق انا وليام سنكون بجوارها دائماً و....
ادوارد: مقاطعاً بحنق: ماذا تقول ؟ ،انا لن اتخلى عن رعاية تالي مهما حدث ،تالي هي طفلتي وشقيقتي لن اتخلى عنها مهما حدث
جين: حسنا ،ماذا ستفعل بخصوص طفلك ؟
ادوارد: لا اعلم ولكني لن اتخلى عن تالي مهما حدث حتي لو حرمت من رؤية طفلي للابد
تنهد جين بحزن على حال شقيقه فهو يعلم جيداً ان ادوارد لن يتخلى عن تالينا مهما حدث فثلاثتهم يعشقونها منذ ان كانت طفلة صغيرة ولن يتمكن اي منهم الابتعاد عنها حتى لو اراد ،احتضن ادوارد وهو يفكر في ما يحدث معهم ولم يرى اياً منهم تالينا التي تقف بجوار باب غرفة الطعام وتبكي بهدوء فبسببها سيتخلى ادوارد عن طفله ،رفعت كفيها ومحت دموعها وهي تفكر انها يجب ان تفعل ما تفكر به حتى تتمكن من رد ما فعله ادوارد طوال حياتها معهم
💜💜💜💜
دلف طوني الى داخل الغرفة التي اخبره الحارس ان الفتاة بداخلها واتسعت عينيه ما ان رأها فقد كانت فتاة تبدوا في العشرون من عمرها قصيرة بجسد نحيل مع بعض الامتلاء في الاماكن الصحيحة ،تنفس بعمق وهو ينظر لوجهها لاول مرة فقد كانت عيناها احداهما زرقاء والاخرى خضراء وشعرها باللون البني اللامع ويتساقط على كتفيها ،شعر بالذهول فقد كان يعتقد انه سيجدها تبكي او حتي ترتجف من الرعب ولكنها كانت تنظر اليه بهدوء شديد وتتأمله في المقابل وكأنه هو من سيعمل لديها ،سعل باضطراب من نظراتها الثابتة وقال بصرامة
طوني: لابد ان زاك قد اخبرك لماذا اتى بك الى هنا
الفتاة: في الحقيقة لا ،كل ما اخبرني به هو انك تريد رؤيتي
طوني: بأبتسامة: ماذا؟ الم يخبرك بالاتفاق الذي حدث بيننا
الفتاة: اي اتفاق ؟
طوني: بخبث: لقد قمت بشرائك منه ،لقد اصبحتِ ملك لي
الفتاة: ببرود: حسناً ،يبدوا ان هناك سوء تفاهم ،زاك ليس بوالدي وانا لست سلعة اباع واشترى
طوني: لا داعي لذلك الحديث الان فقد حدث ما حدث والان انتِ ستعملين هنا في الملهى
الفتاة : ببرود: انا لن اعمل في اي مكان وسأخرج من هنا الان وحالاً
طوني: بهدوء: اخشى ان ذلك لن يحدث لقد اصبحتِ ملكاً للملهى لذلك ستفعلين ما تؤمرين به دون اي حديث
نظرت له الفتاة قليلا ثم ابتسمت بجانبية وهي تقول بصوت خفيض ثابت
الفتاة: يبدوا ان زاك قد ربح تلك الصفقة وانا على يقين انه الان على احد الطائرات متجه لبلد اخرى فيبدوا انه لم يخبرك من انا او ماذا افعل لكسب معيشتي
طوني: بأعجاب شديد: فتاة بجمالك يجب ان تعمل كعارضة ازياء
ابتسمت الفتاة بسخرية وتجاهلت حديثه وهي تتجه الى باب الغرفة لتخرج ولكن وقف طوني امامها وهو يقول بصوت حازم
طوني: لن تذهبي لأي مكان ،سوف تعملين كراقصة تعري هنا من الغد افهمتي اااااااه
صرخ طوني بألم عندما ركلته الفتاة بقوة بين ساقيه لدرجة جعلته يفكر انه لن يستطيع الحصول على الاطفال في المستقبل وسمعها وهي تقول بصوت مرتفع وحازم
الفتاة: بغضب: انا لن اعمل لديك ايها القواد وإن كنت لا تعلم من انا فسأخبرك انا ليزا بارسونز بطلة العالم في الملاكمة
انهت ليزا حديثها واتجهت لخارج الغرفة وهي تسب وتلعن زوج والدتها الذي دائماً يقحمها في مشاكله بينما كان طوني بالداخل يحاول التغلب على المه وهو يفكر في زاك اللعين وما فعله معه وابتسم رغم الالم الذي يشعر به فهو لم ينتهي من ليزا كما تظن انه فعل
💜💜💜💜
تأفف لوكا بملل للمرة التي لا يعلم عددها فاليوم لم تأتي تالينا للعمل بسبب مرضها وها هو يجلس بمفرده في غرفة مكتبه لا يجد ما يفعله ،نظر لهاتفه وفكر بالاتصال بها ولكن ما الذي سيقوله لها فقد قام بمهاتفتها في الصباح ليطمئن على صحتها ،تنهد بملل ووقف واتجه الى خارج الغرفة وخارج الشركة بأكملها وما ان استقل سيارته حتي اخبر سائقة بأن يأخذه الي ملهي طوني ،وما ان دلف لداخل الملهى وحوله حراسته كالعادة لاحظ ان المكان هادئ نسبياً عن ما يكون في الليل واتجه مباشرة للمكتب الخاص بطوني وما ان دلف للداخل حتى نظر بذهول لطوني الذي ينحنى قليلاً في وقفته ويبدوا على وجهه الالم فتقدم منه وهو يقول
لوكا: ماذا بك ،هل انت مريض؟
طوني: بألم: انت لا تعلم ماذا حدث لي ؟
لوكا: وهو يجلس: حسناً اخبرني
طوني: ذلك الحقير زاك لقد اخبرني بالامس .....
وقص عليه كل شيء وما ان انتهى حتى انفجر لوكا ضاحكاً على ملامح صديقه المتألمة فتحدث طوني قائلاً بحنق
طوني: اتضحك؟ ،انت لا تعلم ما فكرت به عندما ركلتني ،لقد قلت وداعاً اطفالي
لوكا: هههههه يبدوا ان تلك الفتاة شيء ما ،هههههه يا ليتني كنت هنا ورأيت ما حدث
طوني: بحنق: انت لا تعلم بماذا اشعر ولكني لن اتركها مهما حدث فقد اصبحت ملكاً لي
لوكا: يبدوا انك تريد الموت طوني ،فمن ما اخبرتني به يبدوا انها فتاة قوية ولن تستسلم لك بسهولة كما تفكر انها ستفعل
طوني: بأبتسامة: سنرى بشأن ذلك
تنهد لوكا وهو يفكر في ما سيفعله طوني ولكن ما ان رأه يتحرك بصعوبة حتى انفجر ضاحكاً مرة اخرى فألقي عليه طوني احدى الوسادات التي تنتشر على الاريكة المجاورة له وهو ينظر اليه بحنق
💜💜💜💜💜💜
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!